Ас-Суюти · Тафсир · на арабском
Аль-Анам 6:104–117
6:104Страница 141
قَدۡ جَآءَكُم بَصَآئِرُ مِن رَّبِّكُمۡۖ فَمَنۡ أَبۡصَرَ فَلِنَفۡسِهِۦۖ وَمَنۡ عَمِيَ فَعَلَيۡهَاۚ وَمَآ أَنَا۠ عَلَيۡكُم بِحَفِيظٖ ١٠٤
Скажи: «К вам уже явились наглядные знамения от вашего Господа. Кто узрел, тот поступил во благо себе, а кто был слепым, тот навредил себе. Я не являюсь вашим хранителем».
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿قَدْ جاءَكم بَصائِرُ﴾ الآيَةَ.
أخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿قَدْ جاءَكم بَصائِرُ﴾ أيْ بَيِّنَةٌ ﴿فَمَن أبْصَرَ فَلِنَفْسِهِ﴾ أيْ مَنِ اهْتَدى فَإنَّما يَهْتَدِي لِنَفْسِهِ ﴿ومَن عَمِيَ﴾ أيْ: مَن ضَلَّ ﴿فَعَلَيْها﴾ .
6:105Страница 141
وَكَذَٰلِكَ نُصَرِّفُ ٱلۡأٓيَٰتِ وَلِيَقُولُواْ دَرَسۡتَ وَلِنُبَيِّنَهُۥ لِقَوۡمٖ يَعۡلَمُونَ ١٠٥
Вот так Мы излагаем различным образом аяты, чтобы они сказали: «Ты обучился этому!». - и чтобы Мы разъяснили его людям знающим.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ولِيَقُولُوا دَرَسْتَ﴾ . (p-١٦٥)أخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ مَرْدَوَيْهِ والضِّياءُ في المُخْتارَةِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، أنَّهُ كانَ يَقْرَأُ هَذا الحَرْفَ: ”دارَسْتَ“ بِالألْفِ مَجْزُومَةَ السِّينِ مُنْتَصِبَةَ التّاءِ. قالَ: قارَأْتَ.
وأخْرَجَ الفِرْيابِيُّ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، وابْنُ مَرْدَوَيْهِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: ﴿دَرَسْتَ﴾ قالَ: قَرَأْتَ وتَعَلَّمْتَ.
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وسَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ [١٥٧ظ] والطَّبَرانِيُّ، وابْنُ مَرْدَوَيْهِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: ”دارَسْتَ“ قالَ: خاصَمْتَ، جادَلْتَ، تَلَوْتَ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ”ولِيَقُولُوا دارَسْتَ“ قالَ: فاقَهْتَ وقَرَأْتَ عَلى يَهُودَ وقَرَءُوا عَلَيْكَ.
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وسَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينارٍ قالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ (p-١٦٦)ابْنَ الزُّبَيْرِ يَقُولُ: إنَّ صِبْيانًا هَهُنا يَقْرَءُونَ: ”دارَسْتَ“ وإنَّما هي ﴿دَرَسْتَ﴾ يَعْنِي: بِفَتْحِ السِّينِ وجَزْمِ التّاءِ، ويَقْرَءُونَ ”وحِرْمٌ عَلى قَرْيَةٍ“ وإنَّما هي: ﴿وحَرامٌ﴾ [الأنبياء: ٩٥] ويَقْرَءُونَ ﴿عَيْنٍ حَمِئَةٍ﴾ [الكهف: ٨٦] [الكَهْفِ: ٨٦] وإنَّما هي ( حامِيَةٍ ) . قالَ عَمْرٌو: وكانَ ابْنُ عَبّاسٍ يُخالِفُهُ فِيهِنَّ كُلِّهِنَّ.
وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدَوَيْهِ، والحاكِمُ وصَحَّحَهُ، «عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ قالَ: أقْرَأنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ﴿ولِيَقُولُوا دَرَسْتَ﴾ يَعْنِي بِجَزْمِ السِّينِ ونَصْبِ التّاءِ» .
وأخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ مِن طَرِيقِ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: ( دارَسْتَ ) يَقُولُ: قارَأْتَ اليَهُودَ وفاقَهْتَهم، وفي حِرَفِ أُبَيٍّ: ( ولِيَقُولُوا دَرَسَ ) أيْ تَعَلَّمَ.
وأخْرَجَ أبُو عُبَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ هارُونَ قالَ: في حِرَفِ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، وابْنِ مَسْعُودٍ ”ولِيَقُولُوا دَرَسَ“ يَعْنِي النَّبِيَّ ﷺ قَرَأ.
(p-١٦٧)وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ زَيْدٍ أنَّهُ قَرَأ: ( دُرِّسْتَ ) قالَ: عُلِّمْتَ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ أبِي إسْحاقَ الهَمْدانِيِّ قالَ: في قِراءَةِ ابْنِ مَسْعُودٍ ”دَرَسَتْ“ بِغَيْرِ ألْفٍ، بِنَصْبِ السِّينِ ووَقْفِ التّاءِ.
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنِ الحَسَنِ، أنَّهُ كانَ يَقْرَأُ ”ولِيَقُولُوا دَرَسَتْ“ أيِ انْمَحَتْ وذَهَبَتْ.
وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، عَنِ الحَسَنِ، أنَّهُ كانَ يَقْرَأُ: ”ادّارَسْتَ“ مُشَدَّدَةً.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، أنَّهُ كانَ يَقْرَأُ ”ادّارَسْتَ“ ويَتَمَثَّلُ:
دارِسٌ كَطَعْمِ الصّابِ والعَلْقَمْ
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وابْنُ مَرْدَوَيْهِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﴿ولِيَقُولُوا دَرَسْتَ﴾ قالُوا: قَرَأْتَ وتَعَلَّمْتَ. تَقُولُ ذَلِكَ لَهُ قُرَيْشٌ.
6:106Страница 141
ٱتَّبِعۡ مَآ أُوحِيَ إِلَيۡكَ مِن رَّبِّكَۖ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَۖ وَأَعۡرِضۡ عَنِ ٱلۡمُشۡرِكِينَ ١٠٦
Следуй тому, что дано тебе в откровении от твоего Господа. Нет божества, кроме Него. И отвернись от многобожников.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وأعْرِضْ عَنِ المُشْرِكِينَ﴾ .
أخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ، عَنِ السُّدِّيِّ ﴿وأعْرِضْ عَنِ المُشْرِكِينَ﴾ قالَ: كُفَّ (p-١٦٨)عَنْهم. وهَذا مَنسُوخٌ نَسَخَهُ القِتالُ: ﴿فاقْتُلُوا المُشْرِكِينَ حَيْثُ وجَدْتُمُوهُمْ﴾ [التوبة: ٥] .
6:107Страница 141
وَلَوۡ شَآءَ ٱللَّهُ مَآ أَشۡرَكُواْۗ وَمَا جَعَلۡنَٰكَ عَلَيۡهِمۡ حَفِيظٗاۖ وَمَآ أَنتَ عَلَيۡهِم بِوَكِيلٖ ١٠٧
Если бы Аллах пожелал, то они не приобщали бы сотоварищей. Мы не назначили тебя их хранителем, и ты не являешься их попечителем.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ولَوْ شاءَ اللَّهُ﴾ الآيَةَ.
أخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ والبَيْهَقِيُّ في الأسْماءِ والصِّفاتِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿ولَوْ شاءَ اللَّهُ ما أشْرَكُوا﴾ يَقُولُ اللَّهُ تَبارَكَ وتَعالى: لَوْ شِئْتُ لَجَمَعْتُهم عَلى الهُدى أجْمَعِينَ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿وما أنْتَ عَلَيْهِمْ بِوَكِيلٍ﴾ أيْ بِحَفِيظٍ.
6:108Страница 141
وَلَا تَسُبُّواْ ٱلَّذِينَ يَدۡعُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ فَيَسُبُّواْ ٱللَّهَ عَدۡوَۢا بِغَيۡرِ عِلۡمٖۗ كَذَٰلِكَ زَيَّنَّا لِكُلِّ أُمَّةٍ عَمَلَهُمۡ ثُمَّ إِلَىٰ رَبِّهِم مَّرۡجِعُهُمۡ فَيُنَبِّئُهُم بِمَا كَانُواْ يَعۡمَلُونَ ١٠٨
Не оскорбляйте тех, к кому они взывают помимо Аллаха, а не то они станут оскорблять Аллаха из враждебности и по невежеству. Так Мы приукрасили для каждого народа их деяния. Потом им предстоит вернуться к своему Господу, и Он поведает им о том, что они совершали.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ولا تَسُبُّوا الَّذِينَ يَدْعُونَ﴾ الآيَةَ.
أخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وابْنُ مَرْدَوَيْهِ، «عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿ولا تَسُبُّوا الَّذِينَ يَدْعُونَ مِن دُونِ اللَّهِ﴾ الآيَةَ، قالَ: قالُوا: يا مُحَمَّدُ لَتَنْتَهِيَنَّ عَنْ سَبِّكَ آلِهَتَنا، أوْ لَنَهْجُوَنَّ رَبَّكَ، فَنَهاهُمُ اللَّهُ أنْ يَسُبُّوا أوْثانَهم ﴿فَيَسُبُّوا اللَّهَ عَدْوًا بِغَيْرِ عِلْمٍ﴾ [الأنعام»: ١٠٨] .
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ السُّدِّيِّ قالَ: «لَمّا حَضَرَ أبا طالِبٍ المَوْتُ قالَتْ قُرَيْشٌ: انْطَلِقُوا فَلْنَدْخُلْ عَلى هَذا الرَّجُلِ، فَلْنَأْمُرْهُ أنْ يُنْهِيَ عَنّا ابْنَ أخِيهِ، فَإنّا نَسْتَحْيِي أنْ نَقْتُلَهُ بَعْدَ مَوْتِهِ فَتَقُولَ العَرَبُ: كانَ يَمْنَعُهُ فَلَمّا ماتَ قَتَلُوهُ، فانْطَلَقَ أبُو سُفْيانَ وأبُو جَهْلٍ، والنَّضْرُ بْنُ الحارِثِ، وأُمَيَّةُ وأُبَيٍّ ابْنا خَلَفٍ، وعُقْبَةُ بْنُ أبِي (p-١٦٩)مُعَيْطٍ» وعَمْرُو بْنُ العاصِي، والأسْوَدُ بْنُ البَخْتَرِيِّ، وبَعَثُوا رَجُلًا مِنهم يُقالُ لَهُ المُطَّلِبُ، قالُوا: اسْتَأْذِنْ لَنا عَلى أبِي طالِبٍ، فَأتى أبا طالِبٍ فَقالَ: هَؤُلاءِ مَشْيَخَةُ قَوْمِكَ يُرِيدُونَ الدُّخُولَ عَلَيْكَ، فَأذِنَ لَهم عَلَيْهِ، فَدَخَلُوا فَقالُوا: يا أبا طالِبٍ، أنْتَ كَبِيرُنا وسَيِّدُنا، وإنَّ مُحَمَّدًا قَدْ آذانا وآذى آلِهَتِنا، فَنُحِبُّ أنْ تَدْعُوَهُ فَتَنْهاهُ عَنْ ذِكْرِ آلِهَتِنا ولْنَدَعْهُ وإلَهَهُ. فَدَعاهُ، فَجاءَ النَّبِيُّ ﷺ فَقالَ لَهُ أبُو طالِبٍ: هَؤُلاءِ قَوْمُكَ وبَنُو عَمِّكَ، قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ما يُرِيدُونَ ؟ قالُوا: نُرِيدُ أنْ تَدَعَنا وآلِهَتَنا ولْنَدَعْكَ وإلَهَكَ، قالَ النَّبِيُّ ﷺ: أرَأيْتُمْ إنْ أعْطَيْتُكم هَذا، هَلْ أنْتُمْ مُعْطِيَّ كَلِمَةً إنْ تَكَلَّمْتُمْ بِها مَلَكْتُمْ بِها العَرَبَ، ودانَتْ لَكم بِها العَجَمُ الخَراجَ؟ قالَ أبُو جَهْلٍ: وأبِيكَ لَنُعْطِيَنَّكَها وعَشَرَةَ أمْثالِها فَما هي ؟ قالَ: قُولُوا: لا إلَهَ إلّا اللَّهُ. فَأبَوْا واشْمَأزُّوا، قالَ أبُو طالِبٍ: قُلْ غَيْرَها فَإنَّ قَوْمَكَ قَدْ فَزِعُوا مِنها، قالَ: يا عَمِّ ما أنا بِالَّذِي أقُولُ غَيْرَها حَتّى يَأْتُوا بِالشَّمْسِ فَيَضَعُوها في يَدِي، ولَوْ أتَوْنِي بِالشَّمْسِ فَوَضَعُوها في يَدِي ما قُلْتُ غَيْرَها. إرادَةَ أنْ يُؤْيِسَهم، فَغَضِبُوا وقالُوا: لَتَكُفَّنَ عَنْ شَتْمِ آلِهَتِنا أوْ لَنَشْتُمَنَّكَ ونَشْتُمُ مَن يَأْمُرُكَ، فَأنْزَلَ اللَّهُ ﴿ولا تَسُبُّوا الَّذِينَ يَدْعُونَ مِن دُونِ اللَّهِ فَيَسُبُّوا اللَّهَ عَدْوًا بِغَيْرِ عِلْمٍ﴾ .
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنْ قَتادَةَ قالَ: كانَ المُسْلِمُونَ يَسُبُّونَ أصْنامَ الكُفّارِ فَيَسُبُّ (p-١٧٠)الكُفّارُ اللَّهَ، فَأنْزَلَ اللَّهُ: ﴿ولا تَسُبُّوا الَّذِينَ يَدْعُونَ مِن دُونِ اللَّهِ﴾ .
وأخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أسْلَمَ في قَوْلِهِ: ﴿كَذَلِكَ زَيَّنّا لِكُلِّ أُمَّةٍ عَمَلَهُمْ﴾ قالَ: زَيَّنَ اللَّهُ لِكُلِّ أُمَّةٍ عَمَلَهُمُ الَّذِي يَعْمَلُونَ بِهِ حَتّى يَمُوتُوا عَلَيْهِ.
6:109–111Страница 141
وَأَقۡسَمُواْ بِٱللَّهِ جَهۡدَ أَيۡمَٰنِهِمۡ لَئِن جَآءَتۡهُمۡ ءَايَةٞ لَّيُؤۡمِنُنَّ بِهَاۚ قُلۡ إِنَّمَا ٱلۡأٓيَٰتُ عِندَ ٱللَّهِۖ وَمَا يُشۡعِرُكُمۡ أَنَّهَآ إِذَا جَآءَتۡ لَا يُؤۡمِنُونَ ١٠٩
Именем Аллаха они принесли величайшие клятвы о том, что если к ним явится знамение, они непременно уверуют в него. Скажи: «Знамения находятся у Аллаха. И откуда вам знать, что они не уверуют, если даже оно придет к ним?».
وَنُقَلِّبُ أَفۡـِٔدَتَهُمۡ وَأَبۡصَٰرَهُمۡ كَمَا لَمۡ يُؤۡمِنُواْ بِهِۦٓ أَوَّلَ مَرَّةٖ وَنَذَرُهُمۡ فِي طُغۡيَٰنِهِمۡ يَعۡمَهُونَ ١١٠
Мы отворачиваем их сердца и умы, поскольку они не уверовали в него в первый раз, и оставляем их скитаться вслепую в собственном беззаконии.
۞ وَلَوۡ أَنَّنَا نَزَّلۡنَآ إِلَيۡهِمُ ٱلۡمَلَٰٓئِكَةَ وَكَلَّمَهُمُ ٱلۡمَوۡتَىٰ وَحَشَرۡنَا عَلَيۡهِمۡ كُلَّ شَيۡءٖ قُبُلٗا مَّا كَانُواْ لِيُؤۡمِنُوٓاْ إِلَّآ أَن يَشَآءَ ٱللَّهُ وَلَٰكِنَّ أَكۡثَرَهُمۡ يَجۡهَلُونَ ١١١
Даже если бы Мы ниспослали им ангелов, и мертвые заговорили бы с ними, и Мы собрали бы перед ними все сущее, они ни за что не уверовали бы, если бы только этого не пожелал Аллах. Однако большинство их не ведает об этом.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وأقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أيْمانِهِمْ﴾ الآياتِ.
أخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: أُنْزِلَتْ في قُرَيْشٍ: ﴿وأقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أيْمانِهِمْ لَئِنْ جاءَتْهم آيَةٌ لَيُؤْمِنُنَّ بِها قُلْ إنَّما الآياتُ عِنْدَ اللَّهِ وما يُشْعِرُكُمْ﴾ يا مَعْشَرَ المُسْلِمِينَ ﴿أنَّها إذا جاءَتْ لا يُؤْمِنُونَ﴾ إلّا أنْ يَشاءَ اللَّهُ فَيُجْبِرَهم عَلى الإسْلامِ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ القُرَظِيِّ قالَ: «كَلَّمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قُرَيْشًا فَقالُوا: يا مُحَمَّدُ تُخْبِرُنا أنَّ مُوسى كانَ مَعَهُ عَصًا يَضْرِبُ بِها الحَجَرَ، وأنَّ عِيسى كانَ يُحْيِي المَوْتى، وأنَّ ثَمُودَ كانَ لَهم ناقَةٌ، فَأْتِنا مِنَ الآياتِ حَتّى نُصَدِّقَكَ. فَقالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: أيُّ شَيْءٍ تُحِبُّونَ أنْ آتِيَكم بِهِ ؟ قالُوا: تَجْعَلُ لَنا الصَّفا ذَهَبًا، قالَ: فَإنْ فَعَلْتُ تُصَدِّقُونِي ؟ قالُوا: نَعَمْ، واللَّهِ لَئِنْ فَعَلْتَ لَنَتَّبِعَنَّكَ أجْمَعُونَ، فَقامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَدْعُو، فَجاءَهُ جِبْرِيلُ فَقالَ لَهُ: إنْ شِئْتَ أصْبَحَ ذَهَبًا، فَإنْ لَمْ يُصَدِّقُوا عِنْدَ ذَلِكَ لَنُعَذِّبَنَّهم، وإنْ شِئْتَ فاتْرُكْهم حَتّى يَتُوبَ (p-١٧١)تائِبُهم. فَقالَ: بَلْ يَتُوبُ تائِبُهم، فَأنْزَلَ اللَّهُ: ﴿وأقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أيْمانِهِمْ﴾ إلى قَوْلِهِ: ﴿يَجْهَلُونَ﴾ [الأنعام»: ١١١] .
وأخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ: ﴿وأقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أيْمانِهِمْ لَئِنْ جاءَتْهم آيَةٌ﴾ في المُسْتَهْزِئِينَ، هُمُ الَّذِينَ سَألُوا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ الآيَةَ فَنَزَلَ فِيهِمْ: ﴿وأقْسَمُوا بِاللَّهِ﴾ حَتّى ﴿ولَكِنَّ أكْثَرَهم يَجْهَلُونَ﴾ .
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، عَنْ مُجاهِدٍ قالَ: القَسَمُ يَمِينٌ ثُمَّ قَرَأ: ﴿وأقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أيْمانِهِمْ﴾ .
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: القَسَمُ يَمِينٌ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنْ مُجاهِدٍ «فِي قَوْلِهِ: ﴿وأقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أيْمانِهِمْ لَئِنْ جاءَتْهم آيَةٌ لَيُؤْمِنُنَّ بِها﴾ قالَ: سَألَتْ قُرَيْشٌ مُحَمَّدًا ﷺ أنْ يَأْتِيَهم بِآيَةٍ فاسْتَحْلَفَهم ﴿لَيُؤْمِنُنَّ بِها قُلْ إنَّما الآياتُ عِنْدَ اللَّهِ وما يُشْعِرُكُمْ﴾ قالَ: ما يُدْرِيكم، ثُمَّ أوْجَبَ عَلَيْهِمْ أنَّهم لا يُؤْمِنُونَ ﴿ونُقَلِّبُ أفْئِدَتَهُمْ﴾ قالَ: نَحُولُ بَيْنَهم وبَيْنَ الإيمانِ لَوْ جاءَتْهم كُلُّ آيَةٍ، كَما حُلْنا بَيْنَهم وبَيْنَهُ أوَّلَ مَرَّةٍ، ﴿ونَذَرُهم في طُغْيانِهِمْ يَعْمَهُونَ﴾ قالَ: يَتَرَدَّدُونَ» .
(p-١٧٢)وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ مِن وجْهٍ آخَرَ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿وما يُشْعِرُكُمْ﴾ قالَ: وما يُدْرِيكم أنَّكم تُؤْمِنُونَ إذا جاءَتْ، ثُمَّ اسْتَقْبَلَ يُخْبِرُ فَقالَ: إنَّها إذا جاءَتْ لا يُؤْمِنُونَ.
وأخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ، عَنِ النَّضْرِ بْنِ شُمَيْلٍ قالَ: سَألَ رَجُلٌ الخَلِيلَ بْنَ أحْمَدَ عَنْ قَوْلِهِ: ﴿وما يُشْعِرُكم أنَّها إذا جاءَتْ لا يُؤْمِنُونَ﴾ فَقالَ: إنَّها لَعَلَّها، ألا تَرى أنَّكَ تَقُولُ: اذْهَبْ أنَّكَ تَأْتِينا بِكَذا وكَذا يَقُولُ: لَعَلَّكَ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿ونُقَلِّبُ أفْئِدَتَهم وأبْصارَهم كَما لَمْ يُؤْمِنُوا بِهِ أوَّلَ مَرَّةٍ﴾ قالَ: لَمّا جَحَدَ المُشْرِكُونَ ما أنْزَلَ اللَّهُ لَمْ تَثْبُتْ قُلُوبُهم عَلى شَيْءٍ، ورُدَّتْ عَنْ كُلِّ أمْرٍ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ في قَوْلِهِ: ﴿ونُقَلِّبُ أفْئِدَتَهُمْ﴾ الآيَةَ، قالَ: جاءَهم مُحَمَّدٌ بِالبَيِّناتِ فَلَمْ يُؤْمِنُوا بِهِ فَقَلَّبْنا أبْصارَهم وأفْئِدَتَهم، ولَوْ جاءَتْهم كُلُّ آيَةٍ مِثْلَ ذَلِكَ لَمْ يُؤْمِنُوا إلّا أنْ يَشاءَ اللَّهُ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُبارَكِ وأحْمَدُ في الزُّهْدِ، وابْنُ أبِي شَيْبَةَ والبَيْهَقِيُّ في شُعَبِ الإيمانِ، وابْنُ عَساكِرَ، عَنْ أُمِّ الدَّرْداءِ، أنَّ أبا الدَّرْداءِ لِما احْتُضِرَ جَعَلَ (p-١٧٣)يَقُولُ: مَن يَعْمَلُ لِمِثْلِ يَوْمِي هَذا ؟ مَن يَعْمَلُ لِمِثْلِ ساعَتِي هَذِهِ ؟ مَن يَعْمَلُ لِمِثْلِ مَضْجَعِي هَذا ؟ ثُمَّ يَقُولُ: ﴿ونُقَلِّبُ أفْئِدَتَهم وأبْصارَهم كَما لَمْ يُؤْمِنُوا بِهِ أوَّلَ مَرَّةٍ ونَذَرُهم في طُغْيانِهِمْ يَعْمَهُونَ﴾ ثُمَّ يُغْمى عَلَيْهِ، ثُمَّ يُفِيقُ فَيَقُولُها حَتّى قُبِضَ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﴿وحَشَرْنا عَلَيْهِمْ كُلَّ شَيْءٍ قُبُلا﴾ قالَ: مُعايَنَةً، ﴿ما كانُوا لِيُؤْمِنُوا﴾ أيْ أهْلُ الشَّقاءِ ﴿إلا أنْ يَشاءَ اللَّهُ﴾ أيْ أهْلُ السَّعادَةِ الَّذِينَ سَبَقَ لَهم في عِلْمِهِ أنْ يَدْخُلُوا في الإيمانِ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ وأبُو الشَّيْخِ، عَنْ قَتادَةَ: ﴿وحَشَرْنا عَلَيْهِمْ كُلَّ شَيْءٍ قُبُلا﴾ أيْ فَعايَنُوا ذَلِكَ مُعايَنَةً.
وأخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ، عَنْ مُجاهِدٍ: ﴿وحَشَرْنا عَلَيْهِمْ كُلَّ شَيْءٍ قُبُلا﴾ قالَ: أفْواجًا قَبِيلًا.
6:112–113Страница 142
وَكَذَٰلِكَ جَعَلۡنَا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوّٗا شَيَٰطِينَ ٱلۡإِنسِ وَٱلۡجِنِّ يُوحِي بَعۡضُهُمۡ إِلَىٰ بَعۡضٖ زُخۡرُفَ ٱلۡقَوۡلِ غُرُورٗاۚ وَلَوۡ شَآءَ رَبُّكَ مَا فَعَلُوهُۖ فَذَرۡهُمۡ وَمَا يَفۡتَرُونَ ١١٢
Так Мы определили для каждого пророка врагов - дьяволов из числа людей и джиннов, внушающих друг другу красивые слова обольщения. Если бы твой Господь пожелал, они не поступали бы так. Оставь же их вместе с их измышлениями.
وَلِتَصۡغَىٰٓ إِلَيۡهِ أَفۡـِٔدَةُ ٱلَّذِينَ لَا يُؤۡمِنُونَ بِٱلۡأٓخِرَةِ وَلِيَرۡضَوۡهُ وَلِيَقۡتَرِفُواْ مَا هُم مُّقۡتَرِفُونَ ١١٣
Мы сделали так, чтобы к этим словам склонялись сердца тех, которые не верят в Последнюю жизнь, и чтобы они довольствовались ими и совершали то, что они совершают.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وكَذَلِكَ جَعَلْنا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوًّا﴾ الآيَتَيْنِ.
أخْرَجَ أحْمَدُ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ والطَّبَرانِيُّ، عَنْ أبِي أُمامَةَ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «يا أبا ذَرٍّ، تَعَوَّذْ بِاللَّهِ مِن شَرِّ شَياطِينِ الجِنِّ والإنْسِ، قالَ: (p-١٧٤)يا نَبِيَّ اللَّهِ، وهَلْ لِلْإنْسِ شَياطِينُ ؟ قالَ: نَعَمْ ﴿شَياطِينَ الإنْسِ والجِنِّ يُوحِي بَعْضُهم إلى بَعْضٍ زُخْرُفَ القَوْلِ غُرُورًا﴾ [الأنعام»: ١١٢] .
وأخْرَجَ أحْمَدُ، وابْنُ مَرْدَوَيْهِ والبَيْهَقِيُّ في الشُّعَبِ، «عَنْ أبِي ذَرٍّ قالَ: قالَ لِيَ النَّبِيُّ ﷺ: يا أبا ذَرٍّ، تَعَوَّذْ بِاللَّهِ مِن شَرِّ شَياطِينِ الإنْسِ والجِنِّ، قُلْتُ: يا رَسُولَ اللَّهِ، ولِلْإنْسِ شَياطِينُ ؟ قالَ: نَعَمْ» .
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿وكَذَلِكَ جَعَلْنا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوًّا شَياطِينَ الإنْسِ والجِنِّ﴾ قالَ: إنَّ لِلْجِنِّ شَياطِينَ يُضِلُّونَهم مِثْلَ شَياطِينِ الإنْسِ يُضِلُّونَهم، فَيَلْتَقِي شَيْطانُ الإنْسِ وشَيْطانُ الجِنِّ فَيَقُولُ هَذا لِهَذا: أضْلِلْهُ بِكَذا، وأضْلِلْهُ بِكَذا، فَهو قَوْلُهُ ﴿يُوحِي بَعْضُهم إلى بَعْضٍ زُخْرُفَ القَوْلِ غُرُورًا﴾ وقالَ ابْنُ عَبّاسٍ: الجِنُّ هُمُ الجانُّ ولَيْسُوا بِشَياطِينَ، والشَّياطِينُ ولَدُ إبْلِيسَ وهم لا يَمُوتُونَ إلّا مَعَ إبْلِيسَ، والجِنُّ (p-١٧٥)يَمُوتُونَ، فَمِنهُمُ المُؤْمِنُ ومِنهُمُ الكافِرُ.
وأخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قالَ: الكَهَنَةُ هم شَياطِينُ الإنْسِ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿يُوحِي بَعْضُهم إلى بَعْضٍ﴾ قالَ: شَياطِينُ الجِنِّ يُوحُونَ إلى شَياطِينِ الإنْسِ، فَإنَّ اللَّهَ تَعالى يَقُولُ: ﴿وإنَّ الشَّياطِينَ لَيُوحُونَ إلى أوْلِيائِهِمْ﴾ [الأنعام: ١٢١] [الأنْعامِ: ١٢١] .
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿شَياطِينَ الإنْسِ والجِنِّ﴾ قالَ: مِنَ الإنْسِ شَياطِينُ، ومِنَ الجِنِّ شَياطِينُ ﴿يُوحِي بَعْضُهم إلى بَعْضٍ﴾ .
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿زُخْرُفَ القَوْلِ غُرُورًا﴾ يَقُولُ: بُورًا مِنَ القَوْلِ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: ﴿زُخْرُفَ القَوْلِ غُرُورًا﴾ . قالَ: يُحَسِّنُ بَعْضُهم لِبَعْضٍ القَوْلَ لِيَتَّبِعُوهم في فِتْنَتِهِمْ.
وأخْرَجَ الفِرْيابِيُّ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وأبُو نَصْرٍ السِّجْزِيُّ في الإبانَةِ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنْ مُجاهِدٍ في الآيَةِ قالَ: شَياطِينُ (p-١٧٦)الجِنِّ يُوحُونَ إلى شَياطِينِ الإنْسِ، كُفّارِ الإنْسِ ﴿زُخْرُفَ القَوْلِ غُرُورًا﴾ قالَ: تَزْيِينُ الباطِلِ بِالألْسِنَةِ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ السُّدِّيِّ في قَوْلِهِ: ﴿زُخْرُفَ القَوْلِ﴾ قالَ: زَخْرَفُوهُ وزَيَّنُوهُ ﴿غُرُورًا﴾ قالَ: يَغُرُّونَ بِهِ النّاسَ والجِنَّ.
وأخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ، عَنِ ابْنِ زَيْدٍ في الآيَةِ قالَ: الزُّخْرُفُ المُزَيَّنُ حَيْثُ زَيَّنَ لَهم، هَذا الغُرُورُ، كَما زَيَّنَ إبْلِيسُ لِآدَمَ ما جاءَ بِهِ، وقاسَمَهُ إنَّهُ لَمِنَ النّاصِحِينَ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﴿ولِتَصْغى﴾ لِتَمِيلَ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﴿ولِتَصْغى إلَيْهِ أفْئِدَةُ﴾ قالَ: تَزِيغَ، ﴿ولِيَقْتَرِفُوا﴾ قالَ: لِيَكْتَسِبُوا.
[١٥٨و] وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنِ السُّدِّيِّ في قَوْلِهِ: ﴿ولِتَصْغى إلَيْهِ أفْئِدَةُ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالآخِرَةِ﴾ قالَ: لِتَمِيلَ إلَيْهِ قُلُوبُ الكُفّارِ ﴿ولِيَرْضَوْهُ﴾ قالَ: يُحِبُّوهُ، ﴿ولِيَقْتَرِفُوا ما هم مُقْتَرِفُونَ﴾ يَقُولُ: لِيَعْمَلُوا ما هم عامِلُونَ.
(p-١٧٧)وأخْرَجَ الطَّسْتِيُّ، وابْنُ الأنْبارِيِّ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّ نافِعَ بْنَ الأزْرَقِ قالَ لَهُ: أخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِهِ: ﴿زُخْرُفَ القَوْلِ غُرُورًا﴾ قالَ: باطِلَ القَوْلِ غُرُورًا. قالَ: وهَلْ تَعْرِفُ العَرَبُ ذَلِكَ؟ قالَ: نَعَمْ، أما سَمِعْتَ أوْسَ بْنَ حَجَرٍ وهو يَقُولُ:
؎لَمْ يَغُرُّوكم غُرُورًا ولَكِنْ يَرْفَعُ الآلُ جَمْعَكم والزُّهاءُ
وقالَ زُهَيْرُ بْنُ أبِي سُلْمى:
؎فَلا يَغُرَّنَكَ دُنْيا إنْ سَمِعْتَ بِها ∗∗∗ عِنْدَ امْرِئٍ سَرْوُهُ في النّاسِ مَغْمُورُ
قالَ: فَأخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِهِ: ﴿ولِتَصْغى إلَيْهِ أفْئِدَةُ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ﴾ ما تَصْغى؟ قالَ: ولِتَمِيلَ إلَيْهِ، قالَ فِيهِ القُطامِيُّ:
؎واذا سَمِعْنَ هَماهِمًا مِن رِفْقَةٍ ∗∗∗ ومِنَ النُّجُومِ غَوابِرٌ لَمْ تَخْفِقِ
؎أصْغَتْ إلَيْهِ هَجائِنٌ بِخُدُودِها ∗∗∗ آذانُهُنَّ إلى الحُداةِ السُّوقِ
قالَ: أخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِهِ: ﴿ولِيَقْتَرِفُوا ما هم مُقْتَرِفُونَ﴾ قالَ: لِيَكْتَسِبُوا (p-١٧٨)ما هم مُكْتَسِبُونَ، فَإنَّهم يَوْمَ القِيامَةِ يُجازَوْنَ بِأعْمالِهِمْ، قالَ: وهَلْ تَعْرِفُ العَرَبُ ذَلِكَ؟ قالَ: نَعَمْ، أما سَمِعْتَ لَبِيدَ بْنَ رَبِيعَةَ وهو يَقُولُ:
؎وإنِّي لَآتِي ما أتَيْتُ وإنَّنِي ∗∗∗ لِما اقْتَرَفَتْ نَفْسِي عَلَيَّ لَراهِبُ
6:114Страница 142
أَفَغَيۡرَ ٱللَّهِ أَبۡتَغِي حَكَمٗا وَهُوَ ٱلَّذِيٓ أَنزَلَ إِلَيۡكُمُ ٱلۡكِتَٰبَ مُفَصَّلٗاۚ وَٱلَّذِينَ ءَاتَيۡنَٰهُمُ ٱلۡكِتَٰبَ يَعۡلَمُونَ أَنَّهُۥ مُنَزَّلٞ مِّن رَّبِّكَ بِٱلۡحَقِّۖ فَلَا تَكُونَنَّ مِنَ ٱلۡمُمۡتَرِينَ ١١٤
Скажи: «Неужели я пожелаю иного судью, помимо Аллаха, в то время как Он ниспослал вам Писание, подробно разъяснив его?». Те, кому Мы даровали Писание, знают, что оно ниспослано от твоего Господа с истиной. Посему не будь в числе тех, кто сомневается.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿أفَغَيْرَ اللَّهِ أبْتَغِي﴾ الآيَةَ. أخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿وهُوَ الَّذِي أنْزَلَ إلَيْكُمُ الكِتابَ مُفَصَّلا﴾ قالَ: مُبَيَّنًا.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ مِن طَرِيقِ مالِكِ بْنِ أنَسٍ، عَنْ رَبِيعَةَ قالَ: إنَّ اللَّهَ تَبارَكَ وتَعالى أنْزَلَ الكِتابَ وتَرَكَ فِيهِ مَوْضِعًا لِلسُّنَّةِ، وسَنَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وتَرَكَ فِيها مَوْضِعًا لِلرَّأْيِ.
6:115Страница 142
وَتَمَّتۡ كَلِمَتُ رَبِّكَ صِدۡقٗا وَعَدۡلٗاۚ لَّا مُبَدِّلَ لِكَلِمَٰتِهِۦۚ وَهُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلۡعَلِيمُ ١١٥
Слово твоего Господа исполнилось правдиво и справедливо! Никто не изменит Его Слов. Он - Слышащий, Знающий.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ﴾ الآيَةَ.
أخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ( وتَمَّتْ كَلِماتُ رَبِّكَ صِدْقًا وعَدْلًا ) قالَ: صَدْقًا فِيما وعَدَ، وعَدْلًا فِيما حَكَمَ.
(p-١٧٩)وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ وأبُو نَصْرٍ السِّجْزِيُّ في الإبانَةِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ القُرَظِيِّ في قَوْلِهِ: ﴿لا مُبَدِّلَ لِكَلِماتِهِ﴾ قالَ: لا تَبْدِيلَ لِشَيْءٍ قالَهُ في الدُّنْيا والآخِرَةِ كَقَوْلِهِ: ﴿ما يُبَدَّلُ القَوْلُ لَدَيَّ﴾ [ق: ٢٩] [ق: ٢٩] .
وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدَوَيْهِ، عَنْ أبِي اليَمانِ عامِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قالَ: «دَخَلَ النَّبِيُّ ﷺ المَسْجِدَ الحَرامَ يَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ ومَعَهُ مِخْصَرَةٌ، ولِكُلِّ قَوْمٍ صَنَمٌ يَعْبُدُونَهُ، فَجَعَلَ يَأْتِيها صَنَمًا صَنَمًا، ويَطْعُنُ في صَدْرِ الصَّنَمِ بِعَصًا ثُمَّ يَعْقِرُهُ، كُلَّما صَرَعَ صَنَمًا اتَّبَعَهُ النّاسُ ضَرْبًا بِالفُئُوسِ حَتّى يُكَسِّرُونَهُ ويَطْرَحُونَهُ خارِجًا مِنَ المَسْجِدِ، والنَّبِيُّ ﷺ يَقُولُ: ( وتَمَّتْ كَلِماتُ رَبِّكَ صِدْقًا وعَدْلًا لا مُبَدِّلَ لِكَلِماتِهِ وهو السَّمِيعُ العَلِيمُ» ) .
وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدَوَيْهِ، وابْنُ النَّجّارِ، عَنْ أنَسِ بْنِ مالِكٍ، «عَنِ النَّبِيِّ ﷺ في قَوْلِهِ: ( وتَمَّتْ كَلِماتُ رَبِّكَ صِدْقًا وعَدْلًا ) قالَ: لا إلَهَ إلّا اللَّهُ» .
وأخْرَجَ البُخارِيُّ وأبُو داوُدَ والتِّرْمِذِيُّ والنَّسائِيُّ، وابْنُ ماجَهْ والبَيْهَقِيُّ في الأسْماءِ والصِّفاتِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: «كانَ النَّبِيُّ ﷺ يُعَوِّذُ الحَسَنَ والحُسَيْنَ: أُعِيذُكُما بِكَلِماتِ اللَّهِ التّامَّةِ مِن كُلِّ شَيْطانٍ وهامَّةٍ، ومِن كُلِّ عَيْنٍ لامَّةٍ، ثُمَّ يَقُولُ: كانَ أبُوكم إبْراهِيمُ يُعَوِّذُ بِها (p-١٨٠)إسْماعِيلَ وإسْحاقَ» .
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ والتِّرْمِذِيُّ والنَّسائِيُّ، وابْنُ ماجَهْ والبَيْهَقِيُّ، عَنْ خَوْلَةَ بِنْتِ حَكِيمٍ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «مَن نَزَلَ مَنزِلًا فَقالَ: أعُوذُ بِكَلِماتِ اللَّهِ التّامّاتِ كُلِّها مِن شَرِّ ما خَلَقَ؛ لَمْ يَضُرَّهُ شَيْءٌ حَتّى يَرْتَحِلَ مِن مَنزِلِهِ ذَلِكَ» .
وأخْرَجَ مُسْلِمٌ والنَّسائِيُّ والبَيْهَقِيُّ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قالَ: «جاءَ رَجُلٌ إلى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقالَ يا رَسُولَ اللَّهِ ما لَقِيتُ مِن عَقْرَبٍ لَدَغَتْنِي البارِحَةَ. قالَ: أمّا إنَّكَ لَوْ قُلْتَ حِينَ أمْسَيْتَ: أعُوذُ بِكَلِماتِ اللَّهِ التّامّاتِ مِن شَرِّ ما خَلَقَ لَمْ تَضُرَّكَ» .
وأخْرَجَ أبُو داوُدَ والنَّسائِيُّ، وابْنُ أبِي الدُّنْيا والبَيْهَقِيُّ، عَنْ عَلِيٍّ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ «أنَّهُ كانَ يَقُولُ عِنْدَ مَضْجَعِهِ: اللَّهُمَّ إنِّي أعُوذُ بِوَجْهِكَ الكَرِيمِ وكَلِماتِكَ التّامَّةِ مِن شَرِّ ما أنْتَ آخِذٌ بِناصِيَتِهِ، اللَّهُمَّ أنْتَ تَكْشِفُ المَغْرَمَ والمَأْثَمَ، اللَّهُمَّ لا يُهْزَمُ جُنْدُكَ، ولا يُخْلَفُ وعْدُكَ، ولا يَنْفَعُ ذا الجَدِّ مِنكَ الجَدُّ، سُبْحانَكَ وبِحَمْدِكَ» . (p-١٨١)وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ والبَيْهَقِيُّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيى بْنِ حَبّانَ «أنَّ الوَلِيدَ بْنَ الوَلِيدِ شَكا إلى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ الأرَقَ - حَدِيثَ النَّفْسِ بِاللَّيْلِ - فَقالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: إذا أوَيْتَ إلى فِراشِكَ فَقُلْ: أعُوذُ بِكَلِماتِ اللَّهِ التّامّاتِ مِن غَضَبِهِ وعِقابِهِ، ومِن شَرِّ عِبادِهِ، ومِن هَمَزاتِ الشَّياطِينِ وأنْ يَحْضُرُونَ، فَإنَّهُ لَنْ يَضُرَّكَ، وحَرِيٌّ ألّا يَقْرَبَكَ» .
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ والبَيْهَقِيُّ، عَنْ أبِي التَّيّاحِ قالَ: «قالَ رَجُلٌ لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ خَنْبَشٍ: كَيْفَ صَنَعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حِينَ كادَتْهُ الشَّياطِينُ ؟ قالَ: نَعَمْ تَحَدَّرَتِ الشَّياطِينُ مِنَ الجِبالِ والأوْدِيَةِ يُرِيدُونَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، وفِيهِمْ شَيْطانٌ مَعَهُ شُعْلَةٌ مِن نارٍ يُرِيدُ أنْ يَحْرِقَ بِها رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، فَلَمّا رَآهم رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَزِعَ مِنهم وجاءَهُ جِبْرِيلُ فَقالَ: يا مُحَمَّدُ قُلْ، قالَ: ما أقُولُ ؟ قالَ: قُلْ: أعُوذُ بِكَلِماتِ اللَّهِ التّامّاتِ اللّاتِي لا يُجاوِزُهُنَّ بَرٌّ ولا فاجِرٌ مِن شَرِّ ما خَلَقَ وبَرَأ وذَرَأ، ومِن شَرِّ ما يَنْزِلُ مِنَ السَّماءِ، ومِن شَرِّ ما يَعْرُجُ فِيها، ومِن شَرَّ ما ذَرَأ في الأرْضِ وما يَخْرُجُ مِنها، ومِن شَرِّ فِتَنِ اللَّيْلِ والنَّهارِ، ومِن شَرِّ كُلِّ طارِقٍ إلّا طارِقًا يَطْرُقُ بِخَيْرٍ يا رَحْمَنُ، قالَ: فَطَفِئَتْ نارُ الشَّياطِينِ وهَزَمَهُمُ اللَّهُ عَزَّ وجَلَّ» .
وأخْرَجَ النَّسائِيُّ والبَيْهَقِيُّ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قالَ: «لَمّا كانَ لَيْلَةُ الجِنِّ أقْبَلَ (p-١٨٢)عِفْرِيتٌ مِنَ الجِنِّ في يَدِهِ شُعْلَةٌ مِن نارٍ، فَجَعَلَ النَّبِيُّ ﷺ يَقْرَأُ القُرْآنَ، فَلا يَزْدادُ إلّا قُرْبًا، فَقالَ لَهُ جِبْرِيلُ: ألّا أُعَلِّمُكَ كَلِماتٍ تَقُولُهُنَّ يَنْكَبُّ مِنها لِفِيهِ وتُطْفَأُ شُعْلَتُهُ ؟ قُلْ: أعُوذُ بِوَجْهِ اللَّهِ الكَرِيمِ وكَلِماتِ اللَّهِ التّامّاتِ الَّتِي لا يُجاوِزُهُنَّ بَرٌّ ولا فاجِرٌ مِن شَرِّ ما يَنْزِلُ مِنَ السَّماءِ، ومِن شَرِّ ما يَعْرُجُ فِيها، ومِن شَرِّ ما ذَرَأ في الأرْضِ، ومِن شَرِّ ما يَخْرُجُ مِنها، ومِن شَرِّ فِتَنِ اللَّيْلِ والنَّهارِ، ومِن شَرِّ طَوارِقِ اللَّيْلِ، ومِن شَرِّ كُلِّ طارِقٍ إلّا طارِقًا يَطْرُقُ بِخَيْرٍ يا رَحْمَنُ، فَقالَها فانْكَبَّ لِفِيهِ وطَفِئَتْ شُعْلَتُهُ» .
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، عَنْ مَكْحُولٍ «أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لَمّا دَخَلَ مَكَّةَ تَلَقَّتْهُ الجِنُّ بِالشَّرَرِ يَرْمُونَهُ، فَقالَ جِبْرِيلُ: تَعَوَّذْ يا مُحَمَّدُ، فَتَعَوَّذَ بِهَؤُلاءِ الكَلِماتِ فَدَحَرُوا عَنْهُ فَقالَ: أعُوذُ بِكَلِماتِ اللَّهِ التّامّاتِ الَّتِي لا يُجاوِزُهُنَّ بَرٌّ ولا فاجِرٌ مِن شَرِّ ما نَزَلَ مِنَ السَّماءِ وما يَعْرُجُ فِيها، ومِن شَرِّ ما بَثَّ في الأرْضِ وما يَخْرُجُ مِنها، ومِن شَرِّ اللَّيْلِ والنَّهارِ، ومِن شَرِّ كُلِّ طارِقٍ إلّا طارِقًا يَطْرُقُ بِخَيْرٍ يا رَحْمَنُ» .
6:116Страница 142
وَإِن تُطِعۡ أَكۡثَرَ مَن فِي ٱلۡأَرۡضِ يُضِلُّوكَ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِۚ إِن يَتَّبِعُونَ إِلَّا ٱلظَّنَّ وَإِنۡ هُمۡ إِلَّا يَخۡرُصُونَ ١١٦
Если ты станешь повиноваться большинству тех, кто на земле, они собьют тебя с пути Аллаха. Они следуют лишь предположениям и только измышляют.
К этому аяту нет толкования
6:117Страница 142
إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعۡلَمُ مَن يَضِلُّ عَن سَبِيلِهِۦۖ وَهُوَ أَعۡلَمُ بِٱلۡمُهۡتَدِينَ ١١٧
Воистину, твоему Господу лучше знать, кто сбивается с Его пути. Ему также лучше знать, кто следует прямым путем.
К этому аяту нет толкования
Текст: Quranic Universal Library (Tarteel) через spa5k/tafsir_api (MIT), в зафиксированной версии. Аяты: Quran Foundation. Источники и лицензии