Ibn Abi Hatim · Tafsir · in Arabic
Al-Baqarah 2:185–188
2:185Page 28
شَهۡرُ رَمَضَانَ ٱلَّذِيٓ أُنزِلَ فِيهِ ٱلۡقُرۡءَانُ هُدٗى لِّلنَّاسِ وَبَيِّنَٰتٖ مِّنَ ٱلۡهُدَىٰ وَٱلۡفُرۡقَانِۚ فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ ٱلشَّهۡرَ فَلۡيَصُمۡهُۖ وَمَن كَانَ مَرِيضًا أَوۡ عَلَىٰ سَفَرٖ فَعِدَّةٞ مِّنۡ أَيَّامٍ أُخَرَۗ يُرِيدُ ٱللَّهُ بِكُمُ ٱلۡيُسۡرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ ٱلۡعُسۡرَ وَلِتُكۡمِلُواْ ٱلۡعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُواْ ٱللَّهَ عَلَىٰ مَا هَدَىٰكُمۡ وَلَعَلَّكُمۡ تَشۡكُرُونَ ١٨٥
The month of Ramaḍān [is that] in which was revealed the Qur’ān, a guidance for the people and clear proofs of guidance and criterion. So whoever sights [the crescent of] the month,1 let him fast it; and whoever is ill or on a journey - then an equal number of other days. Allāh intends for you ease and does not intend for you hardship and [wants] for you to complete the period and to glorify Allāh for that [to] which He has guided you; and perhaps you will be grateful.
قَوْلُهُ: ﴿شَهْرُ رَمَضانَ﴾ آيَةُ ١٨٥
[١٦٤٨ ] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ بَكّارِ بْنِ الرَّيّانِ، ثَنا أبُو مَعْشَرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ القُرَظِيِّ وسَعِيدِ بْنِ أبِي هُرَيْرَةَ، قالا: لا تَقُولُوا رَمَضانُ فَإنَّ رَمَضانَ اسْمٌ مِن أسْماءِ اللَّهِ، ولَكِنْ قُولُوا: شَهْرُ رَمَضانَ.
ورُوِيَ عَنْ مُجاهِدٍ ومُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ نَحْوُ ذَلِكَ.
ورَخَّصَ فِيهِ ابْنُ عَبّاسٍ وزَيْدُ بْنُ ثابِتٍ.
قَوْلُهُ: ﴿الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ القُرْآنُ﴾
[١٦٤٩ ] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَجاءٍ، أنْبَأ عِمْرانُ أبُو العَوّامِ القَطّانُ، عَنْ قَتادَةَ، عَنْ أبِي المَلِيحِ، عَنْ واثِلَةَ: «أنَّ النَّبِيَّ ﷺ، قالَ: نَزَّلَ صُحُفَ إبْراهِيمَ في أوَّلِ لَيْلَةٍ مِن رَمَضانَ، وأنْزَلَ التَّوْراةَ لِسِتٍّ مَضَيْنَ مِن رَمَضانَ وأنْزَلَ الإنْجِيلَ لِثَلاثَ عَشْرَةَ خَلَتْ مِن رَمَضانَ، وأنْزَلَ الزَّبُورَ لِثَمانِي عَشْرَةَ خَلَتْ مِن رَمَضانَ وأنْزَلَ القُرْآنَ لِأرْبَعٍ وعِشْرِينَ خَلَتْ مِن رَمَضانَ».
[١٦٥٠ ] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمّارِ بْنِ الحارِثِ، ثَنا عُبَيْدُ اللَّهِ، يَعْنِي ابْنَ مُوسى، أنْبَأ إسْرائِيلُ عَنِ السُّدِّيِّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أبِي المُجالِدِ، عَنْ مِقْسَمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: سَألَهُ عَطِيَّةُ بْنُ الأسْوَدِ أنَّهُ وقَعَ في قَلْبِي الشَّكُّ قَوْلُهُ: ﴿شَهْرُ رَمَضانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ القُرْآنُ﴾ وقَوْلُهُ: ﴿إنّا أنْزَلْناهُ في لَيْلَةِ القَدْرِ﴾ [القدر: ١] وقالَ: ﴿إنّا أنْزَلْناهُ في لَيْلَةٍ مُبارَكَةٍ﴾ [الدخان: ٣] وقَدْ أُنْزِلَ لِشَوّالٍ وذِي القَعْدَةِ وذِي الحِجَّةِ والمُحَرَّمِ وشَهْرِ رَبِيعٍ فَقالَ ابْنُ عَبّاسٍ: (p-٣١١)إنَّما نَزَلَ في رَمَضانَ وفي لَيْلَةِ القَدْرِ، وفي لَيْلَةٍ مُبارَكَةٍ جُمْلَةً واحِدَةً. ثُمَّ أُنْزِلَ عَلى مَواقِعِ النُّجُومِ مِنَ الشُّهُورِ والأيّامِ.
َرُوِيَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، نَحْوُهُ، وذُكِرَ فِيهِ ”إلى بَيْتٍ في السَّماءِ يُقالُ لَهُ بَيْتُ العِزَّةِ“.
[١٦٥١ ] حَدَّثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سُلَيْمانَ بْنِ الأشْعَثِ، ثَنا حَمُ بْنُ نُوحٍ البَلْخِيُّ، ثَنا أبُو مُعاذٍ خالِدُ بْنُ سُلَيْمانَ الحُدّانِيُّ، ثَنا أبُو مُصْلِحٍ نَصْرُ بْنُ مُشارِسٍ، عَنِ الضَّحّاكِ: ﴿شَهْرُ رَمَضانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ القُرْآنُ﴾ يَقُولُ: الَّذِي أنْزَلَ صَوْمَهُ القُرْآنُ.
قَوْلُهُ: ﴿هُدًى لِلنّاسِ﴾
[١٦٥٢ ] وبِهِ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ: ﴿هُدًى لِلنّاسِ﴾ قالَ: يَهْتَدُونَ بِهِ.
[١٦٥٣ ] أخْبَرَنا عَلِيُّ بْنُ المُبارَكِ فِيما كَتَبَ إلَيَّ، ثَنا زَيْدُ بْنُ المُبارَكِ، ثَنا ابْنُ ثَوْرٍ عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ: ﴿شَهْرُ رَمَضانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ القُرْآنُ﴾ قالَ: بَلَغَنِي أنَّهُ كانَ يَنْزِلُ فِيهِ القُرْآنُ حَتّى انْقَطَعَ الوَحْيُ، وحَتّى ماتَ مُحَمَّدٌ ﷺ، فَكانَ يَنْزِلُ مِنَ القُرْآنِ في لَيْلَةِ القَدْرِ كُلُّ شَيْءٍ يَنْزِلُ مِنَ القُرْآنِ في تِلْكَ السَّنَةِ، فَيَنْزِلُ ذَلِكَ مِنَ السَّماءِ السّابِعَةِ عَلى جِبْرِيلَ في السَّماءِ الدُّنْيا فَلا يَنْزِلُ جِبْرِيلُ مِن ذَلِكَ عَلى مُحَمَّدٍ ﷺ إلّا بِما أمَرَهُ رَبُّهُ تَعالى.
قَوْلُهُ: ﴿وبَيِّناتٍ مِنَ الهُدى﴾
[١٦٥٤ ] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا عَمْرُو بْنُ حَمّادِ بْنِ طَلْحَةَ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ: ﴿هُدًى لِلنّاسِ وبَيِّناتٍ مِنَ الهُدى والفُرْقانِ﴾ أمّا ﴿وبَيِّناتٍ مِنَ الهُدى﴾ فَبَيِّناتٌ مِنَ الحَلالِ والحَرامِ.
قَوْلُهُ: ﴿والفُرْقانِ﴾
[١٦٥٥ ] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا عُثْمانُ بْنُ أبِي شَيْبَةَ، ثَنا أبُو مُعاوِيَةَ، عَنْ إسْماعِيلَ، عَنْ أبِي صالِحٍ: ”الفُرْقانِ“ قالَ: التَّوْراةُ.
قَوْلُهُ: ﴿فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ﴾
[١٦٥٦ ] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا مُوسى بْنُ إسْماعِيلَ، ثَنا حَمّادٌ، عَنْ قَتادَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ (p-٣١٢)بْنِ سِيرِينَ، عَنْ عَبِيدَةَ السَّلْمانِيِّ، عَنْ عَلِيٍّ قالَ: مَن أدْرَكَهُ رَمَضانُ وهو مُقِيمٌ ثُمَّ سافَرَ بَعْدُ لَزِمَهُ الصَّوْمُ، لِأنَّ اللَّهَ تَعالى يَقُولُ: ﴿فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ﴾
ورُوِيَ عَنْ عائِشَةَ وابْنِ عُمَرَ وابْنِ عَبّاسٍ وسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ وعُبَيْدَةَ وابْنِ الحَنَفِيَّةِ وخَيْثَمَةَ وسُوَيْدِ بْنِ غَفْلَةَ وعَلِيِّ بْنِ الحُسَيْنِ وإبْراهِيمَ النَّخْعِيِّ ومُجاهِدٍ والشَّعْبِيِّ وأبِي مِجْلَزٍ والسُّدِّيِّ نَحْوُ ذَلِكَ.
الوَجْهُ الثّانِي:
[١٦٥٧ ] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ إسْماعِيلَ الأحْمَسِيُّ، ثَنا وكِيعٌ، عَنْ عائِشَةَ، عَنِ الحَكَمِ عَنْ مِقْسَمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قالَ: «خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنَ المَدِينَةِ وهو صائِمٌ في شَهْرِ رَمَضانَ، فَلَمّا أتى قُدَيْدًا، أفْطَرَ فَلَمْ يَزَلْ مُفْطِرًا حَتّى دَخَلَ مَكَّةَ».
الوَجْهُ الثّالِثُ:
[١٦٥٨ ] حَدَّثَنِي أبِي، ثَنا يَحْيى بْنُ سُلَيْمانَ الجُعْفِيُّ، ثَنا ابْنُ وهْبٍ، أخْبَرَنِي عُمَرُ وابْنُ الحارِثِ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ الأشَجِّ، عَنْ يَزِيدَ مَوْلى سَلَمَةَ عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الأكْوَعِ، أنَّهُ قالَ: «كُنّا في رَمَضانَ في عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، مَن شاءَ صامَ، ومَن شاءَ أفْطَرَ وافْتَدى بِطَعامِ مِسْكِينٍ حَتّى نَزَلَتِ الآيَةُ: ﴿فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ»﴾ .
قَوْلُهُ: ﴿ومَن كانَ مَرِيضًا أوْ عَلى سَفَرٍ﴾
قَدْ تَقَدَّمَ تَفْسِيرُهُ. آيَةُ ١٨٤
قَوْلُهُ: ﴿فَعِدَّةٌ مِن أيّامٍ أُخَرَ﴾
قَدْ تَقَدَّمَ تَفْسِيرُهُ. آيَةُ ١٨٤
قَوْلُهُ: ﴿يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ اليُسْرَ﴾ [١٦٥٩ ] حَدَّثَنا الأشَجُّ، ثَنا أبُو خالِدٍ، عَنْ داوُدَ عَنِ الشَّعْبِيِّ، قالَ: إذا اخْتَلَفَ (p-٣١٣)عَلَيْكَ أمْرانِ فانْظُرْ أيْسَرَهُما فَإنَّهُ أقْرَبُ إلى الحَقِّ، إنَّ اللَّهَ أرادَ بِهَذِهِ الأُمَّةِ اليُسْرَ، ولَمْ يُرِدْ بِهِمُ العُسْرَ.
[١٦٦٠ ] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ كاتِبُ اللَّيْثِ، حَدَّثَنِي مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ اليُسْرَ ولا يُرِيدُ بِكُمُ العُسْرَ﴾ قالَ: اليُسْرُ الإفْطارُ في السَّفَرِ، ورُوِيَ عَنِ الضَّحّاكِ وعُمَرَ بْنِ عَبْدِ العَزِيزِ، نَحْوُ ذَلِكَ.
الوَجْهُ الثّانِي:
[١٦٦١ ] حَدَّثَنا عَمّارُ بْنُ خالِدٍ الواسِطِيُّ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ الحَسَنِ الواسِطِيُّ، عَنْ عُمَرَ بْنِ شَيْبَةَ الهُذَلِيِّ، عَنْ أُمِ الحَكَمِ بِنْتِ قارِظٍ قالَتْ: أرْسَلْتُ إلى أبِي هُرَيْرَةَ: كَيْفَ تَقْضِي المَرْأةُ رَمَضانَ؟ فَقالَ: فَرِّقِي ثُمَّ قالَ: ﴿يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ اليُسْرَ ولا يُرِيدُ بِكُمُ العُسْرَ﴾ .
الوَجْهُ الثّالِثُ:
[١٦٦٢ ] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا أبُو خالِدٍ، عَنْ جُوَيْبِرٍ، عَنِ الضَّحّاكِ في قَوْلِهِ: ﴿يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ اليُسْرَ﴾ قالَ: تُفْطِرُ الحامِلُ والمُرْضِعُ، والإفْطارُ في السَّفَرِ.
الوَجْهُ الرّابِعُ
حَدَّثَنا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ، ثَنا أبُو داوُدَ، ثَنا حَبِيبُ بْنُ يَزِيدَ، قالَ: سُئِلَ جابِرُ بْنُ زَيْدٍ عَنِ الصَّلاةِ عِنْدَ القِتالِ فَقالَ: يُصَلِّي الرَّجُلُ راكِبًا وماشِيًا حَيْثُ كانَ وجْهُهُ وذَلِكَ مِن تَيْسِيرِ اللَّهِ عَلى عِبادِهِ، أنَّهُ يُرِيدُ بِهِمُ اليُسْرَ ولا يُرِيدُ بِهِمُ العُسْرَ.
قَوْلُهُ: ﴿ولا يُرِيدُ بِكُمُ العُسْرَ﴾
[١٦٦٣ ] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ كاتِبُ اللَّيْثِ، حَدَّثَنِي مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قَوْلُهُ: ﴿ولا يُرِيدُ بِكُمُ العُسْرَ﴾ قالَ: العُسْرُ: الصِّيامُ في السَّفَرِ.
ورُوِيَ عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ العَزِيزِ والضَّحّاكِ، نَحْوُ ذَلِكَ.
الوَجْهُ الثّانِي:
[١٦٦٤ ] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ إسْماعِيلَ الأحْمَسُ، ثَنا وكِيعٌ، عَنْ عُمَرَ بْنِ شَيْبَةَ بْنِ (p-٣١٤)قارِظٍ قالَ: حَدَّثَتْنِي أُمِّي أُمُّ الحَكَمِ بِنْتُ قارِظٍ، أنَّها أرْسَلَتْ إلى أبِي هُرَيْرَةَ تَسْألُهُ، قالَتْ: إنَّهُ يُصِيبُنِي ما يُصِيبُ النِّساءَ مِنَ العِلَّةِ في رَمَضانَ، فَما تَرى في قَضائِهِ؟ فَقالَ أبُو هُرَيْرَةَ: أحْصِي العِدَّةَ وصُومِي كَيْفَ شِئْتِ إنَّما يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ اليُسْرَ ولا يُرِيدُ بِكُمُ العُسْرَ. ورُوِيَ عَنْ مُجاهِدٍ نَحْوُ ذَلِكَ.
قَوْلُهُ: ﴿ولِتُكْمِلُوا العِدَّةَ﴾
[١٦٦٥ ] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، ثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أبِي جَعْفَرٍ، عَنْ أبِيهِ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أنَسٍ قَوْلُهُ: ﴿ولِتُكْمِلُوا العِدَّةَ﴾ عِدَّةَ رَمَضانَ.
قَوْلُهُ: ﴿ولِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلى ما هَداكم ولَعَلَّكم تَشْكُرُونَ﴾
[١٦٦٦ ] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا سَهْلُ بْنُ عُثْمانَ، ثَنا ابْنُ المُبارَكِ، عَنْ داوُدَ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أسْلَمَ في قَوْلِهِ: ﴿ولِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلى ما هَداكُمْ﴾ قالَ: التَّكْبِيرُ يَوْمَ الفِطْرِ.
2:186Page 28
وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌۖ أُجِيبُ دَعۡوَةَ ٱلدَّاعِ إِذَا دَعَانِۖ فَلۡيَسۡتَجِيبُواْ لِي وَلۡيُؤۡمِنُواْ بِي لَعَلَّهُمۡ يَرۡشُدُونَ ١٨٦
And when My servants ask you, [O Muḥammad], concerning Me - indeed I am near. I respond to the invocation of the supplicant when he calls upon Me. So let them respond to Me [by obedience] and believe in Me that they may be [rightly] guided.
قَوْلُهُ: ﴿وإذا سَألَكَ عِبادِي عَنِّي فَإنِّي قَرِيبٌ﴾ آيَةُ ١٨٦
[١٦٦٧ ] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا يَحْيى بْنُ المُغِيرَةِ، أنْبَأ جَرِيرٌ، عَنْ عَبْدَةَ بْنِ أبِي بَرْزَةَ السِّجِسْتانِيِّ، عَنِ الصَّلْتِ بْنِ الحَكِيمِ، عَنْ أبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ قالَ: «جاءَ رَجُلٌ إلى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَقالَ: يا رَسُولَ اللَّهِ: أقَرِيبٌ رَبُّنا فَنُناجِيَهُ، أمْ بَعِيدٌ فَنُنادِيَهُ؟ فَسَكَتَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، فَأنْزَلَ اللَّهُ: ﴿وإذا سَألَكَ عِبادِي عَنِّي فَإنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدّاعِ إذا دَعانِ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي ولْيُؤْمِنُوا بِي،﴾ إذا أمَرْتُهم أنْ يَدْعُونِي، فَدَعَوْنِي، اسْتَجَبْتُ لَهم» .
قَوْلُهُ: ﴿أُجِيبُ دَعْوَةَ الدّاعِ إذا دَعانِ﴾
[١٦٦٨ ] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا عَمْرُو بْنُ حَمّادٍ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ: ﴿وإذا سَألَكَ عِبادِي عَنِّي فَإنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدّاعِ إذا دَعانِ﴾ قالَ: لَيْسَ مِن عَبْدٍ مُؤْمِنٍ يَدْعُو اللَّهَ إلّا اسْتَجابَ لَهُ، فَإنْ كانَ الَّذِي يَدْعُو بِهِ هو لَهُ رِزْقٌ في الدُّنْيا أعْطاهُ إيّاهُ، وإنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ رِزْقٌ في الدُّنْيا ذَخَرَهُ لَهُ إلى يَوْمِ القِيامَةِ، أوْ دَفَعَ عَنْهُ بِهِ مَكْرُوهًا.
(p-٣١٥)قَوْلُهُ: ﴿فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي﴾ [١٦٦٩ ] حَدَّثَنا الحَسَنُ بْنُ عَرَفَةَ، ثَنا النَّضْرُ بْنُ إسْماعِيلَ، عَنْ أبِي رَجاءٍ، عَنْ أنَسِ بْنِ مالِكٍ في قَوْلِ اللَّهِ: ﴿فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي﴾ قالَ: لِيَدْعُونِي.
[١٦٧٠ ] حَدَّثَنا الحُسَيْنُ،بْنُ الحَسَنِ، ثَنا إبْراهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الهَرَوِيُّ، أنْبَأ حَجّاجٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ مُجاهِدٍ: ﴿فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي﴾ فَلْيُطِيعُونِي الِاسْتِجابَةُ: الطّاعَةُ ورُوِيَ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أنَسٍ وابْنِ جُرَيْجٍ، نَحْوُ قَوْلِ مُجاهِدٍ.
قَوْلُهُ: ﴿ولْيُؤْمِنُوا بِي﴾
[١٦٧١ ] حَدَّثَنا الحَسَنُ بْنُ عَرَفَةَ، ثَنا النَّضْرُ بْنُ إسْماعِيلَ، عَنْ أبِي رَجاءٍ، عَنْ أنَسِ بْنِ مالِكٍ، في قَوْلِ اللَّهِ: ﴿ولْيُؤْمِنُوا بِي﴾ إنَّهم إذا دَعَوْنِي اسْتَجَبْتُ لَهم.
قَوْلُهُ: ﴿لَعَلَّهم يَرْشُدُونَ﴾
[١٦٧٢ ] حَدَّثَنا عِصامُ بْنُ رَوّادٍ، ثَنا آدَمُ، عَنْ أبِي جَعْفَرٍ، عَنِ الرَّبِيعِ، عَنْ أبِي العالِيَةِ: ﴿لَعَلَّهم يَرْشُدُونَ﴾ يَعْنِي: يَهْتَدُونَ.
2:187Page 29
أُحِلَّ لَكُمۡ لَيۡلَةَ ٱلصِّيَامِ ٱلرَّفَثُ إِلَىٰ نِسَآئِكُمۡۚ هُنَّ لِبَاسٞ لَّكُمۡ وَأَنتُمۡ لِبَاسٞ لَّهُنَّۗ عَلِمَ ٱللَّهُ أَنَّكُمۡ كُنتُمۡ تَخۡتَانُونَ أَنفُسَكُمۡ فَتَابَ عَلَيۡكُمۡ وَعَفَا عَنكُمۡۖ فَٱلۡـَٰٔنَ بَٰشِرُوهُنَّ وَٱبۡتَغُواْ مَا كَتَبَ ٱللَّهُ لَكُمۡۚ وَكُلُواْ وَٱشۡرَبُواْ حَتَّىٰ يَتَبَيَّنَ لَكُمُ ٱلۡخَيۡطُ ٱلۡأَبۡيَضُ مِنَ ٱلۡخَيۡطِ ٱلۡأَسۡوَدِ مِنَ ٱلۡفَجۡرِۖ ثُمَّ أَتِمُّواْ ٱلصِّيَامَ إِلَى ٱلَّيۡلِۚ وَلَا تُبَٰشِرُوهُنَّ وَأَنتُمۡ عَٰكِفُونَ فِي ٱلۡمَسَٰجِدِۗ تِلۡكَ حُدُودُ ٱللَّهِ فَلَا تَقۡرَبُوهَاۗ كَذَٰلِكَ يُبَيِّنُ ٱللَّهُ ءَايَٰتِهِۦ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمۡ يَتَّقُونَ ١٨٧
It has been made permissible for you the night preceding fasting to go to your wives [for sexual relations]. They are a clothing for you and you are a clothing1 for them. Allāh knows that you used to deceive yourselves,2 so He accepted your repentance and forgave you. So now, have relations with them and seek that which Allāh has decreed for you [i.e., offspring]. And eat and drink until the white thread of dawn becomes distinct to you from the black thread [of night]. Then complete the fast until the night [i.e., sunset]. And do not have relations with them as long as you are staying for worship in the mosques. These are the limits [set by] Allāh, so do not approach them. Thus does Allāh make clear His verses [i.e., ordinances] to the people that they may become righteous.
قَوْلُهُ: ﴿أُحِلَّ لَكم لَيْلَةَ الصِّيامِ الرَّفَثُ إلى نِسائِكُمْ﴾ آيَةُ ١٨٧
[١٦٧٣ ] حَدَّثَنا أحْمَدُ بْنُ سِنانٍ، ثَنا يَزِيدُ بْنُ هارُونَ، أنا المَسْعُودِيُّ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أبِي لَيْلى، «عَنْ مُعاذِ بْنِ جَبَلٍ، قالَ: أُحِيلَ الصِّيامُ عَلى ثَلاثَةِ أحْوالٍ، كانُوا يَأْكُلُونَ ويَشْرَبُونَ ويَأْتُونَ النِّساءَ ما لَمْ يَنامُوا، فَإذا نامُوا امْتَنَعُوا مِن ذَلِكَ، فَجاءَ عُمَرُ بْنُ الخَطّابِ وقَدْ أصابَ امْرَأةً لَهُ بَعْدَ ما نامَ، فَذَكَرَ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَأنْزَلَ اللَّهُ تَعالى: ﴿أُحِلَّ لَكم لَيْلَةَ الصِّيامِ الرَّفَثُ إلى نِسائِكُمْ»﴾
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿الرَّفَثُ إلى نِسائِكُمْ﴾
[١٦٧٤ ] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو نُعَيْمٍ، ثَنا أبُو الأحْوَصِ، عَنْ أبِي إسْحاقَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: الرَّفَثُ: الجِماعُ.
ورُوِيَ عَنْ عَطاءٍ ومُجاهِدٍ وسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ وطاوُسٍ والحَسَنِ والضَّحّاكِ وإبْراهِيمَ النَّخْعِيِّ وسالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ والسُّدِّيِّ وعَمْرِو بْنِ دِينارٍ وقَتادَةَ والزُّهْرِيِّ ومُقاتِلِ بْنِ حَيّانَ وعَطاءٍ الخُراسانِيِّ نَحْوُ ذَلِكَ.
(p-٣١٦)قَوْلُهُ: ﴿هُنَّ لِباسٌ لَكم وأنْتُمْ لِباسٌ لَهُنَّ﴾
[١٦٧٥ ] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ بْنِ الجُنَيْدِ، ثَنا أبُو بَكْرٍ وعُثْمانُ، ابْنا أبِي شَيْبَةَ، قالا ثَنا مُعاوِيَةُ بْنُ هِشامٍ، ثَنا سُفْيانُ، عَنْ إبْراهِيمَ بْنِ مَيْسَرَةَ، عَنْ طاوُسٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: ﴿هُنَّ لِباسٌ لَكم وأنْتُمْ لِباسٌ لَهُنَّ﴾ قالَ: هُنَّ سَكَنٌ لَكم وأنْتُمْ سَكَنٌ لَهُنَّ، ورُوِيَ عَنْ مُجاهِدٍ، وسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، وقَتادَةَ، والسُّدِّيِّ، ومُقاتِلِ بْنِ حَيّانَ، نَحْوُ ذَلِكَ.
[١٦٧٦ ] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمّارٍ، ثَنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ الدَّشْتَكِيُّ، ثَنا أبُو جَعْفَرٍ الرّازِيُّ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أنَسٍ: ﴿هُنَّ لِباسٌ لَكم وأنْتُمْ لِباسٌ لَهُنَّ﴾ قالَ: هُنَّ لِحافٌ لَكُمْ، وأنْتُمْ لِحافٌ لَهُنَّ.
قَوْلُهُ: ﴿عَلِمَ اللَّهُ أنَّكم كُنْتُمْ تَخْتانُونَ أنْفُسَكُمْ﴾
[١٦٧٧ ] حَدَّثَنا أحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ابْنُ أخِي ابْنِ وهْبٍ، ثَنا عَمِّي، ثَنا ابْنُ لَهِيعَةَ، أنَّ مُوسى بْنَ جُبَيْرٍ مَوْلى ابْنٍ سَلَمَةَ حَدَّثَهُ، أنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ كَعْبِ بْنِ مالِكٍ يُحَدِّثُ عَنْ أبِيهِ، أنَّهُ قالَ: «كانَ النّاسُ إذا صامَ الرَّجُلُ فَنامَ حُرِّمَ عَلَيْهِ الطَّعامُ والشَّرابُ حَتّى يُفْطِرَ مِنَ الغَدِ، فَرَجَعَ عُمَرُ بْنُ الخَطّابِ مِن عِنْدِ النَّبِيِّ ﷺ ذاتَ لَيْلَةٍ وقَدْ سَمَرَ عِنْدَهُ فَوَجَدَ امْرَأتَهُ قَدْ نامَتْ فَأيْقَظَها، وأرادَها فَقالَتْ: إنّى نِمْتُ فَقالَ: ما نِمْتُ، ثُمَّ وقَعَ بِها. وصَنَعَ كَعْبُ بْنُ مالِكٍ مِثْلَ ذَلِكَ. فَغَدا عُمَرُ بْنُ الخَطّابِ إلى النَّبِيِّ ﷺ فَأخْبَرَهُ، فَأنْزَلَ اللَّهُ تَعالى ﴿عَلِمَ اللَّهُ أنَّكم كُنْتُمْ تَخْتانُونَ أنْفُسَكُمْ﴾ إلى قَوْلِهِ: ﴿أتِمُّوا الصِّيامَ إلى اللَّيْلِ»﴾ ورُوِيَ، عَنِ الحَسَنِ وعَطاءٍ وزَيْدِ بْنِ أسْلَمَ ومُقاتِلِ بْنِ حَيّانَ وقَتادَةَ، نَحْوُ ذَلِكَ.
[١٦٧٨ ] أخْبَرَنا عَمْرُو بْنُ ثَوْرٍ القَيْسارِيُّ فِيما كَتَبَ إلَيَّ ثَنا الفِرْيابِيُّ ثَنا سُفْيانُ عَنْ مُجاهِدٍ قَوْلُهُ: ﴿تَخْتانُونَ أنْفُسَكُمْ﴾ قالَ: تَظْلِمُونَ أنْفُسَكم. [١٦٧٩ ] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا عَمْرُو بْنُ حَمّادٍ، ثَنا أسْباطُ بْنُ نَصْرٍ، عَنِ السُّدِّيِّ: ﴿عَلِمَ اللَّهُ أنَّكم كُنْتُمْ تَخْتانُونَ أنْفُسَكُمْ﴾ أنَّكم تَقَعُونَ عَلَيْهِنَّ خِيانَةً.
قَوْلُهُ: ﴿فَتابَ عَلَيْكم وعَفا عَنْكُمْ﴾
[١٦٨٠ ] أخْبَرَنا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ العَوْفِيُّ فِيما كَتَبَ إلَيَّ، حَدَّثَنِي أبِي، ثَنا عَمِّي (p-٣١٧)الحُسَيْنُ عَنْ أبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبّاسٍ: ﴿عَلِمَ اللَّهُ أنَّكم كُنْتُمْ تَخْتانُونَ أنْفُسَكُمْ﴾ يَعْنِي بِذَلِكَ الَّذِي فَعَلَ عُمَرُ بْنُ الخَطّابِ فَأنْزَلَ اللَّهُ عَفْوَهُ وقالَ: ﴿فَتابَ عَلَيْكم وعَفا عَنْكُمْ﴾
قَوْلُهُ: ﴿فالآنَ باشِرُوهُنَّ﴾
[١٦٨١ ] حَدَّثَنا أحْمَدُ بْنُ عِصامٍ الأنْصارِيُّ، ثَنا أبُو عامِرٍ العَقَدِيُّ، ثَنا سُفْيانُ، عَنْ عاصِمٍ، عَنْ بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ المُزَنِيِّ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قالَ: المُباشَرَةُ هو الجِماعُ ولَكِنَّ اللَّهَ يُكَنِّي.
ورُوِيَ عَنْ مُجاهِدٍ وعَطاءٍ والضَّحّاكِ ومُقاتِلِ بْنِ حَيّانَ والسُّدِّيِّ والرَّبِيعِ بْنِ أنَسٍ وزَيْدِ بْنِ أسْلَمَ، نَحْوُ ذَلِكَ.
قَوْلُهُ: ﴿وابْتَغُوا ما كَتَبَ اللَّهُ لَكُمْ﴾
اخْتُلِفَ في تَفْسِيرِهِ عَلى أوْجُهٍ:
[١٦٨٢ ] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ خِراشٍ، يَعْنِي: أخا العَوّامِ بْنِ حَوْشَبٍ لِأُمِّهِ، عَنِ العَوّامِ، عَنْ مُجاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: ﴿وابْتَغُوا ما كَتَبَ اللَّهُ لَكُمْ﴾ قالَ: الوَلَدُ.
ورُوِيَ عَنْ أنَسٍ وشُرَيْحٍ والحَسَنِ ومُجاهِدٍ وعَطاءٍ والضَّحّاكِ وسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ وعِكْرِمَةَ والسُّدِّيِّ والرَّبِيعِ بْنِ أنَسٍ، والحَكَمِ بْنِ عُتْبَةَ وقَتادَةَ وزَيْدِ بْنِ أسْلَمَ ومُقاتِلِ بْنِ حَيّانَ نَحْوُ ذَلِكَ.
والقَوْلُ الثّانِي:
وهُوَ أحَدُ قَوْلَيِ ابْنِ عَبّاسٍ.
[١٦٨٣ ] حَدَّثَنا أبِي ثَنا إبْراهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَرْعَرَةَ، ثَنا مُعاذُ بْنُ هِشامٍ، عَنْ أبِيهِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مالِكٍ، عَنْ أبِي الجَوْزاءِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: ﴿وابْتَغُوا ما كَتَبَ اللَّهُ لَكُمْ﴾ قالَ: لَيْلَةَ القَدْرِ.
(p-٣١٨)قَوْلُهُ: ﴿وكُلُوا واشْرَبُوا﴾
[١٦٨٤ ] أخْبَرَنا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ العَوْفِيُّ فِيما كَتَبَ إلَيَّ، حَدَّثَنِي أبِي، ثَنا عَمِّي الحُسَيْنُ، عَنْ أبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبّاسٍ: ﴿وكُلُوا واشْرَبُوا حَتّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الخَيْطُ الأبْيَضُ مِنَ الخَيْطُ الأسْوَدِ﴾ يَعْنِي: اللَّيْلَ والنَّهارَ وأُحِلَّ لَكُمُ المُجامَعَةُ والأكْلُ والشُّرْبُ حَتّى يَتَبَيَّنَ الصُّبْحُ، فَإذا تَبَيَّنَ الصُّبْحُ حُرِّمَ عَلَيْهِمْ.
[١٦٨٥ ] أخْبَرَنا عَلِيُّ بْنُ المُبارَكِ فِيما كَتَبَ إلَيَّ، ثَنا زَيْدٌ، ثَنا ابْنُ ثَوْرٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ: ﴿وكُلُوا واشْرَبُوا﴾ قالَ: نَزَلَتْ في أبِي قَيْسِ بْنِ صِرْمَةَ مِن بَنِي الخَزْرَجِ.
قَوْلُهُ: ﴿حَتّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الخَيْطُ الأبْيَضُ مِنَ الخَيْطُ الأسْوَدِ مِنَ الفَجْرِ﴾
[١٦٨٦ ] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا أبُو أُسامَةَ، عَنْ مُجالِدٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، «عَنْ عَدِيِّ بْنِ حاتِمٍ، قالَ: أتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَأسْلَمْتُ وعَلَّمَنِي الإسْلامَ، وقالَ: صَلِّ كَذا وكَذا فَإذا جاءَ شَهْرُ رَمَضانَ فَصُمْ، فَإذا كانَ اللَّيْلُ، فَكُلْ واشْرَبْ حَتّى يَتَبَيَّنَ لَكَ الخَيْطُ الأبْيَضُ مِنَ الخَيْطِ الأسْوَدِ. قالَ: فَقُلْتُ: خَيْطانِ أبْيَضُ وأسْوَدُ فَجَعَلْتُ أنْظُرُ إلَيْهِما، فَجَعَلْتُ أسْتَبِينُ كُلَّ واحِدٍ مِنهُما مِن صاحِبِهِ. فَأتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ فَأخْبَرْتُهُ، فَضَحِكَ وقالَ: يا ابْنَ حاتِمٍ ألَمْ أقُلْ لَكَ مِنَ الفَجْرِ؟ إنَّما هو بَياضُ النَّهارِ، وسَوادُ اللَّيْلِ».
[١٦٨٧ ] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا ابْنُ أبِي مَرْيَمَ، أنْبَأ أبُو غَسّانَ، يَعْنِي مُحَمَّدَ بْنَ مُطَرِّفٍ حَدَّثَنِي أبُو حازِمٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ، قالَ: نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ ﴿وكُلُوا واشْرَبُوا حَتّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الخَيْطُ الأبْيَضُ مِنَ الخَيْطُ الأسْوَدِ﴾ قالَ: ولَمْ يَنْزِلْ ﴿مِنَ الفَجْرِ﴾ فَكانَ رِجالٌ إذا أرادُوا الصَّوْمَ رَبَطَ أحَدُهم في رِجْلَيْهِ الخَيْطَ الأبْيَضَ والخَيْطَ الأسْوَدَ، ولا يَزالُ يَأْكُلُ ويَشْرَبُ حَتّى يَتَبَيَّنَ لَهُ رُؤْيَتُهُما، فَأنْزَلَ اللَّهُ بَعْدَ ذَلِكَ ﴿مِنَ الفَجْرِ﴾ فَعَلِمُوا أنَّما يَعْنِي بِذَلِكَ اللَّيْلَ والنَّهارَ.
قَوْلُهُ: ﴿مِنَ الفَجْرِ﴾
[١٦٨٨ ] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أحْمَدُ بْنُ يُونُسَ، ثَنا إسْرائِيلُ، عَنْ جابِرٍ، عَنْ عامِرٍ، عَنْ عَطاءٍ، وقالَ: ذاكَرْتُهُما الفَجْرَ، فَقالا: الفَجْرُ الأبْيَضُ (..) الَّذِي تَحْتَهُ.
(p-٣١٩)قَوْلُهُ: ﴿ثُمَّ أتِمُّوا الصِّيامَ إلى اللَّيْلِ﴾
[١٦٨٩ ] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو الوَلِيدِ الطَّيالِسِيُّ، ثَنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ إيادِ بْنِ لَقِيطٍ، أخْبَرَنِي إيادُ بْنُ لَقِيطٍ «عَنْ لَيْلى امْرَأةِ بَشِيرِ بْنِ الخَصاصِيَةِ، قالَتْ: أرَدْتُ أنْ أصُومَ يَوْمَيْنِ مُواصَلَةً فَمَنَعَنِي بَشِيرٌ، وقالَ: إنَّ النَّبِيَّ ﷺ، نَهى عَنْ هَذا وقالَ: يَفْعَلُ ذَلِكَ النَّصارى ولَكِنْ صُومُوا كَما أمَرَكُمُ اللَّهُ، أتِمُّوا الصِّيامَ إلى اللَّيْلِ فَإذا كانَ اللَّيْلُ فَأفْطِرُوا».
[١٦٩٠ ] حَدَّثَنا هارُونُ بْنُ إسْحاقَ، ثَنا عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمانَ، عَنْ هِشامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أبِيهِ، عَنْ عاصِمِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ عُمَرَ، قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، «إذا أقْبَلَ اللَّيْلُ وأدْبَرَ النَّهارُ، وغابَتِ الشَّمْسُ فَقَدْ أفْطَرْتَ».
قَوْلُهُ: ﴿ولا تُباشِرُوهُنَّ وأنْتُمْ عاكِفُونَ في المَساجِدِ﴾
[١٦٩١ ] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قَوْلُهُ: ﴿ولا تُباشِرُوهُنَّ وأنْتُمْ عاكِفُونَ في المَساجِدِ﴾ هَذا في الرَّجُلِ يَعْتَكِفُ في المَسْجِدِ في رَمَضانَ أوْ غَيْرِهِ فَحَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ أنْ يَنْكِحَ النِّساءَ لَيْلًا ونَهارًا حَتّى يَقْضِيَ اعْتِكافَهُ.
ورَوى ابْنُ مَسْعُودٍ والضَّحّاكُ والحَسَنُ وعَطاءٌ ومُحَمَّدُ بْنُ كَعْبٍ وقَتادَةُ ومُجاهِدٌ والسُّدِّيُّ والرَّبِيعُ ومُقاتِلٌ، قالُوا: لا يَقْرَبُها وهو مُعْتَكِفٌ.
قَوْلُهُ: ﴿وأنْتُمْ عاكِفُونَ في المَساجِدِ﴾
[١٦٩٢ ] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا مُوسى بْنُ إسْماعِيلَ، ثَنا حَمّادٌ يَعْنِي: ابْنَ سَلَمَةَ، عَنْ ثابِتٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ، قالَ: قُلْتُ لَهُ: ما أرانِي إلّا مُكَلِّمَ الأمِيرِ في هَؤُلاءِ الَّذِينَ يَنامُونَ في المَسْجِدِ فَيَجْنَبُونَ ويُحْدِثُونَ قالَ: فَلا تَفْعَلْ، فَإنَّ ابْنَ عُمَرَ، سُئِلَ عَنْهُمْ، فَقالَ: هُمُ العاكِفُونَ.
قَوْلُهُ: ﴿تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ﴾
[١٦٩٣ ] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: ﴿تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ﴾ يَعْنِي طاعَةَ اللَّهِ.
(p-٣٢٠)والوَجْهُ الثّانِي
[١٦٩٤ ] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا عَمْرُو بْنُ حَمّادِ بْنِ طَلْحَةَ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، أمّا حُدُودُ اللَّهِ: فَشُرُوطُهُ.
[١٦٩٥ ] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا عَبْدُ العَزِيزِ بْنُ مُنِيبٍ، ثَنا أبُو مُعاذٍ النَّحْوِيُّ، ثَنا عُبَيْدُ بْنُ سُلَيْمانَ، عَنِ الضَّحّاكِ: ﴿تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ﴾ قالَ: مَعْصِيَةُ اللَّهِ يَعْنِي المُباشَرَةَ في الِاعْتِكافِ. ورُوِيَ عَنْ مُقاتِلٍ نَحْوُ قَوْلِ الضَّحّاكِ.
قَوْلُهُ: ﴿فَلا تَقْرَبُوها﴾
[١٦٩٦ ] قَرَأْتُ عَلى مُحَمَّدِ بْنِ الفَضْلِ بْنِ مُوسى، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الحَسَنِ بْنِ شَقِيقٍ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ مُزاحِمٍ، ثَنا بُكَيْرُ بْنُ مَعْرُوفٍ، عَنْ مُقاتِلِ بْنِ حَيّانَ: ﴿فَلا تَقْرَبُوها﴾ يَعْنِي الجِماعَ.
قَوْلُهُ: ﴿كَذَلِكَ﴾
[١٦٩٧ ] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا يَحْيى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ حَدَّثَنِي عَطاءُ بْنُ دِينارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، في قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وجَلَّ: ﴿كَذَلِكَ﴾ يَعْنِي: هَكَذا يُبَيِّنُ اللَّهُ آياتِهِ.
قَوْلُهُ: ﴿كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ﴾ إلى ﴿يَتَّقُونَ﴾
[١٦٩٨ ] قَرَأْتُ عَلى مُحَمَّدِ بْنِ الفَضْلِ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ مُزاحِمٍ، ثَنا بُكَيْرُ بْنُ مَعْرُوفٍ، عَنْ مُقاتِلِ بْنِ حَيّانَ، قَوْلُهُ: ﴿كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ آياتِهِ لِلنّاسِ لَعَلَّهم يَتَّقُونَ﴾ المَعاصِي: وعَلى كُلِّ مُعْتَكِفٍ الصِّيامُ ما دامَ مُعْتَكِفًا.
الوَجْهُ الثّانِي:
[١٦٩٩ ] حَدَّثَنا مُوسى بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ المَسْرُوقِيُّ، ثَنا أبُو داوُدَ الحَفَرِيُّ، عَنْ سُفْيانَ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ: ﴿لَعَلَّهم يَتَّقُونَ﴾ قالَ: يُطِيعُونَ.
2:188Page 29
وَلَا تَأۡكُلُوٓاْ أَمۡوَٰلَكُم بَيۡنَكُم بِٱلۡبَٰطِلِ وَتُدۡلُواْ بِهَآ إِلَى ٱلۡحُكَّامِ لِتَأۡكُلُواْ فَرِيقٗا مِّنۡ أَمۡوَٰلِ ٱلنَّاسِ بِٱلۡإِثۡمِ وَأَنتُمۡ تَعۡلَمُونَ ١٨٨
And do not consume one another's wealth unjustly or send it [in bribery] to the rulers in order that [they might aid] you [to] consume a portion of the wealth of the people in sin, while you know [it is unlawful].
قَوْلُهُ: ﴿ولا تَأْكُلُوا أمْوالَكم بَيْنَكم بِالباطِلِ﴾ آيَةُ ١٨٨
[١٧٠٠ ] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قالَ: لَمّا أنْزَلَ اللَّهُ: ﴿ولا تَأْكُلُوا أمْوالَكم بَيْنَكم بِالباطِلِ﴾
(p-٣٢١)فَقالَ المُسْلِمُونَ: إنَّ اللَّهَ قَدْ نَهانا أنْ نَأْكُلَ أمْوالَنا بَيْنَنا بِالباطِلِ والطَّعامُ هو مِن أفْضَلِ أمْوالِنا، فَلا يَحِلُّ لِأحَدٍ مِنّا أنْ يَأْكُلَ عِنْدَ أحَدٍ، فَكَفَّ النّاسُ عَنْ ذَلِكَ، فَأنْزَلَ اللَّهُ بَعْدَ ذَلِكَ: ﴿لَيْسَ عَلى الأعْمى حَرَجٌ﴾ [النور: ٦١]
[١٧٠١ ] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ المُنْذِرِ، ثَنا ابْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ داوُدَ الأوْدِيِّ، عَنْ عامِرٍ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ: ﴿ولا تَأْكُلُوا أمْوالَكم بَيْنَكم بِالباطِلِ﴾ قالَ: إنَّها لَمُحْكَمَةٌ ما نُسِخَتْ ولا تُنْسَخُ إلى يَوْمِ القِيامَةِ.
الوَجْهُ الثّالِثُ:
حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا يَحْيى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطاءُ بْنُ دِينارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، في قَوْلِ اللَّهِ: ﴿ولا تَأْكُلُوا أمْوالَكم بَيْنَكم بِالباطِلِ﴾ يَعْنِي: بِالظُّلْمِ وذَلِكَ أنَّ امْرَأ القَيْسِ بْنَ عابِسٍ وعَبْدَ اللَّهِ بْنَ أشْوَعَ الحَضْرَمِيَّ، اخْتَصَما في أرْضٍ، وأرادَ امْرُؤُ القَيْسِ أنْ يَحْلِفَ فَفِيهِ نَزَلَتْ ﴿ولا تَأْكُلُوا أمْوالَكم بَيْنَكم بِالباطِلِ﴾ ورُوِيَ عَنِ السُّدِّيِّ ومُقاتِلِ بْنِ حَيّانَ، نَحْوُ ذَلِكَ.
الوَجْهُ الرّابِعُ
[١٧٠٣ ] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا حَجّاجٌ الأنْماطِيُّ، ثَنا حَمّادٌ، عَنْ داوُدَ بْنِ أبِي هِنْدَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، أنَّ ابْنَ عَبّاسٍ كانَ يَكْرَهُ أنْ يَبِيعَ الرَّجُلُ الثَّوْبَ، ويَقُولَ لِصاحِبِهِ: إنْ كَرِهْتَهُ فَرُدَّ مَعَهُ دِرْهَمًا، فَقالَ: هَذا مِمّا قالَ اللَّهُ: ﴿ولا تَأْكُلُوا أمْوالَكم بَيْنَكم بِالباطِلِ﴾ .
قَوْلُهُ: ﴿وتُدْلُوا بِها إلى الحُكّامِ﴾ [١٧٠٤ ] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قَوْلُهُ: ﴿وتُدْلُوا بِها إلى الحُكّامِ﴾ قالَ: هَذا في الرَّجُلِ يَكُونُ عَلَيْهِ مالٌ، ولَيْسَ عَلَيْهِ فِيهِ بَيِّنَةٌ، فَيَجْحَدُ المالَ، ويُخاصِمُهم إلى الحُكّامِ، وهو يَعْرِفُ أنَّ الحَقَّ عَلَيْهِ، وقَدْ عَلِمَ أنَّهُ آثَمٌ آكِلٌ حَرامًا.
ورُوِيَ عَنْ مُجاهِدٍ وسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ والحَسَنِ وقَتادَةَ ومُقاتِلِ بْنِ حَيّانَ قالُوا: لا تُخاصِمْ وأنْتَ تَعْلَمُ أنَّكَ ظالِمٌ.
(p-٣٢٢)قَوْلُهُ ﴿لِتَأْكُلُوا فَرِيقًا مِن أمْوالِ النّاسِ بِالإثْمِ﴾
[١٧٠٥ ] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا يَحْيى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطاءُ بْنُ دِينارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، في قَوْلِ اللَّهِ: ﴿لِتَأْكُلُوا فَرِيقًا﴾ يَعْنِي: طائِفَةً مِن أمْوالِ النّاسِ بِالإثْمِ.
قَوْلُهُ: ﴿وأنْتُمْ تَعْلَمُونَ﴾
وبِهِ عَنْ سَعِيدٍ في قَوْلِهِ: ﴿وأنْتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ يَعْنِي تَعْلَمُونَ أنَّكم تَدَّعُونَ الباطِلَ.
Text: Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api (MIT), at a fixed version. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences