Ibn Abi HatimHud · 11:17–35

Ibn Abi Hatim · Tafsir · in Arabic

Hud 11:17–35

11:17Page 223

أَفَمَن كَانَ عَلَىٰ بَيِّنَةٖ مِّن رَّبِّهِۦ وَيَتۡلُوهُ شَاهِدٞ مِّنۡهُ وَمِن قَبۡلِهِۦ كِتَٰبُ مُوسَىٰٓ إِمَامٗا وَرَحۡمَةًۚ أُوْلَٰٓئِكَ يُؤۡمِنُونَ بِهِۦۚ وَمَن يَكۡفُرۡ بِهِۦ مِنَ ٱلۡأَحۡزَابِ فَٱلنَّارُ مَوۡعِدُهُۥۚ فَلَا تَكُ فِي مِرۡيَةٖ مِّنۡهُۚ إِنَّهُ ٱلۡحَقُّ مِن رَّبِّكَ وَلَٰكِنَّ أَكۡثَرَ ٱلنَّاسِ لَا يُؤۡمِنُونَ ١٧

So is one who [stands] upon a clear evidence from his Lord [like the aforementioned]? And a witness1 from Him follows it,2 and before it was the Scripture of Moses to lead and as mercy. Those [believers in the former revelations] believe in it [i.e., the Qur’ān]. But whoever disbelieves in it from the [various] factions - the Fire is his promised destination. So be not in doubt about it. Indeed, it is the truth from your Lord, but most of the people do not believe.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿أفَمَن كانَ عَلى بَيِّنَةٍ مِن رَبِّهِ﴾

[١٠٧٥٥] حَدَّثَنا كَثِيرُ بْنُ شِهابٍ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سابِقٍ، ثَنا أبُو جَعْفَرٍ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أنَسٍ، عَنْ أبِي العالِيَةِ في قَوْلِهِ: ﴿أفَمَن كانَ عَلى بَيِّنَةٍ مِن رَبِّهِ﴾ قالَ: مُحَمَّدٌ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ. قالَ أبُو مُحَمَّدٍ: ورُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، ومُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ ابْنِ الحَنَفِيَّةِ، ومُجاهِدٍ، وأبِي صالِحٍ، وإبْراهِيمَ، وعِكْرِمَةَ، والضَّحّاكِ، وقَتادَةَ، والسُّدِّيِّ، وخُصَيْفٍ، وابْنِ عُيَيْنَةَ نَحْوُ ذَلِكَ.

الوَجْهُ الثّانِي:

[١٠٧٥٦] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا المُقَدَّمِيُّ، ثَنا عامِرُ بْنُ صالِحٍ، عَنْ أبِيهِ، عَنِ الحَسَنِ ﴿أفَمَن كانَ عَلى بَيِّنَةٍ مِن رَبِّهِ﴾ قالَ: المُؤْمِنُ عَلى بَيِّنَةٍ مِن رَبِّهِ.

الوَجْهُ الثّالِثُ:

[١٠٧٥٧] أخْبَرَنا أبُو يَزِيدَ القَراطِيسِيُّ -فِيما كَتَبَ إلَيَّ-، أصْبَغُ بْنُ الفَرَجِ قالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ زَيْدِ بْنِ أسْلَمَ يَقُولُ في قَوْلِ اللَّهِ: ﴿أفَمَن كانَ عَلى بَيِّنَةٍ مِن رَبِّهِ﴾ قالَ: القُرْآنُ.

(p-٢٠١٤)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ويَتْلُوهُ شاهِدٌ مِنهُ﴾

[١٠٧٥٨] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا أبُو أُسامَةَ، عَنْ عَوْفٍ، عَنْ سُلَيْمانَ العَلّافِ، عَنِ الحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ ﴿ويَتْلُوهُ شاهِدٌ مِنهُ﴾ يَعْنِي: مُحَمَّدًا صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ شاهِدًا مِنَ اللَّهِ.

الوَجْهُ الثّانِي:

[١٠٧٥٩] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ الباهِلِيُّ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ سَواءٍ، ثَنا سَعِيدُ بْنُ أبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتادَةَ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ قالَ: قُلْتُ لِأبِي: يا أبَهْ ﴿ويَتْلُوهُ شاهِدٌ مِنهُ﴾ إنَّ النّاسَ يَقُولُونَ: إنَّكَ أنْتَ هو قالَ: ودِدْتُ أنِّي أنا هُوَ، لَكِنَّهُ لِسانُهُ. ورُوِيَ عَنِ الحَسَنِ، وقَتادَةَ نَحْوُ ذَلِكَ.

الوَجْهُ الثّالِثُ:

[١٠٧٦٠] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو الجُماهِرِ، ثَنا سَعِيدُ بْنُ بِشْرٍ، ثَنا عِمْرانُ يَعْنِي: القَطّانَ، عَنْ قَتادَةَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ جِبْرِيلُ: يَعْنِي: قَوْلَهُ: ﴿ويَتْلُوهُ شاهِدٌ مِنهُ﴾ ورُوِيَ عَنْ أبِي العالِيَةِ، وأبِي صالِحٍ، ومُجاهِدٍ في إحْدى الرِّواياتِ، وإبْراهِيمَ، وعِكْرِمَةَ، والضَّحّاكِ، وعَطاءٍ الخُراسانِيِّ، وخَصِيفٍ نَحْوُ ذَلِكَ.

[١٠٧٦١] أخْبَرَنا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ -فِيما كَتَبَ إلَيَّ-، حَدَّثَنِي عَمِّي، ثَنا أبِي، عَنْ أبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قَوْلُهُ: ﴿ويَتْلُوهُ شاهِدٌ مِنهُ﴾ فَهو جِبْرِيلُ شاهِدٌ مِنَ اللَّهِ بِالَّذِي يَتْلُو مِن كِتابِ اللَّهِ الَّذِي أُنْزِلَ عَلى مُحَمَّدٍ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ.

[١٠٧٦٢] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا ابْنُ إدْرِيسَ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿ويَتْلُوهُ شاهِدٌ مِنهُ﴾ قالَ جِبْرِيلُ: تَلا التَّوْراةَ والإنْجِيلَ والقُرْآنَ، وهو الشّاهِدُ مِنَ اللَّهِ عَزَّ وجَلَّ.

[١٠٧٦٣] حَدَّثَنا حَجّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثَنا شَبابَةُ، ثَنا ورْقاءُ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ قَوْلُهُ: ﴿ويَتْلُوهُ شاهِدٌ مِنهُ﴾ مَعَهُ حافِظٌ مِنَ اللَّهِ مَلَكٌ.

والوَجْهُ الرّابِعُ:

[١٠٧٦٤] ذُكِرَ عَنِ الحُسَيْنِ بْنِ يَزِيدَ الطَّحّانِ، ثَنا إسْحاقُ بْنُ مَنصُورٍ، ثَنا قَيْسٌ، (p-٢٠١٤)عَنِ الأعْمَشِ، عَنِ المِنهالِ، عَنْ عَبّادِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قالَ: قالَ عَلِيٌّ: ما في قُرَيْشٍ مِن أحَدٍ إلّا وقَدْ نَزَلَتْ فِيهِ آيَةٌ مِثْلُ ما نَزَلَ فِيكَ قالَ: ﴿ويَتْلُوهُ شاهِدٌ مِنهُ﴾

الوَجْهُ الخامِسُ:

[١٠٧٦٥] أخْبَرَنا أبُو يَزِيدَ القَراطِيسِيُّ -فِيما كَتَبَ إلَيَّ-، ثَنا أصْبَغُ بْنُ الفَرَجِ قالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ زَيْدِ بْنِ أسْلَمَ يَقُولُ في قَوْلِ اللَّهِ: ﴿أفَمَن كانَ عَلى بَيِّنَةٍ مِن رَبِّهِ ويَتْلُوهُ شاهِدٌ مِنهُ﴾ قالَ: رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ كانَ عَلى بَيِّنَةٍ مِن رَبِّهِ والقُرْآنُ يَتْلُوهُ شاهِدٌ أيْضًا؛ لِأنَّهُ مِن رَسُولِ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ومِن قَبْلِهِ كِتابُ مُوسى إمامًا ورَحْمَةً﴾

[١٠٧٦٦] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا مُقاتِلُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثَنا وكِيعٌ، عَنْ أبِيهِ، عَنْ مَنصُورٍ عَنْ إبْراهِيمَ في قَوْلِهِ: ﴿كِتابُ مُوسى﴾ قالَ: ومِن قَبْلِهِ جاءَ بِالكِتابِ إلى مُوسى.

[١٠٧٦٧] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا مِنجابٌ، أنْبَأ بِشْرُ بْنُ عُمارَةَ، عَنْ أبِي رَوْقٍ، عَنِ الضَّحّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿ومِن قَبْلِهِ كِتابُ مُوسى إمامًا ورَحْمَةً﴾ قالَ: فَمِن قَبْلِهِ تَلا التَّوْراةَ عَلى مُوسى، كَما تَلا القُرْآنَ عَلى مُحَمَّدٍ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿أُولَئِكَ يُؤْمِنُونَ﴾

[١٠٧٦٨] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا يَحْيى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، ثَنا ابْنُ لَهِيعَةَ، ثَنا عَطاءُ بْنُ دِينارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ في قَوْلِ اللَّهِ: ”لِيُؤْمِنُوا“ قالَ: لِيُصَدِّقُوا.

وبِهِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ في قَوْلِهِ: ”بِهِ“ يَعْنِي: لِيُصَدِّقُوا بِاللَّهِ تَعالى ورَسُولِهِ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ومَن يَكْفُرْ بِهِ مِنَ الأحْزابِ فالنّارُ مَوْعِدُهُ﴾

وبِإسْنادِ ابْنِ المُبارَكِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، في قَوْلِهِ: ﴿ومَن يَكْفُرْ بِهِ﴾ بِالقُرْآنِ مِنَ الأحْزابِ.

[١٠٧٦٩] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو بَكْرِ بْنُ بَشّارٍ يَعْنِي: مُحَمَّدًا، ثَنا عَبْدُ الوَهّابِ الثَّقَفِيُّ، عَنْ أيُّوبَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قالَ: ما بَلَغَنِي حَدِيثٌ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ عَلى وجْهِهِ إلّا وجَدْتُ مِصْداقَهُ في كِتابِ اللَّهِ عَزَّ وجَلَّ حَتّى بَلَغَنِي أنَّهُ قالَ: لا يَسْمَعُ بِي أيُّ أحَدٍ مِن هَذِهِ الأُمَّةِ لا يَهُودِيٌّ، ولا نَصْرانِيٌّ، ثُمَّ لَمْ يُؤْمِن بِما أُرْسِلْتُ بِهِ إلّا دَخَلَ النّارَ. قالَ سَعِيدٌ: فَقُلْتُ: أيْنَ هَذا في كِتابِ اللَّهِ؟ حَتّى أتَيْتُ عَلى هَذِهِ الآيَةِ ﴿ومَن يَكْفُرْ بِهِ مِنَ الأحْزابِ فالنّارُ مَوْعِدُهُ﴾ قالَ: مِن أهْلِ المِلَلِ كُلِّها.

(p-٢٠١٦)[١٠٧٧٠] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا صَفْوانُ ثَنا الوَلِيدُ، ثَنا خُلَيْدٌ، وسَعِيدٌ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿ومَن يَكْفُرْ بِهِ مِنَ الأحْزابِ﴾ قالَ: هُمُ اليَهُودُ، والنَّصارى.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَلا تَكُ في مِرْيَةٍ مِنهُ إنَّهُ الحَقُّ مِن رَبِّكَ﴾

[١٠٧٧١] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا الحَسَنُ بْنُ أبِي الرَّبِيعِ، ثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إدْرِيسَ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ إسْحاقَ ﴿الحَقُّ مِن رَبِّكَ﴾ قالَ: ما جاءَكَ مِنَ الخَيْرِ.

11:18Page 223

وَمَنۡ أَظۡلَمُ مِمَّنِ ٱفۡتَرَىٰ عَلَى ٱللَّهِ كَذِبًاۚ أُوْلَٰٓئِكَ يُعۡرَضُونَ عَلَىٰ رَبِّهِمۡ وَيَقُولُ ٱلۡأَشۡهَٰدُ هَٰٓؤُلَآءِ ٱلَّذِينَ كَذَبُواْ عَلَىٰ رَبِّهِمۡۚ أَلَا لَعۡنَةُ ٱللَّهِ عَلَى ٱلظَّٰلِمِينَ ١٨

And who is more unjust than he who invents a lie about Allāh? Those will be presented before their Lord, and the witnesses will say, "These are the ones who lied against their Lord." Unquestionably, the curse of Allāh is upon the wrongdoers

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ومَن أظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرى عَلى اللَّهِ كَذِبًا﴾

[١٠٧٧٢] حَدَّثَنا أبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ حَمّادٍ الطِّهْرانِيُّ، ثَنا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ العَدَنِيُّ، ثَنا الحَكَمُ بْنُ أبانَ، عَنْ عِكْرِمَةَ قالَ: قالَ النَّضْرُ: وهو مِن بَنِي عَبْدِ الدّارِ: إذْ كانَ يَوْمُ القِيامَةِ شَفَعَتْ لِيَ اللّاتُ والعُزّى فَأنْزَلَ اللَّهُ تَعالى ﴿ومَن أظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرى عَلى اللَّهِ كَذِبًا﴾

[١٠٧٧٣] وبِإسْنادِ عَلِيِّ بْنِ المُبارَكِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ ﴿ومَن أظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرى عَلى اللَّهِ كَذِبًا﴾ قالَ: هُمُ الكُفّارُ والمُنافِقُونَ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿أُولَئِكَ يُعْرَضُونَ عَلى رَبِّهِمْ﴾

[١٠٧٧٤] حَدَّثَنا الحَسَنُ بْنُ عَرَفَةَ، ثَنا خالِدُ بْنُ الحارِثِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتادَةَ، عَنْ صَفْوانَ بْنِ مُحْرِزٍ قالَ: «قِيلَ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ: كَيْفَ سَمِعْتَ رَسُولَ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ يَذْكُرُ في النَّجْوى؟ فَقالَ: سَمِعْتُهُ يَقُولُ: ”يَدْنُو المُؤْمِنُ مِن رَبِّهِ عَزَّ وجَلَّ يَوْمَ القِيامَةِ حَتّى يَضَعَ عَلَيْهِ كَنَفَهُ، ثُمَّ يُقْرِئُهُ بِذُنُوبِهِ هَلْ تَعْرِفُ؟ فَيَقُولُ: يا رَبِّ أعْرِفُ حَتّى إذا بَلَغَ مِنهُ ما شاءَ أنْ يَبْلُغَ يَقُولُ لَهُ تَبارَكَ وتَعالى: فَإنِّي سَتَرْتُها عَلَيْكَ في الدُّنْيا، وأنا أغْفِرُ لَكَ اليَوْمَ، قالَ: ثُمَّ يُعْطى صَحِيفَةَ حِسابِهِ، أوْ قالَ: كِتابَهُ بِيَمِينِهِ وأمّا الكافِرُ والمُنافِقُ فَيُنادى عَلى رُءُوسِ الأشْهادِ ﴿هَؤُلاءِ الَّذِينَ كَذَبُوا عَلى رَبِّهِمْ ألا لَعْنَةُ اللَّهِ عَلى الظّالِمِينَ»﴾، وبِإسْنادِ عَلِيِّ بْنِ المُبارَكِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ في قَوْلِهِ عَزَّ وجَلَّ: ﴿أُولَئِكَ يُعْرَضُونَ عَلى رَبِّهِمْ﴾ فَيَسْألُهم عَنْ أعْمالِهِمْ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ويَقُولُ الأشْهادُ﴾

[١٠٧٧٥] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا صَفْوانُ، ثَنا الوَلِيدُ بْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أسْلَمَ (p-٢٠١٧)يَعْنِي: قَوْلَهُ: ﴿ويَقُولُ الأشْهادُ﴾ قالَ: الأشْهادُ أرْبَعَةٌ: الأنْبِياءُ والمَلائِكَةُ والمُؤْمِنُونَ والأجْسادُ.

[١٠٧٧٦] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا عَبْدُ العَزِيزِ بْنُ مُنِيبٍ، ثَنا أبُو مُعاذٍ النَّحْوِيُّ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ سُلَيْمانَ، عَنِ الضَّحّاكِ قَوْلُهُ: ﴿ويَقُولُ الأشْهادُ﴾ يَعْنِي: الأنْبِياءَ والرُّسُلَ.

[١٠٧٧٧] حَدَّثَنا حَجّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثَنا شَبابَةُ، ثَنا ورْقاءُ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ ﴿ويَقُولُ الأشْهادُ﴾ قالَ: هَؤُلاءِ المَلائِكَةُ يَشْهَدُونَ عَلى بَنِي آدَمَ بِأعْمالِهِمْ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿هَؤُلاءِ الَّذِينَ كَذَبُوا عَلى رَبِّهِمْ﴾

[١٠٧٧٨] وحَدَّثَنا أبِي، ثَنا عَبْدُ العَزِيزِ بْنُ مُنِيبٍ، ثَنا أبُو مُعاذٍ النَّحْوِيُّ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ سُلَيْمانَ، عَنِ الضَّحّاكِ قَوْلُهُ: ﴿ويَقُولُ الأشْهادُ هَؤُلاءِ الَّذِينَ كَذَبُوا عَلى رَبِّهِمْ﴾ يَقُولُونَ: يا رَبَّنا أتَيْناهم بِالحَقِّ، فَكَذَّبُوا فَنَحْنُ نَشْهَدُ أنَّهم كَذَبُوا عَلَيْكَ يا رَبَّنا.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ألا لَعْنَةُ اللَّهِ عَلى الظّالِمِينَ﴾

[١٠٧٧٩] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ إسْحاقَ، «ثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ، عَنْ أبِيهِ قالَ: هَذا كِتابُ رَسُولِ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ عِنْدَنا الَّذِي كَتَبَهُ لِعَمْرِو بْنِ حَزْمٍ حِينَ بَعَثَهُ إلى اليَمَنِ فَقالَ:“ إنَّ اللَّهَ كَرِهَ الظُّلْمَ، ونَهى عَنْهُ، وقالَ: ﴿ألا لَعْنَةُ اللَّهِ عَلى الظّالِمِينَ﴾ "» .

[١٠٧٨٠] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا أبُو نُعَيْمٍ، عَنْ سُفْيانَ، عَنْ مَنصُورٍ عَنْ إبْراهِيمَ قالَ: لَعَنَ بَعْضَ هَؤُلاءِ الجَبابِرَةِ الحَجّاجَ أوْ غَيْرَهُ، فَقالَ: ﴿ألا لَعْنَةُ اللَّهِ عَلى الظّالِمِينَ﴾

[١٠٧٨١] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا صالِحُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ الهاشِمِيُّ، ثَنا أبُو المَلِيحِ، عَنْ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرانَ قالَ: إنَّ الرَّجُلَ لَيُصَلِّيَ ويَلْعَنُ نَفْسَهُ في قِراءَتِهِ، فَيَقُولُ: ﴿ألا لَعْنَةُ اللَّهِ عَلى الظّالِمِينَ﴾ وإنَّهُ لَظالِمٌ.

11:19Page 223

ٱلَّذِينَ يَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ وَيَبۡغُونَهَا عِوَجٗا وَهُم بِٱلۡأٓخِرَةِ هُمۡ كَٰفِرُونَ ١٩

Who averted [people] from the way of Allāh and sought to make it [seem] deviant while they, concerning the Hereafter, were disbelievers.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿الَّذِينَ يَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ﴾

[١٠٧٨٢] حَدَّثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سُلَيْمانَ بْنِ الأشْعَثَ، ثَنا الحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ، ثَنا عامِرُ بْنُ الفُراتِ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ قَوْلُهُ: ﴿الَّذِينَ يَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ﴾ قالَ: هو مُحَمَّدٌ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ صَدَّتْ قُرَيْشٌ عَنْهُ النّاسَ.

(p-٢٠١٨)قَوْلُهُ: ﴿عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ﴾

[١٠٧٨٣] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا مِنجابُ بْنُ الحارِثِ، أنْبَأ بِشْرُ بْنُ عُمارَةَ، عَنْ أبِي رَوْقٍ، عَنِ الضَّحّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قَوْلُهُ: ﴿يَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ﴾ قالَ: عَنْ دَيْنِ اللَّهِ عَزَّ وجَلَّ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ويَبْغُونَها عِوَجًا وهم بِالآخِرَةِ هم كافِرُونَ﴾

[١٠٧٨٤] حَدَّثَنا أبُو بَكْرِ بْنُ أبِي مُوسى، ثَنا هارُونُ بْنُ حاتِمٍ، ثَنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أبِي حَمّادٍ، عَنْ أسْباطٍ، عَنِ السُّدِّيِّ، عَنِ ابْنِ مالِكٍ قَوْلُهُ: ﴿ويَبْغُونَها عِوَجًا﴾ يَعْنِي: يَرْجُونَ بِمَكَّةَ غَيْرَ الإسْلامِ دَيْنًا.

[١٠٧٨٥] حَدَّثَنا أحْمَدُ بْنُ عُثْمانَ بْنِ حَكِيمٍ، ثَنا أحْمَدُ بْنُ المُفَضَّلِ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ ﴿ويَبْغُونَها عِوَجًا﴾ كانُوا إذا سَألَهم أحَدٌ هَلْ تَجِدُونَ مُحَمَّدًا، قالُوا: لا، فَصَدُّوا عَنْهُ النّاسَ وبَغَوْا مُحَمَّدًا عِوَجًا هَلاكًا.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وهم بِالآخِرَةِ هم كافِرُونَ﴾

[١٠٧٨٦] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى، ثَنا العَبّاسُ، ثَنا يَزِيدُ، ثَنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتادَةَ قَوْلُهُ: ﴿وهم بِالآخِرَةِ هم كافِرُونَ﴾ قالَ: لا يُؤْمِنُونَ بِها.

11:20Page 224

أُوْلَٰٓئِكَ لَمۡ يَكُونُواْ مُعۡجِزِينَ فِي ٱلۡأَرۡضِ وَمَا كَانَ لَهُم مِّن دُونِ ٱللَّهِ مِنۡ أَوۡلِيَآءَۘ يُضَٰعَفُ لَهُمُ ٱلۡعَذَابُۚ مَا كَانُواْ يَسۡتَطِيعُونَ ٱلسَّمۡعَ وَمَا كَانُواْ يُبۡصِرُونَ ٢٠

Those were not causing failure [to Allāh] on earth, nor did they have besides Allāh any protectors. For them the punishment will be multiplied. They were not able to hear, nor did they see.1

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿أُولَئِكَ لَمْ يَكُونُوا مُعْجِزِينَ في الأرْضِ﴾ الآيَةَ

[١٠٧٨٧] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا مِنجابُ بْنُ الحارِثِ، ثَنا بِشْرُ بْنُ عُمارَةَ، عَنْ أبِي رَوْقٍ، عَنِ الضَّحّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿مُعْجِزِينَ﴾ قالَ: مُسابِقِينَ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿يُضاعَفُ لَهُمُ العَذابُ﴾

[١٠٧٨٨] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى، ثَنا العَبّاسُ، ثَنا يَزِيدُ قالَ: سَمِعْتُ سَعِيدًا، عَنْ قَتادَةَ قَوْلُهُ: ﴿يُضاعَفُ لَهُمُ العَذابُ﴾ أيْ: عَذابُ الدُّنْيا والآخِرَةِ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ما كانُوا يَسْتَطِيعُونَ السَّمْعَ﴾

[١٠٧٨٩] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا هِشامُ بْنُ خالِدٍ، ثَنا شُعَيْبُ بْنُ إسْحاقَ، ثَنا سَعِيدُ بْنُ أبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتادَةَ قَوْلُهُ: ﴿ما كانُوا يَسْتَطِيعُونَ السَّمْعَ﴾ يَقُولُ: صُمٌّ عَنِ الحَقِّ فَلا يَسْمَعُونَهُ.

(p-٢٠١٩)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وما كانُوا يُبْصِرُونَ﴾

[١٠٧٩٠] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الأعْلى، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ ثَوْرٍ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتادَةَ ﴿ما كانُوا يَسْتَطِيعُونَ السَّمْعَ وما كانُوا يُبْصِرُونَ﴾ قالَ: ما كانُوا يَسْتَطِيعُونَ أنْ يَسْمَعُوا خَيْرًا، فَيَنْتَفِعُوا بِهِ، ولا يِبْصِرُوا خَيْرًا، فَيَأْخُذُوا بِهِ.

11:21Page 224

أُوْلَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ خَسِرُوٓاْ أَنفُسَهُمۡ وَضَلَّ عَنۡهُم مَّا كَانُواْ يَفۡتَرُونَ ٢١

Those are the ones who will have lost themselves, and lost from them is what they used to invent.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ خَسِرُوا أنْفُسَهُمْ﴾

ٌ[١٠٧٩١] أخْبَرَنا أحْمَدُ بْنُ عُثْمانَ بْنِ حَكِيمٍ -فِيما كَتَبَ إلَيَّ-، ثَنا أحْمَدُ بْنُ المُفَضَّلِ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ في قَوْلِهِ عَزَّ وجَلَّ: ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ خَسِرُوا أنْفُسَهُمْ﴾ قالَ: غَبَنُوا أنْفُسَهم.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وضَلَّ عَنْهُمْ﴾

[١٠٧٩٢] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا مِنجابُ بْنُ الحارِثِ، ثَنا بِشْرٌ، عَنْ أبِي رَوْقٍ، عَنِ الضَّحّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قَوْلُهُ: ﴿وضَلَّ عَنْهُمْ﴾ قالَ: في القِيامَةِ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ما كانُوا يَفْتَرُونَ﴾

[١٠٧٩٣] وبِهِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: ﴿ما كانُوا يَفْتَرُونَ﴾ ما كانُوا يَكْذِبُونَ في الدُّنْيا.

الوَجْهُ الثّانِي:

[١٠٧٩٤] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى، ثَنا العَبّاسُ، ثَنا يَزِيدُ، ثَنا العَبّاسُ، ثَنا يَزِيدُ، ثَنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتادَةَ قَوْلُهُ: ﴿ما كانُوا يَفْتَرُونَ﴾ أيْ: يُشْرِكُونَ.

11:22Page 224

لَا جَرَمَ أَنَّهُمۡ فِي ٱلۡأٓخِرَةِ هُمُ ٱلۡأَخۡسَرُونَ ٢٢

Assuredly, it is they in the Hereafter who will be the greatest losers.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿لا جَرَمَ أنَّهم في الآخِرَةِ هُمُ الأخْسَرُونَ﴾

[١٠٧٩٥] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ كاتِبُ اللَّيْثِ، ثَنا مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قَوْلُهُ: ﴿لا جَرَمَ﴾ يَقُولُ: بَلى.

11:23Page 224

إِنَّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ وَأَخۡبَتُوٓاْ إِلَىٰ رَبِّهِمۡ أُوْلَٰٓئِكَ أَصۡحَٰبُ ٱلۡجَنَّةِۖ هُمۡ فِيهَا خَٰلِدُونَ ٢٣

Indeed, they who have believed and done righteous deeds and humbled themselves to their Lord - those are the companions of Paradise; they will abide eternally therein.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وأخْبَتُوا إلى رَبِّهِمْ﴾

[١٠٧٩٦] وبِهِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قَوْلُهُ: ﴿وأخْبَتُوا﴾ يَقُولُ: خافُوا.

والوَجْهُ الثّانِي:

[١٠٧٩٧] حَدَّثَنا حَجّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثَنا شَبابَةُ، ثَنا ورْقاءُ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ قَوْلُهُ: ﴿وأخْبَتُوا إلى رَبِّهِمْ﴾ قالَ: اطْمَأنُّوا.

(p-٢٠٢٠)الوَجْهُ الثّالِثُ:

[١٠٧٩٨] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا هِشامُ بْنُ خالِدٍ، ثَنا شُعَيْبُ بْنُ إسْحاقَ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتادَةَ قَوْلُهُ: ﴿وأخْبَتُوا إلى رَبِّهِمْ﴾ يَقُولُ: وأنابُوا إلى رَبِّهِمْ.

[١٠٧٩٩] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الأعْلى، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ ثَوْرٍ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتادَةَ ﴿وأخْبَتُوا﴾ قالَ: الإخْباتُ: الخُشُوعُ والتَّواضُعُ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿أُولَئِكَ أصْحابُ الجَنَّةِ﴾

[١٠٨٠٠] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى، ثَنا أبُو غَسّانَ، ثَنا سَلَمَةُ قالَ: قالَ مُحَمَّدُ بْنُ إسْحاقَ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ أبِي مُحَمَّدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قَوْلُهُ: ﴿أُولَئِكَ أصْحابُ الجَنَّةِ﴾ أيْ: مَن آمَنَ بِما كَفَرْتُمْ وعَمِلَ بِما تَرَكْتُمْ مِن دِينِهِ فَلَهُمُ الجَنَّةُ خالِدِينَ فِيها.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿هم فِيها خالِدُونَ﴾

[١٠٨٠١] وبِهِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: ﴿هم فِيها خالِدُونَ﴾ فَلَهُمُ الجَنَّةُ خالِدِينَ فِيها، يُخْبِرُهم أنَّ الثَّوابَ بِالخَيْرِ، والسَّيْئِ مُقِيمٌ عَلى أهْلِهِ أبَدًا لا انْقِطاعَ لَهُ.

11:24Page 224

۞ مَثَلُ ٱلۡفَرِيقَيۡنِ كَٱلۡأَعۡمَىٰ وَٱلۡأَصَمِّ وَٱلۡبَصِيرِ وَٱلسَّمِيعِۚ هَلۡ يَسۡتَوِيَانِ مَثَلًاۚ أَفَلَا تَذَكَّرُونَ ٢٤

The example of the two parties is like the blind and deaf, and the seeing and hearing. Are they equal in comparison? Then, will you not remember?

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿مَثَلُ الفَرِيقَيْنِ﴾

[١٠٨٠٢] أخْبَرَنا أبُو يَزِيدَ القَراطِيسِيُّ -فِيما كَتَبَ إلَيَّ-، ثَنا أصْبَغُ بْنُ الفَرَجِ قالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ زَيْدِ بْنِ أسْلَمَ قالَ: ثُمَّ ذَكَرَ مُحَمَّدًا صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ، فَقَرَأ فِيما بَيْنَهُ وبَيْنَ خالِقِهِ فَقَرَأ: ﴿مَثَلُ الفَرِيقَيْنِ﴾ الآيَةَ كُلَّها.

[١٠٨٠٣] حَدَّثَنا هِشامُ بْنُ خالِدٍ، ثَنا شُعَيْبُ بْنُ إسْحاقَ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتادَةَ قَوْلُهُ: ﴿مَثَلُ الفَرِيقَيْنِ﴾ هَذا مَثَلٌ ضَرَبَهُ اللَّهُ لِلْكافِرِ والمُؤْمِنِ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿كالأعْمى والأصَمِّ﴾

[١٠٨٠٤] وبِهِ عَنْ قَتادَةَ قَوْلُهُ: ﴿مَثَلُ الفَرِيقَيْنِ كالأعْمى والأصَمِّ﴾ هَذا مَثَلٌ ضَرَبَهُ لِلْكافِرِ، والمُؤْمِنِ، أمّا الكافِرُ فَأصَمٌ عَنِ الحَقِّ فَلا يَسْمَعُ ولا يُبْصِرُ، ولا يَعْقِلُ، ولا يَنْتَفِعُ بِهِ.

(p-٢٠٢١)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿والبَصِيرِ والسَّمِيعِ﴾

وبِهِ عَنْ قَتادَةَ قَوْلُهُ: ﴿والبَصِيرِ والسَّمِيعِ﴾ أمّا المُؤْمِنُ فَسَمِعَ الحَقَّ فانْتَفَعَ بِهِ ووَعاهُ وحَفِظَهُ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿هَلْ يَسْتَوِيانِ مَثَلا أفَلا تَذَكَّرُونَ﴾

[١٠٨٠٥] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا يَحْيى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، ثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ لَهِيعَةَ، ثَنا عَطاءُ بْنُ دِينارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قالَ: لا يَسْتَوِي في الفَضْلِ.

11:25Page 224

وَلَقَدۡ أَرۡسَلۡنَا نُوحًا إِلَىٰ قَوۡمِهِۦٓ إِنِّي لَكُمۡ نَذِيرٞ مُّبِينٌ ٢٥

And We had certainly sent Noah to his people, [saying], "Indeed, I am to you a clear warner

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ولَقَدْ أرْسَلْنا نُوحًا إلى قَوْمِهِ﴾

[١٠٨٠٦] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا عَبْدُ اللَّهِ، عَنْ إسْرائِيلَ، عَنِ السُّدِّيِّ، عَنْ أبِي صالِحٍ أرْسَلَ أيْ: بَعَثَ.

[١٠٨٠٧] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا إبْراهِيمُ بْنُ الفَضْلِ بْنِ أبِي سُوَيْدٍ، ثَنا أبُو عَوانَةَ، عَنْ قَتادَةَ، عَنْ أنَسٍ أنَّ النَّبِيَّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ قالَ: «”أوَّلُ نَبِيٍّ أُرْسِلَ نُوحٌ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ“».

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنِّي لَكم نَذِيرٌ مُبِينٌ﴾

[١٠٨٠٨] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ صالِحٍ، ثَنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ الفَزارِيُّ، عَنْ شَيْبانَ النَّحْوِيِّ، أخْبَرَنِي قَتادَةُ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ لَمّا أُنْزِلَتْ ”نَذِيرٌ“ قالَ: يَعْنِي النَّبِيَّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ أُنْزِلَتْ عَلَيْهِ ﴿مُبَشِّرًا ونَذِيرًا﴾ [الفرقان: ٥٦] قالَ: نَذِيرٌ مِنَ النّارِ.

11:26Page 224

أَن لَّا تَعۡبُدُوٓاْ إِلَّا ٱللَّهَۖ إِنِّيٓ أَخَافُ عَلَيۡكُمۡ عَذَابَ يَوۡمٍ أَلِيمٖ ٢٦

That you not worship except Allāh. Indeed, I fear for you the punishment of a painful day."

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿أنْ لا تَعْبُدُوا إلا اللَّهَ﴾

[١٠٨٠٩] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى، ثَنا أبُو غَسّانَ، ثَنا سَلَمَةُ بْنُ الفَضْلِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إسْحاقَ قالَ: فِيما حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أبِي مُحَمَّدٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ أوْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قَوْلُهُ: ”اعْبُدُوا“ أيْ: وحِّدُوا.

[١٠٨١٠] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ العَبّاسِ مَوْلى بَنِي هاشِمٍ، ثَنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَلَمَةَ، ثَنا سَلَمَةُ بْنُ الفَضْلِ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ إسْحاقَ قالَ: كانَ مِن حَدِيثِ نُوحٍ، وحَدِيثِ قَوْمِهِ فِيما يَذْكُرُ أهْلُ العِلْمِ أنَّهُ كانَ حَلِيمًا صَبُورًا لَمْ يَلْقَ نَبِيٌّ مِن قَوْمِهِ مِنَ البَلاءِ أكْثَرَ مِمّا لَقِيَ (p-٢٠٢٢)إلّا نَبِيُّ قُتِلَ، وكانَ يَدْعُوهم كَما قالَ اللَّهُ تَعالى: لَيْلًا ونَهارًا، وسِرًّا وجِهارًا بِالنَّصِيحَةِ لَهُمْ، فَلَمْ يَزِدْهم ذَلِكَ مِنهُ إلّا فِرارًا، حَتّى إنَّهُ لِيُكَلِّمُ الرَّجُلَ مِنهم فَيَلِفُّ رَأْسَهُ بِثَوْبِهِ، ويَجْعَلُ أصابِعَهُ في أُذُنَيْهِ لِكَيْلا يَسْمَعَ شَيْئًا مِن قَوْلِهِ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنِّي أخافُ عَلَيْكم عَذابَ يَوْمٍ ألِيمٍ﴾

[١٠٨١١] حَدَّثَنا عِصامُ بْنُ رَوّادٍ العَسْقَلانِيُّ، ثَنا آدَمُ، ثَنا أبُو جَعْفَرٍ الرّازِيُّ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أنَسٍ، عَنْ أبِي العالِيَةِ في قَوْلِهِ: ﴿عَذابَ يَوْمٍ ألِيمٍ﴾ قالَ: الألِيمُ: المُوجِعُ في القُرْآنِ كُلِّهِ. وكَذَلِكَ فَسَّرَهُ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ، والضَّحّاكُ، وقَتادَةُ، وأبُو مالِكٍ، وأبُو عِمْرانَ النَّحْوِيُّ، ومُقاتِلُ بْنُ حَيّانَ.

11:27Page 224

فَقَالَ ٱلۡمَلَأُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ مِن قَوۡمِهِۦ مَا نَرَىٰكَ إِلَّا بَشَرٗا مِّثۡلَنَا وَمَا نَرَىٰكَ ٱتَّبَعَكَ إِلَّا ٱلَّذِينَ هُمۡ أَرَاذِلُنَا بَادِيَ ٱلرَّأۡيِ وَمَا نَرَىٰ لَكُمۡ عَلَيۡنَا مِن فَضۡلِۭ بَلۡ نَظُنُّكُمۡ كَٰذِبِينَ ٢٧

So the eminent among those who disbelieved from his people said, "We do not see you but as a man like ourselves, and we do not see you followed except by those who are the lowest of us [and] at first suggestion.1 And we do not see in you over us any merit; rather, we think you are liars."

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَقالَ المَلأُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِن قَوْمِهِ ما نَراكَ إلا بَشَرًا مِثْلَنا﴾

[١٠٨١٢] حَدَّثَنا أبُو بَكْرِ بْنُ أبِي مُوسى، ثَنا هارُونُ بْنُ حاتِمٍ، ثَنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أبِي حَمّادٍ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، عَنْ أبِي مالِكٍ قَوْلُهُ: ﴿فَقالَ المَلأُ﴾ يَعْنِي: الأشْرافَ مِن قَوْمِهِ.

[١٠٨١٣] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ العَبّاسِ، ثَنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَلَمَةَ، ثَنا سَلَمَةُ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ إسْحاقَ عَمَّنْ لا يُتَّهَمُ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ اللَّيْثِيُّ أنَّهُ كانَ يُحَدِّثُ أنَّهُ بَلَغَهُ أنَّهم كانُوا يَبْطِشُونَ بِهِ يَعْنِي: نُوحًا فَيَخْنُقُونَهُ حَتّى يُغْشى عَلَيْهِ، فَإذا أفاقَ قالَ: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِقَوْمِي، فَإنَّهم لا يَعْلَمُونَ حَتّى إذا تَمادَوْا في المَعْصِيَةِ، وعَظُمَتْ فِيهِمْ في الأرْضِ الخَطِيئَةُ، وتَطاوَلَ عَلَيْهِ وعَلَيْهِمُ الشَّأْنُ، واشْتَدَّ عَلَيْهِ مِنهُمُ البَلاءُ، وانْتَظَرَ النَّجْلُ بَعْدَ النَّجْلِ، فَلا يَأْتِي قَرْنٌ إلّا كانَ أخْبَثَ مِنَ الَّذِي قَبْلَهُ، حَتّى إنْ كانَ الآخِرُ مِنهم لَيَقُولُ: قَدْ كانَ هَذا مَعَ آبائِنا، ومَعَ أجْدادِنا هَذا مَجْنُونٌ لا يَقْبَلُونَ مِنهُ شَيْئًا، حَتّى شَكا ذَلِكَ مِن أمْرِهِمْ نُوحٌ إلى اللَّهِ عَزَّ وجَلَّ وقالَ كَما قَصَّ اللَّهُ عَلَيْنا في كِتابِهِ.

[١٠٨١٤] أخْبَرَنا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الأعْلى قِراءَةً، ثَنا ابْنُ وهْبٍ، ثَنا ابْنُ زَيْدٍ يَعْنِي عَبْدَ الرَّحْمَنِ قالَ: ما عُذِّبَ قَوْمُ نُوحٍ حَتّى ما كانَ في الأرْضِ سَهْلٌ، ولا جَبَلٌ إلّا لَهُ عامِرٌ يَعْمُرُهُ، وحائِزٌ يَحُوزُهُ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿بادِيَ الرَّأْيِ﴾

[١٠٨١٥] أخْبَرَنا العَبّاسُ بْنُ الوَلِيدِ بْنِ مَزْيَدٍ قِراءَةً، أخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ شُعَيْبٍ، أخْبَرَنِي عُثْمانُ بْنُ عَطاءٍ، عَنْ أبِيهِ قالَ: وأمّا ﴿بادِيَ الرَّأْيِ﴾ فَما ظَهْرَ لَنا.

(p-٢٠٢٣)قَوْلُهُ: ﴿وما نَرى لَكم عَلَيْنا مِن فَضْلٍ﴾ الآيَةُ ٢٧

[١٠٨١٦] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا يَحْيى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، ثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ لَهِيعَةَ، ثَنا عَطاءُ بْنُ دِينارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَوْلُهُ: ﴿مِن فَضْلٍ﴾ يَعْنِي: فَضِيلَةً.

11:28Page 224

قَالَ يَٰقَوۡمِ أَرَءَيۡتُمۡ إِن كُنتُ عَلَىٰ بَيِّنَةٖ مِّن رَّبِّي وَءَاتَىٰنِي رَحۡمَةٗ مِّنۡ عِندِهِۦ فَعُمِّيَتۡ عَلَيۡكُمۡ أَنُلۡزِمُكُمُوهَا وَأَنتُمۡ لَهَا كَٰرِهُونَ ٢٨

He said, "O my people, have you considered: if I should be upon clear evidence from my Lord while He has given me mercy from Himself but it has been made unapparent to you, should we force it upon you while you are averse to it?

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿أرَأيْتُمْ إنْ كُنْتُ عَلى بَيِّنَةٍ﴾ الآيَةُ ٢٨

[١٠٨١٧] ذُكِرَ عَنْ يَزِيدَ بْنِ هارُونَ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ سُلَيْمانَ، سَمِعْتُ أبا عِمْرانَ الجَوْنِيَّ قَرَأ هَذِهِ الآيَةَ: ﴿إنْ كُنْتُ عَلى بَيِّنَةٍ مِن رَبِّي﴾ قالَ: عَلى ثِقَةٍ.

[١٠٨١٨] وبِإسْنادِ عَلِيِّ بْنِ المُبارَكِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَوْلُهُ: ﴿أرَأيْتُمْ إنْ كُنْتُ عَلى بَيِّنَةٍ مِن رَبِّي﴾ عَرَفْتُهُ بِها وعَرَفْتُ بِها أمْرَهُ أنْ لا إلَهَ إلّا هو.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَعُمِّيَتْ عَلَيْكُمْ﴾ إلى قَوْلِهِ: ﴿كارِهُونَ﴾

[١٠٨١٩] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا هِشامُ بْنُ خالِدٍ، ثَنا شُعَيْبُ بْنُ إسْحاقَ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتادَةَ قَوْلُهُ: ﴿أرَأيْتُمْ إنْ كُنْتُ عَلى بَيِّنَةٍ مِن رَبِّي﴾ إلى قَوْلِهِ: ﴿أنُلْزِمُكُمُوها وأنْتُمْ لَها كارِهُونَ﴾ أما واللَّهِ لَوِ اسْتَطاعَ نَبِيُّ اللَّهِ لَألْزَمَها قَوْمَهُ ولَكِنَّهُ لَمْ يَمْلِكْ تِلْكَ، ولَمْ يُمَلِّكْهُ.

[١٠٨٢٠] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ المُقْرِئُ، ثَنا سُفْيانُ، عَنْ عُمَرَ، وقَرَأ ابْنُ عَبّاسٍ ﴿فَعُمِّيَتْ عَلَيْكم أنُلْزِمُكُمُوها﴾ مِن شَطْرِ أنْفُسِنا.

قَوْلُهُ: ﴿إنْ أجْرِيَ إلا عَلى اللَّهِ﴾ [هود: ٢٩]

[١٠٨٢١] حَدَّثَنا حَجّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثَنا شَبابَةُ، ثَنا ورْقاءُ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ ﴿إنْ أجْرِيَ﴾ [هود: ٢٩] جَزائِي.

11:29Page 225

وَيَٰقَوۡمِ لَآ أَسۡـَٔلُكُمۡ عَلَيۡهِ مَالًاۖ إِنۡ أَجۡرِيَ إِلَّا عَلَى ٱللَّهِۚ وَمَآ أَنَا۠ بِطَارِدِ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْۚ إِنَّهُم مُّلَٰقُواْ رَبِّهِمۡ وَلَٰكِنِّيٓ أَرَىٰكُمۡ قَوۡمٗا تَجۡهَلُونَ ٢٩

And O my people, I ask not of you for it any wealth. My reward is not but from Allāh. And I am not one to drive away those who have believed. Indeed, they will meet their Lord, but I see that you are a people behaving ignorantly.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنَّهم مُلاقُو رَبِّهِمْ﴾ الآيَةَ

[١٠٨٢٢] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا يَحْيى بْنُ المُغِيرَةِ، ثَنا جَرِيرٌ، عَنْ يَعْقُوبَ، عَنْ جَعْفَرٍ، عَنْ سَعِيدٍ في قَوْلِهِ: ﴿إنَّهم مُلاقُو رَبِّهِمْ﴾ قالَ: الَّذِينَ شَرَوْا أنْفُسَهم لِلَّهِ، وطَمِنُوها عَلى المَوْتِ.

11:30Page 225

وَيَٰقَوۡمِ مَن يَنصُرُنِي مِنَ ٱللَّهِ إِن طَرَدتُّهُمۡۚ أَفَلَا تَذَكَّرُونَ ٣٠

And O my people, who would protect me from Allāh if I drove them away? Then will you not be reminded?

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ويا قَوْمِ مَن يَنْصُرُنِي مَن اللَّهِ إنْ طَرَدْتُهُمْ﴾

بَياضٌ.

11:31Page 225

وَلَآ أَقُولُ لَكُمۡ عِندِي خَزَآئِنُ ٱللَّهِ وَلَآ أَعۡلَمُ ٱلۡغَيۡبَ وَلَآ أَقُولُ إِنِّي مَلَكٞ وَلَآ أَقُولُ لِلَّذِينَ تَزۡدَرِيٓ أَعۡيُنُكُمۡ لَن يُؤۡتِيَهُمُ ٱللَّهُ خَيۡرًاۖ ٱللَّهُ أَعۡلَمُ بِمَا فِيٓ أَنفُسِهِمۡ إِنِّيٓ إِذٗا لَّمِنَ ٱلظَّٰلِمِينَ ٣١

And I do not tell you that I have the depositories [containing the provision] of Allāh or that I know the unseen, nor do I tell you that I am an angel, nor do I say of those upon whom your eyes look down that Allāh will never grant them any good. Allāh is most knowing of what is within their souls. Indeed, I would then be among the wrongdoers [i.e., the unjust]."

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ولا أقُولُ لَكم عِنْدِي خَزائِنُ اللَّهِ﴾ إلى آخِرِ الآيَةِ

[١٠٨٢٣] أخْبَرَنا أبُو يَزِيدَ القَراطِيسِيُّ -فِيما كَتَبَ إلَيَّ-، ثَنا أصْبَغُ بْنُ الفَرَجِ قالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ زَيْدِ بْنِ أسْلَمَ في قَوْلِ اللَّهِ: ﴿ولا أقُولُ لِلَّذِينَ تَزْدَرِي أعْيُنُكُمْ﴾ قالَ: حَقَّرْتُمُوهم.

11:32Page 225

قَالُواْ يَٰنُوحُ قَدۡ جَٰدَلۡتَنَا فَأَكۡثَرۡتَ جِدَٰلَنَا فَأۡتِنَا بِمَا تَعِدُنَآ إِن كُنتَ مِنَ ٱلصَّٰدِقِينَ ٣٢

They said, "O Noah, you have disputed [i.e., opposed] us and been frequent in dispute of us. So bring us what you threaten us, if you should be of the truthful."

(p-٢٠٢٤)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿يا نُوحُ قَدْ جادَلْتَنا﴾ الآيَةَ

[١٠٨٢٤] حَدَّثَنا حَجّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثَنا شَبابَةُ، ثَنا ورْقاءُ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ قَوْلُهُ: ﴿جادَلْتَنا﴾ مادَيْتَنا.

11:33Page 225

قَالَ إِنَّمَا يَأۡتِيكُم بِهِ ٱللَّهُ إِن شَآءَ وَمَآ أَنتُم بِمُعۡجِزِينَ ٣٣

He said, "Allāh will only bring it to you if He wills, and you will not cause [Him] failure.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وما أنْتُمْ بِمُعْجِزِينَ﴾

[١٠٨٢٥] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا مِنجابٌ، ثَنا بِشْرٌ، عَنْ أبِي رَوْقٍ، عَنِ الضَّحّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿بِمُعْجِزِينَ﴾ قالَ: بِمُسابِقِينَ.

11:34Page 225

وَلَا يَنفَعُكُمۡ نُصۡحِيٓ إِنۡ أَرَدتُّ أَنۡ أَنصَحَ لَكُمۡ إِن كَانَ ٱللَّهُ يُرِيدُ أَن يُغۡوِيَكُمۡۚ هُوَ رَبُّكُمۡ وَإِلَيۡهِ تُرۡجَعُونَ ٣٤

And my advice will not benefit you - although I wished to advise you - if Allāh should intend to put you in error. He is your Lord, and to Him you will be returned."

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ولا يَنْفَعُكم نُصْحِي إنْ أرَدْتُ أنْ أنْصَحَ لَكم إنْ كانَ اللَّهُ يُرِيدُ﴾ الآيَةَ

[١٠٨٢٦] حَدَّثَنا عِصامُ بْنُ رَوّادٍ، ثَنا آدَمُ ثَنا أبُو جَعْفَرٍ الرّازِيُّ، عَنِ الرَّبِيعِ، عَنْ أبِي العالِيَةِ ”إلَيْهِ تَرْجِعُونَ“ قالَ: إلَيْهِ يَرْجِعُونَ بَعْدَ الحَياةِ.

11:35Page 225

أَمۡ يَقُولُونَ ٱفۡتَرَىٰهُۖ قُلۡ إِنِ ٱفۡتَرَيۡتُهُۥ فَعَلَيَّ إِجۡرَامِي وَأَنَا۠ بَرِيٓءٞ مِّمَّا تُجۡرِمُونَ ٣٥

Or do they say [about Prophet Muḥammad (ﷺ)], "He invented it"? Say, "If I have invented it, then upon me is [the consequence of] my crime; but I am innocent of what [crimes] you commit."

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إجْرامِي﴾

[١٠٨٢٧] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا صَفْوانُ، ثَنا الوَلِيدُ، ثَنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿فَعَلَيَّ إجْرامِي﴾ يَقُولُ: فَعَلَيَّ عَمَلِي.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وأنا بَرِيءٌ مِمّا تُجْرِمُونَ﴾

[١٠٨٢٨] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحَسَنِ الهِسِنْجانِيُّ، ثَنا أبُو الجُماهِرِ، ثَنا سَعِيدُ بْنُ بَشِيرٍ، عَنْ قَتادَةَ قَوْلُهُ: ﴿وأنا بَرِيءٌ مِمّا تُجْرِمُونَ﴾ أيْ مِمّا تَعْمَلُونَ.

Text: Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api (MIT), at a fixed version. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
Layout

Читать на русском