Ibn Abi HatimAl‑Baqarah · 2:113–123

Ibn Abi Hatim · Tafsir · in Arabic

Al-Baqarah 2:113–123

2:113Page 18

وَقَالَتِ ٱلۡيَهُودُ لَيۡسَتِ ٱلنَّصَٰرَىٰ عَلَىٰ شَيۡءٖ وَقَالَتِ ٱلنَّصَٰرَىٰ لَيۡسَتِ ٱلۡيَهُودُ عَلَىٰ شَيۡءٖ وَهُمۡ يَتۡلُونَ ٱلۡكِتَٰبَۗ كَذَٰلِكَ قَالَ ٱلَّذِينَ لَا يَعۡلَمُونَ مِثۡلَ قَوۡلِهِمۡۚ فَٱللَّهُ يَحۡكُمُ بَيۡنَهُمۡ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ فِيمَا كَانُواْ فِيهِ يَخۡتَلِفُونَ ١١٣

The Jews say, "The Christians have nothing [true] to stand on," and the Christians say, "The Jews have nothing to stand on," although they [both] recite the Scripture. Thus do those who know not [i.e., the polytheists] speak the same as their words. But Allāh will judge between them on the Day of Resurrection concerning that over which they used to differ.

قَوْلُهُ: ﴿وقالَتِ اليَهُودُ﴾ آيَةُ ١١٣.

[١١٠٢ ] حَدَّثَنا أبِي ثَنا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الطَّنافِسِيُّ ثَنا وكِيعٌ عَنْ شَرِيكٍ عَنْ جابِرٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نَجِيٍّ قالَ: إنَّما سُمُّوا اليَهُودَ؛ لِأنَّهم قالُوا لِمُوسى ﴿إنّا هُدْنا إلَيْكَ﴾ [الأعراف: ١٥٦]

قَوْلُهُ: ﴿وقالَتِ اليَهُودُ لَيْسَتِ النَّصارى عَلى شَيْءٍ وقالَتِ النَّصارى لَيْسَتِ اليَهُودُ عَلى شَيْءٍ﴾

[١١٠٣ ] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ثَنا أبُو غَسّانَ ثَنا سَلَمَةُ قالَ: قالَ مُحَمَّدُ بْنُ إسْحاقَ: حَدَّثَنِي مَوْلى آلِ زَيْدٍ - يَعْنِي مُحَمَّدَ بْنَ أبِي مُحَمَّدٍ - عَنْ عِكْرِمَةَ، أوْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ «عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: لَمّا قَدِمَ أهْلُ نَجْرانَ مِنَ النَّصارى عَلى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ - أتَتْهم أحْبارُ يَهُودَ فَتَنازَعُوا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ -ﷺ- فَقالَ رافِعُ بْنُ حُرَيْمِلَةَ: ما أنْتُمْ عَلى شَيْءٍ، وكَفَرَ بِعِيسى وبِالإنْجِيلِ. فَقالَ رَجُلٌ مِن أهْلِ نَجْرانَ مِنَ النَّصارى لِلْيَهُودِ ما أنْتُمْ عَلى شَيْءٍ، وجَحَدَ بِنُبُوَّةِ مُوسى وكَفَرَ بِالتَّوْراةِ. فَأنْزَلَ اللَّهُ في ذَلِكَ مِن قَوْلِهِما: ﴿وقالَتِ اليَهُودُ لَيْسَتِ النَّصارى عَلى شَيْءٍ وقالَتِ النَّصارى لَيْسَتِ اليَهُودُ عَلى شَيْءٍ»﴾

(p-٢٠٩)أخْبَرَنا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ المُنادِي فِيما كَتَبَ إلَيَّ ثَنا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ ثَنا شَيْبانُ النَّحْوِيُّ عَنْ قَتادَةَ: ﴿وقالَتِ اليَهُودُ لَيْسَتِ النَّصارى عَلى شَيْءٍ﴾ قالَ: بَلى قَدْ كانَتْ أوائِلُ النَّصارى عَلى شَيْءٍ ولَكِنَّهُمُ ابْتَدَعُوا وتَفَرَّقُوا. .

[١١٠٥ ] حَدَّثَنا عِصامُ بْنُ رَوّادٍ ثَنا آدَمُ عَنْ أبِي جَعْفَرٍ عَنِ الرَّبِيعِ عَنْ أبِي العالِيَةِ قالَ: ﴿وقالَتِ اليَهُودُ لَيْسَتِ النَّصارى عَلى شَيْءٍ - وقالَتِ النَّصارى لَيْسَتِ اليَهُودُ عَلى شَيْءٍ﴾ قالَ: هَؤُلاءِ أهْلُ الكِتابِ الَّذِينَ كانُوا عَلى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ: ورُوِيَ عَنِ الرَّبِيعِ وقَتادَةَ نَحْوُ قَوْلِ أبِي العالِيَةِ.

قَوْلُهُ: ﴿وهم يَتْلُونَ الكِتابَ﴾

[١١٠٦ ] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى أنْبَأ أبُو غَسّانَ ثَنا سَلَمَةُ قالَ: قالَ: مُحَمَّدُ بْنُ إسْحاقَ حَدَّثَنِي مَوْلى آلِ زَيْدِ بْنِ ثابِتٍ -يَعْنِي مُحَمَّدَ بْنَ أبِي مُحَمَّدٍ - عَنْ عِكْرِمَةَ، أوْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: ﴿وهم يَتْلُونَ الكِتابَ﴾ قالَ: أيْ كُلٌّ يَتْلُو في كِتابِهِ تَصْدِيقَ ما كَفَرَ بِهِ أنْ تَكْفُرَ اليَهُودُ بِعِيسى، وعِنْدَهُمُ التَّوْراةُ فِيها ما أخَذَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ عَلى لِسانِ مُوسى بِالتَّصْدِيقِ بِعِيسى، وفي الإنْجِيلِ ما جاءَ بِهِ عَنِ التَّوْراةِ مِن عِنْدِ اللَّهِ وكُلٌّ يَكْفُرُ بِما في يَدَيْ صاحِبِهِ.

قَوْلُهُ: ﴿كَذَلِكَ قالَ الَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ﴾

[١١٠٧ ] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ ثَنا عَمْرُو بْنُ حَمّادِ بْنِ طَلْحَةَ ثَنا أسْباطٌ عَنِ السُّدِّيِّ: ﴿كَذَلِكَ قالَ الَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ﴾ فَهُمُ العَرَبُ، قالُوا: لَيْسَ مُحَمَّدٌ عَلى شَيْءٍ.

الوَجْهُ الثّانِي:

[١١٠٨ ] حَدَّثَنا الحُسَيْنُ بْنُ الحَسَنِ ثَنا إبْراهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الهَرَوِيُّ أنْبَأ حَجّاجٌ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ ﴿كَذَلِكَ قالَ الَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ﴾ قالَ: قُلْتُ لِعَطاءٍ: مَن هُمْ؟ قالَ: أُمَمٌ كانَتْ قَبْلَ اليَهُودِ والنَّصارى، قَبْلَ التَّوْراةِ والإنْجِيلِ.

قَوْلُهُ: ﴿مِثْلَ قَوْلِهِمْ فاللَّهُ يَحْكُمُ بَيْنَهم يَوْمَ القِيامَةِ فِيما كانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ﴾

[١١٠٩ ] حَدَّثَنا عِصامُ بْنُ رَوّادٍ ثَنا آدَمُ عَنْ أبِي جَعْفَرٍ الرّازِيِّ عَنِ الرَّبِيعِ عَنْ أبِي العالِيَةِ قَوْلُهُ: ﴿كَذَلِكَ قالَ الَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ مِثْلَ قَوْلِهِمْ﴾ يَقُولُ: قالَتِ النَّصارى مِثْلَ قَوْلِ اليَهُودِ قَبْلَهم. ورُوِيَ عَنْ قَتادَةَ، والرَّبِيعِ بْنِ أنَسٍ نَحْوُ ذَلِكَ.

.

2:114Page 18

وَمَنۡ أَظۡلَمُ مِمَّن مَّنَعَ مَسَٰجِدَ ٱللَّهِ أَن يُذۡكَرَ فِيهَا ٱسۡمُهُۥ وَسَعَىٰ فِي خَرَابِهَآۚ أُوْلَٰٓئِكَ مَا كَانَ لَهُمۡ أَن يَدۡخُلُوهَآ إِلَّا خَآئِفِينَۚ لَهُمۡ فِي ٱلدُّنۡيَا خِزۡيٞ وَلَهُمۡ فِي ٱلۡأٓخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٞ ١١٤

And who are more unjust than those who prevent the name of Allāh from being mentioned [i.e., praised] in His mosques and strive toward their destruction. It is not for them to enter them except in fear. For them in this world is disgrace, and they will have in the Hereafter a great punishment.

(p-٢١٠)قَوْلُهُ: ﴿ومَن أظْلَمُ مِمَّنْ مَنَعَ مَساجِدَ اللَّهِ أنْ يُذْكَرَ فِيها اسْمُهُ﴾ آيَةُ ١١٤.

[١١١٠ ] ذُكِرَ عَنْ سَلَمَةَ قالَ: قالَ مُحَمَّدُ بْنُ إسْحاقَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أبِي مُحَمَّدٍ عَنْ عِكْرِمَةَ أوْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: أنَّ قُرَيْشًا مَنَعُوا النَّبِيَّ -ﷺ- الصَّلاةَ عِنْدَ الكَعْبَةِ في المَسْجِدِ الحَرامِ فَأنْزَلَ اللَّهُ ﴿ومَن أظْلَمُ مِمَّنْ مَنَعَ مَساجِدَ اللَّهِ أنْ يُذْكَرَ فِيها اسْمُهُ﴾

[١١١١ ] أخْبَرَنا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ فِيما كَتَبَ إلَيَّ حَدَّثَنِي أبِي ثَنا عَمِّي عَنْ أبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبّاسٍ قَوْلُهُ: ﴿ومَن أظْلَمُ مِمَّنْ مَنَعَ مَساجِدَ اللَّهِ أنْ يُذْكَرَ فِيها اسْمُهُ﴾ قالَ: هُمُ النَّصارى.

[١١١٢ ] حَدَّثَنا الحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبّاحِ ثَنا شَبابَةُ ثَنا ورْقاءُ عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجاهِدٍ: ﴿ومَن أظْلَمُ مِمَّنْ مَنَعَ مَساجِدَ اللَّهِ أنْ يُذْكَرَ فِيها اسْمُهُ وسَعى في خَرابِها﴾ النَّصارى كانُوا يَطْرَحُونَ في بَيْتِ المَقْدِسِ الأذى، ويَمْنَعُونَ النّاسَ أنْ يُصَلُّوا فِيهِ.

قَوْلُهُ: ﴿وسَعى في خَرابِها﴾

[١١١٣ ] حَدَّثَنا الحَسَنُ بْنُ أبِي الرَّبِيعِ أنْبَأ عَبْدُ الرَّزّاقِ أنْبَأ مَعْمَرٌ عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿وسَعى في خَرابِها﴾ قالَ: هو بُخْتَنَصَّرُ، وأصْحابُهُ، خَرَّبَ بَيْتَ المَقْدِسِ، وأعانَهُ عَلى ذَلِكَ النَّصارى. ورُوِيَ عَنِ الحَسَنِ، والسُّدِّيِّ نَحْوُ ذَلِكَ.

.

الوَجْهُ الثّانِي:

[١١١٤ ] حَدَّثَنِي أبِي ثَنا عَمْرُو بْنُ عُثْمانَ بْنِ سَعِيدِ بْنِ كَثِيرِ بْنِ دِينارٍ ثَنا ضَمْرَةُ عَنْ أبِي عُثْمانَ قاضِي أهْلِ الأُرْدُنِّ: ﴿ومَن أظْلَمُ مِمَّنْ مَنَعَ مَساجِدَ اللَّهِ أنْ يُذْكَرَ فِيها اسْمُهُ وسَعى في خَرابِها﴾ قالَ: خَرابُها قَتْلُ أهْلِها.

قَوْلُهُ: ﴿أُولَئِكَ ما كانَ لَهم أنْ يَدْخُلُوها إلا خائِفِينَ﴾

[١١١٥ ] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ ثَنا مُوسى بْنُ إبْراهِيمَ المُعَلِّمُ أبُو عَلِيٍّ الجُذامِيُّ حَدَّثَنِي خازِنُ بَيْتِ المَقْدِسِ عَنْ ذِي الكَلاعِ عَنْ كَعْبٍ قالَ: إنَّ النَّصارى لَمّا ظَهَرُوا عَلى بَيْتِ المَقْدِسِ حَرَّقُوهُ، فَلَمّا بَعَثَ اللَّهُ مُحَمَّدًا أنْزَلَ عَلَيْهِ.: ﴿ومَن أظْلَمُ مِمَّنْ مَنَعَ مَساجِدَ اللَّهِ أنْ يُذْكَرَ فِيها اسْمُهُ وسَعى في خَرابِها أُولَئِكَ ما كانَ لَهم أنْ يَدْخُلُوها إلا خائِفِينَ﴾ فَلَيْسَ في الأرْضِ نَصْرانِيٌّ يَدْخُلُ بَيْتَ المَقْدِسِ إلّا خائِفًا.

(p-٢١١)[١١١٦] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ ثَنا عَمْرُو بْنُ حَمّادٍ ثَنا أسْباطٌ عَنِ السُّدِّيِّ ﴿أُولَئِكَ ما كانَ لَهم أنْ يَدْخُلُوها إلا خائِفِينَ﴾ فَإنَّ الرُّومَ ظاهَرُوا بُخْتَنَصَّرَ عَلى خَرابِ بَيْتِ المَقْدِسِ. فَلَيْسَ في الأرْضِ رُومِيٌّ يَدْخُلُهُ اليَوْمَ إلّا وهو خائِفٌ أنْ تُضْرَبَ عُنُقُهُ، أوْ قَدْ أُخِيفَ بِأداءِ الجِزْيَةِ فَهو يُؤَدِّيها.

الوَجْهُ الثّانِي:

[١١١٧ ] حَدَّثَنا الحَسَنُ بْنُ أبِي الرَّبِيعِ أنْبَأ عَبْدُ الرَّزّاقِ أنْبَأ مَعْمَرٌ عَنْ قَتادَةَ: قالَ اللَّهُ: ﴿أُولَئِكَ ما كانَ لَهم أنْ يَدْخُلُوها إلا خائِفِينَ﴾ وهُمُ النَّصارى فَلا يَدْخُلُونَ المَساجِدَ إلّا مُسارَقَةً.

قَوْلُهُ: ﴿لَهم في الدُّنْيا خِزْيٌ ولَهم في الآخِرَةِ عَذابٌ عَظِيمٌ﴾

[١١١٨ ] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ ثَنا عَمْرُو بْنُ حَمّادِ بْنِ طَلْحَةَ ثَنا أسْباطٌ عَنِ السُّدِّيِّ: أمّا خِزْيُهم في الدُّنْيا فَإنَّهُ إذا قامَ المَهْدِيُّ فَتَحَ القُسْطَنْطِينِيَّةَ وقَتَلَهم فَذَلِكَ الخِزْيُ. ورُوِيَ عَنْ عِكْرِمَةَ، ووائِلِ بْنِ داوُدَ نَحْوُ ذَلِكَ.

.

الوَجْهُ الثّانِي:

[١١١٩ ] حَدَّثَنا الحَسَنُ بْنُ أبِي الرَّبِيعِ أنْبَأ عَبْدُ الرَّزّاقِ أنْبَأ مَعْمَرٌ عَنْ قَتادَةَ: ﴿لَهم في الدُّنْيا خِزْيٌ﴾ قالَ: يُعْطُونَ الجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وهم صاغِرُونَ.

2:115Page 18

وَلِلَّهِ ٱلۡمَشۡرِقُ وَٱلۡمَغۡرِبُۚ فَأَيۡنَمَا تُوَلُّواْ فَثَمَّ وَجۡهُ ٱللَّهِۚ إِنَّ ٱللَّهَ وَٰسِعٌ عَلِيمٞ ١١٥

And to Allāh belongs the east and the west. So wherever you [might] turn, there is the Face1 of Allāh. Indeed, Allāh is all-Encompassing and Knowing.

قَوْلُهُ: ﴿ولِلَّهِ المَشْرِقُ والمَغْرِبُ فَأيْنَما تُوَلُّوا فَثَمَّ وجْهُ اللَّهِ إنَّ اللَّهِ واسِعٌ عَلِيمٌ﴾ آيَةُ ١١٥ .

اخْتُلِفَ في تَفْسِيرِهِ عَلى أرْبَعَةِ أوْجُهٍ:

فَأحَدٌ ذَلِكَ: مَن جَعَلَها مُحْكَمَةً وصَرَفَها إلى حَدِّ الضَّرُورَةِ.

[١١٢٠ ] حَدَّثَنا الحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبّاحِ ثَنا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمانَ، أنْبَأ أبُو الرَّبِيعِ السَّمّانُ أشْعَثُ بْنُ سَعِيدٍ، أنْبَأ عاصِمُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ «عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَبِيعَةَ عَنْ أبِيهِ قالَ: كُنّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ - في سَفَرٍ في لَيْلَةٍ مُظْلِمَةٍ، فَنَزَلْنا مَنزِلًا فَجَعَلَ الرَّجُلُ يَأْخُذُ الحِجارَةَ فَيَجْعَلُها مَسْجِدًا يُصَلِّي فِيهِ، فَلَمّا أصْبَحْنا إذا نَحْنُ قَدْ صَلَّيْنا لِغَيْرِ القِبْلَةِ، فَقُلْنا: يا رَسُولَ اللَّهِ. لَيْلَتُنا لَيْلَةٌ بارِدَةٌ فَأنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وجَلَّ ﴿ولِلَّهِ المَشْرِقُ والمَغْرِبُ فَأيْنَما تُوَلُّوا فَثَمَّ وجْهُ اللَّهِ»﴾

(p-٢١٢)والقَوْلُ الثّانِي: بِأنَّ الآيَةَ مُحْكَمَةٌ وتَفْسِيرُها في صَلاةِ السَّفَرِ تَطَوُّعًا.

[١١٢١ ] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ ثَنا ابْنُ فُضَيْلٍ عَنْ عَبْدِ المَلِكِ بْنِ أبِي سُلَيْمانَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ «عَنِ ابْنِ عُمَرَ قالَ: لَمّا نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ: ﴿فَأيْنَما تُوَلُّوا فَثَمَّ وجْهُ اللَّهِ﴾ أنْ تُصَلِّيَ أيْنَما تَوَجَّهَتْ راحِلَتُكَ في السَّفَرِ تَطَوُّعًا، كانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ - إذا رَجَعَ مِن مَكَّةَ يُصَلِّي عَلى راحِلَتِهِ تَطَوُّعًا، يَوْمِئُ بِرَأْسِهِ نَحْوَ المَدِينَةِ».

والقَوْلُ الثّالِثُ أنَّها مُحْكَمَةٌ وتَفْسِيرُها اسْتِقْبالُ الكَعْبَةِ.

[١١٢٢ ] حَدَّثَنا الحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبّاحِ ثَنا حَجّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ الأعْوَرُ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ أخْبَرَنِي إبْراهِيمُ بْنُ أبِي بَكْرٍ عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿فَأيْنَما تُوَلُّوا فَثَمَّ وجْهُ اللَّهِ﴾ حَيْثُما كُنْتُمْ فَلَكم قِبْلَةٌ تَسْتَقْبِلُونَها الكَعْبَةُ. ورُوِيَ عَنِ الحَسَنِ نَحْوُ ذَلِكَ.

.

والقَوْلُ الرّابِعُ أنَّها مَنسُوخَةٌ:

[١١٢٣ ] حَدَّثَنا الحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبّاحِ ثَنا حَجّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ أنْبَأ ابْنُ جُرَيْجٍ وعُثْمانُ بْنُ عَطاءٍ عَنْ عَطاءٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: أوَّلُ ما نُسِخَ مِنَ القُرْآنِ فِيما ذُكِرَ لَنا؛ واللَّهُ أعْلَمُ شَأْنُ القِبْلَةِ قالَ: ﴿ولِلَّهِ المَشْرِقُ والمَغْرِبُ فَأيْنَما تُوَلُّوا فَثَمَّ وجْهُ اللَّهِ﴾ فاسْتَقْبَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَصَلّى نَحْوَ بَيْتِ المَقْدِسِ، وتَرَكَ البَيْتَ العَتِيقَ. ثُمَّ صَرَفَهُ اللَّهُ إلى البَيْتِ العَتِيقِ، فَنَسَخَها فَقالَ: ﴿ومِن حَيْثُ خَرَجْتَ فَوَلِّ وجْهَكَ شَطْرَ المَسْجِدِ الحَرامِ، وحَيْثُ ما كُنْتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكم شَطْرَهُ﴾ [البقرة: ١٥٠] قالَ أبُو مُحَمَّدٍ: ورُوِيَ عَنْ أبِي العالِيَةِ والحَسَنِ وعَطاءٍ الخُراسانِيِّ، وعِكْرِمَةَ وقَتادَةَ والسُّدِّيِّ، وزَيْدِ بْنِ أسْلَمَ نَحْوُ ذَلِكَ.

.

قَوْلُهُ: ﴿فَثَمَّ وجْهُ اللَّهِ إنَّ اللَّهِ واسِعٌ عَلِيمٌ﴾

[١١٢٤ ] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ ثَنا عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمانَ الكِلابِيُّ عَنْ نَضْرِ بْنِ العَرَبِيِّ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: ﴿فَأيْنَما تُوَلُّوا فَثَمَّ وجْهُ اللَّهِ﴾ قِبْلَةُ اللَّهِ أيْنَما تَوَجَّهْتَ شَرْقًا أوْ غَرْبًا.

2:116Page 18

وَقَالُواْ ٱتَّخَذَ ٱللَّهُ وَلَدٗاۗ سُبۡحَٰنَهُۥۖ بَل لَّهُۥ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۖ كُلّٞ لَّهُۥ قَٰنِتُونَ ١١٦

They say, "Allāh has taken a son." Exalted is He!1 Rather, to Him belongs whatever is in the heavens and the earth. All are devoutly obedient to Him,

(p-٢١٣)قَوْلُهُ: ﴿وقالُوا اتَّخَذَ اللَّهُ ولَدًا سُبْحانَهُ﴾ آيَةُ ١١٦.

[١١٢٥ ] حَدَّثَنا العَبّاسُ بْنُ يَزِيدَ العَبْدِيُّ ثَنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ أبِي عَرُوبَةَ عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿وقالُوا اتَّخَذَ اللَّهُ ولَدًا سُبْحانَهُ﴾ قالَ: إذا قالُوا عَلَيْهِ البُهْتانَ سَبَّحَ نَفْسَهُ.

[١١٢٦ ] حَدَّثَنا المُنْذِرُ بْنُ شاذانَ ثَنا هَوْذَةُ ثَنا عَوْفٌ عَنْ غالِبِ بْنِ عَجْرَدٍ حَدَّثَنِي رَجُلٌ مِن أهْلِ الشّامِ في مَسْجِدِ مِنًى قالَ: بَلَغَنِي أنَّ اللَّهَ لَمّا خَلَقَ ما فِيها مِنَ الشَّجَرِ ولَمْ يَكُنْ في الأرْضِ شَجَرَةٌ يَأْتِيها بَنُو آدَمَ إلّا أصابُوا مِنها مَنفَعَةً، أوْ كانَ لَهم فِيها مَنفَعَةٌ، ولَمْ تَزَلِ الأرْضُ والشَّجَرُ بِذَلِكَ حَتّى تَكَلَّمَ فَجَرَةُ بَنِي آدَمَ بِتِلْكَ الكَلِمَةِ العَظِيمَةِ بِقَوْلِهِمْ: ﴿اتَّخَذَ اللَّهُ ولَدًا﴾ فَلَمّا تَكَلَّمُوا بِها اقْشَعَرَّتِ الأرْضُ، وشاكَ الشَّجَرُ. وقَدْ تَقَدَّمَ تَفْسِيرُهُ.

قَوْلُهُ: ﴿سُبْحانَهُ﴾

[١١٢٧ ] حَدَّثَنِي أبِي ثَنا سَهْلُ بْنُ عُثْمانَ ثَنا أبُو مالِكٍ يَعْنِي- عَمْرَو بْنَ هاشِمٍ الجَنْبِيَّ عَنْ جُوَيْبِرٍ عَنِ الضَّحّاكِ في قَوْلِهِ: ﴿سُبْحانَهُ﴾ يَقُولُ: سُبْحانَ: عَجَبٌ.

قَوْلُهُ: ﴿بَلْ لَهُ ما في السَّماواتِ والأرْضِ كُلٌّ لَهُ قانِتُونَ﴾

اخْتُلِفَ في تَفْسِيرِهِ عَلى أوْجُهٍ.

[١١٢٨ ] حَدَّثَنا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الأعْلى أنْبَأ ابْنُ وهْبٍ أخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الحارِثِ أنَّ دَرّاجًا أبا السَّمْحِ حَدَّثَهُ عَنْ أبِي الهَيْثَمِ عَنْ أبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قالَ: «كُلُّ حَرْفٍ في القُرْآنِ يُذْكَرُ فِيهِ القُنُوتُ فَهو الطّاعَةُ».

[١١٢٩ ] حَدَّثَنا أبِي ثَنا أبُو حُذَيْفَةَ ثَنا شِبْلٌ عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجاهِدٍ ﴿:”كُلٌّ لَهُ قانِتُونَ“:﴾ مُطِيعُونَ. يَقُولُ: طاعَةُ الكافِرِ في سُجُودِهِ، سُجُودُ ظِلِّهِ وهو كارِهٌ.

[١١٣٠ ] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ عَمّارٍ ثَنا الوَلِيدُ بْنُ صالِحٍ ثَنا شَرِيكٌ عَنْ خُصَيْفٍ عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿كُلٌّ لَهُ قانِتُونَ﴾ قالَ: مُطِيعُونَ. كُنْ إنْسانًا، فَكانَ. وقالَ: كُنْ حِمارًا فَكانَ.

(p-٢١٤)الوَجْهُ الثّانِي:

[١١٣١ ] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ ثَنا أسْباطٌ عَنْ مُطَرِّفٍ عَنْ عَطِيَّةً عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: قانِتِينَ: مُصَلِّينَ.

والوَجْهُ الثّالِثُ:

[١١٣٢ ] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ حَمْزَةَ حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ - يَعْنِي ابْنَ واقِدٍ - عَنْ أبِيهِ عَنْ يَزِيدَ النَّحْوِيِّ عَنْ عِكْرِمَةَ في قَوْلِهِ: ﴿كُلٌّ لَهُ قانِتُونَ﴾ قالَ: كُلٌّ لَهُ مُقِرُّونَ بِالعُبُودِيَّةِ. ورُوِيَ عَنْ أبِي مالِكٍ نَحْوُهُ.

والوَجْهُ الرّابِعُ:

[١١٣٣ ] حَدَّثَنا أبِي ثَنا أحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الدَّشْتَكِيُّ ثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أبِي جَعْفَرٍ عَنْ أبِيهِ عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أنَسٍ: ﴿كُلٌّ لَهُ قانِتُونَ﴾ كُلٌّ لَهُ قائِمٌ يَوْمَ القِيامَةِ.

والوَجْهُ الخامِسُ:

[١١٣٤ ] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ حَمْزَةَ ثَنا يَحْيى بْنُ إسْحاقَ وحَبّانُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ شَرِيكٍ عَنْ سالِمٍ عَنْ سَعِيدٍ: ﴿كُلٌّ لَهُ قانِتُونَ﴾ يَقُولُ: الإخْلاصُ.

2:117Page 18

بَدِيعُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۖ وَإِذَا قَضَىٰٓ أَمۡرٗا فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُۥ كُن فَيَكُونُ ١١٧

Originator of the heavens and the earth. When He decrees a matter, He only says to it, "Be," and it is.

قَوْلُهُ: ﴿بَدِيعُ السَّماواتِ والأرْضِ﴾ آيَةُ ١١٧.

[١١٣٥ ] حَدَّثَنا عِصامُ بْنُ رَوّادٍ ثَنا آدَمُ عَنْ أبِي جَعْفَرٍ عَنِ الرَّبِيعِ عَنْ أبِي العالِيَةِ يَعْنِي قَوْلَهُ:: ﴿بَدِيعُ السَّماواتِ والأرْضِ﴾ ابْتَدَعَ خَلْقَها، ولَمْ يُشْرِكْهُ في خَلْقِها أحَدٌ.

ورُوِيَ عَنِ الرَّبِيعِ نَحْوُ ذَلِكَ.

.

[١١٣٦ ] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ ثَنا عَمْرُو بْنُ حَمّادِ بْنِ طَلْحَةَ ثَنا أسْباطٌ عَنِ السُّدِّيِّ: ﴿بَدِيعُ السَّماواتِ والأرْضِ﴾ ابْتَدَعَها فَخَلَقَها، ولَمْ يَخْلُقْ قَبْلَها شَيْئًا فَيَمْتَثِلُ عَلَيْهِ ورُوِيَ عَنْ مُجاهِدٍ نَحْوُ ذَلِكَ.

.

قَوْلُهُ: ﴿وإذا قَضى أمْرًا فَإنَّما يَقُولُ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ﴾

[١١٣٧ ] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ثَنا أبُو غَسّانَ ثَنا سَلَمَةُ قالَ: قالَ مُحَمَّدُ بْنُ إسْحاقَ إذا قَضى أمْرًا يَقُولُ: مِمّا يَشاءُ. وكَيْفَ فَيَكُونُ كَما أرادَ.

(p-٢١٥)[١١٣٨] ذُكِرَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو زُنَيْجٌ ثَنا أبُو زُهَيْرٍ ثَنا جُوَيْبِرٌ عَنِ الضَّحّاكِ قالَ: ﴿فَإنَّما يَقُولُ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ﴾ وهَذا مِن لُغَةِ الأعاجِمِ. وهي بِالعِبْرِيَّةِ: أصْنَعُ.

[١١٣٩ ] أخْبَرَنا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدِ بْنِ عَطِيَّةً فِيما كَتَبَ إلَيَّ حَدَّثَنِي أبِي ثَنا عَمِّي عَنْ أبِيهِ عَنْ عَطِيَّةً عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ يَقُولُ لَهُ: ﴿كُنْ فَيَكُونُ﴾ قالَ: فَهو خَلْقُ الإنْسانِ.

2:118Page 18

وَقَالَ ٱلَّذِينَ لَا يَعۡلَمُونَ لَوۡلَا يُكَلِّمُنَا ٱللَّهُ أَوۡ تَأۡتِينَآ ءَايَةٞۗ كَذَٰلِكَ قَالَ ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِهِم مِّثۡلَ قَوۡلِهِمۡۘ تَشَٰبَهَتۡ قُلُوبُهُمۡۗ قَدۡ بَيَّنَّا ٱلۡأٓيَٰتِ لِقَوۡمٖ يُوقِنُونَ ١١٨

Those who do not know say, "Why does Allāh not speak to us or there come to us a sign?" Thus spoke those before them like their words. Their hearts resemble each other. We have shown clearly the signs to a people who are certain [in faith].

قَوْلُهُ: ﴿وقالَ الَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ لَوْلا يُكَلِّمُنا اللَّهُ أوْ تَأْتِينا آيَةٌ﴾ آيَةُ ١١٨.

اخْتُلِفَ في تَفْسِيرِهِ عَلى أوْجُهٍ: فَأحَدُها: أنَّهم يَهُودُ.

[١١٤٠ ] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ثَنا أبُو غَسّانَ ثَنا سَلَمَةُ قالَ: قالَ مُحَمَّدُ بْنُ إسْحاقَ: حَدَّثَنِي مَوْلى آلِ زَيْدٍ -يَعْنِي مُحَمَّدَ بْنَ أبِي مُحَمَّدٍ- عَنْ عِكْرِمَةَ، أوْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ «عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: قالَ رافِعُ بْنُ حُرَيْمِلَةَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ-: يا مُحَمَّدُ إنْ كُنْتَ رَسُولًا مِنَ اللَّهِ كَما تَقُولُ، فَقُلْ لِلَّهِ فَلْيُكَلِّمْنا حَتّى نَسْمَعَ كَلامَهُ، فَأنْزَلَ اللَّهُ في ذَلِكَ مِن قَوْلِهِ: ﴿وقالَ الَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ لَوْلا يُكَلِّمُنا اللَّهُ أوْ تَأْتِينا آيَةٌ»﴾

والوَجْهُ الثّانِي: أنَّهم كُفّارُ العَرَبِ.

[١١٤١ ] حَدَّثَنا عِصامُ بْنُ رَوّادٍ ثَنا آدَمُ ثَنا أبُو جَعْفَرٍ عَنِ الرَّبِيعِ عَنْ أبِي العالِيَةِ قَوْلُهُ: ﴿لَوْلا يُكَلِّمُنا اللَّهُ أوْ تَأْتِينا آيَةٌ﴾ قالَ: هو قَوْلُ كُفّارِ العَرَبِ. ورُوِيَ عَنْ قَتادَةَ والرَّبِيعِ بْنِ أنَسٍ نَحْوُ ذَلِكَ.

.

والوَجْهُ الثّالِثُ:

[١١٤٢ ] حَدَّثَنا الحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبّاحِ ثَنا شَبابَةُ عَنْ ورْقاءَ عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجاهِدٍ قَوْلُهُ: ﴿وقالَ الَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ لَوْلا يُكَلِّمُنا اللَّهُ أوْ تَأْتِينا آيَةٌ﴾ النَّصارى تَقُولُهُ.

قَوْلُهُ: ﴿لَوْلا يُكَلِّمُنا اللَّهُ﴾

[١١٤٣ ] حَدَّثَنا الحَسَنُ بْنُ أبِي الرَّبِيعِ أنْبَأ عَبْدُ الرَّزّاقِ أنْبَأ مَعْمَرٌ عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿لَوْلا يُكَلِّمُنا اللَّهُ﴾ قالُوا: فَهَلّا يُكَلِّمُنا اللَّهُ.

(p-٢١٦)قَوْلُهُ: ﴿كَذَلِكَ قالَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ مِثْلَ قَوْلِهِمْ﴾

[١١٤٤ ] حَدَّثَنا عِصامُ بْنُ رَوّادٍ ثَنا آدَمُ عَنْ أبِي جَعْفَرٍ عَنِ الرَّبِيعِ عَنْ أبِي العالِيَةِ يَقُولُ اللَّهُ: ﴿كَذَلِكَ قالَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ﴾ يَعْنِي اليَهُودَ والنَّصارى أوْ غَيْرَهم. ورُوِيَ عَنِ السُّدِّيِّ، وقَتادَةَ، والرَّبِيعِ بْنِ أنَسٍ نَحْوُ ذَلِكَ.، ورُوِيَ عَنْ مُجاهِدٍ أنَّهُ قالَ: اليَهُودُ.

قَوْلُهُ: ﴿تَشابَهَتْ قُلُوبُهم قَدْ بَيَّنّا الآياتِ لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ﴾

[١١٤٥ ] حَدَّثَنا الحَسَنُ بْنُ أحْمَدَ ثَنا إبْراهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بَشّارٍ حَدَّثَنِي سُرُورٌ عَنْ عَبّادِ بْنِ مَنصُورٍ عَنِ الحَسَنِ قَوْلُهُ: ﴿تَشابَهَتْ قُلُوبُهُمْ﴾ قُلُوبُ اليَهُودِ والنَّصارى، قالَ: وتَشابُهُهم أنَّ اليَهُودَ قالَتْ: لَيْسَتِ النَّصارى عَلى شَيْءٍ، وأنَّ النَّصارى قالَتْ: لَيْسَتِ اليَهُودُ عَلى شَيْءٍ. قالَ اللَّهُ: ﴿كَذَلِكَ قالَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ مِثْلَ قَوْلِهِمْ تَشابَهَتْ قُلُوبُهم قَدْ بَيَّنّا الآياتِ لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ﴾

[١١٤٦ ] أخْبَرَنا أبُو عَبْدِ اللَّهِ الطِّهْرانِيُّ فِيما كَتَبَ إلَيَّ أنْبَأ عَبْدُ الرَّزّاقِ أنْبَأ مَعْمَرٌ عَنْ قَتادَةَ يَعْنِي قَوْلَهُ: ﴿الآياتِ لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ﴾ قالَ: مُعْتَبِرًا لِمَنِ اعْتَبَرَ.

2:119Page 18

إِنَّآ أَرۡسَلۡنَٰكَ بِٱلۡحَقِّ بَشِيرٗا وَنَذِيرٗاۖ وَلَا تُسۡـَٔلُ عَنۡ أَصۡحَٰبِ ٱلۡجَحِيمِ ١١٩

Indeed, We have sent you, [O Muḥammad], with the truth as a bringer of good tidings and a warner, and you will not be asked about the companions of Hellfire.

قَوْلُهُ: ﴿إنّا أرْسَلْناكَ بِالحَقِّ بَشِيرًا ونَذِيرًا﴾ آيَةُ ١١٩.

[١١٤٧ ] حَدَّثَنا أبِي ثَنا سَهْلُ بْنُ عُثْمانَ ثَنا ابْنُ السَّمّاكِ عَنْ أبِي بَكْرٍ عَنِ الحَسَنِ: قَوْلُهُ الحَقُّ كُلُّهُ.

[١١٤٨ ] حَدَّثَنا أبِي ثَنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ صالِحٍ ثَنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ الفَزارِيُّ عَنْ شَيْبانَ النَّحْوِيِّ أخْبَرَنِي قَتادَةُ عَنْ عِكْرِمَةَ «عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قالَ: أُنْزِلَتْ عَلَيَّ: ﴿إنّا أرْسَلْناكَ بِالحَقِّ بَشِيرًا﴾ قالَ: بَشِيرًا بِالجَنَّةِ» .

[١١٤٩ ] وبِهِ «عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ: ”نَذِيرًا“ قالَ: نَذِيرًا مِنَ النّارِ».

[١١٥٠ ] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ ثَنا ابْنُ نُمَيْرٍ ثَنا الأعْمَشُ عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ «عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: يا بَنِي عَبْدِ (p-٢١٧)المُطَّلِبِ» يا بَنِي، فِهْرٍ يا بَنِي، أرَأيْتُمْ لَوْ أخْبَرْتُكم أنَّ خَيْلًا بِسَفْحِ هَذا الجَبَلِ تُرِيدُ أنْ تُغِيرَ عَلَيْكم صَدَّقْتُمُوهُ؟ قالُوا: نَعَمْ قالَ: فَإنِّي نَذِيرٌ لَكم بَيْنَ يَدَيْ عَذابٍ شَدِيدٍ.

قَوْلُهُ: ﴿ولا تُسْألُ عَنْ أصْحابِ الجَحِيمِ﴾

[١١٥١ ] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ المُقْرِئُ ثَنا سُفْيانُ عَنْ مُوسى بْنِ عُبَيْدَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ القُرَظِيِّ، قالَ: «كانَ النَّبِيُّ ﷺ يَسْألُ عَنْ أبِيهِ. فَأنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿ولا تُسْألُ عَنْ أصْحابِ الجَحِيمِ»﴾

2:120Page 19

وَلَن تَرۡضَىٰ عَنكَ ٱلۡيَهُودُ وَلَا ٱلنَّصَٰرَىٰ حَتَّىٰ تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمۡۗ قُلۡ إِنَّ هُدَى ٱللَّهِ هُوَ ٱلۡهُدَىٰۗ وَلَئِنِ ٱتَّبَعۡتَ أَهۡوَآءَهُم بَعۡدَ ٱلَّذِي جَآءَكَ مِنَ ٱلۡعِلۡمِ مَا لَكَ مِنَ ٱللَّهِ مِن وَلِيّٖ وَلَا نَصِيرٍ ١٢٠

And never will the Jews and the Christians approve of you until you follow their religion. Say, "Indeed, the guidance of Allāh is the [only] guidance." If you were to follow their desires after what has come to you of knowledge, you would have against Allāh no protector or helper.

قَوْلُهُ: ﴿ولَنْ تَرْضى عَنْكَ اليَهُودُ ولا النَّصارى حَتّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ﴾ آيَةُ ١٢٠.

[١١٥٢ ] ذَكَرَ الفَضْلُ بْنُ شاذانَ ثَنا أحْمَدُ بْنُ الحَسَنِ الكِنْدِيُّ عَنْ أبِي عُبَيْدَةَ: ﴿حَتّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ﴾ دِينَهُمْ، والمِلَلُ: الأدْيانُ.

قَوْلُهُ: ﴿قُلْ إنَّ هُدى اللَّهِ هو الهُدى﴾

[١١٥٣ ] أخْبَرَنا مُوسى بْنُ هارُونَ الطُّوسِيُّ فِيما كَتَبَ إلَيَّ ثَنا الحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ المَرُّوذِيُّ ثَنا شَيْبانُ عَنْ قَتادَةَ: ﴿قُلْ إنَّ هُدى اللَّهِ هو الهُدى﴾ قالَ: ذُكِرَ لَنا أنَّ نَبِيَّ اللَّهِ -ﷺ - كانَ يَقُولُ: «لا تَزالُ طائِفَةٌ مِن أُمَّتِي يَقْتَتِلُونَ عَلى الحَقِّ ظاهِرِينَ لا يَضُرُّهم مَن خالَفَهم حَتّى يَأْتِيَ أمْرُ اللَّهِ».

[١١٥٤ ] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى أنْبَأ العَبّاسُ بْنُ الوَلِيدِ ثَنا يَزِيدُ ثَنا سَعِيدٌ عَنْ قَتادَةَ: ﴿قُلْ إنَّ هُدى اللَّهِ﴾ قالَ: خُصُومَةٌ، عَلَّمَها اللَّهُ مُحَمَّدًا -ﷺ - وأصْحابَهُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ، يُخاصِمُونَ بِها أهْلَ الضَّلالَةِ.

قَوْلُهُ: ﴿ولَئِنِ اتَّبَعْتَ أهْواءَهم بَعْدَ الَّذِي جاءَكَ مِنَ العِلْمِ﴾

[١١٥٥ ] حَدَّثَنا أبِي ثَنا الحَسَنُ بْنُ الرَّبِيعِ ثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إدْرِيسَ ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ إسْحاقَ: ﴿بَعْدَ الَّذِي جاءَكَ مِنَ العِلْمِ﴾ فِيما اقْتَصَصْتُ عَلَيْكَ مِنَ الخَبَرِ.

2:121Page 19

ٱلَّذِينَ ءَاتَيۡنَٰهُمُ ٱلۡكِتَٰبَ يَتۡلُونَهُۥ حَقَّ تِلَاوَتِهِۦٓ أُوْلَٰٓئِكَ يُؤۡمِنُونَ بِهِۦۗ وَمَن يَكۡفُرۡ بِهِۦ فَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡخَٰسِرُونَ ١٢١

Those to whom We have given the Book recite it with its true recital.1 They [are the ones who] believe in it. And whoever disbelieves in it - it is they who are the losers.

(p-٢١٨)قَوْلُهُ: ﴿الَّذِينَ آتَيْناهُمُ الكِتابَ﴾ آيَةُ ١٢١.

[١١٥٦ ] حَدَّثَنا الحَسَنُ بْنُ أبِي الرَّبِيعِ أنْبَأ عَبْدُ الرَّزّاقِ أنْبَأ مَعْمَرٌ عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿الَّذِينَ آتَيْناهُمُ الكِتابَ﴾ قالَ: اليَهُودُ والنَّصارى.

قَوْلُهُ: ﴿يَتْلُونَهُ حَقَّ تِلاوَتِهِ﴾

[١١٥٧ ] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدِ بْنُ يَحْيى بْنِ سَعِيدٍ القَطّانُ ثَنا العَنْقَزِيُّ - يَعْنِي عَمْرَو بْنَ مُحَمَّدٍ - ثَنا أسْباطٌ عَنِ السُّدِّيِّ عَنْ أبِي مالِكٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿الَّذِينَ آتَيْناهُمُ الكِتابَ يَتْلُونَهُ حَقَّ تِلاوَتِهِ﴾ قالَ: يُحِلُّونَ حَلالَهُ، ويُحَرِّمُونَ حَرامَهُ، ولا يُحَرِّفُونَهُ عَنْ مَواضِعِهِ.

ورُوِيَ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ نَحْوُ ذَلِكَ.

[١١٥٨ ] حَدَّثَنا أبِي ثَنا مُقاتِلُ بْنُ مُحَمَّدٍ ثَنا وكِيعٌ عَنْ مُبارَكٍ عَنِ الحَسَنِ في قَوْلِهِ: ﴿الَّذِينَ آتَيْناهُمُ الكِتابَ يَتْلُونَهُ حَقَّ تِلاوَتِهِ﴾ قالَ: يَعْمَلُونَ بِمُحْكَمِهِ، ويُؤْمِنُونَ بِمُتَشابِهِهِ ويَكِلُونَ ما أُشْكِلَ عَلَيْهِمْ إلى عالِمِهِ.

[١١٥٩ ] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ ثَنا إبْراهِيمُ بْنُ مُوسى أنْبَأ ابْنُ أبِي زائِدَةَ أنْبَأ داوُدُ بْنُ أبِي هِنْدَ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿يَتْلُونَهُ حَقَّ تِلاوَتِهِ﴾ قالَ: يَتَّبِعُونَهُ حَقَّ اتِّباعِهِ، ثُمَّ قَرَأ: ﴿والقَمَرِ إذا تَلاها﴾ [الشمس: ٢] يَقُولُ: اتَّبَعَها. ورُوِيَ عَنْ عِكْرِمَةَ، وعَطاءٍ، ومُجاهِدٍ وأبِي رَزِينٍ، وإبْراهِيمَ النَّخْعِيِّ نَحْوُ ذَلِكَ.

الوَجْهُ الثّانِي:

[١١٦٠ ] حَدَّثَنا أبِي ثَنا إبْراهِيمُ بْنُ مُوسى وعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عِمْرانَ الأصْبَهانِيُّ قالا: ثَنا يَحْيى بْنُ يَمانٍ ثَنا أُسامَةُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ أبِيهِ عَنْ عُمَرَ بْنِ الخَطّابِ: ﴿يَتْلُونَهُ حَقَّ تِلاوَتِهِ﴾ قالَ: إذا مَرَّ بِذِكْرِ الجَنَّةِ سَألَ اللَّهَ الجَنَّةَ، وإذا مَرَّ بِذِكْرِ النّارِ تَعَوَّذَ بِاللَّهِ مِنَ النّارِ.

قَوْلُهُ: ﴿أُولَئِكَ يُؤْمِنُونَ بِهِ ومَن يَكْفُرْ بِهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الخاسِرُونَ﴾

[١١٦١ ] أخْبَرَنا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ المُنادِي فِيما كَتَبَ إلَيَّ ثَنا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ المُؤَدِّبُ ثَنا شَيْبانُ النَّحْوِيُّ عَنْ قَتادَةَ: ﴿الَّذِينَ آتَيْناهُمُ الكِتابَ يَتْلُونَهُ حَقَّ تِلاوَتِهِ أُولَئِكَ يُؤْمِنُونَ بِهِ﴾ قالَ: مِنهم أصْحابُ مُحَمَّدٍ -ﷺ - الَّذِينَ آمَنُوا بِآياتِ اللَّهِ وصَدَّقُوا بِها.

(p-٢١٩)الوَجْهُ الثّانِي:

[١١٦٢ ] حَدَّثَنا أبِي ثَنا أبُو شَرِيكٍ يَحْيى بْنُ يَزِيدَ المُرادِيِّ ثَنا يَعْقُوبُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قالَ: سَألْتُ زَيْدَ بْنَ أسْلَمَ عَنْ هَذِهِ الآيَةِ: ﴿الَّذِينَ آتَيْناهُمُ الكِتابَ يَتْلُونَهُ حَقَّ تِلاوَتِهِ أُولَئِكَ يُؤْمِنُونَ بِهِ﴾ قالَ: يَتَكَلَّمُونَ بِهِ كَما أُنْزِلَ ولا يَكْتُمُونَهُ.

[١١٦٣ ] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ ثَنا صَفْوانُ بْنُ صالِحٍ ثَنا الوَلِيدُ أخْبَرَنِي بُكَيْرُ بْنُ مَعْرُوفٍ عَنْ مُقاتِلِ بْنِ حَيّانَ: ”أُولَئِكَ هُمُ الخاسِرُونَ“ قالَ: في الآخِرَةِ.

2:122Page 19

يَٰبَنِيٓ إِسۡرَٰٓءِيلَ ٱذۡكُرُواْ نِعۡمَتِيَ ٱلَّتِيٓ أَنۡعَمۡتُ عَلَيۡكُمۡ وَأَنِّي فَضَّلۡتُكُمۡ عَلَى ٱلۡعَٰلَمِينَ ١٢٢

O Children of Israel, remember My favor which I have bestowed upon you and that I preferred you over the worlds.

قَوْلُهُ: ﴿يا بَنِي إسْرائِيلَ﴾ إلى قَوْلِهِ: ﴿العالَمِينَ﴾ آيَةُ ١٢٢تَقَدَّمَ تَفْسِيرُهُ:

2:123Page 19

وَٱتَّقُواْ يَوۡمٗا لَّا تَجۡزِي نَفۡسٌ عَن نَّفۡسٖ شَيۡـٔٗا وَلَا يُقۡبَلُ مِنۡهَا عَدۡلٞ وَلَا تَنفَعُهَا شَفَٰعَةٞ وَلَا هُمۡ يُنصَرُونَ ١٢٣

And fear a Day when no soul will suffice for another soul1 at all, and no compensation will be accepted from it, nor will any intercession benefit it, nor will they be aided.

قَوْلُهُ: ﴿واتَّقُوا يَوْمًا لا تَجْزِي نَفْسٌ عَنْ نَفْسٌ شَيْئًا ولا يُقْبَلُ مِنها عَدْلٌ﴾ إلى قَوْلِهِ ﴿يُنْصَرُونَ﴾

[١١٦٤ ] حَدَّثَنا أبِي ثَنا سَعِيدُ بْنُ الحَكَمِ بْنِ أبِي مَرْيَمَ الجُهَنِيُّ أخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ المُنِيبِ قالَ: سَمِعْتُ مَن يُحَدِّثُ عَنْ سَعِيدِ بْنِ المُسَيِّبِ: أنَّهُ سُئِلَ عَنِ العَدْلِ. فَقالَ: العَدْلُ الفَرِيضَةُ ما افْتَرَضَ اللَّهُ عَلى خَلْقِهِ.

وقَدْ تَقَدَّمَ تَفْسِيرُهُ.

Text: Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api (MIT), at a fixed version. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
Layout

Читать на русском