Ас-Суюти · Тафсир · на арабском
الحديد
Аль-Хадид
Железо · Мединская · 29 аятов
57:1Страница 537
سَبَّحَ لِلَّهِ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۖ وَهُوَ ٱلۡعَزِيزُ ٱلۡحَكِيمُ ١
Славит Аллаха то, что на небесах и на земле. Он - Могущественный, Мудрый.
(p-٢٥٥)سُورَةُ الحَدِيدِ.
أخْرَجَ ابْنُ الضُّرَيْسِ، والنَّحّاسُ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، والبَيْهَقِيُّ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: نَزَلَتْ سُورَةُ «الحَدِيدِ» بِالمَدِينَةِ.
وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنِ ابْنِ الزُّبَيْرِ قالَ: أُنْزِلَتْ سُورَةُ «الحَدِيدِ» بِالمَدِينَةِ.
وأخْرَجَ الطَّبَرانِيُّ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ««نَزَلَتْ سُورَةُ «الحَدِيدِ» يَوْمَ الثُّلاثاءِ، وخَلَقَ اللَّهُ الحَدِيدَ يَوْمَ الثُّلاثاءِ، وقَتَلَ ابْنُ آدَمَ أخاهُ يَوْمَ الثُّلاثاءِ»، ونَهى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنِ الحِجامَةِ يَوْمَ الثُّلاثاءِ» .
وأخْرَجَ الدَّيْلَمِيُّ، عَنْ جابِرٍ مَرْفُوعًا: ««لا تَحْتَجِمُوا يَوْمَ الثُّلاثاءِ؛ فَإنَّ سُورَةَ الحَدِيدِ أُنْزِلَتْ عَلَيَّ يَوْمَ الثُّلاثاءِ»» .
وأخْرَجَ أحْمَدُ، وأبُو داوُدَ، والتِّرْمِذِيُّ، وحَسَّنَهُ، والنَّسائِيُّ، وابْنُ (p-٢٥٦)مَرْدُويَهْ، والبَيْهَقِيُّ في «شُعَبِ الإيمانِ» عَنْ عِرْباضِ بْنِ سارِيَةَ، «أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كانَ يَقْرَأُ المُسَبِّحاتِ قَبْلَ أنْ يَرْقُدَ، وقالَ: «إنَّ فِيهِنَّ آيَةً أفْضَلُ مِن ألْفِ آيَةٍ»» .
وأخْرَجَ ابْنُ الضُّرَيْسِ، عَنْ يَحْيى بْنِ أبِي كَثِيرٍ قالَ: «كانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لا يَنامُ حَتّى يَقْرَأ المُسَبِّحاتِ، وكانَ يَقُولُ: «إنَّ فِيهِنَّ آيَةً هي أفْضَلُ مِن ألْفِ آيَةٍ» قالَ يَحْيى: فَنَراها الآيَةَ الَّتِي في آخِرِ «الحَشْرِ»» .
وأخْرَجَ البَزّارُ، والطَّبَرانِيُّ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، وأبُو نُعَيْمٍ في «الحِلْيَةِ» والبَيْهَقِيُّ في «الدَّلائِلِ» وابْنُ عَساكِرَ، «عَنْ عُمَرَ قالَ: كُنْتُ أشَدَّ النّاسِ عَلى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَبَيْنا أنا في يَوْمٍ حارٍّ بِالهاجِرَةِ في بَعْضِ طُرُقِ مَكَّةَ إذْ لَقِيَنِي رَجُلٌ، فَقالَ: عَجَبًا لَكَ يا ابْنَ الخَطّابِ! إنَّكَ تَزْعُمُ أنَّكَ وأنَّكَ! وقَدْ دَخَلَ عَلَيْكَ الأمْرُ في بَيْتِكَ، قُلْتُ: وما ذاكَ؟ قالَ: أُخْتُكَ قَدْ أسْلَمَتْ، فَرَجَعْتُ مُغْضَبًا حَتّى قَرَعْتُ البابَ، فَقِيلَ: مَن هَذا؟ قُلْتُ: عُمَرُ، فَتَبادَرُوا فاخْتَفَوْا مِنِّي، وقَدْ كانُوا يَقْرَؤُونَ صَحِيفَةً بَيْنَ أيْدِيهِمْ، تَرَكُوها أوْ نَسَوْها، فَدَخَلْتُ حَتّى جَلَسْتُ عَلى السَّرِيرِ، فَنَظَرْتُ إلى الصَّحِيفَةِ، فَقُلْتُ: ما هَذِهِ؟ ناوِلِينِيها، قالَتْ: إنَّكَ لَسْتَ مِن أهْلِها؛ إنَّكَ لا تَغْتَسِلُ مِنَ الجَنابَةِ، ولا تَطَهَّرُ، وهَذا كِتابٌ لا يَمَسُّهُ إلّا المُطَهَّرُونَ، فَما زِلْتُ بِها حَتّى ناوَلَتْنِيها، فَفَتَحْتُها، فَإذا فِيها: بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ (p-٢٥٧)الرَّحِيمِ، فَلَمّا قَرَأْتُ: (الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ) ذُعِرْتُ، فَألْقَيْتُ الصَّحِيفَةَ مِن يَدِي، ثُمَّ رَجَعْتُ إلى نَفْسِي فَأخَذْتُها، فَإذا فِيها: ﷽: ﴿سَبَّحَ لِلَّهِ ما في السَّماواتِ والأرْضِ وهو العَزِيزُ الحَكِيمُ﴾ فَكُلَّما مَرَرْتُ بِاسْمٍ مِن أسْماءِ اللَّهِ ذُعِرْتُ، ثُمَّ تَرْجِعُ إلَيَّ نَفْسِي، حَتّى بَلَغْتُ: ﴿آمِنُوا بِاللَّهِ ورَسُولِهِ وأنْفِقُوا مِمّا جَعَلَكم مُسْتَخْلَفِينَ فِيهِ﴾ [الحديد: ٧] [الحَدِيدِ: ٧] فَقُلْتُ: أشْهَدُ أنْ لا إلَهَ إلّا اللَّهُ، وأنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، فَخَرَجَ القَوْمُ مُسْتَبْشِرِينَ، فَكَبَّرُوا» .
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿سَبَّحَ لِلَّهِ ما في السَّماواتِ والأرْضِ﴾
أخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ في «العَظَمَةِ» عَنْ أبِي الأسْوَدِ قالَ: قالَ رَأْسُ الجالُوتِ: إنَّما التَّوْراةُ كَكِتابِكم مِنَ الحَلالِ والحَرامِ، إلّا أنَّ كَلامَكم في كِتابِكم جامِعٌ: ﴿يُسَبِّحُ لِلَّهِ ما في السَّماواتِ وما في الأرْضِ﴾ [الجمعة: ١] [الجُمُعَةِ: ١، التَّغابُنِ: ١] وفي التَّوْراةِ: (يُسَبِّحُ لِلَّهِ الطَّيْرُ والسِّباعُ) .
57:2Страница 537
لَهُۥ مُلۡكُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۖ يُحۡيِۦ وَيُمِيتُۖ وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٌ ٢
Ему принадлежит власть над небесами и землей. Он оживляет и умерщвляет, и Он способен на всякую вещь.
К этому аяту нет толкования
57:3Страница 537
هُوَ ٱلۡأَوَّلُ وَٱلۡأٓخِرُ وَٱلظَّٰهِرُ وَٱلۡبَاطِنُۖ وَهُوَ بِكُلِّ شَيۡءٍ عَلِيمٌ ٣
Он - Первый и Последний, Высочайший и Ближайший. Он знает о всякой вещи.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿هُوَ الأوَّلُ والآخِرُ﴾ .
أخْرَجَ أحْمَدُ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، والتِّرْمِذِيُّ، وابْنُ المُنْذِرِ، وأبُو الشَّيْخِ في (p-٢٥٨)«العَظَمَةِ»، وابْنُ مَرْدُويَهْ، والبَيْهَقِيُّ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قالَ: «بَيْنَما رَسُولُ اللَّهِ ﷺ جالِسٌ وأصْحابُهُ، إذْ أتى عَلَيْهِمْ سَحابٌ، فَقالَ نَبِيُّ اللَّهِ ﷺ: «هَلْ تَدْرُونَ ما هَذا»؟ قالُوا: اللَّهُ ورَسُولُهُ أعْلَمُ، قالَ: «هَذا العَنانُ، هَذِهِ رَوايا الأرْضِ، يَسُوقُهُ اللَّهُ إلى قَوْمٍ لا يَشْكُرُونَهُ ولا يَدْعُونَهُ» ثُمَّ قالَ: «هَلْ تَدْرُونَ ما فَوْقَكُمْ»؟ قالُوا: اللَّهُ ورَسُولُهُ أعْلَمُ، قالَ: «فَإنَّها الرَّقِيعُ؛ سَقْفٌ مَحْفُوظٌ، ومَوْجٌ مَكْفُوفٌ»، ثُمَّ قالَ: «هَلْ تَدْرُونَ كَمْ بَيْنَكم وبَيْنَها»؟ قالُوا: اللَّهُ ورَسُولُهُ أعْلَمُ، قالَ: «بَيْنَكم وبَيْنَها خَمْسُمِائَةِ سَنَةٍ» ثُمَّ قالَ: «هَلْ تَدْرُونَ ما فَوْقَ ذَلِكَ»؟ قالُوا: اللَّهُ ورَسُولُهُ أعْلَمُ، قالَ: «فَإنَّ فَوْقَ ذَلِكَ سَماءَيْنِ، ما بَيْنَهُما مَسِيرَةُ خَمْسِمِائَةِ سَنَةٍ» حَتّى عَدَّ سَبْعَ سَماواتٍ، ما بَيْنَ كُلِّ سَماءَيْنِ كَما بَيْنَ السَّماءِ والأرْضِ، ثُمَّ قالَ: «هَلْ تَدْرُونَ ما فَوْقَ ذَلِكَ»؟ قالُوا: اللَّهُ ورَسُولُهُ أعْلَمُ، قالَ: «فَإنَّ فَوْقَ ذَلِكَ العَرْشُ، وبَيْنَهُ وبَيْنَ السَّماءِ بُعْدٌ مِثْلُ ما بَيْنَ السَّماءَيْنِ» ثُمَّ قالَ: «هَلْ تَدْرُونَ ما الَّذِي تَحْتَكُمْ»؟ قالُوا: اللَّهُ ورَسُولُهُ أعْلَمُ قالَ: «فَإنَّها الأرْضُ» ثُمَّ قالَ: «هَلْ تَدْرُونَ ما الَّذِي تَحْتَ ذَلِكَ»؟ قالُوا: اللَّهُ ورَسُولُهُ أعْلَمُ، قالَ: «فَإنَّ تَحْتَها الأرْضَ الأُخْرى بَيْنَهُما مَسِيرَةُ خَمْسِمِائَةِ عامٍ» حَتّى عَدَّ سَبْعَ أرَضِينَ، بَيْنَ كُلِّ أرَضِينَ مَسِيرَةُ خَمْسِمِائَةِ سَنَةٍ، ثُمَّ قالَ: (p-٢٥٩)«والَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ لَوْ أنَّكم دَلَّيْتُمْ أحَدَكم بِحَبْلٍ إلى الأرْضِ السُّفْلى لَهَبَطَ عَلى اللَّهِ»، ثُمَّ قَرَأ: ﴿هُوَ الأوَّلُ والآخِرُ والظّاهِرُ والباطِنُ وهو بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ﴾ [الحديد»: ٣] قالَ: التِّرْمِذِيُّ: فَسَّرَ بَعْضُ أهْلِ العِلْمِ هَذا الحَدِيثَ فَقالُوا: إنَّما هَبَطَ عَلى عِلْمِ اللَّهِ وقُدْرَتِهِ وسُلْطانِهِ.
وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنِ العَبّاسِ بْنِ عَبْدِ المُطَّلِبِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قالَ: ««والَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ لَوْ دَلَّيْتُمْ أحَدَكم بِحَبْلٍ إلى الأرْضِ السّابِعَةِ لَقَدِمَ عَلى رَبِّهِ» ثُمَّ تَلا: ﴿هُوَ الأوَّلُ والآخِرُ والظّاهِرُ والباطِنُ وهو بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ﴾ [الحديد»: ٣] .
وأخْرَجَ البَيْهَقِيُّ في «الأسْماءِ والصِّفاتِ» عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ، عَنِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ «أنَّهُ كانَ يَدْعُو بِهَؤُلاءِ الكَلِماتِ: «اللَّهُمَّ أنْتَ الأوَّلُ فَلا شَيْءَ قَبْلَكَ، وأنْتَ الآخِرُ فَلا شَيْءَ بَعْدَكَ، أعُوذُ بِكَ مِن شَرِّ كُلِّ دابَّةٍ ناصِيَتُها بِيَدِكَ، وأعُوذُ بِكَ مِنَ الإثْمِ والكَسَلِ، ومِن عَذابِ القَبْرِ، ومِن عَذابِ النّارِ، ومِن فِتْنَةِ الغِنى، ومِن فِتْنَةِ الفَقْرِ، وأعُوذُ بِكَ مِنَ المَأْثَمِ والمَغْرَمِ»» .
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، ومُسْلِمٌ، والتِّرْمِذِيُّ وحَسَّنَهُ، والبَيْهَقِيُّ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قالَ: «جاءَتْ فاطِمَةُ إلى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ تَسْألُهُ خادِمًا فَقالَ لَها: «قُولِي: (p-٢٦٠)اللَّهُمَّ رَبَّ السَّماواتِ السَّبْعِ ورَبَّ العَرْشِ العَظِيمِ، ورَبَّنا، ورَبَّ كُلِّ شَيْءٍ، مُنْزِلَ التَّوْراةِ والإنْجِيلِ والفَرْقانِ، فالِقَ الحَبِّ والنَّوى، أعُوذُ بِكَ مِن شَرِّ كُلِّ شَيْءٍ، أنْتَ آخِذٌ بِناصِيَتِهِ، أنْتَ الأوَّلُ فَلَيْسَ قَبْلَكَ شَيْءٌ، وأنْتَ الآخِرُ فَلَيْسَ بَعْدَكَ شَيْءٌ، وأنْتَ الظّاهِرُ فَلَيْسَ فَوْقَكَ شَيْءٌ، وأنْتَ الباطِنُ فَلَيْسَ دُونَكَ شَيْءٌ، اقْضِ عَنّا الدَّيْنَ، وأغْنِنا مِنَ الفَقْرِ»» .
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وأحْمَدُ، ومُسْلِمٌ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، والبَيْهَقِيُّ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ «أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كانَ يَدْعُو عِنْدَ النَّوْمِ: «اللَّهُمَّ رَبَّ السَّماواتِ السَّبْعِ ورَبَّ العَرْشِ العَظِيمِ، رَبَّنا ورَبَّ كُلِّ شَيْءٍ، مُنْزِلَ التَّوْراةِ والإنْجِيلِ والفَرْقانِ، فالِقَ الحَبِّ والنَّوى، لا إلَهَ إلّا أنْتَ، أعُوذُ بِكَ مِن شَرِّ كُلِّ شَيْءٍ أنْتَ آخِذٌ بِناصِيَتِهِ، أنْتَ الأوَّلُ فَلَيْسَ قَبْلَكَ شَيْءٌ، وأنْتَ الآخِرُ فَلَيْسَ بَعْدَكَ شَيْءٌ، وأنْتَ الظّاهِرُ فَلَيْسَ فَوْقَكَ شَيْءٌ، وأنْتَ الباطِنُ فَلَيْسَ دُونَكَ شَيْءٌ، اقْضِ عَنّا الدَّيْنَ، وأغْنِنا مِنَ الفَقْرِ»» .
وأخْرَجَ البَيْهَقِيُّ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قالَ: «كانَ مِن دُعاءِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الَّذِي يَقُولُ: يا كائِنُ قَبْلَ أنْ يَكُونَ شَيْءٌ، والمُكَوِّنُ لِكُلِّ شَيْءٍ، والكائِنُ بَعْدَ ما لا يَكُونُ شَيْءٌ، أسْألُكَ بِلَحْظَةٍ مِن لَحَظاتِكَ الحافِظاتِ الغافِراتِ (p-٢٦١)الواجِباتِ المُنْجِياتِ»» .
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي الدُّنْيا، والبَيْهَقِيُّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ، «أنَّ النَّبِيَّ ﷺ عَلَّمَ عَلِيًّا دَعْوَةً يَدْعُو بِها عِنْدَ ما أهَمَّهُ، فَكانَ عَلِيٌّ يُعَلِّمُها ولَدَهُ: «يا كائِنُ قَبْلَ كُلِّ شَيْءٍ، ويا مُكَوِّنَ كُلِّ شَيْءٍ، ويا كائِنُ بَعْدَ كُلِّ شَيْءٍ، افْعَلْ بِي كَذا وكَذا»» .
وأخْرَجَ البَيْهَقِيُّ في «الأسْماءِ والصِّفاتِ» عَنْ مُقاتِلِ بْنِ حَيّانَ قالَ: بَلَغَنا في قَوْلِهِ عَزَّ وجَلَّ: ﴿هُوَ الأوَّلُ﴾ قَبْلَ كُلِّ شَيْءٍ، ﴿والآخِرُ﴾ بَعْدَ كَلِّ شَيْءٍ، ﴿والظّاهِرُ﴾ فَوْقَ كُلِّ شَيْءٍ، ﴿والباطِنُ﴾ أقْرَبُ مِن كُلِّ شَيْءٍ، وإنَّما يَعْنِي بِالقُرْبِ: بِعِلْمِهِ وقُدْرَتِهِ، وهو فَوْقَ عَرْشِهِ، ﴿وهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ﴾ ﴿هُوَ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ والأرْضَ في سِتَّةِ أيّامٍ﴾ [الحديد: ٤] مِقْدارُ كَلِّ يَوْمٍ ألْفُ عامٍ، ﴿ثُمَّ اسْتَوى عَلى العَرْشِ يَعْلَمُ ما يَلِجُ في الأرْضِ﴾ [الحديد: ٤] مِنَ القَطْرِ، ﴿وما يَخْرُجُ مِنها﴾ [الحديد: ٤] مِنَ النَّباتِ، ﴿وما يَنْزِلُ مِنَ السَّماءِ﴾ [الحديد: ٤] مِنَ القَطْرِ، ﴿وما يَعْرُجُ فِيها﴾ [الحديد: ٤] يَعْنِي: ما يَصْعَدُ إلى السَّماءِ مِنَ المَلائِكَةِ، ﴿وهُوَ مَعَكم أيْنَ ما كُنْتُمْ﴾ [الحديد: ٤] يَعْنِي: قُدْرَتُهُ وسُلْطانُهُ وعِلْمُهُ مَعَكم أيْنَما كُنْتُمْ، ﴿واللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ﴾ [الحديد: ٤]
وأخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ في «العَظَمَةِ» عَنِ ابْنِ عُمَرَ، وأبِي سَعِيدٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قالَ: ««لا يَزالُ النّاسُ يَسْألُونَ عَنْ كُلِّ شَيْءٍ، حَتّى يَقُولُوا: هَذا اللَّهُ كانَ قَبْلَ كُلِّ شَيْءٍ، فَماذا كانَ قَبْلَ اللَّهِ؟ فَإنْ قالُوا لَكم ذَلِكَ فَقُولُوا: هو الأوَّلُ قَبْلَ (p-٢٦٢)كُلِّ شَيْءٍ، وهو الآخِرُ فَلَيْسَ بَعْدَهُ شَيْءٌ، وهو الظّاهِرُ فَوْقَ كُلِّ شَيْءٍ، وهو الباطِنُ دُونَ كُلِّ شَيْءٍ، وهو بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ»» .
وأخْرَجَ أبُو داوُدَ، عَنْ أبِي زُمَيْلٍ قالَ: سَألْتُ ابْنَ عَبّاسٍ فَقُلْتُ: ما شَيْءٌ أجِدُهُ في صَدْرِي! قالَ: ما هُوَ؟ قُلْتُ: واللَّهِ لا أتَكَلَّمُ بِهِ، فَقالَ لِي: أشَيْءٌ مِن شَكٍّ، وضَحِكَ، قالَ: ما نَجا مِن ذَلِكَ أحَدٌ حَتّى أنْزَلَ اللَّهُ تَعالى: ﴿فَإنْ كُنْتَ في شَكٍّ مِمّا أنْزَلْنا إلَيْكَ﴾ [يونس: ٩٤] الآيَةَ [يُونُسَ: ٩٤] وقالَ لِي: إذا وجَدْتَ في نَفْسِكَ شَيْئًا فَقُلْ: هو الأوَّلُ والآخِرُ والظّاهِرُ والباطِنُ وهو بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ.
57:4–6Страница 538
هُوَ ٱلَّذِي خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٖ ثُمَّ ٱسۡتَوَىٰ عَلَى ٱلۡعَرۡشِۖ يَعۡلَمُ مَا يَلِجُ فِي ٱلۡأَرۡضِ وَمَا يَخۡرُجُ مِنۡهَا وَمَا يَنزِلُ مِنَ ٱلسَّمَآءِ وَمَا يَعۡرُجُ فِيهَاۖ وَهُوَ مَعَكُمۡ أَيۡنَ مَا كُنتُمۡۚ وَٱللَّهُ بِمَا تَعۡمَلُونَ بَصِيرٞ ٤
Он - Тот, Кто сотворил небеса и землю за шесть дней, а затем вознесся на Трон (или утвердился на Троне). Он знает то, что проникает в землю, и то, что выходит из нее, и то, что нисходит с неба, и то, что восходит к нему. Он с вами, где бы вы ни были. Аллах видит все, что вы совершаете.
لَّهُۥ مُلۡكُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۚ وَإِلَى ٱللَّهِ تُرۡجَعُ ٱلۡأُمُورُ ٥
Ему принадлежит власть над небесами и землей, и к Аллаху возвращаются дела.
يُولِجُ ٱلَّيۡلَ فِي ٱلنَّهَارِ وَيُولِجُ ٱلنَّهَارَ فِي ٱلَّيۡلِۚ وَهُوَ عَلِيمُۢ بِذَاتِ ٱلصُّدُورِ ٦
Он увеличивает день за счет ночи и увеличивает ночь за счет дня. Он знает о том, что в груди.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وهُوَ مَعَكم أيْنَ ما كُنْتُمْ﴾
أخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿وهُوَ مَعَكم أيْنَ ما كُنْتُمْ﴾ قالَ: عالِمٌ بِكم أيْنَما كُنْتُمْ.
وأخْرَجَ البَيْهَقِيُّ في «الأسْماءِ والصِّفاتِ» عَنْ سُفْيانَ الثَّوْرِيِّ، أنَّهُ سُئِلَ عَنْ قَوْلِهِ: ﴿وهُوَ مَعَكُمْ﴾ قالَ: عِلْمُهُ.
وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهْ، والبَيْهَقِيُّ، عَنْ عُبادَةَ بْنِ الصّامِتِ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ««إنَّ مِن أفْضَلِ إيمانِ المَرْءِ أنْ يَعْلَمَ أنَّ اللَّهَ تَعالى مَعَهُ حَيْثُ كانَ»» .
وأخْرَجَ ابْنُ النَّجّارِ في «تارِيخِ بَغْدادَ» بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ، عَنِ البَراءِ بْنِ عازِبٍ (p-٢٦٣)قالَ: قُلْتُ لِعَلِيٍّ: يا أمِيرَ المُؤْمِنِينَ، أسْألُكَ بِاللَّهِ ورَسُولِهِ إلّا خَصَصْتَنِي بِما خَصَّكَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ واخْتَصَّهُ بِهِ جِبْرِيلُ، وأرْسَلَهُ بِهِ الرَّحْمَنُ، فَقالَ: إذا أرَدْتَ أنْ تَدْعُوَ اللَّهَ بِاسْمِهِ الأعْظَمِ، فاقْرَأْ مِن أوَّلِ سُورَةِ «الحَدِيدِ» إلى آخِرِ سِتِّ آياتٍ مِنها: ﴿عَلِيمٌ بِذاتِ الصُّدُورِ﴾ وآخِرَ سُورَةِ «الحَشْرِ» يَعْنِي أرْبَعَ آياتٍ، ثُمَّ ارْفَعْ يَدَيْكَ فَقُلْ: يا مَن هو هَكَذا، أسْألُكَ بِحَقِّ هَذِهِ الأسْماءِ أنْ تُصَلِّيَ عَلى مُحَمَّدٍ، وأنْ تَفْعَلَ بِي كَذا وكَذا، مِمّا تُرِيدُ، فَواللَّهِ الَّذِي لا إلَهَ غَيْرُهُ لَتَنْقَلِبَنَّ بِحاجَتِكَ إنْ شاءَ اللَّهُ.
57:7–10Страница 538
ءَامِنُواْ بِٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦ وَأَنفِقُواْ مِمَّا جَعَلَكُم مُّسۡتَخۡلَفِينَ فِيهِۖ فَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ مِنكُمۡ وَأَنفَقُواْ لَهُمۡ أَجۡرٞ كَبِيرٞ ٧
Веруйте в Аллаха и Его Посланника и расходуйте из того, что Он дал вам в распоряжение. Тем же из вас, которые уверовали и расходовали, уготована великая награда.
وَمَا لَكُمۡ لَا تُؤۡمِنُونَ بِٱللَّهِ وَٱلرَّسُولُ يَدۡعُوكُمۡ لِتُؤۡمِنُواْ بِرَبِّكُمۡ وَقَدۡ أَخَذَ مِيثَٰقَكُمۡ إِن كُنتُم مُّؤۡمِنِينَ ٨
Что с вами? Почему вы не веруете в Аллаха, тогда как Посланник призывает вас уверовать в вашего Господа? Он уже взял с вас завет, если только вы действительно являетесь верующими.
هُوَ ٱلَّذِي يُنَزِّلُ عَلَىٰ عَبۡدِهِۦٓ ءَايَٰتِۭ بَيِّنَٰتٖ لِّيُخۡرِجَكُم مِّنَ ٱلظُّلُمَٰتِ إِلَى ٱلنُّورِۚ وَإِنَّ ٱللَّهَ بِكُمۡ لَرَءُوفٞ رَّحِيمٞ ٩
Он - Тот, Кто ниспосылает Своему рабу ясные знамения, чтобы вывести вас из мраков к свету. Воистину, Аллах сострадателен и милосерден к вам.
وَمَا لَكُمۡ أَلَّا تُنفِقُواْ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ وَلِلَّهِ مِيرَٰثُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۚ لَا يَسۡتَوِي مِنكُم مَّنۡ أَنفَقَ مِن قَبۡلِ ٱلۡفَتۡحِ وَقَٰتَلَۚ أُوْلَٰٓئِكَ أَعۡظَمُ دَرَجَةٗ مِّنَ ٱلَّذِينَ أَنفَقُواْ مِنۢ بَعۡدُ وَقَٰتَلُواْۚ وَكُلّٗا وَعَدَ ٱللَّهُ ٱلۡحُسۡنَىٰۚ وَٱللَّهُ بِمَا تَعۡمَلُونَ خَبِيرٞ ١٠
Что с вами? Почему вы не расходуете на пути Аллаха, тогда как Аллаху принадлежит наследство небес и земли. Не сравнятся люди с теми из вас, кто расходовал и сражался до победы над Меккой. Эти выше степенью, чем те, которые расходовали и сражались после этого. Но каждому из них Аллах обещал наилучшее, и Аллах ведает о том, что вы совершаете.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿آمِنُوا بِاللَّهِ ورَسُولِهِ وأنْفِقُوا﴾ الآياتِ.
أخْرَجَ الفِرْيابِيُّ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿وأنْفِقُوا مِمّا جَعَلَكم مُسْتَخْلَفِينَ فِيهِ﴾ قالَ: مُعَمَّرِينَ فِيهِ بِالرِّزْقِ، وفي قَوْلِهِ: ﴿وقَدْ أخَذَ مِيثاقَكُمْ﴾ قالَ: في ظَهْرِ آدَمَ، وفي قَوْلِهِ: ﴿لِيُخْرِجَكم مِنَ الظُّلُماتِ إلى النُّورِ﴾ قالَ: مِنَ الضَّلالَةِ إلى الهُدى.
وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿لا يَسْتَوِي مِنكم مَن أنْفَقَ مِن قَبْلِ الفَتْحِ﴾ يَقُولُ: مَن أسْلَمَ، ﴿وقاتَلَ أُولَئِكَ أعْظَمُ دَرَجَةً مِنَ الَّذِينَ أنْفَقُوا مِن بَعْدُ﴾ يَعْنِي أسْلَمُوا، يَقُولُ: لَيْسَ مَن هاجَرَ كَمَن لَمْ يُهاجِرْ، ﴿وكُلا وعَدَ اللَّهُ الحُسْنى﴾ قالَ: الجَنَّةَ.
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: (p-٢٦٤)﴿لا يَسْتَوِي مِنكم مَن أنْفَقَ مِن قَبْلِ الفَتْحِ﴾ الآيَةَ، قالَ: كانَ قِتالانِ أحَدُهُما أفْضَلُ مِنَ الآخَرِ، وكانَتْ نَفَقَتانِ إحْداهُما أفْضَلُ مِنَ الأُخْرى، قالَ: كانَتِ النَّفَقَةُ والقِتالُ قَبْلَ الفَتْحِ - فَتْحِ مَكَّةَ - أفْضَلَ مِنَ النَّفَقَةِ والقِتالِ بَعْدَ ذَلِكَ، ﴿وكُلا وعَدَ اللَّهُ الحُسْنى﴾ قالَ: الجَنَّةَ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ عِكْرِمَةَ قالَ: لَمّا نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ: ﴿لا يَسْتَوِي مِنكم مَن أنْفَقَ مِن قَبْلِ الفَتْحِ﴾ قالَ أبُو الدَّحْداحِ: واللَّهِ، لَأُنْفِقَنَّ اليَوْمَ نَفَقَةً أُدْرِكُ بِها مَن قَبْلِي، ولا يَسْبِقُنِي بِها أحَدٌ بَعْدِي، فَقالَ: اللَّهُمَّ، كُلُّ شَيْءٍ يَمْلِكُهُ أبُو الدَّحْداحِ فَإنَّ نِصْفَهُ لِلَّهِ، حَتّى بَلَغَ فَرْدَ نَعْلَيْهِ، ثُمَّ قالَ: وهَذا.
وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أسْلَمَ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ««يَأْتِيكم قَوْمٌ مِن ها هُنا، وأشارَ بِيَدِهِ إلى اليَمَنِ، تَحْقِرُونَ أعْمالَكم عِنْدَ أعْمالِهِمْ» قالُوا: فَنَحْنُ خَيْرٌ أمْ هُمْ؟ قالَ: «بَلْ أنْتُمْ، لَوْ أنَّ أحَدَهم أنْفَقَ مِثْلَ أُحُدٍ ذَهَبًا ما أدْرَكَ مُدَّ أحَدِكم ولا نَصِيفَهُ؛ فَصَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ بَيْنَنا وبَيْنَ النّاسِ: ﴿لا يَسْتَوِي مِنكم مَن أنْفَقَ مِن قَبْلِ الفَتْحِ وقاتَلَ أُولَئِكَ أعْظَمُ دَرَجَةً مِنَ الَّذِينَ أنْفَقُوا مِن بَعْدُ وقاتَلُوا﴾ [الحديد»: ١٠] .
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، وأبُو نُعَيْمٍ في «الدَّلائِلِ» مِن طَرِيقِ زَيْدِ بْنِ أسْلَمَ، عَنْ عَطاءِ بْنِ يَسارٍ، عَنْ أبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ قالَ: «خَرَجْنا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ عامَ الحُدَيْبِيَةِ، حَتّى إذا كانَ بِعُسْفانَ قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: (p-٢٦٥)«يُوشِكُ أنْ يَأْتِيَ قَوْمٌ تَحْقِرُونَ أعْمالَكم مَعَ أعْمالِهِمْ» قُلْنا: مَن هم يا رَسُولَ اللَّهِ، أقُرَيْشٌ؟ قالَ: «لا، ولَكِنْ هم أهْلُ اليَمَنِ، هم أرَقُّ أفْئِدَةٍ، وألْيَنُ قُلُوبًا» فَقُلْنا: أهم خَيْرٌ مِنّا يا رَسُولَ اللَّهِ؟ قالَ: «لَوْ كانَ لِأحَدِهِمْ جَبَلٌ مِن ذَهَبٍ فَأنْفَقَهُ ما أدْرَكَ مُدَّ أحَدِكم ولا نَصِيفَهُ، ألا إنَّ هَذا فَصْلُ ما بَيْنَنا وبَيْنَ النّاسِ: ﴿لا يَسْتَوِي مِنكم مَن أنْفَقَ مِن قَبْلِ الفَتْحِ وقاتَلَ﴾ الآيَةَ» .
وأخْرَجَ أحْمَدُ، عَنْ أنَسٍ قالَ: «كانَ بَيْنَ خالِدِ بْنِ الوَلِيدِ وبَيْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ كَلامٌ، فَقالَ خالِدٌ لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ: تَسْتَطِيلُونَ عَلَيْنا بِأيّامٍ سَبَقْتُمُونا بِها، فَبَلَغَ النَّبِيَّ ﷺ فَقالَ: «دَعُوا لِي أصْحابِي، فَوالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَوْ أنْفَقْتُمْ مِثْلَ أُحُدٍ أوْ مِثْلَ الجِبالِ ذَهَبًا ما بَلَغْتُمْ أعْمالَهُمْ»» .
وأخْرَجَ أحْمَدُ، عَنْ يُوسُفَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلامٍ قالَ: «سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: أنَحْنُ خَيْرٌ أمْ مَن بَعْدَنا؟ فَقالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «لَوْ أنْفَقَ أحَدُهم أُحُدًا ذَهَبًا ما بَلَغَ مُدَّ أحَدِكم ولا نَصِيفَهُ»» .
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، والبُخارِيُّ، ومُسْلِمٌ، وأبُو داوُدَ، والتِّرْمِذِيُّ، عَنْ أبِي سَعِيدٍ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ««لا تَسُبُّوا أصْحابِي، فَوالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَوْ أنَّ (p-٢٦٦)أحَدَكم أنْفَقَ مِثْلَ أُحُدٍ ذَهَبًا ما أدْرَكَ مُدَّ أحَدِهِمْ ولا نَصِيفَهُ»» .
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قالَ: «لا تَسُبُّوا أصْحابَ مُحَمَّدٍ ﷺ فَلَمَقامُ أحَدِهِمْ ساعَةً خَيْرٌ مِن عَمَلِ أحَدِكم عُمُرَهُ» .
57:11Страница 538
مَّن ذَا ٱلَّذِي يُقۡرِضُ ٱللَّهَ قَرۡضًا حَسَنٗا فَيُضَٰعِفَهُۥ لَهُۥ وَلَهُۥٓ أَجۡرٞ كَرِيمٞ ١١
Если кто одолжит Аллаху прекрасный заем, то Аллах увеличит его для него. Ему уготована щедрая награда.
К этому аяту нет толкования
Текст: Quranic Universal Library (Tarteel) через spa5k/tafsir_api (MIT), в зафиксированной версии. Аяты: Quran Foundation. Источники и лицензии