Ibn Abi Hatim · Tafsir · in Arabic
Yusuf 12:31–36
12:31Page 239
فَلَمَّا سَمِعَتۡ بِمَكۡرِهِنَّ أَرۡسَلَتۡ إِلَيۡهِنَّ وَأَعۡتَدَتۡ لَهُنَّ مُتَّكَـٔٗا وَءَاتَتۡ كُلَّ وَٰحِدَةٖ مِّنۡهُنَّ سِكِّينٗا وَقَالَتِ ٱخۡرُجۡ عَلَيۡهِنَّۖ فَلَمَّا رَأَيۡنَهُۥٓ أَكۡبَرۡنَهُۥ وَقَطَّعۡنَ أَيۡدِيَهُنَّ وَقُلۡنَ حَٰشَ لِلَّهِ مَا هَٰذَا بَشَرًا إِنۡ هَٰذَآ إِلَّا مَلَكٞ كَرِيمٞ ٣١
So when she heard of their scheming, she sent for them and prepared for them a banquet and gave each one of them a knife and said [to Joseph], "Come out before them." And when they saw him, they greatly admired him and cut their hands1 and said, "Perfect is Allāh!2 This is not a man; this is none but a noble angel."
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَلَمّا سَمِعَتْ بِمَكْرِهِنَّ﴾
[١١٥٣١] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا صَفْوانُ بْنُ صالِحٍ، ثَنا الوَلِيدُ، ثَنا سَعِيدُ بْنُ بَشِيرٍ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِ اللَّهِ: ﴿فَلَمّا سَمِعَتْ بِمَكْرِهِنَّ:﴾ بِحَدِيثِهِنَّ.
[١١٥٣٢] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا ابْنُ أبِي عُمَرَ، قالَ سُفْيانُ ﴿فَلَمّا سَمِعَتْ بِمَكْرِهِنَّ:﴾ قالَ: بِعَمَلِهِنَّ، وقالَ: كُلُّ مَكْرٍ في القُرْآنِ فَهو عَمَلٌ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿أرْسَلَتْ إلَيْهِنَّ وأعْتَدَتْ لَهُنَّ مُتَّكَأً﴾
[١١٥٣٣] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا مِنجابٌ، أنْبَأ بِشْرُ بْنُ عُمارَةَ، عَنْ أبِي رَوْقٍ، عَنِ الضَّحّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قَوْلُهُ: ﴿وأعْتَدَتْ لَهُنَّ مُتَّكَأً﴾ قالَ: وهَيَّأتْ لَهُنَّ مُتَّكَأً.
[١١٥٣٤] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يُونُسَ، ثَنا فُضَيْلُ بْنُ عِياضٍ، عَنْ حُصَيْنٍ، عَنْ مُجاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿وأعْتَدَتْ لَهُنَّ مُتَّكَأً﴾ قالَ: الأُتْرُجُّ.
[١١٥٣٥] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا سَهْلُ بْنُ عُثْمانَ، ثَنا يَحْيى بْنُ يَمانٍ، عَنِ المِنهالِ -يَعْنِي: (p-٢١٣٣)ابْنَ خَلِيفَةَ-، عَنْ سَلَمَةَ بْنَ تَمامٍ -يَعْنِي: أبا عَبْدِ اللَّهِ الشَّقَرِيَّ- قالَ: ﴿مُتَّكَأً﴾ بِكَلامِ الحَبَشِ يُسَمُّونَ التُّرُنْجَ مُتَّكَأً.
[١١٥٣٦] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا ابْنُ عائِشَةَ، وعَلِيُّ بْنُ عُثْمانَ الحَقِّيُّ قالا: ثَنا عَبْدُ الواحِدِ يَعْنِيانِ: ابْنَ زِيادٍ، ثَنا أبُو رَوْقٍ قالَ: سَمِعْتُ الضَّحّاكَ في قَوْلِهِ: ﴿وأعْتَدَتْ لَهُنَّ مُتَّكَأً﴾ قالَ: أتْرُنْجًا بَعْدَ الغِذاءِ. والسِّياقُ لِلْحَقِّيِّ.
الوَجْهُ الثّانِي:
[١١٥٣٧] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا إسْماعِيلُ ابْنُ عُلَيَّةَ، عَنْ أبِي رَجاءٍ، عَنِ الحَسَنِ ﴿وأعْتَدَتْ لَهُنَّ مُتَّكَأً﴾ قالَ: طَعامًا، ورُوِيَ عَنْ مُجاهِدٍ، وسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، والسُّدِّيِّ في إحْدى الرِّواياتِ، وقَتادَةَ في إحْدى الرِّواياتِ، مِثْلُ ذَلِكَ.
[١١٥٣٨] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ قالَ: قُلْتُ لِابْنِ إدْرِيسَ: ذَكَرْتَ عَنْ أبِيكَ، عَنْ عَطِيَّةَ ﴿وأعْتَدَتْ لَهُنَّ مُتَّكَأً﴾ قالَ: طَعامًا، وشَرابًا، وتَكا، قُلْتُ مَن؟ قالَ: سَمِعْتُ أبِي يَذْكُرُهُ، عَنْ عَطِيَّةَ، قُلْتُ في قَوْلِهِ: ماذا؟ قالَ: ﴿وأعْتَدَتْ لَهُنَّ مُتَّكَأً﴾
[١١٥٣٩] حَدَّثَنا أحْمَدُ بْنُ سِنانٍ، ثَنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، عَنْ سُفْيانَ، عَنْ مَنصُورٍ، عَنْ مُجاهِدٍ قالَ: مَن قَرَأها: ﴿مُتَّكَأً﴾ أشَدَّها فَهو الطَّعامُ، ومَن قَرَأها: (مُتْكَأً) خَفَّفَها، فَهو التُّرُنْجُ.
والوَجْهُ الثّالِثُ:
[١١٥٤٠] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا كَثِيرُ بْنُ عُبَيْدٍ المَذْحِجِيُّ، ثَنا مُعاوِيَةُ بْنُ حَفْصٍ، عَنْ إبْراهِيمَ التَّيْمِيِّ -يَعْنِي: إبْراهِيمَ بْنَ الزِّبْرِقانِ -، عَنْ أبِي سِنانٍ، عَنِ الضَّحّاكِ ﴿وأعْتَدَتْ لَهُنَّ مُتَّكَأً﴾ قالَ: كُنّا نَقُولُ ونَحْنُ غِلْمانٌ هُوَ: البَزْماوَرْدُ.
[١١٥٤١] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا يَحْيى الحِمّانِيُّ، ثَنا مُعاوِيَةُ بْنُ حَفْصٍ، عَنْ أبِي رَوْقٍ، عَنِ الضَّحّاكِ ﴿وأعْتَدَتْ لَهُنَّ مُتَّكَأً﴾ قالَ: البَرْماوَرْدُ.
الوَجْهُ الرّابِعُ:
[١١٥٤٢] حَدَّثَنا أبُو عَبْدِ اللَّهِ الطِّهْرانِيُّ، أنْبَأ حَفْصُ العَدَنِيُّ، عَنِ الحَكَمِ، عَنْ عِكْرِمَةَ في قَوْلِهِ: ﴿وأعْتَدَتْ لَهُنَّ مُتَّكَأً﴾ قالَ: كُلُّ شَيْءٍ يُقْطَعُ بِالسِّكِّينِ. ورُوِيَ عَنْ عُبَيْدِ بْنِ سُلَيْمانَ، وعَلِيِّ بْنِ الحَكَمِ، عَنِ الضَّحّاكِ، مِثْلُ ذَلِكَ.
(p-٢١٣٤)الوَجْهُ الخامِسُ:
[١١٥٤٣] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا مِنجابُ بْنُ الحارِثِ، أنْبَأ بِشْرُ بْنُ عُمارَةَ، عَنْ أبِي رَوْقٍ، عَنِ الضَّحّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿وأعْتَدَتْ لَهُنَّ مُتَّكَأً﴾ قالَ: وهَيَّأتْ لَهُنَّ مَجْلِسًا.
[١١٥٤٤] حَدَّثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سُلَيْمانَ، ثَنا الحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ، ثَنا عامِرٌ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ قَوْلُهُ: ﴿وأعْتَدَتْ لَهُنَّ مُتَّكَأً﴾ يَتَّكِينَ عَلَيْهِ ﴿وآتَتْ كُلَّ واحِدَةٍ مِنهُنَّ سِكِّينًا﴾ وأتْرُنْجًا يَأْكُلْنَهُ.
[١١٥٤٥] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا هِشامُ بْنُ عَمّارٍ، ثَنا الوَلِيدُ، ثَنا سَعِيدُ بْنُ بَشِيرٍ، عَنْ قَتادَةَ ﴿وأعْتَدَتْ لَهُنَّ مُتَّكَأً﴾ قالَ قَتادَةُ: قالَ ابْنُ عَبّاسٍ: أما سَمِعْتُمْ بِقَوْلِ الأعاجِمِ: سُورًا.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وآتَتْ كُلَّ واحِدَةٍ مِنهُنَّ سِكِّينًا﴾
[١١٥٤٦] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا مِنجابٌ، أنْبَأ بِشْرُ، عَنْ أبِي رَوْقٍ، عَنِ الضَّحّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿وآتَتْ كُلَّ واحِدَةٍ مِنهُنَّ سِكِّينًا﴾ قالَ: كانَتْ سُنَّتُهم إذا وضَعُوا المائِدَةَ أُعْطِيَ كُلُّ إنْسانٍ مِنهم سِكِّينًا يَأْكُلُ بِها.
[١١٥٤٧] أخْبَرَنا أبُو يَزِيدَ القَراطِيسِيُّ -فِيما كَتَبَ إلَيَّ-، أنْبَأ أصْبَغُ بْنُ الفَرَجِ قالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ زَيْدٍ في قَوْلِ اللَّهِ: ﴿وآتَتْ كُلَّ واحِدَةٍ مِنهُنَّ سِكِّينًا﴾ وأعْطَتْهُنَّ تُرُنْجَ وعَسَلًا، فَكُنَّ يَحْزُزْنَ التُّرُنْجَ بِالسِّكِّينِ، ويَأْكُلْنَ بِالعَسَلِ.
قَوْلُهُ: ﴿وقالَتِ اخْرُجْ عَلَيْهِنَّ﴾
[١١٥٤٨] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا مِنجابٌ، أنْبَأ بِشْرٌ، عَنْ أبِي رَوْقٍ، عَنِ الضَّحّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﴿وقالَتِ اخْرُجْ عَلَيْهِنَّ﴾ قالَ: فَلَمّا خَرَجَ عَلَيْهِنَّ يُوسُفُ، أكْبَرْنَهُ.
[١١٥٤٩] حَدَّثَنا عَبْدُ اللَّهِ، ثَنا الحُسَيْنُ، ثَنا عامِرٌ، عَنْ أسْباطٍ، عَنِ السُّدِّيِّ ”وقالَتْ لِيُوسُفَ اخْرُجْ عَلَيْهِنَّ“ .
[١١٥٥٠] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى الواسِطِيُّ قالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ حُسَيْنِ البُرْجُلانِيُّ، ثَنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ التَّيْمِيُّ، ثَنا دُرَيْدُ بْنُ مُجاشِعٍ، عَنْ بَعْضِ (p-٢١٣٥)أشْياخِهِ قالَ: ﴿وأعْتَدَتْ لَهُنَّ مُتَّكَأً وآتَتْ كُلَّ واحِدَةٍ مِنهُنَّ سِكِّينًا﴾ قالَ: قالَتْ لِلْقَيِّمِ: أدْخِلْهُ عَلَيْهِنَّ وألْبِسْهُ ثِيابًا بَيْضاءَ، فَإنَّ الجَمِيلَ أحْسَنُ ما يَكُونُ في البَياضِ، قالَ: فَأدْخَلَهُ عَلَيْهِنَّ، وهُنَّ يَحْزُزْنَ ما في أيْدِيهِنَّ، فَلَمّا رَأيْنَهُ حَزَزْنَ أيْدِيَهُنَّ وهُنَّ لا يَشْعُرْنَ مِنَ النَّظَرِ إلَيْهِ، فَنَظَرْنَ إلَيْهِ مُقْبِلًا، ثُمَّ أوْمَأتْ إلَيْهِ أنِ ارْجِعْ فَنَظَرْنَ إلَيْهِ مُدْبِرًا، وهُنَّ يَحْزُزْنَ أيْدِيَهُنَّ بِالسَّكاكِينَ، لا يَشْعُرْنَ بِالوَجَعِ مِن نَظَرِهِنَّ إلَيْهِ، فَلَمّا خَرَجَ نَظَرْنَ إلى أيْدِيهِنَّ، وجاءَ الوَجَعُ فَجَعَلْنَ يُوَلْوِلْنَ، وقالَتْ لَهُنَّ: أنْتُنَّ مِن ساعَةٍ واحِدَةٍ هَكَذا صَنَعْتُنَّ فَكَيْفَ أصْنَعُ أنا؟ ﴿وقُلْنَ حاشَ لِلَّهِ ما هَذا بَشَرًا إنْ هَذا إلا مَلَكٌ كَرِيمٌ﴾
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَلَمّا رَأيْنَهُ أكْبَرْنَهُ﴾
[١١٥٥١] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا مُسْلِمُ بْنُ يَحْيى بْنِ عَبْدِ الحَمِيدِ الدِّمَشْقِيُّ، ثَنا سُوَيْدُ بْنُ عَبْدِ العَزِيزِ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبّاسٍ، عَنْ أبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ ابْنِ عَبّاسٍ ﴿فَلَمّا رَأيْنَهُ أكْبَرْنَهُ﴾ قالَ: لَمّا خَرَجَ عَلَيْهِنَّ يُوسُفُ حِضْنَ مِنَ الفَرَحِ، وقالَ الشّاعِرُ:
؎نَأْتِي النِّساءَ لَدى إطْهارِهِنَّ ∗∗∗ ولا نَأْتِي النِّساءَ إذا أكْبَرْنَ إكْبارا
[١١٥٥٢] حَدَّثَنا يَزْدادُ بْنُ عُمَرَ الهَمَذانِيُّ، ثَنا العَلاءُ بْنُ عَبْدِ المَلِكِ بْنِ أبِي سَوِيَّةَ، ثَنا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَلِيٍّ الهاشِمِيُّ، عَنْ أبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، في قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وجَلَّ: ﴿فَلَمّا رَأيْنَهُ أكْبَرْنَهُ﴾ قالَ: حِضْنَ.
والوَجْهُ الثّانِي:
[١١٥٥٣] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا مِنجابٌ، أنْبَأ بِشْرُ بْنُ عُمارَةَ، عَنْ أبِي رَوْقٍ، عَنِ الضَّحّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ فَلَمّا خَرَجَ عَلَيْهِنَّ يُوسُفُ ﴿أكْبَرْنَهُ﴾ قالَ: أعْظَمْنَهُ، ورُوِيَ عَنِ السُّدِّيِّ مِثْلُهُ.
[١١٥٥٤] أخْبَرَنا أبُو يَزِيدَ القَراطِيسِيُّ -فِيما كَتَبَ إلَيَّ-، أنْبَأ أصْبَغُ قالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ زَيْدِ بْنِ أسْلَمَ يَقُولُ: ﴿فَلَمّا رَأيْنَهُ أكْبَرْنَهُ﴾ أعْظَمْنَهُ وبُهِتْنَ.
[١١٥٥٥] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسى، ثَنا سَلَمَةُ، عَنِ ابْنِ إسْحاقَ ﴿فَلَمّا رَأيْنَهُ أكْبَرْنَهُ﴾ وغارَتْ عُقُولُهُنَّ، عَجَبًا مِنهُ حِينَ رَأيْنَهُ.
(p-٢١٣٦)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وقَطَّعْنَ أيْدِيَهُنَّ﴾
[١١٥٥٦] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا مِنجابُ، أنَّبا بِشْرٍ، عَنْ أبِي رَوْقٍ، عَنِ الضَّحّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ فَلَمّا خَرَجَ عَلَيْهِنَّ يُوسُفُ ونَظَرْنَ إلَيْهِ، أقْبَلْنَ يَحْزُزْنَ أيْدِيَهُنَّ بِالسَّكاكِينَ قالَ: فَهو قَوْلُ اللَّهِ: ﴿وقَطَّعْنَ أيْدِيَهُنَّ﴾ قالَ: وكُنَّ يَحْسَبْنَ أنَّهُنَّ يُقَطِّعْنَ طَعامًا.
[١١٥٥٧] حَدَّثَنا حَجّاجُ بْنُ حَمْزَةَ،ثَنا شَبابَةُ، ثَنا ورْقاءُ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ قَوْلُهُ: ﴿وقَطَّعْنَ أيْدِيَهُنَّ﴾ حَزًّا حَزًّا بِالسِّكِّينِ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وقُلْنَ حاشَ لِلَّهِ﴾
[١١٥٥٨] وبِهِ عَنْ مُجاهِدٍ: ﴿وقُلْنَ حاشَ لِلَّهِ﴾ قالَ: مَعاذَ اللَّهِ.
قَوْلُهُ: ﴿ما هَذا بَشَرًا﴾
[١١٥٥٩] حَدَّثَنا أحْمَدُ بْنُ مَنصُورٍ المَرْوَزِيُّ، ثَنا عَبْدُ المَلِكِ الجُدِّيُّ، ثَنا سُلَيْمانُ بْنُ المُغِيرَةِ، أنْبَأ ثابِتٌ، عَنْ أنَسِ بْنِ مالِكٍ قالَ: أُعْطِيَ يُوسُفُ شَطْرَ الحُسْنِ.
[١١٥٦٠] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا أبُو نُعَيْمٍ، عَنْ سُفْيانَ، عَنْ مَنصُورٍ، عَنْ مُجاهِدٍ، عَنْ رَبِيعَةَ الجُرَشِيِّ قالَ: قُسِمَ الحُسْنُ نِصْفَيْنِ، فَجُعِلَ لِيُوسُفَ وسارَّةَ النِّصْفُ، والنِّصْفُ الآخَرُ لِسائِرِ النّاسِ.
[١١٥٦١] حَدَّثَنِي أبِي، ثَنا أبُو غَسّانَ النَّهْدِيُّ، ثَنا زُهَيْرٌ، ثَنا أبُو إسْحاقَ، عَنْ أبِي الأحْوَصِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قالَ: أُتِيَ يُوسُفُ وأُمُّهُ ثُلُثَ حُسْنِ خَلْقِ النّاسِ، في الوَجْهِ والبَياضِ، وغَيْرِ ذَلِكَ، قالَ: فَكانَتِ المَرْأةُ إذا أتَتْهُ غَطّى وجْهَهُ مَخافَةَ أنْ تُفْتَتَنَ بِهِ.
[١١٥٦٢] حَدَّثَنا العَبّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدُّورِيُّ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّلْتِ، ثَنا أشْعَثُ بْنُ سَوّارٍ، عَنْ أبِي إسْحاقَ، عَنْ أبِي الأحْوَصِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قالَ: كانَ وجْهُ يُوسُفَ مِثْلَ البَرْقِ.
[١١٥٦٣] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو مَعْمَرٍ، ثَنا عَبْدُ الوارِثِ، عَنْ يُونُسَ، عَنِ الحَسَنِ قالَ: إنَّ اللَّهَ تَعالى قَسَمَ الحُسْنَ ثَلاثَةَ أجْزاءٍ فَأعْطى يُوسُفَ الثُّلُثَ، وقَسَمَ الثُّلُثَيْنِ بَيْنَ النّاسِ، فَكانَ أحْسَنَ النّاسِ.
[١١٥٦٤] أخْبَرَنا أبُو يَزِيدَ القَراطِيسِيُّ -فِيما كَتَبَ إلَيَّ-، أنْبَأ أصْبَغُ، قالَ: سَمِعْتُ (p-٢١٣٧)عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ زَيْدِ بْنِ أسْلَمَ يَقُولُ في قَوْلِ اللَّهِ: ﴿ما هَذا بَشَرًا﴾ قالَ: ما هَكَذا يَكُونُ البَشَرُ، فَأقَرَّتْ لَهُنَّ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنْ هَذا إلا مَلَكٌ كَرِيمٌ﴾
[١١٥٦٥] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحَسَنِ، أنْبَأ أبُو الجُماهِرِ، أنْبَأ سَعِيدُ بْنُ بَشِيرٍ، عَنْ غَيْرِ قَتادَةَ: ﴿إنْ هَذا إلا مَلَكٌ كَرِيمٌ﴾ أيْ: مِن حُسْنِهِ.
[١١٥٦٦] أخْبَرَنا مُحَمَّدُ بْنُ حَمّادِ الطِّهْرانِيُّ -فِيما كَتَبَ إلَيَّ-، أنْبَأ عَبْدُ الرَّزّاقِ، أنْبَأ مَعْمَرٌ، عَنْ قَتادَةَ ﴿إنْ هَذا إلا مَلَكٌ كَرِيمٌ﴾ قالَ: قُلْنَ مِنَ المَلائِكَةِ.
12:32Page 239
قَالَتۡ فَذَٰلِكُنَّ ٱلَّذِي لُمۡتُنَّنِي فِيهِۖ وَلَقَدۡ رَٰوَدتُّهُۥ عَن نَّفۡسِهِۦ فَٱسۡتَعۡصَمَۖ وَلَئِن لَّمۡ يَفۡعَلۡ مَآ ءَامُرُهُۥ لَيُسۡجَنَنَّ وَلَيَكُونٗا مِّنَ ٱلصَّٰغِرِينَ ٣٢
She said, "That is the one about whom you blamed me. And I certainly sought to seduce him, but he firmly refused; and if he will not do what I order him, he will surely be imprisoned and will be of those debased."
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿قالَتْ فَذَلِكُنَّ الَّذِي لُمْتُنَّنِي فِيهِ﴾ آيَةُ ٣٢
[١١٥٦٧] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا هِشامُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ الرّازِيُّ، ثَنا يَحْيى بْنُ العَلاءِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أسْلَمَ قالَ ﴿وأعْتَدَتْ لَهُنَّ مُتَّكَأً﴾ [يوسف: ٣١] قالَ: لَمّا تَغَدَّيْنَ، وطابَتْ أنْفُسُهُنَّ، قالَتْ لِقَيِّمِها: ايِتِهُنَّ تُرُنْجًا وسَكاكِينَ، فَأتاهُنَّ بِهِنَّ فَجَعَلْنَ يُقَطِّعْنَ ويَأْكُلْنَ، فَقالَتْ لَهُنَّ: هَلْ لَكُنَّ في النَّظَرِ إلى يُوسُفَ؟ قُلْنَ ما شِئْتِ فَأمَرَتْ قَيِّمَها فَأدْخَلَهُ عَلَيْهِنَّ، فَلَمّا رَأيْنَهُ جَعَلْنَ يُقَطِّعْنَ أصابِعْهُنَّ مَعَ الأُتْرُنْجِ، وهُنَّ لا يَشْعُرْنَ، ولا يَجِدْنَ ألَمًا مِمّا رَأيْنَ مِن حُسْنِهِ، فَلَمّا ولّى عَنْهُنَّ قالَتْ: هَذا الَّذِي لُمْتُنَّنِي فِيهِ، فَلَقَدْ رَأيْتُكُنَّ تُقَطِّعْنَ أيْدِيَكُنَّ وما تَشْعُرْنَ، قالَ: فَنَظَرْنَ إلى أيْدِيهِنَّ فَجَعَلْنَ يَصِحْنَ ويَبْكِينَ، قالَتْ: فَكَيْفَ أصْنَعُ أنا؟ فَقُلْنَ: ﴿حاشَ لِلَّهِ ما هَذا بَشَرًا إنْ هَذا إلا مَلَكٌ كَرِيمٌ﴾ [يوسف: ٣١] وما نَرى عَلَيْكِ مِن لَوْمٍ بَعْدَ الَّذِي رَأيْنا.
[١١٥٦٨] حَدَّثَنا عَبْدُ اللَّهِ، ثَنا الحُسَيْنُ، ثَنا عامِرٌ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ وقالَتْ لِيُوسُفَ: اخْرُجْ عَلَيْهِنَّ، فَلَمّا خَرَجَ رَأى النِّسْوَةُ يُوسُفَ، فَجَعَلْنَ يُقَطِّعْنَ الأُتْرُنْجَ ﴿وقُلْنَ حاشَ لِلَّهِ ما هَذا بَشَرًا إنْ هَذا إلا مَلَكٌ كَرِيمٌ﴾ [يوسف: ٣١] ﴿قالَتْ فَذَلِكُنَّ الَّذِي لُمْتُنَّنِي فِيهِ﴾
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ولَقَدْ راوَدْتُهُ، عَنْ نَفْسِهِ فاسْتَعْصَمَ﴾
[١١٥٦٩] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قَوْلُهُ: ﴿فاسْتَعْصَمَ﴾ يَقُولُ: فامْتَنَعَ.
[١١٥٧٠] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا هِشامُ بْنُ خالِدٍ، ثَنا شُعَيْبُ بْنُ إسْحاقَ، ثَنا ابْنُ أبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتادَةَ قَوْلُهُ: ﴿فاسْتَعْصَمَ﴾ أيْ: فاسْتَعْصى.
(p-٢١٣٨)[١١٥٧١] حَدَّثَنا عَبْدُ اللَّهِ، ثَنا الحُسَيْنُ، ثَنا عامِرٌ، عَنْ أسْباطٍ، عَنِ السُّدِّيِّ ﴿ولَقَدْ راوَدْتُهُ عَنْ نَفْسِهِ فاسْتَعْصَمَ﴾ بَعْدَ ما كانَ قَدْ حَلَّ سَراوِيلَهُ، ثُمَّ لا أدْرِي ما بَدا لَهُ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ولَئِنْ لَمْ يَفْعَلْ ما آمُرُهُ لَيُسْجَنَنَّ ولَيَكُونًا مِنَ الصّاغِرِينَ﴾
[١١٥٧٢] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا يَحْيى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطاءُ بْنُ دِينارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ في قَوْلِ اللَّهِ: ﴿صاغِرِينَ﴾ [الأعراف: ١١٩] يَعْنِي: مُذَلِّينَ.
12:33Page 239
قَالَ رَبِّ ٱلسِّجۡنُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِمَّا يَدۡعُونَنِيٓ إِلَيۡهِۖ وَإِلَّا تَصۡرِفۡ عَنِّي كَيۡدَهُنَّ أَصۡبُ إِلَيۡهِنَّ وَأَكُن مِّنَ ٱلۡجَٰهِلِينَ ٣٣
He said, "My Lord, prison is more to my liking than that to which they invite me. And if You do not avert from me their plan, I might incline toward them and [thus] be of the ignorant."
قَوْلُهُ تَعالى ﴿قالَ رَبِّ السِّجْنُ أحَبُّ إلَيَّ مِمّا يَدْعُونَنِي إلَيْهِ﴾ آيَةُ ٣٣
[١١٥٧٣] حَدَّثَنا عَبْدُ اللَّهِ، ثَنا الحُسَيْنُ، ثَنا عامِرٌ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ قالَ يُوسُفُ: ﴿رَبِّ السِّجْنُ أحَبُّ إلَيَّ مِمّا يَدْعُونَنِي إلَيْهِ﴾ يَقُولُ: الحَبْسُ أحَبُّ إلَيَّ مِمّا يَدْعُونَنِي إلَيْهِ مِنَ الزِّنا.
[١١٥٧٤] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو الثَّلْجِ، ثَنا سُنَيْدٌ قالَ: قالَ ابْنُ عُيَيْنَةَ: إنَّما يُوَفَّقُ مِنَ الدُّعاءِ لِلِمَقْدُورِ، أما تَرى يُوسُفَ قالَ: ﴿رَبِّ السِّجْنُ أحَبُّ إلَيَّ﴾ فَلَمّا قالَ: ﴿اذْكُرْنِي عِنْدَ رَبِّكَ﴾ [يوسف: ٤٢] أتاهُ جِبْرِيلُ فَكَشَفَ لَهُ عَنِ الصَّخْرَةِ، فَقالَ: ما تَرى؟ قالَ: أرى نَمْلَةً تَقْضِمُ، قالَ: يَقُولُ: أنا لَمْ أنَسَ هَذِهِ أنْساكَ؟ أنا حَبَسْتُكَ، أنْتَ قُلْتَ: ﴿رَبِّ السِّجْنُ أحَبُّ إلَيَّ﴾ لَأُطِيلَنَّ حَبْسَكَ.
[١١٥٧٥] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسى، ثَنا سَلَمَةُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إسْحاقَ ﴿ولَيَكُونًا مِنَ الصّاغِرِينَ﴾ [يوسف: ٣٢] قالَ: يُوسُفُ أضافَ إلى رَبِّهِ واسْتَعانَهُ عَلى ما نَزَلَ بِهِ ﴿رَبِّ السِّجْنُ أحَبُّ إلَيَّ مِمّا يَدْعُونَنِي إلَيْهِ﴾ أيِ: السِّجْنُ أحَبُّ إلَيَّ مِن أنْ آتِيَ ما تَكْرَهُ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وإلا تَصْرِفْ عَنِّي كَيْدَهُنَّ﴾
[١١٥٧٦] وبِهِ عَنْ إسْحاقَ ﴿وإلا تَصْرِفْ عَنِّي كَيْدَهُنَّ﴾ أيْ: ما أتَخَوَّفُ مِنهُنَّ.
[١١٥٧٧] أخْبَرَنا أبُو يَزِيدَ القَراطِيسِيُّ -فِيما كَتَبَ إلَيَّ-، أنْبَأ أصْبَغُ قالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ زَيْدِ بْنِ أسْلَمَ يَقُولُ في قَوْلِهِ: " ﴿وإلا تَصْرِفْ عَنِّي كَيْدَهُنَّ﴾ إلّا يَكُنْ مِنكَ أنْتَ القُوى والمَنَعَةُ، لا يَكُنْ مِنِّي ولا عِنْدِي.
قَوْلُهُ: ﴿أصْبُ إلَيْهِنَّ﴾
[١١٥٧٨] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا هِشامُ بْنُ خالِدٍ، ثَنا شُعَيْبُ بْنُ إسْحاقَ، ثَنا سَعِيدُ بْنُ أبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتادَةَ قَوْلُهُ: ﴿أصْبُ إلَيْهِنَّ﴾ يَقُولُ: أتَّبِعْهُنَّ.
(p-٢١٣٩)قَوْلُهُ: ﴿وأكُنْ مِنَ الجاهِلِينَ﴾
[١١٥٧٩] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسى، ثَنا سَلَمَةُ، عَنِ ابْنِ إسْحاقَ قَوْلُهُ: ﴿أصْبُ إلَيْهِنَّ وأكُنْ مِنَ الجاهِلِينَ﴾ أيْ: جاهِلًا إذا رَكِبْتُ مَعْصِيَتَكَ.
12:34Page 239
فَٱسۡتَجَابَ لَهُۥ رَبُّهُۥ فَصَرَفَ عَنۡهُ كَيۡدَهُنَّۚ إِنَّهُۥ هُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلۡعَلِيمُ ٣٤
So his Lord responded to him and averted from him their plan. Indeed, He is the Hearing, the Knowing.
قَوْلُهُ: ﴿فاسْتَجابَ لَهُ رَبُّهُ فَصَرَفَ عَنْهُ كَيْدَهُنَّ﴾ آيَةُ ٣٤
[١١٥٨٠] وبِهِ عَنِ ابْنِ إسْحاقَ قَوْلُهُ: ﴿فاسْتَجابَ لَهُ رَبُّهُ فَصَرَفَ عَنْهُ كَيْدَهُنَّ﴾ أيْ: نَجّاهُ مِن أنْ يَرْكَبَ المَعْصِيَةَ فِيهِنَّ، وقَدْ نَزَلَ بِهِ بَعْضُ ما حَذِرَ مِنهُ.
قَوْلُهُ: ﴿إنَّهُ هو السَّمِيعُ العَلِيمُ﴾
[١١٥٨١] وبِهِ عَنِ ابْنِ إسْحاقَ ﴿السَّمِيعُ﴾ أيْ: سَمِيعٌ ما يَقُولُونَ، ﴿العَلِيمُ﴾ أيْ: عَلِيمٌ بِما يُخْفُونَ.
12:35Page 239
ثُمَّ بَدَا لَهُم مِّنۢ بَعۡدِ مَا رَأَوُاْ ٱلۡأٓيَٰتِ لَيَسۡجُنُنَّهُۥ حَتَّىٰ حِينٖ ٣٥
Then it appeared to them after they had seen the signs1 that he [i.e., al-ʿAzeez] should surely imprison him for a time.2
قَوْلُهُ: ﴿ثُمَّ بَدا لَهم مِن بَعْدِ ما رَأوُا الآياتِ﴾ آيَةُ ٣٥
[١١٥٨٢] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ الكِنْدِيُّ الأشَجُّ، ثَنا عُقْبَةُ بْنُ خالِدٍ، عَنْ إسْرائِيلَ، عَنْ جابِرٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ قالَ: سَألْتُ ابْنَ عَبّاسٍ عَنْ قَوْلِهِ: ﴿ثُمَّ بَدا لَهم مِن بَعْدِ ما رَأوُا الآياتِ﴾ قالَ: ما سَألَنِي عَنْها أحَدٌ قَبْلَكَ مِنَ الآياتِ: قَدُّ القَمِيصِ، وأثَرُ السِّكِّينِ، وقالَتِ امْرَأةُ العَزِيزِ: إنْ أنْتَ لَمْ تَسْجُنْهُ لَيُصَدِقَنَّهُ النّاسُ.
[١١٥٨٣] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا أبُو أُسامَةَ، عَنِ النَّضْرِ بْنِ عَرَبِيٍّ، عَنْ عِكْرِمَةَ ﴿ثُمَّ بَدا لَهم مِن بَعْدِ ما رَأوُا الآياتِ﴾ قالَ: شَقُّ القَمِيصِ وخَمْشُ الوُجُوهِ.
[١١٥٨٤] حَدَّثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سُلَيْمانَ، ثَنا الحُسَيْنُ، ثَنا عامِرٌ، عَنْ أسْباطٍ، عَنِ السُّدِّيِّ قالَ: ثُمَّ إنَّ المَرْأةَ قالَتْ لِزَوْجِها: إنَّ العَبْدَ العِبْرانِيَّ، قَدْ فَضَحَنِي في النّاسِ، إنَّهُ يَعْتَذِرُ إلَيْهِمْ ويُخْبِرُهم أنِّي راوَدْتُهُ عَنْ نَفْسِهِ، ولَسْتُ أُطِيقُ أنْ أعْتَذِرَ بِعُذْرِي، فَإمّا أنْ تَأْذَنَ لِي فَأخْرَجَ فَأعْتَذِرَ كَما يَعْتَذِرُ، وإمّا أنْ تَحْبِسَهُ كَما حَبَسْتِنِي، فَذَلِكَ قَوْلُهُ: ﴿ثُمَّ بَدا لَهم مِن بَعْدِ ما رَأوُا الآياتِ﴾ وهُوَ: شَقُّ القَمِيصِ، وقَطَعُ الأيْدِي.
[١١٥٨٥] أخْبَرَنا أبُو يَزِيدَ القَراطِيسِيُّ -فِيما كَتَبَ إلَيَّ-، ثَنا أصْبَغُ قالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ زَيْدٍ يَقُولُ في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿مِن بَعْدِ ما رَأوُا الآياتِ﴾ ما قالَ المُرْضَعُ في العَرْصَةِ.
(p-٢١٤٠)[١١٥٨٦] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ العَبّاسِ، ثَنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَلَمَةَ، ثَنا سَلَمَةُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إسْحاقَ ﴿ثُمَّ بَدا لَهم مِن بَعْدِ ما رَأوُا الآياتِ﴾ المُبَيِّنَةَ لِبَراءَتِهِ مِمّا اتُّهِمَ بِهِ مِن شَقِّ قَمِيصَهُ مِن دُبُرِهِ، وغَيْرِهِ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿لَيَسْجُنُنَّهُ﴾
[١١٥٨٧] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا مَنصُورُ بْنُ أبِي مُزاحِمٍ، ثَنا أبُو سَعِيدِ بْنُ أبِي الوَضّاحِ، عَنْ خُصَيْفٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: عُوقِبَ يُوسُفُ ثَلاثَ مَرّاتٍ أما أوَّلُ مَرَّةٍ فَبِالحَبْسِ، لَمّا كانَ مِن هَمِّهِ بِها.
[١١٥٨٨] أخْبَرَنا أبُو عَبْدِ اللَّهِ الطِّهْرانِيُّ -فِيما كَتَبَ إلَيَّ-، ثَنا إسْماعِيلُ بْنُ عَبْدِ الكَرِيمِ الصَّنْعانِيُّ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ مَعْقِلِ بْنِ أخِي وهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ قالَ: سَمِعْتُ عَمِّي وهْبَ بْنَ مُنَبِّهٍ يَقُولُ: لَمّا أتى جِبْرِيلُ يُوسُفَ بِالبُشْرى، وهو في السِّجْنِ، قالَ: هَلْ تَعْرِفُنِي أيُّها الصِّدِّيقُ ؟ قالَ: أرى صُورَةً طاهِرَةً ورُوحًا طَيِّبًا، لا يُشْبِهُ أرْواحَ الخَطّائِينَ، قالَ: فَإنِّي رَسُولُ رَبِ العالَمِينَ، وأنا الرُّوحُ الأمِينُ، قالَ: فَما الَّذِي أدْخَلَكَ مَدْخَلَ المُذْنِبِينَ وأنْتَ أطْيَبُ الطَّيِّبِينَ، ورَأْسُ المُقَرَّبِينَ، وأمِينُ رَبِّ العالَمِينَ؟ قالَ: ألَمْ تَعْلَمْ يا يُوسُفُ أنَّ اللَّهَ يُطَهِّرُ البُيُوتَ بِطُهْرِ النَّبِيِّينَ، وأنَّ الأرْضَ الَّتِي يَدْخُلُونَها هي أطْهُرُ الأرَضِينَ، وأنَّ اللَّهَ قَدْ طَهَّرَ بِكَ السِّجْنَ وما حَوْلَهُ، يا طاهِرَ الطّاهِرِينَ ويا ابْنِ المُتَطَهِّرِينَ، إنَّما يُتَطَهَّرُ بِفَضْلِ طَهُورِكَ وطُهْرِ آبائِكَ المُخْلَصِينَ، قالَ: كَيْفَ تُسَمِّينِي بِأسْماءِ الصِّدِّيقِينَ، وتَعُدُّنِي مَعَ المُخْلَصِينَ الصّالِحِينَ، وقَدْ أُدْخِلْتُ مَدْخَلَ المُذْنِبِينَ، وسُمِّيتُ بِالضّالِينَ المُفْسِدِينَ؟ قالَ: لَمْ يَفْتِنْ قَلْبَكَ الحُزْنُ، ولَمْ يَدْرُسْ حُرْمَتَكَ الرِّقُّ، ولَمْ تُطِعْ سَيِّدَتَكَ في مَعْصِيَةِ رَبِّكَ، ولِذَلِكَ سَمّاكَ اللَّهُ بِأسْماءِ الصِّدِّيقِينَ، وعَدَّكَ مَعَ المُخْلَصِينَ وألْحَقَكَ بِآبائِكَ الصّالِحِينَ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿حَتّى حِينٍ﴾
[١١٥٨٩] حَدَّثَنا أحْمَدُ بْنُ سِنانٍ، ثَنا أبُو مُعاوِيَةَ، ثَنا الأعْمَشُ، عَنْ أبِي ظَبْيانَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: ”الحِينُ“ قَدْ يَكُونُ غُدْوَةً وعَشِيَّةً.
الوَجْهُ الثّانِي:
[١١٥٩٠] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا وكِيعٌ، عَنْ أبِي مَكِينٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ قالَ: (p-٢١٤١)نَذَرَ رَجُلٌ أنْ يَقْطَعَ يَدَ غُلامِهِ، ويَحْبِسَهُ حِينًا، فَسَألَنِي عُمَرُ بْنُ عَبْدِ العَزِيزِ عَنْها، فَقُلْتُ: لا تُقْطَعُ يَدُهُ، ويَحْبِسُهُ الحِينَ في سَنَةٍ مَرَّةً، ثُمَّ قَرَأ: ﴿لَيَسْجُنُنَّهُ حَتّى حِينٍ﴾
الوَجْهُ الثّالِثُ:
[١١٥٩١ ] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا وكِيعٌ، عَنْ سُفْيانَ، عَنِ ابْنِ الأصْبَهانِيِّ، عَنْ عِكْرِمَةَ، وطارِقٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قالا: الحِينُ: سِتَّةُ أشْهُرٍ.
الوَجْهُ الرّابِعُ:
[١١٥٩٢] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا سَهْلُ بْنُ عُثْمانَ، ثَنا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ، عَنْ عاصِمٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ في قَوْلِهِ: ﴿حَتّى حِينٍ﴾ قالَ: سَبْعُ سِنِينَ.
الوَجْهُ الخامِسُ:
[١١٥٩٣] حَدَّثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أحْمَدَ الرّازِيِّ، حَدَّثَنِي أبِي، عَنْ أبِيهِ، عَنْ إبْراهِيمَ الصّايِغِ، عَنْ يَزِيدَ النَّحْوِيِّ قالَ: وسَألْتُهُ يَعْنِي: عِكْرِمَةَ - عَنْ رَجُلٍ نَذَرَ لَيَسْجُنَنَّ غُلامَهُ حِينًا فَإنْ لَمْ يَسْجُنْهُ حِينًا فَهو عَتِيقٌ؟ فَقالَ عِكْرِمَةُ: إنَّ مِنَ الأحْيانِ حِينًا يُدْرَكُ وحِينًا لا يُدْرَكُ فَأمّا الحِينُ الَّذِي لا يُدْرَكُ قالَ اللَّهُ تَعالى: ﴿لَيَسْجُنُنَّهُ حَتّى حِينٍ﴾
12:36Page 239
وَدَخَلَ مَعَهُ ٱلسِّجۡنَ فَتَيَانِۖ قَالَ أَحَدُهُمَآ إِنِّيٓ أَرَىٰنِيٓ أَعۡصِرُ خَمۡرٗاۖ وَقَالَ ٱلۡأٓخَرُ إِنِّيٓ أَرَىٰنِيٓ أَحۡمِلُ فَوۡقَ رَأۡسِي خُبۡزٗا تَأۡكُلُ ٱلطَّيۡرُ مِنۡهُۖ نَبِّئۡنَا بِتَأۡوِيلِهِۦٓۖ إِنَّا نَرَىٰكَ مِنَ ٱلۡمُحۡسِنِينَ ٣٦
And there entered the prison with him two young men. One of them said, "Indeed, I have seen myself [in a dream] pressing [grapes for] wine." The other said, "Indeed, I have seen myself carrying upon my head [some] bread, from which the birds were eating. Inform us of its interpretation; indeed, we see you to be of those who do good."
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ودَخَلَ مَعَهُ السِّجْنَ فَتَيانِ﴾ آيَةُ ٣٦
[١١٥٩٤] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا صَفْوانُ، ثَنا الوَلِيدُ، ثَنا سَعِيدُ بْنُ بَشِيرٍ، ثَنا قَتادَةُ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وجَلَّ: ﴿ودَخَلَ مَعَهُ السِّجْنَ فَتَيانِ﴾ أحَدُهُما خازِنُ المَلِكِ عَلى طَعامِهِ، والآخَرُ ساقِي المَلِكِ عَلى شَرابِهِ.
[١١٥٩٥] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا أبُو الجُماهِرِ، ثَنا سَعِيدُ بْنُ بَشِيرٍ، عَنْ قَتادَةَ، عَنْ عَزْرَةَ، عَنِ ابْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ مِثْلَهُ.
[١١٥٩٦] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا هِشامُ بْنُ خالِدٍ، ثَنا شُعَيْبُ بْنُ إسْحاقَ، ثَنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتادَةَ ﴿ودَخَلَ مَعَهُ السِّجْنَ فَتَيانِ﴾ قالَ: كانَ أحَدُهُما: خَبّازَ المَلِكِ عَلى طَعامِهِ، والآخَرُ: ساقِيَهِ عَلى شَرابِهِ.
(p-٢١٤٢)[١١٥٩٧] حَدَّثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سُلَيْمانَ، ثَنا الحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ، ثَنا عامِرُ بْنُ الفُراتِ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ قَوْلُهُ: ﴿ودَخَلَ مَعَهُ السِّجْنَ فَتَيانِ﴾ غَضِبَ المَلِكُ عَلى خَبّازِهِ، بَلَغَهُ أنَّهُ سَمَّهُ فَحَبَسَهُ، وحَبَسَ السّاقِيَ، وظَنَّ أنَّهُ مالَأهُ عَلى السُّمِّ، فَذَلِكَ قَوْلُهُ: ﴿ودَخَلَ مَعَهُ السِّجْنَ فَتَيانِ﴾
[١١٥٩٨] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ العَبّاسِ، ثَنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَلَمَةَ، ثَنا سَلَمَةُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إسْحاقَ ﴿ودَخَلَ مَعَهُ السِّجْنَ فَتَيانِ﴾ غُلامانِ كانا لِلْمَلِكِ الأكْبَرِ: الرَّيّانُ بْنُ الوَلِيدِ، كانَ أحَدُهُما عَلى شَرابِهِ، والآخَرُ عَلى بَعْضِ أمْرِهِ، في سَخْطَةٍ سَخِطَها عَلَيْهِما، اسْمُ أحَدِهِما مِجْلَثُ، والآخَرُ: نَبْوُ، ونَبْوُ الَّذِي كانَ عَلى الشَّرابِ، فَلَمّا رَأياهُ قالا: يا فَتًى، واللَّهِ لَقَدْ أحْبَبْناكَ حِينَ رَأيْناكَ.
قالَ ابْنُ إسْحاقَ: فَحَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ أنَّ يُوسُفَ قالَ لَهُما حِينَ قالا ذَلِكَ: أُنْشِدُكُما اللَّهَ ألّا تُحِبّانِي، فَواللَّهِ ما أحَبَّنِي أحَدٌ قَطُّ إلّا دَخَلَ عَلَيَّ مِن حُبِّهِ بَلاءٌ، لَقَدْ أحَبَّتْنِي عَمَّتِي فَدَخَلَ عَلِيَّ مِن حُبِّها بَلاءٌ، ثُمَّ لَقَدْ أحَبَّنِي أبِي فَدَخَلَ عَلَيَّ بِحُبِّهِ بَلاءٌ، ثُمَّ لَقَدْ أحَبَّتْنِي زَوْجَةُ صاحِبِي هَذا فَدَخَلَ عَلَيَّ بِحُبِّها إيّايَ بَلاءٌ، فَلا تُحِبّانِي بارِكَ اللَّهُ فِيكُما، فَأبَيا إلّا حُبَّهُ وإلْفَهُ حَيْثُ كانَ، وجَعَلَ يُعْجِبُهُما ما يَرَيانِ مِن فَهْمِهِ وعَقْلِهِ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿قالَ أحَدُهُما إنِّي أرانِي أعْصِرُ خَمْرًا﴾
[١١٥٩٩] حَدَّثَنا أحْمَدُ بْنُ سِنانٍ، ثَنا يَزِيدُ بْنُ هارُونَ، أنْبَأ شَرِيكٌ، عَنِ الأعْمَشِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ وهْبٍ قالَ: قَرَأ عَبْدُ اللَّهِ: (إنِّي أرانِي أعْصِرُ عِنَبًا).
[١١٦٠٠] أخْبَرَنا أبُو الأزْهَرِ أحْمَدُ بْنُ الأزْهَرِ -فِيما كَتَبَ إلَيَّ-، ثَنا وهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، ثَنا أبِي، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الحَكَمِ، عَنِ الضَّحّاكِ ﴿قالَ أحَدُهُما إنِّي أرانِي أعْصِرُ خَمْرًا﴾ فالخَمْرُ: العِنَبُ، وإنَّما يُسَمِّي أهْلُ عُمانَ العِنَبَ: الخَمْرَ.
[١١٦٠١] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسى، ثَنا سَلَمَةُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إسْحاقَ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ وقَدْ كانا رَأيا حِينَ أُدْخِلا السِّجْنَ رُؤْيا فَرَأى مِجْلَثُ أنَّهُ يَحْمِلُ فَوْقَ رَأْسِهِ خُبْزًا يَأْكُلُ الطَّيْرُ مِنهُ، ورَأى نَبْوٌ أنَّهُ يَعْصِرُ خَمْرًا فاسْتَفْتَياهُ فِيهِما.
(p-٢١٤٣)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وقالَ الآخَرُ إنِّي أرانِي أحْمِلُ فَوْقَ رَأْسِي خُبْزًا تَأْكُلُ الطَّيْرُ مِنهُ﴾
[١١٦٠٢] حَدَّثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سُلَيْمانَ، ثَنا الحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ، ثَنا عامِرُ بْنُ الفُراتِ، عَنْ أسْباطٍ، عَنِ السُّدِّيِّ قالَ: وغَضِبَ يَعْنِي: المَلِكَ- عَلى خَبّازِهِ، فَبَلَغَهُ أنَّهُ سَمَّهُ فَحَبَسَهُ، وحَبَسَ السّاقِيَ، وظَنَّ أنَّهُ مالَأهُ عَلى السُّمِّ فَذَلِكَ قَوْلُهُ: ﴿ودَخَلَ مَعَهُ السِّجْنَ فَتَيانِ﴾ قالَ يُوسُفُ: إنِّي أعْبُرُ الأحْلامَ، فَقالَ أحَدُ الفَتَيَيْنِ: هَلُمَّ فَلْنُجَرِّبْ قَوْلَ هَذا العَبْدِ العِبْرانِيِّ، فَتَراءَيا مِن غَيْرِ أنْ يَكُونا رَأيا شَيْئًا ولَكِنَّهُما خَرَصا، فَعَبَرَ لَهُما يُوسُفُ خَرْصَهُما، فَقالَ السّاقِي: رَأيْتُ أنِّي أعْصِرُ خَمْرًا، وقالَ الخَبّازُ: رَأيْتُ أنِّيَ أحْمِلُ فَوْقَ رَأْسِي خُبْزًا تَأْكُلُ الطَّيْرُ مِنهُ.
[١١٦٠٣] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى، أنْبَأ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُعاذٍ، ثَنا مُعْتَمِرٌ، عَنْ أبِيهِ، عَنْ أبِي مِجْلَزٍ قالَ: كانَ أحَدُ اللَّذَيْنِ قَصّا عَلى يُوسُفَ الرُّؤْيا كاذِبًا، قُلْتُ لَهُ: فالمَصْلُوبُ هو الكاذِبُ؟ قالَ: نَعَمْ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿نَبِّئْنا بِتَأْوِيلِهِ إنّا نَراكَ مِنَ المُحْسِنِينَ﴾
[١١٦٠٤] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسى، ثَنا سَلَمَةُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إسْحاقَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ قالَ: فَرَأى مِجْلَثُ أنَّهُ يَحْمِلُ فَوْقَ رَأْسِهِ خُبْزًا تَأْكُلُ الطَّيْرُ مِنهُ، ورَأى نَبْوٌ أنَّهُ يَعْصِرُ خَمْرًا، فاسْتَفْتَياهُ فِيها وقالا لَهُ: ﴿نَبِّئْنا بِتَأْوِيلِهِ إنّا نَراكَ مِنَ المُحْسِنِينَ﴾ إنْ فَعَلْتَ.
[١١٦٠٥] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا إبْراهِيمُ بْنُ زِيادٍ الخَيّاطُ، ثَنا خَلَفُ بْنُ خَلِيفَةَ، ثَنا سَلَمَةُ بْنُ نُبَيْطٍ قالَ: كُنْتُ جالِسًا عِنْدَ الضَّحّاكِ بْنِ مُزاحِمٍ بِخُراسانَ إذْ جاءَهُ رَجُلٌ فَسَألَهُ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ: ﴿نَبِّئْنا بِتَأْوِيلِهِ إنّا نَراكَ مِنَ المُحْسِنِينَ﴾ ما كانَ إحْسانُهُ؟ قالَ: كانَ يُوسُفُ إذا مَرِضَ إنْسانٌ في السِّجْنِ قامَ عَلَيْهِ، وإذا ضاقَ عَلَيْهِ المَكانُ أوْسَعَ لَهُ وإذا احْتاجَ سَألَ أوْ جَمَعَ لَهُ.
[١١٦٠٦] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا أبُو الجُماهِرِ، ثَنا سَعِيدُ بْنُ بَشِيرٍ، ثَنا قَتادَةَ قَوْلُهُ: ﴿إنّا نَراكَ مِنَ المُحْسِنِينَ﴾ قالَ: كانَ إحْسانُهُ فِيما ذُكِرَ لَنا أنَّهُ كانَ يُعَزِّي حَزِينَهُمُ، ويُداوِي مَرِيضَهُمُ، ورَأوْا مِنهُ عِبادَةً واجْتِهادًا، فَأحَبُّوهُ عَلى حَظِّهِ.
Text: Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api (MIT), at a fixed version. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences