Ibn Abi Hatim · Tafsir · in Arabic
Yunus 10:48–63
10:48Page 214
وَيَقُولُونَ مَتَىٰ هَٰذَا ٱلۡوَعۡدُ إِن كُنتُمۡ صَٰدِقِينَ ٤٨
And they say, "When is [the fulfillment of] this promise, if you should be truthful?"
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ويَقُولُونَ مَتى هَذا الوَعْدُ إنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ﴾
[١٠٤٠٦] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا هِشامُ بْنُ خالِدٍ، ثَنا شُعَيْبُ بْنُ إسْحاقَ، ثَنا سَعِيدُ بْنُ أبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿ويَقُولُونَ مَتى هَذا الوَعْدُ إنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ﴾ قالَ أصْحابُ رَسُولِ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ: إنَّ لَنا يَوْمًا يُوشِكُ أنْ نَسْتَرِيحَ فِيهِ ونَنَعَمَ فِيهِ، فَقالَ المُشْرِكُونَ: ﴿ويَقُولُونَ مَتى هَذا الوَعْدُ إنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ﴾ أيْ: تَكْذِيبًا.
10:49Page 214
قُل لَّآ أَمۡلِكُ لِنَفۡسِي ضَرّٗا وَلَا نَفۡعًا إِلَّا مَا شَآءَ ٱللَّهُۗ لِكُلِّ أُمَّةٍ أَجَلٌۚ إِذَا جَآءَ أَجَلُهُمۡ فَلَا يَسۡتَـٔۡخِرُونَ سَاعَةٗ وَلَا يَسۡتَقۡدِمُونَ ٤٩
Say, "I possess not for myself any harm or benefit except what Allāh should will. For every nation is a [specified] term. When their time has come, then they will not remain behind an hour, nor will they precede [it]."
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿قُلْ لا أمْلِكُ لِنَفْسِي ضَرًّا ولا نَفْعًا﴾ الآيَةَ
[١٠٤٠٧] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو حُذَيْفَةَ، ثَنا شِبْلٌ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ قالَ: ﴿قُلْ لا أمْلِكُ لِنَفْسِي ضَرًّا ولا نَفْعًا﴾ ضَلالَةً إلّا ما شاءَ اللَّهُ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿لِكُلِّ أُمَّةٍ أجَلٌ إذا جاءَ أجَلُهُمْ﴾ الآيَةَ
[١٠٤٠٨] حَدَّثَنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ إسْماعِيلَ البَغْدادِيُّ، ثَنا عَفّانُ، ثَنا وُهَيْبٌ، ثَنا سَعِيدُ (p-١٩٥٦)بْنُ أبِي عَرُوبَةَ، قالَ: كانَ الحَسَنُ يَقُولُ: ما حَقُّ هَؤُلاءِ القَوْمِ يَقُولُونَ: اللَّهُمَّ أطِلْ عُمُرَهُ واللَّهُ يَقُولُ: ﴿إذا جاءَ أجَلُهم فَلا يَسْتَأْخِرُونَ ساعَةً ولا يَسْتَقْدِمُونَ﴾ ؟!
10:50Page 214
قُلۡ أَرَءَيۡتُمۡ إِنۡ أَتَىٰكُمۡ عَذَابُهُۥ بَيَٰتًا أَوۡ نَهَارٗا مَّاذَا يَسۡتَعۡجِلُ مِنۡهُ ٱلۡمُجۡرِمُونَ ٥٠
Say, "Have you considered: if His punishment should come to you by night or by day - for which [aspect] of it would the criminals be impatient?"1
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿قُلْ أرَأيْتُمْ إنْ أتاكم عَذابُهُ بَياتًا أوْ نَهارًا﴾ الآيَةَ
[١٠٤٠٩] حَدَّثَنا حَجّاجٌ، عَنْ حَمْزَةَ، ثَنا شَبابَةُ، ثَنا ورْقاءُ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ قَوْلُهُ: ﴿أرَأيْتُمْ إنْ أتاكم عَذابُهُ﴾ قالَ: فُجاءَةً آمِنَيْنِ.
10:51Page 214
أَثُمَّ إِذَا مَا وَقَعَ ءَامَنتُم بِهِۦٓۚ ءَآلۡـَٰٔنَ وَقَدۡ كُنتُم بِهِۦ تَسۡتَعۡجِلُونَ ٥١
Then is it that when it has [actually] occurred you will believe in it? Now?1 And you were [once] for it impatient.2
No commentary for this ayah
10:52Page 214
ثُمَّ قِيلَ لِلَّذِينَ ظَلَمُواْ ذُوقُواْ عَذَابَ ٱلۡخُلۡدِ هَلۡ تُجۡزَوۡنَ إِلَّا بِمَا كُنتُمۡ تَكۡسِبُونَ ٥٢
Then it will be said to those who had wronged, "Taste the punishment of eternity; are you being recompensed except for what you used to earn?"
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ذُوقُوا عَذابَ الخُلْدِ هَلْ تُجْزَوْنَ إلا بِما كُنْتُمْ تَكْسِبُونَ﴾ الآيَةَ
[١٠٤١٠] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا يَحْيى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطاءُ بْنُ دِينارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ في قَوْلِ اللَّهِ: ﴿ذُوقُوا﴾ يَعْنِي: العُقُوبَةَ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿هَلْ تُجْزَوْنَ إلا بِما كُنْتُمْ تَكْسِبُونَ﴾
[١٠٤١١] حَدَّثَنا عِصامُ بْنُ رَوّادٍ، ثَنا آدَمُ، ثَنا أبُو جَعْفَرٍ، عَنِ الرَّبِيعِ، عَنْ أبِي العالِيَةِ قَوْلُهُ: ﴿تَكْسِبُونَ﴾ يَعْنِي: مِنَ الخَطِيئَةِ.
10:53Page 214
۞ وَيَسۡتَنۢبِـُٔونَكَ أَحَقٌّ هُوَۖ قُلۡ إِي وَرَبِّيٓ إِنَّهُۥ لَحَقّٞۖ وَمَآ أَنتُم بِمُعۡجِزِينَ ٥٣
And they ask information of you, [O Muḥammad], "Is it true?" Say, "Yes, by my Lord. Indeed, it is truth; and you will not cause failure [to Allāh]."
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ويَسْتَنْبِئُونَكَ أحَقٌّ هو قُلْ إي ورَبِّي﴾ الآيَةَ
[١٠٤١٢] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا مِنجابُ بْنُ الحارِثِ، ثَنا بِشْرُ بْنُ عُمارَةَ، عَنْ أبِي رَوْقٍ، عَنِ الضَّحّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قَوْلُهُ: ﴿بِمُعْجِزِينَ﴾ قالَ: بِمُسابِقِينَ.
10:54Page 215
وَلَوۡ أَنَّ لِكُلِّ نَفۡسٖ ظَلَمَتۡ مَا فِي ٱلۡأَرۡضِ لَٱفۡتَدَتۡ بِهِۦۗ وَأَسَرُّواْ ٱلنَّدَامَةَ لَمَّا رَأَوُاْ ٱلۡعَذَابَۖ وَقُضِيَ بَيۡنَهُم بِٱلۡقِسۡطِ وَهُمۡ لَا يُظۡلَمُونَ ٥٤
And if each soul that wronged had everything on earth, it would offer it in ransom. And they will confide regret when they see the punishment; and they will be judged in justice, and they will not be wronged.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ولَوْ أنَّ لِكُلِّ نَفْسٍ ظَلَمَتْ﴾ الآيَةَ
[١٠٤١٣] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحَسَنِ الهِسِنْجانِيُّ، ثَنا أبُو الجُماهِرِ، ثَنا سَعِيدُ بْنُ بَشِيرٍ، عَنْ قَتادَةَ، عَنْ أنَسِ بْنِ مالِكٍ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ: «”يُقالُ لِلْكافِرِينَ يَوْمَ القِيامَةِ: أرَأيْتَ لَوْ كانَ مِلْءُ الأرْضِ ذَهَبًا أكُنْتَ مُفْتَدِيًا بِهِ؟ قالَ: فَيَقُولُ: نَعَمْ، قالَ: فَيَقُولُ: قَدْ كُلِّفْتَ ما هو أهْوَنُ مِن ذَلِكَ قالَ اللَّهُ: لَهم جَهَنَّمُ يَصْلَوْنَها وبِئْسَ المِهادُ“» .
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿لا يُظْلَمُونَ﴾
[١٠٤١٤] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا يَحْيى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطاءُ بْنُ دِينارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ في قَوْلِ اللَّهِ: ﴿وهم لا يُظْلَمُونَ﴾ يَعْنِي: مِن أعْمالِهِمْ فَلا يُنْقَصُ مِن حِسابِهِمْ ولا يُزادُ عَلى سَيِّئاتِهِمْ.
10:55Page 215
أَلَآ إِنَّ لِلَّهِ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۗ أَلَآ إِنَّ وَعۡدَ ٱللَّهِ حَقّٞ وَلَٰكِنَّ أَكۡثَرَهُمۡ لَا يَعۡلَمُونَ ٥٥
Unquestionably, to Allāh belongs whatever is in the heavens and the earth. Unquestionably, the promise of Allāh is truth, but most of them do not know.
(p-١٩٥٧)قَوْلُهُ: ﴿ألا إنَّ لِلَّهِ ما في السَّماواتِ والأرْضِ﴾ الآيَةَ
[١٠٤١٥] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ العَلاءِ أبُو كُرَيْبٍ، ثَنا عُثْمانُ بْنُ سَعِيدٍ الزَّيّاتُ، ثَنا بِشْرُ بْنُ عُمارَةَ، عَنْ أبِي رَوْقٍ، عَنِ الضَّحّاكِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﴿لا يَعْلَمُونَ﴾ يَقُولُ: لا يَعْقِلُونَ.
10:56Page 215
هُوَ يُحۡيِۦ وَيُمِيتُ وَإِلَيۡهِ تُرۡجَعُونَ ٥٦
He gives life and causes death, and to Him you will be returned.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿هُوَ يُحْيِي ويُمِيتُ وإلَيْهِ تُرْجَعُونَ﴾
[١٠٤١٦] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ العَبّاسِ مَوْلى بَنِي هاشِمٍ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، ثَنا سَلَمَةُ قالَ: قالَ مُحَمَّدُ بْنُ إسْحاقَ: ﴿يُحْيِي ويُمِيتُ﴾ يُعَجِّلُ ما يَشاءُ ويُؤَخِّرُ ما يَشاءُ ذَلِكَ مِن آجالِهِمْ بِقُدْرَتِهِ.
10:57Page 215
يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ قَدۡ جَآءَتۡكُم مَّوۡعِظَةٞ مِّن رَّبِّكُمۡ وَشِفَآءٞ لِّمَا فِي ٱلصُّدُورِ وَهُدٗى وَرَحۡمَةٞ لِّلۡمُؤۡمِنِينَ ٥٧
O mankind, there has come to you instruction from your Lord and healing for what is in the breasts and guidance and mercy for the believers.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿يا أيُّها النّاسُ قَدْ جاءَتْكم مَوْعِظَةٌ مِن رَبِّكُمْ﴾
[١٠٤١٧] حَدَّثَنا الحَسَنُ بْنُ أبِي الرَّبِيعِ، أنْبَأ عَبْدُ الرَّزّاقِ، ثَنا الثَّوْرِيُّ، عَنْ بَيانٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ قَوْلُهُ: ﴿مَوْعِظَةٌ﴾ قالَ: مَوْعِظَةٌ مِنَ الجَهْلِ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وشِفاءٌ لِما في الصُّدُورِ﴾
[١٠٤١٨] ذَكَرَهُ أبُو زُرْعَةَ، ثَنا الحَسَنُ بْنُ عَطِيَّةَ، ثَنا إسْرائِيلُ، عَنْ أبِي إسْحاقَ، عَنْ أبِي الأحْوَصِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ أنَّهُ قالَ: في القُرْآنِ شِفاءانِ: القُرْآنُ والعَسَلُ، فالقُرْآنُ شِفاءٌ لِما في الصُّدُورِ، والعَسَلُ شِفاءٌ مِن كُلِّ داءٍ.
[١٠٤١٩] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا المُحارِبِيُّ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ مُجاهِدٍ ”شِفاءٌ“ قالَ: الشِّفاءُ: القُرْآنُ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وهُدًى ورَحْمَةٌ﴾
[١٠٤١٩] حَدَّثَنا الحَسَنُ بْنُ أبِي الرَّبِيعِ، ثَنا عَبْدُ الرَّزّاقِ، ثَنا الثَّوْرِيُّ، عَنْ بَيانٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ ”هُدًى“ قالَ: هُدًى مِنَ الضَّلالَةِ.
الوَجْهُ الثّانِي:
[١٠٤٢٠] حَدَّثَنا الحَسَنُ بْنُ أحْمَدَ، ثَنا مُوسى بْنُ مُحَلِّمٍ، ثَنا أبُو بَكْرٍ الحَنَفِيُّ، ثَنا عَبّادُ بْنُ مَنصُورٍ قالَ: سَألْتُ الحَسَنَ عَنْ قَوْلِهِ: ﴿وهُدًى﴾ قالَ: هو القُرْآنُ.
(p-١٩٥٨)الوَجْهُ الثّالِثُ:
[١٠٤٢١] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا عُمَرُ بْنُ حَمّادٍ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ ”هُدًى“ قالَ: نُورٌ.
الوَجْهُ الرّابِعُ:
[١٠٤٢٢] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا يَحْيى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطاءُ بْنُ دِينارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ”هُدًى“ يَعْنِي: تِبْيانًا.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ورَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ﴾
[١٠٤٢٣] حَدَّثَنا عِصامُ بْنُ رَوّادٍ، ثَنا آدَمُ، ثَنا أبُو جَعْفَرٍ الرّازِيُّ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أنَسٍ، عَنْ أبِي العالِيَةِ قَوْلُهُ: ﴿ورَحْمَةٌ﴾ قالَ: رَحْمَةُ القُرْآنِ.
10:58Page 215
قُلۡ بِفَضۡلِ ٱللَّهِ وَبِرَحۡمَتِهِۦ فَبِذَٰلِكَ فَلۡيَفۡرَحُواْ هُوَ خَيۡرٞ مِّمَّا يَجۡمَعُونَ ٥٨
Say, "In the bounty of Allāh and in His mercy - in that let them rejoice; it is better than what they accumulate."
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ﴾
[١٠٤٢٤] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا أبُو مُعاوِيَةَ، عَنْ حَجّاجٍ، عَنْ عَطِيَّةَ، عَنْ أبِي سَعِيدٍ قالَ: ﴿بِفَضْلِ اللَّهِ وبِرَحْمَتِهِ﴾ قالَ: فَضْلُ اللَّهِ: القُرْآنُ.
قالَ أبُو مُحَمَّدٍ كَذا، وقالَ أبُو مُعاوِيَةَ، عَنْ حَجّاجٍ، عَنْ عَطِيَّةَ، عَنْ أبِي سَعِيدٍ، ورَواهُ عَبْدُ الواحِدِ بْنُ زِيادٍ، عَنْ حَجّاجٍ، عَنْ عَطِيَّةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ.
الوَجْهُ الثّانِي:
[١٠٤٢٥] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا أبُو خالِدٍ يَعْنِي: سُلَيْمانَ بْنَ حَيّانَ الأحْمَرَ، عَنْ حَجّاجٍ، عَنْ عَطِيَّةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، وحَجّاجٍ، عَنِ القاسِمِ، عَنْ مُجاهِدٍ قالا: فَضْلُ اللَّهِ: الدِّينُ.
ورُوِيَ عَنْ أبِي العالِيَةِ، والحَسَنِ، وهِلالِ بْنِ يَسافٍ، وعِكْرِمَةَ، وقَتادَةَ، والرَّبِيعِ بْنِ أنَسٍ نَحْوُ ذَلِكَ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وبِرَحْمَتِهِ﴾
[١٠٤٢٦] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا أبُو مُعاوِيَةَ، عَنْ حَجّاجٍ، عَنْ عَطاءٍ، عَنْ أبِي سَعِيدٍ ﴿وبِرَحْمَتِهِ﴾ قالَ: بِرَحْمَتِهِ أنْ جَعَلَكم مِن أهْلِهِ.
(p-١٩٥٩)[١٠٤٢٧] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا أبُو خالِدٍ الأحْمَرُ، وأبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الحارِثِيُّ، عَنْ حَجّاجٍ، عَنْ عَطِيَّةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قَوْلُهُ: ﴿بِفَضْلِ اللَّهِ وبِرَحْمَتِهِ﴾ قالَ: فَضْلُ اللَّهِ ورَحْمَتِهِ أنْ جَعَلَكم مِن أهْلِ القُرْآنِ.
الوَجْهُ الثّانِي:
[١٠٤٢٨] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قَوْلُهُ: ﴿قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وبِرَحْمَتِهِ﴾ قالَ: فَضْلُهُ: الإسْلامُ، ورَحْمَتُهُ: القُرْآنُ.
[١٠٤٢٩] ورُوِيَ عَنِ الحُسَيْنِ، وهِلالِ بْنِ يَسافٍ، وزَيْدِ بْنِ أسْلَمَ، وقَتادَةَ، وعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زَيْدِ بْنِ أسْلَمَ، مِثْلُهُ. ورُوِيَ عَنْ أبِي العالِيَةِ، وسالِمِ بْنِ أبِي الجَعْدِ، والضَّحّاكِ، والرَّبِيعِ بْنِ أنَسٍ قالُوا: الإسْلامَ والقُرْآنَ.
الوَجْهُ الثّالِثُ:
[١٠٤٣٠] أخْبَرَنا أبُو يَزِيدَ القَراطِيسِيُّ -فِيما كَتَبَ إلَيَّ-، ثَنا أصْبَغُ بْنُ الفَرَجِ قالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ زَيْدِ بْنِ أسْلَمَ يَقُولُ في قَوْلِ اللَّهِ: ﴿قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وبِرَحْمَتِهِ﴾ قالَ: كانَ أبِي يَقُولُ: فَضْلُهُ: القُرْآنُ، ورَحْمَتُهُ: الإسْلامُ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا﴾
[١٠٤٣١] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمانَ الواسِطِيُّ، ثَنا ابْنُ المُبارَكِ، عَنِ الأجْلَحِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أبْزى، عَنْ أبِيهِ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ: «”إنِّي أُمِرْتُ أنْ أقْرَأ عَلَيْكَ القُرْآنَ. قالَ أُبَيٌّ: أوَسَمّانِي لَكَ؟ قالَ: نَعَمْ، قالَ: فَقَرَأ ﴿قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا﴾“» .
[١٠٤٣٢] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أحْمَدُ بْنُ جَمِيلٍ المَرْوَزِيُّ، ثَنا ابْنُ المُبارَكِ، ثَنا شَرِيكٌ، عَنْ أبِي مَعْشَرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ ﴿قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا﴾ قالَ: إذا عَمِلْتَ خَيْرًا حَمِدْتَ اللَّهَ عَلَيْهِ فافْرَحْ فَهو خَيْرٌ مِمّا تَجْمَعُونَ مِنَ الدُّنْيا، وحَدَّثَنِي أبِي، ثَنا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، ثَنا الوَسْمُ بْنُ جَمِيلٍ فَبِذَلِكَ عَنْ أبِي سُهَيْلٍ يَعْنِي: كَثِيرَ بْنَ زِيادٍ، عَنِ الحَسَنِ في قَوْلِ اللَّهِ: ﴿فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا﴾ بِالإسْلامِ والقُرْآنِ. ورُوِيَ عَنِ القَسَمِ بْنِ أبِي بَزَّةَ قالَ: بِالقُرْآنِ.
(p-١٩٦٠)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿هُوَ خَيْرٌ مِمّا يَجْمَعُونَ﴾
[١٠٤٣٣] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا أبُو خالِدٍ، عَنْ جُوَيْبِرٍ، عَنِ الضَّحّاكِ قَوْلُهُ: ﴿هُوَ خَيْرٌ مِمّا يَجْمَعُونَ﴾ قالَ: خَيْرٌ مِمّا تَجْمَعُ الكُفّارُ مِنَ الأمْوالِ. ورُوِيَ عَنِ الحَسَنِ مِثْلُهُ.
[١٠٤٣٤] حَدَّثَنا أحْمَدُ بْنُ المَرْوَزِيِّ، ثَنا ابْنُ المُبارَكِ، ثَنا شَرِيكٌ، عَنْ أبِي مَعْشَرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ ﴿فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هو خَيْرٌ مِمّا يَجْمَعُونَ﴾ قالَ: مِنَ الدُّنْيا.
[١٠٤٣٥] ذَكَرَهُ عَنْ بَقِيَّةَ، عَنْ صَفْوانَ بْنِ عَمْرٍو قالَ: سَمِعْتُ أيْفَعَ بْنَ عَبْدِ الكَلاعِيِّ يَقُولُ: " لَمّا قَدِمَ خَراجُ العِراقِ إلى عُمَرَ خَرَجَ عُمَرُ ومَوْلًى لَهُ، فَجَعَلَ عُمَرُ يَعُدُّ الإبِلَ، فَإذا هو أكْثَرُ مِن ذَلِكَ، فَجَعَلَ عُمَرُ يَقُولُ: الحَمْدُ لِلَّهِ ويَقُولُ مَوْلاهُ: يا أمِيرَ المُؤْمِنِينَ، هَذا واللَّهِ مِن فَضْلِ اللَّهِ ورَحْمَتِهِ فَقالَ عُمَرُ: كَذَبْتَ لَيْسَ هَذا هو. يَقُولُ اللَّهُ: ﴿بِفَضْلِ اللَّهِ وبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هو خَيْرٌ مِمّا يَجْمَعُونَ﴾ وهَذا مِمّا تَجْمَعُونَ.
10:59Page 215
قُلۡ أَرَءَيۡتُم مَّآ أَنزَلَ ٱللَّهُ لَكُم مِّن رِّزۡقٖ فَجَعَلۡتُم مِّنۡهُ حَرَامٗا وَحَلَٰلٗا قُلۡ ءَآللَّهُ أَذِنَ لَكُمۡۖ أَمۡ عَلَى ٱللَّهِ تَفۡتَرُونَ ٥٩
Say, "Have you seen what Allāh has sent down to you of provision of which you have made [some] lawful and [some] unlawful?" Say, "Has Allāh permitted you [to do so], or do you invent [something] about Allāh?"
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿قُلْ أرَأيْتُمْ ما أنْزَلَ اللَّهُ لَكم مِن رِزْقٍ﴾
[١٠٤٣٦] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا صَفْوانُ، ثَنا الوَلِيدُ، ثَنا خُلَيْدٌ، عَنْ قَتادَةَ ﴿قُلْ أرَأيْتُمْ ما أنْزَلَ اللَّهُ لَكم مِن رِزْقٍ﴾ يَقُولُ: رِزْقًا لَمْ أُحَرِّمْهُ عَلَيْكم فَتُحَرِّمُونَهُ عَلى أنْفُسِكم مِن نِسائِكم وأوْلادِكم.
[١٠٤٣٧] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا مَحْمُودُ بْنُ خالِدٍ، ثَنا الوَلِيدُ، ثَنا الأوْزاعِيُّ، ثَنا عُمَرُ بْنُ عَبْدِ العَزِيزِ قالَ: قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وجَلَّ: ﴿قُلْ أرَأيْتُمْ ما أنْزَلَ اللَّهُ لَكم مِن رِزْقٍ فَجَعَلْتُمْ مِنهُ حَرامًا وحَلالا﴾
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَجَعَلْتُمْ مِنهُ حَرامًا وحَلالا﴾
[١٠٤٣٨] أخْبَرَنا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ -فِيما كَتَبَ إلَيَّ-، حَدَّثَنِي عَمِّي، حَدَّثَنِي أبِي، عَنْ أبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبّاسٍ قَوْلُهُ: ﴿قُلْ أرَأيْتُمْ ما أنْزَلَ اللَّهُ لَكم مِن رِزْقٍ فَجَعَلْتُمْ مِنهُ حَرامًا وحَلالا﴾ قالَ: هم أهْلُ الشِّرْكِ كانُوا يُحِلُّونَ الأنْعامَ ما شاءُوا ويُحَرِّمُونَ ما شاءُوا.
(p-١٩٦١)[١٠٤٣٩] حَدَّثَنا حَجّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثَنا شَبابَةُ، ثَنا ورْقاءُ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ قَوْلُهُ: ﴿فَجَعَلْتُمْ مِنهُ حَرامًا وحَلالا﴾ في البَحِيرَةِ والسّائِبَةِ.
[١٠٤٤٠] حَدَّثَنا عَبْدُ العَزِيزِ بْنُ مُنِيبٍ، ثَنا أبُو مُعاذٍ النَّحْوِيُّ، ثَنا عُبَيْدُ بْنُ سُلَيْمانَ، عَنِ الضَّحّاكِ في قَوْلِهِ: ﴿أرَأيْتُمْ ما أنْزَلَ اللَّهُ لَكم مِن رِزْقٍ فَجَعَلْتُمْ مِنهُ حَرامًا وحَلالا﴾ هو الَّذِي قالَ اللَّهُ: ﴿وجَعَلُوا لِلَّهِ مِمّا ذَرَأ مِنَ الحَرْثِ والأنْعامِ نَصِيبًا﴾ [الأنعام: ١٣٦] إلى قَوْلِهِ: ﴿ساءَ ما يَحْكُمُونَ﴾ [الأنعام: ١٣٦]
[١٠٤٤١] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا هِشامُ بْنُ خالِدٍ، ثَنا شُعَيْبُ بْنُ إسْحاقَ، ثَنا ابْنُ أبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتادَةَ قَوْلُهُ: ﴿فَجَعَلْتُمْ مِنهُ حَرامًا وحَلالا﴾ يَقُولُ: كُلُّ رِزْقِي لَمْ أُحَرِّمْ وأنْتُمْ حَرَّمْتُمُوهُ عَلى أنْفُسِكم مِن نِسائِكم وأمْوالِكم وأوْلادِكم ﴿قُلْ آللَّهُ أذِنَ لَكم أمْ عَلى اللَّهِ تَفْتَرُونَ﴾
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿قُلْ آللَّهُ أذِنَ لَكم أمْ عَلى اللَّهِ تَفْتَرُونَ﴾
[١٠٤٤٢] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا صَفْوانُ، ثَنا الوَلِيدُ، ثَنا خُلَيْدٌ، عَنْ قَتادَةَ ﴿قُلْ آللَّهُ أذِنَ لَكم أمْ عَلى اللَّهِ تَفْتَرُونَ﴾ فِيما حَرَّمَ عَلَيْكم مِن ذَلِكَ.
10:60Page 215
وَمَا ظَنُّ ٱلَّذِينَ يَفۡتَرُونَ عَلَى ٱللَّهِ ٱلۡكَذِبَ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِۗ إِنَّ ٱللَّهَ لَذُو فَضۡلٍ عَلَى ٱلنَّاسِ وَلَٰكِنَّ أَكۡثَرَهُمۡ لَا يَشۡكُرُونَ ٦٠
And what will be the supposition of those who invent falsehood about Allāh on the Day of Resurrection?1 Indeed, Allāh is the possessor of bounty for the people, but most of them are not grateful.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وما ظَنُّ الَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلى اللَّهِ الكَذِبَ يَوْمَ القِيامَةِ﴾
[١٠٤٤٣] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا مِنجابُ بْنُ الحارِثِ، ثَنا بِشْرُ بْنُ عُمارَةَ، عَنْ أبِي رَوْقٍ، عَنِ الضَّحّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قَوْلُهُ: ﴿يَفْتَرُونَ﴾ قالَ: يُكَذِّبُونَ.
الوَجْهُ الثّانِي:
[١٠٤٤٤] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى، ثَنا العَبّاسُ بْنُ الوَلِيدِ النَّرْسِيُّ، ثَنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتادَةَ قَوْلُهُ: ﴿يَفْتَرُونَ﴾ أيْ: يُشْرِكُونَ.
[١٠٤٤٥] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أحْمَدُ بْنُ أبِي الحَوارِيُّ، ثَنا رَباحٌ، ثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سُلَيْمانَ، ثَنا مُوسى بْنُ أبِي الصَّبّاحِ في قَوْلِ اللَّهِ: ﴿إنَّ اللَّهَ لَذُو فَضْلٍ عَلى النّاسِ﴾ قالَ: إذا كانَ يَوْمُ القِيامَةِ يُؤْتى بِأهْلِ وِلايَةِ اللَّهِ، فَيَقُومُونَ بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ ثَلاثَ أصْنافٍ قالَ: فَيُؤْتى بِرَجُلٍ مِنَ الصِّنْفِ الأوَّلِ، فَيَقُولُ: عَبْدِي لِماذا عَمِلْتَ؟ فَيَقُولُ: يا رَبِّ خَلَقْتَ الجَنَّةَ وأشْجارَها، وثِمارَها، وأنْهارَها، وحُورَها، ونَعِيمَها، وما أعْدَدْتَ لِأهْلِ طاعَتِكَ فِيها، فَأسْهَرْتُ لَيْلِي وأظْمَأْتُ نَهارِي شَوْقًا إلَيْها قالَ: فَيَقُولُ: عَبْدِي إنَّما عَمِلْتُ لِلْجَنَّةِ هَذِهِ الجَنَّةُ. (p-١٩٦٢)فادْخُلْها، ومِن فَضْلِي عَلَيْكَ أُعْتِقُكَ مِنَ النّارِ قالَ: يَدْخُلُ الجَنَّةَ هو ومَن مَعَهُ، قالَ: يُؤْتى بِالعَبْدِ مِنَ الصِّنْفِ الثّانِي قالَ: فَيَقُولُ: عَبْدِي لِماذا عَمِلْتَ؟ فَيَقُولُ: يا رَبِّ خَلَقْتَ نارًا وخَلَقْتَ أغْلالَها، وسَعِيرَها، وسَمُومَها، ويَحْمُومَها، وما أعْدَدْتَ لِأهْلِ عَذابِكَ فِيها، ولِأهْلِ مَعْصِيَتِكَ فِيها، فَأسْهَرْتُ لَيْلِي، وأظْمَأْتُ نَهارِي خَوْفًا مِنها، فَيَقُولُ: عَبْدِي إنَّما عَمِلْتَ خَوْفًا مِنَ النّارِ، فَإنِّي قَدْ أُعْتِقُكَ مِنَ النّارِ، ومَن فَضْلِي عَلَيْكَ أدْخَلْتُكَ جَنَّتِي، فَيَدْخُلُ الجَنَّةَ هو ومَن مَعَهُ، ثُمَّ يُؤْتى بِرَجُلٍ مِنَ الصِّنْفِ الثّالِثِ، فَيَقُولُ: عَبْدِي لِماذا عَمِلْتَ؟ فَيَقُولُ: رَبِّ حُبًّا لَكَ وشَوْقًا إلَيْكَ وعِزَّتِكَ لَقَدْ أسْهَرْتُ لِيَلِيَ وأظْمَأْتُ نَهارِي شَوْقًا إلَيْكَ وحُبًّا لَكَ، فَيَقُولُ تَبارَكَ وتَعالى: عَبْدِي إنَّما عَمِلْتَ حُبًّا لِي وشَوْقًا إلَيَّ، فَيَتَجَلّى لَهُ الرَّبُّ، فَيَقُولُ: ها أنا ذا انْظُرْ إلَيَّ، ثُمَّ يَقُولُ: مِن فَضْلِي عَلَيْكَ أنْ أُعْتِقَكَ مِنَ النّارِ، وأُدْخِلُكَ جَنَّتِي، وأُزِيرُكَ مَلائِكَتِي، وأُسَلِّمُ عَلَيْكَ بِنَفْسِي، فَيَدْخُلُ هو ومَن مَعَهُ الجَنَّةَ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ولَكِنَّ أكْثَرَهم لا يَشْكُرُونَ﴾
[١٠٤٤٦] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا هِشامُ بْنُ خالِدٍ الدِّمَشْقِيُّ، ثَنا شُعَيْبُ بْنُ إسْحاقَ، ثَنا سَعِيدُ بْنُ أبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتادَةَ قَوْلُهُ: ﴿ولَكِنَّ أكْثَرَهم لا يَشْكُرُونَ﴾ " وإنَّ المُؤْمِنَ لَيَشْكُرُ نِعَمَ اللَّهِ عَلَيْهِ وعَلى خَلْقِهِ.
قالَ قَتادَةُ: وذُكِرَ لَنا أنَّ أبا الدَّرْداءِ كانَ يَقُولُ: يا رُبَّ شاكِرٍ نِعَمَهُ غَيْرَهُ، ومِنهم عَلَيْهِ لا يَزِيدُ: ويا رُبَّ حامِلِ فِقْهٍ غَيْرُ فَقِيهٍ.
10:61Page 215
وَمَا تَكُونُ فِي شَأۡنٖ وَمَا تَتۡلُواْ مِنۡهُ مِن قُرۡءَانٖ وَلَا تَعۡمَلُونَ مِنۡ عَمَلٍ إِلَّا كُنَّا عَلَيۡكُمۡ شُهُودًا إِذۡ تُفِيضُونَ فِيهِۚ وَمَا يَعۡزُبُ عَن رَّبِّكَ مِن مِّثۡقَالِ ذَرَّةٖ فِي ٱلۡأَرۡضِ وَلَا فِي ٱلسَّمَآءِ وَلَآ أَصۡغَرَ مِن ذَٰلِكَ وَلَآ أَكۡبَرَ إِلَّا فِي كِتَٰبٖ مُّبِينٍ ٦١
And, [O Muḥammad], you are not [engaged] in any matter and do not recite any of the Qur’ān and you [people] do not do any deed except that We are witness over you when you are involved in it. And not absent from your Lord is any [part] of an atom's weight1 within the earth or within the heaven or [anything] smaller than that or greater but that it is in a clear register.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وما تَكُونُ في شَأْنٍ وما تَتْلُو مِنهُ مِن قُرْآنٍ ولا تَعْمَلُونَ مِن عَمَلٍ إلا كُنّا عَلَيْكم شُهُودًا إذْ تُفِيضُونَ فِيهِ﴾
[١٠٤٤٧] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا إسْحاقُ بْنُ إبْراهِيمَ، ثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إبْراهِيمَ الصَّنْعانِيُّ، عَنْ أبِيهِ قالَ: كانَ بَعْضُ العُلَماءِ إذا خَرَجَ مِن مَنزِلِهِ كَتَبَ في يَدَهُ: ﴿وما تَكُونُ في شَأْنٍ وما تَتْلُو مِنهُ مِن قُرْآنٍ ولا تَعْمَلُونَ مِن عَمَلٍ إلا كُنّا عَلَيْكم شُهُودًا إذْ تُفِيضُونَ فِيهِ﴾ الآيَةَ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إذْ تُفِيضُونَ﴾
[١٠٤٤٨] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ، ثَنا مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قَوْلُهُ: ﴿إذْ تُفِيضُونَ فِيهِ﴾ يَقُولُ: تَفْعَلُونَ.
(p-١٩٦٣)قَوْلُهُ: ”فِيهِ“
[١٠٤٤٩] حَدَّثَنا حَجّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثَنا شَبابَةُ، ثَنا ورْقاءُ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ قَوْلُهُ: ﴿إذْ تُفِيضُونَ فِيهِ﴾ في الحَقِّ ما كانَ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وما يَعْزُبُ عَنْ رَبِّكَ مِن مِثْقالِ ذَرَّةٍ﴾
[١٠٤٥٠] حَدَّثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ الكِنْدِيُّ، ثَنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسى، عَنْ إسْرائِيلَ، عَنْ أبِي يَحْيى، عَنْ مُجاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﴿وما يَعْزُبُ عَنْ رَبِّكَ﴾ قالَ: وما يَغِيبُ عَنْ رَبِّكَ تَبارَكَ وتَعالى.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ولا أصْغَرَ مِن ذَلِكَ ولا أكْبَرَ إلا في كِتابٍ مُبِينٍ﴾
[١٠٤٥١] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا هِشامُ بْنُ خالِدٍ، ثَنا شُعَيْبُ بْنُ إسْحاقَ، ثَنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتادَةَ قَوْلُهُ: ﴿فِي كِتابٍ مُبِينٍ﴾ قالَ: كُلُّ ذَلِكَ في كِتابٍ عِنْدَ اللَّهِ مُبِينٍ.
10:62Page 216
أَلَآ إِنَّ أَوۡلِيَآءَ ٱللَّهِ لَا خَوۡفٌ عَلَيۡهِمۡ وَلَا هُمۡ يَحۡزَنُونَ ٦٢
Unquestionably, [for] the allies of Allāh there will be no fear concerning them, nor will they grieve -
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ألا إنَّ أوْلِياءَ اللَّهِ﴾
[١٠٤٥٢] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ كاتِبُ اللَّيْثُ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الحَمِيدِ بْنُ بَهْرامَ، عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ غَنْمٍ أنَّ أبا مالِكٍ الأشْعَرِيُّ قالَ: «إنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ لَمّا قَضى صَلاتَهُ أقْبَلَ عَلى النّاسِ، فَقالَ: ”إنَّ لِلَّهِ عِبادًا لَيْسُوا بِأنْبِياءَ، ولا شُهَداءَ يَغْبِطُهُمُ النَّبِيُّونَ والشُّهَداءُ عَلى مَجالِسِهِمْ، وقُرْبِهِمْ مِنَ اللَّهِ، فَجَثى رَجُلٌ مِنَ الأعْرابِ فَقالَ: يا نَبِيَّ اللَّهِ انْعَتْهم لَنا عَلِّمْهم لَنا؟ شَكِّلْهم لَنا، فَسُرَّ وجْهُ رَسُولِ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ لِسُؤالِ الأعْرابِيِّ، فَقالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ: هم ناسٌ مِنَ النّاسِ، ونَوازِعُ القَبائِلِ لَمْ تَصِلْ بَيْنَهم أرْحامٌ مُتَقارِبَةٌ، تَحابُّوا في اللَّهِ، وتَصافَوْا بِصَفْوِ اللَّهِ لَهم يَوْمَ القِيامَةِ مَنابِرُ مِن نُورٍ، فَيَجْلِسُونَ عَلَيْها، وُجُوهُهم نُورٌ، وثِيابُهم نُورٌ يَفْزَعُ النّاسُ يَوْمَ القِيامَةِ، ولا يَفْزَعُونَ وهم أوْلِياءُ اللَّهِ، ولا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ ولا هم يَحْزَنُونَ“».
[١٠٤٥٣] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا عُثْمانُ بْنُ أبِي شَيْبَةَ، ثَنا جَرِيرٌ، عَنْ عُمارَةَ بْنِ القَعْقاعِ، عَنْ أبِي زُرْعَةَ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ عُمَرَ بْنِ الخَطّابِ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ: «”إنَّ مِن عِبادِ اللَّهِ لَأُناسًا ما هم بِأنْبِياءَ، ولا شُهَداءَ يَغْبِطُهُمُ الأنْبِياءُ، والشُّهَداءُ يَوْمَ القِيامَةِ بِمَكانِهِمْ مِنَ اللَّهِ. قالُوا: يا رَسُولَ اللَّهِ أخْبِرْنا ما هم وما أعْمالُهم إنّا نُحِبُّهم لِذَلِكَ (p-١٩٦٤)قالَ: هو قَوْمٌ تَحابُّوا بِرُوحِ اللَّهِ عَلى غَيْرِ أرْحامٍ بَيْنَهم ولا أمْوالٍ يَتَقاضَوْنَها، واللَّهِ إنَّ وُجُوهَهم لَنُورٌ وإنَّهم لَعَلى نُورٍ لا يَخافُونَ إذا خافَ النّاسُ ولا يَحْزَنُونَ إذا حَزِنَ النّاسُ ﴿ألا إنَّ أوْلِياءَ اللَّهِ لا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ ولا هم يَحْزَنُونَ﴾“» .
[١٠٤٥٤] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أبانَ، ثَنا يَحْيى بْنُ يَمانٍ، عَنِ ابْنِ أبِي لَيْلى، عَنِ الحَكَمِ عَنْ مِقْسَمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قَوْلُهُ: ﴿ألا إنَّ أوْلِياءَ اللَّهِ لا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ ولا هم يَحْزَنُونَ﴾ قالَ: يُذْكَرُ اللَّهُ لِرُؤْيَتِهِمْ.
[١٠٤٥٥] حَدَّثَنا كَثِيرُ بْنُ شِهابٍ القَزْوِينِيُّ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سابِقٌ، ثَنا يَعْقُوبُ الأشْعَرِيُّ، عَنْ جَعْفَرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ «قالَ رَجُلٌ: ”يا رَسُولَ اللَّهِ مَن أوْلِياءُ اللَّهِ؟ قالَ: الَّذِينَ إذا رُءُوا ذُكِرَ اللَّهُ عَزَّ وجَلَّ“».
[١٠٤٥٦] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى بْنِ عُمَرَ الواسِطِيُّ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الحَسَنِ، ثَنا أحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ هو ابْنُ حَنْبَلٍ، ثَنا غَوْثُ بْنُ جابِرٍ قالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ داوُدَ، عَنْ أبِيهِ، عَنْ وهْبٍ قالَ: قالَ الحَوارِيُّونَ: يا عِيسى مَن أوْلِياءُ اللَّهِ الَّذِينَ لا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ ولا هم يَحْزَنُونَ؟ قالَ عِيسى عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ: الَّذِينَ نَظَرُوا إلى باطِنِ الدُّنْيا حِينَ نَظَرَ النّاسُ إلى ظاهِرِها، والَّذِينَ نَظَرُوا إلى آجِلِ الدُّنْيا حِينَ نَظَرَ النّاسُ إلى عاجِلِها، وأماتُوا مِنها ما يَخْشَوْنَ أنْ يُمِيتَهُمْ، وتَرَكُوا ما عَلِمُوا أنَّهُ مُتْرِكُهم فَصارَ اسْتِكْثارُهم مِنها اسْتِقْلالًا، وذِكْرُهم إيّاها فَواتًا، وفَرَحُهم بِما أصابُوا مِنها حُزْنًا وما عارَضَهم مِن نائِلِها رَفَضُوهُ، وما عارَضَهم مِن رِفْعَتِها بِغَيْرِ الحَقِّ وضَعُوهُ لَهُ، خَلَتِ الدُّنْيا عِنْدَهم فَلَيْسُوا يُجَدِّدُونَها، وخَرِبَتْ بَيْنَهم فَلَيْسُوا يَعْمُرُونَها، وماتَتْ في صُدُورِهِمْ، فَلَيْسُوا يُحْيُونَها، يَهْدِمُونَها فَيَبْنُونَ بِها آخِرَتَهُمْ، ويَبِيعُونَها فَيَشْتَرُونَ بِها ما يَبْقى لَهُمْ، رَفَضُوها فَكانُوا بِرَفْضِها الفَرِحِينَ، باعُوها وكانُوا بِبَيْعِها هُمُ المُرْبِحِينَ، ونَظَرُوا إلى أهْلِها صَرْعى قَدْ حَلَّتْ فِيهِمُ المَثُلاتُ وأحْيَوْا ذِكْرَ المَوْتِ وأماتُوا ذِكْرَ الحَياةِ، يُحِبُّونَ اللَّهَ تَعالى ويَسْتَضِيئُونَ بِنُورِهِ ويُضِيئُونَ بِهِ، لَهم خَبَرٌ عَجِيبٌ، وعِنْدَهُمُ الجَزاءُ العَجِيبُ، بِهِمْ قامَ الكِتابُ، وبِهِ قامُوا وبِهِمْ نَطَقَ الكِتابُ وبِهِ نَطَقُوا، وبِهِمْ عُلِمَ الكِتابُ وبِهِ عُلِمُوا، لَيْسُوا يَرَوْنَ نائِلًا مَعَ ما نالُوا ولا أمانِيَّ دُونَ ما يَرْجُونَ، ولا خَوْفًا دُونَ ما يَحْذَرُونَ.
(p-١٩٦٥)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿لا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ ولا هم يَحْزَنُونَ﴾
[١٠٤٥٧] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا يَحْيى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطاءُ بْنُ دِينارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ في قَوْلِ اللَّهِ: ﴿لا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ ولا هم يَحْزَنُونَ﴾ يَعْنِي: في الآخِرَةِ، ولا هم يَحْزَنُونَ يَعْنِي: لا يَحْزَنُونَ لِلْمَوْتِ.
10:63Page 216
ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَكَانُواْ يَتَّقُونَ ٦٣
Those who believed and were fearing Allāh.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿الَّذِينَ آمَنُوا وكانُوا يَتَّقُونَ﴾
[١٠٤٥٨] أخْبَرَنا أبُو يَزِيدَ القَراطِيسِيُّ -فِيما كَتَبَ إلَيَّ-، ثَنا أصْبَغُ بْنُ الفَرَجِ قالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ زَيْدِ بْنِ أسْلَمَ في قَوْلِ اللَّهِ: ﴿ألا إنَّ أوْلِياءَ اللَّهِ لا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ ولا هم يَحْزَنُونَ﴾ [يونس: ٦٢] قالَ: قالَ: مَن هم يا رَبِّ؟ قالَ: ﴿الَّذِينَ آمَنُوا وكانُوا يَتَّقُونَ﴾ أيْ: لا يُقْبَلُ الإيمانُ إلّا بِالتَّقْوى.
Text: Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api (MIT), at a fixed version. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences