Ас-Суюти · Тафсир · на арабском
Аль-Араф 7:43–46
7:43Страница 155
وَنَزَعۡنَا مَا فِي صُدُورِهِم مِّنۡ غِلّٖ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهِمُ ٱلۡأَنۡهَٰرُۖ وَقَالُواْ ٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِ ٱلَّذِي هَدَىٰنَا لِهَٰذَا وَمَا كُنَّا لِنَهۡتَدِيَ لَوۡلَآ أَنۡ هَدَىٰنَا ٱللَّهُۖ لَقَدۡ جَآءَتۡ رُسُلُ رَبِّنَا بِٱلۡحَقِّۖ وَنُودُوٓاْ أَن تِلۡكُمُ ٱلۡجَنَّةُ أُورِثۡتُمُوهَا بِمَا كُنتُمۡ تَعۡمَلُونَ ٤٣
Мы исторгнем из их сердец злобу, и под ними будут протекать реки. Они скажут: «Хвала Аллаху, Который привел нас к этому! Мы не последовали бы прямым путем, если бы Аллах не наставил нас. И посланники Господа нашего принесли истину». Им будет возвещено: «Вот Рай, который вы унаследовали за то, что совершали».
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ونَزَعْنا ما في صُدُورِهِمْ مِن غِلٍّ﴾ الآيَةَ.
أخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ (p-٣٩٣)عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طالِبٍ قالَ: فِينا واللَّهِ أهْلَ بَدْرٍ نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ: ﴿ونَزَعْنا ما في صُدُورِهِمْ مِن غِلٍّ﴾ .
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنِ الضَّحّاكِ في قَوْلِهِ: ﴿ونَزَعْنا ما في صُدُورِهِمْ مِن غِلٍّ﴾ قالَ: هي العَداوَةُ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ الحَسَنِ قالَ: بَلَغَنِي أنَّ النَّبِيَّ ﷺ قالَ: «”يُحْبَسُ أهْلُ الجَنَّةِ بَعْدَ ما يَجُوزُونَ الصِّراطَ حَتّى يُؤْخَذَ لِبَعْضِهِمْ مِن بَعْضٍ ظُلاماتُهم في الدُّنْيا، فَيَدْخُلُونَ الجَنَّةَ ولَيْسَ في قُلُوبٍ بَعْضِهِمْ عَلى بَعْضٍ غِلٍّ» .
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنِ السُّدِّيِّ قالَ: إنَّ أهْلَ الجَنَّةِ إذا سِيقُوا إلى الجَنَّةِ فَبَلَغُوا، وجَدُوا عِنْدَ بابِها شَجَرَةً في أصْلِ ساقِها عَيْنانِ، فَيَشْرَبُونَ مِن إحْداهُما فَيُنْزَعُ ما في صُدُورِهِمْ مِن غِلٍّ، فَهو الشَّرابُ الطَّهُورُ واغْتَسَلُوا مِنَ الأُخْرى فَجَرَتْ عَلَيْهِمْ بِنَضْرَةِ النَّعِيمِ، فَلَنْ يَشْعَثُوا ولَنْ يَشُحُبُوا بَعْدَها أبَدًا.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ أبِي نَضْرَةٍ قالَ: يُحْبَسُ أهْلُ الجَنَّةِ دُونَ الجَنَّةِ حَتّى يُقْضى لِبَعْضِهِمْ مِن بَعْضٍ، حَتّى يَدْخُلُوا الجَنَّةَ حِينَ يَدْخُلُونَها، ولا يَطْلُبُ أحَدٌ (p-٣٩٤)أحَدًا بِقُلامَةٍ ظُفْرٍ ظَلَمَها إيّاهُ، ويُحْبَسُ أهْلُ النّارِ دُونَ النّارِ حَتّى يُقْضى لِبَعْضِهِمْ مِن بَعْضٍ، فَيَدْخُلُونَ النّارَ حِينَ يَدْخُلُونَها، ولا يَطْلُبُ أحَدٌ مِنهم أحَدًا بِقُلامَةِ ظُفْرٍ ظَلَمَها إيّاهُ.
* *
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وقالُوا الحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هَدانا لِهَذا﴾ .
[١٦٦ ظ ] أخْرَجَ النَّسائِيُّ، وابْنُ أبِي الدُّنْيا، في“ذِكْرِ المَوْتِ”وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ مَرْدَوَيْهِ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «“كُلُّ أهْلِ النّارِ يَرى مَنزِلَهُ مِنَ الجَنَّةِ يَقُولُ: لَوْ أنَّ اللَّهَ هَدانا فَيَكُونُ حَسْرَةً عَلَيْهِمْ، وكُلُّ أهْلِ الجَنَّةِ يَرى مَنزِلَهُ مِنَ النّارِ فَيَقُولُ: لَوْلا أنْ هُدانا اللَّهُ، فَهَذا شُكْرُهم» .
وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وأبُو عُبَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، والبَيْهَقِيُّ في ”الشُّعَبِ“، عَنْ أبِي هاشِمٍ قالَ: كَتَبَ عَدِيُّ بْنُ أرْطاةَ إلى عُمَرَ بْنِ عَبْدِ العَزِيزِ: إنَّ مَن قِبَلَنا مِن أهْلِ البَصْرَةِ قَدْ أصابَهم مِنَ الخَيْرِ خَيْرٌ حَتّى خِفْتُ عَلَيْهِمْ، فَكَتَبَ إلَيْهِ عُمَرُ: قَدْ فَهِمْتُ كِتابَكَ، وإنَّ اللَّهَ لَمّا أدْخَلَ أهْلَ الجَنَّةِ الجَنَّةَ رَضِيَ مِنهم بِأنْ قالُوا: ﴿الحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هَدانا لِهَذا﴾ فَمُرْ مَن قِبَلَكَ أنْ يَحْمَدُوا اللَّهَ.
* *
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ونُودُوا أنْ تِلْكُمُ الجَنَّةُ﴾ الآيَةَ.
(p-٣٩٥)أخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وأحْمَدُ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، والدّارِمِيُّ، ومُسْلِمٌ، والتِّرْمِذِيُّ والنَّسائِيُّ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وابْنُ مَرْدَوَيْهِ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ وأبِي سَعِيدٍ، «عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ﴿ونُودُوا أنْ تِلْكُمُ الجَنَّةُ أُورِثْتُمُوها بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ قالَ: ”نُودُوا أنْ صِحُّوا فَلا تَسَقَمُوا، وانْعَمُوا فَلا تَبْأسُوا، وشِبُّوا فَلا تَهْرَمُوا واخْلُدُوا فَلا تَمُوتُوا“» .
وأخْرَجَ هَنّادٌ، وابْنُ جَرِيرٍ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ أبِي سَعِيدٍ قالَ: إذا أُدْخِلَ أهْلُ الجَنَّةِ الجَنَّةَ نادى مُنادٍ: يا أهْلَ الجَنَّةِ، إنَّ لَكم أنْ تَحْيَوْا فَلا تَمُوتُوا أبَدًا، وإنَّ لَكم أنْ تَنْعَمُوا فَلا تَبْأسُوا أبَدًا، وإنَّ لَكم أنْ تَشِبُّوا فَلا تَهْرَمُوا أبَدًا، وإنَّ لَكم أنْ تَصِحُّوا فَلا تَسْقَمُوا أبَدًا، فَذَلِكَ قَوْلُهُ: ﴿ونُودُوا أنْ تِلْكُمُ الجَنَّةُ أُورِثْتُمُوها بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ .
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنِ السُّدِّيِّ: ﴿ونُودُوا أنْ تِلْكُمُ الجَنَّةُ أُورِثْتُمُوها بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ . قالَ: لَيْسَ مِن مُؤْمِنٍ ولا كافِرٍ إلّا ولَهُ في الجَنَّةِ والنّارِ مَنزِلٌ مُبَيَّنٌ، فَإذا دَخَلَ أهْلُ الجَنَّةِ الجَنَّةَ وأهْلُ النّارِ النّارَ ودَخَلُوا مَنازِلَهم، رُفِعَتِ الجَنَّةُ لِأهْلِ النّارِ فَنَظَرُوا إلى مَنازِلِهِمْ فِيها، فَقِيلَ: هَذِهِ مَنازِلُكم لَوْ عَمِلْتُمْ بِطاعَةِ اللَّهِ، ثُمَّ يُقالُ: يا أهْلَ الجَنَّةِ رِثُوهم بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ. فَيَقْتَسِمُ أهْلُ الجَنَّةِ مُنازِلَهم (p-٣٩٦)وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ أبِي مُعاذٍ البَصْرِيِّ قالَ: قالَ النَّبِيُّ ﷺ: «”والَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، إنَّهم إذا خَرَجُوا مِن قُبُورِهِمْ يُسْتَقْبَلُونَ بِنُوقٍ بِيضٍ لَها أجْنِحَةٌ عَلَيْها رِحالُ الذَّهَبِ شُرُكُ نِعالِهِمْ نُورٌ يَتَلَأْلَأُ كُلُّ خُطْوَةِ مِنها مَدُّ البَصَرِ، فَيَنْتَهُونَ إلى شَجَرَةٍ يَنْبُعُ مَن أصْلِها عَيْنانِ، فَيَشْرَبُونَ مِن إحْداهُما فَتَغْسِلُ ما في بُطُونِهِمْ مِن دَنَسٍ، ويَغْتَسِلُونَ مِنَ الأُخْرى، فَلا تَشْعَثُ أبْشارُهم، ولا أشْعارُهم بَعْدَها أبَدًا، وتَجُرى عَلَيْهِمْ نَضْرَةُ النَّعِيمِ، فَيَنْتَهُونَ إلى بابِ الجَنَّةِ، فَإذا حَلْقَةٌ مِن ياقُوتَةٍ حَمْراءَ عَلى صَفائِحِ الذَّهَبِ، فَيَضْرِبُونَ بِالحَلْقَةِ عَلى الصَّفْحَةِ، فَيَسْمَعُ لَها طَنِينٌ، فَيَبْلُغُ كُلَّ حَوْراءَ أنَّ زَوْجَها قَدْ أقْبَلَ، فَتَبْعَثُ قَيِّمَها فَيُفْتَحُ لَهُ، فَإذا رَآهُ خَرَّ لَهُ ساجِدًا، فَيَقُولُ: ارْفَعْ رَأْسَكَ، إنَّما أنا قَيِّمُكَ وُكِلْتُ بِأمْرِكَ، فَيَتْبَعُهُ ويَقْفُ أثَرَهُ، فَيَسْتَخِفُّ الحَوْراءَ العَجَلَةُ، فَتَخْرُجُ مِن خِيامِ الدُّرِّ والياقُوتِ حَتّى تَعْتَنِقَهُ، ثُمَّ تَقُولُ: أنْتَ حِبِّي وأنا حِبُّكَ، وأنا الخالِدَةُ الَّتِي لا أمُوتُ، وأنا النّاعِمَةُ الَّتِي لا أبْأسُ، وأنا الرّاضِيَةُ الَّتِي لا أسْخَطُ، وأنا المُقِيمَةُ الَّتِي لا أظْعَنُ، فَيَدْخُلُ بَيْتًا مِن أُسِّهِ إلى سَقْفِهِ مِائَةُ ألْفِ ذِراعٍ، بِناؤُهُ عَلى جَنْدَلِ اللُّؤْلُؤِ طَرائِقُ؛ أصْفَرُ، وأحْمَرُ، وأخْضَرُ، لَيْسَ مِنها طَرِيقَةٌ تُشاكِلُ صاحِبَتَها، في البَيْتِ سَبْعُونَ سَرِيرًا، عَلى كُلِّ سَرِيرٍ سَبْعُونَ حَشِيَّةً، عَلى كُلِّ حَشِيَّةٍ سَبْعُونَ زَوْجَةً، عَلى كُلِّ زَوْجَةٍ سَبْعُونَ حُلَّةً، يُرى مُخُّ ساقِها مِن باطِنِ الحُلَلِ يَقْضِي جِماعَها في مِقْدارِ لَيْلَةٍ مِن لَيالِيكم هَذِهِ، الأنْهارُ مِن تَحْتِهِمْ تَطَّرِدُ، أنْهارٌ مِن ماءٍ غَيْرِ آسِنٍ، فَإنْ شاءَ أكَلَ قائِمًا، وإنْ شاءَ أكَلَ قاعِدًا، وإنْ شاءَ أكَلَ مُتَّكِئًا“، ثُمَّ تَلا: ﴿ودانِيَةً عَلَيْهِمْ ظِلالُها وذُلِّلَتْ قُطُوفُها تَذْلِيلا﴾ [الإنسان: ١٤] [الإنْسانِ: ١٤]، فَيَشْتَهِي الطَّعامَ، فَيَأْتِيهِ طَيْرٌ أبْيَضُ فَتَرْفَعُ أجْنِحَتَها، (p-٣٩٧)فَيَأْكُلُ مِن جَنُوبِها أيَّ الألْوانِ شاءَ، ثُمَّ تَطِيرُ فَتَذْهَبُ، فَيَدْخُلُ المَلَكُ فَيَقُولُ: سَلامٌ عَلَيْكم: ﴿تِلْكُمُ الجَنَّةُ أُورِثْتُمُوها بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ [الأعراف»: ٤٣] .
7:44Страница 156
وَنَادَىٰٓ أَصۡحَٰبُ ٱلۡجَنَّةِ أَصۡحَٰبَ ٱلنَّارِ أَن قَدۡ وَجَدۡنَا مَا وَعَدَنَا رَبُّنَا حَقّٗا فَهَلۡ وَجَدتُّم مَّا وَعَدَ رَبُّكُمۡ حَقّٗاۖ قَالُواْ نَعَمۡۚ فَأَذَّنَ مُؤَذِّنُۢ بَيۡنَهُمۡ أَن لَّعۡنَةُ ٱللَّهِ عَلَى ٱلظَّٰلِمِينَ ٤٤
Обитатели Рая воззовут к обитателям Огня: «Мы уже убедились в том, что обещанное нам нашим Господом - истина. Убедились ли вы в том, что обещанное вашим Господом - истина?». Они скажут: «Да». Тогда глашатай возвестит среди них: «Да пребудет проклятие Аллаха над беззаконниками,
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ونادى أصْحابُ الجَنَّةِ﴾ الآيَةَ.
أخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿أنْ قَدْ وجَدْنا ما وعَدَنا رَبُّنا حَقًّا﴾، قالَ: مِنَ النَّعِيمِ والكَرامَةِ، ﴿فَهَلْ وجَدْتُمْ ما وعَدَ رَبُّكم حَقًّا﴾، قالَ: مِنَ الخِزْيِ، والهَوانِ، والعَذابِ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنِ السُّدِّيِّ قالَ: وجَدَ أهْلُ الجَنَّةِ ما وُعِدُوا مِن ثَوابٍ، ووَجَدَ أهْلُ النّارِ ما وُعِدُوا مِن عَذابٍ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وأبُو الشَّيْخِ، وابْنُ مَرْدَوَيْهِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ «أنَّ النَّبِيَّ ﷺ وقَفَ عَلى قَلِيبِ بَدْرٍ مِنَ المُشْرِكِينَ، فَقالَ: ”﴿قَدْ وجَدْنا ما وعَدَنا رَبُّنا حَقًّا فَهَلْ وجَدْتُمْ ما وعَدَ رَبُّكم حَقًّا﴾ ؟“ فَقالَ لَهُ النّاسُ: ألَيْسُوا أمْواتًا ؟ فَيَقُولُ: إنَّهم يَسْمَعُونَ كَما تَسْمَعُونَ"» .
7:45Страница 156
ٱلَّذِينَ يَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ وَيَبۡغُونَهَا عِوَجٗا وَهُم بِٱلۡأٓخِرَةِ كَٰفِرُونَ ٤٥
которые сбивали других с пути Аллаха, пытались исказить его и не верили в Последнюю жизнь».
К этому аяту нет толкования
7:46Страница 156
وَبَيۡنَهُمَا حِجَابٞۚ وَعَلَى ٱلۡأَعۡرَافِ رِجَالٞ يَعۡرِفُونَ كُلَّۢا بِسِيمَىٰهُمۡۚ وَنَادَوۡاْ أَصۡحَٰبَ ٱلۡجَنَّةِ أَن سَلَٰمٌ عَلَيۡكُمۡۚ لَمۡ يَدۡخُلُوهَا وَهُمۡ يَطۡمَعُونَ ٤٦
Между ними будет изгородь, а на оградах будут люди, которые распознают каждого из них по их признакам. Они воззовут к обитателям Рая: «Мир вам!». Они пока не войдут в Рай, хотя будут желать этого.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وبَيْنَهُما حِجابٌ﴾ .
(p-٣٩٨)وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنِ السُّدِّيِّ في قَوْلِهِ: ﴿وبَيْنَهُما حِجابٌ﴾ قالَ: هو السُّورُ: وهو الأعْرافُ، وإنَّما سُمِّي الأعْرافَ؛ لِأنَّ أصْحابَهُ يَعْرِفُونَ النّاسَ. أمّا
* *
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وعَلى الأعْرافِ رِجالٌ﴾ .
أخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ حُذَيْفَةَ قالَ: الأعْرافُ سُورٌ بَيْنَ الجَنَّةِ والنّارِ.
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وسَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، والبَيْهَقِيُّ في ”البَعْثِ، والنُّشُورِ“، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: الأعْرافُ هو الشَّيْءُ المُشْرِفُ.
وأخْرَجَ الفِرْيابِيُّ، وهَنّادٌ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: الأعْرافُ سُورٌ لَهُ عُرْفٌ كَعُرْفِ الدِّيكِ.
وأخْرَجَ هَنّادٌ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنْ مُجاهِدٍ قالَ: الأعْرافُ حِجابٌ بَيْنَ الجَنَّةِ والنّارِ وسُورٌ لَهُ بابٌ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قالَ: (p-٣٩٩)الأعْرافُ جِبالٌ بَيْنَ الجَنَّةِ والنّارِ، فَهم عَلى أعْرافِها يَقُولُ: عَلى ذُراها.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ كَعْبٍ قالَ: الأعْرافُ في كِتابِ اللَّهِ عُمْقانًا سُقْطانًا”. قالَ ابْنُ لَهِيعَةَ:“وادٍ عَمِيقٌ خَلْفَهُ جَبَلٌ مُرْتَفِعٌ ”.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قالَ:“زَعَمُوا أنَّهُ الصِّراطُ”.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: إنَّ الأعْرافَ تَلٌّ بَيْنَ الجَنَّةِ والنّارِ، حُبِسَ عَلَيْهِ ناسٌ مِن أهْلِ الذُّنُوبِ بَيْنَ الجَنَّةِ والنّارِ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: الأعْرافُ سُورٌ بَيْنَ الجَنَّةِ والنّارِ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: يَعْنِي بِالأعْرافِ السُّورَ الَّذِي ذَكَرَ اللَّهُ في القُرْآنِ، وهو بَيْنَ الجَنَّةِ والنّارِ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قالَ: يُحاسَبُ النّاسُ يَوْمَ القِيامَةِ، فَمَن كانَتْ حَسَناتُهُ أكْثَرَ مِن سَيِّئاتِهِ بِواحِدَةِ دَخَلَ الجَنَّةَ، ومَن كانَتْ سَيِّئاتُهُ أكْثَرَ مِن حَسَناتِهِ بِواحِدَةِ دَخَلَ النّارَ، ثُمَّ قَرَأ: ﴿فَمَن ثَقُلَتْ مَوازِينُهُ فَأُولَئِكَ هُمُ المُفْلِحُونَ﴾ [المؤمنون: ١٠٢] ﴿ومَن خَفَّتْ مَوازِينُهُ فَأُولَئِكَ الَّذِينَ خَسِرُوا أنْفُسَهُمْ﴾ [المؤمنون: ١٠٣] [المُؤْمِنُونَ: ١٠٢- ١٠٣ ]، ثُمَّ قالَ: إنَّ المِيزانَ يَخِفُّ بِمِثْقالِ حَبَّةٍ، ويَرْجَحُ، قالَ: ومَنِ اسْتَوَتْ حَسَناتُهُ وسَيِّئاتُهُ كانَ مِن أصْحابِ الأعْرافِ، فَوُقِفُوا عَلى الصِّراطِ، ثُمَّ عُرِضَ أهْلُ الجَنَّةِ (p-٤٠٠)وأهْلُ النّارِ فَإذا نَظَرُوا إلى أهْلِ الجَنَّةِ نادَوْا: (سَلامُ عَلَيْكُمْ) وإذا صَرَفُوا أبْصارَهم إلى يَسارِهِمْ، أصْحابِ النّارِ: ﴿قالُوا رَبَّنا لا تَجْعَلْنا مَعَ القَوْمِ الظّالِمِينَ﴾ [الأعراف: ٤٧] فَتَعَوَّذُوا بِاللَّهِ مِن مَنازِلِهِمْ، فَأمّا أصْحابُ الحَسَناتِ فَإنَّهم يُعْطَوْنَ نُورًا فَيَمْشُونَ بِهِ بَيْنَ أيْدِيهِمْ وبِأيْمانِهِمْ، ويُعْطى كُلُّ عَبْدٍ يَوْمَئِذٍ نُورًا، وكُلُّ أمَةٍ نُورًا، فَإذا أتَوْا عَلى الصِّراطِ سَلَبَ اللَّهُ نُورَ كُلِّ مُنافِقٍ ومُنافِقَةٍ، فَلَمّا رَأى أهْلُ الجَنَّةِ ما لَقِيَ المُنافِقُونَ قالُوا: ﴿رَبَّنا أتْمِمْ لَنا نُورَنا﴾ [التحريم: ٨] [ التَّحْرِيمِ: ٨] .
وأمّا أصْحابُ الأعْرافِ فَإنَّ النُّورَ كانَ في أيْدِيهِمْ فَلَمْ يُنْزَعْ مِن أيْدِيهِمْ، فَهُنالِكَ يَقُولُ اللَّهُ: ﴿لَمْ يَدْخُلُوها وهم يَطْمَعُونَ﴾ . فَكانَ الطَّمَعُ دُخُولًا، قالَ ابْنُ مَسْعُودٍ: عَلى أنَّ العَبْدَ إذا عَمِلَ حَسَنَةً كُتُبٍ لَهُ بِها عَشْرٌ، وإذا عَمِلَ سَيِّئَةً لَمْ تُكْتَبْ إلّا واحِدَةٌ، ثُمَّ يَقُولُ: هَلَكَ مَن غَلَبَ وُحْدانُهُ أعْشارَهُ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ حُذَيْفَةَ قالَ: أصْحابُ الأعْرافِ قَوْمٌ كانَتْ لَهم أعْمالٌ أنْجاهُمُ اللَّهُ مِنَ النّارِ، وهم آخِرُ مَن يَدْخُلُ الجَنَّةَ، قَدْ عَرَفُوا أهْلَ الجَنَّةِ وأهْلَ النّارِ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، «عَنْ حُذَيْفَةَ قالَ: إنَّ أصْحابَ الأعْرافِ قَوْمٌ تَكافَأتْ (p-٤٠١)أعْمالُهم فَقَصَرَتْ بِهِمْ حَسَناتُهم عَنِ الجَنَّةِ، وقَصَرَتْ بِهِمْ سَيِّئاتُهم عَنِ النّارِ، فَجُعِلُوا عَلى الأعْرافِ، يَعْرِفُونَ النّاسَ بِسِيماهم، فَلَمّا قُضِيَ بَيْنَ العِبادِ، أُذِنَ لَهم في طَلَبِ الشَّفاعَةِ، فَأتَوْا آدَمَ فَقالُوا: يا آدَمُ، أنْتَ أبُونا فاشْفَعْ لَنا عِنْدَ رَبِّكَ، فَقالَ: هَلْ تَعْلَمُونَ أحَدًا خَلَقَهُ اللَّهُ بِيَدِهِ، ونَفَخَ فِيهِ مِن رَوْحِهِ، وسَبَقَتْ رَحْمَةَ اللَّهِ إلَيْهِ غَضَبَهُ، وسَجَدَتْ لَهُ المَلائِكَةُ غَيْرِي ؟ فَيَقُولُونَ: لا، فَيَقُولُ: ما عَلِمْتُ كُنْهَ ما أسْتَطِيعُ أنْ أشْفَعَ لَكم، ولَكِنِ ائْتُوا ابْنِي إبْراهِيمَ، فَيَأْتُونَ إبْراهِيمَ فَيَسْألُونَهُ أنْ يَشْفَعَ لَهم عِنْدَ رَبِّهِ، فَيَقُولُ: هَلْ تَعْلَمُونَ أحَدًا اتَّخَذَهُ اللَّهُ خَلِيلًا ؟ هَلْ تَعْلَمُونَ أحَدًا أحْرَقَهُ قَوْمُهُ في النّارِ في اللَّهِ غَيْرِي ؟ فَيَقُولُونَ: لا، فَيَقُولُ: ما عَلِمْتُ كُنْهَ ما أسْتَطِيعُ أنْ أشْفَعَ لَكم، ولَكِنِ ائْتُوا ابْنِي مُوسى، فَيَأْتُونَ مُوسى فَيَقُولُ: هَلْ تَعْلَمُونَ مَن أحَدٍ كَلَّمَهُ اللَّهُ تَكْلِيمًا، وقَرَّبَهُ نَجَّيا غَيْرِي ؟ فَيَقُولُونَ: لا، فَيَقُولُ: ما عَلِمْتُ كُنْهَ ما أسْتَطِيعُ أنْ أشْفَعَ لَكم، ولَكِنِ ائْتُوا عِيسى، فَيَأْتُونَهُ فَيَقُولُونَ: اشْفَعْ لَنا عِنْدَ رَبِّكَ، فَيَقُولُ: هَلْ تَعْلَمُونَ أحَدًا خَلَقَهُ اللَّهُ مِن غَيْرِ أبٍ غَيْرِي ؟ فَيَقُولُونَ: لا، فَيَقُولُ: هَلْ تَعْلَمُونَ مَن أحَدٍ كانَ يُبْرَئُ الأكْمَهَ والأبْرَصَ ويْحِيِي المَوْتى بِإذْنِ اللَّهِ غَيْرِي؟ فَيَقُولُونَ: لا، فَيَقُولُ: أنا حَجِيجُ نَفْسِي، ما عَلِمْتُ كُنْهَ ما أسْتَطِيعُ أنْ أشْفَعَ لَكم، ولَكِنِ ائْتُوا مُحَمَّدًا ﷺ، قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ:“ فَيَأْتُونَنِي فَأضْرِبُ بِيَدِي عَلى صَدْرِي، ثُمَّ أقُولُ: أنا لَها، ثُمَّ أمْشِي حَتّى أقِفَ بَيْنَ يَدَيِ العَرْشِ، فَأُثْنِي عَلى رَبِّي فَيَفْتَحُ لِي مِنَ الثَّناءِ ما لَمْ يَسْمَعِ (p-٤٠٢)السّامِعُونَ بِمِثْلِهِ قَطُّ، ثُمَّ أسْجُدُ فَيُقالُ لِي: يا مُحَمَّدُ، ارْفَعْ رَأْسَكَ، سَلْ تُعْطَهْ، واشْفَعْ تُشَفَّعْ، فَأرْفَعُ رَأْسِي، ثْمِّ أُثْنِي عَلى رَبِّي، ثُمَّ أخِرُّ ساجِدًا فَيُقالُ لِي: ارْفَعْ رَأْسَكَ، سَلْ تُعْطَهْ، واشْفَعْ تُشَفَّعْ، فَأرْفَعُ رَأْسِي، فَأقُولُ: رَبِّ أُمَّتِي، فَيَقُولُ: هم لَكَ، فَلا يَبْقى نَبِيٌّ مُرْسَلٌ، ولا مَلَكٌ مُقَرَّبٌ إلّا غَبَطَنِي يَوْمَئِذٍ بِذَلِكَ المَقامِ، وهو المَقامُ المَحْمُودُ، فَآتِي بِهِمْ بابَ الجَنَّةِ فَأسْتَفْتِحُ فَيُفْتَحُ لِي ولَهم، فَيُذْهَبُ بِهِمْ إلى نَهَرٍ يُقالُ لَهُ نَهَرُ الحَيَوانِ، حافَتاهُ قَصَبٌ مِن ذَهَبٍ، مُكَلَّلٌ بِاللُّؤْلُؤِ، تُرابُهُ المِسْكُ وحَصْباؤُهُ الياقُوتُ، فَيَغْتَسِلُونَ مِنهُ، فَتَعُودُ إلَيْهِمْ ألْوانُ أهْلِ الجَنَّةِ، ورِيحُ أهْلِ الجَنَّةِ ويَصِيرُونَ كَأنَّهُمُ الكَواكِبُ الدُّرِّيَّةُ، ويَبْقى في صُدُورِهِمْ شاماتٌ بِيضٌ يُعْرَفُونَ بِها، يُقالُ لَهم: مَساكِينُ أهْلِ الجَنَّةِ”» .
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ وسَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وهَنّادُ بْنُ السَّرِيِّ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ والبَيْهَقِيُّ في“البَعْثِ”، عَنْ حُذَيْفَةَ قالَ: أصْحابُ الأعْرافِ قَوْمٌ اسْتَوَتْ حَسَناتُهم وسَيِّئاتُهم تَجاوَزَتْ بِهِمْ حَسَناتُهم عَنِ النّارِ، وقَصَرَتْ بِهِمْ سَيِّئاتُهم عَنِ الجَنَّةِ، جُعِلُوا عَلى سُورٍ بَيْنَ الجَنَّةِ والنّارِ حَتّى يُقْضى بَيْنَ النّاسِ، فَبَيْنَما هم كَذَلِكَ إذْ طَلَعَ عَلَيْهِمْ رَبُّهم فَقالَ لَهم: قُومُوا فادْخُلُوا الجَنَّةَ فَإنِّي غَفَرْتُ لَكم.
(p-٤٠٣)وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ والبَيْهَقِيُّ في“البَعْثِ”، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿وعَلى الأعْرافِ﴾ قالَ: هو السُّورُ الَّذِي بَيْنَ الجَنَّةِ والنّارِ، وأصْحابُهُ رِجالٌ كانَتْ لَهم ذُنُوبٌ عِظامٌ، وكانَ جَسِيمُ أمْرِهِمْ لِلَّهِ، يَقُومُونَ عَلى الأعْرافِ، يَعْرِفُونَ أهْلَ النّارِ بِسَوادِ الوُجُوهِ، وأهْلَ الجَنَّةِ بِبَياضِ الوُجُوهِ، فَإذا نَظَرُوا إلى أهْلِ الجَنَّةِ طَمِعُوا أنْ يَدْخُلُوها، وإذا نَظَرُوا إلى أهْلِ النّارِ تَعَوَّذُوا بِاللَّهِ مِنها، فَأدْخَلَهُمُ اللَّهُ الجَنَّةَ، فَذَلِكَ قَوْلُهُ: ﴿أهَؤُلاءِ الَّذِينَ أقْسَمْتُمْ لا يَنالُهُمُ اللَّهُ بِرَحْمَةٍ﴾ [الأعراف: ٤٩] يَعْنِي أصْحابَ الأعْرافِ، ﴿ادْخُلُوا الجَنَّةَ لا خَوْفٌ عَلَيْكم ولا أنْتُمْ تَحْزَنُونَ﴾ [الأعراف: ٤٩] .
وأخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ، وابْنُ مَرْدَوَيْهِ، وابْنُ عَساكِرَ، عَنْ جابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «“ يُوضَعُ المِيزانُ يَوْمَ القِيامَةِ فَتُوزَنُ الحَسَناتُ والسَّيِّئاتُ؛ فَمَن رَجَحَتْ حَسَناتُهُ عَلى سَيِّئاتِهِ مِثْقالَ صُؤابَةٍ دَخَلَ الجَنَّةَ، ومَن رَجَحَتْ سَيِّئاتُهُ عَلى حَسَناتِهِ مِثْقالَ صُؤابَةٍ دَخَلَ النّارَ ”، قِيلَ: يا رَسُولَ اللَّهِ، فَمَنِ اسْتَوَتْ حَسَناتُهُ وسَيِّئاتُهُ ؟ قالَ:“أُولَئِكَ أصْحابُ الأعْرافِ، ﴿لَمْ يَدْخُلُوها وهم يَطْمَعُونَ﴾ ”» .
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ أبِي زُرْعَةَ بْنِ عَمْرِو بْنِ جَرِيرٍ قالَ: «سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ أصْحابِ الأعْرافِ فَقالَ:“هم آخِرُ مَن يُفْصَلُ بَيْنَهم مِنَ العِبادِ، فَإذا فَرَغَ رَبُّ العالَمِينَ مِن فَصْلٍ بَيْنَ العِبادِ قالَ: أنْتُمْ قَوْمٌ أخْرَجْتُكم (p-٤٠٤)حَسَناتُكم مِنَ النّارِ، ولَمْ تَدْخُلُوا الجَنَّةَ، فَأنْتُمْ عُتَقائِي فارْعَوْا مِنَ الجَنَّةِ حَيْثُ شِئْتُمْ”» .
وأخْرَجَ البَيْهَقِيُّ في“البَعْثِ”، عَنْ حُذَيْفَةَ، أُراهُ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «“يُجْمَعُ النّاسُ يَوْمَ القِيامَةِ فَيُؤْمَرُ بِأهْلِ الجَنَّةِ إلى الجَنَّةِ، ويُؤْمَرُ بِأهْلِ النّارِ إلى النّارِ، ثُمَّ يُقالُ لِأصْحابِ الأعْرافِ: ما تَنْتَظِرُونَ ؟ قالُوا: نَنْتَظِرُ أمْرَكَ، فَيُقالُ لَهم: إنَّ حَسَناتِكم تَجاوَزَتْ بِكُمُ النّارَ أنْ تَدْخُلُوها وحالَتْ بَيْنَكم وبَيْنَ الجَنَّةِ خَطاياكم، فادْخُلُوا بِمَغْفِرَتِي ورَحْمَتِي”» .
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿وعَلى الأعْرافِ رِجالٌ﴾، قالَ: الأعْرافُ حائِطٌ بَيْنَ الجَنَّةِ والنّارِ، وذُكِرَ لَنا أنَّ ابْنَ عَبّاسٍ كانَ يَقُولُ: هم قَوْمٌ اسْتَوَتْ حَسَناتُهم وسَيِّئاتُهم، فَلَمْ تَفْضُلْ حَسَناتُهم عَلى سَيِّئاتِهِمْ، ولا سَيِّئاتُهم عَلى حَسَناتِهِمْ، فَحُبِسُوا هُنالِكَ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: إنَّ أصْحابَ الأعْرافِ قَوْمٌ اسْتَوَتْ حَسَناتُهم وسَيِّئاتُهم فَوُقِفُوا هُنالِكَ عَلى السُّوَرِ، فَإذا رَأوْا أصْحابَ الجَنَّةِ عَرَفُوهم بِبَياضِ وُجُوهِهِمْ، وإذا رَأوْا أصْحابَ النّارِ عَرَفُوهم بِسَوادِ وُجُوهِهِمْ، ثُمَّ قالَ: ﴿لَمْ يَدْخُلُوها وهم يَطْمَعُونَ﴾ في دُخُولِها، ثُمَّ قالَ: إنَّ اللَّهَ أدْخَلَ أصْحابَ الأعْرافِ الجَنَّةَ.
(p-٤٠٥)وأخْرَجَ الفِرْيابِيُّ، وابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وهَنّادٌ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الحارِثِ بْنِ نَوْفَلٍ قالَ: أصْحابُ الأعْرافِ أُناسٌ تَسْتَوِي حَسَناتُهم وسَيِّئاتُهم، فَيُذْهَبُ بِهِمْ إلى نَهَرٍ يُقالُ لَهُ: الحَياةُ، تُرْبَتُهُ ورْسٌ وزَعْفَرانٌ وحافَتاهُ قَصَبٌ مِن ذَهَبٍ، مُكَلَّلٌ بِاللُّؤْلُؤِ فَيَغْتَسِلُونَ مِنهُ، فَتَبْدُو في نُحُورِهِمْ شامَةٌ بَيْضاءُ، ثُمَّ يَغْتَسِلُونَ ويَزْدادُونَ بَياضًا، ثُمَّ يُقالُ لَهم: تَمَنَّوْا ما شِئْتُمْ، فَيَتَمَنَّوْنَ ما شاءُوا، فَيُقالُ: لَكم مِثْلُ ما تَمَنَّيْتُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً، فَأُولَئِكَ مَساكِينُ الجَنَّةِ.
وأخْرَجَ هَنّادُ بْنُ السَّرِيِّ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ مِن طَرِيقِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الحارِثِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: الأعْرافُ السُّورُ الَّذِي بَيْنَ الجَنَّةِ والنّارِ، وهو الحِجابُ، وأصْحابُ الأعْرافِ بِذَلِكَ المَكانِ، فَإذا أرادَ اللَّهُ أنْ يَعْفُوَ عَنْهُمُ انْطُلِقَ بِهِمْ إلى نَهَرٍ يُقالُ لَهُ: نَهَرُ الحَياةِ، حافَتاهُ قَصَبُ الذَّهَبِ، مُكَلَّلٌ بِاللُّؤْلُؤِ، تُرْبَتُهُ المِسْكُ، فَيَكُونُونَ فِيهِ ما شاءَ اللَّهُ حَتّى تَصِفُوَ ألْوانُهم، ثُمَّ يَخْرُجُونَ في نُحُورِهِمْ شامَةٌ بَيْضاءُ يُعْرَفُونَ بِها، فَيَقُولُ اللَّهُ لَهم: سَلُوا، فَيَسْألُونَ حَتّى تَبْلُغَ أُمْنِيَتُهم، ثُمَّ يُقالُ لَهم: لَكم ما سَألْتُمْ ومِثْلُهُ سَبْعُونَ ضِعْفًا، فَيَدْخُلُونَ الجَنَّةَ وفي نُحُورِهِمْ شامَةٌ بَيْضاءُ يُعْرَفُونَ بِها، ويُسَمَّوْنَ مَساكِينَ أهْلِ الجَنَّةِ.
وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ مَنِيعٍ، والحارِثُ بْنُ أبِي أُسامَةَ في“مُسْنَدَيْهِما”، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وابْنُ الأنْبارِيِّ في كِتابِ (p-٤٠٦)“الأضْدادِ”والخَرائِطِيُّ في“مُساوَئِ الأخْلاقِ”والطَّبَرانِيُّ، [١٦٧و] وأبُو الشَّيْخِ، وابْنُ مَرْدَوَيْهِ، والبَيْهَقِيُّ في“البَعْثِ”، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ المُزَنِيِّ قالَ: «سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ أصْحابِ الأعْرافِ فَقالَ:“هم قَوْمٌ قُتِلُوا في سَبِيلِ اللَّهِ في مَعْصِيَةِ آبائِهِمْ، فَمَنَعَهم مِنَ النّارِ قَتْلُهم في سَبِيلِ اللَّهِ، ومَنعَهم مِنَ الجَنَّةِ مَعْصِيَةُ آبائِهِمْ”» .
وأخْرَجَ الطَّبَرانِيُّ، وابْنُ مَرْدَوَيْهِ، بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ، عَنْ أبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ قالَ: «سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ أصْحابِ الأعْرافِ فَقالَ:“ هم رِجالٌ قُتِلُوا في سَبِيلِ اللَّهِ وهم عُصاةٌ لِآبائِهِمْ، فَمَنَعَتْهُمُ الشَّهادَةُ أنْ يَدْخُلُوا النّارَ، ومَنَعَتْهُمُ المَعْصِيَةُ أنْ يَدْخُلُوا الجَنَّةَ، وهم عَلى سُورٍ بَيْنَ الجَنَّةِ والنّارِ حَتّى تَذْبُلَ لُحُومُهم وشُحُومُهم، حَتّى يَفْرُغَ اللَّهُ مِن حِسابِ الخَلائِقِ، فَإذا فَرَغَ مِن حِسابِ خَلْقِهِ فَلَمْ يَبْقَ غَيْرُهم تَغَمَّدَهم مِنهُ بِرَحْمَةٍ، فَأدْخَلَهُمُ الجَنَّةَ بِرَحْمَتِهِ”» .
وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدَوَيْهِ، والبَيْهَقِيُّ في“البَعْثِ”، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قالَ: «سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ أصْحابِ الأعْرافِ فَقالَ:“ هم قَوْمٌ قُتِلُوا في سَبِيلِ اللَّهِ وهم (p-٤٠٧)لِآبائِهِمْ عاصُونَ، فَمُنِعُوا الجَنَّةَ بِمَعْصِيَتِهِمْ آباءَهم ومُنِعُوا النّارَ بِقَتْلِهِمْ في سَبِيلِ اللَّهِ”» .
وأخْرَجَ الحارِثُ بْنُ أبِي أُسامَةَ في“مُسْنَدِهِ”، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ مَرْدَوَيْهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مالِكٍ الهِلالِيِّ، عَنْ أبِيهِ، «قالَ قائِلٌ: يا رَسُولَ اللَّهِ، ما أصْحابُ الأعْرافِ؟ قالَ: هم قَوْمٌ خَرَجُوا في سَبِيلِ اللَّهِ بِغَيْرِ إذْنِ آبائِهِمْ، فاسْتُشْهِدُوا فَمَنَعَتْهُمُ الشَّهادَةُ أنْ يَدْخُلُوا النّارَ، ومَنَعَتْهم مَعْصِيَةُ آبائِهِمْ أنْ يَدْخُلُوا الجَنَّةَ، فَهم آخِرُ مَن يَدْخُلُ الجَنَّةَ“» .
وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدَوَيْهِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قالَ: «”إنَّ أصْحابَ الأعْرافِ قَوْمٌ خَرَجُوا غُزاةً في سَبِيلِ اللَّهِ، وآباؤُهم وأُمَّهاتُهم ساخِطُونَ عَلَيْهِمْ، وخَرَجُوا مِن عِنْدِهِمْ بِغَيْرِ إذْنِهِمْ، فَأوْقَفُوا عَنِ النّارِ بِشَهادَتِهِمْ، وعَنِ الجَنَّةِ بِمَعْصِيَتِهِمْ آباءَهم“» .
وأخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ، وابْنُ مَرْدَوَيْهِ مِن طَرِيقِ مُحَمَّدِ بْنِ المُنْكَدِرِ، عَنْ رَجُلٍ مِن مُزَيْنَةَ، «أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ سُئِلَ عَنْ أصْحابِ الأعْرافِ فَقالَ: ”إنَّهم قَوْمٌ خَرَجُوا عُصاةً بِغَيْرِ إذْنِ آبائِهِمْ فَقُتِلُوا في سَبِيلِ اللَّهِ“» .
وأخْرَجَ البَيْهَقِيُّ في ”البَعْثِ“، عَنْ أنَسِ بْنِ مالِكٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قالَ «إنْ مُؤْمِنِي الجِنِّ لَهم ثَوابٌ وعَلَيْهِمْ عِقابٌ ”فَسَألْناهُ عَنْ ثَوابِهِمْ فَقالَ:“عَلى الأعْرافِ ولَيْسُوا في الجَنَّةِ مَعَ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ ”فَسَألْناهُ: وما الأعْرافُ ؟ قالَ: (p-٤٠٨)“حائِطُ الجَنَّةِ تَجْرِي فِيهِ الأنْهارُ، وتَنْبُتُ فِيهِ الأشْجارُ والثِّمارُ”» .
وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وابْنُ الأنْبارِيِّ في“الأضْدادِ”، وأبُو الشَّيْخِ، والبَيْهَقِيُّ في“البَعْثِ”، عَنْ أبِي مِجْلَزٍ قالَ: الأعْرافُ مَكانٌ مُرْتَفِعٌ عَلَيْهِ رِجالٌ مِنَ المَلائِكَةِ يَعْرِفُونَ أهْلَ الجَنَّةِ بِسِيماهم، وأهْلَ النّارِ بِسِيماهم، وهَذا قَبْلَ أنْ يَدْخَلَ أهْلُ الجَنَّةِ الجَنَّةَ، وأهْلُ النّارِ النّارَ: ﴿ونادَوْا أصْحابَ الجَنَّةِ﴾ . قالَ: أصْحابُ الأعْرافِ يُنادُونَ أصْحابَ الجَنَّةِ: ﴿أنْ سَلامٌ عَلَيْكم لَمْ يَدْخُلُوها وهم يَطْمَعُونَ﴾ في دُخُولِها، قِيلَ: يا أبا مِجْلَزٍ، اللَّهُ يَقُولُ: ﴿رِجالٌ﴾ وأنْتَ تَقُولُ: المَلائِكَةُ ! قالَ: إنَّهم ذُكُورٌ لَيْسُوا بِإناثٍ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ وهَنّادٌ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنْ مُجاهِدٍ قالَ: أصْحابُ الأعْرافِ قَوْمٌ صالِحُونَ فُقَهاءُ عُلَماءُ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنْ قَتادَةَ، عَنِ الحَسَنِ قالَ: أصْحابُ الأعْرافِ قَوْمٌ كانَ فِيهِمْ عُجْبٌ قالَ قَتادَةُ: وقالَ مُسْلِمُ بْنُ (p-٤٠٩)يَسارٍ: هم قَوْمٌ كانَ عَلَيْهِمْ دِينٌ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ مُجاهِدٍ: ﴿وعَلى الأعْرافِ رِجالٌ يَعْرِفُونَ كُلا بِسِيماهُمْ﴾ الكَفّارَ بِسَوادِ الوُجُوهِ، وزُرْقَةِ العُيُونِ، وسِيما أهْلِ الجَنَّةِ مُبْيَضَّةٌ وُجُوهُهم.
وأخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، أنَّهُ سُئِلَ عَنْ أصْحابِ الأعْرافِ فَقالَ: أُخْبِرْتُ أنَّ رَبَّكَ أتاهم بَعْدَ ما أدْخَلَ أهْلَ الجَنَّةِ الجَنَّةَ، وأهْلَ النّارِ النّارَ، قالَ: ما حَبَسَكم مَحْبِسَكم هَذا ؟ قالُوا: أنْتَ رَبُّنا، وأنْتَ خَلَقَتْنا، وأنْتَ أعْلَمُ بِنا، فَيَقُولُ: عَلامَ فارَقْتُمُ الدُّنْيا؟ فَيَقُولُونَ: عَلى شَهادَةِ أنْ لا إلَهَ إلّا اللَّهُ، قالَ لَهم رَبَّهم: لا أُولِيكم غَيْرِي، إنَّ حَسَناتِكم جَوَّزَتْ بِكُمُ النّارَ، وقَصَرَتْ بِكم خَطاياكم عَنِ الجَنَّةِ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: مَنِ اسْتَوَتْ حَسَناتُهُ وسَيِّئاتُهُ كانَ مِن أصْحابِ الأعْرافِ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قالَ: مَنِ اسْتَوَتْ حَسَناتُهُ وسَيِّئاتُهُ كانَ مِن أصْحابِ الأعْرافِ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وأبُو الشَّيْخِ، والبَيْهَقِيُّ في“البَعْثِ”، عَنْ مُجاهِدٍ في أصْحابِ الأعْرافِ قالَ: هم قَوْمٌ قَدِ اسْتَوَتْ حَسَناتُهم وسَيِّئاتُهم، وهم عَلى سُورٍ بَيْنَ الجَنَّةِ والنّارِ، وهم عَلى طَمَعٍ مِن دُخُولِ الجَنَّةِ، وهم داخِلُونَ.
(p-٤١٠)وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنِ الحَسَنِ في قَوْلِهِ: ﴿لَمْ يَدْخُلُوها وهم يَطْمَعُونَ﴾ قالَ: واللَّهِ ما جَعَلَ ذَلِكَ الطَّمَعَ في قُلُوبِهِمْ إلّا لِكَرامَةٍ يُرِيدُها بِهِمْ.
وأخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ، عَنْ أبِي عُبَيْدَةَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمّارٍ أنَّهُ سُئِلَ عَنْ قَوْلِهِ: ﴿لَمْ يَدْخُلُوها وهم يَطْمَعُونَ﴾ . قالَ: سَلَّمَتْ عَلَيْهِمُ المَلائِكَةُ وهم لَمْ يَدْخُلُوها، وهم يَطْمَعُونَ أنْ يَدْخُلُوها حِينَ سَلَّمَتْ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنِ السُّدِّيِّ قالَ: أصْحابُ الأعْرافِ يَعْرِفُونَ النّاسَ بِسِيماهم؛ أهْلَ النّارِ بِسَوادِ وُجُوهِهِمْ، وأهْلَ الجَنَّةِ بِبَياضِ وُجُوهِهِمْ، فَإذا مَرُّوا بِزُمْرَةٍ يُذْهَبُ بِهِمْ إلى الجَنَّةِ قالُوا: سَلامٌ عَلَيْكم، وإذا مَرُّوا بِزُمْرَةٍ يُذْهَبُ بِها إلى النّارِ، ﴿قالُوا رَبَّنا لا تَجْعَلْنا مَعَ القَوْمِ الظّالِمِينَ﴾ [الأعراف: ٤٧] .
وأخْرَجَ أحْمَدُ في“الزُّهْدِ"، عَنْ قَتادَةَ قالَ سالِمٌ مَوْلى أبِي حُذَيْفَةَ: ودِدْتُ أنِّي بِمَنزِلَةِ أصْحابِ الأعْرافِ.
Текст: Quranic Universal Library (Tarteel) через spa5k/tafsir_api (MIT), в зафиксированной версии. Аяты: Quran Foundation. Источники и лицензии