Ibn Abi HatimAl‑Baqarah · 2:255–258

Ibn Abi Hatim · Tafsir · in Arabic

Al-Baqarah 2:255–258

2:255Page 42

ٱللَّهُ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ ٱلۡحَيُّ ٱلۡقَيُّومُۚ لَا تَأۡخُذُهُۥ سِنَةٞ وَلَا نَوۡمٞۚ لَّهُۥ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلۡأَرۡضِۗ مَن ذَا ٱلَّذِي يَشۡفَعُ عِندَهُۥٓ إِلَّا بِإِذۡنِهِۦۚ يَعۡلَمُ مَا بَيۡنَ أَيۡدِيهِمۡ وَمَا خَلۡفَهُمۡۖ وَلَا يُحِيطُونَ بِشَيۡءٖ مِّنۡ عِلۡمِهِۦٓ إِلَّا بِمَا شَآءَۚ وَسِعَ كُرۡسِيُّهُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضَۖ وَلَا يَـُٔودُهُۥ حِفۡظُهُمَاۚ وَهُوَ ٱلۡعَلِيُّ ٱلۡعَظِيمُ ٢٥٥

Allāh - there is no deity except Him, the Ever-Living,1 the Self-Sustaining.2 Neither drowsiness overtakes Him nor sleep. To Him belongs whatever is in the heavens and whatever is on the earth. Who is it that can intercede with Him except by His permission? He knows what is [presently] before them and what will be after them,3 and they encompass not a thing of His knowledge except for what He wills. His Kursī4 extends over the heavens and the earth, and their preservation tires Him not. And He is the Most High,5 the Most Great.6

قَوْلُهُ: ﴿اللَّهُ﴾ آيَةُ ٢٥٥

[٢٥٦٩] حَدَّثَنا الحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبّاحِ، ثَنا إسْماعِيلُ بْنُ عُلَيَّةَ، عَنْ أبِي رَجاءٍ، حَدَّثَنِي رَجُلٌ، عَنْ جابِرِ بْنِ زَيْدٍ أنَّهُ قالَ: اسْمُ اللَّهِ الأعْظَمِ هُوَ: اللَّهُ.

قَوْلُهُ: ﴿لا إلَهَ إلا هُوَ﴾

[٢٥٧٠] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا مِنجابٌ، أنْبَأ بِشْرٌ، عَنْ أبِي مُرُوقٍ، عَنِ الضَّحّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿لا إلَهَ إلا هُوَ﴾ قالَ: تَوْحِيدُهُ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿الحَيُّ القَيُّومُ﴾

[٢٥٧١] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، ثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أبِي جَعْفَرٍ، عَنْ أبِيهِ، عَنِ الرَّبِيعِ في قَوْلِهِ: ﴿لا إلَهَ إلا هو الحَيُّ القَيُّومُ﴾ قالَ الحَيُّ، حَيٌّ لا يَمُوتُ. ورُوِيَ عَنْ قَتادَةَ، نَحْوُ ذَلِكَ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿القَيُّومُ﴾

[٢٥٧٢] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، ثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أبِي جَعْفَرٍ، عَنْ أبِيهِ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أنَسٍ في قَوْلِهِ: ﴿القَيُّومُ﴾ قَيِّمٌ عَلى كُلِّ شَيْءٍ يَكْلَؤُهُ ويَرْزُقُهُ ويَحْفَظُهُ، ورُوِيَ عَنْ مُجاهِدٍ، وقَتادَةَ، نَحْوُ ذَلِكَ.

[٢٥٧٣] حَدَّثَنا حَجّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثَنا شَبابَةُ، ثَنا ورْقاءُ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿القَيُّومُ﴾ قالَ: القائِمُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ.

[٢٥٧٤] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا مُوسى بْنُ إسْماعِيلَ، ثَنا سَلّامُ بْنُ أبِي مُطِيعٍ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿القَيُّومُ﴾ قالَ: القَيِّمُ عَلى الخَلْقِ بِأعْمالِهِمْ وأرْزاقِهِمْ وآجالِهِمْ.

(p-٤٨٧)الوَجْهُ الثّانِي:

[٢٥٧٥] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحَسَنِ، ثَنا عِيسى الصّائِغُ بِبَغْدادَ، ثَنا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ العَزِيزِ، عَنْ سُفْيانَ بْنِ حُسَيْنٍ، عَنِ الحَسَنِ ﴿القَيُّومُ﴾ الَّذِي لا زَوالَ فِيهِ لَهُ.

قَوْلُهُ: ﴿لا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ ولا نَوْمٌ﴾

[٢٥٧٦] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قَوْلُهُ: ﴿لا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ﴾ قالَ: السِّنَةُ النُّعاسُ.

[٢٥٧٧] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا عَمْرُو بْنُ حَمّادِ بْنِ طَلْحَةَ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ ﴿لا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ ولا نَوْمٌ﴾ أمّا السِّنَةٌ: فَهو رِيحُ النَّوْمِ، الَّذِي يَأْخُذُ في الوَجْهِ فَيَنْعِسُ الإنْسانُ.

ورُوِيَ عَنِ الحَسَنِ، والضَّحّاكِ، وقَتادَةَ، ويَحْيى بْنِ رافِعٍ، وسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، وعِكْرِمَةَ نَحْوُ ذَلِكَ.

والوَجْهُ الثّانِي:

[٢٥٧٨] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ التَّمِيمِيُّ، عَنْ إدْرِيسَ، عَنْ عَطِيَّةَ: ﴿لا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ﴾ لا يَفْتُرُ.

والوَجْهُ الثّالِثُ:

٢٥٧٩ - حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، ثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أبِي جَعْفَرٍ، عَنْ أبِيهِ، عَنِ الرَّبِيعِ ﴿لا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ﴾ السِّنَةُ: الوَسْنانُ، بَيْنَ النّائِمِ واليَقْظانِ.

قَوْلُهُ: ﴿ولا نَوْمٌ﴾

[٢٥٨٠] حَدَّثَنا أحْمَدُ بْنُ القاسِمِ بْنِ عَطِيَّةَ، ثَنا أحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الدَّشْتَكِيُّ، حَدَّثَنا أبِي، عَنْ أبِيهِ، ثَنا الأشْعَثُ بْنُ إسْحاقَ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ أبِي المُغِيرَةِ، عَنِ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: أنَّ بَنِي إسْرائِيلَ، قالُوا: يا مُوسى هَلْ يَنامُ رَبُّكَ؟ قالَ: اتَّقُوا اللَّهَ. فَناداهُ رَبُّهُ: يا مُوسى سَألُوكَ هَلْ يَنامُ رَبُّكَ، فَخُذْ زُجاجَتَيْنِ بِيَدَيْكَ، فَقُمِ اللَّيْلَ فَفَعَلَ مُوسى فَلَمّا ذَهَبَ مِنَ اللَّيْلِ ثُلُثٌ، نَعَسَ فَوَقَعَ لِرُكْبَتَيْهِ، ثُمَّ انْتَعَشَ، فَضَبَطَهُما حَتّى إذا كانَ آخِرُ اللَّيْلِ، نَعَسَ فَسَقَطَتِ الزُّجاجَتانِ فانْكَسَرَتا فَقالَ: يا مُوسى: لَوْ كُنْتُ أنامُ. لَسَقَطَتِ السَّماواتُ والأرْضُ فَهَلَكْنَ كَما هَلَكَتِ الزُّجاجَتانِ بِيَدَيْكَ، فَأنْزَلَ اللَّهُ عَلى نَبِيِّهِ ﷺ آيَةَ الكُرْسِيِّ.

(p-٤٨٨)[٢٥٨١] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: ﴿ولا نَوْمٌ﴾ قالَ: النَّوْمُ: هو النَّوْمُ.

والوَجْهُ الثّانِي:

[٢٥٨٢] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا عَبْدَةُ، عَنْ جُوَيْبِرٍ، عَنِ الضَّحّاكِ ﴿لا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ ولا نَوْمٌ﴾ قالَ: النَّوْمُ: الِاسْتَثْقالُ.

والوَجْهُ الثّالِثُ:

[٢٥٨٣] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو جَمْزَةَ الأسْلِيُّ، ثَنا يَعْقُوبُ بْنُ إسْحاقَ، ثَنا أبُو بَكْرٍ الهُذَلِيُّ، عَنِ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ﴿ولا نَوْمٌ﴾ قالَ: النَّوْمُ الغَلَبَةُ، ورُوِيَ عَنِ الحَسَنِ، نَحْوُ ذَلِكَ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿لَهُ ما في السَّماواتِ وما في الأرْضِ﴾

[٢٥٨٤] حَدَّثَنا الحَسَنُ بْنُ أبِي الرَّبِيعِ، أنْبَأ عَبْدُ الرَّزّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، أخْبَرَنا الحَكَمُ بْنُ إبّانٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، مَوْلى ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿لا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ ولا نَوْمٌ﴾ أنَّ مُوسى عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ سَألَ المَلائِكَةَ: هَلْ يَنامُ اللَّهُ؟ فَأوْحى اللَّهُ إلى المَلائِكَةِ وأمَرَهم أنْ يُؤَرِّقُوهُ ثَلاثًا، فَلا يَتْرُكُوهُ يَنامُ، فَفَعَلُوا، ثُمَّ أعْطَوْهُ قارُورَتَيْنِ فَأمْسَكَهُما، ثُمَّ تَرَكُوهُ وحَذَّرُوهُ أنْ يَكْسَرَهُما. قالَ: فَجَعَلَ يَنْعَسُ وهم في يَدَيْهِ، في كُلِّ يَدٍ واحِدَةٌ فَجَعَلَ يَنْعَسُ ويَنْتَبِهُ، ويَنْعَسُ ويَنْتَبِهُ، حَتّى نَعَسَ نَعْسَةً فَضَرَبَ إحْداهُما بِالأُخْرى، فَكَسَرَهُما. قالَ مَعْمَرٌ: إنَّما هو مَثَلٌ ضَرَبَهُ اللَّهُ، يَقُولُ اللَّهُ: فَكَذَلِكَ السَّماواتُ والأرْضُ في يَدَيْهِ.

[٢٥٨٥] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ طاهِرٍ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ العَلاءِ، ثَنا عُثْمانُ بْنُ سَعِيدٍ، ثَنا بِشْرُ بْنُ عُمارَةَ، عَنْ أبِي رَوْقٍ، عَنِ الضَّحّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قالَ: قالَ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلامُ: يا مُحَمَّدُ، لِلَّهِ الخَلْقُ كُلُّهُ، السَّماواتُ كُلُّهُنَّ ومَن فِيهِنَّ، والأرَضُونَ كُلُّهُنَّ ومَن فِيهِنَّ، ومَن بَيْنَهُنَّ، مِمّا يُعْلَمُ، ومِمّا لا يُعْلَمُ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿مَن ذا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إلا بِإذْنِهِ﴾

[٢٥٨٦] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا يَحْيى بْنُ عَبْدِ الحَمِيدِ الحِمّانِيُّ، ثَنا هُذَيْلٌ الهَمَدانِيُّ، ثَنا شَرِيكٌ، عَنْ سالِمٍ، عَنِ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ في قَوْلِهِ: ﴿مَن ذا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إلا بِإذْنِهِ﴾ قالَ: مَن يَتَكَلَّمُ عِنْدَهُ إلّا بِإذْنِهِ؟

(p-٤٨٩)والوَجْهُ الثّانِي:

[٢٥٨٧] حَدَّثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ هِلالٍ الرَّبْعِيُّ الدِّمَشْقِيُّ، ثَنا أحْمَدُ بْنُ أبِي الحَوارِيِّ، ثَنا إسْحاقُ بْنُ عَبْدِ المُؤْمِنِ الدِّمَشْقِيُّ، عَنْ أبِي العَبّاسِ الضَّرِيرِ في قَوْلِهِ: ﴿مَن ذا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إلا بِإذْنِهِ﴾ يَذْكُرُ رَبَّهُ بِقَلْبِهِ، حَتّى يَأْذَنَ لَهُ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿يَعْلَمُ ما بَيْنَ أيْدِيهِمْ وما خَلْفَهُمْ﴾

[٢٥٨٨] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو حُذَيْفَةَ، ثَنا شِبْلٌ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ ﴿يَعْلَمُ ما بَيْنَ أيْدِيهِمْ﴾ ما مَضى مِنَ الدُّنْيا، ورُوِيَ عَنِ السُّدِّيِّ، نَحْوُ ذَلِكَ.

الوَجْهُ الثّانِي:

[٢٥٨٩] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسى، ثَنا عَمْرُو بْنُ حُمْرانَ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتادَةَ ﴿يَعْلَمُ ما بَيْنَ أيْدِيهِمْ﴾ مِن أمْرِ السّاعَةِ.

والوَجْهُ الثّالِثُ:

[٢٥٩٠] أخْبَرَنا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدِ بْنِ عَطِيَّةً فِيما كَتَبَ إلَيَّ، حَدَّثَنِي أبِي، حَدَّثَنِي عَمِّي، حَدَّثَنِي أبِي، عَنْ أبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﴿يَعْلَمُ ما بَيْنَ أيْدِيهِمْ﴾ يَقُولُ: يَعْلَمُ ما قَدَّمُوا مِن أعْمالِهِمْ.

والوَجْهُ الرّابِعُ:

[٢٥٩١] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ، حَدَّثَنِي أبِي، ثَنا شُعْبَةُ، عَنْ إسْماعِيلَ بْنِ أبِي خالِدٍ، عَنْ أبِي صالِحٍ ﴿يَعْلَمُ ما بَيْنَ أيْدِيهِمْ﴾ مِمّا أُهْلِكَتْ بِهِ الأُمَمُ.

قَوْلُهُ: ﴿وما خَلْفَهُمْ﴾

[٢٥٩٢] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا عَمْرُو بْنُ حَمّادٍ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ: ﴿وما خَلْفَهُمْ﴾ قالَ: الآخِرَةُ، ورُوِيَ عَنْ مُجاهِدٍ، نَحْوُ ذَلِكَ.

[٢٥٩٣] حَدَّثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سُلَيْمانَ، ثَنا الحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ، ثَنا عامِرٌ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ قَوْلُهُ: ﴿وما خَلْفَهُمْ﴾ قالَ: ما بَعْدَهم مِن أمْرِ الآخِرَةِ.

(p-٤٩٠)والوَجْهُ الثّانِي:

[٢٥٩٤] - حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسى يَعْنِي: الدّامِغانِيَّ، ثَنا عَمْرُو بْنُ حُمْرانَ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتادَةَ ﴿يَعْلَمُ ما بَيْنَ أيْدِيهِمْ﴾ مِن أمْرِ السّاعَةِ ﴿وما خَلْفَهُمْ﴾ مِن أمْرِ الدُّنْيا.

والوَجْهُ الثّالِثُ:

[٢٥٩٥] أخْبَرَنا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدِ بْنِ عَطِيَّةً فِيما كَتَبَ إلَيَّ، حَدَّثَنا أبِي، حَدَّثَنِي عَمِّيَ الحُسَيْنُ، حَدَّثَنِي أبِي، عَنْ أبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قَوْلُهُ: ﴿وما خَلْفَهُمْ﴾ يَقُولُ: يَعْلَمُ ما أضاعُوا مِن أعْمالِهِمْ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ولا يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِن عِلْمِهِ إلا بِما شاءَ﴾

[٢٥٩٦] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا عَمْرُو بْنُ حَمّادٍ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ ﴿ولا يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِن عِلْمِهِ إلا بِما شاءَ﴾ يَقُولُ: لا يَعْلَمُونَ بِشَيْءٍ مِن عِلْمِهِ إلّا بِما شاءَ.

[٢٥٩٧] أخْبَرَنا عَمْرُو بْنُ ثَوْرٍ القَيْسارِيُّ فِيما كَتَبَ إلَيَّ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ الفِرْيابِيُّ، قالَ: قالَ سُفْيانُ في قَوْلِهِ: ﴿ولا يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِن عِلْمِهِ إلا بِما شاءَ﴾ قالَ: لا يَقْدِرُ أحَدٌ عَلى شَيْءٍ مِن عِلْمِهِ إلّا بِما شاءَ.

[٢٥٩٨] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا عَمْرُو بْنُ حَمّادٍ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ: ﴿إلا بِما شاءَ﴾ اللَّهُ يَقُولُ: هو يُعَلِّمُهم.

قَوْلُهُ: ﴿وسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّماواتِ والأرْضَ﴾

[٢٥٩٩] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا ابْنُ إدْرِيسَ، عَنْ مُطَرِّفِ بْنِ طَرِيفٍ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ أبِي المُغِيرَةِ، عَنِ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قَوْلُهُ: ﴿وسِعَ كُرْسِيُّهُ (p-٤٩١)السَّماواتِ والأرْضَ﴾ قالَ: عِلْمُهُ، ورُوِيَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، نَحْوُ ذَلِكَ.

والوَجْهُ الثّانِي: وهو أحَدُ أقْوالِ ابْنِ عَبّاسٍ.

[٢٦٠٠] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا مِنجابُ بْنُ الحارِثِ، أنْبَأ بِشْرُ بْنُ عُمارَةَ، عَنْ أبِي رَوْقٍ، عَنِ الضَّحّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿وسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّماواتِ والأرْضَ﴾ قالُوا: لَوْ أنَّ السَّمَواتِ السَّبْعَ والأرَضِينَ السَّبْعَ بُسِطْنَ، ثُمَّ وُصِلْنَ بَعْضُهُنَّ إلى بَعْضٍ، ما كانَ في سَعَتِهِ - يَعْنِي: الكُرْسِيَّ - إلّا بِمَنزِلَةِ الحَلَقَةِ في المَفازَةِ.

[٢٦٠١] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدِ بْنُ يَحْيى بْنُ سَعِيدٍ القَطّانُ، ثَنا أبُو أحْمَدَ الزُّبَيْرِيُّ، عَنْ سُفْيانَ، عَنْ عَمّارٍ الدُّهْنِيِّ، عَنْ مُسْلِمٍ البَطِينِ، عَنِ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: الكُرْسِيُّ: مَوْضِعُ قَدَمَيْهِ.

والوَجْهُ الثّالِثُ:

[٢٦٠٢] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدِ بْنُ يَحْيى بْنُ سَعِيدٍ القَطّانُ، ثَنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسى، عَنْ إسْرائِيلَ، عَنِ السُّدِّيِّ، عَنْ أبِي مالِكٍ: ﴿وسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّماواتِ والأرْضَ﴾ قالَ: الكُرْسِيُّ، تَحْتَ العَرْشِ.

[٢٦٠٣] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا عَمْرُو بْنُ حَمّادٍ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ وأمّا ﴿وسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّماواتِ والأرْضَ﴾ فالسَّمَواتُ والأرْضُ في جَوْفِ الكُرْسِيِّ، والكُرْسِيُّ بَيْنَ يَدَيِ العَرْشِ.

[٢٦٠٤] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمّارٍ، ثَنا إسْحاقُ بْنُ سُلَيْمانَ، ثَنا أبُو جَعْفَرٍ الرّازِيُّ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أنَسٍ قالَ: «لَمّا نَزَلَتْ ﴿وسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّماواتِ والأرْضَ﴾ قالُوا: يا رَسُولَ اللَّهِ: هَذا الكُرْسِيُّ هَكَذا، فَكَيْفَ العَرْشُ؟ فَأنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وجَلَّ ﴿وما قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ والأرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ القِيامَةِ والسَّماواتُ مَطْوِيّاتٌ بِيَمِينِهِ﴾ [الزمر»: ٦٧]

(p-٤٩٢)قَوْلُهُ: ﴿ولا يَئُودُهُ حِفْظُهُما وهو العَلِيُّ العَظِيمُ﴾

[٢٦٠٥] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا مِنجابُ بْنُ الحارِثِ، أنْبَأ بِشْرُ بْنُ عُمارَةَ، عَنْ أبِي رَوْقٍ، عَنِ الضَّحّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿ولا يَئُودُهُ حِفْظُهُما﴾ قالَ: لا يَكْرِثُهُ.

[٢٦٠٦] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ كاتِبُ اللَّيْثِ، حَدَّثَنِي مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قَوْلُهُ: ﴿ولا يَئُودُهُ حِفْظُهُما﴾ قالَ: لا يَثْقُلُ عَلَيْهِ.

[٢٦٠٧] حَدَّثَنا أُسَيْدُ بْنُ عاصِمٍ، ثَنا عامِرُ بْنُ إبْراهِيمَ، حَدَّثَنا يَعْقُوبُ، عَنْ عَنْبَسَةَ، عَنِ ابْنِ أبِي لَيْلى، عَنِ القاسِمِ، عَنْ مُجاهِدٍ ﴿ولا يَئُودُهُ حِفْظُهُما﴾ قالَ: لا يَكْرِثُهُ حَتّى يُثْقِلَهُ.

ورُوِيَ عَنْ أبِي العالِيَةِ، والضَّحّاكِ، ومَكْحُولٍ، والسُّدِّيِّ، والرَّبِيعِ بْنِ أنَسٍ، والحَسَنِ، وقَتادَةَ: قالُوا: لا يَثْقُلُ عَلَيْهِ حِفْظُهُما.

قَوْلُهُ: ﴿وهُوَ العَلِيُّ العَظِيمُ﴾

[٢٦٠٨] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ، ثَنا اللَّيْثُ، حَدَّثَنِي خالِدُ بْنُ يَزِيدَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أبِي هِلالٍ، عَنْ عُمَرَ مَوْلى غُفْرَةَ، أنَّ كَعْبًا ذَكَرَ عُلُوَّ الجَبّارِ فَقالَ: إنَّ اللَّهَ تَعالى جَعَلَ ما بَيْنَ السَّماءِ والأرْضِ مَسِيرَةَ خَمْسِمِائَةِ سَنَةٍ، وكَثْفُ السَّماءِ مِثْلُ ذَلِكَ، وما بَيْنَ كُلِّ سَمائَيْنِ مِثْلُ ذَلِكَ، وكَثْفُها مِثْلُ ذَلِكَ، ثُمَّ خَلَقَ سَبْعَ أرَضِينَ، فَجَعَلَ ما بَيْنَ كُلِّ أرَضِينَ ما بَيْنَ سَماءِ الدُّنْيا والأرْضِ، وكَثْفَ كُلِّ أرْضٍ مِثْلُ ذَلِكَ، وكانَ العَرْشُ عَلى الماءِ، فَرَفَعَ الماءَ حَتّى جَعَلَ عَلَيْهِ العَرْشَ، ثُمَّ ذَهَبَ بِالماءِ حَتّى جَعَلَهُ تَحْتَ الأرْضِ السّابِعَةِ، فَما بَيْنَ أعْلى الماءِ الَّذِي عَلى السَّماءِ إلى أسْفَلِهِ كَما بَيْنَ أسْفَلِهِ (p-٤٩٣)كَما بَيْنَ السَّماءِ العُلْيا إلى الأرْضِ السُّفْلى، وذَلِكَ مَسِيرَةُ أرْبَعَةَ عَشَرَ ألْفَ سَنَةٍ، ثُمَّ خَلَقَ خَلْقًا لِعَرْشِهِ، جاثِيَةً ظُهُورُهُمْ، فَهم قِيامٌ في الماءِ لا يُجاوِزُ أقْدامَهُمْ، والعَرْشُ فَوْقَ جَماجِمِهِمْ، ثُمَّ ذَهَبَ الجَبّارُ تَعالى عُلُوًّا حَتّى ما يَسْتَطِيعُونَ أنْ يَنْظُرُوا إلَيْهِ فَيَقُولُ: ﴿لا تُدْرِكُهُ الأبْصارُ وهو يُدْرِكُ الأبْصارُ﴾ [الأنعام: ١٠٣]

2:256Page 42

لَآ إِكۡرَاهَ فِي ٱلدِّينِۖ قَد تَّبَيَّنَ ٱلرُّشۡدُ مِنَ ٱلۡغَيِّۚ فَمَن يَكۡفُرۡ بِٱلطَّٰغُوتِ وَيُؤۡمِنۢ بِٱللَّهِ فَقَدِ ٱسۡتَمۡسَكَ بِٱلۡعُرۡوَةِ ٱلۡوُثۡقَىٰ لَا ٱنفِصَامَ لَهَاۗ وَٱللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ ٢٥٦

There shall be no compulsion in [acceptance of] the religion. The right course has become distinct from the wrong. So whoever disbelieves in ṭāghūt1 and believes in Allāh has grasped the most trustworthy handhold with no break in it. And Allāh is Hearing and Knowing.

قَوْلُهُ: ﴿لا إكْراهَ في الدِّينِ﴾ آيَةُ ٢٥٦

[٢٦٠٩] حَدَّثَنا أحْمَدُ بْنُ سِنانٍ الواسِطِيُّ، ثَنا وهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، ثَنا شُعْبَةُ، عَنْ أبِي بِشْرٍ، عَنِ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، «عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿لا إكْراهَ في الدِّينِ﴾ قالَ: كانَتِ المَرْأةُ مِنَ الأنْصارِ لا يَكادُ يَعِيشُ لَها ولَدٌ فَتَحْلِفُ -: لَئِنْ عاشَ لَها ولَدٌ، لَتُهَوِّدَنَّهُ - . قالَ الأنْصارُ: يا رَسُولَ اللَّهِ: أبْناؤُنا. فَأنْزَلَ اللَّهُ هَذِهِ الآيَةَ ﴿لا إكْراهَ في الدِّينِ﴾ قالَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ: فَمَن شاءَ لَحِقَ بِهِمْ، ومَن شاءَ دَخَلَ في الإسْلامِ».

والوَجْهُ الثّانِي:

[٢٦١٠] حَدَّثَنا أبِي عَمْرِو بْنُ عَوْنٍ، أنْبَأ شَرِيكٌ، عَنْ أبِي هِلالٍ، عَنِ إسْقٍ قالَ: كُنْتُ مَمْلُوكًا نَصْرانِيًّا لِعُمَرَ بْنِ الخَطّابِ فَكانَ يَعْرِضُ عَلَيَّ الإسْلامَ فَآبى. فَيَقُولُ: ﴿لا إكْراهَ في الدِّينِ﴾ ويَقُولُ: يا إسْقُ لَوْ أسْلَمْتَ، لاسْتَعَنّا بِكَ عَلى بَعْضِ أُمُورِ المُسْلِمِينَ.

الوَجْهُ الثّالِثُ:

[٢٦١١] حَدَّثَنا أُسَيْدُ بْنُ عاصِمٍ، ثَنا الحُسَيْنُ يَعْنِي: ابْنَ حَفْصٍ، ثَنا سُفْيانُ، عَنْ خُصَيْفٍ، عَنْ مُجاهِدٍ قالَ: كانَتِ الأنْصارُ يُكْرِهُونَ اليَهُودَ عَلى إرْضاعِ أوْلادِهِمْ، فَأنْزَلَ اللَّهُ ﴿لا إكْراهَ في الدِّينِ﴾

الوَجْهُ الرّابِعُ:

[٢٦١٢] حَدَّثَنا ابْنُ أبِي الرَّبِيعِ، أنْبَأ عَبْدُ الرَّزّاقِ، أنْبَأ مَعْمَرٌ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: (p-٤٩٤)﴿لا إكْراهَ في الدِّينِ﴾ قالَ: كانَتِ العَرَبُ لَيْسَ لَهم دِينٌ، فَأُكْرِهُوا عَلى الدِّينِ بِالسَّيْفِ، قالَ: ولا تُكْرَهُ اليَهُودُ ولا النَّصارى ولا المَجُوسُ، إذا أعْطُوا الجِزْيَةَ.

والوَجْهُ الخامِسُ:

[٢٦١٣] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو الوَلِيدِ، ثَنا أبُو سَعِيدٍ السَّرّاجُ قالَ: سَمِعْتُ الحَسَنَ، وسَألَهُ رَجُلٌ فَقالَ: مَمْلُوكِي، لا يُصَلِّي أضْرِبُهُ؟ . قالَ: ﴿لا إكْراهَ في الدِّينِ﴾

والوَجْهُ السّادِسُ:

قَرَأْتُ عَلى مُحَمَّدِ بْنِ الفَضْلِ بْنِ مُوسى، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الحَسَنِ بْنِ شَقِيقٍ، أنْبَأ مُحَمَّدُ بْنُ مُزاحِمٍ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ مَعْرُوفٍ، عَنْ مُقاتِلِ بْنِ حَيّانَ في قَوْلِهِ: ﴿لا إكْراهَ في الدِّينِ﴾ يَقُولُ: لا تُكْرِهُوا أحَدًا عَلى الإسْلامِ، مَن شاءَ أسْلَمَ، ومَن شاءَ أعْطى الجِزْيَةَ.

والوَجْهُ السّابِعُ: أنَّها مَنسُوخَةٌ.

[٢٦١٤] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحَسَنِ، ثَنا مُسَدَّدٌ، ثَنا خالِدٌ، ثَنا حُسَيْنُ بْنُ قَيْسٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ في قَوْلِهِ: ﴿لا إكْراهَ في الدِّينِ﴾ يَقُولُ: لا تُكْرِهُوا أحَدًا عَلى الإسْلامِ، مَن شاءَ أسْلَمَ، ومَن شاءَ أعْطى الجِزْيَةَ.

والوَجْهُ السّابِعُ: أنَّها مَنسُوخَةٌ.

[٢٦١٥] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحَسَنِ، ثَنا مُسَدَّدٌ، ثَنا خالِدٌ، ثَنا حُسَيْنُ بْنُ قَيْسٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ في قَوْلِهِ: ﴿لا إكْراهَ في الدِّينِ﴾ قالَ: نَسَخَتْها الَّتِي بَعْدَها ﴿وقالُوا سَمِعْنا وأطَعْنا﴾ [البقرة: ٢٨٥] ورُوِيَ عَنِ السُّدِّيِّ أنَّها مَنسُوخَةٌ، فَأمَرَ بِالقِتالِ، في سُورَةِ ”بَراءَةٌ“.

[٢٦١٦] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا الحارِثُ بْنُ لَبِيَدٍ، ثَنا بَقِيَّةُ، عَنْ عُتْبَةَ بْنِ أبِي حَكِيمٍ قالَ: غَزَوْنا أرْضَ الرُّومِ، ومَعَنا رَجاءُ بْنُ حَيْوَةَ، وسُلَيْمانُ بْنُ مُوسى ومَعَ رَجاءٍ غُلامٌ لَهُ نَصْرانِيُّ، قَدْ زاهَقَ الحُلُمَ، فَقالَ لَهُ سُلَيْمانُ بْنُ مُوسى يا أبا المِقْدامِ أمُسْلِمٌ هُوَ؟ قالَ: لا. قُلْتُ: أفَلا تُكْرِهُهُ؟ فَقالَ: ألَيْسَ يَقُولُ اللَّهُ: ﴿لا إكْراهَ في الدِّينِ﴾ فَقالَ لَهُ: إنَّها مَنسُوخَةٌ. فَقالَ لَهُ: ما الَّذِي نَسَخَتْها. قالَ: قَوْلُهُ: ﴿يا أيُّها النَّبِيُّ جاهِدِ الكُفّارَ﴾ [التوبة: ٧٣]

(p-٤٩٥)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿قَدْ تَبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الغَيِّ﴾

[٢٦١٧] أخْبَرَنا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ فِيما كَتَبَ إلَيَّ، ثَنا أبِي، ثَنا عَمِّيَ الحُسَيْنُ، عَنْ أبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قَوْلُهُ: ﴿لا إكْراهَ في الدِّينِ قَدْ تَبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الغَيِّ﴾ قالَ: وذَلِكَ لَمّا دَخَلَ النّاسُ في الإسْلامِ، وأعْطاهم أهْلُ الكِتابِ الجِزْيَةَ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَمَن يَكْفُرْ بِالطّاغُوتِ ويُؤْمِن بِاللَّهِ﴾

[٢٦١٨] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا وكِيعٌ، عَنْ سُفْيانَ، عَنْ أبِي إسْحاقَ، عَنْ حَسّانَ بْنِ فايِدٍ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الخَطّابِ: الطّاغُوتُ: الشَّيْطانُ.

ورُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، وأبِي العالِيَةِ، ومُجاهِدٍ، والحَسَنِ، وسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، والضَّحّاكِ، وعِكْرِمَةَ، وعَطاءٍ، والسُّدِّيِّ، نَحْوُ ذَلِكَ.

والوَجْهُ الرّابِعُ:

[٢٦١٩] أخْبَرَنا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ العَوْفِيُّ فِيما كَتَبَ إلَيَّ، ثَنا أبِي، حَدَّثَنا عَمِّي، عَنْ أبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قَوْلُهُ: ﴿بِالطّاغُوتِ﴾ قالَ: الطّاغُوتُ الَّذِي يَكُونُ بَيْنَ يَدَيِ الأصْنامِ، يَعْبُرُونَ عَنْها الكَذِبَ، لِيُضِلُّوا النّاسَ.

والوَجْهُ الخامِسُ:

[٢٦٢٠] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا عُقْبَةُ، عَنْ حَنَشِ بْنِ الحارِثِ، سَمِعْتُ الشَّعْبِيَّ، يَقُولُ: الطّاغُوتُ: السّاحِرُ.

والوَجْهُ السّادِسِ:

[٢٦٢١] حَدَّثَنا حَجّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثَنا شَبابَةُ، ثَنا ورْقاءُ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ قَوْلُهُ: ﴿بِالطّاغُوتِ﴾ قالَ: الشَّيْطانُ في صُورَةِ الإنْسانِ يَتَحاكَمُونَ إلَيْهِ، وهو صاحِبُ أمْرِهِمْ

والوَجْهُ السّابِعُ:

[٢٦٢٢] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الأعْلى، ثَنا ابْنُ وهْبٍ قالَ: قالَ لِي مالِكٌ: الطّاغُوتُ: ما يَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ.

(p-٤٩٦)قَوْلُهُ: ﴿ويُؤْمِن بِاللَّهِ﴾

[٢٦٢٣] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا يَحْيى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطاءُ بْنُ دِينارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ يَعْنِي قَوْلَهُ: ﴿ويُؤْمِن بِاللَّهِ﴾ يَعْنِي: يُصَدِّقُونَ بِتَوْحِيدِ اللَّهِ.

قَوْلُهُ: ﴿فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالعُرْوَةِ الوُثْقى﴾

[٢٦٢٤] حَدَّثَنا عَمْرُو بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الأوْدِيُّ، ثَنا وكِيعٌ، عَنْ سُفْيانَ، عَنْ أبِي السَّوْداءِ النَّهْدِيِّ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ أبِي المُغِيرَةِ، عَنِ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﴿فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالعُرْوَةِ الوُثْقى﴾ قالَ: لا إلَهَ إلّا اللَّهُ. ورُوِيَ عَنْ مُجاهِدٍ، وسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ مِثْلُهُ.

والوَجْهُ الثّانِي:

[٢٦٢٥] ذَكَرَ مُغِيرَةُ بْنُ حَسّانَ، قالَ: سَمِعْتُ أنَسَ بْنَ مالِكٍ يَذْكُرُ في قَوْلِهِ: ﴿فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالعُرْوَةِ الوُثْقى﴾ قالَ: القُرْآنُ.

والوَجْهُ الثّالِثُ:

[٢٦٢٦] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عِمْرانَ، ثَنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَغْراءَ أبُو زُهَيْرٍ، ثَنا الحَسَنُ بْنُ سالِمِ بْنِ أبِي الجَعْدِ قالَ: سَمِعْتُ مُخارِقَ بْنَ ثَعْلَبَةَ قالَ: سَمِعْتُ سالِمَ بْنَ أبِي الجَعْدِ يَقُولُ: العُرْوَةُ الوُثْقى: الحُبُّ في اللَّهِ والبُغْضُ في اللَّهِ.

والوَجْهُ الرّابِعُ:

[٢٦٢٧] حَدَّثَنا الحَجّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثَنا شَبابَةُ، ثَنا ورْقاءُ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿بِالعُرْوَةِ الوُثْقى﴾ الإيمانُ، ورُوِيَ عَنِ السُّدِّيِّ: الإسْلامُ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿لا انْفِصامَ لَها﴾

[٢٦٢٨] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا سُرَيْحُ بْنُ النُّعْمانِ ثَنا ابْنُ الرَّمّاحِ يَعْنِي عَمْرَو بْنَ مَيْمُونٍ، ثَنا حُمَيْدُ بْنُ أبِي الخُزامى قالَ: سُئِلَ مُعاذُ بْنُ جَبَلٍ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ: ﴿فَقَدِ (p-٤٩٧)اسْتَمْسَكَ بِالعُرْوَةِ الوُثْقى لا انْفِصامَ لَها﴾ قالَ: ﴿لا انْفِصامَ لَها﴾ يَعْنِي: لا انْقِطاعَ لَها - مَرَّتَيْنِ - دُونَ دُخُولِ الجَنَّةِ.

ورُوِيَ عَنِ السُّدِّيِّ نَحْوُ ذَلِكَ.

والوَجْهُ الثّانِي:

[٢٦٢٩] حَدَّثَنا حَجّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثَنا شَبابَةُ، ثَنا ورْقاءُ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ قَوْلُهُ: ﴿لا انْفِصامَ لَها﴾ لا يُغَيِّرُ اللَّهُ ما بِقَوْمٍ حَتّى يُغَيِّرُوا ما بِأنْفُسِهِمْ، ورُوِيَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، نَحْوُ ذَلِكَ.

2:257Page 43

ٱللَّهُ وَلِيُّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ يُخۡرِجُهُم مِّنَ ٱلظُّلُمَٰتِ إِلَى ٱلنُّورِۖ وَٱلَّذِينَ كَفَرُوٓاْ أَوۡلِيَآؤُهُمُ ٱلطَّٰغُوتُ يُخۡرِجُونَهُم مِّنَ ٱلنُّورِ إِلَى ٱلظُّلُمَٰتِۗ أُوْلَٰٓئِكَ أَصۡحَٰبُ ٱلنَّارِۖ هُمۡ فِيهَا خَٰلِدُونَ ٢٥٧

Allāh is the Ally1 of those who believe. He brings them out from darknesses into the light. And those who disbelieve - their allies are ṭāghūt. They take them out of the light into darknesses.2 Those are the companions of the Fire; they will abide eternally therein.

قَوْلُهُ: ﴿اللَّهُ ولِيُّ الَّذِينَ آمَنُوا يُخْرِجُهم مِنَ الظُّلُماتِ إلى النُّورِ﴾ آيَةُ ٢٥٧

[٢٦٣٠] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا يَحْيى بْنُ المُغِيرَةِ، أنْبَأ جَرِيرٌ، عَنْ مَنصُورٍ، عَنْ عَبْدَةَ بْنِ أبِي لُبابَةٍ، عَنْ مِقْسَمٍ أوْ مُجاهِدٍ في قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وجَلَّ: ﴿اللَّهُ ولِيُّ الَّذِينَ آمَنُوا يُخْرِجُهم مِنَ الظُّلُماتِ إلى النُّورِ﴾ قالَ: كانَ قَوْمٌ آمَنُوا بِعِيسى وقَوْمٌ كَفَرُوا بِهِ، فَلَمّا بُعِثَ مُحَمَّدٌ ﷺ، آمَنَ بِهِ الَّذِينَ كَفَرُوا بِعِيسى وكَفَرَ بِهِ الَّذِينَ آمَنُوا بِعِيسى فَقالَ: ﴿اللَّهُ ولِيُّ الَّذِينَ آمَنُوا يُخْرِجُهم مِنَ الظُّلُماتِ إلى النُّورِ﴾ يُخْرِجُهم مِن كُفْرِهِمْ بِعِيسى إلى إيمانٍ بِمُحَمَّدٍ ﷺ، ورُوِيَ عَنْ أبِي مالِكٍ، ومُقاتِلِ بْنِ حَيّانَ، والرَّبِيعِ بْنِ أنَسٍ، وقَتادَةَ نَحْوُ ذَلِكَ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿والَّذِينَ كَفَرُوا﴾

[٢٦٣١] قَرَأْتُ عَلى مُحَمَّدِ بْنِ الفَضْلِ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، أنْبَأ مُحَمَّدُ بْنُ مُزاحِمٍ، عَنْ بُكَيْرٍ، عَنْ مُقاتِلٍ قَوْلُهُ: ﴿والَّذِينَ كَفَرُوا﴾ يَعْنِي: أهْلَ الكِتابِ.

قَوْلُهُ: ﴿أوْلِياؤُهُمُ الطّاغُوتُ﴾

قَدْ تَقَدَّمَ تَفْسِيرُهُ.

قَوْلُهُ: ﴿يُخْرِجُونَهم مِنَ النُّورِ إلى الظُّلُماتِ﴾

[٢٦٣٢] وبِهِ عَنْ مُقاتِلِ بْنِ حَيّانَ قَوْلُهُ: ﴿والَّذِينَ كَفَرُوا أوْلِياؤُهُمُ الطّاغُوتُ يُخْرِجُونَهم مِنَ النُّورِ إلى الظُّلُماتِ﴾ يَعْنِي: أهْلَ الكِتابِ، كانُوا آمَنُوا بِمُحَمَّدٍ ﷺ وعَرَفُوا أنَّهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ويَجِدُونَهُ في كُتُبَهِمْ، وكانُوا (p-٤٩٨)بِهِ مُؤْمِنِينَ، قَبْلَ أنْ يُبْعَثَ، فَلَمّا بَعَثَهَ اللَّهُ كَفَرُوا وجَحَدُوا وأنْكَرُوا، فَذَلِكَ خُرُوجُهم مِنَ النُّورِ، يَعْنِي مِن إيمانِهِمْ بِمُحَمَّدٍ ﷺ قَبْلَ ذَلِكَ، ويَعْنِي بِالظُّلُماتِ: كُفْرَهم بِمُحَمَّدٍ ﷺ.

ورُوِيَ عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أنَسٍ، وقَتادَةَ، وأبِي مالِكٍ، نَحْوُ ذَلِكَ.

[٢٦٣٣] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا عَلِيُّ بْنُ مَيْسَرَةَ ثَنا عَبْدُ العَزِيزِ بْنُ أبِي عُثْمانَ، عَنْ مُوسى بْنِ عُبَيْدَةَ، عَنْ أيُّوبَ بْنِ خالِدٍ قالَ: يُبْعَثُ أهْلُ الأهْواءِ أوْ تُبْعَثُ الفِتَنُ، فَمَن كانَ هَواهُ الإيمانُ، كانَتْ فِتْنَتُهُ بَيْضاءَ مُضِيئَةً، ومَن كانَ هَواهُ الكُفْرَ، كانَتْ فِتْنَتُهُ سَوْداءَ مُظْلِمَةً، ثُمَّ قَرَأ هَذِهِ الآيَةَ: ﴿اللَّهُ ولِيُّ الَّذِينَ آمَنُوا يُخْرِجُهم مِنَ الظُّلُماتِ إلى النُّورِ﴾

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿أُولَئِكَ أصْحابُ النّارِ هم فِيها خالِدُونَ﴾

قَدْ تَقَدَّمَ تَفْسِيرُهُ. رَقَّمَ ٣٩

2:258Page 43

أَلَمۡ تَرَ إِلَى ٱلَّذِي حَآجَّ إِبۡرَٰهِـۧمَ فِي رَبِّهِۦٓ أَنۡ ءَاتَىٰهُ ٱللَّهُ ٱلۡمُلۡكَ إِذۡ قَالَ إِبۡرَٰهِـۧمُ رَبِّيَ ٱلَّذِي يُحۡيِۦ وَيُمِيتُ قَالَ أَنَا۠ أُحۡيِۦ وَأُمِيتُۖ قَالَ إِبۡرَٰهِـۧمُ فَإِنَّ ٱللَّهَ يَأۡتِي بِٱلشَّمۡسِ مِنَ ٱلۡمَشۡرِقِ فَأۡتِ بِهَا مِنَ ٱلۡمَغۡرِبِ فَبُهِتَ ٱلَّذِي كَفَرَۗ وَٱللَّهُ لَا يَهۡدِي ٱلۡقَوۡمَ ٱلظَّٰلِمِينَ ٢٥٨

Have you not considered the one who argued with Abraham about his Lord [merely] because Allāh had given him kingship? When Abraham said, "My Lord is the one who gives life and causes death," he said, "I give life and cause death." Abraham said, "Indeed, Allāh brings up the sun from the east, so bring it up from the west." So the disbeliever was overwhelmed [by astonishment], and Allāh does not guide the wrongdoing people.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ألَمْ تَرَ إلى الَّذِي حاجَّ إبْراهِيمَ في رَبِّهِ﴾ آيَةُ ٢٥٨

[٢٦٣٤] حَدَّثَنا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ، ثَنا أبُو داوُدَ، ثَنا شُعْبَةُ، عَنْ سِماكِ بْنِ حَرْبٍ، أخْبَرَنِي رَجُلٌ، مِن بَنِي أسَدٍ قالَ: سَمِعْتُ عَلِيًّا يَقُولُ: الَّذِي حاجَّ إبْراهِيمَ في رَبِّهِ: نُمْرُودُ بْنُ كَنْعانَ.

ورُوِيَ عَنْ مُجاهِدٍ، وعِكْرِمَةَ، والحَسَنِ، وقَتادَةَ، نَحْوُ ذَلِكَ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿أنْ آتاهُ اللَّهُ المُلْكَ﴾

[٢٦٣٥] حَدَّثَنا الحَسَنُ بْنُ أبِي الرَّبِيعِ، أنْبَأ عَبْدُ الرَّزّاقِ، أنْبَأ مَعْمَرٌ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿ألَمْ تَرَ إلى الَّذِي حاجَّ إبْراهِيمَ في رَبِّهِ أنْ آتاهُ اللَّهُ المُلْكَ﴾ أنْ آتاهُ اللَّهُ الجَبّارُ المُلْكَ، وقالَ: هو جَبّارٌ اسْمُهُ نُمْرُودُ بْنُ كَنْعانَ، وهو أوَّلُ مَن تَجَبَّرَ في الأرْضِ، حاجَّ إبْراهِيمَ في رَبِّهِ.

قَوْلُهُ: ﴿إذْ قالَ إبْراهِيمُ رَبِّيَ الَّذِي يُحْيِي ويُمِيتُ قالَ أنا أُحْيِي وأُمِيتُ قالَ إبْراهِيمُ فَإنَّ اللَّهَ يَأْتِي بِالشَّمْسِ مِنَ المَشْرِقِ فَأْتِ بِها مِنَ المَغْرِبِ﴾

[٢٦٣٦] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا عَمْرُو بْنُ حَمّادِ بْنِ طَلْحَةَ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، (p-٤٩٩)قالَ: وأخْرَجُوا إبْراهِيمَ يَعْنِي مِنَ النّارِ - فَأدْخَلُوهُ عَلى المَلِكِ، ولَمْ يَكُنْ قَبْلَ ذَلِكَ دَخَلَ عَلَيْهِ، فَكَلَّمَهُ وقالَ: مَن رَبُّكَ؟ قالَ: رَبِّيَ الَّذِي يُحْيِي ويُمِيتُ. قالَ نُمْرُودُ أنا أُحْيِي وأُمِيتُ، أنا آخُذُ أرْبَعَةَ نَفَرٍ، فَأُدْخِلُهم بَيْتًا، فَلا يُطْعَمُوا ولا يُسْقَوْا، حَتّى إذا هَلَكُوا مِنَ الجُوعِ، أطْعَمْتُ اثْنَيْنِ وسَقَيْتُهُما، فَعاشا، وتَرَكَتُ الِاثْنَيْنِ، فَماتا فَعَرَفَ إبْراهِيمُ أنَّ لَهُ قُدْرَةً وتَسْلِيطًا في مُلْكِهِ عَلى أنْ يَفْعَلَ ذَلِكَ. قالَ لَهُ إبْراهِيمُ ﴿فَإنَّ اللَّهَ يَأْتِي بِالشَّمْسِ مِنَ المَشْرِقِ فَأْتِ بِها مِنَ المَغْرِبِ فَبُهِتَ الَّذِي كَفَرَ﴾ وقالَ: إنَّ هَذا إنْسانٌ مَجْنُونٌ، فَأخْرِجُوهُ ألا تَرَوْنَ أنَّهُ مَجْنُونٌ، اجْتَرَأ عَلى آلِهَتِكم فَكَسَّرَها، وأنَّ النّارَ لَمْ تَأْكُلْهُ وخَشِيَ أنْ يُفْتَضَحَ في قَوْمِهِ.

[٢٦٣٧] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ حَمّادٍ الطِّهْرانِيُّ، أنْبَأ حَفْصُ بْنُ عُمَرَ، أنْبَأ الحَكَمُ بْنُ أبانَ، عَنْ عِكْرِمَةَ في قَوْلِهِ: ﴿أنا أُحْيِي وأُمِيتُ﴾ يَقُولُ: أنا أقْتُلُ مَن شِئْتُ، وأتْرُكُ مَن شِئْتُ.

[٢٦٣٨] حَدَّثَنا الحَسَنُ بْنُ أبِي الرَّبِيعِ، أنْبَأ عَبْدُ الرَّزّاقِ، أنْبَأ مَعْمَرٌ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أسْلَمَ، أنَّ أوَّلَ جَبّارٍ كانَ في الأرْضِ نُمْرُوذُ، وكانَ النّاسُ يَخْرُجُونَ فَيَمْتارُونَ مِن عِنْدِهِ الطَّعامَ. قالَ: فَخَرَجَ إبْراهِيمُ يَمْتارُ مَعَ مَن يَمْتارُ، فَإذا مَرَّ بِهِ ناسٌ قالَ: مَن رَبُّكُمْ؟ قالُوا: أنْتَ. حَتّى مَرَّ بِهِ إبْراهِيمُ، قالَ: مَن رَبُّكَ؟ قالَ: الَّذِي يُحْيِي ويُمِيتُ. قالَ أنا أُحْيِي وأُمِيتُ. قالَ إبْراهِيمُ: ﴿فَإنَّ اللَّهَ يَأْتِي بِالشَّمْسِ مِنَ المَشْرِقِ فَأْتِ بِها مِنَ المَغْرِبِ فَبُهِتَ الَّذِي كَفَرَ﴾ فَرَدَّهُ بِغَيْرِ طَعامٍ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَبُهِتَ الَّذِي كَفَرَ﴾

[٢٦٣٩] أخْبَرَنا عَمْرُو بْنُ ثَوْرٍ القَيْسارِيُّ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، ثَنا الفِرْيابِيُّ قالَ: قالَ سُفْيانُ قَوْلُهُ: ﴿فَبُهِتَ الَّذِي كَفَرَ﴾ قالَ: فَسَكَتَ، فَلَمْ يُجِبْهُ بِشَيْءٍ.

[٢٦٤٠] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ العَبّاسِ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسى، وعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَلَمَةَ، قالا: ثَنا سَلَمَةُ، عَنِ ابْنِ إسْحاقَ يَقُولُ اللَّهُ تَبارَكَ وتَعالى: ﴿فَبُهِتَ الَّذِي كَفَرَ﴾ يَقُولُ: وقَعَتْ عَلَيْهِ الحُجَّةُ يَعْنِي: نُمْرُوذَ. وبِهِ في قَوْلِهِ: ﴿واللَّهُ لا يَهْدِي القَوْمَ الظّالِمِينَ﴾ أيْ: لا يَهْدِيهِمْ في الحُجَّةِ عِنْدَ الخُصُومَةِ، بِما هم عَلَيْهِ مِنَ الضَّلالَةِ.

Text: Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api (MIT), at a fixed version. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
Layout

Читать на русском