Ibn Abi HatimYusuf · 12:108–111

Ibn Abi Hatim · Tafsir · in Arabic

Yusuf 12:108–111

12:108Page 248

قُلۡ هَٰذِهِۦ سَبِيلِيٓ أَدۡعُوٓاْ إِلَى ٱللَّهِۚ عَلَىٰ بَصِيرَةٍ أَنَا۠ وَمَنِ ٱتَّبَعَنِيۖ وَسُبۡحَٰنَ ٱللَّهِ وَمَآ أَنَا۠ مِنَ ٱلۡمُشۡرِكِينَ ١٠٨

Say, "This is my way; I invite to Allāh with insight, I and those who follow me. And exalted is Allāh; and I am not of those who associate others with Him."

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي﴾ آيَةُ ١٠٨

[١٢٠٤٧] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا مِنجابٌ، أنْبَأ بِشْرُ بْنُ عُمارَةَ، عَنْ أبِي رَوْقٍ، عَنِ الضَّحّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﴿قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أدْعُو﴾ قالَ: هَذِهِ دَعْوَتِي.

[١٢٠٤٨] أخْبَرَنا أبُو يَزِيدَ القَراطِيسِيُّ -فِيما كَتَبَ إلَيَّ-، أنا أصْبَغُ قالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ زَيْدِ بْنِ أسْلَمَ في قَوْلِ اللَّهِ: ﴿قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أدْعُو إلى اللَّهِ﴾ قالَ: هَذا أمْرِي وسُنَّتِي ومِنهاجِي.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿أدْعُو إلى اللَّهِ عَلى بَصِيرَةٍ أنا ومَنِ اتَّبَعَنِي﴾ آيَةُ ١٠٨

[١٢٠٤٩] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحَسَنِ، ثَنا أبُو الجُماهِرِ، ثَنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتادَةَ قَوْلُهُ: ﴿أدْعُو إلى اللَّهِ عَلى بَصِيرَةٍ﴾ أيْ: عَلى هُدًى ﴿أنا ومَنِ اتَّبَعَنِي﴾

[١٢٠٥٠] أخْبَرَنا أبُو يَزِيدَ القَراطِيسِيُّ -فِيما كَتَبَ إلَيَّ-، أنْبَأ أصْبَغُ بْنُ الفَرَجِ قالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ زَيْدِ بْنِ أسْلَمَ في قَوْلِ اللَّهِ: ﴿أدْعُو إلى اللَّهِ عَلى بَصِيرَةٍ أنا (p-٢٢١٠)ومَنِ اتَّبَعَنِي﴾ قالَ: وحُقَّ واللَّهِ عَلى مَنِ اتَّبَعَهُ أنْ يَدْعُوَ إلى مِثْلِ ما دَعا إلَيْهِ ويُذَكِّرُ بِالقُرْآنِ والحِكْمَةِ والمَوْعِظَةِ الحَسَنَةِ، ويَنْهى عَنْ مَعاصِي اللَّهِ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وسُبْحانَ اللَّهِ وما أنا مِنَ المُشْرِكِينَ﴾

قَدْ تَقَدَّمَ تَفْسِيرُ ”سُبْحانَ“ غَيْرَ مَرَّةٍ، واللَّهُ أعْلَمُ.

12:109Page 248

وَمَآ أَرۡسَلۡنَا مِن قَبۡلِكَ إِلَّا رِجَالٗا نُّوحِيٓ إِلَيۡهِم مِّنۡ أَهۡلِ ٱلۡقُرَىٰٓۗ أَفَلَمۡ يَسِيرُواْ فِي ٱلۡأَرۡضِ فَيَنظُرُواْ كَيۡفَ كَانَ عَٰقِبَةُ ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِهِمۡۗ وَلَدَارُ ٱلۡأٓخِرَةِ خَيۡرٞ لِّلَّذِينَ ٱتَّقَوۡاْۚ أَفَلَا تَعۡقِلُونَ ١٠٩

And We sent not before you [as messengers] except men to whom We revealed from among the people of cities. So have they1 not traveled through the earth and observed how was the end of those before them? And the home of the Hereafter is best for those who fear Allāh; then will you not reason?

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وما أرْسَلْنا مِن قَبْلِكَ إلا رِجالا نُوحِي إلَيْهِمْ﴾

[١٢٠٥١] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ العَلاءِ أبُو كُرَيْبٍ، ثَنا عُثْمانُ بْنُ سَعِيدٍ، ثَنا بِشْرُ بْنُ عُمارَةَ، عَنْ أبِي رَوْقٍ، عَنِ الضَّحّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: ﴿وما أرْسَلْنا مِن قَبْلِكَ إلا رِجالا نُوحِي إلَيْهِمْ مِن أهْلِ القُرى﴾ أيْ: لَيْسُوا مِن أهْلِ السَّماءِ كَما قُلْتُمْ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿مِن أهْلِ القُرى﴾

[١٢٠٥٢] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا أبُو الجُماهِرِ، ثَنا سَعِيدٌ، ثَنا قَتادَةُ قَوْلُهُ: ﴿وما أرْسَلْنا مِن قَبْلِكَ إلا رِجالا نُوحِي إلَيْهِمْ مِن أهْلِ القُرى﴾ قالَ: وما نَعْلَمُ أنَّ اللَّهَ أرْسَلَ رَسُولًا قَطُّ إلّا مِن أهْلِ القُرى؛ لِأنَّهم كانُوا أعْلَمَ وأحْلَمَ مِن أهْلِ العَمُودِ.

قَوْلُهُ: ﴿أفَلَمْ يَسِيرُوا في الأرْضِ فَيَنْظُرُوا كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ﴾

[١٢٠٥٣] حَدَّثَنا الحَسَنُ بْنُ أحْمَدَ، ثَنا مُوسى بْنُ مُحَلِّمٍ، ثَنا أبُو بَكْرٍ الحَنَفِيُّ، ثَنا عَبّادُ بْنُ مَنصُورٍ، عَنِ الحَسَنِ في قَوْلِهِ: ﴿فَيَنْظُرُوا كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ﴾ قالَ: فَيَنْظُرُوا كَيْفَ عَذَّبَ اللَّهُ قَوْمَ نُوحٍ، وقَوْمَ لُوطٍ، وقَوْمَ صالِحٍ، والأُمَمَ الَّتِي عَذَّبَ اللَّهُ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ولَدارُ الآخِرَةِ خَيْرٌ لِلَّذِينَ اتَّقَوْا أفَلا تَعْقِلُونَ﴾

[١٢٠٥٤] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قَوْلُهُ: ﴿ولَدارُ الآخِرَةِ خَيْرٌ﴾ يَقُولُ: باقِيَةٌ.

[١٢٠٥٦] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا الهَيْثَمُ بْنُ يَمانٍ، ثَنا إسْماعِيلُ بْنُ زَكَرِيّا، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَوْنٍ الخُراسانِيُّ، عَنْ عِكْرِمَةَ قَوْلُهُ: ﴿ولَدارُ الآخِرَةِ﴾ يَقُولُ: الجَنَّةُ.

12:110Page 248

حَتَّىٰٓ إِذَا ٱسۡتَيۡـَٔسَ ٱلرُّسُلُ وَظَنُّوٓاْ أَنَّهُمۡ قَدۡ كُذِبُواْ جَآءَهُمۡ نَصۡرُنَا فَنُجِّيَ مَن نَّشَآءُۖ وَلَا يُرَدُّ بَأۡسُنَا عَنِ ٱلۡقَوۡمِ ٱلۡمُجۡرِمِينَ ١١٠

[They continued] until, when the messengers despaired and were certain that they had been denied, there came to them Our victory, and whoever We willed was saved. And Our punishment cannot be repelled from the people who are criminals.

(p-٢٢١١)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿حَتّى إذا اسْتَيْئَسَ الرُّسُلُ﴾ آيَةُ ١١٠

[١٢٠٥٧] حَدَّثَنا أحْمَدُ بْنُ سِنانٍ، ثَنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، عَنْ سُفْيانَ، عَنْ حُصَيْنٍ، عَنْ عِمْرانَ السُّلَمِيِّ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﴿حَتّى إذا اسْتَيْئَسَ الرُّسُلُ﴾ مِن قَوْمِهِمْ أنْ يُصَدِّقُوهم.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وظَنُّوا أنَّهم قَدْ كُذِبُوا﴾

[١٢٠٥٨] وبِهِ إلى ابْنِ عَبّاسٍ ﴿وظَنُّوا أنَّهم قَدْ كُذِبُوا﴾ قالَ: وظَنَّ قَوْمُهم أنَّ الرُّسُلَ قَدْ كَذَبَتْهم جاءَهم نَصْرُنا.

[١٢٠٥٩] حَدَّثَنا أحْمَدُ بْنُ عِصامٍ، ثَنا مُؤَمَّلٌ، ثَنا سُفْيانُ، عَنْ عَطاءِ بْنِ السّائِبِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: ﴿حَتّى إذا اسْتَيْئَسَ الرُّسُلُ﴾ مِن أنْ يُسْلِمَ قَوْمُهُمْ، وظَنَّ قَوْمُهم أنَّ الرُّسُلَ قَدْ كَذَبُوا ﴿جاءَهم نَصْرُنا﴾

[١٢٠٦٠] حَدَّثَنا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الأعْلى، أنَّبا ابْنُ وهْبٍ، أخْبَرَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ عُقَيْلِ بْنِ خالِدٍ، عَنِ ابْنِ شِهابٍ، أخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ أنَّهُ سَألَ عائِشَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ ﷺ ورَضِيَ اللَّهُ عَنْها، قالَ: أرَأيْتِ قَوْلَ اللَّهِ تَعالى: ﴿حَتّى إذا اسْتَيْئَسَ الرُّسُلُ وظَنُّوا أنَّهم قَدْ كُذِبُوا﴾ أكُذِّبُوا، أمْ كُذِبُوا بِالتَّخْفِيفِ، فَقالَتْ: بَلْ كُذِّبُوا، تَعْنِي بِالتَّشْدِيدِ، فَقُلْتُ: واللَّهِ لَقَدِ اسْتَيْقَنُوا أنَّ قَوْمَهم قَدْ كَذَّبُوهُمْ، وما هو بِالظَّنِّ، فَقالَتْ: أجَلْ لَعَمْرِي لَقَدِ اسْتَيْقَنُوا ذَلِكَ، فَقُلْتُ: فَلَعَلَّها ﴿وظَنُّوا أنَّهم قَدْ كُذِبُوا﴾ فَقالَتْ: مَعاذَ اللَّهِ لَمْ تَكُنِ الرُّسُلُ لِتَظُنَّ ذَلِكَ بِرَبِّها، قُلْتُ: وما هَذِهِ الآيَةُ؟ قالَتْ: هم أتْباعُ الرُّسُلِ الَّذِينَ آمَنُوا وصَدَّقُوهُمْ، وطالَ عَلَيْهِمُ البَلاءُ واسْتَأْخَرَ عَنْهُمُ النَّصْرُ، حَتّى إذا اسْتَيْئَسَ الرُّسُلُ مِمَّنْ كَذَّبَهم مِن قَوْمِهِمْ، وظَنَّ الرُّسُلُ أنَّ أتْباعَهُمُ عِنْدَما كَذَّبُوهم جاءَهم نَصْرُ اللَّهِ عِنْدَ ذَلِكَ.

[١٢٠٦١] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ حَمّادٍ الطِّهْرانِيُّ، ثَنا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ، ثَنا الحَكَمُ بْنُ أبانَ، عَنْ عِكْرِمَةَ قالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبّاسٍ يَقُولُ في قَوْلِهِ: ﴿حَتّى إذا اسْتَيْئَسَ الرُّسُلُ وظَنُّوا أنَّهم قَدْ كُذِبُوا﴾ قالَ عِكْرِمَةُ: قُلْتُ لِابْنِ عَبّاسٍ: أكُلِّمَ كَذِبٌ؟ قالَ: نَعَمْ لا أُمَّ لَكَ ألَيْسَ قالَ نُوحٌ: ﴿رَبِّ إنَّ ابْنِي مِن أهْلِي وإنَّ وعْدَكَ الحَقُّ وأنْتَ أحْكَمُ الحاكِمِينَ﴾ [هود: ٤٥] ﴿قالَ يا نُوحُ إنَّهُ لَيْسَ مِن أهْلِكَ إنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صالِحٍ﴾ [هود: ٤٦]

[١٢٠٦٢] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا مِنجابٌ، أنْبَأ بِشْرُ بْنُ عُمارَةَ، عَنْ أبِي رَوْقٍ، عَنِ (p-٢٢١٢)الضَّحّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿حَتّى إذا اسْتَيْئَسَ الرُّسُلُ﴾ قالَ: اسْتَيْئَسَ الرُّسُلُ مِن إيمانِ قَوْمِهِمْ ﴿وظَنُّوا أنَّهم قَدْ كُذِبُوا﴾ وظَنَّ قَوْمُ الرُّسُلِ أنَّ الرُّسُلَ قَدْ كَذَبَتْ فِيما جاءَتْ بِهِ ﴿جاءَهم نَصْرُنا﴾ قالَ: جاءَ الرُّسُلَ نَصْرُنا.

[١٢٠٦٣] أخْبَرَنا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الأعْلى قِراءَةً، أنْبَأ ابْنُ وهْبٍ، أخْبَرَنِي سُلَيْمانُ بْنُ بِلالٍ، عَنْ يَحْيى بْنِ سَعِيدٍ قالَ: جاءَ رَجُلٌ إلى القاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، فَقالَ: إنَّ مُحَمَّدَ بْنَ كَعْبٍ القُرَظِيَّ يَقُولُ: هَذِهِ الآيَةُ ﴿حَتّى إذا اسْتَيْئَسَ الرُّسُلُ وظَنُّوا أنَّهم قَدْ كُذِبُوا﴾ فَقالَ القاسِمُ: فَأخْبَرَهُ عَنِّي، إنِّي سَمِعْتُ عائِشَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ ﷺ تَقُولُ: ﴿حَتّى إذا اسْتَيْئَسَ الرُّسُلُ وظَنُّوا أنَّهم قَدْ كُذِبُوا﴾ تَقُولُ: كَذَّبَتْهم أتْباعُهم.

[١٢٠٦٤] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحَسَنِ، ثَنا ابْنُ أبِي مَرْيَمَ، ثَنا مُفَضَّلُ بْنُ فَضالَةَ، عَنْ أبِي صَخْرٍ ﴿حَتّى إذا اسْتَيْئَسَ الرُّسُلُ وظَنُّوا أنَّهم قَدْ كُذِبُوا جاءَهم نَصْرُنا﴾ يَقُولُ: حَتّى إذا اسْتَيْئَسَ الرُّسُلُ مِن إيمانِ ما وُعِدُوا بِهِ ﴿جاءَهم نَصْرُنا﴾ الآيَةُ.

[١٢٠٦٥] أخْبَرَنا أبُو يَزِيدَ القَراطِيسِيُّ -فِيما كَتَبَ إلَيَّ-، أنْبَأ أصْبَغُ بْنُ الفَرَجِ قالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ زَيْدِ بْنِ أسْلَمَ في قَوْلِ اللَّهِ: ﴿حَتّى إذا اسْتَيْئَسَ الرُّسُلُ وظَنُّوا أنَّهم قَدْ كُذِبُوا﴾ قالَ: اسْتَيْئَسَ الرُّسُلُ أنْ يُؤْمِنَ لَهم قَوْمُهُمْ، ظَنَّ قَوْمُهُمُ المُشْرِكُونَ: إنْ قَدْ كُذِبُوا ما وعَدَهُمُ اللَّهُ مِن نَصْرِهِمْ إيّاهم عَلَيْهِمْ وأُخْلِفُوا.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿جاءَهم نَصْرُنا﴾

[١٢٠٦٦] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا مِنجابٌ، أنَّبا بِشْرُ بْنُ عُمارَةَ، عَنْ أبِي رَوْقٍ، عَنِ الضَّحّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿جاءَهم نَصْرُنا﴾ قالَ: جاءَ الرُّسُلَ نَصْرُنا.

[١٢٠٦٧] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ، ثَنا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ، عَنِ الأعْمَشِ، عَنْ مُسْلِمِ بْنِ صُبَيْحٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿حَتّى إذا اسْتَيْئَسَ الرُّسُلُ﴾ قالَ: اسْتَيْئَسَ الرُّسُلُ مِن قَوْمِهِمْ وظَنُّوا أنَّ قَوْمَهم لَمْ يُصَدِّقُوهُمْ، وظَنَّ قَوْمُهم أنَّ الرُّسُلَ قَدْ كَذَّبُوهم جاءَهم نَصْرُنا قالَ: العَذابُ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَنُجِّيَ مَن نَشاءُ﴾

[١٢٠٦٨] أخْبَرَنا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ -فِيما كَتَبَ إلَيَّ-، حَدَّثَنِي أبِي، حَدَّثَنِي عَمِّي، حَدَّثَنِي أبِي، عَنْ أبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قَوْلُهُ: ﴿فَنُجِّيَ مَن نَشاءُ﴾ قالَ: فَنُنَجِّيَ الرُّسُلَ ومَن نَشاءُ.

(p-٢٢١٣)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ولا يُرَدُّ بَأْسُنا، عَنِ القَوْمِ المُجْرِمِينَ﴾

[١٢٠٦٩] وبِهِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قَوْلُهُ: ﴿ولا يُرَدُّ بَأْسُنا عَنِ القَوْمِ المُجْرِمِينَ﴾ وذَلِكَ أنَّ اللَّهَ، بَعَثَ الرُّسُلَ فَدَعُوا قَوْمَهم وأخْبَرُوهم أنَّهُ مَن أطاعَ اللَّهَ نُجِّيَ، ومَن عَصاهُ عُذِّبَ وغَوى.

12:111Page 248

لَقَدۡ كَانَ فِي قَصَصِهِمۡ عِبۡرَةٞ لِّأُوْلِي ٱلۡأَلۡبَٰبِۗ مَا كَانَ حَدِيثٗا يُفۡتَرَىٰ وَلَٰكِن تَصۡدِيقَ ٱلَّذِي بَيۡنَ يَدَيۡهِ وَتَفۡصِيلَ كُلِّ شَيۡءٖ وَهُدٗى وَرَحۡمَةٗ لِّقَوۡمٖ يُؤۡمِنُونَ ١١١

There was certainly in their stories a lesson for those of understanding. Never was it [i.e., the Qur’ān] a narration invented, but a confirmation of what was before it and a detailed explanation of all things and guidance and mercy for a people who believe.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿لَقَدْ كانَ في قَصَصِهِمْ عِبْرَةٌ﴾ آيَةُ ١١١

[١٢٠٧٠] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا مِنجابٌ، أنْبَأ بِشْرُ بْنُ عُمارَةَ، عَنْ أبِي رَوْقٍ، عَنِ الضَّحّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿عِبْرَةٌ﴾ قالَ: مَعْرِفَةٌ لِأُولِي الألْبابِ قالَ: لِذَوِي العُقُولِ.

[١٢٠٧١] حَدَّثَنا حَجّاجُ بْنُ حَمْزَةَ،ثَنا شَبابَةُ، ثَنا ورْقاءُ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ ﴿عِبْرَةٌ لأُولِي الألْبابِ﴾ يَعْنِي لِيُوسُفَ وإخْوَتِهِ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ما كانَ حَدِيثًا يُفْتَرى ولَكِنْ تَصْدِيقَ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ﴾

[١٢٠٧٢] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا هِشامُ بْنُ خالِدٍ، ثَنا شُعَيْبُ بْنُ إسْحاقَ، ثَنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتادَةَ قَوْلُهُ: ﴿ما كانَ حَدِيثًا يُفْتَرى ولَكِنْ تَصْدِيقَ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ﴾ فالقُرْآنُ يُصَدِّقُ الكُتُبَ الَّتِي قَبْلَهُ ويَشْهَدُ عَلَيْها.

[١٢٠٧٣] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسى، ثَنا سَلَمَةُ، عَنِ ابْنِ إسْحاقَ قَوْلُهُ: ﴿ولَكِنْ تَصْدِيقَ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ﴾ أيْ: لِما كانَ قَبْلَهُ مِنَ الخَبَرِ عَنْهُ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وتَفْصِيلَ كُلِّ شَيْءٍ﴾

[١٢٠٧٤] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا أبُو الجُماهِرِ، ثَنا سَعِيدٌ، عَنْ غَيْرِ قَتادَةَ قَوْلُهُ: ﴿وتَفْصِيلَ كُلِّ شَيْءٍ﴾ مِن شَأْنِهِ.

[١٢٠٧٥] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا هِشامُ بْنُ خالِدٍ، ثَنا شُعَيْبُ بْنُ إسْحاقَ، ثَنا سَعِيدُ بْنُ أبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتادَةَ قَوْلُهُ: ﴿وتَفْصِيلَ كُلِّ شَيْءٍ﴾ حَلالُهُ وحَرامُهُ وطاعَتُهُ ومَعْصِيَتُهُ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وهُدًى ورَحْمَةً﴾

تَفْسِيرُ ”هُدًى“ قَدْ مَرَّ فِيما قَبْلُ.

(p-٢٢١٤)[١٢٠٧٦] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا أبُو مُعاوِيَةَ، عَنْ حَجّاجٍ، عَنْ عَطِيَّةَ، عَنْ أبِي سَعِيدٍ في قَوْلِهِ: ﴿ورَحْمَةً﴾ أنْ جَعَلَكم مِن أهْلِ القُرْآنِ.

[١٢٠٧٧] حَدَّثَنا عِصامُ بْنُ رَوّادٍ، ثَنا آدَمُ، ثَنا أبُو جَعْفَرٍ الرّازِيُّ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أنَسٍ، عَنْ أبِي العالِيَةِ في قَوْلِهِ: ﴿ورَحْمَةً﴾ [هود: ١٧] قالَ: رَحْمَتُهُ القُرْآنُ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ﴾

[١٢٠٧٨] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسى، ثَنا سَلَمَةُ، عَنِ ابْنِ إسْحاقَ ﴿وهُدًى ورَحْمَةً لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ﴾ أيْ: مَغْفِرَةٌ لِما ارْتَكَبُوا.

[١٢٠٧٩] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ العَبّاسِ، ثَنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَلَمَةَ، ثَنا سَلَمَةُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إسْحاقَ ﴿وهُدًى ورَحْمَةً لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ﴾ أيْ: مَغْفِرَةً لِما ارْتَكَبُوا فِيهِ مِنَ الحَدَثِ ولِما اخْتَلَفُوا فِيهِ مِنَ الحَدِيثِ عَنْهُ، والقَطِيعَةِ، ومَعْرِفَةً بِقَدَرِ اللَّهِ ولُطْفِهِ، وما خَلَصَ إلى يُوسُفَ ويَعْقُوبَ مِن رَحْمَتِهِ بَعْدَ البَلاءِ الَّذِي ابْتَلاهُما بِهِ حَتّى رَدَّ كُلَّ واحِدٍ مِنهُما إلى صاحِبِهِ، وعَرَفَ كُلُّ امْرِئٍ مِمَّنْ بَغى عَلَيْهِ ذَنْبَهُ وجُرْمَهُ، وإقْرارًا لَهُ بِفَضْلِهِ وعِلْمِهِ وتَجاوُزِهِ وقِلَّةِ تَثْرِيبِهِ عَلَيْهِمْ فِيما صَنَعُوا بِهِ.

آخِرُ تَفْسِيرِ سُورَةِ يُوسُفَ عَلَيْهِ السَّلامُ

Text: Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api (MIT), at a fixed version. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
Layout

Читать на русском