Ibn Abi Hatim · Tafsir · in Arabic
Al-Baqarah 2:269–274
2:269Page 45
يُؤۡتِي ٱلۡحِكۡمَةَ مَن يَشَآءُۚ وَمَن يُؤۡتَ ٱلۡحِكۡمَةَ فَقَدۡ أُوتِيَ خَيۡرٗا كَثِيرٗاۗ وَمَا يَذَّكَّرُ إِلَّآ أُوْلُواْ ٱلۡأَلۡبَٰبِ ٢٦٩
He gives wisdom1 to whom He wills, and whoever has been given wisdom has certainly been given much good. And none will remember except those of understanding.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿يُؤْتِي الحِكْمَةَ مَن يَشاءُ﴾ آيَةُ ٢٦٩
[٢٨٢٢] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ كاتِبُ اللَّيْثِ، حَدَّثَنِي مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ يَعْنِي في قَوْلِهِ: ﴿يُؤْتِي الحِكْمَةَ مَن يَشاءُ ومَن يُؤْتَ الحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْرًا كَثِيرًا﴾ قالَ: المَعْرِفَةُ بِالقُرْآنِ، ناسِخِهِ ومَنسُوخِهِ، ومُحْكَمِهِ ومُتَشابِهِهِ، ومُقَدَّمِهِ ومُؤَخَّرِهِ وحَلالِهِ وحَرامِهِ، وأمْثالِهِ.
والوَجْهُ الثّانِي:
[٢٨٢٣] حَدَّثَنا أبِي، أنْبَأ يَحْيى بْنُ المُغِيرَةِ، أنْبَأ جَرِيرٌ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ مُجاهِدٍ: ﴿يُؤْتِي الحِكْمَةَ مَن يَشاءُ﴾ قالَ: لَيْسَتْ بِالنُّبُوَّةَ، ولَكِنَّهُ العِلْمُ والفِقْهُ والقُرْآنُ.
والوَجْهُ الثّالِثُ:
[٢٨٢٤] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا ابْنُ نُفَيْلٍ، ثَنا عُثْمانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أبِي جَعْفَرٍ الرّازِيُّ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أنَسٍ، عَنْ أبِي العالِيَةِ في قَوْلِهِ: ﴿يُؤْتِي الحِكْمَةَ مَن يَشاءُ﴾ قالَ: الحِكْمَةُ: الخَشْيَةُ، فَإنَّ خَشْيَةَ اللَّهِ رَأْسُ كُلِّ حِكْمَةٍ.
(p-٥٣٢)والوَجْهُ الرّابِعُ:
[٢٨٢٥] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا قَبِيصَةُ، ثَنا سُفْيانُ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ ﴿يُؤْتِي الحِكْمَةَ مَن يَشاءُ ومَن يُؤْتَ الحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْرًا كَثِيرًا﴾ قالَ: هو الإصابَةُ في القَوْلِ.
والوَجْهُ الخامِسُ:
[٢٨٢٦] حَدَّثَنا حَجّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ، ثَنا سُفْيانُ، عَنْ أبِي حَمْزَةَ، عَنْ إبْراهِيمَ ﴿ومَن يُؤْتَ الحِكْمَةَ﴾ قالَ: الفَهْمُ.
والوَجْهُ السّادِسُ:
[٢٨٢٧] حَدَّثَنا أبُو بَكْرِ بْنُ أبِي مُوسى، ثَنا هارُونُ بْنُ حاتِمٍ، ثَنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ ابْنُ أبِي حَمّادٍ، عَنْ أسْباطٍ، عَنِ السُّدِّيِّ، عَنْ أبِي مالِكٍ قَوْلُهُ: ﴿الحِكْمَةَ﴾ قالَ: السُّنَّةَ.
والوَجْهُ السّابِعُ:
[٢٨٢٨] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا عَمْرُو بْنُ حَمّادٍ، عَنْ أسْباطٍ، عَنِ السُّدِّيِّ قَوْلُهُ: ﴿ومَن يُؤْتَ الحِكْمَةَ﴾ قالَ: الحِكْمَةُ: هي النُّبُوَّةُ.
والوَجْهُ الثّامِنُ:
[٢٨٢٩] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا أبُو الطّاهِرِ، ثَنا ابْنُ وهْبٍ، حَدَّثَنا مالِكُ بْنُ أنَسٍ قالَ: قالَ زَيْدُ بْنُ أسْلَمَ: إنَّ الحِكْمَةَ: العَقْلُ، قالَ مالِكٌ: وإنَّهُ لَيَقَعُ في قَلْبِي، أنَّ الحِكْمَةَ هي الفِقْهُ في دَيْنِ اللَّهِ وأمْرٌ يُدْخِلُهُ اللَّهُ في القُلُوبِ مِن رَحْمَتِهِ وفَضْلِهِ، ومِمّا يُبَيِّنُ ذَلِكَ أنَّكَ تَجِدُ الرَّجُلَ عاقِلًا في أمْرِ الدُّنْيا، إذا نَظَرَ فِيها، وتَجِدُ آخَرَ ضَعِيفًا في أمْرِ دُنْياهُ، عالِمًا بِأمْرِ دِينِهِ، بَصِيرًا بِهِ، يُؤْتِيهِ اللَّهُ إيّاهُ، ويَحْرِمُهُ هَذا، فالحِكْمَةُ: الفِقْهُ في دَيْنِ اللَّهِ.
قَوْلُهُ: ﴿مَن يَشاءُ﴾
[٢٨٣٠] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا عُثْمانُ بْنُ أبِي شَيْبَةَ، وإبْراهِيمُ بْنُ العَلاءِ قالا: ثَنا إسْماعِيلُ بْنُ عَيّاشٍ، عَنْ صَفْوانَ بْنِ عَمْرٍو السَّكْسَكِيُّ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ (p-٥٣٣)بْنِ زَيْدٍ المُزِّيِّ، قالَ: «قَضى عَلِيُّ بْنُ أبِي طالِبٍ بِقَضِيَّةٍ عَلى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَبَلَغَتِ النَّبِيَّ ﷺ فَأعْجَبَتْهُ، فَقالَ: ”الحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي جَعَلَ فِينا الحِكْمَةَ أهْلَ البَيْتِ“».
قَوْلُهُ: ﴿ومَن يُؤْتَ الحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْرًا كَثِيرًا وما يَذَّكَّرُ إلا أُولُو الألْبابِ﴾
[٢٨٣١] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرِ بْنِ مَرْوانَ، حَدَّثَنِي أبِي، عَنْ لُقْمانَ بْنِ عامِرٍ، عَنْ أبِي الدَّرْداءِ في قَوْلِ اللَّهِ: ﴿ومَن يُؤْتَ الحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْرًا كَثِيرًا﴾ قالَ: قِراءَةُ القُرْآنِ، والفِكْرَةُ فِيهِ.
والوَجْهُ الثّانِي:
[٢٨٣٢] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا الحَسَنُ بْنُ عُمَرَ بْنِ شَقِيقٍ، ثَنا أبُو مُقاتِلٍ جَعْفَرُ بْنُ سَلْمٍ السَّمَرْقَنْدِيُّ، عَنْ مُقاتِلِ بْنِ حَيّانَ في قَوْلِهِ: ﴿ومَن يُؤْتَ الحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْرًا كَثِيرًا﴾ قالَ: قِراءَةُ القُرْآنِ ظاهِرًا.
[٢٨٣٣] حَدَّثَنا الحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّبّاحُ، ثَنا عَبْدُ الوَهّابِ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿ومَن يُؤْتَ الحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْرًا كَثِيرًا﴾ قالَ: قِراءَةُ القُرْآنِ ظاهِرًا.
[٢٨٣٤] حَدَّثَنا الحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّبّاحُ، ثَنا عَبْدُ الوَهّابِ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿ومَن يُؤْتَ الحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْرًا كَثِيرًا﴾ قالَ: القُرْآنُ.
[٢٨٣٥] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ حَمْزَةَ، ثَنا عَلِيُّ بْنُ الحَسَنِ قالَ: سَمِعْتُ الحُسَيْنَ بْنَ واقِدٍ ﴿ومَن يُؤْتَ الحِكْمَةَ﴾ قالَ: اسْتِظْهارُ القُرْآنِ.
والوَجْهُ الرّابِعُ:
[٢٨٣٦] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا الحَسَنُ بْنُ عُمَرَ بْنِ شَقِيقٍ، ثَنا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمانَ الضُّبَعِيُّ، عَنْ مَطَرٍ الوَرّاقِ في قَوْلِهِ: ﴿ومَن يُؤْتَ الحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْرًا كَثِيرًا﴾ قالَ: بَلَغَنا أنَّ الحِكْمَةَ خَشْيَةُ اللَّهِ، والعِلْمُ بِاللَّهِ.
(p-٥٣٤)والوَجْهُ الخامِسُ:
[٢٨٣٧] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا أبُو طاهِرٍ، أخْبَرَنا ابْنُ وهْبٍ قالَ: قالَ مالِكٌ: العِلْمُ، الحِكْمَةُ، نُورٌ يَهْدِي اللَّهُ بِهِ مَن يَشاءُ، ولَيْسَ بِكَثْرَةِ المَسائِلِ.
والوَجْهُ السّادِسُ:
[٢٨٣٨] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا هارُونُ بْنُ سَعِيدٍ الأيْلِيُّ، أخْبَرَنا ابْنُ وهْبٍ قالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ زَيْدٍ يَقُولُ: مِنهم مَن يُؤْتى حِكْمَتَهُ في لِسانِهِ، ولا يُؤْتى حِكْمَتَهُ في قَلْبِهِ، ومِنهم مَن يُؤْتى حِكْمَتَهُ في قَلْبِهِ ولا يُؤْتى في لِسانِهِ. لَيْسَ في القَلْبِ مِنها شَيْءٌ يَعْمَلُ بِهِ، فالعَمَلُ لا يُصَدِّقُ ما يَنْطِقُ بِهِ اللِّسانُ، والَّذِي يُؤْتى الحِكْمَةَ في قَلْبِهِ ولا يُؤْتاها في لِسانِهِ يَعْمَلُ بِما جَعَلَ اللَّهُ لَهُ في قَلْبِهِ مِنَ الحِكْمَةِ، وإذا لَمْ يُؤْتاها بِلِسانِهِ، لَمْ تُبَلَّغْ عَنْهُ، فَهَذا يَنْفَعُ نَفْسَهُ ولا يَنْفَعُ غَيْرَهُ. والثّالِثُ يَعْمَلُ بِما جَعَلَ اللَّهُ في قَلْبِهِ مِنَ الحِكْمَةِ، عَمَلَ الحُكَماءِ، ويَنْطِقُ بِما جَعَلَ اللَّهُ في لِسانِهِ مِنَ الحِكْمَةِ مَنطِقَ الحُكَماءِ، يَنْفَعُ بِهِ نَفْسَهُ وغَيْرَهُ، الَّذِي يَنْطِقُ بِهِ اللِّسانُ، دَلِيلٌ عَلى ما في القَلْبِ، والَّذِي عَمِلَ بِهِ - الَّذِي في القَلْبِ - مِنَ الحِكْمَةِ، مُصَدِّقٌ لِلَّذِي نَطَقَ بِهِ.
والوَجْهُ السّابِعُ:
[٢٨٣٩] حَدَّثَنا سَعِيدُ بْنُ سَعْدٍ البُخارِيُّ، ثَنا عَمْرُو بْنُ عَوْنٍ، أنْبَأ هُشَيْمٌ، عَنْ كَوْثَرِ بْنِ حَكِيمٍ، عَنْ مَكْحُولٍ قالَ: إنَّ القُرْآنَ جُزْءٌ مِنَ اثْنَيْنِ وسَبْعِينَ جُزْءًا مِنَ النُّبُوَّةِ، وهو الحِكْمَةُ الَّتِي قالَ اللَّهُ: ﴿ومَن يُؤْتَ الحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْرًا كَثِيرًا﴾
والوَجْهُ الثّامِنُ:
[٢٨٤٠] حَدَّثَنا أبِي، أخْبَرَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ حَمْزَةَ بْنِ إسْماعِيلَ قالَ: سَمِعْتُ، ثَنا أبُو سِنانٍ في قَوْلِهِ: ﴿ومَن يُؤْتَ الحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْرًا كَثِيرًا﴾ قالَ: النُّبُوَّةُ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وما يَذَّكَّرُ إلا أُولُو الألْبابِ﴾
قَدْ تَقَدَّمَ تَفْسِيرُهُ. آيَةُ ١٧٩
2:270Page 46
وَمَآ أَنفَقۡتُم مِّن نَّفَقَةٍ أَوۡ نَذَرۡتُم مِّن نَّذۡرٖ فَإِنَّ ٱللَّهَ يَعۡلَمُهُۥۗ وَمَا لِلظَّٰلِمِينَ مِنۡ أَنصَارٍ ٢٧٠
And whatever you spend of expenditures or make of vows - indeed, Allāh knows of it. And for the wrongdoers there are no helpers.
(p-٥٣٥)قَوْلُهُ: ﴿وما أنْفَقْتُمْ مِن نَفَقَةٍ أوْ نَذَرْتُمْ مِن نَذْرٍ فَإنَّ اللَّهَ يَعْلَمُهُ﴾ آيَةُ ٢٧٠
[٢٨٤١] حَدَّثَنا حَجّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثَنا شَبابَةُ، ثَنا ورْقاءُ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ قَوْلُهُ: ﴿وما أنْفَقْتُمْ مِن نَفَقَةٍ أوْ نَذَرْتُمْ مِن نَذْرٍ فَإنَّ اللَّهَ يَعْلَمُهُ﴾ ويُحْصِيهِ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وما لِلظّالِمِينَ مِن أنْصارٍ﴾
[٢٨٤٢] حَدَّثَنا عَمّارُ بْنُ خالِدٍ، ثَنا إسْحاقُ بْنُ يُوسُفَ الأزْرَقُ، عَنْ مِسْعَرٍ، عَنْ مَعْنِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ شُرَيْحٍ قالَ: الظّالِمُ يَنْتَظِرُ العُقُوبَةَ، والمَظْلُومُ يَنْتَظِرُ النَّصْرَ.
2:271Page 46
إِن تُبۡدُواْ ٱلصَّدَقَٰتِ فَنِعِمَّا هِيَۖ وَإِن تُخۡفُوهَا وَتُؤۡتُوهَا ٱلۡفُقَرَآءَ فَهُوَ خَيۡرٞ لَّكُمۡۚ وَيُكَفِّرُ عَنكُم مِّن سَيِّـَٔاتِكُمۡۗ وَٱللَّهُ بِمَا تَعۡمَلُونَ خَبِيرٞ ٢٧١
If you disclose your charitable expenditures, they are good; but if you conceal them and give them to the poor, it is better for you, and He will remove from you some of your misdeeds [thereby]. And Allāh, of what you do, is [fully] Aware.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنْ تُبْدُوا الصَّدَقاتِ فَنِعِمّا هِيَ﴾ آيَةُ ٢٧١
ذُكِرَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ شُعَيْبِ بْنِ شابُورَ، أخْبَرَنِي عُثْمانُ بْنُ أبِي العاتِكَةِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ يَزِيدَ، عَنِ القاسِمِ، عَنْ أبِي أُمامَةَ، عَنْ أبِي ذَرٍّ قالَ: «قُلْتُ يا رَسُولَ اللَّهِ: فَما الصَدَقَةُ: قالَ: أضْعافٌ مُضاعَفَةٌ، وعِنْدَ اللَّهِ مَزِيدٌ، ثُمَّ نَزَعَ هَذِهِ الآيَةَ: ﴿إنْ تُبْدُوا الصَّدَقاتِ فَنِعِمّا هِيَ»﴾
[٢٨٤٣] أخْبَرَنا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ العَوْفِيُّ فِيما كَتَبَ إلَيَّ، حَدَّثَنِي أبِي، ثَنا عَمِّيَ الحُسَيْنُ، عَنْ أبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبّاسٍ قَوْلُهُ: ﴿إنْ تُبْدُوا الصَّدَقاتِ فَنِعِمّا هي وإنْ تُخْفُوها وتُؤْتُوها الفُقَراءَ فَهو خَيْرٌ لَكُمْ﴾ فَكانَ هَذا يُعْمَلُ بِهِ، قَبْلَ أنْ تَنْزِلَ، فَلَمّا نَزَلَتْ ”بَراءَةٌ“ بِفَرائِضِ الصَّدَقاتِ وتَفْضِيلِها، انْتَهَتِ الصَّدَقاتُ إلَيْها، ورُوِيَ عَنْ مُقاتِلِ بْنِ حَيّانَ، أنَّها مَنسُوخَةٌ.
والوَجْهُ الثّانِي:
[٢٨٤٤] أخْبَرَنا مُحَمَّدُ بْنُ حَمّادٍ الطِّهْرانِيُّ فِيما كَتَبَ إلَيَّ، أنْبَأ عَبْدُ الرَّزّاقِ، أخْبَرَنا رَجُلٌ، عَنْ عَمّارٍ الدُّهْنِيِّ، عَنْ أبِي جَعْفَرٍ في قَوْلِهِ: ﴿إنْ تُبْدُوا الصَّدَقاتِ فَنِعِمّا هِيَ﴾ يَعْنِي: الزَّكاةَ المَفْرُوضَةَ.
(p-٥٣٦)والوَجْهُ الثّالِثُ:
[٢٨٤٥] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا أحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الدَّشْتَكِيُّ، حَدَّثَنا أبِي، عَنِ ابْنِ المُبارَكِ قالَ: سَمِعْتُ سُفْيانَ يَقُولُ في قَوْلِهِ: ﴿إنْ تُبْدُوا الصَّدَقاتِ فَنِعِمّا هي وإنْ تُخْفُوها﴾ قالَ: يَقُولُونَ: هي سِوى الزَّكاةِ.
[٢٨٤٦] ذُكِرَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ شُعَيْبِ بْنِ شابُورَ، أنْبَأ عُثْمانُ بْنُ أبِي العاتِكَةِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ يَزِيدَ، عَنِ القاسِمِ، عَنْ أبِي أُمامَةَ، عَنْ أبِي ذَرٍّ قالَ: «دَخَلْتُ ذاتَ يَوْمٍ فَإذا أنا بِرَسُولِ اللَّهِ، ﷺ جالِسٌ، قُلْتُ: فَما الصَدَقَةُ ؟ قالَ: أضْعافٌ مُضاعَفَةٌ وعِنْدَ اللَّهِ مَزِيدٌ. قُلْتُ: فَأيُّ الصَّدَقَةِ أفْضَلُ؟ قالَ: سِرٌّ إلى الصَّدَقَةِ، أوْ جَهْدٌ مِن مُقِلٍّ.، ثُمَّ نَزَعَ هَذِهِ الآيَةَ: ﴿إنْ تُبْدُوا الصَّدَقاتِ فَنِعِمّا هي وإنْ تُخْفُوها وتُؤْتُوها الفُقَراءَ فَهو خَيْرٌ لَكُمْ﴾ الفُقَراءُ».
[٢٨٤٧] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ، حَدَّثَنا مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قَوْلُهُ: ﴿إنْ تُبْدُوا الصَّدَقاتِ فَنِعِمّا هي وإنْ تُخْفُوها وتُؤْتُوها الفُقَراءَ فَهو خَيْرٌ لَكُمْ﴾ فَجَعَلَ الفَرِيضَةَ عَلانِيَتَها أفْضَلَ مِن سِرِّها. يُقالُ: خَمْسَةٌ وعِشْرُونَ ضِعْفًا، وكَذَلِكَ جَمِيعُ الفَرائِضِ والنَّوافِلِ في الأشْياءِ كُلِّها.
والوَجْهُ الثّانِي:
[٢٨٤٨] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا الحَسَنُ بْنُ زِيادٍ المُحارِبِيُّ، مُؤَذِّنٌ مُحارِبٌ، أنْبَأ مُوسى بْنُ عُمَيْرٍ، «عَنْ عامِرٍ الشَّعْبِيِّ في قَوْلِهِ: ﴿إنْ تُبْدُوا الصَّدَقاتِ فَنِعِمّا هي وإنْ تُخْفُوها وتُؤْتُوها الفُقَراءَ فَهو خَيْرٌ لَكُمْ﴾ قالَ: أُنْزِلَتْ في أبِي بَكْرٍ، وعُمَرَ، أمّا عُمَرُ فَجاءَ بِنِصْفِ مالِهِ، حَتّى دَفَعَهُ إلى النَّبِيِّ ﷺ، فَقالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ: ما خَلَّفْتَ وراءَكَ لِأهْلِكَ يا عُمَرُ ؟ قالَ: خَلَّفْتُ لَهم نِصْفَ مالِي. وأمّا أبُو بَكْرٍ فَجاءَ بِمالِهِ كُلِّهِ، يَكادُ أنْ يُخْفِيَهُ مِن نَفْسِهِ، حَتّى دَفَعَهُ إلى النَّبِيِّ ﷺ، فَقالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ: ما خَلَّفْتَ وراءَكَ لِأهْلِكَ يا أبا بَكْرٍ ؟ قالَ: عِدَةَ اللَّهِ وعِدَةَ رَسُولِهِ. فَبَكى عُمَرُ، وقالَ: بِأبِي أنْتَ وأُمِّي يا أبا بَكْرٍ، ما اسْتَبَقْنا إلى بابِ خَيْرٍ قَطُّ، إلّا كُنْتَ سابِقَنا إلَيْهِ».
(p-٥٣٧)والوَجْهُ الثّالِثُ:
[٢٨٤٩] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، ثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أبِي جَعْفَرٍ، عَنْ أبِيهِ، عَنِ الرَّبِيعِ قَوْلُهُ: ﴿وإنْ تُخْفُوها وتُؤْتُوها الفُقَراءَ فَهو خَيْرٌ لَكُمْ﴾ قالَ: كُلٌّ مَقْبُولٌ، إذا كانَتِ النِّيَّةُ صادِقَةً، والصَدَقَةُ في السِّرِّ أفْضَلُ، كانَ يُقالُ: إنَّ الصَّدَقَةَ تُطْفِئُ الخَطِيئَةَ، كَما يُطْفِئُ الماءُ النّارَ. ورُوِيَ عَنْ قَتادَةَ، نَحْوُ ذَلِكَ.
والوَجْهُ الرّابِعُ:
[٢٨٥٠] أخْبَرَنا مُحَمَّدُ بْنُ حَمّادٍ الطِّهْرانِيُّ فِيما كَتَبَ إلَيَّ، أنْبَأ عَبْدُ الرَّزّاقِ، أخْبَرَنِي رَجُلٌ، عَنْ عَمّارٍ الدُّهْنِيِّ، عَنْ أبِي جَعْفَرٍ في قَوْلِهِ: ﴿وإنْ تُخْفُوها وتُؤْتُوها الفُقَراءَ﴾ يَعْنِي: التَّطَوُّعَ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ويُكَفِّرُ عَنْكم مِن سَيِّئاتِكم واللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ﴾
[٢٨٥١] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا ابْنُ الطَّبّاعِ، ثَنا عَبّادُ بْنُ العَوّامِ، ثَنا حَنْظَلَةُ، ثَنا شَهْرٌ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﴿ويُكَفِّرُ عَنْكم مِن سَيِّئاتِكُمْ﴾ قالَ: الصَدَقَةُ هي الَّتِي تُكَفِّرُ.
2:272Page 46
۞ لَّيۡسَ عَلَيۡكَ هُدَىٰهُمۡ وَلَٰكِنَّ ٱللَّهَ يَهۡدِي مَن يَشَآءُۗ وَمَا تُنفِقُواْ مِنۡ خَيۡرٖ فَلِأَنفُسِكُمۡۚ وَمَا تُنفِقُونَ إِلَّا ٱبۡتِغَآءَ وَجۡهِ ٱللَّهِۚ وَمَا تُنفِقُواْ مِنۡ خَيۡرٖ يُوَفَّ إِلَيۡكُمۡ وَأَنتُمۡ لَا تُظۡلَمُونَ ٢٧٢
Not upon you, [O Muḥammad], is [responsibility for] their guidance, but Allāh guides whom He wills. And whatever good you [believers] spend is for yourselves, and you do not spend except seeking the face [i.e., approval] of Allāh. And whatever you spend of good1 - it will be fully repaid to you, and you will not be wronged.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿لَيْسَ عَلَيْكَ هُداهم ولَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَن يَشاءُ﴾ آيَةُ ٢٧٢
[٢٨٥٢] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، وأبُو سَعِيدِ بْنُ يَحْيى بْنِ سَعِيدٍ القَطّانُ قالا: ثَنا أبُو داوُدَ الحَفَرِيُّ، عَنْ سُفْيانَ، عَنِ الأعْمَشِ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ إياسٍ، عَنِ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: كانُوا لا يَرْضَخُونَ لِأنْسِبائِهِمْ، وهم مُشْرِكُونَ، فَنَزَلَتْ: ﴿لَيْسَ عَلَيْكَ هُداهم ولَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَن يَشاءُ﴾ الآيَةُ.
[٢٨٥٣] حَدَّثَنا أحْمَدُ بْنُ القاسِمِ بْنِ عَطِيَّةَ، حَدَّثَنِي أحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الدَّشْتَكِيُّ، حَدَّثَنِي أبِي، عَنْ أبِيهِ، ثَنا الأشْعَثُ بْنُ إسْحاقَ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ أبِي المُغِيرَةِ، عَنِ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، «أنَّهُ كانَ يَأْمُرُ بِألّا يُصَّدَّقَ إلّا عَلى أهْلِ الإسْلامِ، حَتّى نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ: ﴿لَيْسَ عَلَيْكَ (p-٥٣٨)هُداهُمْ﴾ إلى آخِرِها، فَأمَرَ بِالصَّدَقَةِ بَعْدَها عَلى كُلِّ مَن سَألَكَ، مِن كُلِّ دِينٍ»، ورُوِيَ عَنِ السُّدِّيِّ أنَّهُ قالَ: المُشْرِكِينَ.
والوَجْهُ الثّانِي:
[٢٨٥٤] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا أبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الحارِثِيُّ، عَنْ جُوَيْبِرٍ، عَنِ الضَّحّاكِ: ﴿لَيْسَ عَلَيْكَ هُداهُمْ﴾ قالَ: (إنْ) كانَ مِن فُقَراءِ المُسْلِمِينَ، فَأعْطِهِ حَقَّهُ مِنَ الصَّدَقاتِ.
والوَجْهُ الثّالِثُ:
[٢٨٥٥] حَدَّثَنا الحَسَنُ بْنُ أحْمَدَ، ثَنا مُوسى بْنُ مُحَلِّمٍ، ثَنا أبُو بَكْرٍ الحَنَفِيُّ، ثَنا عَبّادُ بْنُ مَنصُورٍ، عَنِ الحَسَنِ في قَوْلِهِ: ﴿لَيْسَ عَلَيْكَ هُداهم ولَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَن يَشاءُ﴾ لا نُكَلِّفُ مُحَمَّدًا عَلَيْهِ السَّلامُ بِهُداهُمْ، إلّا أنْ يُبَلِّغَ رِسالَتَهُ. وقالَ اللَّهُ لِمُحَمَّدٍ: ﴿إنَّكَ لا تَهْدِي مَن أحْبَبْتَ ولَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَن يَشاءُ﴾ [القصص: ٥٦]
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وما تُنْفِقُوا مِن خَيْرٍ فَلأنْفُسِكُمْ﴾
[٢٨٥٦] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا عَمْرُو بْنُ حَمّادٍ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ قَوْلُهُ: ﴿وما تُنْفِقُوا مِن خَيْرٍ فَلأنْفُسِكُمْ﴾ قالَ: أمّا النَّفَقَةُ فَبَيَّنَ أهْلَها.
[٢٨٥٧] حَدَّثَنا الحَسَنُ بْنُ أحْمَدَ، ثَنا مُوسى بْنُ مُحَلِّمٍ، ثَنا أبُو بَكْرٍ الحَنَفِيُّ، ثَنا عَبّادُ بْنُ مَنصُورٍ، عَنِ الحَسَنِ قَوْلُهُ: ﴿وما تُنْفِقُوا مِن خَيْرٍ فَلأنْفُسِكُمْ﴾ قالَ: نَفَقَةُ المُؤْمِنِ لِنَفْسِهِ.
[٢٨٥٨] ذَكَرَ أبُو عَبْدِ اللَّهِ بْنُ أحْمَدَ الدَّشْتَكِيُّ، ثَنا أبِي، ثَنا عَطاءُ بْنُ عَزْوانَ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ مِسْعَرٍ قالَ: سَألْتُ سُفْيانَ بْنَ عُيَيْنَةَ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ: ﴿وما تُنْفِقُوا مِن خَيْرٍ فَلأنْفُسِكُمْ﴾ قالَ: هو الصَدَقَةُ.
(p-٥٣٩)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَلأنْفُسِكُمْ﴾
[٢٨٥٩] ذَكَرَ أبُو عَبْدِ اللَّهِ بِإسْنادِهِ، تَراهُ في قَوْلِهِ: ﴿فَلأنْفُسِكُمْ﴾ يَقُولُ: لِأهْلِ دِينِكم.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وما تُنْفِقُونَ إلا ابْتِغاءَ وجْهِ اللَّهِ﴾
[٢٨٦٠] حَدَّثَنا عِصامُ بْنُ رَوّادٍ، ثَنا آدَمُ، ثَنا أبُو شَيْبَةَ، عَنْ عَطاءٍ الخُراسانِيُّ قَوْلُهُ: ﴿وما تُنْفِقُونَ إلا ابْتِغاءَ وجْهِ اللَّهِ﴾ قالَ: إذا أعْطَيْتَ لِوَجْهِ اللَّهِ، فَلا عَلَيْكَ ما كانَ عَمَلُهُ.
[٢٨٦١] حَدَّثَنا الحَسَنُ بْنُ أحْمَدَ، ثَنا مُوسى بْنُ مُحَلِّمٍ، ثَنا أبُو بَكْرٍ الحَنَفِيُّ، عَنْ عَبّادِ بْنِ مَنصُورٍ، عَنِ الحَسَنِ في قَوْلِهِ: ﴿وما تُنْفِقُونَ إلا ابْتِغاءَ وجْهِ اللَّهِ﴾ قالَ: نَفَقَةُ المُؤْمِنِ لِنَفْسِهِ ولا يُنْفِقُ المُؤْمِنُ إذا أنْفَقَ - إلّا ابْتِغاءَ وجْهِ اللَّهِ.
قَوْلُهُ: ﴿وما تُنْفِقُوا مِن خَيْرٍ يُوَفَّ إلَيْكُمْ﴾
[٢٨٦٢] حَدَّثَنا أحْمَدُ بْنُ القاسِمِ بْنِ عَطِيَّةَ، ثَنا أحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الدَّشْتَكِيُّ، ثَنا أبِي، عَنْ أبِيهِ، ثَنا الأشْعَثُ بْنُ إسْحاقَ، عَنْ جَعْفَرٍ، عَنِ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، «عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، أنَّهُ كانَ يَأْمُرُ بِألّا يُصَّدَّقَ إلّا عَلى أهْلِ الإسْلامِ، حَتّى نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ﴿لَيْسَ عَلَيْكَ هُداهُمْ﴾ إلى قَوْلِهِ: ﴿وما تُنْفِقُوا مِن خَيْرٍ يُوَفَّ إلَيْكم وأنْتُمْ لا تُظْلَمُونَ﴾ فَأمَرَ بِالصَّدَقَةِ بَعْدَها، عَلى كُلِّ مَن سَألَكَ مِن كُلِّ دِينٍ».
[٢٨٦٣] أخْبَرَنا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الأعْلى قِراءَةً، أنْبَأ ابْنُ وهْبٍ، أخْبَرَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ شُرَيْحٍ، أنَّهُ سَمِعَ يَزِيدَ بْنِ أبِي حَبِيبٍ يَقُولُ في قَوْلِهِ: ﴿وما تُنْفِقُوا مِن خَيْرٍ يُوَفَّ إلَيْكُمْ﴾ قالَ: إنَّما أُنْزِلَتْ هَذِهِ الآيَةُ عَلى اليَهُودِ والنَّصارى.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وأنْتُمْ لا تُظْلَمُونَ﴾
[٢٨٦٤] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ العَبّاسِ، مَوْلى بَنِي هاشِمٍ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو زُنَيْجٌ، (p-٥٤٠)ثَنا سَلَمَةُ بْنُ إسْحاقَ قَوْلُهُ: ﴿وأنْتُمْ لا تُظْلَمُونَ﴾ أيْ لا يَضِيعُ لَكم عِنْدَ اللَّهِ أجْرُهُ في الآخِرَةِ وعاجِلُ خَلَفِهِ في الدُّنْيا.
2:273Page 46
لِلۡفُقَرَآءِ ٱلَّذِينَ أُحۡصِرُواْ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ لَا يَسۡتَطِيعُونَ ضَرۡبٗا فِي ٱلۡأَرۡضِ يَحۡسَبُهُمُ ٱلۡجَاهِلُ أَغۡنِيَآءَ مِنَ ٱلتَّعَفُّفِ تَعۡرِفُهُم بِسِيمَٰهُمۡ لَا يَسۡـَٔلُونَ ٱلنَّاسَ إِلۡحَافٗاۗ وَمَا تُنفِقُواْ مِنۡ خَيۡرٖ فَإِنَّ ٱللَّهَ بِهِۦ عَلِيمٌ ٢٧٣
[Charity is] for the poor who have been restricted for the cause of Allāh, unable to move about in the land. An ignorant [person] would think them self-sufficient because of their restraint, but you will know them by their [characteristic] sign. They do not ask people persistently [or at all]. And whatever you spend of good - indeed, Allāh is Knowing of it.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿لِلْفُقَراءِ الَّذِينَ أُحْصِرُوا في سَبِيلِ اللَّهِ﴾
[٢٨٦٥] حَدَّثَنا حَجّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثَنا شَبابَةُ، ثَنا ورْقاءُ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ قَوْلُهُ: ﴿لِلْفُقَراءِ الَّذِينَ أُحْصِرُوا في سَبِيلِ اللَّهِ﴾ قالَ: مُهاجِرِي قُرَيْشٍ بِالمَدِينَةِ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ، أُمِرَ بِالصَّدَقَةِ عَلَيْهِمْ.
والوَجْهُ الثّانِي:
[٢٨٦٦] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا عُثْمانُ بْنُ أبِي شَيْبَةَ، ثَنا جَرِيرٌ، عَنْ أشْعَثَ بْنِ إسْحاقَ، عَنْ جَعْفَرٍ، عَنْ سَعِيدٍ في قَوْلِهِ: ﴿لِلْفُقَراءِ الَّذِينَ أُحْصِرُوا في سَبِيلِ اللَّهِ﴾ قالَ: قَوْمٌ أصابَتْهُمُ الجِراحاتُ في سَبِيلِ اللَّهِ فَصارُوا زَمْنى، فَجَعَلَ لَهم في أمْوالِ المُسْلِمِينَ حَقًّا.
والوَجْهُ الثّالِثُ:
[٢٨٦٧] حَدَّثَنا الحَسَنُ بْنُ أبِي الرَّبِيعِ، أنْبَأ عَبْدُ الرَّزّاقِ، أنْبَأ مَعْمَرٌ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿لِلْفُقَراءِ الَّذِينَ أُحْصِرُوا في سَبِيلِ اللَّهِ﴾ قالَ: حَصَرُوا أنْفُسَهم في سَبِيلِ اللَّهِ لِلْغَزْوِ.
والوَجْهُ الرّابِعُ:
[٢٨٦٨] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا عَمْرُو بْنُ حَمّادٍ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ قَوْلُهُ: ﴿لِلْفُقَراءِ الَّذِينَ أُحْصِرُوا في سَبِيلِ اللَّهِ﴾ حَصَرَهُمُ المُشْرِكُونَ في المَدِينَةِ.
والوَجْهُ الخامِسُ:
[٢٨٦٩] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا دُحَيْمٌ، ثَنا الوَلِيدُ، ثَنا سَعِيدُ بْنُ بَشِيرٍ، عَنْ مَطَرٍ، عَنْ رَجاءِ بْنِ حَيْوَةَ في قَوْلِ اللَّهِ: ﴿لِلْفُقَراءِ الَّذِينَ أُحْصِرُوا في سَبِيلِ اللَّهِ لا يَسْتَطِيعُونَ ضَرْبًا في الأرْضِ﴾ قالَ: لا يَسْتَطِيعُونَ تِجارَةً.
ورُوِيَ عَنِ السُّدِّيِّ، مِثْلُ ذَلِكَ.
(p-٥٤١)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿يَحْسَبُهُمُ الجاهِلُ أغْنِياءَ مِنَ التَّعَفُّفِ﴾
[٢٨٧٠] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا عَمْرُو بْنُ حَمّادٍ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ قَوْلُهُ: ﴿يَحْسَبُهُمُ الجاهِلُ﴾ بِأمْرِهِمْ أغْنِياءَ مِنَ التَّعَفُّفِ.
[٢٨٧١] حَدَّثَنا الحَسَنُ بْنُ أحْمَدَ، ثَنا مُوسى بْنُ مُحَلِّمٍ، ثَنا أبُو بَكْرٍ الحَنَفِيُّ، ثَنا عَبّادُ بْنُ مَنصُورٍ، عَنِ الحَسَنِ وسَألْتُهُ عَنْ قَوْلِهِ: ﴿يَحْسَبُهُمُ الجاهِلُ أغْنِياءَ مِنَ التَّعَفُّفِ﴾ فَقالَ: دَلَّ اللَّهُ المُؤْمِنِينَ عَلَيْهِمْ وجَعَلَ نَفَقاتِهِمْ لَهُمْ، وأمَرَهم أنْ يَضَعُوا نَفَقاتِهِمْ فِيهِمْ ورَضِيَ عَنْهم.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿تَعْرِفُهم بِسِيماهُمْ﴾
[٢٨٧٢] حَدَّثَنا حَجّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثَنا شَبابَةُ، ثَنا ورْقاءُ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ قَوْلُهُ: ﴿تَعْرِفُهم بِسِيماهُمْ﴾ قالَ: التَّخَشُّعَ.
والوَجْهُ الثّانِي:
[٢٨٧٣] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا عَمْرُو بْنُ حَمّادٍ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ قَوْلُهُ: ﴿تَعْرِفُهم بِسِيماهُمْ﴾ لِلْفَقْرِ عَلَيْهِمْ.
والوَجْهُ الثّالِثُ:
[٢٨٧٤] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، ثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أبِي جَعْفَرٍ، عَنْ أبِيهِ، عَنِ الرَّبِيعِ قَوْلُهُ: ﴿تَعْرِفُهم بِسِيماهُمْ﴾ يَقُولُ: تَعْرِفُ في وُجُوهِهِمُ الجَهْدَ مِنَ الحاجَةِ.
قَوْلُهُ: ﴿لا يَسْألُونَ النّاسَ إلْحافًا﴾
[٢٨٧٥] أخْبَرَنا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الأعْلى قِراءَةً، أنْبَأ ابْنُ وهْبٍ، أخْبَرَنِي ابْنُ أبِي ذِئْبٍ، عَنِ أبِي الوَلِيدِ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ، «أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قالَ: ”لَيْسَ المِسْكِينُ بِالطَّوّافِ عَلَيْكُمْ، فَتُعْطُونَهُ لُقْمَةً لُقْمَةً، إنَّما المِسْكِينُ المُتَعَفِّفُ الَّذِي لا يَسْألُ النّاسَ إلْحافًا“».
[٢٨٧٦] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ بْنِ إشْكابَ الأخُ الأكْبَرُ، ثَنا أبُو زَيْدٍ الجَزَرِيُّ، أنَّ (p-٥٤٢)شَرِيكَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أبِي نَمِرٍ، أخْبَرَهُ أنَّهُ سَمِعَ عَطاءَ بْنَ يَسارٍ يَقُولُ: قالَ أبُو هُرَيْرَةَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ”«لَيْسَ المِسْكِينُ بِالَّذِي تَرُدُّهُ التَّمْرَةُ والتَّمْرَتانِ، واللُّقْمَةُ واللُّقْمَتانِ، إنَّ المِسْكِينَ المُتَعَفِّفُ. اقْرَأُوا إنْ شِئْتُمْ ﴿لا يَسْألُونَ النّاسَ إلْحافًا﴾“»
[٢٨٧٧] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو الجُماهِرِ، ثَنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الرِّجالِ، عَنْ عُمارَةَ بْنِ غَزِيَّةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أبِي سَعِيدٍ قالَ: قالَ أبُو سَعِيدٍ الخُدْرِيُّ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ”«مَن سَألَ ولَهُ قِيمَةُ وُقِيَّةٍ فَهو مُلْحِفٌ، والوُقِيَّةُ: أرْبَعُونَ دِرْهَمًا» “.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وما تُنْفِقُوا مِن خَيْرٍ فَإنَّ اللَّهَ بِهِ عَلِيمٌ﴾
[٢٨٧٨] حَدَّثَنا الحَسَنُ بْنُ أحْمَدَ، ثَنا مُوسى بْنُ مُحَلِّمٍ، ثَنا أبُو بَكْرٍ الحَنَفِيُّ، ثَنا عَبّادُ بْنُ مَنصُورٍ قالَ: سَألْتُ الحَسَنَ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ تَعالى: ﴿لا يَسْألُونَ النّاسَ إلْحافًا﴾ فَقالَ: دَلَّ اللَّهُ المُؤْمِنِينَ عَلَيْهِمْ وجَعَلَ نَفَقاتِهِمْ لَهم وأمَرَهم أنْ يَضَعُوا نَفَقاتِهِمْ فِيهِمْ ورَضِيَ عَنْهُمْ، وقالَ: ﴿وما تُنْفِقُوا مِن خَيْرٍ فَإنَّ اللَّهَ بِهِ عَلِيمٌ﴾
[٢٨٧٩] أخْبَرَنا مُوسى بْنُ هارُونَ الطُّوسِيُّ فِيما كَتَبَ إلَيَّ، ثَنا الحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ المَرُّوذِيُّ، ثَنا شَيْبانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ قَتادَةَ قَوْلُهُ: ﴿وما تُنْفِقُوا مِن خَيْرٍ فَإنَّ اللَّهَ بِهِ عَلِيمٌ﴾ قالَ مَحْفُوظٌ ذَلِكَ عَنِ اللَّهِ، عالِمٌ بِهِ، شاكِرٌ لَهُ، وأنَّهُ لا شَيْءَ أشْكَرُ مِنَ اللَّهِ، ولا أجْزَأ بِخَيْرٍ مِنَ اللَّهِ.
2:274Page 46
ٱلَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمۡوَٰلَهُم بِٱلَّيۡلِ وَٱلنَّهَارِ سِرّٗا وَعَلَانِيَةٗ فَلَهُمۡ أَجۡرُهُمۡ عِندَ رَبِّهِمۡ وَلَا خَوۡفٌ عَلَيۡهِمۡ وَلَا هُمۡ يَحۡزَنُونَ ٢٧٤
Those who spend their wealth [in Allāh's way] by night and by day, secretly and publicly - they will have their reward with their Lord. And no fear will there be concerning them, nor will they grieve.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أمْوالَهم بِاللَّيْلِ والنَّهارِ سِرًّا وعَلانِيَةً﴾ آيَةُ ٢٧٤
[٢٨٨٠] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا سُلَيْمانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ شُعَيْبٍ قالَ: سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ سِنانٍ، يُحَدِّثُ عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَرِيبٍ المُلَيْكِيُّ، عَنْ أبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، أنَّهُ قالَ: " «نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ ﴿الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أمْوالَهم بِاللَّيْلِ والنَّهارِ سِرًّا وعَلانِيَةً فَلَهم أجْرُهم عِنْدَ رَبِّهِمْ﴾ في أصْحابِ الخَيْلِ».
(p-٥٤٣)حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا زَيْدُ بْنُ حُبابٍ، ثَنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ شُرَيْحٍ، حَدَّثَنِي قَيْسُ بْنُ الحَجّاجِ، حَدَّثَنِي حَنَشٌ الصَّنْعانِيُّ قالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أمْوالَهم بِاللَّيْلِ والنَّهارِ سِرًّا وعَلانِيَةً﴾ قالَ: هُمُ الَّذِينَ يَعْلِفُونَ الخَيْلَ في سَبِيلِ اللَّهِ.
ورُوِيَ عَنْ أبِي أُمامَةَ، وسَعِيدِ بْنِ المُسَيِّبِ، ومَكْحُولٍ، نَحْوُ ذَلِكَ.
والوَجْهُ الثّانِي:
[٢٨٨٢] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدِ بْنُ يَحْيى بْنِ سَعِيدٍ القَطّانُ، ثَنا عُمَرُ بْنُ هارُونَ يَعْنِي: صاحِبَ الكَرِيِّ، ثَنا سُفْيانُ، عَنْ مِسْعَرٍ، عَنْ عَوْنٍ قالَ: قَرَأ رَجُلٌ: ﴿الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أمْوالَهم بِاللَّيْلِ والنَّهارِ سِرًّا وعَلانِيَةً﴾ فَقالَ: إنَّما كانَتْ أرْبَعَةَ دَراهِمٍ، فَأنْفَقَ دِرْهَمًا بِاللَّيْلِ ودِرْهَمًا بِالنَّهارِ ودِرْهَمًا في السِّرِّ ودِرْهَمًا في العَلانِيَةِ.
[٢٨٨٣] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا يَحْيى بْنُ يَمانٍ، عَنْ عَبْدِ الوَهّابِ بْنِ مُجاهِدٍ، عَنْ أبِيهِ قالَ: كانَ لِعَلِيٍّ أرْبَعَةُ دَراهِمٍ، أنْفَقَ دِرْهَمًا لَيْلًا ودِرْهَمًا نَهارًا ودِرْهَمًا سِرًّا ودِرْهَمًا عَلانِيَةً، فَنَزَلَتْ: ﴿الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أمْوالَهم بِاللَّيْلِ والنَّهارِ سِرًّا وعَلانِيَةً﴾
والوَجْهُ الثّالِثُ:
[٢٨٨٤] حَدَّثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سُلَيْمانَ بْنِ الأشْعَثَ، ثَنا حَمُ بْنُ نُوحٍ، ثَنا أبُو مُعاذٍ، ثَنا أبُو مُصْلِحٍ، عَنِ الضَّحّاكِ في قَوْلِهِ: ﴿الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أمْوالَهم بِاللَّيْلِ والنَّهارِ سِرًّا وعَلانِيَةً﴾ قالَ: كانَ هَذا قَبْلَ أنْ تُفْرَضَ الزَّكاةُ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَلَهم أجْرُهم عِنْدَ رَبِّهِمْ ولا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ ولا هم يَحْزَنُونَ﴾
[٢٨٨٥] حَدَّثَنا الحَسَنُ بْنُ أحْمَدَ، ثَنا إسْحاقُ بْنُ إسْماعِيلَ شَيْخٌ بُصْرى، ثَنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، ثَنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتادَةَ قَوْلُهُ: ﴿فَلَهم أجْرُهم عِنْدَ رَبِّهِمْ ولا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ ولا هم يَحْزَنُونَ﴾ قالَ: هَؤُلاءِ هم أهْلُ الجَنَّةِ.
Text: Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api (MIT), at a fixed version. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences