Аз-ЗамахшариАль‑Мааридж · 70:1–44

Аз-Замахшари · Тафсир · на арабском

المعارج

Аль-Мааридж

Ступени · Мекканская · 44 аята

70:1–18Страница 568

سَأَلَ سَآئِلُۢ بِعَذَابٖ وَاقِعٖ ١

Просящий просил мучения, которые постигают

لِّلۡكَٰفِرِينَ لَيۡسَ لَهُۥ دَافِعٞ ٢

неверующих. Никто не сможет предотвратить его

مِّنَ ٱللَّهِ ذِي ٱلۡمَعَارِجِ ٣

вопреки Аллаху, Владыке ступеней.

تَعۡرُجُ ٱلۡمَلَٰٓئِكَةُ وَٱلرُّوحُ إِلَيۡهِ فِي يَوۡمٖ كَانَ مِقۡدَارُهُۥ خَمۡسِينَ أَلۡفَ سَنَةٖ ٤

Ангелы и Дух (Джибрил) восходят к Нему в течение дня, равного пятидесяти тысячам лет.

فَٱصۡبِرۡ صَبۡرٗا جَمِيلًا ٥

Прояви же красивое терпение.

إِنَّهُمۡ يَرَوۡنَهُۥ بَعِيدٗا ٦

Они считают его далеким.

وَنَرَىٰهُ قَرِيبٗا ٧

Мы же видим, что оно близко.

يَوۡمَ تَكُونُ ٱلسَّمَآءُ كَٱلۡمُهۡلِ ٨

В тот день, когда небо станет подобно расплавленному металлу (или осадку масла; или кровавому гною),

وَتَكُونُ ٱلۡجِبَالُ كَٱلۡعِهۡنِ ٩

а горы станут подобны шерсти,

وَلَا يَسۡـَٔلُ حَمِيمٌ حَمِيمٗا ١٠

родственник не станет расспрашивать родственника,

يُبَصَّرُونَهُمۡۚ يَوَدُّ ٱلۡمُجۡرِمُ لَوۡ يَفۡتَدِي مِنۡ عَذَابِ يَوۡمِئِذِۭ بِبَنِيهِ ١١

хотя они будут видеть друг друга. Грешник пожелает откупиться от мучений того дня своими сыновьями,

وَصَٰحِبَتِهِۦ وَأَخِيهِ ١٢

своей супругой и своим братом,

وَفَصِيلَتِهِ ٱلَّتِي تُـٔۡوِيهِ ١٣

своим родом, который укрывал его,

وَمَن فِي ٱلۡأَرۡضِ جَمِيعٗا ثُمَّ يُنجِيهِ ١٤

и всеми обитателями земли, чтобы затем спастись.

كـَلَّآۖ إِنَّهَا لَظَىٰ ١٥

Но нет! Это - Адское пламя,

نَزَّاعَةٗ لِّلشَّوَىٰ ١٦

сдирающее кожу с головы,

تَدۡعُواْ مَنۡ أَدۡبَرَ وَتَوَلَّىٰ ١٧

зовущее тех, кто повернулся спиной и отвернулся,

وَجَمَعَ فَأَوۡعَىٰٓ ١٨

кто копил и прятал.

مكية، وآياتها 44 [نزلت بعد الحاقة] بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

ضمن سَأَلَ معنى دعا، فعدّى تعديته، كأنه قيل: دعا داع بِعَذابٍ واقِعٍ من قولك:

دعا بكذا. إذا استدعى وطلبه. ومنه قوله تعالى يَدْعُونَ فِيها بِكُلِّ فاكِهَةٍ وعن ابن عباس رضى الله عنهما: هو النضر بن الحرث: قال إن كان هذا هو الحق من عندك فأمطر علينا حجارة من السماء أو ائتنا بعذاب أليم. وقيل: هو رسول الله ﷺ، استعجل بعذاب للكافرين. وقرئ. سال سائل، وهو على وجهين: إما أن يكون من السؤال وهي لغة قريش، يقولون: سلت تسأل، وهما يتسايلان، وأن يكون من السيلان. ويؤيده قراءة ابن عباس: سال سيل، والسيل: مصدر في معنى السائل، كالغور بمعنى الغائر. والمعنى: اندفع عليهم وادى عذاب فذهب بهم وأهلكهم. وعن قتادة: سأل سائل عن عذاب الله على من ينزل وبمن يقع؟ فنزلت، وسأل على هذا الوجه مضمن معنى: عنى واهتم. فإن قلت: بم يتصل قوله لِلْكافِرينَ؟ قلت: هو على القول الأوّل متصل بعذاب صفة له، أى: بعذاب واقع كائن للكافرين، أو بالفعل، أى: دعا للكافرين بعذاب واقع. أو بواقع، أى: بعذاب نازل لأجلهم، وعلى الثاني: هو كلام مبتدأ جواب للسائل، أى: هو للكافرين. فإن قلت:

فقوله مِنَ اللَّهِ بم يتصل؟ قلت: يتصل بواقع، أى واقع من عنده، أو بدافع، بمعنى:

ليس له دافع من جهته إذا جاء وقته وأوجبت الحكمة وقوعه ذِي الْمَعارِجِ ذى المصاعد جمع معرج، ثم وصف المصاعد وبعد مداها في العلو والارتفاع فقال: تَعْرُجُ الْمَلائِكَةُ وَالرُّوحُ إِلَيْهِ إلى عرشه وحيث تهبط منه أوامره فِي يَوْمٍ كانَ مِقْدارُهُ كمقدار مدة خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ مما يعد الناس. والروح. جبريل عليه السلام، أفرده لتميزه بفضله. وقيل: الروح خلق هم حفظة على الملائكة، كما أنّ الملائكة حفظة على الناس. فإن قلت. بم يتعلق قوله فَاصْبِرْ؟ قلت: بسأل سائل، لأنّ استعجال النصر بالعذاب إنما كان على وجه الاستهزاء برسول الله ﷺ والتكذيب بالوحي، وكان ذلك مما يضجر رسول الله ﷺ، فأمر بالصبر عليه، وكذلك من سأل عن العذاب لمن هو، فإنما سأل على طريق التعنت، وكان من كفار مكة. ومن قرأ: سال سائل، أو سيل، فمعناه: جاء العذاب لقرب وقوعه، فاصبر فقد شارفت الانتقام، وقد جعل فِي يَوْمٍ من صلة واقِعٍ أى: يقع في يوم طويل مقداره خمسون ألف سنة من سنيكم، وهو يوم القيامة: إما أن يكون استطالة له لشدّته على الكفار، وإما لأنه على الحقيقة كذلك. قيل: فيه خمسون موطنا كل موطن ألف سنة، وما قدر ذلك على المؤمن إلا كما بين الظهر والعصر. الضمير في يَرَوْنَهُ للعذاب الواقع، أو ليوم القيامة فيمن علق فِي يَوْمٍ بواقع، أى: يستبعدونه على جهة الإحالة وَنحن نَراهُ قَرِيباً هينا في قدرتنا غير بعيد علينا ولا متعذر، فالمراد بالبعيد: البعيد من الإمكان، وبالقريب:

القريب منه. نصب يَوْمَ تَكُونُ بقريبا، أى: يمكن ولا يتعذر في ذلك اليوم. أو بإضمار يقع، لدلالة واقِعٍ عليه. أو يوم تكون السماء كالمهل. كان كيت وكيت. أو هو بدل عن فِي يَوْمٍ فيمن علقه بواقع كَالْمُهْلِ كدردىّ الزيت. وعن ابن مسعود: كالفضة المذابة في تلوّنها كَالْعِهْنِ كالصوف المصبوغ ألوانا، لأنّ الجبال جدد بيض وحمر مختلف ألوانها وغرابيب سود، فإذا بست وطيرت في الجو: أشبهت العهن المنفوش إذا طيرته الريح وَلا يَسْئَلُ حَمِيمٌ حَمِيماً أى لا يسأله بكيف حالك ولا يكلمه، لأن بكل أحد ما يشغله عن المساءلة يُبَصَّرُونَهُمْ أى يبصر الأحماء الأحماء، فلا يخفون عليهم، [[قال محمود: «معناه يبصر الأصدقاء أصدقاءهم فيعرفونهم ... الخ» قال أحمد: وفيه دليل على أن الفاعل والمفعول الواقعين في سياق النفي يعم، كما التزم في: والله لا أشرب ماء من إداوة: أنه عام في المياه والأدوات، خلافا لبعضهم في الأدوات.]] فما يمنعهم من المساءلة أنّ بعضهم لا يبصر بعضا، وإنما يمنعهم التشاغل: وقرئ: يبصرونهم. وقرئ: ولا يسئل، على البناء للمفعول، أى: لا يقال الحميم أين حميمك ولا يطلب منه، لأنهم يبصرونهم فلا يحتاجون إلى السؤال والطلب. فإن قلت: ما موقع يبصرونهم؟ قلت: هو كلام مستأنف، كأنه لما قال وَلا يَسْئَلُ حَمِيمٌ حَمِيماً قيل: لعله لا يبصره، فقيل: يبصرونهم، ولكنهم لتشاغلهم لم يتمكنوا من تساؤلهم. فإن قلت: لم جمع الضميران في يُبَصَّرُونَهُمْ وهما للحميمين؟ قلت: المعنى على العموم لكل حميمين لا لحميمين اثنين. ويجوز أن يكون يُبَصَّرُونَهُمْ صفة، أى: حميما مبصرين معرّفين إياهم. قرئ: يومئذ، بالجرّ والفتح على البناء للإضافة إلى غير متمكن، ومن عذاب يومئذ، بتنوين عَذابِ ونصب يَوْمِئِذٍ وانتصابه بعذاب، لأنه في معنى تعذيب وَفَصِيلَتِهِ عشيرته الأدنون الذين فصل عنهم تُؤْوِيهِ تضمه انتماء إليها، أو لياذا بها في النوائب يُنْجِيهِ عطف على يفتدى، أى: يودّ لو يفتدى، ثم لو ينجيه الافتداء. أو من في الأرض. وثم: لاستبعاد الإنجاء، يعنى: تمنى لو كان هؤلاء جميعا تحت يده وبذلهم في فداء نفسه، ثم ينجيه ذلك وهيهات أن ينجيه كَلَّا ردّ للمجرم عن الودادة، وتنبيه على أنه لا ينفعه الافتداء ولا ينجيه من العذاب، ثم قال إِنَّها والضمير للنار، ولم يجر لها ذكر، لأنّ ذكر العذاب دل عليها. ويجوز أن يكون ضميرا مبهما ترجم عنه الخبر، أو ضمير القصة.

ولَظى علم للنار، منقول من اللظى: بمعنى اللهب. ويجوز أن يراد اللهب. ونَزَّاعَةً خبر بعد خبر لأنّ، أو خبر للظى إن كانت الهاء ضمير القصة، أو صفة له إن أردت اللهب، والتأنيث لأنه في معنى النار. أو رفع على التهويل، أى: هي نزاعة. وقرئ نزاعة، بالنصب على الحال المؤكدة، أو على أنها متلظية نزاعة، أو على الاختصاص للتهويل. والشوى: الأطراف. أو جمع شواة:

وهي جلدة الرأس تنزعها نزعا فتبتكها [[قوله «فتبتكها» أى: تقطعها. (ع)]] ثم تعاد تَدْعُوا مجاز عن إحضارهم، كأنها تدعوهم فتحضرهم. ونحوه قول ذى الرمّة:

...... تدعو أنفه الرّبب [[أمسى بوهبين مجتازا لمرتعه ... من ذى الفوارس تدعو أنفه الربب

لدى الرمة يصف ثورا وحشيا. ووهبين: اسم موضع، وكذلك ذو الفوارس. والربب- بموحدتين-: جمع ربة وهي أول ما ينبت من الكلا. والدعاء: الطلب، وهو هنا مجاز عن التسبب في الأمر، لأن النبات الصغير سبب في وصول أنفه للأرض، ليرعاه. ويجوز تشبيه الربب بالداعي، والدعاء تخييل، ثم يحتمل أن مرتعه من ذى الفوارس ويحتمل أنه سار من ذى الفوارس إلى وهبين. ويروى: مختارا، أى: متخيرا ومتطلبا خير المراتع.]] وقوله:

ليالي اللهو يطبينى فأتبعه [[تقدم شرح هذا الشاهد بالجزء الثالث صفحة 191 فراجعه إن شئت اه مصححه.]]

وقول أبى النجم:

تقول للرّائد أعشبت أنزل [[تقدم شرح هذا الشاهد بالجزء الثاني صفحة 168 فراجعه إن شئت اه مصححه.]]

وقيل: تقول لهم: إلىّ إلىّ يا كافر يا منافق. وقيل: تدعو المنافقين والكافرين بلسان فصيح.

ثم تلتقطهم التقاط الحب، فيجوز أن يخلق الله فيها كلاما كما يخلقه في جلودهم وأيديهم وأرجلهم، وكما خلقه في الشجرة [[قوله «وكما خلقه في الشجرة» على زعم المعتزلة أنه تكليم الله موسى، كأنه كذلك. وعند أهل السنة أنه أطلعه على كلامه القديم القائم بذاته تعالى. (ع)]] ويجوز أن يكون دعاء الزبانية. وقيل: تدعو تهلك، من قول العرب:

دعاك الله، أى: أهلكك. قال

دعاك الله من رجل بأفعى [[دعاك الله من رجل بأفعي ... ضئيل تنفث السم الذعافا

دعاك، أى: أهلك الله بأفعى يقال: دعاه الله بالمكروه: أنزله به، ومن رجل: بيان واقع موقع الحال، أو تمييز مقترن بمن. لأن ما قبله فيه معنى التعجب، فيحتاج لتمييز جهة التعجب. وقال بعض النحاة:

قد يجيء التمييز لمجرد التوكيد، فيكون هذا منه، بأفعى بالتنوين: اسم للحية. وقيل ممنوع من الصرف، لأنه صفة للحية الشديدة السم، والذعاف: أى الشديد القاتل، ضئيل: ضعيفة مهزولة. والنفث: إخراج النفس مع بلل، وهو هنا إخراج السم الذعاف كغراب: المسرع القتل. ويحتمل أن «دعاك الله» من باب المجاز، كأن الله دعاه؟؟؟

لقتله بالأفعى. أو طلبه بأفعى أرسلها إليه لتحضره بإهلاكه. وخص المهزولة لأنها أشد إيذاء من غيرها، وقال ضئيل، مع أن موصوفه مؤنث على حد: إن رحمة الله قريب، والمذكر: أفعوان. ويروى «ينفث» على أن الأفعى واحد من الجنس فهو مذكر.]]

مَنْ أَدْبَرَ عن الحق وَتَوَلَّى عنه وَجَمَعَ المال فجعله في وعاء وكنزه ولم يؤدّ الزكاة والحقوق الواجبة فيه، وتشاغل به عن الدين، وزهى باقتنائه وتكبر.

70:19–35Страница 569

۞ إِنَّ ٱلۡإِنسَٰنَ خُلِقَ هَلُوعًا ١٩

Воистину, человек создан нетерпеливым,

إِذَا مَسَّهُ ٱلشَّرُّ جَزُوعٗا ٢٠

беспокойным, когда его касается беда,

وَإِذَا مَسَّهُ ٱلۡخَيۡرُ مَنُوعًا ٢١

и скупым, когда его касается добро.

إِلَّا ٱلۡمُصَلِّينَ ٢٢

Это не относится к молящимся,

ٱلَّذِينَ هُمۡ عَلَىٰ صَلَاتِهِمۡ دَآئِمُونَ ٢٣

которые регулярно совершают свой намаз,

وَٱلَّذِينَ فِيٓ أَمۡوَٰلِهِمۡ حَقّٞ مَّعۡلُومٞ ٢٤

которые выделяют известную долю своего имущества

لِّلسَّآئِلِ وَٱلۡمَحۡرُومِ ٢٥

для просящих и обездоленных,

وَٱلَّذِينَ يُصَدِّقُونَ بِيَوۡمِ ٱلدِّينِ ٢٦

которые веруют в День воздаяния,

وَٱلَّذِينَ هُم مِّنۡ عَذَابِ رَبِّهِم مُّشۡفِقُونَ ٢٧

которые трепещут перед мучениями от своего Господа,

إِنَّ عَذَابَ رَبِّهِمۡ غَيۡرُ مَأۡمُونٖ ٢٨

ведь мучения от их Господа небезопасны,

وَٱلَّذِينَ هُمۡ لِفُرُوجِهِمۡ حَٰفِظُونَ ٢٩

которые оберегают свои половые органы от всех,

إِلَّا عَلَىٰٓ أَزۡوَٰجِهِمۡ أَوۡ مَا مَلَكَتۡ أَيۡمَٰنُهُمۡ فَإِنَّهُمۡ غَيۡرُ مَلُومِينَ ٣٠

кроме своих жен и невольниц, которыми овладели их десницы, за что они не заслуживают порицания,

فَمَنِ ٱبۡتَغَىٰ وَرَآءَ ذَٰلِكَ فَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡعَادُونَ ٣١

тогда как желающие сверх этого являются преступниками;

وَٱلَّذِينَ هُمۡ لِأَمَٰنَٰتِهِمۡ وَعَهۡدِهِمۡ رَٰعُونَ ٣٢

которые сохраняют доверенное им и соблюдают договоры,

وَٱلَّذِينَ هُم بِشَهَٰدَٰتِهِمۡ قَآئِمُونَ ٣٣

которые стойки в своих свидетельствах

وَٱلَّذِينَ هُمۡ عَلَىٰ صَلَاتِهِمۡ يُحَافِظُونَ ٣٤

и которые оберегают свой намаз.

أُوْلَٰٓئِكَ فِي جَنَّٰتٖ مُّكۡرَمُونَ ٣٥

Им будет оказано почтение в Райских садах.

أريد بالإنسان الناس، فلذلك استثنى منه إلا المصلين. والهلع: سرعة الجزع عند مسّ المكروه وسرعة المنع عند مسّ الخير، من قولهم: ناقة هلواع سريعة السير. وعن أحمد بن يحيى قال لي محمد بن عبد الله بن طاهر: ما الهلع؟ فقلت: قد فسره الله، ولا يكون تفسير أبين من تفسيره، وهو الذي إذا ناله شر أظهر شدّة الجزع، وإذا ناله خير بخل به ومنعه الناس.

والخير: المال والغنى، والشرّ: الفقر. أو الصحة والمرض: إذا صحّ الغنى منع المعروف وشحّ بماله، وإذا مرض جزع وأخذ يوصى. والمعنى: إن الإنسان لإيثاره الجزع والمنع وتمكنهما منه ورسوخهما فيه، كأنه مجبول عليهما مطبوع [[قال محمود: «المعنى أن الإنسان لايثاره الجزع والمنع ورسوبهما فيه كأنه ... الخ» قال أحمد: هو يشرك باطنا وينزه ظاهرا، فينفى كون الهلع الذي هو موجود للآدمي مخلوقا لله تعالى تنزيها له عن ذلك، ويثبت خالقا مع الله، ويتغافل عن اقتضاء نظم الآية لذلك، فإنك إذا قلت: بريت القلم رقيقا، فقد نسبت إليك الحال وهو ترقيقه، كما نسب إليك البرى، وكذلك الآية. وأما قوله: والله لا يذم خلقه، فالله تعالى له الحمد على كل حال، وإنما المذموم العبد بحجة أنه جعل فيه اختيارا يفرق بالضرورة بين الاختياريات والقسريات ألا لله الحجة البالغة والله أعلم.]] ، وكأنه أمر خلقي وضروري غير اختيارى، كقوله تعالى خُلِقَ الْإِنْسانُ مِنْ عَجَلٍ والدليل عليه أنه حين كان في البطن والمهد لم يكن به هلع، ولأنه ذمّ والله لا يذمّ فعله، والدليل عليه: استثناء المؤمنين الذين جاهدوا أنفسهم وحملوها على المكاره وظلّفوها عن الشهوات، [[قوله: «وظلفوها عن الشهوات» في الصحاح: ظلف نفسه عن الشيء، أى: منعها من أن تفعله أو تأتيه. (ع)]] حتى لم يكونوا جازعين ولا مانعين. وعن النبي ﷺ «شرّ ما أعطى ابن آدم شحّ هالع وجبن [[أخرجه أبو داود وابن حبان وأحمد وإسحاق والبزار كلهم من طريق عبد العزيز بن مروان: سمعت أبا هريرة بهذا، لكن قال «شر ما في الرجل»]] خالع» فإن قلت: كيف قال عَلى صَلاتِهِمْ دائِمُونَ ثم على صلاتهم يحافظون؟ قلت: معنى دوامهم عليها أن يواظبوا على أدائها لا يخلون بها ولا يشتغلون عنها بشيء من الشواغل، كما روى عن النبي صلى الله عليه وسلم «أفضل العمل أدومه وإن قلّ» [[متفق عليه من حديث عائشة.]] وقول عائشة: كان عمله ديمة [[متفق عليه من حديثها رضى الله عنها.]] . ومحافظتهم عليها:

أن يراعوا إسباغ الوضوء لها ومواقيتها ويقيموا أركانها ويكملوها بسنتها وآدابها، ويحفظوها من الإحباط [[قال محمود: «أى لا يتركونها في وقت ولا يحبطونها ... الخ» قال أحمد: حفظها من الإحباط نص عند أهل السنة على حفظها من الكفر خاصة، فلا يحبط ما سواء خلافا للقدرية، وقد تقدمت أمثاله والله أعلم.]] باقتراف المآثم، فالدوام يرجع إلى أنفس الصلوات والمحافظة إلى أحوالها حَقٌّ مَعْلُومٌ هو الزكاة، لأنها مقدرة معلومة، أو صدقة يوظفها الرجل على نفسه يؤديها في أوقات معلومة. السائل: الذي يسأل وَالْمَحْرُومِ الذي يتعفف عن السؤال فيحسب غنيا فيحرم يُصَدِّقُونَ بِيَوْمِ الدِّينِ تصديقا بأعمالهم واستعدادهم له، ويشفقون من عذاب ربهم.

واعترض بقوله إِنَّ عَذابَ رَبِّهِمْ غَيْرُ مَأْمُونٍ أى لا ينبغي لأحد وان بالغ في الطاعة والاجتهاد أن يأمنه. وينبغي أن يكون مترجحا بين الخوف والرجاء. قرئ: بشهادتهم وبشهاداتهم. والشهادة من جملة الأمانات. وخصها من بينها إبانة لفضلها، لأنّ في إقامتها إحياء الحقوق وتصحيحها. وفي زيها: تضييعها وإبطالها.

70:36–44Страница 569

فَمَالِ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ قِبَلَكَ مُهۡطِعِينَ ٣٦

Что же с теми, которые не уверовали и бегут перед тобой

عَنِ ٱلۡيَمِينِ وَعَنِ ٱلشِّمَالِ عِزِينَ ٣٧

толпами справа и слева?

أَيَطۡمَعُ كُلُّ ٱمۡرِيٕٖ مِّنۡهُمۡ أَن يُدۡخَلَ جَنَّةَ نَعِيمٖ ٣٨

Неужели каждый из них надеется, что его введут в Сад блаженства?

كـَلَّآۖ إِنَّا خَلَقۡنَٰهُم مِّمَّا يَعۡلَمُونَ ٣٩

Но нет! Мы сотворили их из того, что им известно.

فَلَآ أُقۡسِمُ بِرَبِّ ٱلۡمَشَٰرِقِ وَٱلۡمَغَٰرِبِ إِنَّا لَقَٰدِرُونَ ٤٠

Клянусь Господом востоков и западов! Мы способны

عَلَىٰٓ أَن نُّبَدِّلَ خَيۡرٗا مِّنۡهُمۡ وَمَا نَحۡنُ بِمَسۡبُوقِينَ ٤١

заменить их теми, кто лучше них, и никто не превзойдет Нас.

فَذَرۡهُمۡ يَخُوضُواْ وَيَلۡعَبُواْ حَتَّىٰ يُلَٰقُواْ يَوۡمَهُمُ ٱلَّذِي يُوعَدُونَ ٤٢

Оставь же их погружаться в словоблудие и забавляться, пока они не встретят тот день их, который им обещан.

يَوۡمَ يَخۡرُجُونَ مِنَ ٱلۡأَجۡدَاثِ سِرَاعٗا كَأَنَّهُمۡ إِلَىٰ نُصُبٖ يُوفِضُونَ ٤٣

В тот день они торопливо выйдут из могил, словно устремляясь к воздвигнутой цели (или идолам; или охотничьей сети).

خَٰشِعَةً أَبۡصَٰرُهُمۡ تَرۡهَقُهُمۡ ذِلَّةٞۚ ذَٰلِكَ ٱلۡيَوۡمُ ٱلَّذِي كَانُواْ يُوعَدُونَ ٤٤

Их взоры потупятся, и унижение покроет их. Это будет тот день, который им обещан!

كان المشركون يحتفون حول النبي ﷺ حلقا حلقا وفرقا فرقا، يستمعون ويستهزءون بكلامه، ويقولون: إن دخل هؤلاء الجنة كما يقول محمد فلندخلنها قبلهم، فنزلت مُهْطِعِينَ مسرعين نحوك، مادّى أعناقهم إليك، مقبلين بأبصارهم عليك عِزِينَ فرقا شتى جمع عزة، وأصلها عزوة، كأن كل فرقة تعتزى إلى غير من تعتزى إليه الأخرى فهم مفترقون. قال الكميت:

ونحن وجندل باغ تركنا ... كتائب جندل شتّى عزينا [[الكميت. والكتائب: جمع كتيبة وهي الجماعة. وشتى: جمع شتيت، كمرضى ومريض، وعزين: جمع عزة، أصلها عزو، فعوضت التاء عن الواو، من عزاه إلى كذا، أى: نسبه إليه، لأن بعضها ينتسب إلى بعض.

أو لأنها تنتسب إلى رئيسها. أو إلى أصلها الأعلى، وهذا كناية عن قتله مع كثرة جيشه.]]

وقيل: كان المستهزءون خمسة أرهط كَلَّا ردع لهم عن طمعهم في دخول الجنة، ثم علل ذلك بقوله إِنَّا خَلَقْناهُمْ مِمَّا يَعْلَمُونَ إلى آخر السورة، وهو كلام دال على إنكارهم البعث، فكأنه قال: كلا إنهم منكرون للبعث والجزاء، فمن أين يطمعون في دخول الجنة؟ فإن قلت:

من أى وجه دل هذا الكلام على إنكار البعث؟ قلت: من حيث أنه احتجاج عليهم بالنشأة الأولى، كالاحتجاج بها عليهم في مواضع من التنزيل، وذلك قوله خَلَقْناهُمْ مِمَّا يَعْلَمُونَ أى من النطف، وبالقدرة على أن يهلكهم ويبدل ناسا خيرا منهم، وأنه ليس بمسبوق على ما يريد تكوينه لا يعجزه شيء، والغرض أن من قدر على ذلك لم تعجزه الإعادة. ويجوز أن يراد:

إنا خلقناهم مما يعلمون، أى: من النطفة المذرة، وهي منصبهم الذي لا منصب أوضع منه.

ولذلك أبهم وأخفى: إشعارا بأنه منصب يستحيا من ذكره، فمن أين يتشرفون ويدعون التقدم ويقولون: لندخلن الجنة قبلهم. وقيل: معناه إنا خلقناهم من نطفة كما خلقنا بنى آدم كلهم، ومن حكمنا أن لا يدخل أحد منهم الجنة إلا بالإيمان والعمل الصالح، فلم يطمع أن يدخلها من ليس له إيمان وعمل. وقرئ: برب المشرق والمغرب. ويخرجون، ويخرجون. ومن الأجداث سراعا، بالإظهار والإدغام. ونصب، ونصب: وهو كل ما نصب فعبد من دون الله يُوفِضُونَ يسرعون إلى الداعي مستبقين كما كانوا يستبقون إلى أنصابهم.

عن رسول الله ﷺ: «من قرأ سورة سأل سائل أعطاه الله ثواب الذين هم لأماناتهم وعهدهم راعون» [[أخرجه الثعلبي والراحدى وابن مردويه باسنادهم إلى أبى بن كعب،]] .

Текст: Quranic Universal Library (Tarteel) через spa5k/tafsir_api (MIT), в зафиксированной версии. Аяты: Quran Foundation. Источники и лицензии

Содержание

Аят аль-Курси36Аль-Кахфстр. 42джуз 15Бухари 1Муслим 2999

Вид

Тема
Размер текста
Вид

Read in English