Ас-СуютиАль‑Маида · 5:11–18

Ас-Суюти · Тафсир · на арабском

Аль-Маида 5:11–18

5:11Страница 109

يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ ٱذۡكُرُواْ نِعۡمَتَ ٱللَّهِ عَلَيۡكُمۡ إِذۡ هَمَّ قَوۡمٌ أَن يَبۡسُطُوٓاْ إِلَيۡكُمۡ أَيۡدِيَهُمۡ فَكَفَّ أَيۡدِيَهُمۡ عَنكُمۡۖ وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَۚ وَعَلَى ٱللَّهِ فَلۡيَتَوَكَّلِ ٱلۡمُؤۡمِنُونَ ١١

О те, которые уверовали! Помните о милости, которую Аллах оказал вам, когда люди вознамерились протянуть к вам свои руки, но Он убрал от вас их руки. Бойтесь Аллаха, и пусть на Аллаха уповают верующие!

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ﴾ الآيَةَ.

أخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، والبَيْهَقِيُّ في (الدَّلائِلِ)، عَنْ جابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، «أنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَزَلَ مَنزِلًا فَتَفَرَّقَ النّاسُ في العَضاهِ (p-٢٢٠)يَسْتَظِلُّونَ تَحْتَها، فَعَلَّقَ النَّبِيُّ ﷺ سِلاحَهُ بِشَجَرَةٍ، فَجاءَ أعْرابِيٌّ إلى سَيْفِهِ، فَأخَذَهُ فَسَلَّهُ، ثُمَّ أقْبَلَ عَلى النَّبِيِّ ﷺ فَقالَ: مَن يَمْنَعُكَ مِنِّي؟ قالَ: (اللَّهُ)، قالَ الأعْرابِيُّ مَرَّتَيْنِ أوْ ثَلاثًا: مَن يَمْنَعُكَ مِنِّي؟ والنَّبِيُّ ﷺ يَقُولُ: (اللَّهُ)، فَشامَ الأعْرابِيُّ السَّيْفَ، فَدَعا النَّبِيُّ ﷺ أصْحابَهُ، فَأخْبَرَهم بِصَنِيعِ الأعْرابِيِّ، وهو جالِسٌ إلى جَنْبِهِ لَمْ يُعاقِبْهُ»، قالَ مَعْمَرٌ: وكانَ قَتادَةُ يَذْكُرُ نَحْوَ هَذا ويَذْكُرُ أنَّ قَوْمًا مِنَ العَرَبِ أرادُوا أنْ يَفْتِكُوا بِالنَّبِيِّ ﷺ، فَأرْسَلُوا هَذا الأعْرابِيَّ ويَتَأوَّلُ: ﴿اذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكم إذْ هَمَّ قَوْمٌ أنْ يَبْسُطُوا إلَيْكم أيْدِيَهُمْ﴾ الآيَةَ.

وأخْرَجَ الحاكِمُ وصَحَّحَهُ، عَنْ جابِرٍ قالَ: «قاتَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مُحارِبَ خَصَفَةَ بِنَخْلٍ، فَرَأوْا مِنَ المُسْلِمِينَ غِرَّةً، فَجاءَ رَجُلٌ مِنهم يُقالُ لَهُ: غَوْرَثُ بْنُ الحارِثِ، حَتّى قامَ عَلى رَأْسِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِالسَّيْفِ، وقالَ: مَن يَمْنَعُكَ مِنِّي؟ قالَ: (اللَّهُ)، فَسَقَطَ السَّيْفُ مِن يَدِهِ، فَأخَذَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وقالَ: (p-٢٢١)(مَن يَمْنَعُكَ؟) قالَ: كُنْ خَيْرَ آخِذٍ، قالَ: (تَشْهَدُ أنْ لا إلَهَ إلّا اللَّهُ، وأنِّي رَسُولُ اللَّهِ)، قالَ: أُعاهِدُكَ ألّا أُقاتِلَكَ ولا أكُونَ مَعَ قَوْمٍ يُقاتِلُونَكَ، فَخَلّى سَبِيلَهُ، فَجاءَ إلى قَوْمِهِ، فَقالَ: جِئْتُكم مِن عِنْدِ خَيْرِ النّاسِ، فَلَمّا حَضَرَتِ الصَّلاةُ صَلّى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ صَلاةَ الخَوْفِ، فَكانَ النّاسُ طائِفَتَيْنِ: طائِفَةً بِإزاءِ العَدُوِّ، وطائِفَةً تُصَلِّي مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَصَلّى بِالَّذِينَ مَعَهُ رَكْعَتَيْنِ، فانْصَرَفُوا، فَكانَ مَوْضِعُ أُولَئِكَ الَّذِينَ بِإزاءِ عَدُوِّهِمْ، وجاءَ أُولَئِكَ فَصَلّى بِهِمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ رَكْعَتَيْنِ، فَكانَتْ لِلنّاسِ رَكْعَتَيْنِ رَكْعَتَيْنِ، ولِلنَّبِيِّ صَلّى اللَّهُ عَليْهِ وسَلَّمَ أرْبَعَ رَكَعاتٍ» .

وأخْرَجَ ابْنُ إسْحاقَ، وأبُو نُعَيْمٍ في (الدَّلائِلِ)، مِن طَرِيقِ الحَسَنِ، عَنْ جابِرٍ، «أنَّ رَجُلًا مِن مُحارِبَ يُقالُ لَهُ: غَوْرَثُ بْنُ الحارِثِ، قالَ لِقَوْمِهِ: أقْتُلُ لَكم مُحَمَّدًا؟ قالُوا: كَيْفَ تَقْتُلُهُ؟ قالَ: أفْتِكُ بِهِ، فَأقْبَلَ إلى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وهو جالِسٌ وسَيْفُهُ في حِجْرِهِ، فَقالَ: يا مُحَمَّدُ، أنْظُرُ إلى سَيْفِكَ هَذا؟ قالَ: (نَعَمْ)، فَأخَذَهُ، فاسْتَلَّهُ، وجَعَلَ يَهُزُّهُ، ويَهُمُّ، فَيَكْبِتُهُ اللَّهُ، فَقالَ: يا مُحَمَّدُ، أما (p-٢٢٢)تَخافُنِي؟ قالَ: (لا)، قالَ: أما تَخافُنِي وفي يَدِي السَّيْفُ؟ قالَ: (لا، يَمْنَعُنِي اللَّهُ مِنكَ)، ثُمَّ غَمَدَ السَّيْفَ، ورَدَّهُ إلى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَأنْزَلَ اللَّهُ: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكم إذْ هَمَّ قَوْمٌ أنْ يَبْسُطُوا إلَيْكم أيْدِيَهم فَكَفَّ أيْدِيَهم عَنْكُمْ﴾ الآيَةَ» .

وأخْرَجَ أبُو نُعَيْمٍ في (الدَّلائِلِ) مِن طَرِيقِ عَطاءٍ، والضَّحّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: «إنَّ عَمْرَو بْنَ أُمَيَّةَ الضَّمْرِيَّ حِينَ انْصَرَفَ مِن بِئْرِ مَعُونَةَ لَقِيَ رَجُلَيْنِ كِلابِيَّيْنِ مَعَهُما أمانٌ مِن رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَقَتَلَهُما، ولَمْ يَعْلَمْ أنَّ مَعَهُما أمانًا، فَوَداهُما رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، ومَضى إلى بَنِي النَّضِيرِ، ومَعَهُ أبُو بَكْرٍ، وعُمَرُ، وعَلِيٌّ، فَتَلَقَّوْهُ بَنُو النَّضِيرِ، فَقالُوا: مَرْحَبًا، يا أبا القاسِمِ، لِماذا جِئْتَ؟ قالَ: (رَجُلٌ مِن أصْحابِي قَتَلَ رَجُلَيْنِ مِن بَنِي كِلابٍ مَعَهُما أمانٌ مِنِّي، طَلَبَ مِنِّي دِيَتَهُما، فَأُرِيدُ أنْ تُعِينُونِي)، قالُوا: نَعَمْ، اقْعُدْ حَتّى نَجْمَعَ لَكَ، فَقَعَدَ تَحْتَ الحِصْنِ، وأبُو بَكْرٍ، وعُمَرُ، وعَلِيٌّ، وقَدْ تَوامَرَ بَنُو النَّضِيرِ أنْ يَطْرَحُوا عَلَيْهِ حَجَرًا، فَجاءَ جِبْرِيلُ، فَأخْبَرَهُ بِما هَمُّوا بِهِ، فَقامَ، ومَن مَعَهُ، وأنْزَلَ اللَّهُ: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكم إذْ هَمَّ قَوْمٌ﴾ الآيَةَ» . (p-٢٢٣)وأخْرَجَ أبُو نُعَيْمٍ، مِن طَرِيقِ الكَلْبِيِّ، عَنْ أبِي صالِحٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، نَحْوَهُ.

وأخْرَجَ أيْضًا، عَنْ عُرْوَةَ، نَحْوَهُ، وزادَ بَعْدَ نُزُولِ الآيَةِ: «وأمَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِإجْلائِهِمْ لِما أرادُوا، فَأمَرَهم أنْ يَخْرُجُوا مِن دِيارِهِمْ، قالُوا: إلى أيْنَ؟ قالَ: (إلى الحَشْرِ») .

وأخْرَجَ ابْنُ إسْحاقَ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ عاصِمِ بْنِ عُمَرَ بْنِ قَتادَةَ، وعَبْدِ اللَّهِ بْنِ أبِي بَكْرٍ قالا: «خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إلى بَنِي النَّضِيرِ لِيَسْتَعِينَهم عَلى دِيَةِ العامِرِيَّيْنِ اللَّذَيْنِ قَتَلَهُما عَمْرُو بْنُ أُمَيَّةَ الضَّمْرِيُّ، فَلَمّا جاءَهم خَلا بَعْضُهم بِبَعْضٍ فَقالُوا: إنَّكم لَنْ تَجِدُوا مُحَمَّدًا أقْرَبَ مِنهُ الآنَ، فَمَن رَجُلٌ يَظْهَرُ عَلى هَذا البَيْتِ فَيَطْرَحُ عَلَيْهِ صَخْرَةً فَيُرِيحُنا مِنهُ؟ فَقالَ عَمْرُو بْنُ جِحاشِ بْنِ كَعْبٍ: أنا، فَأتى النَّبِيَّ ﷺ الخَبَرُ، فانْصَرَفَ عَنْهُمْ، فَأنْزَلَ اللَّهُ فِيهِمْ وفِيما أرادَ هو وقَوْمُهُ: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكم إذْ هَمَّ قَوْمٌ أنْ يَبْسُطُوا إلَيْكم أيْدِيَهُمْ﴾ [المائدة»: ١١] .

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿إذْ هَمَّ قَوْمٌ أنْ يَبْسُطُوا إلَيْكم أيْدِيَهُمْ﴾ قالَ: هم يَهُودُ، دَخَلَ عَلَيْهِمُ النَّبِيُّ (p-٢٢٤)ﷺ حائِطًا لَهُمْ، وأصْحابُهُ مِن وراءِ جِدارِهِ، فاسْتَعانَهم في مَغْرَمٍ، في دِيَةٍ غَرِمَها، ثُمَّ قامَ مِن عِنْدِهِمْ، فَأْتَمَرُوا بَيْنَهم بِقَتْلِهِ، فَخَرَجَ يَمْشِي القَهْقَرى مُعْتَرِضًا يَنْظُرُ إلَيْهِمْ، ثُمَّ دَعا أصْحابَهُ رَجُلًا رَجُلًا حَتّى تَتامُّوا إلَيْهِ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أبِي زِيادٍ قالَ: «جاءَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بَنِي النَّضِيرِ، يَسْتَعِينُهم في عَقْلٍ أصابَهُ، ومَعَهُ أبُو بَكْرٍ، وعُمَرُ، وعَلِيٌّ، فَقالَ: (أعِينُونِي في عَقْلٍ أصابَنِي)، فَقالُوا: نَعَمْ، يا أبا القاسِمِ، قَدْ آنَ لَكَ أنْ تَأْتِيَنا، وتَسْألَنا حاجَةً، اجْلِسْ، حَتّى نُطْعِمَكَ، ونُعْطِيَكَ الَّذِي تَسْألُنا، فَجَلَسَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وأصْحابُهُ يَنْتَظِرُونَهُ، وجاءَ حُيَيُّ بْنُ أخْطَبَ، فَقالَ حُيَيٌّ لِأصْحابِهِ: لا تَرَوْنَهُ أقْرَبَ مِنهُ الآنَ، اطْرَحُوا عَلَيْهِ حِجارَةً فاقْتُلُوهُ، ولا تَرَوْنَ شَرًّا أبَدًا، فَجاؤُوا إلى رَحًى لَهم عَظِيمَةٍ لِيَطْرَحُوها عَلَيْهِ، فَأمْسَكَ اللَّهُ عَنْها أيْدِيَهم حَتّى جاءَهُ جِبْرِيلُ فَأقامَهُ مِن ثَمَّ، فَأنْزَلَ اللَّهُ: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكم إذْ هَمَّ قَوْمٌ﴾ الآيَةَ، فَأخْبَرَ اللَّهُ نَبِيَّهُ بِما أرادُوا بِهِ» .

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، مِن طَرِيقِ السُّدِّيِّ، عَنْ أبِي مالِكٍ (p-٢٢٥)فِي الآيَةِ قالَ: نَزَلَتْ في كَعْبِ بْنِ الأشْرَفِ وأصْحابِهِ حِينَ أرادُوا أنْ يَغْدِرُوا بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ .

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ عِكْرِمَةَ قالَ: «بَعَثَ النَّبِيُّ ﷺ المُنْذِرَ بْنَ عَمْرٍو أحَدَ النُّقَباءِ لَيْلَةَ العَقَبَةِ في ثَلاثِينَ راكِبًا مِنَ المُهاجِرِينَ والأنْصارِ إلى غَطَفانَ، فالتَقَوْا عَلى ماءٍ مِن مِياهِ عامِرٍ، فاقْتَتَلُوا فَقُتِلَ المُنْذِرُ بْنُ عَمْرٍو، وأصْحابُهُ إلّا ثَلاثَةَ نَفَرٍ، كانُوا في طَلَبِ ضالَّةٍ لَهُمْ، فَلَمْ يَرُعْهم إلّا والطَّيْرُ تَحُومُ في جَوِّ السَّماءِ، يَسْقُطُ مِن خَراطِيمِها عَلَقُ الدَّمِ، فَقالُوا: قُتِلَ أصْحابُنا والرَّحْمَنِ، فانْطَلَقَ رَجُلٌ مِنهم فَلَقِيَ رَجُلًا فاخْتَلَفا ضَرْبَتَيْنِ، فَلَمّا خالَطَتْهُ الضَّرْبَةُ رَفَعَ وجْهَهُ إلى السَّماءِ، ثُمَّ فَتَحَ عَيْنَيْهِ فَقالَ: اللَّهُ أكْبَرُ، الجَنَّةُ ورَبِّ العالَمِينَ، وكانَ يُدْعى أعْنَقُ لِيَمُوتَ، فانْطَلَقَ صاحِباهُ فَلَقِيا رَجُلَيْنِ مِن بَنِي سُلَيْمٍ، فانْتَسَبا لَهُما إلى بَنِي عامِرٍ، فَقَتَلاهُما، وكانَ بَيْنَ قَوْمِهِما وبَيْنَ النَّبِيِّ ﷺ مُوادَعَةٌ، فَقَدِمَ قَوْمُهُما عَلى النَّبِيِّ ﷺ يَطْلُبُونَ عَقْلَهُما، فانْطَلَقَ النَّبِيُّ ﷺ ومَعَهُ أبُو بَكْرٍ، وعُمَرُ، وعُثْمانُ، وعَلِيٌّ، وطَلْحَةُ، والزُّبَيْرُ، وعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ، حَتّى دَخَلُوا عَلى بَنِي النَّضِيرِ يَسْتَعِينُونَهم في عَقْلِهِما، فَقالُوا: نَعَمْ، (p-٢٢٦)فاجْتَمَعَتْ يَهُودُ لِقَتْلِ النَّبِيِّ ﷺ وأصْحابِهِ، فاعْتَلُّوا لَهُ بِصَنْعَةِ الطَّعامِ، فَلَمّا أتاهُ جِبْرِيلُ بِالَّذِي اجْتَمَعَتْ لَهُ يَهُودُ مِنَ الغَدْرِ خَرَجَ ثُمَّ دَعا عَلِيًّا، فَقالَ: (لا تَبْرَحْ مَكانَكَ هَذا، فَمَن مَرَّ بِكَ مِن أصْحابِي فَسَألَكَ عَنِّي فَقُلْ: وجَّهَ إلى المَدِينَةِ فَأدْرِكُوهُ)، فَجَعَلُوا يَمُرُّونَ عَلى عَلِيٍّ، فَيَقُولُ لَهُمُ الَّذِي أمَرَهُ النَّبِيُّ ﷺ حَتّى أتى عَلَيْهِ آخِرُهُمْ، ثُمَّ تَبِعَهُمْ، فَفي ذَلِكَ أُنْزِلَتْ: ﴿إذْ هَمَّ قَوْمٌ أنْ يَبْسُطُوا إلَيْكم أيْدِيَهُمْ﴾ حَتّى: ﴿ولا تَزالُ تَطَّلِعُ عَلى خائِنَةٍ مِنهُمْ﴾ [المائدة»: ١٣] .

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، مِن طَرِيقِ العَوْفِيِّ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في هَذِهِ الآيَةِ قالَ: إنَّ قَوْمًا مِنَ اليَهُودِ صَنَعُوا لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ ولِأصْحابِهِ طَعامًا لِيَقْتُلُوهُ، فَأوْحى اللَّهُ إلَيْهِ بِشَأْنِهِمْ، فَلَمْ يَأْتِ الطَّعامُ، وأمَرَ أصْحابَهُ فَلَمْ يَأْتُوهُ.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ قَتادَةَ في الآيَةِ قالَ: «ذُكِرَ لَنا أنَّها أُنْزِلَتْ عَلى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وهو بِبَطْنِ نَخْلٍ في الغَزْوَةِ السّابِعَةِ، فَأرادَ بَنُو ثَعْلَبَةَ، وبَنُو مُحارِبَ أنْ يَفْتِكُوا بِهِ، فَأطْلَعَهُ اللَّهُ عَلى ذَلِكَ، ذُكِرَ لَنا أنَّ رَجُلًا انْتَدَبَ لِقَتْلِهِ، فَأتى نَبِيَّ اللَّهِ ﷺ، وسَيْفُهُ مَوْضُوعٌ، فَقالَ: آخُذُهُ يا نَبِيَّ اللَّهِ؟ قالَ: (p-٢٢٧)(خُذْهُ)، قالَ: أسْتَلُّهُ؟ قالَ: (نَعَمْ)، فَسَلَّهُ، فَقالَ: مَن يَمْنَعُكَ مِنِّي؟ قالَ: (اللَّهُ يَمْنَعُنِي مِنكَ)، فَتَهَدَّدَهُ أصْحابُ النَّبِيِّ ﷺ، وأغْلَظُوا لَهُ القَوْلَ، فَشامَ السَّيْفَ، فَأمَرَ النَّبِيُّ ﷺ أصْحابَهُ بِالرَّحِيلِ، فَأُنْزِلَتْ عَلَيْهِ صَلاةُ الخَوْفِ عِنْدَ ذَلِكَ» .

5:12Страница 109

۞ وَلَقَدۡ أَخَذَ ٱللَّهُ مِيثَٰقَ بَنِيٓ إِسۡرَٰٓءِيلَ وَبَعَثۡنَا مِنۡهُمُ ٱثۡنَيۡ عَشَرَ نَقِيبٗاۖ وَقَالَ ٱللَّهُ إِنِّي مَعَكُمۡۖ لَئِنۡ أَقَمۡتُمُ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتَيۡتُمُ ٱلزَّكَوٰةَ وَءَامَنتُم بِرُسُلِي وَعَزَّرۡتُمُوهُمۡ وَأَقۡرَضۡتُمُ ٱللَّهَ قَرۡضًا حَسَنٗا لَّأُكَفِّرَنَّ عَنكُمۡ سَيِّـَٔاتِكُمۡ وَلَأُدۡخِلَنَّكُمۡ جَنَّٰتٖ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَٰرُۚ فَمَن كَفَرَ بَعۡدَ ذَٰلِكَ مِنكُمۡ فَقَدۡ ضَلَّ سَوَآءَ ٱلسَّبِيلِ ١٢

Аллах взял завет с сынов Исраила (Израиля). Мы создали среди них двенадцать вождей. Аллах сказал: «Я - с вами. Если вы будете совершать намаз и выплачивать закят, уверуете в Моих посланников, поможете им и одолжите Аллаху прекрасный заем, то Я отпущу вам ваши прегрешения и введу вас в сады, в которых текут реки. А если кто-либо из вас после этого станет неверующим, то он сойдет с прямого пути».

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ولَقَدْ أخَذَ اللَّهُ﴾ الآيَةَ.

أخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ أبِي العالِيَةِ في قَوْلِهِ: ﴿ولَقَدْ أخَذَ اللَّهُ مِيثاقَ بَنِي إسْرائِيلَ﴾ قالَ: أخَذَ اللَّهُ مَواثِيقَهُمْ، أنْ يُخْلِصُوا لَهُ ولا يَعْبُدُوا غَيْرَهُ، ﴿وبَعَثْنا مِنهُمُ اثْنَيْ عَشَرَ نَقِيبًا﴾ يَعْنِي بِذَلِكَ: وبَعَثْنا مِنهُمُ اثْنَيْ عَشَرَ كَفِيلًا، فَكُفِّلُوا عَلَيْهِمْ بِالوَفاءِ لِلَّهِ بِما واثَقُوهُ عَلَيْهِ مِنَ العُهُودِ فِيما أمَرَهم بِهِ، وفِيما نَهاهم عَنْهُ.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿اثْنَيْ عَشَرَ نَقِيبًا﴾ قالَ: مِن كُلِّ سِبْطٍ مِن بَنِي إسْرائِيلَ رِجالٌ، أرْسَلَهم مُوسى إلى الجَبّارِينَ، فَوَجَدُوهم يَدْخُلُ في كُمِّ أحَدِهِمُ اثْنانِ مِنهُمْ، ولا يَحْمِلُ عُنْقُودَ عِنَبِهِمْ إلّا خَمْسَةُ أنْفُسٍ بَيْنَهم في خَشَبَةٍ، ويَدْخُلُ في شَطْرِ (p-٢٢٨)الرُّمّانَةِ إذا نُزِعَ حَبُّها خَمْسَةُ أنْفُسٍ، أوْ أرْبَعَةٌ، فَرَجَعَ النُّقَباءُ كُلُّهم يَنْهى سِبْطَهُ عَنْ قِتالِهِمْ إلّا يُوشَعَ بْنَ نُونٍ، وكالَبَ بْنَ يافَنَّةَ، أمَرا الأسْباطَ بِقِتالِ الجَبّارِينَ، ومُجاهَدَتِهِمْ، فَعَصَوْهُما، وأطاعُوا الآخَرِينَ، فَهُما الرَّجُلانِ اللَّذانِ أنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِما، فَتاهَتْ بَنُو إسْرائِيلَ أرْبَعِينَ سَنَةً، يُصْبِحُونَ حَيْثُ أمْسَوْا، ويُمْسُونَ حَيْثُ أصْبَحُوا في تِيهِهِمْ ذَلِكَ، فَضَرَبَ مُوسى عَلَيْهِ السَّلامُ الحَجَرَ لِكُلِّ سِبْطٍ عَيْنًا، حَجْرًا لَهم يَحْمِلُونَهُ مَعَهُمْ، فَقالَ لَهم مُوسى: اشْرَبُوا يا حَمِيرُ، فَنَهاهُ اللَّهُ عَنْ سَبِّهِمْ، وقالَ: هم خَلْقٌ فَلا تَجْعَلْهم حَمِيرًا، والسِّبْطُ كُلُّ بَطْنٍ، بَنُو فُلانٍ. وبَنُو فُلانٍ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ السُّدِّيِّ قالَ: أمَرَ اللَّهُ بَنِي إسْرائِيلَ بِالسَّيْرِ إلى أرِيحاءَ - وهي أرْضُ بَيْتِ المَقْدِسِ - فَسارُوا حَتّى إذا كانُوا قَرِيبًا مِنهُ بَعَثَ مُوسى اثْنَيْ عَشَرَ نَقِيبًا مِن جَمِيعِ أسْباطِ بَنِي إسْرائِيلَ، فَسارُوا يُرِيدُونَ أنْ يَأْتُوهُ بِخَبَرِ الجَبابِرَةِ، فَلَقِيَهم رَجُلٌ مِنَ الجَبّارِينَ، يُقالُ لَهُ: عاجٌ، فَأخَذَ الِاثْنَيْ عَشَرَ فَجَعَلَهم في حُجْزَتِهِ، وعَلى رَأْسِهِ حَمْلَةُ حَطَبٍ، فانْطَلَقَ بِهِمْ إلى امْرَأتِهِ، فَقالَ: انْظُرِي إلى هَؤُلاءِ (p-٢٢٩)القَوْمِ الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أنَّهم يُرِيدُونَ أنْ يُقاتِلُونا، فَطَرَحَهم بَيْنَ يَدَيْها، فَقالَ: ألا أطْحَنُهم بِرِجْلِي؟ فَقالَتِ امْرَأتُهُ: بَلْ خَلِّ عَنْهم حَتّى يُخْبِرُوا قَوْمَهم بِما رَأوْا، فَفَعَلَ ذَلِكَ، فَلَمّا خَرَجَ القَوْمُ قالَ بَعْضُهم لِبَعْضٍ: يا قَوْمُ، إنَّكم إنْ أخْبَرْتُمْ بَنِي إسْرائِيلَ خَبَرَ القَوْمِ ارْتَدُّوا عَنْ نَبِيِّ اللَّهِ، لَكِنِ اكْتُمُوهُ، وأخْبِرُوا نَبِيَّيِ اللَّهِ فَيَكُونانِ هُما يَرَيانِ رَأْيَهُما، فَأخَذَ بَعْضُهم عَلى بَعْضٍ المِيثاقَ بِذَلِكَ لِيَكْتُمُوهُ، ثُمَّ رَجَعُوا، فانْطَلَقَ عَشَرَةٌ مِنهُمْ، فَنَكَثُوا العَهْدَ، فَجَعَلَ الرَّجُلُ يُخْبِرُ أخاهُ وأباهُ بِما رَأى مِن عاجٍ، وكَتَمَ رَجُلانِ مِنهُمْ، فَأتَوْا مُوسى وهارُونَ، فَأخْبَرُوهُما الخَبَرَ، فَذَلِكَ حِينَ يَقُولُ اللَّهُ: ﴿ولَقَدْ أخَذَ اللَّهُ مِيثاقَ بَنِي إسْرائِيلَ وبَعَثْنا مِنهُمُ اثْنَيْ عَشَرَ نَقِيبًا﴾ .

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿وبَعَثْنا مِنهُمُ اثْنَيْ عَشَرَ نَقِيبًا﴾ قالَ: شَهِيدًا مِن كُلِّ سِبْطٍ رَجُلٌ شاهِدٌ عَلى قَوْمِهِ.

(p-٢٣٠)وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ الرَّبِيعِ قالَ: النُّقَباءُ الأُمَناءُ.

وأخْرَجَ الطَّسْتِيُّ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، أنَّ نافِعَ بْنَ الأزْرَقِ قالَ لَهُ: أخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِهِ عَزَّ وجَلَّ: ﴿اثْنَيْ عَشَرَ نَقِيبًا﴾، قالَ: اثْنَيْ عَشَرَ وزِيرًا، وصارُوا أنْبِياءَ بَعْدَ ذَلِكَ، قالَ: وهَلْ تَعْرِفُ العَرَبُ ذَلِكَ؟ قالَ: نَعَمْ، أما سَمِعْتَ الشّاعِرَ يَقُولُ:

؎وإنِّي بِحَقٍّ قائِلٌ لِسَراتِها مَقالَةَ نُصْحٍ لا يَضِيعُ نَقِيبُها.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ عَزَّ وجَلَّ: ﴿اثْنَيْ عَشَرَ نَقِيبًا﴾ قالَ: هم مِن بَنِي إسْرائِيلَ، بَعَثَهم مُوسى عَلَيْهِ السَّلامُ، لِيَنْظُرُوا إلى المَدِينَةِ، فَجاؤُوا بِحَبَّةٍ مِن فاكِهَتِهِمْ، وِقْرَ رَجُلٍ فَقالُوا: اقْدُرُوا قُوَّةَ قَوْمٍ وبَأْسَهُمْ، وهَذِهِ فاكِهَتُهُمْ، فَعِنْدَ ذَلِكَ فُتِنُوا فَقالُوا: لا نَسْتَطِيعُ القِتالَ، فاذْهَبْ أنْتَ ورَبُّكَ فَقاتِلا.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «(لَوْ صَدَقَنِي وآمَنَ بِي واتَّبَعَنِي عَشَرَةٌ مِنَ اليَهُودِ، لَأسْلَمَ كُلُّ يَهُودِيٍّ»)، قالَ كَعْبٌ: اثْنا عَشَرَ، وتَصْدِيقُ ذَلِكَ في (المائِدَةِ): ﴿وبَعَثْنا مِنهُمُ اثْنَيْ عَشَرَ نَقِيبًا﴾ (p-٢٣١)وأخْرَجَ أحْمَدُ، والحاكِمُ، «عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، أنَّهُ سُئِلَ: كَمْ يَمْلِكُ هَذِهِ الأُمَّةَ مِن خَلِيفَةٍ؟ فَقالَ: سَألْنا عَنْها رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقالَ: (اثْنا عَشَرَ كَعِدَّةِ نُقَباءِ بَنِي إسْرائِيلَ») .

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أنَسٍ، أنَّ مُوسى عَلَيْهِ السَّلامُ قالَ لِلنُّقَباءِ الِاثْنَيْ عَشَرَ: سِيرُوا إلَيْهِمْ، فَحَدِّثُونِي حَدِيثَهُمْ، وما أمْرُهُمْ، ولا تَخافُوا، إنَّ اللَّهَ مَعَكم ما: ﴿أقَمْتُمُ الصَّلاةَ وآتَيْتُمُ الزَّكاةَ وآمَنتُمْ بِرُسُلِي وعَزَّرْتُمُوهم وأقْرَضْتُمُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا﴾ .

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿وعَزَّرْتُمُوهُمْ﴾ قالَ: أعَنْتُمُوهم.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿وعَزَّرْتُمُوهُمْ﴾ قالَ: نَصَرْتُمُوهم.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ زَيْدٍ قالَ: التَّعْزِيرُ، والتَّوْقِيرُ، النُّصْرَةُ والطّاعَةُ.

5:13Страница 109

فَبِمَا نَقۡضِهِم مِّيثَٰقَهُمۡ لَعَنَّٰهُمۡ وَجَعَلۡنَا قُلُوبَهُمۡ قَٰسِيَةٗۖ يُحَرِّفُونَ ٱلۡكَلِمَ عَن مَّوَاضِعِهِۦ وَنَسُواْ حَظّٗا مِّمَّا ذُكِّرُواْ بِهِۦۚ وَلَا تَزَالُ تَطَّلِعُ عَلَىٰ خَآئِنَةٖ مِّنۡهُمۡ إِلَّا قَلِيلٗا مِّنۡهُمۡۖ فَٱعۡفُ عَنۡهُمۡ وَٱصۡفَحۡۚ إِنَّ ٱللَّهَ يُحِبُّ ٱلۡمُحۡسِنِينَ ١٣

За то, что они нарушили завет, Мы прокляли их и ожесточили их сердца. Они искажают слова, меняя их местами, и забыли долю из того, чему их научили. Ты всегда будешь обнаруживать их измену, за исключением некоторых из них. Прости же их и будь великодушен, ведь Аллах любит творящих добро.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَبِما نَقْضِهِمْ مِيثاقَهُمْ﴾ الآيَةَ.

أخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿فَبِما نَقْضِهِمْ مِيثاقَهُمْ﴾ قالَ: (p-٢٣٢)هُوَ مِيثاقٌ أخَذَهُ اللَّهُ عَلى أهْلِ التَّوْراةِ فَنَقَضُوهُ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿فَبِما نَقْضِهِمْ﴾ يَقُولُ: فَبِنَقْضِهِمْ.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿فَبِما نَقْضِهِمْ مِيثاقَهم لَعَنّاهُمْ﴾ قالَ: اجْتَنِبُوا نَقْضَ المِيثاقِ، فَإنَّ اللَّهَ قَدْ قَدَّمَ فِيهِ وأوْعَدَ فِيهِ، وذَكَرَهُ في آيٍ مِنَ القُرْآنِ تَقْدِمَةً ونَصِيحَةً وحُجَّةً، وإنَّما تَعْظُمُ الأُمُورُ بِما عَظَّمَها اللَّهُ بِهِ عِنْدَ أُولِي الفَهْمِ، والعَقْلِ، وأهْلِ العِلْمِ بِاللَّهِ، وإنّا ما نَعْلَمُ اللَّهَ أوْعَدَ في ذَنْبٍ ما أوْعَدَ في نَقْضِ المِيثاقِ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿يُحَرِّفُونَ الكَلِمَ عَنْ مَواضِعِهِ﴾ يَعْنِي حُدُودَ اللَّهِ في التَّوْراةِ، يَقُولُونَ: إنْ أمَرَكم مُحَمَّدٌ بِما أنْتُمْ عَلَيْهِ فاقْبَلُوهُ، وإنْ خالَفَكم فاحْذَرُوا.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿ونَسُوا حَظًّا مِمّا ذُكِّرُوا بِهِ﴾ قالَ: نَسُوا الكِتابَ.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿ونَسُوا حَظًّا مِمّا ذُكِّرُوا بِهِ﴾ قالَ: كِتابَ اللَّهِ إذْ أُنْزِلَ عَلَيْهِمْ.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿ونَسُوا حَظًّا مِمّا ذُكِّرُوا بِهِ﴾ قالَ: كِتابَ اللَّهِ إذْ أُنْزِلَ عَلَيْهِمْ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ السُّدِّيِّ في قَوْلِهِ: ﴿ونَسُوا حَظًّا﴾ يَقُولُ: تَرَكُوا نَصِيبًا.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ الحَسَنِ في قَوْلِهِ: ﴿ونَسُوا حَظًّا مِمّا ذُكِّرُوا بِهِ﴾ قالَ: عُرى دِينِهِمْ ووَظائِفَ اللَّهِ الَّتِي لا تُقْبَلُ الأعْمالُ إلّا بِها.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ قَتادَةَ في الآيَةِ قالَ: نَسُوا كِتابَ اللَّهِ بَيْنَ أظْهُرِهِمْ، وعَهْدَهُ الَّذِي عَهِدَهُ إلَيْهِمْ، وأمْرَهُ الَّذِي أمَرَهم بِهِ، وضَيَّعُوا فَرائِضَهُ، وعَطَّلُوا حُدُودَهُ، وقَتَلُوا رُسُلَهُ، ونَبَذُوا كِتابَهُ.

وأخْرَجَ ابْنُ المُبارَكِ، وأحْمَدُ في (الزُّهْدِ)، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قالَ: إنِّي لَأحْسَبُ الرَّجُلُ يَنْسى العِلْمَ كانَ يَعْلَمُهُ بِالخَطِيئَةِ يَعْمَلُها.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿ولا تَزالُ تَطَّلِعُ عَلى خائِنَةٍ مِنهُمْ﴾ قالَ: هم يَهُودُ، مِثْلُ الَّذِي هَمُّوا بِهِ مِنَ النَّبِيِّ ﷺ يَوْمَ دَخَلَ عَلَيْهِمْ حائِطَهم. (p-٢٣٤)وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿ولا تَزالُ تَطَّلِعُ عَلى خائِنَةٍ مِنهُمْ﴾ يَقُولُ: عَلى خِيانَةٍ وكَذِبٍ وفُجُورٍ، وفي قَوْلِهِ: ﴿فاعْفُ عَنْهم واصْفَحْ﴾ قالَ: لَمْ يُؤْمَرْ يَوْمَئِذٍ بِقِتالِهِمْ، فَأمَرَهُ اللَّهُ أنْ يَعْفُوَ عَنْهم ويَصْفَحَ، ثُمَّ نُسِخَ ذَلِكَ في (بَراءَةٌ)، فَقالَ: ﴿قاتِلُوا الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ ولا بِاليَوْمِ الآخِرِ﴾ [التوبة: ٢٩] الآيَةَ [التَّوْبَةِ: ٢٩] .

5:14Страница 110

وَمِنَ ٱلَّذِينَ قَالُوٓاْ إِنَّا نَصَٰرَىٰٓ أَخَذۡنَا مِيثَٰقَهُمۡ فَنَسُواْ حَظّٗا مِّمَّا ذُكِّرُواْ بِهِۦ فَأَغۡرَيۡنَا بَيۡنَهُمُ ٱلۡعَدَاوَةَ وَٱلۡبَغۡضَآءَ إِلَىٰ يَوۡمِ ٱلۡقِيَٰمَةِۚ وَسَوۡفَ يُنَبِّئُهُمُ ٱللَّهُ بِمَا كَانُواْ يَصۡنَعُونَ ١٤

Мы также взяли завет с тех, которые сказали: «Мы - христиане». Они забыли долю из того, что им напомнили, и тогда Мы возбудили между ними вражду и ненависть до Дня воскресения. Аллах поведает им о том, что они творили.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ومِنَ الَّذِينَ قالُوا﴾ الآيَةَ.

أخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿ومِنَ الَّذِينَ قالُوا إنّا نَصارى﴾ قالَ: كانُوا تَسَمَّوْا بِقَرْيَةٍ يُقالُ لَها: ناصِرَةُ، كانَ عِيسى ابْنُ مَرْيَمَ يَنْزِلُها.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿ومِنَ الَّذِينَ قالُوا إنّا نَصارى﴾ قالَ: كانُوا بِقَرْيَةٍ يُقالُ لَها: ناصِرَةُ، نَزَلَها عِيسى، وهو اسْمٌ تَسَمَّوْا بِهِ، ولَمْ يُؤْمَرُوا بِهِ، وفي قَوْلِهِ: ﴿أخَذْنا (p-٢٣٥)مِيثاقَهم فَنَسُوا حَظًّا مِمّا ذُكِّرُوا بِهِ﴾ قالَ: نَسُوا كِتابَ اللَّهِ بَيْنَ أظْهُرِهِمْ، وعَهْدَ اللَّهِ الَّذِي عَهِدَ إلَيْهِمْ، وأمْرَ اللَّهِ الَّذِي أمَرَهم بِهِ، وضَيَّعُوا فَرائِضَهُ، ﴿فَأغْرَيْنا بَيْنَهُمُ العَداوَةَ والبَغْضاءَ إلى يَوْمِ القِيامَةِ﴾ قالَ: بِأعْمالِهِمْ، أعْمالِ السُّوءِ، ولَوْ أخَذَ القَوْمُ بِكِتابِ اللَّهِ وأمْرِهِ ما تَفَرَّقُوا وما تَباغَضُوا.

وأخْرَجَ أبُو عُبَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ إبْراهِيمَ في قَوْلِهِ: ﴿فَأغْرَيْنا بَيْنَهُمُ العَداوَةَ والبَغْضاءَ إلى يَوْمِ القِيامَةِ﴾ قالَ: أغْرى بَعْضَهم بِبَعْضٍ، بِالخُصُوماتِ، والجِدالِ في الدِّينِ.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ إبْراهِيمَ التَّيْمِيِّ، في الآيَةِ قالَ: ما أرى الإغْراءَ في هَذِهِ الآيَةِ إلّا الأهْواءَ المُخْتَلِفَةَ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ الرَّبِيعِ قالَ: إنَّ اللَّهَ تَقَدَّمَ إلى بَنِي إسْرائِيلَ، ألّا يَشْتَرُوا بِآياتِ اللَّهِ ثَمَنًا قَلِيلًا، ويُعَلِّمُوا الحِكْمَةَ ولا يَأْخُذُوا عَلَيْها أجْرًا، فَلَمْ يَفْعَلْ ذَلِكَ إلّا قَلِيلٌ مِنهُمْ، فَأخَذُوا الرِّشْوَةَ في الحُكْمِ، وجاوَزُوا الحُدُودَ، فَقالَ في اليَهُودِ حَيْثُ حَكَمُوا بِغَيْرِ ما أمَرَ اللَّهُ: ﴿وألْقَيْنا بَيْنَهُمُ العَداوَةَ والبَغْضاءَ إلى يَوْمِ القِيامَةِ﴾ [المائدة: ٦٤] (p-٢٣٦)وقالَ في النَّصارى: ﴿فَنَسُوا حَظًّا مِمّا ذُكِّرُوا بِهِ فَأغْرَيْنا بَيْنَهُمُ العَداوَةَ والبَغْضاءَ إلى يَوْمِ القِيامَةِ﴾ .

5:15–16Страница 110

يَٰٓأَهۡلَ ٱلۡكِتَٰبِ قَدۡ جَآءَكُمۡ رَسُولُنَا يُبَيِّنُ لَكُمۡ كَثِيرٗا مِّمَّا كُنتُمۡ تُخۡفُونَ مِنَ ٱلۡكِتَٰبِ وَيَعۡفُواْ عَن كَثِيرٖۚ قَدۡ جَآءَكُم مِّنَ ٱللَّهِ نُورٞ وَكِتَٰبٞ مُّبِينٞ ١٥

О люди Писания! К вам явился Наш Посланник, который разъясняет вам многое из того, что вы скрываете из Писания, и воздерживается от многого. Явились к вам от Аллаха свет (Мухаммад) и ясное Писание.

يَهۡدِي بِهِ ٱللَّهُ مَنِ ٱتَّبَعَ رِضۡوَٰنَهُۥ سُبُلَ ٱلسَّلَٰمِ وَيُخۡرِجُهُم مِّنَ ٱلظُّلُمَٰتِ إِلَى ٱلنُّورِ بِإِذۡنِهِۦ وَيَهۡدِيهِمۡ إِلَىٰ صِرَٰطٖ مُّسۡتَقِيمٖ ١٦

Посредством его Аллах ведет по путям мира тех, кто стремится снискать Его довольство. По Своему соизволению Он выводит их из мраков к свету и наставляет их на прямой путь.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿يا أهْلَ الكِتابِ﴾ الآيَتَيْنِ.

أخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قالَ: لَمّا أخْبَرَ الأعْوَرُ سَمْوِيلُ بْنُ صُورِيا الَّذِي صَدَّقَ النَّبِيَّ ﷺ عَلى الرَّجْمِ أنَّهُ في كِتابِهِمْ، وقالَ: لَكِنّا نُخْفِيهِ، فَنَزَلَتْ: ﴿يا أهْلَ الكِتابِ قَدْ جاءَكم رَسُولُنا يُبَيِّنُ لَكم كَثِيرًا مِمّا كُنْتُمْ تُخْفُونَ مِنَ الكِتابِ﴾ وهو شابٌّ أبْيَضُ، خَفِيفٌ طُوالٌ، مِن أهْلِ فَدَكَ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿يا أهْلَ الكِتابِ قَدْ جاءَكم رَسُولُنا﴾ قالَ: هو مُحَمَّدٌ ﷺ، ﴿يُبَيِّنُ لَكم كَثِيرًا﴾ يَقُولُ: يُبَيِّنُ لَكم مُحَمَّدٌ رَسُولُنا كَثِيرًا مِمّا كُنْتُمْ تَكْتُمُونَهُ النّاسَ، ولا تُبَيِّنُونَهُ لَهم مِمّا في كِتابِكُمْ، وكانَ مِمّا يُخْفُونَهُ مِن كِتابِهِمْ فَبَيَّنَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِلنّاسِ رَجَمَ الزّانِيَيْنِ المُحْصَنَيْنِ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ قالَ: «إنَّ نَبِيَّ اللَّهِ ﷺ أتاهُ اليَهُودُ يَسْألُونَهُ عَنِ الرَّجْمِ فَقالَ: (أيُّكم أعْلَمُ؟) فَأشارُوا إلى ابْنِ صُورِيا، فَناشَدَهُ بِالَّذِي أنْزَلَ (p-٢٣٧)التَّوْراةَ عَلى مُوسى، والَّذِي رَفَعَ الطُّورَ، وبِالمَواثِيقِ الَّتِي أُخِذَتْ عَلَيْهِمْ، حَتّى أخَذَهُ أفْكَلٌ، فَقالَ: إنَّهُ لَمّا كَثُرَ فِينا جَلَدْنا مِائَةً، وحَلَقْنا الرُّؤُوسَ، فَحَكَمَ عَلَيْهِمْ بِالرَّجْمِ، فَأنْزَلَ اللَّهُ: ﴿يا أهْلَ الكِتابِ﴾ إلى قَوْلِهِ: ﴿صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ﴾ [المائدة»: ١٦] .

وأخْرَجَ ابْنُ الضُّرَيْسِ، والنَّسائِيُّ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، والحاكِمُ وصَحَّحَهُ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: مَن كَفَرَ بِالرَّجْمِ، فَقَدْ كَفَرَ بِالقُرْآنِ مِن حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ، قالَ تَعالى: ﴿يا أهْلَ الكِتابِ قَدْ جاءَكم رَسُولُنا يُبَيِّنُ لَكم كَثِيرًا مِمّا كُنْتُمْ تُخْفُونَ مِنَ الكِتابِ﴾ قالَ: فَكانَ الرَّجْمُ مِمّا أخْفَوْا.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿ويَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ﴾ يَقُولُ: عَنْ كَثِيرٍ مِن ذُنُوبِ القَوْمِ، جاءَ مُحَمَّدٌ بِإقالَةٍ مِنها وتَجاوُزٍ إنِ اتَّبَعُوهُ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ السُّدِّيِّ في قَوْلِهِ: ﴿يَهْدِي بِهِ اللَّهُ مَنِ اتَّبَعَ رِضْوانَهُ سُبُلَ السَّلامِ﴾ قالَ: سَبِيلَ اللَّهِ الَّذِي شَرَعَهُ لِعِبادِهِ، ودَعاهم إلَيْهِ (p-٢٣٨)وابْتَعَثَ بِهِ رُسُلَهُ، وهو الإسْلامُ الَّذِي لا يُقْبَلُ مِن أحَدٍ عَمَلٌ إلّا بِهِ، لا اليَهُودِيَّةُ، ولا النَّصْرانِيَّةُ، ولا المَجُوسِيَّةُ.

5:17Страница 110

لَّقَدۡ كَفَرَ ٱلَّذِينَ قَالُوٓاْ إِنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلۡمَسِيحُ ٱبۡنُ مَرۡيَمَۚ قُلۡ فَمَن يَمۡلِكُ مِنَ ٱللَّهِ شَيۡـًٔا إِنۡ أَرَادَ أَن يُهۡلِكَ ٱلۡمَسِيحَ ٱبۡنَ مَرۡيَمَ وَأُمَّهُۥ وَمَن فِي ٱلۡأَرۡضِ جَمِيعٗاۗ وَلِلَّهِ مُلۡكُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ وَمَا بَيۡنَهُمَاۚ يَخۡلُقُ مَا يَشَآءُۚ وَٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٞ ١٧

Не уверовали те, которые сказали: «Воистину, Аллах - это Мессия, сын Марьям (Марии)». Скажи: «Кто может хотя бы немного помешать Аллаху, если Он пожелает погубить Мессию, сына Марьям (Марии), его мать и всех, кто на земле?». Аллаху принадлежит власть над небесами, землей и тем, что между ними. Он создает, что пожелает. Аллах способен на всякую вещь.

К этому аяту нет толкования

5:18Страница 111

وَقَالَتِ ٱلۡيَهُودُ وَٱلنَّصَٰرَىٰ نَحۡنُ أَبۡنَٰٓؤُاْ ٱللَّهِ وَأَحِبَّٰٓؤُهُۥۚ قُلۡ فَلِمَ يُعَذِّبُكُم بِذُنُوبِكُمۖ بَلۡ أَنتُم بَشَرٞ مِّمَّنۡ خَلَقَۚ يَغۡفِرُ لِمَن يَشَآءُ وَيُعَذِّبُ مَن يَشَآءُۚ وَلِلَّهِ مُلۡكُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ وَمَا بَيۡنَهُمَاۖ وَإِلَيۡهِ ٱلۡمَصِيرُ ١٨

Иудеи и христиане сказали: «Мы - сыны Аллаха и Его возлюбленные». Скажи: «Почему же Он причиняет вам мучения за ваши грехи? О нет! Вы всего лишь одни из людей, которых Он сотворил. Он прощает, кого пожелает, и причиняет мучения, кому пожелает. Аллаху принадлежит власть над небесами, землей и тем, что между ними, и к Нему предстоит прибытие».

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وقالَتِ اليَهُودُ والنَّصارى﴾ الآيَةَ.

أخْرَجَ ابْنُ إسْحاقَ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، والبَيْهَقِيُّ في (الدَّلائِلِ)، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: «أتى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نُعْمانُ بْنُ أضا، وبَحْرِيُّ بْنُ عَمْرٍو، وشَأْسُ بْنُ عَدِيٍّ، فَكَلَّمَهم وكَلَّمُوهُ، ودَعاهم إلى اللَّهِ، وحَذَّرَهم نِقْمَتَهُ، فَقالُوا: ما تُخَوِّفُنا يا مُحَمَّدُ، نَحْنُ واللَّهِ أبْناءُ اللَّهِ وأحِبّاؤُهُ، كَقَوْلِ النَّصارى، فَأنْزَلَ اللَّهُ فِيهِمْ: ﴿وقالَتِ اليَهُودُ والنَّصارى﴾ إلى آخِرِ الآيَةِ» .

* *

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿قُلْ فَلِمَ يُعَذِّبُكم بِذُنُوبِكُمْ﴾ الآيَةَ.

أخْرَجَ أحْمَدُ، عَنْ أنَسٍ قالَ: «مَرَّ النَّبِيُّ ﷺ في نَفَرٍ مِن أصْحابِهِ وصَبِيٌّ في الطَّرِيقِ، فَلَمّا رَأتْ أُمَّهُ القَوْمَ خَشِيَتْ عَلى ولَدِها أنْ يُوطَأ، فَأقْبَلَتْ تَسْعى، وتَقُولُ: ابْنِي ابْنِي، فَسَعَتْ، فَأخَذَتْهُ، فَقالَ القَوْمُ: يا رَسُولَ اللَّهِ، ما كانَتْ هَذِهِ لِتُلْقِيَ ابْنَها في النّارِ، فَقالَ النَّبِيُّ ﷺ: (لا، واللَّهِ لا يُلْقِي حَبِيبَهُ في النّارِ») . (p-٢٣٩)وأخْرَجَ أحْمَدُ في (الزُّهْدِ) عَنِ الحَسَنِ، أنَّ النَّبِيَّ ﷺ قالَ: «(واللَّهِ لا يُعَذِّبُ اللَّهُ حَبِيبَهُ، ولَكِنْ قَدْ يَبْتَلِيهِ في الدُّنْيا») .

* *

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿يَغْفِرُ لِمَن يَشاءُ﴾

أخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ السُّدِّيِّ في قَوْلِهِ: ﴿يَغْفِرُ لِمَن يَشاءُ ويُعَذِّبُ مَن يَشاءُ﴾ يَقُولُ: يَهْدِي مِنكم مَن يَشاءُ في الدُّنْيا فَيَغْفِرُ لَهُ، ويُمِيتُ مَن يَشاءُ مِنكم عَلى كُفْرِهِ فَيُعَذِّبُهُ.

Текст: Quranic Universal Library (Tarteel) через spa5k/tafsir_api (MIT), в зафиксированной версии. Аяты: Quran Foundation. Источники и лицензии

Содержание

Аят аль-Курси36Аль-Кахфстр. 42джуз 15Бухари 1Муслим 2999

Вид

Тема
Размер текста
Вид

Read in English