Ас-Суюти · Тафсир · на арабском
Аль-Анфаль 8:60–66, продолжение
وأخْرَجَ أبُو طاهِرٍ المُخَلِّصُ عَنِ ابْنِ الحَنْظَلِيَّةِ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «الخَيْلُ مَعْقُودٌ في نَواصِيها الخَيْرُ إلى يَوْمِ القِيامَةِ وصاحِبُها يُعانُ عَلَيْها، والمُنْفِقُ عَلَيْها كالباسِطِ يَدَهُ بِالصَّدَقَةِ لا يَقْبِضُها» .
وأخْرَجَ أحْمَدُ وأبُو داوُدَ، وابْنُ أبِي عاصِمٍ والحاكِمُ عَنِ ابْنِ الحَنْظَلِيَّةِ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إنَّ المُنْفِقَ عَلى الخَيْلِ في سَبِيلِ اللَّهِ كَباسِطِ يَدِهِ بِالصَّدَقَةِ لا يَقْبِضُها» .
وأخْرَجَ البُخارِيُّ والنَّسائِيُّ والحاكِمُ وصَحَّحَهُ والبَيْهَقِيُّ عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قالَ: «مَنِ احْتَبَسَ فَرَسًا في سَبِيلِ اللَّهِ إيمانًا بِاللَّهِ وتَصْدِيقَ مَوْعُودِ اللَّهِ كانَ شِبَعُهُ ورَوَثُهُ وبَوْلُهُ حَسَناتٍ في مِيزانِهِ يَوْمَ القِيامَةِ» .
(p-١٧٨)وأخْرَجَ أحْمَدُ والنَّسائِيُّ والحاكِمُ وصَحَّحَهُ عَنْ أبِي ذَرٍّ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قالَ: «ما مِن فَرَسٍ عَرَبِيٍّ إلّا يُؤْذَنُ لَهُ عِنْدَ كُلِّ سَحَرٍ بِدَعْوَتَيْنِ يَقُولُ: اللَّهُمَّ كَما خَوَّلْتَنِي مَن خَوَّلْتَنِي مِن بَنِي آدَمَ فاجْعَلْنِي مِن أحَبِّ مالِهِ وأهْلِهِ إلَيْهِ» .
وأخْرَجَ أبُو داوُدَ والحاكِمُ وصَحَّحَهُ عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ «أنَّ النَّبِيَّ ﷺ كانَ يُسَمِّي الأُنْثى مِنَ الخَيْلِ فَرَسًا» .
وأخْرَجَ الطَّبَرانِيُّ عَنْ أبِي كَبْشَةَ الأنْمارِيِّ قالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «مَن أطْرَقَ مُسْلِمًا فَرَسًا فَأعْقَبَ لَهُ الفَرَسُ كَتَبَ اللَّهُ لَهُ أجْرَ سَبْعِينَ فَرَسًا يُحْمَلُ عَلَيْها في سَبِيلِ اللَّهِ وإنْ لَمْ تُعْقِبْ لَهُ كانَ لَهُ كَأجْرِ فَرَسٍ يُحْمَلُ عَلَيْهِ في سَبِيلِ اللَّهِ» .
وأخْرَجَ الطَّبَرانِيُّ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قالَ: ما تَعاطى النّاسُ بَيْنَهم شَيْئًا قَطُّ أفْضَلَ مِنَ الطَّرْقِ يُطْرِقُ الرَّجُلُ فَرَسَهُ فَيَجْرِي لَهُ أجْرُهُ ويُطْرِقُ الرَّجُلُ فَحْلَهُ فَيَجْرِي لَهُ أجْرُهُ ويُطْرِقُ الرَّجُلُ كَبْشَهُ فَيَجْرِي لَهُ أجْرُهُ.
(p-١٧٩)وأخْرَجَ أبُو عُبَيْدَةَ في كِتابِ الخَيْلِ عَنْ مُعاوِيَةَ بْنِ خَدِيجٍ، أنَّهُ لَمّا افْتُتِحَتْ مِصْرُ كانَ لِكُلِّ قَوْمٍ مَراغَةٌ يُمَرِّغُونَ فِيها خُيُولَهم فَمَرَّ مُعاوِيَةُ بِأبِي ذَرٍّ وهو يُمَرِّغُ فَرَسًا لَهُ فَسَلَّمَ عَلَيْهِ ووَقَفَ ثُمَّ قالَ: يا أبا ذَرٍّ ما هَذا الفَرَسُ؟ قالَ: فَرَسٌ لِي لا أُراهُ إلّا مُسْتَجابًا، قالَ: وهَلْ تَدْعُو الخَيْلُ وتُجابُ؟ قالَ: نَعَمْ لَيْسَ مِن لَيْلَةٍ إلّا والفَرَسُ يَدْعُو فِيها رَبَّهُ فَيَقُولُ: رَبِّ إنَّكَ سَخَّرْتَنِي لِابْنِ آدَمَ وجَعَلْتَ رِزْقِي في يَدِهِ: اللَّهُمَّ فاجْعَلْنِي أحَبَّ إلَيْهِ مِن أهْلِهِ ووَلَدِهِ، فَمِنها المُسْتَجابُ ومِنها غَيْرُ المُسْتَجابِ ولا أرى فَرَسِي هَذا إلّا مُسْتَجابًا.
وأخْرَجَ أبُو عُبَيْدَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ العاصِي قالَ: «أصابَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وسَلَّمَ فَرَسًا مِن حَدَسٍ - حَيٍّ مِنَ اليَمَنِ - فَأعْطاهُ رَجُلًا مِنَ الأنْصارِ وقالَ: إذا نَزَلْتَ فانْزِلْ قَرِيبًا مِنِّي فَإنِّي أتَسارُّ إلى صَهِيلِهِ. فَفَقَدَهُ لَيْلَةً فَسَألَ عَنْهُ فَقالَ: يا رَسُولَ اللَّهِ إنّا خَصَيْناهُ، فَقالَ: مَثَّلْتَ بِهِ يَقُولُها ثَلاثًا الخَيْلُ مَعْقُودٌ في نَواصِيها الخَيْرُ إلى يَوْمِ القِيامَةِ أعْرافُها أدَفاؤُها وأذْنابُها مَذابُّها التَمِسُوا نَسْلَها وباهُوا بِصَهِيلِها المُشْرِكِينَ» .
وأُخْرِجَ أبُو عُبَيْدَةَ عَنْ مَكْحُولٍ قالَ: «نَهى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ جَزِّ أذْنابِ الخَيْلِ وأعْرافِها ونَواصِيها وقالَ: أمّا أذْنابُها فَمَذابُّها وأمّا أعْرافُها فَأدْفاؤُها (p-١٨٠)وأمّا نَواصِيها فَفِيها الخَيْرُ» .
وأخْرَجَ أبُو نُعَيْمٍ عَنْ أنَسِ بْنِ مالِكٍ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قالَ: «لا تَهْلُبُوا أذْنابَ الخَيْلِ، ولا تَجُزُّوا أعْرافَها ونَواصِيَها؛ فَإنَّ البَرَكَةَ في نَواصِيها، ودِفاؤُها في أعْرافِها، وأذْنابُها مَذابُّها» .
وأخْرَجَ أبُو داوُدَ عَنْ عُتْبَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ السُّلَمِيِّ، أنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «لا تَقُصُّوا نَواصِيَ الخَيْلِ ولا مَعارِفَها ولا أذْنابَها؛ فَأمّا أذْنابُها مَذابُّها، ومَعارِفُها أدَفاؤُها، ونَواصِيها مَعْقُودٌ فِيها الخَيْرُ» .
وأخْرَجَ ابْنُ سَعْدٍ عَنْ أبِي عَبْدِ اللَّهِ واقِدٍ، أنَّهُ بَلَغَهُ «أنَّ النَّبِيَّ ﷺ قامَ إلى فَرَسِهِ فَمَسَحَ وجْهَهُ بِكُمِّ قَمِيصِهِ، فَقالُوا: يا رَسُولَ اللَّهِ، أبِقَمِيصِكَ؟ قالَ: إنَّ جِبْرِيلَ عاتَبَنِي في الخَيْلِ» .
وأخْرَجَ أبُو داوُدَ في“المَراسِيلِ”عَنْ نُعَيْمِ بْنِ أبِي هِنْدٍ، «أنَّ النَّبِيَّ ﷺ (p-١٨١)أُتِيَ بِفَرَسٍ، فَقامَ إلَيْهِ يَمْسَحُ وجْهَهُ وعَيْنَيْهِ ومَنخَرَيْهِ بِكُمِّ قَمِيصِهِ. فَقِيلَ: يا رَسُولَ اللَّهِ، تَمْسَحُ بِكُمِّ قَمِيصِكَ؟! قالَ: إنَّ جِبْرِيلَ عاتَبَنِي في الخَيْلِ» .
وأخْرَجَ أبُو عُبَيْدَةَ مِن طَرِيقِ يَحْيى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ شَيْخٍ مِنَ الأنْصارِ، «أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ مَسَحَ بِطَرَفِ رِدائِهِ وجْهَ فَرَسِهِ وقالَ: إنِّي عُوتِبْتُ اللَّيْلَةَ في إذالَةِ الخَيْلِ» .
وأخْرَجَ أبُو عُبَيْدَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينارٍ قالَ: «مَسَحَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وجْهَ فَرَسِهِ بِثَوْبِهِ وقالَ: إنَّ جِبْرِيلَ باتَ اللَّيْلَةَ يُعاتِبُنِي في إذالَةِ الخَيْلِ» .
وأخْرَجَ أبُو داوُدَ في“المَراسِيلِ”عَنِ الوَضِينِ بْنِ عَطاءٍ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «لا تَقُودُوا الخَيْلَ بِنَواصِيها فَتُذِلُّوها» .
وأخْرَجَ أبُو داوُدَ في“المَراسِيلِ”عَنْ مَكْحُولٍ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «أكْرِمُوا الخَيْلَ وجَلِّلُوها» .
(p-١٨٢)وأخْرَجَ الحَسَنُ بْنُ عَرَفَةَ عَنْ عَمْرِو بْنِ قَيْسٍ السَّكُونِيِّ، أنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ العَزِيزِ نَهى عَنْ رَكْضِ الفَرَسِ إلّا بِحَقِّهِ. وأخْرَجَ الحَسَنُ بْنُ عَرَفَةَ عَنْ مُجاهِدٍ قالَ: «أبْصَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إنْسانًا ضَرَبَ وجْهَ فَرَسِهِ ولَعَنَهُ، فَقالَ: هَذِهِ مَعَ تِلْكَ لَتَمَسَّنَّكَ النّارُ إلّا أنْ تُقاتِلَ عَلَيْهِ في سَبِيلِ اللَّهِ. فَجَعَلَ الرَّجُلُ يُقاتِلُ عَلَيْهِ ويَحْمِلُ، إلى أنْ كَبِرَ وضَعُفَ وجَعَلَ يَقُولُ: اشْهَدُوا اشْهَدُوا» .
وأخْرَجَ أبُو نَصْرٍ يُوسُفُ بْنُ عُمَرَ القاضِي في“سُنَنِهِ”عَنْ زَيْدِ بْنِ ثابِتٍ «أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَضى في عَيْنِ الفَرَسِ رُبُعَ ثَمَنِهِ» .
وأخْرَجَ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ الجِيلِيُّ في كِتابِ“الفُرُوسِيَّةِ”عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قالَ: ما مِن لَيْلَةٍ إلّا يَنْزِلُ مَلَكٌ مِنَ السَّماءِ يَحُسُّ عَنْ دَوابِّ الغُزاةِ الكَلالَ إلّا دابَّةً في عُنُقِها جَرَسٌ.
وأخْرَجَ ابْنُ سَعْدٍ، وأبُو داوُدَ، والنَّسائِيُّ، عَنْ أبِي وهْبٍ الجُشَمِيِّ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «ارْتَبِطُوا الخَيْلَ وامْسَحُوا بِنَواصِيها وأكْفالِها، وقَلِّدُوها ولا (p-١٨٣)تُقَلِّدُوها الأوْتارَ، وعَلَيْكم بِكُلِّ كُمَيْتٍ أغَرَّ مُحَجَّلٍ، وأشْقَرَ أغَرَّ مُحَجَّلٍ أوْ أدْهَمَ أغَرَّ مُحَجَّلٍ» .
وأخْرَجَ أبُو داوُدَ، والتِّرْمِذِيُّ وحَسَّنَهُ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قالَ: «يُمْنُ الخَيْلِ في شُقْرِها» .
وأخْرَجَ الواقِدِيُّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ العاصِ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «خَيْرُ الخَيْلِ الشُّقْرُ، وإلّا فالأدْهَمُ أغَرُّ مُحَجَّلُ ثَلاثٍ، طَلِيقُ اليُمْنى» .
وأخْرَجَ أبُو عُبَيْدَةَ عَنِ الشَّعْبِيِّ في حَدِيثٍ رَفَعَهُ، أنَّهُ قالَ: «التَمِسُوا الحَوائِجَ عَلى الفَرَسِ الكُمَيْتِ الأرْثَمِ، المُحَجَّلِ الثَّلاثِ، المُطْلَقِ اليَدِ اليُمْنى» .
وأخْرَجَ الحَسَنُ بْنُ عَرَفَةَ عَنْ مُوسى بْنِ عَلِيِّ بْنِ رَباحٍ اللَّخْمِيِّ، عَنْ أبِيهِ قالَ: (p-١٨٤)«جاءَ رَجُلٌ إلى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقالَ: إنِّي أُرِيدُ أنْ أبْتاعَ فَرَسًا. فَقالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ: عَلَيْكَ بِهِ كُمَيْتًا أوْ أدْهَمَ، أقْرَحَ أرْثَمَ، مُحَجَّلَ ثَلاثٍ، طَلِيقَ اليُمْنى» .
وأخْرَجَ أبُو عُبَيْدَةَ، وابْنُ أبِي شَيْبَةَ، عَنْ عَطاءٍ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إنَّ خَيْرَ الخَيْلِ الحُوُّ» .
وأخْرَجَ ابْنُ عَرَفَةَ عَنْ نافِعِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قالَ: «اليُمْنُ في الخَيْلِ في كُلِّ أحْوى أحَمَّ» .
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، ومُسْلِمٌ، وأبُو داوُدَ، والتِّرْمِذِيُّ، والنَّسائِيُّ، وابْنُ ماجَهْ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قالَ: «كانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَكْرَهُ الشِّكالَ مِنَ الخَيْلِ» .
وأخْرَجَ أحْمَدُ، والتِّرْمِذِيُّ وصَحَّحَهُ، وابْنُ ماجَهْ والحاكِمُ وصَحَّحَهُ، عَنْ أبِي قَتادَةَ أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قالَ: «خَيْرُ الخَيْلِ الأدْهَمُ الأقْرَحُ، المُحَجَّلُ الأرْثَمُ، طَلْقُ اليَدِ اليُمْنى، فَإنْ لَمْ يَكُنْ أدْهَمَ فَكُمَيْتٌ عَلى هَذِهِ (p-١٨٥)الشَّيَةِ» .
وأخْرَجَ الطَّبَرانِيُّ والحاكِمُ وصَحَّحَهُ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عامِرٍ، قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إذا أرَدْتَ أنْ تَغْزُوَ فاشْتَرِ فَرَسًا أدْهَمَ أغَرَّ مُحَجَّلًا، مُطْلَقَ اليُمْنى، فَإنَّكَ تَغْنَمُ وتَسْلَمُ» .
* *
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وآخَرِينَ مِن دُونِهِمْ﴾ . الآيَةَ.
أخْرَجَ ابْنُ سَعْدٌ، والحارِثُ بْنُ أبِي أُسامَةَ، وأبُو يَعْلى، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وابْنُ قانِعٍ في“مُعْجَمِهِ”، والطَّبَرانِيُّ، وأبُو الشَّيْخِ، وابْنُ مَندَهْ، والرُّويانِيُّ في“مُسْنَدِهِ"، وابْنُ مَرْدُويَهْ، وابْنُ عَساكِرَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَرِيبٍ، عَنْ أبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، «عَنِ النَّبِيِّ ﷺ في قَوْلِهِ: ﴿وآخَرِينَ مِن دُونِهِمْ لا تَعْلَمُونَهُمُ اللَّهُ يَعْلَمُهُمْ﴾ قالَ: هُمُ الجِنُّ ولا يُخَبِّلُ الشَّيْطانُ إنْسانًا في دارِهِ فَرَسٌ عَتِيقٌ» .
وأخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ عَنْ أبِي المَهْدِيِّ، عَنْ أبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، «عَنِ (p-١٨٦)النَّبِيِّ ﷺ في قَوْلِهِ: ﴿وآخَرِينَ مِن دُونِهِمْ لا تَعْلَمُونَهُمُ﴾ قالَ: هُمُ الجِنُّ فَمَنِ ارْتَبَطَ حِصانًا مِنَ الخَيْلِ لَمْ يَتَخَلَّلْ مَنزِلَهُ شَيْطانٌ» .
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنْ سُلَيْمانَ بْنِ مُوسى في قَوْلِهِ: ﴿وآخَرِينَ مِن دُونِهِمْ لا تَعْلَمُونَهُمُ اللَّهُ يَعْلَمُهُمْ﴾ قالَ: الجِنُّ. قالَ: ولَنْ يُخَبِّلَ الشَّيْطانُ إنْسانًا في دارِهِ فَرَسٌ عَتِيقٌ.
وأخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، «عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿وآخَرِينَ مِن دُونِهِمْ﴾ يَعْنِي الشَّيْطانَ، لا يَسْتَطِيعُ ناصِيَةَ فَرَسٍ؛ لِأنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قالَ: الخَيْلُ مَعْقُودٌ في نَواصِيها الخَيْرُ، فَلا يَسْتَطِيعُهُ شَيْطانٌ أبَدًا» .
وأخْرَجَ الفِرْيابِيُّ، وابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿وآخَرِينَ مِن دُونِهِمْ﴾ قالَ: قُرَيْظَةُ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنْ مُقاتِلٍ في قَوْلِهِ: ﴿وآخَرِينَ مِن دُونِهِمْ لا تَعْلَمُونَهُمُ﴾ قالَ: يَعْنِي المُنافِقِينَ: ﴿اللَّهُ يَعْلَمُهُمْ﴾ يَقُولُ: اللَّهُ يَعْلَمُ ما في قُلُوبِ المُنافِقِينَ مِنَ النِّفاقِ الَّذِي يُسِرُّونَ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ زَيْدٍ في قَوْلِهِ: ﴿وآخَرِينَ مِن دُونِهِمْ لا تَعْلَمُونَهُمُ اللَّهُ يَعْلَمُهُمْ﴾ قالَ: هَؤُلاءِ المُنافِقُونَ لا تَعْلَمُونَهُمْ، لِأنَّهم مَعَكُمْ؛ (p-١٨٧)يَقُولُونَ: لا إلَهَ إلّا اللَّهُ. ويَغْزُونَ مَعَكم.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ السُّدِّيِّ في قَوْلِهِ: ﴿وآخَرِينَ مِن دُونِهِمْ﴾ قالَ: أهْلُ فارِسَ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنْ سُفْيانَ في قَوْلِهِ: ﴿وآخَرِينَ مِن دُونِهِمْ﴾ قالَ: قالَ ابْنُ اليَمانِ: هُمُ الشَّياطِينُ الَّتِي في الدُّورِ.
8:61Страница 184
۞ وَإِن جَنَحُواْ لِلسَّلۡمِ فَٱجۡنَحۡ لَهَا وَتَوَكَّلۡ عَلَى ٱللَّهِۚ إِنَّهُۥ هُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلۡعَلِيمُ ٦١
Если они склоняются к миру, ты тоже склоняйся к миру и уповай на Аллаха. Воистину, Он - Слышащий, Знающий.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وإنْ جَنَحُوا لِلسَّلْمِ﴾ . الآيَةَ. أخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿وإنْ جَنَحُوا لِلسَّلْمِ﴾ قالَ: قُرَيْظَةُ.
وأخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ عَنِ السُّدِّيِّ في قَوْلِهِ: ﴿وإنْ جَنَحُوا لِلسَّلْمِ فاجْنَحْ لَها﴾ قالَ: نَزَلَتْ في بَنِي قُرَيْظَةَ، نَسَخَتْها: ﴿فَلا تَهِنُوا وتَدْعُوا إلى السَّلْمِ﴾ [محمد: ٣٥] إلى آخِرِ الآيَةِ.
وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهْ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أبْزى، «أنَّ النَّبِيَّ ﷺ كانَ يَقْرَأُ: ﴿وإنْ جَنَحُوا لِلسَّلْمِ﴾ [الأنفال»: ٦١] .
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿وإنْ جَنَحُوا لِلسَّلْمِ﴾ قالَ: الطّاعَةِ. (p-١٨٨)وأخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿وإنْ جَنَحُوا لِلسَّلْمِ فاجْنَحْ لَها﴾ قالَ: إنْ رَضُوا فارْضَ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ السُّدِّيِّ في قَوْلِهِ: ﴿وإنْ جَنَحُوا لِلسَّلْمِ فاجْنَحْ لَها﴾ يَقُولُ: إنْ أرادُوا الصُّلْحَ فَأرِدْهُ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، أنَّهُ قَرَأ: (وإنْ جَنَحُوا لِلسِّلْمِ) . يَعْنِي بِالخَفْضِ، وهو الصُّلْحُ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ مُبَشِّرِ بْنِ عُبَيْدٍ، أنَّهُ قَرَأ (وإنْ جَنَحُوا لِلسَّلْمِ) . يَعْنِي بِفَتْحِ السِّينِ، يَعْنِي الصُّلْحَ.
وأخْرَجَ أبُو عُبَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وابْنُ مَرْدُويَهْ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿وإنْ جَنَحُوا لِلسَّلْمِ فاجْنَحْ لَها﴾ قالَ: نَسَخَتْها هَذِهِ الآيَةُ: ﴿قاتِلُوا الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ ولا بِاليَوْمِ الآخِرِ﴾ [التوبة: ٢٩] إلى قَوْلِهِ: ﴿صاغِرُونَ﴾ [التوبة: ٢٩] .
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وابْنُ المُنْذِرِ، والنَّحّاسُ في ”ناسِخِهِ“، وأبُو الشَّيْخِ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿وإنْ جَنَحُوا لِلسَّلْمِ﴾ أيِ لِلصُّلْحِ، ﴿فاجْنَحْ لَها﴾ قالَ: كانَتْ قَبْلَ ”بَراءَةَ“، وكانَ النَّبِيُّ ﷺ يُوادِعُ النّاسَ إلى أجَلٍ، فَإمّا أنْ (p-١٨٩)يُسْلِمُوا وإمّا أنْ يُقاتِلَهُمْ، ثُمَّ نُسِخَ ذَلِكَ في ”بَراءَةَ“ فَقالَ: ﴿فاقْتُلُوا المُشْرِكِينَ حَيْثُ وجَدْتُمُوهُمْ﴾ [التوبة: ٥] وقالَ: ﴿وقاتِلُوا المُشْرِكِينَ كافَّةً﴾ [التوبة: ٣٦] نَبَذَ إلى كُلِّ ذِي عَهْدٍ بِعَهْدِهِ، وأمَرَهُ أنْ يُقاتِلَهم حَتّى يَقُولُوا: لا إلَهَ إلّا اللَّهُ. ويُسْلِمُوا وألّا يَقْبَلُوا مِنهم إلّا ذَلِكَ، وكُلُّ عَهْدٍ كانَ في هَذِهِ السُّورَةِ وغَيْرِها، وكُلُّ صُلْحٍ يُصالِحُ بِهِ المُسْلِمُونَ المُشْرِكِينَ يَتَوادَعُونَ بِهِ، فَإنَّ ”بَراءَةَ“ جاءَتْ بِنَسْخِ ذَلِكَ، فَأُمِرَ بِقِتالِهِمْ قَبْلَها عَلى كُلِّ حالٍ حَتّى يَقُولُوا: لا إلَهَ إلّا اللَّهُ.
8:62–63Страница 185
وَإِن يُرِيدُوٓاْ أَن يَخۡدَعُوكَ فَإِنَّ حَسۡبَكَ ٱللَّهُۚ هُوَ ٱلَّذِيٓ أَيَّدَكَ بِنَصۡرِهِۦ وَبِٱلۡمُؤۡمِنِينَ ٦٢
Если же они захотят обмануть тебя, то тебе достаточно Аллаха. Он поддержал тебя Своей помощью и верующими.
وَأَلَّفَ بَيۡنَ قُلُوبِهِمۡۚ لَوۡ أَنفَقۡتَ مَا فِي ٱلۡأَرۡضِ جَمِيعٗا مَّآ أَلَّفۡتَ بَيۡنَ قُلُوبِهِمۡ وَلَٰكِنَّ ٱللَّهَ أَلَّفَ بَيۡنَهُمۡۚ إِنَّهُۥ عَزِيزٌ حَكِيمٞ ٦٣
Он сплотил их сердца. Если бы ты израсходовал все, что есть на земле, то не смог бы сплотить их сердца, однако Аллах сплотил их. Воистину, Он - Могущественный, Мудрый.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وإنْ يُرِيدُوا أنْ يَخْدَعُوكَ﴾ . الآيَةَ. أخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿وإنْ يُرِيدُوا أنْ يَخْدَعُوكَ﴾ قالَ: قُرَيْظَةُ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ السُّدِّيِّ في قَوْلِهِ: ﴿هُوَ الَّذِي أيَّدَكَ بِنَصْرِهِ وبِالمُؤْمِنِينَ﴾ قالَ: بِالأنْصارِ.
وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهْ عَنِ النُّعْمانِ بْنِ بَشِيرٍ في قَوْلِهِ: ﴿هُوَ الَّذِي أيَّدَكَ بِنَصْرِهِ وبِالمُؤْمِنِينَ﴾ الآيَةَ قالَ: نَزَلَتْ في الأنْصارِ.
وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهْ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿هُوَ الَّذِي أيَّدَكَ بِنَصْرِهِ وبِالمُؤْمِنِينَ﴾ قالَ: هُمُ الأنْصارُ.
وأخْرَجَ ابْنُ عَساكِرَ عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قالَ: مَكْتُوبٌ عَلى العَرْشِ: لا إلَهَ (p-١٩٠)إلّا اللَّهُ، وحْدِي لا شَرِيكَ لِي، مُحَمَّدٌ عَبْدِي ورَسُولِي، أيَّدْتُهُ بِعَلِيٍّ. وذَلِكَ قَوْلُهُ: ﴿هُوَ الَّذِي أيَّدَكَ بِنَصْرِهِ وبِالمُؤْمِنِينَ﴾ .
وأخْرَجَ ابْنُ المُبارَكِ، وابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وابْنُ أبِي الدُّنْيا في كِتابِ ”الإخْوانِ“ والنَّسائِيُّ، والبَزّارُ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، والحاكِمُ وصَحَّحَهُ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، والبَيْهَقِيُّ في ”شُعَبِ الإيمانِ“ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، أنَّ هَذِهِ الآيَةَ نَزَلَتْ في المُتَحابِّينَ في اللَّهِ: ﴿لَوْ أنْفَقْتَ ما في الأرْضِ جَمِيعًا ما ألَّفْتَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ ولَكِنَّ اللَّهَ ألَّفَ بَيْنَهُمْ﴾ .
وأخْرَجَ أبُو عُبَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وأبُو الشَّيْخِ، والبَيْهَقِيُّ في ”الشُّعَبِ“ واللَّفْظُ لَهُ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: قَرابَةُ الرَّحِمِ تُقْطَعُ ومِنَّةُ المُنْعِمِ تُكْفَرُ، ولَمْ نَرَ مِثْلَ تَقارُبِ القُلُوبِ، يَقُولُ اللَّهُ: ﴿لَوْ أنْفَقْتَ ما في الأرْضِ جَمِيعًا ما ألَّفْتَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ ولَكِنَّ اللَّهَ ألَّفَ بَيْنَهُمْ﴾ وذَلِكَ مَوْجُودٌ في الشِّعْرِ قالَ الشّاعِرُ:
؎إذا مَتَّ ذُو القُرْبى إلَيْكَ بِرَحْمِهِ فَغَشَّكَ واسْتَغْنى فَلَيْسَ بِذِي رَحِمٍ
؎ولَكِنَّ ذا القُرْبى الَّذِي إنْ دَعَوْتَهُ ∗∗∗ أجابَ ومَن يَرْمِي العَدُوَّ الَّذِي تَرْمِي
ومِن ذَلِكَ قَوْلُ القائِلِ: (p-١٩١)
؎ولَقَدْ صَحِبْتُ النّاسَ ثُمَّ سَبَرْتُهم ∗∗∗ وبَلَوْتُ ما وصَلُوا مِنَ الأسْبابِ
؎فَإذا القَرابَةُ لا تُقَرِّبُ قاطِعًا ∗∗∗ وإذا المَوَدَّةُ أقْرَبُ الأسْبابِ
قالَ البَيْهَقِيُّ: هَكَذا وجَدْتُهُ مَوْصُولًا بِقَوْلِ ابْنِ عَبّاسٍ، ولا أدْرِي قَوْلَهُ: وذَلِكَ مَوْجُودٌ في الشِّعْرِ. مِن قَوْلِهِ، أوْ مِن قَوْلِ مَن قَبْلَهُ مِنَ الرُّواةِ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُبارَكِ، وعَبْدُ الرَّزّاقِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، والحاكِمُ، والبَيْهَقِيُّ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: النِّعْمَةُ تُكْفَرُ، والرَّحِمُ يُقْطَعُ، وإنَّ اللَّهَ تَعالى إذا قارَبَ بَيْنَ القُلُوبِ لَمْ يُزَحْزِحْها شَيْءٌ، ثُمَّ تَلا: ﴿لَوْ أنْفَقْتَ ما في الأرْضِ جَمِيعًا ما ألَّفْتَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ﴾ الآيَةَ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنْ مُجاهِدٍ قالَ: إذا لَقِيَ الرَّجُلُ أخاهُ فَصافَحَهُ تَحاتَّتِ الذُّنُوبُ بَيْنَهُما كَما يَنْثُرُ الرِّيحُ الوَرَقَ. فَقالَ رَجُلٌ: إنَّ هَذا مِنَ العَمَلِ اليَسِيرِ. فَقالَ: ألَمْ تَسْمَعِ اللَّهَ قالَ: ﴿لَوْ أنْفَقْتَ ما في الأرْضِ جَمِيعًا ما ألَّفْتَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ ولَكِنَّ اللَّهَ ألَّفَ بَيْنَهُمْ﴾ .
(p-١٩٢)وأخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ عَنِ الأوْزاعِيِّ قالَ: كَتَبَ إلَيَّ قَتادَةُ: إنْ يَكُنِ الدَّهْرُ فَرَّقَ بَيْنَنا فَإنَّ أُلْفَةَ اللَّهِ الَّذِي ألَّفَ بَيْنَ المُسْلِمِينَ قَرِيبٌ.
8:64Страница 185
يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّبِيُّ حَسۡبُكَ ٱللَّهُ وَمَنِ ٱتَّبَعَكَ مِنَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ ٦٤
О Пророк! Тебе и твоим верующим последователям довольно Аллаха.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿يا أيُّها النَّبِيُّ حَسْبُكَ اللَّهُ﴾ . الآيَةَ. أخْرَجَ البَزّارُ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: لَمّا أسْلَمَ عُمَرُ، قالَ المُشْرِكُونَ: قَدِ انْتَصَفَ القَوْمُ مِنّا اليَوْمَ. وأنْزَلَ اللَّهُ: ﴿يا أيُّها النَّبِيُّ حَسْبُكَ اللَّهُ ومَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ المُؤْمِنِينَ﴾ .
وأخْرَجَ الطَّبَرانِيُّ، وأبُو الشَّيْخِ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: «لَمّا أسْلَمَ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ تِسْعَةٌ وثَلاثُونَ رَجُلًا وامْرَأةً، ثُمَّ إنَّ عُمَرَ أسْلَمَ فَصارُوا أرْبَعِينَ، فَنَزَلَ: ﴿يا أيُّها النَّبِيُّ حَسْبُكَ اللَّهُ ومَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ المُؤْمِنِينَ﴾ [الأنفال»: ٦٤] .
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قالَ: «لَمّا أسْلَمَ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ ثَلاثَةٌ وثَلاثُونَ رَجُلًا وسِتُّ نِسْوَةٍ، ثُمَّ أسْلَمَ عُمَرُ نَزَلَتْ: ﴿يا أيُّها النَّبِيُّ حَسْبُكَ اللَّهُ﴾ الآيَةَ» .
وأخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ المُسَيَّبِ قالَ: لَمّا أسْلَمَ عُمَرُ أنْزَلَ اللَّهُ في إسْلامِهِ: ﴿يا أيُّها النَّبِيُّ حَسْبُكَ اللَّهُ﴾ .
وأخْرَجَ ابْنُ إسْحاقَ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ في قَوْلِهِ: ﴿يا أيُّها النَّبِيُّ حَسْبُكَ اللَّهُ ومَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ المُؤْمِنِينَ﴾ (p-١٩٣)قالَ: يُقالُ: نَزَلَتْ في الأنْصارِ.
وأخْرَجَ البُخارِيُّ في ”تارِيخِهِ“، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنِ الشَّعْبِيِّ في قَوْلِهِ: ﴿يا أيُّها النَّبِيُّ حَسْبُكَ اللَّهُ ومَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ المُؤْمِنِينَ﴾ قالَ: حَسْبُكَ اللَّهُ وحَسْبُكَ مَنِ اتَّبَعَكَ.
وأخْرَجَ أبُو مُحَمَّدٍ إسْماعِيلُ بْنُ عَلِيٍّ الخُطَبِيُّ في الأوَّلِ مِن تَحْدِيثِهِ، مِن طَرِيقِ طارِقٍ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الخَطّابِ قالَ: أسْلَمْتُ رابِعَ أرْبَعِينَ، فَنَزَلَتْ: ﴿يا أيُّها النَّبِيُّ حَسْبُكَ اللَّهُ ومَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ المُؤْمِنِينَ﴾ .
وأخْرَجَ عَنْ مُجاهِدٍ في الآيَةِ قالَ: يَقُولُ: حَسْبُكَ اللَّهُ والمُؤْمِنُونَ.
8:65–66Страница 185
يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّبِيُّ حَرِّضِ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ عَلَى ٱلۡقِتَالِۚ إِن يَكُن مِّنكُمۡ عِشۡرُونَ صَٰبِرُونَ يَغۡلِبُواْ مِاْئَتَيۡنِۚ وَإِن يَكُن مِّنكُم مِّاْئَةٞ يَغۡلِبُوٓاْ أَلۡفٗا مِّنَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ بِأَنَّهُمۡ قَوۡمٞ لَّا يَفۡقَهُونَ ٦٥
О Пророк! Вдохновляй верующих на сражение. Если будет среди вас двадцать терпеливых, то они одолеют две сотни; если же их среди вас будет сотня, то они одолеют тысячу неверующих, потому что они - люди неразумные.
ٱلۡـَٰٔنَ خَفَّفَ ٱللَّهُ عَنكُمۡ وَعَلِمَ أَنَّ فِيكُمۡ ضَعۡفٗاۚ فَإِن يَكُن مِّنكُم مِّاْئَةٞ صَابِرَةٞ يَغۡلِبُواْ مِاْئَتَيۡنِۚ وَإِن يَكُن مِّنكُمۡ أَلۡفٞ يَغۡلِبُوٓاْ أَلۡفَيۡنِ بِإِذۡنِ ٱللَّهِۗ وَٱللَّهُ مَعَ ٱلصَّٰبِرِينَ ٦٦
Теперь Аллах облегчил ваше бремя, ибо Ему известно, что вы слабы. Если среди вас будет сто терпеливых, то они одолеют две сотни; если же их среди вас будет тысяча, то с позволения Аллаха они одолеют две тысячи. Воистину, Аллах - с терпеливыми.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿يا أيُّها النَّبِيُّ حَرِّضِ المُؤْمِنِينَ عَلى القِتالِ﴾ . الآيَتَيْنِ. أخْرَجَ البُخارِيُّ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، والبَيْهَقِيُّ في ”شُعَبِ الإيمانِ“، مِن طَرِيقِ سُفْيانَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينارٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: لَمّا نَزَلَتْ: ﴿إنْ يَكُنْ مِنكم عِشْرُونَ صابِرُونَ يَغْلِبُوا مِائَتَيْنِ وإنْ يَكُنْ مِنكم مِائَةٌ يَغْلِبُوا ألْفًا﴾ فَكَتَبَ عَلَيْهِمْ أنْ لا يَفِرَّ واحِدٌ مِن عَشَرَةٍ، وأنْ لا يَفِرَّ عِشْرُونَ مِن مِائَتَيْنِ، ثُمَّ نَزَلَتْ: ﴿الآنَ خَفَّفَ اللَّهُ عَنْكُمْ﴾ الآيَةَ. فَكَتَبَ أنْ لا يَفِرَّ مِائَةٌ مِن مِائَتَيْنِ. قالَ سُفْيانُ، وقالَ ابْنُ شُبْرُمَةَ: وأرى الأمْرَ بِالمَعْرُوفِ، (p-١٩٤)والنَّهْيَ عَنِ المُنْكَرِ مِثْلَ هَذا؛ إنْ كانا رَجُلَيْنِ أمَرَهُما، وإنْ كانُوا ثَلاثَةً فَهو في سَعَةٍ مِن تَرْكِهِمْ.
وأخْرَجَ البُخارِيُّ، والنَّحّاسُ في ”ناسِخِهِ“، وابْنُ مَرْدُويَهْ، والبَيْهَقِيُّ في ”سُنَنِهِ“، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: لَمّا نَزَلَتْ: ﴿إنْ يَكُنْ مِنكم عِشْرُونَ صابِرُونَ يَغْلِبُوا مِائَتَيْنِ﴾ شَقَّ ذَلِكَ عَلى المُسْلِمِينَ حِينَ فُرِضَ عَلَيْهِمْ ألّا يَفِرَّ واحِدٌ مِن عَشَرَةٍ، فَجاءَ التَّخْفِيفُ: ﴿الآنَ خَفَّفَ اللَّهُ عَنْكم وعَلِمَ أنَّ فِيكم ضَعْفًا فَإنْ يَكُنْ مِنكم مِائَةٌ صابِرَةٌ يَغْلِبُوا مِائَتَيْنِ﴾ قالَ: فَلَمّا خَفَّفَ اللَّهُ عَنْهم مِنَ العِدَّةِ نَقَصَ مِنَ الصَّبْرِ بِقَدْرِ ما خَفَّفَ عَنْهم.
وأخْرَجَ إسْحاقُ بْنُ راهَوَيْهِ في ”مُسْنَدِهِ“، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، والطَّبَرانِيُّ في ”الأوْسَطِ“، وأبُو الشَّيْخِ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: افْتَرَضَ عَلَيْهِمْ أنْ يُقاتِلَ كُلُّ رَجُلٍ عَشَرَةً، فَثَقُلَ ذَلِكَ عَلَيْهِمْ وشَقَّ عَلَيْهِمْ، فَوَضَعَ عَنْهم ورَدَّ عَنْهم إلى أنْ يُقاتِلَ الرَّجُلُ الرَّجُلَيْنِ، فَأنْزَلَ اللَّهُ في ذَلِكَ: ﴿إنْ يَكُنْ مِنكم عِشْرُونَ صابِرُونَ يَغْلِبُوا مِائَتَيْنِ﴾ إلى آخِرِ الآياتِ.
وأخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: لَمّا نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ: (p-١٩٥)﴿يا أيُّها النَّبِيُّ حَرِّضِ المُؤْمِنِينَ عَلى القِتالِ﴾ ثَقُلَتْ عَلى المُسْلِمِينَ، فَأعْظَمُوا أنْ يُقاتِلَ عِشْرُونَ مِائَتَيْنِ، ومِائَةٌ ألْفًا، فَخَفَّفَ اللَّهُ عَنْهُمْ، فَنَسَخَها بِالآيَةِ الأُخْرى فَقالَ: ﴿الآنَ خَفَّفَ اللَّهُ عَنْكم وعَلِمَ أنَّ فِيكم ضَعْفًا﴾ الآيَةَ. قالَ: فَكانُوا إذا كانُوا عَلى الشَّطْرِ مِن عَدُوِّهِمْ لَمْ يَنْبَغِ لَهم أنْ يَفِرُّوا مِنهُمْ، وإذا كانُوا دُونَ ذَلِكَ لَمْ يَجِبْ عَلَيْهِمْ قِتالُهُمْ، وجازَ لَهم أنْ يَتَحَرَّزُوا عَنْهُمْ، ثُمَّ عاتَبَهم في الأُسارى وأخْذِ المَغانِمِ، ولَمْ يَكُنْ أحَدٌ قَبْلَهُ مِنَ الأنْبِياءِ عَلَيْهِمُ السَّلامُ يَأْكُلُ مَغْنَمًا مِن عَدُوٍّ هو لِلَّهِ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿إنْ يَكُنْ مِنكم عِشْرُونَ صابِرُونَ﴾ الآيَةَ. قالَ: فَرَضَ عَلَيْهِمْ ألّا يَفِرَّ رَجُلٌ مِن عَشَرَةٍ، ولا قَوْمٌ مِن عَشَرَةِ أمْثالِهِمْ، فَجَهَدَ النّاسُ ذَلِكَ وشَقَّ عَلَيْهِمْ، فَنَزَلَتِ الآيَةُ الأُخْرى: ﴿الآنَ خَفَّفَ اللَّهُ عَنْكُمْ﴾ إلى قَوْلِهِ: ﴿ألْفَيْنِ﴾ فَفَرَضَ عَلَيْهِمْ ألّا يَفِرَّ رَجُلٌ مِن رَجُلَيْنِ، ولا قَوْمٌ مِن مِثْلَيْهِمْ، ونَقَصَ مِنَ النَّصْرِ بِقَدْرِ ما خَفَّفَ عَنْهم مِنَ العِدَّةِ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ في قَوْلِهِ: ﴿إنْ يَكُنْ مِنكم عِشْرُونَ﴾ الآيَةَ. قالَ: كانَ يَوْمَ بَدْرٍ جَعَلَ اللَّهُ عَلى المُسْلِمِينَ أنْ يُقاتِلَ الرَّجُلُ الواحِدُ مِنهم عَشَرَةً مِنَ المُشْرِكِينَ لِيَقْطَعَ دابِرَهُمْ، فَلَمّا هَزَمَ اللَّهُ المُشْرِكِينَ وقَطَعَ دابِرَهم خَفَّفَ عَلى المُسْلِمِينَ بَعْدَ ذَلِكَ، فَنَزَلَتْ: ﴿الآنَ خَفَّفَ اللَّهُ عَنْكُمْ﴾ (p-١٩٦)يَعْنِي بَعْدَ قِتالِ بَدْرٍ.
وأخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ عَنِ الحَسَنِ في قَوْلِهِ: ﴿إنْ يَكُنْ مِنكم عِشْرُونَ صابِرُونَ يَغْلِبُوا مِائَتَيْنِ﴾ قالَ: نَزَلَتْ في أهْلِ بَدْرٍ، شُدِّدَ عَلَيْهِمْ فَجاءَتِ الرُّخْصَةُ بَعْدُ.
وأخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ عَنْ مُجاهِدٍ قالَ: هَذا لِأصْحابِ مُحَمَّدٍ ﷺ يَوْمَ بَدْرٍ، جُعِلَ عَلى كُلِّ رَجُلٍ مِنهم قِتالُ عَشَرَةٍ مِنَ الكُفّارِ، فَضَجُّوا مِن ذَلِكَ، فَجُعِلَ عَلى كُلِّ رَجُلٍ مِنهم قِتالُ رَجُلَيْنِ؛ تَخْفِيفٌ مِنَ اللَّهِ عَزَّ وجَلَّ.
وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهْ عَنِ ابْنِ عُمَرَ في قَوْلِهِ: ﴿إنْ يَكُنْ مِنكم عِشْرُونَ صابِرُونَ يَغْلِبُوا مِائَتَيْنِ﴾ قالَ: نَزَلَتْ فِينا؛ أصْحابَ مُحَمَّدٍ ﷺ .
وأخْرَجَ الشِّيرازِيُّ في ”الألْقابِ“، وابْنُ عَدِيٍّ، والحاكِمُ وصَحَّحَهُ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ «أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَرَأ: ﴿الآنَ خَفَّفَ اللَّهُ عَنْكم وعَلِمَ أنَّ فِيكم ضَعْفًا﴾ رَفَعَ» .
وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهْ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، «عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، أنَّهُ قَرَأ: ﴿وعَلِمَ أنَّ فِيكم ضَعْفًا﴾ [الأنفال»: ٦٦] .
وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهْ عَنْ عَلِيٍّ، «عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أنَّهُ قَرَأ: ﴿وعَلِمَ أنَّ فِيكم ضَعْفًا﴾ (p-١٩٧)وقَرَأ كُلَّ شَيْءٍ في القُرْآنِ ”ضُعْفٌ“» .
Текст: Quranic Universal Library (Tarteel) через spa5k/tafsir_api (MIT), в зафиксированной версии. Аяты: Quran Foundation. Источники и лицензии