Ас-Суюти · Тафсир · на арабском
Аль-Маида 5:78–81
5:78–79Страница 121
لُعِنَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ مِنۢ بَنِيٓ إِسۡرَٰٓءِيلَ عَلَىٰ لِسَانِ دَاوُۥدَ وَعِيسَى ٱبۡنِ مَرۡيَمَۚ ذَٰلِكَ بِمَا عَصَواْ وَّكَانُواْ يَعۡتَدُونَ ٧٨
Неверующие сыны Исраила (Израиля) были прокляты языком Давуда (Давида) и Исы (Иисуса), сына Марьям (Марии). Это произошло потому, что они ослушались и преступали границы дозволенного.
كَانُواْ لَا يَتَنَاهَوۡنَ عَن مُّنكَرٖ فَعَلُوهُۚ لَبِئۡسَ مَا كَانُواْ يَفۡعَلُونَ ٧٩
Они не удерживали друг друга от предосудительных поступков, которые они совершали. Как же скверно было то, что они делали!
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِن بَنِي إسْرائِيلَ﴾ الآيَتَيْنِ.
أخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وأحْمَدُ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وأبُو داوُدَ، والتِّرْمِذِيُّ وحَسَّنَهُ، وابْنُ ماجَهْ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، وابْنُ مَرْدُوَيْهِ، والبَيْهَقِيُّ في (شُعَبِ الإيمانِ)، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إنَّ أوَّلَ ما دَخَلَ النَّقْصُ عَلى بَنِي إسْرائِيلَ، كانَ الرَّجُلُ يَلْقى الرَّجُلَ فَيَقُولُ لَهُ: يا هَذا، اتَّقِ اللَّهَ ودَعْ ما تَصْنَعُ، فَإنَّهُ لا يَحِلُّ لَكَ، ثُمَّ يَلْقاهُ مِنَ الغَدِ، فَلا يَمْنَعُهُ ذَلِكَ أنْ يَكُونَ أكِيلَهُ، وشَرِيبَهُ، وقَعِيدَهُ، فَلَمّا فَعَلُوا ذَلِكَ ضَرَبَ اللَّهُ قُلُوبَ بَعْضِهِمْ بِبَعْضٍ)، ثُمَّ قالَ: ﴿لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِن بَنِي إسْرائِيلَ عَلى لِسانِ داوُدَ﴾ إلى قَوْلِهِ: ﴿فاسِقُونَ﴾ [المائدة: ٨١] ثُمَّ قالَ: (كَلّا، واللَّهِ لَتَأْمُرُنَّ بِالمَعْرُوفِ، ولَتَنْهَوُنَّ عَنِ المُنْكَرِ، ولَتَأْخُذُنَّ عَلى يَدَيِ الظّالِمِ، ولَتَأْطُرُنَّهُ عَلى الحَقِّ أطْرًا») . (p-٣٩٦)وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وأبُو الشَّيْخِ، والطَّبَرانِيُّ، وابْنُ مَرْدُوَيْهِ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «(إنَّ بَنِي إسْرائِيلَ لَمّا عَمِلُوا الخَطِيئَةَ نَهاهم عُلَماؤُهم تَعْذِيرًا، ثُمَّ جالَسُوهُمْ، وآكَلُوهُمْ، وشارَبُوهُمْ، كَأنْ لَمْ يَعْمَلُوا بِالأمْسِ خَطِيئَةً، فَلَمّا رَأى اللَّهُ ذَلِكَ مِنهم ضَرَبَ بِقُلُوبِ بَعْضِهِمْ عَلى بَعْضٍ، ولَعَنَهم عَلى لِسانِ نَبِيٍّ مِنَ الأنْبِياءِ)، ثُمَّ قَرَأ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ﴿لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِن بَنِي إسْرائِيلَ عَلى لِسانِ داوُدَ وعِيسى ابْنِ مَرْيَمَ﴾، حَتّى فَرَغَ مِنَ الآيَةِ، ثُمَّ قالَ: (لَبِئْسَ ما كانُوا يَصْنَعُونَ)، ثُمَّ قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: (واللَّهِ لَتَأْمُرُنَّ بِالمَعْرُوفِ ولَتَنْهَوُنَّ عَنِ المُنْكَرِ، ولَتَأْطُرُنَّهم عَلى الحَقِّ أطْرًا، أوْ لَيَضْرِبَنَّ اللَّهُ بِقُلُوبِ بَعْضِكم عَلى بَعْضٍ، ولَيَلْعَنَنَّكم كَما لَعَنَهُمْ») .
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ مُعاذِ بْنِ جَبَلٍ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «(خُذُوا العَطاءَ، ما كانَ عَطاءً، فَإذا كانَ رِشْوَةً عَنْ دِينِكم فَلا تَأْخُذُوهُ، ولَنْ تَتْرُكُوهُ، يَمْنَعُكم مِن ذَلِكَ الفَقْرُ والمَخافَةُ، إنَّ بَنِي مَرَحٍ قَدْ جاؤُوا وإنَّ رَحى الإسْلامِ سَتَدُورُ، فَحَيْثُما دارَ القُرْآنُ فَدُورُوا بِهِ، إنَّهُ يُوشِكُ السُّلْطانُ والقُرْآنُ أنْ يَقْتَتِلا ويَتَفَرَّقا، إنَّهُ سَيَكُونُ عَلَيْكم وُلاةٌ يَحْكُمُونَ لَكم بِحُكْمٍ ولَهم بِغَيْرِهِ، فَإنْ أطَعْتُمُوهم أضَلُّوكُمْ، وإنْ عَصَيْتُمُوهم قَتَلُوكُمْ)، قالُوا: يا رَسُولَ اللَّهِ، فَكَيْفَ (p-٣٩٧)بِنا إنْ أدْرَكْنا ذَلِكَ؟ قالَ: (تَكُونُوا كَأصْحابِ عِيسى، نُشِرُوا بِالمَناشِيرِ، ورُفِعُوا عَلى الخُشُبِ، مَوْتٌ في طاعَةٍ خَيْرٌ مِن حَياةٍ في مَعْصِيَةٍ، إنَّ أوَّلَ ما كانَ نَقْصٌ في بَنِي إسْرائِيلَ أنَّهم كانُوا يَأْمُرُونَ بِالمَعْرُوفِ ويَنْهَوْنَ عَنِ المُنْكَرِ، شِبْهَ التَّعْذِيرِ، فَكانَ أحَدُهم إذا لَقِيَ صاحِبَهُ الَّذِي كانَ يَعِيبُ عَلَيْهِ آكَلَهُ وشارَبَهُ، كَأنَّهُ لَمْ يَعِبْ عَلَيْهِ شَيْئًا، فَلَعَنَهُمُ اللَّهُ عَلى لِسانِ نَبِيِّهِمْ داوُدَ وعِيسى ابْنِ مَرْيَمَ، ﴿ذَلِكَ بِما عَصَوْا وكانُوا يَعْتَدُونَ﴾ والَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَتَأْمُرُنَّ بِالمَعْرُوفِ، ولَتَنْهَوُنَّ عَنِ المُنْكَرِ، أوْ لَيُسَلِّطَنَّ اللَّهُ عَلَيْكم شِرارَكُمْ، ثُمَّ لَيَدْعُوَنَّ خِيارُكم فَلا يُسْتَجابُ لَهُمْ، والَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَتَأْمُرُنَّ بِالمَعْرُوفِ، ولَتَنْهُنَّ عَنِ المُنْكَرِ، ولَتَأْخُذُنَّ عَلى يَدِ الظّالِمِ فَلَتَأْطِرُنَّهُ عَلَيْهِ أطْرًا، أوْ لَيَضْرِبَنَّ اللَّهُ قُلُوبَ بَعْضِكم بِبَعْضٍ») .
وأخْرَجَ ابْنُ راهُوَيْهِ، والبُخارِيُّ في (الوُحْدانِ)، وابْنُ السَّكَنِ، وابْنُ مَندَهْ، والباوَرْدِيُّ في (مَعْرِفَةِ الصَّحابَةِ)، والطَّبَرانِيُّ، وأبُو نُعَيْمٍ، وابْنُ مَرْدُوَيْهِ، عَنِ ابْنِ أبْزى، عَنْ أبِيهِ قالَ: «خَطَبَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، فَحَمِدَ اللَّهَ وأثْنى عَلَيْهِ، وذَكَرَ طَوائِفَ مِنَ المُسْلِمِينَ، فَأثْنى عَلَيْهِمْ خَيْرًا، ثُمَّ قالَ: (ما بالُ أقْوامٍ لا يُعَلِّمُونَ جِيرانَهُمْ، ولا يُفَقِّهُونَهُمْ، ولا يُفَطِّنُونَهُمْ، ولا يَأْمُرُونَهُمْ، ولا يَنْهَوْنَهُمْ؟ وما بالُ أقْوامٍ لا يَتَعَلَّمُونَ مِن جِيرانِهِمْ، ولا يَتَفَقَّهُونَ، ولا يَتَفَطَّنُونَ؟ والَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَيُعَلِّمُنَّ جِيرانَهُمْ، ولَيُفَقِّهُنَّهُمْ، ولَيُفَطِّنُنَّهُمْ، ولَيَأْمُرُنَّهُمْ، ولَيَنْهَوُنَّهُمْ، ولَيَتَعَلَّمَنَّ قَوْمٌ مِن جِيرانِهِمْ، ولَيَتَفَقَّهُنَّ، ولَيَتَفَطَّنُنَّ (p-٣٩٨)أوْ لَأُعاجِلَنَّهم بِالعُقُوبَةِ في دارِ الدُّنْيا)، ثُمَّ نَزَلَ فَدَخَلَ بَيْتَهُ، فَقالَ أصْحابُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بَيْنَهم: مَن يَعْنِي بِهَذا الكَلامِ؟ قالُوا: ما نَعْلَمُ يَعْنِي بِهَذا الكَلامِ إلّا الأشْعَرِيِّينَ، إنَّ الأشْعَرِيِّينَ فُقَهاءُ عُلَماءُ، ولَهم جِيرانٌ مِن أهْلِ المِياهِ جُفاةٌ جَهَلَةٌ، فاجْتَمَعَ جَماعَةٌ مِنَ الأشْعَرِيِّينَ، فَدَخَلُوا عَلى النَّبِيِّ ﷺ فَقالُوا: ذَكَرْتَ طَوائِفَ مِنَ المُسْلِمِينَ بِخَيْرٍ، وذَكَرْتَنا بَشَرٍّ، فَما بالُنا؟ فَقالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: (لَتُعَلِّمُنَّ جِيرانَكُمْ، ولَتُفَقِّهُنَّهُمْ، ولَتُفَطِّنُنَّهُمْ، ولَتَأْمُرُنَّهُمْ، ولَتَنْهَوُنَّهُمْ، أوْ لَأُعاجِلَنَّكم بِالعُقُوبَةِ في دارِ الدُّنْيا)، فَقالُوا: يا رَسُولَ اللَّهِ، فَأمّا إذَنْ فَأمْهِلْنا سَنَةً، فَفي سَنَةٍ ما نُعَلِّمُهم ويَتَعَلَّمُونَ، فَأمْهَلَهم سَنَةً، ثُمَّ قَرَأ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ﴿لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِن بَنِي إسْرائِيلَ عَلى لِسانِ داوُدَ وعِيسى ابْنِ مَرْيَمَ ذَلِكَ بِما عَصَوْا وكانُوا يَعْتَدُونَ﴾ ﴿كانُوا لا يَتَناهَوْنَ عَنْ مُنْكَرٍ فَعَلُوهُ لَبِئْسَ ما كانُوا يَفْعَلُونَ﴾ [المائدة»: ٧٩] .
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِن بَنِي إسْرائِيلَ عَلى لِسانِ داوُدَ﴾ يَعْنِي في الزَّبُورِ، ﴿وعِيسى﴾ يَعْنِي في الإنْجِيلِ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: (p-٣٩٩)﴿لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ الآيَةَ، قالَ: لُعِنُوا بِكُلِّ لِسانٍ، عَلى عَهْدِ مُوسى في التَّوْراةِ، ولُعِنُوا عَلى عَهْدِ عِيسى في الإنْجِيلِ، ولُعِنُوا عَلى عَهْدِ داوُدَ في الزَّبُورِ، ولُعِنُوا عَلى عَهْدِ مُحَمَّدٍ في القُرْآنِ.
وأخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: ﴿لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ الآيَةَ، قالَ: خالَطُوهم بَعْدَ النَّهْيِ عَلى تِجاراتِهِمْ، فَضَرَبَ اللَّهُ قُلُوبَ بَعْضِهِمْ عَلى بَعْضٍ، وهم مَلْعُونُونَ عَلى لِسانِ داوُدَ، وعِيسى ابْنِ مَرْيَمَ.
وأخْرَجَ أبُو عُبَيْدٍ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنْ أبِي مالِكٍ الغِفارِيِّ في الآيَةِ قالَ: لُعِنُوا عَلى لِسانِ داوُدَ، فَجُعِلُوا قِرَدَةً، وعَلى لِسانِ عِيسى فَجُعِلُوا خَنازِيرَ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ مُجاهِدٍ، مِثْلَهُ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنْ قَتادَةَ في الآيَةِ قالَ: لَعَنَهُمُ اللَّهُ عَلى لِسانِ داوُدَ في زَمانِهِ فَجَعَلَهم قِرَدَةً خاسِئِينَ، ولَعَنَهم في الإنْجِيلِ عَلى لِسانِ عِيسى فَجَعَلَهم خَنازِيرَ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ زَيْدٍ في قَوْلِهِ: ﴿ذَلِكَ بِما عَصَوْا وكانُوا يَعْتَدُونَ﴾ ماذا كانَتْ مَعْصِيَتُهُمْ؟ قالُوا: ﴿كانُوا لا يَتَناهَوْنَ عَنْ مُنْكَرٍ فَعَلُوهُ﴾ .
وأخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ، عَنْ أبِي عَمْرِو بْنِ حِماسٍ، أنَّ ابْنَ الزُّبَيْرِ قالَ لِكَعْبٍ: هَلْ لِلَّهِ مِن عَلامَةٍ في العِبادِ إذا سَخِطَ عَلَيْهِمْ؟ قالَ: نَعَمْ، يُذِلُّهُمْ، فَلا يَأْمُرُونَ بِالمَعْرُوفِ ولا يَنْهَوْنَ عَنِ المُنْكَرِ، وفي القُرْآنِ: ﴿لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِن بَنِي إسْرائِيلَ﴾ الآيَةَ.
وأخْرَجَ الدَّيْلَمِيُّ في (مُسْنَدِ الفِرْدَوْسِ) عَنْ أبِي عُبَيْدَةَ بْنِ الجَرّاحِ مَرْفُوعًا: «(قَتَلَتْ بَنُو إسْرائِيلَ ثَلاثَةً وأرْبَعِينَ نَبِيًّا مِن أوَّلِ النَّهارِ، فَقامَ مِائَةٌ واثْنا عَشَرَ مِن عُبّادِهِمْ، فَأمَرُوهم بِالمَعْرُوفِ ونَهَوْهم عَنِ المُنْكَرِ، فَقُتِلُوا جَمِيعًا في آخِرِ النَّهارِ، فَهُمُ الَّذِينَ ذَكَرَ اللَّهُ: ﴿لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِن بَنِي إسْرائِيلَ﴾ الآياتِ» .
وأخْرَجَ أحْمَدُ، والتِّرْمِذِيُّ وحَسَّنَهُ، والبَيْهَقِيُّ، عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ اليَمانِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قالَ: «(والَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَتَأْمُرُنَّ بِالمَعْرُوفِ، ولَتَنْهَوُنَّ عَنِ المُنْكَرِ، أوْ لَيُوشِكَنَّ اللَّهُ أنْ يَبْعَثَ عَلَيْكم عِقابًا مِن عِنْدِهِ، ثُمَّ لَتَدْعُنَّهُ فَلا يَسْتَجِيبُ لَكُمْ») . (p-٤٠١)وأخْرَجَ ابْنُ ماجَهْ، عَنْ عائِشَةَ قالَتْ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «(مُرُوا بِالمَعْرُوفِ، وانْهَوْا عَنِ المُنْكَرِ قَبْلَ أنْ تَدْعُوا فَلا يُسْتَجابُ لَكُمْ») .
وأخْرَجَ مُسْلِمٌ، وأبُو داوُدَ، والتِّرْمِذِيُّ، والنَّسائِيُّ، وابْنُ ماجَهْ، عَنْ أبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «(مَن رَأى مِنكم مُنْكَرًا فَلْيُغَيِّرْهُ بِيَدِهِ، فَإنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَبِلِسانِهِ، فَإنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَبِقَلْبِهِ، وذَلِكَ أضْعَفُ الإيمانِ») .
وأخْرَجَ أحْمَدُ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ عُمَيْرَةَ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «(إنَّ اللَّهَ لا يُعَذِّبُ العامَّةَ بِعَمَلِ الخاصَّةِ حَتّى يَرَوُا المُنْكَرَ بَيْنَ ظَهْرانَيْهِمْ، وهم قادِرُونَ عَلى أنْ يُنْكِرُوهُ فَلا يُنْكِرُوهُ، فَإذا فَعَلُوا ذَلِكَ عَذَّبَ اللَّهُ الخاصَّةَ والعامَّةَ») .
وأخْرَجَ الخَطِيبُ في (رُواةِ مالِكٍ) مِن طَرِيقِ أبِي سَلَمَةَ، عَنْ أبِيهِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قالَ: «(والَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ، لَيَخْرُجَنَّ مِن أُمَّتِي أُناسٌ مِن قُبُورِهِمْ في صُورَةِ القِرَدَةِ والخَنازِيرِ، داهَنُوا أهْلَ المَعاصِي، سَكَتُوا عَنْ نَهْيِهِمْ وهم يَسْتَطِيعُونَ») .
وأخْرَجَ الحَكِيمُ التِّرْمِذِيُّ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «(إذا عَظَّمَتْ أُمَّتِي الدُّنْيا نُزِعَتْ مِنها هَيْبَةُ الإسْلامِ، وإذا تَرَكَتِ الأمْرَ بِالمَعْرُوفِ والنَّهْيَ عَنِ المُنْكَرِ حُرِمَتْ بَرَكَةَ الوَحْيِ، وإذا تَسابَّتْ أُمَّتِي سَقَطَتْ مِن عَيْنِ اللَّهِ») . (p-٤٠٢)وأخْرَجَ الطَّبَرانِيُّ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: «قِيلَ: يا رَسُولَ اللَّهِ، أتَهْلِكُ القَرْيَةُ فِيهِمُ الصّالِحُونَ؟ قالَ: نَعَمْ، فَقِيلَ: لِمَ يا رَسُولَ اللَّهِ؟ قالَ: (بِتَهاوُنِهِمْ وسُكُوتِهِمْ عَنْ مَعاصِي اللَّهِ عَزَّ وجَلَّ») .
وأخْرَجَ الطَّبَرانِيُّ، عَنْ أبِي مُوسى الأشْعَرِيِّ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قالَ: «(إنَّ مَن كانَ قَبْلَكم مِن بَنِي إسْرائِيلَ إذا عَمِلَ العامِلُ فِيهِمُ الخَطِيئَةَ فَنَهاهُ النّاهِي تَعْذِيرًا، فَإذا كانَ مِنَ الغَدِ جالَسَهُ وواكَلَهُ، وشارَبَهُ، كَأنَّهُ لَمْ يَرَهُ عَلى خَطِيئَةٍ بِالأمْسِ، فَلَمّا رَأى اللَّهُ تَعالى ذَلِكَ مِنهم ضَرَبَ بِقُلُوبِ بَعْضِهِمْ عَلى بَعْضٍ، ولَعَنَهم عَلى لِسانِ داوُدَ، وعِيسى ابْنِ مَرْيَمَ، ﴿ذَلِكَ بِما عَصَوْا وكانُوا يَعْتَدُونَ﴾ والَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ، لَتَأْمُرُنَّ بِالمَعْرُوفِ، ولَتَنْهَوُنَّ عَنِ المُنْكَرِ، ولَتَأْخُذُنَّ عَلى يَدِ المُسِيءِ، ولَتَأْطِرُنَّهُ عَلى الحَقِّ أطْرًا، أوْ لَيَضْرِبَنَّ اللَّهُ بِقُلُوبِ بَعْضِكم عَلى بَعْضٍ، ويَلْعَنُكم كَما لَعَنَهُمْ») .
وأخْرَجَ الدَّيْلَمِيُّ، عَنْ أنَسٍ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «(إذا اسْتَغْنى النِّساءُ بِالنِّساءِ، والرِّجالُ بِالرِّجالِ، فَبَشِّرْهم بِرِيحٍ حَمْراءَ تَخْرُجُ مِن قِبَلِ المَشْرِقِ، فَيُمْسَخُ بَعْضُهُمْ، ويُخْسَفُ بِبَعْضٍ، ﴿ذَلِكَ بِما عَصَوْا وكانُوا (p-٤٠٣)يَعْتَدُونَ﴾ [المائدة»: ٧٨] .
5:80Страница 121
تَرَىٰ كَثِيرٗا مِّنۡهُمۡ يَتَوَلَّوۡنَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْۚ لَبِئۡسَ مَا قَدَّمَتۡ لَهُمۡ أَنفُسُهُمۡ أَن سَخِطَ ٱللَّهُ عَلَيۡهِمۡ وَفِي ٱلۡعَذَابِ هُمۡ خَٰلِدُونَ ٨٠
Ты видишь, что многие из них дружат с неверующими. Скверно то, что уготовили им их души, ведь поэтому Аллах разгневался на них. Они будут мучаться вечно.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿تَرى كَثِيرًا مِنهُمْ﴾ الآيَةَ.
أخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿لَبِئْسَ ما قَدَّمَتْ لَهم أنْفُسُهُمْ﴾ قالَ: ما أمَرَتْهم.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، والخَرائِطِيُّ في (مَساوِئِ الأخْلاقِ)، وابْنُ مَرْدُوَيْهِ، والبَيْهَقِيُّ في (الشُّعَبِ) وضَعَّفَهُ، عَنْ حُذَيْفَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قالَ: «(يا مَعْشَرَ المُسْلِمِينَ، إيّاكم والزِّنا، فَإنَّ فِيهِ سِتَّ خِصالٍ: ثَلاثٌ في الدُّنْيا، وثَلاثٌ في الآخِرَةِ، فَأمّا الَّتِي في الدُّنْيا، فَذَهابُ البَهاءِ، ودَوامُ الفَقْرِ، وقِصَرُ العُمْرِ، وأمّا الَّتِي في الآخِرَةِ، فَسُخْطُ اللَّهِ، وسُوءُ الحِسابِ، والخُلُودُ في النّارِ)، ثُمَّ تَلا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ﴿لَبِئْسَ ما قَدَّمَتْ لَهم أنْفُسُهم أنْ سَخِطَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وفي العَذابِ هم خالِدُونَ﴾ [المائدة»: ٨٠] .
5:81Страница 121
وَلَوۡ كَانُواْ يُؤۡمِنُونَ بِٱللَّهِ وَٱلنَّبِيِّ وَمَآ أُنزِلَ إِلَيۡهِ مَا ٱتَّخَذُوهُمۡ أَوۡلِيَآءَ وَلَٰكِنَّ كَثِيرٗا مِّنۡهُمۡ فَٰسِقُونَ ٨١
Если бы они уверовали в Аллаха, Пророка и то, что было ниспослано ему, то не стали бы брать их себе в помощники и друзья. Но многие из них являются нечестивцами.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ولَوْ كانُوا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ﴾ الآيَةَ.
أخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿ولَوْ كانُوا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ والنَّبِيِّ وما (p-٤٠٤)أُنْزِلَ إلَيْهِ ما اتَّخَذُوهم أوْلِياءَ﴾ قالَ: المُنافِقُونَ.
Текст: Quranic Universal Library (Tarteel) через spa5k/tafsir_api (MIT), в зафиксированной версии. Аяты: Quran Foundation. Источники и лицензии