Ibn Abi HatimAl‑Baqarah · 2:177–179

Ibn Abi Hatim · Tafsir · in Arabic

Al-Baqarah 2:177–179

2:177Page 27

۞ لَّيۡسَ ٱلۡبِرَّ أَن تُوَلُّواْ وُجُوهَكُمۡ قِبَلَ ٱلۡمَشۡرِقِ وَٱلۡمَغۡرِبِ وَلَٰكِنَّ ٱلۡبِرَّ مَنۡ ءَامَنَ بِٱللَّهِ وَٱلۡيَوۡمِ ٱلۡأٓخِرِ وَٱلۡمَلَٰٓئِكَةِ وَٱلۡكِتَٰبِ وَٱلنَّبِيِّـۧنَ وَءَاتَى ٱلۡمَالَ عَلَىٰ حُبِّهِۦ ذَوِي ٱلۡقُرۡبَىٰ وَٱلۡيَتَٰمَىٰ وَٱلۡمَسَٰكِينَ وَٱبۡنَ ٱلسَّبِيلِ وَٱلسَّآئِلِينَ وَفِي ٱلرِّقَابِ وَأَقَامَ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتَى ٱلزَّكَوٰةَ وَٱلۡمُوفُونَ بِعَهۡدِهِمۡ إِذَا عَٰهَدُواْۖ وَٱلصَّٰبِرِينَ فِي ٱلۡبَأۡسَآءِ وَٱلضَّرَّآءِ وَحِينَ ٱلۡبَأۡسِۗ أُوْلَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ صَدَقُواْۖ وَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡمُتَّقُونَ ١٧٧

Righteousness is not that you turn your faces toward the east or the west, but [true] righteousness is [in] one who believes in Allāh, the Last Day, the angels, the Book, and the prophets and gives wealth, in spite of love for it, to relatives, orphans, the needy, the traveler, those who ask [for help], and for freeing slaves; [and who] establishes prayer and gives zakāh; [those who] fulfill their promise when they promise; and [those who] are patient in poverty and hardship and during battle. Those are the ones who have been true, and it is those who are the righteous.

قَوْلُهُ: ﴿لَيْسَ البِرَّ﴾ آيَةُ ١٧٧

قَرَأْتُ عَلى مُحَمَّدِ بْنِ الفَضْلِ بْنِ مُوسى، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الحَسَنِ بْنِ شَقِيقٍ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ مُزاحِمٍ، ثَنا بُكَيْرُ بْنُ مَعْرُوفٍ، عَنْ مُقاتِلِ بْنِ حَيّانَ، قَوْلُهُ: ﴿لَيْسَ البِرَّ﴾ يَعْنِي: التَّقْوى.

قَوْلُهُ: ﴿أنْ تُوَلُّوا وُجُوهَكم قِبَلَ المَشْرِقِ والمَغْرِبِ﴾

[١٥٣٩ ] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا عُبَيْدُ بْنُ هِشامٍ الحَلَبِيُّ، ثَنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ عامِرِ بْنِ شُفَيٍّ، عَنْ عَبْدِ الكَرِيمِ، عَنْ مُجاهِدٍ، «عَنْ أبِي ذَرٍّ، أنَّهُ سَألَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ما الإيمانُ؟ فَتَلا عَلَيْهِ: ﴿لَيْسَ البِرَّ أنْ تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ﴾ إلى آخِرِ الآيَةِ ثُمَّ سَألَهُ أيْضًا، فَتَلاها عَلَيْهِ. ثُمَّ سَألَهُ أيْضًا فَقالَ: إذا عَمِلْتَ حَسَنَةً أحَبَّها قَلْبُكَ، وإذا عَمِلْتَ سَيِّئَةً أبْغَضَها قَلْبُكَ».

[١٥٤٠ ] أخْبَرَنا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ العَوْفِيُّ فِيما كَتَبَ إلَيَّ، حَدَّثَنِي أبِي ثَنا عَمِّي الحُسَيْنُ، عَنْ أبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبّاسٍ، قَوْلُهُ: ﴿لَيْسَ البِرَّ أنْ تُوَلُّوا وُجُوهَكم قِبَلَ المَشْرِقِ والمَغْرِبِ﴾ يَعْنِي: الصَّلاةَ، يَقُولُ: ﴿لَيْسَ البِرَّ أنْ تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ﴾ أنْ تُصَلُّوا ولا تَعْمَلُوا فَهَذا مُنْذُ تَحَوَّلَ مِن مَكَّةَ إلى المَدِينَةِ، ونَزَلَتِ الفَرائِضُ حُدَّتِ الحُدُودُ، فَأمَرَ اللَّهُ بِالفَرائِضِ، وعَمِلَ بِها ورُوِيَ عَنِ الضَّحّاكِ ومُقاتِلِ بْنِ حَيّانَ نَحْوُ ذَلِكَ.

[١٥٤١ ] حَدَّثَنا عِصامُ بْنُ رَوّادٍ، ثَنا آدَمُ عَنْ أبِي جَعْفَرٍ، عَنِ الرَّبِيعِ، عَنْ أبِي العالِيَةِ، قالَ: كانَتِ اليَهُودُ تُقْبِلُ قِبَلَ المَغْرِبِ، وكانَتِ النَّصارى تُقْبِلُ قِبَلَ المَشْرِقِ، فَقالَ اللَّهُ: ﴿لَيْسَ البِرَّ أنْ تُوَلُّوا وُجُوهَكم قِبَلَ المَشْرِقِ والمَغْرِبِ﴾ يَقُولُ: هَذا كَلامُ الإيمانِ وحَقِيقَةُ العَمَلِ، ورُوِيَ عَنِ الحَسَنِ، والرَّبِيعِ بْنِ أنَسٍ، نَحْوُ ذَلِكَ.

قَوْلُهُ: ﴿ولَكِنَّ البِرَّ﴾

[١٥٤٢ ] حَدَّثَنا حَجّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثَنا شَبابَةُ، ثَنا ورْقاءُ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ، قَوْلُهُ: ﴿ولَكِنَّ البِرَّ﴾ ما ثَبَتَ في القُلُوبِ مِن طاعَةِ اللَّهِ.

(p-٢٨٨)[١٥٤٣] أخْبَرَنا عَمْرُو بْنُ ثَوْرٍ القَيْسارِيُّ فِيما كَتَبَ إلَيَّ، ثَنا الفِرْيابِيُّ، ثَنا سُفْيانُ، حَدَّثَنِي رَجُلٌ عَنِ الضَّحّاكِ بْنِ مُزاحِمٍ في قَوْلِهِ: ﴿ولَكِنَّ البِرَّ مَنِ اتَّقى﴾ [البقرة: ١٨٩] أنْ تُؤَدُّوا الفَرائِضَ عَلى وُجُوهِها.

[١٥٤٤ ] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا ابْنُ أبِي عُمَرَ، قالَ: قالَ سُفْيانُ: ﴿ولَكِنَّ البِرَّ مَن آمَنَ بِاللَّهِ﴾ قالَ: أنْواعُ البِرِّ كُلُّها.

قَوْلُهُ: ﴿ولَكِنَّ البِرَّ مَن آمَنَ بِاللَّهِ واليَوْمِ الآخِرِ والمَلائِكَةِ والكِتابِ والنَّبِيِّينَ﴾

[١٥٤٥ ] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا يَحْيى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطاءُ بْنُ دِينارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ في قَوْلِ اللَّهِ: ﴿ولَكِنَّ البِرَّ مَن آمَنَ بِاللَّهِ واليَوْمِ الآخِرِ والمَلائِكَةِ والكِتابِ والنَّبِيِّينَ﴾ أنَّهُ حَقٌّ.

قَوْلُهُ: ﴿وآتى المالَ عَلى حُبِّهِ﴾

وبِهِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ في قَوْلِ اللَّهِ: ﴿وآتى المالَ﴾ يَعْنِي: أعْطى المالَ. ورُوِيَ عَنْ مُقاتِلِ بْنِ حَيّانَ نَحْوُ ذَلِكَ.

قَوْلُهُ: ﴿عَلى حُبِّهِ﴾

[١٥٤٦ ] حَدَّثْنا عَمْرُو بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الأوْدِيُّ والأحْمَسِيُّ، قالا: ثَنا وكِيعٌ، عَنِ الأعْمَشِ وسُفْيانَ، عَنْ زُبَيْدٍ، عَنْ مُرَّةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ: ﴿وآتى المالَ عَلى حُبِّهِ﴾ قالَ: أنْ تُؤْتِيَهُ وأنْتَ صَحِيحٌ شَحِيحٌ، تَأْمُلُ العَيْشَ وتَخْشى الفَقْرَ.

[١٥٤٧ ] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا يَحْيى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ لَهِيعَةَ حَدَّثَنِي عَطاءُ بْنُ دِينارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ: ﴿وآتى المالَ عَلى حُبِّهِ﴾ يَعْنِي عَلى حُبِّهِ المالَ.

[١٥٤٨ ] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا يَحْيى بْنُ عَبْدِ الحَمِيدِ، ثَنا شَرِيكٌ عَنْ أبِي حَمْزَةَ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، «حَدَّثَتْنِي فاطِمَةُ بِنْتُ قَيْسٍ، أنَّها سَألْتِ النَّبِيَّ ﷺ: أفِي المالِ حَقٌّ سِوى الزَّكاةِ؟ قالَتْ: فَتَلا عَلَيَّ: ﴿وآتى المالَ عَلى حُبِّهِ»﴾

(p-٢٨٩)قَوْلُهُ: ﴿ذَوِي القُرْبى﴾

[١٥٤٩ ] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا ابْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطاءُ بْنُ دِينارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، في قَوْلِ اللَّهِ: ﴿ذَوِي القُرْبى﴾ يَعْنِي: قَرابَتَهُ.

قَوْلُهُ: ﴿واليَتامى﴾

[١٥٥٠ ] حَدَّثَنا الحَسَنُ بْنُ أبِي الرَّبِيعِ، أنْبَأ عَبْدُ الرَّزّاقِ، أنْبَأ مَعْمَرٌ، عَنْ جُوَيْبِرٍ، عَنِ الضَّحّاكِ عَنِ النَّزّالِ، عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قالَ: «لا يُتْمَ بَعْدَ الحُلُمِ».

[١٥٥١ ] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ المُقْرِئُ، ثَنا سُفْيانُ، عَنْ إسْماعِيلَ، يَعْنِي: ابْنَ أُمَيَّةَ، عَنْ سَعِيدٍ المَقْبُرِيِّ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ هُرْمُزَ، قالَ: كَتَبَ نَجْدَةُ إلى ابْنِ عَبّاسٍ يَسْألُهُ عَنِ اليَتِيمِ مَتى يَنْقَضِي يُتْمُهُ؟ قالَ: اكْتُبْ يا يَزِيدُ: يَنْقَضِي يُتْمُهُ إذا أُونِسَ مِنهُ الرُّشْدُ.

قَوْلُهُ: ﴿والمَساكِينَ﴾

[١٥٥٢ ] حَدَّثَنا ابْنُ إسْحاقَ الهَمْدانِيُّ، وأحْمَدُ بْنُ سِنانٍ، قالا: ثَنا أبُو مُعاوِيَةَ، عَنِ الأعْمَشِ، عَنْ أبِي صالِحٍ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ، قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «لَيْسَ المِسْكِينُ بِالطَّوّافِ ولا بِالَّذِي تَرُدُّهُ اللُّقْمَةُ، واللُّقْمَتانِ ولا التَّمْرَةُ ولا التَّمْرَتانِ ولَكِنَّ المِسْكِينَ، المُتَعَفِّفُ الَّذِي لا يَسْألُ النّاسَ شَيْئًا، ولا يُفْطَنُ لَهُ فَيُتَصَدَّقُ عَلَيْهِ».

[١٥٥٣ ] حَدَّثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو الغَزِّيُّ، ثَنا الفِرْيابِيُّ، ثَنا سُفْيانُ، عَنْ إبْراهِيمَ الهَجَرِيِّ، عَنْ أبِي الأحْوَصِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «لَيْسَ المِسْكِينُ بِالطَّوّافِ الَّذِي تَرُدُّهُ اللُّقْمَةُ، واللُّقْمَتانِ ولَكِنَّ المِسْكِينَ الَّذِي لا يَجِدُ ما يُغْنِيهِ، ويَسْتَحْيِي أنْ يَسْألَ النّاسَ، ولا يُفْطَنُ لَهُ فَيُتَصَدَّقُ عَلَيْهِ».

قَوْلُهُ: ﴿وابْنَ السَّبِيلِ﴾

[١٥٥٤ ] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ كاتِبُ اللَّيْثِ، حَدَّثَنِي مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: ابْنُ السَّبِيلِ، هُوَ: الضَّيْفُ الَّذِي يَنْزِلُ بِالمُسْلِمِينَ ورُوِيَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، وقَتادَةَ نَحْوُ ذَلِكَ.

(p-٢٩٠)[١٥٥٥] حَدَّثَنا الحَسَنُ بْنُ أبِي الرَّبِيعِ، أنْبَأ عَبْدُ الرَّزّاقِ، أنْبَأ مَعْمَرٌ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ وقَتادَةَ وأبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ وقَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿وابْنَ السَّبِيلِ﴾ قالا: هو الَّذِي يَمُرُّ عَلَيْكَ وهو مُسافِرٌ. ورُوِيَ عَنِ الحَسَنِ وأبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ والضَّحّاكِ والزُّهْرِيِّ والرَّبِيعِ بْنِ أنَسٍ ومُقاتِلِ بْنِ حَيّانَ نَحْوُ ذَلِكَ.

قَوْلُهُ: ﴿والسّائِلِينَ﴾

[١٥٥٦ ] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، وعَمْرُو بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الأوْدِيُّ، قالا: حَدَّثَنا وكِيعٌ عَنْ سُفْيانَ عَنْ مُصْعَبِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ يَعْلى بْنِ أبِي يَحْيى مَوْلى فاطِمَةَ، عَنْ فاطِمَةَ بِنْتِ الحُسَيْنِ عَنْ أبِيها، قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «لِلسّائِلِ حَقٌّ ولَوْ جاءَ عَلى فَرَسٍ».

[١٥٥٧ ] حَدَّثَنا أبِي ثَنا إسْرائِيلُ عَنْ أبِي إسْحاقَ، عَنْ قَيْسِ بْنِ كُرْكُمٍ قالَ: سَألْتُ ابْنَ عَبّاسٍ عَنِ السّائِلِ قالَ: الَّذِي يَسْألُ.

قَوْلُهُ: ﴿وفِي الرِّقابِ﴾

[١٥٥٨ ] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا يَحْيى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطاءُ بْنُ دِينارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ في قَوْلِ اللَّهِ: ﴿والسّائِلِينَ وفي الرِّقابِ﴾ يَعْنِي فِكاكَ الرِّقابِ.

[١٥٥٩ ] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا هِشامُ بْنُ عَمّارٍ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ شُعَيْبٍ، حَدَّثَنِي بُكَيْرُ بْنُ مَعْرُوفٍ، عَنْ مُقاتِلِ بْنِ حَيّانَ في قَوْلِ اللَّهِ: ﴿وفِي الرِّقابِ﴾ قالَ: هُمُ المُكاتَبُونَ. ورُوِيَ عَنِ الحَسَنِ والزُّهْرِيِّ نَحْوُ ذَلِكَ.

قَوْلُهُ: ﴿وأقامَ الصَّلاةَ﴾

[١٥٦٠ ] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا يَحْيى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطاءُ بْنُ دِينارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ في قَوْلِ اللَّهِ: ﴿وأقامَ الصَّلاةَ﴾ يَعْنِي وأتَمَّ الصَّلاةَ المَكْتُوبَةَ. ورُوِيَ عَنْ مُقاتِلِ بْنِ حَيّانَ نَحْوُ ذَلِكَ.

قَوْلُهُ: ﴿وآتى الزَّكاةَ﴾

وبِهِ عَنْ سَعِيدٍ في قَوْلِهِ: ﴿وآتى الزَّكاةَ﴾ يَعْنِي الزَّكاةَ المَفْرُوضَةَ.

ورُوِيَ عَنْ مُقاتِلِ بْنِ حَيّانَ نَحْوُ ذَلِكَ.

(p-٢٩١)قَوْلُهُ: ﴿والمُوفُونَ بِعَهْدِهِمْ إذا عاهَدُوا﴾

[١٥٦١ ] حَدَّثَنا عِصامُ بْنُ رَوّادٍ، ثَنا آدَمُ عَنْ أبِي جَعْفَرٍ، عَنِ الرَّبِيعِ، عَنْ أبِي العالِيَةِ، في قَوْلِهِ: ﴿والمُوفُونَ بِعَهْدِهِمْ إذا عاهَدُوا﴾ فَمَن أُعْطِيَ عَهْدَ اللَّهِ ثُمَّ نَقَضَهُ، انْتَقَمَ مِنهُ، ومَن أُعْطِيَ ذِمَّةَ رَسُولِ اللَّهِ ثُمَّ غَدَرَ بِها، فَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ خَصْمُهُ يَوْمَ القِيامَةِ، ورُوِيَ عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أنَسٍ نَحْوُ ذَلِكَ.

[١٥٦٢ ] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا يَحْيى، حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطاءٌ، عَنْ سَعِيدٍ في قَوْلِ اللَّهِ: ﴿والمُوفُونَ بِعَهْدِهِمْ إذا عاهَدُوا﴾ يَعْنِي فِيما بَيْنَهم وبَيْنَ النّاسِ.

قَوْلُهُ: ﴿والصّابِرِينَ في البَأْساءِ﴾

[١٥٦٣ ] حَدَّثْنا عَمْرُو بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الأوْدِيُّ، ثَنا وكِيعٌ، عَنْ شَرِيكٍ، عَنِ السُّدِّيِّ عَنْ مُرَّةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ: ﴿والصّابِرِينَ في البَأْساءِ﴾ قالَ: الفَقْرُ.

ورُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ وأبِي العالِيَةِ والحَسَنِ في أحَدِ قَوْلَيْهِ وسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ومُرَّةَ الهَمْدانِيِّ ومُجاهِدٍ وقَتادَةَ والضَّحّاكِ والرَّبِيعِ بْنِ أنَسٍ والسُّدِّيِّ ومُقاتِلِ بْنِ حَيّانَ نَحْوُ ذَلِكَ.

[١٥٦٤ ] حَدَّثَنا الحَسَنُ بْنُ أحْمَدَ، ثَنا إبْراهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بَشّارٍ، حَدَّثَنِي سُرُورُ بْنُ المُغِيرَةِ، عَنْ عَبّادِ بْنِ مَنصُورٍ، عَنِ الحَسَنِ: ﴿البَأْساءِ﴾ قالَ: البَلاءُ.

قَوْلُهُ: ﴿والضَّرّاءِ﴾

[١٥٦٥ ] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدِ بْنُ يَحْيى بْنِ سَعِيدٍ، ثَنا عَمْرُو بْنُ مُحَمَّدٍ العَنْقَزِيُّ ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، عَنْ مُرَّةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ في قَوْلِهِ: والضَّرّاءِ قالَ: الضَّرّاءُ السَّقَمُ.

ورُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ وأبِي العالِيَةِ ومُرَّةَ وأبِي مالِكٍ والحَسَنِ ومُجاهِدٍ والرَّبِيعِ بْنِ أنَسٍ ومُقاتِلِ بْنِ حَيّانَ نَحْوُ ذَلِكَ والضَّحّاكِ.

[١٥٦٦ ] حَدَّثَنا الحَسَنُ بْنُ أبِي الرَّبِيعِ، أنْبَأ عَبْدُ الرَّزّاقِ أنْبَأ مَعْمَرٌ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿والضَّرّاءِ﴾ قالَ: الزِّمانَةُ في الجَسَدِ.

(p-٢٩٢)والوَجْهُ الثّانِي

[١٥٦٧ ] حَدَّثَنا ابْنُ أحْمَدَ، ثَنا إبْراهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بَشّارٍ، حَدَّثَنِي سُرُورُ بْنُ المُغِيرَةِ، عَنْ عَبّادِ بْنِ مَنصُورٍ، عَنِ الحَسَنِ قالَ: هَذِهِ الأمْراضُ والجُوعُ ونَحْوُ ذَلِكَ.

والوَجْهُ الثّالِثُ

[١٥٦٨] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا يَحْيى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطاءُ بْنُ دِينارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، في قَوْلِ اللَّهِ: ﴿والضَّرّاءِ﴾ يَعْنِي: حِينَ البَلاءِ والشِّدَّةِ.

قَوْلُهُ: ﴿وحِينَ البَأْسِ﴾

[١٥٦٩ ] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدِ بْنُ يَحْيى بْنِ سَعِيدٍ القَطّانُ، ثَنا عَمْرُو بْنُ مُحَمَّدٍ العَنْقَزِيُّ، ثَنا أسْباطٌ عَنِ السُّدِّيِّ، عَنْ مُرَّةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ: ﴿وحِينَ البَأْسِ﴾ قالَ: حِينَ القِتالِ.

ورُوِيَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ والحَسَنِ ومُجاهِدٍ وأبِي العالِيَةِ وقَتادَةَ ومُرَّةَ ومُقاتِلِ بْنِ حَيّانَ والرَّبِيعِ بْنِ أنَسٍ وأبِي مالِكٍ نَحْوُ ذَلِكَ.

قَوْلُهُ: ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ صَدَقُوا﴾

[١٥٧٠ ] حَدَّثَنا عِصامُ بْنُ رَوّادٍ، ثَنا آدَمُ، عَنْ أبِي جَعْفَرٍ، عَنِ الرَّبِيعِ، عَنْ أبِي العالِيَةِ: ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ صَدَقُوا﴾ يَقُولُ: تَكَلَّمُوا بِكَلامِ الإيمانِ وحَقَّقُوا بِالعَمَلِ. قالَ الرَّبِيعُ: فَكانَ الحَسَنُ يَقُولُ: الإيمانُ كَلامٌ، فَحَقِيقَتُهُ العَمَلُ فَإنْ لَمْ يُحَقَّقِ القَوْلُ بِالعَمَلِ لَمْ يَنْفَعْهُ القَوْلُ.

ورُوِيَ عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أنَسٍ نَحْوُ ذَلِكَ.

[١٥٧١ ] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا صَفْوانُ، ثَنا الوَلِيدُ، أخْبَرَنِي بُكَيْرُ بْنُ مَعْرُوفٍ، عَنْ مُقاتِلِ بْنِ حَيّانَ: ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ صَدَقُوا﴾ إيمانَهم وصَبَرُوا عَلى طاعَةِ رَبِّهِمْ. وفي رِوايَةِ مُحَمَّدِ بْنِ مُزاحِمٍ زِيادَةٌ، يَعْنِي: النَّبِيَّ ﷺ وأصْحابَهُ.

قَوْلُهُ: ﴿وأُولَئِكَ هُمُ المُتَّقُونَ﴾

[١٥٧٢ ] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا يَحْيى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطاءُ (p-٢٩٣)بْنُ دِينارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ في قَوْلِ اللَّهِ: ﴿أُولَئِكَ﴾ يَعْنِي: الَّذِينَ فَعَلُوا ما ذَكَرَ اللَّهُ في هَذِهِ الآيَةِ هُمُ الَّذِينَ صَدَقُوا يَعْنِي المُتَّقِينَ.

2:178Page 27

يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ كُتِبَ عَلَيۡكُمُ ٱلۡقِصَاصُ فِي ٱلۡقَتۡلَىۖ ٱلۡحُرُّ بِٱلۡحُرِّ وَٱلۡعَبۡدُ بِٱلۡعَبۡدِ وَٱلۡأُنثَىٰ بِٱلۡأُنثَىٰۚ فَمَنۡ عُفِيَ لَهُۥ مِنۡ أَخِيهِ شَيۡءٞ فَٱتِّبَاعُۢ بِٱلۡمَعۡرُوفِ وَأَدَآءٌ إِلَيۡهِ بِإِحۡسَٰنٖۗ ذَٰلِكَ تَخۡفِيفٞ مِّن رَّبِّكُمۡ وَرَحۡمَةٞۗ فَمَنِ ٱعۡتَدَىٰ بَعۡدَ ذَٰلِكَ فَلَهُۥ عَذَابٌ أَلِيمٞ ١٧٨

O you who have believed, prescribed for you is legal retribution for those murdered - the free for the free, the slave for the slave, and the female for the female.1 But whoever overlooks from his brother [i.e., the killer] anything,2 then there should be a suitable follow-up and payment to him [i.e., the deceased's heir or legal representative] with good conduct. This is an alleviation from your Lord and a mercy. But whoever transgresses after that3 will have a painful punishment.

قَوْلُهُ: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا﴾ آيَةُ ١٧٨

قَدْ تَقَدَّمَ تَفْسِيرُهُ.

قَوْلُهُ: ﴿كُتِبَ عَلَيْكُمُ القِصاصُ في القَتْلى﴾

[١٥٧٣ ] أخْبَرَنا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الأعْلى قِراءَةً، ثَنا سُفْيانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرٍو يَعْنِي ابْنَ دِينارٍ - عَنْ مُجاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قالَ: كانَ في بَنِي إسْرائِيلَ القِصاصُ، ولَمْ تَكُنْ فِيهِمُ الدِّيَةُ، فَقالَ اللَّهُ عَزَّ وجَلَّ لِهَذِهِ الأُمَّةِ.: ﴿كُتِبَ عَلَيْكُمُ القِصاصُ في القَتْلى﴾

[١٥٧٤ ] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا يَحْيى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطاءٌ، عَنْ سَعِيدٍ في قَوْلِ اللَّهِ: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ القِصاصُ في القَتْلى﴾ يَعْنِي: إذا كانَ عَمْدًا.

ورُوِيَ عَنِ الحَسَنِ نَحْوُ ذَلِكَ.

[١٥٧٥ ] حَدَّثَنا الحَسَنُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الكُوفِيُّ الواسِطِيُّ، أنْبَأ النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ، أنْبَأ شُعْبَةُ، عَنْ مُغِيرَةٍ عَنِ الشَّعْبِيِّ: ﴿كُتِبَ عَلَيْكُمُ القِصاصُ في القَتْلى الحُرُّ بِالحُرِّ والعَبْدُ بِالعَبْدِ﴾ قالَ: هَذا في قِتالِ العِمِّيَّةِ شَيْءٌ كانَ عَلى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ.

قَوْلُهُ: ﴿الحُرُّ بِالحُرِّ﴾

[١٥٧٦ ] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا يَحْيى، حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطاءٌ، عَنْ سَعِيدٍ في قَوْلِ اللَّهِ تَعالى: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ القِصاصُ في القَتْلى﴾ يَعْنِي: إذا كانَ عَمْدًا الحُرُّ بِالحُرِّ، وذَلِكَ أنَّ حَيَّيْنِ مِنَ العَرَبِ اقْتَتَلُوا في الجاهِلِيَّةِ قَبْلَ الإسْلامِ بِقَلِيلٍ، فَكانَ بَيْنَهم قَتْلٌ وجِراحاتٌ حَتّى قَتَلُوا العَبِيدَ والنِّساءَ، فَلَمْ يَأْخُذْ بَعْضُهم مِن بَعْضٍ حَتّى أسْلَمُوا، فَكانَ أحَدُ الحَيَّيْنِ يَتَطاوَلُ عَلى الآخَرِ في العِدَّةِ والأمْوالِ، (p-٢٩٤)فَحَلَفُوا ألّا يَرْضَوْا، حَتّى يَقْتُلُوا بِالعَبْدِ مِنّا، الحُرَّ مِنهُمْ، والمَرْأةِ مِنّا، بِالرَّجُلِ مِنهُمْ، فَنَزَلَ فِيهِمْ ﴿الحُرُّ بِالحُرِّ والعَبْدُ بِالعَبْدِ والأُنْثى بِالأُنْثى﴾ مِنهُما مَنسُوخَةٌ نَسَخَتْها: النَّفْسُ بِالنَّفْسِ.

ورُوِيَ عَنْ أبِي مالِكٍ نَحْوُ ذَلِكَ.

[١٥٧٧ ] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ، أنْبَأ أبِي، قالَ: قالَ شُعْبَةَ، قُلْتُ لِأبِي بِشْرٍ: كَيْفَ كانَ ذَلِكَ؟ يَعْنِي قَوْلَ اللَّهِ: ﴿كُتِبَ عَلَيْكُمُ القِصاصُ في القَتْلى الحُرُّ بِالحُرِّ والعَبْدُ بِالعَبْدِ والأُنْثى بِالأُنْثى﴾ فَقالَ: كانَ يُقْتَلُ الرَّجُلُ، يَعْنِي: بِالرَّجُلِ، ويُتْرَكُ العَبْدُ بِالعَبْدِ.

قَوْلُهُ: ﴿والعَبْدُ بِالعَبْدِ﴾

ذَكَرَهُ الحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبّاحِ، ثَنا حَجّاجٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قالَ: سَألْتُ عَطاءً عَنْ: ﴿الحُرُّ بِالحُرِّ والعَبْدُ بِالعَبْدِ﴾ قالَ: إذا كانَ العَبْدُ مِثْلَ العَبْدِ.

قَوْلُهُ: ﴿والأُنْثى بِالأُنْثى﴾

[١٥٧٨ ] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ كاتِبُ اللَّيْثِ، حَدَّثَنِي مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿والأُنْثى بِالأُنْثى﴾ وذَلِكَ أنَّهم كانُوا لا يَقْتُلُونَ الرَّجُلَ بِالمَرْأةِ ولَكِنْ كانُوا يَقْتُلُونَ الرَّجُلَ بِالرَّجُلِ والمَرْأةَ بِالمَرْأةِ، فَأنْزَلَ اللَّهُ تَعالى.: ﴿النَّفْسَ بِالنَّفْسِ والعَيْنَ بِالعَيْنِ﴾ [المائدة: ٤٥] فَجَعَلَ الأحْرارَ في القِصاصِ سَواءً فِيما بَيْنَهم في العَمْدِ سَواءً رِجالُهم ونِساؤُهم في النَّفْسِ وما دُونَ النَّفْسِ وجَعَلَ العَبِيدَ مُسْتَوِينَ فِيما بَيْنَهم في العَمْدِ، وفي النَّفْسِ وفِيما دُونَ النَّفْسِ رِجالَهم ونِساءَهم.

قَوْلُهُ: ﴿فَمَن عُفِيَ لَهُ مِن أخِيهِ شَيْءٌ﴾

[١٥٧٩ ] أخْبَرَنا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الأعْلى قِراءَةً، ثَنا سُفْيانُ، عَنْ عَمْرٍو -يَعْنِي ابْنَ دِينارٍ- عَنْ مُجاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قَوْلُهُ: ﴿فَمَن عُفِيَ لَهُ مِن أخِيهِ شَيْءٌ﴾ فالعَفْوُ في أنْ يَقْبَلَ الدِّيَةَ في العَمْدِ.

ورُوِيَ عَنْ جابِرِ بْنِ زَيْدٍ وأبِي العالِيَةِ ومُجاهِدٍ وعَطاءٍ وسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ومُقاتِلٍ والحَسَنِ نَحْوُ ذَلِكَ.

(p-٢٩٥)والوَجْهُ الثّانِي

[١٥٨٠ ] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا عَمْرُو بْنُ حَمّادِ بْنِ طَلْحَةَ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ: ﴿فَمَن عُفِيَ لَهُ مِن أخِيهِ شَيْءٌ﴾ يَقُولُ: مَن بَقِيَ لَهُ مِن دِيَةِ أخِيهِ شَيْءٌ، أوْ مِن أرْشِ جِراحَتِهِ، فَلْيَتَّبِعْ بِمَعْرُوفٍ، ولْيُؤَدِّ الآخَرُ إلَيْهِ بِإحْسانٍ.

والوَجْهُ الثّالِثُ

[١٥٨١ ] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا مِنجابُ بْنُ الحارِثِ، أنْبَأ بِشْرُ بْنُ عُمارَةَ، عَنْ أبِي رَوْقٍ، عَنِ الضَّحّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿فَمَن عُفِيَ لَهُ﴾ يَقُولُ: مَن تُرِكَ لَهُ مِن أخِيهِ شَيْءٌ [أيْ] أخَذَ الدِّيَةَ بَعْدَ اسْتِحْقاقِ الدَّمِ وذَلِكَ العَفْوُ.

قَوْلُهُ: ﴿فاتِّباعٌ بِالمَعْرُوفِ﴾

وبِهِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿فاتِّباعٌ بِالمَعْرُوفِ﴾ يَقُولُ: فَعَلى الطّالِبِ اتِّباعٌ بِالمَعْرُوفِ إذا قَبِلَ الدِّيَةَ.

ورُوِيَ عَنْ جابِرِ بْنِ زَيْدٍ والحَسَنِ وقَتادَةَ والرَّبِيعِ بْنِ أنَسٍ والسُّدِّيِّ وعَطاءٍ الخُراسانِيِّ.

[١٥٨٢ ] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا يَحْيى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطاءُ بْنُ دِينارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ في قَوْلِهِ: ﴿فاتِّباعٌ بِالمَعْرُوفِ﴾ يَعْنِي لِيَطْلُبْ ولِيُّ المَقْتُولِ في الرِّفْقِ.

ورُوِيَ عَنْ مُقاتِلِ بْنِ حَيّانَ، قالَ: لِيُحْسِنِ الطَّلَبَ.

قَوْلُهُ: ﴿وأداءٌ إلَيْهِ بِإحْسانٍ﴾

[١٥٨٣ ] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا مِنجابُ بْنُ الحارِثِ أنْبَأ بِشْرٌ، عَنْ أبِي رَوْقٍ، عَنِ الضَّحّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، في قَوْلِهِ: ﴿وأداءٌ إلَيْهِ بِإحْسانٍ﴾ مِنَ القاتِلِ في غَيْرِ ضَرُورَةٍ ولا مَعْكٍ، يَعْنِي المُدافَعَةَ.

ورُوِيَ عَنِ الحَسَنِ وسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ وقَتادَةَ والرَّبِيعِ بْنِ أنَسٍ وعَطاءٍ الخُراسانِيِّ ومُقاتِلِ بْنِ حَيّانَ، نَحْوُ ذَلِكَ.

(p-٢٩٦)[١٥٨٤] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ الوَلِيدِ البُسْرِيُّ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ غُنْدَرٌ، ثَنا شُعْبَةُ، عَنْ ورْقاءَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينارٍ، عَنْ مُجاهِدٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو: ﴿وأداءٌ إلَيْهِ بِإحْسانٍ﴾ قالَ: ذَلِكَ في الدِّيَةِ.

قَوْلُهُ: ﴿ذَلِكَ تَخْفِيفٌ مِن رَبِّكُمْ﴾

[١٥٨٥ ] أخْبَرَنا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الأعْلى قِراءَةً ثَنا سُفْيانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرٍو، عَنْ مُجاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قالَ: كانَ في بَنِي إسْرائِيلَ القِصاصُ، ولَمْ تَكُنْ فِيهِمُ الدِّيَةُ، فَقالَ اللَّهُ تَبارَكَ وتَعالى لِهَذِهِ الأُمَّةِ: ﴿ذَلِكَ تَخْفِيفٌ مِن رَبِّكُمْ﴾ مِمّا كُتِبَ عَلى مَن كانَ قَبْلَكم.

ورُوِيَ عَنْ عَطاءٍ الخُراسانِيِّ نَحْوُ ذَلِكَ.

[١٥٨٦ ] حَدَّثَنا الحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبّاحِ، ثَنا عَبْدُ الوَهّابِ، عَنْ سَعِيدٍ قالَ: قالَ قَتادَةُ: ﴿ذَلِكَ تَخْفِيفٌ مِن رَبِّكُمْ﴾ رَحِمَ اللَّهُ هَذِهِ الأُمَّةَ وأطْعَمَهُمُ الدِّيَةَ، ولَمْ تَحِلَّ لِأحَدٍ قَبْلَهم قالَ: فَكانَ أهْلُ الكِتابِ، إنَّما بَيْنَهم قِصاصٌ أوْ عَفْوٌ لَيْسَ بَيْنَهم أرْشٌ وكانَ أهْلُ الإنْجِيلِ، إنَّما هو عَفْوٌ أُمِرُوا بِهِ وجُعِلَ لِهَذِهِ الأُمَّةِ القِصاصُ والعَفْوُ والأرْشُ.

ورُوِيَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ومُقاتِلِ بْنِ حَيّانَ. والرَّبِيعِ بْنِ أنَسٍ، نَحْوُ ذَلِكَ.

قَوْلُهُ: ﴿ورَحْمَةٌ﴾

[١٥٨٧ ] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا مِنجابُ بْنُ الحارِثِ، أنْبَأ بِشْرُ بْنُ عُمارَةَ عَنْ أبِي رَوْقٍ، عَنِ الضَّحّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، في قَوْلِهِ: ﴿ورَحْمَةٌ﴾ يَقُولُ: ورِفْقٌ.

[١٥٨٨ ] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا يَحْيى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، ثَنا ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطاءُ بْنُ دِينارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ في قَوْلِ اللَّهِ: ﴿ورَحْمَةٌ﴾ يَعْنِي: ولِتُرْحَمُوا.

قَوْلُهُ: ﴿فَمَنِ اعْتَدى بَعْدَ ذَلِكَ﴾

[١٥٨٩ ] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا مُوسى بْنُ إسْماعِيلَ ثَنا حَمّادٌ، أنْبَأ مُحَمَّدُ بْنُ إسْحاقَ، عَنِ الحارِثِ بْنِ فُضَيْلٍ، عَنْ سُفْيانَ بْنِ أبِي العَوْجاءِ، عَنْ أبِي شُرَيْحٍ الخُزاعِيِّ، أنَّ النَّبِيَّ ﷺ قالَ: «مَن أُصِيبَ بِقَتْلٍ أوْ خَبْلٍ، فَإنَّهُ يَخْتارُ إحْدى ثَلاثٍ: إمّا أنْ يَقْتَصَّ، وإمّا أنْ يَعْفُوَ وإمّا أنْ يَأْخُذَ الدِّيَةَ، فَإنْ أرادَ الرّابِعَةَ فَخُذُوا عَلى يَدَيْهِ، ومَنِ اعْتَدى بَعْدَ ذَلِكَ فَلَهُ نارُ جَهَنَّمَ خالِدًا فِيها» .

(p-٢٩٧)[١٥٩٠] حَدَّثَنا أبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عُمَيْرٍ الطَّبَرِيُّ، جَلِيسُ أبِي زُرْعَةَ، ثَنا الحُمَيْدِيُّ، ثَنا سُفْيانُ، ثَنا عَمْرُو بْنُ دِينارٍ، قالَ: سَمِعْتُ مُجاهِدًا يَقُولُ سَمِعْتُ ابْنَ عَبّاسٍ: ﴿فَمَنِ اعْتَدى﴾ بَعْدَ قَبُولِ الدِّيَةِ.

ورُوِيَ عَنْ مُجاهِدٍ وعَطاءٍ وعِكْرِمَةَ والحَسَنِ وقَتادَةَ والسُّدِّيِّ والرَّبِيعِ بْنِ أنَسٍ ومُقاتِلِ بْنِ حَيّانَ نَحْوُ ذَلِكَ.

قَوْلُهُ: ﴿فَلَهُ عَذابٌ ألِيمٌ﴾

[١٥٩١ ] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ ثَنا مِنجابٌ، أنْبَأ بِشْرٌ عَنْ أبِي رَوْقٍ، عَنِ الضَّحّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِ اللَّهِ: ﴿عَذابٌ ألِيمٌ﴾ يَقُولُ: نَكالٌ مُوجِعٌ فَهَذِهِ ﴿عَذابٌ ألِيمٌ﴾ مَنسُوخَةٌ نَسَخَتْها ﴿إنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أنْ يُشْرَكَ بِهِ ويَغْفِرُ ما دُونَ ذَلِكَ لِمَن يَشاءُ﴾ [النساء: ٤٨] .

[١٥٩٢ ] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا يَحْيى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطاءُ بْنُ دِينارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، في قَوْلِ اللَّهِ: ﴿فَلَهُ عَذابٌ ألِيمٌ﴾ يَعْنِي: وجِيعٌ، يَقُولُ: يُعْتَلُّ ولا يُعْفى عَنْهُ ولا تُؤْخَذُ مِنهُ الدِّيَةُ.

ورُوِيَ عَنِ الضَّحّاكِ مِثْلُ ذَلِكَ.

2:179Page 27

وَلَكُمۡ فِي ٱلۡقِصَاصِ حَيَوٰةٞ يَٰٓأُوْلِي ٱلۡأَلۡبَٰبِ لَعَلَّكُمۡ تَتَّقُونَ ١٧٩

And there is for you in legal retribution [saving of] life, O you [people] of understanding, that you may become righteous.1

قَوْلُهُ: ﴿ولَكم في القِصاصِ﴾ آيَةُ ١٧٩

[١٥٩٣ ] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا المُقَدَّمِيُّ، ثَنا مُعاذُ بْنُ هِشامٍ، حَدَّثَنِي أبِي عَنْ عَمْرِو بْنِ مالِكٍ عَنْ أبِي الجَوْزاءِ: ﴿ولَكم في القِصاصِ حَياةٌ﴾ قالَ: القِصاصُ: القُرْآنُ.

قَوْلُهُ: ﴿ولَكم في القِصاصِ حَياةٌ﴾

[١٥٩٤ ] حَدَّثَنا ابْنُ رَوّادٍ، ثَنا آدَمُ، عَنْ أبِي جَعْفَرٍ، عَنِ الرَّبِيعِ، عَنْ أبِي العالِيَةِ: ﴿ولَكم في القِصاصِ حَياةٌ﴾ يَقُولُ: جَعَلَ اللَّهُ القِصاصَ حَياةً يَقُولُ: كَمْ مِن رَجُلٍ يُرِيدُ أنْ يَقْتُلَ فَيَمْنَعُهُ مَخافَةُ أنْ يُقْتَلَ.

ورُوِيَ عَنِ الحَسَنِ وسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ومُجاهِدٍ والرَّبِيعِ بْنِ أنَسٍ ومُقاتِلِ بْنِ حَيّانِ وأبِي مالِكٍ وقَتادَةَ نَحْوُ ذَلِكَ.

(p-٢٩٨)[١٥٩٥] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا يَعْلى بْنُ عُبَيْدٍ، عَنْ إسْماعِيلَ، عَنْ أبِي صالِحٍ: ﴿ولَكم في القِصاصِ حَياةٌ﴾ قالَ: بَقاءٌ.

ورُوِيَ عَنِ السُّدِّيِّ والثَّوْرِيِّ مِثْلُ ذَلِكَ.

[١٥٩٦ ] حَدَّثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سُلَيْمانَ بْنِ الأشْعَثِ ثَنا حَمُ بْنُ نُوحٍ البَلْخِيُّ، ثَنا أبُو مُعاذٍ خالِدُ بْنُ سُلَيْمانَ الحُدّانِيُّ، ثَنا نَصْرُ بْنُ مُشارِسٍ عَنِ الضَّحّاكِ في قَوْلِهِ: ﴿ولَكم في القِصاصِ حَياةٌ﴾ يَعْنِي بِالحَياةِ الصَّلاحَ والعَدْلَ.

قَوْلُهُ: ﴿يا أُولِي الألْبابِ﴾

[١٥٩٧ ] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ ثَنا يَحْيى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ لَهِيعَةَ حَدَّثَنِي عَطاءُ بْنُ دِينارٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، في قَوْلِ اللَّهِ: ﴿يا أُولِي الألْبابِ﴾ يَعْنِي: مَن كانَ لَهُ لُبٌّ أوْ عَقْلٌ يَذْكُرُ القِصاصَ فَيَحْجِزُهُ خَوْفُ القِصاصِ عَنِ القَتْلِ.

ورُوِيَ عَنْ أبِي مالِكٍ والضَّحّاكِ ومُقاتِلِ بْنِ حَيّانَ مِثْلُ ذَلِكَ.

قَوْلُهُ: ﴿لَعَلَّكم تَتَّقُونَ﴾

وبِهِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ في قَوْلِهِ: ﴿لَعَلَّكم تَتَّقُونَ﴾ لِكَيْ تَتَّقُوا الدُّنْيا مَخافَةَ القِصاصِ. ورُوِيَ عَنْ أبِي مالِكٍ ومُقاتِلِ بْنِ حَيّانَ نَحْوُ ذَلِكَ.

الوَجْهُ الثّانِي:

قُرِئَ عَلى يُونُسَ بْنِ عَبْدِ الأعْلى، أنْبَأ ابْنُ وهْبٍ، أخْبَرَنِي اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ رَبِيعَةَ أنَّهُ قالَ: في قَوْلِ اللَّهِ: ﴿ولَكم في القِصاصِ حَياةٌ يا أُولِي الألْبابِ لَعَلَّكم تَتَّقُونَ﴾ يَقُولُ: لَعَلَّكم تَتَّقُونَ مَحارِمَكم وما نَهَيْتُ بَعْضَكم فِيهِ عَنْ بَعْضٍ.

Text: Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api (MIT), at a fixed version. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
Layout

Читать на русском