Аз-ЗамахшариАль‑Инфитар · 82:1–19

Аз-Замахшари · Тафсир · на арабском

الإنفطار

Аль-Инфитар

Раскалывание · Мекканская · 19 аятов

82:1–5Страница 587

إِذَا ٱلسَّمَآءُ ٱنفَطَرَتۡ ١

Когда небо расколется,

وَإِذَا ٱلۡكَوَاكِبُ ٱنتَثَرَتۡ ٢

когда тела небесные осыплются,

وَإِذَا ٱلۡبِحَارُ فُجِّرَتۡ ٣

когда моря перельются и смешаются (или высохнут),

وَإِذَا ٱلۡقُبُورُ بُعۡثِرَتۡ ٤

когда могилы перевернутся,

عَلِمَتۡ نَفۡسٞ مَّا قَدَّمَتۡ وَأَخَّرَتۡ ٥

тогда каждая душа узнает, что она совершила и что оставила после себя.

مكية، وآياتها 19 [نزلت بعد النازعات] بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

انْفَطَرَتْ انشقت فُجِّرَتْ فتح بعضها إلى بعض، فاختلط العذب بالمالح، وزال البرزخ الذي بينهما، وصارت البحار بحرا واحدا. وروى أنّ الأرض تنشف الماء بعد امتلاء البحار، فتصير مستوية، وهو معنى التسجير عند الحسن، وقرئ: فجرت، بالتخفيف. وقرأ مجاهد: فجرت على البناء للفاعل والتخفيف، بمعنى: بغت لزوال البرزخ نظرا إلى قوله تعالى لا يَبْغِيانِ لأنّ البغي والفجور أخوان. بعثر وبحثر بمعنى، وهما مركبان من البعث والبحث مع راء مضمومة إليهما. والمعنى: يحثت وأخرج موتاها. وقيل: لبراءة المبعثرة، لأنها بعثرت أسرار المنافقين.

82:6–8Страница 587

يَٰٓأَيُّهَا ٱلۡإِنسَٰنُ مَا غَرَّكَ بِرَبِّكَ ٱلۡكَرِيمِ ٦

О человек! Что ввело тебя в заблуждение относительно твоего Великодушного Господа,

ٱلَّذِي خَلَقَكَ فَسَوَّىٰكَ فَعَدَلَكَ ٧

Который сотворил тебя и сделал твой облик совершенным и соразмеренным?

فِيٓ أَيِّ صُورَةٖ مَّا شَآءَ رَكَّبَكَ ٨

Он сложил тебя в том облике, в каком пожелал.

فإن قلت: ما معنى قوله: ما غَرَّكَ بِرَبِّكَ الْكَرِيمِ وكيف طابق الوصف بالكرم إنكار الاغترار به [[قال محمود: «إن قلت: قوله ما غرك بربك الكريم ما معناه وكيف يطابق الوصف بالكرم ... الخ» ؟

قال أحمد: حجة الزمخشري هاهنا فارغة، فان الآية إنما وردت في الكفار، بدليل قوله كَلَّا بَلْ تُكَذِّبُونَ بِالدِّينِ ونحن نوافقه على خلودهم وانقطاع معاذيرهم، لا على أن تخليدهم واجب على الله تعالى بمقتضى الحكمة، فان الله لا يجب عليه شيء. ويجوز عقلا أن يثيب الكافر ويخلده في الجنة، وبالعكس في المؤمن، ولولا ورود السمع باثابة المؤمنين وعذاب الكافرين فيتعين المصير إليه، لكان ما ذكرناه في الجواز والاحتمال، فان الله عز وجل يفعل ما يشاء ويحكم ما يريد.]] ، وإنما يغتر بالكريم، كما يروى عن على رضى الله عنه أنه صاح بغلام له كرّات فلم يلبه، فنظر فإذا هو بالباب، فقال له: مالك لم تجبني؟ قال: لثقتي بحلمك وأمنى من عقوبتك، فاستحسن جوابه وأعتقه»

. وقالوا: من كرم الرجل سوء أدب غلمانه. قلت:

معناه أنّ حق الإنسان أن لا يغتر بتكرم الله عليه، حيث خلقه حيا لينفعه، وبتفضله عليه بذلك حتى يطمع بعد ما مكنه وكلفه فعصى وكفر النعمة المتفضل بها أن يتفضل عليه بالثواب وطرح العقاب، اغترارا بالتفضل الأوّل، فإنه منكر خارج من حد الحكمة، ولهذا قال رسول الله ﷺ لما تلاها. «غرّه جهله» [[أخرجه أبو عبيد في فضائل القرآن عن كثير بن هشام عن جعفر بن برقان عن صالح بن سمار قال بلغني أن النبي ﷺ تلا هذه الآية فذكره.]] وقال عمر رضى الله عنه: غرّه حمقه وجهله.

وقال الحسن: غره والله شيطانه الخبيث، أى: زين له المعاصي وقال له: افعل ما شئت، فربك الكريم الذي تفضل عليك بما تفضل به أوّلا وهو متفضل عليك آخرا، حتى ورطه. وقيل للفضيل ابن عياض: إن أقامك الله يوم القيامة وقال لك: ما غَرَّكَ بِرَبِّكَ الْكَرِيمِ ماذا تقول؟ قال أقول: غرتني ستورك المرخاة. وهذا على سبيل الاعتراف بالخطإ في الاغترار بالستر، وليس باعتذار كما يظنه الطماع، ويطن به قصاص الحشوية ويروون عن أئمتهم: إنما قال بِرَبِّكَ الْكَرِيمِ دون سائر صفاته، ليلقن عبده الجواب حتى يقول: غرّنى كرم الكريم. وقرأ سعيد بن جبير:

ما أغرّك، إما على التعجب، وإما على الاستفهام، من قولك: غرّ الرجل فهو غارّ: إذا غفل، من قولك: بيتهم العدوّ وهم غارّون. وأغرّه غيره: جعله غارا فَسَوَّاكَ فجعلك سويا سالم الأعضاء فَعَدَلَكَ فصيرك معتدلا متناسب الخلق من غير تفاوت فيه، فلم يجعل إحدى اليدين أطول، ولا إحدى العينين أوسع، ولا بعض الأعضاء أبيض وبعضها أسود، ولا بعض الشعر فاحما وبعضه أشقر. أو جعلك معتدل الخلق تمشى قائما لا كالبهائم. وقرئ: فعدلك بالتخفيف. وفيه وجهان، أحدهما: أن يكون بمعنى المشدّد، أى: عدل بعض أعضائك ببعض حتى اعتدلت. والثاني فَعَدَلَكَ فصرفك. يقال: عدله عن الطريق يعنى: فعدلك عن خلقة غيرك وخلقك خلقة حسنة مفارقة لسائر الخلق. أو فعدلك إلى بعض الأشكال والهيئات. ما في ما شاءَ مزيدة، أى: ركبك في أىّ صورة اقتضتها مشيئته وحكمته من الصور المختلقة في الحسن والقبح والطول والقصر والذكورة والأنوثة، والشبه ببعض الأقارب وخلاف الشبه.

فإن قلت: هلا عطفت هذه الجملة كما عطف ما قبلها؟ قلت: لأنها بيان لعدلك. فإن قلت: بم يتعلق الجار؟ قلت: يجوز أن يتعلق بركبك. على معنى: وضعك في بعض الصور ومكنك فيه، وبمحذوف: أى ركبك حاصلا في بعض الصور، ومحله النصب على الحال إن علق بمحذوف ويجوز أن يتعلق بعدلك، ويكون في «أى» معنى التعجب [[قوله «معنى التعجب» لعله: التعجيب. (ع)]] ، أى فعدلك في صورة عجيبة، ثم قال: ما شاء ركبك. أى. ركبك ما شاء من التراكيب، يعنى تركيبا حسنا.

82:9–12Страница 587

كـَلَّا بَلۡ تُكَذِّبُونَ بِٱلدِّينِ ٩

Но нет! Вы же считаете ложью воздаяние.

وَإِنَّ عَلَيۡكُمۡ لَحَٰفِظِينَ ١٠

Воистину, над вами есть хранители -

كِرَامٗا كَٰتِبِينَ ١١

благородные писцы,

يَعۡلَمُونَ مَا تَفۡعَلُونَ ١٢

которые знают о том, что вы совершаете.

كَلَّا ارتدعوا عن الاغترار بكرم الله والتسلق به، وهو موجب الشكر والطاعة، إلى عكسهما الذي هو الكفر والمعصية، ثم قال بَلْ تُكَذِّبُونَ بِالدِّينِ أصلا وهو الجزاء.

أو دين الإسلام. فلا تصدّقون ثوابا ولا عقابا وهو شر من الطمع المنكر وَإِنَّ عَلَيْكُمْ لَحافِظِينَ تحقيق لما يكذبون به من الجزاء، يعنى أنكم تكذبون بالجزاء والكاتبون يكتبون عليكم أعمالكم لتجازوا بها. وفي تعظيم الكتبة بالثناء عليهم: تعظيم لأمر الجزاء، وأنه عند الله من جلائل الأمور، ولولا ذلك لما وكل بضبط ما يحاسب عليه، ويجازى به الملائكة الكرام الحفظة الكتبة. وفيه إنذار وتهويل وتشوير للعصاة [[قوله «وتشوير العصاة» أى إخجال اه كذا بهامش وفي الصحاح «الشوار» الفرع. ومنه قيل:

شور به أى كأنه أبدى عورته. (ع)]] ولطف للمؤمنين. وعن الفضيل أنه كان إذا قرأها قال: ما أشدّها من آية على الغافلين.

82:13–16Страница 587

إِنَّ ٱلۡأَبۡرَارَ لَفِي نَعِيمٖ ١٣

Воистину, благочестивые окажутся в блаженстве.

وَإِنَّ ٱلۡفُجَّارَ لَفِي جَحِيمٖ ١٤

Воистину, грешники окажутся в Аду,

يَصۡلَوۡنَهَا يَوۡمَ ٱلدِّينِ ١٥

куда они войдут в День воздаяния.

وَمَا هُمۡ عَنۡهَا بِغَآئِبِينَ ١٦

Они не смогут избежать этого.

وَما هُمْ عَنْها بِغائِبِينَ كقوله وَما هُمْ بِخارِجِينَ مِنْها ويجوز أن يراد: يصلون النار يوم الدين وما يغيبون عنها قبل ذلك، يعنى: في قبورهم. وقيل: أخبر الله في هذه السورة أنّ لابن آدم ثلاث حالات: حال الحياة التي يحفظ فيها عمله، وحال الآخرة التي يجازى فيها، وحال البرزخ وهو قوله وَما هُمْ عَنْها بِغائِبِينَ.

82:17–19Страница 587

وَمَآ أَدۡرَىٰكَ مَا يَوۡمُ ٱلدِّينِ ١٧

Откуда ты мог знать, что такое День воздаяния?

ثُمَّ مَآ أَدۡرَىٰكَ مَا يَوۡمُ ٱلدِّينِ ١٨

Да, откуда ты мог знать, что такое День воздаяния?

يَوۡمَ لَا تَمۡلِكُ نَفۡسٞ لِّنَفۡسٖ شَيۡـٔٗاۖ وَٱلۡأَمۡرُ يَوۡمَئِذٖ لِّلَّهِ ١٩

В тот день ни одна душа не сможет ничем помочь другой, и власть в тот день будет принадлежать Аллаху.

يعنى أن أمر يوم الدين بحيث لا ندرك دراية دار كنهه في الهول والشدّة وكيفما تصورته فهو فوق ذلك وعلى أضعافه، والتكرير لزيادة التهويل، ثم أجمل القول في وصفه فقال يَوْمَ لا تَمْلِكُ نَفْسٌ لِنَفْسٍ شَيْئاً أى لا تستطيع دفعا عنها ولانفعالها بوجه ولا أمر إلا لله وحده. من رفع فغلى البدل من يوم الدين، أو على: هو يوم لا تملك. ومن نصب فبإضمار يدانون، لأنّ الدين يدل عليه. أو بإضمار اذكر. ويجوز أن يفتح لإضافته إلى غير متمكن وهو في محل الرفع.

عن رسول الله ﷺ: «من قرأ إذا السماء انفطرت كتب الله له بعدد كل قطرة من السماء حسنة وبعدد كل قبر حسنة» [[أخرجه الثعلبي والواحدي وابن مردويه بسندهم إلى أبى بن كعب.]] .

Текст: Quranic Universal Library (Tarteel) через spa5k/tafsir_api (MIT), в зафиксированной версии. Аяты: Quran Foundation. Источники и лицензии

Содержание

Аят аль-Курси36Аль-Кахфстр. 42джуз 15Бухари 1Муслим 2999

Вид

Тема
Размер текста
Вид

Read in English