Ас-Суюти · Тафсир · на арабском
المطففين
Аль-Мутаффифин
Обвешивающие · Мекканская · 36 аятов
(p-٢٨٨)٨٣ - سُورَةُ المُطَفِّفِينَ.
مَكِّيَّةٌ وآياتُها سِتٌّ وثَلاثُونَ.
أخْرَجَ النَّحّاسُ، وابْنُ مَرْدُويَهَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: نَزَلَتْ سُورَةُ المُطَفِّفِينَ بِمَكَّةَ.
وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهَ عَنِ ابْنِ الزُّبَيْرِ مِثْلَهُ.
وأخْرَجَ ابْنُ الضُّرَيْسِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: آخِرُ ما أُنْزِلَ بِمَكَّةَ سُورَةُ المُطَفِّفِينَ.
وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهَ والبَيْهَقِيُّ في الدَّلائِلِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: أوَّلُ ما نَزَلَ بِالمَدِينَةِ ﴿ويْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ﴾ .
وأخْرَجَ النَّسائِيُّ، وابْنُ ماجَهَ، وابْنُ جَرِيرٍ والطَّبَرانِيُّ، وابْنُ مَرْدُويَهَ والبَيْهَقِيُّ في شُعَبِ الإيمانِ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: «لَمّا قَدَمَ النَّبِيُّ ﷺ المَدِينَةَ كانُوا مِن أخْبَثِ النّاسِ كَيْلًا فَأنْزَلَ اللَّهُ ﴿ويْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ﴾ فَأحْسَنُوا الكَيْلَ بَعْدَ ذَلِكَ» .
وأخْرَجَ ابْنُ سَعْدٍ والبَزّارُ والبَيْهَقِيُّ في الدَّلائِلِ عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ «أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ اسْتَعْمَلَ سِباعَ بْنَ عَرْفَطَةَ عَلى المَدِينَةِ لَمّا خَرَجَ إلى خَيْبَرَ فَقَرَأ: (p-٢٨٩)﴿ويْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ﴾ فَقُلْتُ: هَلَكَ فَلانٌ لَهُ صاعٌ يُعْطِي بِهِ وصاعٌ يَأْخُذُ بِهِ» .
وأخْرَجَ الحاكِمُ عَنِ ابْنِ عُمَرَ أنَّهُ قَرَأ ﴿ويْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ﴾ فَبَكى وقالَ: هو الرَّجُلُ يَسْتَأْجِرُ الرَّجُلَ أوِ الكَيّالَ وهو يَعْلَمُ أنَّهُ يُحِيفُ في كَيْلِهِ فَوِزْرُهُ عَلَيْهِ.
وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ وابْنُ أبِي شَيْبَةَ وأحْمَدُ في الزُّهْدِ عَنِ القاسِمِ بْنِ أبِي بَزَّةَ قالَ: حَدَّثَنِي مَن سَمِعَ ابْنَ عُمَرَ قَرَأ: ﴿ويْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ﴾ حَتى بَلَغَ ﴿يَوْمَ يَقُومُ النّاسُ لِرَبِّ العالَمِينَ﴾ [المطففين: ٦] فَبَكى حَتّى خَرَّ وامْتَنَعَ عَنْ قِراءَةِ ما بَعْدَهُ وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «ما نَقَضَ قَوْمٌ العَهْدَ إلّا سَلَّطَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ عَدُوَّهم ولا طَفَّفُوا الكَيْلَ إلّا مُنِعُوا النَّباتَ وأُخِذُوا بِالسِّنِينَ» .
وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وابْنُ أبِي شَيْبَةَ عَنْ سَلْمانَ قالَ: إنَّما الصَّلاةُ مِكْيالٌ فَمَن أوْفى أوْفى لَهُ ومَن طَفَّفَ فَقَدْ سَمِعْتُمْ ما قالَ اللَّهُ في المُطَفِّفِينَ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ والبَيْهَقِيُّ في شُعَبِ الإيمانِ عَنْ وهْبِ بْنِ مُنْبِهٍ (p-٢٩٠)قالَ: تَرْكُكَ المُكافَأةِ تَطْفِيفٌ، قالَ اللَّهُ: ﴿ويْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ﴾ .
83:2Страница 587
ٱلَّذِينَ إِذَا ٱكۡتَالُواْ عَلَى ٱلنَّاسِ يَسۡتَوۡفُونَ ٢
которые требуют дать им сполна, когда люди отмеривают им,
К этому аяту нет толкования
83:3Страница 587
وَإِذَا كَالُوهُمۡ أَو وَّزَنُوهُمۡ يُخۡسِرُونَ ٣
а когда сами мерят или взвешивают для других, то наносят им урон.
К этому аяту нет толкования
83:4Страница 587
أَلَا يَظُنُّ أُوْلَٰٓئِكَ أَنَّهُم مَّبۡعُوثُونَ ٤
Разве не думают они, что будут воскрешены
К этому аяту нет толкования
К этому аяту нет толкования
83:6Страница 587
يَوۡمَ يَقُومُ ٱلنَّاسُ لِرَبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ ٦
в тот день, когда люди предстанут перед Господом миров?
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿يَوْمَ يَقُومُ النّاسُ لِرَبِّ العالَمِينَ﴾
أخْرَجَ مالِكٌ وهَنادٌ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ والبُخارِيُّ ومُسْلِمٌ والتِّرْمِذِيُّ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ مَرْدُويَهَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ «أنَّ النَّبِيَّ ﷺ قالَ: ﴿يَوْمَ يَقُومُ النّاسُ لِرَبِّ العالَمِينَ﴾ حَتّى يَغِيبَ أحَدُهم في رَشْحِهِ إلى أنْصافِ أُذُنَيْهِ» .
وأخْرَجَ الطَّبَرانِيُّ وأبُو الشَّيْخِ والحاكِمُ وصَحَّحَهُ، وابْنُ مَرْدُويَهَ والبَيْهَقِيُّ في البَعْثِ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قالَ: «تَلا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ هَذِهِ الآيَةَ ﴿يَوْمَ يَقُومُ النّاسُ لِرَبِّ العالَمِينَ﴾ قالَ: فَكَيْفَ بِكم إذا جَمَعَكُمُ اللَّهُ كَما يُجْمَعُ النَّبْلُ في الكِنانَةِ خَمْسِينَ ألْفَ سَنَةٍ لا يَنْظُرُ إلَيْكم» .
وأخْرَجَ أبُو يَعْلى، وابْنُ حِبّانَ، وابْنُ مَرْدُويَهَ عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ: «﴿يَوْمَ يَقُومُ النّاسُ لِرَبِّ العالَمِينَ﴾ بِمِقْدارِ نِصْفِ يَوْمٍ مِن خَمْسِينَ ألْفَ سَنَةٍ فَيُهَوَّنُ ذَلِكَ اليَوْمُ عَلى المُؤْمِنِ كَتَدَلِّي الشَّمْسِ لِلْغُرُوبِ إلى أنْ تَغْرُبَ"» . (p-٢٩١)وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ إذا حُشِرَ النّاسُ قامُوا أرْبَعِينَ عامًا.
وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهَ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ: قالَ: «﴿يَوْمَ يَقُومُ النّاسُ لِرَبِّ العالَمِينَ﴾ أرْبَعِينَ سَنَةً شاخِصَةً أبْصارُهُمْ، يَنْتَظِرُونَ فَصْلَ القَضاءِ حَتّى يَلْجِمَهُمُ العَرَقُ مِن شِدَّةِ الكَرْبِ» .
وأخْرَجَ الطَّبَرانِيُّ «عَنِ ابْنِ عَمْرٍو أنَّهُ قالَ: يا رَسُولَ اللَّهِ: كَمْ مُقامُ النّاسِ بَيْنَ يَدَيْ رَبِّ العالَمِينَ يَوْمَ القِيامَةِ؟ قالَ: ألْفُ سَنَةٍ لا يُؤْذَنُ لَهم» .
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ كَعْبٍ في الآيَةِ قالَ: يَقُومُونَ ثَلاثَمِائَةِ عامٍ لا يُؤْذَنُ لَهم بِالقُعُودِ فَأمّا المُؤْمِنُ فَيُهَوَّنُ عَلَيْهِ كالصَّلاةِ المَكْتُوبَةِ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ قَتادَةَ في الآيَةِ قالَ: يَقُومُونَ مِقْدارَ ثَلاثِمِائَةِ سَنَةٍ ويُخَفِّفُ اللَّهُ ذَلِكَ اليَوْمَ ويُقَصِّرُهُ عَلى المُؤْمِنِ كَمِقْدارِ نِصْفِ يَوْمٍ أوْ كَصَلاةٍ مَكْتُوبَةٍ.
وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهَ عَنْ حُذَيْفَةَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «يَقُومُ النّاسُ عَلى أقْدامِهِمْ يَوْمَ القِيامَةِ ثَلاثَمِائَةِ عامٍ ويُهَوَّنُ ذَلِكَ اليَوْمُ عَلى (p-٢٩٢)المُؤْمِنِ كَقَدْرِ الصَّلاةِ المَكْتُوبَةِ» .
وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهَ عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ «أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قالَ لِبَشِيرٍ الغِفارِيِّ: كَيْفَ أنْتَ صانِعٌ في يَوْمٍ يَقُومُ النّاسُ لِرَبِّ العالَمِينَ مِقْدارَ ثَلاثِمِائَةِ سَنَةٍ مِن أيّامِ الدُّنْيا لا يَأْتِيهِمْ خَبَرٌ مِنَ السَّماءِ ولا يُؤْمَرُ فِيهِمْ بِأمْرٍ؟ قالَ بَشِيرٌ: المُسْتَعانُ بِاللَّهِ يا رَسُولَ اللهِ، قالَ: إذا أوَيْتَ إلى فِراشِكَ فَتَعَوَّذْ بِاللَّهِ مِن شَرِّ يَوْمِ القِيامَةِ ومِن شَرِّ الحِسابِ» .
وأخْرَجَ ابْنُ النَّجّارِ في تارِيخِهِ عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ: «أنَّ رَجُلًا كانَ لَهُ مِن رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مَقْعَدٌ يُقالُ لَهُ بَشِيرٌ فَفَقَدَهُ النَّبِيُّ ﷺ ثَلاثًا فَرَآهُ شاحِبًا فَقالَ: ما غَيَّرَ لَوْنَكَ يا بَشِيرُ؟ قالَ: اشْتَرَيْتُ بَعِيرًا فَشَرَدَ عَلَيَّ فَكُنْتُ في طَلَبِهِ ولَمْ أشْتَرِطْ فِيهِ شَرْطًا، فَقالَ النَّبِيُّ ﷺ: إنَّ البَعِيرَ الشُّرُودَ يُرَدُّ مِنهُ أما غَيَّرَ لَوْنَكَ غَيْرُ هَذا؟ قالَ: لا، قالَ: فَكَيْفَ بِيَوْمٍ يَكُونُ مِقْدارُهُ خَمْسِينَ ألْفَ سَنَةٍ ﴿يَوْمَ يَقُومُ النّاسُ لِرَبِّ العالَمِينَ﴾ [المطففين»: ٦] .
83:7–9Страница 588
كـَلَّآ إِنَّ كِتَٰبَ ٱلۡفُجَّارِ لَفِي سِجِّينٖ ٧
Но нет! Книга грешников находится в Сиджжине.
وَمَآ أَدۡرَىٰكَ مَا سِجِّينٞ ٨
Откуда ты мог знать, что такое Сиджжин?
كِتَٰبٞ مَّرۡقُومٞ ٩
Это - книга начертанная, в которой записаны все злодеяния дьяволов, неверующих и грешников (или скала под седьмой землей, под которой находится начертанная книга с деяниями грешников).
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿كَلا إنَّ كِتابَ الفُجّارِ لَفي سِجِّينٍ﴾ أخْرَجَ ابْنُ المُبارَكِ في الزُّهْدِ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ مِن طَرِيقِ شِمْرِ (p-٢٩٣)ابْنِ عَطِيَّةَ أنَّ ابْنَ عَبّاسٍ سَألَ كَعْبَ الأحْبارِ عَنْ قَوْلِهِ: ﴿كَلا إنَّ كِتابَ الفُجّارِ لَفي سِجِّينٍ﴾ قالَ: إنَّ رُوحَ الفاجِرِ يَصْعَدُ بِها إلى السَّماءِ فَتَأْبى السَّماءُ أنْ تَقْبَلَها فَيُهْبَطُ بِها إلى الأرْضِ فَتَأْبى الأرْضُ أنَّ تَقْبَلَها فَيُدْخَلُ بِها تَحْتَ سَبْعِ أرَضِينٍ حَتّى يَنْتَهِيَ بِها إلى سِجِّينٍ وهو خَدُّ إبْلِيسَ فَيَخْرُجُ لَها مِن تَحْتِ خَدِّ إبْلِيسَ كِتابٌ فَيُخْتَمُ ويُوضَعُ تَحْتَ خَدِّ إبْلِيسَ لِهَلاكِهِ لِلْحِسابِ فَذَلِكَ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وما أدْراكَ ما سِجِّينٌ﴾ ﴿كِتابٌ مَرْقُومٌ﴾ وقَوْلُهُ: ﴿كَلا إنَّ كِتابَ الأبْرارِ لَفي عِلِّيِّينَ﴾ [المطففين: ١٨] قالَ: إنَّ رُوحَ المُؤْمِنِ إذا قُبِضْتَ عُرِجَ بِها إلى السَّماءِ فَتَنْفَتِحُ لَها أبْوابُ السَّماءِ وتَلْقاهُ المَلائِكَةُ بِالبُشْرى حَتّى يَنْتَهِيَ بِها إلى العَرْشِ وتَعْرُجُ المَلائِكَةُ فَيَخْرُجُ لَها مِن تَحْتِ العَرْشِ رَقٌّ فَيُرَقَّمُ ويُخْتَمُ ويُوضَعُ تَحْتَ العَرْشِ لِمَعْرِفَةِ النَّجاةِ لِلْحِسابِ يَوْمَ القِيامَةِ ويَشْهَدُ المَلائِكَةُ المُقَرَّبُونَ فَذَلِكَ قَوْلُهُ: ﴿وما أدْراكَ ما عِلِّيُّونَ﴾ [المطففين: ١٩] ﴿كِتابٌ مَرْقُومٌ﴾ [المطففين: ٢٠] .
وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ في الآيَةِ قالَ: قَدْ رَقَّمَ اللَّهُ عَلى الفُجّارِ ما هم عامِلُونَ في سِجِّينٍ فَهو أسْفَلُ والفُجّارُ مُنْتَهُونَ إلى ما قَدْ رَقَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ ورَقَّمَ عَلى الأبْرارِ ما هم عامِلُونَ في عِلِّيِّينَ وهم (p-٢٩٤)فَوْقَ فَهم مُنْتَهُونَ إلى ما قَدْ رَقَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: سَجِينٌ أسْفَلُ الأرْضِينِ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قالَ: «الفَلَقُ جُبٌّ في جَهَنَّمَ مُغَطًّى وأمّا سِجِّينٌ فَمَفْتُوحٌ» .
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿كَلا إنَّ كِتابَ الفُجّارِ لَفي سِجِّينٍ﴾ قالَ: عَمَلُهم في الأرْضِ السّابِعَةِ لا يَصْعَدُ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ مُجاهِدٍ: ﴿كَلا إنَّ كِتابَ الفُجّارِ لَفي سِجِّينٍ﴾ قالَ: تَحْتَ الأرْضِ السُّفْلى فِيها أرْواحُ الكُفّارِ وأعْمالُهم أعْمالُ السُّوءِ.
وأخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ في العَظَمَةِ والمُحامِلِيُّ في أمالِيهِ عَنْ مُجاهِدٍ قالَ: سِجِّينٌ صَخْرَةٌ تَحْتَ الأرْضِ السّابِعَةِ في جَهَنَّمَ تُقْلَبُ فَيُجْعَلُ كِتابُ الفاجِرِ تَحْتَها.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ فَرَقَدٍ ﴿كَلا إنَّ كِتابَ الفُجّارِ لَفي سِجِّينٍ﴾ قالَ: الأرْضُ السّابِعَةُ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ مُغِيثٍ ﴿كَلا إنَّ كِتابَ الفُجّارِ لَفي سِجِّينٍ﴾ قالَ: تَحْتَ الأرْضِ السُّفْلى.
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ قَتادَةَ ﴿كَلّا إنَّ كِتابَ الفُجّارِ (p-٢٩٥)لَفِي سِجِّينٍ﴾ قالَ: هو أسْفَلُ الأرْضِ السّابِعَةِ ﴿كِتابٌ مَرْقُومٌ﴾ قالَ: مَكْتُوبٌ، قالَ قَتادَةُ: ذُكِرَ لَنا أنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَمْرٍو كانَ يَقُولُ: الأرْضُ السُّفْلى فِيها أرْواحُ الكُفّارِ وأعْمالُهُمُ السُّوءُ.
وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهَ عَنْ عائِشَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قالَ: «سِجِّينٌ الأرْضُ السّابِعَةُ السُّفْلى» .
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ ابْنِ جَرِيجٍ في قَوْلِهِ: ﴿لَفِي سِجِّينٍ﴾ قالَ: بَلَغَنِي أنَّ ”سَجِينٌ“ الأرْضُ السُّفْلى وفي قَوْلِهِ: ﴿مَرْقُومٌ﴾ قالَ: مَكْتُوبٌ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ قَتادَةَ ﴿كِتابٌ مَرْقُومٌ﴾ قالَ: رُقِمَ لَهم بِشَرٍّ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنْ عِكْرِمَةَ ﴿لَفِي سِجِّينٍ﴾ قالَ: لَفي خَسارٍ.
وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهَ، عَنْ جابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ قالَ: حَدَّثَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ «أنَّ المَلَكَ يَرْفَعُ العَمَلَ لِلْعَبْدِ يَرى أنَّ في يَدَيْهِ مِنهُ سُرُورًا حَتّى يَنْتَهِيَ إلى المِيقاتِ الَّذِي وصَفَ اللَّهُ لَهُ فَيَضَعُ العَمَلَ فِيهِ فَيُنادِيَهُ الجَبّارُ مِن فَوْقِهِ ارْمِ بِما مَعَكَ في سِجِّينٍ وسِجِّينٌ الأرْضُ السّابِعَةُ، فَيَقُولُ المَلَكُ: ما رَفَعْتُ إلَيْكَ إلّا حَقًّا (p-٢٩٦)فَيَقُولُ: صَدَقْتَ اِرْمِ بِما مَعَكَ في سِجِّينٍ» .
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ ماجَهَ والطَّبَرانِيُّ والبَيْهَقِيُّ في البَعْثِ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مالِكٍ قالَ: «لَمّا حَضَرْتَ كَعْبًا الوَفاةُ أتَتْهُ أمُّ بِشْرٍ بِنْتِ البَراءِ فَقالَتْ: إنْ لَقِيتَ ابْنِي فاقْرَؤُهُ مِنِّي السَّلامَ فَقالَ: غَفَرَ اللَّهُ لَكِ يا أُمَّ بِشْرٍ نَحْنُ أشْغَلُ مِن ذَلِكَ فَقالَتْ: أما سَمِعْتَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: إنَّ نَسَمَةَ المُؤْمِنِ تَسْرَحُ في الجَنَّةِ حَيْثُ شاءَتْ وإنَّ نَسَمَةَ الكافِرِ في سِجِّينٍ قالَ: بَلى قالَتْ: فَهو ذَلِكَ» .
وأخْرَجَ ابْنُ المُبارَكِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ المُسَيِّبِ قالَ: التَقى سَلْمانُ وعَبْدُ اللهِ بْنُ سَلامٍ فَقالَ أحَدُهُما لِصاحِبِهِ: إنْ مِتَّ قَبْلِي فالقِنِي فَأخْبِرْنِي بِما صَنَعَ بِكَ رَبُّكَ وإنْ أنا مِتُّ قَبْلَكَ لَقِيتُكَ فَأخْبَرْتُكَ، فَقالَ عَبْدُ اللهِ: كَيْفَ هَذا؟ أوَيَكُونُ هَذا؟ قالَ: نَعَمْ إنَّ أرْواحَ المُؤْمِنِينَ في بَرْزَخٍ مِنَ الأرْضِ تَذْهَبُ حَيْثُ شاءَتْ ونَفْسُ الكافِرِ في سِجِّينٍ.
83:10Страница 588
وَيۡلٞ يَوۡمَئِذٖ لِّلۡمُكَذِّبِينَ ١٠
Горе в тот день тем, кто считает истину ложью,
К этому аяту нет толкования
К этому аяту нет толкования
83:12Страница 588
وَمَا يُكَذِّبُ بِهِۦٓ إِلَّا كُلُّ مُعۡتَدٍ أَثِيمٍ ١٢
Его считает ложью только преступник и грешник.
К этому аяту нет толкования
83:13Страница 588
إِذَا تُتۡلَىٰ عَلَيۡهِ ءَايَٰتُنَا قَالَ أَسَٰطِيرُ ٱلۡأَوَّلِينَ ١٣
Когда ему читают Наши аяты, он говорит: «Это - легенды древних народов!».
К этому аяту нет толкования
83:14Страница 588
كـَلَّاۖ بَلۡۜ رَانَ عَلَىٰ قُلُوبِهِم مَّا كَانُواْ يَكۡسِبُونَ ١٤
Но нет! Напротив, их сердца окутаны тем, что они приобрели.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿كَلا بَلْ رانَ عَلى قُلُوبِهِمْ﴾ الآيَةُ.
أخْرَجَ أحْمَدُ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ والتِّرْمِذِيُّ وصَحَّحَهُ والنَّسائِيُّ، وابْنُ ماجَهَ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وابْنُ حِبّانَ، والحاكِمُ (p-٢٩٧)وصَحَّحَهُ، وابْنُ مَرْدُويَهَ والبَيْهَقِيُّ في شُعَبِ الإيمانِ عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قالَ: «إنَّ العَبْدَ إذا أذْنَبَ ذَنْبًا نُكِتَتْ في قَلْبِهِ نُكْتَةٌ سَوْداءُ فَإنْ تابَ ونَزَعَ واسْتَغْفَرَ صَقَلَ قَلْبُهُ، وإنَّ عادَ زادَتْ حَتّى تَعْلُوَ قَلْبَهُ فَذَلِكَ الرّانُ الَّذِي ذَكَرَ اللَّهُ في القُرْآنِ ﴿كَلا بَلْ رانَ عَلى قُلُوبِهِمْ ما كانُوا يَكْسِبُونَ﴾ [المطففين»: ١٤] .
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ بَعْضِ الصَّحابَةِ أنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: «مَن قَتَلَ مُؤْمِنًا اسْوَدَّ سُدُسُ قَلْبِهِ وإنْ قَتَلَ اثْنَيْنِ اَسْوَدَّ ثُلُثُ قَلْبِهِ وإنْ قَتَلَ ثَلاثَةً رِينَ عَلى قَلْبِهِ فَلَمْ يُبالِ ما قَتَلَ فَذَلِكَ قَوْلُهُ: ﴿بَلْ رانَ عَلى قُلُوبِهِمْ ما كانُوا يَكْسِبُونَ﴾ [المطففين»: ١٤] .
وأخْرَجَ الفَرْيابِيُّ والبَيْهَقِيُّ عَنْ حُذَيْفَةَ قالَ: القَلْبُ هَكَذا مِثْلُ الكَفِّ فَيُذْنِبُ الذَّنْبَ فَيَنْقَبِضُ مِنهُ ثُمَّ يُذْنِبُ الذَّنْبَ فَيَنْقَبِضُ حَتّى يَجْتَمِعَ فَإذا اجْتَمَعَ طُبِعَ عَلَيْهِ فَإذا سَمِعَ خَيْرًا دَخَلَ في أُذُنَيْهِ حَتّى يَأْتِيَ القَلْبَ فَلا يَجِدَ فِيهِ مَدْخَلًا فَذَلِكَ قَوْلُهُ: ﴿بَلْ رانَ عَلى قُلُوبِهِمْ﴾ الآيَةُ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنْ إبْراهِيمَ التَّيْمِيِّ في قَوْلِهِ: ﴿كَلا بَلْ رانَ﴾ الآيَةُ. قالَ: (p-٢٩٨)إذا عَمِلَ الرَّجُلُ الذَّنْبَ نُكِتَ في قَلْبِهِ نُكْتَةٌ سَوْداءُ ثُمَّ يَعْمَلُ الذَّنْبَ بَعْدَ ذَلِكَ فَيُنْكَتُ في قَلْبِهِ نُكْتَةٌ سَوْداءُ ثُمَّ كَذَلِكَ حَتّى يَسْوَدَّ قَلْبُهُ فَإذا ارْتاحَ العَبْدُ قالَ: يُيَسَّرُ لَهُ عَمَلٌ صالِحٍ فَيَذْهَبُ مِنَ السَّوادِ بَعْضُهُ ثُمَّ يُيَسَّرُ لَهُ عَمَلٌ صالِحٍ أيْضًا فَيَذْهَبُ مِنَ السَّوادِ بَعْضُهُ ثُمَّ يُيَسَّرُ لَهُ أيْضًا عَمَلٌ صالِحٍ فَيَذْهَبُ مِنَ السَّوادِ بَعْضُهُ ثُمَّ كَذَلِكَ حَتّى يَذْهَبَ السُّوءُ كُلُّهُ.
وأخْرَجَ نَعِيمُ بْنُ حَمّادٍ في الفِتَنِ والحاكِمُ وصَحَّحَهُ وتَعَقَّبَهُ الذَّهَبِيُّ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو عَنِ النَّبِيِّ ﷺ «أنَّهُ كانَ يَقُولُ: لَنْ تَنْفَكُّوا بِخَيْرٍ ما اسْتَغْنى أهْلُ بَدْوِكم عَنْ أهْلِ حَضَرِكم ولَتَسُوقَنَّهُمُ السُّنُونَ والسِّناتُ حَتّى يَكُونُوا مَعَكم في الدِّيارِ ولا تَمَتَنِعُوا مِنهم لِكَثْرَةِ مَن يَسِيرُ عَلَيْكم مِنهُمْ، قالَ: يَقُولُونَ طالَما جُعْنا وشَبِعْتُمْ وطالَما شَقِينا ونَعِمْتُمْ فَواسُونا اليَوْمَ ولَتَسْتَصْعِبَنَّ بِكُمُ الأرْضُ حَتّى يَغْبِطَ أهْلُ حَضَرِكم أهْلَ بَدْوِكم ولَتَمِيلَنَّ بِكُمُ الأرْضُ مَيْلَةً يَهْلِكُ مِنها مَن هَلَكَ ويَبْقى مَن بَقِيَ حَتّى تُعْتَقَ الرِّقابُ ثُمَّ تَهْدَأُ بِكُمُ الأرْضُ بَعْدَ ذَلِكَ حَتّى يَنْدَمَ المُعْتِقُونَ ثُمَّ تَمِيلُ بِكُمُ الأرْضُ مَيْلَةً أُخْرى فَيَهْلِكُ فِيها مَن هَلَكَ ويَبْقى مَن بَقِيَ يَقُولُونَ: رَبَّنا نُعْتِقُ رَبَّنا نُعْتِقُ فَيُكَذِّبُهُمُ اللَّهُ كَذَبْتُمْ كَذَبْتُمْ أنا أُعْتِقُ قالَ: ولَيَبْتَلِيَنَّ أُخْرَياتِ هَذِهِ الأُمَّةِ بِالرَّجْفِ فَإنْ (p-٢٩٩)تابُوا تابَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وإنْ عادُوا عادَ اللَّهُ عَلَيْهِمُ الرَّجْفَ والقَذْفَ والخَذْفَ والمَسْخَ والخَسْفَ والصَّواعِقَ فَإذا قِيلَ: هَلَكَ النّاسُ هَلَكَ النّاسُ فَقَدْ هَلَكُوا
ولَنْ يُعَذِّبَ اللَّهُ أُمَّةً حَتّى تُعْذَرَ قالُوا: وما عُذْرُها؟ قالَ: يَعْتَرِفُونَ بِالذُّنُوبِ ولا يَتُوبُونَ ولْتَطْمَئِنَّ القُلُوبُ بِما فِيها مِن بِرِّها وفُجُورِها كَما تَطْمَئِنُّ الشَّجَرَةُ بِما فِيها حَتّى لا يَسْتَطِيعَ مُحْسِنٌ يَزْدادُ إحْسانًا ولا يَسْتَطِيعُ مُسِيءٌ اسْتِعْتابًا، قالَ اللَّهُ: ﴿كَلا بَلْ رانَ عَلى قُلُوبِهِمْ ما كانُوا يَكْسِبُونَ﴾ [المطففين»: ١٤] .
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ قَتادَةَ ﴿كَلا بَلْ رانَ عَلى قُلُوبِهِمْ ما كانُوا يَكْسِبُونَ﴾ قالَ: أعْمالُ السُّوءِ ذَنْبٌ عَلى ذَنْبٍ حَتّى ماتَ قَلْبُهُ واسْوَدَّ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ مُجاهِدٍ ﴿كَلا بَلْ رانَ عَلى قُلُوبِهِمْ ما كانُوا يَكْسِبُونَ﴾ قالَ: أُثْبِتَتْ عَلى قَلْبِهِ الخَطايا حَتّى غَمَرَتْهُ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿رانَ﴾ قالَ: طُبِعَ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ مُجاهِدٍ قالَ: الرّانُ الطّابَعُ.
وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وابْنُ المُنْذِرِ والبَيْهَقِيُّ في شُعَبِ الإيمانِ عَنْ (p-٣٠٠)مُجاهِدٍ في الآيَةِ كانُوا يَرَوْنَ أنَّ الرَّيْنَ هو الطَّبْعُ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ والبَيْهَقِيُّ عَنْ مُجاهِدٍ قالَ: نُبِّئْتُ أنَّ الذُّنُوبَ عَلى القَلْبِ تَحِفُّ بِهِ مِن نَواحِيهِ حَتّى تَلْتَقِي عَلَيْهِ فالتِقاؤُها عَلَيْهِ الطَّبْعُ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنْ مُجاهِدٍ كانُوا يَرَوْنَ أنَّ القَلْبَ مِثْلَ الكَفِّ فَيُذْنِبُ الذَّنْبَ فَيَنْقَبِضُ مِنهُ ثُمَّ يُذْنِبُ الذَّنْبَ فَيَنْقَبِضُ حَتّى يُخْتَمَ عَلَيْهِ ويَسْمَعَ الخَيْرَ فَلا يَجِدُ لَهُ مَساغًا.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ والبَيْهَقِيُّ عَنْ مُجاهِدٍ قالَ: الرّانُّ أيْسَرُ مِنَ الطَّبْعِ والطَّبْعُ أيْسَرُ مِنَ الأقْفالِ والأقْفالُ أشَدُّ ذَلِكَ كُلُّهُ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ مُجاهِدٍ ﴿كَلا بَلْ رانَ عَلى قُلُوبِهِمْ﴾ قالَ: يَعْمَلُ الذَّنْبَ فَيُحِيطُ بِالقَلْبِ فَكُلَّما عَمِلَ ارْتَفَعَتْ حَتّى يَغْشى القَلْبَ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنِ الحَسَنِ ﴿كَلا بَلْ رانَ عَلى قُلُوبِهِمْ﴾ قالَ: الذَّنْبُ عَلى الذَّنْبِ ثُمَّ الذَّنْبُ عَلى الذَّنْبِ حَتّى يَغْمُرَ القَلْبَ فَيَمُوتُ.
(p-٣٠١)وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ مِن طَرِيقِ خُلَيْدِ بْنِ الحَكَمِ عَنْ أبِي المَجِيرِ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «أرْبَعُ خِصالٍ مُفْسِدَةٌ لِلْقُلُوبِ: مُجاراةُ الأحْمَقِ فَإنَّ جارِيَتَهُ كُنْتَ مِثْلَهُ وإنْ سَكَتَّ عَنْهُ سَلِمْتَ مِنهُ وكَثْرَةُ الذُّنُوبِ مَفْسَدَةٌ لِلْقُلُوبِ وقَدْ قالَ اللهُ: ﴿بَلْ رانَ عَلى قُلُوبِهِمْ ما كانُوا يَكْسِبُونَ﴾ والخُلْوَةُ بِالنِّساءِ والِاسْتِمْتاعُ مِنهُنَّ والعَمَلُ بِرَأْيِهِنَّ ومُجالَسَةُ المَوْتى قِيلَ وما المَوْتى يا رَسُولَ اللهِ قالَ: كُلُّ غَنِيٍّ قَدْ أبْطَرَهُ غِناهُ» .
83:15Страница 588
كـَلَّآ إِنَّهُمۡ عَن رَّبِّهِمۡ يَوۡمَئِذٖ لَّمَحۡجُوبُونَ ١٥
Но нет! В тот день они будут отделены от своего Господа завесой (не увидят Аллаха),
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿كَلا إنَّهم عَنْ رَبِّهِمْ﴾ الآياتُ أخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ أبِي مَلِيكَةَ الزِّمادِيِّ في قَوْلِهِ: ﴿كَلا إنَّهم عَنْ رَبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَمَحْجُوبُونَ﴾ قالَ: المَنّانُ والمُخْتالُ والَّذِي يَقْطَعُ يَمِينَهُ بِالكَذِبِ لِيَأْكُلَ أمْوالَ النّاسِ
К этому аяту нет толкования
83:17Страница 588
ثُمَّ يُقَالُ هَٰذَا ٱلَّذِي كُنتُم بِهِۦ تُكَذِّبُونَ ١٧
после чего им скажут: «Вот то, что вы считали ложью».
К этому аяту нет толкования
83:18–21Страница 588
كـَلَّآ إِنَّ كِتَٰبَ ٱلۡأَبۡرَارِ لَفِي عِلِّيِّينَ ١٨
Но нет! Книга благочестивых окажется в Иллийюне.
وَمَآ أَدۡرَىٰكَ مَا عِلِّيُّونَ ١٩
Откуда ты мог знать, что такое Иллийюн?
كِتَٰبٞ مَّرۡقُومٞ ٢٠
Это - книга начертанная, в которой записаны все добрые деяния праведников (или верховья Рая, где находится начертанная книга с деяниями праведников).
يَشۡهَدُهُ ٱلۡمُقَرَّبُونَ ٢١
Ее видят (или о ней будут свидетельствовать) приближенные.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿كَلا إنَّ كِتابَ الأبْرارِ لَفي عِلِّيِّينَ﴾ الآياتُ. أخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وعَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ قَتادَةَ ﴿كَلا إنَّ كِتابَ الأبْرارِ لَفي عِلِّيِّينَ﴾ قالَ: عِلِّيُّونَ فَوْقَ السَّماءِ السّابِعَةِ عِنْدَ قائِمَةِ العَرْشِ اليُمْنى ﴿كِتابٌ مَرْقُومٌ﴾ قالَ: رُقِمَ لَهم بِخَيْرٍ ﴿يَشْهَدُهُ المُقَرَّبُونَ﴾ قالَ: المُقَرَّبُونَ مِن مَلائِكَةِ اللَّهِ.
(p-٣٠٢)وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ كَعْبٍ قالَ: هي قائِمَةُ العَرْشِ اليُمْنى.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ مُجاهِدٍ قالَ: عِلِّيُّونَ السَّماءُ السّابِعَةُ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ مِن طَرِيقِ الأجْلَحِ عَنِ الضَّحّاكِ قالَ: إذا قُبِضَ رُوحُ العَبْدِ المُؤْمِنِ عُرِجَ بِهِ إلى السَّماءِ الدُّنْيا فَيَنْطَلِقُ مَعَهُ المُقَرَّبُونَ إلى السَّماءِ الثّانِيَةِ، قالَ الأجْلَحُ: فَقُلْتُ: وما المُقَرَّبُونَ قالَ: أقْرَبُهم إلى السَّماءِ الثّانِيَةِ ثُمَّ الثّالِثَةِ ثُمَّ الرّابِعَةِ ثُمَّ الخامِسَةِ ثُمَّ السّادِسَةِ ثُمَّ السّابِعَةِ حَتّى يُنْتَهى بِهِ إلى سِدْرَةِ المُنْتَهى، فَقالَ الأجْلَحُ: فَقُلْتُ لِلضَّحّاكِ: ولِمَ تُسَمّى سِدْرَةَ المُنْتَهى قالَ: لِأنَّهُ يَنْتَهِي إلَيْها كُلُّ شَيْءٍ مِن أمْرِ اللَّهِ لا يَعْدُوها فَيَقُولُونَ: رَبِّ عَبْدُكَ فَلانٌ وهو أعْلَمُ بِهِ مِنهم فَيَبْعَثُ اللَّهُ إلَيْهِمْ بِصَكٍّ مَخْتُومٍ بِأمْنِهِ مِنَ العَذابِ وذَلِكَ قَوْلُهُ: ﴿كَلا إنَّ كِتابَ الأبْرارِ لَفي عِلِّيِّينَ﴾ ﴿وما أدْراكَ ما عِلِّيُّونَ﴾ ﴿كِتابٌ مَرْقُومٌ﴾ ﴿يَشْهَدُهُ المُقَرَّبُونَ﴾ .
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿لَفِي عِلِّيِّينَ﴾ قالَ: الجَنَّةُ وفي قَوْلِهِ: ﴿يَشْهَدُهُ المُقَرَّبُونَ﴾ قالَ: كُلُّ أهْلِ سَماءٍ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ ابْنِ جَرِيجٍ في قَوْلِهِ: ﴿يَشْهَدُهُ المُقَرَّبُونَ﴾ قالَ: هم مُقْرَّبُو أهْلِ كُلِّ سَماءٍ إذا مَرَّ بِهِمْ عَمَلُ المُؤْمِنِ شَيَّعَهُ مُقْرَّبُو أهْلِ كُلِّ سَماءٍ حَتّى (p-٣٠٣)يَنْتَهِيَ العَمَلُ إلى السَّماءِ السّابِعَةِ فَيَشْهَدُونَ حَتّى يُثْبِتَ السَّماءَ السّابِعَةَ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ مِن طَرِيقِ خالِدِ بْنِ عُرْعُرَةَ وأبِي عُجَيْلٍ أنَّ ابْنَ عَبّاسٍ سَألَ كَعْبًا عَنْ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿كَلا إنَّ كِتابَ الأبْرارِ لَفي عِلِّيِّينَ﴾ الآيَةُ قالَ: إنِ المُؤْمِنَ يَحْضُرُهُ المَوْتُ ويَحْضُرُهُ رُسُلُ رَبِّهِ فَلا هم يَسْتَطِيعُونَ أنْ يُؤَخِّرُوهُ ساعَةً ولا يُعَجِّلُوهُ
حَتّى تَجِيءَ ساعَتُهُ فَإذا جاءَتْ ساعَتُهُ قَبَضُوا نَفْسَهُ فَدَفَعُوهُ إلى مَلائِكَةِ الرَّحْمَةِ فَأرَوْهُ ما شاءَ اللَّهُ أنْ يَرَوْهُ مِنَ الخَيْرِ ثُمَّ عَرَجُوا بِرُوحِهِ إلى السَّماءِ فَيُشِيعُهُ مِن كُلِّ سَماءٍ مُقْرَّبُوها حَتّى يَنْتَهُوا بِهِ إلى السَّماءِ السّابِعَةِ فَيَضَعُونَهُ بَيْنَ أيْدِيهِمْ ولا يَنْتَظِرُونَ بِهِ صَلاتَكم عَلَيْهِ فَيَقُولُونَ: اللَّهُمَّ هَذا عَبْدُكَ فَلانٌ قَبَضْنا نَفْسَهُ فَيَدْعُونَ لَهُ بِما شاءَ اللَّهُ أنْ يَدْعُوا فَنَحْنُ نُحِبُّ أنْ تُشْهِدَنا اليَوْمَ كِتابَهُ فَيُنْشَرُ كِتابُهُ مِن تَحْتِ العَرْشِ فَيَثْبُتُونَ اسْمَهُ فِيهِ وهم شُهُودٌ فَذَلِكَ قَوْلُهُ: ﴿كِتابٌ مَرْقُومٌ﴾ ﴿يَشْهَدُهُ المُقَرَّبُونَ﴾ وسَألَهُ عَنْ قَوْلِهِ: ﴿إنَّ كِتابَ الفُجّارِ لَفي سِجِّينٍ﴾ [المطففين: ٧] الآيَةُ قالَ: إنِ العَبْدَ الكافِرَ يَحْضُرُهُ المَوْتُ ويَحْضُرُهُ رُسُلُ اللَّهِ فَإذا جاءَتْ ساعَتُهُ قَبَضُوا نَفْسَهُ فَدَفَعُوهُ إلى مَلائِكَةِ العَذابِ فَأرَوْهُ ما شاءَ اللَّهُ أنْ يَرَوْهُ مِنَ الشَّرِّ ثُمَّ هَبَطُوا بِهِ إلى الأرْضِ السُّفْلى وهي سَجِينٌ وهي آخِرُ سُلْطانِ إبْلِيسَ فَأثْبَتُوا كِتابَهُ فِيها وسَألَهُ عَنْ ﴿سِدْرَةِ المُنْتَهى﴾ [النجم: ١٤] فَقالَ: هي سِدْرَةٌ نابِتَةٌ في السَّماءِ السّابِعَةِ ثُمَّ عَلَتْ فانْتَهى عِلْمُ الخَلائِقِ إلى ما دُونَها و﴿عِنْدَها جَنَّةُ المَأْوى﴾ [النجم: ١٥] قالَ: جَنَّةُ الشُّهَداءِ.
(p-٣٠٤)وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حَمِيدٍ عَنْ عَطاءَ بْنِ يَسارٍ قالَ: لَقِيتُ رَجُلًا مِن حِمْيَرَ كَأنَّ عَلّامَةً يَقْرَأُ الكُتُبَ فَقُلْتُ لَهُ: الأرْضُ الَّتِي نَحْنُ عَلَيْها ما سُكّانُها؟ قالَ: هي عَلى صَخْرَةٍ خَضْراءَ تِلْكَ الصَّخْرَةُ عَلى كَفِّ مَلَكٍ، ذَلِكَ المَلَكُ قائِمٌ عَلى ظَهْرِ حُوتٍ مُنْطَوٍ بِالسَّمَواتِ والأرْضِ مِن تَحْتِ العَرْشِ، قُلْتُ: الأرْضُ الثّانِيَةُ مَن سُكّانُها؟ قالَ: سُكّانُها الرِّيحُ العَقِيمُ لَمّا أرادَ اللَّهُ أنْ يُهْلِكَ عادًا أوْحى إلى خَزَنَتِها أنِ افْتَحُوا عَلَيْهِمْ مِنها بابًا، قالُوا: يا رَبَّنا مِثْلَ مَنخِرِ الثَّوْرِ قالَ: إذَنْ تُكْفَأُ الأرْضُ ومَن عَلَيْها، فَضُيِّقَ ذَلِكَ حَتّى جُعِلَ مِثْلَ حَلْقَةِ الخاتَمِ فَبَلَغَتْ ما حَدَّثَ اللَّهُ، قُلْتُ: الأرْضُ الثّالِثَةُ مَن سُكّانُها؟ قالَ: فِيها حِجارَةُ جَهَنَّمَ، قُلْتُ: الأرْضُ الرّابِعَةُ مَن سُكّانُها؟ قالَ: فِيها كِبْرِيتُ جَهَنَّمَ، قُلْتُ: الأرْضُ الخامِسَةُ مَن سُكّانُها؟ قالَ: فِيها عَقارِبُ جَهَنَّمَ، قُلْتُ: الأرْضُ السّادِسَةُ؟ قالَ: فِيها حَيّاتُ جَهَنَّمَ، قُلْتُ: الأرْضُ السّابِعَةُ مَن سُكّانُها؟ قالَ: تِلْكَ سِجِّينٌ فِيها إبْلِيسُ مَوْثُوقٌ يَدٌ أمامَهُ ويَدٌ خَلْفَهُ ورِجْلٌ أمامَهُ ورِجْلٌ خَلْفَهُ، كانَ يُؤْذِي المَلائِكَةَ فاسْتَعَدَّتْ عَلَيْهِ فَسُجِنَ هُنالِكَ ولَهُ زَمانٌ يُرْسَلُ فِيهِ فَإذا أُرْسِلَ لَمْ تَكُنْ فِتْنَةُ النّاسِ بِأعْيى عَلَيْهِمْ مِن شَيْءٍ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُبارَكِ عَنْ ضَمْرَةَ بْنِ حَبِيبٍ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إنَّ المَلائِكَةَ يَرْفَعُونَ أعْمالَ العَبْدِ مِن عِبادِ اللَّهِ يَسْتَكْثِرُونَهُ ويُزَكُّونَهُ حَتّى يَبْلُغُوا بِهِ إلى حَيْثُ يَشاءُ اللَّهُ مِن سُلْطانِهِ فَيُوحِي اللَّهُ إلَيْهِمْ إنَّكم حَفَظَةٌ عَلى عَمَلِ عَبْدِي وأنا رَقِيبٌ عَلى ما في نَفْسِهِ، إنَّ عَبْدِي هَذا لَمْ يُخْلِصْ لِي عَمَلَهُ (p-٣٠٥)فاجْعَلُوهُ في سِجِّينٍ، ويَصْعَدُونَ بِعَمَلِ العَبْدِ يَسْتَقِلُّونَهُ ويُحَقِّرُونَهُ حَتّى يَبْلُغُوا بِهِ إلى حَيْثُ شاءَ اللَّهُ مِن سُلْطانِهِ فَيُوحِي اللَّهُ إلَيْهِمْ أنَّكم حَفَظَةٌ عَلى عَمَلِ عَبْدِي وأنا رَقِيبٌ عَلى ما في نَفْسِهِ، إنَّ عَبْدِي هَذا أخْلَصَ لِي عَمَلَهُ فاجْعَلُوهُ في عِلِّيِّينَ» .
وأخْرَجَ ابْنُ الضُّرَيْسِ عَنْ أُمِّ الدَّرْداءِ قالَتْ: إنَّ دَرَجَ الجَنَّةِ عَلى عَدَدِ آيِ القُرْآنِ وإنَّهُ يُقالُ لِصاحِبِ القُرْآنِ اقْرَأْ واَرَقَهْ فَإنْ كانَ قَدْ قَرَأ ثُلُثَ القُرْآنِ كانَ عَلى الثُّلُثِ مِن دَرَجِ الجَنَّةِ وإنْ كانَ قَدْ قَرَأ نِصْفَ القُرْآنِ كانَ عَلى النِّصْفِ مِن دَرَجِ الجَنَّةِ وإنْ كانَ قَدْ قَرَأ القُرْآنَ كُلَّهُ كانَ في أعْلى عِلِّيِّينَ ولَمْ يَكُنْ فَوْقَهُ أحَدٌ مِنَ الصِّدِّيقِينَ والشُّهَداءِ.
وأخْرَجَ أحْمَدُ وأبُو داوُودَ والطَّبَرانِيُّ وابْنُ مَرْدُويَهَ عَنْ أبِي أمامَةَ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «صَلاةٌ عَلى إثْرِ صَلاةٍ لا لَغْوَ بَيْنَهُما كِتابٌ في عِلِّيِّينَ» .
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو قالَ: إنَّ لِأهْلِ عِلِّيِّينَ كُوًى (p-٣٠٦)يُشْرِفُونَ مِنها فَإذا أشْرَفَ أحَدُهم أشْرَفَتِ الجَنَّةُ فَيَقُولُ أهْلُ الجَنَّةِ قَدْ أشْرَفَ رَجُلٌ مِن أهْلِ عِلِّيِّينَ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ قالَ: يُرى في الجَنَّةِ كَهَيْئَةِ البَرْقِ فَيُقالُ: ما هَذا؟ قِيلَ: رَجُلٌ مِن أهْلِ عِلِّيِّينَ تَحَوَّلَ مِن غُرْفَةٍ إلى غُرْفَةٍ.
Текст: Quranic Universal Library (Tarteel) через spa5k/tafsir_api (MIT), в зафиксированной версии. Аяты: Quran Foundation. Источники и лицензии