Аз-ЗамахшариАль‑Калям · 68:1–41

Аз-Замахшари · Тафсир · на арабском

القلم

Аль-Калям

Письменная трость · Мекканская · 52 аята

68:1Страница 564

نٓۚ وَٱلۡقَلَمِ وَمَا يَسۡطُرُونَ ١

Нун. Клянусь письменной тростью и тем, что они пишут!

مكية، وهي اثنان وخمسون آية [نزلت بعد العلق] بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

قرئ: ن والقلم بالبيان والإدغام، وبسكون النون وفتحها وكسرها، كما في ص. والمراد هذا الحرف من حروف المعجم: وأمّا قولهم: هو الدواة فما أدرى أهو وضع لغوى أم شرعي؟

ولا يخلو إذا كان اسما للدواة من أن يكون جنسا أو علما، فإن كان جنسا فأين الإعراب والتنوين، وإن كان علما فأين الإعراب، وأيهما كان فلا بد له من موقع في تأليف الكلام. فإن قلت:

هو مقسم به وجب إن كان جنسا أن تجرّه وتنوّنه، ويكون القسم بدواة منكرة مجهولة، كأنه قيل: ودواة والقلم، وإن كان علما أن تصرفه وتجرّه، أو لا تصرفه وتفتحه للعلمية والتأنيث، وكذلك التفسير بالحوت: إما أن يراد نون من النينان. أو يجعل علما لليهموت [[قوله «أو يجعل علما اليهموت» لعله باليهموت بالموحدة كعبارة غيره، فليحرر. (ع)]] الذي يزعمون، والتفسير باللوح من نور أو ذهب، والنهر في الجنة نحو ذلك. وأقسم بالقلم: تعظيما له، لما في خلقه وتسويته من الدلالة على الحكمة العظيمة، ولما فيه من المنافع والفوائد التي لا يحيط بها الوصف وَما يَسْطُرُونَ وما يكتب من كتب. وقيل: ما يستره الحفظة، وما موصولة أو مصدرية. ويجوز أن يراد بالقلم أصحابه، فيكون الضمير في يَسْطُرُونَ لهم كأنه قيل: وأصحاب القلم ومسطوراتهم. أو وسطرهم، ويراد بهم كل ما يسطر، أو الحفظة.

68:2–3Страница 564

مَآ أَنتَ بِنِعۡمَةِ رَبِّكَ بِمَجۡنُونٖ ٢

Ты по милости своего Господа не являешься одержимым.

وَإِنَّ لَكَ لَأَجۡرًا غَيۡرَ مَمۡنُونٖ ٣

Воистину, награда твоя неиссякаема.

فإن قلت: بم يتعلق الباء في بِنِعْمَةِ رَبِّكَ وما محله؟ قلت: يتعلق بمجنون منفيا [[قوله «يتعلق بمجنون منفيا» في النسفي تتعلق بمحذوف، ومحله النصب على الحال. والعامل فيهما بِمَجْنُونٍ. (ع)]] ، كما يتعلق بعاقل مثبتا في قولك: أنت بنعمة الله عاقل، مستويا في ذلك الإثبات والنفي استواءهما في قولك: ضرب زيد عمرا، وما ضرب زيد عمرا: تعمل الفعل مثبتا ومنفيا إعمالا واحدا، ومحله النصب على الحال، كأنه قال: ما أنت بمجنون منعما عليك بذلك [[قوله «منعما عليك بذلك» كذا في النسفي بعد ما سبق فيه ما أَنْتَ بِنِعْمَةِ رَبِّكَ أى بانعامه عليك بالنبوة وغيرها. وهذا مرجع الاشارة. (ع)]] ، ولم تمنع الباء أن يعمل مجنون فيما قبله، لأنها زائدة لتأكيد النفي. والمعنى، استبعاد ما كان ينسبه إليه كفار مكة عداوة وحسدا، وأنه من إنعام الله عليه بحصافة العقل [[قوله «وإنه من إنعام الله بحصافة» لعله من إنعام الله عليه بحصافة العقل أى استحكامه. كما أفاده الصحاح. (ع)]] والشهامة التي يقتضيها التأهيل للنبوّة، بمنزل وَإِنَّ لَكَ على احتمال ذلك وإساغة الغصة فيه والصبر عليه لَأَجْراً لثوابا غَيْرَ مَمْنُونٍ غير مقطوع كقوله عَطاءً غَيْرَ مَجْذُوذٍ أو غير ممنون عليك به [[قال محمود: «معناه غير مقطوع، كقوله عَطاءً غَيْرَ مَجْذُوذٍ ... الخ» قال أحمد: ما كان النبي ﷺ يرضى من الزمخشري بتفسير الآية هكذا. وهو ﷺ يقول «لا يدخل أحد منكم الجنة بعمله قيل: ولا أنت يا رسول الله؟ قال: ولا أنا، إلا أن يتغمدني الله بفضل منه ورحمة» ولقد بلغ بالزمخشرى سوء الأدب إلى حد يوجب الحد، وحاصل قوله: أن الله لا منة له على أحد ولا فضل في دخول الجنة لأنه قام بواجب عليه، نعوذ بالله من الجرأة عليه.]] ، لأنه ثواب تستوجبه [[قوله «لأنه ثواب تستوجبه على عملك» وجوب الثواب عليه تعالى مذهب المعتزلة، ولا يجب عليه شيء عند أهل السنة. (ع)]] على عملك، وليس بتفضل ابتداء، وإنما تمنّ الفواضل لا الأجور على الأعمال.

68:4Страница 564

وَإِنَّكَ لَعَلَىٰ خُلُقٍ عَظِيمٖ ٤

Воистину, твой нрав превосходен.

استعظم خلقه لفرط احتماله الممضات [[قوله «احتماله الممضات» أى: الموجعات. أفاده الصحاح. (ع)]] من قومه وحسن مخالفته ومداراته لهم. وقيل: هو الخلق الذي أمره الله تعالى به في قوله تعالى خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجاهِلِينَ وعن عائشة رضى الله عنها: أن سعيد بن هشام سألها عن خلق رسول الله ﷺ فقالت: كان خلقه القرآن، ألست تقرأ القرآن: قد أفلح المؤمنون [[أخرجه مسلم من رواية زرارة ابن أبى أو في عن سعد بن هشام عنه، وفيه قصة، وأخرجه الحاكم مختصرا بلفظ المصنف.]] .

68:5–6Страница 564

فَسَتُبۡصِرُ وَيُبۡصِرُونَ ٥

Ты увидишь, и они тоже увидят,

بِأَييِّكُمُ ٱلۡمَفۡتُونُ ٦

кто из вас - бесноватый.

الْمَفْتُونُ المجنون، لأنه فتن: أى محن بالجنون. أو لأن العرب يزعمون أنه من تخبيل الجن، وهم الفتان للفتاك منهم، والباء مزيدة. أو المفتون مصدر كالمعقول والمجلود، أى: بأيكم الجنون. أو بأى الفريقين منكم الجنون [[قوله «أو بأى الفريقين منكم الجنون» لعله المجنون. وفي النسفي. قال الزجاج: الباء بمعنى في. تقول:

كنت ببلد كذا، أى: في بلد كذا، وتقديره: في أيكم المفتون، أى: في أى الفريقين منكم المجنون. (ع)]] ، أبفريق المؤمنين أم بفريق الكافرين؟ أى: في أيهما يوجد من يستحق هذا الاسم: وهو تعريض بأبى جهل بن هشام والوليد بن المغيرة وأضرابهما، وهذا كقوله تعالى سَيَعْلَمُونَ غَداً مَنِ الْكَذَّابُ الْأَشِرُ.

68:7–9Страница 564

إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعۡلَمُ بِمَن ضَلَّ عَن سَبِيلِهِۦ وَهُوَ أَعۡلَمُ بِٱلۡمُهۡتَدِينَ ٧

Твой Господь лучше знает тех, кто сбился с Его пути, и лучше знает тех, кто следует прямым путем.

فَلَا تُطِعِ ٱلۡمُكَذِّبِينَ ٨

Посему не повинуйся тем, кто считает истину ложью!

وَدُّواْ لَوۡ تُدۡهِنُ فَيُدۡهِنُونَ ٩

Они хотели бы, чтобы ты был уступчив, и тогда они тоже стали бы уступчивы.

إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بالمجانين على الحقيقة، وهم الذين ضلوا عن سبيله وَهُوَ أَعْلَمُ بالعقلاء وهم المهتدون. أو يكون وعيدا ووعدا، وأنه أعلم بجزاء الفريقين فَلا تُطِعِ الْمُكَذِّبِينَ تهييج وإلهاب للتصميم على معاصاتهم، وكانوا قد أرادوه على أن يعبد الله مدة، وآلهتهم مدة، ويكفوا عنه غوائلهم لَوْ تُدْهِنُ لو تلين وتصانع فَيُدْهِنُونَ. فإن قلت: لم رفع فَيُدْهِنُونَ ولم ينصب بإضمار «أن» وهو جواب التمني؟ قلت: قد عدل به إلى طريق آخر: وهو أن جعل خبر مبتدإ محذوف، أى: فهم يدهنون، كقوله تعالى فَمَنْ يُؤْمِنْ بِرَبِّهِ فَلا يَخافُ على معنى: ودوا لو تدهن فهم يدهنون حينئذ. أو ودوا إدهانك فهم الآن يدهنون، لطمعهم في إدهانك. قال سيبويه: وزعم هرون أنها في بعض المصاحف ودوا لو تدهن فيدهنوا.

68:10–16Страница 564

وَلَا تُطِعۡ كُلَّ حَلَّافٖ مَّهِينٍ ١٠

Не повинуйся всякому расточителю клятв, презренному,

هَمَّازٖ مَّشَّآءِۭ بِنَمِيمٖ ١١

хулителю, разносящему сплетни,

مَّنَّاعٖ لِّلۡخَيۡرِ مُعۡتَدٍ أَثِيمٍ ١٢

скупящемуся на добро, преступнику, грешнику,

عُتُلِّۭ بَعۡدَ ذَٰلِكَ زَنِيمٍ ١٣

жестокому, к тому же самозванцу,

أَن كَانَ ذَا مَالٖ وَبَنِينَ ١٤

даже если он будет богат и будет иметь сыновей.

إِذَا تُتۡلَىٰ عَلَيۡهِ ءَايَٰتُنَا قَالَ أَسَٰطِيرُ ٱلۡأَوَّلِينَ ١٥

Когда ему читают Наши аяты, он говорит: «Это - легенды древних народов!».

سَنَسِمُهُۥ عَلَى ٱلۡخُرۡطُومِ ١٦

Мы заклеймим его хобот (нос).

حَلَّافٍ كثير الحلف في الحق والباطل، وكفى به مزجرة لمن اعتاد الحلف. ومثله قوله تعالى وَلا تَجْعَلُوا اللَّهَ عُرْضَةً لِأَيْمانِكُمْ. مَهِينٍ من المهانة وهي القلة والحقارة، يريد القلة في الرأى والتمييز. أو أراد الكذاب لأنه حقير عند الناس هَمَّازٍ عياب طعان. وعن الحسن. يلوى شدقيه في أقفية الناس مَشَّاءٍ بِنَمِيمٍ مضرب [[قوله «مضرب نقال» في الصحاح «التضريب بين القوم» : الإغراء. (ع)]] نقال للحديث من قوم إلى قوم على وجه السعاية والإفساد بينهم. والنميم والنميمة: السعاية، وأنشدنى بعض العرب: تشبّبى تشبّب النّميمه ... تمشى بها زهرا إلى تميمه [[لأعرابى يخاطب النار. والتشبب: التوقد. والتميمة: تزوير الكلام وتزويقه للافساد بين الناس. وثوب منمم ومنمنم: منقش محسن. وزهرا- بالفتح-: اسم امرأة نمامة. وتميمة: قبيلة تميم، ونزل النار منزلة العاقل فأمرها وقال: اشتعلى كاشتعال النميمة حال كونها تمشى بها هذه المرأة إلى بنى تميم، وكانت كثيرة الإفساد بين العرب، حتى ضرب بها المثل، وجعل اشتعال نميمتها أبلغ من اشتعال النار، فأمرها أن تتوقد كتوقدها، وبين نميمة وتميمة الجناس اللاحق.]]

مَنَّاعٍ لِلْخَيْرِ بخيل. والخير: المال. أو مناع أهله الخير وهو الإسلام، فذكر الممنوع منه دون الممنوع، كأنه قال: مناع من الخير. قيل: هو الوليد بن المغيرة المخزومي: كان موسرا، وكان له عشرة من البنين، فكان يقول لهم وللحمته: [[قوله «يقول لهم وللحمته» في الصحاح «اللحمة» بالضم: القرابة. (ع)]] من أسلم منكم منعته رفدي عن ابن عباس. وعنه: أنه أبو جهل. وعن مجاهد: الأسود بن عبد يغوث. وعن السدى: الأخنس ابن شريق، أصله في ثقيف وعداده في زهرة، ولذلك قيل: زنيم مُعْتَدٍ مجاوز في الظلم حده أَثِيمٍ كثير الآثام عُتُلٍّ غليظ جاف، من عتله: إذا قاده بعنف وغلظة بَعْدَ ذلِكَ بعد ما عدّله من المثالب والنقائص زَنِيمٍ دعى [[قال محمود: «العتل الجافي، والزنيم الداعي، وكذلك كان الوليد بن المخزومي استلحقه المغيرة بعد ثمان عشر من مولده ... الخ» قال أحمد: وإنما أخذ كون هذين أشد معايبه من قوله بعد ذلك، فانه يعطى تراخى المرتبة فيما بين المذكور أولا والمذكور بعده في الشر والخير. ونظيره في الخير قوله تعالى وَالْمَلائِكَةُ بَعْدَ ذلِكَ ظَهِيرٌ ومن ثم استعملت ثم لتراخى المراتب، وإن أعطت عكس الترتيب الوجودي.]] . قال حسان:

وأنت زنيم نيط في ءال هاشم ... كما نيط خلف الرّاكب القدح الفرد [[لحسان بن ثابت يخاطب الوليد بن المغيرة، يقول: إنه زنيم، أى معلق في آل هاشم كالزنمة في الإهاب وهي قطعة جلد صغيرة تترك معلقة بطرفه، فشبهه بها وشبهه بالقدح المنفرد الفارغ المعلق خلف الراكب.]]

وكان الوليد دعيا في قريش ليس من سنخهم، ادعاه أبوه بعد ثمان عشرة من مولده. وقيل:

بغت أمّه ولم يعرف حتى نزلت هذه الآية، جعل جفاءه ودعوته أشد معايبه، لأنه إذا جفا وغلظ طبعه قسا قلبه واجترأ على كل معصية، ولأنّ الغالب أن النطفة إذا خبثت خبث الناشئ منها. ومن ثم قال رسول الله ﷺ «لا يدخل الجنة ولد الزنا ولا ولده ولا ولد ولده» [[أخرجه أبو نعيم في ترجمة مجاهد من رواية عبد الله بن حسن في ترجمة يوسف بن أسباط من رواية بركة بن محمد عن يوسف بن أسباط عن أبى إسرائيل الملائى عن إسماعيل بن إسحاق عن قبيصة بن عمرو عن مجاهد عن بنى عمر عن أبى هريرة. ثم رواه من طريق إسحاق بن منصور عن أبى إسرائيل به وأبو إسحاق ضعيف جدا. وقد ادعى ابن طاهر وابن الجوزي أن هذا الحديث موضوع. وقد خولف عن مجاهد. رواه النسائي من طريق إبراهيم بن مجاهد عن مجاهد عن محمد بن عبد الرحمن عن أبى هريرة بلفظ «لا يدخل الجنة ولد زنا. ولا شيء من نسله إلى سبعة آباء» وإبراهيم فيه ضعف. ورواه أيضا من رواية يزيد بن أبى زياد عن مجاهد عن أبى سعيد نحو حديث منصور الآتي. ويزيد ضعيف وروى النسائي أيضا من رواية شعبة عن منصور عن سالم بن أبى الجعد عن عبد الله بن شريك عن جابان عن عبد الله بن عمر بلفظ «لا يدخل ولد زانية الجنة» ومن رواية سفيان عن منصور بإسقاط عبد الله بن شريك. وأخرجه ابن حبان من الوجهين. وقال الطريقان محفوظان. إلا أن الثوري أعرف بحديث ملو.]] وبَعْدَ ذلِكَ نظير ثُمَّ في قوله ثُمَّ كانَ مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا وقرأ الحسن: عتل، رفعا على الذم وهذه القراءة تقوية لما يدل عليه بعد ذلك. والزنيم: من الزنمة وهي الهنة من جلد الماعزة تقطع فتخلى معلقة في حلقها، لأنه زيادة معلقة بغير أهله أَنْ كانَ ذا مالٍ متعلق بقوله وَلا تُطِعْ يعنى ولا تطعه مع هذه المثالب، لأن كان ذا مال. أى: ليساره وحظه من الدنيا. ويجوز أن يتعلق بما بعده على معنى: لكونه متمولا مستظهرا بالبنين كذب آياتنا [[قوله «كذب آياتنا» عبارة النسفي: كذب بآياتنا. (ع)]] ولا يعمل فيه قالَ الذي هو جواب إذا، لأن ما بعد الشرط لا يعمل فيما قبله، ولكن ما دلت عليه الجملة من معنى التكذيب. وقرئ: أأن كان؟ على الاستفهام على: إلا لأن كان ذا مال وبنين، كذب. أو أتطيعه لأن كان ذا مال. وروى الزبيري عن نافع: إن كان، بالكسر والشرط للمخاطب، أى: لا تطع كل حلاف شارطا يساره، لأنه إذا أطاع الكافر لغناه فكأنه اشترط في الطاعة الغنى، ونحو صرف الشرط إلى المخاطب صرف الترجي إليه في قوله تعالى لَعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ الوجه: أكرم موضع في الجسد، والأنف أكرم موضع من الوجه لتقدمه له، ولذلك جعلوه مكان العز والحمية، واشتقوا منه الأنفة. وقالوا الأنف في الأنف، وحمى أنفه، وفلان شامخ العرنين. وقالوا في الذليل: جدع أنفه، ورغم أنفه، فعبر بالوسم على الخرطوم عن غاية الإذلال والإهانة، لأن السمة على الوجه شين وإذالة، [[قوله «وإذالة» في القاموس «أذلته» أهنته اه. (ع)]] فكيف بها على أكرم موضع منه، ولقد وسم العباس أباعر [[قوله «أباعر» لعله أباعره بالاضافة إلى الضمير، لأن الجمع أبعرة وأباعر، كما في الصحاح. (ع)]] في وجوهها، فقال له رسول الله ﷺ «أكرموا الوجوه» [[لم أره هكذا. وفي ابن حبان من حديث ابن عباس «أن العباس وسم بعيرا له. ودابة في وجهها فرآه النبي ﷺ فغضب: فقال العباس: لا أسمه إلا في آخره فوسمه في جاعرتيه» وأصله في مسلم بلفظ «رأى رسول الله ﷺ حمارا موسوم الوجه، فأنكر ذلك فقال الرجل: والله لا أسمه إلا في أقصى شيء من الوجه. فأمر بحمار له فكوى في جاعرتيه. فهو أول من كوى في الجاعرتين، زاد الطبراني «وكان الرجل الذي كوى: العباس بن عبد المطلب»]] فوسمها في جواعرها [[قوله «فوسمها في جواعرها» الجاعرة: ما حول الدبر- أفاده الصحاح. (ع)]] وفي لفظ الخرطوم: استخفاف به واستهانة. وقيل معناه: سنعلمه يوم القيامة بعلامة مشوهة يبين بها عن سائر الكفرة، كما عادى رسول الله ﷺ عداوة بان بها عنهم. وقيل: خطم يوم بدر بالسيف فبقيت سمة على خرطومه. وقيل: سنشهره بهذه الشتيمة في الدارين جميعا، فلا تخفى، كما لا تخفى السمة على الخرطوم. وعن النضر بن شميل: أن الخرطوم الخمر، وأن معناه: سنحده على شربها وهو تعسف. وقيل للخمر: الخرطوم، كما قيل لها: السلافة. وهي ما سلف من عصير العنب. أو لأنها تطير في الخياشيم.

68:17–33Страница 565

إِنَّا بَلَوۡنَٰهُمۡ كَمَا بَلَوۡنَآ أَصۡحَٰبَ ٱلۡجَنَّةِ إِذۡ أَقۡسَمُواْ لَيَصۡرِمُنَّهَا مُصۡبِحِينَ ١٧

Воистину, мы подвергли их испытанию, подобно тому, как мы подвергли испытанию владельцев сада, когда они поклялись, что утром они непременно сорвут их (плоды),

وَلَا يَسۡتَثۡنُونَ ١٨

но не сделали оговорки (не сказали: «Если того пожелает Аллах»).

فَطَافَ عَلَيۡهَا طَآئِفٞ مِّن رَّبِّكَ وَهُمۡ نَآئِمُونَ ١٩

Ночью же, пока они спали, их сад поразила кара от твоего Господа.

فَأَصۡبَحَتۡ كَٱلصَّرِيمِ ٢٠

К утру сад был подобен мрачной ночи (был погублен).

فَتَنَادَوۡاْ مُصۡبِحِينَ ٢١

А на рассвете они стали звать друг друга:

أَنِ ٱغۡدُواْ عَلَىٰ حَرۡثِكُمۡ إِن كُنتُمۡ صَٰرِمِينَ ٢٢

«Ступайте на вашу пашню, если вы хотите сорвать плоды!».

فَٱنطَلَقُواْ وَهُمۡ يَتَخَٰفَتُونَ ٢٣

Они отправились туда, разговаривая шепотом:

أَن لَّا يَدۡخُلَنَّهَا ٱلۡيَوۡمَ عَلَيۡكُم مِّسۡكِينٞ ٢٤

«Не впускайте сегодня к себе бедняка».

وَغَدَوۡاْ عَلَىٰ حَرۡدٖ قَٰدِرِينَ ٢٥

Они шли с твердым намерением и полагали, что у них достаточно сил.

فَلَمَّا رَأَوۡهَا قَالُوٓاْ إِنَّا لَضَآلُّونَ ٢٦

Когда же они увидели его, они сказали: «Мы сбились с пути!

بَلۡ نَحۡنُ مَحۡرُومُونَ ٢٧

О нет! Мы лишились этого».

قَالَ أَوۡسَطُهُمۡ أَلَمۡ أَقُل لَّكُمۡ لَوۡلَا تُسَبِّحُونَ ٢٨

Лучший из них сказал: «Разве я не говорил вам, что надо было прославить Аллаха?».

قَالُواْ سُبۡحَٰنَ رَبِّنَآ إِنَّا كُنَّا ظَٰلِمِينَ ٢٩

Они сказали: «Пречист наш Господь! Мы были несправедливы».

فَأَقۡبَلَ بَعۡضُهُمۡ عَلَىٰ بَعۡضٖ يَتَلَٰوَمُونَ ٣٠

Они стали попрекать друг друга

قَالُواْ يَٰوَيۡلَنَآ إِنَّا كُنَّا طَٰغِينَ ٣١

и сказали: «Горе нам! Мы преступили границы дозволенного.

عَسَىٰ رَبُّنَآ أَن يُبۡدِلَنَا خَيۡرٗا مِّنۡهَآ إِنَّآ إِلَىٰ رَبِّنَا رَٰغِبُونَ ٣٢

Быть может, Господь наш даст нам взамен нечто лучшее. Воистину, мы обращаемся к нашему Господу».

كَذَٰلِكَ ٱلۡعَذَابُۖ وَلَعَذَابُ ٱلۡأٓخِرَةِ أَكۡبَرُۚ لَوۡ كَانُواْ يَعۡلَمُونَ ٣٣

Такими были мучения, а мучения в Последней жизни будут еще ужаснее! Если бы только они знали!

إنا بلونا أهل مكة بالقحط والجوع بدعوة رسول الله ﷺ عليهم كَما بَلَوْنا أَصْحابَ الْجَنَّةِ وهم قوم من أهل الصلاة كانت لأبيهم هذه الجنة دون صنعاء بفرسخين، [[قال محمود: «أصحاب الجنة قوم من أهل الصلاة كانت لأبيهم هذه الجنة دون صنعاء بفرسخين ... الخ» قال أحمد: وفائدة التنكير الإبهام تعظيما لما أصابها، ومعنى كالصريم: أى لهلاك ثمرها. وقيل الصريم الليل، لأنها احترفت واسودت. وقيل: النهار، أى خالية فارغة من قولهم: بيض الإناء، إذا فرغه. قلت: ومنه البياض من الأرض، أى: الخالية من الشجر. ورد في الحديث، ويستعمله الفقهاء في المساقاة، ومعنى صارمين: حاصدين.

قال: وإنما عدل عن «إلى» في قوله عَلى حَرْثِكُمْ لأن غدوهم كان ليصرموه، فهو غدو عليه، ومعنى يَتَخافَتُونَ يسرون حديثهم خيفة من ظهور المساكين عليهم. وقوله أَنْ لا يَدْخُلَنَّهَا الْيَوْمَ عَلَيْكُمْ مِسْكِينٌ مثل: لا أرينك هاهنا، والحرد من حاردت السنة إذا منعت خيرها والمعنى: وغدوا على نكد ومنع غير عاجزين عن النفع. وقيل: الحرة السرعة، أى: غدوا مسارعين نشطين لما عزموا عليه من الحرمان. ومعنى قادِرِينَ على هذا التأويل: عند أنفسهم. وقيل: حرد اسم الجنة المذكورة، وقولهم إِنَّا لَضَالُّونَ قالوه في بديهة أمرهم دهشا لما رأوا ما لم يعهدوه فاعتقدوا أنهم ضلوا عنها وأنها ليست هي، ثم لما تبينوا وأيقنوا أنها هي أضربوا عن الأول إلى قولهم بَلْ نَحْنُ مَحْرُومُونَ.]] فكان يأخذ منها قوت سنته ويتصدق بالباقي، وكان يترك للمساكين ما أخطأه المنجل، وما في أسفل الأكداس، [[قوله «وما أسفل الأكداس» في الصحاح «الكدس» بالضم: واحد الأكداس الطعام (ع) .]] وما أخطأه القطاف من العنب، وما بقي على البساط الذي يبسط تحت النخلة إذا صرمت، فكان يجتمع لهم شيء كثير، فلما مات قال بنوه: إن فعلنا ما كان يفعل أبونا ضاق علينا الأمر ونحن أولو عيال، فحلفوا ليصر منها مصبحين في السدف [[قوله «مصبحين في السدف خفية» في الصحاح «السدفة» في لغة نجد: الظلمة، وفي لغة غيرهم الضوء. (ع)]] خفية عن المساكين، ولم يستثنوا في يمينهم، فأحرق الله جنتهم. وقيل: كانوا من بنى إسرائيل مُصْبِحِينَ داخلين في الصبح مبكرين وَلا يَسْتَثْنُونَ ولا يقولون إن شاء الله. فإن قلت. لم سمى استثناء، وإنما هو شرط؟ قلت: لأنه يؤدى مؤدى الاستثناء، من حيث أن معنى قولك: لأخرجنّ إن شاء الله، ولا أخرج إلا أن يشاء الله. واحد فَطافَ عَلَيْها بلاء أو هلاك طائِفٌ كقوله تعالى وَأُحِيطَ بِثَمَرِهِ وقرئ: طيف فَأَصْبَحَتْ كَالصَّرِيمِ كالمصرومة لهلاك ثمرها. وقيل:

الصريم الليل، أى. احترقت فاسودت. وقيل: النهار أى: يبست وذهبت خضرتها. أو لم يبق شيء فيها، من قولهم: بيض الإناء، إذا فرغه. وقيل الصريم الرمال صارِمِينَ حاصدين. فإن قلت: هلا قيل: اغدوا إلى حرثكم، وما معنى عَلى؟ قلت: لما كان الغدوّ إليه ليصرموه ويقطعوه:

كان غدوّا عليه، كما تقول: غدا عليهم العدوّ. ويجوز أن يضمن الغدوّ معنى الإقبال، كقولهم:

يغدى عليه بالجفنة ويراح، أى: فأقبلوا على حرثكم باكرين يَتَخافَتُونَ يتسارّون فيما بينهم.

وخفى، وخفت، وخفد: ثلاثتها في معنى الكتم، ومنه: الخفدود للخفاش أَنْ لا يَدْخُلَنَّهَا أن مفسرة. وقرأ ابن مسعود بطرحها بإضمار القول، أى يتخافتون يقولون لا يدخلنها، والنهى عن الدخول للمسكين نهى لهم عن تمكينه منه، أى: لا تمكنوه من الدخول حتى يدخل، كقولك: لا أرينك هاهنا. الحرد: من حردت السنة إذا منعت خيرها، وحاردت الإبل إذا منعت درّها. والمعنى: وغدوا قادرين على نكد، لا غير عاجزين عن النفع، يعنى أنهم عزموا أن يتنكدوا على المساكين ويحرموهم وهم قادرون على نفعهم، فغدوا بحال فقر وذهاب مال لا يقدرون فيها إلا على النكد والحرمان، وذلك أنهم طلبوا حرمان المساكين فتعجلوا الحرمان والمسكنة. أو وغدوا على محاردة جنتهم وذهاب خيرها قادرين، بدل كونهم قادرين على إصابة خيرها ومنافعها، أى: غدوا حاصلين على الحرمان مكان الانتفاع، أو لما قالوا اغدوا على حرثكم وقد خبثت نيتهم: عاقبهم الله بأن حاردت جنتهم وحرموا خيرها، فلم يغدوا على حرث وإنما غدوا على حرد. وقادِرِينَ من عكس الكلام للتهكم، أى: قادرين على ما عزموا عليه من الصرام وحرمان المساكين، وعلى حرد ليس بصلة قادرين، وقيل: الحرد بمعنى الحرد.

وقرئ: على حرد، أى لم يقدروا إلا على حنق وغضب بعضهم على بعض، كقوله تعالى يَتَلاوَمُونَ وقيل: الحرد القصد والسرعة، يقال: حردت حردك. وقال:

أقبل سيل جاء من أمر الله ... يحرد حرد الجنّة المغلّه [[يصف سيلا بالكثرة، ولذلك قال: من عند الله. ويروى: من أمر الله، وحذفت الألف قبل الهاء من لفظ الجلالة لأنه جائز في الوقف. وحرد يحرد من باب ضرب، بمعنى قصد وأسرع، أى: يسرع إسراع الجنة أى البستان المغلة كثير الغلة والخير، ومعنى إسراع الجنة: ظهور خيرها قبل غيرها في زمن يسير، واختارها لأنها تنشأ عن السيل.]]

وقطا حراد: سراع، يعنى: وغدوا قاصدين إلى جنتهم بسرعة ونشاط، قادرين عند أنفسهم، يقولون: نحن نقدر على صرامها وزى [[قوله «وزى منفعتها» في الصحاح: تقول: زوى فلان المال عن وارثه زيا. (ع)]] منفعتها عن المساكين. وقيل حَرْدٍ علم للجنة، أى غدوا على تلك الجنة قادرين على صرامها عند أنفسهم. أو مقدرين أن يتم لهم مرادهم من الصرام والحرمان قالُوا في بديهة وصولهم إِنَّا لَضَالُّونَ أى ضللنا جنتنا، وما هي بها لما رأوا من هلاكها، فلما تأملوا وعرفوا أنها هي قالوا بَلْ نَحْنُ مَحْرُومُونَ حرمنا خيرها لجنايتنا على أنفسنا أَوْسَطُهُمْ أعدلهم وخيرهم، من قولهم: هو من سطة قومه، وأعطنى من سطات مالك. ومنه قوله تعالى أُمَّةً وَسَطاً. لَوْلا تُسَبِّحُونَ لولا تذكرون الله وتتوبون إليه من خبث نيتكم، كأن أوسطهم قال لهم حين عزموا على ذلك: اذكروا الله وانتقامه من المجرمين، وتوبوا عن هذه العزيمة الخبيثة من فوركم، وسارعوا إلى حسم شرها قبل حلول النقمة، فعصوه فعيرهم. والدليل عليه قولهم سُبْحانَ رَبِّنا إِنَّا كُنَّا ظالِمِينَ فتكلموا بما كان يدعوهم إلى التكلم به على أثر مقارفة الخطيئة، ولكن بعد خراب البصرة. وقيل: المراد بالتسبيح. الاستثناء لالتقائهما في معنى التعظيم لله، لأنّ الاستثناء تفويض إليه، والتسبيح تنزيه له، وكل واحد من التفويض والتنزيه تعظيم. وعن الحسن: هو الصلاة، كأنهم كانوا يتوانون في الصلاة، وإلا لنهتهم عن الفحشاء والمنكر، ولكانت لهم لطفا في أن يستثنوا ولا يحرموا سُبْحانَ رَبِّنا سبحوا الله ونزهوه عن الظلم وعن كل قبيح، ثم اعترفوا بظلمهم في منع المعروف وترك الاستثناء يَتَلاوَمُونَ يلوم بعضهم بعضا، لأنّ منهم من زين، ومنهم من قبل، ومنهم من أمر بالكف وعذر ومنهم من عصى الأمر، ومنهم من سكت وهو راض أَنْ يُبْدِلَنا قرئ بالتشديد والتخفيف إِلى رَبِّنا راغِبُونَ طالبون منه الخير راجون لعفوه كَذلِكَ الْعَذابُ مثل ذلك العذاب الذي بلونا به أهل مكة وأصحاب الجنة عذاب الدنيا وَلَعَذابُ الْآخِرَةِ

أشد وأعظم منه، وسئل قتادة عن أصحاب الجنة: أهم من أهل الجنة أم من أهل النار؟ فقال: لقد كلفتنى تعبا.

وعن مجاهد: تابوا فأبدلوا خيرا منها. وروى عن ابن مسعود رضى الله عنه: بلغني أنهم أخلصوا وعرف الله منهم الصدق فأبدلهم بها جنة يقال لها الحيوان: فيها عنب يحمل البغل منه عنقودا.

68:34Страница 565

إِنَّ لِلۡمُتَّقِينَ عِندَ رَبِّهِمۡ جَنَّٰتِ ٱلنَّعِيمِ ٣٤

Воистину, для богобоязненных у их Господа приготовлены Сады блаженства.

عِنْدَ رَبِّهِمْ أى في الآخرة جَنَّاتِ النَّعِيمِ ليس فيها إلا التنعم الخالص، لا يشوبه ما ينغصه كما يشوب جنان الدنيا.

68:35–39Страница 565

أَفَنَجۡعَلُ ٱلۡمُسۡلِمِينَ كَٱلۡمُجۡرِمِينَ ٣٥

Неужели Мы мусульман уравняем с грешниками?

مَا لَكُمۡ كَيۡفَ تَحۡكُمُونَ ٣٦

Что с вами? Как вы судите?

أَمۡ لَكُمۡ كِتَٰبٞ فِيهِ تَدۡرُسُونَ ٣٧

Или у вас есть Писание, из которого вы узнали,

إِنَّ لَكُمۡ فِيهِ لَمَا تَخَيَّرُونَ ٣٨

что там у вас будет все, что вы выберете?

أَمۡ لَكُمۡ أَيۡمَٰنٌ عَلَيۡنَا بَٰلِغَةٌ إِلَىٰ يَوۡمِ ٱلۡقِيَٰمَةِ إِنَّ لَكُمۡ لَمَا تَحۡكُمُونَ ٣٩

Или у вас есть Наши клятвы, которые сохранятся до Дня воскресения, о том, что у вас будет все, что вы присудите?

كان صناديد قريش يرون وفور حظهم من الدنيا وقلة حظوظ المسلمين منها، فإذا سمعوا بحديث الآخرة وما وعد الله المسلمين قالوا: إن صح أنا نبعث كما يزعم محمد ومن معه لم تكن حالهم وحالنا إلا مثل ما هي في الدنيا، وإلا لم يزيدوا علينا ولم يفضلونا، وأقصى أمرهم أن يساوونا، فقيل: أنحيف في الحكم فنجعل المسلمين كالكافرين. ثم قيل لهم على طريقة الالتفات [[قال محمود: «هذا خطاب على وجه الالتفات لأهل مكة إذا اعتقدوا أنهم في الآخرة أكثر نعيما من المؤمنين ... الخ» قال أحمد: ولما كان الدرس قولا كسرها.]] ما لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ هذا الحكم الأعوج؟ كأنّ أمر الجزاء مفوّض إليكم حتى تحكموا فيه بما شئتم أَمْ لَكُمْ كِتابٌ من السماء تَدْرُسُونَ في ذلك الكتاب أنّ ما تختارونه وتشتهونه لكم، كقوله تعالى أَمْ لَكُمْ سُلْطانٌ مُبِينٌ فَأْتُوا بِكِتابِكُمْ والأصل تدرسون أنّ لكم ما تخيرون، بفتح أنّ، لأنه مدروس، فلما جاءت اللام كسرت. ويجوز أن تكون حكاية للمدروس، كما هو، كقوله وَتَرَكْنا عَلَيْهِ فِي الْآخِرِينَ سَلامٌ عَلى نُوحٍ فِي الْعالَمِينَ. وتخير الشيء واختاره:

أخذ خيره، ونحوه: تنخله وانتخله: إذا أخذ منخوله. لفلان علىّ يمين بكذا: إذا ضمنته منه وحلفت له [[قوله «إذا ضمنته منه وحلفت له» لعله: عنه، وكذا قوله «منكم» لعله «عنكم» وفي الصحاح: ضمنته الشيء تضمينا فتضمنه عنى. (ع)]] على الوفاء به، يعنى: أم ضمنا منكم وأقسمنا لكم بأيمان مغلظة متناهية في التوكيد فإن قلت: بم يتعلق إِلى يَوْمِ الْقِيامَةِ؟ قلت: المقدر في الظرف، أى: هي ثابتة لكم علينا إلى يوم القيامة لا تخرج عن عهدتها إلا يومئذ إذا حكمناكم وأعطيناكم ما تحكمون. ويجوز أن يتعلق ببالغة، على أنها تبلغ ذلكم اليوم وتنتهي إليه وافرة لم تبطل منها يمين إلى أن يحصل المقسم عليه من التحكيم. وقرأ الحسن: بالغة، بالنصب على الحال من الضمير في الظرف إِنَّ لَكُمْ لَما تَحْكُمُونَ جواب القسم، لأنّ معنى أَمْ لَكُمْ أَيْمانٌ عَلَيْنا أم أقسمنا لكم.

68:40–41Страница 565

سَلۡهُمۡ أَيُّهُم بِذَٰلِكَ زَعِيمٌ ٤٠

Спроси их, кто из них поручается за это?

أَمۡ لَهُمۡ شُرَكَآءُ فَلۡيَأۡتُواْ بِشُرَكَآئِهِمۡ إِن كَانُواْ صَٰدِقِينَ ٤١

Или у них есть сотоварищи? Пусть же они приведут своих сотоварищей, если они говорят правду!

أَيُّهُمْ بِذلِكَ الحكم زَعِيمٌ أى قائم به وبالاحتجاج لصحته، كما يقوم الزعيم المتكلم عن القوم المتكفل بأمورهم أَمْ لَهُمْ شُرَكاءُ أى ناس يشاركونهم في هذا القول ويوافقونهم عليه ويذهبون مذهبهم فيه فَلْيَأْتُوا بهم إِنْ كانُوا صادِقِينَ في دعواهم، يعنى: أنّ أحدا لا يسلم لهم هذا ولا يساعدهم عليه، كما أنه لا كتاب لهم ينطق به، ولا عهد لهم به عند الله، ولا زعيم لهم يقوم به.

Текст: Quranic Universal Library (Tarteel) через spa5k/tafsir_api (MIT), в зафиксированной версии. Аяты: Quran Foundation. Источники и лицензии

Содержание

Аят аль-Курси36Аль-Кахфстр. 42джуз 15Бухари 1Муслим 2999

Вид

Тема
Размер текста
Вид

Read in English