Ас-СуютиАт‑Тавба · 9:33–35

Ас-Суюти · Тафсир · на арабском

Ат-Тавба 9:33–35

9:33Страница 192

هُوَ ٱلَّذِيٓ أَرۡسَلَ رَسُولَهُۥ بِٱلۡهُدَىٰ وَدِينِ ٱلۡحَقِّ لِيُظۡهِرَهُۥ عَلَى ٱلدِّينِ كُلِّهِۦ وَلَوۡ كَرِهَ ٱلۡمُشۡرِكُونَ ٣٣

Он - Тот, Кто отправил Своего Посланника с верным руководством и истинной религией, чтобы превознести ее над всеми остальными религиями, даже если это ненавистно многобожникам.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿هُوَ الَّذِي أرْسَلَ رَسُولَهُ﴾ . الآيَةَ.

أخْرَجَ أحْمَدُ، ومُسْلِمٌ، والحاكِمُ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنْ عائِشَةَ، أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قالَ: «لا يَذْهَبُ اللَّيْلُ والنَّهارُ حَتّى تُعْبَدَ اللّاتُ والعُزّى، فَقالَتْ عائِشَةُ: يا رَسُولَ اللَّهِ إنِّي كُنْتُ أظُنُّ حِينَ أنْزَلَ اللَّهُ: ﴿لِيُظْهِرَهُ عَلى الدِّينِ كُلِّهِ﴾ أنَّ ذَلِكَ سَيَكُونُ تامًّا فَقالَ: إنَّهُ سَيَكُونُ مِن ذَلِكَ ما شاءَ اللَّهُ، ثُمَّ يَبْعَثُ اللَّهُ رِيحًا طَيِّبَةً فَيُتَوَفّى مَن كانَ في قَلْبِهِ مِثْقالُ حَبَّةٍ مِن خَرْدَلٍ مَن خَيْرٍ فَيَبْقى مَن لا خَيْرَ فِيهِ فَيَرْجِعُونَ إلى دِينِ آبائِهِمْ» .

وأخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ، عَنِ السُّدِّيِّ: ﴿هُوَ الَّذِي أرْسَلَ رَسُولَهُ بِالهُدى﴾ يَعْنِي: بِالتَّوْحِيدِ والقُرْآنِ والإسْلامِ.

وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهْ والبَيْهَقِيُّ في ”سُنَنِهِ“ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿لِيُظْهِرَهُ عَلى الدِّينِ كُلِّهِ ولَوْ كَرِهَ المُشْرِكُونَ﴾ قالَ: يُظْهِرُ اللَّهُ (p-٣٢٦)نَبِيَّهُ ﷺ عَلى أمْرِ الدِّينِ كُلِّهِ فَيُعْطِيهِ إيّاهُ كُلَّهُ، ولا يَخْفى عَلَيْهِ شَيْءٌ مِنهُ وكانَ المُشْرِكُونَ واليَهُودُ يَكْرَهُونَ ذَلِكَ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، والبَيْهَقِيُّ في ”سُنَنِهِ“ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: بَعَثَ اللَّهُ مُحَمَّدًا ﷺ لِيُظْهِرَهُ عَلى الدِّينِ كُلِّهِ، فَدِينُنا فَوْقَ المِلَلِ ورِجالُنا فَوْقَ نِسائِهِمْ، ولا يَكُونُ رِجالُهم فَوْقَ نِسائِنا.

وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وابْنُ المُنْذِرِ والبَيْهَقِيُّ في ”سُنَنِهِ“، عَنْ جابِرٍ في قَوْلِهِ: ﴿لِيُظْهِرَهُ عَلى الدِّينِ كُلِّهِ﴾ قالَ: إذا خَرَجَ عِيسى ابْنُ مَرْيَمَ اتَّبَعَهُ أُهْلُ كُلِّ دِينٍ.

وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ وأبُو الشَّيْخِ والبَيْهَقِيُّ في سُنَنِهِ عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: لِيُظْهِرَهُ عَلى الدِّينِ كُلِّهِ. قالَ: لا يَكُونُ ذَلِكَ حَتّى لا يَبْقى يَهُودِيٌّ ولا نَصْرانِيٌّ ولا صاحِبُ مِلَّةٍ إلّا الإسْلامُ وحَتّى تَأْمَنَ الشّاةُ الذِّئْبَ والبَقَرَةُ الأسَدَ والإنْسانُ الحَيَّةَ وحَتّى لا تَقْرِضَ فَأْرَةٌ جِرابًا، وحَتّى تُوضَعَ الجِزْيَةُ ويُكْسَرَ الصَّلِيبُ، ويُقْتَلَ الخِنْزِيرُ، وذَلِكَ إذا نَزَلَ عِيسى ابْنُ مَرْيَمَ عَلَيْهِ السَّلامُ.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿لِيُظْهِرَهُ عَلى الدِّينِ كُلِّهِ﴾ قالَ: الأدْيانُ سِتَّةٌ، الَّذِينَ آمَنُوا والَّذِينَ هادُوا والصّابِئِينَ والنَّصارى والمَجُوسَ والَّذِينَ أشْرَكُوا. (p-٣٢٧)[الحَجِّ: ١٧] فالأدْيانُ كُلُّها تَدْخُلُ في دِينِ الإسْلامِ والإسْلامُ لا يَدْخُلُ في شَيْءٍ مِنها، فَإنَّ اللَّهَ قَضى فِيما حَكَمَ وأنْزَلَ أنْ يُظْهِرَ دِينَهُ عَلى الدِّينِ كُلِّهِ ولَوْ كَرِهَ المُشْرِكُونَ.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ وأبُو الشَّيْخِ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ في قَوْلِهِ: ﴿لِيُظْهِرَهُ عَلى الدِّينِ كُلِّهِ﴾ قالَ: خُرُوجُ عِيسى ابْنِ مَرْيَمَ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ.

9:34Страница 192

۞ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ إِنَّ كَثِيرٗا مِّنَ ٱلۡأَحۡبَارِ وَٱلرُّهۡبَانِ لَيَأۡكُلُونَ أَمۡوَٰلَ ٱلنَّاسِ بِٱلۡبَٰطِلِ وَيَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِۗ وَٱلَّذِينَ يَكۡنِزُونَ ٱلذَّهَبَ وَٱلۡفِضَّةَ وَلَا يُنفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ فَبَشِّرۡهُم بِعَذَابٍ أَلِيمٖ ٣٤

О те, которые уверовали! Воистину, многие из первосвященников и монахов незаконно пожирают имущество людей и сбивают их с пути Аллаха. Обрадуй же тех, которые накапливают золото и серебро и не расходуют их на пути Аллаха, мучительными страданиями.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا إنَّ كَثِيرًا مِنَ الأحْبارِ﴾ . الآيَةَ.

أخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ، عَنِ الضَّحّاكِ في قَوْلِهِ: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا إنَّ كَثِيرًا مِنَ الأحْبارِ﴾ يَعْنِي عُلَماءَ اليَهُودِ: ﴿والرُّهْبانِ﴾ عُلَماءَ النَّصارى: ﴿لَيَأْكُلُونَ أمْوالَ النّاسِ بِالباطِلِ﴾ والباطِلُ كُتُبٌ كَتَبُوها لَمْ يُنْزِلْها اللَّهُ تَعالى، فَأكَلُوا بِها النّاسَ، وذَلِكَ قَوْلُ اللَّهِ تَعالى: ﴿لِلَّذِينَ يَكْتُبُونَ الكِتابَ بِأيْدِيهِمْ﴾ [البقرة: ٧٩] [البَقَرَةِ: ٧٩] ﴿ويَقُولُونَ هو مِن عِنْدِ اللَّهِ وما هو مِن عِنْدِ اللَّهِ﴾ [آل عمران: ٧٨] [آلِ عِمْرانَ: ٧٨] .

وأخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ، عَنِ السُّدِّيِّ في الآيَةِ قالَ: أمّا الأحْبارُ فَمِنَ اليَهُودِ، وأمّا الرُّهْبانُ فَمِنَ النَّصارى، وأمّا سَبِيلُ اللَّهِ فَمُحَمَّدٌ ﷺ .

وأخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ، عَنِ الفُضَيْلِ بْنِ عِياضٍ قالَ: اتَّبِعُوا عالِمَ الآخِرَةِ واحْذَرُوا عالِمَ الدُّنْيا لا يَضُرُّكم بِسَكَرِهِ. ثُمَّ تَلا هَذِهِ الآيَةَ: ﴿إنَّ كَثِيرًا مِنَ الأحْبارِ والرُّهْبانِ لَيَأْكُلُونَ أمْوالَ النّاسِ بِالباطِلِ ويَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ﴾

* *

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿والَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ والفِضَّةَ﴾ . الآيَةَ.

(p-٣٢٨)أخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿والَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ والفِضَّةَ﴾ الآيَةَ، قالَ: هُمُ الَّذِينَ لا يُؤَدُّونَ زَكاةَ أمْوالِهِمْ وكُلُّ مالٍ لا تُؤَدّى زَكاتُهُ كانَ عَلى ظَهْرِ الأرْضِ أوْ في بَطْنِها فَهو كَنْزٌ، وكُلُّ مالٍ أُدِّيَ زَكاتُهُ فَلَيْسَ بِكَنْزٍ كانَ عَلى ظَهْرِ الأرْضِ أوْ في بَطْنِها.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ وأبُو الشَّيْخِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: ما أُدِّيَ زَكاتُهُ فَلَيْسَ بِكَنْزٍ.

وأخْرَجَ مالِكٌ، وابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قالَ: ما أُدِّيَ زَكاتُهُ فَلَيْسَ بِكَنْزٍ وإنْ كانَ تَحْتَ سَبْعِ أرَضِينَ، وما لَمْ تُؤَدَّ زَكاتُهُ فَهو كَنْزٌ وإنْ كانَ ظاهِرًا.

وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهْ عَنِ ابْنِ عُمَرَ مَرْفُوعًا، مِثْلَهُ.

وأخْرَجَ ابْنُ عَدِيٍّ والخَطِيبُ، عَنْ جابِرٍ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «أيُّ مالٍ أُدِّيَتْ زَكاتُهُ فَلَيْسَ بِكَنْزٍ» .

وأخْرَجَهُ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، عَنْ جابِرٍ مَوْقُوفًا.

وأخْرَجَ أحْمَدُ، في ”الزُّهْدِ“ والبُخارِيُّ، وابْنُ ماجَهْ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، (p-٣٢٩)والبَيْهَقِيُّ في ”سُنَنِهِ“ عَنِ ابْنِ عُمَرَ في الآيَةِ قالَ: إنَّما كانَ هَذا قَبْلَ أنْ تُنَزَّلَ الزَّكاةُ، فَلَمّا أُنْزِلَتْ جَعَلَها اللَّهُ طُهْرًا لِلْأمْوالِ ثُمَّ قالَ: ما أُبالِي لَوْ كانَ عِنْدِي مِثْلُ أُحُدٍ ذَهَبًا، أعْلَمُ عَدَدَهُ أُزَكِّيهِ، وأعْمَلُ فِيهِ بِطاعَةِ اللَّهِ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ وأبُو الشَّيْخِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أبِي سَعِيدٍ، أنَّ رَجُلًا باعَ دارًا عَلى عَهْدِ عُمَرَ، فَقالَ لَهُ عُمَرُ: أحْرِزْ ثَمَنَها احْفِرْ تَحْتَ فِراشِ امْرَأتِكَ، فَقالَ: يا أمِيرَ المُؤْمِنِينَ أوَلَيْسَ بِكَنْزٍ؟ قالَ: لَيْسَ بِكَنْزٍ ما أُدِّيَ زَكاتُهُ.

وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهْ والبَيْهَقِيُّ «عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ أنَّها قالَتْ: يا رَسُولَ اللَّهِ إنَّ لِي أوْضاحًا مِن ذَهَبٍ أوْ فِضَّةٍ أفَكِنْزٌ هُوَ؟ قالَ: كُلُّ شَيْءٍ تُؤَدّى زَكاتُهُ فَلَيْسَ بِكَنْزٍ» .

وأخْرَجَ أحْمَدُ، والتِّرْمِذِيُّ وحَسَّنَهُ، وابْنُ ماجَهْ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وابْنُ شاهِينَ في ”التَّرْغِيبِ في الذِّكْرِ“ وأبُو الشَّيْخِ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، وأبُو نُعَيْمٍ في ”الحِلْيَةِ“ «عَنْ ثَوْبانَ قالَ: لَمّا نَزَلَتْ: ﴿والَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ والفِضَّةَ﴾ كُنّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ في بَعْضِ أسْفارِهِ، فَقالَ بَعْضُ أصْحابِهِ: لَوْ عَلِمْنا أيُّ المالِ خَيْرٌ فَنَتَّخِذَهُ؟، فَقالَ: أفْضَلُهُ لِسانٌ ذاكِرٌ وقَلْبٌ شاكِرٌ (p-٣٣٠)وزَوْجَةٌ مُؤْمِنَةٌ تُعِينُهُ عَلى إيمانِهِ، وفي لَفْظٍ: تُعِينُهُ عَلى أمْرِ الآخِرَةِ» .

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ في مُسْنَدِهِ وأبُو داوُدَ وأبُو يَعْلى، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، والحاكِمُ وصَحَّحَهُ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، والبَيْهَقِيُّ في ”سُنَنِهِ“ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: «لَمّا نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ: ﴿والَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ والفِضَّةَ﴾ كَبُرَ ذَلِكَ عَلى المُسْلِمِينَ وقالُوا: ما يَسْتَطِيعُ أحَدٌ مِنّا أنْ يَتْرُكَ لِوَلَدِهِ مالًا يَبْقى بَعْدَهُ، فَقالَ عُمَرُ: أنا أُفْرِجُ عَنْكُمْ، فانْطَلَقَ عُمَرُ واتَّبَعَهُ ثَوْبانُ فَأتى النَّبِيَّ ﷺ فَقالَ: يا نَبِيَّ اللَّهِ إنَّهُ قَدْ كَبُرَ عَلى أصْحابِكَ هَذِهِ الآيَةُ، فَقالَ: إنَّ اللَّهَ لَمْ يَفْرِضِ الزَّكاةَ إلّا لِيُطَيِّبَ بِها ما بَقِيَ مِن أمْوالِكُمْ، وإنَّما فَرَضَ المَوارِيثَ مِن أمْوالٍ تَبْقى بَعْدَكم. فَكَبَّرَ عُمَرُ، ثُمَّ قالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ: ألا أُخْبِرُكَ بِخَيْرِ ما يَكْنِزُ المَرْءُ؟! المَرْأةُ الصّالِحَةُ الَّتِي إذا نَظَرَ إلَيْها سَرَّتْهُ، وإذا أمَرَها أطاعَتْهُ، وإذا غابَ عَنْها حَفِظَتْهُ» .

وأخْرُجُ الدّارَقُطْنِيُّ في ”الأفْرادِ“، وابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنْ بُرَيْدَةَ قالَ: «لَمّا نَزَلَتْ: ﴿والَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ والفِضَّةَ﴾ الآيَةَ، قالَ أصْحابُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ: نَزَلَ اليَوْمَ في الكَنْزِ ما نَزَلَ، فَقالَ أبُو بَكْرٍ: يا رَسُولَ اللَّهِ ماذا نَكْنِزُ اليَوْمَ؟ قالَ: لِسانًا ذاكِرًا وقَلْبًا شاكِرًا وزَوْجَةً صالِحَةً تُعِينُ أحَدَكم عَلى إيمانِهِ» .

(p-٣٣١)وأخْرَجَ أحْمَدُ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أبِي الهُذَيْلِ قالَ: حَدَّثَنِي صاحِبٌ لِي عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أنَّهُ قالَ: «تَبًّا لِلذَّهَبِ والفِضَّةِ”. قالَ عُمَرُ: يا رَسُولَ اللَّهِ فَما نَدَّخِرُ؟ قالَ: لِسانًا ذاكِرًا وقَلْبًا شاكِرًا وزَوْجَةً تُعِينُ عَلى الآخِرَةِ» .

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ عَنِ الحَسَنِ قالَ: قالَ نَبِيُّ اللَّهِ ﷺ: «مَن أدّى زَكاةَ مالِهِ أدّى الحَقَّ الَّذِي عَلَيْهِ، ومَن زادَ فَهو خَيْرٌ لَهُ» “ .

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ جابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قالَ: إذا أخْرَجْتَ صَدَقَةَ كَنْزِكَ فَقَدْ أذْهَبْتَ شَرَّهُ ولَيْسَ بِكَنْزٍ.

وأخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ، عَنِ الضَّحّاكِ في قَوْلِهِ: ﴿والَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ والفِضَّةَ﴾ الآيَةَ. قالَ: هَذِهِ عامَّةٌ في أهْلِ الكِتابِ وفي المُسْلِمِينَ، مَن كَسَبَ مالًا حَلالًا فَلَمْ يُعْطِ حَقَّ اللَّهِ مِنهُ كانَ كَنْزًا، وإنْ كانَ كَثِيرًا فَأعْطى حَقَّ اللَّهِ مِنهُ ودَفَنَهُ في الأرْضِ لَمْ يَكُنْ كَنْزًا. وأخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ عَنِ ابْنِ زَيْدٍ قالَ: الكَنْزُ ما كُنِزَ عَنْ طاعَةِ اللَّهِ وفَرِيضَتِهِ ذَلِكَ الكَنْزُ وقالَ: افْتُرِضَتِ الصَّلاةُ والزَّكاةُ جَمِيعًا لَمْ يُفَرَّقْ بَيْنَهُما.

وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهْ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: والَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ والفِضَّةَ قالَ: هم أهْلُ الكِتابِ وقالَ: هي خاصَّةٌ وعامَّةٌ.

(p-٣٣٢)وأخْرَجَ ابْنُ الضُّرَيْسِ عَنْ عَلْباءَ بْنِ أحْمَرَ، أنَّ عُثْمانَ بْنَ عَفّانَ لَمّا أرادَ أنْ يَكْتُبَ المَصاحِفَ أرادُوا أنْ يُلْقُوا الواوَ الَّتِي في بَراءَةَ: ﴿والَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ والفِضَّةَ﴾ قالَ لَهم أُبَيٌّ: لَتُلْحِقُنَّها أوْ لَأضَعَنَّ سَيْفِي عَلى عاتِقِي، فَألْحَقُوها.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ وأبُو الشَّيْخِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طالِبٍ قالَ: أرْبَعَةُ آلافٍ فَما دُونَها نَفَقَةٌ وما فَوْقَها كَنْزٌ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، والطَّبَرانِيُّ عَنْ أبِي أُمامَةَ قالَ: حِلْيَةُ السِّيُوفِ مِنَ الكُنُوزِ، ما أُحَدِّثُكم إلّا ما سَمِعْتُ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ السُّدِّيِّ في قَوْلِهِ: ﴿والَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ والفِضَّةَ﴾ قالَ: هَؤُلاءِ أهْلُ القِبْلَةِ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ وأبُو الشَّيْخِ، عَنْ عِراكِ بْنِ مالِكٍ وعُمَرَ بْنِ عَبْدِ العَزِيزِ، أنَّهُما قالا: في قَوْلِ اللَّهِ: ﴿والَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ والفِضَّةَ﴾ قالا: نَسَخَتْها الآيَةُ الأُخْرى: ﴿خُذْ مِن أمْوالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهم وتُزَكِّيهِمْ بِها﴾ [التوبة: ١٠٣] .

9:35Страница 192

يَوۡمَ يُحۡمَىٰ عَلَيۡهَا فِي نَارِ جَهَنَّمَ فَتُكۡوَىٰ بِهَا جِبَاهُهُمۡ وَجُنُوبُهُمۡ وَظُهُورُهُمۡۖ هَٰذَا مَا كَنَزۡتُمۡ لِأَنفُسِكُمۡ فَذُوقُواْ مَا كُنتُمۡ تَكۡنِزُونَ ٣٥

В тот день они (накопленные ими сокровища) будут раскалены в огне Геенны, и ими будут заклеймены их лбы, бока и спины. Им будет сказано: «Вот то, что вы копили для себя. Вкусите же то, что вы копили!».

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿يَوْمَ يُحْمى عَلَيْها في نارِ جَهَنَّمَ﴾ . الآيَةَ.

أخْرَجَ البُخارِيُّ ومُسْلِمٌ، وأبُو داوُدَ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وابْنُ (p-٣٣٣)مَرْدُويَهْ عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قالَ: «ما مِن صاحِبِ ذَهَبٍ ولا فِضَّةٍ لا يُؤَدِّي حَقَّها إلّا جُعِلَتْ لَهُ يَوْمَ القِيامَةِ صَفائِحُ، ثُمَّ أُحْمِيَ عَلَيْها في نارِ جَهَنَّمَ ثُمَّ يُكْوى بِها جَنْبُهُ وجَبْهَتُهُ وظَهْرُهُ في يَوْمٍ كانَ مِقْدارُهُ خَمْسِينَ ألْفَ سَنَةٍ، حَتّى يُقْضى بَيْنَ النّاسِ فَيَرى سَبِيلَهُ إمّا إلى الجَنَّةِ أوْ إلى النّارِ» .

وأخْرَجَ أبُو يَعْلى، وابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «لا يُوضَعُ الدِّينارُ عَلى الدِّينارِ، ولا الدِّرْهَمُ عَلى الدِّرْهَمِ، ولَكِنْ يُوَسَّعُ جِلْدُهُ: ﴿فَتُكْوى بِها جِباهُهم وجُنُوبُهم وظُهُورُهم هَذا ما كَنَزْتُمْ لأنْفُسِكم فَذُوقُوا ما كُنْتُمْ تَكْنِزُونَ﴾ [التوبة»: ٣٥] .

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ والطَّبَرانِيُّ وأبُو الشَّيْخِ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ في قَوْلِهِ: ﴿يَوْمَ يُحْمى عَلَيْها في نارِ جَهَنَّمَ﴾ قالَ: لا يُعَذَّبُ رَجُلٌ بِكَنْزٍ يَكْنِزُهُ فَيَمَسُّ دِرْهَمٌ دِرْهَمًا، ولا دِينارٌ دِينارًا، ولَكِنْ يُوَسَّعُ جِلْدُهُ حَتّى يُوضَعَ كُلُّ دِينارٍ ودِرْهَمٍ عَلى حِدَتِهِ، ولا يَمَسُّ دِرْهَمٌ دِرْهَمًا ولا دِينارٌ دِينارًا.

وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿فَتُكْوى بِها﴾ الآيَةَ، قالَ: يُوَسَّعُ بِها جِلْدُهُ.

وأخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿يَوْمَ يُحْمى عَلَيْها﴾ الآيَةَ، قالَ: حَيَّةٌ تَنْطَوِي عَلى جَنْبَيْهِ وجَبْهَتِهِ فَتَقُولُ: أنا مالُكَ الَّذِي بَخِلْتَ بِي.

(p-٣٣٤)وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ ثَوْبانَ قالَ: ما مِن رَجُلٍ يَمُوتُ وعِنْدَهُ أحْمَرُ أوْ أبْيَضُ إلّا جَعَلَ اللَّهُ لَهُ بِكُلِّ قِيراطٍ صَفْحَةً مِن نارٍ تُكْوى بِها قَدَمُهُ إلى ذَقَنِهِ، مَغْفُورًا لَهُ بَعْدُ أوْ مُعَذَّبًا.

وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهْ عَنْ ثَوْبانَ مَرْفُوعًا، نَحْوَهُ.

وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ في المُصَنَّفِ عَنْ أبِي ذَرٍّ قالَ: بُشِّرَ أصْحابُ الكُنُوزِ بِكَيٍّ في الجِباهِ وفي الجُنُوبِ وفي الظُّهُورِ.

وأخْرَجَ ابْنُ سَعْدٍ، وابْنُ أبِي شَيْبَةَ والبُخارِيُّ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنْ زَيْدِ بْنِ وهْبٍ قالَ: مَرَرْتُ عَلى أبِي ذَرٍّ بِالرَّبَذَةِ فَقُلْتُ: ما أنْزَلَكَ بِهَذِهِ الأرْضِ؟ قالَ: كُنّا بِالشّامِ فَقَرَأْتُ: ﴿والَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ والفِضَّةَ ولا يُنْفِقُونَها في سَبِيلِ اللَّهِ فَبَشِّرْهم بِعَذابٍ ألِيمٍ﴾ [التوبة: ٣٤] فَقالَ مُعاوِيَةُ: ما هَذا فِينا، ما هَذا إلّا في أهْلِ الكِتابِ، قُلْتُ: إنَّها لَفِينا وفِيهِمْ.

وأخْرَجَ مُسْلِمٌ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنِ الأحْنَفِ بْنِ قَيْسٍ قالَ: جاءَ أبُو ذَرٍّ فَقالَ: «بَشِّرِ الكانِزِينَ بِكَيٍّ مِن قِبَلِ ظُهُورِهِمْ، يَخْرُجُ مِن جُنُوبِهِمْ، وكَيٍّ مِن جِباهِهِمْ يَخْرُجُ مِن أقْفائِهِمْ، فَقُلْتُ: ماذا؟ قالَ: ما قُلْتُ إلّا ما سَمِعْتُ مِن نَبِيِّهِمْ» ﷺ .

(p-٣٣٥)وأخْرَجَ ابْنُ سَعْدٍ وأحْمَدُ، عَنْ أبِي ذَرٍّ قالَ: «إنْ خَلِيلِي عَهِدَ إلَيَّ أنَّ أيَّ مالٍ ذَهَبٍ أوْ فِضَّةٍ أُوكِيَ عَلَيْهِ فَهو جَمْرٌ عَلى صاحِبِهِ حَتّى يُفْرِغَهُ في سَبِيلِ اللَّهِ، وكانَ إذا أخَذَ عَطاءَهُ دَعا خادِمَهُ فَسَألَهُ عَمّا يَكْفِيهِ لِسَنَةٍ فاشْتَراهُ ثُمَّ اشْتَرى فُلُوسًا بِما بَقِيَ» .

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنْ أبِي ذَرٍّ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «فِي الإبِلِ صَدَقَتُها، وفي البَقَرِ صَدَقَتُها، وفي الغَنَمِ صَدَقَتُها وفي البِزِّ صَدَقَتُهُ، فَمَن رَفَعَ دِينارًا أوْ دِرْهَمًا أوْ تِبْرًا أوْ فِضَّةً لا يُعِدُّهُ لِغَرِيمٍ، ولا يُنْفِقُهُ في سَبِيلِ اللَّهِ فَهو كَنْزٌ يُكْوى بِهِ يَوْمَ القِيامَةِ» .

وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهْ عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعًا، مِثْلَهُ.

وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهْ عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، أنَّهُ قالَ: «الدِّينارُ كَنْزٌ والدِّرْهَمُ كَنْزٌ والقِيراطُ كَنْزٌ» .

وأخْرَجَ أحْمَدُ، والتِّرْمِذِيُّ والنَّسائِيُّ، وابْنُ ماجَهْ، وابْنُ حِبّانَ والحاكِمُ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنْ ثَوْبانَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قالَ: «مَن ماتَ وهو بَرِيءٌ مِن ثَلاثٍ مِنَ الغُلُولِ والكَنْزِ والدَّيْنِ دَخَلَ الجَنَّةَ» .

(p-٣٣٦)وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهْ عَنْ أبِي مُجِيبٍ الشّامِيِّ قالَ: كانَ نَعْلُ سَيْفِ أبِي هُرَيْرَةَ مِن فِضَّةٍ فَقالَ لَهُ أبُو ذَرٍّ: أما سَمِعْتَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «ما مِن رَجُلٍ تَرَكَ صَفْراءَ أوْ بَيْضاءَ إلّا كُوِيَ بِها» .

وأخْرَجَ الطَّبَرانِيُّ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنْ أبِي أُمامَةَ قالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «ما مِن أحَدٍ يَمُوتُ فَيَتْرُكُ صَفْراءَ أوْ بَيْضاءَ إلّا كُوِيَ بِها يَوْمَ القِيامَةِ مَغْفُورًا لَهُ بَعْدُ أوْ مُعَذَّبًا» .

وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنْ جابِرٍ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «ما مِن ذِي كَنْزٍ لا يُؤَدِّي حَقَّهُ إلّا جِيءَ بِهِ يَوْمَ القِيامَةِ يُكْوى بِهِ جَبِينُهُ وجَبْهَتُهُ وقِيلَ لَهُ: هَذا كَنْزُكَ الَّذِي بَخِلْتَ بِهِ» .

وأخْرَجَ الطَّبَرانِيُّ في ”الأوْسَطِ“ وأبُو بَكْرٍ الشّافِعِيُّ في الغَيْلانِيّاتِ، عَنْ عَلِيٍّ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إنَّ اللَّهَ فَرَضَ عَلى أغْنِياءِ المُسْلِمِينَ في أمْوالِهِمُ بِقَدْرِ الَّذِي يَسَعُ فُقَراءَهم ولَنْ يُجْهَدَ الفُقَراءُ إذا جاعُوا وعَرُوا إلّا بِما يَمْنَعُ أغْنِياؤُهم ألا وإنَّ اللَّهَ يُحاسِبُهم حِسابًا شَدِيدًا أوْ يُعَذِّبُهم عَذابًا ألِيمًا» .

وأخْرَجَ الطَّبَرانِيُّ في ”الصَّغِيرِ“ عَنْ أنَسٍ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: (p-٣٣٧)«مانِعُ الزَّكاةِ يَوْمَ القِيامَةِ في النّارِ» .

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قالَ: مَن لَمْ يُؤَدِّ الزَّكاةَ فَلا صَلاةَ لَهُ. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قالَ: ما مانِعُ الزَّكاةِ بِمُسْلِمٍ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ عَنِ الضَّحّاكِ قالَ: لا صَلاةَ إلّا بِزَكاةٍ.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قالَ: لاوِي الصَّدَقَةِ - يَعْنِي مانِعَها - مَلْعُونٌ عَلى لِسانِ مُحَمَّدٍ ﷺ يَوْمَ القِيامَةِ.

وأخْرَجَ الحاكِمُ وصَحَّحَهُ وضَعَّفَهُ الذَّهَبِيُّ عَنْ أبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ عَنْ بِلالٍ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، «يا بِلالُ القَ اللَّهَ فَقِيرًا ولا تَلْقَهُ غَنِيًّا، قُلْتُ: وكَيْفَ لِي بِذَلِكَ؟ قالَ: إذا رُزِقْتَ فَلا تَخْبَأْ وإذا سُئِلَتْ فَلا تَمْنَعْ، قُلْتُ: وكَيْفَ لِي بِذاكَ؟ قالَ: هو ذاكَ وإلّا فالنّارُ» .

وأخْرَجَ أحْمَدُ، في ”الزُّهْدِ“ عَنْ أبِي بَكْرِ بْنِ المُنْكَدِرِ قالَ: بَعَثَ حَبِيبُ بْنُ مَسْلَمَةَ إلى أبِي ذَرٍّ وهو أمِيرُ الشّامِ بِثُلْثِمِائَةِ دِينارٍ، وقالَ: اسْتَعِنْ بِها عَلى حاجَتِكَ، فَقالَ أبُو ذَرٍّ: ارْجِعْ بِها إلَيْهِ، أما وجَدَ أحَدًا أغَرَّ بِاللَّهِ مِنّا؟! ما لَنا إلّا الظِّلُّ نَتَوارى بِهِ وثَلاثَةٌ مِن غَنَمٍ تَرُوحُ عَلَيْنا ومَوْلاةٌ لَنا تَصَدَّقَتْ عَلَيْنا بِخِدْمَتِها (p-٣٣٨)ثُمَّ إنِّي لَأنا أتَخَوَّفُ الفَضْلَ.

وأخْرَجَ أحْمَدُ، في ”الزُّهْدِ“ عَنْ أبِي ذَرٍّ قالَ: ذُو الدِّرْهَمَيْنِ أشَدُّ حَبْسًا مِن ذِي الدِّرْهَمِ.

وأخْرَجَ البُخارِيُّ ومُسْلِمٌ، عَنِ الأحْنَفِ بْنِ قَيْسٍ قالَ: «جَلَسْتُ إلى مَلَأٍ مِن قُرَيْشٍ، فَجاءَ رَجُلٌ خَشِنُ الشَّعْرِ والثِّيابِ والهَيْئَةِ، حَتّى قامَ عَلَيْهِمْ فَسَلَّمَ، ثُمَّ قالَ: بَشِّرِ الكانِزِينَ بِرَضْفٍ يُحْمى عَلَيْهِ في نارِ جَهَنَّمَ، ثُمَّ يُوضَعُ عَلى حَلَمَةِ ثَدْيِ أحَدِهِمْ، حَتّى يَخْرُجَ مِن نُغْضِ كَتِفِهِ، ويُوضَعُ عَلى نُغْضِ كَتِفِهِ حَتّى يَخْرُجَ مِن حَلَمَةِ ثَدْيِهِ فَيَتَدَلْدَلُ، ثُمَّ ولّى فَجَلَسَ إلى سارِيَةٍ، وتَبِعْتُهُ وجَلَسْتُ إلَيْهِ وأنا لا أدْرِي مَن هُوَ، فَقُلْتُ: لا أرى القَوْمَ إلّا قَدْ كَرِهُوا الَّذِي قُلْتَ، قالَ: إنَّهم لا يَعْقِلُونَ شَيْئًا، قالَ لِي خَلِيلِي، قُلْتُ: مَن خَلِيلُكَ؟ قالَ: النَّبِيُّ ﷺ أتُبْصِرُ أُحَدًا؟ قُلْتُ: نَعَمْ، قالَ: ما أُحِبُّ أنْ يَكُونَ لِي مِثْلُ أُحُدٍ ذَهَبًا أُنْفِقُهُ كُلَّهُ إلّا ثَلاثَةَ دَنانِيرَ. وإنَّ هَؤُلاءِ لا يَعْقِلُونَ، إنَّما يَجْمَعُونَ لِلدُّنْيا واللَّهِ لا أسْألُهم دُنْيا ولا أسْتَفْتِيهِمْ عَنْ دِينٍ حَتّى ألْقى اللَّهَ» .

وأخْرَجَ أحْمَدُ، والطَّبَرانِيُّ عَنْ شَدّادِ بْنِ أوْسٍ قالَ: كانَ أبُو ذَرٍّ يَسْمَعُ مِن رَسُولِ اللَّهِ ﷺ الأمْرَ فِيهِ الشِّدَّةُ، ثُمَّ يَخْرُجُ إلى بادِيَتِهِ، ثُمَّ يُرَخِّصُ فِيهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بَعْدَ ذَلِكَ، فَيُحْفَظُ مِن رَسُولِ اللَّهِ ﷺ في ذَلِكَ الأمْرِ الرُّخْصَةُ (p-٣٣٩)فَلا يَسْمَعُها أبُو ذَرٍّ فَيَأْخُذُ أبُو ذَرٍّ بِالأمْرِ الأوَّلِ الَّذِي سَمِعَ قَبْلَ ذَلِكَ.

Текст: Quranic Universal Library (Tarteel) через spa5k/tafsir_api (MIT), в зафиксированной версии. Аяты: Quran Foundation. Источники и лицензии

Содержание

Аят аль-Курси36Аль-Кахфстр. 42джуз 15Бухари 1Муслим 2999

Вид

Тема
Размер текста
Вид

Read in English