Ас-Суюти · Тафсир · на арабском
محمد
Мухаммад
Мухаммад · Мединская · 38 аятов
47:1–3Страница 507
ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ وَصَدُّواْ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ أَضَلَّ أَعۡمَٰلَهُمۡ ١
Он сделал тщетными деяния тех, которые не уверовали и сбивали других с пути Аллаха.
وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ وَءَامَنُواْ بِمَا نُزِّلَ عَلَىٰ مُحَمَّدٖ وَهُوَ ٱلۡحَقُّ مِن رَّبِّهِمۡ كَفَّرَ عَنۡهُمۡ سَيِّـَٔاتِهِمۡ وَأَصۡلَحَ بَالَهُمۡ ٢
Он простил грехи и исправил положение тех, которые уверовали, совершали праведные деяния и уверовали в истину, ниспосланную Мухаммаду от их Господа.
ذَٰلِكَ بِأَنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ ٱتَّبَعُواْ ٱلۡبَٰطِلَ وَأَنَّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ ٱتَّبَعُواْ ٱلۡحَقَّ مِن رَّبِّهِمۡۚ كَذَٰلِكَ يَضۡرِبُ ٱللَّهُ لِلنَّاسِ أَمۡثَٰلَهُمۡ ٣
Это - за то, что неверующие последовали за ложью, а верующие последовали за истиной от их Господа. Так Аллах приводит людям их притчи.
(p-٣٤٩)سُورَةُ القِتالِ.
مَدَنِيَّةٌ.
أخْرَجَ ابْنُ الضُّرَيْسِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: نَزَلَتْ سُورَةُ ”القِتالِ“ بِالمَدِينَةِ.
وأخْرَجَ النَّحّاسُ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، والبَيْهَقِيُّ في ”الدَّلائِلِ“ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: نَزَلَتْ سُورَةُ ”مُحَمَّدٍ“ بِالمَدِينَةِ.
وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهْ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ قالَ: نَزَلَتْ بِالمَدِينَةِ سُورَةُ ﴿الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ .
وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنْ عَلِيٍّ، قالَ: سُورَةُ مُحَمَّدٍ آيَةٌ فِينا وآيَةٌ في بَنِي أُمَيَّةَ.
وأخْرَجَ الطَّبَرانِيُّ في ”الأوْسَطِ“ عَنِ ابْنِ عُمَرَ، «أنَّ النَّبِيَّ ﷺ كانَ يَقْرَأُ بِهِمْ في المَغْرِبِ: ﴿الَّذِينَ كَفَرُوا وصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ﴾ [محمد»: ١] .
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ الآياتِ. أخْرَجَ الفِرْيابِيُّ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، والحاكِمُ وصَحَّحَهُ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿الَّذِينَ كَفَرُوا وصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ أضَلَّ أعْمالَهُمْ﴾ قالَ: هم أهْلُ مَكَّةَ قُرَيْشٌ نَزَلَتْ فِيهِمْ، (p-٣٥٠)﴿والَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصّالِحاتِ﴾ قالَ: هم أهْلُ المَدِينَةِ الأنْصارُ، ﴿وأصْلَحَ بالَهُمْ﴾ قالَ: أمْرَهم.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿أضَلَّ أعْمالَهُمْ﴾ قالَ: كانَتْ لَهم أعْمالٌ فاضِلَةٌ لا يَقْبَلُ اللَّهُ مَعَ الكُفْرِ عَمَلًا.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ قَتادَةَ: ﴿وأصْلَحَ بالَهُمْ﴾ قالَ: أصْلَحَ حالَهم.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿وأصْلَحَ بالَهُمْ﴾ قالَ: شَأْنَهم. وفي قَوْلِهِ: ﴿ذَلِكَ بِأنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا اتَّبَعُوا الباطِلَ﴾ قالَ: الشَّيْطانَ.
47:4–6Страница 507
فَإِذَا لَقِيتُمُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ فَضَرۡبَ ٱلرِّقَابِ حَتَّىٰٓ إِذَآ أَثۡخَنتُمُوهُمۡ فَشُدُّواْ ٱلۡوَثَاقَ فَإِمَّا مَنَّۢا بَعۡدُ وَإِمَّا فِدَآءً حَتَّىٰ تَضَعَ ٱلۡحَرۡبُ أَوۡزَارَهَاۚ ذَٰلِكَۖ وَلَوۡ يَشَآءُ ٱللَّهُ لَٱنتَصَرَ مِنۡهُمۡ وَلَٰكِن لِّيَبۡلُوَاْ بَعۡضَكُم بِبَعۡضٖۗ وَٱلَّذِينَ قُتِلُواْ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ فَلَن يُضِلَّ أَعۡمَٰلَهُمۡ ٤
Когда вы встречаетесь с неверующими на поле боя, то рубите головы. Когда же вы ослабите их, то крепите оковы. А потом или милуйте, или же берите выкуп до тех пор, пока война не сложит свое бремя. Вот так! Если бы Аллах пожелал, то отомстил бы им сам, но Он пожелал испытать одних из вас посредством других. Он никогда не сделает тщетными деяния тех, кто был убит на пути Аллаха.
سَيَهۡدِيهِمۡ وَيُصۡلِحُ بَالَهُمۡ ٥
Он поведет их прямым путем, исправит их положение
وَيُدۡخِلُهُمُ ٱلۡجَنَّةَ عَرَّفَهَا لَهُمۡ ٦
и введет их в Рай, с которым Он их ознакомил (или который Он умастил для них благовониями).
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَإذا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ الآيَةَ. أخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ في قَوْلِهِ: ﴿فَإذا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا فَضَرْبَ الرِّقابِ﴾ قالَ: مُشْرِكِي العَرَبِ، يَقُولُ: فَضَرْبَ الرِّقابِ حَتّى يَقُولُوا: لا إلَهَ إلّا اللَّهُ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ في قَوْلِهِ: ﴿حَتّى إذا أثْخَنْتُمُوهم فَشُدُّوا الوَثاقَ﴾ قالَ: لا تَأْسِرُوهم ولا تُفادُوهم حَتّى تُثْخِنُوهم (p-٣٥١)بِالسَّيْفِ.
وأخْرَجَ النَّحّاسُ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿فَإمّا مَنًّا بَعْدُ وإمّا فِداءً﴾ قالَ: فَجَعَلَ اللَّهُ النَّبِيَّ ﷺ والمُؤْمِنِينَ بِالخِيارِ في الأُسارى؛ إنْ شاءُوا قَتَلُوهُمْ، وإنْ شاءُوا اسْتَعْبَدُوهُمْ، وإنْ شاءُوا فادَوْهم.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿فَإمّا مَنًّا بَعْدُ وإمّا فِداءً﴾ قالَ: هَذا مَنسُوخٌ نَسَخَتْها: ﴿فَإذا انْسَلَخَ الأشْهُرُ الحُرُمُ فاقْتُلُوا المُشْرِكِينَ﴾ [التوبة: ٥] [التَّوْبَةِ: ٥] .
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿فَإمّا مَنًّا بَعْدُ وإمّا فِداءً﴾ قالَ: فَرَخَّصَ لَهم أنْ يُمَنُّوا عَلى مَن شاءُوا مِنهُمْ، فَنَسَخَ اللَّهُ ذَلِكَ بَعْدُ في ”بَراءَةَ“ فَقالَ: ﴿فاقْتُلُوا المُشْرِكِينَ حَيْثُ وجَدْتُمُوهُمْ﴾ [التوبة: ٥] .
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ وأبُو داوُدَ في ”ناسِخِهِ“، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿فَإمّا مَنًّا بَعْدُ وإمّا فِداءً﴾ قالَ: كانَ المُسْلِمُونَ إذا لَقُوا المُشْرِكِينَ قاتَلُوهُمْ، فَإذا أسَرُوا مِنهم أسِيرًا فَلَيْسَ لَهم إلّا أنْ يُفادُوهُ أوْ يَمُنُّوا عَلَيْهِ، ثُمَّ نَسَخَ ذَلِكَ بَعْدُ: ﴿فَإمّا تَثْقَفَنَّهم في الحَرْبِ فَشَرِّدْ بِهِمْ مَن خَلْفَهُمْ﴾ [الأنفال: ٥٧] . [الأنْفالِ: ٥٧]
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، في ”المُصَنَّفِ“، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ (p-٣٥٢)الضَّحّاكِ ومُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿فَإمّا مَنًّا بَعْدُ وإمّا فِداءً﴾ قالا: نَسَخَتْها: ﴿فاقْتُلُوا المُشْرِكِينَ حَيْثُ وجَدْتُمُوهُمْ﴾ [التوبة: ٥] .
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ عَنِ السُّدِّيِّ مِثْلَهُ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ عِمْرانَ بْنِ حُصَيْنٍ «أنَّ النَّبِيَّ ﷺ فادى رَجُلَيْنِ مِن أصْحابِهِ بِرَجُلَيْنِ مِنَ المُشْرِكِينَ أُسِرُوا» .
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنْ أشْعَثَ قالَ: سَألْتُ الحَسَنَ وعَطاءً عَنْ قَوْلِهِ: ﴿فَإمّا مَنًّا بَعْدُ وإمّا فِداءً﴾ قالَ أحَدُهُما: يَمُنُّ عَلَيْهِ أوْ يُفادِي. وقالَ الآخَرُ: يَصْنَعُ كَما صَنَعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَمُنُّ عَلَيْهِ أوْ يُفادِي.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنِ الحَسَنِ قالَ: أُتِيَ الحَجّاجُ بِأُسارى، فَدَفَعَ إلى ابْنِ عُمَرَ رَجُلًا يَقْتُلُهُ، فَقالَ ابْنُ عُمَرَ: لَيْسَ بِهَذا أُمِرْنا، إنَّما قالَ اللَّهُ: ﴿حَتّى إذا أثْخَنْتُمُوهم فَشُدُّوا الوَثاقَ فَإمّا مَنًّا بَعْدُ وإمّا فِداءً﴾ .
وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهْ والبَيْهَقِيُّ في ”سُنَنِهِ“ عَنْ نافِعٍ أنَّ ابْنَ عُمَرَ أعْتَقَ ولَدَ زِنْيَةٍ وقالَ: قَدْ أمَرَنا اللَّهُ ورَسُولُهُ أنْ نَمُنَّ عَلى مَن هو شَرٌّ مِنهُ، قالَ اللَّهُ: ﴿فَإمّا مَنًّا بَعْدُ وإمّا فِداءً﴾ .
(p-٣٥٣)وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، في ”المُصَنَّفِ“، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنْ لَيْثٍ قالَ: «قُلْتُ لِمُجاهِدٍ: بَلَغَنِي أنَّ ابْنَ عَبّاسٍ قالَ: لا يَحِلُّ قَتْلُ الأُسارى؛ لِأنَّ اللَّهَ تَعالى قالَ: ﴿فَإمّا مَنًّا بَعْدُ وإمّا فِداءً﴾ فَقالَ مُجاهِدٌ: لا تَعْبَأْ بِهَذا شَيْئًا أدْرَكْتُ أصْحابَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وكُلُّهم يُنْكِرُ هَذا ويَقُولُ: هَذِهِ مَنسُوخَةٌ إنَّما كانَتْ في الهُدْنَةِ الَّتِي كانَتْ بَيْنَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وبَيْنَ المُشْرِكِينَ، فَأمّا اليَوْمَ فَلا، يَقُولُ اللَّهُ ﴿فاقْتُلُوا المُشْرِكِينَ حَيْثُ وجَدْتُمُوهُمْ﴾ [التوبة: ٥] ويَقُولُ: ﴿فَإذا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا فَضَرْبَ الرِّقابِ﴾ فَإنْ كانُوا مِن مُشْرِكِي العَرَبِ لَمْ يُقْبَلْ مِنهم شَيْءٌ إلّا الإسْلامُ فَإنْ لَمْ يُسْلِمُوا فالقَتْلُ وأمّا مَن سِواهم فَإنَّهم إذا أُسِرُوا فالمُسْلِمُونَ فِيهِمْ بِالخِيارِ إنْ شاءُوا قَتَلُوهم وإنْ شاءُوا اسْتَحْيُوهم وإنْ شاءُوا فادَوْهم إذا لَمْ يَتَحَوَّلُوا عَنْ دِينِهِمْ، فَإنْ أظْهَرُوا الإسْلامَ لَمْ يُفادَوْا ونَهى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ قَتْلِ الصَّغِيرِ والمَرْأةِ والشَّيْخِ الفانِي» .
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، عَنْ مُجاهِدٍ قالَ: نَسَخَتْ: ﴿واقْتُلُوهم حَيْثُ وجَدْتُمُوهُمْ﴾ [النساء: ٨٩] [النِّساءِ: ٨٩] ما كانَ قَبْلَ ذَلِكَ مِن فِداءٍ أوْ مَنٍّ.
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، في ”المُصَنَّفِ“، عَنْ عَطاءٍ أنَّهُ كانَ يَكْرَهُ قَتْلَ أهْلِ الشِّرْكِ (p-٣٥٤)صَبْرًا، ويَتْلُو ﴿فَشُدُّوا الوَثاقَ فَإمّا مَنًّا بَعْدُ وإمّا فِداءً﴾ ثُمَّ نَسَخَتْها: ﴿فَخُذُوهم واقْتُلُوهم حَيْثُ وجَدْتُمُوهُمْ﴾ [النساء: ٨٩] ونَزَلَتْ - زَعَمُوا - في العَرَبِ خاصَّةً «وقَتَلَ النَّبِيُّ ﷺ عُقْبَةَ بْنَ أبِي مُعَيْطٍ يَوْمَ بَدْرٍ صَبْرًا» .
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، عَنْ أيُّوبَ «أنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَهى عَنْ قَتْلِ الوُصَفاءِ والعُسَفاءِ» .
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ عَنِ الضَّحّاكِ بْنِ مُزاحِمٍ قالَ: «نَهى النَّبِيُّ ﷺ عَنْ قَتْلِ النِّساءِ والوِلْدانِ إلّا مَن عَدا مِنهم بِالسَّيْفِ» .
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وابْنُ جَرِيرٍ عَنِ القاسِمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قالَ: «بَعَثَ النَّبِيُّ ﷺ سَرِيَّةً فَطَلَبُوا رَجُلًا فَصَعِدَ شَجَرَةً فَأحْرَقُوها بِالنّارِ فَلَمّا قَدِمُوا عَلى النَّبِيِّ ﷺ أخْبَرُوهُ بِذَلِكَ فَتَغَيَّرَ وجْهُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وقالَ: إنِّي لَمْ أُبْعَثْ لِأُعَذِّبَ بِعَذابِ اللَّهِ إنَّما بُعِثْتُ بِضَرْبِ الرِّقابِ وشَدِّ الوَثاقِ» .
* *
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿حَتّى تَضَعَ الحَرْبُ أوْزارَها﴾ .
(p-٣٥٥)أخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿حَتّى تَضَعَ الحَرْبُ أوْزارَها﴾ قالَ: حَتّى لا يَكُونَ شِرْكٌ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ الحَسَنِ: ﴿حَتّى تَضَعَ الحَرْبُ أوْزارَها﴾ قالَ: حَتّى يُعْبَدَ اللَّهُ ولا يُشْرَكَ بِهِ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنْ قَتادَةَ: حَتّى تَضَعَ الحَرْبُ أوْزارَها. قالَ: الحَرْبُ، مَن كانَ يُقاتِلُهم سَمّاها حَرْبًا.
وأخْرَجَ الفِرْيابِيُّ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، والبَيْهَقِيُّ في ”سُنَنِهِ“ عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿حَتّى تَضَعَ الحَرْبُ أوْزارَها﴾ قالَ: حَتّى يَخْرُجَ عِيسى ابْنُ مَرْيَمَ فَيُسْلِمَ كُلُّ يَهُودِيٍّ ونَصْرانِيٍّ وصاحِبِ مِلَّةٍ وتَأْمَنَ الشّاةُ مِنَ الذِّئْبِ ولا تَقْرِضَ فَأْرَةٌ جِرابًا وتَذْهَبَ العَداوَةُ مِنَ الأشْياءِ كُلِّها ذَلِكَ ظُهُورُ الإسْلامِ عَلى الدِّينِ كُلِّهِ ويَنْعَمَ الرَّجُلُ المُسْلِمُ حَتّى تَقْطُرَ رِجْلُهُ دَمًا إذا وضَعَها.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ عَنِ (p-٣٥٦)النَّبِيِّ ﷺ قالَ: «يُوشِكَ مَن عاشَ مِنكم أنْ يَلْقى عِيسى ابْنَ مَرْيَمَ إمامًا مَهْدِيًّا وحَكَمًا عَدْلًا فَيَكْسِرُ الصَّلِيبَ ويَقْتُلُ الخِنْزِيرَ وتُوضَعُ الجِزْيَةُ وتَضَعُ الحَرْبُ أوْزارَها» .
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ: ﴿حَتّى تَضَعَ الحَرْبُ أوْزارَها﴾ قالَ: خُرُوجُ عِيسى ابْنِ مَرْيَمَ.
وأخْرَجَ ابْنُ سَعْدٍ وأحْمَدُ، والنَّسائِيُّ، والبَغَوِيُّ والطَّبَرانِيُّ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ نُفَيْلٍ قالَ: «بَيْنَما أنا جالِسٌ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إذْ جاءَهُ رَجُلٌ فَقالَ: يا رَسُولَ اللَّهِ، إنَّ الخَيْلَ قَدْ سُيِّبَتْ ووُضِعَ السِّلاحُ، وزَعَمَ أقْوامٌ أنْ لا قِتالَ وأنْ قَدْ وضَعَتِ الحَرْبُ أوْزارَها. فَقالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: كَذَبُوا فالآنَ جاءَ القِتالُ ولا تَزالُ طائِفَةٌ مِن أُمَّتِي يُقاتِلُونَ في سَبِيلِ اللَّهِ لا يَضُرُّهم مَن خالَفَهُمْ، يُزِيغُ اللَّهُ قُلُوبَ قَوْمٍ لِيَرْزُقَهم مِنهُمْ، ويُقاتِلُونَ حَتّى تَقُومَ السّاعَةُ، ولا تَزالُ الخَيْلُ مَعْقُودًا في نَواصِيها الخَيْرُ حَتّى تَقُومَ السّاعَةُ، ولا تَضَعُ الحَرْبُ أوْزارَها حَتّى يَخْرُجَ يَأْجُوجُ ومَأْجُوجُ» .
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ اليَمانِ قالَ: «فُتِحَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَتْحٌ (p-٣٥٧)فَقَلَتْ: يا رَسُولَ اللَّهِ، اليَوْمَ ألْقى الإسْلامُ بِجِرانِهِ ووَضَعَتِ الحَرْبُ أوْزارَها، فَقالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: إنَّ دُونَ أنْ تَضَعَ الحَرْبُ أوْزارَها خِلالًا سِتًّا؛ أوَّلُهُنَّ مَوْتِي ثُمَّ فَتْحُ بَيْتِ المَقْدِسِ ثُمَّ فِئَتانِ مِن أُمَّتِي دَعْواهُما واحِدَةٌ يَقْتُلُ بَعْضُهم بَعْضًا ويَفِيضُ المالُ حَتّى يُعْطى الرَّجُلُ المِائَةَ دِينارٍ فَيَتَسَخَّطُ ومَوْتٌ يَكُونُ كَقُعاصِ الغَنَمِ وغُلامٌ مِن بَنِي الأصْفَرِ يَنْبُتُ في اليَوْمِ كَنَباتِ الشَّهْرِ وفي الشَّهْرِ كَنَباتِ السَّنَةِ فَيَرْغَبُ فِيهِ قَوْمُهُ فَيُمَلِّكُونَهُ يَقُولُونَ: نَرْجُو أنْ يُرَدَّ بِكَ عَلَيْنا مُلْكُنا. فَيَجْمَعُ جَمْعًا عَظِيمًا ثُمَّ يَسِيرُ حَتّى يَكُونَ فِيما بَيْنَ العَرِيشِ وأنْطاكِيَةَ وأمِيرُكم يَوْمَئِذٍ نِعْمَ الأمِيرُ - فَيَقُولُ لِأصْحابِهِ: ما تَرَوْنَ؟ فَيَقُولُونَ: نُقاتِلُهم حَتّى يَحْكُمَ اللَّهُ بَيْنَنا وبَيْنَهم. فَيَقُولُ: لا أرى ذَلِكَ نُحْرِزُ ذَرارِيَّنا وعِيالَنا ونُخَلِّي بَيْنَهم وبَيْنَ الأرْضِ ثُمَّ نَغْزُوهم وقَدْ أحْرَزْنا ذَرارِيَّنا. فَيَسِيرُونَ فَيُخَلُّونَ بَيْنَهم وبَيْنَ أرْضِهِمْ حَتّى يَأْتُوا مَدِينَتِي هَذِهِ فَيَسْتَهْدُونَ أهْلَ الإسْلامِ فَيَهْدُونَهم ثُمَّ يَقُولُ: لا يَنْتَدِبَنَّ مَعِي إلّا مَن يَهَبُ نَفْسَهُ لِلَّهِ حَتّى نَلْقاهم فَنُقاتِلَهم حَتّى يَحْكُمَ اللَّهُ بَيْنِي وبَيْنَهم. فَيَنْتَدِبُ مَعَهُ سَبْعُونَ ألْفًا ويَزِيدُونَ (p-٣٥٨)عَلى ذَلِكَ فَيَقُولُ: حَسْبِي سَبْعُونَ ألْفًا لا تَحْمِلُهُمُ الأرْضُ وفِيهِمْ عَيْنٌ لِعَدُوِّهِمْ. فَيَأْتِيهِمْ فَيُخْبِرُهم بِالَّذِي كانَ فَيَسِيرُونَ إلَيْهِمْ حَتّى إذا التَقَوْا سَألُوا أنْ يُخَلِّيَ بَيْنَهم وبَيْنَ مَن كانَ بَيْنَهم وبَيْنَهُ نَسَبٌ فَيَدْعُونَهم فَيَقُولُونَ: ما تَرَوْنَ فِيما يَقُولُونَ؟ فَيَقُولُ: ما أنْتُمْ بِأحَقَّ بِقِتالِهِمْ ولا أبْعَدَ مِنهم فَيَقُولُ: فَعِنْدَكم فاكْسِرُوا أغْمادَكم. فَيَسُلُّ اللَّهُ سَيْفَهُ عَلَيْهِمْ فَيُقْتَلُ مِنهُمُ الثُّلْثانِ ويَقَرُّ في السُّفُنِ الثُّلُثُ وصاحِبُهم فِيهِمْ حَتّى إذا تَراءَتْ لَهم جِبالُهم بَعَثَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ رِيحًا فَرَدَّتْهم إلى مَراسِيهِمْ مِنَ الشّامِ فَأُخِذُوا فَذُبِحُوا عِنْدَ أرْجُلِ سُفُنِهِمْ عِنْدَ السّاحِلِ فَيَوْمَئِذٍ تَضَعُ الحَرْبُ أوْزارَها» .
* *
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ذَلِكَ ولَوْ يَشاءُ اللَّهُ لانْتَصَرَ مِنهُمْ﴾ . الآياتِ
أخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ قَتادَةَ: ﴿ذَلِكَ ولَوْ يَشاءُ اللَّهُ لانْتَصَرَ مِنهُمْ﴾ قالَ: إي واللَّهِ بِجُنُودِهِ الكَثِيرَةِ كُلُّ خَلْقِهِ لَهُ جُنْدٌ فَلَوْ سَلَّطَ أضْعَفَ خَلْقِهِ لَكانَ لَهُ جُنْدًا.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ في قَوْلِهِ: ﴿ذَلِكَ ولَوْ يَشاءُ اللَّهُ لانْتَصَرَ مِنهُمْ﴾ (p-٣٥٩)قالَ: لَأرْسَلَ عَلَيْهِمْ مَلَكًا فَدَمَّرَ عَلَيْهِمْ. وفي قَوْلِهِ: ﴿والَّذِينَ قُتِلُوا في سَبِيلِ اللَّهِ فَلَنْ يُضِلَّ أعْمالَهُمْ﴾ قالَ: نَزَلَتْ في مَن قُتِلَ مِن أصْحابِ النَّبِيِّ ﷺ يَوْمَ أُحُدٍ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنْ عاصِمٍ أنَّهُ قَرَأ: (والَّذِينَ قاتَلُوا) بِالألِفِ.
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ قَتادَةَ «فِي قَوْلِهِ: ﴿والَّذِينَ قُتِلُوا في سَبِيلِ اللَّهِ فَلَنْ يُضِلَّ أعْمالَهُمْ﴾ الآيَةَ. قالَ: ذُكِرَ لَنا أنَّ هَذِهِ الآيَةَ نَزَلَتْ في يَوْمِ أُحُدٍ ورَسُولُ اللَّهِ ﷺ في الشِّعْبِ، وقَدْ فَشَتْ فِيهِمُ الجِراحاتُ والقَتْلُ وقَدْ نادى المُشْرِكُونَ يَوْمَئِذٍ: اعْلُ هُبَلُ: ونادى المُسْلِمُونَ: اللَّهُ أعْلى وأجَلُّ. فَنادى المُشْرِكُونَ يَوْمٌ بِيَوْمِ بَدْرٍ، وإنَّ الحَرْبَ سِجالٌ لَنا عُزّى ولا عُزّى لَكم. فَقالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: قُولُوا: اللَّهُ مَوْلانا ولا مَوْلى لَكُمْ، إنَّ القَتْلى مُخْتَلِفَةٌ أمّا قَتْلانا فَأحْياءٌ يُرْزَقُونَ وأمّا قَتْلاكم فَفي النّارِ يُعَذَّبُونَ» .
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ عَنْ مُجاهِدٍ: ﴿ويُدْخِلُهُمُ الجَنَّةَ عَرَّفَها لَهُمْ﴾ قالَ: يَهْدِي أهْلَها إلى بُيُوتِهِمْ ومَساكِنِهِمْ وحَيْثُ قَسَمَ اللَّهُ لَهم مِنها لا يُخْطِئُونَ، كَأنَّهم ساكِنُوها مُنْذُ خُلِقُوا لا يَسْتَدِلُّونَ عَلَيْها أحَدًا.
(p-٣٦٠)وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ قَتادَةَ: ﴿عَرَّفَها لَهُمْ﴾ قالَ: عَرَّفَهم مَنازِلَهم فِيها.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ مُقاتِلٍ في قَوْلِهِ: ﴿ويُدْخِلُهُمُ الجَنَّةَ عَرَّفَها لَهُمْ﴾ قالَ: بَلَغَنا أنَّ المَلَكَ الَّذِي كانَ وكِّلَ بِحِفْظِ عَمَلِهِ في الدُّنْيا يَمْشِي بَيْنَ يَدَيْهِ في الجَنَّةِ ويَتْبَعُهُ ابْنُ آدَمَ حَتّى يَأْتِيَ أقْصى مَنزِلٍ هو لَهُ فَيُعَرِّفُهُ كُلَّ شَيْءٍ أعْطاهُ اللَّهُ في الجَنَّةِ فَإذا انْتَهى إلى أقْصى مَنزِلِهِ في الجَنَّةِ دَخَلَ إلى مَنزِلِهِ وأزْواجِهِ وانْصَرَفَ المَلَكَ عَنْهُ.
47:7–12Страница 507
يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ إِن تَنصُرُواْ ٱللَّهَ يَنصُرۡكُمۡ وَيُثَبِّتۡ أَقۡدَامَكُمۡ ٧
О те, которые уверовали! Если вы поможете Аллаху, то и Он поможет вам и утвердит ваши стопы.
وَٱلَّذِينَ كَفَرُواْ فَتَعۡسٗا لَّهُمۡ وَأَضَلَّ أَعۡمَٰلَهُمۡ ٨
Гибель тем, которые не уверовали! Он сделает тщетными их деяния.
ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمۡ كَرِهُواْ مَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ فَأَحۡبَطَ أَعۡمَٰلَهُمۡ ٩
Это потому, что они возненавидели ниспосланное Аллахом, и Он сделал тщетными их деяния!
۞ أَفَلَمۡ يَسِيرُواْ فِي ٱلۡأَرۡضِ فَيَنظُرُواْ كَيۡفَ كَانَ عَٰقِبَةُ ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِهِمۡۖ دَمَّرَ ٱللَّهُ عَلَيۡهِمۡۖ وَلِلۡكَٰفِرِينَ أَمۡثَٰلُهَا ١٠
Неужели они не странствовали по земле и не видели, каким был конец их предшественников? Аллах уничтожил их, и неверующих ожидает подобное этому.
ذَٰلِكَ بِأَنَّ ٱللَّهَ مَوۡلَى ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَأَنَّ ٱلۡكَٰفِرِينَ لَا مَوۡلَىٰ لَهُمۡ ١١
Это потому, что Аллах является Покровителем верующих, а у неверующих нет покровителя.
إِنَّ ٱللَّهَ يُدۡخِلُ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ جَنَّٰتٖ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَٰرُۖ وَٱلَّذِينَ كَفَرُواْ يَتَمَتَّعُونَ وَيَأۡكُلُونَ كَمَا تَأۡكُلُ ٱلۡأَنۡعَٰمُ وَٱلنَّارُ مَثۡوٗى لَّهُمۡ ١٢
Воистину, Аллах введет тех, которые уверовали и совершали праведные деяния, в Райские сады, в которых текут реки. А неверующие пользуются благами и едят, подобно скоту. Их обителью будет Огонь.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا إنْ تَنْصُرُوا اللَّهَ يَنْصُرْكُمْ﴾ الآياتِ. أخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ في قَوْلِهِ: ﴿إنْ تَنْصُرُوا اللَّهَ يَنْصُرْكم ويُثَبِّتْ أقْدامَكُمْ﴾ قالَ: عَلى نَصْرِهِ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ قَتادَةَ: ﴿إنْ تَنْصُرُوا اللَّهَ يَنْصُرْكُمْ﴾ قالَ: حَقٌّ عَلى اللَّهِ أنْ يُعْطِيَ مَن سَألَهُ وأنْ يَنْصُرَ مَن نَصَرَهُ، ﴿والَّذِينَ كَفَرُوا فَتَعْسًا لَهم وأضَلَّ أعْمالَهُمْ﴾ ﴿ذَلِكَ بِأنَّهم كَرِهُوا ما أنْزَلَ اللَّهُ فَأحْبَطَ أعْمالَهُمْ﴾ قالَ: أمّا الأُولى فَفي الكُفّارِ الَّذِينَ قَتَلَ اللَّهُ يَوْمَ بَدْرٍ، وأمّا الأُخْرى فَفي الكُفّارِ عامَّةً.
أخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ: (p-٣٦١)﴿ذَلِكَ بِأنَّهم كَرِهُوا ما أنْزَلَ اللَّهُ﴾ قالَ: كَرِهُوا الفَرائِضَ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿أفَلَمْ يَسِيرُوا في الأرْضِ فَيَنْظُرُوا كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ دَمَّرَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ﴾ قالَ: أهْلَكَهُمُ اللَّهُ بِألْوانِ العَذابِ لِيَتَفَكَّرَ مُتَفَكِّرٌ ولِيَتَذَكَّرَ مُتَذَكِّرٌ ويَرْجِعَ راجِعٌ فَضَرَبَ الأمْثالَ وبَعَثَ الرُّسُلَ لِيَعْقِلُوا عَنِ اللَّهِ أمْرَهُ.
وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهْ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: ﴿ولِلْكافِرِينَ أمْثالُها﴾ قالَ: لِكَفّارِ قَوْمِكَ يا مُحَمَّدُ مِثْلُ ما دُمِّرَتْ بِهِ القُرى فَأُهْلِكُوا بِالسَّيْفِ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿ولِلْكافِرِينَ أمْثالُها﴾ قالَ: مِثْلُ ما دُمِّرَتْ بِهِ القُرُونُ الأُولى، وعِيدٌ مِنَ اللَّهِ تَعالى لَهم وفي قَوْلِهِ: ﴿ذَلِكَ بِأنَّ اللَّهَ مَوْلى الَّذِينَ آمَنُوا﴾ قالَ: ولِيُّهُمُ اللَّهُ.
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿ذَلِكَ بِأنَّ اللَّهَ مَوْلى الَّذِينَ آمَنُوا﴾ قالَ: لَيْسَ لَهم مَوْلًى غَيْرُهُ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ في قَوْلِهِ: ﴿والَّذِينَ كَفَرُوا يَتَمَتَّعُونَ ويَأْكُلُونَ كَما تَأْكُلُ الأنْعامُ﴾ قالَ: لا يَلْتَفِتُ إلى آخِرَتِهِ.
47:13–14Страница 508
وَكَأَيِّن مِّن قَرۡيَةٍ هِيَ أَشَدُّ قُوَّةٗ مِّن قَرۡيَتِكَ ٱلَّتِيٓ أَخۡرَجَتۡكَ أَهۡلَكۡنَٰهُمۡ فَلَا نَاصِرَ لَهُمۡ ١٣
Сколько же селений, которые превосходили силой твое селение, изгнавшее тебя, Мы погубили! У них не было помощников.
أَفَمَن كَانَ عَلَىٰ بَيِّنَةٖ مِّن رَّبِّهِۦ كَمَن زُيِّنَ لَهُۥ سُوٓءُ عَمَلِهِۦ وَٱتَّبَعُوٓاْ أَهۡوَآءَهُم ١٤
Разве тот, кто следует ясному доказательству от своего Господа, подобен тем, которым представилось прекрасным зло их деяний и которые потакали своим желаниям?
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وكَأيِّنْ مِن قَرْيَةٍ﴾ الآيَتَيْنِ. (p-٣٦٢)أخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ وأبُو يَعْلى، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ «أنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَمّا خَرَجَ مِن مَكَّةَ إلى الغارِ التَفَتَ إلى مَكَّةَ وقالَ: أنْتِ أحَبُّ بِلادِ اللَّهِ إلى اللَّهِ وأنْتِ أحَبُّ بِلادِ اللَّهِ إلَيَّ ولَوْلا أنَّ أهْلَكِ أخْرَجُونِي مِنكِ لَمْ أخْرُجْ مِنكِ، فَأعْتى الأعْداءِ مَن عَتا عَلى اللَّهِ في حَرَمِهِ أوْ قَتَلَ غَيْرَ قاتِلِهِ أوْ قَتَلَ بِذُحُولِ أهْلِ الجاهِلِيَّةِ. فَأنْزَلَ اللَّهُ تَعالى: ﴿وكَأيِّنْ مِن قَرْيَةٍ هي أشَدُّ قُوَّةً مِن قَرْيَتِكَ الَّتِي أخْرَجَتْكَ أهْلَكْناهم فَلا ناصِرَ لَهُمْ﴾ [محمد»: ١٣] .
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿وكَأيِّنْ مِن قَرْيَةٍ هي أشَدُّ قُوَّةً مِن قَرْيَتِكَ﴾ قالَ: قَرْيَتُهُ مَكَّةُ. وفي قَوْلِهِ: ﴿أفَمَن كانَ عَلى بَيِّنَةٍ مِن رَبِّهِ﴾ قالَ: هو مُحَمَّدٌ ﷺ، ﴿كَمَن زُيِّنَ لَهُ سُوءُ عَمَلِهِ﴾ قالَ: هُمُ المُشْرِكُونَ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: كُلُّ هَوًى ضَلالَةٌ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ طاوُسٍ قالَ: ما ذَكَرَ اللَّهُ هَوًى في القُرْآنِ إلّا ذَمَّهُ.
(p-٣٦٣)
47:15Страница 508
مَّثَلُ ٱلۡجَنَّةِ ٱلَّتِي وُعِدَ ٱلۡمُتَّقُونَۖ فِيهَآ أَنۡهَٰرٞ مِّن مَّآءٍ غَيۡرِ ءَاسِنٖ وَأَنۡهَٰرٞ مِّن لَّبَنٖ لَّمۡ يَتَغَيَّرۡ طَعۡمُهُۥ وَأَنۡهَٰرٞ مِّنۡ خَمۡرٖ لَّذَّةٖ لِّلشَّٰرِبِينَ وَأَنۡهَٰرٞ مِّنۡ عَسَلٖ مُّصَفّٗىۖ وَلَهُمۡ فِيهَا مِن كُلِّ ٱلثَّمَرَٰتِ وَمَغۡفِرَةٞ مِّن رَّبِّهِمۡۖ كَمَنۡ هُوَ خَٰلِدٞ فِي ٱلنَّارِ وَسُقُواْ مَآءً حَمِيمٗا فَقَطَّعَ أَمۡعَآءَهُمۡ ١٥
Вот описание Рая, обещанного богобоязненным! В нем текут реки из воды, которая не застаивается, реки из молока, вкус которого не изменяется, реки из вина, дарующего наслаждение пьющим, и реки из очищенного меда. В нем для них уготованы любые фрукты и прощение от их Господа. Неужели они подобны тем, которые вечно пребывают в Огне и которых поят кипящей водой, разрывающей их кишки?
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿مَثَلُ الجَنَّةِ﴾ الآيَةَ. أخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿أنْهارٌ مِن ماءٍ غَيْرِ آسِنٍ﴾ قالَ: غَيْرِ مُتَغَيِّرٍ.
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿مِن ماءٍ غَيْرِ آسِنٍ﴾ قالَ: غَيْرِ مُنْتِنٍ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ عَنْ عِكْرِمَةَ: ﴿وأنْهارٌ مِن لَبَنٍ لَمْ يَتَغَيَّرْ طَعْمُهُ﴾ قالَ: قالَ ابْنُ عَبّاسٍ: لَمْ يُحْلَبْ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ في قَوْلِهِ: ﴿وأنْهارٌ مِن لَبَنٍ لَمْ يَتَغَيَّرْ طَعْمُهُ﴾ قالَ: لَمْ يَخْرُجْ مِن بَيْنِ فَرْثٍ ودَمٍ، ﴿وأنْهارٌ مِن خَمْرٍ لَذَّةٍ لِلشّارِبِينَ﴾ قالَ: لَمْ تَدُسْهُ الرِّجالُ بِأرْجُلِها، ﴿وأنْهارٌ مِن عَسَلٍ مُصَفًّى﴾ قالَ: لَمْ يَخْرُجْ مِن بُطُونِ النَّحْلِ.
وأخْرَجَ أحْمَدُ، والتِّرْمِذِيُّ، وصَحَّحَهُ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، والبَيْهَقِيُّ في ”البَعْثِ والنُّشُورِ“ عَنْ مُعاوِيَةَ بْنِ حَيْدَةَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «فِي الجَنَّةِ بَحْرُ اللَّبَنِ وبَحْرُ الماءِ وبَحْرُ العَسَلِ وبَحْرُ الخَمْرِ ثُمَّ تَشَقَّقُ الأنْهارُ مِنها بَعْدُ» .
(p-٣٦٤)وأخْرَجَ الحارِثُ بْنُ أبِي أُسامَةَ في ”مُسْنَدِهِ“ والبَيْهَقِيُّ عَنْ كَعْبٍ قالَ: نَهْرُ النِّيلِ نَهْرُ العَسَلِ في الجَنَّةِ ونَهْرُ دِجْلَةَ نَهْرُ اللَّبَنِ في الجَنَّةِ ونَهْرُ الفُراتِ نَهْرُ الخَمْرِ في الجَنَّةِ، ونَهْرُ سَيْحانَ نَهْرُ الماءِ في الجَنَّةِ.
وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهْ عَنِ الكَلْبِيِّ في قَوْلِهِ: ﴿مَثَلُ الجَنَّةِ الَّتِي وُعِدَ المُتَّقُونَ فِيها أنْهارٌ مِن ماءٍ غَيْرِ آسِنٍ﴾ الآيَةَ. قالَ: حَدَّثَنِي أبُو صالِحٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «لَمّا أُسْرِيَ بِي، فانْطَلَقَ بِي المَلَكُ فانْتَهى بِي إلى نَهْرِ الخَمْرِ، فَإذا عَلَيْهِ إبْراهِيمُ عَلَيْهِ السَّلامُ فَقُلْتُ لِلْمَلَكِ: أيُّ نَهْرٍ هَذا؟ فَقالَ: هَذا نَهْرُ دِجْلَةَ. فَقُلْتُ لَهُ: إنَّهُ ماءٌ قالَ هو ماءٌ في الدُّنْيا يَسْقِي اللَّهُ بِهِ مَن يَشاءُ وهو في الآخِرَةِ خَمْرٌ لِأهْلِ الجَنَّةِ. قالَ: ثُمَّ انْطَلَقْتُ مَعَ المَلَكِ إلى نَهْرِ الرُّبِّ فَقُلْتُ لِلْمَلَكِ: أيُّ نَهْرٍ هَذا؟ قالَ: هو جَيْحُونُ وهو الماءُ غَيْرُ آسِنٍ وهو في الدُّنْيا ماءٌ يَسْقِي اللَّهُ بِهِ مَن يَشاءُ وهو في الآخِرَةِ ماءٌ غَيْرُ آسِنٍ. ثُمَّ انْطَلَقَ بِي فَأبْلَغَنِي نَهْرَ اللَّبَنِ الَّذِي يَلِي القِبْلَةَ فَقُلْتُ لِلْمَلَكِ: أيُّ نَهْرٍ هَذا؟ قالَ: هَذا نَهْرُ الفُراتِ. فَقُلْتُ: هو ماءٌ! قالَ: هو ماءٌ يَسْقِي اللَّهُ بِهِ مَن يَشاءُ في الدُّنْيا، وهو لَبَنٌ في الآخِرَةِ لِذُرِّيَّةِ المُؤْمِنِينَ الَّذِينَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهم وعَنْ آبائِهِمْ. ثُمَّ انْطَلَقَ بِي فَأبْلَغَنِي نَهْرَ العَسَلِ الَّذِي يَخْرُجُ مِن جانِبِ المَدِينَةِ، فَقُلْتُ لِلْمَلَكِ الَّذِي أُرْسِلَ مَعِي: أيُّ نَهْرٍ هَذا؟ قالَ: هَذا نَهْرُ مِصْرَ، قُلْتُ: ماءٌ هُوَ! قالَ: هو ماءٌ يَسْقِي اللَّهُ بِهِ مَن يَشاءُ في الدُّنْيا وهو في الآخِرَةِ عَسَلٌ لِأهْلِ الجَنَّةِ. ﴿ولَهم فِيها مِن كُلِّ الثَّمَراتِ﴾ (p-٣٦٥)يَقُولُ: في الجَنَّةِ ﴿ومَغْفِرَةٌ مِن رَبِّهِمْ﴾ يَقُولُ: لِذُنُوبِهِمْ» .
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، والبُخارِيُّ، ومُسْلِمٌ، والتِّرْمِذِيُّ، والنَّسائِيُّ، عَنْ أبِي وائِلٍ قالَ: جاءَ رَجُلٌ يُقالُ لَهُ: نَهِيكُ بْنُ سِنانٍ إلى ابْنِ مَسْعُودٍ فَقالَ: يا أبا عَبْدِ الرَّحْمَنِ كَيْفَ تَقْرَأُ هَذا الحَرْفَ أياءً تَجِدُهُ أمْ ألِفًا؟ (مِن ماءٍ غَيْرِ ياسِنٍ) أوْ: ﴿مِن ماءٍ غَيْرِ آسِنٍ﴾ فَقالَ لَهُ عَبْدُ اللَّهِ: وكُلَّ القُرْآنِ أحْصَيْتَ غَيْرَ هَذا؟ فَقالَ إنِّي لَأقْرَأُ المُفَصَّلَ في رَكْعَةٍ. قالَ: هَذًّا كَهَذِّ الشِّعْرِ، إنَّ قَوْمًا يَقْرَءُونَ القُرْآنَ لا يُجاوِزُ تَراقِيَهم ولَكِنَّ القُرْآنَ إذا وقَعَ في القَلْبِ فَرَسَخَ نَفَعَ إنِّي لَأعْرِفُ النَّظائِرَ الَّتِي كانَ يَقْرَأُ بِهِنَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ .
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنْ سَعْدِ بْنِ طَرِيفٍ قالَ: سَألْتُ أبا إسْحاقَ عَنْ: ﴿ماءٍ غَيْرِ آسِنٍ﴾ قالَ: سَألْتُ عَنْها الحارِثَ، فَحَدَّثَنِي أنَّ الماءَ الَّذِي غَيْرُ آسِنٍ ”تَسْنِيمٌ“ . قالَ: بَلَغَنِي أنَّهُ لا تَمَسُّهُ يَدٌ وأنَّهُ يَجِيءُ الماءُ هَكَذا حَتّى يَدْخُلَ فَمَهُ.
47:16Страница 508
وَمِنۡهُم مَّن يَسۡتَمِعُ إِلَيۡكَ حَتَّىٰٓ إِذَا خَرَجُواْ مِنۡ عِندِكَ قَالُواْ لِلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلۡعِلۡمَ مَاذَا قَالَ ءَانِفًاۚ أُوْلَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ طَبَعَ ٱللَّهُ عَلَىٰ قُلُوبِهِمۡ وَٱتَّبَعُوٓاْ أَهۡوَآءَهُمۡ ١٦
Среди них есть такие, которые слушают тебя. Когда они вышли от тебя, то сказали тем, которым было даровано знание: «Что он сказал только что?». Это - те, сердца которых Аллах запечатал и которые потакают своим желаниям.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ومِنهم مَن يَسْتَمِعُ إلَيْكَ﴾ الآيَةَ. أخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قالَ: «كانَ المُؤْمِنُونَ والمُنافِقُونَ يَجْتَمِعُونَ (p-٣٦٦)إلى النَّبِيِّ ﷺ فَيَسْتَمِعُ المُؤْمِنُونَ مِنهُ ما يَقُولُ ويَعُونَهُ ويَسْمَعُهُ المُنافِقُونَ فَلا يَعُونَهُ فَإذا خَرَجُوا سَألُوا المُؤْمِنِينَ ماذا قالَ آنِفًا؟ فَنَزَلَتْ: ﴿ومِنهم مَن يَسْتَمِعُ إلَيْكَ﴾ . الآيَةَ» .
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ عِكْرِمَةَ قالَ: «كانُوا يَدْخُلُونَ عَلى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَإذا خَرَجُوا مِن عِنْدِهِ قالُوا لِابْنِ عَبّاسٍ: ماذا قالَ آنِفًا؟ فَيَقُولُ: كَذا وكَذا. وكانَ ابْنُ عَبّاسٍ مِنَ أصْغَرِ القَوْمِ، فَأنْزَلَ اللَّهُ: حَتّى إذا خَرَجُوا مِن عِنْدِكَ قالُوا لِلَّذِينَ أُوتُوا العِلْمَ ماذا قالَ آنِفًا. فَكانَ ابْنُ عَبّاسٍ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا العِلْمَ» .
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ والحاكِمُ وصَحَّحَهُ مِن طَرِيقِ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿حَتّى إذا خَرَجُوا مِن عِنْدِكَ قالُوا لِلَّذِينَ أُوتُوا العِلْمَ ماذا قالَ آنِفًا﴾ قالَ: كُنْتُ في مَن يُسْألُ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ مِن وجْهٍ آخَرَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: حَتّى إذا خَرَجُوا مِن عِنْدِكَ قالُوا لِلَّذِينَ أُوتُوا العِلْمَ ماذا قالَ آنِفًا. قالَ: أنا مِنهُمْ، ولَقَدْ سُئِلْتُ، وسَأُسْألُ. ٥٠ وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿ومِنهم مَن يَسْتَمِعُ إلَيْكَ﴾ قالَ: هَؤُلاءِ المُنافِقُونَ دَخَلَ رَجُلانِ؛ فَرَجُلٌ عَقَلَ عَنِ اللَّهِ وانْتَفَعَ (p-٣٦٧)بِما سَمِعَ، ورَجُلٌ لَمْ يَعْقِلْ عَنِ اللَّهِ ولَمْ يَعِهِ ولَمْ يَنْتَفِعْ بِهِ.
وأخْرُجُ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وابْنُ عَساكِرَ عَنِ ابْنِ بُرَيْدَةَ: ﴿قالُوا لِلَّذِينَ أُوتُوا العِلْمَ ماذا قالَ آنِفًا﴾ قالَ: هو عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ.
وأخْرَجَ ابْنُ عَساكِرَ مِن طَرِيقِ الكَلْبِيِّ عَنْ أبِي صالِحٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: هو عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ.
47:17Страница 508
وَٱلَّذِينَ ٱهۡتَدَوۡاْ زَادَهُمۡ هُدٗى وَءَاتَىٰهُمۡ تَقۡوَىٰهُمۡ ١٧
Тем, кто следует прямым путем, Он увеличивает их приверженность прямому пути и дарует их богобоязненность.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿والَّذِينَ اهْتَدَوْا﴾ الآيَةَ.
أخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ والبَيْهَقِيُّ في ”الدَّلائِلِ“ عَنْ عِكْرِمَةَ أنَّ ناسًا مِن أهْلِ الكِتابِ آمَنُوا بِرُسُلِهِمْ وصَدَّقُوهُمْ، وآمَنُوا بِمُحَمَّدٍ ﷺ قَبْلَ أنْ يُبْعَثَ، فَلَمّا بُعِثَ كَفَرُوا بِهِ، فَذَلِكَ قَوْلُهُ: ﴿فَأمّا الَّذِينَ اسْوَدَّتْ وُجُوهُهم أكَفَرْتُمْ بَعْدَ إيمانِكُمْ﴾ [آل عمران: ١٠٦] [آلِ عِمْرانَ: ١٠٦] وكانَ قَوْمٌ مِن أهْلِ الكِتابِ آمَنُوا بِرُسُلِهِمْ وبِمُحَمَّدٍ ﷺ قَبْلَ أنْ يُبْعَثَ، فَلَمّا بُعِثَ آمَنُوا بِهِ، فَذَلِكَ قَوْلُهُ: ﴿والَّذِينَ اهْتَدَوْا زادَهم هُدًى وآتاهم تَقْواهُمْ﴾ .
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿والَّذِينَ اهْتَدَوْا زادَهم هُدًى وآتاهم تَقْواهُمْ﴾ قالَ: لَمّا أُنْزِلَ القُرْآنُ آمَنُوا بِهِ فَكانَ هُدًى، فَلَمّا تَبَيَّنَ النّاسِخُ مِنَ المَنسُوخِ زادَهم هُدًى.
Текст: Quranic Universal Library (Tarteel) через spa5k/tafsir_api (MIT), в зафиксированной версии. Аяты: Quran Foundation. Источники и лицензии