Ibn Abi Hatim · Tafsir · in Arabic
An-Nur 24:16–24
24:16Page 351
وَلَوۡلَآ إِذۡ سَمِعۡتُمُوهُ قُلۡتُم مَّا يَكُونُ لَنَآ أَن نَّتَكَلَّمَ بِهَٰذَا سُبۡحَٰنَكَ هَٰذَا بُهۡتَٰنٌ عَظِيمٞ ١٦
And why, when you heard it, did you not say, "It is not for us to speak of this. Exalted are You, [O Allāh]; this is a great slander"?
قَوْلُهُ ﴿سُبْحانَكَ هَذا بُهْتانٌ عَظِيمٌ﴾
[ ١٤٢٣٨ ] - حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا حَفْصُ بْنُ غِياثٍ، عَنْ حَجّاجٍ، عَنِ ابْنِ أبِي مُلَيْكَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: ”سُبْحانَ: قالَ: تَنْزِيهُ اللَّهِ نَفْسَهُ عَنِ السُّوءِ“
[ ١٤٢٣٩ ] - حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا ابْنُ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطاءٌ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، في قَوْلِ اللَّهِ: ”﴿سُبْحانَكَ﴾ يَعْنِي: ألا قُلْتُمْ: سُبْحانَكَ ﴿هَذا بُهْتانٌ عَظِيمٌ﴾ يَعْنِي: ألا قُلْتُمْ: هَذا كَذِبٌ بُهْتانٌ عَظِيمٌ، مِثْلَ ما قالَ سَعْدُ بْنُ مُعاذٍ الأنْصارِيُّ، وذَلِكَ أنَّ سَعْدًا لَمّا سَمِعَ قَوْلَ مَن خاضَ في أمْرِ عائِشَةَ فَقالَ: سُبْحانَكَ هَذا بُهْتانٌ عَظِيمٌ، والبُهْتانُ: الَّذِي يَبْهَتُ فَيَقُولُ ما لَمْ يَكُنْ“
24:17Page 351
يَعِظُكُمُ ٱللَّهُ أَن تَعُودُواْ لِمِثۡلِهِۦٓ أَبَدًا إِن كُنتُم مُّؤۡمِنِينَ ١٧
Allāh warns you against returning to the likes of this [conduct], ever, if you should be believers.
قَوْلُهُ تَعالى ﴿يَعِظُكُمُ اللَّهُ﴾
[ ١٤٢٤٠ ] - حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا حَفْصُ بْنُ غِياثٍ، والمُحارِبِيُّ، عَنْ لَيْثٍ، عَنِ الحَكَمِ، عَنْ مِقْسَمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: ”﴿يَعِظُكُمُ اللَّهُ أنْ تَعُودُوا لِمِثْلِهِ أبَدًا﴾ قالَ: يُحَرِّجُ اللَّهَ أنْ تَعُودُوا لِمِثْلِهِ أبَدًا“
[ ١٤٢٤١ ] - حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا يَحْيى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطاءٌ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قالَ: ”ثُمَّ وعَظَ اللَّهُ الَّذِينَ خاضُوا في أمْرِ عائِشَةَ، فَقالَ: ﴿يَعِظُكُمُ اللَّهُ أنْ تَعُودُوا لِمِثْلِهِ أبَدًا﴾ يَعْنِي: القَذْفَ، إنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ، يَعْنِي: مُصَدِّقِينَ وفي قَوْلِهِ: ﴿ويُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الآياتِ﴾ [النور: ١٨] يَعْنِي: ما ذَكَرَ مِنَ المَواعِظِ“
قَوْلُهُ ﴿واللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ﴾ [النور: ١٨] قَدْ تَقَدَّمَ تَفْسِيرُهُ
24:18Page 351
وَيُبَيِّنُ ٱللَّهُ لَكُمُ ٱلۡأٓيَٰتِۚ وَٱللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ ١٨
And Allāh makes clear to you the verses [i.e., His rulings], and Allāh is Knowing and Wise.
No commentary for this ayah
24:19Page 351
إِنَّ ٱلَّذِينَ يُحِبُّونَ أَن تَشِيعَ ٱلۡفَٰحِشَةُ فِي ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لَهُمۡ عَذَابٌ أَلِيمٞ فِي ٱلدُّنۡيَا وَٱلۡأٓخِرَةِۚ وَٱللَّهُ يَعۡلَمُ وَأَنتُمۡ لَا تَعۡلَمُونَ ١٩
Indeed, those who like that immorality1 should be spread [or publicized] among those who have believed will have a painful punishment in this world and the Hereafter. And Allāh knows2 and you do not know.
قَوْلُهُ ﴿إنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ﴾
[ ١٤٢٤٢ ] - حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا يَحْيى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي (p-٢٥٥٠)عَطاءٌ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، في قَوْلِهِ: ”﴿إنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ﴾ يَعْنِي: قَذْفَ عائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْها“
[ ١٤٢٤٣ ] - أخْبَرَنا أبُو يَزِيدَ القَراطِيسِيُّ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، أنْبَأ أصْبَغُ بْنُ الفَرَجِ، قالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ زَيْدٍ، في قَوْلِ اللَّهِ: ”﴿إنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أنْ تَشِيعَ الفاحِشَةُ﴾ قالَ: الخَبِيثُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُبَيٍّ المُنافِقُ، الَّذِي أشاعَ عَلى عائِشَةَ ما أشاعَ عَلَيْها مِنَ الفِرْيَةِ“
[ ١٤٢٤٤ ] - حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إبْراهِيمَ الدِّمَشْقِيُّ، ثَنا الوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ ثَوْرٍ، عَنْ خالِدِ بْنِ مَعْدانَ، قالَ: مَن حَدَّثَ ما أبْصَرَتْهُ عَيْناهُ وسَمِعَتْهُ أُذُناهُ، فَهو مِنَ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أنْ تَشِيعَ الفاحِشَةُ في الَّذِينَ آمَنُوا.
قَوْلُهُ ﴿أنْ تَشِيعَ الفاحِشَةُ﴾
[ ١٤٢٤٥ ] - حَدَّثَنا حَجّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثَنا شَبابَةُ، ثَنا ورْقاءُ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ: قَوْلُهُ: ”﴿تَشِيعَ الفاحِشَةُ﴾ تَظْهَرَ، يَتَحَدَّثُ بِهِ عَنْ شَأْنِ عائِشَةَ“
[ ١٤٢٤٦ ] - حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا يَحْيى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطاءٌ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، في قَوْلِ اللَّهِ: ”﴿أنْ تَشِيعَ الفاحِشَةُ﴾ يَعْنِي: أنْ تَفْشُوَ وتَظْهَرَ، والفاحِشَةُ: الزِّنا، ﴿فِي الَّذِينَ آمَنُوا﴾ يَعْنِي: صَفْوانَ وعائِشَةَ“
[ ١٤٢٤٧ ] - حَدَّثَنا أبِي، ثَنا يَحْيى بْنُ عُثْمانَ، ثَنا بَقِيَّةُ، عَنْ عُمَرَ بْنِ جُعْثُمٍ، عَنْ عُثْمانَ بْنِ مَعْدانَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أبِي زَكَرِيّا، قالَ: سَألَهُ رَجُلٌ عَنْ هَذِهِ الآيَةِ: ﴿إنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أنْ تَشِيعَ الفاحِشَةُ في الَّذِينَ آمَنُوا﴾ قالَ: هو الرَّجُلُ الَّذِي يُحِلُّ في أخِيهِ وغَيْرِهِ مَن يَشْتَهِي ذَلِكَ، فَلا يُنْكِرُ عَلَيْهِ.، قالَ يَحْيى: كَأنَّهُ يَغْتابُهُ
[ ١٤٢٤٨ ] - أخْبَرَنا عَلِيُّ بْنُ سَهْلٍ الرَّمْلِيُّ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، ثَنا حَجّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ الأعْوَرُ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطاءٍ، قالَ: ”مَن أشاعَ الفاحِشَةَ، فَعَلَيْهِ النَّكالُ وإنْ كانَ صادِقًا
قَوْلُهُ تَعالى ﴿لَهم عَذابٌ ألِيمٌ في الدُّنْيا والآخِرَةِ﴾
[ ١٤٢٤٩ ] - حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا ابْنُ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطاءُ بْنُ دِينارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ: قَوْلُهُ:“ ﴿فِي الدُّنْيا والآخِرَةِ﴾ فَكانَ عَذابُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُبَيٍّ في الدُّنْيا الحَدَّ، وفي الآخِرَةِ عَذابَ النّارِ ”(p-٢٥٥١)قَوْلُهُ ﴿واللَّهُ يَعْلَمُ وأنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ﴾
[ ١٤٢٥٠ ] - حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا مُوسى بْنُ هارُونَ الدُّولابِيُّ، ثَنا مَرْوانُ، عَنْ جُوَيْبِرٍ، عَنِ الضَّحّاكِ، في قَوْلِ اللَّهِ:“ ﴿واللَّهُ يَعْلَمُ وأنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ﴾ قالَ: يَعْلَمُ وجْدَ كُلِّ واجِدٍ بِصاحِبِهِ ما لا تَعْلَمُونَ ”
[ ١٤٢٥١ ] - حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا ابْنُ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطاءٌ، عَنْ سَعِيدٍ، في قَوْلِ اللَّهِ تَعالى:“ ﴿ولَوْلا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكم ورَحْمَتُهُ﴾ [النور: ٢٠] لَعاقَبَكم فِيما قُلْتُمْ لِعائِشَةَ، ﴿وأنَّ اللَّهَ رَءُوفٌ﴾ [النور: ٢٠] يَعْنِي: يَرْأفُ بِكُمْ، رَحِيمٌ حِينَ عَفا فَلِمْ يُعاقِبْكم فِيما قُلْتُمْ مِنَ القَذْفِ "
24:20Page 351
وَلَوۡلَا فَضۡلُ ٱللَّهِ عَلَيۡكُمۡ وَرَحۡمَتُهُۥ وَأَنَّ ٱللَّهَ رَءُوفٞ رَّحِيمٞ ٢٠
And if it had not been for the favor of Allāh upon you and His mercy...1 and because Allāh is Kind and Merciful.
No commentary for this ayah
24:21Page 352
۞ يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا تَتَّبِعُواْ خُطُوَٰتِ ٱلشَّيۡطَٰنِۚ وَمَن يَتَّبِعۡ خُطُوَٰتِ ٱلشَّيۡطَٰنِ فَإِنَّهُۥ يَأۡمُرُ بِٱلۡفَحۡشَآءِ وَٱلۡمُنكَرِۚ وَلَوۡلَا فَضۡلُ ٱللَّهِ عَلَيۡكُمۡ وَرَحۡمَتُهُۥ مَا زَكَىٰ مِنكُم مِّنۡ أَحَدٍ أَبَدٗا وَلَٰكِنَّ ٱللَّهَ يُزَكِّي مَن يَشَآءُۗ وَٱللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٞ ٢١
O you who have believed, do not follow the footsteps of Satan. And whoever follows the footsteps of Satan - indeed, he enjoins immorality and wrongdoing. And if not for the favor of Allāh upon you and His mercy, not one of you would have been pure, ever, but Allāh purifies whom He wills, and Allāh is Hearing and Knowing.
قَوْلُهُ ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا﴾
[ ١٤٢٥٢ ] - حَدَّثَنا زَيْدُ بْنُ إسْماعِيلَ الصّائِغُ، ثَنا مُعاوِيَةُ بْنُ هِشامٍ، حَدَّثَنِي عِيسى بْنُ راشِدٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ بَذِيمَةَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قالَ: ”ما في القُرْآنِ آيَةٌ ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا﴾ إلّا أنَّ عَلِيًّا شَرِيفُها وسَيِّدُها وأمِيرُها، وما مِن أصْحابِ مُحَمَّدٍ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ أحَدٌ إلّا قَدْ عُوتِبَ في القُرْآنِ إلّا عَلِيَّ بْنَ أبِي طالِبٍ، فَإنَّهُ لَمْ يُعاتَبْ في شَيْءٍ مِنهُ“ وقَدْ تَقَدَّمَ تَفْسِيرُهُ غَيْرَ مَرَّةٍ
قَوْلُهُ تَعالى ﴿لا تَتَّبِعُوا خُطُواتِ الشَّيْطانِ﴾
[ ١٤٢٥٣ ] - حَدَّثَنِي أبِي، ثَنا حَسّانُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ المِصْرِيُّ، ثَنا السَّرِيُّ بْنُ يَحْيى، عَنْ سُلَيْمانَ التَّيْمِيِّ، عَنْ أبِي رافِعٍ، قالَ: غَضِبَتْ عَلَيَّ امْرَأتِي فَقالَتْ: هي يَوْمًا يَهُودِيَّةٌ، ويَوْمًا نَصْرانِيَّةٌ وكُلُّ مَمْلُوكٍ لَها حُرٌّ إنْ لَمْ تُطَلِّقِ امْرَأتَكَ، فَأتَيْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ فَقالَ: إنَّما هَذِهِ مِن خُطُواتِ الشَّيْطانِ. وكَذَلِكَ قالَتْ زَيْنَبُ بِنْتُ أُمِّ سَلَمَةَ يَوْمَئِذٍ أفْقَهُ امْرَأةٍ بِالمَدِينَةِ، وأتَيْتُ عاصِمَ بْنَ عُمَرَ فَقالَ مِثْلَ ذَلِكَ
[ ١٤٢٥٤ ] - حَدَّثَنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ خَلَفِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الحِمْصِيُّ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ شُعَيْبِ بْنِ شابُورَ، ثَنا شَيْبانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، ثَنا مَنصُورُ بْنُ المُعْتَمِرِ، عَنْ أبِي الضُّحى، عَنْ مَسْرُوقٍ، قالَ: أُتِيَ عَبْدُ اللَّهِ بِضَرْعٍ ومِلْحٍ فَجَعَلَ يَأْكُلُ، فاعْتَزَلَ رَجُلٌ مِنَ القَوْمِ، فَقالَ ابْنُ مَسْعُودٍ: ناوِلُوا صاحِبَكم.، فَقالَ: لا أُرِيدُهُ فَقالَ: أصائِمٌ أنْتَ؟ قالَ: لا، قالَ: فَما شَأْنُكَ؟ قالَ: حَرَّمْتُ أنْ آكُلَ ضَرْعًا أبَدًا، فَقالابْنُ مَسْعُودٍ: هَذا مِن خُطُواتِ الشَّيْطانِ فاطْعَمْ وكَفِّرْ عَنْ يَمِينِكِ. (p-٢٥٥٢)
[ ١٤٢٥٥ ] - حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: قَوْلُهُ: ”﴿خُطُواتِ الشَّيْطانِ﴾ يَقُولُ: عَمَلَهُ“
[ ١٤٢٥٦ ] - حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا أبُو خالِدٍ، عَنْ داوُدَ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، في رَجُلٍ نَذَرَ أنْ يَذْبَحَ ابْنَهُ، قالَ: ”أفْتاهُ مَسْرُوقٌ قالَ: هي مِن خُطُواتِ الشَّيْطانِ، وأفْتاهُ بِكَبْشٍ.
[ ١٤٢٥٧ ] - حَدَّثَنِي أبُو عَبْدِ اللَّهِ الطِّهْرانِيُّ، حَدَّثَنِي حَفْصُ بْنُ عُمَرَ، ثَنا الحَكَمُ بْنُ أبانَ، عَنْ، عِكْرِمَةَ“ ﴿خُطُواتِ الشَّيْطانِ﴾ قالَ: نَزَعاتِ الشَّيْطانِ ”
[ ١٤٢٥٨ ] - حَدَّثَنا أبِي، ثَنا ثابِتُ بْنُ مُحَمَّدٍ الزّاهِدُ، ثَنا حُسَيْنٌ الجُعْفِيُّ، عَنِ القاسِمِ بْنِ الوَلِيدِ الهَمْدانِيِّ، قالَ: سَألْتُ قَتادَةَ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وجَلَّ قُلْتُ: أرَأيْتَ قَوْلَ اللَّهِ: ﴿لا تَتَّبِعُوا خُطُواتِ الشَّيْطانِ﴾ قالَ: كُلُّ مَعْصِيَةٍ فَهي مِن خُطُواتِ الشَّيْطانِ.
[ ١٤٢٥٩ ] - حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحَسَنِ الهِسِنْجانِيُّ، ثَنا مُسَدَّدٌ، ثَنا خالِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الواسِطِيُّ، ثَنا التَّيْمِيُّ، عَنْ أبِي مِجْلَزٍ، في قَوْلِ اللَّهِ:“ ﴿لا تَتَّبِعُوا خُطُواتِ الشَّيْطانِ﴾ قالَ: النُّذُورَ في المَعاصِي أوْ بِالمَعاصِي ”
والوَجْهُ الثّانِي
[ ١٤٢٦٠ ] - حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا يَحْيى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطاءُ بْنُ دِينارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ:“ ﴿لا تَتَّبِعُوا خُطُواتِ الشَّيْطانِ﴾ يَعْنِي: تَزْيِينَ الشَّيْطانِ في قَذْفِ عائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْها وعَنْ أبِيها، وفي قَوْلِهِ: ﴿ومَن يَتَّبِعْ خُطُواتِ الشَّيْطانِ﴾ يَعْنِي: تَزْيِينَ الشَّيْطانِ ”
[ ١٤٢٦١ ] - ورُوِيَ عَنْ أبِي مالِكٍ مِثْلُ ذَلِكَ، وفي قَوْلِهِ: ﴿فَإنَّهُ يَأْمُرُ بِالفَحْشاءِ والمُنْكَرِ﴾ بِالفَحْشاءِ يَعْنِي: بِالمَعاصِي، والمُنْكَرِ يَعْنِي: ما لا يُعْرَفُ مِثْلُ ما قِيلَ لِعائِشَةَ
والوَجْهُ الثّالِثُ
[ ١٤٢٦٢ ] - حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: قَوْلُهُ:“ ﴿بِالفَحْشاءِ﴾ يَقُولُ: الزِّنا ﴿والمُنْكَرِ﴾ يَقُولُ: الشِّرْكِ ”، ورُوِيَ عَنِ الحَسَنِ، وعِكْرِمَةَ مِثْلُ ذَلِكَ.
(p-٢٥٥٣)قَوْلُهُ تَعالى ﴿ولَوْلا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكم ورَحْمَتُهُ﴾
[ ١٤٢٦٣ ] - حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ العَبّاسِ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو زُنَيْجٌ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ الفَضْلِ، قالَ: قالَ مُحَمَّدُ بْنُ إسْحاقَ: قَوْلُهُ:“ ﴿ولَوْلا فَضْلُ اللَّهِ﴾ أيْ: مَنُّ اللَّهِ ”
[ ١٤٢٦٤ ] - حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا يَحْيى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطاءُ بْنُ دِينارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، في قَوْلِهِ:“ ﴿ولَوْلا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكم ورَحْمَتُهُ﴾ يَعْنِي: ونِعْمَتُهُ ”
قَوْلُهُ ﴿ما زَكا مِنكم مِن أحَدٍ أبَدًا﴾
[ ١٤٢٦٥ ] - حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ، عَنِ ابْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: قَوْلُهُ: ﴿ما زَكا مِنكم مِن أحَدٍ أبَدًا﴾ يَقُولُ: ما اهْتَدى أحَدٌ مِنَ الخَلائِقِ بِشَيْءٍ مِنَ الخَيْرِ يَنْفَعُ بِهِ نَفْسَهُ، ولَمْ يَتَّقِ شَيْئًا مِنَ الشَّرِّ يَدْفَعُ عَنْ نَفْسِهِ.
[ ١٤٢٦٦ ] - حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا يَحْيى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطاءُ بْنُ دِينارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، في قَوْلِ اللَّهِ:“ ﴿ما زَكا﴾ يَعْنِي: ما صَلَحَ مِنكم مِن أحَدٍ أبَدًا ”
[ ١٤٢٦٧ ] - أخْبَرَنا أبُو يَزِيدَ القَرَطِيسِيُّ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، أنْبَأ أصْبَغُ، قالَ: سَمِعْتُ ابْنَ زَيْدٍ، في قَوْلِ اللَّهِ:“ ﴿ما زَكا مِنكم مِن أحَدٍ أبَدًا﴾ قالَ: ما أسْلَمَ، قالَ: وكُلُّ شَيْءٍ في القُرْآنِ مِن زَكا، أوْ تَزَكّى، فَهو الإسْلامُ ”
قَوْلُهُ تَعالى ﴿ولَكِنَّ اللَّهَ يُزَكِّي مَن يَشاءُ﴾
[ ١٤٢٦٨ ] - حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا يَحْيى، حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطاءٌ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، في قَوْلِ اللَّهِ:“ ﴿ولَكِنَّ اللَّهَ يُزَكِّي مَن يَشاءُ﴾ يَعْنِي: يُصْلِحُ مَن يَشاءُ "
قَوْلُهُ ﴿واللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾ قَدْ تَقَدَّمَ تَفْسِيرُهُ
24:22Page 352
وَلَا يَأۡتَلِ أُوْلُواْ ٱلۡفَضۡلِ مِنكُمۡ وَٱلسَّعَةِ أَن يُؤۡتُوٓاْ أُوْلِي ٱلۡقُرۡبَىٰ وَٱلۡمَسَٰكِينَ وَٱلۡمُهَٰجِرِينَ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِۖ وَلۡيَعۡفُواْ وَلۡيَصۡفَحُوٓاْۗ أَلَا تُحِبُّونَ أَن يَغۡفِرَ ٱللَّهُ لَكُمۡۚ وَٱللَّهُ غَفُورٞ رَّحِيمٌ ٢٢
And let not those of virtue among you and wealth swear not to give [aid] to their relatives and the needy and the emigrants for the cause of Allāh, and let them pardon and overlook. Would you not like that Allāh should forgive you? And Allāh is Forgiving and Merciful.
قَوْلُهُ ﴿ولا يَأْتَلِ أُولُو الفَضْلِ مِنكُمْ﴾
[ ١٤٢٦٩ ] - حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: قَوْلُهُ: ”﴿ولا يَأْتَلِ أُولُو الفَضْلِ مِنكُمْ﴾ يَقُولُ: لا يُقْسِمُوا أنْ لا يَنْفَعُوا أحَدًا“ (p-٢٥٥٤)
[ ١٤٢٧٠ ] - حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا ابْنُ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطاءٌ، عَنْ سَعِيدٍ: ”فَلَمّا أنْزَلَ اللَّهُ عُذْرَ عائِشَةَ، وأبْرَأها وكَذَّبَ الَّذِينَ قَذَفُوها، حَلَفَ أبُو بَكْرٍ أنْ لا يَصِلَ مِسْطَحَ بْنَ أُثاثَةَ بِشَيْءٍ أبَدًا؛ لِأنَّهُ كانَ فِيمَنِ ادَّعى عَلى عائِشَةَ مِنَ القَذْفِ، وكانَ مِسْطَحٌ مِنَ المُهاجِرِينَ الأُوَلِ، وكانَ ابْنَ خالَةِ أبِي بَكْرٍ، وكانَ يَتِيمًا في حِجْرِهِ فَقِيرًا، فَلَمّا حَلَفَ أبُو بَكْرٍ أنْ لا يَصِلَهُ، نَزَلَتْ في أبِي بَكْرٍ ﴿ولا يَأْتَلِ أُولُو الفَضْلِ﴾ أيْ: ولا يَحْلِفُ“
[ ١٤٢٧١ ] - قَرَأْتُ عَلى مُحَمَّدِ بْنِ الفَضْلِ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ مُزاحِمٍ، ثَنا بُكَيْرُ بْنُ مَعْرُوفٍ، عَنْ مُقاتِلِ بْنِ حَيّانَ، قالَ: فَحَلَفَ أبُو بَكْرٍ وأُناسٌ مَعَهُ ] - مِن أصْحابِ النَّبِيِّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ وساءَهُمُ الَّذِي قِيلَ لِعائِشَةَ ] - بِاللَّهِ الَّذِي لا إلَهَ إلّا هو لا يَنْفَعُوا رَجُلًا مِنَ الَّذِينَ قالُوا لِعائِشَةَ ما قالُوا، ولا نُصِيبَهم ولا نَبَرَّهُمْ، وكانَ مِسْطَحُ بْنُ أُثاثَةَ بَيْنَهُ وبَيْنَ أبِي بَكْرٍ قَرابَةٌ مِن قِبَلِ النِّساءِ، فَأقْبَلَ إلى أبِي بَكْرٍ يَعْتَذِرُ، فَقالَ مِسْطَحٌ: جَعَلَنِي اللَّهُ فِداكَ، واللَّهِ الَّذِي أنْزَلَ عَلى مُحَمَّدٍ ما قَذَفْتُها، وما تَكَلَّمْتُ بِشَيْءٍ مِمّا قِيلَ لَها، أيْ خالُ، وكانَ أبُو بَكْرٍ خالَهُ، قالَ أبُو بَكْرٍ: ولَكِنْ قَدْ ضَحِكْتَ، وأعْجَبَكَ الَّذِي قِيلَ فِيها، قالَ: لَعَلَّهُ يَكُونُ قَدْ كانَ بَعْضُ ذَلِكَ، فَأنْزَلَ اللَّهُ في شَأْنِهِ: ﴿ولا يَأْتَلِ أُولُو الفَضْلِ﴾ يَقُولُ: لا يَحْلِفْ
قَوْلُهُ تَعالى ﴿أُولُو الفَضْلِ مِنكم والسَّعَةِ﴾
[ ١٤٢٧٢ ] - حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا أبُو أُسامَةَ، ثَنا هِشامُ بْنُ عُرْوَةَ، حَدَّثَنِي عُرْوَةُ، عَنْ عائِشَةَ، قالَتْ: ”أنْزَلَ اللَّهُ: ﴿ولا يَأْتَلِ أُولُو الفَضْلِ مِنكُمْ﴾ يَعْنِي: أبا بَكْرٍ“
[ ١٤٢٧٣ ] - حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا يَحْيى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنِي عَطاءُ بْنُ دِينارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، في قَوْلِ اللَّهِ: ”﴿ولا يَأْتَلِ أُولُو الفَضْلِ مِنكُمْ﴾ يَعْنِي: ولا يَحْلِفُ أُولُو الفَضْلِ مِنكُمْ، يَعْنِي: في الغِنى، يَعْنِي: أبا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ“ ورُوِيَ عَنْ مُقاتِلِ بْنِ حَيّانَ نَحْوُ ذَلِكَ
قَوْلُهُ تَعالى ﴿والسَّعَةِ﴾
[ ١٤٢٧٤ ] - حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا يَحْيى، حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطاءٌ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ: قَوْلُهُ: ”﴿والسَّعَةِ﴾ يَعْنِي: في الرِّزْقِ، يَعْنِي: أبا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ“ (p-٢٥٥٥)
قَوْلُهُ ﴿أنْ يُؤْتُوا أُولِي القُرْبى﴾
[ ١٤٢٧٥ ] - حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا أُسامَةُ، عَنْ هِشامِ بْنِ عُرْوَةَ، أخْبَرَنِي عُرْوَةُ، عَنْ عائِشَةَ، قالَتْ: ”أنْزَلَ اللَّهُ: ﴿أنْ يُؤْتُوا أُولِي القُرْبى﴾ يَعْنِي: مِسْطَحًا“
[ ١٤٢٧٦ ] - حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا ابْنُ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطاءٌ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، في قَوْلِ اللَّهِ: ”﴿أنْ يُؤْتُوا أُولِي القُرْبى﴾ يَعْنِي مِسْطَحَ بْنَ أُثاثَةَ قَرابَةَ أبِي بَكْرٍ وابْنَ خالَتِهِ“، ورُوِيَ عَنْ مُقاتِلِ بْنِ حَيّانَ نَحْوُ ذَلِكَ
قَوْلُهُ ﴿والمَساكِينَ﴾
[ ١٤٢٧٧ ] - بِهِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، في قَوْلِ اللَّهِ: ”﴿والمَساكِينَ﴾ يَعْنِي: لِأنَّ مِسْطَحًا كانَ فَقِيرًا، ﴿والمُهاجِرِينَ في سَبِيلِ اللَّهِ﴾ يَعْنِي: لِأنَّ مِسْطَحًا كانَ مِنَ المُهاجِرِينَ في سَبِيلِ اللَّهِ، يَعْنِي: في طاعَةِ اللَّهِ“
قَوْلُهُ ﴿ولْيَعْفُوا﴾
[ ١٤٢٧٨ ] - قَرَأْتُ عَلى مُحَمَّدِ بْنِ الفَضْلِ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ مُزاحِمٍ، ثَنا بُكَيْرُ بْنُ مَعْرُوفٍ، عَنْ مُقاتِلِ بْنِ حَيّانَ: ”وكانَ مِسْطَحٌ مِنَ المُسْلِمِينَ، وكانَ مِنَ المَساكِينِ المُهاجِرِينَ في سَبِيلِ اللَّهِ، فَأمَرَ اللَّهُ أبا بَكْرٍ والَّذِينَ حَلَفُوا مَعَهُ أنْ يُنْفِقُوا عَلى مِسْطَحٍ ﴿ولْيَعْفُوا ولْيَصْفَحُوا﴾“
[ ١٤٢٧٩ ] - حَدَّثَنا أحْمَدُ بْنُ مَنصُورٍ الرَّمادِيُّ، ثَنا عُثْمانُ بْنُ عُمَرَ، ثَنا شُعْبَةُ، عَنْ يَحْيى المُجَبِّرِ، قالَ: سَمِعْتُ أبا ماجِدٍ، قالَ: رَأيْتُ عَبْدَ اللَّهِ أتاهُ رَجُلٌ بِرَجُلٍ نَشْوانَ، فَقالَ: اسْتَنْكِهُوهُ، مَزْمِزُوهُ، قالَ: فَفَعَلُوا فَوَجَدُوهُ نَشْوانَ، قالَ: فَدَعا بِسَوْطٍ، فَأمَرَ بِثَمَرَتِهِ فَكُسِرَتْ، قالَ: وعَلَيْهِ قَباءٌ أوْ قُرْطَقٌ، فَقالَ لِرَجُلٍ: اضْرِبْ، وارْفَعْ يَدَكَ، وأعْطِ كُلَّ عُضْوٍ حَقَّهُ، ثُمَّ قالَ لِلرَّجُلِ الَّذِي جاءَ بِهِ: ما أنْتَ مِنهُ؟ قالَ: عَمُّهُ، قالَ: ما أحْسَنْتَ الأدَبَ، ولا سَتَرْتَ ﴿ولْيَعْفُوا ولْيَصْفَحُوا ألا تُحِبُّونَ أنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ﴾ الآيَةَ، ثُمَّ «قالَ عَبْدُ اللَّهِ: إنِّي لَأذْكُرُ أوَّلَ رَجُلٍ قَطَعَهُ النَّبِيُّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ، أُتِيَ بِرَجُلٍ، فَلَمّا أمَرَ بِهِ لِيُقْطَعَ يَدُهُ، قالَ: كَأنَّما أُسِفَّ وجْهُهُ رَمادًا، فَقِيلَ يا رَسُولَ اللَّهِ: كَأنَّ هَذا (p-٢٥٥٦)شَقَّ عَلَيْكَ. قالَ: ”وما يَمْنَعُنِي؟ لا تَكُونُوا لِلشَّيْطانِ عَوْنًا عَلى أخِيكُمْ، يَنْبَغِي لِلْحاكِمِ إذا انْتَهى إلَيْهِ حَدٌّ أنْ يُقِيمَهُ، ﴿ولْيَعْفُوا ولْيَصْفَحُوا ألا تُحِبُّونَ أنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ﴾“»
[ ١٤٢٨٠ ] - حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا يَحْيى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطاءٌ، «عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، في قَوْلِ اللَّهِ: ولْيَعْفُوا قالَ: قالَ النَّبِيُّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ لِأبِي بَكْرٍ: فاعْفُ.، فَقالَ أبُو بَكْرٍ: قَدْ عَفَوْتُ وصَفَحْتُ، لا أمْنَعُهُ مَعْرُوفًا بَعْدَ اليَوْمِ»
قَوْلُهُ ﴿ولْيَعْفُوا ولْيَصْفَحُوا﴾
[ ١٤٢٨١ ] - حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا يَحْيى، حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطاءٌ، عَنْ سَعِيدٍ، في قَوْلِ اللَّهِ: ”﴿ولْيَصْفَحُوا﴾ يَعْنِي: ولْيَتَجاوَزُوا عَنْ مِسْطَحِ بْنِ أُثاثَةَ“، ورُوِيَ عَنْ قَتادَةَ مِثْلُ ذَلِكَ
قَوْلُهُ تَعالى ﴿ألا تُحِبُّونَ أنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ﴾
[ ١٤٢٨٢ ] - وبِهِ، «عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، في قَوْلِ اللَّهِ: ﴿ألا تُحِبُّونَ﴾ يَعْنِي: أبا بَكْرٍ ﴿أنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ﴾ فَقالَ النَّبِيُّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ لِأبِي بَكْرٍ: أما تُحِبُّ أنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَكَ؟ قالَ: بَلى يا رَسُولَ اللَّهِ، قالَ: فاعْفُ، واصْفَحْ.، فَقالَ أبُو بَكْرٍ: قَدْ عَفَوْتُ وصَفَحْتُ، لا أمْنَعُهُ مَعْرُوفًا بَعْدَ اليَوْمِ»
قَوْلُهُ تَعالى ﴿واللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾
[ ١٤٢٨٣ ] - وبِهِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ: ﴿واللَّهُ غَفُورٌ﴾ لِلذُّنُوبِ، ﴿رَحِيمٌ﴾ يَعْنِي: بِالمُؤْمِنِينَ، وفي قَوْلِهِ: ﴿إنَّ الَّذِينَ﴾ [النور: ٢٣] يَعْنِي: الَّذِينَ قَذَفُوا عائِشَةَ ﴿يَرْمُونَ﴾ [النور: ٢٣] يَعْنِي: يَقْذِفُونَ بِالزِّنا، ﴿المُحْصَناتِ﴾ [النور: ٢٣] يَعْنِي: المُحْصِناتِ لِفُرُوجِهِنَّ عَفائِفَ ”
[ ١٤٢٨٤ ] - حَدَّثَنا أحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ابْنِ أخِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ وهْبٍ، ثَنا عَمِّي، حَدَّثَنِي سُلَيْمانُ بْنُ بِلالٍ، عَنْ ثَوْرِ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ أبِي الغَيْثِ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ، أنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ قالَ: «اجْتَنِبُوا السَّبْعَ المُوبِقاتِ.، قِيلَ: يا رَسُولَ اللَّهِ وما هُنَّ؟ قالَ: الشِّرْكُ بِاللَّهِ، والسِّحْرُ، وقَتْلُ النَّفْسِ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إلّا بِالحَقِّ، وأكْلُ الرِّبا، وأكَلُ مالِ اليَتِيمِ، والتَّوَلِّي يَوْمَ الزَّحْفِ، وقَذْفُ المُحْصَناتِ الغافِلاتِ المُؤْمِناتِ».
[ ١٤٢٨٥ ] - حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ خِراشٍ، عَنِ العَوّامِ، عَنْ سَعِيدِ (p-٢٥٥٧)بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ،“ ﴿إنَّ الَّذِينَ يَرْمُونَ المُحْصَناتِ الغافِلاتِ﴾ [النور: ٢٣] قالَ: نَزَلَتْ في عائِشَةَ خاصَّةً ”
والوَجْهُ الثّانِي
[ ١٤٢٨٦ ] - حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا أبُو أُسامَةَ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ نُبَيْطٍ:“ ﴿إنَّ الَّذِينَ يَرْمُونَ المُحْصَناتِ الغافِلاتِ﴾ [النور: ٢٣] قالَ: هُنَّ نِساءُ النَّبِيِّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ "
[ ١٤٢٨٧ ] - حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحَسَنِ الهِسِنْجانِيُّ، ثَنا مُسَدَّدٌ، ثَنا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمانَ، ثَنا عُثْمانُ، ثَنا عَمْرُو بْنُ مالِكٍ النُّكْرِيُّ، عَنْ أبِي الجَوْزاءِ، قالَ: قَرَأ هَذِهِ الآيَةَ ﴿إنَّ الَّذِينَ يَرْمُونَ المُحْصَناتِ﴾ [النور: ٢٣] قالَ: هَذِهِ لِأُمَّهاتِ المُؤْمِنِينَ خاصَّةً.
[ ١٤٢٨٨ ] - أخْبَرَنا أبُو يَزِيدَ القَراطِيسِيُّ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، أنْبَأ أصْبَغُ، قالَ: سَمِعْتُ ابْنَ زَيْدٍ، في قَوْلِ اللَّهِ: ﴿إنَّ الَّذِينَ يَرْمُونَ المُحْصَناتِ الغافِلاتِ﴾ [النور: ٢٣] الآيَةَ قالَ: هَذِهِ في عائِشَةَ، ومَن صَنَعَ مِثْلَ هَذا اليَوْمَ أيْضًا في المُسْلِماتِ، فَلَهُ ما قالَ اللَّهُ عَزَّ وجَلَّ، وكَأنَّ عائِشَةَ كانَتْ إمامَ ذَلِكَ.
[ ١٤٢٨٩ ] - حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ أبِي حَمّادٍ، ثَنا إبْراهِيمُ بْنُ المُخْتارِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أبِي ثابِتٍ، عَنِ الحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ، في قَوْلِهِ: ﴿إنَّ الَّذِينَ يَرْمُونَ المُحْصَناتِ﴾ [النور: ٢٣] قالَ: المُحْصَناتُ ما وراءَ الأرْبَعِ.
24:23Page 352
إِنَّ ٱلَّذِينَ يَرۡمُونَ ٱلۡمُحۡصَنَٰتِ ٱلۡغَٰفِلَٰتِ ٱلۡمُؤۡمِنَٰتِ لُعِنُواْ فِي ٱلدُّنۡيَا وَٱلۡأٓخِرَةِ وَلَهُمۡ عَذَابٌ عَظِيمٞ ٢٣
Indeed, those who [falsely] accuse chaste, unaware and believing women are cursed in this world and the Hereafter; and they will have a great punishment
قَوْلُهُ ﴿الغافِلاتِ﴾
[ ١٤٢٩٠ ] - حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا يَحْيى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطاءُ بْنُ دِينارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، في قَوْلِ اللَّهِ: ”﴿الغافِلاتِ﴾ يَعْنِي: عَنِ الفَواحِشِ يَعْنِي: عائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْها“ ورُوِيَ عَنْ مُقاتِلِ بْنِ حَيّانَ نَحْوُ ذَلِكَ
قَوْلُهُ تَعالى ﴿المُؤْمِناتِ﴾
[ ١٤٢٩١ ] - بِهِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، في قَوْلِ اللَّهِ: ”﴿المُؤْمِناتِ﴾ يَعْنِي: الصّادِقاتِ“
[ ١٤٢٩٢ ] - قَرَأْتُ عَلى مُحَمَّدِ بْنِ الفَضْلِ بْنِ مُوسى، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الحَسَنِ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ مُزاحِمٍ، ثَنا بُكَيْرُ بْنُ مَعْرُوفٍ، عَنْ مُقاتِلِ بْنِ حَيّانَ قَوْلُهُ: ”﴿المُؤْمِناتِ﴾ يَعْنِي: أُمَّهاتِ المُؤْمِنِينَ، نِساءَ النَّبِيِّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ“
قَوْلُهُ ﴿لُعِنُوا﴾
[ ١٤٢٩٣ ] - حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ خِراشٍ، عَنِ العَوّامِ، عَنْ سَعِيدِ (p-٢٥٥٨)بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: ﴿إنَّ الَّذِينَ يَرْمُونَ المُحْصَناتِ﴾ إلى قَوْلِهِ: ﴿لُعِنُوا في الدُّنْيا والآخِرَةِ﴾ قالَ: واللَّعْنَةُ في المُنافِقِينَ عامَّةً.
[ ١٤٢٩٤ ] - حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا يَحْيى، حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطاءٌ، عَنْ سَعِيدٍ، في قَوْلِ اللَّهِ: ﴿لُعِنُوا﴾ يَعْنِي: ”عُذِّبُوا ﴿فِي الدُّنْيا﴾ جُلِدُوا ثَمانِينَ في الدُّنْيا ﴿والآخِرَةِ﴾ يَعْنِي: عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أُبَيٍّ يُعَذَّبُ بِالنّارِ؛ لِأنَّهُ مُنافِقٌ“
قَوْلُهُ ﴿ولَهم عَذابٌ عَظِيمٌ﴾
[ ١٤٢٩٥ ] - بِهِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، في قَوْلِ اللَّهِ: ﴿ولَهم عَذابٌ عَظِيمٌ﴾ يَعْنِي: جَلَدَ النَّبِيُّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ حَسّانَ بْنَ ثابِتٍ، وعَبْدَ اللَّهِ بْنَ أُبَيٍّ، ومِسْطَحًا، وحَمْنَةَ بِنْتَ جَحْشٍ، كُلَّ واحِدٍ مِنهم ثَمانِينَ جَلْدَةً في قَذْفِ عائِشَةَ، ثُمَّ تابُوا مِن بَعْدِ ذَلِكَ، غَيْرَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُبَيٍّ رَأْسِ المُنافِقِينَ، ماتَ عَلى نِفاقِهِ
24:24Page 352
يَوۡمَ تَشۡهَدُ عَلَيۡهِمۡ أَلۡسِنَتُهُمۡ وَأَيۡدِيهِمۡ وَأَرۡجُلُهُم بِمَا كَانُواْ يَعۡمَلُونَ ٢٤
On a Day when their tongues, their hands and their feet will bear witness against them as to what they used to do.
قَوْلُهُ تَعالى ﴿يَوْمَ تَشْهَدُ عَلَيْهِمْ﴾
[ ١٤٢٩٦ ] - وبِهِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، في قَوْلِ اللَّهِ: ﴿يَوْمَ تَشْهَدُ عَلَيْهِمْ ألْسِنَتُهُمْ﴾ قالَ: مَن قَذَفَ عائِشَةَ يَوْمَ القِيامَةِ.
قَوْلُهُ ﴿ألْسِنَتُهُمْ﴾
[ ١٤٢٩٧ ] - حَدَّثَنا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الأعْلى المِصْرِيُّ،أنْبَأ ابْنُ وهْبٍ، أخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الحارِثِ، عَنْ دَرّاجٍ، عَنْ أبِي الهَيْثَمِ، عَنْ أبِي سَعِيدٍ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ أنَّهُ قالَ: «إذا كانَ يَوْمُ القِيامَةِ عُرِّفَ الكافِرُ بِعَمَلِهِ فَجَحَدَ وخاصَمَ، فَيُقالُ لَهُ: هَؤُلاءِ جِيرانُكَ يَشْهَدُونَ عَلَيْكَ فَيَقُولُ: كَذَبُوا فَيَقُولُ: أهْلُكَ وعَشِيرَتُكَ، فَيَقُولُ: كَذَبُوا، فَيَقُولُ: احْلِفُوا، فَيَحْلِفُونَ، ثُمَّ يُصْمِتُهُمْ، ويُشْهِدُ عَلَيْهِمْ أيْدِيَهم وألْسِنَتَهُمْ، ثُمَّ يُدْخِلُهُمُ النّارَ ”»
قَوْلُهُ ﴿وأيْدِيهِمْ﴾
[ ١٤٢٩٨ ] - حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا أبُو يَحْيى الرّازِيُّ، عَنْ عَمْرِو بْنِ أبِي قَيْسٍ، عَنْ مُطَرِّفٍ، عَنِ المِنهالِ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قالَ:“ إنَّهم يَعْنِي: المُشْرِكِينَ إذا رَأوْا أنَّهُ لا يَدْخُلُ إلّا أهْلُ الصَّلاةِ، قالُوا: تَعالَوْا فَلْنَجْحَدْ، فَيَجْحَدُونَ، فَيُخْتَمُ عَلى أفْواهِهِمْ، وتَشْهَدُ أيْدِيهِمْ وأرْجُلُهُمْ، ولا يَكْتُمُونَ اللَّهَ حَدِيثًا ”
[ ١٤٢٩٩ ] - حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى،أنْبَأ العَبّاسُ بْنُ الوَلِيدِ، ثَنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، ثَنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتادَةَ يَعْنِي: قَوْلَهُ: ﴿تَشْهَدُ عَلَيْهِمْ ألْسِنَتُهم وأيْدِيهِمْ وأرْجُلُهُمْ﴾ ابْنَ آدَمَ، واللَّهِ، إنَّ عَلَيْكَ لَشُهُودًا غَيْرَ مُتَّهَمَةٍ مِن بَدَنِكَ، فَراقِبْهُمْ، واتَّقِ اللَّهَ في سَرائِرِكَ (p-٢٥٥٩)وعَلانِيَتِكَ، فَإنَّهُ لا يَخْفى عَلَيْهِ خافِيَةٌ، الظُّلْمَةُ عِنْدَهُ ضَوْءٌ، والسِّرُّ عِنْدَهُ عَلانِيَةٌ، فَمَنِ اسْتَطاعَ أنْ يَمُوتَ وهو بِاللَّهِ حَسَنُ الظَّنِّ فَلْيَفْعَلْ، ولا قُوَّةَ إلّا بِاللَّهِ.
[ ١٤٣٠٠ ] - حَدَّثَنا أحْمَدُ بْنُ سَلَمَةَ النَّيْسابُورِيُّ، ثَنا الحُسَيْنُ بْنُ مَنصُورٍ، ثَنا مُبَشِّرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَزِينٍ، قالَ: سَألْتُ سُفْيانَ بْنَ حُسَيْنٍ قُلْتُ: أرَأيْتَ قَوْلَهُ: ﴿يَوْمَ تَشْهَدُ عَلَيْهِمْ ألْسِنَتُهم وأيْدِيهِمْ وأرْجُلُهُمْ﴾ ألَيْسَ يَعْنِي بِالأيْدِي هاهُنا: الكَفَّ، وبِالرِّجْلِ الفَخِذَ؟ قالَ: بَلى
قَوْلُهُ تَعالى ﴿بِما كانُوا يَعْمَلُونَ﴾
[ ١٤٣٠١ ] - حَدَّثَنا أبُو شَيْبَةَ إبْراهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أبِي شَيْبَةَ، ثَنا مِنجابُ بْنُ الحارِثِ التَّمِيمِيُّ،أنْبَأ أبُو عامِرٍ الأسَدِيُّ، ثَنا سُفْيانُ، عَنْ عُبَيْدٍ المُكْتِبِ، عَنِ الفُضَيْلِ بْنِ عَمْرٍو الفُقَيْمِيِّ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، «عَنْ أنَسِ بْنِ مالِكٍ، قالَ: كُنّا عِنْدَ النَّبِيِّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ فَضَحِكَ حَتّى بَدَتْ نَواجِذُهُ، ثُمَّ قالَ: تَدْرُونَ مِمَّ أضْحَكُ؟ قُلْنا: اللَّهُ ورَسُولُهُ أعْلَمُ، قالَ:“ مِن مُجادَلَةِ العَبْدِ رَبَّهُ يَوْمَ القِيامَةِ، يَقُولُ يا رَبِّ: ألَمْ تُجِرْنِي مِنَ الظُّلْمِ؟ فَيَقُولُ: بَلى، فَيَقُولُ: لا أُجِيزُ عَلَيَّ شاهِدًا إلّا مِن نَفْسِي، فَيُقالُ: كَفى بِنَفْسِكَ اليَوْمَ وبِالكِرامِ عَلَيْكَ شَهِيدًا، فَيُخْتَمُ عَلى فِيهِ، ويُقالُ لِأرْكانِهِ: انْطِقِي، فَتَنْطِقُ بِعَمَلِهِ، ثُمَّ يُخَلّى بَيْنَهُ وبَيْنَ الكَلامِ، فَيَقُولُ: بُعْدًا لَكُنَّ وسُحْقًا، فَعَنْكُنَّ كُنْتُ أُناضِلُ "»
Text: Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api (MIT), at a fixed version. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences