Ас-Суюти · Тафсир · на арабском
Ат-Тавба 9:61–71
9:61Страница 196
وَمِنۡهُمُ ٱلَّذِينَ يُؤۡذُونَ ٱلنَّبِيَّ وَيَقُولُونَ هُوَ أُذُنٞۚ قُلۡ أُذُنُ خَيۡرٖ لَّكُمۡ يُؤۡمِنُ بِٱللَّهِ وَيُؤۡمِنُ لِلۡمُؤۡمِنِينَ وَرَحۡمَةٞ لِّلَّذِينَ ءَامَنُواْ مِنكُمۡۚ وَٱلَّذِينَ يُؤۡذُونَ رَسُولَ ٱللَّهِ لَهُمۡ عَذَابٌ أَلِيمٞ ٦١
Среди них есть такие, которые обижают Пророка и говорят: «Он есть ухо (выслушивает любые новости)». Скажи: «Он слушает только то, что лучше для вас. Он верует в Аллаха и доверяет верующим. Он является милостью для тех, которые уверовали». Тем же, которые обижают Посланника Аллаха, уготованы мучительные страдания.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ومِنهُمُ الَّذِينَ يُؤْذُونَ النَّبِيَّ﴾ . الآيَةَ. أخْرَجَ ابْنُ إسْحاقَ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: «كانَ نَبْتَلُ بْنُ الحارِثِ يَأْتِي رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَيَجْلِسُ إلَيْهِ فَيَسْمَعُ مِنهُ، ثُمَّ يَنْقُلُ حَدِيثَهُ إلى المُنافِقِينَ، وهو الَّذِي قالَ لَهم: إنَّما مُحَمَّدٌ أُذُنٌ، مَن حَدَّثَهُ شَيْئًا صَدَّقَهُ. فَأنْزَلَ اللَّهُ فِيهِ: ﴿ومِنهُمُ الَّذِينَ يُؤْذُونَ النَّبِيَّ ويَقُولُونَ هو أُذُنٌ﴾ الآيَةَ» .
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ السُّدِّيِّ قالَ: اجْتَمَعَ ناسٌ مِنَ المُنافِقِينَ؛ فِيهِمْ جُلاسُ بْنُ سُوَيْدِ بْنِ صامِتٍ ومَخْشِيُّ بْنُ حُمَيِّرٍ، ووَدِيعَةُ بْنُ ثابِتٍ، فَأرادُوا أنْ يَقَعُوا في النَّبِيِّ ﷺ، فَنَهى بَعْضُهم بَعْضًا، وقالُوا: إنّا نَخافُ أنْ يَبْلُغَ مُحَمَّدًا فَيَقَعَ بِكم. وقالَ بَعْضُهم: إنَّما مُحَمَّدٌ أُذُنٌ، نَحْلِفُ لَهُ فَيُصَدِّقُنا. فَنَزَلَ: ﴿ومِنهُمُ الَّذِينَ يُؤْذُونَ النَّبِيَّ﴾ الآيَةَ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنِ ابْنِ (p-٤٢٢)عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿ويَقُولُونَ هو أُذُنٌ﴾ يَعْنِي أنَّهُ يَسْمَعُ مِن كُلِّ أحَدٍ، قالَ اللَّهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿قُلْ أُذُنُ خَيْرٍ لَكم يُؤْمِنُ بِاللَّهِ ويُؤْمِنُ لِلْمُؤْمِنِينَ﴾ يَعْنِي يُصَدِّقُ بِاللَّهِ ويُصَدِّقُ المُؤْمِنِينَ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿ويَقُولُونَ هو أُذُنٌ﴾ أيْ يَسْمَعُ ما يُقالُ لَهُ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿ويَقُولُونَ هو أُذُنٌ﴾ يَقُولُونَ: سَنَقُولُ لَهُ ما شِئْنا، ثُمَّ نَحْلِفُ لَهُ فَيُصَدِّقُنا.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ وأبُو الشَّيْخِ، عَنْ عَطاءٍ قالَ: الأُذُنُ الَّذِي يَسْمَعُ مِن كُلِّ أحَدٍ ويُصَدِّقُهُ.
وأخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ، عَنِ الضَّحّاكِ في قَوْلِهِ: ﴿يُؤْمِنُ بِاللَّهِ﴾ قالَ: يُصَدِّقُ اللَّهَ بِما أنْزَلَ إلَيْهِ، ﴿ويُؤْمِنُ لِلْمُؤْمِنِينَ﴾ يُصَدِّقُ المُؤْمِنِينَ فِيما بَيْنَهُمْ؛ في شَهاداتِهِمْ وأيْمانِهِمْ، عَلى حُقُوقِهِمْ وفُرُوجِهِمْ وأمْوالِهِمْ.
وأخْرَجَ الطَّبَرانِيُّ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، وابْنُ عَساكِرَ، «عَنْ عُمَيْرِ بْنِ سَعْدٍ قالَ: فِيَّ أُنْزِلَتْ هَذِهِ الآيَةُ: ﴿ويَقُولُونَ هو أُذُنٌ﴾ وذَلِكَ أنَّ عُمَيْرَ بْنَ سَعْدٍ كانَ يَسْمَعُ أحادِيثَ أهْلِ المَدِينَةِ، فَيَأْتِي النَّبِيَّ ﷺ فَيُسارُّهُ، حَتّى كانُوا يَتَأذَّوْنَ بِعُمَيْرِ بْنِ (p-٤٢٣)سَعْدٍ وكَرِهُوا مُجالَسَتَهُ وقالُوا: هو أُذُنٌ. فَأُنْزِلَتْ فِيهِ» .
9:62Страница 197
يَحۡلِفُونَ بِٱللَّهِ لَكُمۡ لِيُرۡضُوكُمۡ وَٱللَّهُ وَرَسُولُهُۥٓ أَحَقُّ أَن يُرۡضُوهُ إِن كَانُواْ مُؤۡمِنِينَ ٦٢
Они клянутся Аллахом, чтобы угодить вам. Но для них было бы лучше, если только они являются верующими, угождать Аллаху и Его Посланнику.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ﴾ . الآيَةَ. أخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ قَتادَةَ قالَ: «ذُكِرَ لَنا أنَّ رَجُلًا مِنَ المُنافِقِينَ قالَ: واللَّهِ إنَّ هَؤُلاءِ لَخِيارُنا وأشْرافُنا، ولَئِنْ كانَ ما يَقُولُ مُحَمَّدٌ حَقًّا لَهم شَرٌّ مِنَ الحُمُرِ. فَسَمِعَها رَجُلٌ مِنَ المُسْلِمِينَ فَقالَ: واللَّهِ إنَّ ما يَقُولُ مُحَمَّدٌ لَحَقُّ، ولَأنْتِ أشَرُّ مِنَ الحِمارِ. فَسَعى بِها الرَّجُلُ إلى نَبِيِّ اللَّهِ ﷺ فَأخْبَرَهُ، فَأرْسَلَ إلى الرَّجُلِ فَدَعاهُ فَقالَ: ما حَمَلَكَ عَلى الَّذِي قُلْتَ؟ فَجَعَلَ يَلْتَعِنُ ويَحْلِفُ بِاللَّهِ ما قالَ ذَلِكَ، وجَعَلَ الرَّجُلُ المُسْلِمُ يَقُولُ: اللَّهُمَّ صَدِّقِ الصّادِقَ وكَذِّبِ الكاذِبَ. فَأنْزَلَ اللَّهُ تَعالى في ذَلِكَ: ﴿يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ لَكم لِيُرْضُوكُمْ﴾ الآيَةَ» .
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ السُّدِّيِّ، مِثْلَهُ. وسَمّى الرَّجُلَ المُسْلِمَ عامِرَ بْنَ قَيْسٍ مِنَ الأنْصارِ.
9:63Страница 197
أَلَمۡ يَعۡلَمُوٓاْ أَنَّهُۥ مَن يُحَادِدِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ فَأَنَّ لَهُۥ نَارَ جَهَنَّمَ خَٰلِدٗا فِيهَاۚ ذَٰلِكَ ٱلۡخِزۡيُ ٱلۡعَظِيمُ ٦٣
Разве они не знали, что тому, кто проявляет враждебность к Аллаху и Его Посланнику, навеки уготован огонь Геенны? Это - великое бесчестие.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ألَمْ يَعْلَمُوا أنَّهُ مَن يُحادِدِ اللَّهَ﴾ . الآيَةَ. أخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ، عَنِ الضَّحّاكِ: ﴿ألَمْ يَعْلَمُوا أنَّهُ مَن يُحادِدِ اللَّهَ ورَسُولَهُ﴾ (p-٤٢٤)يَقُولُ: يُعادِي اللَّهَ ورَسُولَهُ.
وأخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ هارُونَ قالَ: خَطَبَ أبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ فَقالَ في خُطْبَتِهِ: يُؤْتى بِعَبْدٍ قَدْ أنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِ، وبَسَطَ لَهُ في الرِّزْقِ، قَدْ أصَحَّ بَدَنَهُ وقَدْ كَفَرَ نِعْمَةَ رَبِّهِ، فَيُوقَفُ بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ تَعالى فَيُقالُ لَهُ: ماذا عَمِلْتَ لِيَوْمِكَ هَذا، وما قَدَّمْتَ لِنَفْسِكَ؟ فَلا يَجِدُهُ قَدَّمَ خَيْرًا، فَيَبْكِي حَتّى تَنْفَدَ الدُّمُوعُ، ثُمَّ يُعَيَّرُ ويُخْزى بِما ضَيَّعَ مِن طاعَةِ اللَّهِ فَيَبْكِي الدَّمَ، ثُمَّ يُعَيَّرُ ويُخْزى حَتّى يَأْكُلَ يَدَيْهِ إلى مِرْفَقَيْهِ، ثُمَّ يُعَيَّرُ ويُخْزى بِما ضَيَّعَ مِن طاعَةِ اللَّهِ، فَيَنْتَحِبُ حَتّى تَسْقُطَ حَدَقَتاهُ عَلى وجْنَتَيْهِ، وكُلُّ واحِدٍ مِنهُما فَرْسَخٌ في فَرْسَخٍ، ثُمَّ يُعَيَّرُ ويُخْزى، حَتّى يَقُولَ: يا رَبِّ، ابْعَثْنِي إلى النّارِ وأرِحْنِي مِن مَقامِي هَذا. وذَلِكَ قَوْلُهُ: ﴿أنَّهُ مَن يُحادِدِ اللَّهَ ورَسُولَهُ فَأنَّ لَهُ نارَ جَهَنَّمَ﴾ إلى قَوْلِهِ: ﴿العَظِيمُ﴾ .
9:64Страница 197
يَحۡذَرُ ٱلۡمُنَٰفِقُونَ أَن تُنَزَّلَ عَلَيۡهِمۡ سُورَةٞ تُنَبِّئُهُم بِمَا فِي قُلُوبِهِمۡۚ قُلِ ٱسۡتَهۡزِءُوٓاْ إِنَّ ٱللَّهَ مُخۡرِجٞ مَّا تَحۡذَرُونَ ٦٤
Лицемеры опасаются, что им будет ниспослана сура, которая поведает о том, что в их сердцах. Скажи: «Насмехайтесь! Аллах непременно выведет наружу то, чего вы опасаетесь».
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿يَحْذَرُ المُنافِقُونَ﴾ . الآيَةَ. أخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿يَحْذَرُ المُنافِقُونَ أنْ تُنَزَّلَ عَلَيْهِمْ سُورَةٌ تُنَبِّئُهم بِما في قُلُوبِهِمْ﴾ قالَ: يَقُولُونَ القَوْلَ فِيما بَيْنَهُمْ، ثُمَّ يَقُولُونَ: عَسى اللَّهُ ألّا يُفْشِي عَلَيْنا هَذا.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنْ قَتادَةَ في الآيَةِ قالَ: كانَتْ هَذِهِ السُّورَةُ تُسَمّى الفاضِحَةَ؛ فاضِحَةَ المُنافِقِينَ. وكانَ يُقالُ لَها: (p-٤٢٥)المُثِيرَةُ. أنْبَأتْ بِمَثالِبِهِمْ وعَوْراتِهِمْ.
وأخْرَجَ سَعِيدُ بْنُ مَنصُورٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنِ المُسَيَّبِ بْنِ رافِعٍ قالَ: ما عَمِلَ رَجُلٌ مِن حَسَنَةٍ في سَبْعَةِ أبْياتٍ إلّا أظْهَرَها اللَّهُ، ولا عَمِلَ رَجُلٌ مِن سَيِّئَةٍ في سَبْعَةِ أبْياتٍ إلّا أُظْهَرَها اللَّهُ، وتَصْدِيقُ ذَلِكَ كَلامُ اللَّهِ، يَقُولُ اللَّهُ: ﴿إنَّ اللَّهَ مُخْرِجٌ ما تَحْذَرُونَ﴾ .
9:65–66Страница 197
وَلَئِن سَأَلۡتَهُمۡ لَيَقُولُنَّ إِنَّمَا كُنَّا نَخُوضُ وَنَلۡعَبُۚ قُلۡ أَبِٱللَّهِ وَءَايَٰتِهِۦ وَرَسُولِهِۦ كُنتُمۡ تَسۡتَهۡزِءُونَ ٦٥
Если ты их спросишь, они непременно скажут: «Мы только болтали и забавлялись». Скажи: «Неужели вы насмехались над Аллахом, Его аятами и Его Посланником?
لَا تَعۡتَذِرُواْ قَدۡ كَفَرۡتُم بَعۡدَ إِيمَٰنِكُمۡۚ إِن نَّعۡفُ عَن طَآئِفَةٖ مِّنكُمۡ نُعَذِّبۡ طَآئِفَةَۢ بِأَنَّهُمۡ كَانُواْ مُجۡرِمِينَ ٦٦
Не извиняйтесь. Вы стали неверующими после того, как уверовали». Если Мы простим некоторых из вас, то непременно подвергнем мучениям остальных за то, что они стали грешниками.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ولَئِنْ سَألْتَهُمْ﴾ . الآيَتَيْنِ. أخْرَجَ أبُو نُعَيْمٍ في ”الحِلْيَةِ“ عَنْ شُرَيْحِ بْنِ عُبَيْدٍ؛ «أنَّ رَجُلًا قالَ لِأبِي الدَّرْداءِ: يا مَعْشَرَ القُرّاءِ، ما بالُكم أجْبَنُ مِنّا، وأبْخَلُ إذا سُئِلْتُمْ، وأعْظَمُ لَقْمًا إذا أكَلْتُمْ. فَأعْرَضَ عَنْهُ أبُو الدَّرْداءِ، ولَمْ يَرُدَّ عَلَيْهِ شَيْئًاٌ فَأخْبَرَ بِذَلِكَ عُمَرَ بْنَ الخَطّابِ، فانْطَلَقَ عُمَرُ إلى الرَّجُلِ الَّذِي قالَ ذَلِكَ، فَقالَ بِثَوْبِهِ وخَنَقَهُ، وقادَهُ إلى النَّبِيِّ ﷺ، فَقالَ الرَّجُلُ: إنَّما كُنّا نَخُوضُ ونَلْعَبُ. فَأوْحى اللَّهُ تَعالى إلى نَبِيِّهِ ﷺ: ﴿ولَئِنْ سَألْتَهم لَيَقُولُنَّ إنَّما كُنّا نَخُوضُ ونَلْعَبُ﴾ [التوبة»: ٦٥] .
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ قالَ: «قالَ رَجُلٌ في غَزْوَةِ تَبُوكَ في مَجْلِسٍ يَوْمًا: ما رَأيْنا مِثْلَ قُرّائِنا هَؤُلاءِ؛ لا أرْغَبَ بُطُونًا، ولا أكْذَبَ ألْسِنَةٍ، ولا أجْبَنَ عِنْدَ اللِّقاءِ. فَقالَ رَجُلٌ في المَجْلِسِ: كَذَبْتَ ولَكِنَّكَ مُنافِقٌ، لَأُخْبِرَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ . فَبَلَغَ ذَلِكَ (p-٤٢٦)رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ونَزَلَ القُرْآنُ. قالَ عَبْدُ اللَّهِ: فَأنا رَأيْتُهُ مُتَعَلِّقًا بِحَقَبِ ناقَةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، والحِجارَةُ تَنْكُبُهُ وهو يَقُولُ: يا رَسُولَ اللَّهِ، إنَّما كُنّا نَخُوضُ ونَلْعَبُ. والنَّبِيُّ ﷺ يَقُولُ: أبِاللَّهِ وآياتِهِ ورَسُولِهِ كُنْتُمْ تَسْتَهْزِئُونَ» .
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، والعُقَيْلِيُّ في ”الضُّعَفاءِ“ وأبُو الشَّيْخِ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، والخَطِيبُ في ”رُواةِ مالِكٍ“ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قالَ: «رَأيْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أُبَيٍّ وهو يَشْتَدُّ قُدّامَ النَّبِيِّ ﷺ والأحْجارُ تَنْكُبُهُ وهو يَقُولُ: يا مُحَمَّدُ إنَّما كُنّا نَخُوضُ ونَلْعَبُ والنَّبِيُّ ﷺ يَقُولُ: أبِاللَّهِ وآياتِهِ ورَسُولِهِ كُنْتُمْ تَسْتَهْزِئُونَ» .
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿ولَئِنْ سَألْتَهم لَيَقُولُنَّ إنَّما كُنّا نَخُوضُ ونَلْعَبُ﴾ قالَ: قالَ رَجُلٌ مِنَ المُنافِقِينَ: يُحَدِّثُنا مُحَمَّدٌ أنَّ ناقَةَ فُلانٍ بِوادِي كَذا وكَذا، في يَوْمِ كَذا وكَذا، وما يُدْرِيهِ ما الغَيْبُ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنْ قَتادَةَ في الآيَةِ قالَ: «بَيْنَما رَسُولُ اللَّهِ ﷺ في غَزْوَتِهِ إلى تَبُوكَ، وبَيْنَ يَدَيْهِ أُناسٌ مِنَ المُنافِقِينَ، فَقالُوا: (p-٤٢٧)أيَرْجُو هَذا الرَّجُلُ أنْ يَفْتَحَ لَهُ قُصُورَ الشّامِ وحُصُونَها؟ هَيْهاتَ هَيْهاتَ، فَأطْلَعَ اللَّهُ نَبِيَّهُ ﷺ عَلى ذَلِكَ، فَقالَ نَبِيُّ ﷺ اللَّهُ: احْتَبِسُوا عَلَيَّ هَؤُلاءِ الرَّكْبَ. فَأتاهم فَقالَ: قُلْتُمْ كَذا؟ قُلْتُمْ كَذا؟ قالُوا: يا نَبِيَّ اللَّهِ إنَّما كُنّا نَخُوضُ ونَلْعَبُ. فَأنْزَلَ اللَّهُ فِيهِمْ ما تَسْمَعُونَ» .
وأخْرَجَ الفِرْيابِيُّ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قالَ: «بَيْنَما النَّبِيُّ ﷺ في مَسِيرِهِ وأُناسٌ مِنَ المُنافِقِينَ يَسِيرُونَ أمامَهُ، فَقالُوا: إنْ كانَ ما يَقُولُ مُحَمَّدٌ حَقًّا، فَلَنَحْنُ شَرٌّ مِنَ الحَمِيرِ. فَأنْزَلَ اللَّهُ تَعالى ما قالُوا، فَأرْسَلَ إلَيْهِمْ: ما كُنْتُمْ تَقُولُونَ؟ فَقالُوا: إنَّما كُنّا نَخُوضُ ونَلْعَبُ» .
وأخْرَجَ ابْنُ إسْحاقَ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ كَعْبِ بْنِ مالِكٍ قالَ قالَ مَخْشِيُّ بْنُ حُمَيِّرٍ: «لَوَدِدْتُ أنِّي أُقاضى عَلى أنْ يُضْرَبَ كُلُّ رَجُلٍ مِنكم مِائَةً مِائَةً عَلى أنْ يَنْجُوَ مِن أنْ يَنْزِلَ فِينا قُرْآنٌ، فَقالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِعَمّارِ بْنِ ياسِرٍ: أدْرِكِ القَوْمَ فَإنَّهم قَدِ احْتَرَقُواٌ فَسَلْهم عَمّا قالُواٌ فَإنْ هم أنْكَرُوا وكَتَمُوا فَقُلْ: بَلى قَدْ قُلْتُمْ كَذا وكَذا. فَأدْرَكَهُمْ، فَقالَ لَهُمْ، فَجاءُوا يَعْتَذِرُونَ، فَأنْزَلَ اللَّهُ: ﴿لا تَعْتَذِرُوا قَدْ (p-٤٢٨)كَفَرْتُمْ بَعْدَ إيمانِكم إنْ نَعْفُ عَنْ طائِفَةٍ مِنكُمْ﴾ الآيَةَ. فَكانَ الَّذِي عَفا اللَّهُ عَنْهُ مَخْشِيَّ بْنَ حُمَيِّرٍ، فَتَسَمّى عَبْدَ الرَّحْمَنِ، وسَألَ اللَّهُ أنْ يُقْتَلَ شَهِيدًا لا يُعْلَمُ بِمَقْتَلِهِ، فَقُتِلَ يَوْمَ اليَمامَةِ لا يُعْلَمُ مَقْتَلُهُ، ولا مَن قَتَلَهُ، ولا يُرى لَهُ أثَرٌ ولا عَيْنٌ» .
وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهْ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ في رَهْطٍ مِنَ المُنافِقِينَ مَن بَنِي عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ، فِيهِمْ ودِيعَةُ بْنُ ثابِتٍ، ورَجُلٌ مِن أشْجَعَ حَلِيفٌ لَهم يُقالُ لَهُ: مَخْشِيُّ بْنُ حُمَيِّرٍ. كانُوا يَسِيرُونَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وهو مُنْطَلِقٌ إلى تَبُوكَ، فَقالَ بَعْضُهم لِبَعْضٍ: أتَحْسَبُونَ قِتالَ بَنِي الأصْفَرِ كَقِتالِ غَيْرِهِمْ؟ واللَّهِ لَكَأنّا بِكم غَدًا تُقْرَنُونَ في الحِبالِ. قالَمَخْشِيُّ بْنُ حُمَيِّرٍ: لَوَدِدْتُ أنِّي أُقاضى، فَذَكَرَ الحَدِيثَ مِثْلَ الَّذِي قَبْلَهُ.
وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهْ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، نَحْوَهُ.
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وابْنُ المُنْذِرِ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنِ الكَلْبِي، «أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لَمّا أقْبَلَ مِن غَزْوَةِ تَبُوكَ وبَيْنَ يَدَيْهِ ثَلاثَةُ رَهْطٍ اسْتَهْزَأُوا بِاللَّهِ وبِرَسُولِهِ وبِالقُرْآنِ، قالَ: كانَ رَجُلٌ مِنهم لَمْ يُمالِئْهم في الحَدِيثِ، يَسِيرُ مُجانِبًا (p-٤٢٩)لَهُمْ، يُقالُ لَهُ: يَزِيدُ بْنُ ودِيعَةَ. فَنَزَلَتْ: ﴿إنْ نَعْفُ عَنْ طائِفَةٍ مِنكم نُعَذِّبْ طائِفَةً﴾ فَسُمِّيَ طائِفَةً وهو واحِدٌ» .
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿إنْ نَعْفُ عَنْ طائِفَةٍ مِنكم نُعَذِّبْ طائِفَةً﴾ قالَ: الطّائِفَةُ الرَّجُلُ والنَّفَرُ.
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ مُجاهِدٍ قالَ: الطّائِفَةُ الواحِدُ إلى الألْفِ.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: الطّائِفَةُ رَجُلٌ فَصاعِدًا.
وأخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ، عَنِ الضَّحّاكِ: ﴿إنْ نَعْفُ عَنْ طائِفَةٍ مِنكم نُعَذِّبْ طائِفَةً﴾
يَعْنِي أنَّهُ إنْ عَفا عَنْ بَعْضِهِمْ فَلَيْسَ بِتارِكٍ الآخَرِينَ أنْ يُعَذِّبَهُمْ؛ إنَّهم كانُوا مُجْرِمِينَ.
وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهْ، عَنْ جابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قالَ: كانَ في مَن تَخَلَّفَ بِالمَدِينَةِ مِنَ المُنافِقِينَ وداعَةُ بْنُ ثابِتٍ، أحَدُ بَنِي عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ، فَقِيلَ لَهُ: ما خَلَّفَكَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ؟ فَقالَ: الخَوْضُ واللَّعِبُ. فَأنْزَلَ اللَّهُ فِيهِ وفي أصْحابِهِ: (p-٤٣٠)﴿ولَئِنْ سَألْتَهم لَيَقُولُنَّ إنَّما كُنّا نَخُوضُ ونَلْعَبُ﴾ إلى قَوْلِهِ: ﴿مُجْرِمِينَ﴾ .
9:67–69Страница 197
ٱلۡمُنَٰفِقُونَ وَٱلۡمُنَٰفِقَٰتُ بَعۡضُهُم مِّنۢ بَعۡضٖۚ يَأۡمُرُونَ بِٱلۡمُنكَرِ وَيَنۡهَوۡنَ عَنِ ٱلۡمَعۡرُوفِ وَيَقۡبِضُونَ أَيۡدِيَهُمۡۚ نَسُواْ ٱللَّهَ فَنَسِيَهُمۡۚ إِنَّ ٱلۡمُنَٰفِقِينَ هُمُ ٱلۡفَٰسِقُونَ ٦٧
Лицемеры и лицемерки подобны друг другу. Они велят совершать предосудительное, запрещают одобряемое и сжимают свои руки (скупятся делать пожертвования). Они предали забвению Аллаха, и Он предал их забвению. Воистину, лицемеры являются нечестивцами!
وَعَدَ ٱللَّهُ ٱلۡمُنَٰفِقِينَ وَٱلۡمُنَٰفِقَٰتِ وَٱلۡكُفَّارَ نَارَ جَهَنَّمَ خَٰلِدِينَ فِيهَاۚ هِيَ حَسۡبُهُمۡۚ وَلَعَنَهُمُ ٱللَّهُۖ وَلَهُمۡ عَذَابٞ مُّقِيمٞ ٦٨
Лицемерам, лицемеркам и неверующим Аллах обещал огонь Геенны, в котором они пребудут вечно. Довольно с них этого! Аллах проклял их, и им уготованы вечные мучения.
كَٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِكُمۡ كَانُوٓاْ أَشَدَّ مِنكُمۡ قُوَّةٗ وَأَكۡثَرَ أَمۡوَٰلٗا وَأَوۡلَٰدٗا فَٱسۡتَمۡتَعُواْ بِخَلَٰقِهِمۡ فَٱسۡتَمۡتَعۡتُم بِخَلَٰقِكُمۡ كَمَا ٱسۡتَمۡتَعَ ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِكُم بِخَلَٰقِهِمۡ وَخُضۡتُمۡ كَٱلَّذِي خَاضُوٓاْۚ أُوْلَٰٓئِكَ حَبِطَتۡ أَعۡمَٰلُهُمۡ فِي ٱلدُّنۡيَا وَٱلۡأٓخِرَةِۖ وَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡخَٰسِرُونَ ٦٩
Они подобны тем, которые жили до вас. Они превосходили вас силой, и у них было больше имущества и детей. Они насладились своей долей. Вы тоже насладились своей долей, подобно вашим предшественникам. Вы погружались в словоблудие, подобно им. Их деяния тщетны как в этом мире, так и в Последней жизни. Они являются потерпевшими убыток.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿المُنافِقُونَ والمُنافِقاتُ﴾ . الآياتِ. أخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ حُذَيْفَةَ، أنَّهُ سُئِلَ عَنِ المُنافِقِ، فَقالَ: الَّذِي يَصِفُ الإسْلامَ ولا يَعْمَلُ بِهِ.
وأخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ، عَنِ الحَسَنِ قالَ: النِّفاقُ نِفاقانِ، نِفاقُ تَكْذِيبٍ بِمُحَمَّدٍ ﷺ، فَذاكَ كُفْرٌ، ونِفاقُ خَطايا وذُنُوبٍ، فَذاكَ يُرْجى لِصاحِبِهِ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿يَأْمُرُونَ بِالمُنْكَرِ﴾ قالَ: هو التَّكْذِيبُ، قالَ: وهو أنْكَرُ المُنْكَرِ: ﴿ويَنْهَوْنَ عَنِ المَعْرُوفِ﴾ قالَ: شَهادَةُ أنْ لا إلَهَ إلّا اللَّهُ، والإقْرارُ بِما أنْزَلَ اللَّهُ، وهو أعْظَمُ المَعْرُوفِ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ أبِي العالِيَةِ قالَ: كُلُّ آيَةٍ ذَكَرَها اللَّهُ تَعالى في القُرْآنِ فَذَكَرَ المُنْكَرَ، عِبادَةُ الأوْثانِ والشَّيْطانِ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿ويَقْبِضُونَ أيْدِيَهُمْ﴾ قالَ: لا يَبْسُطُونَها بِنَفَقَةٍ في حَقِّ اللَّهِ.
وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: (p-٤٣١)﴿ويَقْبِضُونَ أيْدِيَهُمْ﴾ قالَ: لا يَبْسُطُونَها بِخَيْرٍ: ﴿نَسُوا اللَّهَ فَنَسِيَهُمْ﴾ قالَ: نُسُوا مِن كُلِّ خَيْرٍ، ولَمْ يُنْسَوْا مِنَ الشَّرِّ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿نَسُوا اللَّهَ فَنَسِيَهُمْ﴾ قالَ: تَرَكُوا اللَّهَ فَتَرَكَهم مِن كَرامَتِهِ وثَوابِهِ.
وأخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ، عَنِ الضَّحّاكِ: ﴿نَسُوا اللَّهَ﴾ قالَ: تَرَكُوا أمْرَ اللَّهِ، ﴿فَنَسِيَهُمْ﴾ تَرَكَهم مِن رَحْمَتِهِ؛ أنْ يُعْطِيَهم إيمانًا وعَمَلًا صالِحًا.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ في الآيَةِ قالَ: إنَّ اللَّهَ لا يَنْسى مَن خَلَقَهُ، ولَكِنْ نَسِيَهم مِنَ الخَيْرِ يَوْمَ القِيامَةِ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ مُجاهِدٍ قالَ: نُسُوا في العَذابِ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿كالَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ﴾ قالَ: صَنِيعُ الكُفّارِ كالكُفّارِ.
وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: ما أشْبَهَ اللَّيْلَةَ بِالبارِحَةِ؛ ﴿كالَّذِينَ مِن قَبْلِكم كانُوا أشَدَّ مِنكم قُوَّةً﴾ إلى قَوْلِهِ: ﴿وخُضْتُمْ كالَّذِي خاضُوا﴾ هَؤُلاءِ بَنُو إسْرائِيلَ أشْبَهْناهُمْ، (p-٤٣٢)والَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لِتَتَّبِعُنَّهُمْ، حَتّى لَوْ دَخَلَ رَجُلٌ جُحْرَ ضَبٍّ لَدَخَلْتُمُوهُ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿بِخَلاقِهِمْ﴾ قالَ: بِدِينِهِمْ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، وأبُو الشَّيْخِ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قالَ: الخَلّاقُ الدِّينُ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ السُّدِّيِّ في قَوْلِهِ: ﴿فاسْتَمْتَعُوا بِخَلاقِهِمْ﴾ قالَ: بِنَصِيبِهِمْ مِنَ الدُّنْيا.
وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿وخُضْتُمْ كالَّذِي خاضُوا﴾ قالَ: لَعِبْتُمْ كالَّذِي لَعِبُوا.
وأخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ، «عَنِ الرَّبِيعِ أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ حَذَّرَكم أنْ تُحْدِثُوا حَدَثًا في الإسْلامِ، وعَلِمَ أنَّهُ سَيَفْعَلُ ذَلِكَ أقْوامٌ مِن هَذِهِ الأُمَّةِ، فَقالَ اللَّهُ: ﴿فاسْتَمْتَعُوا بِخَلاقِهِمْ﴾ الآيَةَ» .
9:70Страница 198
أَلَمۡ يَأۡتِهِمۡ نَبَأُ ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِهِمۡ قَوۡمِ نُوحٖ وَعَادٖ وَثَمُودَ وَقَوۡمِ إِبۡرَٰهِيمَ وَأَصۡحَٰبِ مَدۡيَنَ وَٱلۡمُؤۡتَفِكَٰتِۚ أَتَتۡهُمۡ رُسُلُهُم بِٱلۡبَيِّنَٰتِۖ فَمَا كَانَ ٱللَّهُ لِيَظۡلِمَهُمۡ وَلَٰكِن كَانُوٓاْ أَنفُسَهُمۡ يَظۡلِمُونَ ٧٠
Разве до них не дошли рассказы о тех, кто жил до них: народе Нуха (Ноя), адитах, самудянах, народе Ибрахима (Авраама), жителях Мадьяна и опрокинутых селений (селений народа Лута)? Посланники приходили к ним с ясными знамениями. Аллах не был несправедлив к ним - они сами поступали несправедливо по отношению к себе.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿والمُؤْتَفِكاتِ﴾ . أخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿والمُؤْتَفِكاتِ﴾ قالَ: قَوْمُ لُوطٍ ائْتُفِكَتْ بِهِمْ أرْضُهُمْ، فَجُعِلَ عالِيها سافِلَها.
9:71Страница 198
وَٱلۡمُؤۡمِنُونَ وَٱلۡمُؤۡمِنَٰتُ بَعۡضُهُمۡ أَوۡلِيَآءُ بَعۡضٖۚ يَأۡمُرُونَ بِٱلۡمَعۡرُوفِ وَيَنۡهَوۡنَ عَنِ ٱلۡمُنكَرِ وَيُقِيمُونَ ٱلصَّلَوٰةَ وَيُؤۡتُونَ ٱلزَّكَوٰةَ وَيُطِيعُونَ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥٓۚ أُوْلَٰٓئِكَ سَيَرۡحَمُهُمُ ٱللَّهُۗ إِنَّ ٱللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٞ ٧١
Верующие мужчины и женщины являются помощниками и друзьями друг другу. Они велят совершать одобряемое и запрещают предосудительное, совершают намаз, выплачивают закят, повинуются Аллаху и Его Посланнику. Аллах смилостивится над ними. Воистину, Аллах - Могущественный, Мудрый.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿والمُؤْمِنُونَ والمُؤْمِناتُ بَعْضُهم أوْلِياءُ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالمَعْرُوفِ ويَنْهَوْنَ عَنِ المُنْكَرِ﴾ . الآيَةَ. (p-٤٣٣)أخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ، عَنِ الضَّحّاكِ في قَوْلِهِ: ﴿والمُؤْمِنُونَ والمُؤْمِناتُ بَعْضُهم أوْلِياءُ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالمَعْرُوفِ ويَنْهَوْنَ عَنِ المُنْكَرِ﴾: يَدْعُونَ إلى الإيمانِ بِاللَّهِ ورَسُولِهِ والنَّفَقاتِ في سَبِيلِ اللَّهِ وما كانَ مِن طاعَةِ اللَّهِ، ﴿ويَنْهَوْنَ عَنِ المُنْكَرِ﴾ يَنْهَوْنَ عَنِ الشِّرْكِ والكُفْرِ، والأمْرُ بِالمَعْرُوفِ والنَّهْيُ عَنِ المُنْكَرِ فَرِيضَةٌ مِن فَرائِضِ اللَّهِ، كَتَبَها اللَّهُ عَلى المُؤْمِنِينَ.
وأخْرَجَ أبُو الشَّيْخِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: ﴿والمُؤْمِنُونَ والمُؤْمِناتُ بَعْضُهم أوْلِياءُ بَعْضٍ﴾ قالَ: إخاؤُهم في اللَّهِ، يَتَحابُّونَ بِجَلالِ اللَّهِ والوَلايَةِ لَهُ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي الدُّنْيا في كِتابِ ”قَضاءِ الحَوائِجِ“ والطَّبَرانِيُّ، عَنْ سَلْمانَ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «أهْلُ المَعْرُوفِ في الدُّنْيا أهْلُ المَعْرُوفِ في الآخِرَةِ، وأهْلُ المُنْكَرِ في الدُّنْيا أهْلُ المُنْكَرِ في الآخِرَةِ» . وأخْرَجَهُ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ عَنْ أبِي عُثْمانَ مُرْسَلًا.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي الدُّنْيا عَنْ أبِي مُوسى، أنَّ نَبِيَّ اللَّهِ ﷺ قالَ: «إنَّ المَعْرُوفَ والمُنْكَرَ خَلِيقَتانِ يُنْصَبانِ يَوْمَ القِيامَةِ، فَأمّا المَعْرُوفُ فَيُبَشِّرُ أهْلَهُ ويَعِدُهُمُ الخَيْرَ، (p-٤٣٤)وأمّا المُنْكَرُ فَيَقُولُ لِأصْحابِهِ: إلَيْكَمْ إلَيْكم. وما تَسْتَطِيعُونَ لَهُ إلّا لُزُومًا» .
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، وابْنُ أبِي الدُّنْيا، عَنْ سَعِيدِ بْنِ المُسَيَّبِ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «رَأْسُ العَقْلِ بَعْدَ الإيمانِ بِاللَّهِ مُداراةُ النّاسِ، ولَنْ يَهْلِكَ رَجُلٌ بَعْدَ مَشُورَةٍ، وأهْلُ المَعْرُوفِ في الدُّنْيا أهْلُ المَعْرُوفِ في الآخِرَةِ، وأهْلُ المُنْكَرِ في الدُّنْيا أهْلُ المُنْكَرِ في الآخِرَةِ» .
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي الدُّنْيا عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «أهْلُ المَعْرُوفِ في الدُّنْيا أهْلُ المَعْرُوفِ في الآخِرَةِ. قِيلَ: وكَيْفَ ذاكَ؟ قالَ: إذا كانَ يَوْمُ القِيامَةِ جَمَعَ اللَّهُ أهْلَ المَعْرُوفِ، فَقالَ: قَدْ غَفَرْتُ لَكم عَلى ما كانَ فِيكُمْ، وصانَعْتُ عَنْكم عِبادِي، فَهَبُوها اليَوْمَ لِمَن شِئْتُمْ؛ لِتَكُونُوا أهْلَ المَعْرُوفِ في الدُّنْيا وأهْلَ المَعْرُوفِ في الآخِرَةِ» .
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي الدُّنْيا عَنِ ابْنِ عُمَرَ قالَ: إنَّ أهْلَ المَعْرُوفِ في الدُّنْيا هم أهْلُ المَعْرُوفِ في الآخِرَةِ، وأهْلَ المُنْكَرِ في الدُّنْيا أهْلُ المُنْكَرِ في الآخِرَةِ؛ إنَّ اللَّهَ لَيَبْعَثُ المَعْرُوفَ يَوْمَ القِيامَةِ في صُورَةِ الرَّجُلِ المُسافِرِ، فَيَأْتِي صاحِبَهُ إذا انْشَقَّ قَبْرُهُ فَيَمْسَحُ عَنْ وجْهِهِ التُّرابَ ويَقُولُ: أبْشِرْ يا ولِيَّ اللَّهِ بِأمانِ اللَّهِ وكَرامَتِهِ، لا يَهُولَنَّكَ ما تَرى مِن أهْوالِ يَوْمِ القِيامَةِ. فَلا يَزالُ يَقُولُ لَهُ: (p-٤٣٥)احْذَرْ هَذا، واتَّقِ هَذا. يُسَكِّنُ بِذَلِكَ رَوْعَهُ حَتّى يُجاوِزَ بِهِ الصِّراطَ، فَإذا جاوَزَ بِهِ الصِّراطَ عَدَلَ ولِيُّ اللَّهِ إلى مَنازِلِهِ في الجَنَّةِ، ثُمَّ يَثْنِي عَنْهُ المَعْرُوفُ فَيَتَعَلَّقُ بِهِ فَيَقُولُ: يا عَبْدَ اللَّهِ، مَن أنْتَ؟ خَذَلَنِي الخَلائِقُ في أهْوالِ القِيامَةِ غَيْرَكَ، فَمَن أنْتَ؟ فَيَقُولُ لَهُ: أما تَعْرِفُنِي؟ فَيَقُولُ: لا، فَيَقُولُ: أنا المَعْرُوفُ الَّذِي عَمِلْتَهُ في الدُّنْيا، بَعَثَنِي اللَّهُ خَلْقًا لِأُجازِيَكَ بِهِ يَوْمَ القِيامَةِ.
وأخْرَجَ الحاكِمُ وصَحَّحَهُ، وضَعَّفَهُ الذَّهَبِيُّ، عَنْ عَلِيٍّ، قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «اطْلُبُوا المَعْرُوفَ مِن رُحَماءِ أُمَّتِي تَعِيشُوا في أكْنافِهِمْ، ولا تَطْلُبُوهُ مِنَ القاسِيَةِ قُلُوبُهُمْ؛ فَإنَّ اللَّعْنَةَ تَنْزِلُ عَلَيْهِمْ، يا عَلِيُّ إنَّ اللَّهَ خَلَقَ المَعْرُوفَ وخَلَقَ لَهُ أهْلًا فَحَبَّبَهُ إلَيْهِمْ، وحَبَّبَ إلَيْهِمْ فِعالَهُ، ووَجَّهَ إلَيْهِمْ طُلّابَهُ، كَما وجَّهَ الماءَ في الأرْضِ الجَدْبَةِ؛ لِتَحْيا بِهِ ويَحْيى بِهِ أهْلُها، إنَّ أهْلَ المَعْرُوفِ في الدُّنْيا هم أهْلُ المَعْرُوفِ في الآخِرَةِ» .
وأخْرَجَ الحاكِمُ عَنْ أنَسٍ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «صَنائِعُ المَعْرُوفِ تَقِي مَصارِعَ السُّوءِ والآفاتِ والهَلَكاتِ، وأهْلُ المَعْرُوفِ في الدُّنْيا هم أهْلُ المَعْرُوفِ في الآخِرَةِ» .
وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُويَهْ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إذا كانَ يَوْمُ القِيامَةِ جَمَعَ اللَّهُ الأوَّلِينَ والآخِرِينَ ثُمَّ أمَرَ مُنادِيًا يُنادِي: ألا لِيَقُمْ أهْلُ المَعْرُوفِ (p-٤٣٦)فِي الدُّنْيا. فَيَقُومُونَ، حَتّى يَقِفُوا بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ فَيَقُولُ اللَّهُ: أنْتُمْ أهْلُ المَعْرُوفِ في الدُّنْيا؟ فَيَقُولُونَ: نَعَمْ. فَيَقُولُ: وأنْتُمْ أهْلُ المَعْرُوفِ في الآخِرَةِ، فَقُومُوا مَعَ الأنْبِياءِ والرُّسُلِ فاشْفَعُوا لِمَن أحْبَبْتُمْ فَأدْخِلُوهُ الجَنَّةَ، حَتّى تُدْخِلُوا عَلَيْهِمُ المَعْرُوفَ في الآخِرَةِ كَما أدْخَلْتُمْ عَلَيْهِمُ المَعْرُوفَ في الدُّنْيا» .
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي الدُّنْيا في كِتابِ ”قَضاءِ الحَوائِجِ“ عَنْ بِلالٍ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «كُلُّ مَعْرُوفٍ صَدَقَةٌ، والمَعْرُوفُ يَقِي سَبْعِينَ نَوْعًا مِنَ البَلاءِ ويَقِي مِيتَةَ السُّوءِ، والمَعْرُوفُ والمُنْكَرُ خَلْقانِ مَنصُوبانِ لِلنّاسِ يَوْمَ القِيامَةِ، فالمَعْرُوفُ لازِمٌ لِأهْلِهِ يَقُودُهم ويَسُوقُهم إلى الجَنَّةِ، والمُنْكَرُ لازِمٌ لِأهْلِهِ يَقُودُهم ويَسُوقُهم إلى النّارِ» .
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي الدُّنْيا عَنْ أبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إنَّ أحَبَّ عِبادِ اللَّهِ إلى اللَّهِ عَزَّ وجَلَّ مَن حُبِّبَ إلَيْهِ المَعْرُوفُ وحُبِّبَ إلَيْهِ فِعالُهُ» .
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي الدُّنْيا عَنْ أبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إنَّ اللَّهَ جَعَلَ لِلْمَعْرُوفِ وُجُوهًا مِن خَلْقِهِ وحَبَّبَ إلَيْهِمْ فِعالَهُ، ووَجَّهَ طُلّابَ المَعْرُوفِ إلَيْهِمْ، ويَسَّرَ عَلَيْهِمْ إعْطاءَهُ، كَما يَسَّرَ الغَيْثَ إلى الأرْضِ الجَدْبَةِ؛ لِيُحْيِيَها ويُحْيِيَ بِهِ أهْلَها، وإنَّ اللَّهَ جَعَلَ لِلْمَعْرُوفِ أعْداءً مِن خَلْقِهِ، بَغَّضَ (p-٤٣٧)إلَيْهِمُ المَعْرُوفَ وبَغَّضَ إلَيْهِمْ فِعالَهُ وحَظَرَ عَلَيْهِمْ إعْطاءَهُ كَما يَحْظُرُ الغَيْثُ عَنِ الأرْضِ الجَدْبَةِ لِيُهْلِكَها ويُهْلِكَ بِها أهْلَها، وما يَعْفُو اللَّهُ أكْثَرُ» .
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي الدُّنْيا عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قالَ: «عَلَيْكم بِاصْطِناعِ المَعْرُوفِ فَإنَّهُ يَمْنَعُ مَصارِعَ السُّوءِ، وعَلَيْكم بِصَدَقَةِ السِّرِّ فَإنَّها تُطْفِئُ غَضَبَ اللَّهِ عَزَّ وجَلَّ» .
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي الدُّنْيا عَنْ حُذَيْفَةَ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «كُلُّ مَعْرُوفٍ صَدَقَةٌ» .
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ، والقُضاعِيُّ والعَسْكَرِيُّ، وابْنُ أبِي الدُّنْيا، مِن طَرِيقِ مُحَمَّدِ بْنِ المُنْكَدِرِ، عَنْ جابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «كُلُّ مَعْرُوفٍ صَدَقَةٌ، وكُلُّ ما أنْفَقَ الرَّجُلُ عَلى نَفْسِهِ وأهْلِهِ كُتِبَ لَهُ صَدَقَةٌ، وما وقى بِهِ عِرْضَهُ كُتِبَ لَهُ بِهِ صَدَقَةٌ. قِيلَ لِمُحَمَّدِ بْنِ المُنْكَدِرِ: ما يَعْنِي: ما وقى بِهِ عِرْضَهُ؟ قالَ: الشَّيْءُ يُعْطى الشّاعِرَ وذا اللِّسانِ المُتَّقى» .
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي الدُّنْيا والبَزّارُ والطَّبَرانِيُّ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «كُلُّ مَعْرُوفٍ صَنَعْتَهُ إلى غَنِيٍّ أوْ فَقِيرٍ فَهو صَدَقَةٌ» .
(p-٤٣٨)وأخْرَجَ ابْنُ أبِي الدُّنْيا عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قالَ: «كُلُّ مَعْرُوفٍ يَصْنَعُهُ أحَدُكم إلى غَنِيٍّ أوْ فَقِيرٍ فَهو صَدَقَةٌ» .
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي الدُّنْيا عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «كُلُّ مَعْرُوفٍ صَدَقَةٌ» .
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي الدُّنْيا، عَنْ جابِرٍ الجُعْفِيِّ رَفَعَهُ قالَ: «المَعْرُوفُ خُلُقٌ مِن خَلْقِ اللَّهِ تَعالى كَرِيمٌ» .
Текст: Quranic Universal Library (Tarteel) через spa5k/tafsir_api (MIT), в зафиксированной версии. Аяты: Quran Foundation. Источники и лицензии