Ibn Abi Hatim · Tafsir · in Arabic
Al-Baqarah 2:165–176
2:165Page 25
وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يَتَّخِذُ مِن دُونِ ٱللَّهِ أَندَادٗا يُحِبُّونَهُمۡ كَحُبِّ ٱللَّهِۖ وَٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ أَشَدُّ حُبّٗا لِّلَّهِۗ وَلَوۡ يَرَى ٱلَّذِينَ ظَلَمُوٓاْ إِذۡ يَرَوۡنَ ٱلۡعَذَابَ أَنَّ ٱلۡقُوَّةَ لِلَّهِ جَمِيعٗا وَأَنَّ ٱللَّهَ شَدِيدُ ٱلۡعَذَابِ ١٦٥
And [yet], among the people are those who take other than Allāh as equals [to Him]. They love them as they [should] love Allāh. But those who believe are stronger in love for Allāh. And if only they who have wronged would consider [that] when they see the punishment, [they will be certain] that all power belongs to Allāh and that Allāh is severe in punishment.
(p-٢٧٦)قَوْلُهُ: ﴿ومِنَ النّاسِ مَن يَتَّخِذُ مَن دُونِ اللَّهِ أنْدادًا﴾ آيَةُ ١٦٥
[١٤٧٨ ] حَدَّثَنا عِصامُ بْنُ رَوّادٍ ثَنا آدَمُ، ثَنا أبُو جَعْفَرٍ، عَنِ الرَّبِيعِ، عَنْ أبِي العالِيَةِ، في قَوْلِهِ: ﴿ومِنَ النّاسِ مَن يَتَّخِذُ مَن دُونِ اللَّهِ أنْدادًا﴾ يَعْنِي: أوْثانًا.
والوَجْهُ الثّانِي
[١٤٧٩ ] حَدَّثَنا أبُو بَكْرِ بْنُ أبِي مُوسى، ثَنا هارُونُ بْنُ حاتِمٍ، ثَنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أبِي حَمّادٍ عَنْ أسْباطٍ، عَنِ السُّدِّيِّ عَنْ أبِي مالِكٍ، قَوْلُهُ: ﴿أنْدادًا﴾ يَعْنِي: شُرَكاءَ.
[١٤٨٠ ] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا آدَمُ ثَنا شُعْبَةُ، ثَنا يَزِيدُ الرِّشْكُ، عَنْ أبِي مِجْلَزٍ، كُنْتُ جالِسًا فَسَألَهُ رَجُلٌ: ما الشِّرْكُ؟ قالَ: أنْ تَتَّخِذَ مِن دُونِ اللَّهِ أنْدادًا.
[١٤٨١ ] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا عَمْرُو بْنُ حَمّادِ بْنِ طَلْحَةَ، ثَنا أسْباطٌ عَنِ السُّدِّيِّ: ﴿ومِنَ النّاسِ مَن يَتَّخِذُ مَن دُونِ اللَّهِ أنْدادًا يُحِبُّونَهم كَحُبِّ اللَّهِ﴾ قالَ: الأنْدادُ مِنَ الرِّجالِ يُطِيعُونَهم كَما يُطِيعُونَ اللَّهَ إذا أمَرُوهم أطاعُوهم وعَصَوُا اللَّهَ عَزَّ وجَلَّ.
قَوْلُهُ: ﴿يُحِبُّونَهم كَحُبِّ اللَّهِ﴾
[١٤٨٢ ] حَدَّثَنا عِصامُ بْنُ رَوّادٍ، ثَنا آدَمُ ثَنا أبُو جَعْفَرٍ، عَنِ الرَّبِيعِ، عَنْ أبِي العالِيَةِ في قَوْلِهِ عَزَّ وجَلَّ: ﴿يُحِبُّونَهم كَحُبِّ اللَّهِ،﴾ يَقُولُ: يُحِبُّونَ تِلْكَ الأوْثانَ كَحُبِّ اللَّهِ أيْ: كَحُبِّ الَّذِينَ آمَنُوا رَبَّهم ورُوِيَ عَنْ قَتادَةَ، والرَّبِيعِ، نَحْوُ ذَلِكَ.
[١٤٨٣ ] حَدَّثَنا حَجّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثَنا شَبابَةُ، ثَنا ورْقاءُ عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجاهِدٍ، قَوْلُهُ: ﴿يُحِبُّونَهم كَحُبِّ اللَّهِ﴾ مُباهاةً ومُضارَّةً ومُضاهاةً لِلْحَقِّ، بِالحُبِّ لِلْأنْدادِ.
قَوْلُهُ: ﴿والَّذِينَ آمَنُوا أشَدُّ حُبًّا لِلَّهِ﴾
[١٤٨٤ ] حَدَّثَنا عِصامُ بْنُ رَوّادٍ، ثَنا آدَمُ، ثَنا أبُو جَعْفَرٍ، عَنِ الرَّبِيعِ، عَنْ أبِي العالِيَةِ، في قَوْلِهِ: ﴿والَّذِينَ آمَنُوا أشَدُّ حُبًّا لِلَّهِ﴾ مِن أهْلِ الأوْثانِ لِأوْثانِهِمْ. ورُوِيَ عَنِ الرَّبِيعِ، ومُجاهِدٍ، وقَتادَةَ ونَحْوُ ذَلِكَ.
(p-٢٧٧)قَوْلُهُ: ﴿ولَوْ يَرى الَّذِينَ ظَلَمُوا﴾
[١٤٨٥ ] حَدَّثَنا الحَسَنُ بْنُ أحْمَدَ، ثَنا إبْراهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنِي سُرُورُ بْنُ المُغِيرَةِ، عَنْ عَبّادِ بْنِ مَنصُورٍ، عَنِ الحَسَنِ في قَوْلِهِ: ﴿ولَوْ يَرى الَّذِينَ ظَلَمُوا﴾ يَقُولُ اللَّهُ لِمُحَمَّدٍ ولَوْ تَرى الَّذِينَ ظَلَمُوا إنَّكَ سَتَراهم إذْ يَرَوْنَ العَذابَ.
قَوْلُهُ: ﴿إذْ يَرَوْنَ العَذابَ﴾
[١٤٨٦ ] حَدَّثَنا عِصامُ بْنُ رَوّادٍ، ثَنا آدَمُ، ثَنا أبُو جَعْفَرٍ، عَنِ الرَّبِيعِ، عَنْ أبِي العالِيَةِ، في قَوْلِهِ: ﴿ولَوْ يَرى الَّذِينَ ظَلَمُوا إذْ يَرَوْنَ العَذابَ﴾ يَقُولُ: لَوْ قَدْ عايَنُوا العَذابَ. ورُوِيَ عَنِ الرَّبِيعِ نَحْوُ ذَلِكَ.
قَوْلُهُ: ﴿أنَّ القُوَّةَ لِلَّهِ جَمِيعًا وأنَّ اللَّهَ شَدِيدُ العَذابِ﴾
[١٤٨٧ ] حَدَّثَنا الحَسَنُ بْنُ أحْمَدَ، ثَنا إبْراهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بَشّارٍ، حَدَّثَنِي سُرُورُ بْنُ المُغِيرَةِ، عَنْ عَبّادِ بْنِ مَنصُورٍ، عَنِ الحَسَنِ، ﴿ولَوْ يَرى الَّذِينَ ظَلَمُوا إذْ يَرَوْنَ العَذابَ أنَّ القُوَّةَ لِلَّهِ جَمِيعًا وأنَّ اللَّهَ شَدِيدُ العَذابَ﴾ يَقُولُ اللَّهُ لِمُحَمَّدٍ: ولَوْ تَرى الَّذِينَ ظَلَمُوا إذْ يَرَوْنَ العَذابَ، إنَّكَ سَتَراهم إذْ يَرَوْنَ العَذابَ وحِينَئِذٍ يَعْلَمُونَ أنَّ القُوَّةَ لِلَّهِ جَمِيعًا وأنَّ اللَّهَ شَدِيدُ العَذابِ.
[١٤٨٨ ] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا هِشامُ بْنُ خالِدٍ، ثَنا شُعَيْبُ بْنُ إسْحاقَ، ثَنا سَعِيدٌ عَنْ قَتادَةَ، قَوْلُهُ: ﴿العَذابَ﴾ أيْ: عُقُوبَةَ الآخِرَةِ.
2:166Page 25
إِذۡ تَبَرَّأَ ٱلَّذِينَ ٱتُّبِعُواْ مِنَ ٱلَّذِينَ ٱتَّبَعُواْ وَرَأَوُاْ ٱلۡعَذَابَ وَتَقَطَّعَتۡ بِهِمُ ٱلۡأَسۡبَابُ ١٦٦
[And they should consider that] when those who have been followed disassociate themselves from those who followed [them], and they [all] see the punishment, and cut off from them are the ties [of relationship],
قَوْلُهُ: ﴿إذْ تَبَرَّأ الَّذِينَ اتُّبِعُوا مِنَ الَّذِينَ اتُّبِعُوا ورَأوُا العَذابَ﴾ آيَةُ ١٦٦
[١٤٨٩ ] حَدَّثَنا عِصامُ بْنُ رَوّادٍ، ثَنا آدَمُ، ثَنا أبُو جَعْفَرٍ، عَنِ الرَّبِيعِ، عَنْ أبِي العالِيَةِ، في قَوْلِهِ: ﴿إذْ تَبَرَّأ الَّذِينَ اتُّبِعُوا﴾ قالَ: تَبَرَّأتِ القادَةُ مِنَ الأتْباعِ يَوْمَ القِيامَةِ إذا رَأتِ العَذابَ.
[١٤٩٠ ] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى، أنْبَأ العَبّاسُ بْنُ الوَلِيدِ، أنْبَأ يَزِيدُ، ثَنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتادَةَ قَوْلُهُ: ﴿إذْ تَبَرَّأ الَّذِينَ اتُّبِعُوا﴾ قالَ: هُمُ الجَبابِرَةُ والقادَةُ والرُّءُوسُ في الشَّرِّ والشِّرْكِ، ﴿مِنَ الَّذِينَ اتَّبَعُوا﴾ وهُمْ: الأتْباعُ والضُّعَفاءُ. ورُوِيَ عَنْ عَطاءٍ، والرَّبِيعِ بْنِ أنَسٍ نَحْوُ ذَلِكَ.
(p-٢٧٨)الوَجْهُ الثّانِي:
[١٤٩١ ] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، عَمْرُو بْنُ حَمّادٍ، ثَنا أسْباطٌ عَنِ السُّدِّيِّ: ﴿إذْ تَبَرَّأ الَّذِينَ اتُّبِعُوا مِنَ الَّذِينَ اتُّبِعُوا﴾ أمّا الَّذِينَ اتُّبِعُوا فَهُمُ الشَّياطِينُ تَبَرَّأُوا مِنَ الإنْسِ.
قَوْلُهُ: ﴿وتَقَطَّعَتْ بِهِمُ الأسْبابُ﴾ آيَةُ ١٦٦
[١٤٩٢ ] حَدَّثَنا يَعْقُوبُ بْنُ عُبَيْدٍ النَّهْرَتِيرِيُّ بِبَغْدادَ، أنْبَأ أبُو عاصِمٍ، أنْبَأ عِيسى يَعْنِي ابْنَ مَيْمُونٍ عَنْ قَيْسٍ يَعْنِي: ابْنَ سَعْدٍ، عَنْ عَطاءٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: ﴿وتَقَطَّعَتْ بِهِمُ الأسْبابُ﴾ قالَ: المَوَدَّةُ.
[١٤٩٣ ] حَدَّثَنا أحْمَدُ بْنُ سِنانٍ، ثَنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، عَنْ سُفْيانَ عَنْ عُبَيْدٍ المُكْتِبُ، عَنْ مُجاهِدٍ: ﴿وتَقَطَّعَتْ بِهِمُ الأسْبابُ﴾ قالَ: تَواصُلُهم في الدُّنْيا. ورُوِيَ عَنْ قَتادَةَ، وعَطِيَّةً نَحْوُ ذَلِكَ.
[١٤٩٤ ] أخْبَرَنا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ العَوْفِيُّ فِيما كَتَبَ إلَيَّ، حَدَّثَنِي أبِي، ثَنا عَمِّي الحُسَيْنُ، عَنْ أبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبّاسٍ: ﴿وتَقَطَّعَتْ بِهِمُ الأسْبابُ﴾ يَقُولُ: تَقَطَّعَتْ بِهِمُ المَنازِلُ.
[١٤٩٥ ] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا هانِئُ بْنُ سَعِيدٍ يَعْنِي: النَّخْعِيَّ، أخُو أبِي بُكَيْرٍ، عَنْ جُوَيْبِرٍ، عَنِ الضَّحّاكِ: ﴿وتَقَطَّعَتْ بِهِمُ الأسْبابُ﴾ يَعْنِي تَقَطَّعَتْ بِهِمُ الأرْحامُ، وتَفَرَّقَتْ بِهِمُ المَنازِلُ في النّارِ.
والوَجْهُ الثّالِثُ
[١٤٩٦ ] حَدَّثَنا عِصامُ بْنُ رَوّادٍ، ثَنا آدَمُ، ثَنا أبُو جَعْفَرٍ، عَنِ الرَّبِيعِ، عَنْ أبِي العالِيَةِ: ﴿وتَقَطَّعَتْ بِهِمُ الأسْبابُ﴾ يَعْنِي أسْبابَ النَّدامَةِ. ورُوِيَ عَنِ الرَّبِيعِ نَحْوُ ذَلِكَ.
وخالَفَ ذَلِكَ رِوايَةُ مُحَمَّدِ بْنِ عَمّارٍ.
[١٤٩٧ ] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمّارٍ، ثَنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ الدَّشْتَكِيُّ، ثَنا أبُو جَعْفَرٍ، عَنِ الرَّبِيعِ، قَوْلُهُ: ﴿وتَقَطَّعَتْ بِهِمُ الأسْبابُ﴾ يَقُولُ: الأسْبابُ: المَنازِلُ وكَذَلِكَ رَواهُ خالِدُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ أبِي جَعْفَرٍ، عَنِ الرَّبِيعِ يَقُولُ: المَنازِلُ.
(p-٢٧٩)الوَجْهُ الرّابِعُ
[١٤٩٨ ] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسى، أنْبَأ إسْرائِيلُ، عَنِ السُّدِّيِّ، عَنْ أبِي صالِحٍ: ﴿وتَقَطَّعَتْ بِهِمُ الأسْبابُ﴾ قالَ: الأعْمالُ. ورُوِيَ عَنِ السُّدِّيِّ نَحْوُ ذَلِكَ.
2:167Page 25
وَقَالَ ٱلَّذِينَ ٱتَّبَعُواْ لَوۡ أَنَّ لَنَا كَرَّةٗ فَنَتَبَرَّأَ مِنۡهُمۡ كَمَا تَبَرَّءُواْ مِنَّاۗ كَذَٰلِكَ يُرِيهِمُ ٱللَّهُ أَعۡمَٰلَهُمۡ حَسَرَٰتٍ عَلَيۡهِمۡۖ وَمَا هُم بِخَٰرِجِينَ مِنَ ٱلنَّارِ ١٦٧
Those who followed will say, "If only we had another turn [at worldly life] so we could disassociate ourselves from them as they have disassociated themselves from us." Thus will Allāh show them their deeds as regrets upon them. And they are never to emerge from the Fire.
قَوْلُهُ: ﴿وقالَ الَّذِينَ اتَّبَعُوا لَوْ أنَّ لَنا كَرَّةً فَنَتَبَرَّأ مِنهم كَما تَبَرَّءُوا مِنّا﴾
[١٤٩٩ ] حَدَّثَنا عِصامُ بْنُ رَوّادٍ، ثَنا آدَمُ، ثَنا أبُو جَعْفَرٍ، عَنِ الرَّبِيعِ، عَنْ أبِي العالِيَةِ: فَقالَتِ الأتْباعُ: لَوْ أنَّ لَنا كَرَّةً إلى الدُّنْيا فَنَتَبَرَّأ مِنهم كَما تَبَرَّءُوا مِنّا.
قَوْلُهُ: ﴿كَذَلِكَ يُرِيهِمُ اللَّهُ أعْمالَهُمْ﴾ آيَةُ ١٦٧
وبِهِ عَنْ أبِي العالِيَةِ: يَقُولُ اللَّهُ: ﴿كَذَلِكَ يُرِيهِمُ اللَّهُ أعْمالَهم حَسَراتٍ عَلَيْهِمْ﴾ يَقُولُ: صارَتْ أعْمالُهُمُ الخَبِيثَةُ حَسَراتٍ عَلَيْهِمْ يَوْمَ القِيامَةِ. ورُوِيَ عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أنَسٍ نَحْوُ ذَلِكَ.
قَوْلُهُ: ﴿حَسَراتٍ عَلَيْهِمْ وما هم بِخارِجِينَ مِنَ النّارِ﴾
حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا عَمْرُو بْنُ حَمّادِ بْنِ طَلْحَةَ، ثَنا أسْباطٌ عَنِ السُّدِّيِّ: ﴿كَذَلِكَ يُرِيهِمُ اللَّهُ أعْمالَهم حَسَراتٍ عَلَيْهِمْ﴾ زُعِمَ أنَّها تُرْفَعُ لَهُمُ الجَنَّةُ فَيَنْظُرُونَ إلَيْها، ويَنْظُرُونَ إلى بُيُوتِهِمْ فِيها لَوْ أنَّهم أطاعُوا اللَّهَ، فَقالَ لَهُمْ: تِلْكَ مَساكِنُكُمْ، لَوْ أطَعْتُمُ اللَّهَ. ثُمَّ تُقْسَمُ بَيْنَ المُؤْمِنِينَ فَيَرِثُونَهم فَذَلِكَ حِينَ يَنْدَمُونَ.
قَوْلُهُ: ﴿وما هم بِخارِجِينَ مِنَ النّارِ﴾
[١٥٠٠ ] حَدَّثَنا أبُو عَبْدِ اللَّهِ الطِّهْرانِيُّ، ثَنا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ، ثَنا الحَكَمُ بْنُ أبانَ، عَنْ عِكْرِمَةَ في قَوْلِهِ: ﴿وما هم بِخارِجِينَ مِنَ النّارِ﴾ قالَ: أُولَئِكَ أهْلُها الَّذِينَ هم أهْلُها.
[١٥٠١ ] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا دُحَيْمٌ، ثَنا الوَلِيدُ، ثَنا الأوْزاعِيُّ، سَمِعْتُ ثابِتَ بْنَ مَعْبَدٍ قالَ: ما زالَ أهْلُ النّارِ يَأْمَلُونَ الخُرُوجَ مِنها حَتّى نَزَلَتْ ﴿وما هم بِخارِجِينَ مِنَ النّارِ﴾
2:168Page 25
يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ كُلُواْ مِمَّا فِي ٱلۡأَرۡضِ حَلَٰلٗا طَيِّبٗا وَلَا تَتَّبِعُواْ خُطُوَٰتِ ٱلشَّيۡطَٰنِۚ إِنَّهُۥ لَكُمۡ عَدُوّٞ مُّبِينٌ ١٦٨
O mankind, eat from whatever is on earth [that is] lawful and good and do not follow the footsteps of Satan. Indeed, he is to you a clear enemy.
قَوْلُهُ: ﴿يا أيُّها النّاسُ كُلُوا مِمّا في الأرْضِ حَلالا طَيِّبًا﴾ آيَةُ ١٦٨
قَدْ تَقَدَّمَ تَفْسِيرُهُ.
(p-٢٨٠)قَوْلُهُ: ﴿ولا تَتَّبِعُوا خُطُواتِ الشَّيْطانِ إنَّهُ لَكم عَدُوٌّ مُبِينٌ﴾ آيَةُ ١٦٨
[١٥٠٢ ] حَدَّثَنِي أبِي، ثَنا حَسّانُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ المِصْرِيُّ، ثَنا السَّرِيُّ بْنُ يَحْيى، عَنْ سُلَيْمانَ التَّيْمِيِّ، عَنْ أبِي رافِعٍ قالَ: غَضِبْتُ عَلى امْرَأتِي فَقالَ: هي يَوْمًا يَهُودِيَّةٌ ويَوْمًا نَصْرانِيَّةٌ وكُلُّ مَمْلُوكٍ لَها حُرٌّ إنْ لَمْ تُطَلِّقِ امْرَأتَكَ، فَأتَيْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ، فَقالَ: إنَّما هَذِهِ مِن خُطُواتِ الشَّيْطانِ. وكَذَلِكَ قالَتْ زَيْنَبُ بِنْتُ أُمِّ سَلَمَةَ، وهي يَوْمَئِذٍ أفْقَهُ امْرَأةٍ بِالمَدِينَةِ، وابْنَةُ عاصِمِ بْنِ عُمَرَ فَقالا مِثْلَ ذَلِكَ.
الوَجْهُ الثّانِي:
[١٥٠٣ ] حَدَّثَنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ خَلَفِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الحِمْصِيُّ، ثَنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ شُعَيْبٍ، ثَنا شَيْبانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، ثَنا مَنصُورُ بْنُ المُعْتَمِرُ، عَنْ أبِي الضُّحى، عَنْ مَسْرُوقٍ، قالَ: أُتِيَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ بِضِرْعٍ ومِلْحٍ، فَجَعَلَ يَأْكُلُ فاعْتَزَلَ رَجُلٌ مِنَ القَوْمِ فَقالَ ابْنُ مَسْعُودٍ: ناوِلُوا صاحِبَكم. فَقالَ: لا أُرِيدُهُ قالَ: أصائِمٌ أنْتَ. ؟ قالَ: لا قالَ: فَما شَأْنُكَ؟ قالَ: حَرَّمْتُ أنْ آكُلَ ضِرْعًا أبَدًا. فَقالَ ابْنُ مَسْعُودٍ: هَذا مِن خُطُواتِ الشَّيْطانِ، فاطْعَمْ وكَفِّرْ عَنْ يَمِينِكِ.
الوَجْهُ الثّالِثُ:
[١٥٠٤ ] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا أبُو خالِدٍ، عَنْ داوُدَ، عَنِ الشَّعْبِيِّ في رَجُلٍ، نَذَرَ أنْ يَنْحَرَ ابْنَهُ. قالَ: أفْتاهُ مَسْرُوقٌ، قالَ: هي مِن خُطُواتِ الشَّيْطانِ، وافْتَداهُ بِكَبْشٍ.
الوَجْهُ الرّابِعُ:
[١٥٠٥ ] حَدَّثَنا حَجّاجُ بْنُ حَمْزَةَ الخَشّابِيُّ، ثَنا شَبابَةُ، ثَنا ورْقاءُ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ قَوْلُهُ: ﴿ولا تَتَّبِعُوا خُطُواتِ الشَّيْطانِ﴾ قالَ: خُطاهُ، أوْ قالَ: خَطاياهُ.
[١٥٠٦ ] حَدَّثَنِي أبُو عَبْدِ اللَّهِ الطِّهْرانِيُّ، أنْبَأ حَفْصُ بْنُ عُمَرَ، ثَنا الحَكَمُ بْنُ أبانَ، عَنْ عِكْرِمَةَ: ﴿خُطُواتِ الشَّيْطانِ﴾ قالَ: نَزَغاتُ الشَّيْطانِ.
(p-٢٨١)[١٥٠٧] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا يَحْيى بْنُ المُغِيرَةِ، أنْبَأ جَرِيرٌ، عَنْ سُلَيْمانَ التَّيْمِيِّ، عَنْ أبِي مِجْلَزٍ، في قَوْلِهِ: ﴿ولا تَتَّبِعُوا خُطُواتِ الشَّيْطانِ﴾ قالَ: النُّذُورُ في المَعاصِي.
[١٥٠٨ ] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا ثابِتُ بْنُ مُحَمَّدٍ الزّاهِدُ، ثَنا حُسَيْنٌ الجُعْفِيُّ، عَنِ القاسِمِ بْنِ الوَلِيدِ الهَمْدانِيِّ، قالَ: سَألْتُ قَتادَةَ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ قُلْتُ: أرَأيْتَ قَوْلَهُ: ﴿ولا تَتَّبِعُوا خُطُواتِ الشَّيْطانِ﴾ ؟ قالَ: كُلُّ مَعْصِيَةٍ لِلَّهِ فَهي مِن خُطُواتِ الشَّيْطانِ. ورُوِيَ عَنِ السُّدِّيِّ نَحْوُ قَوْلِ قَتادَةَ.
قَوْلُهُ: ﴿الشَّيْطانِ﴾ آيَةُ ١٦٨
[١٥٠٩ ] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا خالِدُ بْنُ خِداشٍ المُهَلَّبِيُّ، ثَنا حَمّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنِ الزُّبَيْرِ بْنِ خِرِّيتٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ قالَ: إنَّما سُمِّيَ الشَّيْطانَ: لِأنَّهُ تَشَيْطَنَ.
[١٥١٠ ] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا عَمْرُو بْنُ حَمّادٍ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ: ﴿إنَّما يَأْمُرُكم بِالسُّوءِ﴾ [البقرة: ١٦٩] قالَ: السُّوءُ: المَعْصِيَةُ.
2:169Page 25
إِنَّمَا يَأۡمُرُكُم بِٱلسُّوٓءِ وَٱلۡفَحۡشَآءِ وَأَن تَقُولُواْ عَلَى ٱللَّهِ مَا لَا تَعۡلَمُونَ ١٦٩
He only orders you to evil and immorality and to say about Allāh what you do not know.
قَوْلُهُ: ﴿والفَحْشاءِ وأنْ تَقُولُوا عَلى اللَّهِ ما لا تَعْلَمُونَ﴾ آيَةُ ١٦٩
وبِهِ عَنِ السُّدِّيِّ: ﴿والفَحْشاءِ﴾ قالَ: أمّا الفَحْشاءُ: فالزِّنا.
2:170Page 26
وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ ٱتَّبِعُواْ مَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ قَالُواْ بَلۡ نَتَّبِعُ مَآ أَلۡفَيۡنَا عَلَيۡهِ ءَابَآءَنَآۚ أَوَلَوۡ كَانَ ءَابَآؤُهُمۡ لَا يَعۡقِلُونَ شَيۡـٔٗا وَلَا يَهۡتَدُونَ ١٧٠
And when it is said to them, "Follow what Allāh has revealed," they say, "Rather, we will follow that which we found our fathers doing." Even though their fathers understood nothing, nor were they guided?
قَوْلُهُ: ﴿وإذا قِيلَ لَهُمُ اتَّبِعُوا ما أنْزَلَ اللَّهُ قالُوا بَلْ نَتَّبِعُ ما ألْفَيْنا﴾ آيَةُ ١٧٠
[١٥١١ ] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى، أنْبَأ أبُو غَسّانَ، ثَنا سَلَمَةُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إسْحاقَ قالَ: وحَدَّثَنِي مُحْيِي بْنُ أبِي مُحَمَّدٍ، يَعْنِي مَوْلى آلِ زَيْدِ بْنِ ثابِتٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ «عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قالَ: دَعا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ اليَهُودَ إلى الإسْلامِ فَرَغَّبَهم فِيهِ، وحَذَّرَهم عَذابَ اللَّهِ ونِقْمَتَهُ، فَقالَ لَهُ رافِعُ بْنُ خارِجَةَ. ومالِكُ بْنُ عَوْفٍ: بَلْ نَتَّبِعُ يا مُحَمَّدُ ما وجَدْنا عَلَيْهِ آباءَنا فَهُمُ كانُوا أعْلَمَ وخَيْرًا مِنّا فَأنْزَلَ اللَّهُ تَبارَكَ وتَعالى في ذَلِكَ مِن قَوْلِهِما ﴿وإذا قِيلَ لَهُمُ اتَّبِعُوا ما أنْزَلَ اللَّهُ قالُوا بَلْ نَتَّبِعُ ما ألْفَيْنا عَلَيْهِ آباءَنا أوَلَوْ كانَ آباؤُهم لا يَعْقِلُونَ شَيْئًا ولا يَهْتَدُونَ»﴾
[١٥١٢ ] حَدَّثَنا عِصامُ بْنُ رَوّادٍ، ثَنا آدَمُ، ثَنا أبُو جَعْفَرٍ، عَنِ الرَّبِيعِ، عَنْ أبِي العالِيَةِ: ﴿بَلْ نَتَّبِعُ ما ألْفَيْنا﴾ أيْ: ما وجَدْنا. ورُوِيَ عَنْ قَتادَةَ والرَّبِيعِ نَحْوُ ذَلِكَ.
2:171Page 26
وَمَثَلُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ كَمَثَلِ ٱلَّذِي يَنۡعِقُ بِمَا لَا يَسۡمَعُ إِلَّا دُعَآءٗ وَنِدَآءٗۚ صُمُّۢ بُكۡمٌ عُمۡيٞ فَهُمۡ لَا يَعۡقِلُونَ ١٧١
The example of those who disbelieve is like that of one who shouts at what hears nothing but calls and cries [i.e., cattle or sheep] - deaf, dumb and blind, so they do not understand.
(p-٢٨٢)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ومَثَلُ الَّذِينَ كَفَرُوا كَمَثَلِ الَّذِي يَنْعِقُ بِما لا يَسْمَعُ إلا دُعاءً ونِداءً﴾ آيَةُ ١٧١
[١٥١٣] أخْبَرَنا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ العَوْفِيُّ فِيما كَتَبَ إلَيَّ، ثَنا أبِي ثَنا عَمِّي الحُسَيْنُ، عَنْ أبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: ﴿ومَثَلُ الَّذِينَ كَفَرُوا كَمَثَلِ الَّذِي يَنْعِقُ بِما لا يَسْمَعُ إلا دُعاءً ونِداءً﴾ كَمَثَلِ البَعِيرِ والحِمارِ والشّاةِ إنْ قُلْتَ لِبَعْضِهِمْ كَلامًا لَمْ يَعْلَمْ ما تَقُولُ، غَيْرَ أنَّهُ يَسْمَعُ صَوْتَكَ، وكَذَلِكَ الكافِرُ، إنْ أمَرْتَهُ بِخَيْرٍ أوْ نَهَيْتَهُ عَنْ شَرٍّ أوْ وعَظْتَهُ لَمْ يَعْقِلْ ما تَقُولُ غَيْرَ أنَّهُ يَسْمَعُ صَوْتَكَ. ورُوِيَ عَنْ أبِي العالِيَةِ، ومُجاهِدٍ وعِكْرِمَةَ وعَطاءِ بْنِ أبِي رَباحٍ، والحَسَنِ، وقَتادَةَ وعَطاءٍ الخُراسانِيِّ، والرَّبِيعِ بْنِ أنَسٍ نَحْوُ ذَلِكَ.
[١٥١٤ ] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا عَمْرُو بْنُ حَمّادِ بْنِ طَلْحَةَ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ: ﴿كَمَثَلِ الَّذِي يَنْعِقُ بِما لا يَسْمَعُ إلا دُعاءً ونِداءً﴾ أيْ: لا يَعْقِلُ ما يُقالُ لَهُ، إلّا أنْ يُدْعى أوْ يُنادى بِهِ فَيَذْهَبُ. أمّا ”الَّذِي يَنْعِقُ“ فَهو الرّاعِي لِلْغَنَمِ كَما يَنْعِقُ الرّاعِي بِما لا يَسْمَعُ ما يُقالُ لَهُ إلّا أنْ يُدْعى أوْ يُنادى، فَكَذَلِكَ مُحَمَّدٌ ﷺ يَدْعُو مَن لا يَسْمَعُ إلّا جُوَيْزَ الكَلامِ.
قَوْلُهُ: ﴿صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ﴾
قَدْ تَقَدَّمَ تَفْسِيرُهُ.
2:172Page 26
يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ كُلُواْ مِن طَيِّبَٰتِ مَا رَزَقۡنَٰكُمۡ وَٱشۡكُرُواْ لِلَّهِ إِن كُنتُمۡ إِيَّاهُ تَعۡبُدُونَ ١٧٢
O you who have believed, eat from the good [i.e., lawful] things which We have provided for you and be grateful to Allāh if it is [indeed] Him that you worship.
قَوْلُهُ: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا كُلُوا مِن طَيِّباتِ ما رَزَقْناكم واشْكُرُوا لِلَّهِ إنْ كُنْتُمْ إيّاهُ تَعْبُدُونَ﴾ آيَةُ ١٧٢
[١٥١٥ ] حَدَّثَنا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ، ثَنا أبُو داوُدَ، ثَنا عامِرٌ الخَزّازُ، عَنِ الحَسَنِ، في قَوْلِ اللَّهِ: ﴿كُلُوا مِن طَيِّباتِ ما رَزَقْناكُمْ﴾ أما إنَّهُ لَمْ يَذْكُرْ أحْمَرَكم وأصْفَرَكم ولَكِنَّهُ قالَ: تَنْتَهُونَ إلى حَلالِهِ ورُوِيَ عَنْ مُقاتِلٍ نَحْوُ ذَلِكَ.
[١٥١٦ ] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا هِشامُ بْنُ خالِدٍ، ثَنا شُعَيْبُ بْنُ إسْحاقَ، ثَنا سَعِيدُ بْنُ أبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتادَةَ، قالَ: كَرامَةٌ أكْرَمَكُمُ اللَّهُ بِها فاشْكُرُوا لِلَّهِ نِعْمَتَهُ.
2:173Page 26
إِنَّمَا حَرَّمَ عَلَيۡكُمُ ٱلۡمَيۡتَةَ وَٱلدَّمَ وَلَحۡمَ ٱلۡخِنزِيرِ وَمَآ أُهِلَّ بِهِۦ لِغَيۡرِ ٱللَّهِۖ فَمَنِ ٱضۡطُرَّ غَيۡرَ بَاغٖ وَلَا عَادٖ فَلَآ إِثۡمَ عَلَيۡهِۚ إِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٞ رَّحِيمٌ ١٧٣
He has only forbidden to you dead animals,1 blood, the flesh of swine, and that which has been dedicated to other than Allāh. But whoever is forced [by necessity], neither desiring [it] nor transgressing [its limit], there is no sin upon him. Indeed, Allāh is Forgiving and Merciful.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنَّما حَرَّمَ عَلَيْكُمُ المَيْتَةَ والدَّمَ ولَحْمَ الخِنْزِيرِ﴾ آيَةُ ١٧٣
[١٥١٧ ] حَدَّثَنا الحَسَنُ بْنُ أحْمَدَ، ثَنا إبْراهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بَشّارٍ، حَدَّثَنِي سُرُورُ (p-٢٨٣)بْنُ المُغِيرَةِ، عَنْ عَبّادِ بْنِ مَنصُورٍ، عَنِ الحَسَنِ، في قَوْلِهِ: ﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ المَيْتَةُ والدَّمُ ولَحْمُ الخِنْزِيرِ﴾ [المائدة: ٣] فَقالَ: نَعَمْ، حَرَّمَ اللَّهُ المَيْتَةَ والدَّمَ ولَحْمَ الخِنْزِيرِ.
قَوْلُهُ: ﴿وما أُهِلَّ بِهِ لِغَيْرِ اللَّهِ﴾
[١٥١٨ ] حَدَّثَنا عِصامُ بْنُ رُوّادٍ، ثَنا آدَمُ، ثَنا أبُو جَعْفَرٍ، عَنِ الرَّبِيعِ عَنْ أبِي العالِيَةِ: ﴿وما أُهِلَّ بِهِ لِغَيْرِ اللَّهِ﴾ يَقُولُ: ما ذُكِرَ عَلَيْهِ غَيْرُ اسْمِ اللَّهِ. ورُوِيَ عَنِ الرَّبِيعِ نَحْوُ ذَلِكَ.
الوَجْهُ الثّانِي:
[١٥١٩ ] حَدَّثَنا أبِي ثَنا أبُو حُذَيْفَةَ، ثَنا شِبْلٌ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ: ﴿وما أُهِلَّ بِهِ لِغَيْرِ اللَّهِ﴾ قالَ: ما ذُبِحَ لِغَيْرِ اللَّهِ. ورُوِيَ عَنِ الحَسَنِ وقَتادَةَ، والضَّحّاكِ والزُّهْرِيِّ، نَحْوُ ذَلِكَ.
قَوْلُهُ: ﴿فَمَنِ اضْطُرَّ﴾
[١٥٢٠ ] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعاوِيَةُ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: ﴿فَمَنِ اضْطُرَّ﴾ يَعْنِي: إلى شَيْءٍ مِمّا حُرِّمَ ﴿غَيْرَ باغٍ ولا عادٍ﴾ يَقُولُ: مَن أكَلَ شَيْئًا مِن هَذِهِ وهو مُضْطَرٌّ، فَلا حَرَجَ ومَن أكَلَهُ وهو غَيْرُ مُضْطَرٍّ فَقَدْ بَغى واعْتَدى.
[١٥٢١ ] حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ حَمّادٍ الطِّهْرانِيُّ، أنْبَأ حَفْصُ بْنُ عُمَرَ، ثَنا الحَكَمُ بْنُ أبانَ عَنْ عِكْرِمَةَ: قالَ ابْنُ عَبّاسٍ قَوْلُهُ: ﴿فَمَنِ اضْطُرَّ﴾ فَلْيَأْكُلْ مِنهُ الشَّيْءَ قَدْرَ ما يَسُرُّهُ ولا يَشْبَعْ مِنهُ.
[١٥٢٢ ] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا أبُو خالِدٍ يَعْنِي الأحْمَرَ، عَنِ الحَجّاجِ عَنِ القاسِمِ يَعْنِي ابْنَ أبِي بَزَّةَ عَنْ مُجاهِدٍ: ﴿غَيْرَ باغٍ﴾ قالَ: الباغِي الباغِي عَلى الأئِمَّةِ.
[١٥٢٣ ] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو حُذَيْفَةَ، ثَنا شِبْلٌ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ: ﴿فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ باغٍ ولا عادٍ﴾ قاطِعًا لِلسَّبِيلِ أوْ مُفارِقًا لِلْأئِمَّةِ، أوْ خارِجًا في مَعْصِيَةِ اللَّهِ فَلَهُ الرُّخْصَةُ ومَن خَرَجَ باغِيًا أوْ عادِيًا أوْ في مَعْصِيَةِ اللَّهِ، فَلا رُخْصَةَ لَهُ وإنِ اضْطُرَّ إلَيْهِ.
(p-٢٨٤)[١٥٢٤] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدٍ الأصْبَهانِيُّ، أنْبَأ شَرِيكٌ، عَنْ سالِمٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، في قَوْلِهِ: ﴿فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ باغٍ ولا عادٍ﴾ قالَ: الَّذِي يَقْطَعُ الطَّرِيقَ، فَلا رُخْصَةَ لَهُ إذا جاعَ، أنْ يَأْكُلَ المَيْتَةَ وإذا عَطِشَ أنْ يَشْرَبَ خَمْرًا.
والوَجْهُ الثّانِي
[١٥٢٥ ] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا يَحْيى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطاءُ بْنُ دِينارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، في قَوْلِ اللَّهِ: ﴿غَيْرَ باغٍ﴾ يَعْنِي غَيْرَ مُسْتَحِلٍّ ورُوِيَ عَنْ مُقاتِلِ بْنِ حَيّانَ نَحْوُ ذَلِكَ.
والوَجْهُ الثّالِثُ
[١٥٢٦ ] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا عَمْرُو بْنُ حَمّادٍ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ: ﴿فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ باغٍ﴾ أمّا باغٍ: فَيَبْغِي فِيهِ بِشَهْوَتِهِ.
[١٥٢٧ ] حَدَّثَنا عِصامُ بْنُ رَوّادٍ، ثَنا آدَمُ، ثَنا ضَمْرَةُ، عَنْ عُثْمانَ بْنِ عَطاءٍ، عَنْ أبِيهِ قَوْلُهُ: ﴿فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ باغٍ﴾ قالَ: لا يَشْوِ مِنَ المَيْتَةِ لِيَشْتَهِيَهُ، ولا يَطْبُخْهُ ولا يَأْكُلْ إلّا العُلْقَةَ، ويَحْمِلُ مَعَهُ ما يُبَلِّغُهُ الحَلالَ فَإذا بَلَغَهُ ألْقاهُ.
قَوْلُهُ: ﴿ولا عادٍ﴾
ذُكِرَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ رَبِيعَةَ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ سابُورَ، عَنْ عَطِيَّةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قَوْلُهُ: ﴿غَيْرَ باغٍ ولا عادٍ﴾ قالَ: غَيْرَ باغٍ في المَيْتَةِ ولا عادٍ في أكْلِهِ.
[١٥٢٨ ] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا أبُو خالِدٍ، عَنِ الحَجّاجِ، عَنِ القاسِمِ، عَنْ مُجاهِدٍ: ﴿غَيْرَ باغٍ ولا عادٍ﴾ قالَ: العادِي: المُخِيفُ لِلسَّبِيلِ، ورُوِيَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ نَحْوُ ذَلِكَ.
الوَجْهُ الثّانِي:
حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا عَمْرُو بْنُ حَمّادٍ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ: أمّا العادِي: فَيَعْتَدِي في أكْلِهِ، فَيَأْكُلُ حَتّى يَشْبَعَ، ولَكِنْ يَأْكُلُ قُوتَ ما يُمْسِكُ بِهِ نَفْسَهُ حَتّى يَبْلُغَ حاجَتَهُ.
[١٥٣٠ ] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا الحَسَنُ بْنُ عَمْرِو بْنِ عَوْنٍ الباهِلِيُّ، ثَنا يَزِيدُ بْنُ (p-٢٨٥)زُرَيْعٍ، ثَنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ باغٍ ولا عادٍ﴾ في أكْلِهِ أنْ يَتَعَدّى حَلالًا إلى حَرامٍ وهو يَجِدُ عَنْهُ مَندُوحَةً.
قَوْلُهُ: ﴿فَلا إثْمَ عَلَيْهِ﴾
[١٥٣١ ] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا يَحْيى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطاءُ بْنُ دِينارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، في قَوْلِهِ: ﴿فَلا إثْمَ عَلَيْهِ﴾ في أكْلِهِ حِينَ اضْطُرَّ إلَيْهِ. ورُوِيَ عَنْ مُقاتِلِ بْنِ حَيّانَ نَحْوُ ذَلِكَ.
قَوْلُهُ: ﴿إنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾
قَرَأْتُ عَلى مُحَمَّدِ بْنِ الفَضْلِ بْنِ مُوسى، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الحَسَنِ بْنِ شَقِيقٍ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ مُزاحِمٍ، ثَنا بُكَيْرُ بْنُ مَعْرُوفٍ، عَنْ مُقاتِلِ بْنِ حَيّانَ، قَوْلُهُ: ﴿إنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ فِيما أُكِلَ في اضْطِرارٍ وبَلَغَنا واللَّهُ أعْلَمُ، أنَّهُ لا يُزادُ عَلى ثَلاثِ لُقَمٍ.
[١٥٣٢ ] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا يَحْيى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطاءُ بْنُ دِينارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَوْلُهُ: ﴿إنَّ اللَّهَ غَفُورٌ﴾ يَعْنِي: أكَلَ مِنَ الحَرامِ.
قَوْلُهُ: ﴿رَحِيمٌ﴾
بِهِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ: يَعْنِي رَحِيمًا بِهِ، إذْ أحَلَّ لَهُ الحَرامَ في الِاضْطِرارِ.
2:174Page 26
إِنَّ ٱلَّذِينَ يَكۡتُمُونَ مَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ مِنَ ٱلۡكِتَٰبِ وَيَشۡتَرُونَ بِهِۦ ثَمَنٗا قَلِيلًا أُوْلَٰٓئِكَ مَا يَأۡكُلُونَ فِي بُطُونِهِمۡ إِلَّا ٱلنَّارَ وَلَا يُكَلِّمُهُمُ ٱللَّهُ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ وَلَا يُزَكِّيهِمۡ وَلَهُمۡ عَذَابٌ أَلِيمٌ ١٧٤
Indeed, they who conceal what Allāh has sent down of the Book and exchange it for a small price - those consume not into their bellies except the Fire. And Allāh will not speak to them on the Day of Resurrection, nor will He purify them. And they will have a painful punishment.
قَوْلُهُ: ﴿إنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ ما أنْزَلَ اللَّهُ مِنَ الكِتابِ﴾ آيَةُ ١٧٤
[١٥٣٣ ] حَدَّثَنا عِصامُ بْنُ رَوّادٍ، ثَنا آدَمُ، ثَنا أبُو جَعْفَرٍ، عَنِ الرَّبِيعِ، عَنْ أبِي العالِيَةِ قَوْلُهُ: ﴿إنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ ما أنْزَلَ اللَّهُ﴾ قالَ: هم أهْلُ الكِتابِ كَتَمُوا ما أنْزَلَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ في كِتابِهِمْ مِنَ الحَقِّ والهُدى والإسْلامِ وشَأْنِ مُحَمَّدٍ ﷺ ونَعْتِهِ. ورُوِيَ عَنِ الحَسَنِ وقَتادَةَ والسُّدِّيِّ والرَّبِيعِ بْنِ أنَسٍ نَحْوُ ذَلِكَ.
قَوْلُهُ: ﴿ويَشْتَرُونَ بِهِ ثَمَنًا قَلِيلا﴾
[١٥٣٤ ] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا عَمْرُو بْنُ حَمّادٍ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ: ﴿ويَشْتَرُونَ بِهِ ثَمَنًا قَلِيلا﴾ هَؤُلاءِ هُمُ اليَهُودُ كَتَمُوا اسْمَ مُحَمَّدٍ ﷺ، وأخَذُوا عَلَيْهِ طَمَعًا قَلِيلًا، فَهو الثَّمَنُ القَلِيلُ. ورُوِيَ عَنِ الحَسَنِ نَحْوُ ذَلِكَ.
(p-٢٨٦)قَوْلُهُ: ﴿أُولَئِكَ ما يَأْكُلُونَ في بُطُونِهِمْ إلا النّارَ﴾
[١٥٣٥ ] حَدَّثَنا عِصامُ بْنُ رَوّادٍ، ثَنا آدَمُ عَنْ أبِي جَعْفَرٍ الرّازِيِّ، عَنِ الرَّبِيعِ عَنْ أبِي العالِيَةِ قَوْلُهُ: ﴿أُولَئِكَ ما يَأْكُلُونَ في بُطُونِهِمْ إلا النّارَ﴾ يَقُولُ: ما أخَذُوا عَلَيْهِ مِنَ الأجْرِ فَهو نارٌ في بُطُونِهِمْ.
قَوْلُهُ: ﴿ولا يُكَلِّمُهُمُ اللَّهُ يَوْمَ القِيامَةِ ولا يُزَكِّيهِمْ ولَهم عَذابٌ ألِيمٌ﴾
[١٥٣٦ ] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ وعَمْرٌو الأوْدِيُّ، قالا: ثَنا وكِيعٌ، ثَنا الأعْمَشُ، عَنْ أبِي حازِمٍ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ، قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، «ثَلاثَةٌ لا يُكَلِّمُهُمُ اللَّهُ ولا يُزَكِّيهِمْ: شَيْخٌ زانٍ، ومَلِكٌ كَذّابٌ، وعائِلٌ مُسْتَكْبِرٌ» .
2:175Page 26
أُوْلَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ ٱشۡتَرَوُاْ ٱلضَّلَٰلَةَ بِٱلۡهُدَىٰ وَٱلۡعَذَابَ بِٱلۡمَغۡفِرَةِۚ فَمَآ أَصۡبَرَهُمۡ عَلَى ٱلنَّارِ ١٧٥
Those are the ones who have exchanged guidance for error and forgiveness for punishment. How patient they are for [i.e., in pursuit of] the Fire!
قَوْلُهُ: ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوُا الضَّلالَةَ بِالهُدى والعَذابَ بِالمَغْفِرَةِ﴾ آيَةُ ١٧٥
[١٥٣٧ ] حَدَّثَنا عِصامُ بْنُ رَوّادٍ، ثَنا آدَمُ، عَنْ أبِي جَعْفَرٍ، عَنِ الرَّبِيعِ، عَنْ أبِي العالِيَةِ، في قَوْلِهِ: ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوُا الضَّلالَةَ بِالهُدى﴾ يَقُولُ: اخْتارُوا الضَّلالَةَ عَلى الهُدى، والعَذابَ عَلى المَغْفِرَةِ. ورُوِيَ عَنْ قَتادَةَ، والرَّبِيعِ بْنِ أنَسٍ، نَحْوُ ذَلِكَ.
قَوْلُهُ: ﴿فَما أصْبَرَهم عَلى النّارِ﴾
وبِهِ عَنْ أبِي العالِيَةِ، قَوْلُهُ: ﴿فَما أصْبَرَهم عَلى النّارِ﴾ قالَ: ما أصْبَرَهم وأجْرَأهم عَلى عَمَلِ أهْلِ النّارِ. ورُوِيَ عَنِ الحَسَنِ، وسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، وعِكْرِمَةَ وعَطاءٍ، وإبْراهِيمَ وقَتادَةَ والرَّبِيعِ بْنِ أنَسٍ، ويَزِيدَ بْنِ أبِي حَبِيبٍ، نَحْوُ ذَلِكَ. وقالَ مُجاهِدٌ: ما أعْلَمَهم بِأعْمالِ أهْلِ النّارِ.
2:176Page 26
ذَٰلِكَ بِأَنَّ ٱللَّهَ نَزَّلَ ٱلۡكِتَٰبَ بِٱلۡحَقِّۗ وَإِنَّ ٱلَّذِينَ ٱخۡتَلَفُواْ فِي ٱلۡكِتَٰبِ لَفِي شِقَاقِۭ بَعِيدٖ ١٧٦
That is [deserved by them] because Allāh has sent down the Book in truth. And indeed, those who differ over the Book are in extreme dissension.
قَوْلُهُ: ﴿ذَلِكَ بِأنَّ اللَّهَ نَزَّلَ الكِتابَ بِالحَقِّ وإنَّ الَّذِينَ اخْتَلَفُوا في الكِتابَ﴾ آيَةُ ١٧٦
[١٥٣٨ ] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا عَمْرُو بْنُ حَمّادِ بْنِ طَلْحَةَ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ: ﴿وإنَّ الَّذِينَ اخْتَلَفُوا في الكِتابِ﴾ يَقُولُ: هُمُ اليَهُودُ والنَّصارى.
(p-٢٨٧)قَوْلُهُ: ﴿لَفِي شِقاقٍ بَعِيدٍ﴾
بِهِ عَنِ السُّدِّيِّ: ﴿لَفِي شِقاقٍ بَعِيدٍ﴾ يَقُولُ: في عَداوَةٍ بَعِيدَةٍ.
Text: Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api (MIT), at a fixed version. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences