Ibn Abi HatimAn‑Nur · 24:3–5

Ibn Abi Hatim · Tafsir · in Arabic

An-Nur 24:3–5

24:3Page 350

ٱلزَّانِي لَا يَنكِحُ إِلَّا زَانِيَةً أَوۡ مُشۡرِكَةٗ وَٱلزَّانِيَةُ لَا يَنكِحُهَآ إِلَّا زَانٍ أَوۡ مُشۡرِكٞۚ وَحُرِّمَ ذَٰلِكَ عَلَى ٱلۡمُؤۡمِنِينَ ٣

The fornicator does not marry except a [female] fornicator or polytheist, and none marries her except a fornicator1 or a polytheist, and that [i.e., marriage to such persons] has been made unlawful to the believers.

قَوْلُهُ ﴿الزّانِي لا يَنْكِحُ إلا زانِيَةً﴾

[ ١٤١٢٠ ] - حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا أبُو خالِدٍ، عَنِ ابْنِ أبِي ذِئْبٍ، قالَ: سَمِعْتُ شُعْبَةَ، مَوْلى ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبّاسٍ، ورَجُلٌ، سَألَهُ فَقالَ: إنِّي كُنْتُ أُلِمُّ بِامْرَأةٍ، آتِي مِنها ما حَرَّمَ اللَّهُ عَزَّ وجَلَّ عَلَيَّ، فَرَزَقَنِي اللَّهُ مِن ذَلِكَ تَوْبَةً، فَأرَدْتُ أنْ أتَزَوَّجَها، فَقالَ أُناسٌ: إنَّ الزّانِيَ لا يَنْكِحُ إلّا زانِيَةً، فَقالَ ابْنُ عَبّاسٍ: لَيْسَ هَذا في هَذا، انْكِحْها، فَما كانَ مِن إثْمٍ فَعَلَيَّ.

[ ١٤١٢١ ] - حَدَّثَنا أحْمَدُ بْنُ سِنانٍ الواسِطِيُّ، ثَنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، عَنْ سُفْيانَ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أبِي عَمْرَةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، ”﴿الزّانِي لا يَنْكِحُ (p-٢٥٢٢)إلا زانِيَةً أوْ مُشْرِكَةً﴾ قالَ: لَيْسَ هَذا بِالنِّكاحِ، إنَّما هو الجِماعُ، لا يَزْنِي بِها إلّا زانٍ أوْ مُشْرِكٌ“ ورُوِيَ عَنِ الضَّحّاكِ، وسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، وعِكْرِمَةَ نَحْوُ ذَلِكَ

[ ١٤١٢٢ ] - حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحَسَنِ الهِسِنْجانِيُّ، ثَنا مُسَدَّدٌ، ثَنا خالِدٌ، ثَنا حَبِيبُ بْنُ أبِي عَمْرَةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، في قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وجَلَّ: ”﴿الزّانِي لا يَنْكِحُ إلا زانِيَةً﴾ قالَ: النِّكاحُ هو الجِماعُ، فَما كانَ مِنهُ حَلالٌ فَهو حَلالٌ، وما كانَ مِنهُ حَرامٌ فَهو حَرامٌ“

[ ١٤١٢٣ ] - حَدَّثَنا حَمّادُ بْنُ الحَسَنِ بْنِ عَنْبَسَةَ، ثَنا أبُو داوُدَ، ثَنا قَيْسٌ، عَنْ أبِي حَصِينٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، في قَوْلِهِ: ”﴿الزّانِي لا يَنْكِحُ إلا زانِيَةً﴾ لا يَزْنِي إلّا بِزانِيَةٍ أوْ مُشْرِكَةٍ“

[ ١٤١٢٤ ] - حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: قَوْلُهُ: ”﴿الزّانِي لا يَنْكِحُ إلا زانِيَةً أوْ مُشْرِكَةً﴾ قالَ: الزّانِي مِن أهْلِ القِبْلَةِ لا يَزْنِي إلّا بِزانِيَةٍ مِثْلِهِ مِن أهْلِ القِبْلَةِ“

[ ١٤١٢٥ ] - حَدَّثَنا أُسَيْدُ بْنُ عاصِمٍ، ثَنا المُؤَمَّلُ، عَنْ سُفْيانَ، ثَنا حَمّادٌ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، في قَوْلِهِ: ”﴿الزّانِي لا يَنْكِحُ إلا زانِيَةً أوْ مُشْرِكَةً﴾ قالَ: لَيْسَ بِالنِّكاحِ الحَلالِ ولَكِنَّهُ السِّفاحُ“

[ ١٤١٢٦ ] - حَدَّثَنا هارُونُ بْنُ إسْحاقَ، ثَنا عَبْدَةُ، عَنْ هِشامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ عاصِمِ بْنِ المُنْذِرِ، قالَ: سَألْتُ عُرْوَةَ عَنْ قَوْلِهِ: ”﴿الزّانِي لا يَنْكِحُ إلا زانِيَةً أوْ مُشْرِكَةً﴾ قالَ: كُنَّ نِساءً بَغايا في الجاهِلِيَّةِ لَهُنَّ راياتٌ يُعْرَفْنَ بِها.

[ ١٤١٢٧ ] - حَدَّثَنا المُنْذِرُ بْنُ شاذانَ، ثَنا يَعْلى بْنُ عُبَيْدٍ، ثَنا عَبْدُ المَلِكِ بْنُ أبِي سُلَيْمانَ، عَنِ القاسِمِ بْنِ أبِي بَزَّةَ، عَنْ مُجاهِدٍ، في قَوْلِهِ:“ ﴿الزّانِي لا يَنْكِحُ إلا زانِيَةً أوْ مُشْرِكَةً والزّانِيَةُ لا يَنْكِحُها إلا زانٍ أوْ مُشْرِكٌ وحُرِّمَ ذَلِكَ عَلى المُؤْمِنِينَ﴾ قالَ: كُنَّ نِساءً في الجاهِلِيَّةِ بَغايا فِيهِنَّ امْرَأةٌ تُدْعى أُمَّ مَهْزُولٍ جَمِيلَةٌ، فَكانَ الرَّجُلُ مِنَ المُسْلِمِينَ يَتَزَوَّجُ بِإحْداهُنَّ لِتُنْفِقَ عَلَيْهِ مِن كَسْبِها، فَنَهى اللَّهُ عَنْ ذَلِكَ أنْ يِتَزَوَّجَهُنَّ أحَدٌ مِنَ المُسْلِمِينَ ”

[ ١٤١٢٨ ] - قَرَأْتُ عَلى مُحَمَّدِ بْنِ الفَضْلِ بْنِ مُوسى، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الحَسَنِ (p-٢٥٢٣)ابْنِ شَقِيقٍ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ مُزاحِمٍ، ثَنا بُكَيْرُ بْنُ مَعْرُوفٍ، «عَنْ مُقاتِلِ بْنِ حَيّانَ: قَوْلُهُ:“ ﴿الزّانِي لا يَنْكِحُ إلا زانِيَةً أوْ مُشْرِكَةً والزّانِيَةُ لا يَنْكِحُها إلا زانٍ أوْ مُشْرِكٌ وحُرِّمَ ذَلِكَ عَلى المُؤْمِنِينَ﴾ قالَ: لَمّا قَدِمَ المُهاجِرُونَ المَدِينَةَ، قَدِمُوها وهم بِجَهْدٍ، إلّا قَلِيلًا مِنهُمْ، والمَدِينَةُ غالِيَةُ السِّعْرِ، شَدِيدَةُ الجَهْدِ، الخَيْرُ بِها قَلِيلٌ، وفي السُّوقِ زَوانٍ مُتَعالِماتٌ مِن أهْلِ الكِتابِ، وإماءِ الأنْصارِ مِنهُنَّ أُمَيَّةُ ولِيدَةُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُبَيٍّ، ومُسَيْكِيَةُ بِنْتُ أُمَيَّةَ لِرَجُلٍ مِنَ الأنْصارِ في بَغايا مِن ولائِدِ الأنْصارِ، وقَدْ رَفَعَتْ كُلُّ امْرَأةٍ مِنهُنَّ عَلى بابِها عَلامَةً كَعَلامَةِ البَيْطارِ لِيُعْرَفَ أنَّها زانِيَةٌ مُؤَجَّرَةٌ، وكُنَّ مِن أخْصَبِ أهْلِ المَدِينَةِ وأكْثَرِهِ خَيْرًا، فَرَغِبَ أُناسٌ مِنَ المُهاجِرِينَ المُسْلِمِينَ فِيما يَكْتَسِبْنَ، لِلَّذِي هم فِيهِ مِنَ الجَهْدِ، فَأشارَ بَعْضُهم عَلى بَعْضٍ: لَوْ تَزَوَّجْنا بَعْضَ هَؤُلاءِ الزَّوانِي، فَنُصِيبَ مِن فُضُولِ أطْعِمَتِهِنَّ، فَقالَ بَعْضُهُمْ: نَسْتَأْمِرُ رَسُولَ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ، فَأتَوْهُ فَقالُوا: يا رَسُولَ اللَّهِ، قَدْ شَقَّ عَلَيْنا الجَهْدُ، ولا نَجْدُ ما نَأْكُلُ، وفي السُّوقِ بَغايا نِساءِ أهْلِ الكِتابِ، ووَلائِدُهُنَّ ووَلائِدُ الأنْصارِ، يَكْتَسِبْنَ لِأنْفُسِهِنَّ، فَيَصْلُحُ لَنا أنْ نَتَزَوَّجَ مِنهُنَّ، فَنُصِيبَ مِن فُضُولِ ما يَكْتَسِبْنَ، فَإذا وجَدْنا عَنْهُ غِنًى تَرَكْناهُنَّ؟ فَأنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وجَلَّ عَلى نَبِيِّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ بِأنَّ ذَلِكَ حَرامٌ عَلى المُؤْمِنِينَ، أنْ يَتَزَوَّجُوا الزَّوانِيَ المُسافِحاتِ المُعالِناتِ زِناهُنَّ، فَقالَ: الزّانِي مِن أهْلِ القِبْلَةِ لا يَنْكِحُ إلّا زانِيَةً مِن بَغايا ولائِدِ الأنْصارِ، أوْ زانِيَةً مَجْلُودَةً في الزِّنا مِن أهْلِ القِبْلَةِ، أوْ مُشْرِكَةً مِن أهْلِ الكِتابِ يَهُودِيَّةً أوْ نَصْرانِيَّةً، مِن بَغايا ولائِدِ الأنْصارِ ”»

[ ١٤١٢٩ ] - أخْبَرَنا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدِ بْنِ عَطِيَّةَ العَوْفِيُّ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، حَدَّثَنِي أبِي، حَدَّثَنِي عَمِّي، حَدَّثَنِي أبِي، عَنْ أبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، في قَوْلِهِ:“ ﴿الزّانِي لا يَنْكِحُ إلا زانِيَةً أوْ مُشْرِكَةً﴾ الآيَةَ، قالَ: كانَتْ بُيُوتٌ تُسَمّى المَواخِيرَ في الجاهِلِيَّةِ، وكانُوا يُؤاجِرُونَ فِيها فَتَياتِهِمْ، وكانَتْ بُيُوتٌ مَعْلُومَةَ الزِّنا، لا يُدَلُّ عَلَيْهِنَّ ولا يَأْتِيهِنَّ إلّا زانٍ مِن أهْلِ القِبْلَةِ، أوْ مُشْرِكٌ مِن أهْلِ الأوْثانِ، فَحَرَّمَ اللَّهُ ذَلِكَ عَلى المُؤْمِنِينَ ”

[ [ ١٤١٣٠ ] - حَدَّثَنا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ، ثَنا أبُو داوُدَ، ثَنا قَيْسٌ، عَنْ أبِي حَصِينٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، في قَوْلِهِ:“ ﴿الزّانِي لا يَنْكِحُ إلا زانِيَةً أوْ مُشْرِكَةً (p-٢٥٢٤)والزّانِيَةُ لا يَنْكِحُها إلا زانٍ أوْ مُشْرِكٌ﴾ قالَ: الزّانِي لا يَزْنِي إلّا بِزانِيَةٍ أوْ مُشْرِكَةٍ، والزّانِيَةُ لا يَزْنِي بِها إلّا زانٍ أوْ مُشْرِكٌ ”

[[ ١٤١٣١ ] - حَدَّثَنا حَجّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثَنا شَبابَةُ، ثَنا ورْقاءُ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ، في قَوْلِهِ:“ ﴿الزّانِي لا يَنْكِحُ إلا زانِيَةً﴾ قالَ: ”رِجالٌ كانُوا يُرِيدُونَ الزِّنا بِنِساءٍ زَوانٍ مُتَعالِماتٍ، كُنَّ كَذَلِكَ في الجاهِلِيَّةِ، فَقِيلَ لَهُمْ: هَذا حَرامٌ، فَأرادُوا نِكاحَهُنَّ فَحَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ نِكاحَهُنَّ“

[[ ١٤١٣٢ ] - حَدَّثَنا أحْمَدُ بْنُ سِنانٍ ثَنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، عَنْ سُفْيانَ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ، عَنْ مُجاهِدٍ: ”﴿الزّانِي لا يَنْكِحُ إلا زانِيَةً أوْ مُشْرِكَةً﴾ قالَ: نِساءٌ مَعْلُوماتٌ يُدْعَيْنَ القَلِيقاتُ“

[[ ١٤١٣٣ ] - حَدَّثَنا أبِي، ثَنا مُسَدَّدٌ أبُو الحَسَنِ، ثَنا عَبْدُ الوارِثِ، عَنْ حَبِيبٍ المُعَلِّمِ، حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ شُعَيْبٍ، عَنْ سَعِيدٍ المَقْبُرِيِّ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ، قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ: «لا يَنْكِحُ الزّانِي المَجْلُودُ إلّا مِثْلَهُ» .

[[ ١٤١٣٤ ] - حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا أبُو خالِدٍ، عَنْ يَحْيى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ المُسَيِّبِ، قالَ: ذُكِرَ عِنْدَهُ ”﴿الزّانِي لا يَنْكِحُ إلا زانِيَةً أوْ مُشْرِكَةً والزّانِيَةُ لا يَنْكِحُها إلا زانٍ أوْ مُشْرِكٌ﴾ قالَ: كانَ يُقالُ:“ نَسَخَتْها الَّتِي بَعْدَها ﴿وأنْكِحُوا الأيامى﴾ [النور: ٣٢] مِنكم ”قالَ:“ كانَ يُقالُ: الأيامى مِنَ المُسْلِمِينَ ”

[[ ١٤١٣٥ ] - حَدَّثَنا أبِي، ثَنا ابْنُ أبِي عُمَرَ، ثَنا سُفْيانُ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أبِي يَزِيدَ، قالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبّاسٍ، يَقُولُ:“ ﴿الزّانِي لا يَنْكِحُ إلا زانِيَةً أوْ مُشْرِكَةً﴾ قالَ: حَكَمَ بَيْنَهُما ”سُئِلَ سُفْيانُ، عَنْ تَفْسِيرِهِ قالَ: لَمْ يُفَسَّرْ لَنا

قَوْلُهُ تَعالى ﴿أوْ مُشْرِكَةً﴾

[[ ١٤١٣٦ ] - حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحَسَنِ، ثَنا مُسَدَّدٌ، ثَنا ابْنُ أبِي عَدِيٍّ،أنْبَأ ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطاءٍ يَعْنِي قَوْلَهُ:“ ﴿الزّانِي لا يَنْكِحُ إلا زانِيَةً أوْ مُشْرِكَةً﴾ قالَ: ”كُنَّ بَغايا مُتَعالِناتٍ في الجاهِلِيَّةِ، فَبَغِيُّ آلِ فُلانٍ وبَغِيُّ آلِ فُلانٍ، فَقالَ اللَّهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿الزّانِي لا يَنْكِحُ إلا زانِيَةً أوْ مُشْرِكَةً﴾ لَهُنَّ“، قِيلَ لَهُ: أبَلَغَكَ ذَلِكَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ؟ قالَ: نَعَمْ ”(p-٢٥٢٥)

[[ ١٤١٣٧ ] - حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ كاتِبُ اللَّيْثِ، حَدَّثَنِي مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: قَوْلُهُ:“ ﴿أوْ مُشْرِكَةً﴾ قالَ: أوْ مُشْرِكَةً مِن غَيْرِ أهْلِ القِبْلَةِ ”

[[ ١٤١٣٨ ] - قَرَأْتُ عَلى مُحَمَّدِ بْنِ الفَضْلِ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ مُزاحِمٍ، ثَنا بُكَيْرُ بْنُ مَعْرُوفٍ، عَنْ مُقاتِلِ بْنِ حَيّانَ: قَوْلُهُ:“ ﴿أوْ مُشْرِكَةً﴾ قالَ: مُشْرِكَةً مِن أهْلِ الكِتابِ يَهُودِيَّةً أوْ نَصْرانِيَّةً ”

