Аз-ЗамахшариАль‑Бакара · 2:144–167

Аз-Замахшари · Тафсир · на арабском

Аль-Бакара 2:144–167

2:144–145Страница 22

قَدۡ نَرَىٰ تَقَلُّبَ وَجۡهِكَ فِي ٱلسَّمَآءِۖ فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبۡلَةٗ تَرۡضَىٰهَاۚ فَوَلِّ وَجۡهَكَ شَطۡرَ ٱلۡمَسۡجِدِ ٱلۡحَرَامِۚ وَحَيۡثُ مَا كُنتُمۡ فَوَلُّواْ وُجُوهَكُمۡ شَطۡرَهُۥۗ وَإِنَّ ٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلۡكِتَٰبَ لَيَعۡلَمُونَ أَنَّهُ ٱلۡحَقُّ مِن رَّبِّهِمۡۗ وَمَا ٱللَّهُ بِغَٰفِلٍ عَمَّا يَعۡمَلُونَ ١٤٤

Мы видели, как ты обращал свое лицо к небу, и Мы обратим тебя к кибле, которой ты останешься доволен. Обрати же свое лицо в сторону Заповедной мечети. Где бы вы ни были, обращайте ваши лица в ее сторону. Воистину, те, которым даровано Писание, знают, что такова истина от их Господа. Аллах не пребывает в неведении относительно того, что они совершают.

وَلَئِنۡ أَتَيۡتَ ٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلۡكِتَٰبَ بِكُلِّ ءَايَةٖ مَّا تَبِعُواْ قِبۡلَتَكَۚ وَمَآ أَنتَ بِتَابِعٖ قِبۡلَتَهُمۡۚ وَمَا بَعۡضُهُم بِتَابِعٖ قِبۡلَةَ بَعۡضٖۚ وَلَئِنِ ٱتَّبَعۡتَ أَهۡوَآءَهُم مِّنۢ بَعۡدِ مَا جَآءَكَ مِنَ ٱلۡعِلۡمِ إِنَّكَ إِذٗا لَّمِنَ ٱلظَّٰلِمِينَ ١٤٥

Какое бы знамение ты ни показал тем, кому было даровано Писание, они все равно не станут обращаться к твоей кибле, а ты не станешь обращаться к их кибле. Никто не станет обращаться к кибле других. А если ты станешь потакать их желаниям после того, как к тебе явилось знание, то тогда ты окажешься в числе беззаконников.

قَدْ نَرى ربما نرى، ومعناه: كثرة الرؤية [[قال محمود رحمه اللَّه: «معناه كثرة الرؤية ... الخ» . قال أحمد رحمه اللَّه: وهذا من المواضع التي تبالغ العرب فيها بالتعبير عن المعنى بضد عبارته. ومنه: (رُبَما يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا) والمراد كثرة مودتهم للإسلام في القيامة وعند معاينة جزائه وثوابه، وكذلك: (وَقَدْ تَعْلَمُونَ أَنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ) ومراده إظهار عنادهم بأن علمهم برسالته يقينى مؤكد، ومع ذلك يكفرون به.]] . كقوله: قَدْ أتْرُكُ الْقِرْنَ مُصْفَرًّا أنَامِلُهُ [[قد أترك القرن مصفرا أنامله ... كأن أثوابه مجت بفرصاد

أو جرته ونواصي الخيل معلمة ... سمر أعاملها من خلفها نادى

للهزلى. وقيل لعبيد بن الأبرص. وقد للتكثير والترك بمعنى التصيير. واصفرار الأنامل: كناية عن الموت.

والفرصاد: ماء التوت، وهو أحمر. والايجار: السقي كرها. ونواصي الخيل: شعور رءوسها. والمعلمة: المشهورة بعلامات. والسمراء: القناة. وعاملها في الأصل: هو ما يلي السنان منها، فاستعاره لما يأتى مبالغة. ويقال:

نأدته الداهية نأداً، إذا فدحته وبلغت منه، وخفف الناد هنا بابدال الهمزة ألفا، أى كثيراً ما أترك قرينى في الشجاعة قتيلا ملطخة أثوابه بدمه أسقيته رمحا عاملها من خلفها شدة ضربي. ويروى: ثادى، بالمثلثة. والثاد- بالهمز وقد يخفف-: الندى والمطر. وأما الثادى- اسم فاعل- فهو السحاب الكثير المطر، أى سقيته، والحال أن نواصي الخيل مسومة رمحاً عاملها من خلفها شدة ضربي الشبيهة بالندى أو بالسحاب، وذلك مناسب للإيجاز.

ويروى: سمر، كحمر، فهو خبر ثان. وأعاملها: مضارع. وناد: مفعول أو جرته وفيه نوع التهكم. وروى

لزهير تكميل البيت الأول بقوله ... يميد في الرمح ميد المائح الأسن

أى المنتن. يقال: أسن الماء فهو آسن، بالمد وتركه، إذا أنتن.]]

تَقَلُّبَ وَجْهِكَ تردّد وجهك وتصرف نظرك في جهة السماء. وكان رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم يتوقع من ربه أن يحوّله إلى الكعبة، لأنها قبلة أبيه إبراهيم، وأدعى للعرب إلى الإيمان لأنها مفخرتهم ومزارهم ومطافهم، ولمخالفة اليهود فكان يراعى نزول جبريل عليه السلام والوحى بالتحويل فَلَنُوَلِّيَنَّكَ فلنعطينك ولنمكننك من استقبالها، من قولك: وليته كذا. إذا جعلته والياً له، أو فلنجعلنك تلى سمتها دون سمت بيت المقدس تَرْضاها تحبها وتميل إليها لأغراضك الصحيحة التي أضمرتها ووافقت مشيئة اللَّه وحكمته شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ نحوه. قال:

وَأظْعَنُ بِالْقَوْمِ شَطْرَ الْمُلُوكِ

وقرأ أبىّ: تلقاء المسجد الحرام. وعن البراء بن عازب قدم رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم المدينة فصلى نحو بيت المقدس ستة عشر شهراً ثم وجه إلى الكعبة [[متفق عليه من طريق أبى إسحاق عنه. وفيه «وكان يعجبه أن تكون قبلته قبل البيت- الحديث» وفي رواية لابن حبان «وكان يحب أن يحول نحو البيت» .]] وقيل: كان ذلك في رجب بعد زوال الشمس قبل قتال بدر بشهرين، ورسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم في مسجد بنى سلمة وقد صلى بأصحابه ركعتين من صلاة الظهر فتحوّل في الصلاة واستقبل الميزاب، وحوّل الرجال مكان النساء والنساء مكان الرجال، فسمى المسجد مسجد القبلتين [[أخرجه الواقدي في المغازي ونقله عن ابن سعد ثم أبو الفتح اليعمري]] . و (شَطْرَ الْمَسْجِدِ) نصب على الظرف، أى اجعل تولية الوجه تلقاء المسجد أى في جهته وسمته [[قال محمود رحمه اللَّه: «الشطر النحو والسمت ... الخ» . قال أحمد رحمه اللَّه: وقد نقل أصحابنا المالكية خلافا عن المذهب في الواجب فقيل: الجهة. وقيل: العين، هذا مع البعد. وأما حيث تشاهد الكعبة في المسجد الحرام فمن خرج عن السمت ثم لم تصح صلاته قولا واحداً، ثم لهم على كل واحد من القولين إشكال. أما على قول العين فيلزم أن لا تصح صلاة الصف المستقيم المستطيل زيادة على مسامتة الكعبة شرفها اللَّه تعالى، لأنا نعلم بالضرورة- وإن لم نشاهد- أن بعضهم يصلى إلى غير عينها، إذ لا يفي سمتها بذلك على هذا التقدير. لكن الجواز في مثل هذا مع البعد متفق عليه. وأما على قول الجهة فيلزم تجويز صلاة الكائن في الشمال مثلا إلى الجهات الثلاث، لأنها كلها جهات الكعبة، والسمت غير مراعي على هذا المذهب، وإنما جاء هذا الخبط من عدم التمييز بين مراعاة الجهة والسمت، ولقد ميزهما أبو حامد بمثال هندسي في كتاب الأحياء فلا تطول بذكره. والتحقيق عند الفتوى: أن المعتبر مع البعد الجهة لا السمت.]] لأن استقبال عين القبلة فيه حرج عظيم على البعيد. وذكر المسجد الحرام دون الكعبة: دليل في أنّ الواجب مراعاة الجهة دون العين لَيَعْلَمُونَ أَنَّهُ الْحَقُّ أن التحويل إلى الكعبة هو الحق لأنه كان في بشارة أنبيائهم برسول اللَّه أنه يصلى إلى القبلتين يَعْمَلُونَ قرئ بالياء والتاء ما تَبِعُوا جواب القسم المحذوف سدّ مسدّ جواب الشرط. بِكُلِّ آيَةٍ بكل برهان قاطع أن التوجه إلى الكعبة هو الحق، ما تبعوا قِبْلَتَكَ لأن تركهم اتباعك ليس عن شبهة تزيلها بإيراد الحجة، إنما هو عن مكابرة وعناد مع علمهم بما في كتبهم من نعتك أنك على الحق وَما أَنْتَ بِتابِعٍ قِبْلَتَهُمْ حسم لأطماعهم إذ كانوا ماجوا في ذلك وقالوا: لو ثبت على قبلتنا لكنا نرجو أن يكون صاحبنا الذي ننتظره وطمعوا في رجوعه إلى قبلتهم. وقرئ (بتابع قبلتهم) على الإضافة وَما بَعْضُهُمْ بِتابِعٍ قِبْلَةَ بَعْضٍ يعنى أنهم مع اتفاقهم على مخالفتك مختلفون في شأن القبلة لا يرجى اتفاقهم، كما لا ترجى موافقتهم لك. وذلك أن اليهود تستقبل بيت المقدس، والنصارى مطلع الشمس. أخبر عز وجل عن تصلب كل حزب فيما هو فيه وثباته عليه، فالمحق منهم لا يزل عن مذهبه لتمسكه بالبرهان، والمبطل لا يقلع عن باطله لشدة شكيمته في عناده. وقوله وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْواءَهُمْ بعد الإفصاح عن حقيقة حاله المعلومة عنده في قوله وما أنت بتابع قبلتهم كلام وارد على سبيل الفرض والتقدير، بمعنى: ولئن اتبعتهم مثلا بعد وضوح البرهان والإحاطة بحقيقة الأمر إِنَّكَ إِذاً لَمِنَ الظَّالِمِينَ المرتكبين الظلم الفاحش. وفي ذلك لطف للسامعين وزيادة تحذير. واستفظاع لحال من يترك الدليل بعد إنارته ويتبع الهوى، وتهييج وإلهاب للثبات على الحق. فإن قلت: كيف قال: (وَما أَنْتَ بِتابِعٍ [[قال محمود رحمه اللَّه: «إن قلت لم جاء على التوحيد وهما قبلتان ... الخ» ؟ قال أحمد رحمه اللَّه: ومثل هذا ما أجيب به عن قوله تعالى: (لَنْ نَصْبِرَ عَلى طَعامٍ واحِدٍ) مع أنه متعدد وهو المن والسلوى، فقيل إنهم أرادوا أنهما من طعام الترفه، وآثروا طعام الفلاحة والأجلاف، فلما اتحد الطعامان المذكوران في الرفاهية جعلوهما طعاما واحداً. وهذا المعنى في إنكار الطعام أبلغ، لأنهم لم يكتفوا في إنكاره بقولهم (لَنْ نَصْبِرَ عَلى طَعامٍ) حتى أكدوه بقولهم (واحِدٍ) وللزمخشري عنه جواب آخر سلف بمكانه.]] قِبْلَتَهُمْ) ولهم قبلتان لليهود قبلة وللنصارى قبلة؟ قلت: كلتا القبلتين باطلة مخالفة لقبلة الحق، فكانتا بحكم الاتحاد في البطلان قبلة واحدة.

2:146–148Страница 23

ٱلَّذِينَ ءَاتَيۡنَٰهُمُ ٱلۡكِتَٰبَ يَعۡرِفُونَهُۥ كَمَا يَعۡرِفُونَ أَبۡنَآءَهُمۡۖ وَإِنَّ فَرِيقٗا مِّنۡهُمۡ لَيَكۡتُمُونَ ٱلۡحَقَّ وَهُمۡ يَعۡلَمُونَ ١٤٦

Те, кому Мы даровали Писание, знают его (Мухаммада или Каабу), как знают своих сыновей. Однако часть их сознательно скрывает истину.

ٱلۡحَقُّ مِن رَّبِّكَ فَلَا تَكُونَنَّ مِنَ ٱلۡمُمۡتَرِينَ ١٤٧

Истина - от твоего Господа. Посему не будь в числе тех, кто сомневается.

وَلِكُلّٖ وِجۡهَةٌ هُوَ مُوَلِّيهَاۖ فَٱسۡتَبِقُواْ ٱلۡخَيۡرَٰتِۚ أَيۡنَ مَا تَكُونُواْ يَأۡتِ بِكُمُ ٱللَّهُ جَمِيعًاۚ إِنَّ ٱللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٞ ١٤٨

У каждого есть сторона, куда он обращается лицом. Стремитесь же опередить друг друга в добрых делах. Где бы вы ни были, Аллах приведет всех вас вместе. Воистину, Аллах способен на всякую вещь.

(يَعْرِفُونَهُ) يعرفون رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم معرفة جلية يميزون بينه وبين غيره بالوصف المعين المشخص كَما يَعْرِفُونَ أَبْناءَهُمْ لا يشتبه عليهم أبناؤهم وأبناء غيرهم. وعن عمر رضى اللَّه عنه أنه سأل عبد اللَّه بن سلام عن رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم فقال: أنا أعلم به منى بابني. قال:

ولم؟ قال: لأنى لست أشك في محمد أنه نبى. فأما ولدى، فلعل والدته خانت، فقبل عمر رأسه.

وجاز الإضمار وإن لم يسبق له ذكر لأن الكلام يدل عليه ولا يلتبس على السامع. ومثل هذا الإضمار فيه تفخيم وإشعار بأنه لشهرته وكونه علماً معلوما بغير إعلام. وقيل الضمير للعلم أو القرآن أو تحويل القبلة. وقوله: (كَما يَعْرِفُونَ أَبْناءَهُمْ) يشهد للأول وينصره الحديث عن عبد اللَّه بن سلام. فإن قلت: لم اختص الأبناء [[قال محمود رحمه اللَّه: «إن قلت لم خص الأبناء ولم يقل أولادهم ... الخ» . قال أحمد رحمه اللَّه: بنى كلامه هذا على أن الإناث لا يدخلن في لفظ الأبناء كما يدخلن في لفظ الأولاد، وليس الأمر كذلك، بل اللفظان سواء في شمول الإناث، ولذلك يدخلن في لفظ الواقف إذا وقف على بنيه وبنى بنيه، كما يدخلن في لفظ الأولاد. هذا مذهب الامام مالك رضى اللَّه عنه.]] ؟ قلت: لأنّ الذكور أشهر وأعرف، وهم لصحبة الآباء ألزم، وبقلوبهم ألصق. وقال فَرِيقٌ مِنْهُمْ استثناء لمن آمن منهم، أو لجهالهم الذين قالوا: يقال فيهم: (وَمِنْهُمْ أُمِّيُّونَ لا يَعْلَمُونَ الْكِتابَ) . الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ يحتمل أن يكون الحق خبر مبتدإ محذوف. أى هو الحق. أو مبتدأ خبره (مِنْ رَبِّكَ) وفيه وجهان: أن تكون اللام للعهد، والإشارة إلى الحق الذي عليه رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم، أو إلى الحق الذي في قوله ليكتمون الحق. أى: هذا الذي يكتمونه هو الحق من ربك، وأن تكون للجنس على معنى الحق من اللَّه لا من غيره. يعنى أن الحق ما ثبت أنه من اللَّه كالذي أنت عليه، وما لم يثبت أنه من اللَّه كالذي عليه أهل الكتاب فهو الباطل. فإن قلت: إذا جعلت الحق خبر مبتدإ فما محل من ربك؟

قلت: يجوز أن يكون خبراً بعد خبر، وأن يكون حالا. وقرأ علىّ رضى اللَّه عنه: الحق من ربك.

على الإبدال من الأوّل، أى يكتمون الحق، الحق من ربك، فَلا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُمْتَرِينَ الشاكين في كتمانهم الحق مع علمهم، أو في أنه من ربك لِكُلٍ

من أهل الأديان المختلفةجْهَةٌ

قبلة. وفي قراءة أبىّ: ولكل قبلةوَ مُوَلِّيها

وجهه، فحذف أحد المفعولين. وقيل هو للَّه تعالى، أى اللَّه موليها إياه. وقرئ: َ لِكُلٍّ وِجْهَةٌ)

على الإضافة. والمعنى وكل وجهة اللَّه موليها، فزيدت اللام لتقدم المفعول كقولك: لزيد ضربت ولزيد أبوه ضاربه. وقرأ ابن عامر: هو مولاها، أى هو مولى تلك الجهة وقد وليها. والمعنى: لكل أمّة قبلة تتوجه إليها، منكم ومن غيركم اسْتَبِقُوا

أنتمْ خَيْراتِ

واستبقوا إليها [[قوله «واستبقوا إليها» لعله واسبقوا. (ع)]] غيركم من أمر القبلة وغيره.

ومعنى آخر: وهو أن يراد: ولكل منكم يا أمة محمد وجهة أى جهة يصلى إليها جنوبية أو شمالية أو شرقية أو غربية فاستبقوا الخيرات يْنَ ما تَكُونُوا يَأْتِ بِكُمُ اللَّهُ جَمِيعاً

للجزاء من موافق ومخالف لا تعجزونه. ويجوز أن يكون المعنى: فاستبقوا الفاضلات من الجهات وهي الجهات المسامتة للكعبة وإن اختلفت، أينما تكونوا من الجهات المختلفة يأت بكم اللَّه جميعا يجمعكم ويجعل صلواتكم كأنها إلى جهة واحدة، وكأنكم تصلون حاضري المسجد الحرام.

2:149–154Страница 23

وَمِنۡ حَيۡثُ خَرَجۡتَ فَوَلِّ وَجۡهَكَ شَطۡرَ ٱلۡمَسۡجِدِ ٱلۡحَرَامِۖ وَإِنَّهُۥ لَلۡحَقُّ مِن رَّبِّكَۗ وَمَا ٱللَّهُ بِغَٰفِلٍ عَمَّا تَعۡمَلُونَ ١٤٩

Откуда бы ты ни вышел, обращай лицо в сторону Заповедной мечети. Воистину, такова истина от твоего Господа. Аллах не пребывает в неведении относительно того, что вы совершаете.

وَمِنۡ حَيۡثُ خَرَجۡتَ فَوَلِّ وَجۡهَكَ شَطۡرَ ٱلۡمَسۡجِدِ ٱلۡحَرَامِۚ وَحَيۡثُ مَا كُنتُمۡ فَوَلُّواْ وُجُوهَكُمۡ شَطۡرَهُۥ لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَيۡكُمۡ حُجَّةٌ إِلَّا ٱلَّذِينَ ظَلَمُواْ مِنۡهُمۡ فَلَا تَخۡشَوۡهُمۡ وَٱخۡشَوۡنِي وَلِأُتِمَّ نِعۡمَتِي عَلَيۡكُمۡ وَلَعَلَّكُمۡ تَهۡتَدُونَ ١٥٠

Откуда бы ты ни вышел, обращай лицо в сторону Заповедной мечети. Где бы вы ни оказались, обращайте ваши лица в ее сторону, чтобы у людей, если только они не беззаконники, не было довода против вас. Не бойтесь их, а бойтесь Меня, чтобы Я довел до конца Мою милость к вам. Быть может, вы последуете прямым путем.

كَمَآ أَرۡسَلۡنَا فِيكُمۡ رَسُولٗا مِّنكُمۡ يَتۡلُواْ عَلَيۡكُمۡ ءَايَٰتِنَا وَيُزَكِّيكُمۡ وَيُعَلِّمُكُمُ ٱلۡكِتَٰبَ وَٱلۡحِكۡمَةَ وَيُعَلِّمُكُم مَّا لَمۡ تَكُونُواْ تَعۡلَمُونَ ١٥١

Таким же образом Я отправил к вам Посланника из вашей среды, который читает вам Наши аяты, очищает вас, обучает вас Писанию и мудрости, обучает вас тому, чего вы не знали.

فَٱذۡكُرُونِيٓ أَذۡكُرۡكُمۡ وَٱشۡكُرُواْ لِي وَلَا تَكۡفُرُونِ ١٥٢

Поминайте Меня, и Я буду помнить о вас. Благодарите Меня и не будьте неблагодарны Мне.

يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ ٱسۡتَعِينُواْ بِٱلصَّبۡرِ وَٱلصَّلَوٰةِۚ إِنَّ ٱللَّهَ مَعَ ٱلصَّٰبِرِينَ ١٥٣

О те, которые уверовали! Обратитесь за помощью к терпению и намазу. Воистину, Аллах - с терпеливыми.

وَلَا تَقُولُواْ لِمَن يُقۡتَلُ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ أَمۡوَٰتُۢۚ بَلۡ أَحۡيَآءٞ وَلَٰكِن لَّا تَشۡعُرُونَ ١٥٤

Не говорите о тех, кто погиб на пути Аллаха: «Мертвецы!». Напротив, они живы, но вы не ощущаете этого.

وَمِنْ حَيْثُ خَرَجْتَ أى ومن أى بلد خرجت للسفر فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ إذا صليت وَإِنَّهُ وإن هذا المأمور به. وقرئ (يعملون) بالتاء والياء. وهذا التكرير لتأكيد أمر القبلة وتشديده، لأنّ النسخ من مظانّ الفتنة والشبهة وتسويل الشيطان والحاجة إلى التفصلة بينه وبين البداء، فكرر عليهم ليثبتوا ويعزموا ويجدّوا، ولأنه نيط بكل واحد ما لم ينط بالآخر فاختلفت فوائدها إِلَّا الَّذِينَ ظَلَمُوا استثناء من الناس، ومعناه، لئلا يكون حجة لأحد من اليهود إلا للمعاندين منهم القائلين: ما ترك قبلتنا إلى الكعبة إلا ميلا إلى دين قومه وحباً لبلده، ولو كان على الحق للزم قبلة الأنبياء. فإن قلت: أى حجة كانت تكون للمنصفين منهم لو لم يحوّل حتى احترز من تلك الحجة ولم يبال بحجة المعاندين؟ قلت: كانوا يقولون ماله لا يحوّل إلى قبلة أبيه إبراهيم كما هو مذكور في نعته في التوراة؟ فإن قلت: كيف أطلق اسم الحجة على قول المعاندين؟ قلت: لأنهم يسوقونه سياق الحجة. ويجوز أن يكون المعنى: لئلا يكون للعرب عليكم حجة واعتراض في ترككم التوجه إلى الكعبة التي هي قبلة إبراهيم وإسماعيل أبى العرب، إلا الذين ظلموا منهم وهم أهل مكة حين يقولون: بدا له فرجع إلى قبلة آبائه، ويوشك أن يرجع إلى دينهم. وقرأ زيد بن على رضى اللَّه عنهما: ألا الذين ظلموا منهم، على أنّ ألا للتنبيه ووقف على حجة، ثم استأنف منبها فَلا تَخْشَوْهُمْ فلا تخافوا مطاعنهم في قبلتكم فإنهم لا يضرونكم وَاخْشَوْنِي فلا تخالفوا أمرى وما رأيته مصلحة لكم. ومتعلق اللام محذوف، معناه: ولإتمامى النعمة عليكم وإرادتى اهتداءكم أمرتكم بذلك أو يعطف على علة مقدّرة، كأنه قيل. واخشوني لأوفقكم ولأتمّ نعمتي عليكم. وقيل: هو معطوف على: (لِئَلَّا يَكُونَ) . وفي الحديث «تمام النعمة دخول الجنة» [[أخرجه أحمد والترمذي والبزار من حديث معاذ وسيأتى في سورة الرحمن.]] وعن على رضى اللَّه عنه «تمام النعمة الموت على الإسلام» كَما أَرْسَلْنا إمّا أن يتعلق بما قبله، أى: ولأتم نعمتي عليكم في الآخرة بالثواب كما أتممتها عليكم في الدنيا بإرسال الرسول، أو بما بعده: أى كما ذكرتكم بإرسال الرسول فَاذْكُرُونِي بالطاعة أَذْكُرْكُمْ بالثواب وَاشْكُرُوا لِي ما أنعمت به عليكم وَلا تَكْفُرُونِ ولا تجحدوا نعمائي. أَمْواتٌ بَلْ أَحْياءٌ هم أموات بل هم أحياء وَلكِنْ لا تَشْعُرُونَ كيف حالهم في حياتهم.

وعن الحسن: أنّ الشهداء أحياء عند اللَّه تعرض أرزاقهم على أرواحهم، فيصل إليهم الروح والفرح، كما تعرض النار على أرواح آل فرعون غدوة وعشيا، فيصل إليهم الوجع. وعن مجاهد:

يرزقون ثمر الجنة ويجدون ريحها وليسوا فيها. وقالوا: يجوز أن يجمع اللَّه من أجزاء الشهيد جملة فيحييها ويوصل إليها النعيم وإن كانت في حجم الذرّة. وقيل: نزلت في شهداء بدر وكانوا أربعة عشر.

2:155–157Страница 24

وَلَنَبۡلُوَنَّكُم بِشَيۡءٖ مِّنَ ٱلۡخَوۡفِ وَٱلۡجُوعِ وَنَقۡصٖ مِّنَ ٱلۡأَمۡوَٰلِ وَٱلۡأَنفُسِ وَٱلثَّمَرَٰتِۗ وَبَشِّرِ ٱلصَّٰبِرِينَ ١٥٥

Мы непременно испытаем вас незначительным страхом, голодом, потерей имущества, людей и плодов. Обрадуй же терпеливых,

ٱلَّذِينَ إِذَآ أَصَٰبَتۡهُم مُّصِيبَةٞ قَالُوٓاْ إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّآ إِلَيۡهِ رَٰجِعُونَ ١٥٦

которые, когда их постигает беда, говорят: «Воистину, мы принадлежим Аллаху, и к Нему мы вернемся».

أُوْلَٰٓئِكَ عَلَيۡهِمۡ صَلَوَٰتٞ مِّن رَّبِّهِمۡ وَرَحۡمَةٞۖ وَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡمُهۡتَدُونَ ١٥٧

Они удостаиваются благословения своего Господа и милости. Они следуют прямым путем.

وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ ولنصيبنكم بذلك إصابة تشبه فعل المختبر لأحوالكم، هل تصبرون وتثبتون على ما أنتم عليه من الطاعة وتسلمون لأمر اللَّه وحكمه أم لا؟ بِشَيْءٍ بقليل من كل واحد من هذه البلايا وطرف منه وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ المسترجعين عند البلاء لأنّ الاسترجاع تسليم وإذعان. وعن النبي صلى اللَّه عليه وسلم «من استرجع عند المصيبة جبر اللَّه مصيبته وأحسن عقباه وجعل له خلفا صالحاً يرضاه» [[أخرجه الطبري والطبراني والبيهقي في الشعب من رواية على بن أبى طلحة عن ابن عباس، قال في قوله تعالى: (الَّذِينَ إِذا أَصابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ) الآية: إن المؤمن إذا أسلم لأمر اللَّه واسترجع عند المصيبة أحرز ثلاث خصال من الخير: الصلاة من اللَّه، والرحمة. وتحقيق سبيل الهدى. وقال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم: من استرجع ...

فذكره.]] . وروى أنه طفئ سراج رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم فقال «إنا للَّه وإنا إليه راجعون» فقيل: أمصيبة هي؟ قال «نعم كل شيء يؤذى المؤمن فهو له مصيبة» [[أخرجه أبو داود في المراسيل من حديث عمران القصير قال طفئ مصباح النبي صلى اللَّه عليه وسلم فاسترجع فقالت عائشة رضى اللَّه عنها: إنما هذا مصباح. فقال: كل ما ساء المؤمن فهو مصيبة.]] وإنما قلل في قوله: (بِشَيْءٍ) ليؤذن أن كل بلاء أصاب الإنسان وإن جل ففوقه ما يقل إليه، وليخفف عليهم ويريهم أن رحمته معهم في كل حال لا تزايلهم وإنما وعدهم ذلك قبل كونه ليوطنوا عليه نفوسهم. (وَنَقْصٍ) عطف على: (بِشَيْءٍ) أو على الخوف، بمعنى: وشيء من نقص الأموال.

والخطاب في: (وَبَشِّرِ) لرسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم، أو لكل من يتأتى منه البشارة. وعن الشافعي رحمه اللَّه في الخوف: خوف اللَّه. والجوع: صيام شهر رمضان والنقص من الأموال: الزكوات والصدقات، ومن الأنفس: الأمراض، ومن الثمرات موت الأولاد [[قال محمود رحمه اللَّه: «وعن الشافعي رضى اللَّه عنه: الخوف خوف اللَّه، والجوع: صيام شهر رمضان، والنقص من الأموال: الزكوات، ومن الأنفس: الأمراض، ومن الثمرات: موت الأولاد» قال أحمد: وفي تفسيره هذا نظر، لأن هذا الابتلاء موعود به في المستقبل، مذكور قبل وقوعه توطنا عليه عند الوقوع، ولعله ما من بلية ذكرها إلا وقد تقدمت لهم قبل نزول الآية، إذ الخوف من اللَّه تعالى لم يزل مشحونا في قلوب المؤمنين، ويبعد أن يعبر عن الصدقة بالنقص وقد عبر عنها الشرع بالزكاة التي هي النمو ضد النقص وورد. ما نقص مال من صدقة» ويمكن أن يقال هي نقص حساً وإنما سميت زكاة باعتبار ما يؤول إليه حال القيام بها من النمو فالعوض المرجو من كرم اللَّه خلف فلما ذكرها اللَّه تعالى في سياق الابتلاء الموعود بها عبر عنها بالزكاة تسهيلا لاخراجها على المكلف لأنه إذا استشعر العوض من اللَّه تعالى ونمو ماله بذلك، هان عليه بذلها وسمحت نفسه لذلك.]] . وعن النبي صلى اللَّه عليه وسلم، إذا مات ولد العبد قال اللَّه تعالى للملائكة: أقبضتم ولد عبدى؟ فيقولون: نعم، فيقول: أقبضتم ثمرة قلبه؟ فيقولون: نعم، فيقول اللَّه تعالى: ماذا قال عبدى؟ فيقولون:

حمدك واسترجع، فيقول اللَّه تعالى: ابنوا لعبدي بيتا في الجنة وسموه بيت الحمد [[أخرجه الترمذي وقال: حسن غريب. وأخرجه أحمد وغيره من حديث. وصححه ابن حبان. ورواه البيهقي في الشعب مرفوعا وموقوفا.]] . والصلاة:

الحنو والتعطف، فوضعت موضع الرأفة وجمع بينها وبين الرحمة. كقوله تعالى: (رَأْفَةً وَرَحْمَةً) (لَرَؤُفٌ رَحِيمٌ) . والمعنى: عليهم رأفة بعد رأفة. ورحمة أىّ رحمة. وَأُولئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ لطريق الصواب حيث استرجعوا وسلموا لأمر اللَّه.

2:158Страница 24

۞ إِنَّ ٱلصَّفَا وَٱلۡمَرۡوَةَ مِن شَعَآئِرِ ٱللَّهِۖ فَمَنۡ حَجَّ ٱلۡبَيۡتَ أَوِ ٱعۡتَمَرَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيۡهِ أَن يَطَّوَّفَ بِهِمَاۚ وَمَن تَطَوَّعَ خَيۡرٗا فَإِنَّ ٱللَّهَ شَاكِرٌ عَلِيمٌ ١٥٨

Воистину, ас-Сафа и аль-Марва - одни из обрядовых знамений Аллаха. Кто совершает хадж к Каабе или малое паломничество, тот не совершит греха, если пройдет между ними. А если кто добровольно совершает доброе дело, то ведь Аллах - Признательный, Знающий.

والصفا والمروة: علمان للجبلين، كالصمان والمقطم، والشعائر: جمع شعيرة وهي العلامة، أى من أعلام مناسكه ومتعبداته: والحج: القصد. والاعتمار: الزيارة، فغلبا على قصد البيت وزيارته للنسكين المعروفين، وهما في المعاني كالنجم والبيت في الأعيان. وأصل يَطَّوَّفَ يتطوّف فأدغم. وقرئ (أن يطوف) من طاف. فإن قلت: كيف قيل إنهما من شعائر اللَّه ثم قيل لا جناح عليه أن يطوف بهما؟ قلت: كان على الصفا أساف، وعلى المروة نائلة، وهما صنمان، يروى أنهما كانا رجلا وامرأة زنيا في الكعبة، فمسخا حجرين فوضعا عليهما ليعتبر بهما، فلما طالت المدّة عُبدا من دون اللَّه، فكان أهل الجاهلية إذا سعوا مسحوهما، فلما جاء الإسلام وكسرت الأوثان كره المسلمون الطواف بينهما لأجل فعل الجاهلية وأن لا يكون عليهم جناح في ذلك، فرفع عنهم الجناح. واختلف في السعى، فمن قائل: هو تطوّع بدليل رفع الجناح وما فيه من التخيير بين الفعل والترك، كقوله: (فَلا جُناحَ عَلَيْهِما أَنْ يَتَراجَعا) وغير ذلك، ولقوله وَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْراً كقوله: (فَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْراً فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ) . ويروى ذلك عن أنس وابن عباس وابن الزبير، وتنصره قراءة ابن مسعود: فلا جناح عليه أن لا يطوّف بهما. وعن أبى حنيفة رحمه اللَّه أنه واجب وليس بركن وعلى تاركه دم. وعند الأوّلين لا شيء عليه. وعند مالك والشافعي: هو ركن، لقوله عليه السلام «اسعوا فإن اللَّه كتب عليكم السعى» [[أخرجه الطبراني من حديث ابن عباس رضى اللَّه عنهما: سئل رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم عام حج عن الرمل فذكره. رواه الشافعي وأحمد وإسحاق والطبراني والدارقطني والحاكم من رواية عبد اللَّه بن المؤمل عن عمر بن عبد الرحمن ابن مخيس عن عطاء بن أبى رباح عن حبيبة بنت أبى تجراة قالت: رأيت رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم يطوف بين الصفا والمروة والناس بين يديه، وهو وراءهم يسعى حتى إنى لأرى ركبتيه من شدة السعى، وهو يقول «اسعوا فان للَّه كتب عليكم السعى» وعبيد اللَّه ضعيف. وأخرجه الحاكم من طريق آخر عن عبد اللَّه بن شيبه عن جدته صفية بنت شيبة عن حبيبة بنت أبى تجراة. قالت: اطلعت بكرة بين الصفا والمروة فأشرفت على رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم وإذا هو يسعى، ويقول لأصحابه «اسعوا فان اللَّه كتب عليكم السعى» وأخرجه الطبراني والبيهقي من رواية ابن عيينة عن المثنى بن الصباح عن المغيرة بن حكيم، عن صفية عن تملك العبدرية قالت نظرت إلى رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم وأنا في غرفة لي بين الصفا والمروة وهو يقول: «أيها الناس إن اللَّه كتب عليكم السعى فاسعوا» والمثنى ضعيف. وأخرجه الطبراني من رواية حميد بن عبد الرحمن عن المثنى بن الصباح فلم يذكر تملك.]] وقرئ: ومن يطوّع بمعنى: ومن يتطوّع، فأدغم.

وفي قراءة عبد اللَّه: ومن يتطوّع بخير.

2:159Страница 24

إِنَّ ٱلَّذِينَ يَكۡتُمُونَ مَآ أَنزَلۡنَا مِنَ ٱلۡبَيِّنَٰتِ وَٱلۡهُدَىٰ مِنۢ بَعۡدِ مَا بَيَّنَّٰهُ لِلنَّاسِ فِي ٱلۡكِتَٰبِ أُوْلَٰٓئِكَ يَلۡعَنُهُمُ ٱللَّهُ وَيَلۡعَنُهُمُ ٱللَّٰعِنُونَ ١٥٩

Воистину, тех, которые скрывают ниспосланные Нами ясные знамения и верное руководство после того, как Мы разъяснили это людям в Писании, проклянет Аллах и проклянут проклинающие,

إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ من أحبار اليهود ما أَنْزَلْنا) في التوراة (مِنَ الْبَيِّناتِ من الآيات الشاهدة على أمر محمد صلى اللَّه عليه وسلم وَالْهُدى والهداية بوصفه إلى اتباعه والإيمان به مِنْ بَعْدِ ما بَيَّنَّاهُ ولخصناه لِلنَّاسِ فِي الْكِتابِ في التوراة، لم ندع فيه موضع إشكال ولا اشتباه على أحد منهم، فعمدوا إلى ذلك المبين الملخص فكتموه ولبسوا على الناس أُولئِكَ يَلْعَنُهُمُ اللَّهُ وَيَلْعَنُهُمُ اللَّاعِنُونَ الذين يتأتى منهم اللعن عليهم وهم الملائكة والمؤمنون من الثقلين.

2:160Страница 24

إِلَّا ٱلَّذِينَ تَابُواْ وَأَصۡلَحُواْ وَبَيَّنُواْ فَأُوْلَٰٓئِكَ أَتُوبُ عَلَيۡهِمۡ وَأَنَا ٱلتَّوَّابُ ٱلرَّحِيمُ ١٦٠

за исключением тех, которые раскаялись, исправили содеянное и стали разъяснять истину. Я приму их покаяния, ибо Я - Принимающий покаяния, Милосердный.

وَأَصْلَحُوا ما أفسدوا من أحوالهم، وتداركوا ما فرط منهم وَبَيَّنُوا ما بينه اللَّه في كتابهم فكتموه، أو بينوا للناس ما أحدثوه من توبتهم ليمحوا سمة الكفر عنهم، ويعرفوا بضدّ ما كانوا يعرفون به، ويقتدى بهم غيرهم من المفسدين.

2:161–162Страница 24

إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ وَمَاتُواْ وَهُمۡ كُفَّارٌ أُوْلَٰٓئِكَ عَلَيۡهِمۡ لَعۡنَةُ ٱللَّهِ وَٱلۡمَلَٰٓئِكَةِ وَٱلنَّاسِ أَجۡمَعِينَ ١٦١

Воистину, на тех, которые не уверовали и умерли неверующими, лежит проклятие Аллаха, ангелов и людей - всех.

خَٰلِدِينَ فِيهَا لَا يُخَفَّفُ عَنۡهُمُ ٱلۡعَذَابُ وَلَا هُمۡ يُنظَرُونَ ١٦٢

Это продлится вечно. Их мучения не будут облегчены, и они не получат отсрочки.

إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا يعنى الذين ماتوا من هؤلاء الكاتمين ولم يتوبوا، ذكر لعنتهم أحياء ثم لعنتهم أمواتاً. وقرأ الحسن: والملائكة والناس أجمعون، بالرفع عطفاً على محل اسم اللَّه، لأنه فاعل في التقدير، كقولك: عجبت من ضرب زيد وعمرو، تريد من أن ضرب زيد وعمرو، كأنه قيل: أولئك عليهم أن لعنهم اللَّه والملائكة. فإن قلت: ما معنى قوله وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ وفي الناس المسلم والكافر. قلت: أراد بالناس من يعتدّ بلعنه وهم المؤمنون. وقيل: يوم القيامة يلعن بعضهم بعضاً خالِدِينَ فِيها في اللعنة. وقيل في النار إلا أنها أضمرت تفخيما لشأنها وتهويلا وَلا هُمْ يُنْظَرُونَ من الإنظار أى لا يمهلون ولا يؤجلون، أو لا ينتظرون ليعتذروا. ولا ينظر إليهم نظر رحمة.

2:163Страница 24

وَإِلَٰهُكُمۡ إِلَٰهٞ وَٰحِدٞۖ لَّآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ ٱلرَّحۡمَٰنُ ٱلرَّحِيمُ ١٦٣

Ваш Бог - Бог Единственный. Нет божества, кроме Него, Милостивого, Милосердного.

إِلهٌ واحِدٌ فرد في الإلهية لا شريك له فيها ولا يصح أن يسمى غيره إلها. ولا إِلهَ إِلَّا هُوَ تقرير للوحدانية بنفي غيره وإثباته الرَّحْمنُ الرَّحِيمُ المولى لجميع النعم أصولها وفروعها، ولا شيء سواه بهذه الصفة، فإن كلّ ما سواه إمّا نعمة وإمّا منعم عليه. وقيل كان للمشركين حول الكعبة ثلاثمائة وستون صنما، فلما سمعوا بهذه الآية تعجبوا وقالوا: إن كنت صادقاً فأت بآية نعرف بها صدقك فنزلت.

2:164Страница 25

إِنَّ فِي خَلۡقِ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ وَٱخۡتِلَٰفِ ٱلَّيۡلِ وَٱلنَّهَارِ وَٱلۡفُلۡكِ ٱلَّتِي تَجۡرِي فِي ٱلۡبَحۡرِ بِمَا يَنفَعُ ٱلنَّاسَ وَمَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مِن مَّآءٖ فَأَحۡيَا بِهِ ٱلۡأَرۡضَ بَعۡدَ مَوۡتِهَا وَبَثَّ فِيهَا مِن كُلِّ دَآبَّةٖ وَتَصۡرِيفِ ٱلرِّيَٰحِ وَٱلسَّحَابِ ٱلۡمُسَخَّرِ بَيۡنَ ٱلسَّمَآءِ وَٱلۡأَرۡضِ لَأٓيَٰتٖ لِّقَوۡمٖ يَعۡقِلُونَ ١٦٤

Воистину, в сотворении небес и земли, в смене ночи и дня, в кораблях, которые плывут по морю с тем, что приносит пользу людям, в воде, которую Аллах ниспослал с неба и посредством которой Он оживил мертвую землю и расселил на ней всевозможных животных, в смене ветров, в облаке, подчиненном между небом и землей, заключены знамения для людей разумеющих.

إِنَّ فِي خَلْقِ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلافِ اللَّيْلِ وَالنَّهارِ واعتقابهما لأنّ كلّ واحد منهما يعقب الآخر، كقوله: (جَعَلَ اللَّيْلَ وَالنَّهارَ خِلْفَةً) بِما يَنْفَعُ النَّاسَ بالذي ينفعهم مما يحمل فيها أو ينفع الناس. فإن قلت: قوله وَبَثَّ فِيها عطف على أنزل أم أحيا؟ قلت: الظاهر أنه عطف على أنزل داخل تحت حكم الصلة، لأنّ قوله: (فَأَحْيا بِهِ الْأَرْضَ) عطف على أنزل، فاتصل به وصارا جميعاً كالشىء الواحد، فكأنه قيل: وما أنزل في الأرض من ماء وبثّ فيها من كل دابة.

ويجوز عطفه على أحيا على معنى فأحيا بالمطر الأرض وبثّ فيها من كل دابة لأنهم ينمون بالخصب ويعيشون بالحيا [[قوله «ويعيشون بالحيا» في الصحاح: الحيا- مقصور-: المطر والخصب. (ع)]] . وَتَصْرِيفِ الرِّياحِ في مهابها: قبولا، ودبورا، وجنوبا، وشمالا. وفي أحوالها: حارّة، وباردة، وعاصفة، ولينة، وعقما، ولواقح. وقيل تارة بالرحمة، وتارة بالعذاب وَالسَّحابِ الْمُسَخَّرِ سخر للرياح تقلبه في الجو بمشيئة اللَّه يمطر حيث شاء لَآياتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ ينظرون بعيون عقولهم ويعتبرون، لأنها دلائل على عظيم القدرة وباهر الحكمة. وعن النبىّ صلى اللَّه عليه وعلى آله وسلم «ويل لمن قرأ هذه الآية فمجّ بها» أى لم يتفكر فيها ولم يعتبر بها. وقرئ: والفلك، بضمتين. وتصريف الريح، على الإفراد

2:165–167Страница 25

وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يَتَّخِذُ مِن دُونِ ٱللَّهِ أَندَادٗا يُحِبُّونَهُمۡ كَحُبِّ ٱللَّهِۖ وَٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ أَشَدُّ حُبّٗا لِّلَّهِۗ وَلَوۡ يَرَى ٱلَّذِينَ ظَلَمُوٓاْ إِذۡ يَرَوۡنَ ٱلۡعَذَابَ أَنَّ ٱلۡقُوَّةَ لِلَّهِ جَمِيعٗا وَأَنَّ ٱللَّهَ شَدِيدُ ٱلۡعَذَابِ ١٦٥

Среди людей есть такие, которые приобщают к Аллаху равных и любят их так же, как любят Аллаха. Но те, которые уверовали, любят Аллаха сильнее. Если бы беззаконники, узрев мучения, увидели, что могущество целиком принадлежит Аллаху и что Аллах причиняет тяжкие мучения.

إِذۡ تَبَرَّأَ ٱلَّذِينَ ٱتُّبِعُواْ مِنَ ٱلَّذِينَ ٱتَّبَعُواْ وَرَأَوُاْ ٱلۡعَذَابَ وَتَقَطَّعَتۡ بِهِمُ ٱلۡأَسۡبَابُ ١٦٦

Когда те, за кем следовали, отрекутся от тех, кто следовал за ними, и увидят мучения, связи между ними оборвутся.

وَقَالَ ٱلَّذِينَ ٱتَّبَعُواْ لَوۡ أَنَّ لَنَا كَرَّةٗ فَنَتَبَرَّأَ مِنۡهُمۡ كَمَا تَبَرَّءُواْ مِنَّاۗ كَذَٰلِكَ يُرِيهِمُ ٱللَّهُ أَعۡمَٰلَهُمۡ حَسَرَٰتٍ عَلَيۡهِمۡۖ وَمَا هُم بِخَٰرِجِينَ مِنَ ٱلنَّارِ ١٦٧

Те, которые следовали за другими, скажут: «Если бы у нас был еще один шанс, то мы отреклись бы от них, подобно тому, как они отреклись от нас». Таким же образом Аллах покажет им их деяния, чтобы это опечалило их. Они никогда не выйдут из Огня.

أَنْداداً أمثالا من الأصنام. وقيل من الرؤساء الذين كانوا يتبعونهم ويطيعونهم وينزلون على أوامرهم ونواهيهم. واستدلّ بقوله إِذْ تَبَرَّأَ الَّذِينَ اتُّبِعُوا. ومعنى: يُحِبُّونَهُمْ يعظمونهم ويخضعون لهم تعظيم المحبوب كَحُبِّ اللَّهِ كتعظيم اللَّه [[قال محمود رحمه اللَّه: «يحبونهم كحب اللَّه: يعظمونهم كما يعظم اللَّه ... الخ» قال أحمد: فالمصدر على هذا مضاف إلى المفعول كالأول، ولكن هذا الفاعل مسمى وفعله مبنى للفاعل عند فكه من السبك.]] والخضوع له، أى كما يحب اللَّه تعالى، على أنه مصدر من المبنى للمفعول. وإنما استغنى عن ذكر من يحبه لأنه غير ملبس. وقيل: كحبهم اللَّه، أى يسوّون بينه وبينهم في محبتهم، لأنهم كانوا يقرّون باللَّه ويتقرّبون إليه، فإذا ركبوا في الفلك دعوا اللَّه مخلصين له الدين أَشَدُّ حُبًّا لِلَّهِ لأنهم لا يعدلون عنه إلى غيره بخلاف المشركين فإنهم يعدلون عن أندادهم إلى اللَّه عند الشدائد فيفزعون إليه ويخضعون له ويجعلونهم وسائط بينهم وبينه، فيقولون: هؤلاء شفعاؤنا عند اللَّه، ويعبدون الصنم زماناً ثم يرفضونه إلى غيره، أو يأكلونه كما أكلت باهلة إلهها من حيس عام المجاعة الَّذِينَ ظَلَمُوا إشارة إلى متخذي الأنداد أى لو يعلم هؤلاء الذين ارتكبوا الظلم العظيم بشركهم أنّ القدرة كلها للَّه على كل شيء من العقاب والثواب دون أندادهم ويعلمون شدّة عقابه للظالمين إذا عاينوا العذاب يوم القيامة، لكان منهم ما لا يدخل تحت الوصف من الندم والحسرة ووقوع العلم بظلمهم وضلالهم، فحذف الجواب كما في قوله: (وَلَوْ تَرى إِذْ وُقِفُوا) ، وقولهم: لو رأيت فلانا والسياط تأخذه. وقرئ: ولو ترى، بالتاء على خطاب الرسول أو كل مخاطب، أى ولو ترى ذلك لرأيت أمراً عظيما. وقرئ: إذ يرون، على البناء للمفعول. وإذ في المستقبل كقوله: (وَنادى أَصْحابُ الْجَنَّةِ) . إِذْ تَبَرَّأَ بدل من (إِذْ يَرَوْنَ الْعَذابَ) أى تبرأ المتبوعون وهم الرؤساء من الأتباع. وقرأ مجاهد الأوّل على البناء للفاعل والثاني على البناء للمفعول، أى تبرأ الأتباع من الرؤساء وَرَأَوُا الْعَذابَ الواو للحال، أى تبرؤا في حال رؤيتهم العذاب وَتَقَطَّعَتْ عطف على تبرأ. والْأَسْبابُ الوصل التي كانت بينهم: من الاتفاق على دين واحد، ومن الأنساب، والمحاب، والأتباع، والاستتباع، كقوله:

(لَقَدْ تَقَطَّعَ بَيْنَكُمْ) (لو) في معنى التمني. ولذلك أجيب بالفاء الذي يجاب به التمني، كأنه قيل: ليت لنا كرّة فنتبرأ منهم (كذلك) مثل ذلك الإراءة الفظيع يُرِيهِمُ اللَّهُ أَعْمالَهُمْ حَسَراتٍ أى ندامات وحسرات، ثالث مفاعيل أرى: ومعناه أنّ أعمالهم تنقلب حسرات عليهم فلا يرون إلا حسرات مكان أعمالهم وَما هُمْ بِخارِجِينَ هم بمنزلته في قوله:

هُمْ يَفْرِشُونَ اللِّبْدَ كُلَّ طِمِرَّةٍ [[قال محمود رحمه اللَّه: «هم هاهنا بمنزلته في قوله هم يفرشون ... الخ» قال أحمد رحمه اللَّه: أشد ما أخفى في هذه الكلمات معتقداً ورب صدره كلمات فهو ينفس عن نفسه خناق الكتمان بما ينفثه منه في بعض الأحيان، وكشف ذلك أن يقال: لما استشعر دلالة الآية لأهل السنة على أنه لا يخلد في النار إلا الكافر. وأما العاصي- وإن أصر على الكبائر- فتوحيده يخرجه منها ولا بد وفاء بالوعد. ووجه الدلالة منها على ذلك أنه صدر الجملة بضمير مبتدأ، ومثل هذا النظم يقتضى الاختصاص والحصر لغة. وستمر للزمخشري مواضع يستدل فيها على الحصر بذلك، فقد قال في قوله تعالى: (أَمِ اتَّخَذُوا آلِهَةً مِنَ الْأَرْضِ هُمْ يُنْشِرُونَ) أن معناه لا ينشر إلا هم، وأن المنكر عليهم ما يلزمهم من حصر الألوهية فيهم. وكذلك يقول في أمثال قولهم (وَهُمْ بِالْآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ) أن معناه الحصر أنه لا يوقن بالآخرة إلا هم، فإذا ابتنى الأمر على ذلك لزم حصر نفى الخروج من النار في هؤلاء الكفار دون غيرهم من الموحدين. لكن الزمخشري يأبى ذلك، فيعمل الحال من معارضة هذه الفائدة بفائدة تتم له على القاعدة، فيجعل الضمير المذكور يفيد تأكيد نسبة الخلود إليهم لاختصاصه بهم، وهم عنده بهذه المثابة، لأن العصاة وإن خلدوا على زعمه إلا أن الكفار أحق بالخلود وأدخل في استحقاقه منهم. فسبحان من امتحنه بهذه المحنة على حذقه وفطنته. واللَّه ولى التوفيق.]] في دلالته على قوّة أمرهم فيما أسند إليهم لا على الاختصاص.

Текст: Quranic Universal Library (Tarteel) через spa5k/tafsir_api (MIT), в зафиксированной версии. Аяты: Quran Foundation. Источники и лицензии

Содержание

Аят аль-Курси36Аль-Кахфстр. 42джуз 15Бухари 1Муслим 2999

Вид

Тема
Размер текста
Вид

Read in English