Ibn Abi HatimAl‑Baqarah · 2:231–233

Ibn Abi Hatim · Tafsir · in Arabic

Al-Baqarah 2:231–233

2:231Page 37

وَإِذَا طَلَّقۡتُمُ ٱلنِّسَآءَ فَبَلَغۡنَ أَجَلَهُنَّ فَأَمۡسِكُوهُنَّ بِمَعۡرُوفٍ أَوۡ سَرِّحُوهُنَّ بِمَعۡرُوفٖۚ وَلَا تُمۡسِكُوهُنَّ ضِرَارٗا لِّتَعۡتَدُواْۚ وَمَن يَفۡعَلۡ ذَٰلِكَ فَقَدۡ ظَلَمَ نَفۡسَهُۥۚ وَلَا تَتَّخِذُوٓاْ ءَايَٰتِ ٱللَّهِ هُزُوٗاۚ وَٱذۡكُرُواْ نِعۡمَتَ ٱللَّهِ عَلَيۡكُمۡ وَمَآ أَنزَلَ عَلَيۡكُم مِّنَ ٱلۡكِتَٰبِ وَٱلۡحِكۡمَةِ يَعِظُكُم بِهِۦۚ وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ وَٱعۡلَمُوٓاْ أَنَّ ٱللَّهَ بِكُلِّ شَيۡءٍ عَلِيمٞ ٢٣١

And when you divorce women and they have [nearly] fulfilled their term, either retain them according to acceptable terms or release them according to acceptable terms, and do not keep them, intending harm, to transgress [against them]. And whoever does that has certainly wronged himself. And do not take the verses of Allāh in jest. And remember the favor of Allāh upon you and what has been revealed to you of the Book [i.e., the Qur’ān] and wisdom [i.e., the Prophet's sunnah] by which He instructs you. And fear Allāh and know that Allāh is Knowing of all things.

(p-٤٢٤)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وإذا طَلَّقْتُمُ النِّساءَ﴾

[٢٢٣٨] وبِهِ عَنْ مُقاتِلٍ في قَوْلِهِ: ﴿وإذا طَلَّقْتُمُ النِّساءَ﴾ بَعْدَ تَطْلِيقَةٍ واحِدَةٍ، وذَلِكَ أنَّ الرَّجُلَ المُسْلِمَ إذا أرادَ أنْ يُطَلِّقَ أهْلَهُ، فَإنَّهُ يُطَلِّقُها عِنْدَ غُسْلِها مِنَ الحَيْضِ، فَلا يُجامِعُها حَتّى يُطَلِّقَها، وطَلاقُهُ إيّاها أنْ يَقُولَ لَها عِنْدَ غُسْلِها مِن غَيْرِ أنْ يُجامِعَها اعْتَدِّي.

قَوْلُهُ: ﴿فَبَلَغْنَ أجَلَهُنَّ﴾

[٢٢٣٩] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا المُحارِبِيُّ، عَنْ جُوَيْبِرٍ، عَنِ الضَّحّاكِ ﴿فَبَلَغْنَ أجَلَهُنَّ﴾ يَقُولُ: إذا انْقَضَتْ عِدَّتُها قَبْلَ أنْ تَغْتَسِلَ مِنَ الحَيْضَةِ الثّالِثَةِ، أوْ ثَلاثَةَ أشْهُرٍ، إنْ كانَتْ لا تَحِيضُ، يَقُولُ: فَراجِعْ إنْ كُنْتَ تُرِيدُ المُراجَعَةَ قَبْلَ أنْ تَنْقَضِيَ العِدَّةُ.

[٢٢٤٠] قَرَأْتُ عَلى مُحَمَّدِ بْنِ الفَضْلِ، أنْبَأ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ مُزاحِمٍ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ مَعْرُوفٍ، عَنْ مُقاتِلِ بْنِ حَيّانَ، قَوْلُهُ: ﴿فَبَلَغْنَ أجَلَهُنَّ﴾ يَعْنِي: ثَلاثَةَ قُرُوءٍ يَعْنِي: ثَلاثَ حِيَضٍ.

قَوْلُهُ: ﴿فَأمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ﴾

[٢٢٤١] وبِهِ عَنْ مُقاتِلٍ ﴿فَأمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ﴾ يَقُولُ: فَأمْسِكُوهُنَّ مِن قَبْلِ أنْ تَغْتَسِلَ مِن حَيْضَتِها الثّالِثَةِ بِطاعَةِ اللَّهِ.

قَوْلُهُ: ﴿أوْ سَرِّحُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ﴾

[٢٢٤٢] وبِهِ عَنْ مُقاتِلٍ ﴿أوْ سَرِّحُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ﴾ بِطاعَةِ اللَّهِ إذا اغْتَسَلَتْ مِن حَيْضَتِها الثّالِثَةِ.

[٢٢٤٣] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ ﴿أوْ سَرِّحُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ﴾ بِطاعَةِ اللَّهِ إذا اغْتَسَلَتْ مِن حَيْضَتِها الثّالِثَةِ.

[٢٢٤٤] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ إبْراهِيمَ دُحَيْمٌ، ثَنا الوَلِيدُ، عَنِ ابْنِ لَهِيعَةَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أبِي حَبِيبٍ، قالَ: التَّسْرِيحُ في كِتابِ اللَّهِ: الطَّلاقُ.

(p-٤٢٥)قَوْلُهُ: ﴿ولا تُمْسِكُوهُنَّ ضِرارًا لِتَعْتَدُوا﴾

[٢٢٤٥] أخْبَرَنا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ العَوْفِيُّ فِيما كَتَبَ إلَيَّ، حَدَّثَنِي أبِي، ثَنا عَمِّيَ الحُسَيْنُ، عَنْ أبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبّاسٍ قَوْلُهُ: ﴿ولا تُمْسِكُوهُنَّ ضِرارًا لِتَعْتَدُوا﴾ كانَ الرَّجُلُ يُطَلِّقُ امْرَأتَهُ، ثُمَّ يُراجِعُها قَبْلَ انْقِضاءِ عِدَّتِها، ثُمَّ يُطَلِّقُها. فَيَفْعَلُ بِها ذَلِكَ يُضارُّها ويَعْضُلُها، فَأنْزَلَ اللَّهُ الآيَةَ.

[٢٢٤٦] حَدَّثَنا حَجّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثَنا شَبابَةُ، ثَنا ورْقاءُ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ يَعْنِي قَوْلَهُ: ﴿ولا تُمْسِكُوهُنَّ ضِرارًا﴾ نَهى عَنِ الضِّرارِ، والضِّرارُ في الطَّلاقِ: أنْ يُطَلِّقَ الرَّجُلُ المَرْأةَ ويُراجِعَها ثَلاثَ مَرّاتٍ عِنْدَ آخِرِ يَوْمٍ يَبْقى مِنَ الأجَلِ، حَتّى يَفِيَ لَها تِسْعَةَ أشْهُرٍ، يُضارُّها. قالَ أبُو مُحَمَّدٍ: ورُوِيَ عَنْ مَسْرُوقٍ، وقَتادَةَ، والحَسَنِ، ومُقاتِلِ بْنِ حَيّانَ، والرَّبِيعِ بْنِ أنَسٍ، والسُّدِّيِّ نَحْوُ ذَلِكَ. قالَ أبُو مُحَمَّدٍ: ورُوِيَ عَنِ الضَّحّاكِ، والرَّبِيعِ بْنِ أنَسٍ نَحْوُهُ، غَيْرَ أنَّهُما قالا: راجَعَها، رَجاءَ أنْ تَخْتَلِعَ مِنهُ بِمالِها.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ومَن يَفْعَلْ ذَلِكَ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ﴾

[٢٢٤٧] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الدَّشْتَكِيُّ، ثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أبِي جَعْفَرٍ، عَنْ أبِيهِ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أنَسٍ قَوْلُهُ: ﴿ولا تُمْسِكُوهُنَّ ضِرارًا لِتَعْتَدُوا ومَن يَفْعَلْ ذَلِكَ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ﴾ قالَ: كانَ الرَّجُلُ يُطَلِّقُ امْرَأتَهُ تَطْلِيقَةً واحِدَةً ثُمَّ يَدَعُها، حَتّى إذا كادَ أنْ تَخْلُوَ عِدَّتُها راجَعَها ثُمَّ يُطَلِّقُها، حَتّى إذا كادَ أنْ تَخْلُوَ عِدَّتُها، راجَعَها، ولا حاجَةَ لَهُ فِيها، إنَّما بِهِ لِيُطَوِّلَ عَلَيْها يُضارُّها بِذَلِكَ، فَنَهى اللَّهُ عَنْ ذَلِكَ، وتَقَدَّمَ فِيهِ وقالَ: ﴿ومَن يَفْعَلْ ذَلِكَ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ﴾ قالَ أبُو مُحَمَّدٍ: ورُوِيَ عَنْ قَتادَةَ، ومُقاتِلِ بْنِ حَيّانَ، نَحْوُ ذَلِكَ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ولا تَتَّخِذُوا آياتِ اللَّهِ هُزُوًا﴾

[٢٢٤٨] حَدَّثَنا عِصامُ بْنُ رَوّادٍ، ثَنا آدَمُ، ثَنا المُبارَكُ بْنُ فَضالَةَ، عَنِ الحَسَنِ قالَ: «كانَ الرَّجُلُ يُطَلِّقُ ويَقُولُ: كُنْتُ لاعِبًا، ويَعْتِقُ ويَقُولُ: كُنْتُ لاعِبًا. ويَنْكِحُ ويَقُولُ: كُنْتُ لاعِبًا. فَأنْزَلَ اللَّهُ تَعالى ﴿ولا تَتَّخِذُوا آياتِ اللَّهِ هُزُوًا﴾ وقالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ”مَن طَلَّقَ أوْ أعْتَقَ أوْ نَكَحَ، جادًّا أوْ لاعِبًا فَقَدْ (p-٤٢٦)جازَ عَلَيْهِ“»، ورُوِيَ عَنْ عَطاءٍ الخُراسانِيِّ، والرَّبِيعِ بْنِ أنَسٍ، ومُقاتِلِ بْنِ حَيّانَ، وقَتادَةَ نَحْوُ ذَلِكَ.

الوَجْهُ الثّانِي:

[٢٢٤٩] حَدَّثَنا عِصامُ بْنُ رَوّادٍ، ثَنا آدَمُ، ثَنا شَيْبانُ، عَنْ مَنصُورٍ، عَنْ أبِي الضُّحى، عَنْ مَسْرُوقٍ، مِثْلَهُ، يَعْنِي قَوْلَهُ: ﴿ولا تُمْسِكُوهُنَّ ضِرارًا﴾ قالَ: أنْ يُطَلِّقَها حَتّى إذا كادَتْ أنْ تَنْقَضِيَ عِدَّتُها راجَعَها ولا يُرِيدُ إمْساكَها ويَحْبِسُها لِذَلِكَ، ويُرِيدُ الإضْرارَ. فَذَلِكَ الَّذِي يُضارُّ، وذَلِكَ الَّذِي يَتَّخِذُ آياتِ اللَّهِ هُزُوًا.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿واذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ﴾ [المائدة: ٧]

[٢٢٥٠] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ، كاتِبُ اللَّيْثِ، حَدَّثَنِي مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قَوْلُهُ: ”نِعْمَةَ اللَّهِ“ يَقُولُ: عافِيَةُ اللَّهِ.

[٢٢٥١] حَدَّثَنا حَجّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثَنا شَبابَةُ، ثَنا ورْقاءُ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ، قَوْلُهُ: ﴿واذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ﴾ [المائدة: ٧] النِّعَمُ آلاءُ اللَّهِ.

قَوْلُهُ: ﴿وما أنْزَلَ عَلَيْكم مِنَ الكِتابِ والحِكْمَةِ﴾

[٢٢٥٢] قَرَأْتُ عَلى مُحَمَّدِ بْنِ الفَضْلِ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ مُزاحِمٍ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ مَعْرُوفٍ، عَنْ مُقاتِلِ بْنِ حَيّانَ، قَوْلُهُ: ﴿وما أنْزَلَ عَلَيْكم مِنَ الكِتابِ والحِكْمَةِ﴾ يَعْنِي بِالحِكْمَةِ: الحَلالَ والحَرامَ وما سَنَّ النَّبِيُّ ﷺ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿يَعِظُكم بِهِ واتَّقُوا اللَّهَ واعْلَمُوا أنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ﴾

[٢٢٥٣] وبِهِ عَنْ مُقاتِلِ بْنِ حَيّانَ يَقُولُ: يَعِظُكُمُ اللَّهُ بِهِ، واتَّقُوا اللَّهَ في أمْرِهِ ونَهْيِهِ، واعْلَمُوا أنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ.

2:232Page 37

وَإِذَا طَلَّقۡتُمُ ٱلنِّسَآءَ فَبَلَغۡنَ أَجَلَهُنَّ فَلَا تَعۡضُلُوهُنَّ أَن يَنكِحۡنَ أَزۡوَٰجَهُنَّ إِذَا تَرَٰضَوۡاْ بَيۡنَهُم بِٱلۡمَعۡرُوفِۗ ذَٰلِكَ يُوعَظُ بِهِۦ مَن كَانَ مِنكُمۡ يُؤۡمِنُ بِٱللَّهِ وَٱلۡيَوۡمِ ٱلۡأٓخِرِۗ ذَٰلِكُمۡ أَزۡكَىٰ لَكُمۡ وَأَطۡهَرُۚ وَٱللَّهُ يَعۡلَمُ وَأَنتُمۡ لَا تَعۡلَمُونَ ٢٣٢

And when you divorce women1 and they have fulfilled their term, do not prevent them from remarrying their [former] husbands if they [i.e., all parties] agree among themselves on an acceptable basis. That is instructed to whoever of you believes in Allāh and the Last Day. That is better for you and purer, and Allāh knows and you know not.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وإذا طَلَّقْتُمُ النِّساءَ فَبَلَغْنَ أجَلَهُنَّ فَلا تَعْضُلُوهُنَّ أنْ يَنْكِحْنَ أزْواجَهُنَّ﴾ آيَةُ ٢٣٢

[٢٢٥٤] حَدَّثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أيُّوبَ المُخَرِّمِيُّ، ثَنا يَحْيى بْنُ أبِي بُكَيْرٍ، ثَنا أبُو جَعْفَرٍ الرّازِيُّ، عَنْ يُونُسَ، عَنِ الحَسَنِ، عَنْ مَعْقِلِ بْنِ يَسارٍ، أنَّهُ زَوَّجَ أُخْتَهُ مِن رَجُلٍ فَطَلَّقَها، فَبانَتْ مِنهُ، فَجاءَ يَخْطُبُها. فَقالَ لَهُ مَعْقِلٌ: زَوَّجْتُكَ وآثَرْتُكَ فَطَلَّقْتَها. ثُمَّ جِئْتَ الآنَ (p-٤٢٧)تَخْطُبُها، واللَّهِ لا أُزَوِّجُكَها، فَأنْزَلَ اللَّهُ تَعالى: ﴿وإذا طَلَّقْتُمُ النِّساءَ فَبَلَغْنَ أجَلَهُنَّ فَلا تَعْضُلُوهُنَّ﴾ فَقالَ: الآنَ أفْعَلُ يا رَبِّ، الآنَ أفْعَلُ يا رَبِّ.

[٢٢٥٥] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا مِنجابٌ، أنْبَأ بِشْرُ بْنُ عُمارَةَ، عَنْ أبِي رَوْقٍ، عَنِ الضَّحّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، في قَوْلِهِ: ﴿فَلا تَعْضُلُوهُنَّ﴾ قالَ: يَقُولُ: فَلا تَمْنَعُوهُنَّ: تَحْبِسُوهُنَّ. قالَ: كانَ الرَّجُلُ في الجاهِلِيَّةِ إذا كانَتْ لَهُ ذاتُ قَرابَةٍ هو أدْنى إلَيْها في القُرْبِ، ألْقى عَلَيْها ثَوْبَهُ. فَلَمْ تُزَوَّجْ غَيْرُهُ إلّا بِإذْنِهِ فَيَعْضُلُها بِذَلِكَ عَلى النِّكاحِ، فَذَلِكَ العَضْلُ، وهو قَوْلُ اللَّهِ: ﴿فَلا تَعْضُلُوهُنَّ﴾ يَقُولُ: فَلا تَمْنَعُوهُنَّ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إذا تَراضَوْا بَيْنَهم بِالمَعْرُوفِ﴾

[٢٢٥٦] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا عُبَيْدُ اللَّهِ، عَنْ إسْرائِيلَ، عَنِ السُّدِّيِّ، عَنْ أبِي مالِكٍ ﴿إذا تَراضَوْا بَيْنَهم بِالمَعْرُوفِ﴾ قالَ: إذا رَضِيَتِ الصَّداقَ.

[٢٢٥٧] قَرَأْتُ عَلى مُحَمَّدِ بْنِ الفَضْلِ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ مُزاحِمٍ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ مَعْرُوفٍ، عَنْ مُقاتِلِ بْنِ حَيّانَ قَوْلُهُ: ﴿إذا تَراضَوْا بَيْنَهم بِالمَعْرُوفِ﴾ يَعْنِي: بِمَهْرٍ، وبَيِّنَةٍ ونِكاحٍ مُؤْتَنَفٍ.

[٢٢٥٨] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا عَبْدُ العَزِيزِ بْنُ مُنِيبٍ، ثَنا أبُو مُعاذٍ، عَنْ عُبَيْدٍ، عَنِ ابْنِ سُلَيْمانَ، عَنِ الضَّحّاكِ ﴿إذا تَراضَوْا بَيْنَهم بِالمَعْرُوفِ﴾ إذا رَضِيَتِ المَرْأةُ وأرادَتْ أنْ تُراجِعَ زَوْجَها بِنِكاحٍ جَدِيدٍ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ذَلِكَ يُوعَظُ بِهِ مَن كانَ مِنكم يُؤْمِنُ بِاللَّهِ واليَوْمِ الآخِرِ ذَلِكم أزْكى لَكم وأطْهَرُ﴾

[٢٢٥٩] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا مُوسى بْنُ هارُونَ الدُّولابِيُّ، ثَنا مَرْوانُ، عَنْ جُوَيْبِرٍ، عَنِ الضَّحّاكِ في قَوْلِهِ: ﴿ذَلِكم أزْكى لَكم وأطْهَرُ﴾ أمَرَ ولِيَّ المَرْأةِ ألّا يَحْبِسَها ولا يَعْضُلَها إذا أرادَتْ مُراجَعَةَ زَوْجِها.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿واللَّهُ يَعْلَمُ وأنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ﴾

[٢٢٦٠] وبِهِ عَنِ الضَّحّاكِ في قَوْلِ اللَّهِ: ﴿واللَّهُ يَعْلَمُ وأنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ﴾ يَعْلَمُ وجْدَ كُلٍ واحِدٍ بِصاحِبِهِ، ما لا تَعْلَمُونَ.

2:233Page 37

۞ وَٱلۡوَٰلِدَٰتُ يُرۡضِعۡنَ أَوۡلَٰدَهُنَّ حَوۡلَيۡنِ كَامِلَيۡنِۖ لِمَنۡ أَرَادَ أَن يُتِمَّ ٱلرَّضَاعَةَۚ وَعَلَى ٱلۡمَوۡلُودِ لَهُۥ رِزۡقُهُنَّ وَكِسۡوَتُهُنَّ بِٱلۡمَعۡرُوفِۚ لَا تُكَلَّفُ نَفۡسٌ إِلَّا وُسۡعَهَاۚ لَا تُضَآرَّ وَٰلِدَةُۢ بِوَلَدِهَا وَلَا مَوۡلُودٞ لَّهُۥ بِوَلَدِهِۦۚ وَعَلَى ٱلۡوَارِثِ مِثۡلُ ذَٰلِكَۗ فَإِنۡ أَرَادَا فِصَالًا عَن تَرَاضٖ مِّنۡهُمَا وَتَشَاوُرٖ فَلَا جُنَاحَ عَلَيۡهِمَاۗ وَإِنۡ أَرَدتُّمۡ أَن تَسۡتَرۡضِعُوٓاْ أَوۡلَٰدَكُمۡ فَلَا جُنَاحَ عَلَيۡكُمۡ إِذَا سَلَّمۡتُم مَّآ ءَاتَيۡتُم بِٱلۡمَعۡرُوفِۗ وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ وَٱعۡلَمُوٓاْ أَنَّ ٱللَّهَ بِمَا تَعۡمَلُونَ بَصِيرٞ ٢٣٣

Mothers may nurse [i.e., breastfeed] their children two complete years for whoever wishes to complete the nursing [period]. Upon the father is their [i.e., the mothers'] provision and their clothing according to what is acceptable. No person is charged with more than his capacity. No mother should be harmed through her child, and no father through his child. And upon the [father's] heir is [a duty] like that [of the father]. And if they both desire weaning through mutual consent from both of them and consultation, there is no blame upon either of them. And if you wish to have your children nursed by a substitute, there is no blame upon you as long as you give payment according to what is acceptable. And fear Allāh and know that Allāh is Seeing of what you do.

(p-٤٢٨)قَوْلُهُ: ﴿والوالِداتُ﴾ آيَةُ ٢٣٣

[٢٢٦١] حَدَّثَنا حَجّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثَنا شَبابَةُ، ثَنا ورْقاءُ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ، قَوْلُهُ: ﴿والوالِداتُ﴾ المُطَلَّقاتُ. ورُوِيَ عَنِ الزُّهْرِيِّ، والرَّبِيعِ بْنِ أنَسٍ، نَحْوُ ذَلِكَ.

قَوْلُهُ: ﴿يُرْضِعْنَ أوْلادَهُنَّ﴾

[٢٢٦٢] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا يَحْيى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطاءُ بْنُ دِينارٍ، عَنِ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، في قَوْلِ اللَّهِ: ﴿والوالِداتُ يُرْضِعْنَ أوْلادَهُنَّ﴾ وهو الرَّجُلُ يُطَلِّقُ امْرَأتَهُ ولَهُ مِنها ولَدٌ، فَهي أحَقُّ بِوَلَدِها مِن غَيْرِها، فَهُنَّ يُرْضِعْنَ أوْلادَهُنَّ.

[٢٢٦٣] حَدَّثَنا عِصامُ بْنُ رَوّادٍ العَسْقَلانِيُّ، ثَنا آدَمُ، ثَنا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ عَقِيلٍ، عَنِ ابْنِ شِهابٍ الزُّهْرِيِّ، في قَوْلِهِ: ﴿والوالِداتُ يُرْضِعْنَ أوْلادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كامِلَيْنِ﴾ يَعْنِي: الوالِداتُ المُطَلَّقاتُ أحَقُّ بِرَضاعِ أوْلادِهِنَّ إذا قَبِلْنَ ما يُعْطى غَيْرُهُنَّ مِنَ الأجْرِ، ورُوِيَ عَنِ السُّدِّيِّ، نَحْوُ ذَلِكَ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿حَوْلَيْنِ كامِلَيْنِ﴾

[٢٢٦٤] أخْبَرَنا أبِي، ثَنا أبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ بَشّارٍ، ثَنا ابْنُ أبِي عَدِيٍّ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتادَةَ، عَنْ أبِي حَرْبٍ يَعْنِي: ابْنَ أبِي الأسْوَدِ الدِّيَلِيِّ، عَنْ أبِيهِ، أنَّ عُمَرَ بْنَ الخَطّابِ رُفِعَتْ إلَيْهِ امْرَأةٌ ولَدَتْ لِسِتَّةِ أشْهُرٍ، فَهَمَّ بِرَجْمِها، فَبَلَغَ ذَلِكَ عَلِيًّا فَقالَ: لَيْسَ عَلَيْها رَجَمٌ، قالَ اللَّهُ تَعالى: ﴿والوالِداتُ يُرْضِعْنَ أوْلادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كامِلَيْنِ﴾ وسِتَّةَ أشْهُرٍ فَذَلِكَ ثَلاثُونَ شَهْرًا.

[٢٢٦٥] حَدَّثَنا أحْمَدُ بْنُ سِنانٍ، ثَنا أبُو مُعاوِيَةَ، ثَنا الأعْمَشُ، عَنْ مُسْلِمٍ يَعْنِي: أبا الضُّحى، حَدَّثَنِي قائِدُ ابْنُ عَبّاسٍ، قالَ: أُتِيَ عُثْمانُ بِامْرَأةٍ ولَدَتْ في سِتَّةِ أشْهُرٍ، فَأمَرَ بِرَجْمِها. فَقالَ ابْنُ عَبّاسٍ: أدْنُونِي مِنهُ فَلَمّا أدْنَوْهُ مِنهُ، قالَ: إنَّها إنْ تُخاصِمْكَ بِكِتابِ اللَّهِ، تَخْصُمْكَ، يَقُولُ اللَّهُ تَعالى: ﴿والوالِداتُ يُرْضِعْنَ أوْلادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كامِلَيْنِ﴾ ويَقُولُ اللَّهُ في آيَةٍ أُخْرى: ﴿وحَمْلُهُ وفِصالُهُ ثَلاثُونَ شَهْرًا﴾ [الأحقاف: ١٥] فَقَدْ حَمَلَتْهُ سِتَّةَ أشْهُرٍ، فَهي تُرْضِعُهُ لَكم حَوْلَيْنِ كامِلَيْنِ، قالَ: فَدَعا بِها عُثْمانُ فَخَلّى سَبِيلَها.

(p-٤٢٩)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿لِمَن أرادَ أنْ يُتِمَّ الرَّضاعَةَ﴾

[٢٢٦٦] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا حَمّادُ بْنُ خالِدٍ الخَيّاطُ، عَنْ أبِي ذِئْبٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قالَ: سُئِلَ ابْنُ عُمَرَ وابْنُ عَبّاسٍ عَنِ الرَّضاعِ، بَعْدَ الحَوْلَيْنِ فَقَرَأ ﴿والوالِداتُ يُرْضِعْنَ أوْلادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كامِلَيْنِ لِمَن أرادَ أنْ يُتِمَّ الرَّضاعَةَ﴾

[٢٢٦٧] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا يَحْيى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطاءُ بْنُ دِينارٍ، عَنِ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، في قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وجَلَّ: ﴿لِمَن أرادَ أنْ يُتِمَّ الرَّضاعَةَ﴾ يَعْنِي: يُكَمِّلُ الرَّضاعَةَ، ورُوِيَ عَنْ مُقاتِلِ بْنِ حَيّانَ، نَحْوُ ذَلِكَ.

[٢٢٦٨] حَدَّثَنا أُسَيْدُ بْنُ عاصِمٍ، ثَنا حُسَيْنُ بْنُ حَفْصٍ، قالَ: قالَ سُفْيانُ: ﴿والوالِداتُ يُرْضِعْنَ أوْلادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كامِلَيْنِ لِمَن أرادَ أنْ يُتِمَّ الرَّضاعَةَ﴾ والتَّمامُ: الحَوْلانِ.

[٢٢٦٩] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الدَّشْتَكِيُّ، ثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أبِي جَعْفَرٍ، عَنْ أبِيهِ، عَنِ الرَّبِيعِ قَوْلُهُ: ﴿والوالِداتُ يُرْضِعْنَ أوْلادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كامِلَيْنِ﴾ ثُمَّ أنْزَلَ اللَّهُ الرُّخْصَةَ والتَّخْفِيفَ بَعْدَ ذَلِكَ فَقالَ: ﴿لِمَن أرادَ أنْ يُتِمَّ الرَّضاعَةَ﴾ ورُوِيَ عَنْ قَتادَةَ، نَحْوُ ذَلِكَ.

والوَجْهُ الثّانِي:

[٢٢٧٠] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا المُسَيَّبُ بْنُ واضِحٍ، ثَنا ابْنُ المُبارَكِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قالَ: قُلْتُ لِعَطاءٍ: قَوْلُهُ: ﴿والوالِداتُ يُرْضِعْنَ أوْلادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كامِلَيْنِ﴾ يَعْنِي: لِمَن أرادَ أنْ يُتِمَّ الرَّضاعَةَ. قالَ: إنْ أرادَتْ أُمُّهُ أنْ تَقْصُرَ عَنْ حَوْلَيْنِ، كانَ عَلَيْها أنْ تَبْلُغَهُ لا تَزِيدُ عَنْها إلّا أنْ تَشاءَ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وعَلى المَوْلُودِ لَهُ﴾

[٢٢٧١] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا يَحْيى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطاءُ بْنُ دِينارٍ، عَنِ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ﴿وعَلى المَوْلُودِ لَهُ﴾ يَعْنِي: الأبَ الَّذِي لَهُ ولَدٌ.

ورُوِيَ عَنْ مُقاتِلِ بْنِ حَيّانَ، والضَّحّاكِ، والرَّبِيعِ بْنِ أنَسٍ، والثَّوْرِيِّ، نَحْوُ ذَلِكَ.

(p-٤٣٠)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿رِزْقُهُنَّ﴾

[٢٢٧٢] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا عُثْمانُ بْنُ أبِي شَيْبَةَ، ثَنا وكِيعٌ، عَنْ سُفْيانَ، عَنِ الشَّيْبانِيِّ، عَنِ ابْنِ مَعْقِلٍ ﴿وعَلى المَوْلُودِ لَهُ رِزْقُهُنَّ﴾ قالَ نَفَقَةُ الصَّبِيِّ مِن نَصِيبِهِ.

[٢٢٧٣] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا يَحْيى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطاءُ بْنُ دِينارٍ، عَنِ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ﴿رِزْقُهُنَّ﴾ يَعْنِي رِزْقَ الأُمِّ. ورُوِيَ عَنْ مُقاتِلِ بْنِ حَيّانَ، وقَتادَةَ نَحْوُ ذَلِكَ.

قَوْلُهُ: ﴿وكِسْوَتُهُنَّ﴾

[٢٢٧٤] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا عُثْمانُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ مُرَّةَ، ثَنا حَسَنُ بْنُ صالِحِ بْنِ حُيَيٍّ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ قَوْلُهُ: ﴿رِزْقُهُنَّ وكِسْوَتُهُنَّ﴾ قالَ: ثَوْبٌ تُصَلِّي فِيهِ.

قَوْلُهُ: ﴿بِالمَعْرُوفِ﴾

[٢٢٧٥] قَرَأْتُ عَلى مُحَمَّدِ بْنِ الفَضْلِ بْنِ مُوسى، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الحَسَنِ بْنِ شَقِيقٍ، أنْبَأ مُحَمَّدُ بْنُ مُزاحِمٍ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ مَعْرُوفٍ، عَنْ مُقاتِلِ بْنِ حَيّانَ ﴿وعَلى المَوْلُودِ لَهُ رِزْقُهُنَّ وكِسْوَتُهُنَّ بِالمَعْرُوفِ﴾ قالَ: عَلى قَدْرِ مَيْسَرَتِهِ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿لا تُكَلَّفُ نَفْسٌ إلا وُسْعَها﴾

[٢٢٧٦] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا يَحْيى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطاءُ بْنُ دِينارٍ، عَنِ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، في قَوْلِ اللَّهِ: ﴿لا تُكَلَّفُ نَفْسٌ إلا وُسْعَها﴾ يَقُولُ: لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا في نَفَقَةِ المَراضِعِ إلّا ما أطاقَتْ. ورُوِيَ عَنْ أبِي مالِكٍ، وقَتادَةَ، ومُقاتِلِ بْنِ حَيّانَ، والثَّوْرِيِّ، نَحْوُ ذَلِكَ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿لا تُضارَّ والِدَةٌ بِوَلَدِها﴾

[٢٢٧٧] حَدَّثَنا حَجّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثَنا شَبابَةُ، ثَنا ورْقاءُ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ قَوْلُهُ: ﴿لا تُضارَّ والِدَةٌ بِوَلَدِها﴾ لا تَأْبى أنْ تُرْضِعَهُ ضِرارًا، لِتَشُقَّ عَلى أبِيهِ، ورُوِيَ عَنِ الزُّهْرِيِّ، وعَطاءٍ، نَحْوُ ذَلِكَ.

(p-٤٣١)الوَجْهُ الثّانِي:

[٢٢٧٨] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا يَحْيى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطاءُ بْنُ دِينارٍ، عَنِ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، في قَوْلِ اللَّهِ: ﴿لا تُضارَّ والِدَةٌ بِوَلَدِها﴾ يَقُولُ: لا يَحْمِلُ الرَّجُلُ امْرَأتَهُ عَلى أنْ يُضارَّها فَيَنْتَزِعَ ولَدَها مِنها، وهي لا تُرِيدُ ذَلِكَ.

[٢٢٧٩] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا عَمْرُو بْنُ حَمّادٍ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ ﴿لا تُضارَّ والِدَةٌ بِوَلَدِها﴾ يَقُولُ: لا يَنْزِعُ الرَّجُلُ ولَدَهُ مِنِ امْرَأتِهِ فَيُعْطِيهِ غَيْرَها، بِمِثْلِ الأجْرِ الَّذِي هي تَقْبَلُهُ. ورُوِيَ عَنْ قَتادَةَ، ومُقاتِلِ بْنِ حَيّانَ، نَحْوُ ذَلِكَ.

والوَجْهُ الثّالِثُ:

[٢٢٨٠] حَدَّثَنا الحَسَنُ بْنُ أحْمَدَ، ثَنا مُوسى بْنُ مُحَلِّمٍ، ثَنا عَبْدُ الكَبِيرِ بْنُ عَبْدِ المَجِيدِ الحَنَفِيُّ، ثَنا عَبّادُ بْنُ مَنصُورٍ، قالَ: سَألْتُ الحَسَنَ عَنْ قَوْلِهِ: ﴿لا تُضارَّ والِدَةٌ بِوَلَدِها﴾ قالَ: لَيْسَ لِوالِدَةٍ أنْ تُضارَّ بِوَلَدِها فَتَفْطِمَهُ قَبْلَ التَّمامِ، ورَضاعَةِ حَوْلَيْنِ كامِلَيْنِ، كَما قالَ اللَّهُ تَعالى. ولا أنْ تُضارَّ فَتَأْبى أنْ تُرْضِعَهُ إضْرارًا لِوالِدِهِ، حَتّى يَسْتَرْضِعَ لِوَلَدِهِ. وهي أشْفَقُ عَلى ولَدِها وأحْسَنُ لَهُ غِذاءً.

الوَجْهُ الرّابِعُ:

[٢٢٨١] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا المُقَدَّمِيُّ، ثَنا عَبْدُ الواحِدُ بْنُ زِيادٍ، ثَنا عاصِمٌ الأحْوَلُ، عَنِ الشَّعْبِيِّ ﴿لا تُضارَّ والِدَةٌ بِوَلَدِها﴾ لا تُجْبَرُ عَلى النَّفَقَةِ ما يُجْبَرُ الوالِدُ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ولا مَوْلُودٌ لَهُ بِوَلَدِهِ﴾

[٢٢٨٢] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا يَحْيى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطاءُ بْنُ دِينارٍ، عَنِ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، في قَوْلِ اللَّهِ: ﴿ولا مَوْلُودٌ لَهُ بِوَلَدِهِ﴾ يَعْنِي: الرَّجُلَ يَقُولُ: لا يَحْمِلَنَّ المَرْأةَ إذا طَلَّقَها زَوْجُها أنْ تُضارَّهُ فَتُلْقِيَ إلَيْهِ ولَدَهُ، مُضارَّةً لَهُ. ورُوِيَ عَنْ مُقاتِلٍ، وقَتادَةَ، والسُّدِّيِّ، نَحْوُ ذَلِكَ.

والوَجْهُ الثّانِي:

[٢٢٨٣] حَدَّثَنا حَجّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثَنا شَبابَةُ، ثَنا ورْقاءُ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ يَعْنِي قَوْلَهُ: ﴿ولا مَوْلُودٌ لَهُ بِوَلَدِهِ﴾ فَيَمْنَعَ أُمَّهُ أنْ تُرْضِعَهُ فَيُحْزِنَها.

(p-٤٣٢)[٢٢٨٤] حَدَّثَنا عِصامُ بْنُ رَوّادٍ، ثَنا آدَمُ، ثَنا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ عَقِيلِ بْنِ خالِدٍ، عَنِ ابْنِ شِهابٍ الزُّهْرِيِّ، يَعْنِي قَوْلَهُ: ﴿ولا مَوْلُودٌ لَهُ بِوَلَدِهِ﴾ قالَ: لَيْسَ لِلْمَوْلُودِ لَهُ يَعْنِي قَوْلَهُ: الوالِدَ، أنْ يَنْتَزِعَ ولَدَهُ مِن أُمِّهِ ضِرارًا لَها، وهي تَقْبَلُ مِنَ الأجْرِ ما يَرْضى بِهِ غَيْرُها.

والوَجْهُ الثّالِثُ:

[٢٢٨٥] حَدَّثَنا الحَسَنُ بْنُ أحْمَدَ، ثَنا مُوسى بْنُ مُحَلِّمٍ، ثَنا عَبْدُ الكَبِيرِ بْنُ عَبْدِ المَجِيدِ الحَنَفِيُّ، ثَنا عَبّادُ بْنُ مَنصُورٍ، قالَ: سَألْتُ الحَسَنَ عَنْ قَوْلِهِ: ﴿ولا مَوْلُودٌ لَهُ بِوَلَدِهِ﴾ قالَ: لَيْسَ لِلْوالِدِ أنْ يُضارَّ بِوَلَدِهِ والِدَتَهُ فَيَأْمُرَها أنْ تَفْطِمَهُ، قَبْلَ تَمامِ رَضاعَهِ حَوْلَيْنِ كامِلَيْنِ، كَما قالَ اللَّهُ تَعالى، وهي تُرِيدُ أنْ تُتِمَّ رَضاعَهُ، ولَيْسَ لَهُ أنْ يَنْتَزِعَ ولَدَهُ مِن أُمِّهِ ضِرارًا لَها، ويَسْتَرْضِعَ لَهُ غَيْرَها، عَلى كُرْهٍ مِنها، وهي تُرِيدُ رَضاعَهُ، وهي أشْفَقُ عَلى ولَدِها وأحْسَنُ لَهُ غِذاءً.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وعَلى الوارِثِ﴾

[٢٢٨٦] قَرَأْتُ عَلى مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الحَكَمِ، أنْبَأ ابْنُ وهْبٍ، أخْبَرَنِي اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ خالِدِ بْنِ يَزِيدَ، أنَّ زَيْدَ بْنَ أسْلَمَ، قالَ في قَوْلِ اللَّهِ: ﴿وعَلى الوارِثِ مِثْلُ ذَلِكَ﴾ قالَ: هو ولِيُّ المَيِّتِ.

[٢٢٨٧] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا أبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الحارِثِيُّ، عَنِ الحَجّاجِ، عَنْ إبْراهِيمَ، والشَّعْبِيِّ، وعَطاءٍ ﴿وعَلى الوارِثِ مِثْلُ ذَلِكَ﴾ قالُوا: وارِثُ الصَّبِيِّ يُنْفِقُ عَلَيْهِ.

قَوْلُهُ: ﴿وعَلى الوارِثِ مِثْلُ ذَلِكَ﴾

[٢٢٨٨] حَدَّثَنا الحَسَنُ بْنُ أبِي الرَّبِيعِ، أنْبَأ عَبْدُ الرَّزّاقِ، َنْبَأ ابْنُ جُرَيْجٍ، أنَّ عَمْرَو بْنَ شُعَيْبٍ، أخْبَرَهُ أنَّ سَعِيدَ بْنَ المُسَيِّبِ، أخْبَرَهُ أنَّ عُمَرَ بْنَ الخَطّابِ قالَ في قَوْلِهِ: ﴿وعَلى الوارِثِ مِثْلُ ذَلِكَ﴾ قالَ: وقْفُ بَنِي عَمٍّ عَلى مَنفُوسِ ابْنِ عَمِّ كَلالَةٌ بِالنَّفَقَةِ عَلَيْهِ. مِثْلُ العاقِلَةِ، فَقالُوا: لا مالَ لَهُ. فَقالَ ولَوْ يُوقِفُهم بِالنَّفَقَةِ عَلَيْهِ.

(p-٤٣٣)[٢٢٨٩] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا ابْنُ عُلَيَّةَ، عَنْ أيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، قالَ: أُتِيَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُتْبَةَ في رَضاعِ صَبِيٍّ، فَجَعَلَ رَضاعَهُ في مالِهِ وقالَ لِوَلِيِّهِ: لَوْ لَمْ يَكُنْ لَهُ شَيْءٌ، جَعَلْنا رَضاعَهُ في مالِكَ. ألا تَراهُ يَقُولُ: ﴿وعَلى الوارِثِ مِثْلُ ذَلِكَ﴾

[٢٢٩٠] حَدَّثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ الأشَجِّ، ثَنا حَفْصُ بْنُ غِياثٍ، عَنْ أشْعَثَ، عَنِ الحَسَنِ ﴿وعَلى الوارِثِ مِثْلُ ذَلِكَ﴾ قالَ: عَلى الوارِثِ رَضاعُ الصَّبِيِّ، ولَيْسَ عَلَيْهِ نَفَقَةُ الحُبْلى.

ورُوِيَ عَنْ زَيْدِ بْنِ ثابِتٍ، وقَبِيصَةَ بْنَ ذُؤَيْبٍ، وعَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَعْقِلٍ، ومُجاهِدٍ، وإبْراهِيمَ النَّخَعِيِّ، وعَطاءٍ الخُراسانِيِّ، وسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، وأبِي صالِحٍ، والزُّهْرِيِّ، وقَتادَةَ، وحارِثٍ العُكْلِيِّ، والسُّدِّيِّ، وابْنِ أبِي لَيْلى، والثَّوْرِيِّ نَحْوُ ذَلِكَ، إلّا ذِكْرُ الحُبْلى.

والوَجْهُ الثّانِي:

[٢٢٩١] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا حَفْصٌ، عَنْ أشْعَثَ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﴿وعَلى الوارِثِ مِثْلُ ذَلِكَ﴾ قالَ: لا يُضارَّ.

ورُوِيَ عَنْ مُجاهِدٍ في أحَدِ قَوْلَيْهِ، والشَّعْبِيِّ، والضَّحّاكِ، نَحْوُ ذَلِكَ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَإنْ أرادا﴾

[٢٢٩٢] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا يَحْيى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطاءُ بْنُ دِينارٍ، عَنِ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، في قَوْلِ اللَّهِ: ﴿فَإنْ أرادا فِصالا﴾ يَعْنِي: الأبَوَيْنِ.

قَوْلُهُ: ﴿فِصالا﴾

[٢٢٩٣] حَدَّثَنا حَجّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثَنا شَبابَةُ، ثَنا ورْقاءُ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ قَوْلُهُ: ﴿فَإنْ أرادا فِصالا عَنْ تَراضٍ مِنهُما وتَشاوُرٍ فَلا جُناحَ﴾ غَيْرَ مُسِيئَيْنِ في ظُلْمِ أنْفُسِهِما ولا إلى صَبِيِّهِما، فَلا جُناحَ عَلَيْهِما.

[٢٢٩٤] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا يَحْيى بْنُ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطاءُ بْنُ دِينارٍ، عَنِ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، في قَوْلِ اللَّهِ: ﴿فَإنْ أرادا فِصالا﴾ أنْ يَفْصِلا الوَلَدَ عَنِ اللَّبَنِ، دُونَ الحَوْلَيْنِ.

(p-٤٣٤)ورُوِيَ عَنِ الزُّهْرِيِّ، نَحْوُ قَوْلِ سَعِيدٍ.

قَوْلُهُ: ﴿عَنْ تَراضٍ مِنهُما﴾

[٢٢٩٥] وبِهِ عَنِ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، في قَوْلِ اللَّهِ: ﴿عَنْ تَراضٍ مِنهُما﴾ يَقُولُ: اتَّفَقا عَلى ذَلِكَ.

[٢٢٩٦] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا عَمْرُو بْنُ حَمّادٍ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ ﴿عَنْ تَراضٍ مِنهُما وتَشاوُرٍ﴾ يَقُولُ: إنْ أرادا أنْ يَفْطِماهُ قَبْلَ الحَوْلَيْنِ فَتَراضَيا بِذَلِكَ فَلْيَفْطِماهُ. وإنْ قالَتْ: لا طاقَةَ لِي بِهِ، فَقَدْ ذَهَبَ لَبَنِي فَلْيَسْتَرْضِعْ لَهُ أُخْرى ولْيُسَلِّمْ لَها أجْرَها بِقَدْرِ ما أرْضَعَتْ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وتَشاوُرٍ﴾

[٢٢٩٧] حَدَّثَنا الأحْمَسُ، ثَنا وكِيعٌ، عَنْ سُفْيانَ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ مُجاهِدٍ ﴿فَإنْ أرادا فِصالا عَنْ تَراضٍ مِنهُما وتَشاوُرٍ﴾ قالَ: التَّشاوُرُ: ما دُونَ الحَوْلَيْنِ، لَيْسَ لَها أنْ تَفْطِمَهُ إلّا أنْ يَرْضى، ولَيْسَ لَهُ أنْ يَفْطِمَهُ إلّا أنْ تَرْضى.

[٢٢٩٨] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، ثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أبِي جَعْفَرٍ، عَنْ أبِيهِ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أنَسٍ ﴿فَإنْ أرادا فِصالا عَنْ تَراضٍ مِنهُما وتَشاوُرٍ﴾ يَقُولُ: إذا كانَ ذَلِكَ عَنْ مَشُورَةٍ ورِضًى مِنهُما.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَلا جُناحَ عَلَيْهِما﴾

[٢٢٩٩] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ كاتِبُ اللَّيْثِ، حَدَّثَنِي مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنْ عَبّاسٍ يَعْنِي قَوْلَهُ: ﴿فَلا جُناحَ عَلَيْهِما﴾ فَلا حَرَجَ عَلَيْهِما أنْ يَفْطِماهُ قَبْلَ الحَوْلَيْنِ وبَعْدَهُ، ورُوِيَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ مِثْلُ ذَلِكَ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وإنْ أرَدْتُمْ أنْ تَسْتَرْضِعُوا أوْلادَكُمْ﴾

[٢٣٠٠] حَدَّثَنا حَجّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثَنا شَبابَةُ، ثَنا ورْقاءُ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ قَوْلُهُ: ﴿وإنْ أرَدْتُمْ أنْ تَسْتَرْضِعُوا أوْلادَكُمْ﴾ خِيفَةَ الضِّيعَةِ عَلى الصَّبِيِّ.

[٢٣٠١] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا المُسَيَّبُ بْنُ واضِحٍ، ثَنا ابْنُ المُبارَكِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قالَ: قُلْتُ لِعَطاءٍ: قَوْلُهُ: ﴿وإنْ أرَدْتُمْ أنْ تَسْتَرْضِعُوا أوْلادَكُمْ﴾ قالَ: أُمَّهُ وغَيْرَها.

(p-٤٣٥)قَوْلُهُ: ﴿فَلا جُناحَ عَلَيْكُمْ﴾

[٢٣٠٢] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا يَحْيى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطاءُ بْنُ دِينارٍ، عَنِ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ في قَوْلِ اللَّهِ: ﴿فَلا جُناحَ عَلَيْكُمْ﴾ يَعْنِي: لا حَرَجَ عَلى الإنْسانِ أنْ يَسْتَرْضِعَ لِوَلَدِهِ ظِئْرًا ويُسَلِّمَ لَها أجْرَها، ولا كِسْوَةَ لَها ولا رِزْقَ، فَذَلِكَ لَهُ. ورُوِيَ عَنِ الحَسَنِ، ومُقاتِلِ بْنِ حَيّانَ، نَحْوُ ذَلِكَ.

[٢٣٠٣] قَرَأْتُ عَلى مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الحَكَمِ، أنْبَأ ابْنُ وهْبٍ، أخْبَرَنِي يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهابٍ: ولا جُناحَ عَلَيْهِما أنْ يَسْتَرْضِعا، إذا كانَ ذَلِكَ عَنْ طِيبٍ نَفْسٍ مِنَ الوالِدِ والوالِدَةِ.

[٢٣٠٤] حَدَّثَنا أُسَيْدُ بْنُ عاصِمٍ، ثَنا حُسَيْنُ بْنُ حَفْصٍ، قالَ: قالَ سُفْيانُ: ﴿وإنْ أرَدْتُمْ أنْ تَسْتَرْضِعُوا أوْلادَكُمْ، فَلا جُناحَ عَلَيْكُمْ﴾ إذا أبَتِ الأُمُّ أنْ تُرْضِعَهُ فَلا جُناحَ أنْ يَسْتَرْضِعْنَ لَهُ غَيْرَها.

قَوْلُهُ: ﴿إذا سَلَّمْتُمْ﴾

[٢٣٠٥] حَدَّثَنا حَجّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثَنا شَبابَةُ، ثَنا ورْقاءُ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ قَوْلُهُ: ﴿إذا سَلَّمْتُمْ ما آتَيْتُمْ بِالمَعْرُوفِ﴾ حِسابَ ما أُرْضِعَ بِهِ الصَّبِيُّ.

[٢٣٠٦] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا يَحْيى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطاءُ بْنُ دِينارٍ، عَنِ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ﴿فَلا جُناحَ عَلَيْكم إذا سَلَّمْتُمْ﴾ لِأمْرِ اللَّهِ، يَعْنِي في أجْرِ المُرْضِعِ، ورُوِيَ عَنْ عَطاءٍ، والزُّهْرِيِّ، والسُّدِّيِّ، ومُقاتِلِ بْنِ حَيّانِ نَحْوُ ذَلِكَ.

قَوْلُهُ: ﴿ما آتَيْتُمْ﴾

[٢٣٠٧] وبِهِ عَنِ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، في قَوْلِ اللَّهِ: ﴿ما آتَيْتُمْ بِالمَعْرُوفِ﴾ يَقُولُ: ما أعْطَيْتُمُ الظِّئْرَ مِن فَضْلٍ عَلى أجْرِها.

[٢٣٠٨] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا مُسَدَّدٌ، ثَنا يَحْيى، عَنْ سُفْيانَ، قالَ: سَمِعْتُ السُّدِّيَّ، يَقُولُ: ﴿إذا سَلَّمْتُمْ ما آتَيْتُمْ بِالمَعْرُوفِ﴾ أنْ تُعْطِيَ المُرْضِعَ أجْرَها. ورُوِيَ عَنْ عَطاءٍ، نَحْوُ ذَلِكَ.

(p-٤٣٦)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿بِالمَعْرُوفِ﴾

[٢٣٠٩] قَرَأْتُ عَلى مُحَمَّدِ بْنِ الفَضْلِ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، أنْبَأ مُحَمَّدُ بْنُ مُزاحِمٍ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ مَعْرُوفٍ، عَنْ مُقاتِلِ بْنِ حَيّانَ قَوْلُهُ: ﴿ما آتَيْتُمْ بِالمَعْرُوفِ﴾ يَقُولُ: ما أعْطَيْتُمُ الظِّئْرَ مِن مَعْرُوفٍ مَعَ الأجْرِ، فَيَزِيدُها فَوْقَ أجْرِها، فَلا بَأْسَ.

[٢٣١٠] أخْبَرَنا مُوسى بْنُ هارُونَ الطُّوسِيُّ فِيما كَتَبَ إلَيَّ، حَدَّثَنا حُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ المَرُّوذِيُّ، ثَنا شَيْبانُ، عَنْ قَتادَةَ ﴿إذا سَلَّمْتُمْ ما آتَيْتُمْ بِالمَعْرُوفِ﴾ قالَ: إذا كانَ ذَلِكَ عَنْ مَشُورَةٍ ورِضًى مِنهم.

قَوْلُهُ: ﴿واتَّقُوا اللَّهَ واعْلَمُوا أنَّ اللَّهَ بِما تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ﴾

[٢٣١١] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا يَحْيى، حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطاءٌ، عَنِ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، في قَوْلِ اللَّهِ: ﴿واتَّقُوا اللَّهَ﴾ يَعْنِي: لا تَعْصُوهُ ثُمَّ حَذَّرَهم فَقالَ: ﴿أنَّ اللَّهَ بِما تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ﴾

[٢٣١٢] وبِهِ عَنِ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ﴿أنَّ اللَّهَ بِما تَعْمَلُونَ﴾ يَعْنِي بِما ذُكِرَ عَلِيمٌ.

[٢٣١٣] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا يَحْيى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أبِي حَبِيبٍ، عَنْ أبِي الحُسَيْنِ بَكْرٍ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عامِرٍ، قالَ: «رَأيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وهو يَقْتَرِئُ هَذِهِ الآيَةَ ”سَمِيعٌ بَصِيرٌ“»

Text: Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api (MIT), at a fixed version. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
Layout

Читать на русском