Ас-СуютиАль‑Ахзаб · 33:33–36

Ас-Суюти · Тафсир · на арабском

Аль-Ахзаб 33:33–36

33:33Страница 422

وَقَرۡنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلَا تَبَرَّجۡنَ تَبَرُّجَ ٱلۡجَٰهِلِيَّةِ ٱلۡأُولَىٰۖ وَأَقِمۡنَ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتِينَ ٱلزَّكَوٰةَ وَأَطِعۡنَ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥٓۚ إِنَّمَا يُرِيدُ ٱللَّهُ لِيُذۡهِبَ عَنكُمُ ٱلرِّجۡسَ أَهۡلَ ٱلۡبَيۡتِ وَيُطَهِّرَكُمۡ تَطۡهِيرٗا ٣٣

Оставайтесь в своих домах, не наряжайтесь так, как наряжались во времена первого невежества, совершайте намаз, раздавайте закят и повинуйтесь Аллаху и Его Посланнику. О обитатели дома, Аллах желает лишь избавить вас от скверны и очистить вас полностью.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وقَرْنَ في بُيُوتِكُنَّ﴾

(p-٣٠)أخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ قالَ: نُبِّئْتُ أنَّهُ قِيلَ لِسَوْدَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ: ما لَكِ لا تَحُجِّينَ ولا تَعْتَمِرِينَ كَما تَفْعَلُ أخَواتُكِ؟ فَقالَتْ: قَدْ حَجَجْتُ واعْتَمَرْتُ، وأمَرَنِي اللَّهُ أنْ أقَرَّ في بَيْتِي، فُواللَّهِ لا أخْرُجُ مِن بَيْتِي حَتّى أمُوتَ. قالَ: فَواللَّهِ ما خَرَجَتْ مِن بابِ حُجْرَتِها حَتّى أُخْرِجَتْ بِجِنازَتِها.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وابْنُ سَعْدٍ، وعَبْدُ اللَّهِ بْنُ أحْمَدَ في زَوائِدِ ”الزُّهْدِ“، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ مَسْرُوقٍ قالَ: كانَتْ عائِشَةُ إذا قَرَأتْ: ﴿وقَرْنَ في بُيُوتِكُنَّ﴾ بَكَتْ حَتّى تَبُلَّ خِمارَها.

وأخْرَجَ أحْمَدُ عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ، «أنَّ النَّبِيَّ ﷺ قالَ لِنِسائِهِ عامَ حِجَّةِ الوَداعِ: ”هَذِهِ ثُمَّ ظُهُورَ الحُصُرِ“ قالَ: فَكانَ كُلُّهُنَّ يَحْجُجْنَ إلّا زَيْنَبَ بِنْتَ جَحْشٍ وسَوْدَةَ بِنْتَ زَمْعَةَ، وكانَتا تَقُولانِ: واللَّهِ لا تُحَرِّكُنا دابَّةٌ بَعْدَ أنْ سَمِعْنا ذَلِكَ مِن رَسُولِ اللَّهِ» ﷺ .

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ أُمِّ نائِلَةَ قالَتْ: جاءَ أبُو بَرْزَةَ فَلَمْ يَجِدْ أُمَّ ولَدِهِ في البَيْتِ، وقالُوا: ذَهَبَتْ إلى المَسْجِدِ. فَلَمّا جاءَتْ صاحَ بِها وقالَ لَها: إنَّ اللَّهَ نَهى النِّساءَ أنْ يَخْرُجْنَ، وأمَرَهُنَّ يَقَرْنَ في بُيُوتِهِنَّ، ولا يَتْبَعْنَ جِنازَةً، ولا يَأْتِينَ (p-٣١)مَسْجِدًا ولا يَشْهَدْنَ جُمُعَةً.

وأخْرَجَ التِّرْمِذِيُّ، والبَزّارُ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قالَ: «إنَّ المَرْأةَ عَوْرَةٌ، فَإذا خَرَجَتِ اسْتَشْرَفَها الشَّيْطانُ، وأقْرَبُ ما تَكُونُ مِن رَحْمَةِ رَبِّها وهي في قَعْرِ بَيْتِها» .

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قالَ: احْبِسُوا النِّساءَ في البُيُوتِ، فَإنَّ النِّساءَ عَوْرَةٌ، وإنَّ المَرْأةَ إذا خَرَجَتْ مِن بَيْتِها اسْتَشْرَفَها الشَّيْطانُ وقالَ لَها: إنَّكِ لا تَمُرِّينَ بِأحَدٍ إلّا أُعْجِبَ بِكِ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ عَنْ عُمَرَ قالَ: اسْتَعِينُوا عَلى النِّساءِ بِالعُرْيِ، إنَّ إحْداهُنَّ إذا كَثُرَتْ ثِيابُها، وحَسُنَتْ زِينَتُها أعْجَبَها الخُرُوجُ.

وأخْرَجَ البَزّارُ عَنْ أنَسٍ قالَ: «جِئْنَ النِّساءُ إلى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقُلْنَ: يا رَسُولَ اللَّهِ، ذَهَبَ الرِّجالُ بِالفَضْلِ والجِهادِ في سَبِيلِ اللَّهِ، فَما لَنا عَمَلٌ نُدْرِكُ بِهِ عَمَلَ المُجاهِدِينَ في سَبِيلِ اللَّهِ؟ فَقالَ: ”مَن قَعَدَتْ مِنكُنَّ في بَيْتِها فَإنَّها تُدْرِكُ عَمَلَ المُجاهِدِينَ في سَبِيلِ اللَّهِ“» .

* *

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ولا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الجاهِلِيَّةِ الأُولى﴾

(p-٣٢)أخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ والحاكِمُ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، والبَيْهَقِيُّ في ”شُعَبِ الإيمانِ“ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: كانَتِ الجاهِلِيَّةُ الأُولى فِيما بَيْنَ نُوحٍ وإدْرِيسَ، وكانَتْ ألْفَ سَنَةٍ، وإنَّ بَطْنَيْنِ مِن ولَدِ آدَمَ، كانَ أحَدُهُما يَسْكُنُ السَّهْلَ، والآخَرُ يَسْكُنُ الجَبَلَ، فَكانَ رِجالُ الجَبَلِ صِباحًا وفي النِّساءِ دَمامَةٌ، وكانَ نِساءُ السَّهْلِ صِباحًا وفي الرِّجالِ دَمامَةٌ، وإنَّ إبْلِيسَ أتى رَجُلًا مِن أهْلِ السَّهْلِ في صُورَةِ غُلامٍ، فَأجَّرَ نَفْسَهُ فَكانَ يَخْدُمُهُ، واتَّخَذَ إبْلِيسُ شَبّابَةً مِثْلَ الَّذِي يَزْمِرُ فِيهِ الرِّعاءُ، فَجاءَ بِصَوْتٍ لَمْ يَسْمَعِ النّاسُ بِمِثْلِهِ، فَبَلَغَ ذَلِكَ مَن حَوْلَهُ، فانْتابُوهم يَسْمَعُونَ إلَيْهِ، واتَّخَذُوا عِيدًا يَجْتَمِعُونَ إلَيْهِ في السَّنَةِ، فَتَتَبَرَّجَ النِّساءُ لِلرِّجالِ، وتَتَبَرَّجَ الرِّجالُ لَهُنَّ، وإنَّ رَجُلًا مِن أهْلِ الجَبَلِ هَجَمَ عَلَيْهِمْ في عِيدِهِمْ ذَلِكَ فَرَأى النِّساءَ وصَباحَتَهُنَّ، فَأتى أصْحابَهُ فَأخْبَرَهم بِذَلِكَ، فَتَحَوَّلُوا إلَيْهِنَّ فَنَزَلُوا مَعَهُنَّ، وظَهَرَتِ الفاحِشَةُ فِيهِنَّ، فَهو قَوْلُ اللَّهِ: ﴿ولا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الجاهِلِيَّةِ الأُولى﴾ .

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنِ الحَكَمِ: ﴿ولا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الجاهِلِيَّةِ الأُولى﴾ قالَ: كانَ بَيْنَ آدَمَ ونُوحٍ ثَمانُمِائَةِ سَنَةٍ، فَكانَ نِساؤُهم مِن أقْبَحِ ما يَكُونُ مِنَ النِّساءِ، ورِجالُهم حِسانٌ، وكانَتِ المَرْأةُ تُرِيدُ الرَّجُلَ عَلى نَفْسِهِ، فَأُنْزِلَتْ هَذِهِ الآيَةُ.

(p-٣٣)وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، أنَّ عُمَرَ بْنَ الخَطّابِ سَألَهُ فَقالَ: أرَأيْتَ قَوْلَ اللَّهِ لِأزْواجِ النَّبِيِّ ﷺ: ﴿ولا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الجاهِلِيَّةِ الأُولى﴾ . هَلْ كانَتْ جاهِلِيَّةٌ غَيْرَ واحِدَةٍ؟ فَقالَ ابْنُ عَبّاسٍ: ما سَمِعْتُ بِأُولى إلّا ولَها آخِرَةٌ، فَقالَ لَهُ عُمَرُ: فَأْتِنِي مِن كِتابِ اللَّهِ ما يُصَدِّقُ ذَلِكَ. فَقالَ: إنَّ اللَّهَ يَقُولُ: وجاهِدُوا في اللَّهِ حَقَّ جِهادِهِ كَما جاهَدْتُمْ أوَّلَ مَرَّةٍ، [الحَجِّ: ٧٨] . فَقالَ عُمَرُ: مَن أُمِرْنا أنْ نُجاهِدُ؟ قالَ: مَخْزُومٌ وعَبْدُ شَمْسٍ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ مِن وجْهٍ آخَرَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿ولا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الجاهِلِيَّةِ الأُولى﴾ قالَ: تَكُونُ جاهِلِيَّةٌ أُخْرى.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ عائِشَةَ، أنَّها تَلَتْ هَذِهِ الآيَةَ فَقالَتِ: الجاهِلِيَّةُ الأُولى كانَتْ عَلى عَهْدِ إبْراهِيمَ.

وأخْرَجَ ابْنُ سَعْدٍ عَنْ عِكْرِمَةَ قالَ: الجاهِلِيَّةُ الأُولى الَّتِي وُلِدَ فِيها (p-٣٤)إبْراهِيمُ، والجاهِلِيَّةُ الآخِرَةُ الَّتِي وُلِدَ فِيها مُحَمَّدٌ ﷺ .

وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهْ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: الجاهِلِيَّةُ الأُولى بَيْنَ عِيسى ومُحَمَّدٍ ﷺ .

وأخْرَجَ ابْنُ سَعْدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ قالَ: الجاهِلِيَّةُ الأُولى بَيْنَ عِيسى ومُحَمَّدٍ ﷺ .

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنِ الشَّعْبِيِّ، مِثْلَهُ.

وأخْرَجَ ابْنُ سَعْدٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ مُجاهِدٍ قالَ: كانَتِ المَرْأةُ تَخْرُجُ فَتَمْشِي بَيْنَ الرِّجالِ، فَذَلِكَ تَبَرُّجُ الجاهِلِيَّةِ الأُولى.

وأخْرَجَ البَيْهَقِيُّ في ”سُنَنِهِ“ عَنْ أبِي أُذَيْنَةَ الصَّدَفِيِّ، أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قالَ: «”شَرُّ نِسائِكُمُ المُتَبَرِّجاتُ، وهُنَّ المُنافِقاتُ، لا يَدْخُلُ الجَنَّةَ مِنهُنَّ إلّا مِثْلُ الغُرابِ الأعْصَمِ» .

(p-٣٥)وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ ﴿ولا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الجاهِلِيَّةِ الأُولى﴾ يَقُولُ: إذا خَرَجْتُنَّ مِن بُيُوتِكُنَّ. وكانَتْ لَهُنَّ مِشْيَةٌ فِيها تَكَسُّرٌ وتَغَنُّجٌ، فَنَهاهُنَّ اللَّهُ عَنْ ذَلِكَ.

وأخْرَجَ ابْنُ سَعْدٍ، وابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ في قَوْلِهِ: ﴿ولا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الجاهِلِيَّةِ الأُولى﴾ قالَ: التَّبَخْتُرُ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ مُقاتِلٍ في الآيَةِ قالَ: التَّبَرُّجُ أنَّها تُلْقِي الخِمارَ عَلى رَأْسِها، ولا تَشُدُّهُ فَيُوارِي قَلائِدَها وقُرْطَها وعُنُقَها، ويَبْدُو ذَلِكَ كُلُّهُ مِنها، وذَلِكَ التَّبَرُّجُ، ثُمَّ عَمَّتْ نِساءَ المُؤْمِنِينَ في التَّبَرُّجِ.

وأخْرَجَ الطَّبَرانِيُّ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ «أنَّ النَّبِيَّ ﷺ قالَ لَمّا بايَعَ النِّساءَ: ﴿“ولا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الجاهِلِيَّةِ الأُولى”.﴾ قالَتِ امْرَأةٌ: يا رَسُولَ اللَّهِ، أراكَ تَشْتَرِطُ عَلَيْنا ألّا نَتَبَرَّجَ، وإنَّ فُلانَةَ قَدْ أسْعَدَتْنِي، وقَدْ ماتَ أخُوها. فَقالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ:“اذْهَبِي فَأسْعِدِيها ثُمَّ تَعالَيْ فَبايِعِينِي”» .

(p-٣٦)

* *

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ﴾ الآيَةَ.

أخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، وابْنُ عَساكِرَ مِن طَرِيقِ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿إنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أهْلَ البَيْتِ﴾ قالَ: نَزَلَتْ في نِساءِ النَّبِيِّ ﷺ خاصَّةً، وقالَ عِكْرِمَةُ: مَن شاءَ باهَلْتُهُ أنَّها نَزَلَتْ في أزْواجِ النَّبِيِّ ﷺ .

وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهْ مِن طَرِيقِ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: نَزَلَتْ في نِساءِ النَّبِيِّ ﷺ .

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ مَرْدُويَهْ عَنْ عِكْرِمَةَ في قَوْلِهِ: ﴿إنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أهْلَ البَيْتِ﴾ . قالَ: لَيْسَ بِالَّذِي تَذْهَبُونَ إلَيْهِ، إنَّما هو نِساءُ النَّبِيِّ ﷺ .

وأخْرَجَ ابْنُ سَعْدٍ عَنْ عُرْوَةَ: ﴿لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أهْلَ البَيْتِ﴾ قالَ: يَعْنِي أزْواجَ النَّبِيِّ ﷺ، نَزَلَتْ في بَيْتِ عائِشَةَ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ والطَّبَرانِيُّ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، (p-٣٧)عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ: «أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كانَ في بَيْتِها، عَلى مَنامَةٍ لَهُ عَلَيْهِ كِساءٌ خَيْبَرِيٌّ فَجاءَتْ فاطِمَةُ بِبُرْمَةٍ فِيها خَزِيرَةٌ، فَقالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ادْعِي زَوْجَكِ وابْنَيْكِ حَسَنًا وحُسَيْنًا“ . فَدَعَتْهُمْ، فَبَيْنَما هم يَأْكُلُونَ إذْ نَزَلَتْ عَلى النَّبِيِّ ﷺ: ﴿إنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أهْلَ البَيْتِ ويُطَهِّرَكم تَطْهِيرًا﴾ فَأخَذَ النَّبِيُّ ﷺ بِفَضْلَةِ كِسائِهِ فَغَشّاهم إيّاها، ثُمَّ أخْرَجَ يَدَهُ مِنَ الكِساءِ وألْوى بِها إلى السَّماءِ، ثُمَّ قالَ: ”اللَّهُمَّ هَؤُلاءِ أهْلُ بَيْتِي وحامَّتِي فَأذْهِبْ عَنْهُمُ الرِّجْسَ وطَهِّرْهم تَطْهِيرًا“ . قالَها ثَلاثَ مَرّاتٍ، قالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ: فَأدْخَلْتُ رَأْسِي في السِّتْرِ فَقُلْتُ: يا رَسُولَ اللَّهِ، وأنا مَعَكُمْ؟ فَقالَ: ”إنَّكِ إلى خَيْرٍ“ مَرَّتَيْنِ» .

وأخْرَجَ الطَّبَرانِيُّ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ قالَتْ: «جاءَتْ فاطِمَةُ غُدَيَّةً بِثَرِيدٍ لَها تَحْمِلُها في طَبَقٍ لَها حَتّى وضَعَتْها بَيْنَ يَدَيْهِ، فَقالَ لَها: ”أيْنَ ابْنُ عَمِّكِ؟“ قالَتْ: هو في البَيْتِ، قالَ: ”اذْهَبِي فادْعِيهِ وائْتِنِي بِابْنَيَّ“ . فَجاءَتْ تَقُودُ ابْنَيْها. كُلُّ واحِدٍ مِنهُما في يَدٍ وعَلِيٌّ يَمْشِي في إثْرِهِما، حَتّى دَخَلُوا عَلى رَسُولِ (p-٣٨)اللَّهِ ﷺ فَأجْلَسَهُما في حِجْرِهِ، وجَلَسَ عَلِيٌّ عَنْ يَمِينِهِ، وجَلَسَتْ فاطِمَةُ عَنْ يَسارِهِ. قالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ: فَأخَذَتْ مِن تَحْتِي كِساءً كانَ بِساطَنا عَلى المَنامَةِ في البَيْتِ» .

وأخْرَجَ الطَّبَرانِيُّ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ «أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قالَ لِفاطِمَةَ: ائْتِنِي بِزَوْجِكِ وابْنَيْهِ. فَجاءَتْ بِهِمْ، فَألْقى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَيْهِمْ كِساءً فَدَكِيًّا، ثُمَّ وضَعَ يَدَهُ عَلَيْهِمْ، ثُمَّ قالَ: ”اللَّهُمَّ إنَّ هَؤُلاءِ أهْلُ مُحَمَّدٍ“ - وفي لَفْظٍ: آلُ مُحَمَّدٍ- ”فاجْعَلْ صَلَواتِكَ وبَرَكاتِكَ عَلى آلِ مُحَمَّدٍ كَما جَعَلْتَها عَلى آلِ إبْراهِيمَ إنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ“، قالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ: فَرَفَعْتُ الكِساءَ لِأدْخُلَ مَعَهُمْ، فَجَبَذَهُ مِن يَدِي وقالَ: ”إنَّكِ عَلى خَيْرٍ“» .

وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهْ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ قالَتْ: «نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ في بَيْتِي: ﴿إنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أهْلَ البَيْتِ ويُطَهِّرَكم تَطْهِيرًا﴾ وفي البَيْتِ سَبْعَةٌ، جِبْرِيلُ ومِيكائِيلُ، وعَلِيٌّ وفاطِمَةُ، والحَسَنُ، والحُسَيْنُ، وأنا عَلى بابِ البَيْتِ. قُلْتُ: يا رَسُولَ اللَّهِ، ألَسْتُ مِن أهْلِ البَيْتِ؟ قالَ: ”إنَّكِ إلى خَيْرٍ، إنَّكِ مِن أزْواجِ النَّبِيِّ ﷺ“» .

وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهْ، والخَطِيبُ، عَنْ أبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ قالَ: «كانَ يَوْمُ أُمِّ (p-٣٩)سَلَمَةَ أُمُّ المُؤْمِنِينَ، فَنَزَلَ جِبْرِيلُ عَلى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِهَذِهِ الآيَةِ: ﴿إنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أهْلَ البَيْتِ ويُطَهِّرَكم تَطْهِيرًا﴾ قالَ: فَدَعا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِحَسَنٍ وحُسَيْنٍ وفاطِمَةَ وعَلِيٍّ، فَضَمَّهم إلَيْهِ ونَشَرَ عَلَيْهِمُ الثَّوْبَ، والحِجابُ عَلى أُمِّ سَلَمَةَ مَضْرُوبٌ، ثُمَّ قالَ: ”اللَّهُمَّ هَؤُلاءِ أهْلُ بَيْتِي اللَّهُمَّ أذْهِبْ عَنْهُمُ الرِّجْسَ وطَهِّرْهم تَطْهِيرًا“، فَقالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ: فَأيْنَ أنا؟ قالَ: ”إنَّكِ إلى خَيْرٍ“» .

وأخْرَجَ التِّرْمِذِيُّ وابْنُ جَرِيرٍ، والطَّبَرانِيُّ، وابْنُ مَرْدُويَهْ عَنْ عُمَرَ بْنِ أبِي سَلَمَةَ رَبِيبِ النَّبِيِّ ﷺ قالَ: «لَمّا نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ عَلى النَّبِيِّ ﷺ: إنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أهْلَ البَيْتِ. في بَيْتِ أُمِّ سَلَمَةَ فَدَعا فاطِمَةَ وحَسَنًا وحُسَيْنًا فَجَلَّلَهم بِكِساءٍ، وعَلِيٌّ خَلْفَ ظَهْرِهِ، ثُمَّ قالَ: ”اللَّهُمَّ هَؤُلاءِ أهْلُ بَيْتِي، فَأذْهِبْ عَنْهُمُ الرِّجْسَ وطَهِّرْهم تَطْهِيرًا“ . قالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ: فَأنا مَعَهم يا نَبِيُّ اللَّهِ؟ قالَ: ”أنْتِ عَلى مَكانِكِ وأنْتِ عَلى خَيْرٍ“» .

وأخْرَجَ التِّرْمِذِيُّ وصَحَّحَهُ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، والحاكِمُ وصَحَّحَهُ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، والبَيْهَقِيُّ في ”سُنَنِهِ“ مِن طُرُقٍ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ قالَتْ: «فِي بَيْتِي نَزَلَتْ: ﴿إنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أهْلَ البَيْتِ﴾ . وفي البَيْتِ فاطِمَةُ وعَلِيٌّ، والحَسَنُ، والحُسَيْنُ، فَجَلَّلَهم رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِكِساءٍ (p-٤٠)كانَ عَلَيْهِ، ثُمَّ قالَ: ”هَؤُلاءِ أهْلُ بَيْتِي، فَأذْهِبْ عَنْهُمُ الرِّجْسَ وطَهِّرْهم تَطْهِيرًا“» .

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، والطَّبَرانِيُّ عَنْ أبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «”نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ في خَمْسَةٍ، فِيَّ وفي عَلِيٍّ وفاطِمَةَ، وحَسَنٍ، وحُسَيْنٍ: ﴿إنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أهْلَ البَيْتِ ويُطَهِّرَكم تَطْهِيرًا﴾ [الأحزاب»: ٣٣] .

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ وأحْمَدُ، ومُسْلِمٌ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، والحاكِمُ عَنْ عائِشَةَ قالَتْ: «خَرَجَ النَّبِيُّ ﷺ غَداةً وعَلَيْهِ مِرْطٌ مُرَجَّلٌ مِن شَعَرِ أسْوَدَ، فَجاءَ الحَسَنُ والحُسَيْنُ، فَأدْخَلَهُما مَعَهُ، ثُمَّ جاءَتْ فاطِمَةُ فَأدْخَلَها مَعَهُ، ثُمَّ جاءَ عَلِيٌّ فَأدْخَلَهُ مَعَهم ثُمَّ قالَ: ﴿إنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أهْلَ البَيْتِ ويُطَهِّرَكم تَطْهِيرًا﴾ [الأحزاب»: ٣٣] .

(p-٤١)وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ والحاكِمُ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنْ سَعْدٍ قالَ: «نَزَلَ عَلى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ الوَحْيُ، فَأدْخَلَ عَلِيًّا وفاطِمَةَ وابْنَيْهِما تَحْتَ ثَوْبِهِ، ثُمَّ قالَ:“اللَّهُمَّ هَؤُلاءِ أهْلِي وأهْلُ بَيْتِي”» .

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ وأحْمَدُ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، والطَّبَرانِيُّ والحاكِمُ وصَحَّحَهُ، والبَيْهَقِيُّ في“سُنَنِهِ”، عَنْ واثِلَةَ بْنِ الأسْقَعِ قالَ: «جاءَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إلى فاطِمَةَ ومَعَهُ حَسَنٌ وحُسَيْنٌ، وعَلِيٌّ، حَتّى دَخَلَ، فَأدْنى عَلِيًّا وفاطِمَةَ، فَأجْلَسَهُما بَيْنَ يَدَيْهِ، وأجْلَسَ حَسَنًا وحُسَيْنًا، كُلُّ واحِدٍ مِنهُما عَلى فَخِذِهِ، ثُمَّ لَفَّ عَلَيْهِمْ ثَوْبَهُ وأنا مُسْتَدْبِرُهُمْ، ثُمَّ تَلا هَذِهِ الآيَةَ: ﴿إنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أهْلَ البَيْتِ﴾ . وقالَ:“اللَّهُمَّ هَؤُلاءِ أهْلُ بَيْتِي، اللَّهُمَّ أذْهِبْ عَنْهُمُ الرِّجْسَ وطَهِّرْهم تَطْهِيرًا”. قُلْتُ: يا رَسُولَ اللَّهِ وأنا مِن أهْلِكَ؟ قالَ: وأنْتَ مِن أهْلِي“ . قالَ واثِلَةُ: إنَّهُ لَأرْجى ما أرْجُوهُ» .

وأخْرَجَ ابْنُ سَعْدٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، والطَّبَرانِيُّ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنِ الحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ قالَ: نَحْنُ أهْلُ البَيْتِ الَّذِي قالَ اللَّهُ: إنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أهْلَ البَيْتِ ويُطَهِّرَكم تَطْهِيرًا.

(p-٤٢)وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ وأحْمَدُ، والتِّرْمِذِيُّ وحَسَّنَهُ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، والطَّبَرانِيُّ، والحاكِمُ، وصَحَّحَهُ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنْ أنَسٍ، «أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كانَ يَمُرُّ بِبابِ فاطِمَةَ إذا خَرَجَ إلى صَلاةِ الفَجْرِ يَقُولُ: الصَّلاةُ يا أهْلَ البَيْتِ، ﴿إنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أهْلَ البَيْتِ ويُطَهِّرَكم تَطْهِيرًا﴾ [الأحزاب»: ٣٣] .

وأخْرَجَ مُسْلِمٌ عَنْ زَيْدِ بْنِ أرْقَمَ، أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قالَ: «أُذَكِّرُكُمُ اللَّهَ في أهْلِ بَيْتِي”فَقِيلَ: لِزَيْدٍ: ومَن أهْلُ بَيْتِهِ؟ ألَيْسَ نِساؤُهُ مِن أهْلِ بَيْتِهِ؟ قالَ: نِساؤُهُ مِن أهْلِ بَيْتِهِ، ولَكِنْ أهْلُ بَيْتِهِ مَن حُرِمَ الصَّدَقَةَ بَعْدَهُ؛ آلُ عَلِيٍّ، وآلُ عَقِيلٍ وآلُ جَعْفَرٍ، وآلُ عَبّاسٍ» .

وأخْرَجَ الحَكِيمُ التِّرْمِذِيُّ والطَّبَرانِيُّ، وابْنُ مَرْدُويَهْ وأبُو نُعَيْمٍ، والبَيْهَقِيُّ مَعًا في “الدَّلائِلِ” عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إنَّ اللَّهَ قَسَمَ الخَلْقَ قِسْمَيْنِ فَجَعَلَنِي في خَيْرِهِما قِسْمًا، فَذَلِكَ قَوْلُهُ: ﴿وأصْحابُ اليَمِينِ﴾ [الواقعة: ٢٧] [الواقِعَةَ: ٢٧] و ﴿أصْحابُ الشِّمالِ﴾ [الواقعة: ٤١] [الواقِعَةَ: ٤١]، فَأنا مِن أصْحابِ اليَمِينِ، وأنا خَيْرُ أصْحابِ اليَمِينِ، ثُمَّ جَعَلَ القِسْمَيْنِ أثْلاثًا، فَجَعَلَنِي في خَيْرِها ثُلُثًا، فَذَلِكَ قَوْلُهُ: ﴿فَأصْحابُ المَيْمَنَةِ ما أصْحابُ المَيْمَنَةِ﴾ [الواقعة: ٨] ﴿وأصْحابُ المَشْأمَةِ ما أصْحابُ المَشْأمَةِ﴾ [الواقعة: ٩] ﴿والسّابِقُونَ السّابِقُونَ﴾ [الواقعة: ١٠] [الواقِعَةَ: ٨-١٠] . (p-٤٣)فَأنا مِنَ السّابِقِينَ وأنا خَيْرُ السّابِقِينَ، ثُمَّ جَعَلَ الأثْلاثَ قَبائِلَ، فَجَعَلَنِي في خَيْرِها قَبِيلَةً، وذَلِكَ قَوْلُهُ. ﴿وجَعَلْناكم شُعُوبًا وقَبائِلَ لِتَعارَفُوا إنَّ أكْرَمَكم عِنْدَ اللَّهِ أتْقاكُمْ﴾ [الحجرات: ١٣] [الحُجُراتِ: ١٣] . وأنا أتْقى ولَدِ آدَمَ وأكْرَمُهم عَلى اللَّهِ تَعالى ولا فَخْرَ، ثُمَّ جَعَلَ القَبائِلَ بُيُوتًا، فَجَعَلَنِي في خَيْرِها بَيْتًا، فَذَلِكَ قَوْلُهُ: ﴿إنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أهْلَ البَيْتِ ويُطَهِّرَكم تَطْهِيرًا﴾ فَأنا وأهْلُ بَيْتِي مُطَهَّرُونَ مِنَ الذُّنُوبِ“» .

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿إنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أهْلَ البَيْتِ﴾ قالَ: هم أهْلُ بَيْتٍ طَهَّرَهُمُ اللَّهُ مِنَ السُّوءِ واخْتَصَّهم بِرَحْمَتِهِ.

قالَ: وحَدَّثَ الضَّحّاكُ بْنُ مُزاحِمٍ، أنَّ نَبِيَّ اللَّهِ ﷺ كانَ يَقُولُ: «”نَحْنُ أهْلُ البَيْتِ شَجَرَةُ النُّبُوَّةِ، ومَوْضِعُ الرِّسالَةِ، ومُخْتَلَفُ المَلائِكَةِ، وبَيْتُ الرَّحْمَةِ، ومَعْدِنُ العِلْمِ“» .

وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهْ عَنْ أبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ قالَ: «لَمّا دَخَلَ عَلِيٌّ بِفاطِمَةَ، جاءَ النَّبِيُّ ﷺ أرْبَعِينَ صَباحًا إلى بابِها يَقُولُ: ”السَّلامُ عَلَيْكم أهْلَ البَيْتِ ورَحْمَةُ اللَّهِ وبَرَكاتُهُ، الصَّلاةَ رَحِمَكُمُ اللَّهُ، ﴿إنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أهْلَ البَيْتِ ويُطَهِّرَكم تَطْهِيرًا﴾ أنا حَرْبٌ لِمَن حارَبْتُمْ وسِلْمٌ لِمَن سالَمْتُمْ» .

(p-٤٤)وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ مَرْدُويَهْ عَنْ أبِي الحَمْراءِ قالَ: «حَفِظْتُ مِن رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ثَمانِيَةَ أشْهُرٍ بِالمَدِينَةِ، لَيْسَ مِن مَرَّةٍ يَخْرُجُ إلى صَلاةِ الغَداةِ إلّا أتى بابَ عَلِيٍّ، فَوَضَعَ يَدَهُ عَلى جَنْبَتَيِ البابِ ثُمَّ قالَ:“الصَّلاةَ، الصَّلاةَ، ﴿إنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أهْلَ البَيْتِ ويُطَهِّرَكم تَطْهِيرًا﴾ [الأحزاب»: ٣٣] .

وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهْ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: «شَهِدْنا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ تِسْعَةَ أشْهُرٍ يَأْتِي كُلَّ يَوْمٍ بابَ عَلِيِّ بْنِ أبِي طالِبٍ عِنْدَ وقْتِ كُلِّ صَلاةٍ فَيَقُولُ: ”السَّلامُ عَلَيْكم ورَحْمَةُ اللَّهِ وبَرَكاتُهُ أهْلَ البَيْتِ، ﴿إنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أهْلَ البَيْتِ ويُطَهِّرَكم تَطْهِيرًا﴾ . الصَّلاةَ رَحِمَكُمُ اللَّهُ“ كُلَّ يَوْمٍ خَمْسَ مَرّاتٍ» .

وأخْرَجَ الطَّبَرانِيُّ عَنْ أبِي الحَمْراءِ قالَ: «رَأيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَأْتِي بابَ عَلِيٍّ وفاطِمَةَ سِتَّةَ أشْهُرٍ فَيَقُولُ: ﴿إنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أهْلَ البَيْتِ ويُطَهِّرَكم تَطْهِيرًا﴾ [الأحزاب»: ٣٣] .

33:34Страница 422

وَٱذۡكُرۡنَ مَا يُتۡلَىٰ فِي بُيُوتِكُنَّ مِنۡ ءَايَٰتِ ٱللَّهِ وَٱلۡحِكۡمَةِۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ لَطِيفًا خَبِيرًا ٣٤

И поминайте то, что читается в ваших домах из аятов Аллаха и мудрости. Воистину, Аллах - Проницательный (или Добрый), Ведающий.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿واذْكُرْنَ﴾ الآيَةَ.

أخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وابْنُ سَعْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿واذْكُرْنَ ما يُتْلى في بُيُوتِكُنَّ مِن آياتِ اللَّهِ والحِكْمَةِ﴾ (p-٤٥)قالَ: القُرْآنَ والسُّنَّةَ يَمْتَنُّ عَلَيْهِنَّ بِذَلِكَ.

وأخْرَجَ ابْنُ سَعْدٍ عَنْ أبِي أُمامَةَ بْنِ سَهْلٍ «فِي قَوْلِهِ: ﴿واذْكُرْنَ ما يُتْلى في بُيُوتِكُنَّ مِن آياتِ اللَّهِ والحِكْمَةِ﴾ . قالَ: كانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُصَلِّي في بُيُوتِ أزْواجِهِ النَّوافِلَ بِاللَّيْلِ والنَّهارِ» .

33:35Страница 422

إِنَّ ٱلۡمُسۡلِمِينَ وَٱلۡمُسۡلِمَٰتِ وَٱلۡمُؤۡمِنِينَ وَٱلۡمُؤۡمِنَٰتِ وَٱلۡقَٰنِتِينَ وَٱلۡقَٰنِتَٰتِ وَٱلصَّٰدِقِينَ وَٱلصَّٰدِقَٰتِ وَٱلصَّٰبِرِينَ وَٱلصَّٰبِرَٰتِ وَٱلۡخَٰشِعِينَ وَٱلۡخَٰشِعَٰتِ وَٱلۡمُتَصَدِّقِينَ وَٱلۡمُتَصَدِّقَٰتِ وَٱلصَّٰٓئِمِينَ وَٱلصَّٰٓئِمَٰتِ وَٱلۡحَٰفِظِينَ فُرُوجَهُمۡ وَٱلۡحَٰفِظَٰتِ وَٱلذَّٰكِرِينَ ٱللَّهَ كَثِيرٗا وَٱلذَّٰكِرَٰتِ أَعَدَّ ٱللَّهُ لَهُم مَّغۡفِرَةٗ وَأَجۡرًا عَظِيمٗا ٣٥

Воистину, для мусульман и мусульманок, верующих мужчин и верующих женщин, покорных мужчин и покорных женщин, правдивых мужчин и правдивых женщин, терпеливых мужчин и терпеливых женщин, смиренных мужчин и смиренных женщин, подающих милостыню мужчин и подающих милостыню женщин, постящихся мужчин и постящихся женщин, хранящих целомудрие мужчин и хранящих целомудрие женщин и часто поминающих Аллаха мужчин и женщин, Аллах уготовил прощение и великую награду.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنَّ المُسْلِمِينَ والمُسْلِماتِ﴾ الآيَةَ.

أخْرَجَ أحْمَدُ والنَّسائِيُّ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، والطَّبَرَنِيُّ وابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ قالَتْ: «قُلْتُ لِلنَّبِيِّ ﷺ: ما لَنا لا نُذْكَرُ في القُرْآنِ كَما يُذْكَرُ الرِّجالُ؟ فَلَمْ يَرُعْنِي مِنهُ ذاتَ يَوْمٍ إلّا نِداؤُهُ عَلى المِنبَرِ وهو يَقُولُ: يا أيُّها النّاسُ إنَّ اللَّهَ يَقُولُ: ﴿إنَّ المُسْلِمِينَ والمُسْلِماتِ﴾ إلى آخِرِ الآيَةِ» .

وأخْرَجَ الفِرْيابِيُّ، وابْنُ سَعْدٍ، وابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ والنَّسائِيُّ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وابْنُ مَرْدُويَهْ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ، أنَّها قالَتْ لِلنَّبِيِّ ﷺ: «ما لِي أسْمَعُ الرِّجالَ يُذْكَرُونَ في القُرْآنِ والنِّساءُ لا يُذْكَرْنَ؟ (p-٤٦)فَأنْزَلَ اللَّهُ: ﴿إنَّ المُسْلِمِينَ والمُسْلِماتِ﴾ إلى آخِرِ الآيَةِ» .

وأخْرَجَ الفِرْيابِيُّ وسَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ والتِّرْمِذِيُّ وحَسَّنَهُ والطَّبَرانِيُّ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، «عَنْ أُمِّ عُمارَةَ الأنْصارِيَّةِ: أنَّها أتَتِ النَّبِيَّ ﷺ فَقالَتْ: ما أرى كُلَّ شَيْءٍ إلّا لِلرِّجالِ، وما أرى النِّساءَ يُذْكَرْنَ بِشَيْءٍ! فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ ﴿إنَّ المُسْلِمِينَ والمُسْلِماتِ﴾ [الأحزاب»: ٣٥] .

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، والطَّبَرانِيُّ، وابْنُ مَرْدُويَهْ بِسَنَدٍ حَسَنٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: «قالَتِ النِّساءُ: يا رَسُولَ اللَّهِ ما بالُهُ يَذْكُرُ المُؤْمِنِينَ ولَمْ يَذْكُرُ المُؤْمِناتِ؟ فَنَزَلَ: ﴿إنَّ المُسْلِمِينَ والمُسْلِماتِ﴾ [الأحزاب»: ٣٥] .

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنْ قَتادَةَ قالَ: «دَخَلَ نِساءٌ عَلى نِساءِ النَّبِيِّ ﷺ فَقُلْنَ: قَدْ ذَكَرَكُنَّ اللَّهُ في القُرْآنِ ولَمْ نُذْكَرْ بِشَيْءٍ، أما فِينا ما يُذْكَرُ؟ فَأنْزَلَ اللَّهُ: ﴿إنَّ المُسْلِمِينَ والمُسْلِماتِ﴾ الآيَةَ» .

وأخْرَجَ ابْنُ سَعْدٍ مِن وجْهٍ آخَرَ، عَنْ قَتادَةَ قالَ: لَمّا ذُكِرَ أزْواجُ النَّبِيِّ ﷺ قالَ النِّساءُ: لَوْ كانَ فِينا خَيْرٌ لَذُكِرْنا، فَأنْزَلَ اللَّهُ: ﴿إنَّ المُسْلِمِينَ والمُسْلِماتِ﴾ الَآيَةَ.

(p-٤٧)وأخْرَجَ ابْنُ سَعْدٍ عَنْ عِكْرِمَةَ قالَ: قالَ النِّساءُ لِلرِّجالِ: أسْلَمْنا كَما أسْلَمْتُمْ وفَعَلْنا كَما فَعَلْتُمْ، فَتُذْكَرُونَ في القُرْآنِ ولا نُذْكَرُ! وكانَ النّاسُ يُسَمَّوْنَ المُسْلِمِينَ، فَلَمّا هاجَرُوا سُمُّوا المُؤْمِنِينَ، فَأنْزَلَ اللَّهُ: ﴿إنَّ المُسْلِمِينَ والمُسْلِماتِ والمُؤْمِنِينَ والمُؤْمِناتِ والقانِتِينَ والقانِتاتِ﴾ يَعْنِي: المُطِيعِينَ والمُطِيعاتِ، ﴿والصّادِقِينَ والصّادِقاتِ﴾، ﴿والصّائِمِينَ والصّائِماتِ﴾ شَهْرَ رَمَضانَ ﴿والحافِظِينَ فُرُوجَهم والحافِظاتِ﴾ يَعْنِي: مِنَ النِّساءِ، ﴿والذّاكِرِينَ اللَّهَ كَثِيرًا والذّاكِراتِ﴾ يَعْنِي: ذِكْرَ آلاءِ اللَّهِ وذِكْرَ نِعَمِهِ، ﴿أعَدَّ اللَّهُ لَهم مَغْفِرَةً وأجْرًا عَظِيمًا﴾ .

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ في قَوْلِهِ: ﴿إنَّ المُسْلِمِينَ والمُسْلِماتِ﴾

يَعْنِي: المُخْلِصِينَ لِلَّهِ مِنَ الرِّجالِ، والمُخْلِصاتِ مِنَ النِّساءِ، ﴿والمُؤْمِنِينَ والمُؤْمِناتِ﴾ يَعْنِي: المُصَدِّقِينَ والمُصَدِّقاتِ، ﴿والقانِتِينَ والقانِتاتِ﴾ يَعْنِي: المُطِيعِينَ والمُطِيعاتِ، ﴿والصّادِقِينَ والصّادِقاتِ﴾ يَعْنِي: الصّادِقِينَ في إيمانِهِمْ، ﴿والصّابِرِينَ والصّابِراتِ﴾ يَعْنِي: عَلى أمْرِ اللَّهِ، ﴿والخاشِعِينَ﴾ يَعْنِي: المُتَواضِعِينَ لِلَّهِ في الصَّلاةِ، مَن لا يَعْرِفُ مَن عَنْ يَمِينِهِ ولا مَن عَنْ يَسارِهِ ولا يَلْتَفِتُ مِنَ الخُشُوعِ لِلَّهِ، ﴿والخاشِعاتِ﴾ يَعْنِي: المُتَواضِعاتِ مِنَ النِّساءِ، ﴿والصّائِمِينَ والصّائِماتِ﴾ قالَ: مَن صامَ شَهْرَ رَمَضانَ (p-٤٨)وثَلاثَةَ أيّامٍ مِن كُلِّ شَهْرٍ فَهو مِن أهْلِ هَذِهِ الآيَةِ، ﴿والحافِظِينَ فُرُوجَهم والحافِظاتِ﴾ . قالَ: يَعْنِي: فُرُوجَهم عَنِ الفَواحِشِ. ثُمَّ أخْبَرَ بِثَوابِهِمْ فَقالَ: ﴿أعَدَّ اللَّهُ لَهُمْ﴾ يَعْنِي: لِمَن ذُكِرَ في هَذِهِ الآيَةِ، مَغْفِرَةً. يَعْنِي: لِذُنُوبِهِمْ، ﴿وأجْرًا عَظِيمًا﴾ . يَعْنِي: جَزاءً وافِرًا في الجَنَّةِ.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ وأبُو داوُدَ والنَّسائِيُّ، وابْنُ ماجَهْ وأبُو يَعْلى، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وابْنُ حِبّانَ والحاكِمُ وصَحَّحَهُ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، والبَيْهَقِيُّ في ”سُنَنِهِ“، عَنْ أبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ، أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قالَ: «إذا أيْقَظَ الرَّجُلُ امْرَأتَهُ مِنَ اللَّيْلِ فَصَلَّيا رَكْعَتَيْنِ، كانا تِلْكَ اللَّيْلَةَ مِنَ الذّاكِرِينَ اللَّهَ كَثِيرًا والذّاكِراتِ» .

وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وسَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ مُجاهِدٍ قالَ: لا يَكُونُ الرَّجُلُ مِنَ الذّاكِرِينَ اللَّهَ كَثِيرًا حَتّى يَذْكُرَ اللَّهَ قائِمًا، وقاعِدًا، ومُضْطَجِعًا.

33:36Страница 423

وَمَا كَانَ لِمُؤۡمِنٖ وَلَا مُؤۡمِنَةٍ إِذَا قَضَى ٱللَّهُ وَرَسُولُهُۥٓ أَمۡرًا أَن يَكُونَ لَهُمُ ٱلۡخِيَرَةُ مِنۡ أَمۡرِهِمۡۗ وَمَن يَعۡصِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ فَقَدۡ ضَلَّ ضَلَٰلٗا مُّبِينٗا ٣٦

Для верующего мужчины и верующей женщины нет выбора при принятии ими решения, если Аллах и Его Посланник уже приняли решение. А кто ослушается Аллаха и Его Посланника, тот впал в очевидное заблуждение.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وما كانَ لِمُؤْمِنٍ﴾ الآيَةَ.

أخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: «إنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ (p-٤٩)انْطَلَقَ لِيَخْطُبَ عَلى فَتاهُ زَيْدِ بْنِ حارِثَةَ فَدَخَلَ عَلى زَيْنَبَ بِنْتِ جَحْشٍ الأسْدِيَّةِ فَخَطَبَها، قالَتْ: لَسْتُ بِناكِحَتِهِ قالَ: ”بَلى، فانْكِحِيهِ“ قالَتْ: يا رَسُولَ اللَّهِ أُؤامَرُ في نَفْسِي، فَبَيْنَما هُما يَتَحَدَّثانِ، أنْزَلَ اللَّهُ هَذِهِ الآيَةَ عَلى رَسُولِهِ ﷺ: ﴿وما كانَ لِمُؤْمِنٍ ولا مُؤْمِنَةٍ إذا قَضى اللَّهُ ورَسُولُهُ﴾ الآيَةَ، قالَتْ: قَدْ رَضِيتَهُ لِي يا رَسُولَ اللَّهِ مَنكَحًا قالَ: ”نَعَمْ“، قالَتْ: إذَنْ لا أعْصِي رَسُولَ اللَّهِ قَدْ أنْكَحْتُهُ نَفْسِي» .

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: «خَطَبَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ زَيْنَبَ بِنْتَ جَحْشٍ لِزَيْدِ بْنِ حارِثَةَ فاسْتَنْكَفَتْ مِنهُ وقالَتْ: أنا خَيْرٌ مِنهُ حَسَبًا، وكانَتِ امْرَأةً فِيها حِدَّةٌ، فَأنْزَلَ اللَّهُ: ﴿وما كانَ لِمُؤْمِنٍ ولا مُؤْمِنَةٍ﴾ الآيَةَ كُلَّها» .

وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ والطَّبَرانِيُّ عَنْ قَتادَةَ قالَ: «خَطَبَ النَّبِيُّ ﷺ زَيْنَبَ وهو يُرِيدُها لِزَيْدٍ، فَظَنَّتْ أنَّهُ يُرِيدُها لِنَفْسِهِ، فَلَمّا عَلِمَتْ أنَّهُ يُرِيدُها لِزَيْدٍ أبَتْ، فَأنْزَلَ اللَّهُ: ﴿وما كانَ لِمُؤْمِنٍ ولا مُؤْمِنَةٍ﴾ الآيَةَ، فَرَضِيَتْ وسَلَّمَتْ» .

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ مُجاهِدٍ ﴿وما كانَ لِمُؤْمِنٍ ولا مُؤْمِنَةٍ إذا قَضى اللَّهُ ورَسُولُهُ أمْرًا﴾ الآيَةَ. قالَ: زَيْنَبُ بِنْتُ جَحْشٍ وكَراهَتُها (p-٥٠)زَيْدَ بْنَ حارِثَةَ حِينَ أمَرَها بِهِ مُحَمَّدٌ ﷺ .

وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهْ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: «قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِزَيْنَبَ: ”إنِّي أُرِيدُ أنْ أُزَوِّجَكِ زَيْدَ بْنَ حارِثَةَ فَإنِّي قَدْ رَضِيتُهُ لَكِ“، قالَتْ: يا رَسُولَ اللَّهِ، لَكِنِّي لا أرْضاهُ لِنَفْسِي، وأنا أيِّمُ قَوْمِي وبِنْتُ عَمَّتِكَ فَلَمْ أكُنْ لِأفْعَلَ، فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ: ﴿وما كانَ لِمُؤْمِنٍ﴾ يَعْنِي زَيْدًا ﴿ولا مُؤْمِنَةٍ﴾ يَعْنِي: زَيْنَبَ، ﴿إذا قَضى اللَّهُ ورَسُولُهُ أمْرًا﴾، يَعْنِي النِّكاحَ في هَذا المَوْضِعِ، أنْ تَكُونَ لَهُمُ الخِيَرَةُ مِن أمْرِهِمْ. يَقُولُ: لَيْسَ لَهُمُ الخِيَرَةُ مِن أمْرِهِمْ خِلافَ ما أمَرَ اللَّهُ بِهِ، ﴿ومَن يَعْصِ اللَّهَ ورَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلالا مُبِينًا﴾ قالَتْ: قَدْ أطَعْتُكَ فاصْنَعْ ما شِئْتَ فَزَوَّجَها زَيْدًا ودَخَلَ عَلَيْها» .

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ زَيْدٍ قالَ: «نَزَلَتْ في أُمِّ كُلْثُومٍ بِنْتِ عُقْبَةَ بْنِ أبِي مُعَيْطٍ، وكانَتْ أوَّلَ امْرَأةٍ هاجَرَتْ مِنَ النِّساءِ، فَوَهَبَتْ نَفْسَها لِلنَّبِيِّ ﷺ فَزَوَّجَها زَيْدَ بْنَ حارِثَةَ، فَسَخِطَتْ هي وأخُوها وقالا: إنَّما أرَدْنا (p-٥١)رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَزَوَّجْنا عَبْدَهُ فَنَزَلَتْ» .

وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وابْنُ مَرْدُويَهْ والبَيْهَقِيُّ في ”سُنَنِهِ“، عَنْ طاوُسٍ أنَّهُ سَألَ ابْنَ عَبّاسٍ عَنْ رَكْعَتَيْنِ بَعْدَ العَصْرِ فَنَهاهُ، وقالَ ابْنُ عَبّاسٍ: وما كانَ لِمُؤْمِنٍ ولا مُؤْمِنَةٍ إذا قَضى اللَّهُ ورَسُولُهُ أمْرًا أنْ يَكُونَ لَهُمُ الخِيَرَةُ مِن أمْرِهِمْ.

Текст: Quranic Universal Library (Tarteel) через spa5k/tafsir_api (MIT), в зафиксированной версии. Аяты: Quran Foundation. Источники и лицензии

Содержание

Аят аль-Курси36Аль-Кахфстр. 42джуз 15Бухари 1Муслим 2999

Вид

Тема
Размер текста
Вид

Read in English