Ibn Abi HatimAl‑Baqarah · 2:243–246

Ibn Abi Hatim · Tafsir · in Arabic

Al-Baqarah 2:243–246

2:243Page 39

۞ أَلَمۡ تَرَ إِلَى ٱلَّذِينَ خَرَجُواْ مِن دِيَٰرِهِمۡ وَهُمۡ أُلُوفٌ حَذَرَ ٱلۡمَوۡتِ فَقَالَ لَهُمُ ٱللَّهُ مُوتُواْ ثُمَّ أَحۡيَٰهُمۡۚ إِنَّ ٱللَّهَ لَذُو فَضۡلٍ عَلَى ٱلنَّاسِ وَلَٰكِنَّ أَكۡثَرَ ٱلنَّاسِ لَا يَشۡكُرُونَ ٢٤٣

Have you not considered those who left their homes in many thousands, fearing death? Allāh said to them, "Die"; then He restored them to life. And Allāh is the possessor of bounty for the people, but most of the people do not show gratitude.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ألَمْ تَرَ إلى الَّذِينَ خَرَجُوا مِن دِيارِهِمْ وهم أُلُوفٌ﴾

[٢٤٠٩] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا عَبْدُ الحَمِيدِ الحِمّانِيُّ، عَنِ النَّضْرِ يَعْنِي: أبا عُمَرَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿ألَمْ تَرَ إلى الَّذِينَ خَرَجُوا مِن دِيارِهِمْ وهم أُلُوفٌ حَذَرَ المَوْتِ﴾ قالَ: كانُوا مِن أهْلِ قَرْيَةٍ يُقالُ لَها: داوِرْدانُ، ورُوِيَ عَنِ السُّدِّيِّ، نَحْوُ ذَلِكَ، وزادَ السُّدِّيُّ: داوِرْدانُ قَبْلَ واسِطٍ ورُوِيَ عَنْ أبِي صالِحٍ مِثْلُ ذَلِكَ.

[٢٤١٠] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا هِشامُ بْنُ خالِدٍ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ شُعَيْبِ بْنِ شابُورَ، قالَ: سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ عَبْدِ العَزِيزِ، يَقُولُ: في قَوْلِ اللَّهِ: ﴿الَّذِينَ خَرَجُوا مِن دِيارِهِمْ وهم أُلُوفٌ﴾ قالَ: هم مِن أذْرِعاتٍ.

الوَجْهُ الثّانِي:

[٢٤١١] حَدَّثَنا الحُسَيْنُ بْنُ الحَسَنِ، ثَنا إبْراهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الهَرَوِيُّ، أنْبَأ حَجّاجٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قالَ: سَألْتُ عَطاءً: ﴿ألَمْ تَرَ إلى الَّذِينَ خَرَجُوا مِن دِيارِهِمْ وهم أُلُوفٌ﴾ قالَ: مَثَلٌ.

(p-٤٥٦)[٢٤١٢] حَدَّثَنا مُوسى بْنُ أبِي مُوسى الخَطْمِيُّ، ثَنا هارُونُ بْنُ حاتِمٍ، ثَنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أبِي حَمّادٍ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، عَنْ أبِي مالِكٍ في قَوْلِهِ: ﴿مِن دِيارِهِمْ﴾ يَعْنِي: مَنازِلَهم.

قَوْلُهُ: ﴿وهم أُلُوفٌ﴾

[٢٤١٣] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا عَبْدُ الحَمِيدِ الحِمّانِيُّ، عَنِ النَّضْرِ أبِي عُمَرَ الخَزّازِ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قَوْلُهُ: ﴿ألَمْ تَرَ إلى الَّذِينَ خَرَجُوا مِن دِيارِهِمْ وهم أُلُوفٌ حَذَرَ المَوْتِ﴾ قالَ: كانُوا أرْبَعَةَ آلافٍ.

الوَجْهُ الثّانِي:

[٢٤١٤] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا بُكَيْرُ بْنُ الأسْوَدِ العائِذِيُّ، ثَنا سَعِيدُ بْنُ مَسْرُوقٍ الكِنْدِيُّ، ثَنا إسْماعِيلُ، عَنْ أبِي صالِحٍ في قَوْلِهِ: ﴿ألَمْ تَرَ إلى الَّذِينَ خَرَجُوا مِن دِيارِهِمْ﴾ قالَ: كانُوا تِسْعَةَ آلافٍ.

الوَجْهُ الثّالِثُ:

[٢٤١٥] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدِ بْنُ يَحْيى بْنِ سَعِيدٍ القَطّانُ، ثَنا عَمْرٌو العَنْقَزِيُّ، ثَنا أسْباطٌ، عَنْ أبِي مالِكٍ، في قَوْلِهِ: ﴿ألَمْ تَرَ إلى الَّذِينَ خَرَجُوا مِن دِيارِهِمْ وهم أُلُوفٌ﴾ قالَ: كانُوا بِضْعَةً وثَلاثِينَ ألْفًا.

قَوْلُهُ: ﴿حَذَرَ المَوْتِ﴾

[٢٤١٦] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا أبُو يَحْيى عَبْدُ الحَمِيدِ الحِمّانِيُّ، عَنِ النَّضْرِ أبِي عُمَرَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿وهم أُلُوفٌ حَذَرَ المَوْتِ﴾ قالَ: كانُوا أرْبَعَةَ آلافٍ خَرَجُوا فارِّينَ مِنَ الطّاعُونِ.

الوَجْهُ الثّانِي:

[٢٤١٧] أخْبَرَنا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ العَوْفِيُّ فِيما كَتَبَ إلَيَّ، حَدَّثَنِي أبِي، ثَنا عَمِّيَ الحُسَيْنُ، عَنْ أبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قَوْلُهُ: ﴿حَذَرَ المَوْتِ﴾ فِرارًا مِن عَدُوِّهِمْ، ورُوِيَ عَنِ الضَّحّاكِ، ومَطَرٍ، أنَّهم فَرُّوا مِنَ الجِهادِ.

(p-٤٥٧)[٢٤١٨] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا يَحْيى بْنُ المُغِيرَةِ، ثَنا جَرِيرٌ، عَنْ حُصَيْنٍ، عَنْ هِلالِ بْنِ يَسافٍ، في قَوْلِهِ: ﴿ألَمْ تَرَ إلى الَّذِينَ خَرَجُوا مِن دِيارِهِمْ وهم أُلُوفٌ حَذَرَ المَوْتِ﴾ قالَ: كانُوا ناسًا مِن بَنِي إسْرائِيلَ، إذا وقَعَ الوَجَعُ، ذَهَبَ أغْنِياؤُهم وأشْرافُهُمْ، وأقامَ سَفِلَتُهم وفُقَراؤُهُمْ، فاسْتَحَرَّ المَوْتُ عَلى هَؤُلاءِ الَّذِينَ أقامُوا ولَمْ يُصِبِ الآخَرِينَ شَيْءٌ فَلَمّا كانَ عامٌ مِن تِلْكَ الأعْوامِ قالُوا: إنْ أقَمْنا كَما أقامُوا، هَلَكْنا كَما هَلَكُوا، وقالَ هَؤُلاءِ: لَوْ صَنَعْنا كَما صَنَعُوا نَجَوْنا، فَأجْمَعُوا في عامٍ أنْ يَفِرُّوا كُلُّهم.

[٢٤١٩] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا صَفْوانُ، ثَنا الوَلِيدُ، ثَنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِ اللَّهِ: ﴿ألَمْ تَرَ إلى الَّذِينَ خَرَجُوا مِن دِيارِهِمْ وهم أُلُوفٌ حَذَرَ المَوْتِ﴾ قالَ: أجْلاهُمُ الطّاعُونُ، فَخَرَجَ مِنهُمُ الثُّلُثُ، وبَقِيَ الثُّلُثانِ ثُمَّ أصابَهم أيْضًا فَخَرَجَ الثُّلُثانِ، وبَقِيَ الثُّلُثُ، ثُمَّ أصابَهم أيْضًا فَخَرَجُوا كُلُّهُمْ، فَأماتَهُمُ اللَّهُ عُقُوبَةً.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَقالَ لَهُمُ اللَّهُ مُوتُوا ثُمَّ أحْياهُمْ﴾

[٢٤٢٠] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدِ بْنُ يَحْيى بْنِ سَعِيدٍ القَطّانُ، ثَنا عَمْرٌو العَنْقَزِيُّ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، عَنْ أبِي مالِكٍ في قَوْلِهِ: ﴿ألَمْ تَرَ إلى الَّذِينَ خَرَجُوا مِن دِيارِهِمْ وهم أُلُوفٌ حَذَرَ المَوْتِ فَقالَ لَهُمُ اللَّهُ مُوتُوا ثُمَّ أحْياهُمْ﴾ قالَ: كانَتْ قَرْيَةٌ يُقالُ لَها داوِرْدانُ، قَرِيبٌ مِن واسِطٍ، فَوَقَعَ فِيهِمُ الطّاعُونُ، فَأقامَتْ طائِفَةٌ مِنهُمْ، وهَرَبَتْ طائِفَةٌ، فَأُجْلُوا عَنِ القَرْيَةِ، ووَقَعَ المَوْتُ فِيمَن أقامَ مِنهم وأسْرَعَ فِيهِمْ، وسَلِمَ الآخَرُونَ الَّذِينَ كانُوا أُجْلُوا عَنْها، حَتّى إذا ارْتَفَعَ الطّاعُونُ عَنْهُمْ، رَجَعُوا إلَيْهِمْ، فَقالَ الَّذِينَ بَقُوا: إخْوانُنا هَؤُلاءِ كانُوا أحْزَمَ مِنّا، فَلَوْ كُنّا صَنَعْنا كَما صَنَعُوا، سَلِمْنا، ولَئِنْ بَقِينا حَتّى يَقَعَ الطّاعُونُ، لَنَصْنَعَنَّ مِثْلَ صَنِيعِهِمْ. فَلَمّا أنْ كانَ مِن قابِلٍ، وقَعَ الطّاعُونُ، فَخَرَجُوا جَمِيعًا - الَّذِينَ كانُوا أُجْلُوا، والَّذِينَ كانُوا أقامُوا - وهم بِضْعَةٌ وثَلاثُونَ ألْفًا، فَسارُوا حَتّى أتَوْا وادِيًا فَيْحاءَ، فَنَزَلُوا فِيهِ وهو بَيْنَ جَبَلَيْنِ فَبَعَثَ اللَّهُ إلَيْهِمْ مَلَكَيْنِ، مَلَكًا بِأعْلى الوادِي، ومَلَكًا بِأسْفَلِهِ، فَنادَوْهم أيْ مُوتُوا، فَماتُوا. فَمَكَثُوا ما شاءَ اللَّهُ، ثُمَّ مَرَّ بِهِمْ نَبِيٌّ مِنَ الأنْبِياءِ، يُدْعى: حِزْقِلٌ، فَرَأى تِلْكَ العِظامَ، فَوَقَفَ مُتَعَجِّبًا، لِكَثْرَةِ ما يَرى مِنها، فَأوْحى اللَّهُ إلَيْهِ أنْ نادِ: أيَّتُها العِظامُ: إنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكِ أنْ تَجْتَمِعِي، فاجْتَمَعَتِ العِظامُ مِن أقْصى الوادِي، وأدْناهُ، فالتَزَقَ بَعْضُها بِبَعْضٍ كُلُّ عَظْمٍ مِن (p-٤٥٨)جَسَدٍ، التَزَقَ بِجَسَدِهِ، فَصارُوا أجْسادًا مِن عِظامٍ، لَيْسَ لَحْمٌ ولا دَمٌ، ثُمَّ أوْحى اللَّهُ إلَيْهِ: نادِي: أيَّتُها العِظامُ إنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكِ أنْ تَكْتَسِي لَحْمًا، ثُمَّ أوْحى إلَيْهِ: نادِي: أيَّتُها الأجْسادُ، إنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكِ أنْ تَقُومِي. فَبُعِثُوا أحْياءً.

[٢٤٢٢] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدِ بْنُ يَحْيى بْنِ سَعِيدٍ القَطّانُ، ثَنا العَنْقَزِيُّ، ثَنا أسْباطٌ، عَنْ مَنصُورٍ، عَنْ مُجاهِدٍ قالَ: وكانَ كَلامُهم حِينَ بُعِثُوا: أنْ قالُوا سُبْحانَكَ رَبَّنا وبِحَمْدِكَ، لا إلَهَ إلّا أنْتَ.

ثُمَّ رَجَعَ إلى حَدِيثٍ السُّدِّيِّ، عَنْ أبِي مالِكٍ قالَ: ثُمَّ رَجَعُوا إلى بِلادِهِمْ، فَكانُوا لا يَلْبَسُونَ ثَوْبًا، إلّا كانَ عَلَيْهِمْ كَفَنًا دَسَمًا، يَعْرِفُهم أهْلُ ذَلِكَ الزَّمانِ، أنَّهم قَدْ ماتُوا، ثُمَّ رَجَعُوا إلى بِلادِهِمْ، فَأقامُوا حَتّى أتَتْ عَلَيْهِمْ آجالُهُمْ، بَعْدَ ذَلِكَ.

[٢٤٢٢] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا عَمْرُو بْنُ حَمّادٍ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، بِنَحْوِهِ وزادَ فِيهِ: أنْ مُوتُوا، فَماتُوا حَتّى إذا هَلَكُوا وبَلِيَتْ أجْسادُهُمْ، مَرَّ بِهِمْ نَبِيٌّ يُقالُ لَهُ هِزْقِلٌ، فَلَمّا رَآهم وقَفَ عَلَيْهِمْ وجَعَلَ يَتَفَكَّرُ بِهِمْ ويَلْوِي شِدْقَهُ وأصابِعَهُ. فَأوْحى اللَّهُ إلَيْهِ: يا هِزْقِلُ: أتُرِيدُ أنْ أُرِيَكَ كَيْفَ أُحْيِيِهِمْ؟ وإنَّما كانَ تَفَكُّرُهُ؛ لِأنَّهُ تَعَجَّبَ مِن قُدْرَةِ اللَّهِ عَلَيْهِمْ فَقالَ نَعَمْ. فَقِيلَ لَهُ: نادِ: أيَّتُها العِظامُ. والباقِي نَحْوُهُ.

[٢٤٢٣] حَدَّثَنا حَجّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثَنا شَبابَةُ، ثَنا ورْقاءُ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ قَوْلُهُ: ﴿ألَمْ تَرَ إلى الَّذِينَ خَرَجُوا مِن دِيارِهِمْ وهم أُلُوفٌ حَذَرَ المَوْتِ﴾ قالَ: سَمِعْتُ عَمْرَو بْنَ دِينارٍ يَقُولُ: وقَعَ الطّاعُونُ في قَرْيَتِهِمْ، فَخَرَجَ وبَقِيَ أُناسٌ، ومَن خَرَجَ أكْثَرُ مِمَّنْ بَقِيَ، فَنَجّى اللَّهُ الَّذِينَ خَرَجُوا، وهَلَكَ الَّذِينَ بَقُوا. فَلَمّا كانَتِ الثّانِيَةُ خَرَجُوا بِأجْمَعِهِمْ إلّا قَلِيلًا، فَأماتَهُمُ اللَّهُ ودَوابَّهُمْ، ثُمَّ أحْياهُمْ، فَتَراجَعُوا إلى بَلَدِهِمْ، وقَدْ تَوالَدَتْ ذُرِّيَّتُهم ومَن تَرَكُوا، فَكَثُرُوا.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنَّ اللَّهَ لَذُو فَضْلٍ عَلى النّاسِ ولَكِنَّ أكْثَرَ النّاسِ لا يَشْكُرُونَ﴾

[٢٤٢٤] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أحْمَدُ بْنُ أبِي الحَوارِيِّ، ثَنا رَباحٌ، ثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سُلَيْمانَ، ثَنا مُوسى بْنُ أبِي الصَّبّاحِ، في قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وجَلَّ: ﴿إنَّ اللَّهَ لَذُو فَضْلٍ عَلى النّاسِ﴾ (p-٤٥٩)قالَ: إذا كانَ يَوْمُ القِيامَةِ يُؤْتى بِأهْلِ وِلايَةِ اللَّهِ، فَيَقُومُونَ بَيْنَ يَدَيْهِ، ثَلاثَةَ أصْنافٍ، قالَ: فَيُؤْتى بِرَجُلٍ مِنَ الصِّنْفِ الأوَّلِ، فَيَقُولُ: عَبْدِي لِماذا عَمِلْتَ؟ فَيَقُولُ: يا رَبِّ خَلَقْتَ الجَنَّةَ وأشْجارَها وثِمارَها وأنْهارَها وجَوْزَها ونَعِيمَها وما أعْدَدْتَ لِأهْلِ طاعَتِكَ فِيها، فَأسْهَرْتُ لَيْلِي وأظْمَأْتُ نَهارِي، شَوْقًا إلَيْها. قالَ: فَيَقُولُ: عَبْدِي إنَّما عَمِلْتَ لِلْجَنَّةِ فادْخُلْها، ومِن فَضْلِي عَلَيْكَ، أنْ أُعْتِقَكَ مِنَ النّارِ، قالَ: فَيَدْخُلُ هو ومَن مَعَهُ الجَنَّةَ. قالَ: ثُمَّ يُؤْتى بِالصِّنْفِ الثّانِي، قالَ: فَيَقُولُ: عَبْدِي لِماذا عَمِلْتَ؟ فَيَقُولُ: يا رَبِّ خَلَقْتَ نارًا وخَلَقْتَ أغْلالَها وسَعِيرَها وسَمُومَها ويَحْمُومَها وما أعْدَدْتَ لِأعْدائِكَ ولِأهْلِ مَعْصِيَتِكَ فِيها، فَأسْهَرْتُ لَيْلِي، وأظْمَأْتُ نَهارِي، خَوْفًا مِنها. فَيَقُولُ: عَبْدِي: إنَّما عَمِلْتَ خَوْفًا مِنَ النّارِ، فَإنِّي قَدْ أعْتَقْتُكَ مِنَ النّارِ، ومِن فَضْلِي عَلَيْكَ أُدْخِلُكَ جَنَّتِي، فَيَدْخُلُ هو ومَن مَعَهُ الجَنَّةَ قالَ: ثُمَّ يُؤْتى بِرَجُلٍ مِنَ الصِّنْفِ الثّالِثِ: فَيَقُولُ: عَبْدِي لِماذا عَمِلْتَ؟ فَيَقُولُ: رَبِّي شَوْقًا إلَيْكَ وحُبًّا لَكَ، فَيَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وجَلَّ: عَبْدِي إنَّما عَمِلْتَ حُبًّا لِي وشَوْقًا لِي فَيَتَجَلّى لَهُ الرَّبُّ عَزَّ وجَلَّ ويَقُولُ: هاأنَذا، انْظُرْ إلَيَّ، ثُمَّ يَقُولُ: مِن فَضْلِي عَلَيْكَ أنْ أُعْتِقَكَ مِنَ النّارِ وأُبِيحَكَ جَنَّتِي وأُزِيرَكَ مَلائِكَتِي، وأُسَلِّمَ عَلَيْكَ بِنَفْسِي. فَيَدْخُلَ هو ومَن مَعَهُ الجَنَّةَ.

[٢٤٢٥] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا هِشامُ بْنُ خالِدٍ الدِّمَشْقِيُّ، ثَنا شُعَيْبُ بْنُ إسْحاقَ، ثَنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتادَةَ، قَوْلُهُ: ﴿ولَكِنَّ أكْثَرَ النّاسِ لا يَشْكُرُونَ﴾ قالَ: إنَّ المُؤْمِنَ لَيَشْكُرُ نِعَمَ اللَّهِ عَلَيْهِ وعَلى خَلْقِهِ، وعَنْ قَتادَةَ، قالَ: ذُكِرَ لَنا أنَّ أبا الدَّرْداءِ كانَ يَقُولُ: يا رُبَّ شاكِرٍ نِعْمَةَ غَيْرِهِ ومُنْعَمٍ عَلَيْهِ لا يَدْرِي، ويا رُبَّ حامِلِ فِقْهٍ غَيْرُ فَقِيهٍ.

2:244Page 39

وَقَٰتِلُواْ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ وَٱعۡلَمُوٓاْ أَنَّ ٱللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٞ ٢٤٤

And fight in the cause of Allāh and know that Allāh is Hearing and Knowing.

قَوْلُهُ: ﴿وقاتِلُوا في سَبِيلِ اللَّهِ﴾ آيَةُ ٢٤٤

[٢٤٢٦] أخْبَرَنا أبُو زُهْرَةَ أحْمَدُ بْنُ الأزْهَرِ فِيما كَتَبَ إلَيَّ، ثَنا وهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، ثَنا أبِي، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الحَكَمِ، عَنِ الضَّحّاكِ قَوْلُهُ: ﴿ألَمْ تَرَ إلى الَّذِينَ خَرَجُوا مِن دِيارِهِمْ وهم أُلُوفٌ﴾ [البقرة: ٢٤٣] فالأُلُوفُ، كَثْرَةُ العَدَدِ خَرَجُوا فِرارًا مِنَ الجِهادِ في سَبِيلِ اللَّهِ، فَأماتَهُمُ اللَّهُ ثُمَّ أحْياهم ثُمَّ أمَرَهم أنْ يَرْجِعُوا إلى الجِهادِ في سَبِيلِ اللَّهِ، فَذَلِكَ قَوْلُهُ: ﴿وقاتِلُوا في سَبِيلِ اللَّهِ واعْلَمُوا أنَّ اللَّهِ سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾

[٢٤٢٧] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا يَحْيى، ثَنا ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطاءٌ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، في قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وجَلَّ: ﴿فِي سَبِيلِ اللَّهِ﴾ يَعْنِي: في طاعَةِ اللَّهِ.

(p-٤٦٠)[٢٤٢٨] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ العَبّاسِ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو زُنَيْجٌ، ثَنا سَلَمَةُ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ إسْحاقَ ﴿سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾ أيْ: سَمِيعٌ لِما يَقُولُونَ، عَلِيمٌ بِما يُخْفُونَ.

2:245Page 39

مَّن ذَا ٱلَّذِي يُقۡرِضُ ٱللَّهَ قَرۡضًا حَسَنٗا فَيُضَٰعِفَهُۥ لَهُۥٓ أَضۡعَافٗا كَثِيرَةٗۚ وَٱللَّهُ يَقۡبِضُ وَيَبۡصُۜطُ وَإِلَيۡهِ تُرۡجَعُونَ ٢٤٥

Who is it that would loan Allāh a goodly loan so He may multiply it for him many times over? And it is Allāh who withholds and grants abundance, and to Him you will be returned.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿مَن ذا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا﴾ آيَةُ ٢٤٥

[٢٤٢٩] حَدَّثَنا أحْمَدُ بْنُ القاسِمِ بْنِ عَطِيَّةَ، ثَنا أحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الدَّشْتَكِيُّ، عَنْ أبِيهِ قالَ: ثَنا الأشْعَثُ بْنُ إسْحاقَ، عَنْ جَعْفَرٍ، عَنِ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: أتَتِ اليَهُودُ مُحَمَّدًا ﷺ حِينَ أنْزَلَ اللَّهُ إلَيْهِ ﴿مَن ذا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا﴾ فَقالُوا: يا مُحَمَّدُ افْتَقَرَ رَبُّكَ، يَسْألُ عِبادَهُ؟ فَأنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿لَقَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّذِينَ قالُوا إنَّ اللَّهُ فَقِيرٌ ونَحْنُ أغْنِياءُ﴾ [آل عمران: ١٨١]

[٢٤٣٠] حَدَّثَنا الحَسَنُ بْنُ عَرَفَةَ، ثَنا خَلَفُ بْنُ خَلِيفَةَ، عَنْ حُمَيْدِ الأعْرَجِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الحارِثِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، قالَ: «لَمّا نَزَلَتْ ﴿مَن ذا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا فَيُضاعِفَهُ لَهُ﴾ قالَ: قالَ أبُو الدَّحْداحِ الأنْصارِيُّ: يا رَسُولَ اللَّهِ وإنَّ اللَّهَ لَيُرِيدُ مِنّا القَرْضَ؟ قالَ: نَعَمْ يا أبا الدَّحْداحِ، قالَ أرِنِي يَدَكَ يا رَسُولَ اللَّهِ، قالَ: فَناوَلَهُ يَدَهُ. قالَ: فَإنِّي قَدْ أقْرَضْتُ رَبِّي حائِطِي. وحائِطٌ لَهُ فِيهِ سِتُّمِائَةِ نَخْلَةٍ، وأُمُّ الدَّحْداحِ فِيهِ وعِيالُهُ. فَقالَتْ: لَبَّيْكَ. فَقالَ اخْرُجِي، فَقَدْ أقْرَضْتُهُ رَبِّي».

قَوْلُهُ: ﴿قَرْضًا حَسَنًا﴾

اخْتُلِفَ في تَفْسِيرِهِ عَلى أوْجُهٍ، فَأحَدُها:

[٢٤٣١] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا أبُو بَكْرِ بْنُ أبِي شَيْبَةَ، وأبُو عامِرِ بْنِ بَرّادٍ، قالا: ثَنا زَيْدُ بْنُ الحُبابِ، أخْبَرَنِي أبُو سِنانٍ سَعِيدُ بْنُ سِنانٍ، أخْبَرَنِي مُوسى بْنُ أبِي كَثِيرٍ الأنْصارِيُّ، أنَّ عُمَرَ بْنَ الخَطّابِ قالَ في قَوْلِ اللَّهِ: ﴿يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا﴾ قالَ: النَّفَقَةُ في سَبِيلِ اللَّهِ، ورُوِيَ عَنْ حَبِيبِ بْنِ أبِي ثابِتٍ، وأيُّوبَ بْنِ خَلَفٍ، نَحْوُ ذَلِكَ.

والوَجْهُ الثّانِي:

[٢٤٣٢] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا داوُدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الجَعْفَرِيُّ، ثَنا عَبْدُ العَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أسْلَمَ ﴿قَرْضًا حَسَنًا﴾ قالَ: النَّفَقَةُ عَلى الأهْلِ.

(p-٤٦١)والوَجْهُ الثّالِثُ:

[٢٤٣٣] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدِ بْنُ يَحْيى بْنِ سَعِيدٍ القَطّانُ، ثَنا قَبِيصَةُ، ثَنا سُفْيانُ، عَنْ أبِي حَيّانَ، عَنْ أبِيهِ، عَنْ شَيْخٍ لَهم أنَّهُ كانَ إذا سَمِعَ السّائِلَ يَقُولُ: ﴿مَن ذا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا﴾ فَقالَ: سُبْحانَ اللَّهِ والحَمْدُ لِلَّهِ ولا إلَهَ إلّا اللَّهُ واللَّهُ أكْبَرُ، هَذا القَرْضُ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَيُضاعِفَهُ لَهُ أضْعافًا كَثِيرَةً﴾

[٢٤٣٤] حَدَّثَنا أبُو خَلّادٍ سُلَيْمانُ بْنُ خَلّادٍ المُؤَدِّبُ، ثَنا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ المُؤَدِّبِ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عُقْبَةَ الرِّفاعِيُّ، عَنْ زِيادٍ الجَصّاصِ، عَنْ أبِي عُثْمانَ النَّهْدِيِّ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قالَ: «لَمْ يَكُنْ أحَدٌ أكْثَرَ مُجالَسَةً لِأبِي هُرَيْرَةَ مِنِّي فَقَدِمَ قَبْلِي حاجًّا قالَ: وقَدِمْتُ بَعْدَهُ. فَإذا أهْلُ البَصْرَةِ يَأْثُرُونَ عَنْهُ، أنَّهُ قالَ: إنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: إنَّ اللَّهَ يُضاعِفُ الحَسَنَةَ ألْفَ ألْفَ حَسَنَةٍ. فَقُلْتُ: ويْحَكم واللَّهِ ما كانَ أحَدٌ أكْثَرَ مُجالَسَةً لِأبِي هُرَيْرَةَ مِنِّي، فَما سَمِعْتُ هَذا الحَدِيثَ. قالَ وتَحَمَّلْتُ أُرِيدُ أنْ ألْحَقَهُ، فَوَجَدْتُهُ، قَدِ انْطَلَقَ حاجًّا فانْطَلَقْتُ إلى الحَجِّ، أنْ ألْقاهُ في هَذا الحَدِيثِ، فَلَقِيتُهُ بِهَذا. فَقُلْتُ يا أبا هُرَيْرَةَ: ما حَدِيثٌ سَمِعْتُ أهْلَ البَصْرَةِ يَأْثُرُونَ عَنْكَ؟ قالَ: ما هُوَ؟ قُلْتُ: زَعَمُوا أنَّكَ تَقُولُ أنَّ اللَّهَ يُضاعِفُ الحَسَنَةَ ألْفَ ألْفَ حَسَنَةٍ. قالَ يا أبا عُثْمانَ: وما تَعْجَبُ مِن ذا، واللَّهُ يَقُولُ: ﴿مَن ذا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا فَيُضاعِفَهُ لَهُ أضْعافًا كَثِيرَةً﴾ ويَقُولُ: ﴿فَما مَتاعُ الحَياةِ الدُّنْيا في الآخِرَةِ إلا قَلِيلٌ﴾ [التوبة: ٣٨] والَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ: لَقَدْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: ”إنَّ اللَّهَ يُضاعِفُ الحَسَنَةَ ألْفَيْ ألْفَ حَسَنَةٍ“».

[٢٤٣٥] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا إسْماعِيلُ بْنُ إبْراهِيمَ بْنِ بَسّامٍ، ثَنا أبُو إسْماعِيلَ المُؤَدِّبُ، عَنْ عِيسى بْنِ المُسَيَّبِ، عَنْ نافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قالَ: «لَمّا نَزَلَتْ ﴿مَثَلُ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أمْوالَهم في سَبِيلِ اللَّهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أنْبَتَتْ سَبْعَ سَنابِلَ﴾ [البقرة: ٢٦١] فَقالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: رَبِّ زِدْ أُمَّتِي، فَنَزَلَتْ ﴿مَن ذا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا فَيُضاعِفَهُ لَهُ أضْعافًا كَثِيرَةً﴾ قالَ: رَبِّ زِدْ أُمَّتِي فَنَزَلَ ﴿إنَّما يُوَفّى الصّابِرُونَ أجْرَهم بِغَيْرِ حِسابٍ﴾ [الزمر»: ١٠]

(p-٤٦٢)[٢٤٣٦] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا عَمْرُو بْنُ حَمّادٍ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ ﴿فَيُضاعِفَهُ لَهُ أضْعافًا كَثِيرَةً﴾ قالَ: هَذا التَّضْعِيفُ، لا يَعْلَمُ أحَدٌ ما هو.

قَوْلُهُ: ﴿كَثِيرَةً﴾

[٢٤٣٧] حَدَّثَنا يَحْيى بْنُ عَبْدَكَ القَزْوِينِيُّ، ثَنا حَسّانُ بْنُ حَسّانَ، ثَنا أبُو الصَّبّاحِ عَبْدُ الغَفُورِ، عَنْ هَمّامِ بْنِ الحارِثِ، عَنْ كَعْبٍ قالَ: جاءَ رَجُلٌ إلى كَعْبٍ، فَقالَ: إنِّي سَمِعْتُ رَجُلًا يَقُولُ: مَن قَرَأ ﴿قُلْ هو اللَّهُ أحَدٌ﴾ [الإخلاص: ١] مَرَّةً واحِدَةً، بَنى اللَّهُ لَهُ عَشْرَةَ آلافِ ألْفِ غَرْفَةٍ مِن دُرٍّ وياقُوتٍ في الجَنَّةِ، أفَأُصَدِّقُ بِذَلِكَ؟ قالَ: نَعَمْ. أوَ عَجِبْتَ مِن ذَلِكَ؟ نَعَمْ وعِشْرِينَ ألْفَ ألْفٍ وثَلاثِينَ ألْفَ ألْفٍ، وما لا يُحْصِي ذَلِكَ إلّا اللَّهُ ثُمَّ قَرَأ: ﴿مَن ذا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا فَيُضاعِفَهُ لَهُ أضْعافًا كَثِيرَةً﴾ فالكَثِيرُ مِنَ اللَّهِ ما لا يُحْصى.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿واللَّهُ يَقْبِضُ ويَبْسُطُ﴾

[٢٤٣٨] ذُكِرَ عَنِ الحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الحُلْوانِيِّ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسى، ثَنا أبُو عَمْرٍو الخُزاعِيُّ، عَنْ مَطَرٍ الوَرّاقِ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿يَقْبِضُ ويَبْسُطُ﴾ قالَ: يَقْبِضُ الصَّدَقَةَ ويَبْسُطُ ويُخْلِفُ.

قَوْلُهُ: ﴿وإلَيْهِ تُرْجَعُونَ﴾

[٢٤٣٩] حَدَّثَنا الحَسَنُ بْنُ أحْمَدَ، ثَنا إسْحاقُ بْنُ إسْماعِيلَ، ثَنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، ثَنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتادَةَ قَوْلُهُ: ﴿واللَّهُ يَقْبِضُ ويَبْسُطُ وإلَيْهِ تُرْجَعُونَ﴾ مِنَ التُّرابِ خَلَقَهم وإلى التُّرابِ يَعُودُونَ.

2:246Page 40

أَلَمۡ تَرَ إِلَى ٱلۡمَلَإِ مِنۢ بَنِيٓ إِسۡرَٰٓءِيلَ مِنۢ بَعۡدِ مُوسَىٰٓ إِذۡ قَالُواْ لِنَبِيّٖ لَّهُمُ ٱبۡعَثۡ لَنَا مَلِكٗا نُّقَٰتِلۡ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِۖ قَالَ هَلۡ عَسَيۡتُمۡ إِن كُتِبَ عَلَيۡكُمُ ٱلۡقِتَالُ أَلَّا تُقَٰتِلُواْۖ قَالُواْ وَمَا لَنَآ أَلَّا نُقَٰتِلَ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ وَقَدۡ أُخۡرِجۡنَا مِن دِيَٰرِنَا وَأَبۡنَآئِنَاۖ فَلَمَّا كُتِبَ عَلَيۡهِمُ ٱلۡقِتَالُ تَوَلَّوۡاْ إِلَّا قَلِيلٗا مِّنۡهُمۡۚ وَٱللَّهُ عَلِيمُۢ بِٱلظَّٰلِمِينَ ٢٤٦

Have you not considered the assembly of the Children of Israel after [the time of] Moses when they said to a prophet of theirs, "Send to us a king, and we will fight in the way of Allāh"? He said, "Would you perhaps refrain from fighting if battle was prescribed for you?" They said, "And why should we not fight in the cause of Allāh when we have been driven out from our homes and from our children?" But when battle was prescribed for them, they turned away, except for a few of them. And Allāh is Knowing of the wrongdoers.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ألَمْ تَرَ إلى المَلإ مِن بَنِي إسْرائِيلَ﴾ آيَةُ ٢٤٦

[٢٤٤٠] حَدَّثَنا الحَجّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثَنا شَبابَةُ، ثَنا ورْقاءُ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ قَوْلُهُ: ﴿ألَمْ تَرَ إلى الَّذِينَ قِيلَ لَهم كُفُّوا أيْدِيَكم وأقِيمُوا الصَّلاةَ وآتُوا الزَّكاةَ﴾ [النساء: ٧٧]

قَوْلُهُ: ﴿إذْ قالُوا لِنَبِيٍّ لَهُمُ﴾

[٢٤٤١] حَدَّثَنا المُنْذِرُ بْنُ شاذانَ، ثَنا يَعْلى، ثَنا أبُو سِنانٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ أبِي عُبَيْدَةَ ﴿إذْ قالُوا لِنَبِيٍّ لَهُمُ ابْعَثْ لَنا مَلِكًا﴾ وهو الشُّمُولُ بْنُ حَنَّةَ بْنَ العاقِرِ.

(p-٤٦٣)[٢٤٤٢] حَدَّثَنا الحَسَنُ بْنُ أبِي الرَّبِيعِ، أنا عَبْدُ الرَّزّاقِ، قالَ مَعْمَرٌ: قالَ قَتادَةُ: كانَ نَبِيُّهُمُ الَّذِي بَعْدَ مُوسى يُوشَعُ بْنُ نُونٍ، وهو أحَدُ الرَّجُلَيْنِ الَّذِينَ أنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِما قالَ: وأحْسَبُهُ أيْضًا: فَتى مُوسى عَلَيْهِ السَّلامُ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ابْعَثْ لَنا مَلِكًا نُقاتِلْ في سَبِيلِ اللَّهِ﴾

[٢٤٤٣] أخْبَرَنا مُحَمَّدُ بْنُ حَمّادٍ الطِّهْرانِيُّ فِيما كَتَبَ إلَيَّ، أنْبَأ إسْماعِيلُ بْنُ عَبْدِ الكَرِيمِ الصَّنْعانِيُّ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ مَعْقِلٍ، أنَّهُ سَمِعَ وهْبَ بْنَ مُنَبِّهٍ، يَقُولُ في قَوْلِهِ: ﴿إذْ قالُوا لِنَبِيٍّ لَهُمُ ابْعَثْ لَنا مَلِكًا نُقاتِلْ في سَبِيلِ اللَّهِ﴾ قالَ: قالُوا لِأشْمُوِيلَ: ابْعَثْ لَنا مَلِكًا نُقاتِلْ في سَبِيلِ اللَّهِ. قالَ: قَدْ كَفاكُمُ اللَّهُ القِتالَ. قالُوا: إنّا نَتَخَوَّفُ مَن حَوْلَنا، فَيَكُونَ لَنا مَلِكًا نَفْزَعُ إلَيْهِ. فَأوْحى اللَّهُ إلى أشْمَوِيلَ أنِ ابْعَثْ لَهم طالُوتَ مَلِكًا وادْهُنْهُ بِدُهْنِ القُدُسِ.

[٢٤٤٤] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا شَيْبانُ، ثَنا زُرَيْكُ بْنُ أبِي زُرَيْكٍ، ثَنا خالِدٌ الرَّبْعِيُّ قالَ: قالَتْ بَنُو إسْرائِيلَ لِنَبِيٍّ لَهُمُ: ابْعَثْ لَنا مَلِكًا نُقاتِلُ في سَبِيلِ اللَّهِ، قالَ لَهُمُ النَّبِيُّ: إنَّ النَّبِيَّ ألْيَنُ لَكُمْ، وإنَّ المَلِكَ فِيهِ بَعْضُ الشِّدَّةِ والغِلْظَةِ، قالَ: فَقالُوا ادْعُ لَنا رَبِّكَ يَبْعَثْ لَنا مَلِكًا نُقاتِلُ في سَبِيلِ اللَّهِ.

[٢٤٤٥] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا عَبْدُ العَزِيزِ بْنُ مُنِيبٍ، ثَنا أبُو مُعاذٍ يَعْنِي: الفَضْلَ بْنَ خالِدٍ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ سُلَيْمانَ، قالَ: سَمِعْتُ الضَّحّاكَ بْنَ مُزاحِمٍ قَوْلُهُ: ﴿إذْ قالُوا لِنَبِيٍّ لَهُمُ ابْعَثْ لَنا مَلِكًا﴾ قالَ: هَذا حِينَ رُفِعَتِ التَّوْراةُ واسْتُخْرِجَ أهْلُ الإيمانِ.

[٢٤٤٦] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا عَمْرُو بْنُ حَمّادٍ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ ﴿قالُوا﴾ يَعْنِي لِنَبِيِّهِمْ شَمْعُونَ، إنْ كُنْتَ صادِقًا، فابْعَثْ لَنا مَلِكًا نُقاتِلُ في سَبِيلِ اللَّهِ، آيَةً مِن نُبُوَّتِكَ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿قالَ هَلْ عَسَيْتُمْ إنْ كُتِبَ عَلَيْكُمُ القِتالُ ألا تُقاتِلُوا﴾

[٢٤٤٧] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا عَمْرُو بْنُ حَمّادٍ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ ﴿هَلْ عَسَيْتُمْ إنْ كُتِبَ عَلَيْكُمُ القِتالُ ألا تُقاتِلُوا﴾ فَقالَ لَهم شَمْعُونُ: عَسى إنْ كُتِبَ عَلَيْكُمُ القِتالُ ألّا تُقاتِلُوا.

(p-٤٦٤)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿قالُوا وما لَنا ألا نُقاتِلَ في سَبِيلِ اللَّهِ وقَدْ أُخْرِجْنا مِن دِيارِنا وأبْنائِنا﴾

[٢٤٤٨] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا يَحْيى، ثَنا ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطاءٌ، عَنْ سَعِيدٍ في قَوْلِهِ: ﴿فِي سَبِيلِ اللَّهِ﴾ يَعْنِي: في طاعَةِ اللَّهِ عَزَّ وجَلَّ.

[٢٤٤٩] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا عَمْرُو بْنُ حَمّادٍ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ قَوْلُهُ: ﴿وما لَنا ألا نُقاتِلَ في سَبِيلِ اللَّهِ وقَدْ أُخْرِجْنا مِن دِيارِنا وأبْنائِنا﴾ بِأداءِ الجِزْيَةِ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَلَمّا كُتِبَ عَلَيْهِمُ القِتالُ تَوَلَّوْا إلا قَلِيلا مِنهم واللَّهُ عَلِيمٌ بِالظّالِمِينَ﴾

[٢٤٥٠] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا يَحْيى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطاءُ بْنُ دِينارٍ، عَنِ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، في قَوْلِ اللَّهِ تَعالى: ﴿كُتِبَ﴾ يَعْنِي فُرِضَ.

Text: Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api (MIT), at a fixed version. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
Layout

Читать на русском