Ас-Суюти · Тафсир · на арабском
Аль-Ахзаб 33:50–51
33:50Страница 424
يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّبِيُّ إِنَّآ أَحۡلَلۡنَا لَكَ أَزۡوَٰجَكَ ٱلَّٰتِيٓ ءَاتَيۡتَ أُجُورَهُنَّ وَمَا مَلَكَتۡ يَمِينُكَ مِمَّآ أَفَآءَ ٱللَّهُ عَلَيۡكَ وَبَنَاتِ عَمِّكَ وَبَنَاتِ عَمَّٰتِكَ وَبَنَاتِ خَالِكَ وَبَنَاتِ خَٰلَٰتِكَ ٱلَّٰتِي هَاجَرۡنَ مَعَكَ وَٱمۡرَأَةٗ مُّؤۡمِنَةً إِن وَهَبَتۡ نَفۡسَهَا لِلنَّبِيِّ إِنۡ أَرَادَ ٱلنَّبِيُّ أَن يَسۡتَنكِحَهَا خَالِصَةٗ لَّكَ مِن دُونِ ٱلۡمُؤۡمِنِينَۗ قَدۡ عَلِمۡنَا مَا فَرَضۡنَا عَلَيۡهِمۡ فِيٓ أَزۡوَٰجِهِمۡ وَمَا مَلَكَتۡ أَيۡمَٰنُهُمۡ لِكَيۡلَا يَكُونَ عَلَيۡكَ حَرَجٞۗ وَكَانَ ٱللَّهُ غَفُورٗا رَّحِيمٗا ٥٠
О Пророк! Мы сделали для тебя дозволенными твоих жен, которым ты уплатил их вознаграждение, и невольниц, которыми овладела твоя десница и которыми Аллах одарил тебя, а также дочерей твоих дядей со стороны отца, дочерей твоих теток со стороны отца, дочерей твоих дядей со стороны матери, дочерей твоих теток со стороны матери, которые переселились вместе с тобой, а также любую верующую женщину, которая подарит себя Пророку, если Пророк захочет жениться на ней. Последнее дозволено только тебе, но не другим верующим. Мы знаем, что Мы предписали им относительно их жен и невольниц, которыми овладели их десницы. Тебе сделаны исключения для того, чтобы ты не испытывал никакого стеснения. Аллах - Прощающий, Милосердный.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿يا أيُّها النَّبِيُّ إنّا أحْلَلْنا لَكَ أزْواجَكَ﴾ الَآيَةَ.
أخْرَجَ ابْنُ سَعْدٍ، وابْنُ راهُوَيْهِ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ والتِّرْمِذِيُّ وحَسَّنَهُ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، والطَّبَرانِيُّ، والحاكِمُ وصَحَّحَهُ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، والبَيْهَقِيُّ عَنْ أُمِّ هانِئٍ بِنْتِ أبِي طالِبٍ قالَتْ: «خَطَبَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فاعْتَذَرْتُ (p-٨٣)إلَيْهِ فَعَذَرَنِي فَأنْزَلَ اللَّهُ: ﴿يا أيُّها النَّبِيُّ إنّا أحْلَلْنا لَكَ أزْواجَكَ﴾ إلى قَوْلِهِ: ﴿هاجَرْنَ مَعَكَ﴾ قالَتْ: فَلَمْ أكُنْ أحِلُّ لَهُ؛ لِأنِّي لَمْ أُهاجِرْ مَعَهُ، كُنْتُ مِنَ الطُّلَقاءِ» .
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، وابْنُ مَرْدُويَهْ مِن وجْهٍ آخَرَ عَنْ أُمِّ هانِئٍ قالَتْ: «نَزَلَتْ فِيَّ هَذِهِ الآيَةُ: ﴿وبَناتِ عَمّاتِكَ﴾، ﴿اللاتِي هاجَرْنَ مَعَكَ﴾ أرادَ النَّبِيُّ ﷺ أنْ يَتَزَوَّجَنِي فَنُهِيَ عَنِّي؛ إذْ لَمْ أُهاجِرْ» .
وأخْرَجَ ابْنُ سَعْدٍ عَنْ أبِي صالِحٍ مَوْلى أُمِّ هانِئٍ قالَ: «خَطَبَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أُمَّ هانِئٍ بِنْتَ أبِي طالِبٍ فَقالَتْ: يا رَسُولَ اللَّهِ إنِّي مُؤْتِمَةٌ، وبَنِيَّ صِغارٌ، فَلَمّا أدْرَكَ بَنُوها عَرَضَتْ نَفْسَها عَلَيْهِ، فَقالَ: أمّا الآنَ فَلا، إنَّ اللَّهَ تَعالى أنْزَلَ عَلَيَّ: ﴿يا أيُّها النَّبِيُّ إنّا أحْلَلْنا لَكَ أزْواجَكَ﴾ إلى قَوْلِهِ: ﴿هاجَرْنَ مَعَكَ﴾ ولَمْ تَكُنْ مِنَ المُهاجِراتِ» .
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ مَرْدُويَهْ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿يا أيُّها النَّبِيُّ إنّا أحْلَلْنا لَكَ أزْواجَكَ﴾ إلى قَوْلِهِ: ﴿خالِصَةً لَكَ مِن دُونِ المُؤْمِنِينَ﴾ . (p-٨٤)قالَ: فَحَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ سِوى ذَلِكَ مِنَ النِّساءِ، وكانَ قَبْلَ ذَلِكَ يَنْكِحُ في أيِّ النِّساءِ شاءَ لَمْ يُحَرِّمْ ذَلِكَ عَلَيْهِ، وكانَ نِساؤُهُ يَجِدْنَ مِن ذَلِكَ وجَدًا شَدِيدًا، أنْ يَنْكِحَ في أيِّ النّاسِ أحَبَّ، فَلَمّا أنْزَلَ اللَّهُ: إنِّي قَدْ حَرَّمْتُ عَلَيْكَ مِنَ النِّساءِ سِوى ما قَصَصْتُ عَلَيْكَ، أعْجَبَ ذَلِكَ نِساءَهُ.
وأخْرَجَ الفِرْيابِيُّ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿إنّا أحْلَلْنا لَكَ أزْواجَكَ﴾ قالَ: هُنَّ أزْواجُهُ الأُوَلُ اللّاتِي كُنَّ قَبْلَ أنْ تَنْزِلَ هَذِهِ الآيَةُ. وفي قَوْلِهِ: ﴿اللاتِي آتَيْتَ أُجُورَهُنَّ﴾ قالَ: صَدُقاتِهِنَّ، ﴿وما مَلَكَتْ يَمِينُكَ﴾ قالَ: هي الإماءُ الَّتِي أفاءَ اللَّهُ عَلَيْهِ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ الشَّعْبِيِّ في الآيَةِ قالَ: «رَخَّصَ لَهُ في بَناتِ عَمِّهِ، وبَناتِ عَمّاتِهِ، وبَناتِ خالِهِ، وبَناتِ خالاتِهِ اللّاتِي هاجَرْنَ مَعَهُ، أنْ يَتَزَوَّجَ مِنهُنَّ، ولا يَتَزَوَّجَ مِن غَيْرِهِنَّ، ورَخَّصَ لَهُ في امْرَأةٍ مُؤْمِنَةٍ إنْ وهَبَتْ نَفْسَها لِلنَّبِيِّ» ﷺ .
وأخْرَجَ الفِرْيابِيُّ وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ مُجاهِدٍ في (p-٨٥)قَوْلِهِ: ﴿إنْ وهَبَتْ نَفْسَها لِلنَّبِيِّ﴾ قالَ: بِغَيْرِ صَداقٍ، أُحِلُّ لَهُ ذَلِكَ ولَمْ يَكُنْ ذَلِكَ أُحِلَّ إلّا لَهُ: ﴿خالِصَةً لَكَ مِن دُونِ المُؤْمِنِينَ﴾ قالَ: خاصَّةً لِلنَّبِيِّ ﷺ .
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، وابْنُ مَرْدُويَهْ والبَيْهَقِيُّ في ”السُّنَنِ“، عَنْ عائِشَةَ قالَتِ: «الَّتِي وهَبَتْ نَفْسَها لِلنَّبِيِّ ﷺ، خَوْلَةُ بِنْتُ حَكِيمٍ» .
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وابْنُ سَعْدٍ، وابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ والبُخارِيُّ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وابْنُ مَرْدُويَهْ والبَيْهَقِيُّ عَنْ عُرْوَةَ، «أنَّ خَوْلَةَ بِنْتَ حَكِيمِ بْنِ الأوْقَصِ كانَتْ مِنَ اللّاتِي وهَبْنَ أنْفُسَهُنَّ لِرَسُولِ اللَّهِ» ﷺ .
وأخْرَجَ ابْنُ سَعْدٍ عَنْ عِكْرِمَةَ في قَوْلِهِ: ﴿وامْرَأةً مُؤْمِنَةً﴾ الآيَةَ. قالَ: نَزَلَتْ في أُمِّ شَرِيكٍ الدَّوْسِيَّةِ.
(p-٨٦)وأخْرَجَ ابْنُ سَعْدٍ عَنْ مُنِيرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الدَّوْسِيِّ، «أنَّ أُمَّ شَرِيكٍ، غُزَيَّةَ بِنْتَ جابِرِ بْنِ حَكِيمٍ الدَّوْسِيَّةَ عَرَضَتْ نَفْسَها عَلى النَّبِيِّ ﷺ وكانَتْ جَمِيلَةً فَقَبِلَها، فَقالَتْ عائِشَةُ: ما في امْرَأةٍ حِينَ وهَبَتْ نَفْسَها لِرَجُلِ خَيْرٌ. قالَتْ أُمُّ شَرِيكٍ: فَأنا تِلْكَ. فَسَمّاها اللَّهُ مُؤْمِنَةً، فَقالَ: ﴿وامْرَأةً مُؤْمِنَةً إنْ وهَبَتْ نَفْسَها لِلنَّبِيِّ﴾ فَلَمّا نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ قالَتْ عائِشَةُ: إنَّ اللَّهَ لَيُسْرِعُ لَكَ في هَواكَ» .
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ، وعُمَرَ بْنِ الحَكَمِ، وعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُبَيْدَةَ قالُوا: «تَزَوَّجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ثَلاثَ عَشْرَةَ امْرَأةً، سِتٌّ مِن قُرَيْشٍ: خَدِيجَةُ، وعائِشَةُ، وحَفْصَةُ، وأُمُّ حَبِيبَةَ، وسَوْدَةُ، وأُمُّ سَلَمَةَ وثَلاثٌ مِن بَنِي عامِرِ بْنِ صَعْصَعَةَ، وامْرَأتانِ مِن بَنِي هِلالِ بْنِ عامِرٍ: مَيْمُونَةُ بِنْتُ الحارِثِ، وهي الَّتِي وهَبَتْ نَفْسَها لِلنَّبِيِّ ﷺ، وزَيْنَبُ أُمُّ المَساكِينِ، وامْرَأةٌ مِن بَنِي بَكْرِ بْنِ كِلابٍ مِنَ القُرَطاءِ، وهي الَّتِي اخْتارَتِ الدُّنْيا، وامْرَأةٌ مِن بَنِي الجُونِ، وهي الَّتِي اسْتَعاذَتْ مِنهُ، وزَيْنَبُ بِنْتُ جَحْشٍ الأسَدِيَّةُ، والسَّبِيَّتانِ: صَفِيَّةُ بِنْتُ حُيَيٍّ، وجُوَيْرِيَةُ بِنْتُ الحارِثِ الخُزاعِيَّةُ» .
وأخْرَجَ ابْنُ سَعْدٍ، وابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ وابْنُ (p-٨٧)المُنْذِرِ، والطَّبَرانِيُّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الحُسَيْنِ «فِي قَوْلِهِ: ﴿وامْرَأةً مُؤْمِنَةً﴾: إنَّ أُمَّ شَرِيكٍ الأزْدِيَّةَ الَّتِي وهَبَتْ نَفْسَها لِلنَّبِيِّ» ﷺ .
وأخْرَجَ ابْنُ سَعْدٍ عَنِ ابْنِ أبِي عَوْنٍ: «أنَّ لَيْلى بِنْتَ الخَطِيمِ وهَبَتْ نَفْسَها لِلنَّبِيِّ ﷺ ووَهَبْنَ نِساءٌ أنْفُسَهُنَّ، فَلَمْ نَسْمَعْ أنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَبِلَ مِنهُنَّ أحَدًا» .
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ: أنَّها امْرَأةٌ مِنَ الأنْصارِ وهَبَتْ نَفْسَها لِلنَّبِيِّ ﷺ، وهي مِمّا أرَجى.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، والطَّبَرانِيُّ، وابْنُ مَرْدُويَهْ والبَيْهَقِيُّ في ”السُّنَنِ“، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: «لَمْ يَكُنْ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ امْرَأةٌ وهَبَتْ نَفْسَها» .
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وسَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، (p-٨٨)وابْنُ المُنْذِرِ، والبَيْهَقِيُّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ المُسَيِّبِ قالَ: لا تَحِلُّ الهِبَةُ لِأحَدٍ بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ .
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وابْنُ سَعْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ، وإبْراهِيمَ النَّخَعِيَّ في قَوْلِهِ: ﴿خالِصَةً لَكَ مِن دُونِ المُؤْمِنِينَ﴾ قالا: لا تَحِلُّ الهِبَةُ لِأحَدٍ بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ .
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، عَنْ طاوُسٍ قالَ: لا يَحِلُّ لِأحَدٍ أنْ يَهَبَ ابْنَتَهُ بِغَيْرِ مَهْرٍ إلّا لِلنَّبِيِّ ﷺ .
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ عَنْ مَكْحُولٍ، والزُّهْرِيِّ قالا: لَمْ تَحِلَّ المَوْهُوبَةُ لِأحَدٍ بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ .
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنِ ابْنِ شِهابٍ قالَ: لا يَحِلُّ لِرَجُلٍ أنْ يَهَبَ ابْنَتَهُ بِغَيْرِ صَداقٍ، قَدْ جَعَلَ اللَّهُ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ ﷺ خاصَّةً دُونَ المُؤْمِنِينَ.
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنْ عَطاءٍ في امْرَأةٍ وهَبَتْ نَفْسَها لِرَجُلٍ قالَ: لا يَصْلُحُ إلّا بِصَداقٍ، لَمْ يَكُنْ ذَلِكَ إلّا لِلنَّبِيِّ ﷺ .
(p-٨٩)وأخْرَجَ البُخارِيُّ، وابْنُ مَرْدُويَهْ عَنْ أنَسٍ قالَ: «جاءَتِ امْرَأةٌ إلى النَّبِيِّ ﷺ فَقالَتْ: يا نَبِيَّ اللَّهِ هَلْ لَكَ فِيَّ حاجَةٌ؟ فَقالَتِ ابْنَةُ أنَسٍ: ما كانَ أقَلَّ حَياءَها، فَقالَ: هي خَيْرٌ مِنكِ، رَغِبَتْ في النَّبِيِّ ﷺ فَعَرَضَتْ نَفْسَها عَلَيْهِ» .
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنْ عُرْوَةَ قالَ: «كُنّا نَتَحَدَّثُ أنَّ أُمَّ شَرِيكٍ كانَتْ في مَن وهَبَتْ نَفْسَها لِلنَّبِيِّ ﷺ وكانَتِ امْرَأةً صالِحَةً» .
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: ﴿وامْرَأةً مُؤْمِنَةً إنْ وهَبَتْ نَفْسَها لِلنَّبِيِّ﴾ قالَ: هي مَيْمُونَةُ بِنْتُ الحارِثِ.
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وابْنُ سَعْدٍ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ عِكْرِمَةَ قالَ: «وهَبَتْ مَيْمُونَةُ بِنْتُ الحارِثِ نَفْسَها لِلنَّبِيِّ» ﷺ .
وأخْرَجَ مالِكٌ، وعَبْدُ الرَّزّاقِ، وأحْمَدُ، والبُخارِيُّ، ومُسْلِمٌ وأبُو داوُدَ والتِّرْمِذِيُّ والنَّسائِيُّ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ مَرْدُويَهْ عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السّاعِدِيِّ: «أنَّ امْرَأةً جاءَتْ إلى النَّبِيِّ ﷺ فَوَهَبَتْ نَفْسَها لَهُ، فَصَمَتَ فَقالَ رَجُلٌ: يا رَسُولَ اللَّهِ زَوِّجْنِيها إنْ لَمْ يَكُنْ لَكَ بِها حاجَةٌ. قالَ: ما عِنْدَكَ تُعْطِيها؟ قالَ: ما عِنْدِي إلّا إزارِي، قالَ: إنْ أعْطَيْتَها إزارَكَ جَلَسْتَ لا إزارَ لَكَ (p-٩٠)فالتَمِسْ شَيْئًا. قالَ: ما أجِدُ شَيْئًا. فَقالَ: التَمِسْ ولَوْ خاتَمًا مِن حَدِيدٍ. فَلَمْ يَجِدْ، فَقالَ: هَلْ مَعَكَ مِنَ القُرْآنِ شَيْءٌ؟ قالَ: نَعَمْ، سُورَةُ كَذا وسُورَةُ كَذا لِسِوَرٍ سَمّاها فَقالَ: قَدْ زَوَّجْناكَها بِما مَعَكَ مِنَ القُرْآنِ» .
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿إنْ وهَبَتْ نَفْسَها لِلنَّبِيِّ﴾ قالَ: فَعَلَتْ ولَمْ يَفْعَلْ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ عِكْرِمَةَ في قَوْلِهِ: ﴿خالِصَةً لَكَ مِن دُونِ المُؤْمِنِينَ﴾ قالَ: لا تَحِلُّ المَوْهُوبَةُ لِغَيْرِكَ، ولَوْ أنَّ امْرَأةً وهَبَتْ نَفْسَها لِرَجُلٍ لَمْ تَحِلَّ لَهُ حَتّى يُعْطِيَها شَيْئًا.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿خالِصَةً لَكَ مِن دُونِ المُؤْمِنِينَ﴾ يَقُولُ: «لَيْسَ لِامْرَأةٍ أنْ تَهَبَ نَفْسَها لِرَجُلٍ بِغَيْرِ أمْرِ ولِيٍّ ولا مَهْرٍ، إلّا لِلنَّبِيِّ ﷺ، كانَتْ خاصَّةً لَهُ ﷺ مِن دُونِ النّاسِ، يَزْعُمُونَ أنَّها نَزَلَتْ في مَيْمُونَةَ بِنْتِ الحارِثِ، أنَّها هي الَّتِي وهَبَتْ نَفْسَها لِلنَّبِيِّ» ﷺ .
* *
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿قَدْ عَلِمْنا ما فَرَضْنا﴾ الآيَةَ.
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي (p-٩١)حاتِمٍ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿قَدْ عَلِمْنا ما فَرَضْنا عَلَيْهِمْ﴾ الآيَةَ. قالَ: فَرَضَ اللَّهُ ألّا تُنْكَحَ امْرَأةٌ إلّا بِوَلِيٍّ وصَداقٍ وشُهَداءَ، ولا يَنْكِحَ الرَّجُلُ إلّا أرْبَعًا.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿قَدْ عَلِمْنا ما فَرَضْنا عَلَيْهِمْ في أزْواجِهِمْ﴾ . قالَ: لا يُجاوِزُ الرَّجُلُ أرْبَعَ نِسْوَةٍ.
وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهْ عَنِ ابْنِ عُمَرَ في قَوْلِهِ: ﴿قَدْ عَلِمْنا ما فَرَضْنا عَلَيْهِمْ في أزْواجِهِمْ﴾ . قالَ لا يُجاوِزُ الرَّجُلُ أرْبَعَ نِسْوَةٍ. وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهْ عَنِ ابْنِ عُمَرَ في قَوْلِهِ: ﴿قَدْ عَلِمْنا ما فَرَضْنا عَلَيْهِمْ في أزْواجِهِمْ﴾ . قالَ: فَرَضَ عَلَيْهِمْ ألّا نِكاحَ إلّا بِوَلِيٍّ وشاهِدَيْنِ.
وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهْ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿قَدْ عَلِمْنا ما فَرَضْنا عَلَيْهِمْ في أزْواجِهِمْ﴾ قالَ: فَرَضَ عَلَيْهِمْ ألّا نِكاحَ إلّا بِوَلِيٍّ وشاهِدَيْنِ ومَهْرٍ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنْ قَتادَةَ «فِي قَوْلِهِ: ﴿لِكَيْلا يَكُونَ عَلَيْكَ حَرَجٌ﴾ قالَ: جَعَلَهُ اللَّهُ في حِلٍّ مِن ذَلِكَ، وكانَ نَبِيُّ اللَّهِ ﷺ يُقْسِمُ» .
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ عَنِ الشَّعْبِيِّ أنَّهُ قِيلَ لَهُ: «إنَّ أبا مُوسى نَهى حِينَ فَتَحَ تُسْتَرَ ألّا تُوطَأ الحُبالى، ولا يُشارَكَ المُشْرِكُونَ في أوْلادِهِمْ؛ فَإنَّ الماءَ يَزِيدُ في الوَلَدِ؛ أشِيءٌ قالَهُ بِرَأْيِهِ، أوْ شَيْءٌ رَواهُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ؟ فَقالَ: نَهى رَسُولُ اللَّهِ (p-٩٢)ﷺ يَوْمَ أوْطاسٍ أنْ تُوطَأ حامِلٌ حَتّى تَضَعَ، أوْ حائِلٌ حَتّى تُسْتَبْرَأ» .
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وأحْمَدُ، والطَّبَرانِيُّ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قالَ: «لَيْسَ مِنّا مَن وطِئَ حُبْلى» .
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ والدّارِمِيُّ، وأبُو داوُدَ، وابْنُ مَنِيعٍ والبَغَوِيُّ، والباوَرْدِيُّ، وابْنُ قانِعٍ، والبَيْهَقِيُّ والضِّياءُ عَنْ أبِي مَرْزُوقٍ مَوْلى تُجَيْبَ عَنْ حَنَشٍ الصَّنْعانِيِّ قالَ: «غَزَوْنا مَعَ رُوَيْفِعِ بْنِ ثابِتٍ الأنْصارِيِّ نَحْوَ المَغْرِبِ، فَفَتَحْنا قَرْيَةً يُقالُ لَها: جَرْبَةُ، فَقامَ فِينا خَطِيبًا فَقالَ: إنِّي لا أقُولُ فِيكم إلّا ما سَمِعْتُ مِن رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قالَ فِينا يَوْمَ خَيْبَرَ: مَن كانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ واليَوْمِ الآخِرِ فَلا يَسْقِيَنَّ ماءَهُ زَرْعَ غَيْرِهِ» .
(p-٩٣)وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ عَنِ الحَسَنِ قالَ: لَمّا فُتِحَتْ تُسْتَرُ أصابَ أبُو مُوسى سَبايا، فَكَتَبَ إلَيْهِ عُمَرُ: أنْ لا يَقَعَ أحَدٌ عَلى امْرَأةٍ حُبْلى حَتّى تَضَعَ، ولا تُشارِكُوا المُشْرِكِينَ في أوْلادِهِمْ؛ فَإنَّ الماءَ تَمامُ الوَلَدِ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ عَنْ عَلِيِّ قالَ: «نَهى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أنْ تُوطَأ الحامِلُ حَتّى تَضَعَ، أوِ الحائِلُ حَتّى تُسْتَبْرَأ بِحَيْضَةٍ» .
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، عَنْ طاوُسٍ «أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أمَرَ مُنادِيًا في غَزْوَةٍ غَزاها: ألّا يَطَأ الرِّجالُ حامِلًا حَتّى تَضَعَ، ولا حائِلًا حَتّى تَحِيضَ» .
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ عَنْ أبِي أُمامَةَ، «أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَهى يَوْمَ خَيْبَرَ أنْ تُوطَأ الحُبالى حَتّى يَضَعْنَ» .
33:51Страница 425
۞ تُرۡجِي مَن تَشَآءُ مِنۡهُنَّ وَتُـٔۡوِيٓ إِلَيۡكَ مَن تَشَآءُۖ وَمَنِ ٱبۡتَغَيۡتَ مِمَّنۡ عَزَلۡتَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيۡكَۚ ذَٰلِكَ أَدۡنَىٰٓ أَن تَقَرَّ أَعۡيُنُهُنَّ وَلَا يَحۡزَنَّ وَيَرۡضَيۡنَ بِمَآ ءَاتَيۡتَهُنَّ كُلُّهُنَّۚ وَٱللَّهُ يَعۡلَمُ مَا فِي قُلُوبِكُمۡۚ وَكَانَ ٱللَّهُ عَلِيمًا حَلِيمٗا ٥١
Ты можешь по своему желанию отложить посещение любой из них (жен Пророка), и удержать возле себя ту, которую пожелаешь. Если же ты пожелаешь ту, которую ты прежде отстранил, то это не будет для тебя грехом. Это лучше для того, чтобы глаза каждой из них радовались, чтобы они не печалились и были довольны тем, что ты даруешь им. Аллах знает то, что в ваших сердцах, ибо Аллах - Знающий, Выдержанный.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿تُرْجِي مَن تَشاءُ﴾ الآيَةُ.
أخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: ﴿تُرْجِي مَن تَشاءُ﴾ يَقُولُ: تُؤَخِّرُ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ مَرْدُويَهْ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿تُرْجِي مَن تَشاءُ مِنهُنَّ﴾ (p-٩٤)قالَ: أُمَّهاتِ المُؤْمِنِينَ، ﴿وتُؤْوِي﴾ يَعْنِي: نِساءَ النَّبِيِّ، ويَعْنِي بِالإرْجاءِ، يَقُولُ: مَن شِئْتَ خَلَّيْتَ سَبِيلَهُ مِنهُنَّ، ويَعْنِي بِالإيواءِ، يَقُولُ: مَن أحْبَبْتَ أمْسَكْتَ مِنهُنَّ، وقَوْلُهُ: ﴿ومَنِ ابْتَغَيْتَ مِمَّنْ عَزَلْتَ فَلا جُناحَ عَلَيْكَ ذَلِكَ أدْنى أنْ تَقَرَّ أعْيُنُهُنَّ ولا يَحْزَنَّ ويَرْضَيْنَ بِما آتَيْتَهُنَّ كُلُّهُنَّ﴾ يَعْنِي بِذَلِكَ النِّساءَ اللّاتِي أحَلَّهُنَّ اللَّهُ لَهُ مِن بَناتِ العَمِّ والعَمَّةِ، والخالِ والخالَةِ. وقَوْلُهُ: ﴿اللاتِي هاجَرْنَ مَعَكَ﴾ [الأحزاب: ٥٠] يَقُولُ: إنْ ماتَ مِن نِسائِكَ اللّاتِي عِنْدَكَ أحَدٌ، أوْ خَلَّيْتَ سَبِيلَها، فَقَدْ أحْلَلْتُ لَكَ أنْ تَسْتَبْدِلَ مِنَ اللّاتِي أحْلَلْتُ لَكَ مَكانَ مَن ماتَ مِن نِسائِكَ اللّاتِي كُنَّ عِنْدَكَ أوْ خَلَّيْتَ سَبِيلَها مِنهُنَّ، ولا يَصْلُحُ لَكَ أنْ تَزْدادَ عَلى عِدَّةِ نِسائِكَ اللّاتِي عِنْدَكَ شَيْئًا.
وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهْ عَنْ مُجاهِدٍ قالَ: «كانَ لِلنَّبِيِّ ﷺ تِسْعُ نِسْوَةٍ فَخَشِينَ أنْ يُطَلِّقَهُنَّ فَقُلْنَ: يا رَسُولَ اللَّهِ، اقْسِمْ لَنا مِن نَفْسِكَ ومالِكَ ما شِئْتَ، ولا تُطَلِّقْنا. فَنَزَلَتْ: ﴿تُرْجِي مَن تَشاءُ مِنهُنَّ وتُؤْوِي إلَيْكَ مَن تَشاءُ﴾ إلى آخِرِ الآيَةِ، قالَ: وكانَ المُؤْوَياتُ خَمْسَةً: عائِشَةُ، وحَفْصَةُ، وأُمُّ سَلَمَةَ، وزَيْنَبُ، وأُمُّ حَبِيبَةَ، والمُرْجَآتُ أرْبَعَةً: جُوَيْرِيَةُ، ومَيْمُونَةُ، وسَوْدَةُ، وصَفِيَّةُ» .
وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهْ عَنْ سَعِيدِ بْنِ المُسَيِّبِ، «عَنْ خَوْلَةَ بِنْتِ حَكِيمٍ قالَ: وكانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ تَزَوَّجَها فَأرْجاها في مَن أرَجى مِن نِسائِهِ» .
(p-٩٥)وأخْرَجَ ابْنُ سَعْدٍ عَنِ ابْنِ كَعْبٍ القُرَظِيِّ قالَ: «كانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مُوَسَّعًا عَلَيْهِ في قَسْمِ أزْواجِهِ، يَقْسِمُ بَيْنَهُنَّ كَيْفَ شاءَ، وذَلِكَ قَوْلُ اللَّهِ:﴿ذَلِكَ أدْنى أنْ تَقَرَّ أعْيُنُهُنَّ﴾ إذا عَلِمْنَ أنَّ ذَلِكَ مِنَ اللَّهِ» .
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ قَتادَةَ في الآيَةِ قالَ: «كانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مُوَسَّعًا عَلَيْهِ في قَسْمِ أزْواجِهِ أنْ يَقْسِمَ بَيْنَهُنَّ كَيْفَ شاءَ، فَلِذَلِكَ قالَ اللَّهُ: ﴿ذَلِكَ أدْنى أنْ تَقَرَّ أعْيُنُهُنَّ﴾ إذا عَلِمْنَ أنَّ ذَلِكَ مِنَ اللَّهِ» .
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنِ الشَّعْبِيِّ، «أنَّ امْرَأةً مِنَ الأنْصارِ وهَبَتْ نَفْسَها لِلنَّبِيِّ ﷺ، وكانَتْ فِيمَن أرْجى» .
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ عَنِ الحَسَنِ قالَ: «كانَ نَبِيُّ اللَّهِ ﷺ إذا خَطَبَ امْرَأةً لَمْ يَكُنْ لِرَجُلٍ أنْ يَخْطُبَها حَتّى يَتَزَوَّجَها أوْ يَتْرُكَها» .
وأخْرَجَ أحْمَدُ، والبُخارِيُّ، ومُسْلِمٌ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وابْنُ مَرْدُويَهْ عَنْ عائِشَةَ قالَتْ: «كُنْتُ أغارُ مِنَ اللّاتِي وهَبْنَ أنْفُسَهُنَّ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ وأقُولُ: أتَهَبُ المَرْأةُ نَفْسَها؟ فَلَمّا أنْزَلَ اللَّهُ: (p-٩٦)﴿تُرْجِي مَن تَشاءُ مِنهُنَّ وتُؤْوِي إلَيْكَ مَن تَشاءُ ومَنِ ابْتَغَيْتَ مِمَّنْ عَزَلْتَ فَلا جُناحَ عَلَيْكَ﴾ قُلْتُ: ما أرى رَبَّكَ إلّا يُسارِعُ في هَواكَ» .
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ ماجَهْ، وابْنُ جَرِيرٍ وابْنُ المُنْذِرِ والحاكِمُ وصَحَّحَهُ، وابْنُ مَرْدُويَهْ عَنْ عائِشَةَ، أنَّها كانَتْ تَقُولُ: «أما تَسْتَحِي المَرْأةُ أنْ تَهَبَ نَفْسَها لِلرَّجُلِ فَأنْزَلَ اللَّهُ في نِساءِ النَّبِيِّ ﷺ: ﴿تُرْجِي مَن تَشاءُ مِنهُنَّ وتُؤْوِي إلَيْكَ مَن تَشاءُ﴾ فَقالَتْ عائِشَةُ: أرى رَبَّكَ يُسارِعُ لَكَ في هَواكَ» .
وأخْرَجَ ابْنُ سَعْدٍ عَنْ عائِشَةَ قالَتْ: لَمّا نَزَلَتْ: ﴿تُرْجِي مَن تَشاءُ مِنهُنَّ﴾ قُلْتُ: إنَّ اللَّهَ يُسارِعُ لَكَ فِيما تُرِيدُ.
وأخْرَجَ ابْنُ سَعْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ والبَيْهَقِيُّ في ”السُّنَنِ“ عَنِ الشَّعْبِيِّ قالَ: «كُنَّ نِساءٌ وهَبْنَ أنْفُسَهُنَّ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَدَخَلَ بِبَعْضِهِنَّ وأرْجى بَعْضَهُنَّ فَلَمْ يَقْرَبْهُنَّ حَتّى تُوُفِّيَ، ولَمْ يُنْكَحْنَ (p-٩٧)بَعْدَهُ، مِنهُنَّ أُمُّ شَرِيكٍ فَذَلِكَ قَوْلُهُ: ﴿تُرْجِي مَن تَشاءُ مِنهُنَّ وتُؤْوِي إلَيْكَ مَن تَشاءُ﴾ [الأحزاب»: ٥١] .
وأخْرَجَ ابْنُ سَعْدٍ، وابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ أبِي رَزِينٍ قالَ: «هَمَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أنَّ يُطَلِّقَ مِن نِسائِهِ، فَلَمّا رَأيْنَ ذَلِكَ أتَيْنَهُ فَقُلْنَ: لا تُخَلِّ سَبِيلَنا وأنْتِ في حِلٍّ فِيما بَيْنَنا وبَيْنَكَ، افْرِضْ لَنا مِن نَفْسِكَ ومالِكَ ما شِئْتَ فَأنْزَلَ اللَّهُ: ﴿تُرْجِي مَن تَشاءُ مِنهُنَّ﴾ يَقُولُ: تَعْزِلُ مَن تَشاءُ فَأرْجى مِنهُنَّ نِسْوَةً وآوى نِسْوَةً، وكانَ مِمَّنْ أرْجى مَيْمُونَةُ، وجُوَيْرِيَةُ، وأُمُّ حَبِيبَةَ، وصَفِيَّةُ، وسَوْدَةُ، وكانَ يَقْسِمُ بَيْنَهُنَّ مِن نَفْسِهِ ومالِهِ ما شاءَ، وكانَ مِمَّنْ آوى عائِشَةُ، وحَفْصَةُ، وأُمُّ سَلَمَةَ، وزَيْنَبُ، فَكانَتْ قِسْمَتُهُ مِن نَفْسِهِ ومالِهِ بَيْنَهُنَّ سَواءً» .
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ شِهابٍ في قَوْلِهِ: ﴿تُرْجِي مَن تَشاءُ﴾ . قالَ: «هَذا أمْرٌ جَعَلَهُ اللَّهُ إلى نَبِيِّهِ ﷺ في تَأْدِيبِهِ نِساءَهُ، لِيَكُونَ ذَلِكَ أقَرَّ لِأعْيُنِهِنَّ وأرْضى لِأنْفُسِهِنَّ وعِيشَتِهِنَّ، ولَمْ نَعْلَمْ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أرْجى مِنهُنَّ شَيْئًا ولا عَزَلَهُ بَعْدَ أنْ خَيَّرَهُنَّ فاخْتَرْنَهُ» .
(p-٩٨)وأخْرَجَ ابْنُ سَعْدٍ عَنْ ثَعْلَبَةَ بْنِ أبِي مالِكٍ قالَ: «هَمَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أنْ يُطَلِّقَ بَعْضَ نِسائِهِ فَجَعَلْنَهُ في حِلٍّ فَنَزَلَتْ: ﴿تُرْجِي مَن تَشاءُ مِنهُنَّ وتُؤْوِي إلَيْكَ مَن تَشاءُ﴾ [الأحزاب»: ٥١] .
وأخْرَجَ الفِرْيابِيُّ، وابْنُ سَعْدٍ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿تُرْجِي مَن تَشاءُ مِنهُنَّ﴾ قالَ: تَعْزِلُ مَن تَشاءُ مِنهُنَّ لا تَأْتِيهِ بِغَيْرِ طَلاقٍ، ﴿وتُؤْوِي إلَيْكَ مَن تَشاءُ﴾ . قالَ: تَرُدُّهُ إلَيْكَ، ﴿ومَنِ ابْتَغَيْتَ مِمَّنْ عَزَلْتَ﴾ أنْ تُؤْوِيَهُ إلَيْكَ إنْ شِئْتَ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: ﴿تُرْجِي﴾ قالَ: تُؤَخِّرُ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ مُجاهِدٍ قالَ: «لَمْ يَكُنِ النَّبِيُّ ﷺ يُطَلِّقُ، كانَ يَعْتَزِلُ» .
وأخْرَجَ البُخارِيُّ، ومُسْلِمٌ، وأبُو داوُدَ والنَّسائِيُّ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٌ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنْ عائِشَةَ، «أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كانَ يَسْتَأْذِنُ في يَوْمِ المَرْأةِ مِنّا بَعْدَ أنْ أُنْزِلَتْ هَذِهِ الآيَةُ: ﴿تُرْجِي مَن تَشاءُ مِنهُنَّ﴾ . فَقُلْتُ لَها: ما كُنْتِ (p-٩٩)تَقُولِينَ؟ قالَتْ: كُنْتُ أقُولُ لَهُ: إنْ كانَ ذاكَ إلَيَّ فَإنِّي لا أُرِيدُ أنْ أُوثِرَ عَلَيْكَ أحَدًا» .
Текст: Quranic Universal Library (Tarteel) через spa5k/tafsir_api (MIT), в зафиксированной версии. Аяты: Quran Foundation. Источники и лицензии