Ас-СуютиАль‑Ахзаб · 33:70–73

Ас-Суюти · Тафсир · на арабском

Аль-Ахзаб 33:70–73

33:70–71Страница 427

يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ ٱتَّقُواْ ٱللَّهَ وَقُولُواْ قَوۡلٗا سَدِيدٗا ٧٠

О те, которые уверовали! Бойтесь Аллаха и говорите правое слово.

يُصۡلِحۡ لَكُمۡ أَعۡمَٰلَكُمۡ وَيَغۡفِرۡ لَكُمۡ ذُنُوبَكُمۡۗ وَمَن يُطِعِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ فَقَدۡ فَازَ فَوۡزًا عَظِيمًا ٧١

Тогда Он исправит для вас ваши дела и простит вам ваши грехи. А кто повинуется Аллаху и Его Посланнику, тот уже достиг великого успеха.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ﴾ الآيَتَيْنِ.

أخْرَجَ أحْمَدُ وابْنُ أبِي حاتِمٍ، والطَّبَرانِيُّ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنْ أبِي مُوسى الأشْعَرِيِّ قالَ: «صَلّى بِنا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ صَلاةَ الظُّهْرِ ثُمَّ قالَ: عَلى مَكانِكُمُ اُثْبُتُوا. ثُمَّ أتى الرِّجالَ فَقالَ: إنَّ اللَّهَ أمَرَنِي أنْ آمُرَكم أنْ تَتَّقُوا اللَّهَ وأنْ تَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا. ثُمَّ أتى النِّساءَ فَقالَ: إنَّ اللَّهَ أمَرَنِي أنْ آمُرَكُنَّ أنْ تَتَّقِينَ اللَّهَ وأنْ تَقُلْنَ قَوْلًا سَدِيدًا» .

(p-١٥٤)وأخْرَجَ أحْمَدُ في ”الزُّهْدِ“ وأبُو داوُدَ في ”المَراسِيلِ“ عَنْ عُرْوَةَ قالَ: أكْثَرُ «ما كانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلى المِنبَرِ يَقُولُ: ﴿اتَّقُوا اللَّهَ وقُولُوا قَوْلا سَدِيدًا﴾ [الأحزاب»: ٧٠] .

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي الدُّنْيا في كِتابِ ”التَّقْوى“ عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عائِشَةَ قالَتْ: «ما قامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلى المِنبَرِ إلّا سَمِعْتُهُ يَقُولُ: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وقُولُوا قَوْلا سَدِيدًا﴾ [الأحزاب»: ٧٠] .

وأخْرَجَ سَمُّوَيْهِ في ”فَوائِدِهِ“ عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ قالَ: «كانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إذا خَطَبَ النّاسَ أوْ عَلَّمَهم لا يَدَعُ هَذِهِ الآيَةَ أنْ يَتْلُوَها: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وقُولُوا قَوْلا سَدِيدًا﴾ . إلى قَوْلِهِ: ﴿فَقَدْ فازَ فَوْزًا عَظِيمًا﴾ [الأحزاب»: ٧١] .

وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السّاعِدِيِّ قالَ: «ما جَلَسَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلى هَذا المِنبَرِ قَطُّ إلّا تَلا هَذِهِ الآيَةَ: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وقُولُوا قَوْلا سَدِيدًا﴾ [الأحزاب»: ٧٠] .

وأخْرَجَ الطَّسْتِيُّ في ”مَسائِلِهِ“ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّ نافِعَ بْنَ الأزْرَقِ سَألَهُ عَنْ قَوْلِهِ: ﴿قَوْلا سَدِيدًا﴾ قالَ: قَوْلًا عَدْلًا حَقًّا، قالَ: وهَلْ تَعْرِفُ العَرَبُ ذَلِكَ؟ قالَ: نَعَمْ، أما سَمِعْتَ قَوْلَ حَمْزَةَ بْنِ عَبْدِ المُطَّلِبِ:

؎أمِينٌ عَلى ما اسْتَوْدَعَ اللَّهُ قَلْبَهُ فَإنْ قالَ قَوْلًا كانَ فِيهِ مُسَدَّدا

(p-١٥٥)وأخْرَجَ الفِرْيابِيُّ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنِ الحَسَنِ في قَوْلِهِ: ﴿وقُولُوا قَوْلا سَدِيدًا﴾ قالَ: صِدْقًا.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿قَوْلا سَدِيدًا﴾ قالَ: صِدْقًا.

وأخْرَجَ الفِرْيابِيُّ وابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿قَوْلا سَدِيدًا﴾ قالَ: سَدادًا.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ عِكْرِمَةَ في قَوْلِهِ: ﴿وقُولُوا قَوْلا سَدِيدًا﴾ قالَ: قُولُوا: لا إلَهَ إلّا اللَّهُ.

وأخْرَجَ البَيْهَقِيُّ في ”الأسْماءِ والصِّفاتِ“ مِن طَرِيقِ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿وقُولُوا قَوْلا سَدِيدًا﴾ قالَ: قَوْلُ: لا إلَهَ إلّا اللَّهُ.

33:72–73Страница 427

إِنَّا عَرَضۡنَا ٱلۡأَمَانَةَ عَلَى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ وَٱلۡجِبَالِ فَأَبَيۡنَ أَن يَحۡمِلۡنَهَا وَأَشۡفَقۡنَ مِنۡهَا وَحَمَلَهَا ٱلۡإِنسَٰنُۖ إِنَّهُۥ كَانَ ظَلُومٗا جَهُولٗا ٧٢

Мы предложили небесам, земле и горам взять на себя ответственность, но они отказались нести ее и испугались этого, а человек взялся нести ее. Воистину, он является несправедливым и невежественным.

لِّيُعَذِّبَ ٱللَّهُ ٱلۡمُنَٰفِقِينَ وَٱلۡمُنَٰفِقَٰتِ وَٱلۡمُشۡرِكِينَ وَٱلۡمُشۡرِكَٰتِ وَيَتُوبَ ٱللَّهُ عَلَى ٱلۡمُؤۡمِنِينَ وَٱلۡمُؤۡمِنَٰتِۗ وَكَانَ ٱللَّهُ غَفُورٗا رَّحِيمَۢا ٧٣

Это произошло для того, чтобы Аллах наказал лицемеров и лицемерок, многобожников и многобожниц и принял покаяния верующих мужчин и верующих женщин. Аллах - Прощающий, Милосердный.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنّا عَرَضْنا الأمانَةَ﴾ الآيَتَيْنِ.

(p-١٥٦)أخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وابْنُ الأنْبارِيِّ في كِتابِ ”الأضْدادِ“ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿إنّا عَرَضْنا الأمانَةَ﴾ الآيَةَ، قالَ: الأمانَةُ الفَرائِضُ، عَرَضَها اللَّهُ عَلى السَّماواتِ والأرْضِ والجِبالِ، إنْ أدَّوْها أثابَهُمْ، وإنْ ضَيَّعُوها عَذَّبَهُمْ، فَكَرِهُوا ذَلِكَ، وأشْفَقُوا مِن غَيْرِ مَعْصِيَةٍ، ولَكِنْ تَعْظِيمًا لِدِينِ اللَّهِ؛ ألّا يَقُومُوا بِها، ثُمَّ عَرَضَها عَلى آدَمَ، فَقَبِلَها بِما فِيها، وهو قَوْلُهُ: ﴿وحَمَلَها الإنْسانُ إنَّهُ كانَ ظَلُومًا جَهُولا﴾ يَعْنِي: غِرًّا بِأمْرِ اللَّهِ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ أبِي العالِيَةِ في قَوْلِهِ: ﴿إنّا عَرَضْنا الأمانَةَ عَلى السَّماواتِ والأرْضِ﴾ قالَ: الأمانَةُ: ما أُمِرُوا بِهِ ونُهُوا عَنْهُ، وفي قَوْلِهِ: ﴿وحَمَلَها الإنْسانُ﴾ قالَ: آدَمَ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ أبِي حازِمٍ قالَ: إنَّ اللَّهَ عَرَضَ الأمانَةَ عَلى السَّماءِ الدُّنْيا فَأبَتْ، ثُمَّ الَّتِي تَلِيها حَتّى فَرَغَ مِنها، ثُمَّ الأرَضِينَ، ثُمَّ الجِبالِ، ثُمَّ عَرَضَها عَلى آدَمَ فَقالَ: نَعَمْ، بَيْنَ أُذُنِي وعاتِقِي، قالَ اللَّهُ: فَثَلاثٌ آمُرُكَ بِهِنَّ فَإنَّهُنَّ لَكَ عَوْنٌ، إنِّي جَعَلْتُ لَكَ بَصَرًا، وجَعَلْتُ لَكَ شُفْرَيْنِ فَغُضَّهُما عَنْ كُلِّ شَيْءٍ نَهَيْتُكَ عَنْهُ، وجَعَلْتُ لَكَ لِسانًا بَيْنَ لَحْيَيْنِ فَكُفَّهُ عَنْ كُلِّ شَيْءٍ نَهَيْتُكَ عَنْهُ، وجَعَلْتُ لَكَ فَرْجًا ووارَيْتُهُ فَلا تَكْشِفْهُ إلى ما حَرَّمْتُ عَلَيْكَ.

(p-١٥٧)وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وابْنُ الأنْبارِيِّ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ في الآيَةِ قالَ: بَلَغَنِي أنَّ اللَّهَ تَعالى لَمّا خَلَقَ السَّماواتِ والأرْضَ والجِبالَ قالَ: إنِّي فارِضٌ فَرِيضَةً، وخالِقٌ جَنَّةً ونارًا وثَوابًا لِمَن أطاعَنِي، وعِقابًا لِمَن عَصانِي. فَقالَتِ السَّماءُ: خَلَقْتَنِي فَسَخَّرْتَ فِيَّ الشَّمْسَ والقَمَرَ والنُّجُومَ والسَّحابَ والرِّيحَ والغُيُوثَ فَأنا مُسَخَّرَةٌ عَلى ما خَلَقْتَنِي، لا أتَحَمَّلُ فَرِيضَةً، ولا أبْغِي ثَوابًا ولا عِقابًا وقالَتِ الأرْضُ: خَلَقْتَنِي وسَخَّرْتَنِي فَجَّرْتَ فِيَّ الأنْهارَ فَأخْرَجْتَ مِنِّي الثِّمارَ، وخَلَقْتَنِي لِما شِئْتَ، فَأنا مُسَخَّرَةٌ عَلى ما خَلَقْتَنِي، لا أتَحَمَّلُ فَرِيضَةً، ولا أبْغِي ثَوابًا ولا عِقابًا. وقالَتِ الجِبالُ: خَلَقْتَنِي رَواسِيَ الأرْضِ، فَأنا عَلى ما خَلَقْتَنِي، لا أتَحَمَّلُ فَرِيضَةً ولا أبْغِي ثَوابًا ولا عِقابًا. فَلَمّا خَلَقَ اللَّهُ آدَمَ عَرَضَ عَلَيْهِ فَحَمَلَهُ، ﴿إنَّهُ كانَ ظَلُومًا﴾ ظُلْمُهُ نَفْسَهُ في خَطِيئَتِهِ، ﴿جَهُولا﴾ بِعاقِبَةِ ما تَحَمَّلَ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ مُجاهِدٍ في الآيَةِ قالَ: لَمّا خَلَقَ اللَّهُ السَّماواتِ والأرْضَ والجِبالَ عَرَضَ الأمانَةَ عَلَيْهِنَّ فَلَمْ يَقْبَلُوها، فَلَمّا خَلَقَ اللَّهُ آدَمَ عَرَضَها عَلَيْهِ، قالَ: يا رَبِّ، وما هِيَ؟ قالَ: هي إنْ أحْسَنْتَ أجَرْتُكَ وإنْ أسَأْتَ عَذَّبْتُكَ قالَ: فَقَدْ تَحَمَّلْتُ يا رَبِّ، فَما كانَ بَيْنَ أنْ تَحَمَّلَها إلى أنْ أُخْرِجَ إلّا قَدْرَ ما بَيْنَ الظُّهْرِ والعَصْرِ.

وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، (p-١٥٨)وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وابْنُ الأنْبارِيِّ في كِتابِ ”الأضْدادِ“ والحاكِمُ وصَحَّحَهُ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿إنّا عَرَضْنا الأمانَةَ﴾ . قالَ: عُرِضَتْ عَلى آدَمَ فَقِيلَ: خُذْها بِما فِيها، فَإنْ أطَعْتَ غَفَرْتُ لَكَ وإنْ عَصَيْتَ عَذَّبْتُكَ قالَ: قَدْ قَبِلْتُها بِما فِيها. فَما كانَ إلّا قَدْرَ ما بَيْنَ العَصْرِ إلى اللَّيْلِ مِن ذَلِكَ اليَوْمِ حَتّى أصابَ الذَّنْبَ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ أشُوَعَ في الآيَةِ قالَ: عَرَضَ عَلَيْهِنَّ العَمَلَ ويَجْعَلَ لَهُنَّ الثَّوابَ، فَضَجَجْنَ إلى اللَّهِ ثَلاثَةَ أيّامِ ولَيالِيهِنَّ، فَقُلْنَ: رَبَّنا لا طاقَةَ لَنا بِالعَمَلِ، ولا نُرِيدُ الثَّوابَ.

وأخْرَجَ أبُو عُبَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنِ الأوْزاعِيِّ أنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ العَزِيزِ عَرَضَ العَمَلَ عَلى مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ فَأبى، فَقالَ لَهُ عُمَرُ: أتَعْصِي؟ فَقالَ: يا أمِيرَ المُؤْمِنِينَ أخْبِرْنِي عَنِ اللَّهِ حِينَ عَرَضَ الأمانَةَ عَلى السَّماواتِ والأرْضِ والجِبالِ فَأبَيْنَ أنْ يَحْمِلْنَها وأشْفَقْنَ مِنها، هَلْ كانَ ذَلِكَ مِنها مَعْصِيَةً؟ قالَ: لا، فَتَرَكَهُ.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ مِن طَرِيقِ الضَّحّاكِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: إنَّ اللَّهَ قالَ لِآدَمَ: إنِّي عَرَضْتُ الأمانَةَ عَلى السَّماواتِ والأرْضِ والجِبالِ فَلَمْ تُطِقْها فَهَلْ أنْتَ حامِلُها بِما فِيها؟ قالَ: أيْ رَبِّ وما فِيها؟ قالَ: إنْ حَمَلْتَها (p-١٥٩)أُجِرْتَ وإنْ ضَيَّعْتَها عُذِّبْتَ قالَ: قَدْ حَمَلْتُها بِما فِيها قالَ: فَما غَبَرَ في الجَنَّةِ إلّا قَدْرَ ما بَيْنَ الأُولى والعَصْرِ حَتّى أخْرَجَهُ إبْلِيسُ مِنَ الجَنَّةِ. قِيلَ لِلضَّحّاكِ: وما الأمانَةُ؟ قالَ: هي الفَرائِضُ، وحَقٌّ عَلى كُلِّ مُؤْمِنٍ أنْ لا يَغِشَّ مُؤْمِنًا ولا مُعاهِدًا في شَيْءٍ قَلِيلٍ ولا كَثِيرٍ، فَمَن فَعَلَ فَقَدْ خانَ أمانَتَهُ، ومَنِ انْتَقَصَ مِنَ الفَرائِضِ شَيْئًا فَقَدْ خانَ أمانَتَهُ.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ قَتادَةَ: ﴿إنّا عَرَضْنا الأمانَةَ عَلى السَّماواتِ والأرْضِ والجِبالِ﴾ قالَ: يَعْنِي بِهِ الدِّينَ والفَرائِضَ والحُدُودَ، ﴿فَأبَيْنَ أنْ يَحْمِلْنَها وأشْفَقْنَ مِنها﴾ قِيلَ لَهُنَّ: أتَحْمِلْنَها وتُؤَدِّينَ حَقَّها؟ فَقُلْنَ: لا نُطِيقُ ذَلِكَ. ﴿وحَمَلَها الإنْسانُ﴾ قِيلَ لَهُ: أتَحْمِلُها؟ قالَ: نَعَمْ، قِيلَ: أتُؤَدِّي حَقَّها؟ قالَ: نَعَمْ، قالَ اللَّهُ: ﴿إنَّهُ كانَ ظَلُومًا جَهُولا﴾ أيْ ظَلُومًا لَها، جَهُولًا عَنْ حَقِّها، ﴿لِيُعَذِّبَ اللَّهُ المُنافِقِينَ والمُنافِقاتِ والمُشْرِكِينَ والمُشْرِكاتِ﴾ قالَ: هَذا اللَّذانِ خاناها، ﴿ويَتُوبَ اللَّهُ عَلى المُؤْمِنِينَ والمُؤْمِناتِ﴾ قالَ: هَذا اللَّذانِ أدَّياها، ﴿وكانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا﴾ .

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ: (p-١٦٠)﴿إنّا عَرَضْنا الأمانَةَ﴾ قالَ: الفَرائِضَ.

وأخْرَجَ الفِرْيابِيُّ عَنِ الضَّحّاكِ في قَوْلِهِ: ﴿إنّا عَرَضْنا الأمانَةَ﴾ قالَ: الدِّينَ.

وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أسْلَمَ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «الأمانَةُ ثَلاثٌ، الصَّلاةُ والصِّيامُ، والغُسْلُ مِنَ الجَنابَةِ» .

وأخْرَجَ الفِرْيابِيُّ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ والحاكِمُ والبَيْهَقِيُّ في ”سُنَنِهِ“ عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ قالَ: مِنَ الأمانَةِ أنِ ائْتُمِنَتِ المَرْأةُ عَلى فَرْجِها.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي الدُّنْيا في ”الوَرَعِ“ والحَكِيمُ التِّرْمِذِيُّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قالَ: أوَّلُ ما خَلَقَ اللَّهُ مِنَ الإنْسانِ فَرْجُهُ، ثُمَّ قالَ: هَذِهِ أمانَتِي عِنْدَكَ فَلا تَضَعْها إلّا في حَقِّها، فالفَرْجُ أمانَةٌ والسَّمْعُ أمانَةٌ والبَصَرُ أمانَةٌ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي الدُّنْيا والبَيْهَقِيُّ في ”شُعَبِ الإيمانِ“ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قالَ: مِن تَضْيِيعِ الأمانَةِ: النَّظَرُ في الحُجُراتِ والدُّورِ.

(p-١٦١)وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنِ الحَسَنِ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «ألا ومِنَ الأمانَةِ، ألا ومِنَ الخِيانَةِ أنْ يُحَدِّثَ الرَّجُلُ أخاهُ بِالحَدِيثِ، فَيَقُولُ: اكْتُمْ عَنِّي، فَيُفْشِيهِ» .

وأخْرَجَ أحْمَدُ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ ومُسْلِمٌ، عَنْ أبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إنَّ مِن أعْظَمِ الأمانَةِ عِنْدَ اللَّهِ يَوْمَ القِيامَةِ الرَّجُلُ يُفْضِي إلى امْرَأتِهِ وتُفْضِي إلَيْهِ ثُمَّ يَنْشُرُ سِرَّها» .

وأخْرَجَ الطَّيالِسِيُّ وأحْمَدُ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ وأبُو داوُدَ والتِّرْمِذِيُّ وحَسَّنَهُ وأبُو يَعْلى والبَيْهَقِيُّ والضِّياءُ، عَنْ جابِرٍ أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قالَ: «إذا حَدَّثَ الرَّجُلُ بِالحَدِيثِ ثُمَّ التَفَتَ فَهي أمانَةٌ» .

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ عَنِ الحَسَنِ في قَوْلِهِ: ﴿لِيُعَذِّبَ اللَّهُ المُنافِقِينَ﴾ قالَ: هُما اللَّذانِ ظَلَماها، وهُما اللَّذانِ خاناها؛ المُنافِقُ والمُشْرِكُ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ عَنِ الحَكَمِ بْنِ عُمَيْرٍ، وكانَ مِن أصْحابِ (p-١٦٢)النَّبِيِّ ﷺ قالَ: قالَ النَّبِيُّ ﷺ: «إنَّ الأمانَةَ والوَفاءَ نَزَلا عَلى ابْنِ آدَمَ مَعَ الأنْبِياءِ، فَأُرْسِلُوا بِهِ، فَمِنهم رَسُولُ اللَّهِ، ومِنهم نَبِيٌّ ومِنهم نَبِيٌّ رَسُولٌ، ونَزَلَ القُرْآنُ وهو كَلامُ اللَّهِ، ونَزَلَتِ العَرَبِيَّةُ والعَجَمِيَّةُ فَعَلِمُوا أمْرَ القُرْآنِ وعَلِمُوا أمْرَ السُّنَنِ بِألْسِنَتِهِمْ، ولَمْ يَدَعِ اللَّهُ شَئْيًا مِن أمْرِهِ مِمّا يَأْتُونَ ومِمّا يَجْتَنِبُونَ- وهي الحُجَجُ عَلَيْهِمْ- إلّا بَيَّنَهُ لَهُمْ، فَلَيْسَ أهْلُ لِسانٍ إلّا وهم يَعْرِفُونَ الحَسَنَ مِنَ القَبِيحِ، ثُمَّ الأمانَةُ أوَّلُ شَيْءٍ يُرْفَعُ، ويَبْقى أثَرُها في جُذُورِ قُلُوبِ النّاسِ، ثُمَّ يُرْفَعُ الوَفاءُ والعَهْدُ والذِّمَمُ وتَبْقى الكُتُبُ لِعالِمٍ يَعْمَلُ وجاهِلٍ يَعْرِفُها ويُنْكِرُها ولا يَحْمِلُها، حَتّى وصَلَ إلَيَّ وإلى أُمَّتِي، فَلا يَهْلِكُ عَلى اللَّهِ إلّا هالِكٌ، ولا يُغْفِلُهُ إلّا تارِكٌ والحَذَرَ أيُّها النّاسُ، وإيّاكم والوَسْواسَ الخَنّاسَ؛ فَإنَّما يَبْلُوكم أيُّكم أحْسَنُ عَمَلًا» .

Текст: Quranic Universal Library (Tarteel) через spa5k/tafsir_api (MIT), в зафиксированной версии. Аяты: Quran Foundation. Источники и лицензии

Содержание

Аят аль-Курси36Аль-Кахфстр. 42джуз 15Бухари 1Муслим 2999

Вид

Тема
Размер текста
Вид

Read in English