Ibn Abi Hatim · Tafsir · in Arabic
Al-Baqarah 2:260–264
2:260Page 44
وَإِذۡ قَالَ إِبۡرَٰهِـۧمُ رَبِّ أَرِنِي كَيۡفَ تُحۡيِ ٱلۡمَوۡتَىٰۖ قَالَ أَوَلَمۡ تُؤۡمِنۖ قَالَ بَلَىٰ وَلَٰكِن لِّيَطۡمَئِنَّ قَلۡبِيۖ قَالَ فَخُذۡ أَرۡبَعَةٗ مِّنَ ٱلطَّيۡرِ فَصُرۡهُنَّ إِلَيۡكَ ثُمَّ ٱجۡعَلۡ عَلَىٰ كُلِّ جَبَلٖ مِّنۡهُنَّ جُزۡءٗا ثُمَّ ٱدۡعُهُنَّ يَأۡتِينَكَ سَعۡيٗاۚ وَٱعۡلَمۡ أَنَّ ٱللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٞ ٢٦٠
And [mention] when Abraham said, "My Lord, show me how You give life to the dead." [Allāh] said, "Have you not believed?" He said, "Yes, but [I ask] only that my heart may be satisfied." [Allāh] said, "Take four birds and commit them to yourself.1 Then [after slaughtering them] put on each hill a portion of them; then call them - they will come [flying] to you in haste. And know that Allāh is Exalted in Might and Wise."
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وإذْ قالَ إبْراهِيمُ رَبِّ أرِنِي كَيْفَ تُحْيِ المَوْتى﴾ آيَةُ ٢٦٠
[٢٦٨٧] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا مِنجابُ بْنُ الحارِثِ، أنْبَأ بِشْرُ بْنُ عُمارَةَ، عَنْ أبِي رَوْقٍ، عَنِ الضَّحّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: إنَّ إبْراهِيمَ مَرَّ بِرَجُلٍ مَيِّتٍ، قالَ: زَعَمُوا أنَّهُ حَبَشِيٌّ - عَلى ساحِلِ البَحْرِ، فَرَأى دَوابَّ البَحْرِ تَخْرُجُ فَتَأْكُلُ مِنهُ، وسِباعَ الأرْضِ، تَأْتِيهِ فَتَأْكُلُ مِنهُ، والطَّيْرَ تَقَعُ عَلَيْهِ فَتَأْكُلُ مِنهُ، قالَ: فَقالَ إبْراهِيمُ عِنْدَ ذَلِكَ: رَبِّ، هَذِهِ دَوابُّ البَحْرِ تَأْكُلُ مِن هَذِهِ، وسِباعُ الأرْضِ والطَّيْرُ، ثُمَّ تُمِيتُها فَتَبْلى، ثُمَّ تُحْيِيها بَعْدَ البِلى، فَأرِنِي كَيْفَ تُحْيِي المَوْتى. ورُوِيَ عَنِ الضَّحّاكِ، نَحْوُ ذَلِكَ.
والوَجْهُ الثّانِي:
[٢٦٨٨] حَدَّثَنا الحَسَنُ بْنُ أحْمَدَ، ثَنا مُوسى بْنُ مُحَلِّمٍ، ثَنا عَبْدُ الكَبِيرِ بْنُ عَبْدِ المَجِيدِ، ثَنا عَبّادُ بْنُ مَنصُورٍ قالَ: سَألْتُ الحَسَنَ عَنْ قَوْلِهِ: ﴿وإذْ قالَ إبْراهِيمُ رَبِّ أرِنِي كَيْفَ تُحْيِ المَوْتى﴾ قالَ: سَألَ نَبِيُّ اللَّهِ ﷺ رَبَّهُ، أنْ يُرِيَهُ كَيْفَ يُحْيِي المَوْتى، وذَلِكَ مِمّا لَقِيَ مِن قَوْمِهِ مِنَ الأذى، فَدَعا رَبَّهُ عِنْدَ ذَلِكَ، مِمّا لَقِيَ مِنهم مِنَ الأذى، فَقالَ: ﴿رَبِّ أرِنِي كَيْفَ تُحْيِ المَوْتى﴾
والوَجْهُ الثّالِثُ:
[٢٦٨٩] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا عَمْرُو بْنُ حَمّادٍ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ قالَ: لَمّا (p-٥٠٨)اتَّخَذَ اللَّهُ إبْراهِيمَ خَلِيلًا، سَألَ مَلَكَ المَوْتِ أنْ يَأْذَنَ لَهُ، فَيُبَشِّرُ إبْراهِيمَ بِذَلِكَ، فَأذِنَ لَهُ، فَأتى إبْراهِيمَ، ولَيْسَ في البَيْتِ، فَدَخَلَ دارَهُ، وكانَ إبْراهِيمُ مِن أغْيَرِ النّاسِ إذا خَرَجَ أغْلَقَ البابَ، فَلَمّا جاءَ وجَدَ في بَيْتِهِ رَجُلًا ثارَ إلَيْهِ لِيَأْخُذَهُ، وقالَ لَهُ: مَن أذِنَ لَكَ أنْ تَدْخُلَ دارِي؟ قالَ مَلَكُ المَوْتِ: أذِنَ لِي رَبُّ هَذِهِ الدّارِ. قالَ إبْراهِيمُ: صَدَقْتَ، وعَرَفَ أنَّهُ مَلَكُ المَوْتِ. قالَ مَن أنْتَ؟ قالَ أنا مَلَكُ المَوْتِ، جِئْتُكَ أُبَشِّرُكَ بِأنَّ اللَّهَ قَدِ اتَّخَذَكَ خَلِيلًا. فَحَمِدَ اللَّهَ وقالَ يا مَلَكَ المَوْتِ: أرِنِي كَيْفَ تَقْبِضُ أنْفاسَ الكُفّارِ. قالَ: يا إبْراهِيمُ لا تُطِيقُ ذَلِكَ. قالَ بَلى. قالَ: فَأعْرِضْ. فَأعْرَضَ إبْراهِيمُ، فَإذا هو بِرَجُلٍ أسْوَدَ يَنالُ رَأْسُهُ السَّماءَ يَخْرُجُ مِن فِيهِ لَهَبُ النّارِ لَيْسَ مِن شَعْرَةٍ في جَسَدِهِ إلّا في صُورَةِ رَجُلٍ أسْوَدَ يَخْرُجُ مِن فِيهِ ومَسامِعِهِ لَهَبُ النّارِ فَغُشِيَ عَلى إبْراهِيمَ، ثُمَّ أفاقَ، وقَدْ تَحَوَّلَ مَلَكُ المَوْتِ في الصُّورَةِ الأُولى فَقالَ: يا مَلَكَ المَوْتِ، لَوْ لَمْ يَلْقَ الكافِرُ عِنْدَ مَوْتِهِ مِنَ البَلاءِ والحَزَنِ إلّا صُورَتَكَ لَكَفاهُ، فَأرِنِي كَيْفَ تَقْبِضُ أنْفاسَ المُؤْمِنِينَ. قالَ: فَأعْرِضْ، فَأعْرَضَ إبْراهِيمُ، ثُمَّ التَفَتَ، فَإذا هو بِرَجُلٍ شابٍّ، أحْسَنِ النّاسِ وجْهًا وأطْيَبِهِمْ رِيحًا، في ثِيابٍ بَياضٍ. قالَ يا مَلَكَ المَوْتِ: لَوْ لَمْ يَرَ المُؤْمِنُ عِنْدَ مَوْتِهِ مِن قُرَّةِ العَيْنِ والكَرامَةِ إلّا صُورَتَكَ هَذِهِ، لَكانَ يَكْفِيهِ، فانْطَلَقَ مَلَكُ المَوْتِ، وقامَ إبْراهِيمُ يَدْعُو رَبَّهُ، يَقُولُ: يا رَبِّ أرِنِي كَيْفَ تُحْيِي المَوْتى، حَتّى أعْلَمَ أنِّي خَلِيلُكَ.
والوَجْهُ الرّابِعُ:
[٢٦٩٠] ذَكَرَ الحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبّاحِ، ثَنا حَجّاجٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قالَ سَألْتُ عَطاءً عَنْ قَوْلِهِ: ﴿رَبِّ أرِنِي كَيْفَ تُحْيِ المَوْتى﴾ قالَ: دَخَلَ قَلْبَ إبْراهِيمَ بَعْضُ ما يَدْخُلُ قُلُوبَ النّاسِ فَقالَ: ﴿رَبِّ أرِنِي كَيْفَ تُحْيِ المَوْتى قالَ أوَلَمْ تُؤْمِن قالَ بَلى﴾
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿قالَ أوَلَمْ تُؤْمِن قالَ بَلى﴾
[٢٦٩١] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا مِنجابٌ، أنْبَأ بِشْرٌ، عَنْ أبِي رَوْقٍ، عَنِ الضَّحّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﴿قالَ أوَلَمْ تُؤْمِن﴾ يا إبْراهِيمُ أنِّي أُحْيِي المَوْتى؟ قالَ بَلى يا رَبِّ.
والوَجْهُ الثّانِي:
[٢٦٩٢] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، وثَنا إبْراهِيمُ بْنُ مُوسى الفَرّاءُ، أنْبَأ ابْنُ أبِي زائِدَةَ، أخْبَرَنِي (p-٥٠٩)الثَّوْرِيُّ، عَنْ قَيْسِ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنِ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ في قَوْلِهِ: ﴿أوَلَمْ تُؤْمِن قالَ بَلى﴾ يَعْنِي: أوَلَمْ تُؤْمِن أنِّي خَلِيلُكَ.
[٢٦٩٣] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا عَمْرُو بْنُ حَمّادٍ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ قالَ: أوَلَمْ تُؤْمِن بِأنِّي خَلِيلُكَ؟ يَقُولُ: تُصَدِّقُ؟ قالَ: بَلى.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿قالَ بَلى﴾
[٢٦٩٤] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ كاتِبُ اللَّيْثِ، حَدَّثَنِي ابْنُ أبِي سَلَمَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ المُنْكَدِرِ، أنَّهُ قالَ: التَقى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبّاسٍ وعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرِو بْنِ العاصِ، فَقالَ ابْنُ عَبّاسٍ لِابْنِ عَمْرِو بْنِ العاصِ: أيُّ آيَةٍ في القُرْآنِ أرْجى عِنْدَكَ؟ فَقالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو: قَوْلُ اللَّهِ: ﴿يا عِبادِيَ الَّذِينَ أسْرَفُوا عَلى أنْفُسِهِمْ لا تَقْنَطُوا﴾ [الزمر: ٥٣] فَقالَ ابْنُ عَبّاسٍ: لَكِنْ أنا أقُولُ: (قَوْلُ) اللَّهِ: ﴿وإذْ قالَ إبْراهِيمُ رَبِّ أرِنِي كَيْفَ تُحْيِ المَوْتى قالَ أوَلَمْ تُؤْمِن قالَ بَلى﴾ فَرَضِيَ مِن إبْراهِيمَ قَوْلَهُ: ﴿بَلى﴾ فَهَذا لِما يَعْرِضُ في الصُّدُورِ، ويُوَسْوِسُ بِهِ الشَّيْطانُ.
قَوْلُهُ: ﴿ولَكِنْ لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي﴾
[٢٦٩٥] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا مِنجابٌ، أنْبَأ بِشْرُ بْنُ عُمارَةَ، عَنْ أبِي رَوْقٍ، عَنِ الضَّحّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِ اللَّهِ: ﴿ولَكِنْ لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي﴾ يَقُولُ: لِأرى مِن آياتِكَ وأعْلَمَ أنَّكَ قَدْ أجَبْتِنِي فَقالَ اللَّهُ تَعالى: ﴿فَخُذْ أرْبَعَةً مِنَ الطَّيْرِ﴾ فَصَنَعَ ما صَنَعَ.
[٢٦٩٦] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ كاتِبُ اللَّيْثِ، حَدَّثَنِي مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قَوْلُهُ: ﴿قالَ بَلى ولَكِنْ لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي﴾ يَقُولُ: إنَّكَ تُجِيبُنِي إذا دَعَوْتُكَ، وتُعْطِيَنِي إذا سَألْتُكَ.
والوَجْهُ الثّانِي:
[٢٦٩٧] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا وكِيعٌ، عَنْ سُفْيانَ، عَنْ قَيْسِ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنِ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ﴿ولَكِنْ لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي﴾ قالَ: لِيُوقِنَ.
(p-٥١٠)الوَجْهُ الثّالِثُ:
[٢٦٩٨] حَدَّثَنا أحْمَدُ بْنُ عِصامٍ الأنْصارِيُّ، ثَنا مُؤَمَّلٌ، ثَنا سُفْيانُ، عَنْ أبِي الهَيْثَمِ، عَنِ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ في قَوْلِهِ: ﴿ولَكِنْ لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي﴾ قالَ لِيَزْدادَ إيمانًا.
والوَجْهُ الرّابِعُ:
[٢٦٩٩] حَدَّثَنا حَمّادُ بْنُ الحَسَنِ بْنِ عَنْبَسَةَ، ثَنا أبُو داوُدَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ أبِي المِقْدامِ، عَنْ أبِيهِ، عَنِ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ﴿لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي﴾ قالَ: بِالخُلَّةِ.
الوَجْهُ الخامِسُ:
[٢٧٠٠] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ حَمّادٍ الطِّهْرانِيُّ، أنا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ، ثَنا الحَكَمُ بْنُ إبّانٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، في قَوْلِهِ: ﴿قالَ أوَلَمْ تُؤْمِن قالَ بَلى ولَكِنْ لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي﴾ قالَ: لِكَيْ يَعْلَمُوا أنَّكَ تُحْيِي المَوْتى.
والوَجْهُ السّادِسُ:
[٢٧٠١] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا النَّضْرُ بْنُ إسْماعِيلَ، عَنْ جُوَيْبِرٍ، عَنِ الضَّحّاكِ ﴿ولَكِنْ لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي﴾ قالَ: لَتَرى عَيْنِي.
والوَجْهُ السّابِعُ:
[٢٧٠٢] حَدَّثَنا الحَسَنُ بْنُ أحْمَدَ، ثَنا مُوسى بْنُ مُحَلِّمٍ، ثَنا عَبْدُ الكَبِيرِ بْنُ عَبْدِ المَجِيدِ، عَنْ عَبّادِ بْنِ مَنصُورٍ قالَ: سَألْتُ الحَسَنَ عَنْ قَوْلِهِ: ﴿ولَكِنْ لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي﴾ أيْ: لِيَعْرِفَ قَلْبِي ويَسْتَيْقِنَ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿قالَ فَخُذْ أرْبَعَةً مِنَ الطَّيْرِ﴾
[٢٧٠٣] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، وهارُونُ بْنُ إسْحاقَ قالا: ثَنا حَفْصُ بْنُ غِياثٍ، عَنْ شِبْلٍ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ ﴿فَخُذْ أرْبَعَةً مِنَ الطَّيْرِ﴾ قالَ: حَمامَةٌ ودِيكٌ وطاوُوسٌ وغُرابٌ.
ورُوِيَ عَنْ عِكْرِمَةَ مِثْلُ ذَلِكَ.
والوَجْهُ الثّانِي:
[٢٧٠٤] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا مِنجابٌ، أنْبَأ بِشْرُ بْنُ عُمارَةَ، عَنْ أبِي رَوْقٍ، عَنِ (p-٥١١)الضَّحّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿فَخُذْ أرْبَعَةً مِنَ الطَّيْرِ﴾ قالَ: والطَّيْرُ الَّذِي أخَذَ: وزٌّ ورالٌ ودِيكٌ وطاوُوسٌ. قالَ: أخَذَ مِن كُلِّ جِنْسٍ، مِنَ الطَّيْرِ واحِدًا. قالَ مِنجابٌ: الرّالُ: فَرْخُ النَّعامِ.
والوَجْهُ الثّالِثُ:
[٢٧٠٥] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أحْمَدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ السَّرْحِ، ثَنا ابْنُ وهْبٍ، ثَنا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ هُبَيْرَةً السَّبائِيِّ، عَنْ حَنَشٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِ اللَّهِ: ﴿فَخُذْ أرْبَعَةً مِنَ الطَّيْرِ فَصُرْهُنَّ إلَيْكَ﴾ قالَ: الغُرْنَوْقُ والطّاوُوسُ، والِدِّيكُ، والحَمامَةُ. قالَ أبُو مُحَمَّدٍ: والغُرْنَوْقُ: الكَرْكِي.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَصُرْهُنَّ إلَيْكَ﴾
[٢٧٠٦] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسى، عَنْ إسْرائِيلَ، عَنْ أبِي يَحْيى، عَنْ مُجاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﴿فَصُرْهُنَّ إلَيْكَ﴾ قالَ قَطِّعْهُنَّ.
[٢٧٠٧] حَدَّثَنا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ، ثَنا أبُو داوُدَ، ثَنا شُعْبَةُ، أخْبَرَنِي أبُو جَمْرَةَ، سَمِعْتُ ابْنَ عَبّاسٍ، يَقُولُ في قَوْلِهِ: ﴿فَخُذْ أرْبَعَةً مِنَ الطَّيْرِ فَصُرْهُنَّ إلَيْكَ﴾ قالَ: هَذا مِثْلُ قَوْلِهِ: ﴿أرْبَعَةً مِنَ الطَّيْرِ﴾ فَقَطِّعْهُنَّ أرْباعًا كُلُّ واحِدٍ مِنها رُبْعٌ، ثُمَّ ادْعُهُنَّ يَأْتِينَكَ سَعْيًا.
[٢٧٠٨] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا إبْراهِيمُ بْنُ مُوسى، أنْبَأ ابْنُ أبِي زائِدَةَ، أنْبَأ شُعْبَةُ، عَنْ أبِي جَمْرَةً إسْنادُهُ نَحْوَهُ، وزادَ فِيهِ: فَقَطِّعْ أجْنِحَتَهُنَّ واجْعَلِ القِطَعَ في أرْباعِ الدُّنْيا، ورُوِيَ عَنْ أبِي مالِكٍ، وسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، ووَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ، وأبِي الأسْوَدِ الدُّؤَلِيِّ، وعِكْرِمَةَ، والحَسَنِ، والسُّدِّيِّ نَحْوُ ذَلِكَ.
والوَجْهُ الثّانِي:
[٢٧٠٩] أخْبَرَنا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ العَوْفِيُّ فِيما كَتَبَ إلَيَّ، ثَنا أبِي، ثَنا عَمِّيَ الحُسَيْنُ، عَنْ أبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قَوْلُهُ: ﴿فَخُذْ أرْبَعَةً مِنَ الطَّيْرِ فَصُرْهُنَّ إلَيْكَ﴾ قالَ: صُرْهُنَّ: أوْثِقْهُنَّ. فَلَمّا أوْثَقَهُنَّ ذَبَحَهُنَّ، ثُمَّ جَعَلَ عَلى كُلِّ جَبَلٍ مِنهُنَّ جُزْءًا.
(p-٥١٢)والوَجْهُ الثّالِثُ:
[٢٧١٠] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا إبْراهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَرْعَرَةَ، ثَنا مُعاذُ بْنُ هِشامٍ، ثَنا أبِي، عَنْ عَمْرِو بْنِ مالِكٍ، عَنْ أبِي الجَوْزاءِ ﴿فَصُرْهُنَّ﴾ قالَ: عَلَّمَهُنَّ حَتّى كانَ إذا دَعاهُنَّ أتَيْنَهُ. ثُمَّ شَقَّقَهُنَّ، فَدَعاهُنَّ، فَأتَيْنَهُ كَما كُنَّ يَأْتِينَهُ قَبْلَ أنْ يُشَقَّقْنَ.
[٢٧١١] حَدَّثَنِي أبِي، ثَنا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ، أنْبَأ مُعْتَمِرٌ، عَنْ أبِيهِ، عَنْ عَطاءِ بْنِ السّائِبِ، عَنِ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: ﴿فَصُرْهُنَّ إلَيْكَ﴾ قالَ: هي بِالنَّبَطِيَّةِ: صِرٌّ بِهِ، يَعْنِي: شَقَّقَهُنَّ.
[٢٧١٢] حَدَّثَنا أبُو بَكْرِ بْنُ أبِي مُوسى، ثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وضّاحٍ، حَدَّثَنِي يَحْيى بْنُ يَمانٍ، عَنْ أشْعَثَ بْنِ إسْحاقَ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ أبِي المُغِيرَةِ، عَنِ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ﴿فَصُرْهُنَّ إلَيْكَ﴾ قالَ: جَناحُ ذِهْ، عِنْدَ رَأْسِ ذِهْ، ورَأْسُ ذِهْ عِنْدَ جَناحٍ ذِهْ.
[٢٧١٣] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عُطارِدٍ الكِنْدِيُّ، عَنِ المُثَنّى، عَنْ مُجاهِدٍ ﴿فَصُرْهُنَّ إلَيْكَ﴾ قالَ: تَنْتِفُهُنَّ وتُمَزِّقُهُنَّ.
[٢٧١٤] حَدَّثَنا الحَسَنُ بْنُ أبِي الرَّبِيعِ، أنْبَأ عَبْدُ الرَّزّاقِ، أنا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿فَخُذْ أرْبَعَةً مِنَ الطَّيْرِ فَصُرْهُنَّ إلَيْكَ﴾ قالَ: فَصُرْهُنَّ فَمَزِّقْهُنَّ. أُمِرَ أنْ يَخْلِطَ الدِّماءَ بِالدِّماءِ، والرِّيشَ بِالرِّيشِ، ثُمَّ يَجْعَلَ عَلى كُلِّ جَبَلٍ مِنهُنَّ جُزْءًا.
والوَجْهُ الرّابِعُ:
ذَكَرَ الحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبّاحِ، ثَنا حَجّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قالَ: سَألْتُ عَطاءً عَنْ قَوْلِهِ: ﴿فَصُرْهُنَّ إلَيْكَ﴾ قالَ: اضْمُمْهُنَّ إلَيْكَ.
قَوْلُهُ: ﴿ثُمَّ اجْعَلْ عَلى كُلِّ جَبَلٍ مِنهُنَّ جُزْءًا﴾
[٢٧١٥] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا مِنجابُ بْنُ الحارِثِ، أنْبَأ بِشْرُ بْنُ عُمارَةَ، عَنْ أبِي رَوْقٍ، عَنِ الضَّحّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قَوْلُهُ: ﴿ثُمَّ اجْعَلْ عَلى كُلِّ جَبَلٍ مِنهُنَّ جُزْءًا﴾ قالَ: فَأخَذَ نِصْفَيْنِ مُخْتَلِفَيْنِ، ثُمَّ أتى أرْبَعَةَ أجْبُلٍ، فَجَعَلَ عَلى كُلِّ جَبَلٍ نِصْفَيْنِ (p-٥١٣)مُخْتَلِفَيْنِ، فَهو قَوْلُهُ: ﴿ثُمَّ اجْعَلْ عَلى كُلِّ جَبَلٍ مِنهُنَّ جُزْءًا﴾ يَعْنِي هَذا: ثُمَّ تَنَحّى ورُءُوسُها تَحْتَ قَدَمِهِ.
[٢٧١٦] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ أبِي حَمّادٍ، ثَنا زافِرٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ طاوُوسٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿ثُمَّ اجْعَلْ عَلى كُلِّ جَبَلٍ مِنهُنَّ جُزْءًا﴾ قالَ: وضَعَهُنَّ عَلى سَبْعَةِ أجْبُلٍ، وأخَذَ الرُّءُوسَ بِيَدِهِ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ثُمَّ ادْعُهُنَّ﴾
[٢٧١٧] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا مِنجابُ بْنُ الحارِثِ، أنْبَأ بِشْرُ بْنُ عُمارَةَ، عَنْ أبِي رَوْقٍ، عَنِ الضَّحّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ يَعْنِي قَوْلَهُ: ﴿ثُمَّ ادْعُهُنَّ﴾ قالَ: فَدَعا بِاسْمِ اللَّهِ الأعْظَمِ.
[٢٧١٨] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عُطارِدٍ الكِنْدِيُّ، عَنِ المُثَنّى، عَنْ مُجاهِدٍ: ﴿ثُمَّ ادْعُهُنَّ﴾ فَدَعاهُنَّ: بِاسْمِ إلَهِ إبْراهِيمَ تَعالَيْنَ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿يَأْتِينَكَ سَعْيًا﴾
[٢٧١٩] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا مِنجابٌ، أنْبَأ بِشْرٌ، عَنْ أبِي رَوْقٍ، عَنِ الضَّحّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ يَعْنِي قَوْلَهُ: ﴿يَأْتِينَكَ سَعْيًا﴾ قالَ: فَرَجَعَ كُلُّ نِصْفٍ إلى نِصْفِهِ، وكُلُّ رِيشٍ إلى طائِرِهِ، ثُمَّ أقْبَلَتْ تَطِيرُ بِغَيْرِ رُءُوسٍ، حَتّى انْتَهَتْ إلى قَدَمِهِ تُرِيدُ رُءُوسَها بِأعْناقِها، فَلَمّا رَآها وما تَفْعَلُ، رَفَعَ قَدَمَهُ، فَوَضَعَ كُلُّ طائِرٍ مِنها عُنُقَهُ في رَأْسِهِ، فَعادَتْ كَما كانَتْ، فَقالَ إبْراهِيمُ حِينَ رَأى ذَلِكَ: أعْلَمُ أنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ.
[٢٧٢٠] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا مُحَمَّدٌ، ثَنا زافِرٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ طاوُوسٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ يَعْنِي قَوْلَهُ: ﴿يَأْتِينَكَ سَعْيًا﴾ فَجَعَلَ خَلِيلُ الرَّحْمَنِ يَنْظُرُ إلى القَطْرَةِ تَلْقى القَطْرَةَ، والرِّيشَةِ تَلْقى الرِّيشَةَ، حَتّى صِرْنَ أحْياءً لَيْسَ لَهُنَّ رُءُوسٌ، فَجِئْنَ إلى رُءُوسِهِنَّ، فَدَخَلْنَ فِيها.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿واعْلَمْ أنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ﴾
[٢٧٢١] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا مِنجابٌ، أنْبَأ بِشْرٌ، عَنْ أبِي رَوْقٍ، عَنِ الضَّحّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿واعْلَمْ أنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ﴾ يَقُولُ: مُقْتَدِرٌ عَلى ما يَشاءُ.
(p-٥١٤)قَوْلُهُ: ﴿حَكِيمٌ﴾
وبِهِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قَوْلُهُ: ﴿حَكِيمٌ﴾ مُحْكِمٌ لِما أرادَ، وفَعَلَ هَذا وأرانِيهِ مِن آياتِهِ.
2:261Page 44
مَّثَلُ ٱلَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمۡوَٰلَهُمۡ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنۢبَتَتۡ سَبۡعَ سَنَابِلَ فِي كُلِّ سُنۢبُلَةٖ مِّاْئَةُ حَبَّةٖۗ وَٱللَّهُ يُضَٰعِفُ لِمَن يَشَآءُۚ وَٱللَّهُ وَٰسِعٌ عَلِيمٌ ٢٦١
The example of those who spend their wealth in the way of Allāh is like a seed [of grain] which grows seven spikes; in each spike is a hundred grains. And Allāh multiplies [His reward] for whom He wills. And Allāh is all-Encompassing and Knowing.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿مَثَلُ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أمْوالَهم في سَبِيلِ اللَّهِ﴾ آيَةُ ٢٦١
[٢٧٢٢] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إبْراهِيمَ الدِّمَشْقِيُّ، ثَنا مَرْوانُ بْنُ مُعاوِيَةَ، ثَنا صُبَيْحٌ مَوْلى بَنِي مَرْوانَ، عَنْ مَكْحُولٍ في قَوْلِهِ: ﴿الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أمْوالَهم في سَبِيلِ اللَّهِ﴾ قالَ: هي الخَيْلُ الرَّبِيطُ في سَبِيلِ اللَّهِ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فِي سَبِيلِ اللَّهِ﴾
[٢٧٢٣] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا يَحْيى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطاءُ بْنُ دِينارٍ، عَنِ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَوْلُهُ: ﴿فِي سَبِيلِ اللَّهِ﴾ يَعْنِي: في طاعَةِ اللَّهِ.
[٢٧٢٤] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا إسْماعِيلُ بْنُ إبْراهِيمَ بْنِ سامٍ، ثَنا أبُو إسْماعِيلَ المُؤَدِّبُ، عَنْ عِيسى بْنِ المُسَيَّبِ البَجَلِيِّ، عَنْ نافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قالَ: لَمّا نَزَلَتْ ﴿مَثَلُ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أمْوالَهم في سَبِيلِ اللَّهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أنْبَتَتْ سَبْعَ سَنابِلَ في كُلِّ سُنْبُلَةٍ مِائَةُ حَبَّةٍ﴾ إلى آخِرِها قالَ: رَبِّ زِدْ أُمَّتِي فَنَزَلَ: ﴿مَن ذا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا﴾ [البقرة: ٢٤٥] قالَ رَبِّ زِدْ أُمَّتِي فَنَزَلَ: ﴿إنَّما يُوَفّى الصّابِرُونَ أجْرَهم بِغَيْرِ حِسابٍ﴾ [الزمر: ١٠]
[٢٧٢٥] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ حَمّادٍ الطِّهْرانِيُّ، أنا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ، ثَنا الحَكَمُ بْنُ أبانَ، عَنْ عِكْرِمَةَ في قَوْلِهِ: ﴿مَثَلُ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أمْوالَهم في سَبِيلِ اللَّهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أنْبَتَتْ سَبْعَ سَنابِلَ في كُلِّ سُنْبُلَةٍ مِائَةُ حَبَّةٍ﴾ فَذَلِكَ سَبْعُمِائَةٍ.
[٢٧٢٦] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا عَمْرُو بْنُ حَمّادٍ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ ﴿كَمَثَلِ حَبَّةٍ أنْبَتَتْ سَبْعَ سَنابِلَ في كُلِّ سُنْبُلَةٍ مِائَةُ حَبَّةٍ﴾ فَهَذا لِمَن أنْفَقَ في سَبِيلِ اللَّهِ، فَلَهُ أجْرُهُ سَبْعُمِائَةِ مَرَّةٍ.
والوَجْهُ الثّانِي:
[٢٧٢٧] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الدَّشْتَكِيُّ، ثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أبِي جَعْفَرٍ، عَنْ أبِيهِ، عَنِ الرَّبِيعِ قَوْلُهُ: ﴿مَثَلُ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أمْوالَهم في سَبِيلِ اللَّهِ كَمَثَلِ (p-٥١٥)حَبَّةٍ أنْبَتَتْ سَبْعَ سَنابِلَ في كُلِّ سُنْبُلَةٍ مِائَةُ حَبَّةٍ واللَّهُ يُضاعِفُ لِمَن يَشاءُ واللَّهُ واسِعٌ عَلِيمٌ﴾ قالَ: فَكانَ مَن بايَعَ النَّبِيَّ ﷺ بِالمَدِينَةِ ولَمْ يَذْهَبْ وجْهًا إلّا بِإذْنِهِ كانَتِ الحَسَنَةُ لَهُ بِسَبْعِمِائَةِ ضِعْفٍ. ومَن بايَعَ عَلى الإسْلامِ كانَتِ الحَسَنَةُ لَهُ بِعَشْرِ أمْثالِها.
والوَجْهُ الثّالِثُ:
[٢٧٢٨] حَدَّثَنا أحْمَدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ أبِي عاصِمٍ، ثَنا أبِي، أنْبَأ شَبِيبُ بْنُ بِشْرٍ، ثَنا عِكْرِمَةُ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِ اللَّهِ تَعالى: ﴿مَثَلُ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أمْوالَهم في سَبِيلِ اللَّهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أنْبَتَتْ سَبْعَ سَنابِلَ في كُلِّ سُنْبُلَةٍ مِائَةُ حَبَّةٍ واللَّهُ يُضاعِفُ لِمَن يَشاءُ﴾ فَقالَ ابْنُ عَبّاسٍ: نَفَقَةُ الحَجِّ والجِهادِ سَواءٌ، الدِّرْهَمُ بِسَبْعِمِائَةٍ؛ لِأنَّهُ في سَبِيلِ اللَّهِ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿واللَّهُ يُضاعِفُ لِمَن يَشاءُ﴾
[٢٧٢٩] حَدَّثَنا أبُو خَلّادٍ سُلَيْمانُ بْنُ خَلّادٍ، ثَنا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ المُؤَدِّبُ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عُقْبَةَ الرِّفاعِيُّ، عَنْ زِيادٍ الجَصّاصِ، عَنْ أبِي عُثْمانَ النَّهْدِيِّ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قالَ: «سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، يَقُولُ: ”إنَّ اللَّهَ عَزَّ وجَلَّ يُضاعِفُ الحَسَنَةَ ألْفَيْ ألْفَ حَسَنَةٍ“».
[٢٧٣٠] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا هارُونُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَرْوانَ، ثَنا ابْنُ أبِي فُدَيْكٍ، عَنِ الخَلِيلِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ الحَسَنِ، عَنْ عِمْرانَ بْنِ حُصَيْنٍ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قالَ: ”«مَن أرْسَلَ نَفَقَةً في سَبِيلِ اللَّهِ وأقامَ في بَيْتِهِ، فَلَهُ بِكُلِّ دِرْهَمٍ سَبْعُمِائَةِ دِرْهَمٍ ومَن غَزا بِنَفْسِهِ في سَبِيلِ اللَّهِ، وأنْفَقَ في وجْهِهِ ذَلِكَ، فَلَهُ بِكُلِّ دِرْهَمٍ يَوْمَ القِيامَةِ سَبْعُمِائَةِ ألْفِ دِرْهَمٍ. ثُمَّ تَلا هَذِهِ الآيَةَ ﴿واللَّهُ يُضاعِفُ لِمَن يَشاءُ﴾“».
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿واللَّهُ واسِعٌ عَلِيمٌ﴾
[٢٧٣١] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا يَحْيى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، ثَنا ابْنُ لَهِيعَةَ، ثَنا عَطاءُ بْنُ دِينارٍ، عَنِ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ في قَوْلِهِ: ﴿عَلِيمٌ﴾ يَعْنِي بِما يَكُونُ.
2:262Page 44
ٱلَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمۡوَٰلَهُمۡ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ ثُمَّ لَا يُتۡبِعُونَ مَآ أَنفَقُواْ مَنّٗا وَلَآ أَذٗى لَّهُمۡ أَجۡرُهُمۡ عِندَ رَبِّهِمۡ وَلَا خَوۡفٌ عَلَيۡهِمۡ وَلَا هُمۡ يَحۡزَنُونَ ٢٦٢
Those who spend their wealth in the way of Allāh and then do not follow up what they have spent with reminders [of it] or [other] injury will have their reward with their Lord, and there will be no fear concerning them, nor will they grieve.
(p-٥١٦)قَوْلُهُ: ﴿الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أمْوالَهم في سَبِيلِ اللَّهِ ثُمَّ لا يُتْبِعُونَ ما أنْفَقُوا مَنًّا ولا أذًى﴾ آيَةُ ٢٦٢
[٢٧٣٢] حَدَّثَنا الحَسَنُ بْنُ أحْمَدَ، ثَنا مُوسى بْنُ مُحَلِّمٍ، ثَنا عَبْدُ الكَبِيرِ بْنُ عَبْدِ المَجِيدِ، ثَنا عَبّادُ بْنُ مَنصُورٍ قالَ: سَألْتُ الحَسَنَ عَنْ قَوْلِهِ: ﴿الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أمْوالَهم في سَبِيلِ اللَّهِ ثُمَّ لا يُتْبِعُونَ ما أنْفَقُوا مَنًّا ولا أذًى﴾ فَقالَ: إنَّ أقْوامًا يَبْعَثُونَ الرَّجُلَ مِنهم في سَبِيلِ اللَّهِ، أوْ يُنْفِقُ عَلى الرَّجُلِ، ويُعْطِيهِ النَّفَقَةَ، ثُمَّ يَمُنُّهُ ويُؤْذِيهِ، ومَنُّهُ ما أنْفَقَ، يَقُولُ: أنْفَقْتُ في سَبِيلِ اللَّهِ كَذا وكَذا، مِن مَنِّهِ مِن غَيْرِ مُحْتَسَبِهِ عِنْدَ اللَّهِ، وأذًى يُؤْذِي بِهِ الرَّجُلَ الَّذِي أعْطاهُ مِن مالِهِ ويَقُولُ: ألَمْ أُعْطِكَ مِن مالِي كَذا وكَذا؟ ألَمْ أُنْفِقْ عَلَيْكَ كَذا وكَذا؟ يَمُنُّ عَلَيْهِ، وأذًى يُؤْذِيهِ، فَذَلِكَ مِنَ القَوْلِ لَهُ، إذْ قالَ اللَّهُ: ﴿الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أمْوالَهُمْ﴾
[٢٧٣٣] أخْبَرَنا مُوسى بْنُ هارُونَ الطُّوسِيُّ فِيما كَتَبَ إلَيَّ، أخْبَرَنا الحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ المَرُّوذِيُّ، ثَنا شَيْبانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ قَتادَةَ قَوْلُهُ: ﴿ثُمَّ لا يُتْبِعُونَ ما أنْفَقُوا مَنًّا ولا أذًى﴾ قالَ: قَدْ عَلِمَ اللَّهُ أنَّ أُناسًا سَيَمُنُّونَ عَطاءَهُمْ، فَكَرِهَ اللَّهُ ذَلِكَ.
2:263Page 44
۞ قَوۡلٞ مَّعۡرُوفٞ وَمَغۡفِرَةٌ خَيۡرٞ مِّن صَدَقَةٖ يَتۡبَعُهَآ أَذٗىۗ وَٱللَّهُ غَنِيٌّ حَلِيمٞ ٢٦٣
Kind speech and forgiveness are better than charity followed by injury. And Allāh is Free of need and Forbearing.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿قَوْلٌ مَعْرُوفٌ ومَغْفِرَةٌ خَيْرٌ مِن صَدَقَةٍ يَتْبَعُها أذًى﴾ آيَةُ ٢٦٣
[٢٧٣٤] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا ابْنُ نُفَيْلٍ، قالَ: قَرَأْتُ عَلى مَعْقِلِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينارٍ قالَ: «بَلَغَنا أنَّ النَّبِيَّ ﷺ قالَ: ”ما مِن صَدَقَةٍ أحَبُّ إلى اللَّهِ مِن صَدَقَةٍ مِن قَوْلٍ، ألَمْ تَسْمَعْ قَوْلَهُ:﴿قَوْلٌ مَعْرُوفٌ ومَغْفِرَةٌ خَيْرٌ مِن صَدَقَةٍ يَتْبَعُها أذًى﴾“» .
[٢٧٣٥] حَدَّثَنا الحَسَنُ بْنُ أحْمَدَ، ثَنا إسْحاقُ بْنُ إسْماعِيلَ، ثَنا يَزِيدُ، ثَنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتادَةَ قالَ: عَلِمَ اللَّهُ أنَّ ناسًا، يَمُنُّونَ عَطِيَّتَهُمْ، فَكَرِهَ ذَلِكَ، وقَدِمَ فِيهِ، فَقالَ: ﴿قَوْلٌ مَعْرُوفٌ ومَغْفِرَةٌ خَيْرٌ مِن صَدَقَةٍ يَتْبَعُها أذًى واللَّهُ غَنِيٌّ حَلِيمٌ﴾
[٢٧٣٦] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدِ بْنُ يَحْيى بْنِ سَعِيدٍ القَطّانُ، ثَنا العَنْقَزِيُّ، عَنْ أسْباطٍ، عَنِ السُّدِّيِّ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ ثابِتٍ، عَنِ البَراءِ ﴿واللَّهُ غَنِيٌّ﴾ عَنْ صَدَقاتِكم.
(p-٥١٧)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿حَلِيمٌ﴾
[٢٧٣٧] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أخْبَرَ اللَّهُ عِبادَهُ بِحِلْمِهِ وعَطْفِهِ وكَرَمِهِ وسَعَةِ رَحْمَتِهِ ومَغْفِرَتِهِ.
2:264Page 44
يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا تُبۡطِلُواْ صَدَقَٰتِكُم بِٱلۡمَنِّ وَٱلۡأَذَىٰ كَٱلَّذِي يُنفِقُ مَالَهُۥ رِئَآءَ ٱلنَّاسِ وَلَا يُؤۡمِنُ بِٱللَّهِ وَٱلۡيَوۡمِ ٱلۡأٓخِرِۖ فَمَثَلُهُۥ كَمَثَلِ صَفۡوَانٍ عَلَيۡهِ تُرَابٞ فَأَصَابَهُۥ وَابِلٞ فَتَرَكَهُۥ صَلۡدٗاۖ لَّا يَقۡدِرُونَ عَلَىٰ شَيۡءٖ مِّمَّا كَسَبُواْۗ وَٱللَّهُ لَا يَهۡدِي ٱلۡقَوۡمَ ٱلۡكَٰفِرِينَ ٢٦٤
O you who have believed, do not invalidate your charities with reminders [of it] or injury as does one who spends his wealth [only] to be seen by the people and does not believe in Allāh and the Last Day. His example is like that of a [large] smooth stone upon which is dust and is hit by a downpour that leaves it bare. They are unable [to keep] anything of what they have earned. And Allāh does not guide the disbelieving people.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا لا تُبْطِلُوا صَدَقاتِكم بِالمَنِّ والأذى﴾
[٢٧٣٨] حَدَّثَنا الحَسَنُ بْنُ المِنهالِ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمّارٍ المَوْصِلِيُّ، ثَنا عَتّابٌ، عَنْ خُصَيْفٍ، عَنْ مُجاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: لا يَدْخُلُ الجَنَّةَ مُدْمِنُ خَمْرٍ ولا عاقٌّ، ولا مَنّانٌ. قالَ ابْنُ عَبّاسٍ: فَشَقَّ ذَلِكَ عَلَيَّ؛ لَأنَّ المُسْلِمِينَ يُصِيبُونَ ذُنُوبًا حَتّى وجَدْتُ في كِتابِ اللَّهِ في المَنّانِ ﴿لا تُبْطِلُوا صَدَقاتِكم بِالمَنِّ والأذى﴾
[٢٧٣٩] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا عَمْرُو بْنُ حَمّادٍ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ قَوْلُهُ: ﴿لا تُبْطِلُوا صَدَقاتِكم بِالمَنِّ والأذى﴾ فَتَبْطُلُ كَما بَطَلَتْ صَدَقَةُ الرِّياءِ.
[٢٧٤٠] أخْبَرَنا مُوسى بْنُ هارُونَ الطُّوسِيُّ فِيما كَتَبَ إلَيَّ، ثَنا الحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ المَرُّوذِيُّ، ثَنا شَيْبانُ، عَنْ قَتادَةَ قَوْلُهُ: ﴿لا تُبْطِلُوا صَدَقاتِكُمْ﴾ قالَ: كَرِهَ اللَّهُ ذَلِكَ لِلْمُؤْمِنِينَ، وقَدَّمَ فِيهِ.
قَوْلُهُ: ﴿بِالمَنِّ﴾
[٢٧٤١] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا صَفْوانُ، ثَنا الوَلِيدُ، أخْبَرَنِي بُكَيْرُ بْنُ مَعْرُوفٍ، عَنْ مُقاتِلِ بْنِ حَيّانَ في قَوْلِ اللَّهِ تَعالى: ﴿لا تُبْطِلُوا صَدَقاتِكم بِالمَنِّ والأذى﴾ هو الرَّجُلُ يَمُنُّ صَدَقَتَهُ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿والأذى﴾
[٢٧٤٢] وبِهِ عَنْ مُقاتِلِ بْنِ حَيّانَ، في قَوْلِ اللَّهِ: ﴿بِالمَنِّ والأذى﴾ قالَ: يُؤْذِي الَّذِي يَتَصَدَّقُ عَلَيْهِ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿كالَّذِي يُنْفِقُ مالَهُ رِئاءَ النّاسِ﴾
[٢٧٤٣] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا عَمْرُو بْنُ حَمّادٍ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ قَوْلُهُ: ﴿كالَّذِي يُنْفِقُ مالَهُ رِئاءَ النّاسِ﴾ فَكَذَلِكَ هَذا الَّذِي يُنْفِقُ مالَهُ رِياءَ النّاسِ، ذَهَبَ الرِّياءُ بِنَفَقَتِهِ، كَما ذَهَبَ المَطَرُ بِتُرابِ هَذا الصَّفا.
(p-٥١٨)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ولا يُؤْمِنُ بِاللَّهِ واليَوْمِ الآخِرِ﴾
[٢٧٤٤] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا صَفْوانُ بْنُ صالِحٍ، ثَنا الوَلِيدُ، أخْبَرَنِي بُكَيْرُ بْنُ مَعْرُوفٍ، عَنْ مُقاتِلِ بْنِ حَيّانَ في قَوْلِ اللَّهِ: ﴿ولا يُؤْمِنُ بِاللَّهِ واليَوْمِ الآخِرِ﴾ يَعْنِي: المُنافِقَ.
[٢٧٤٥] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا يَحْيى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطاءٌ، عَنِ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ في قَوْلِهِ: ﴿ولا يُؤْمِنُ بِاللَّهِ﴾ يَعْنِي: لا يُصَدِّقُونَ بِتَوْحِيدِ اللَّهِ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ صَفْوانٍ﴾
[٢٧٤٦] حَدَّثَنا الحَسَنُ بْنُ أحْمَدَ، ثَنا إسْحاقُ بْنُ إسْماعِيلَ، ثَنا يَزِيدُ، ثَنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتادَةَ قَوْلُهُ: ﴿فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ صَفْوانٍ عَلَيْهِ تُرابٌ﴾ قالَ: هَذا مَثَلٌ ضَرَبَهُ اللَّهُ تَعالى لِأعْمالِ الكُفّارِ يَوْمَ القِيامَةِ.
قَوْلُهُ: ﴿صَفْوانٍ عَلَيْهِ تُرابٌ﴾
[٢٧٤٧] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ كاتِبُ اللَّيْثِ، حَدَّثَنِي مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قَوْلُهُ: ﴿صَفْوانٍ﴾ يَعْنِي: الحَجَرَ. ورُوِيَ عَنْ عِكْرِمَةَ، والحَسَنِ، والسُّدِّيِّ، والرَّبِيعِ بْنِ أنَسٍ، وقَتادَةَ، ومُقاتِلِ بْنِ حَيّانَ، نَحْوُ ذَلِكَ.
[٢٧٤٨] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ حَمّادٍ الطِّهْرانِيُّ، أنْبَأ حَفْصُ بْنُ عُمَرَ يَعْنِي العَدَنِيَّ، ثَنا الحَكَمُ بْنُ أبانَ، عَنْ عِكْرِمَةَ في قَوْلِهِ: ﴿فَأصابَهُ وابِلٌ﴾ والوابِلُ: المَطَرُ فَذَهَبَ بِما عَلَيْهِ، ورُوِيَ عَنْ وهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ، والسُّدِّيِّ، وعَطاءٍ الخُراسانِيِّ، والحَسَنِ، والرَّبِيعِ بْنِ أنَسٍ، ومُقاتِلِ بْنِ حَيّانَ، وقَتادَةَ نَحْوُ ذَلِكَ، غَيْرَ أنَّ الرَّبِيعَ بْنَ أنَسٍ، وقَتادَةَ قالا: المَطَرُ الشَّدِيدُ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَتَرَكَهُ صَلْدًا﴾
[٢٧٤٩] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا مِنجابُ بْنُ الحارِثِ، أنْبَأ بِشْرُ بْنُ عُمارَةَ، عَنْ أبِي رَوْقٍ، عَنِ الضَّحّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿فَتَرَكَهُ صَلْدًا﴾ يَقُولُ: فَتَرَكَهُ يابِسًا خاسِئًا لا يُنْبِتُ شَيْئًا.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿لا يَقْدِرُونَ عَلى شَيْءٍ مِمّا كَسَبُوا واللَّهُ لا يَهْدِي القَوْمَ الكافِرِينَ﴾
[٢٧٥٠] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا صَفْوانُ، ثَنا الوَلِيدُ، أخْبَرَنِي بُكَيْرُ بْنُ مَعْرُوفٍ، عَنْ (p-٥١٩)مُقاتِلِ بْنِ حَيّانَ في قَوْلِ اللَّهِ: ﴿لا يَقْدِرُونَ عَلى شَيْءٍ مِمّا كَسَبُوا﴾ يَعْنِي بِهِ: نَفَقاتُهم. أنَّهم لا يُؤْجَرُونَ عَلَيْها، ولا تَنْفَعُهم يَوْمَ القِيامَةِ، وكانَ مُقاتِلٌ، ما فَسَّرَ فَسَّرَهُ عَنْ رِجالٍ مِنَ التّابِعِينَ، مِنهُمُ الضَّحّاكُ بْنُ مُزاحِمٍ، وجابِرُ بْنُ زَيْدٍ.
[٢٧٥١] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الدَّشْتَكِيُّ، ثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أبِي جَعْفَرٍ، عَنْ أبِيهِ، عَنِ الرَّبِيعِ في قَوْلِهِ: ﴿لا يَقْدِرُونَ عَلى شَيْءٍ مِمّا كَسَبُوا﴾ يَوْمَئِذٍ، كَما تَرَكَ المَطَرُ الصَّفا نَقِيًّا، لَيْسَ عَلَيْهِ شَيْءٌ، ورُوِيَ عَنْ قَتادَةَ، نَحْوُ قَوْلِ الرَّبِيعِ.
Text: Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api (MIT), at a fixed version. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences