Аз-ЗамахшариМухаммад · 47:25–38

Аз-Замахшари · Тафсир · на арабском

Мухаммад 47:25–38

47:25–28Страница 509

إِنَّ ٱلَّذِينَ ٱرۡتَدُّواْ عَلَىٰٓ أَدۡبَٰرِهِم مِّنۢ بَعۡدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ ٱلۡهُدَى ٱلشَّيۡطَٰنُ سَوَّلَ لَهُمۡ وَأَمۡلَىٰ لَهُمۡ ٢٥

Воистину, тех, которые обратились вспять после того, как им стал ясен прямой путь, дьявол обольстил и обещал им долгую жизнь.

ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمۡ قَالُواْ لِلَّذِينَ كَرِهُواْ مَا نَزَّلَ ٱللَّهُ سَنُطِيعُكُمۡ فِي بَعۡضِ ٱلۡأَمۡرِۖ وَٱللَّهُ يَعۡلَمُ إِسۡرَارَهُمۡ ٢٦

Это потому, что они сказали тем, которые возненавидели ниспосланное Аллахом: «Мы будем повиноваться вам в некоторых делах». Аллах знает то, что они скрывают.

فَكَيۡفَ إِذَا تَوَفَّتۡهُمُ ٱلۡمَلَٰٓئِكَةُ يَضۡرِبُونَ وُجُوهَهُمۡ وَأَدۡبَٰرَهُمۡ ٢٧

Но что же будет, когда ангелы станут умерщвлять их, ударяя по их лицам и спинам?

ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمُ ٱتَّبَعُواْ مَآ أَسۡخَطَ ٱللَّهَ وَكَرِهُواْ رِضۡوَٰنَهُۥ فَأَحۡبَطَ أَعۡمَٰلَهُمۡ ٢٨

Это - за то, что они последовали за тем, что вызвало ярость Аллаха, и возненавидели то, чем Он доволен, и поэтому Он сделал тщетными их деяния.

الشَّيْطانُ سَوَّلَ لَهُمْ جملة من مبتدإ وخبر وقعت خبرا لإنّ، كقولك: إنّ زيدا عمرو مرّ به. سوّل لهم: سهل لهم ركوب العظائم، من السول وهو الاسترخاء، وقد اشتقه من السؤل من لا علم له بالتصريف والاشتقاق جميعا [[قال محمود: «هو مشتق من السول وهو الاسترخاء، أى: سهل لهم ركوب العظائم. قال: وقد أشقه من السؤل من لا علم له بالتصريف والاشتقاق جميعا، قلت: لأن السؤل مهموز، وسول معتل.]] وَأَمْلى لَهُمْ ومدّ لهم في الآمال والأمانى. وقرئ وأملى لهم، يعنى: إنّ الشيطان يغويهم وأنا أنظرهم، كقوله تعالى أَنَّما نُمْلِي لَهُمْ وقرئ: وأملى لهم على البناء للمفعول، أى: أمهلوا ومدّ في عمرهم. وقرئ: سوّل لهم [[قوله «وقرئ سول لهم» لعله بالبناء للمجهول. (ع)]] ، ومعناه: كيد الشيطان زين لهم على تقدير حذف المضاف. فإن قلت: من هؤلاء؟ قلت: اليهود كفروا بمحمد ﷺ من بعد ما تبين لهم الهدى، وهو نعته في التوراة. وقيل: هم المنافقون.

الذين قالوا القائلون: اليهود. والذين كرهوا ما نزل الله: المنافقون. وقيل عكسه، وأنه قول المنافقين لقريظة والنضير: لئن أخرجتم لنخرجنّ معكم. وقيل بَعْضِ الْأَمْرِ: التكذيب برسول الله ﷺ، أو بلا إله إلا الله، أو ترك القتال معه. وقيل: هو قول أحد الفريقين للمشركين: سنطيعكم في التظافر على عداوة رسول الله ﷺ والقعود عن الجهاد معه. ومعنى فِي بَعْضِ الْأَمْرِ في بعض ما تأمرون به. أو في بعض الأمر الذي يهمكم وَاللَّهُ يَعْلَمُ إِسْرارَهُمْ وقرئ: إسرارهم على المصدر، قالوا ذلك سرا فيما بينهم، فأفشاه الله عليهم. فكيف يعملون وما حيلتهم حينئذ؟ وقرئ: توفاهم، ويحتمل أن يكون ماضيا، ومضارعا قد حذفت إحدى تاءيه، كقوله تعالى إِنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ وعن ابن عباس رضى الله عنهما: لا يتوفى أحد على معصية الله إلا يضرب من الملائكة في وجهه ودبره ذلِكَ إشارة إلى التوفي الموصوف ما أَسْخَطَ اللَّهَ من كتمان نعت رسول الله ﷺ. ورِضْوانَهُ الإيمان برسول الله.

47:29–30Страница 509

أَمۡ حَسِبَ ٱلَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ أَن لَّن يُخۡرِجَ ٱللَّهُ أَضۡغَٰنَهُمۡ ٢٩

Неужели те, чьи сердца поражены недугом, полагали, что Аллах не выведет наружу их злобу (или зависть)?

وَلَوۡ نَشَآءُ لَأَرَيۡنَٰكَهُمۡ فَلَعَرَفۡتَهُم بِسِيمَٰهُمۡۚ وَلَتَعۡرِفَنَّهُمۡ فِي لَحۡنِ ٱلۡقَوۡلِۚ وَٱللَّهُ يَعۡلَمُ أَعۡمَٰلَكُمۡ ٣٠

Если бы Мы пожелали, то показали бы их тебе, и тогда ты узнавал бы их по их приметам. Но ты непременно узнаешь их по оговоркам. Аллах знает о ваших деяниях.

أَضْغانَهُمْ أحقادهم وإخراجها: إبرازها لرسول الله ﷺ وللمؤمنين، وإظهارهم على نفاقهم وعداوتهم لهم، وكانت صدورهم تغلى حنقا عليهم لَأَرَيْناكَهُمْ لعرفناكهم ودللناك عليهم. حتى تعرفهم بأعيانهم لا يخفون عليك بِسِيماهُمْ بعلامتهم: وهو أن يسمعهم الله تعالى بعلامة تعلمون بها. وعن أنس رضى الله عنه: ما خفى على رسول الله ﷺ بعد هذه الآية شيء من المنافقين: كان يعرفهم بسيماهم، ولقد كنا في بعض الغزوات وفيها تسعة من المنافقين يشكوهم الناس، فناموا ذات ليلة وأصبحوا وعلى جبهة كل واحد منهم مكتوب: هذا منافق [[ذكره الشعبي بغير سند، ولم أجده.]] . فإن قلت: أى فرق بين اللامين في فَلَعَرَفْتَهُمْ ولَتَعْرِفَنَّهُمْ؟ قلت: الأولى هي الداخلة في جواب «لو» كالتي في لَأَرَيْناكَهُمْ كررت في المعطوف، وأما اللام في وَلَتَعْرِفَنَّهُمْ فواقعة مع النون في جواب قسم محذوف فِي لَحْنِ الْقَوْلِ في نحوه وأسلوبه. وعن ابن عباس: هو قولهم: مالنا إن أطعنا من الثواب؟ ولا يقولون: ما علينا إن عصينا من العقاب. وقيل: اللحن: أن تلحن بكلامك، أى: تميله إلى نحو من الأنحاء ليفطن له صاحبك كالتعريض والتورية. قال:

ولقد لحنت لكم لكيما تفقهوا ... واللّحن يعرفه ذوو الألباب [[اللحن: العدول بالكلام عن الظاهر، كالتعريض والتورية، والمخطئ لاحن، لعدوله عن الصواب أى: لكي تفهموا دون غيركم، فان اللحن يعرفه أرباب الألباب دون غيرهم. والألباب: العقول اه.]] وقيل للمخطئ: لاحن، لأنه يعدل بالكلام عن الصواب.

47:31Страница 510

وَلَنَبۡلُوَنَّكُمۡ حَتَّىٰ نَعۡلَمَ ٱلۡمُجَٰهِدِينَ مِنكُمۡ وَٱلصَّٰبِرِينَ وَنَبۡلُوَاْ أَخۡبَارَكُمۡ ٣١

Мы непременно подвергнем вас испытанию до тех пор, пока не узнаем тех из вас, кто сражается и проявляет терпение, и пока не проверим ваши вести.

أَخْبارَكُمْ ما يحكى عنكم وما يخبر به عن أعمالكم، ليعلم حسنها من قبيحها، لأن الخبر على حسب المخبر عنه: إن حسنا فحسن، وإن قبيحا فقبيح، وقرأ يعقوب: ونبلو، بسكون الواو على معنى: ونحن نبلو أخباركم. وقرئ: وليبلونكم ويعلم، ويبلو بالياء. وعن الفضيل: أنه كان إذا قرأها بكى وقال: اللهم لا تبلنا، فإنك إن بلوتنا فضحتنا وهتكت أستارنا وعذبتنا.

47:32Страница 510

إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ وَصَدُّواْ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ وَشَآقُّواْ ٱلرَّسُولَ مِنۢ بَعۡدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ ٱلۡهُدَىٰ لَن يَضُرُّواْ ٱللَّهَ شَيۡـٔٗا وَسَيُحۡبِطُ أَعۡمَٰلَهُمۡ ٣٢

Воистину, те, которые не уверовали, сбивали других с пути Аллаха и откололись от Посланника после того, как им стал ясен прямой путь, нисколько не навредят Аллаху, а Он сделает тщетными их деяния.

وَسَيُحْبِطُ أَعْمالَهُمْ التي عملوها في دينهم يرجون بها الثواب، لأنها مع كفرهم برسول الله ﷺ باطلة، وهم قريظة والنضير. أو سيحبط أعمالهم التي عملوها، والمكايد التي نصبوها في مشاقة الرسول، أى: سيبطلها فلا يصلون منها إلى أغراضهم، بل يستنصرون بها ولا يثمر لهم إلا القتل والجلاء عن أوطانهم. وقيل هم رؤساء قريش، والمطعمون يوم بدر.

47:33Страница 510

۞ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ أَطِيعُواْ ٱللَّهَ وَأَطِيعُواْ ٱلرَّسُولَ وَلَا تُبۡطِلُوٓاْ أَعۡمَٰلَكُمۡ ٣٣

О те, которые уверовали! Повинуйтесь Аллаху, повинуйтесь Посланнику и не делайте тщетными ваши деяния.

وَلا تُبْطِلُوا أَعْمالَكُمْ أى لا تحبطوا الطاعات بالكبائر [[قال محمود: «معناه: لا تحبطوا الطاعات بالكبائر ... الخ» قال أحمد: قاعدة أهل السنة مؤسسة على أن الكبائر ما دون الشرك لا تحبط حسنة مكتوبة، لأن الله لا يَظْلِمُ مِثْقالَ ذَرَّةٍ وَإِنْ تَكُ حَسَنَةً يُضاعِفْها وَيُؤْتِ مِنْ لَدُنْهُ أَجْراً عَظِيماً نعم يقولون: إن الحسنات يذهبن السيئات كما وعد به الكريم جل وعلا. وقاعدة المعتزلة موضوعة على أن كبيرة واحدة تحبط ما تقدمها من الحسنات ولو كانت مثل زيد البحر، لأنهم يقطعون بخلود الفاسق في النار، وسلب سمة الايمان عنه، ومتى خلد في النار لم تنفع طاعاته ولا إيمانه، فعلى هذا بنى الزمخشري كلامه وجلب الآثار التي في بعضها موافقة في الظاهر لمعتقده، ولا كلام عليها جملة من غير تفصيل، لأن القاعدة المتقدمة ثابتة قطعا بأدلة اقتضت ذلك يحاشى كل معتبر في الحل والعقد عن مخالفتها، فمهما ورد من ظاهر يخالفها وجب رده إليها بوجه من التأويل، فان كان نصا لا يقبل التأويل فالطريق في ذلك تحسين الظن بالمنقول عنه، والتوريك بالغلط على النقلة، على أن الأثر المذكور عن ابن عمر هو أولى بأن يدل ظاهره لأهل السنة فتأمله، وأما محمل الآية عند أهل الحق فعلى أن النهى عن الإخلال بشرط من شروط العمل وبركن يقتضى بطلانه من أصله، لا أنه يبطل بعد استجماعه شرائط الصحة والقبول.]] ، كقوله تعالى لا تَرْفَعُوا أَصْواتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ إلى أن قال أَنْ تَحْبَطَ أَعْمالُكُمْ وعن أبى العالية: كان أصحاب رسول الله ﷺ يرون أنه لا يضر مع الإيمان ذنب، كما لا ينفع مع الشرك [[أخرجه محمد بن نصر المروزي في كتاب قدر الصلاة له. قال حدثنا أبو قدامة حدثنا وكيع حدثنا أبو جعفر الرازي عن الربيع بن أنس بهذا وزاد: فنزلت وَلا تُبْطِلُوا أَعْمالَكُمْ وفي الكتاب حديث مرفوع. أخرجه إسحاق وأبو يعلى وأبو نعيم في الحلية من حديث ابن مسعود. قال أبو نعيم: تفرد به يحيى بن يمان عن سفيان اه.

ويحيى ضعيف. وفيه عن عمر أيضا أخرجه العقيلي. وابن عدى من رواية حجاج بن نصير عن منذر بن زياد وهما ضعيفان.]] عمل، حتى نزلت وَلا تُبْطِلُوا أَعْمالَكُمْ فكانوا يخافون الكبائر على أعمالهم. وعن حذيفة:

فخافوا أن تحبط الكبائر أعمالهم. وعن ابن عمر: كنا ترى أنه ليس شيء من حسناتنا إلا مقبولا، حتى نزل وَلا تُبْطِلُوا أَعْمالَكُمْ فقلنا: ما هذا الذي يبطل أعمالنا؟ فقلنا: الكبائر الموجبات [[قوله «فقلنا الكبائر الموجبات» عبارة الخازن: الكبائر والفواحش. (ع)]] والفواحش، حتى نزل إِنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ ما دُونَ ذلِكَ لِمَنْ يَشاءُ فكففنا عن القول في ذلك، فكنا نخاف على من أصاب الكبائر ونرجو لمن لم يصبها [[أخرجه ابن مردويه. من طريق عبد الله بن المبارك عن بكير بن معروف. عن مقاتل بن حيان. عن نافع. عن ابن عمر بهذا. وأخرجه محمد بن نصر أيضا. من هذا الوجه.]] . وعن قتادة رحمه الله: رحم الله عبدا لم يحبط عمله الصالح بعمله السيئ. وقيل: لا تبطلوها بمعصيتهما. وعن ابن عباس رضى الله عنهما: لا تبطلوها بالرياء والسمعة، وعنه: بالشك والنفاق: وقيل:

بالعجب، فإنّ العجب يأكل الحسنات كما تأكل النار الحطب. وقيل: ولا تبطلوا صدقاتكم بالمنّ والأذى.

47:34Страница 510

إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ وَصَدُّواْ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ ثُمَّ مَاتُواْ وَهُمۡ كُفَّارٞ فَلَن يَغۡفِرَ ٱللَّهُ لَهُمۡ ٣٤

Воистину, Аллах не простит тех, которые не уверовали и сбивали других с пути Аллаха, а потом умерли неверующими.

ثُمَّ ماتُوا وَهُمْ كُفَّارٌ قيل، هم أصحاب القليب، والظاهر العموم.

47:35Страница 510

فَلَا تَهِنُواْ وَتَدۡعُوٓاْ إِلَى ٱلسَّلۡمِ وَأَنتُمُ ٱلۡأَعۡلَوۡنَ وَٱللَّهُ مَعَكُمۡ وَلَن يَتِرَكُمۡ أَعۡمَٰلَكُمۡ ٣٥

Не проявляйте слабости и не призывайте к миру, поскольку вы - выше остальных. Аллах - с вами и не умалит ваших деяний.

فَلا تَهِنُوا ولا تضعفوا ولا تذلوا للعدوّ وَلا تَدْعُوا إِلَى السَّلْمِ وقرئ: السلم وهما المسالمة وَأَنْتُمُ الْأَعْلَوْنَ أى الأغلبون الأقهرون وَاللَّهُ مَعَكُمْ أى ناصركم، وعن قتادة: لا تكونوا أوّل الطائفتين ضرعت إلى صاحبتها بالموادعة. وقرئ: ولا تدّعوا، من ادّعى القوم وتداعوا: إذا دعوا. نحو قولك: ارتموا الصيد وتراموه. وتدعوا: مجزوم لدخوله في حكم النهى. أو منصوب لإضمار إن. ونحو قوله تعالى وَأَنْتُمُ الْأَعْلَوْنَ: قوله تعالى إِنَّكَ أَنْتَ الْأَعْلى. وَلَنْ يَتِرَكُمْ من وترت الرجل إذا قتلت له قتيلا من ولد أو أخ أو حميم، أو حربته، وحقيقته: أفردته من قريبه أو ماله، من الوتر وهو الفرد فشبه إضاعة عمل العامل وتعطيل ثوابه بوتر الواتر، وهو من فصيح الكلام. ومنه قوله عليه الصلاة والسلام: «من فاتته صلاة العصر، فكأنما وتر أهله وماله» [[متفق عليه من حديث ابن عمر.]] أى أفرد عنهما قتلا ونهبا.

47:36–38Страница 510

إِنَّمَا ٱلۡحَيَوٰةُ ٱلدُّنۡيَا لَعِبٞ وَلَهۡوٞۚ وَإِن تُؤۡمِنُواْ وَتَتَّقُواْ يُؤۡتِكُمۡ أُجُورَكُمۡ وَلَا يَسۡـَٔلۡكُمۡ أَمۡوَٰلَكُمۡ ٣٦

Мирская жизнь - всего лишь игра и потеха. Если вы уверуете и будете богобоязненны, Он дарует вам вашу награду и не попросит у вас вашего имущества.

إِن يَسۡـَٔلۡكُمُوهَا فَيُحۡفِكُمۡ تَبۡخَلُواْ وَيُخۡرِجۡ أَضۡغَٰنَكُمۡ ٣٧

Если же Он попросит у вас его и проявит настойчивость, то вы поскупитесь, и Он выведет наружу вашу злобу (или зависть).

هَٰٓأَنتُمۡ هَٰٓؤُلَآءِ تُدۡعَوۡنَ لِتُنفِقُواْ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبۡخَلُۖ وَمَن يَبۡخَلۡ فَإِنَّمَا يَبۡخَلُ عَن نَّفۡسِهِۦۚ وَٱللَّهُ ٱلۡغَنِيُّ وَأَنتُمُ ٱلۡفُقَرَآءُۚ وَإِن تَتَوَلَّوۡاْ يَسۡتَبۡدِلۡ قَوۡمًا غَيۡرَكُمۡ ثُمَّ لَا يَكُونُوٓاْ أَمۡثَٰلَكُم ٣٨

Вот вас призывают делать пожертвования на пути Аллаха, и среди вас находятся такие, которые скупятся. Кто скупится, тот скупится только во вред себе. Аллах - богат, а вы - бедны. И если вы отвернетесь, Он заменит вас другими людьми, и они не будут подобны вам.

يُؤْتِكُمْ أُجُورَكُمْ ثواب إيمانكم وتقواكم وَلا يَسْئَلْكُمْ أى ولا يسألكم جميعها، إنما يقتصر منكم على ربع العشر، ثم قال إِنْ يَسْئَلْكُمُوها فَيُحْفِكُمْ أى يجهدكم ويطلبه كله، والإحفاء:

المبالغة وبلوغ الغاية في كل شيء، يقال: أحفاه في المسألة إذا لم يترك شيئا من الإلحاح.

وأحفى شاربه: إذا استأصله تَبْخَلُوا وَيُخْرِجْ أَضْغانَكُمْ أى تضطغنون على رسول الله ﷺ [[قوله «أى تضطغنون على رسول الله ﷺ» في الصحاح: «الضغن» الحقد. وتضاغن القوم واضطغنوا: انطووا على الأحقاد. (ع)]] ، وتضيق صدوركم لذلك، وأظهرتم كراهتكم ومقتكم لدين يذهب بأموالكم، والضمير في يُخْرِجْ لله عز وجل، أى يضغنكم بطلب أموالكم. أو للبخل، لأنه سبب الاضطغان.

وقرئ: نخرج. بالنون. ويخرج، بالياء والتاء مع فتحهما ورفع أضغانكم هؤُلاءِ موصول بمعنى الذين صلته تُدْعَوْنَ أى أنتم الذين تدعون. أو أنتم يا مخاطبون هؤلاء الموصوفون، ثم استأنف وصفهم، كأنهم قالوا: وما وصفنا؟ فقيل: تدعون لِتُنْفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ قيل:

هي النفقة في الغزو. وقيل: الزكاة، كأنه قيل: الدليل على أنه لو أحفاكم لبخلتم وكرهتم العطاء واضطغنتم أنكم تدعون إلى أداء ربع العشر، فمنكم ناس يبخلون به، ثم قال وَمَنْ يَبْخَلْ بالصدقة وأداء الفريضة. فلا يتعداه ضرر بخله، وإنما يَبْخَلُ عَنْ نَفْسِهِ يقال بخلت عليه وعنه، وكذلك ضننت عليه وعنه. ثم أخبر أنه لا يأمر بذلك ولا يدعو اليه لحاجته إليه، فهو الغنى الذي تستحيل عليه الحاجات، ولكن لحاجتكم وفقركم إلى الثواب وَإِنْ تَتَوَلَّوْا معطوف على:

وإن تؤمنوا وتتقوا يَسْتَبْدِلْ قَوْماً غَيْرَكُمْ يخفق قوما سواكم على خلاف صفتكم راغبين في الإيمان والتقوى، غير متولين عنهما، كقوله تعالى وَيَأْتِ بِخَلْقٍ جَدِيدٍ وقيل: هم الملائكة.

وقيل: الأنصار. وعن ابن عباس: كندة والنخع. وعن الحسن: العجم وعن عكرمة: فارس والروم. وسئل رسول الله ﷺ عن القوم وكان سلمان إلى جنبه، فضرب على فخذه وقال: «هذا وقومه، والذي نفسي بيده، لو كان الإيمان منوطا بالثريا لتناوله رجال من فارس» [[أخرجه الترمذي وابن حبان والحاكم. والطبري وابن أبى حاتم وغيرهم من طريق العلاء بن عبد الرحمن عن أبيه عن أبى هريرة وله طرق عنه وعن غيره.]] وعن رسول الله ﷺ «من قرأ سورة محمد ﷺ كان حقا على الله أن يسقيه من أنهار الجنة» [[أخرجه الثعلبي وابن مردويه والواحدي، بأسانيدهم إلى أبى بن كعب.]]

Текст: Quranic Universal Library (Tarteel) через spa5k/tafsir_api (MIT), в зафиксированной версии. Аяты: Quran Foundation. Источники и лицензии

Содержание

Аят аль-Курси36Аль-Кахфстр. 42джуз 15Бухари 1Муслим 2999

Вид

Тема
Размер текста
Вид

Read in English