Аз-ЗамахшариАль‑Хаджж · 22:1–27

Аз-Замахшари · Тафсир · на арабском

الحج

Аль-Хаджж

Паломничество · Мединская · 78 аятов

22:1Страница 332

يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱتَّقُواْ رَبَّكُمۡۚ إِنَّ زَلۡزَلَةَ ٱلسَّاعَةِ شَيۡءٌ عَظِيمٞ ١

О люди! Бойтесь вашего Господа! Воистину, сотрясение Часа является ужасным событием.

مكية، غيرست آيات، وهي: هذان خصمان ... إلى قوله ... إلى صراط الحميد وهي ثمان وسبعون آية بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

الزلزلة: شدّة التحريك والإزعاج، وأن يضاعف زليل الأشياء [[قوله «وأن يضاعف زليل الأشياء» أى يكرر انحراف الأشياء وتزحزحها عن مواضعها. وفي الصحاح:

تقول زللت يا فلان- بالفتح- تزل زليلا: إذا زل في طين أو منطق. (ع)]] عن مقارّها ومراكزها ولا تخلو السَّاعَةِ من أن تكون على تقدير الفاعلة لها، كأنها هي التي تزلزل الأشياء على المجاز الحكمي، فتكون الزلزلة مصدرا مضافا إلى فاعله. أو على تقدير المفعول فيها على طريقة الاتساع في الظرف وإجرائه مجرى المفعول به، كقوله تعالى بَلْ مَكْرُ اللَّيْلِ وَالنَّهارِ وهي الزلزلة المذكورة في قوله إِذا زُلْزِلَتِ الْأَرْضُ زِلْزالَها واختلف في وقتها، فعن الحسن أنها تكون يوم القيامة وعن علقمة والشعبي: عند طلوع الشمس من مغربها. أمر بنى آدم بالتقوى، ثم علل وجوبها عليهم بذكر الساعة ووصفها بأهول صفة، لينظروا إلى تلك الصفة ببصائرهم ويتصوّروها بعقولهم، حتى يبقوا على أنفسهم ويرحموها من شدائد ذلك اليوم، بامتثال ما أمرهم به ربهم من التردي بلباس التقوى، الذي لا يؤمنهم من تلك الأفزاع إلا أن يتردوا به. وروى أنّ هاتين الآيتين نزلتا ليلا في غزوة بنى المصطلق، فقرأهما رسول الله ﷺ فلم ير أكثر باكيا من تلك الليلة، فلما أصبحوا لم يحطوا السروج عن الدواب، ولم يضربوا الخيام وقت النزول، ولم يطبخوا قدرا، وكانوا من بين حزين وباك ومفكر [[هكذا ذكره الثعلبي والبغوي. قالا: روى عن عمران بن حصين وأبى سعيد الخدري وغيرهما أن هاتين الآيتين نزلتا ليلا في غزوة بنى المصطلق إلى آخره» قلت: وهو ملفق من حديثيه المذكورين. وثالثهما ابن عباس فيما رواه ابن إسحاق عن الكلبي عن أبى صالح عن ابن عباس قال «بينما رسول الله ﷺ في مسيره في غزوة بنى المصطلق إذ نزل عليه يا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ- إلى- شَدِيدٌ

فوقف على ناقته، ورفع صوته- الحديث، ورواه الترمذي والنسائي والحاكم من طريق الحسن عن عمران بن حصين «أن رسول الله ﷺ وهو في بعض أسفاره وقد تقارب من أصحابه السير ورفع بهاتين صوته يا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ- إلى قوله: وَلكِنَّ عَذابَ اللَّهِ شَدِيدٌ

فلما سمع أصحابه بذلك حثوا المطىّ وعرفوا أنه عنده قول يقوله، فلما التفوا حوله قال: أتدرون أى يوم ذلك؟ يوم ينادى آدم- الحديث. وفيه: فأبلس أصحابه حتى ما أوضحوا بضاحكة. فلما رأى ذلك قال: اعلموا وأبشروا- الحديث» وأما آخره فلم أره.]]

22:2Страница 332

يَوۡمَ تَرَوۡنَهَا تَذۡهَلُ كُلُّ مُرۡضِعَةٍ عَمَّآ أَرۡضَعَتۡ وَتَضَعُ كُلُّ ذَاتِ حَمۡلٍ حَمۡلَهَا وَتَرَى ٱلنَّاسَ سُكَٰرَىٰ وَمَا هُم بِسُكَٰرَىٰ وَلَٰكِنَّ عَذَابَ ٱللَّهِ شَدِيدٞ ٢

В тот день, когда вы увидите его, каждая кормящая мать забудет того, кого она кормила, а каждая беременная женщина выкинет свой плод. Ты увидишь людей пьяными, но они не будут пьяны, зато мучения от Аллаха будут тяжки.

يَوْمَ تَرَوْنَها

منصوب بتذهل. والضمير للزلزلة. وقرئ: تذهل كل مرضعة، على البناء للمفعول: وتذهل كل مرضعة أى: تذهلها الزلزلة. والذهول: الذهاب عن الأمر مع دهشة. فإن قلت: لم قيل مُرْضِعَةٍ

دون مرضع؟ قلت: المرضعة التي هي في حال الإرضاع ملقمة ثديها الصبى. والمرضع: التي شأنها أن ترضع وإن لم تباشر الإرضاع في حال وصفها به [[قال محمود: «يقال مرضع على النسب ومرضعة على أصل اسم الفاعل» قال أحمد: والفرق بينهما أن وروده على النسب لا يلاحظ فيه حدوث الصفة المشتق منها، ولكن مقتضاه أنه موصوف بها، وعلى غير النسب يلاحظ حدوث الفعل وخروج الصفة عليه، وكذلك هو في الآية لقوله عَمَّا أَرْضَعَتْ فأخرج الصفة على الفعل، وألحقه التاء.]] فقيل: مرضعة، ليدل على أن ذلك الهول إذا فوجئت به هذه وقد ألقمت الرضيع ثديها نزعته عن فيه لما يلحقها من الدهشة عَمَّا أَرْضَعَتْ

عن إرضاعها، أو عن الذي أرضعته وهو الطفل وعن الحسن: تذهل المرضعة عن ولدها لغير فطام، وتضع الحامل ما في بطنها لغير تمام. قرئ وَتَرَى

بالضم من أريتك قائما. أو رؤيتك قائما»

. والنَّاسَ

منصوب ومرفوع، والنصب ظاهر. ومن رفع جعل الناس اسم ترى، وأنثه على تأويل الجماعة. وقرئ: سكرى.

وبسكرى، وهو نظير: جوعى وعطشى، في جوعان وعطشان. وسكارى وبسكارى، نحو كسالى وعجالى. وعن الأعمش: سكرى، وبسكرى، بالضم، وهو غريب. والمعنى: وتراهم سكارى على التشبيه، وما هم بسكارى على التحقيق [[قال محمود: «وقوله وترى الناس سكارى وما هم بسكارى: أثبت لهم أولا السكر المجازى، ثم نفى عنهم السكر الحقيقي» قال أحمد: والعلماء يقولون: إن من أدلة المجاز صدق نقيضه، كقولك: زيد حمار، إذا وصفته بالبلادة، ثم يصدق أن تقول: وما هو بحمار، فتنفى عنه الحقيقة، فكذلك الآية بعد أن أثبت السكر المجازى نفى الحقيقة أبلغ نفى مؤكد بالباء. والسر في تأكيده: التنبيه على أن هذا السكر الذي هو بهم في تلك الحالة ليس من المعهود في شيء، وإنما هو أمر لم يعهدوا قبله مثله، والاستدراك بقوله وَلكِنَّ عَذابَ اللَّهِ شَدِيدٌ راجع إلى قوله وَما هُمْ بِسُكارى

وكأنه تعليل لاثبات السكر المجازى، كأنه قيل: إذا لم يكونوا سكارى من الخمر وهو السكر المعهود، فما هذا السكر الغريب وما سببه؟ فقال: سببه شدة عذاب الله تعالى، ونقل عن جعفر بن محمد الصادق رضى الله عنه أنه قال: هو الوقت الذي يقول كل من الأنبياء عليهم الصلاة والسلام فيه «نفسي نفسي» .]] ولكن ما رهقهم من خوف عذاب الله هو الذي أذهب عقولهم وطير تمييزهم وردّهم في نحو حال من يذهب السكر بعقله وتمييزه. وقيل وتراهم سكارى من الخوف، وما هم بسكارى من الشراب. فإن قلت: لم قيل أوّلا: ترون، ثم قيل: ترى، على الإفراد؟ قلت: لأنّ الرؤية أوّلا علقت بالزلزلة فجعل الناس جميعا رائين لها، وهي معلقة أخيرا بكون الناس على حال السكر، فلا بد أن يجعل كل واحد منهم رائيا لسائرهم.

22:3–4Страница 332

وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يُجَٰدِلُ فِي ٱللَّهِ بِغَيۡرِ عِلۡمٖ وَيَتَّبِعُ كُلَّ شَيۡطَٰنٖ مَّرِيدٖ ٣

Среди людей есть такие, которые спорят об Аллахе, не имея знаний, и следуют за всяким мятежным дьяволом.

كُتِبَ عَلَيۡهِ أَنَّهُۥ مَن تَوَلَّاهُ فَأَنَّهُۥ يُضِلُّهُۥ وَيَهۡدِيهِ إِلَىٰ عَذَابِ ٱلسَّعِيرِ ٤

Ему было предписано, что любого, кто сочтет его своим покровителем и помощником, он введет в заблуждение и приведет к мучениям в Пламени.

قيل: نزلت في النضر بن الحرث، وكان جدلا يقول: الملائكة بنات الله، والقرآن أساطير الأولين، والله غير قادر على إحياء من بلى وصار ترابا. وهي عامة في كل من تعاطى الجدال فيما يجوز على الله وما لا يجوز من الصفات والأفعال، ولا يرجع إلى علم ولا يعضّ فيه بضرس قاطع، وليس فيه اتباع للبرهان ولا نزول على النصفة، فهو يخبط خبط عشواء، غير فارق بين الحق والباطل وَيَتَّبِعُ في ذلك خطوات كُلَّ شَيْطانٍ عات، علم من حاله وظهر وتبين أنه من جعله وليا له لم تثمر له ولايته إلا الإضلال عن طريق الجنة والهداية إلى النار. وما أرى رؤساء أهل الأهواء [[قوله «رؤساء أهل الأهواء» إن كان مراده أهل السنة كما هو عادته في الكتابة من التشنيع عليهم، فينبغي مطالبته بالفرق بينهم وبين المعتزلة، حتى استحقوا التشنيع دونهم. (ع)]] والبدع والحشوية المتلقبين بالإمامة في دين الله إلا داخلين تحت كل هذا دخولا أوليا، بل هم أشدّ الشياطين إضلالا وأقطعهم لطريق الحق، حيث دوّنوا الضلال تدوينا ولقنوه أشياعهم تلقينا، وكأنهم ساطوه بلحومهم [[قوله «وكأنهم ساطوه بلحومهم» أى خلطوه. (ع)]] ودمائهم، وإياهم عنى من قال:

ويا ربّ مقفوّ الخطا بين قومه ... طريق نجاة عندهم مستو نهج

ولو قرءوا في الّلوح ما خطّ فيه من ... بيان اعوجاج في طريقته عجّوا [[يا: للتنبيه أو للنداء. والمنادى محذوف. والمقفو: المتبوع. والخطا: جمع خطوة، مستعارة للأفعال يجامع التبعية في كل، وكذلك الطريق مستعار للقفو من حيث اتباعه فيها ودوامه عليها. مستو: مستقيم. والنهج والمنهج والمنهاج: الطريق الواضح. والاعوجاج مستعار للبس وللكذب. وعجوا: ضجوا وصاحوا.]]

اللهم ثبتنا على المعتقد الصحيح الذي رضيته لملائكتك في سمواتك، وأنبيائك في أرضك، وأدخلنا برحمتك في عبادك الصالحين. والكتبة عليه مثل، أى: كأنما كتب إضلال من يتولاه عليه ورقم به لظهور ذلك في حاله. وقرئ: أنه، فأنه بالفتح والكسر، فمن فتح فلأن الأول فاعل كتب، والثاني عطف عليه. ومن كسر فعلى حكاية المكتوب كما هو، كأنما [[قوله «هو كأنما» لعله: أى كأنما. (ع)]] كتب عليه هذا الكلام، كما تقول: كتبت: إنّ الله هو الغنى الحميد. أو على تقدير: قيل. أو على أن كتب فيه معنى القول.

22:5Страница 332

يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ إِن كُنتُمۡ فِي رَيۡبٖ مِّنَ ٱلۡبَعۡثِ فَإِنَّا خَلَقۡنَٰكُم مِّن تُرَابٖ ثُمَّ مِن نُّطۡفَةٖ ثُمَّ مِنۡ عَلَقَةٖ ثُمَّ مِن مُّضۡغَةٖ مُّخَلَّقَةٖ وَغَيۡرِ مُخَلَّقَةٖ لِّنُبَيِّنَ لَكُمۡۚ وَنُقِرُّ فِي ٱلۡأَرۡحَامِ مَا نَشَآءُ إِلَىٰٓ أَجَلٖ مُّسَمّٗى ثُمَّ نُخۡرِجُكُمۡ طِفۡلٗا ثُمَّ لِتَبۡلُغُوٓاْ أَشُدَّكُمۡۖ وَمِنكُم مَّن يُتَوَفَّىٰ وَمِنكُم مَّن يُرَدُّ إِلَىٰٓ أَرۡذَلِ ٱلۡعُمُرِ لِكَيۡلَا يَعۡلَمَ مِنۢ بَعۡدِ عِلۡمٖ شَيۡـٔٗاۚ وَتَرَى ٱلۡأَرۡضَ هَامِدَةٗ فَإِذَآ أَنزَلۡنَا عَلَيۡهَا ٱلۡمَآءَ ٱهۡتَزَّتۡ وَرَبَتۡ وَأَنۢبَتَتۡ مِن كُلِّ زَوۡجِۭ بَهِيجٖ ٥

О люди! Если вы сомневаетесь в воскрешении, то ведь Мы сотворили вас из земли, потом - из капли, потом - из сгустка крови, потом - из разжеванного кусочка, сформировавшегося или не сформировавшегося. Так Мы разъясняем вам истину. Мы помещаем в утробах то, что желаем, до назначенного срока. Потом Мы выводим вас младенцами, чтобы вы могли достигнуть зрелого возраста. Одни из вас умирают, другие же возвращаются в жалкую старость и забывают все, что знали. Ты видишь безжизненную землю. Но стоит Нам ниспослать на нее воду, как она приходит в движение, набухает и порождает всякие прекрасные растения.

قرأ الحسن مِنَ الْبَعْثِ بالتحريك. ونظيره: الجلب والطرد، في الجلب والطرد، كأنه قيل: إن ارتبتم في البعث فمزيل ريبكم أن تنظروا في بدء خلقكم. والعلقة: قطعة الدم الجامدة.

والمضغة: اللحمة الصغيرة قدر ما يمضغ. والمخلقة: المسواة الملساء من النقصان والعيب. يقال:

خلق السواك والعود، إذا سواه وملسه، من قولهم: صخرة خلقاء، وإذا كانت ملساة، كأنّ الله تعالى يخلق المضغ متفاوتة: منها ما هو كامل الخلقة أملس من العيوب، ومنها ما هو على عكس ذلك فيتبع ذلك التفاوت تفاوت الناس في خلقهم وصورهم وطولهم وقصرهم، وتمامهم ونقصانهم.

وإنما نقلناكم من حال إلى حال ومن خلقة إلى خلقة لِنُبَيِّنَ لَكُمْ بهذا التدريج قدرتنا وحكمتنا وأن من قدر على خلق البشر من تراب أولا، ثم من نطفة ثانيا ولا تناسب بين الماء والتراب وقدر على أن يجعل النطفة علقة وبينهما تباين ظاهر، ثم يجعل العلقة مضغة والمضغة عظاما: قدر على إعادة ما أبدأه، بل هذا أدخل في القدرة من تلك، وأهون في القياس. وورود الفعل غير معدى إلى المبين: إعلام بأن أفعاله هذه يتبين بها من قدرته وعلمه ما لا يكتنهه الذكر ولا يحيط به الوصف وقرأ ابن أبى عبلة: ليبين لكم. ويقرّ، بالياء. وقرئ: ونقرّ. ونخرجكم، بالنون والنصب. ويقرّ، ويخرجكم، ويقرّ، ويخرجكم: بالنصب والرفع. وعن يعقوب: نقرّ، بالنون وضم القاف، من قرّ الماء إذا صبه، فالقراءة بالرفع إخبار بأنه يقرّ فِي الْأَرْحامِ ما نَشاءُ أن يقرّه من ذلك إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى وهو وقت الوضع آخر ستة أشهر، أو تسعة، أو سنتين، أو أربع، أو كما شاء وقدّر.

وما لم يشأ إقراره محته الأرحام أو أسقطته. والقراءة بالنصب: تعليل معطوف على تعليل.

ومعناه: خلقناكم مدرجين هذا التدريج لغرضين، أحدهما: أن نبين قدرتنا. والثاني: أن نقر في الأرحام من نقرّ، حتى يولدوا وينشؤا ويبلغوا حد التكليف فأكلفهم. ويعضد هذه القراءة قوله ثُمَّ لِتَبْلُغُوا أَشُدَّكُمْ وحده لأن الغرض الدلالة على الجنس. ويحتمل: نخرج كل واحد منكم طفلا. الأشد: كمال القوة والعقل والتمييز، وهو من ألفاظ الجموع التي لم يستعمل لها واحد كالأسدّة [[قوله «من ألفاظ الجموع التي لم يستعمل لها واحد كالأسدة والقتود والأباطيل» الذي في الصحاح «السدّ» بالفتح: واحد الأسدة وهي العيوب اه وهي مثل العمى والصمم والبكم على غير قياس، وكان قياسه: سدود.

والقتد: خشب الرحل، وجمعه: قتود وأقتاد. والباطل: ضد الحق، والجمع أباطيل على غير قياس كأنهم جمعوا إبطيلا. وفيه أيضا قوله تعالى حَتَّى يَبْلُغَ أَشُدَّهُ أى قوته وهو واحد جاء على بناء الجمع، مثل «آنك» وهو الأسربّ، ولا نظير لهما، ويقال له: جمع لا واحد له من لفظه، مثل: أبابيل، وعباديد، ومذاكير. (ع)]] والقتود والأباطيل وغير ذلك، وكأنها شدّة في غير شيء واحد، فبنيت لذلك على لفظ الجمع. وقرئ: ومنكم من يتوفى، أى يتوفاه الله أَرْذَلِ الْعُمُرِ الهرم والخرف، حتى يعود كهيئته الأولى في أوان طفولته: ضعيف البنية، سخيف العقل، قليل الفهم. بين أنه كما قدر على أن يرقيه في درجات الزيادة حتى يبلغه حد التمام، فهو قادر على أن يحطه حتى ينتهى به إلى الحالة السفلى لِكَيْلا يَعْلَمَ مِنْ بَعْدِ عِلْمٍ شَيْئاً أى: ليصير نساء بحيث إذا كسب علما في شيء لم ينشب أن ينساه ويزل عنه علمه حتى يسأل عنه من ساعته، يقول لك: من هذا؟ فتقول:

فلان، فما يلبث لحظة إلا سألك عنه. وقرأ أبو عمرو: العمر، بسكون الميم. الهامدة: الميتة اليابسة. وهذه دلالة ثانية على البعث، ولظهورها وكونها مشاهدة معاينة، كررها الله في كتابه اهْتَزَّتْ وَرَبَتْ تحرّكت بالنبات وانتفخت، وقرئ: ربأت، أى ارتفعت. البهيج:

الحسن السارّ للناظر إليه.

22:6–7Страница 333

ذَٰلِكَ بِأَنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلۡحَقُّ وَأَنَّهُۥ يُحۡيِ ٱلۡمَوۡتَىٰ وَأَنَّهُۥ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٞ ٦

Это происходит, потому что Аллах является Истиной, оживляет мертвых и способен на всякую вещь,

وَأَنَّ ٱلسَّاعَةَ ءَاتِيَةٞ لَّا رَيۡبَ فِيهَا وَأَنَّ ٱللَّهَ يَبۡعَثُ مَن فِي ٱلۡقُبُورِ ٧

потому что Час, в котором нет сомнения, непременно наступит и потому что Аллах воскресит тех, кто в могилах.

أى: ذلك الذي ذكرنا من خلق بنى آدم وإحياء الأرض، مع ما في تضاعيف ذلك من أصناف الحكم واللطائف، حاصل بهذا وهو السبب في حصوله، ولولاه لم يتصور كونه، وهو بِأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ أى الثابت الموجود، وأنه قادر على إحياء الموتى وعلى كل مقدور، وأنه حكيم لا يخلف ميعاده، وقد وعد الساعة والبعث، فلا بدّ أن يفي بما وعد.

22:8–10Страница 333

وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يُجَٰدِلُ فِي ٱللَّهِ بِغَيۡرِ عِلۡمٖ وَلَا هُدٗى وَلَا كِتَٰبٖ مُّنِيرٖ ٨

Среди людей есть такой, который спорит об Аллахе, не имея ни знаний, ни верного руководства, ни освещающего Писания.

ثَانِيَ عِطۡفِهِۦ لِيُضِلَّ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِۖ لَهُۥ فِي ٱلدُّنۡيَا خِزۡيٞۖ وَنُذِيقُهُۥ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ عَذَابَ ٱلۡحَرِيقِ ٩

Он надменно поворачивает шею, чтобы сбить других с пути Аллаха. Ему уготован позор в этом мире, а в День воскресения Мы дадим ему вкусить мучения от обжигающего Огня.

ذَٰلِكَ بِمَا قَدَّمَتۡ يَدَاكَ وَأَنَّ ٱللَّهَ لَيۡسَ بِظَلَّٰمٖ لِّلۡعَبِيدِ ١٠

Ему будет сказано: «Это - за то, что приготовили твои руки, ведь Аллах не поступает несправедливо с рабами».

عن ابن عباس أنه أبو جهل بن هشام. وقيل: كرر كما كررت سائر الأقاصيص. وقيل:

الأوّل في المقلدين، وهذا في المقلدين. والمراد بالعلم: العلم الضروري. وبالهدى: الاستدلال والنظر، لأنه يهدى إلى المعرفة. وبالكتاب المنير: الوحى، أى يجادل بظن وتخمين، لا بأحد هذه الثلاثة. وثنى العطف: عبارة عن الكبر والخيلاء، كتصعير الخدّ ولىّ الجيد. وقيل: عن الإعراض عن الذكر. وعن الحسن: ثانى عطفه، بفتح العين، أى: مانع تعطفه لِيُضِلَّ تعليل للمجادلة. قرئ بضم الياء وفتحها. فإن قلت: ما كان غرضه من جداله الضلال عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ فكيف علل به؟ وما كان أيضا مهتديا حتى إذا جادل خرج بالجدال من الهدى إلى الضلال؟ قلت: لما أدّى جداله إلى الضلال، جعل كأنه غرضه، ولما كان الهدى معرضا له فتركه وأعرض عنه وأقبل على الجدال بالباطل، جعل كالخارج من الهدى إلى الضلال. وخزيه:

ما أصابه يوم بدر من الصغار والقتل، والسبب فيما منى به من خزى الدنيا وعذاب الآخرة: هو ما قدمت يداه، وعدل الله في معاقبته الفجار وإثابته الصالحين.

22:11–13Страница 333

وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يَعۡبُدُ ٱللَّهَ عَلَىٰ حَرۡفٖۖ فَإِنۡ أَصَابَهُۥ خَيۡرٌ ٱطۡمَأَنَّ بِهِۦۖ وَإِنۡ أَصَابَتۡهُ فِتۡنَةٌ ٱنقَلَبَ عَلَىٰ وَجۡهِهِۦ خَسِرَ ٱلدُّنۡيَا وَٱلۡأٓخِرَةَۚ ذَٰلِكَ هُوَ ٱلۡخُسۡرَانُ ٱلۡمُبِينُ ١١

Среди людей есть и такой, который поклоняется Аллаху, находясь на грани между верой и неверием. Если ему достается добро, то благодаря этому он чувствует себя уверенно; если же его постигает искушение, то он оборачивается вспять. Он теряет как этот мир, так и Последнюю жизнь. Это и есть очевидный убыток!

يَدۡعُواْ مِن دُونِ ٱللَّهِ مَا لَا يَضُرُّهُۥ وَمَا لَا يَنفَعُهُۥۚ ذَٰلِكَ هُوَ ٱلضَّلَٰلُ ٱلۡبَعِيدُ ١٢

Вместо Аллаха он взывает к тому, что не приносит ему ни вреда, ни пользы. Это и есть глубокое заблуждение!

يَدۡعُواْ لَمَن ضَرُّهُۥٓ أَقۡرَبُ مِن نَّفۡعِهِۦۚ لَبِئۡسَ ٱلۡمَوۡلَىٰ وَلَبِئۡسَ ٱلۡعَشِيرُ ١٣

Он взывает к тому, кто может быстрее навредить, чем принести пользу. Плох такой господин! Плох такой товарищ!

عَلى حَرْفٍ على طرف من الدين لا في وسطه وقلبه. وهذا مثل لكونهم على قلق واضطراب في دينهم، لا على سكون وطمأنينة، كالذي يكون على طرف من العسكر، فإن أحسّ بظفر وغنيمه قرّ واطمأن، وإلا فرّ وطار على وجهه. قالوا: نزلت في أعاريب قدموا المدينة، وكان أحدهم إذا صح بدنه ونتجت فرسه مهرا سريا، وولدت امرأته غلاما سويا، وكثر ماله وماشيته قال: ما أصبت منذ دخلت في دينى هذا إلا خيرا، واطمأن. وإن كان الأمر بخلافه قال: ما أصبت إلا شرا، وانقلب. وعن أبى سعيد الخدري أن رجلا من اليهود أسلم فأصابته مصائب، فتشاءم بالإسلام، فأتى النبي ﷺ فقال: أقلنى، فقال «إنّ الإسلام لا يقال» [[هكذا ذكره الواحدي في الأسباب، لكن بغير إسناد. فقال: روى عطية عن أبى سعيد، فذكره سواه وأخرجه ابن مردويه من رواية عطية عن أبى سعيد قال «أسلم رجل من اليهود فذهب ماله وولده، وتشاءم بالإسلام- الحديث نحوه» وإسناده ضعيف وأخرج العقيلي من رواية عنبسة بن سعيد عن أبى الزبير عن جابر قال:

«أتى النبي ﷺ يهودى فأسلم على يديه، ثم رجع إلى منزله فأصيب في عينه وفي ولده فرجع إلى النبي ﷺ. فقال: أقلنى- الحديث» ولم يذكر فيه نزول الآية. وعنبسة ضعيف جدا.]] فنزلت. المصاب بالمحنة بترك التسليم لقضاء الله والخروج إلى ما يسخط الله: جامع على نفسه محنتين، إحداهما: ذهاب ما أصيب به. والثانية: ذهاب ثواب الصابرين، فهو خسران الدارين. وقرئ: خاسر الدنيا والآخرة بالنصب والرفع، فالنصب على الحال، والرفع على الفاعلية. ووضع الظاهر موضع الضمير، وهو وجه حسن. أو على أنه خبر مبتدإ محذوف. استعير الضَّلالُ الْبَعِيدُ من ضلال من أبعد في التيه ضالا، فطالت وبعدت مسافة ضلالته. فإن قلت: الضرر والنفع منفيان عن الأصنام مثبتان لها في الآيتين، وهذا تناقض.

قلت: إذا حصل المعنى ذهب هذا الوهم، وذلك أن الله تعالى سفه الكافر بأنه يعبد جمادا لا يملك ضرا ولا نفعا، وهو يعتقد فيه بجهله وضلاله أنه يستنفع به حين يستشفع به، ثم قال: يوم القيامة يقول هذا الكافر بدعاء وصراخ، حين يرى استضراره بالأصنام ودخوله النار بعبادتها، ولا يرى أثر الشفاعة التي ادعاها لها لَمَنْ ضَرُّهُ أَقْرَبُ مِنْ نَفْعِهِ لَبِئْسَ الْمَوْلى وَلَبِئْسَ الْعَشِيرُ أو كرّر يدعو، كأنه قال: يدعو يدعو من دون الله ما لا يضره وما لا ينفعه، ثم قال: لمن ضره بكونه معبودا أقرب من نفعه بكونه شفيعا لبئس المولى. وفي حرف عبد الله: من ضره، بغير لام. المولى: الناصر. والعشير: الصاحب، كقوله فَبِئْسَ الْقَرِينُ.

22:14–15Страница 333

إِنَّ ٱللَّهَ يُدۡخِلُ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ جَنَّٰتٖ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَٰرُۚ إِنَّ ٱللَّهَ يَفۡعَلُ مَا يُرِيدُ ١٤

А тех, которые уверовали и совершали праведные деяния, Аллах введет в Райские сады, в которых текут реки. Воистину, Аллах поступает так, как пожелает.

مَن كَانَ يَظُنُّ أَن لَّن يَنصُرَهُ ٱللَّهُ فِي ٱلدُّنۡيَا وَٱلۡأٓخِرَةِ فَلۡيَمۡدُدۡ بِسَبَبٍ إِلَى ٱلسَّمَآءِ ثُمَّ لۡيَقۡطَعۡ فَلۡيَنظُرۡ هَلۡ يُذۡهِبَنَّ كَيۡدُهُۥ مَا يَغِيظُ ١٥

Кто полагает, что Аллах не окажет ему (Мухаммаду) помощи в этом мире и в Последней жизни, пусть подвяжет веревку к небу (или потолку), а затем перережет ее и посмотрит, устранит ли его хитрость то, что вызывает его ярость.

هذا كلام قد دخله اختصار. والمعنى. إن الله ناصر رسوله في الدنيا والاخرة، فمن كان يظنّ من حاسديه وأعاديه أن الله يفعل خلاف ذلك ويطمع فيه، ويغيظه أنه يظفر بمطلوبه، فليستقص وسعه وليستفرغ مجهوده في إزالة ما يغيظه، بأن يفعل ما يفعل من بلغ منه الغيظ كل مبلغ حتى مدّ حبلا إلى سماء بيته فاختنق، فلينظر وليصوّر في نفسه أنه إن فعل ذلك هل يذهب نصر الله الذي يغيظه؟ وسمى الاختناق قطعا لأنّ المختنق يقطع نفسه بحبس مجاريه.

ومنه قيل للبهر: القطع [[قوله «ومنه قيل للبهر القطع» أى تتابع النفس. أفاده الصحاح. (ع)]] . وسمى فعله كيدا لأنه وضعه موضع الكيد، حيث لم يقدر على غيره. أو على سبيل الاستهزاء لأنه لم يكد به محسوده إنما كاد به نفسه. والمراد: ليس في يده إلا ما ليس بمذهب لما يغيظه. وقيل: فليمدد بحبل إلى السماء المظلة. وليصعد عليه فليقطع الوحى أو ينزل عليه. وقيل: كان قوم من المسلمين لشدّة غيظهم وحنقهم على المشركين يستبطئون ما وعد الله رسوله من النصر، وآخرون من المشركين يريدون اتباعه ويخشون أن لا يثبت أمره. فنزلت. وقد فسر النصر: بالرزق، وقيل: معناه أن الأرزاق بيد الله لا تنال إلا بمشيئته ولا بد للعبد من الرضا بقسمته، فمن ظنّ أن الله غير رازقه وليس به صبر واستسلام، فليبلغ غاية الجزع وهو الاختناق، فإن ذلك لا يقلب القسمة ولا يردّه مرزوقا.

22:16Страница 334

وَكَذَٰلِكَ أَنزَلۡنَٰهُ ءَايَٰتِۭ بَيِّنَٰتٖ وَأَنَّ ٱللَّهَ يَهۡدِي مَن يُرِيدُ ١٦

Таким образом Мы ниспослали его (Коран) в виде ясных аятов, и Аллах ведет прямым путем того, кого пожелает.

أى: ومثل ذلك الإنزال أنزلنا القرآن كله آياتٍ بَيِّناتٍ وَل أَنَّ اللَّهَ يَهْدِي به الذين يعلم أنهم يؤمنون. أو يثبت الذين آمنوا ويزيدهم هدى، أنزله كذلك مبينا

22:17Страница 334

إِنَّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَٱلَّذِينَ هَادُواْ وَٱلصَّٰبِـِٔينَ وَٱلنَّصَٰرَىٰ وَٱلۡمَجُوسَ وَٱلَّذِينَ أَشۡرَكُوٓاْ إِنَّ ٱللَّهَ يَفۡصِلُ بَيۡنَهُمۡ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِۚ إِنَّ ٱللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ شَهِيدٌ ١٧

В День воскресения Аллах рассудит между верующими, исповедующими иудаизм, сабиями, христианами, огнепоклонниками и многобожниками. Воистину, Аллах является Свидетелем всякой вещи.

الفصل مطلق يحتمل الفصل بينهم في الأحوال والأماكن جميعا، فلا يجازيهم جزاء واحدا بغير تفاوت، ولا يجمعهم في موطن واحد. وقيل: الأديان خمسة: أربعة للشيطان وواحد للرحمن. جعل الصابئون مع النصارى لأنهم نوع منهم. وقيل يَفْصِلُ بَيْنَهُمْ يقضى بينهم، أى بين المؤمنين والكافرين. وأدخلت إِنَّ على كل واحد من جزأى الجملة لزيادة التوكيد.

ونحوه قول جرير:

إنّ الخليفة إنّ الله سربله ... سربال ملك به ترجى الخواتيم [[لجرير. وقوله «إن الله سربله» خير إن الأولى، وكررها لتوكيد التوكيد. وسربله: كساه بالملك الشبيه بالسربال. ويروى: سربال ملك به، أى: بذلك اللباس أو الملك، تزجى: أى تساق الخواتيم: جمع خاتم- بالفتح والكسر- والأصل: خواتم، فزيدت الياء. والمراد بها: عواقب الأمور الحميدة. وقال أبو حيان: يحتمل أن خبر إن قوله «به تزجى» وجملة «إن الله سربله» اعتراضية. ويروى: «به ترجى» بالراء، وليحرر.]]

22:18Страница 334

أَلَمۡ تَرَ أَنَّ ٱللَّهَ يَسۡجُدُۤ لَهُۥۤ مَن فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَن فِي ٱلۡأَرۡضِ وَٱلشَّمۡسُ وَٱلۡقَمَرُ وَٱلنُّجُومُ وَٱلۡجِبَالُ وَٱلشَّجَرُ وَٱلدَّوَآبُّ وَكَثِيرٞ مِّنَ ٱلنَّاسِۖ وَكَثِيرٌ حَقَّ عَلَيۡهِ ٱلۡعَذَابُۗ وَمَن يُهِنِ ٱللَّهُ فَمَا لَهُۥ مِن مُّكۡرِمٍۚ إِنَّ ٱللَّهَ يَفۡعَلُ مَا يَشَآءُ۩ ١٨

Неужели ты не видишь, что перед Аллахом падают ниц те, кто на небесах и на земле, солнце, луна, звезды, горы, деревья, животные и многие люди. А многие из них заслуживают мучений. Никто не окажет почтения тому, кого унизит Аллах. Воистину, Аллах поступает так, как пожелает.

سميت مطاوعتها له فيما يحدث فيها من أفعاله ويجريها عليه من تدبيره وتسخيره لها: سجودا له، تشبيها لمطاوعتها بإدخال أفعال المكلف في باب الطاعة والانقياد، وهو السجود الذي كل خضوع دونه، فإن قلت: فما تصنع بقوله وَكَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ وبما فيه من الاعتراضين، أحدهما:

أنّ السجود على المعنى الذي فسرته به، لا يسجده بعض الناس دون بعض. والثاني: أنّ السجود قد أسند على سبيل العموم إلى من في الأرض من الإنس والجن أولا، فإسناده إلى كثير منهم آخرا مناقضة؟ قلت: لا أنظم كثيرا في المفردات المتناسقة الداخلة تحت حكم الفعل، وإنما أرفعه بفعل مضمر يدل عليه قوله يَسْجُدُ أى ويسجد له كثير من الناس سجود طاعة وعبادة.

ولم أقل: أفسر يسجد الذي هو ظاهر بمعنى الطاعة والعبادة في حق هؤلاء، لأنّ اللفظ الواحد لا يصحّ استعماله في حالة واحدة على معنيين مختلفين، أو أرفعه على الابتداء والخبر محذوف وهو مثاب، لأنّ خبر مقابله يدل عليه، وهو قوله حَقَّ عَلَيْهِ الْعَذابُ ويجوز أن يجعل مِنَ النَّاسِ خبرا له، أى: من الناس الذين هم الناس على الحقيقة وهم الصالحون والمتقون. ويجوز أن يبالغ في تكثير المحقوقين بالعذاب، فيعطف كثير على كثير، ثم يخبر عنهم بحقّ عليهم العذاب، كأنه قيل: وكثير وكثير من الناس حق عليهم العذاب، وقرئ: حق، بالضم. وقرئ: حقا، أى حقّ عليهم العذاب حقا. ومن أهانه الله- بأن كتب عليه الشقاوة لما سبق في علمه من كفره أو فسقه- فقد بقي مهانا [[قوله «من كفره أو فسقه فقد بقي مهانا» مبنى على أن الفاسق واسطة بين المؤمن والكافر، وأنه يخلد في النار كالكافر، وهو مذهب المعتزلة. والحق عند أهل السنة أنه مؤمن، وإن دخل النار مخرج منها بالشفاعة أو بمجرد فضله تعالى. (ع)]] ، لن تجد له مكرما. وقرئ: مكرم، بفتح الراء بمعنى الإكرام.

إنه يَفْعَلُ ما يَشاءُ من الإكرام والإهانة، ولا يشاء من ذلك إلا ما يقتضيه عمل العاملين واعتقاد المعتقدين.

22:19–22Страница 334

۞ هَٰذَانِ خَصۡمَانِ ٱخۡتَصَمُواْ فِي رَبِّهِمۡۖ فَٱلَّذِينَ كَفَرُواْ قُطِّعَتۡ لَهُمۡ ثِيَابٞ مِّن نَّارٖ يُصَبُّ مِن فَوۡقِ رُءُوسِهِمُ ٱلۡحَمِيمُ ١٩

Вот две тяжущиеся группы, которые препирались по поводу своего Господа. Для тех, которые не уверовали, выкроят одеяния из Огня, а на головы им будут лить кипяток.

يُصۡهَرُ بِهِۦ مَا فِي بُطُونِهِمۡ وَٱلۡجُلُودُ ٢٠

От него будут плавиться их внутренности и кожа.

وَلَهُم مَّقَٰمِعُ مِنۡ حَدِيدٖ ٢١

Для них уготованы железные палицы.

كُلَّمَآ أَرَادُوٓاْ أَن يَخۡرُجُواْ مِنۡهَا مِنۡ غَمٍّ أُعِيدُواْ فِيهَا وَذُوقُواْ عَذَابَ ٱلۡحَرِيقِ ٢٢

Каждый раз, когда они захотят выбраться оттуда и избавиться от печали, их вернут обратно. Вкусите мучения от обжигающего Огня!

الخصم: صفة وصف بها الفوج أو الفريق، فكأنه قيل: هذان فوجان أو فريقان مختصمان وقوله هذانِ للفظ. واخْتَصَمُوا للمعنى، كقوله وَمِنْهُمْ مَنْ يَسْتَمِعُ إِلَيْكَ حَتَّى إِذا خَرَجُوا ولو قيل: هؤلاء خصمان. أو اختصما: جاز. يراد المؤمنون والكافرون. قال ابن عباس:

رجع إلى أهل الأديان الستة فِي رَبِّهِمْ أى في دينه وصفاته. وروى أن أهل الكتاب قالوا للمؤمنين: نحن أحق بالله، وأقدم منكم كتابا، ونبينا قبل نبيكم. وقال المؤمنون: نحن أحق بالله، آمنا بمحمد، وآمنا بنبيكم وبما أنزل الله من كتاب، وأنتم تعرفون كتابنا ونبينا ثم تركتموه وكفرتم به حسدا، فهذه خصومتهم في ربهم فَالَّذِينَ كَفَرُوا هو فصل الخصومة المعنىّ بقوله تعالى إِنَّ اللَّهَ يَفْصِلُ بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ وفي رواية عن الكسائي: خصمان، بالكسر، وقرئ:

قطعت بالتخفيف، كأنّ الله تعالى يقدّر لهم نيرانا على مقادير جثثهم تشتمل عليهم كما تقطع الثياب الملبوسة. ويجوز أن تظاهر على كل واحد منهم تلك النيران كالثياب المظاهرة على اللابس بعضها فوق بعض. ونحوه سَرابِيلُهُمْ مِنْ قَطِرانٍ. الْحَمِيمُ الماء الحار. عن ابن عباس رضى الله عنه: لو سقطت منه نقطة على جبال الدنيا لأذابتها يُصْهَرُ يذاب. وعن الحسن بتشديد الهاء للمبالغة، أى: إذا صبّ الحميم على رؤسهم كان تأثيره في الباطن نحو تأثيره في الظاهر، فيذيب أحشاءهم وأمعاءهم كما يذيب جلودهم، وهو أبلغ من قوله وَسُقُوا ماءً حَمِيماً فَقَطَّعَ أَمْعاءَهُمْ والمقامع: السياط. في الحديث: «لو وضعت مقمعة منها في الأرض فاجتمع عليها الثقلان ما أقلوها [[وهو عند أحمد وأبى يعلى من رواية ابن لهيعة عن دراج. لفظه في قوله وَلَهُمْ مَقامِعُ مِنْ حَدِيدٍ:

لو وضع مقمع منها في الأرض ... الحديث.]] » ، وقرأ الأعمش: ردوا فيها. والإعادة والرد لا يكون إلا بعد الخروج، فالمعنى:

كلما أرادوا أن يخرجوا منها من غم فخرجوا أعيدوا فيها. ومعنى الخروج: ما يروى عن الحسن أنّ النار تضربهم بلهبها فترفعهم، حتى إذا كانوا في أعلاها ضربوا بالمقامع فهووا فيها سبعين خريفا وَقيل لهم ذُوقُوا عَذابَ الْحَرِيقِ والحريق: الغليظ من النار المنتشر العظيم الإهلاك.

22:23–25Страница 334

إِنَّ ٱللَّهَ يُدۡخِلُ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ جَنَّٰتٖ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَٰرُ يُحَلَّوۡنَ فِيهَا مِنۡ أَسَاوِرَ مِن ذَهَبٖ وَلُؤۡلُؤٗاۖ وَلِبَاسُهُمۡ فِيهَا حَرِيرٞ ٢٣

А тех, которые уверовали и совершали праведные деяния, Аллах введет в Райские сады, в которых текут реки. Там они будут украшены золотыми браслетами и жемчугом, а их одеяния будут из шелка.

وَهُدُوٓاْ إِلَى ٱلطَّيِّبِ مِنَ ٱلۡقَوۡلِ وَهُدُوٓاْ إِلَىٰ صِرَٰطِ ٱلۡحَمِيدِ ٢٤

Их научили благим словам и наставили на путь Достохвального.

إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ وَيَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ وَٱلۡمَسۡجِدِ ٱلۡحَرَامِ ٱلَّذِي جَعَلۡنَٰهُ لِلنَّاسِ سَوَآءً ٱلۡعَٰكِفُ فِيهِ وَٱلۡبَادِۚ وَمَن يُرِدۡ فِيهِ بِإِلۡحَادِۭ بِظُلۡمٖ نُّذِقۡهُ مِنۡ عَذَابٍ أَلِيمٖ ٢٥

Воистину, тем, которые не веруют, сбивают других с пути Аллаха, не пускают их в Заповедную мечеть, которую Мы воздвигли для всех людей, независимо от того, проживают они в ней или кочуют, а также тем, кто желает там уклониться от истины по несправедливости, Мы дадим вкусить мучительные страдания.

يُحَلَّوْنَ عن ابن عباس: من حليت المرأة فهي حال [[قوله «من حليت المرأة فهي حال» الذي في الصحاح: حليت المرأة، أى: صارت ذات حلى، فهي حلية وحالية. (ع)]] وَلُؤْلُؤاً بالنصب على: ويؤتون لؤلؤا، كقوله: وحورا عينا. ولؤلوا بقلب الهمزة الثانية واوا. ولوليا، بقلبهما واوين، ثم بقلب الثانية ياء كأدل. ولول كأدل فيمن جرّ. ولولؤ. وليليا، بقلبهما ياءين، عن ابن عباس: وهداهم الله وألهمهم أن يقولوا الحمد لله الذي صدقنا وعده، وهداهم إلى طريق الجنة. يقال: فلان يحسن إلى الفقراء وينعش المضطهدين، لا يراد حال ولا استقبال، وإنما يراد استمرار وجود الإحسان منه والنعشة في جميع أزمنته وأوقاته. ومنه قوله تعالى وَيَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ أى الصدود منهم مستمرّ دائم لِلنَّاسِ أى الذين يقع عليهم اسم الناس من غير فرق بين حاضر وباد وتانئ [[قوله «وتانئ» في الصحاح: تنأت بالبلد تنوءا: قطنته. والناتئ من ذلك. (ع)]] وطارئ ومكي وآفاقى. وقد استشهد به أصحاب أبى حنيفة قائلين: إنّ المراد بالمسجد الحرام: مكة، على امتناع جواز بيع دور مكة وإجارتها.

وعند الشافعي: لا يمتنع ذلك. وقد حاور إسحاق بن راهويه فاحتجّ بقوله الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيارِهِمْ وقال أنسب الديار إلى مالكيها، أو غير مالكيها؟ واشترى عمر بن الخطاب رضى الله تعالى عنه دار السجن من مالكيه أو غير مالكيه؟ سَواءً بالنصب: قراءة حفص. والباقون على الرفع. ووجه النصب أنه ثانى مفعولي جعلناه، أى: جعلناه مستويا الْعاكِفُ فِيهِ وَالْبادِ وفي القراءة بالرفع. الجملة مفعول ثان. الإلحاد: العدول عن القصد، وأصله إلحاد الحافر. وقوله بِإِلْحادٍ بِظُلْمٍ حالان مترادفتان. ومفعول يُرِدْ متروك ليتناول كل متناول، كأنه قال: ومن يرد فيه مرادا ما عادلا عن القصد ظالما نُذِقْهُ مِنْ عَذابٍ أَلِيمٍ يعنى أنّ الواجب على من كان فيه أن يضبط نفسه ويسلك طريق السداد والعدل في جميع ما يهمّ به ويقصده. وقيل: الإلحاد في الحرم:

منع الناس عن عمارته وعن سعيد بن جبير: الاحتكار. وعن عطاء: قول الرجل في المبايعة «لا والله، وبلى والله» وعن عبد الله بن عمر أنه كان له فسطاطان، أحدهما: في الحل، والآخر في الحرم، فإذا أراد أن يعاتب أهله عاتبهم في الحل، [[أخرجه الطبري والأزرقى في تاريخ مكة من رواية شعبة عن منصور عن مجاهد قال «كان لعبد الله بن عمرو ابن العاص ... فذكره» .

«تنبيه» ما في نسخ الكشاف «ابن عمر» تصحيف، وإنما هو «ابن عمرو» .]] فقيل له، فقال، كنا نحدث أن من الإلحاد فيه أن يقول الرجل: لا والله، وبلى والله. وقرئ: يرد، بفتح الياء من الورود. ومعناه:

من أتى فيه بإلحاد ظالما. وعن الحسن: ومن يرد إلحاده بظلم، أراد: إلحادا فيه، فأضافه على الاتساع في الظرف، كمكر الليل. ومعناه: من يرد أن يلحد فيه ظالما. وخبر إن محذوف لدلالة جواب الشرط عليه، تقديره: إن الذين كفروا ويصدون عن المسجد الحرام نذيقهم من عذاب أليم، وكل من ارتكب فيه ذنبا فهو كذلك. عن ابن مسعود: الهمة في الحرم تكتب ذنبا.

22:26Страница 335

وَإِذۡ بَوَّأۡنَا لِإِبۡرَٰهِيمَ مَكَانَ ٱلۡبَيۡتِ أَن لَّا تُشۡرِكۡ بِي شَيۡـٔٗا وَطَهِّرۡ بَيۡتِيَ لِلطَّآئِفِينَ وَٱلۡقَآئِمِينَ وَٱلرُّكَّعِ ٱلسُّجُودِ ٢٦

Вот Мы указали Ибрахиму (Аврааму) на место Дома (Каабы): «Ничего не приобщай ко Мне в сотоварищи и очищай Мой Дом (Каабу) для тех, кто совершает обход, выстаивает намазы, кланяется и падает ниц».

واذكر حين جعلنا لِإِبْراهِيمَ مَكانَ الْبَيْتِ مباءة، أى: مرجعا يرجع إليه للعمارة والعبادة.

رفع البيت إلى السماء أيام الطوفان وكان من ياقوتة حمراء، فأعلم الله إبراهيم مكانه بريح أرسلها يقال لها الخجوج: كنست ما حوله، فبناه على أسه القديم. وأن هي المفسرة. فإن قلت: كيف يكون النهى عن الشرك والأمر بتطهير البيت تفسيرا للتبوئة؟ قلت: كانت التبوئة مقصودة من أجل العبادة، فكأنه قيل: تعبدنا إبراهيم قلنا له: لا تُشْرِكْ بِي شَيْئاً وَطَهِّرْ بَيْتِيَ من الأصنام والأوثان [[قوله «والأوثان» في الصحاح «الوثن» : الصنم. (ع)]] والأقذار أن تطرح حوله. وقرئ: يشرك، بالياء على الغيبة.

22:27Страница 335

وَأَذِّن فِي ٱلنَّاسِ بِٱلۡحَجِّ يَأۡتُوكَ رِجَالٗا وَعَلَىٰ كُلِّ ضَامِرٖ يَأۡتِينَ مِن كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٖ ٢٧

Возвести людям о хадже, и они будут прибывать к тебе пешком и на всех поджарых верблюдах с самых отдаленных дорог.

وَأَذِّنْ فِي النَّاسِ ناد فيهم. وقرأ ابن محيصن: وآذن. والنداء بالحج: أن يقول: حجوا، أو عليكم بالحج. وروى أنه صعد أبا قبيس فقال: يا أيها الناس حجوا بيت [[أخرجه الثعلبي عن الحسن فذكره. وسنده إليه في أول الكتاب.]] ربكم. وعن الحسن أنه خطاب لرسول الله ﷺ، أمر أن يفعل ذلك في حجة الوداع [[أخرجه الطبري عن ابن عباس، بلفظ «قام عند الحجر» وفي رواية «عند مقامه. وقال: يا أيها الناس حجوا بيت ربكم فأجابوه لبيك اللهم لبيك»]] رِجالًا مشاة جمع راجل، كقائم وقيام. وقرئ: رجالا، بضم الراء مخفف الجيم ومثقله، ورجالي كعجالى عن ابن عباس وَعَلى كُلِّ ضامِرٍ حال معطوفة على حال، كأنه قال: رجالا وركبانا يَأْتِينَ صفة لكل ضامر، لأنه في معنى الجمع. وقرئ: يأتون، صفة للرجال والركبان.

والعميق: البعيد، وقرأ ابن مسعود: معيق. يقال: بئر بعيدة العمق والمعق [[قوله «بعيدة العمق والمعق» في الصحاح «المعق» : قلب العمق، والامعاق: مثل الاعماق، وهو ما بعد من أطراف المفاوز. (ع)]] .

Текст: Quranic Universal Library (Tarteel) через spa5k/tafsir_api (MIT), в зафиксированной версии. Аяты: Quran Foundation. Источники и лицензии

Содержание

Аят аль-Курси36Аль-Кахфстр. 42джуз 15Бухари 1Муслим 2999

Вид

Тема
Размер текста
Вид

Read in English