Ibn Abi HatimHud · 11:94–110

Ibn Abi Hatim · Tafsir · in Arabic

Hud 11:94–110

11:94Page 232

وَلَمَّا جَآءَ أَمۡرُنَا نَجَّيۡنَا شُعَيۡبٗا وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ مَعَهُۥ بِرَحۡمَةٖ مِّنَّا وَأَخَذَتِ ٱلَّذِينَ ظَلَمُواْ ٱلصَّيۡحَةُ فَأَصۡبَحُواْ فِي دِيَٰرِهِمۡ جَٰثِمِينَ ٩٤

And when Our command came, We saved Shuʿayb and those who believed with him, by mercy from Us. And the shriek seized those who had wronged, and they became within their homes [corpses] fallen prone

(p-٢٠٧٩)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ولَمّا جاءَ أمْرُنا نَجَّيْنا شُعَيْبًا والَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ بِرَحْمَةٍ مِنّا﴾

[١١١٨١] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسى، ثَنا سَلَمَةُ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إسْحاقَ قالَ: بَلَغَنِي - واللَّهُ أعْلَمُ - أنَّ اللَّهَ سَلَّطَ عَلَيْهِمُ الحَرَّ حَتّى إذْ أنْضَجَهم أنْشَأ لَهُمُ الظُّلَّةَ كالسَّحابَةِ السَّوْداءِ، فَلَمّا رَأوْها ابْتَدَرُوها يَسْتَغِيثُونَ بِبَرْدِها مِمّا هم فِيهِ، حَتّى إذا دَخَلُوا تَحْتَها أُطْبِقَتْ، فَهَلَكُوا جَمِيعًا، ونَجّى اللَّهُ شُعَيْبًا والَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ، فَأصابَهُ عَلى قَوْمِهِ حَزَنٌ لِما نَزَلَ بِهِمْ مِن نِقْمَةِ اللَّهِ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وأخَذَتِ الَّذِينَ ظَلَمُوا الصَّيْحَةُ﴾

[١١١٨٢] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا يَحْيى بْنُ صالِحِ الوَساطَنِيُّ، ثَنا أبُو مَعْشَرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ القُرَظِيُّ قالَ: إنَّ أهْلَ مَدْيَنَ عُذِّبُوا ثَلاثَةَ أصْنافٍ مِنَ العَذابِ: أحَدَهُمُ الرَّجْفَةُ في دَراهِمْ، حَتّى خَرَجُوا مِنها، فَلَمّا خَرَجُوا مِنها أصابَهم فَزَعٌ شَدِيدٌ، فَفَرَقُوا أنْ يَدْخُلُوا البُيُوتَ أنْ تَسْقُطَ عَلَيْهِمْ، فَأرْسَلَ اللَّهُ عَلَيْهِمُ الظُّلَّةَ، فَدَخَلَ تَحْتَها رَجُلٌ، فَقالَ: ما رَأيْتُ كاليَوْمِ ظِلًّا أطْيَبَ ولا أبْرَدَ، هَلُمُّوا أيُّها النّاسُ، فَدَخَلُوا جَمِيعًا تَحْتَ الظُّلَّةِ، فَصاحَ فِيهِمْ صَيْحَةً واحِدَةً فَماتُوا جَمِيعًا.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَأصْبَحُوا في دِيارِهِمْ جاثِمِينَ﴾

[١١١٨٣] أخْبَرَنا أبُو يَزِيدَ القَراطِيسِيُّ -فِيما كَتَبَ إلَيَّ-، ثَنا أصْبَغُ بْنُ الفَرَجِ قالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ زَيْدِ بْنِ أسْلَمَ في قَوْلِ اللَّهِ: ﴿فَأصْبَحُوا في دِيارِهِمْ جاثِمِينَ﴾ قالَ: مَيِّتِينَ.

11:95Page 232

كَأَن لَّمۡ يَغۡنَوۡاْ فِيهَآۗ أَلَا بُعۡدٗا لِّمَدۡيَنَ كَمَا بَعِدَتۡ ثَمُودُ ٩٥

As if they had never prospered therein. Then, away with Madyan as Thamūd was taken away.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿كَأنْ لَمْ يَغْنَوْا فِيها﴾

قَدْ تَقَدَّمَ تَفْسِيرُهُ واللَّهُ أعْلَمُ.

11:96Page 232

وَلَقَدۡ أَرۡسَلۡنَا مُوسَىٰ بِـَٔايَٰتِنَا وَسُلۡطَٰنٖ مُّبِينٍ ٩٦

And We did certainly send Moses with Our signs and a clear authority1

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ولَقَدْ أرْسَلْنا﴾

[١١١٨٤] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسى، عَنْ إسْرائِيلَ، عَنِ السُّدِّيِّ، عَنْ أبِي صالِحٍ ”أرْسَلَ“ قالَ: بَعَثَ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿بِآياتِنا﴾

[١١١٨٥] حَدَّثَنا حَجّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثَنا شَبابَةُ، ثَنا ورْقاءُ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ ﴿بِآياتِنا﴾ قالَ: بِالبَيِّناتِ.

(p-٢٠٨٠)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وسُلْطانٍ مُبِينٍ﴾

[١١١٨٦] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا مالِكُ بْنُ إسْماعِيلَ، ثَنا سُفْيانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرٍو، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: كُلُّ سُلْطانٍ في القُرْآنِ حُجَّةٌ.

[١١١٨٧] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا هِشامُ بْنُ خالِدٍ، ثَنا شُعَيْبُ بْنُ إسْحاقَ، ثَنا سَعِيدُ بْنُ أبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتادَةَ قَوْلُهُ: ﴿وسُلْطانٍ مُبِينٍ﴾ سُلْطانٍ مِنَ اللَّهِ وعُذْرٍ مُبِينٍ.

11:97Page 232

إِلَىٰ فِرۡعَوۡنَ وَمَلَإِيْهِۦ فَٱتَّبَعُوٓاْ أَمۡرَ فِرۡعَوۡنَۖ وَمَآ أَمۡرُ فِرۡعَوۡنَ بِرَشِيدٖ ٩٧

To Pharaoh and his establishment, but they followed the command of Pharaoh, and the command of Pharaoh was not [at all] discerning.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إلى فِرْعَوْنَ ومَلَئِهِ﴾

[١١١٨٨] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا أبُو يَحْيى الرّازِيُّ، عَنْ مُوسى بْنِ عُبَيْدَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ المُنْكَدِرِ قالَ: عاشَ فِرْعَوْنُ ثَلاثَمِائَةِ سَنَةٍ فِيها مِائَتانِ وعِشْرُونَ سَنَةً لَمْ يَرَ فِيها ما يُقْذِي عَيْنَهُ، ودَعاهُ مُوسى ثَمانِينَ سَنَةً.

[١١١٨٩] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا إبْراهِيمُ بْنُ سَعِيدٍ الجَوْهَرِيُّ، ثَنا أبُو أُسامَةَ، ثَنا شِبْلٌ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ قالَ: كانَ فِرْعَوْنُ فارِسِيًّا مِن أهْلِ إصْطَخَرَ.

[١١١٩٠] قُرِئَ عَلى يُونُسَ بْنِ عَبْدِ الأعْلى المِصْرِيِّ، ثَنا ابْنُ وهْبٍ، أخْبَرَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ أنَّ فِرْعَوْنَ كانَ مِن أبْناءِ مِصْرَ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فاتَّبَعُوا أمْرَ فِرْعَوْنَ وما أمْرَ فِرْعَوْنَ بِرَشِيدٍ﴾

بَياضٌ.

11:98Page 233

يَقۡدُمُ قَوۡمَهُۥ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ فَأَوۡرَدَهُمُ ٱلنَّارَۖ وَبِئۡسَ ٱلۡوِرۡدُ ٱلۡمَوۡرُودُ ٩٨

He will precede his people on the Day of Resurrection and lead them into the Fire; and wretched is the place to which they are led.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿يَقْدُمُ قَوْمَهُ يَوْمَ القِيامَةِ﴾

[١١١٩١] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا هِشامُ بْنُ خالِدٍ، ثَنا شُعَيْبُ بْنُ إسْحاقَ، ثَنا سَعِيدُ بْنُ أبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتادَةَ قَوْلُهُ: ﴿يَقْدُمُ قَوْمَهُ يَوْمَ القِيامَةِ﴾ يَقُولُ: يَقُودُ قَوْمَهُ يَوْمَ القِيامَةِ.

[١١١٩٢] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الأعْلى، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ ثَوْرٍ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتادَةَ ﴿يَقْدُمُ قَوْمَهُ يَوْمَ القِيامَةِ﴾ يَمْضِي بَيْنَ أيْدِيهِمْ يَحْمِي بِهِمْ عَلى النّارِ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَأوْرَدَهُمُ النّارَ﴾

[١١١٩٣] أخْبَرَنا مُحَمَّدُ بْنُ حَمّادٍ -فِيما كَتَبَ إلَيَّ-، ثَنا عَبْدُ الرَّزّاقِ، ثَنا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينارٍ عَمَّنْ سَمِعَ ابْنَ عَبّاسٍ يَقُولُ في قَوْلِ اللَّهِ: ﴿فَأوْرَدَهُمُ النّارَ﴾ قالَ: الوِرْدُ الدُّخُولُ.

[١١١٩٤] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا مِنجابٌ، ثَنا بِشْرُ بْنُ عُمارَةَ، عَنْ مَرْزُوقِ بْنِ أبِي (p-٢٠٨١)سَلامَةَ، قالَ نافِعُ بْنُ الأزْرَقِ لِابْنِ عَبّاسٍ: يا ابْنَ عَبّاسٍ، ما الوُرُودُ؟ قالَ: الدُّخُولُ، قالَ: إنَّما الوُرُودُ: الوُقُوفُ عَلى شَفِيرِها، قالَ: فَقالَ ابْنُ عَبّاسٍ: واللَّهِ لَأرِدَنَّها ولَتَرِدَنَّها وإنِّي لَأرْجُو أنْ أكُونَ مِنَ الَّذِينَ قالَ اللَّهُ: ﴿ثُمَّ نُنَجِّي الَّذِينَ اتَّقَوْا﴾ [مريم: ٧٢] وتَكُونَ أنْتَ مِنَ الَّذِينَ قالَ اللَّهُ تَعالى: ﴿ونَذَرُ الظّالِمِينَ فِيها جِثِيًّا﴾ [مريم: ٧٢] قالَ: وكَذَلِكَ كانَ يَقْرَأُها ويْحَكَ يا نافِعُ بْنَ الأزْرَقِ أما تَقْرَأُ كِتابَ اللَّهِ: ﴿وما أمْرُ فِرْعَوْنَ بِرَشِيدٍ﴾ [هود: ٩٧] ﴿يَقْدُمُ قَوْمَهُ يَوْمَ القِيامَةِ فَأوْرَدَهُمُ النّارَ﴾ أفْتَراهُ ويْحَكَ، إنَّما أقامَهم عَلى شَفِيرِها، واللَّهُ تَعالى يَقُولُ: ﴿ويَوْمَ تَقُومُ السّاعَةُ أدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ أشَدَّ العَذابِ﴾ [غافر: ٤٦]

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وبِئْسَ الوِرْدُ المَوْرُودُ﴾

[١١١٩٥] أخْبَرَنا أحْمَدُ بْنُ الأزْهَرِ أبُو الأزْهَرِ -فِيما كَتَبَ إلَيَّ-، ثَنا وهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، ثَنا أبِي، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الحَكَمِ، عَنِ الضَّحّاكِ أمّا قَوْلُهُ: ﴿وبِئْسَ الوِرْدُ المَوْرُودُ﴾ فَإنَّ ابْنَ عَبّاسٍ كانَ يَقُولُ: المَوْرُودُ في القُرْآنِ أرْبَعَةُ أوْرادٍ، وإنْ مِنكم إلّا وارِدُها.

11:99Page 233

وَأُتۡبِعُواْ فِي هَٰذِهِۦ لَعۡنَةٗ وَيَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِۚ بِئۡسَ ٱلرِّفۡدُ ٱلۡمَرۡفُودُ ٩٩

And they were followed in this [world] with a curse and on the Day of Resurrection. And wretched is the gift1 which is given.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وأُتْبِعُوا في هَذِهِ لَعْنَةً ويَوْمَ القِيامَةِ﴾

[١١١٩٦] حَدَّثَنا حَجّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثَنا شَبابَةُ، ثَنا ورْقاءُ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ قَوْلُهُ: ﴿وأُتْبِعُوا في هَذِهِ لَعْنَةً ويَوْمَ القِيامَةِ﴾ زِيدُوا بِلَعْنَةٍ أُخْرى فَتِلْكَ لَعْنَتانِ.

[١١١٩٧] حَدَّثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سُلَيْمانَ بْنِ الأشْعَثَ، ثَنا الحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ، ثَنا عامِرُ بْنُ الفُراتِ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ ﴿وأُتْبِعُوا في هَذِهِ لَعْنَةً ويَوْمَ القِيامَةِ﴾ قالَ: لَمْ يُبْعَثْ نَبِيٌّ بَعْدَ فِرْعَوْنَ إلّا لُعِنَ عَلى لِسانِهِ، ويَوْمَ القِيامَةِ تَرْفُدُ لَعْنَةُ اللَّهِ أُخْرى في النّارِ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿الرِّفْدُ المَرْفُودُ﴾

[١١١٩٨] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قَوْلُهُ: ﴿بِئْسَ الرِّفْدُ المَرْفُودُ﴾ يَقُولُ: لَعْنَةُ الدُّنْيا والآخِرَةِ.

[١١١٩٩] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا هِشامُ بْنُ خالِدٍ، ثَنا شُعَيْبُ بْنُ إسْحاقَ، ثَنا ابْنُ أبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتادَةَ ﴿بِئْسَ الرِّفْدُ المَرْفُودُ﴾ يَقُولُ: تَرادَفَتْ عَلَيْهِ لَعْنَتانِ مِنَ اللَّهِ، لَعْنَةُ الدُّنْيا والآخِرَةِ.

11:100Page 233

ذَٰلِكَ مِنۡ أَنۢبَآءِ ٱلۡقُرَىٰ نَقُصُّهُۥ عَلَيۡكَۖ مِنۡهَا قَآئِمٞ وَحَصِيدٞ ١٠٠

That is from the news of the cities, which We relate to you; of them, some are [still] standing and some are [as] a harvest [mowed down].1

(p-٢٠٨٢)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ذَلِكَ مِن أنْباءِ القُرى نَقُصُّهُ عَلَيْكَ﴾

[١١٢٠٠] حَدَّثَنا أبُو بَكْرِ بْنُ أبِي مُوسى، ثَنا هارُونُ بْنُ حاتِمٍ، ثَنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أبِي حَمّادٍ، عَنْ أسْباطٍ، عَنِ السُّدِّيِّ، عَنْ أبِي مالِكٍ قَوْلُهُ: ﴿أنْباءِ﴾ يَعْنِي: أحادِيثَ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿مِنها قائِمٌ﴾

[١١٢٠٢] أخْبَرَنا مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدٍ -فِيما كَتَبَ إلَيَّ-، ثَنا أبِي، حَدَّثَنِي عَمِّي، حَدَّثَنِي أبِي، عَنْ أبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قَوْلُهُ: ﴿مِنها قائِمٌ﴾ يَعْنِي: بِالقائِمِ قُرًى عامِرَةً.

[١١٢٠٣] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا يَحْيى بْنُ صالِحٍ الوُحاظِيُّ، عَنْ أبِي مَعْشَرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ في قَوْلِهِ: ﴿قائِمٌ وحَصِيدٌ﴾ قالَ: ما كانَ مِن بُنْيانِهِمْ قائِمْ لَمْ يُخَرَّبْ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وحَصِيدٌ﴾

[١١٢٠٤] حَدَّثَنا أبُو بُجَيْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ جابِرٍ المُحارِبِيُّ، ثَنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسى، عَنْ سُفْيانَ، عَنِ الأعْمَشِ في قَوْلِهِ: ﴿مِنها قائِمٌ وحَصِيدٌ﴾ قالَ: خَرَّ بُنْيانُهُ.

[١١٢٠٥] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا صَفْوانُ بْنُ صالِحٍ، ثَنا الوَلِيدُ، ثَنا سَعْدُ بْنُ بَشِيرٍ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِ اللَّهِ: ﴿مِنها قائِمٌ وحَصِيدٌ﴾ قالَ: قُرًى خاوِيَةٌ عَلى عُرُوشِها لاصِقٌ بِالأرْضِ ولا تَرى فِيها أثَرًا.

[١١٢٠٦] أخْبَرَنا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ -فِيما كَتَبَ إلَيَّ-، حَدَّثَنِي أبِي، حَدَّثَنِي عَمِّي، حَدَّثَنِي أبِي، عَنْ أبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قَوْلُهُ: ﴿مِنها قائِمٌ وحَصِيدٌ﴾ يَعْنِي بِالحَصِيدِ: قُرًى خامِدَةً.

11:101Page 233

وَمَا ظَلَمۡنَٰهُمۡ وَلَٰكِن ظَلَمُوٓاْ أَنفُسَهُمۡۖ فَمَآ أَغۡنَتۡ عَنۡهُمۡ ءَالِهَتُهُمُ ٱلَّتِي يَدۡعُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ مِن شَيۡءٖ لَّمَّا جَآءَ أَمۡرُ رَبِّكَۖ وَمَا زَادُوهُمۡ غَيۡرَ تَتۡبِيبٖ ١٠١

And We did not wrong them, but they wronged themselves. And they were not availed at all by their gods which they invoked other than Allāh when there came the command of your Lord. And they did not increase them in other than ruin.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وما ظَلَمْناهُمْ﴾ الآيَةَ

[١١٢٠٧] أخْبَرَنا أبُو يَزِيدَ القَراطِيسِيُّ -فِيما كَتَبَ إلَيَّ-، ثَنا أصْبَغُ بْنُ الفَرَجِ قالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ زَيْدِ بْنِ أسْلَمَ يَقُولُ: ثُمَّ اعْتَذَرَ إلى خَلْقِهِ، فَقالَ: ﴿وما ظَلَمْناهم ولَكِنْ ظَلَمُوا أنْفُسَهم فَما أغْنَتْ عَنْهم آلِهَتُهُمُ﴾ فَما ذَكَرْنا لَكَ مِن عَذابِ مَن عَذَّبْناهُ مِنَ الأُمَمِ ولَكِنْ ظَلَمُوا أنْفُسَهم.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿يَدْعُونَ مِن دُونِ اللَّهِ﴾

[١١٢٠٨] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا هِشامُ بْنُ خالِدٍ، ثَنا شُعَيْبُ بْنُ إسْحاقَ، ثَنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتادَةَ قَوْلُهُ: ﴿يَدْعُونَ مِن دُونِ اللَّهِ﴾ قالَ: الوَثَنَ.

(p-٢٠٨٣)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وما زادُوهم غَيْرَ تَتْبِيبٍ﴾

[١١٢٠٩] حَدَّثَنا حَجّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثَنا شَبابَةُ، ثَنا ورْقاءُ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ ﴿وما زادُوهم غَيْرَ تَتْبِيبٍ﴾ تَخْسِيرٍ.

[١١٢١٠] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحَسَنِ، ثَنا أبُو الجُماهِرِ، ثَنا سَعِيدُ بْنُ بَشِيرٍ، عَنْ قَتادَةَ قَوْلُهُ: ﴿وما زادُوهم غَيْرَ تَتْبِيبٍ﴾ أيْ: هَلَكَةٍ.

[١١٢١١] أخْبَرَنا أبُو يَزِيدَ القَراطِيسِيُّ -فِيما كَتَبَ إلَيَّ-، ثَنا أصْبَغُ بْنُ الفَرَجِ قالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ زَيْدِ بْنِ أسْلَمَ يَقُولُ في قَوْلِ اللَّهِ: ﴿وما زادُوهم غَيْرَ تَتْبِيبٍ﴾ قالَ: التَّتْبِيبُ: الشَّرُّ، قالَ: وما زادُوهم إلّا شَرًّا وقَرَأ ﴿تَبَّتْ يَدا أبِي لَهَبٍ وتَبَّ﴾ [المسد: ١] قالَ: وأمّا التَّبُّ: الخُسْرانُ والشَّرُّ ما زادُوهم إلّا خُسْرانًا.

11:102Page 233

وَكَذَٰلِكَ أَخۡذُ رَبِّكَ إِذَآ أَخَذَ ٱلۡقُرَىٰ وَهِيَ ظَٰلِمَةٌۚ إِنَّ أَخۡذَهُۥٓ أَلِيمٞ شَدِيدٌ ١٠٢

And thus is the seizure of your Lord when He seizes the cities while they are committing wrong. Indeed, His seizure is painful and severe.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وكَذَلِكَ أخْذُ رَبِّكَ إذا أخْذُ القُرى وهي ظالِمَةٌ﴾

[١١٢١٢] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ الهَمْدانِيُّ أبُو مُعاوِيَةَ، ثَنا بُرَيْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أبِي بُرْدَةَ، عَنْ أبِي بُرْدَةَ، عَنْ أبِي مُوسى قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ: «”إنَّ اللَّهَ أخَذَ القُرى وهي ظالِمَةٌ، إنَّ أخْذَهُ ألِيمٌ شَدِيدٌ“».

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنَّ أخْذَهُ ألِيمٌ شَدِيدٌ﴾

[١١٢١٣] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قَوْلُهُ: ﴿إنَّ أخْذَهُ ألِيمٌ شَدِيدٌ﴾ يَقُولُ: مُوجِعٌ.

[١١٢١٤] أخْبَرَنا أبُو يَزِيدَ القَراطِيسِيُّ -فِيما كَتَبَ إلَيَّ-، ثَنا أصْبَغُ بْنُ الفَرَجِ قالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ زَيْدِ بْنِ أسْلَمَ يَقُولُ في قَوْلِهِ: ﴿إنَّ في ذَلِكَ لآيَةً لِمَن خافَ عَذابَ الآخِرَةِ﴾ [هود: ١٠٣] إنّا سَوْفَ نَفِي لَهم بِما وعَدْناهم في الآخِرَةِ، كَما وفَّيْنا لِلْأنْبِياءِ أنْ نَنْصُرَهم.

11:103Page 233

إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَةٗ لِّمَنۡ خَافَ عَذَابَ ٱلۡأٓخِرَةِۚ ذَٰلِكَ يَوۡمٞ مَّجۡمُوعٞ لَّهُ ٱلنَّاسُ وَذَٰلِكَ يَوۡمٞ مَّشۡهُودٞ ١٠٣

Indeed in that is a sign for those who fear the punishment of the Hereafter. That is a Day for which the people will be collected, and that is a Day [which will be] witnessed.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ذَلِكَ يَوْمٌ مَجْمُوعٌ لَهُ النّاسُ وذَلِكَ يَوْمٌ مَشْهُودٌ﴾

[١١٢١٥] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا حَفْصُ المُكْتِبِ، ثَنا إدْرِيسُ، عَنْ شَيْخٍ مِن بَنِي أسَدٍ، عَنْ أبِي الضُّحى، عَنِ الحَسَنِ، والحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ قالَ: المَشْهُودُ: يَوْمُ القِيامَةِ. ورُوِيَ عَنْ مُجاهِدٍ نَحْوُ ذَلِكَ.

(p-٢٠٨٤)[١١٢١٦] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ مُقاتِلٍ عَنْ وكِيعٍ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ يُوسُفَ المَكِّيِّ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: الشّاهِدُ: مُحَمَّدٌ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ، ومَشْهُودٌ: يَوْمُ القِيامَةِ، ثُمَّ قَرَأ ﴿ذَلِكَ يَوْمٌ مَجْمُوعٌ لَهُ النّاسُ وذَلِكَ يَوْمٌ مَشْهُودٌ﴾

[١١٢١٧] ذَكَرَهُ أبُو زُرْعَةَ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى بْنِ إسْماعِيلَ المِصْرِيُّ، ثَنا ابْنُ وهْبِ بْنِ الحارِثِ، ثَنا عَمْرٌو، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أبِي هِلالٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أيْمَنَ، عَنْ عُبادَةَ بْنِ نَسِيِّ، عَنْ أبِي الدَّرْداءِ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ: «”أكْثِرُوا الصَّلاةَ عَلَيَّ يَوْمَ الجُمُعَةِ فَإنَّهُ يَوْمٌ مَشْهُودٌ، تَشَهَّدُهُ المَلائِكَةُ“».

11:104Page 233

وَمَا نُؤَخِّرُهُۥٓ إِلَّا لِأَجَلٖ مَّعۡدُودٖ ١٠٤

And We do not delay it except for a limited term.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وما نُؤَخِّرُهُ إلا لأجَلٍ مَعْدُودٍ﴾

[١١٢١٨] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قَوْلُهُ: ”أجَلٍ“ يَعْنِي: المَوْتَ.

[١١٢١٩] أخْبَرَنا أبُو يَزِيدَ القَراطِيسِيُّ فِيما كَتَبَ إلَيَّ أصْبَغُ بْنُ الفَرَجِ قالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ زَيْدِ بْنِ أسْلَمَ يَقُولُ في قَوْلِهِ: ﴿ذَلِكَ يَوْمٌ مَجْمُوعٌ لَهُ النّاسُ﴾ [هود: ١٠٣] قالَ مالِكٌ: يا رَبِّ لا تَأْخُذْ هَؤُلاءِ كَما أخَذْتَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ، فَقالَ: ما نُؤَخِّرُهم إلّا لِأجَلٍ مَعْدُودٍ.

11:105Page 233

يَوۡمَ يَأۡتِ لَا تَكَلَّمُ نَفۡسٌ إِلَّا بِإِذۡنِهِۦۚ فَمِنۡهُمۡ شَقِيّٞ وَسَعِيدٞ ١٠٥

The Day it comes no soul will speak except by His permission. And among them will be the wretched and the prosperous.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿يَوْمَ يَأْتِ لا تَكَلَّمُ نَفْسٌ إلا بِإذْنِهِ﴾

[١١٢٢٠] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا يَحْيى بْنُ عَبْدِ الحَمِيدِ الحِمّانِيُّ، ثَنا هُذَيْلُ بْنُ عِمْرانَ الهَمْدانِيُّ، ثَنا شَرِيكٌ، عَنْ سالِمٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ في قَوْلِهِ: ﴿إلا بِإذْنِهِ﴾ قالَ: مَن يَتَكَلَّمُ عِنْدَهُ إلّا بِإذْنِهِ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَمِنهم شَقِيٌّ وسَعِيدٌ﴾

[١١٢٢١] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ القَطّانُ، ثَنا أبُو عامِرٍ العَقَدِيُّ، عَنْ سُلَيْمانَ بْنِ سُفْيانَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، «عَنْ عُمَرَ قالَ: نَزَلَتْ ﴿فَمِنهم شَقِيٌّ وسَعِيدٌ﴾ سَألْتُ النَّبِيَّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ فَقُلْتُ: "يا رَسُولَ اللَّهِ عَلامَ نَعْمَلُ عَلى شَيْءٍ قَدْ فُرِغَ مِنهُ أوْ عَلى شَيْءٍ لَمْ يُفْرَغْ مِنهُ؟ فَقالَ النَّبِيُّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ: بَلى عَلى شَيْءٍ قَدْ فُرِغَ مِنهُ وجَرَتْ بِهِ الأقْلامُ يا عُمَرُ ولَكِنْ كُلٌّ مُيَسَّرٌ».

[١١٢٢٢] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا أبُو خالِدٍ، عَنِ ابْنِ عَوْنٍ، عَنْ شَقِيقِ بْنِ سَلَمَةَ قالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَقُولُ: أيُّها النّاسُ، إنَّكم (p-٢٠٨٥)مَجْمُوعُونَ في صَعِيدٍ واحِدٍ يُسْمَعُكُمُ الدّاعِي ويَنْفُذُكُمُ البَصَرُ، والشَّقِيُّ: مَن شَقِيَ في بَطْنِ أُمِّهِ، والسَّعِيدُ: مَن وُعِظَ بِغَيْرِهِ.

[١١٢٢٣] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا مِنجابٌ، ثَنا بِشْرُ بْنُ عُمارَةَ، عَنْ أبِي رَوْقٍ، عَنِ الضَّحّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: هاتانِ مِنَ المُغَيَّباتِ: ﴿فَمِنهم شَقِيٌّ وسَعِيدٌ﴾ فَهم قَوْمٌ مِن أهْلِ الكَبائِرِ مِن أهْلِ هَذِهِ القِبْلَةِ، يُعَذِّبَهُمُ اللَّهُ بِالنّارِ، ما شاءَ بِذُنُوبِهِمْ، ثُمَّ يَأْذَنُ في الشَّفاعَةِ لَهم فَيَشْفَعُ لَهُمُ المُؤْمِنُونِ، فَيَخْرُجُونَ مِنَ النّارِ، فَيُدْخِلُهُمُ الجَنَّةَ، فَسَمّاهم أشْقِياءَ حِينَ عَذَّبَهم في النّارِ، فَقالَ: ﴿فَأمّا الَّذِينَ شَقُوا فَفي النّارِ لَهم فِيها زَفِيرٌ وشَهِيقٌ﴾ [هود: ١٠٦]

11:106Page 233

فَأَمَّا ٱلَّذِينَ شَقُواْ فَفِي ٱلنَّارِ لَهُمۡ فِيهَا زَفِيرٞ وَشَهِيقٌ ١٠٦

As for those who were [destined to be] wretched, they will be in the Fire. For them therein is [violent] exhaling and inhaling.1

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَأمّا الَّذِينَ شَقُوا فَفي النّارِ﴾

[١١٢٢٤] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قَوْلُهُ: ﴿لَهم فِيها زَفِيرٌ وشَهِيقٌ﴾ يَقُولُ: صَوْتٌ شَدِيدٌ.

[١١٢٢٥] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا مِنجابٌ، ثَنا بِشْرُ بْنُ عُمارَةَ، عَنْ أبِي رَوْقٍ، عَنِ الضَّحّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قَوْلُهُ: ﴿لَهم فِيها زَفِيرٌ﴾ قالَ: الزَّفِيرُ في الحَلْقِ. ورُوِيَ عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أنَسٍ مِثْلُ قَوْلِ الضَّحّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسِ.

قَوْلُهُ: ﴿وشَهِيقٌ﴾

[١١٢٢٦] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قَوْلُهُ: ﴿وشَهِيقٌ﴾ قالَ: صَوْتٌ ضَعِيفٌ.

[١١٢٢٧] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا مِنجابٌ، ثَنا بِشْرُ بْنُ عُمارَةَ، عَنْ أبِي رَوْقٍ، عَنِ الضَّحّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿لَهم فِيها زَفِيرٌ وشَهِيقٌ﴾ قالَ: والشَّهِيقُ في الصَّدْرِ.

11:107Page 233

خَٰلِدِينَ فِيهَا مَا دَامَتِ ٱلسَّمَٰوَٰتُ وَٱلۡأَرۡضُ إِلَّا مَا شَآءَ رَبُّكَۚ إِنَّ رَبَّكَ فَعَّالٞ لِّمَا يُرِيدُ ١٠٧

[They will be] abiding therein as long as the heavens and the earth endure, except what your Lord should will. Indeed, your Lord is an effecter of what He intends.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿خالِدِينَ فِيها﴾

[١١٢٢٨] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا يَحْيى بْنُ دِينارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ﴿خالِدِينَ فِيها﴾ يَعْنِي: لا يَمُوتُونَ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ما دامَتِ السَّماواتُ والأرْضُ﴾

[١١٢٢٩] ذُكِرَ عَنْ سُفْيانَ بْنِ حُسَيْنٍ، عَنِ الحَكَمِ، عَنْ مُجاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قَوْلُهُ: ﴿ما دامَتِ السَّماواتُ والأرْضُ﴾ قالَ: لِكُلِّ جَنَّةٍ سَماءٌ وأرْضٌ.

(p-٢٠٨٦)[١١٢٣٠] ذُكِرَ عَنْ مُبارَكِ بْنِ فَضالَةَ، عَنِ الحَسَنِ في قَوْلِهِ: ﴿ما دامَتِ السَّماواتُ والأرْضُ﴾ قالَ: تُبَدَّلُ سَماءٌ غَيْرَ هَذِهِ، وأرْضٌ غَيْرَ هَذِهِ، فَما دامَتْ تِلْكَ السَّماءُ، وتِلْكَ الأرْضُ.

[١١٢٣١] حَدَّثَنا زَكَرِيّا بْنُ أذَدَ بْنِ بَكْرِ النَّيْسابُورِيُّ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى النَّيْسابُورِيُّ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ مَسْعُودِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنِي مُبَشِّرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ سُفْيانَ بْنِ حُسَيْنٍ، عَنِ الحَسَنِ في قَوْلِهِ: ﴿فَأمّا الَّذِينَ شَقُوا فَفي النّارِ لَهم فِيها زَفِيرٌ وشَهِيقٌ﴾ [هود: ١٠٦] ﴿خالِدِينَ فِيها ما دامَتِ السَّماواتُ والأرْضُ﴾ قالَ: إذا كانَ يَوْمُ القِيامَةِ أخَذَ اللَّهُ السَّماواتِ السَّبْعَ والأرَضِينَ السَّبْعَ فَطَهَّرَهُنَّ مِن كُلِّ قَذَرٍ ودَنَسٍ، فَصَيَّرَهُنَّ أرْضًا بَيْضاءَ فِضَّةً نُورًا تَلَأْلَأُ فَصَيَّرَهُنَّ أرْضًا لِلْجَنَّةَ والسَّماواتُ والأرَضُونَ اليَوْمَ في الجَنَّةِ كالجَنَّةِ في الدُّنْيا فَصَيَّرَهُنَّ اللَّهُ عَلى عَرْضِ الجَنَّةِ، ويَضَعُ الجَنَّةَ عَلَيْها وهي اليَوْمَ عَلى أرْضٍ زَعْفَرانِيَّةٍ عَنْ يَمِينِ العَرْشِ فَما دامَتْ أرْضًا لِلْجَنَّةِ، وأهْلُ الشِّرْكِ خالِدِينَ في جَهَنَّمَ ما دامَتْ أرْضُ الجَنَّةِ.

[١١٢٣٢] حَدَّثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سُلَيْمانَ، ثَنا الحُسَيْنُ بْنُ عَلِيِّ، عَنْ عامِرِ بْنِ الفُراتِ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ قَوْلُهُ: ﴿خالِدِينَ فِيها ما دامَتِ السَّماواتُ والأرْضُ إلا ما شاءَ رَبُّكَ﴾ قالَ: أمّا السَّماءُ والأرْضُ فَسَماءُ الجَنَّةِ وأرْضُها.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إلا ما شاءَ رَبُّكَ﴾

[١١٢٣٣] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا مِنجابُ بْنُ الحارِثِ، ثَنا بِشْرُ بْنُ عُمارَةَ، عَنْ أبِي رَوْقٍ، عَنِ الضَّحّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قَوْلُهُ: ﴿إلا ما شاءَ رَبُّكَ﴾ يَعْنِي: الَّذِينَ كانُوا في النّارِ حِينَ أذِنَ في الشَّفاعَةِ لَهم فَأُخْرِجُهم مِنَ النّارِ وأُدْخِلُهُمُ الجَنَّةَ.

[١١٢٣٤] حَدَّثَنا زَكَرِيّا بْنُ داوُدَ بْنِ بَكْرِ النَّيْسابُورِيُّ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى النَّيْسابُورِيُّ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ مَسْعُودِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنِي مُبَشِّرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ سُفْيانَ بْنِ الحُسَيْنِ، عَنِ الحَسَنِ قالَ: فَأمّا الِاسْتِثْناءانِ جَمِيعًا فَفي أهْلِ التَّوْحِيدِ الَّذِينَ يُعَذَّبُونَ في البَرانِي، وهو وادٍ يُعَذَّبُ المُوَحِّدُونَ فِيهِ، ثُمَّ يَشْفَعُ فِيهِمُ النَّبِيُّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ ثُمَّ يُرَدُّونَ إلى الجَنَّةِ، ويَقُولُ: ﴿الَّذِينَ شَقُوا فَفي النّارِ لَهم فِيها زَفِيرٌ وشَهِيقٌ﴾ [هود: ١٠٦] ﴿خالِدِينَ فِيها﴾ إلّا المُوَحِّدُونَ الَّذِينَ يُخْرَجُونَ مِنَ البَرانِي.

(p-٢٠٨٧)[١١٢٣٥] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ، عَنْ عامِرِ بْنِ جَشِيبٍ، عَنْ خالِدِ بْنِ مَعْدانَ قَوْلُهُ: ﴿إلا ما شاءَ رَبُّكَ﴾ قالَ: إنَّهُ في أهْلِ التَّوْحِيدِ مِن أهْلِ القِبْلَةِ. ورُوِيَ عَنْ مُقاتِلِ بْنِ حَيّانَ قالَ: وقَعَ الِاسْتِثْناءُ عَلى مَن في النّارِ مِن أهْلِ التَّوْحِيدِ حَتّى يَخْرُجُوا مِنها.

[١١٢٣٦] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الأعْلى الصَّنْعانِيُّ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ ثَوْرٍ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الضَّحّاكِ بْنِ مُزاحِمٍ قَوْلُهُ: ﴿إلا ما شاءَ رَبُّكَ﴾ يَقُولُ: إلّا ما مَكَثُوا في النّارِ حَتّى أُدْخِلُوا الجَنَّةَ.

[١١٢٣٧] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا هِشامٌ، ثَنا ابْنُ خالِدٍ، ثَنا شُعَيْبُ بْنُ إسْحاقَ، ثَنا ابْنُ أبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتادَةَ قَوْلُهُ: ﴿فَأمّا الَّذِينَ شَقُوا فَفي النّارِ لَهم فِيها زَفِيرٌ وشَهِيقٌ﴾ [هود: ١٠٦] ﴿خالِدِينَ فِيها ما دامَتِ السَّماواتُ والأرْضُ إلا ما شاءَ رَبُّكَ﴾ للَّهُ أعْلَمُ بِتَثْنِيَتِهِ عَلى ما وقَعَتْ بِهِ.

[١١٢٣٨] حَدَّثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سُلَيْمانَ، ثَنا الحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ، ثَنا عامِرُ بْنُ الفُراتِ، عَنْ أسْباطٍ، عَنِ السُّدِّيِّ ﴿إلا ما شاءَ رَبُّكَ﴾ فَإنَّ هَذِهِ الآيَةَ يَوْمَ نَزَلَتْ كانُوا يَطْمَعُونَ في الخُرُوجِ، فَنَسَخَها قَوْلُهُ: ”خالِدِينَ فِيها أبَدًا“ .

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنَّ رَبَّكَ فَعّالٌ لِما يُرِيدُ﴾

[١١٢٣٩] ذُكِرَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ سُلَيْمانَ، عَنِ الجُرَيْدِيِّ، سَمِعْتُ أبا نَضْرَةَ يَقُولُ: يَنْتَهِي القُرْآنُ كُلُّهُ إلى هَذِهِ الآيَةِ ﴿إنَّ رَبَّكَ فَعّالٌ لِما يُرِيدُ﴾

11:108Page 233

۞ وَأَمَّا ٱلَّذِينَ سُعِدُواْ فَفِي ٱلۡجَنَّةِ خَٰلِدِينَ فِيهَا مَا دَامَتِ ٱلسَّمَٰوَٰتُ وَٱلۡأَرۡضُ إِلَّا مَا شَآءَ رَبُّكَۖ عَطَآءً غَيۡرَ مَجۡذُوذٖ ١٠٨

And as for those who were [destined to be] prosperous, they will be in Paradise, abiding therein as long as the heavens and the earth endure, except what your Lord should will - a bestowal uninterrupted.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وأمّا الَّذِينَ سُعِدُوا فَفي الجَنَّةِ﴾

[١١٢٤٠] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا مِنجابٌ، ثَنا بِشْرُ بْنُ عُمارَةَ، عَنْ أبِي رَوْقٍ، عَنِ الضَّحّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قَوْلُهُ: ﴿وأمّا الَّذِينَ سُعِدُوا﴾ يَعْنِي: بَعْدَ الشَّقاءِ الَّذِي كانُوا فِيهِ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿خالِدِينَ فِيها ما دامَتِ السَّماواتُ والأرْضُ﴾

قَدْ تَقَدَّمَ تَفْسِيرُ هَذَيْنِ الحَرْفَيْنِ.

[١١٢٤١] حَدَّثَنا زَكَرِيّا بْنُ داوُدَ بْنِ بَكْرٍ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى، حَدَّثَنِي عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ مَسْعُودِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنِي مُبَشِّرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ حَسَنِ بْنِ الحُسَيْنِ، عَنِ الحَسَنِ (p-٢٠٨٨)قَوْلُهُ: ﴿وأمّا الَّذِينَ سُعِدُوا فَفي الجَنَّةِ خالِدِينَ فِيها ما دامَتِ السَّماواتُ والأرْضُ إلا ما شاءَ رَبُّكَ﴾ يَقُولُ أهْلُ السَّعادَةِ في الجَنَّةِ: خالِدِينَ فِيها ﴿إلا ما شاءَ رَبُّكَ﴾ يَقُولُ: إلّا المُوَحِّدُونَ الَّذِينَ يَعُودُونَ إلَيْهِمْ مِنَ البَرانِي فالِاسْتِثْناءانِ جَمِيعًا في أهْلِ التَّوْحِيدِ؛ لِأنَّهُ لا يَكُونُ في أهْلِ الشِّرْكِ اسْتِثْناءٌ، وأهْلُ الشِّرْكِ في جَهَنَّمَ خالِدِينَ لا يَفْنَوْنَ ولا يَخْرُجُونَ.

[١١٢٤٢] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الوَلِيدِ بْنِ مِهْرانَ المَدايِنِيُّ، ثَنا بَشّارُ بْنُ قِيراطٍ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ مَعْرُوفٍ، عَنْ مُقاتِلِ بْنِ حَيّانَ في قَوْلِهِ: ﴿وأمّا الَّذِينَ سُعِدُوا فَفي الجَنَّةِ خالِدِينَ فِيها﴾ وقَعَ الِاسْتِثْناءُ عَلى مَن بَقِيَ في النّارِ حَتّى يَخْرُجُوا مِنها.

[١١٢٤٣] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الحَمِيدِ، ثَنا يَعْقُوبُ القُمِّيُّ، عَنْ أبِي مالِكٍ، عَنْ أبِي سِنانٍ في قَوْلِهِ: ﴿وأمّا الَّذِينَ سُعِدُوا فَفي الجَنَّةِ خالِدِينَ فِيها ما دامَتِ السَّماواتُ والأرْضُ إلا ما شاءَ رَبُّكَ﴾ ومَشِيئَتُهُ خُلُودُهم فِيها، ثُمَّ أتْبَعَها ﴿عَطاءً غَيْرَ مَجْذُوذٍ﴾

[١١٢٤٤] حَدَّثَنِي أبِي، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الأعْلى الصَّنْعانِيُّ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ ثَوْرٍ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الضَّحّاكِ بْنِ مُزاحِمٍ قَوْلُهُ: ﴿إلا ما شاءَ رَبُّكَ﴾ قالَ: وهي أيْضًا في الَّذِينَ يَخْرُجُونَ مِنَ النّارِ، فَيَدْخُلُونَ الجَنَّةَ يَقُولُ: خالِدِينَ في الجَنَّةِ ما دامَتِ السَّمَواتُ والأرْضُ إلّا ما شاءَ رَبُّكَ، يَقُولُ: إلّا ما مَكَثُوا في النّارِ حَتّى أُدْخِلُوا الجَنَّةَ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿عَطاءً غَيْرَ مَجْذُوذٍ﴾

[١١٢٤٥] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا مِنجابُ بْنُ الحارِثِ، ثَنا بِشْرُ بْنُ عُمارَةَ، عَنْ أبِي رَوْقٍ، عَنِ الضَّحّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿عَطاءً غَيْرَ مَجْذُوذٍ﴾ يَقُولُ: عَطاءً غَيْرَ مَقْطُوعٍ. ورُوِيَ عَنِ أبِي العالِيَةِ، ومُجاهِدٍ، والرَّبِيعِ بْنِ أنَسٍ، والنَّضْرِ بْنِ عَرَبِيٍّ، وقَتادَةَ نَحْوُ ذَلِكَ.

[١١٢٤٦] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو سَلَمَةَ مُوسى بْنُ إسْماعِيلَ، ثَنا مُبارَكٌ، عَنِ الحَسَنِ ﴿عَطاءً غَيْرَ مَجْذُوذٍ﴾ قالَ: لا يَنْقُصُ مِنهُ شَيْءٌ.

11:109Page 234

فَلَا تَكُ فِي مِرۡيَةٖ مِّمَّا يَعۡبُدُ هَٰٓؤُلَآءِۚ مَا يَعۡبُدُونَ إِلَّا كَمَا يَعۡبُدُ ءَابَآؤُهُم مِّن قَبۡلُۚ وَإِنَّا لَمُوَفُّوهُمۡ نَصِيبَهُمۡ غَيۡرَ مَنقُوصٖ ١٠٩

So do not be in doubt, [O Muḥammad], as to what these [polytheists] are worshipping. They worship not except as their fathers worshipped before. And indeed, We will give them their share undiminished.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَلا تَكُ في مِرْيَةٍ مِمّا يَعْبُدُ هَؤُلاءِ ما يَعْبُدُونَ إلا كَما يَعْبُدُ آباؤُهم مِن قَبْلُ﴾

[١١٢٤٧] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى، ثَنا العَبّاسُ بْنُ الوَلِيدِ النَّرْسِيُّ، ثَنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، ثَنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتادَةَ قالَ: ما يَعْبُدُ هَؤُلاءِ الآلِهَةَ إلّا لِيَشْفَعُوا عِنْدَ اللَّهِ.

(p-٢٠٨٩)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وإنّا لَمُوَفُّوهم نَصِيبَهم غَيْرَ مَنقُوصٍ﴾

[١١٢٤٨] حَدَّثَنا عَمْرٌو الأوْدِيُّ، ثَنا وكِيعٌ، عَنْ سُفْيانَ، عَنْ جابِرٍ، عَنْ مُجاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﴿وإنّا لَمُوَفُّوهم نَصِيبَهم غَيْرَ مَنقُوصٍ﴾ قالَ: ما وُعِدُوا بِهِ مِن خَيْرٍ أوْ شَرٍّ.

[١١٢٤٩] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا سَهْلُ بْنُ عُثْمانَ، ثَنا أبُو يَمانٍ، عَنْ أبِي جَعْفَرٍ الرّازِيِّ، عَنِ الرَّبِيعِ، عَنْ أبِي العالِيَةِ في قَوْلِهِ: ﴿وإنّا لَمُوَفُّوهم نَصِيبَهم غَيْرَ مَنقُوصٍ﴾ قالَ: مِنَ الرِّزْقِ.

[١١٢٥٠] أخْبَرَنا أبُو يَزِيدَ القَراطِيسِيُّ -فِيما كَتَبَ إلَيَّ-، ثَنا أصْبَغُ بْنُ الفَرَجِ قالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ زَيْدِ بْنِ أسْلَمَ في قَوْلِ اللَّهِ: ﴿وإنّا لَمُوَفُّوهم نَصِيبَهم غَيْرَ مَنقُوصٍ﴾ قالَ: مُوَفُّوهم نَصِيبَهم مِنَ العَذابِ غَيْرَ مَنقُوصٍ.

11:110Page 234

وَلَقَدۡ ءَاتَيۡنَا مُوسَى ٱلۡكِتَٰبَ فَٱخۡتُلِفَ فِيهِۚ وَلَوۡلَا كَلِمَةٞ سَبَقَتۡ مِن رَّبِّكَ لَقُضِيَ بَيۡنَهُمۡۚ وَإِنَّهُمۡ لَفِي شَكّٖ مِّنۡهُ مُرِيبٖ ١١٠

And We had certainly given Moses the Scripture, but it came under disagreement. And if not for a word1 that preceded from your Lord, it would have been judged between them. And indeed they are, concerning it [i.e., the Qur’ān], in disquieting doubt.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ولَقَدْ آتَيْنا مُوسى الكِتابَ﴾

[١١٢٥١] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى، ثَنا العَبّاسُ بْنُ الوَلِيدِ، ثَنا يَزِيدُ، ثَنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتادَةَ ﴿ولَقَدْ آتَيْنا مُوسى الكِتابَ﴾ قالَ: التَّوْراةَ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فاخْتُلِفَ فِيهِ﴾

[١١٢٥٢] حَدَّثَنا عِصامُ بْنُ داوُدَ، ثَنا آدَمُ، ثَنا أبُو جَعْفَرٍ الرّازِيُّ، عَنِ الرَّبِيعِ، عَنْ أبِي العالِيَةِ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ قَوْلُهُ: ﴿فاخْتُلِفَ فِيهِ﴾ يَعْنِي: إسْرائِيلَ.

[١١٢٥٣] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحَسَنِ الهِسِنْجانِيُّ، ثَنا أبُو الجُماهِرِ، ثَنا سَعِيدُ بْنُ بَشِيرٍ، عَنْ قَتادَةَ قَوْلُهُ: ﴿ولا تَطْغَوْا﴾ [هود: ١١٢] قالَ: أمَرَ مُحَمَّدًا صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ أنَّ يَسْتَقِيمَ عَلى أمْرِ اللَّهِ.

[١١٢٥٤] أخْبَرَنا أبُو يَزِيدَ القَراطِيسِيُّ -فِيما كَتَبَ إلَيَّ-، ثَنا أصْبَغُ بْنُ الفَرَجِ قالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنِ زَيْدِ بْنِ أسْلَمَ في قَوْلِ اللَّهِ: ﴿فاسْتَقِمْ كَما أُمِرْتَ ومَن تابَ مَعَكَ ولا تَطْغَوْا﴾ [هود: ١١٢] قالَ: الطُّغْيانُ خِلافٌ ورُكُوبُ مَعْصِيَةٍ ذَلِكَ الطُّغْيانُ.

Text: Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api (MIT), at a fixed version. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
Layout

Читать на русском