Ibn Abi Hatim · Tafsir · in Arabic
Al-Baqarah 2:136–143
2:136Page 21
قُولُوٓاْ ءَامَنَّا بِٱللَّهِ وَمَآ أُنزِلَ إِلَيۡنَا وَمَآ أُنزِلَ إِلَىٰٓ إِبۡرَٰهِـۧمَ وَإِسۡمَٰعِيلَ وَإِسۡحَٰقَ وَيَعۡقُوبَ وَٱلۡأَسۡبَاطِ وَمَآ أُوتِيَ مُوسَىٰ وَعِيسَىٰ وَمَآ أُوتِيَ ٱلنَّبِيُّونَ مِن رَّبِّهِمۡ لَا نُفَرِّقُ بَيۡنَ أَحَدٖ مِّنۡهُمۡ وَنَحۡنُ لَهُۥ مُسۡلِمُونَ ١٣٦
Say, [O believers], "We have believed in Allāh and what has been revealed to us and what has been revealed to Abraham and Ishmael and Isaac and Jacob and the Descendants [al-Asbāṭ]1 and what was given to Moses and Jesus and what was given to the prophets from their Lord. We make no distinction between any of them, and we are Muslims [in submission] to Him."
قَوْلُهُ: ﴿قُولُوا آمَنّا بِاللَّهِ وما أُنْزِلَ إلَيْنا وما أُنْزِلَ إلى إبْراهِيمَ وإسْماعِيلَ وإسْحاقَ ويَعْقُوبَ﴾ آيَةُ ١٣٦.
[١٢٩٨ ] حَدَّثَنا أحْمَدُ بْنُ سِنانٍ ثَنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ عَنْ سُفْيانَ عَنْ سَعْدِ بْنِ إبْراهِيمَ عَنْ عَطاءِ بْنِ يَسارٍ قالَ: «كانَ اليَهُودُ يَجِيئُونَ إلى أصْحابِ مُحَمَّدٍ -ﷺ- فَيُحَدِّثُونَهم فَيُسَبِّحُونَ فَذَكَرُوا ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ ﷺ فَقالَ: لا تُصَدِّقُوهم ولا تُكَذِّبُوهُمْ، وقُولُوا: آمَنّا بِاللَّهِ وما أُنْزِلَ إلَيْنا، وما أُنْزِلَ إلى إبْراهِيمَ وإسْماعِيلَ وإسْحاقَ ويَعْقُوبَ» .
(p-٢٤٣)حَدَّثَنا مُحَمَّدُ، بْنُ يَحْيى ثَنا أبُو غَسّانَ ثَنا سَلَمَةُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إسْحاقَ «قالَ مُحَمَّدُ بْنُ أبِي مُحَمَّدٍ وأتى رَسُولَ اللَّهِ -ﷺ- أبُو ياسِرِ بْنُ أخْطَبَ ونافِعُ بْنُ أبِي نافِعٍ وعازَرٌ وخالِدٌ ويَزِيدُ وأزارُ وأشْيَعُ فَسَألُوهُ عَنْ مَن يُؤْمِنُ بِهِ مِنَ الرُّسُلِ، فَقالَ النَّبِيُّ -ﷺ-: نُؤْمِنُ بِاللَّهِ وما أُنْزِلَ إلَيْنا وما أُنْزِلَ إلى إبْراهِيمَ وإسْماعِيلَ وإسْحاقَ ويَعْقُوبَ والأسْباطِ وما أُوتِيَ مُوسى وعِيسى وما أُوتِيَ النَّبِيُّونَ مِن رَبِّهِمْ».
قَوْلُهُ: ﴿والأسْباطِ﴾
[١٣٠٠ ] حَدَّثَنا عِصامُ بْنُ رَوّادٍ العَسْقَلانِيُّ ثَنا آدَمُ ثَنا أبُو جَعْفَرٍ الرّازِيُّ عَنِ الرَّبِيعِ عَنْ أبِي العالِيَةِ قالَ: الأسْباطُ هم يُوسُفُ وإخْوَتُهُ بَنُو يَعْقُوبَ اثْنا عَشَرَ رَجُلًا ولَدَ كُلُّ رَجُلٍ مِنهم أُمَّةً مِنَ النّاسِ فَسُمُّوا الأسْباطَ. ورُوِيَ عَنْ قَتادَةَ والرَّبِيعِ بْنِ أنَسٍ نَحْوُ ذَلِكَ.
[١٣٠١ ] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ ثَنا عَمْرُو بْنُ حَمّادٍ ثَنا أسْباطٌ عَنِ السُّدِّيِّ. وأمّا الأسْباطُ فَهم بَنُو يَعْقُوبَ، يُوسُفُ وبِنْيامِينُ، ويَهُوذا، وشَمْعُونُ، ولاوِي، وجانُ، وفِهابُ.
قَوْلُهُ: ﴿وما أُوتِيَ مُوسى وعِيسى وما أُوتِيَ النَّبِيُّونَ مِن رَبِّهِمْ﴾
[١٣٠٢ ] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ مُصْعَبٍ الصُّورِيُّ ثَنا مُؤَمَّلٌ ثَنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ أبِي حُمَيْدٍ عَنْ أبِي المَلِيحِ عَنْ مَعْقِلِ بْنِ يَسارٍ «قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ -ﷺ-: آمِنُوا بِالتَّوْراةِ والزَّبُورِ والإنْجِيلِ ولِيَسَعْكُمُ القُرْآنُ».
[١٣٠٣ ] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ ثَنا عَبّاسٌ الخَلّالُ ثَنا مَرْوانُ بْنُ مُحَمَّدٍ ثَنا كُلْثُومُ بْنُ زِيادٍ قالَ: سَمِعْتُ سُلَيْمانَ بْنَ حَبِيبٍ المُحارِبِيَّ يَقُولُ: إنَّما أُمِرْنا أنْ نُؤْمِنَ بِالتَّوْراةِ والإنْجِيلِ ولا نَعْمَلَ بِما فِيها.
[١٣٠٤ ] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ المُنادِي فِيما كَتَبَ إلَيَّ ثَنا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ المُؤَدِّبُ ثَنا شَيْبانُ النَّحْوِيُّ عَنْ قَتادَةَ: ”وما أُوتِيَ مُوسى وما أُوتِيَ النَّبِيُّونَ مِن رَبِّهِمْ“قالَ: أمَرَ اللَّهُ المُؤْمِنِينَ أنْ يُؤْمِنُوا بِهِ ويُصَدِّقُوا بِكُتُبِهِ كُلِّها وبِرُسُلِهِ.
قَوْلُهُ: ﴿لا نُفَرِّقُ بَيْنَ أحَدٍ مِنهم ونَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ﴾
[١٣٠٥ ] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى أنْبَأ العَبّاسُ بْنُ الوَلِيدِ ثَنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ ثَنا سَعِيدٌ عَنْ قَتادَةَ قَوْلُهُ: ﴿لا نُفَرِّقُ بَيْنَ أحَدٍ مِنهم ونَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ﴾ قالَ: أمَرَ اللَّهُ المُؤْمِنِينَ أنْ لا يُفَرِّقُوا بَيْنَ أحَدٍ مِنهم.
2:137Page 21
فَإِنۡ ءَامَنُواْ بِمِثۡلِ مَآ ءَامَنتُم بِهِۦ فَقَدِ ٱهۡتَدَواْۖ وَّإِن تَوَلَّوۡاْ فَإِنَّمَا هُمۡ فِي شِقَاقٖۖ فَسَيَكۡفِيكَهُمُ ٱللَّهُۚ وَهُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلۡعَلِيمُ ١٣٧
So if they believe in the same as you believe in, then they have been [rightly] guided; but if they turn away, they are only in dissension, and Allāh will be sufficient for you against them. And He is the Hearing, the Knowing.
(p-٢٤٤)قَوْلُهُ: ﴿فَإنْ آمَنُوا بِمِثْلِ ما آمَنتُمْ بِهِ﴾ آيَةُ ١٣٧
[١٣٠٦ ] حَدَّثَنا الحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبّاحِ ثَنا يَحْيى بْنُ عَبّادٍ وشَبابَةُ الا: ثَنا شُعْبَةُ ثَنا أبُو حَمْزَةَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: لا تَقُولُوا: ﴿فَإنْ آمَنُوا بِمِثْلِ ما آمَنتُمْ بِهِ﴾ فَإنَّ اللَّهَ لا مِثْلَ لَهُ ولَكِنْ قُولُوا: فَإنْ آمَنُوا بِالَّذِي آمَنتُمْ بِهِ وآمَنُوا بِما آمَنتُمْ بِهِ واللَّفْظُ لِابْنِ عَبّادٍ.
[١٣٠٧ ] حَدَّثَنا أبِي ثَنا أبُو صالِحٍ حَدَّثَنِي مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قَوْلُهُ: ﴿فَإنْ آمَنُوا بِمِثْلِ ما آمَنتُمْ بِهِ فَقَدِ اهْتَدَوْا﴾ قالَ: أخْبَرَ اللَّهُ سُبْحانَهُ أنَّ الإيمانَ هو العُرْوَةُ الوُثْقى، وأنَّهُ لا يَقْبَلُ عَمَلًا إلّا بِهِ، ولا يُحَرِّمُ الجَنَّةَ إلّا عَلى مَن تَرَكَهُ.
قَوْلُهُ: ﴿فَقَدِ اهْتَدَوْا﴾
[١٣٠٨ ] حَدَّثَنا أبِي ثَنا أحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أبِي جَعْفَرٍ عَنْ أبِيهِ عَنِ الرَّبِيعِ ثُمَّ قالَ: ﴿فَإنْ آمَنُوا بِمِثْلِ ما آمَنتُمْ بِهِ فَقَدِ اهْتَدَوْا﴾ فَقالَ: مَن تَكَلَّمَ بِهَذا صِدْقًا مِن قَلْبِهِ يَعْنِي- الإيمانَ فَقَدِ اهْتَدى.
قَوْلُهُ: ﴿وإنْ تَوَلَّوْا﴾
[١٣٠٩ ] وبِهِ عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أنَسٍ: وإنْ تَوَلَّوْا عَنْهُ يَعْنِي عَنِ الإيمانِ.
[١٣١٠ ] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى أنْبَأ أبُو غَسّانَ ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ إسْحاقَ: وإنْ تَوَلَّوْا عَلى كُفْرِهِمْ.
قَوْلُهُ: ﴿فَإنَّما هم في شِقاقٍ﴾
[١٣١١ ] حَدَّثَنا عِصامُ بْنُ رَوّادٍ ثَنا آدَمُ ثَنا أبُو جَعْفَرٍ عَنِ الرَّبِيعِ عَنْ أبِي العالِيَةِ: ﴿فِي شِقاقٍ﴾ يَعْنِي في فِراقٍ - ورُوِيَ عَنْ قَتادَةَ والرَّبِيعِ بْنِ أنَسٍ نَحْوُ ذَلِكَ.
قَوْلُهُ ﴿فَسَيَكْفِيكَهُمُ اللَّهُ﴾
[١٣١٢ ] قُرِئَ عَلى يُونُسَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ثَنا ابْنُ وهْبٍ ثَنا زِيادُ بْنُ يُونُسَ ثَنا نافِعُ بْنُ أبِي نُعَيْمٍ، قالَ: أرْسَلَ إلَيَّ بَعْضُ الخُلَفاءِ مُصْحَفَ عُثْمانَ بْنِ عَفّانَ لِيُصْلِحَهُ. فَقُلْتُ لَهُ: إنَّ النّاسَ يَقُولُونَ إنَّ مُصْحَفَهُ كانَ في حِجْرِهِ حِينَ قُتِلَ فَوَقَعَ الدَّمُ عَلى (p-٢٤٥)﴿فَسَيَكْفِيكَهُمُ اللَّهُ وهو السَّمِيعُ العَلِيمُ﴾ فَقالَ نافِعٌ: بَصُرَتْ عَيْنِي بِالدَّمِ عَلى هَذِهِ الآيَةِ. وقَدْ تَقَدَّمَ.
2:138Page 21
صِبۡغَةَ ٱللَّهِ وَمَنۡ أَحۡسَنُ مِنَ ٱللَّهِ صِبۡغَةٗۖ وَنَحۡنُ لَهُۥ عَٰبِدُونَ ١٣٨
[And say, "Ours is] the religion of Allāh. And who is better than Allāh in [ordaining] religion? And we are worshippers of Him."
قَوْلُهُ: ﴿صِبْغَةَ اللَّهِ﴾
[١٣١٣ ] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ ثَنا مِنجابٌ أنْبَأ بِشْرُ بْنُ عُمارَةَ عَنْ أبِي رَوْقٍ عَنِ الضَّحّاكِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿صِبْغَةَ اللَّهِ﴾ قالَ: دِينُ اللَّهِ. ورُوِيَ عَنْ أبِي العالِيَةِ ومُجاهِدٍ والحَسَنِ وإبْراهِيمَ النَّخْعِيِّ وعَبْدِ اللَّهِ بْنِ كَثِيرٍ والضَّحّاكِ وقَتادَةَ وعِكْرِمَةَ وعَطِيَّةَ والرَّبِيعِ بْنِ أنَسٍ والسُّدِّيِّ نَحْوُ ذَلِكَ.
الوَجْهُ الثّانِي:
[١٣١٤ ] حَدَّثَنا أبُو بَكْرِ بْنُ القاسِمِ بْنِ عَطِيَّةَ ثَنا أحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الدَّشْتَكِيُّ ثَنا أبِي عَنْ أبِيهِ ثَنا أشْعَثُ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ أبِي المُغِيرَةِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: أنَّ بَنِيَ إسْرائِيلَ قالُوا: يا مُوسى هَلْ يَصْبُغُ رَبُّكَ؟ قالَ: اتَّقُوا اللَّهَ، فَناداهُ رَبُّهُ يا مُوسى سَألُوكَ هَلْ يَصْبُغُ رَبُّكَ؟ فَقُلْ: نَعَمْ أصْبَغُ الألْوانَ الأحْمَرَ والأبْيَضَ والأسْوَدَ، والألْوانُ كُلُّها في صِبْغَتِي، فَأنْزَلَ اللَّهُ عَلى نَبِيِّهِ ﷺ: ﴿صِبْغَةَ اللَّهِ ومَن أحْسَنُ مِنَ اللَّهِ صِبْغَةَ ونَحْنُ لَهُ عابِدُونَ﴾ ورُوِيَ عَنْ سالِمِ بْنِ أبِي الجَعْدِ نَحْوُ ذَلِكَ.
قَوْلُهُ: ﴿ومَن أحْسَنُ مِنَ اللَّهِ صِبْغَةً ونَحْنُ لَهُ عابِدُونَ﴾
[١٣١٥ ] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ ثَنا ابْنُ نُمَيْرٍ عَنْ أبِي جَعْفَرٍ الرّازِيِّ عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أنَسٍ عَنْ أبِي العالِيَةِ: ﴿ومَن أحْسَنُ مِنَ اللَّهِ صِبْغَةً﴾ قالَ: ومَن أحْسَنُ مِنَ اللَّهِ دِينًا. ورُوِيَ عَنْ مُجاهِدٍ وإبْراهِيمَ النَّخْعِيِّ والحَسَنِ والسُّدِّيِّ والرَّبِيعِ بْنِ أنَسٍ وعَبْدِ اللَّهِ بْنِ كَثِيرٍ نَحْوُ ذَلِكَ.
2:139Page 21
قُلۡ أَتُحَآجُّونَنَا فِي ٱللَّهِ وَهُوَ رَبُّنَا وَرَبُّكُمۡ وَلَنَآ أَعۡمَٰلُنَا وَلَكُمۡ أَعۡمَٰلُكُمۡ وَنَحۡنُ لَهُۥ مُخۡلِصُونَ ١٣٩
Say, [O Muḥammad], "Do you argue with us about Allāh while He is our Lord and your Lord? For us are our deeds, and for you are your deeds. And we are sincere [in deed and intention] to Him."
قَوْلُهُ: ﴿قُلْ أتُحاجُّونَنا في اللَّهِ وهو رَبُّنا ورَبُّكُمْ﴾ آيَةُ ١٣٩
[١٣١٦ ] ذُكِرَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّلْتِ ثَنا بِشْرُ بْنُ عُمارَةَ عَنْ أبِي رَوْقٍ عَنِ الضَّحّاكِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: ﴿قُلْ أتُحاجُّونَنا في اللَّهِ﴾ قالَ: أتُخاصِمُونَنا في اللَّهِ.
(p-٢٤٦)قَوْلُهُ: ﴿ونَحْنُ لَهُ مُخْلِصُونَ﴾
[١٣١٧ ] حَدَّثَنا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الأعْلى ثَنا ابْنُ وهْبٍ ثَنا سُفْيانُ الثَّوْرِيُّ عَنْ عَبْدِ العَزِيزِ بْنِ رُفَيْعٍ عَنْ أبِي ثُمامَةَ، قالَ الحَوارِيُّونَ: يا رُوحَ اللَّهِ أخْبِرْنا مَنِ المُخْلِصُ لِلَّهِ، قالَ: الَّذِي يَعْمَلُ لِلَّهِ لا يُحِبُّ أنْ يَحْمَدَهُ النّاسُ.
2:140Page 21
أَمۡ تَقُولُونَ إِنَّ إِبۡرَٰهِـۧمَ وَإِسۡمَٰعِيلَ وَإِسۡحَٰقَ وَيَعۡقُوبَ وَٱلۡأَسۡبَاطَ كَانُواْ هُودًا أَوۡ نَصَٰرَىٰۗ قُلۡ ءَأَنتُمۡ أَعۡلَمُ أَمِ ٱللَّهُۗ وَمَنۡ أَظۡلَمُ مِمَّن كَتَمَ شَهَٰدَةً عِندَهُۥ مِنَ ٱللَّهِۗ وَمَا ٱللَّهُ بِغَٰفِلٍ عَمَّا تَعۡمَلُونَ ١٤٠
Or do you say that Abraham and Ishmael and Isaac and Jacob and the Descendants were Jews or Christians? Say, "Are you more knowing or is Allāh?" And who is more unjust than one who conceals a testimony1 he has from Allāh? And Allāh is not unaware of what you do.
قَوْلُهُ: ﴿أمْ تَقُولُونَ إنَّ إبْراهِيمَ وإسْماعِيلَ﴾
[١٣١٨ ] حَدَّثَنا عِصامُ بْنُ رَوّادٍ ثَنا آدَمُ ثَنا أبُو جَعْفَرٍ عَنِ الرَّبِيعِ عَنْ أبِي العالِيَةِ قالَ: زَعَمَ اليَهُودُ والنَّصارى أنَّ إبْراهِيمَ وإسْماعِيلَ وإسْحاقَ ويَعْقُوبَ والأسْباطَ كانُوا هُودًا أوْ نَصارى وإنَّما كانَتِ اليَهُودِيَّةُ بَعْدَ هَؤُلاءِ بِزَمانٍ.
2:141Page 21
تِلۡكَ أُمَّةٞ قَدۡ خَلَتۡۖ لَهَا مَا كَسَبَتۡ وَلَكُم مَّا كَسَبۡتُمۡۖ وَلَا تُسۡـَٔلُونَ عَمَّا كَانُواْ يَعۡمَلُونَ ١٤١
That is a nation which has passed on. It will have [the consequence of] what it earned, and you will have what you have earned. And you will not be asked about what they used to do.
﴿ومَن أظْلَمُ مِمَّنْ كَتَمَ شَهادَةً عِنْدَهُ مِنَ اللَّهِ﴾ [البقرة: ١٤٠] الآيَةُ آيَةُ ١٤٠
[١٣١٩ ] وبِهِ عَنْ أبِي العالِيَةِ: ﴿ومَن أظْلَمُ مِمَّنْ كَتَمَ شَهادَةً عِنْدَهُ مِنَ اللَّهِ﴾ [البقرة: ١٤٠] قالَ: هُمُ اليَهُودُ والنَّصارى كَتَمُوا الإسْلامَ، وهم يَعْلَمُونَ أنَّهُ دِينُ اللَّهِ، وكَتَمُوا مُحَمَّدًا -ﷺ- وهم يَعْلَمُونَ أنَّهُ رَسُولُ اللَّهِ، وهم يَجِدُونَهُ مَكْتُوبًا عِنْدَهم في التَّوْراةِ والإنْجِيلِ أنَّهُ لَيْسَ يَهُودِيًّا ولا نَصْرانِيًّا. ورُوِيَ عَنْ قَتادَةَ والرَّبِيعِ بْنِ أنَسٍ نَحْوُ ذَلِكَ.
[١٣٢٠ ] حَدَّثَنا الحَسَنُ بْنُ أحْمَدَ ثَنا إبْراهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بَشّارٍ حَدَّثَنِي سُرُورُ بْنُ المُغِيرَةِ عَنْ عَبّادِ بْنِ مَنصُورٍ عَنِ الحَسَنِ قَوْلُهُ: ﴿أمْ تَقُولُونَ إنَّ إبْراهِيمَ وإسْماعِيلَ وإسْحاقَ ويَعْقُوبَ والأسْباطَ كانُوا هُودًا أوْ نَصارى قُلْ أأنْتُمْ أعْلَمُ أمْ اللَّهُ ومَن أظْلَمُ مِمَّنْ كَتَمَ شَهادَةً عِنْدَهُ مِنَ اللَّهُ وما اللَّهُ بِغافِلٍ عَمّا تَعْمَلُونَ﴾ [البقرة: ١٤٠] فَقالَ: كانَتْ شَهادَةُ اللَّهِ الَّذِي كَتَمُوا أنَّهم كانُوا يَقْرَءُونَ في كِتابِ اللَّهِ الَّذِي أتاهم أنَّ الدِّينَ الإسْلامُ، وأنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، وأنَّ إبْراهِيمَ وإسْماعِيلَ وإسْحاقَ ويَعْقُوبَ والأسْباطَ كانُوا بُرّاءً مِنَ اليَهُودِيَّةِ والنَّصْرانِيَّةِ، فَشَهِدُوا لِلَّهِ بِذَلِكَ، وأقَرُّوا بِهِ عَلى أنْفُسِهِمْ لِلَّهِ فَكَتَمُوا شَهادَةَ اللَّهِ عِنْدَهم مِن ذَلِكَ. فَذَلِكَ ما كَتَمُوا مِن شَهادَةِ اللَّهِ ﴿وما اللَّهُ بِغافِلٍ عَمّا تَعْمَلُونَ﴾ [البقرة: ١٤٠]
قَوْلُهُ: ﴿تِلْكَ أُمَّةٌ﴾
[١٣٢١ ] حَدَّثَنا أبِي ثَنا ابْنُ الطَّبّاعِ ومُسَدَّدٌ ومُحَمَّدُ بْنُ بَشّارٍ قالُوا: ثَنا يَحْيى بْنُ سَعِيدٍ عَنِ الحَكَمِ بْنِ فَرُّوخَ قالَ: قالَ أبُو المَلِيحِ: الأُمَّةُ ما بَيْنَ الأرْبَعِينَ إلى المِائَةِ فَصاعِدًا.
(p-٢٤٧)حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى أنْبَأ أبُو غَسّانَ ثَنا سَلَمَةُ قالَ: قالَ مُحَمَّدُ بْنُ إسْحاقَ: حَدَّثَنِي مَوْلى آلِ زَيْدِ بْنِ ثابِتٍ يَعْنِي مُحَمَّدَ بْنَ أبِي مُحَمَّدٍ عَنْ عِكْرِمَةَ، أوْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: قالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنِ صُورِيّا الأعْوَرُ لِرَسُولِ اللَّهِ -ﷺ ما الهُدى إلّا ما نَحْنُ عَلَيْهِ فاتَّبِعْنا يا مُحَمَّدُ تَهْتَدِي. وقالَتِ النَّصارى مِثْلَ ذَلِكَ فَأنْزَلَ اللَّهُ ﴿تِلْكَ أُمَّةٌ قَدْ خَلَتْ لَها ما كَسَبَتْ ولَكم ما كَسَبْتُمْ ولا تُسْألُونَ عَمّا كانُوا يَعْمَلُونَ﴾ [البقرة: ١٣٤]
2:142Page 22
۞ سَيَقُولُ ٱلسُّفَهَآءُ مِنَ ٱلنَّاسِ مَا وَلَّىٰهُمۡ عَن قِبۡلَتِهِمُ ٱلَّتِي كَانُواْ عَلَيۡهَاۚ قُل لِّلَّهِ ٱلۡمَشۡرِقُ وَٱلۡمَغۡرِبُۚ يَهۡدِي مَن يَشَآءُ إِلَىٰ صِرَٰطٖ مُّسۡتَقِيمٖ ١٤٢
The foolish among the people will say, "What has turned them away from their qiblah,1 which they used to face?"2 Say, "To Allāh belongs the east and the west. He guides whom He wills to a straight path."
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿سَيَقُولُ السُّفَهاءُ مِنَ النّاسِ﴾ آيَةُ ١٤٢
[١٣٢٣ ] حَدَّثَنا حَجّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثَنا يَحْيى بْنُ آدَمَ، ثَنا إسْرائِيلُ عَنْ أبِي إسْحاقَ، عَنِ البَراءِ: ﴿سَيَقُولُ السُّفَهاءُ﴾ قالَ: اليَهُودُ. ورُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ومُجاهِدٍ والحَسَنِ نَحْوُ ذَلِكَ.
والوَجْهُ الثّانِي
[١٣٢٤] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ ثَنا عَمْرُو بْنُ حَمّادِ بْنِ طَلْحَةَ ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، فَأنْزَلَ اللَّهُ في المُنافِقِينَ.: ﴿سَيَقُولُ السُّفَهاءُ مِنَ النّاسِ ما ولاهم عَنْ قِبْلَتِهِمُ﴾
قَوْلُهُ: ﴿ما ولاهم عَنْ قِبْلَتِهِمُ﴾
[١٣٢٥ ] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ العَلاءِ يَعْنِي أبا كُرَيْبٍ، ثَنا ابْنُ أبِي زائِدَةَ، عَنْ ورْقاءَ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجاهِدٍ، عَنْ رَجُلٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ عَطاءٍ، ومُجاهِدٍ، يَزِيدُ بَعْضُهم عَلى بَعْضٍ: ﴿ما ولاهُمْ﴾ ما صَرَفَهم.
قَوْلُهُ: ﴿ما ولاهم عَنْ قِبْلَتِهِمُ الَّتِي كانُوا عَلَيْها﴾
[١٣٢٦ ] حَدَّثَنا الحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبّاحِ، ثَنا حَجّاجٌ، أنْبَأ ابْنُ جُرَيْجٍ وعُثْمانُ بْنُ عَطاءٍ، عَنْ عَطاءٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: ﴿سَيَقُولُ السُّفَهاءُ مِنَ النّاسِ ما ولاهم عَنْ قِبْلَتِهِمُ الَّتِي كانُوا عَلَيْها﴾ يَعْنُونَ بَيْتَ المَقْدِسِ، فَنَسَخَها وصَرَفَهُ اللَّهُ إلى البَيْتِ العَتِيقِ.
[١٣٢٧ ] حَدَّثَنا أبِي ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو زُنَيْجٌ ثَنا سَلَمَةُ بْنُ الفَضْلِ قالَ: قالَ مُحَمَّدُ بْنُ إسْحاقَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدٌ مَوْلى آلِ زَيْدٍ عَنْ عِكْرِمَةَ أوْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، (p-٢٤٨)عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، «أنَّ يَهُودَ قالُوا لِلنَّبِيِّ ﷺ: يا مُحَمَّدُ، ما ولّاكَ عَنْ قِبْلَتِكَ الَّتِي كُنْتَ عَلَيْها وأنْتَ تَزْعُمُ أنَّكَ عَلى مِلَّةِ إبْراهِيمَ ودِينِهِ، ارْجِعْ إلى قِبْلَتِكَ الَّتِي كُنْتَ عَلَيْها نَتَّبِعْكَ ونُصَدِّقْكَ، وإنَّما يُرِيدُونَ فِتْنَتَهُ عَنْ دِينِهِ، فَأنْزَلَ اللَّهُ ﴿سَيَقُولُ السُّفَهاءُ مِنَ النّاسِ ما ولاهم عَنْ قِبْلَتِهِمُ الَّتِي كانُوا عَلَيْها»﴾ ورُوِيَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، وقَتادَةَ، والسُّدِّيِّ، والرَّبِيعِ بْنِ أنَسٍ، نَحْوُ ذَلِكَ.
[١٣٢٨] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا الحَسَنُ بْنُ عَطِيَّةَ، ثَنا إسْرائِيلُ، عَنْ أبِي إسْحاقَ، «عَنِ البَراءِ بْنِ عازِبٍ، قالَ: كانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَدْ صَلّى نَحْوَ بَيْتِ المَقْدِسِ سِتَّةَ عَشَرَ شَهْرًا أوْ سَبْعَةَ عَشَرَ شَهْرًا، وكانَ يُحِبُّ أنْ يُوَجَّهَ نَحْوَ الكَعْبَةِ، فَأنْزَلَ اللَّهُ تَعالى: ﴿قَدْ نَرى تَقَلُّبَ وجْهِكَ في السَّماءِ فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضاها فَوَلِّ وجْهِكَ شَطْرَ المَسْجِدِ الحَرامِ﴾ [البقرة: ١٤٤] قالَ: فَوُجِّهَ نَحْوَ الكَعْبَةِ، وقالَ السُّفَهاءُ مِنَ النّاسِ - وهُمُ اليَهُودُ- ما ولّاهم عَنْ قِبْلَتِهِمُ الَّتِي كانُوا عَلَيْها؟ فَأنْزَلَ اللَّهُ: ﴿قُلْ لِلَّهِ المَشْرِقُ والمَغْرِبُ يَهْدِي مَن يَشاءُ إلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ»﴾
[١٣٢٩ ] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، «أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لَمّا هاجَرَ إلى المَدِينَةِ أمَرَهُ اللَّهُ أنْ يَسْتَقْبِلَ بَيْتَ المَقْدِسِ، فَفَرِحَتِ اليَهُودُ فاسْتَقْبَلَها رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِضْعَةَ عَشَرَ شَهْرًا، وكانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُحِبُّ قِبْلَةَ إبْراهِيمَ، فَكانَ يَدْعُو اللَّهَ ويَنْظُرُ إلى السَّماءِ، فَأنْزَلَ اللَّهُ: ﴿ما ولاهم عَنْ قِبْلَتِهِمُ الَّتِي كانُوا عَلَيْها﴾ فَأنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وجَلَّ ﴿فَوَلُّوا وُجُوهَكم شَطْرَهُ﴾ [البقرة: ١٤٤] يَعْنِي نَحْوَهُ فارْتابَ مِن ذَلِكَ اليَهُودُ وقالُوا: ”قُلْ لِلَّهِ المَشْرِقُ والمَغْرِبُ يَهْدِي مَن يَشاءُ إلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ“» [١٣٣٠ ] أخْبَرَنا عِصامُ بْنُ رَوّادٍ، ثَنا آدَمُ ثَنا أبُو جَعْفَرٍ، عَنِ الرَّبِيعِ، عَنْ أبِي العالِيَةِ، في قَوْلِ اللَّهِ: ﴿يَهْدِي مَن يَشاءُ إلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ﴾ يَقُولُ: يَهْدِيهِمْ إلى المَخْرَجِ مِنَ الشُّبُهاتِ والضَّلالاتِ والفِتْنَةِ.
2:143Page 22
وَكَذَٰلِكَ جَعَلۡنَٰكُمۡ أُمَّةٗ وَسَطٗا لِّتَكُونُواْ شُهَدَآءَ عَلَى ٱلنَّاسِ وَيَكُونَ ٱلرَّسُولُ عَلَيۡكُمۡ شَهِيدٗاۗ وَمَا جَعَلۡنَا ٱلۡقِبۡلَةَ ٱلَّتِي كُنتَ عَلَيۡهَآ إِلَّا لِنَعۡلَمَ مَن يَتَّبِعُ ٱلرَّسُولَ مِمَّن يَنقَلِبُ عَلَىٰ عَقِبَيۡهِۚ وَإِن كَانَتۡ لَكَبِيرَةً إِلَّا عَلَى ٱلَّذِينَ هَدَى ٱللَّهُۗ وَمَا كَانَ ٱللَّهُ لِيُضِيعَ إِيمَٰنَكُمۡۚ إِنَّ ٱللَّهَ بِٱلنَّاسِ لَرَءُوفٞ رَّحِيمٞ ١٤٣
And thus We have made you a median [i.e., just] community that you will be witnesses over the people and the Messenger will be a witness over you. And We did not make the qiblah which you used to face except that We might make evident who would follow the Messenger from who would turn back on his heels.1 And indeed, it is difficult except for those whom Allāh has guided. And never would Allāh have caused you to lose your faith [i.e., your previous prayers]. Indeed Allāh is, to the people, Kind and Merciful.
قَوْلُهُ: ﴿وكَذَلِكَ جَعَلْناكم أُمَّةً وسَطًا﴾ آيَةُ ١٤٣
[١٣٣١ ] حَدَّثَنا الحَسَنُ بْنُ عَرَفَةَ وأحْمَدُ بْنُ سِنانٍ، والحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبّاحِ (p-٢٤٩)قالُوا: ثَنا أبُو مُعاوِيَةَ، عَنِ الأعْمَشِ، عَنْ أبِي صالِحٍ، عَنْ أبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ، قالَ «قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ”َكَذَلِكَ جَعَلْناكم أُمَّةً وسَطًا“ قالَ: عَدْلًا» .
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿لِتَكُونُوا شُهَداءَ عَلى النّاسِ﴾
[١٣٣٢ ] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا وكِيعٌ عَنِ الأعْمَشِ، عَنْ أبِي صالِحٍ، عَنْ أبِي سَعِيدٍ، قالَ: «قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: يُدْعى نُوحٌ يَوْمَ القِيامَةِ فَيُقالَ لَهُ: هَلْ بَلَّغْتَ؟ فَيَقُولُ: نَعَمْ فَيُدْعى قَوْمُهُ فَيُقالَ لَهُمْ: هَلْ بَلَّغَكُمْ: فَيَقُولُونَ: ما أتانا مِن نَذِيرٍ، وما أتانا مِن أحَدٍ فَيُقالُ لِنُوحٍ: مَن يَشْهَدُ لَكَ؟ فَيَقُولُ: مُحَمَّدٌ وأُمَّتُهُ، فَذَلِكَ قَوْلُهُ: ﴿جَعَلْناكم أُمَّةً وسَطًا﴾ الوَسَطُ: العَدْلُ. قالَ: فَتُدْعَوْنَ فَتَشْهَدُونَ لَهُ بِالبَلاغِ، ثُمَّ يُشْهَدُ عَلَيْكم بَعْدَهُ».
[١٣٣٣ ] حَدَّثَنا الحَسَنُ بْنُ أحْمَدَ، ثَنا إبْراهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بَشّارٍ، حَدَّثَنِي سُرُورُ بْنُ المُغِيرَةِ، عَنْ عَبّادِ بْنِ مَنصُورٍ، عَنِ الحَسَنِ، قَوْلُهُ: ﴿لِتَكُونُوا شُهَداءَ عَلى النّاسِ﴾ أيْ عَدْلًا عَلى النّاسِ.
الوَجْهُ الثّانِي
[١٣٣٤ ] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَيْمُونٍ الإسْكَنْدَرانِيُّ، ثَنا الوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ أبِي عَمْرٍو الأوْزاعِيِّ، عَنْ يَحْيى بْنِ أبِي كَثِيرٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أبِي الفَضْلِ المَدِينِيُّ، حَدَّثَنِي أبُو هُرَيْرَةَ قالَ: «أُتِيَ النَّبِيُّ ﷺ بِجِنازَةٍ يُصَلِّي عَلَيْها فَقالَ النّاسُ. نِعْمَ الرَّجُلُ فَقالَ النَّبِيُّ ﷺ: وجَبَتْ. وأُتِيَ بِجِنازَةٍ أُخْرى فَقالَ النّاسُ: بِئْسَ الرَّجُلُ. فَقالَ النَّبِيُّ ﷺ: وجَبَتْ. قالَ أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ: ما قَوْلُكَ: وجَبَتْ؟ فَقالَ: قالَ اللَّهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿لِتَكُونُوا شُهَداءَ عَلى النّاسِ»﴾
قَوْلُهُ: ﴿عَلى النّاسِ﴾
[١٣٣٥ ] حَدَّثَنا عِصامُ بْنُ رَوّادٍ، ثَنا آدَمُ، ثَنا أبُو جَعْفَرٍ عَنِ الرَّبِيعِ عَنْ أبِي العالِيَةِ لِتَكُونُوا شُهَداءَ عَلى النّاسِ يَقُولُ: لِتَكُونُوا شُهَداءَ عَلى الأُمَمِ الَّتِي خَلَتْ قَبْلَكُمْ، بِما جاءَتْهم بِهِ رُسُلُهم وبِما كَذَّبُوهم.
(p-٢٥٠)قَوْلُهُ: ﴿ويَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكم شَهِيدًا﴾
[١٣٣٦ ] حَدَّثْنا عَمْرٌو الأوْدِيُّ، ثَنا وكِيعٌ، عَنِ الأعْمَشِ، عَنْ أبِي صالِحٍ، عَنْ أبِي سَعِيدٍ، قالَ: «قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: يُدْعى نُوحٌ يَوْمَ القِيامَةِ، فَيُقالُ لَهُ: هَلْ بَلَّغْتَ: فَيَقُولُ: نَعَمْ. فَتُدْعَوْنَ لِلشَّهادَةِ بِالبَلاغِ. قالَ: ثُمَّ أشْهَدُ عَلَيْكم بَعْدَهُ» .
[١٣٣٧ ] حَدَّثَنا الحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبّاحِ، ثَنا حَجّاجٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قُلْتُ لِعَطاءٍ: ﴿ويَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكم شَهِيدًا﴾ قالَ: يَشْهَدُ أنَّهم قَدْ آمَنُوا بِالحَقِّ إذْ جاءَهم وقَبِلُوهُ وصَدَّقُوا بِهِ. ورُوِيَ عَنْ أبِي العالِيَةِ، وعِكْرِمَةَ، وقَتادَةَ والرَّبِيعِ بْنِ أنَسٍ نَحْوُ ذَلِكَ.
[١٣٣٨ ] حَدَّثَنا الحَسَنُ بْنُ أحْمَدَ، ثَنا إبْراهِيمُ بْنُ عَبْدِ بْنِ بَشّارٍ، حَدَّثَنِي سُرُورُ بْنُ المُغِيرَةِ، عَنْ عَبّادِ بْنِ مَنصُورٍ، عَنِ الحَسَنِ: ﴿”ويَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكم شَهِيدًا“﴾ أيْ: عَدْلًا.
[١٣٣٩ ] حَدَّثَنا عِصامُ بْنُ رَوّادٍ، ثَنا آدَمُ، ثَنا أبُو جَعْفَرٍ، عَنِ الرَّبِيعِ، عَنْ أبِي العالِيَةِ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ: ﴿”لِتَكُونُوا شُهَداءَ عَلى النّاسِ“:﴾ فَكانُوا شُهَداءَ عَلى النّاسِ يَوْمَ القِيامَةِ، كانُوا شُهَداءَ عَلى قَوْمِ نُوحٍ وقَوْمِ هُودٍ وقَوْمِ صالِحٍ وقَوْمِ شُعَيْبٍ، وآلِ فِرْعَوْنَ، أنَّ رُسُلَهم قَدْ بَلَّغَتْهم وأنَّهم كَذَّبُوا وهي في قِراءَةِ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ: ”وتَكُونُوا شُهَداءَ عَلى النّاسِ يَوْمَ القِيامَةِ“.
قَوْلُهُ: ﴿وما جَعَلْنا القِبْلَةَ الَّتِي كُنْتَ عَلَيْها﴾
[١٣٤٠ ] حَدَّثَنا الحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبّاحِ ثَنا حَجّاجٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قالَ قُلْتُ لِعَطاءٍ: ﴿وما جَعَلْنا القِبْلَةَ الَّتِي كُنْتَ عَلَيْها﴾ قالَ لِي عَطاءٌ: بَيْتُ المَقْدِسِ. ورُوِيَ عَنْ عَطِيَّةَ والسُّدِّيِّ نَحْوُ ذَلِكَ.
قَوْلُهُ: ﴿إلا لِنَعْلَمَ مَن يَتَّبِعُ الرَّسُولَ مِمَّنْ يَنْقَلِبُ عَلى عَقِبَيْهِ﴾
[١٣٤١ ] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ كاتِبُ اللَّيْثِ، حَدَّثَنِي مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: ﴿”إلا لِنَعْلَمَ مَن يَتَّبِعُ الرَّسُولَ مِمَّنْ يَنْقَلِبُ عَلى عَقِبَيْهِ“﴾ قالَ ابْنُ عَبّاسٍ: لِنَمِيزَ أهْلَ اليَقِينِ مِن أهْلِ الشَّكِّ والرِّيبَةِ.
(p-٢٥١)[١٣٤٢] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو زُنَيْجٌ، ثَنا سَلَمَةُ بْنُ الفَضْلِ، قالَ: قالَ مُحَمَّدُ بْنُ إسْحاقَ، حَدَّثَنِي مَوْلى آلِ زَيْدٍ عَنْ عِكْرِمَةَ، أوْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: ﴿إلا لِنَعْلَمَ مَن يَتَّبِعُ الرَّسُولَ مِمَّنْ يَنْقَلِبُ عَلى عَقِبَيْهِ﴾ أيِ: ابْتِلاءً واخْتِبارًا. ورَوى الحَسَنُ، وعَطاءٌ، وقَتادَةُ، نَحْوُ ذَلِكَ.
قَوْلُهُ: ﴿وإنْ كانَتْ لَكَبِيرَةً﴾
[١٣٤٣ ] حَدَّثَنا الحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبّاحِ، ثَنا شَبابَةُ، ثَنا ورْقاءُ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجاهِدٍ: ﴿”وإنْ كانَتْ لَكَبِيرَةً إلا عَلى الَّذِينَ هَدى اللَّهُ“﴾ يَقُولُ: ما أُمِرُوا بِهِ مِنَ التَّحَوُّلِ إلى الكَعْبَةِ مِن بَيْتِ المَقْدِسِ، ورُوِيَ عَنْ أبِي العالِيَةِ، وقَتادَةَ، ومُقاتِلِ بْنِ حَيّانَ نَحْوُ ذَلِكَ.
[١٣٤٤ ] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ كاتِبُ اللَّيْثِ، حَدَّثَنِي مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: قالَ اللَّهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿وإنْ كانَتْ لَكَبِيرَةً إلا عَلى الَّذِينَ هَدى اللَّهُ﴾ يَعْنِي تَحْوِيلَها عَلى أهْلِ الشَّكِّ والرِّيبَةِ.
قَوْلُهُ: ﴿إلا عَلى الَّذِينَ هَدى اللَّهُ﴾
[١٣٤٥ ] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو زُنَيْجٌ، ثَنا سَلَمَةُ بْنُ الفَضْلِ، قالَ: قالَ مُحَمَّدُ بْنُ إسْحاقَ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدٌ، عَنْ عِكْرِمَةَ أوْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: ﴿وإنْ كانَتْ لَكَبِيرَةً إلا عَلى الَّذِينَ هَدى اللَّهُ﴾ أيِ: الَّذِينَ ثَبَّتَ اللَّهُ. ورُوِيَ عَنْ قَتادَةَ قالَ: عَصَمَ اللَّهُ.
[١٣٤٦ ] حَدَّثَنا أبِي، قالَ: قَرَأْتُ عَلى أبِي مَعْمَرٍ المِنقَرِيِّ، ثَنا عَبْدُ الوارِثِ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ ذَكْوانَ، عَنْ مُجالِدِ بْنِ سَعِيدٍ، قالَ الحَجّاجُ لِلْحَسَنِ: أخْبِرْنِي بِرَأْيِكَ في أبِي تُرابٍ قالَ الحَسَنُ: سَمِعْتُ اللَّهَ يَقُولُ: ﴿وإنْ كانَتْ لَكَبِيرَةً إلا عَلى الَّذِينَ هَدى اللَّهُ﴾ فَعَلِيٌّ مِمَّنْ هَدى اللَّهُ.
قَوْلُهُ: ﴿وما كانَ اللَّهُ لِيُضِيعَ إيمانَكُمْ﴾
[١٣٤٧ ] حَدَّثَنا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ، ثَنا أبُو داوُدَ، ثَنا شَرِيكٌ، وحُدَيْجٌ، عَنْ أبِي إسْحاقَ. عَنِ البَراءِ بْنِ عازِبٍ، قالَ: ماتَ قَوْمٌ كانُوا يُصَلُّونَ نَحْوَ بَيْتِ المَقْدِسِ فَقالُوا: (p-٢٥٢)فَكَيْفَ بِأصْحابِنا الَّذِينَ ماتُوا وهم يُصَلُّونَ نَحْوَ بَيْتِ المَقْدِسِ فَأنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿وما كانَ اللَّهُ لِيُضِيعَ إيمانَكُمْ﴾ قالَ: صَلاتَكم إلى بَيْتِ المَقْدِسِ.
[١٣٤٨ ] حَدَّثَنا أبِي ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو زُنَيْجٌ، ثَنا سَلَمَةُ بْنُ الفَضْلِ، قالَ: قالَ مُحَمَّدُ بْنُ إسْحاقَ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدٌ مَوْلى زَيْدٍ عَنْ عِكْرِمَةَ، أوْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: ﴿وما كانَ اللَّهُ لِيُضِيعَ إيمانَكُمْ﴾ بِالقِبْلَةِ الأُولى وتَصْدِيقِكم نَبِيَّكُمْ، واتِّباعِهِ إلى القِبْلَةِ الأُخْرى، أيْ: لَيُعْطِيَنَّكم أجْرَهُما جَمِيعًا، ﴿إنَّ اللَّهَ بِالنّاسِ لَرَءُوفٌ رَحِيمٌ﴾
الوَجْهُ الثّانِي
[١٣٤٩ ] حَدَّثَنا الحَسَنُ بْنُ أحْمَدَ، ثَنا إبْراهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بَشّارٍ، حَدَّثَنِي سُرُورُ بْنُ المُغِيرَةِ، عَنْ عَبّادِ بْنِ مَنصُورٍ عَنِ الحَسَنِ قَوْلُهُ: ﴿وما كانَ اللَّهُ لِيُضِيعَ إيمانَكُمْ﴾ أيْ: ما كانَ اللَّهُ لِيُضِيعَ مُحَمَّدًا وانْصِرافَكم مَعَهُ حَيْثُ انْصَرَفَ، ﴿إنَّ اللَّهَ بِالنّاسِ لَرَءُوفٌ رَحِيمٌ﴾
قَوْلُهُ: ﴿إنَّ اللَّهَ بِالنّاسِ لَرَءُوفٌ رَحِيمٌ﴾
[١٣٥٠ ] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحَسَنِ، ثَنا أبُو الجُماهِرِ، أنْبَأ سَعِيدُ بْنُ بَشِيرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أبِي عَرُوبَةَ: ”رَءُوفٌ رَحِيمٌ“ يَعْنِي: رَءُوفٌ رَفِيقٌ.
[١٣٥١ ] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا يَحْيى، ثَنا عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنا عَطاءٌ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ في قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وجَلَّ: ”رَءُوفٌ“ قالَ يَرْأفُ بِكم.
[١٣٥٢ ] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ العَبّاسِ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو زُنَيْجٌ، ثَنا سَلَمَةُ، قالَ مُحَمَّدُ بْنُ إسْحاقَ: ﴿رَحِيمٌ﴾ قالَ: يَرْحَمُ اللَّهُ العِبادَ عَلى ما فِيهِمْ. [١٣٥٣ ] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا يَحْيى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنِي عَطاءُ بْنُ دِينارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، في قَوْلِ اللَّهِ: ﴿رَحِيمٌ﴾ يَعْنِي بِالمُؤْمِنِينَ.
Text: Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api (MIT), at a fixed version. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences