Аз-Замахшари · Тафсир · на арабском
Фуссилят 41:17–52
41:17–18Страница 478
وَأَمَّا ثَمُودُ فَهَدَيۡنَٰهُمۡ فَٱسۡتَحَبُّواْ ٱلۡعَمَىٰ عَلَى ٱلۡهُدَىٰ فَأَخَذَتۡهُمۡ صَٰعِقَةُ ٱلۡعَذَابِ ٱلۡهُونِ بِمَا كَانُواْ يَكۡسِبُونَ ١٧
Что же касается самудян, то Мы указали им на прямой путь, но они предпочли слепоту верному руководству, и их поразила молния унизительных мучений за то, что они приобретали.
وَنَجَّيۡنَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَكَانُواْ يَتَّقُونَ ١٨
А тех, которые уверовали и были богобоязненны, Мы спасли.
وقرئ: ثمود، بالرفع والنصب منونا وغير منون، والرفع أفصح لوقوعه بعد حرف الابتداء.
وقرئ بضم الثاء فَهَدَيْناهُمْ فدللناهم على طريقى الضلالة والرشد، كقوله تعالى وَهَدَيْناهُ النَّجْدَيْنِ. فَاسْتَحَبُّوا الْعَمى عَلَى الْهُدى فاختاروا الدخول في الضلالة على الدخول في الرشد.
فإن قلت: أليس معنى هديته: حصلت فيه الهدى، والدليل عليه قولك: هديته فاهتدى، بمعنى: تحصيل البغية وحصولها، كما تقول: ردعته فارتدع، فكيف ساغ استعماله في الدلالة المجرّدة؟ قلت: للدلالة على أنه مكنهم وأزاح عللهم ولم يبق له عذرا ولا علة، فكأنه حصل البغية فيهم بتحصيل ما يوجبها ويقتضيها صاعِقَةُ الْعَذابِ داهية العذاب وقارعة العذاب.
والْهُونِ الهوان، وصف به العذاب مبالغة. أو أبدله منه، ولو لم يكن في القرآن حجة على القدرية الذين هم مجوس هذه الأمة [[قوله «حجة على القدرية الذين هم مجوس هذه الأمة» يريد أهل السنة، سماهم المعتزلة بذلك لقولهم: جميع الحوادث- خيرا كانت أو شرا من أفعال العباد الاختيارية أو غيرها- فهي بقضاء الله تعالى وقدره، خلافا للمعتزلة:
حيث ذهبوا إلى أن جميع الأفعال الاختيارية ليست بقضائه تعالى وقدره، ولا تأثير له فيها أصلا. وهذا أحق بالتنقيص الذي يفيده الحديث. وفسروا الإضلال والهدى في قوله تعالى يُضِلُّ مَنْ يَشاءُ وَيَهْدِي مَنْ يَشاءُ بخلق الضلال وخلق الاهتداء، خلافا للمعتزلة: حيث فسروا الإضلال بالخذلان وترك العبد وشأنه، والهدى بالبيان ونقل النسفي عن أبى منصور الماتريدى: أن الهدى المضاف للخالق يكون تارة بمعنى البيان كما في هذه الآية وتارة بمعنى خلق الاهتداء كما في قوله تعالى يُضِلُّ مَنْ يَشاءُ وَيَهْدِي مَنْ يَشاءُ والمضاف للمخلوق بمعنى البيان فقط، ويحتمل أن يكون هدى ثمود بمعنى خلق الاهتداء فيهم. وأنهم آمنوا قبل عقر الناقة، ثم كفروا وعقروها اه (ع)]] بشهادة نبيها ﷺ- وكفى به شاهدا- إلا هذه الآية، لكفى بها حجة [[قال محمود: «فدللناهم على طريقى الضلالة والرشد، ثم قال: فان قلت أليس معنى هديته حصلت له الهدى والدليل عليه قولك: هديته فاهتدى، فكيف ساغ استعماله في الدلالة المجردة؟ وأجاب بأنه مكنهم وأزاح عللهم، ولم يبق لهم عذرا ولا علة، فكأنه حصل البغية فيهم بحصول موجبها، ثم قال: ولو لم يكن في القرآن حجة على القدرية الذين هم مجوس هذه الأمة بشهادة نبينا عليه الصلاة والسلام- وكفى به شهيدا- إلا هذه الآية، لكفى بها حجة» قال أحمد: قد أنطقه الله الذي أنطق كل شيء، فان القدرية مجوس هذه الأمة بشهادة النبي ﷺ، وقد شهد صحبه الأكرمون أن الطائفة الذين قفا الزمخشري أثرهم القدرية المتمجسة، الذين أديانهم بأدناس الفساد متنجسة فهم أول منخرط في هذا السلك، ومنهبط في مهواة هذا الهلك، ولترجع إلى أصل الكلام فنقول: الهدى من الله تعالى عند أهل السنة حقيقة: هو خلق الهدى في قلوب المؤمنين، والإضلال: خلق الضلال في قلوب الكافرين، ثم ورد الهدى على غير ذلك من الوجوه مجازا واتساعا، نحو هذه الآية، فان المراد فيها بالهدى الدلالة على طريقه كما فسره الزمخشري. وقد اتفق الفريقان: أهل السنة وأهل البدعة على أن استعمال الهدى هاهنا مجاز، ثم إن أهل السنة يحملونه على المجاز في جميع موارده في الشرع، فأى الفريقين أحق بالأمن إن كنتم تعلمون، وأى دليل في هذه الآية على أهل السنة لأهل البدعة، حتى يرميهم بما ينعكس إلى نحره، ويذيقه وبال أمره.]] .
41:19–21Страница 478
وَيَوۡمَ يُحۡشَرُ أَعۡدَآءُ ٱللَّهِ إِلَى ٱلنَّارِ فَهُمۡ يُوزَعُونَ ١٩
В тот день, когда враги Аллаха будут собраны перед Огнем, их задержат.
حَتَّىٰٓ إِذَا مَا جَآءُوهَا شَهِدَ عَلَيۡهِمۡ سَمۡعُهُمۡ وَأَبۡصَٰرُهُمۡ وَجُلُودُهُم بِمَا كَانُواْ يَعۡمَلُونَ ٢٠
Когда же они достигнут его, их слух, их взоры и их кожа станут свидетельствовать против них о том, что они совершали.
وَقَالُواْ لِجُلُودِهِمۡ لِمَ شَهِدتُّمۡ عَلَيۡنَاۖ قَالُوٓاْ أَنطَقَنَا ٱللَّهُ ٱلَّذِيٓ أَنطَقَ كُلَّ شَيۡءٖۚ وَهُوَ خَلَقَكُمۡ أَوَّلَ مَرَّةٖ وَإِلَيۡهِ تُرۡجَعُونَ ٢١
Они скажут своей коже: «Почему вы стали свидетельствовать против нас?». Они скажут: «Нас заставил говорить Аллах, Который заставил говорить всякую вещь». Он сотворил вас в первый раз, и к Нему вы будете возвращены.
قرئ يحشر على البناء للمفعول. ونحشر بالنون وضم الشين وكسرها، ويحشر: على البناء للفاعل، أى: يحشر الله عز وجل أَعْداءُ اللَّهِ الكفار من الأوّلين والآخرين يُوزَعُونَ أى يحبس أوّلهم على آخرهم، أى: يستوقف سوابقهم حتى يلحق بهم تواليهم، وهي عبارة عن كثرة أهل النار، نسأل الله أن يجيرنا منها بسعة رحمته: فإن قلت: ما في قوله حَتَّى إِذا ما جاؤُها ما هي؟ قلت: مزيدة للتأكيد، ومعنى التأكيد فيها: أنّ وقت مجيئهم النار لا محالة أن يكون وقت الشهادة عليهم، ولا وجه لأن يخلو منها. ومثله قوله تعالى أَثُمَّ إِذا ما وَقَعَ آمَنْتُمْ بِهِ أى لا بدّ لوقت وقوعه من أن يكون وقت إيمانهم به شهادة الجلود بالملامسة للحرام، وما أشبه ذلك مما يفضى إليها من المحرّمات. فإن قلت: كيف تشهد عليهم أعضاؤهم وكيف تنطق؟ قلت:
الله عز وجل ينطقها كما أنطق الشجرة [[قوله «كما أنطق الشجرة» على زعم المعتزلة أن تكليمه مع موسى عليه السلام هو خلقه الكلام في الشجرة التي كانت عند الطور. وعند أهل السنة: هو بأن كشف له عن كلامه القديم وأسمعه إياه كما بين في محله. (ع)]] بأن يخلق فيها كلاما. وقيل، المراد بالجلود: الجوارح.
وقيل: هي كناية عن الفروج، أراد بكل شيء: كل شيء من الحيوان، كما أراد به في قوله تعالى وَاللَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ كل شيء من المقدورات، والمعنى: أنّ نطقنا ليس بعجب من قدرة الله الذي قدر على إنطاق كل حيوان، وعلى خلقكم وإنشائكم أوّل مرّة، وعلى إعادتكم ورجعكم إلى جزائه- وإنما قالوا لهم: لِمَ شَهِدْتُمْ عَلَيْنا لما تعاظمهم من شهادتها وكبر عليهم من الافتضاح على ألسنة جوارحهم.
41:22–23Страница 479
وَمَا كُنتُمۡ تَسۡتَتِرُونَ أَن يَشۡهَدَ عَلَيۡكُمۡ سَمۡعُكُمۡ وَلَآ أَبۡصَٰرُكُمۡ وَلَا جُلُودُكُمۡ وَلَٰكِن ظَنَنتُمۡ أَنَّ ٱللَّهَ لَا يَعۡلَمُ كَثِيرٗا مِّمَّا تَعۡمَلُونَ ٢٢
Вы не укрывались от свидетельств вашего слуха, ваших взоров и вашей кожи. Но вы предполагали, что Аллах не знает многого из того, что вы совершали.
وَذَٰلِكُمۡ ظَنُّكُمُ ٱلَّذِي ظَنَنتُم بِرَبِّكُمۡ أَرۡدَىٰكُمۡ فَأَصۡبَحۡتُم مِّنَ ٱلۡخَٰسِرِينَ ٢٣
Эти ваши предположения, которые вы делали о вашем Господе, погубили вас, и вы оказались одними из потерпевших убыток.
والمعنى: أنكم كنتم تستترون بالحيطان والحجب عند ارتكاب الفواحش، وما كان استتاركم ذلك خيفة أن يشهد عليكم جوارحكم، لأنكم كنتم غير عاملين بشهادتها عليكم، بل كنتم جاحدين بالبعث والجزاء أصلا، ولكنكم إنما استترتم لظنكم أَنَّ اللَّهَ لا يَعْلَمُ كَثِيراً مِمَّا كنتم تَعْمَلُونَ وهو الخفيات من أعمالكم، وذلك [[قوله «وذلك الظن هو الذي أهلككم» لعله. وذلكم. (ع)]] الظنّ هو الذي أهلككم. وفي هذا تنبيه على أن من حق المؤمن أن لا يذهب عنه، ولا يزل عن ذهنه أن عليه من الله علينا كالئة ورقيبا مهيمنا، حتى يكون في أوقات خلواته من ربه أهيب وأحسن احتشاما وأوفر تحفظا وتصونا منه مع الملأ، ولا يتبسط في سره مراقبة [[قوله «في سره مراقبة من التشبه» أى مخافة، كما أفاده الصحاح. (ع)]] من التشبه بهؤلاء الظانين. وقرئ: ولكن زعمتم وَذلِكُمْ رفع بالابتداء، وظَنُّكُمُ وأَرْداكُمْ خبران، ويجوز أن يكون ظَنُّكُمُ بدلا من ذلِكُمْ وأَرْداكُمْ الخبر.
41:24–25Страница 479
فَإِن يَصۡبِرُواْ فَٱلنَّارُ مَثۡوٗى لَّهُمۡۖ وَإِن يَسۡتَعۡتِبُواْ فَمَا هُم مِّنَ ٱلۡمُعۡتَبِينَ ٢٤
Если даже они проявят терпение, их обителью будет Огонь. Если же они попросят о благосклонности, то к ним не будут благосклонны (или если к ним проявят благосклонность, то они не станут искать благосклонности).
۞ وَقَيَّضۡنَا لَهُمۡ قُرَنَآءَ فَزَيَّنُواْ لَهُم مَّا بَيۡنَ أَيۡدِيهِمۡ وَمَا خَلۡفَهُمۡ وَحَقَّ عَلَيۡهِمُ ٱلۡقَوۡلُ فِيٓ أُمَمٖ قَدۡ خَلَتۡ مِن قَبۡلِهِم مِّنَ ٱلۡجِنِّ وَٱلۡإِنسِۖ إِنَّهُمۡ كَانُواْ خَٰسِرِينَ ٢٥
Мы приставили к ним товарищей, которые представили им прекрасным их настоящее и будущее, и сбылось Слово относительно них и относительно живших до них народов из числа джиннов и людей. Воистину, они были потерпевшими убыток.
فَإِنْ يَصْبِرُوا لم ينفعهم الصبر ولم ينفكوا به من الثواء في النار، وَإِنْ يَسْتَعْتِبُوا وإن يسألوا العتبى وهي الرجوع لهم إلى ما يحبون جزعا مما هم فيه: لم يعتبوا: لم يعطوا العتبى ولم يجابوا إليها، ونحوه قوله عز وعلا أَجَزِعْنا أَمْ صَبَرْنا ما لَنا مِنْ مَحِيصٍ وقرئ: وإن يستعتبوا فما هم من المعتبين، أى: إن سئلوا أن يرضوا ربهم فما هم فاعلون، أى: لا سبيل لهم إلى ذلك وَقَيَّضْنا لَهُمْ وقدّرنا لهم، يعنى لمشركي مكة: يقال: هذان ثوبان قيضان: إذا كانا متكافئين.
والمقايضة: المعاوضة قُرَناءَ أخدانا [[قوله «قرناأ أخدانا» أى أصدقاء. أفاده الصحاح. (ع)]] من الشياطين جمع قرين، كقوله تعالى وَمَنْ يَعْشُ عَنْ ذِكْرِ الرَّحْمنِ نُقَيِّضْ لَهُ شَيْطاناً فَهُوَ لَهُ قَرِينٌ فإن قلت: كيف جاز أن يقيض لهم القرناء من الشياطين وهو ينهاهم عن اتباع خطواتهم؟ قلت: معناه أنه خذلهم [[قوله «قلت معناه أنه خذلهم» هذا على مذهب المعتزلة أنه تعالى لا يقدر الشر. أما على مذهب أهل السنة أنه تعالى يقدره كالخير، فلا داعى إلى هذا التكلف. قال تعالى أَلَمْ تَرَ أَنَّا أَرْسَلْنَا الشَّياطِينَ عَلَى الْكافِرِينَ الخ. (ع)]] ومنعهم التوفيق لتصميمهم على الكفر، فلم يبق لهم قرناء سوى الشياطين [[قال محمود: «كيف جاز أن يقيض لهم قرناء من الشياطين وهو ينهاهم عن اتباع خطواتهم؟ وأجاب بأن معناه أنه خذلهم ومنعهم التوفيق لتصميمهم على الكفر، فلم يبق لهم قرناء سوى الشياطين. والدليل عليه قوله تعالى وَمَنْ يَعْشُ عَنْ ذِكْرِ الرَّحْمنِ ... الآية قال أحمد: جواب هذا السؤال على مذهب أهل السنة: أن الأمر على ظاهره، فان قاعدة عقيدتهم أن الله تعالى قد ينهى عما يريد وقوعه، ويأمر بما لا يريد حصوله، وبذلك نطقت هذه الآية وأخواتها، وإنما تأولها الزمخشري ليتبعها هواه الفاسد في اعتقاده أن الله تعالى لا ينهى عما يريد، وإن وقع النهى عنه فعلى خلاف الارادة- تعالى الله عن ذلك وبه نستعيذ من جعل القرآن تبعا للهوى، وحينئذ فنقول: لو لم يكن في القرآن حجة على القدرية الذين هم مجوس هذه الأمة بشهادة نبيها عليه الصلاة والسلام سوى هذه الآية، لكفى بها، فهذا موضع هذه المقالة التي أنطقه الله بها الذي أنطق كل شيء في الآية التي قبل هذه.]] . والدليل عليه وَمَنْ يَعْشُ نقيض ما بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَما خَلْفَهُمْ ما تقدّم من أعمالهم وما هم عازمون عليها. أو بين أيديهم من أمر الدنيا واتباع الشهوات، وما خلفهم: من أمر العاقبة، وأن لا بعث ولا حساب وَحَقَّ عَلَيْهِمُ الْقَوْلُ يعنى كلمة العذاب فِي أُمَمٍ في جملة أمم. ومثل في هذه ما في قوله:
إن تك عن أحسن الصّنيعة مأ ... فوكا ففي آخرين قد أفكوا [[لعروة بن أذينة، يقول: إن تك مأقوكا- أى: مصروفا ومنقلبا عن أحسن العطاء- فلا عجب، فأنت في جملة ناس آخرين قد أفكوا وصرفوا عن الإحسان. ومنه: المؤتفكات، وهي المدن المنقلبة على قوم لوط وتقول العرب: إذا كثرت المؤتفكات زكت الأرض، يعنون: الرياح المختلفة المهاب.]]
يريد: فأنت في جملة آخرين، وأنت في عداد آخرين لست في ذلك بأوحد. فإن قلت: فِي أُمَمٍ ما محله؟ قلت: محله النصب على الحال من الضمير في عليهم القول كائنين في جملة أمم إِنَّهُمْ كانُوا خاسِرِينَ تعليل لاستحقاقهم العذاب. والضمير لهم وللأمم.
41:26–28Страница 479
وَقَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لَا تَسۡمَعُواْ لِهَٰذَا ٱلۡقُرۡءَانِ وَٱلۡغَوۡاْ فِيهِ لَعَلَّكُمۡ تَغۡلِبُونَ ٢٦
Неверующие сказали: «Не слушайте этот Коран, а начинайте говорить вздор (опровергайте его любым способом или шумите во время его чтения). Быть может, вы одержите верх».
فَلَنُذِيقَنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ عَذَابٗا شَدِيدٗا وَلَنَجۡزِيَنَّهُمۡ أَسۡوَأَ ٱلَّذِي كَانُواْ يَعۡمَلُونَ ٢٧
Мы непременно дадим неверующим вкусить тяжкие мучения и воздадим им за наихудшее из того, что они совершали.
ذَٰلِكَ جَزَآءُ أَعۡدَآءِ ٱللَّهِ ٱلنَّارُۖ لَهُمۡ فِيهَا دَارُ ٱلۡخُلۡدِ جَزَآءَۢ بِمَا كَانُواْ بِـَٔايَٰتِنَا يَجۡحَدُونَ ٢٨
Таково воздаяние врагам Аллаха! Огонь! В нем будет их Вечная обитель в воздаяние за то, что они отвергали Наши знамения.
قرئ: والغوا فيه، بفتح الغين وضمها. يقال: لغى يلغى، ولغا يلغو. واللغو: الساقط من الكلام الذي لا طائل تحته. قال: من اللغا ورفث التكلم. والمعنى: لا تسمعوا له إذا قرئ، وتشاغلوا عند قراءته برفع الأصوات بالخرافات والهذيان والزمل [[قوله «والزمل» الذي في الصحاح «الأزمل» الصوت: والأزمولة- بالضم-: المصوت من الوعول وغيرها. (ع)]] وما أشبه ذلك، حتى تخلطوا على القارئ وتشوّشوا عليه وتغلبوه على قراءته. كانت قريش يوصى بذلك بعضهم بعضا فَلَنُذِيقَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا يجوز أن يريد بالذين كفروا: هؤلاء اللاغين والآمرين لهم باللغو خاصة، وأن يذكر الذين كفروا عامة لينطووا تحت ذكرهم. قد ذكرنا إضافة أسوأ بما أغنى عن إعادته. وعن ابن عباس عَذاباً شَدِيداً يوم بدر. وأَسْوَأَ الَّذِي كانُوا يَعْمَلُونَ في الآخرة ذلِكَ إشارة إلى الأسوإ، ويجب أن يكون التقدير: أسوأ جزاء الذين كانوا يعملون، حتى تستقيم هذه الإشارة. والنَّارُ عطف بيان للجزاء. أو خبر مبتدإ محذوف.
فإن قلت: ما معنى قوله تعالى لَهُمْ فِيها دارُ الْخُلْدِ؟ قلت: معناه أن النار في نفسها دار الخلد، كقوله تعالى لَقَدْ كانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ والمعنى: أن رسول الله ﷺ أسوة حسنة، وتقول: لك في هذه الدار دار السرور. وأنت تعنى الدار بعينها جَزاءً بِما كانُوا بِآياتِنا يَجْحَدُونَ أى جزاء بما كانوا يلغون فيها، فذكر الجحود الذي هو سبب اللغو.
41:29Страница 479
وَقَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ رَبَّنَآ أَرِنَا ٱلَّذَيۡنِ أَضَلَّانَا مِنَ ٱلۡجِنِّ وَٱلۡإِنسِ نَجۡعَلۡهُمَا تَحۡتَ أَقۡدَامِنَا لِيَكُونَا مِنَ ٱلۡأَسۡفَلِينَ ٢٩
Неверующие скажут: «Господь наш! Покажи нам тех джиннов и людей, которые ввели нас в заблуждение. Мы бросим их себе под ноги, чтобы они были самыми низкими».
الَّذَيْنِ أَضَلَّانا أى الشيطانين اللذين أضلانا مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ لأنّ الشيطان على ضربين: جنى وإنسى. قال الله تعالى وَكَذلِكَ جَعَلْنا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوًّا شَياطِينَ الْإِنْسِ وَالْجِنِّ وقال تعالى الَّذِي يُوَسْوِسُ فِي صُدُورِ النَّاسِ مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ وقيل: هما إبليس وقابيل، لأنهما سنا الكفر والقتل بغير حق. وقرئ: أرنا، بسكون الراء لثقل الكسرة، كما قالوا في فخذ: فخذ.
وقيل: معناه أعطنا للذين أضلانا. وحكوا عن الخليل: أنك إذا قلت: أرنى ثوبك بالكسر، فالمعنى: بصرنيه. وإذا قلته بالسكون، فهو استعطاء، معناه: أعطنى ثوبك: ونظيره: اشتهار الإيتاء في معنى الإعطاء. وأصله: الإحضار
41:30–32Страница 480
إِنَّ ٱلَّذِينَ قَالُواْ رَبُّنَا ٱللَّهُ ثُمَّ ٱسۡتَقَٰمُواْ تَتَنَزَّلُ عَلَيۡهِمُ ٱلۡمَلَٰٓئِكَةُ أَلَّا تَخَافُواْ وَلَا تَحۡزَنُواْ وَأَبۡشِرُواْ بِٱلۡجَنَّةِ ٱلَّتِي كُنتُمۡ تُوعَدُونَ ٣٠
Воистину, к тем, которые сказали: «Наш Господь - Аллах», - а потом были стойки, нисходят ангелы: «Не бойтесь и не печальтесь, а возрадуйтесь Раю, который был обещан вам.
نَحۡنُ أَوۡلِيَآؤُكُمۡ فِي ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَا وَفِي ٱلۡأٓخِرَةِۖ وَلَكُمۡ فِيهَا مَا تَشۡتَهِيٓ أَنفُسُكُمۡ وَلَكُمۡ فِيهَا مَا تَدَّعُونَ ٣١
Мы - ваши помощники (или хранители) в мирской жизни и Последней жизни. Вам там уготовано все, чего пожелают ваши души! Вам там уготовано все, о чем вы попросите!
نُزُلٗا مِّنۡ غَفُورٖ رَّحِيمٖ ٣٢
Таково угощение от Прощающего, Милосердного».
ثُمَّ لتراخى الاستقامة عن الإقرار في المرتبة. وفضلها عليه، لأنّ الاستقامة لها الشأن كله. ونحوه قوله تعالى إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ لَمْ يَرْتابُوا والمعنى: ثم ثبتوا على الإقرار ومقتضياته. وعن أبى بكر الصديق رضى الله عنه: استقاموا فعلا كما استقاموا قولا.
وعنه: أنه تلاها ثم قال: ما تقولون فيها؟ قالوا: لم يذنبوا. قال حملتم الأمر على أشدّه. قالوا:
فما تقول؟ قال: لم يرجعوا إلى عبادة الأوثان. وعن عمر رضى الله عنه: استقاموا على الطريقة لم يروغوا روغان الثعالب. وعن عثمان رضى الله عنه: أخلصوا العمل. وعن على رضى الله عنه:
أدّوا الفرائض. وقال سفيان بن عبد الله الثقفي رضى الله عنه: قلت يا رسول الله، أخبرنى بأمر أعتصم به. قال: «قل ربىّ الله، ثم استقم» قال فقلت: ما أخوف ما تخاف علىّ؟ فأخذ رسول الله ﷺ بلسان نفسه فقال «هذا» [[أخرجه الترمذي والنسائي وابن ماجة وأحمد وابن حبان بتمامه، وأصله في مسلم.]] تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلائِكَةُ عند الموت بالبشرى.
وقيل البشرى في ثلاثة مواطن: عند الموت، وفي القبر، وإذا قاموا من قبورهم أَلَّا تَخافُوا أن بمعنى أى. أو مخففة من الثقيلة. وأصله: بأنه لا تخافوا، والهاء ضمير الشأن. وفي قراءة ابن مسعود رضى الله عنه: لا تخافوا، أى: يقولون لا تخافوا، والخوف: غم يلحق لتوقع المكروه، والحزن: غم يلحق لوقوعه من فوات نافع أو حصول ضارّ. والمعنى: أنّ الله كتب لكم الأمن من كل غم، فلن تذوقوه أبدا. وقيل لا تخافوا ما تقدمون عليه، ولا تحزنوا على ما خلفتم. كما أنّ الشياطين قرناء العصاة وإخوانهم، فكذلك الملائكة أولياء المتقين وأحباؤهم في الدارين تَدَّعُونَ
تتمنون: والنزل: رزق النزيل وهو الضيف، وانتصابه على الحال.
41:33Страница 480
وَمَنۡ أَحۡسَنُ قَوۡلٗا مِّمَّن دَعَآ إِلَى ٱللَّهِ وَعَمِلَ صَٰلِحٗا وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ ٱلۡمُسۡلِمِينَ ٣٣
Чья речь прекраснее, чем речь того, кто призывает к Аллаху, поступает праведно и говорит: «Воистину, я - один из мусульман»?
مِمَّنْ دَعا إِلَى اللَّهِ عن ابن عباس رضى الله عنهما: هو رسول الله ﷺ دعا إلى الإسلام وَعَمِلَ صالِحاً فيما بينه وبين ربه، وجعل الإسلام نحلة له. وعنه: أنهم أصحاب رسول الله ﷺ. وعن عائشة رضى الله عنها: ما كنا نشك أنّ هذه الآية نزلت في المؤذنين، وهي عامة في كل من جمع بين هذه الثلاث: أن يكون موحدا معتقدا لدين الإسلام، عاملا بالخير داعيا إليه، وما هم إلا طبقة العالمين العاملين من أهل العدل والتوحيد، الدعاة إلى دين الله [[قوله «العاملين من أهل العدل والتوحيد الدعاة» إن أراد بهم المعتزلة سموا أنفسهم بذلك، فلا وجه التخصيص. (ع)]] وقوله وَقالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ ليس الغرض أنه تكلم بهذا الكلام، ولكن جعل دين الإسلام مذهبه ومعتقده، كما تقول: هذا قول أبى حنيفة، تريد مذهبه.
41:34–35Страница 480
وَلَا تَسۡتَوِي ٱلۡحَسَنَةُ وَلَا ٱلسَّيِّئَةُۚ ٱدۡفَعۡ بِٱلَّتِي هِيَ أَحۡسَنُ فَإِذَا ٱلَّذِي بَيۡنَكَ وَبَيۡنَهُۥ عَدَٰوَةٞ كَأَنَّهُۥ وَلِيٌّ حَمِيمٞ ٣٤
Не равны добро и зло. Оттолкни зло тем, что лучше, и тогда тот, с кем ты враждуешь, станет для тебя словно близкий любящий родственник.
وَمَا يُلَقَّىٰهَآ إِلَّا ٱلَّذِينَ صَبَرُواْ وَمَا يُلَقَّىٰهَآ إِلَّا ذُو حَظٍّ عَظِيمٖ ٣٥
Но не будет это даровано никому, кроме тех, кто проявляет терпение, и не будет это даровано никому, кроме тех, кто обладает великой долей.
يعنى أنّ الحسنة والسيئة متفاوتتان في أنفسهما فخذ بالحسنة التي هي أحسن من أختها- إذا اعترضتك حسنتان- فادفع بها السيئة التي ترد عليك من بعض أعدائك. ومثال ذلك: رجل أساء إليك إساءة، فالحسنة: أن تعفو عنه، والتي هي أحسن: أن تحسن إليه مكان إساءته إليك، مثل أن يذمك فتمدحه ويقتل ولدك فتفتدى ولده من يد عدوه، فإنك إذا فعلت ذلك انقلب عدوك المشاقّ مثل الولي الحميم مصافاة لك. ثم قال: وما يلقى هذه الخليقة أو السجية التي هي مقابلة الإساءة بالإحسان إلا أهل الصبر، وإلا رجل خير وفق لحظ عظيم من الخير. فإن قلت:
فهلا قيل: فادفع بالتي هي أحسن؟ قلت: هو على تقدير قائل قال: فكيف أصنع؟ فقيل:
ادفع بالتي هي أحسن. وقيل لا مزيدة. والمعنى: ولا تستوي الحسنة والسيئة، فإن قلت:
فكان القياس على هذا التفسير أن يقال: ادفع بالتي هي حسنة: قلت: أجل، ولكن وضع التي هي أحسن موضع الحسنة، ليكون أبلغ في الدفع بالحسنة، لأنّ من دفع بالحسنى هان عليه الدفع بما هو دونها. وعن ابن عباس رضى الله عنهما: بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ الصبر عند الغضب، والحلم عند الجهل، والعفو عند الإساءة، وفسر الحظ بالثواب. وعن الحسن رحمه الله: والله ما عظم حظ دون الجنة، وقيل: نزلت في أبى سفيان بن حرب وكان عدوا مؤذيا لرسول الله ﷺ، فصار وليا مصافيا.
41:36Страница 480
وَإِمَّا يَنزَغَنَّكَ مِنَ ٱلشَّيۡطَٰنِ نَزۡغٞ فَٱسۡتَعِذۡ بِٱللَّهِۖ إِنَّهُۥ هُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلۡعَلِيمُ ٣٦
А если тебя коснется наваждение от дьявола, то прибегай к защите Аллаха, ибо Он - Слышащий, Знающий.
النزغ والنسغ بمعنى، وهو شبه النخس. والشيطان ينزغ الإنسان كأنه ينخسه ببعثه على ما لا ينبغي. وجعل النزغ نازغا، كما قيل: جد جدّه. أو أريد: وإما ينزغنك نازغ وصفا للشيطان بالمصدر. أو لتسويله. والمعنى: وإن صرفك الشيطان عما وصيت به من الدفع بالتي هي أحسن فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ من شرّه، وامض على شأنك ولا تطعه.
41:37–38Страница 480
وَمِنۡ ءَايَٰتِهِ ٱلَّيۡلُ وَٱلنَّهَارُ وَٱلشَّمۡسُ وَٱلۡقَمَرُۚ لَا تَسۡجُدُواْ لِلشَّمۡسِ وَلَا لِلۡقَمَرِ وَٱسۡجُدُواْۤ لِلَّهِۤ ٱلَّذِي خَلَقَهُنَّ إِن كُنتُمۡ إِيَّاهُ تَعۡبُدُونَ ٣٧
Среди Его знамений - ночь и день, солнце и луна. Не падайте ниц перед солнцем и луной, а падайте ниц перед Аллахом, Который сотворил их, если Ему вы поклоняетесь.
فَإِنِ ٱسۡتَكۡبَرُواْ فَٱلَّذِينَ عِندَ رَبِّكَ يُسَبِّحُونَ لَهُۥ بِٱلَّيۡلِ وَٱلنَّهَارِ وَهُمۡ لَا يَسۡـَٔمُونَ۩ ٣٨
Если же они возгордятся, то ведь находящиеся возле твоего Господа прославляют Его ночью и днем, и им это не наскучивает.
الضمير في خَلَقَهُنَّ لليل والنهار والشمس والقمر، لأنّ حكم جماعة ما لا يعقل حكم الأنثى أو الإناث. يقال: الأقلام بريتها وبريتهنّ: أو لما قال وَمِنْ آياتِهِ كن في معنى الآيات، فقيل:
خلقهنّ. فإن قلت. أين موضع السجدة؟ قلت: عند الشافعي رحمه الله تعالى تَعْبُدُونَ وهي رواية مسروق عن عبد الله لذكر لفظ السجدة قبلها. وعند أبى حنيفة رحمه الله: يسأمون، لأنها تمام المعنى، وهي عن ابن عباس وابن عمر وسعيد بن المسيب: لعل ناسا منهم كانوا يسجدون للشمس والقمر كالصابئين في عبادتهم الكواكب، ويزعمون أنهم يقصدون بالسجود لهما السجود لله، فنهوا عن هذه الواسطة، وأمروا أن يقصدوا بسجودهم وجه الله تعالى خالصا، إن كانوا إياه يعبدون وكانوا موحدين غير مشركين فَإِنِ اسْتَكْبَرُوا ولم يمتثلوا ما أمروا به وأبوا إلا الواسطة، فدعهم وشأنهم فإنّ الله عز سلطانه لا يعدم عابدا ولا ساجدا بالإخلاص، وله العباد المقربون الذين ينزهونه بالليل والنهار عن الأنداد، وقوله عِنْدَ رَبِّكَ عبارة عن الزلفى والمكانة والكرامة. وقرئ: لا يسأمون، بكسر الياء.
41:39Страница 481
وَمِنۡ ءَايَٰتِهِۦٓ أَنَّكَ تَرَى ٱلۡأَرۡضَ خَٰشِعَةٗ فَإِذَآ أَنزَلۡنَا عَلَيۡهَا ٱلۡمَآءَ ٱهۡتَزَّتۡ وَرَبَتۡۚ إِنَّ ٱلَّذِيٓ أَحۡيَاهَا لَمُحۡيِ ٱلۡمَوۡتَىٰٓۚ إِنَّهُۥ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٌ ٣٩
Среди Его знамений - то, что ты видишь землю иссохшей, но когда Мы ниспосылаем на нее воду, она приходит в движение и набухает. Воистину, Тот, Кто оживил ее, непременно оживит мертвецов. Он способен на всякую вещь.
الخشوع: التذلل والتقاصر، فاستعير لحال الأرض إذا كانت قحطة لا نبات فيها، كما وصفها بالهمود في قوله تعالى وَتَرَى الْأَرْضَ هامِدَةً وهو خلاف وصفها بالاهتزاز والربق وهو الانتفاخ: إذا أخصبت وتزخرفت بالنبات كأنها بمنزلة المختال في زيه، وهي قبل ذلك كالذليل الكاسف البال في الأطمار الرثة [[قوله «في الأطمار الرثة» في الصحاح «الطمر» الثوب الخرق، والجمع: الأطمار. (ع)]] . وقرئ: وربأت، أى ارتفعت لأن النبت إذا همّ أن يظهر: ارتفعت له الأرض.
41:40Страница 481
إِنَّ ٱلَّذِينَ يُلۡحِدُونَ فِيٓ ءَايَٰتِنَا لَا يَخۡفَوۡنَ عَلَيۡنَآۗ أَفَمَن يُلۡقَىٰ فِي ٱلنَّارِ خَيۡرٌ أَم مَّن يَأۡتِيٓ ءَامِنٗا يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِۚ ٱعۡمَلُواْ مَا شِئۡتُمۡ إِنَّهُۥ بِمَا تَعۡمَلُونَ بَصِيرٌ ٤٠
Воистину, те, которые уклоняются от истины в отношении Наших аятов, не сокрыты от Нас. Тот, кто будет брошен в Огонь, лучше или тот, кто в День воскресения явится, будучи в безопасности? Поступайте, как пожелаете! Он видит то, что вы совершаете.
يقال: ألحد الحافر ولحد، إذا مال عن الاستقامة، فحفر في شق، فاستعير للانحراف في تأويل آيات القرآن عن جهة الصحة والاستقامة. وقرئ: يلحدون ويلحدون، على اللغتين. وقوله لا يَخْفَوْنَ عَلَيْنا وعيد لهم على التحريف.
41:41–48Страница 481
إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ بِٱلذِّكۡرِ لَمَّا جَآءَهُمۡۖ وَإِنَّهُۥ لَكِتَٰبٌ عَزِيزٞ ٤١
Воистину, те, которые не уверовали в Напоминание, когда оно дошло до них, будут наказаны. Воистину, это - могущественное Писание.
لَّا يَأۡتِيهِ ٱلۡبَٰطِلُ مِنۢ بَيۡنِ يَدَيۡهِ وَلَا مِنۡ خَلۡفِهِۦۖ تَنزِيلٞ مِّنۡ حَكِيمٍ حَمِيدٖ ٤٢
Ложь не подберется к нему ни спереди, ни сзади. Оно ниспослано от Мудрого, Достохвального.
مَّا يُقَالُ لَكَ إِلَّا مَا قَدۡ قِيلَ لِلرُّسُلِ مِن قَبۡلِكَۚ إِنَّ رَبَّكَ لَذُو مَغۡفِرَةٖ وَذُو عِقَابٍ أَلِيمٖ ٤٣
Тебе будет сказано только то, что было сказано посланникам до тебя. Воистину, твой Господь обладает прощением и обладает мучительным наказанием.
وَلَوۡ جَعَلۡنَٰهُ قُرۡءَانًا أَعۡجَمِيّٗا لَّقَالُواْ لَوۡلَا فُصِّلَتۡ ءَايَٰتُهُۥٓۖ ءَا۬عۡجَمِيّٞ وَعَرَبِيّٞۗ قُلۡ هُوَ لِلَّذِينَ ءَامَنُواْ هُدٗى وَشِفَآءٞۚ وَٱلَّذِينَ لَا يُؤۡمِنُونَ فِيٓ ءَاذَانِهِمۡ وَقۡرٞ وَهُوَ عَلَيۡهِمۡ عَمًىۚ أُوْلَٰٓئِكَ يُنَادَوۡنَ مِن مَّكَانِۭ بَعِيدٖ ٤٤
Если бы Мы сделали его Кораном не на арабском языке, то они непременно сказали бы: «Почему его аяты не разъяснены? Неарабская речь и араб?». Скажи: «Он является верным руководством и исцелением для тех, которые уверовали. А уши неверующих поражены глухотой, и они слепы к нему. Это - те, к которым взывают издалека».
وَلَقَدۡ ءَاتَيۡنَا مُوسَى ٱلۡكِتَٰبَ فَٱخۡتُلِفَ فِيهِۚ وَلَوۡلَا كَلِمَةٞ سَبَقَتۡ مِن رَّبِّكَ لَقُضِيَ بَيۡنَهُمۡۚ وَإِنَّهُمۡ لَفِي شَكّٖ مِّنۡهُ مُرِيبٖ ٤٥
Мы даровали Мусе (Моисею) Писание, но по его поводу возникли разногласия. И если бы не было прежде Слова от твоего Господа, то спор их был бы решен. Воистину, они испытывают смутные сомнения относительно него (Корана).
مَّنۡ عَمِلَ صَٰلِحٗا فَلِنَفۡسِهِۦۖ وَمَنۡ أَسَآءَ فَعَلَيۡهَاۗ وَمَا رَبُّكَ بِظَلَّٰمٖ لِّلۡعَبِيدِ ٤٦
Кто поступает праведно, тот поступает во благо себе. А кто творит зло, тот поступает во вред себе. Господь твой не поступает несправедливо со Своими рабами.
۞ إِلَيۡهِ يُرَدُّ عِلۡمُ ٱلسَّاعَةِۚ وَمَا تَخۡرُجُ مِن ثَمَرَٰتٖ مِّنۡ أَكۡمَامِهَا وَمَا تَحۡمِلُ مِنۡ أُنثَىٰ وَلَا تَضَعُ إِلَّا بِعِلۡمِهِۦۚ وَيَوۡمَ يُنَادِيهِمۡ أَيۡنَ شُرَكَآءِي قَالُوٓاْ ءَاذَنَّٰكَ مَا مِنَّا مِن شَهِيدٖ ٤٧
К Нему восходит знание о Часе. Не вырастет ни один плод из завязи, не понесет и не родит ни одна самка без Его ведома. В тот день, когда Он воззовет к ним: «Где же Мои сотоварищи?». - они скажут: «Мы дали Тебе знать, что никто из нас не станет свидетельствовать».
وَضَلَّ عَنۡهُم مَّا كَانُواْ يَدۡعُونَ مِن قَبۡلُۖ وَظَنُّواْ مَا لَهُم مِّن مَّحِيصٖ ٤٨
Те, к кому они взывали прежде, покинут их, и они обретут уверенность в том, что не смогут сбежать.
إِلَيْهِ يُرَدُّ عِلْمُ السَّاعَةِ أى إذا سئل عنها قيل: الله يعلم. أو لا يعلمها إلا الله. وقرئ: من ثمرات من أكمامهن [[قوله «وقرئ من ثمرات من أكمامهن» يفيد أن القراءة المشهورة: من ثمرة من أكمامها. والذي في النسفي: من ثمرات من أكمامها. ومن ثمرة من أكمامها. وأما: من ثمرات من أكمامهن. فهي المزيدة هنا، فحرر. (ع)]] . والكم- بكسر الكاف وعاء الثمرة، كجف الطلعة، أى: وما يحدث شيء من خروج ثمرة ولا حمل حامل ولا وضع واضع إلا وهو عالم به، يعلم عدد أيام الحمل وساعاته وأحواله: من الخداج [[قوله «من الخداج» أى النقصان، كما في الصحاح. (ع)]] والتمام، والذكورة والأنوثة، والحسن والقبح وغير ذلك أَيْنَ شُرَكائِي أضافهم إليه تعالى على زعمهم، وبيانه في قوله تعالى أَيْنَ شُرَكائِيَ الَّذِينَ كُنْتُمْ تَزْعُمُونَ وفيه تهكم وتقريع آذَنَّاكَ أعلمناك ما مِنَّا مِنْ شَهِيدٍ أى ما منا أحد اليوم- وقد أبصرنا وسمعنا- يشهد بأنهم شركاؤك، أى: ما منا إلا من هو موحد لك: أو ما منا من أحد يشاهدهم، لأنهم ضلوا عنهم وضلت عنهم آلهتهم، لا يبصرونها في ساعة التوبيخ وقيل: هو كلام الشركاء، أى: ما منا من شهيد يشهد بما أضافوا إلينا من الشركة. ومعنى ضلالهم عنهم على هذا التفسير:
أنهم لا ينفعونهم، فكأنهم ضلوا عنهم وَظَنُّوا وأيقنوا. والمحيص: المهرب. فإن قلت:
آذَنَّاكَ إخبار بإيذان كان منهم، فإذ قد آذنوا فلم سئلوا؟ قلت: يجوز أن يعاد عليهم أَيْنَ شُرَكائِي؟ إعادة للتوبيخ، وإعادته في القرآن على سبيل الحكاية: دليل على إعادة المحكي.
ويجوز أن يكون المعنى: أنك علمت من قلوبنا وعقائدنا الآن أنا لا نشهد تلك الشهادة الباطلة، لأنه إذا علمه من نفوسهم فكأنهم أعلموه. ويجوز أن يكون إنشاء للإيذان ولا يكون إخبارا بإيذان قد كان، كما تقول: أعلم الملك أنه كان من الأمر كيت وكيت.
41:49–50Страница 482
لَّا يَسۡـَٔمُ ٱلۡإِنسَٰنُ مِن دُعَآءِ ٱلۡخَيۡرِ وَإِن مَّسَّهُ ٱلشَّرُّ فَيَـُٔوسٞ قَنُوطٞ ٤٩
Человеку не наскучивает молить о добре, но если его коснется вред, то он отчаивается и теряет надежду.
وَلَئِنۡ أَذَقۡنَٰهُ رَحۡمَةٗ مِّنَّا مِنۢ بَعۡدِ ضَرَّآءَ مَسَّتۡهُ لَيَقُولَنَّ هَٰذَا لِي وَمَآ أَظُنُّ ٱلسَّاعَةَ قَآئِمَةٗ وَلَئِن رُّجِعۡتُ إِلَىٰ رَبِّيٓ إِنَّ لِي عِندَهُۥ لَلۡحُسۡنَىٰۚ فَلَنُنَبِّئَنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ بِمَا عَمِلُواْ وَلَنُذِيقَنَّهُم مِّنۡ عَذَابٍ غَلِيظٖ ٥٠
Если Мы дадим ему вкусить милость от Нас после того, как его коснется несчастье, то он непременно скажет: «Вот это - для меня, и я не думаю, что настанет Час. Если же я буду возвращен к моему Господу, то у Него для меня обязательно будет уготовано наилучшее». Мы непременно поведаем неверующим о том, что они совершили, и дадим им вкусить жестокие мучения.
مِنْ دُعاءِ الْخَيْرِ من طلب السعة في المال والنعمة. وقرأ ابن مسعود: من دعاء بالخير وَإِنْ مَسَّهُ الشَّرُّ أى الضيقة والفقر فَيَؤُسٌ قَنُوطٌ بولغ فيه من طريقين: من طريق بناء فعول، ومن طريق التكرير والقنوط أن يظهر عليه أثر اليأس فيتضاءل وينكسر، أى: يقطع الرجاء من فضل الله وروحه، وهذه صفة الكافر بدليل قوله تعالى إِنَّهُ لا يَيْأَسُ مِنْ رَوْحِ اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْكافِرُونَ وإذا فرجنا عنه بصحة بعد مرض أو سعة بعد ضيق قال هذا لِي أى هذا حقي وصل إلىّ، لأنى استوجبته بما عندي من خير وفضل وأعمال برّ. أو هذا لي لا يزول عنى، ونحوه قوله تعالى فَإِذا جاءَتْهُمُ الْحَسَنَةُ قالُوا لَنا هذِهِ ونحوه قوله تعالى وَما أَظُنُّ السَّاعَةَ قائِمَةً إِنْ نَظُنُّ إِلَّا ظَنًّا وَما نَحْنُ بِمُسْتَيْقِنِينَ يريد: وما أظنها تكون، فإن كانت على طريق التوهم إِنَّ لِي عند الله الحالة الحسنى من للكرامة والنعمة، قائسا أمر الاخرة على أمر الدنيا. وعن بعضهم: للكافر أمنيتان، يقول في الدنيا: ولئن رجعت إلى ربى إنّ لي عنده للحسنى. ويقول في الآخرة: يا ليتني كنت ترابا. وقيل: نزلت في الوليد بن المغيرة. فلنخبرنهم بحقيقة ما عملوا من الأعمال الموجبة للعذاب. ولنبصرنهم عكس ما اعتقدوا فيها أنهم يستوجبون عليها كرامة وقربة عند الله وَقَدِمْنا إِلى ما عَمِلُوا مِنْ عَمَلٍ فَجَعَلْناهُ هَباءً مَنْثُوراً وذلك أنهم كانوا ينفقون أموالهم رئاء الناس وطلبا للافتخار والاستكبار لا غير، وكانوا يحسبون أنّ ما هم عليه سبب الغنى والصحة، وأنهم محقوقون بذلك.
41:51Страница 482
وَإِذَآ أَنۡعَمۡنَا عَلَى ٱلۡإِنسَٰنِ أَعۡرَضَ وَنَـَٔا بِجَانِبِهِۦ وَإِذَا مَسَّهُ ٱلشَّرُّ فَذُو دُعَآءٍ عَرِيضٖ ٥١
Если Мы одаряем человека благами, он отворачивается и удаляется (или превозносится). Если же зло касается его, он начинает произносить пространные молитвы.
هذا أيضا ضرب آخر من طغيان الإنسان إذا أصابه الله بنعمة أبطرته النعمة، وكأنه لم يلق بؤسا قط فنسي المنعم وأعرض عن شكره وَنَأى بِجانِبِهِ أى ذهب بنفسه وتكبر وتعظم.
وإن مسه الضرّ والفقر: أقبل على دوام الدعاء وأخذ في الابتهال والتضرع. وقد استعير العرض لكثرة الدعاء ودوامه وهو من صفة الأجرام، ويستعار له الطول أيضا كما استعير الغلظ بشدّة العذاب. وقرئ: ونأى بجانبه، بإمالة الألف وكسر النون للإتباع. وناء على القلب، كما قالوا: راء في رأى. فإن قلت: حقق لي معنى قوله تعالى وَنَأى بِجانِبِهِ قلت: فيه وجهان: أن يوضع جانبه موضع نفسه كما ذكرنا في قوله تعالى عَلى ما فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اللَّهِ أن مكان الشيء وجهته ينزل منزلة الشيء نفسه، ومنه قوله:
......... ونفيت عنه ... مقام الذئب...... [[وماء قد وردت لأجل أروى ... عليه الطير كالورق اللجين
ذعرت به القطا ونفيت عنه ... مقام الذيب كالرجل اللعين
للشماخ: وأروى، اسم محبوبته. واللجين- بفتح اللام وكسر الجيم-: ما يتساقط من الورق من اللجن وهو الدق، لأنه يضربه الهوى أو الراعي، فيسقط من الشجر. وذعرت- بفتحتين» أى: أخفت فيه القطا، وخصها لأنها أسبق الطير إلى الماء. ومقام الذيب: إقامته أو محلها، وعبر به كناية عن ذاته، وخصه لأن غالب وروده الماء ليلا.
والرجل اللعين: هو الصورة التي تنصب وسط الزرع على شكل الرجل تطرد عنه الهوام، يقول: ورب ماء قد وردته لأجل محبوبتى، عسى أن تجيء عنده فأراها. ويروى: لوصل أروى، فلعله كان موعدا بينهما. وشبه الطير حول الماء بورق الشجر المتساقط في الكدرة والكثرة والانتشار، وهذا يدل على أنه لا يكثر وروده، فيصلح موعدا للوصل. وذعرت- إلى آخره: كناية عن وروده ليلا، وكالرجل اللعين: حال من ضمير الشاعر، فيفيد أنه سبق القطا والذيب وقعد هناك، أو حال من الذيب، أى: على هيئة مفزعة. وفيه دليل على شجاعة الشاعر وجرأته]] ..
يريد: ونفيت عنه الذئب. ومنه: ولمن خاف مقام ربه. ومنه قول الكتاب: حضرت فلان ومجلسه، وكتبت إلى جهته وإلى جانبه العزيز، يريدون نفسه وذاته، فكأنه قال: ونأى بنفسه، كقولهم في المتكبر: ذهب بنفسه، وذهبت به الخيلاء كل مذهب، وعصفت به الخيلاء، وأن يراد بجانبه: عطفه، ويكون عبارة عن الانحراف والازورار، كما قالوا: ثنى عطفه، وتولى بركنه.
41:52Страница 482
قُلۡ أَرَءَيۡتُمۡ إِن كَانَ مِنۡ عِندِ ٱللَّهِ ثُمَّ كَفَرۡتُم بِهِۦ مَنۡ أَضَلُّ مِمَّنۡ هُوَ فِي شِقَاقِۭ بَعِيدٖ ٥٢
Скажи: «Что вы думаете, а если Коран - от Аллаха, и вы не веруете в него? Кто может быть более заблудшим, чем тот, кто находится в глубоком разладе с истиной?».
أَرَأَيْتُمْ أخبرونى إِنْ كانَ القرآن مِنْ عِنْدِ اللَّهِ يعنى أن ما أنتم عليه من إنكار القرآن وتكذيبه ليس بأمر صادر عن حجة قاطعة حصلتم منها على اليقين وثلج الصدور، وإنما هو قبل النظر واتباع الدليل أمر محتمل، يجوز أن يكون من عند الله وأن لا يكون من عنده، وأنتم لم تنظروا ولم تفحصوا، فما أنكرتم أن يكون حقا وقد كفرتم به، فأخبرونى من أضلّ منكم وأنتم أبعدتم الشوط في مشاقته ومناصبته ولعله حق فأهلكتم أنفسكم؟ وقوله تعالى مِمَّنْ هُوَ فِي شِقاقٍ بَعِيدٍ موضوع موضع منكم، بيانا لحالهم وصفتهم.
Текст: Quranic Universal Library (Tarteel) через spa5k/tafsir_api (MIT), в зафиксированной версии. Аяты: Quran Foundation. Источники и лицензии