[[ ١٤١٣٩ ] - أخْبَرَنا أبُو يَزِيدَ القَراطِيسِيُّ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ،أنْبَأ أصْبَغُ، قالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ زَيْدٍ، في قَوْلِ اللَّهِ:“ ﴿الزّانِي لا يَنْكِحُ إلا زانِيَةً أوْ مُشْرِكَةً﴾ قالَ: هَؤُلاءِ بَغايا كُنَّ في الجاهِلِيَّةِ، والنِّكاحُ في كِتابِ اللَّهِ الإصابَةُ، لا يُصِيبُها إلّا زانٍ أوْ مُشْرِكٌ لا يُحَرِّمُ الزِّنا، ولا يُصِيبُ هو إلّا مِثْلَها ”

قَوْلُهُ تَعالى ﴿والزّانِيَةُ لا يَنْكِحُها إلا زانٍ﴾

[[ ١٤١٤٠ ] - حَدَّثَنا عَبْدُ الرَّزّاقِ بْنُ بَكْرٍ الأصْبَهانِيُّ، ثَنا هُرَيْمُ بْنُ عَبْدِ الأعْلى، ثَنا المُعْتَمِرُ، عَنْ أبِيهِ، ثَنا الحَضْرَمِيُّ، عَنِ القاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ العاصِ، «أنَّ رَجُلًا اسْتَأْذَنَ نَبِيَّ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ في امْرَأةٍ يُقالُ لَها: أُمُّ مَهْزُولٍ كانَتْ تُسافِحُ، وتَشْتَرِطُ أنْ تُنْفِقَ، وأنَّهُ اسْتَأْذَنَ نَبِيَّ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ أوْ ذَكَرَ لَهُ أمْرَها، قالَ: فَقَرَأ نَبِيُّ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ:“ ﴿والزّانِيَةُ لا يَنْكِحُها إلا زانٍ أوْ مُشْرِكٌ﴾ ”»

[ ١٤١٤١ ] - حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا ابْنُ إدْرِيسَ، عَنْ عَبْدِ المَلِكِ، عَنِ القاسِمِ بْنِ أبِي بَزَّةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قالَ:“ كُنَّ نِساءً بَغايا في الجاهِلِيَّةِ، فَكانَ الرَّجُلُ يَنْكِحُ المَرْأةَ في الإسْلامِ، فَيُصِيبُ مِنها، فَحُرِّمَ ذَلِكَ في الإسْلامِ، فَأنْزَلَ اللَّهُ: ﴿والزّانِيَةُ لا يَنْكِحُها إلا زانٍ أوْ مُشْرِكٌ وحُرِّمَ ذَلِكَ عَلى المُؤْمِنِينَ﴾

[ ١٤١٤٢ ] - حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ، ثَنا أحْمَدُ بْنُ بَشِيرٍ، عَنِ ابْنِ شُبْرُمَةَ، عَنْ عِكْرِمَةَ: ”﴿والزّانِيَةُ لا يَنْكِحُها إلا زانٍ أوْ مُشْرِكٌ﴾ قالَ: لا يَنْكِحُها إلّا وهو كَذَلِكَ

[ ١٤١٤٣ ] - حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ إسْماعِيلَ الأحْمَسِيُّ، ثَنا وكِيعٌ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ يَعْلى بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، ﴿الزّانِي لا يَنْكِحُ إلا زانِيَةً أوْ مُشْرِكَةً والزّانِيَةُ لا يَنْكِحُها (p-٢٥٢٦)إلا زانٍ أوْ مُشْرِكٌ﴾ قالَ: لا يَزْنِي حِينَ يَزْنِي إلّا بِزانِيَةٍ مِثْلِهِ أوْ مُشْرِكَةٍ، ولا تَزْنِي حِينَ تَزْنِي إلّا بِمِثْلِها“

[ ١٤١٤٤ – ذُكِرَ عَنْ يَحْيى بْنِ مَعِينٍ، عَنِ القَطّانِ، ثَنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ الأخْنَسِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، «أنَّ مَرْثَدَ بْنَ أبِي مَرْثَدٍ الغَنَوِيَّ ] - كانَ رَجُلًا شَدِيدًا، وكانَ يَحْمِلُ الأُسارى مِن مَكَّةَ إلى المَدِينَةِ ] - قالَ: واعَدَتُ رَجُلًا لِأحْمِلَهُ، وكانَ بِمَكَّةَ بَغِيٌّ يُقالُ لَها: عَناقٌ، وكانَتْ صَدِيقَتَهُ، فَخَرَجَتْ فَرَأتْ سَوادًا في ظِلِّ حائِطٍ، فَقالَتْ: مَن هَذا؟ مَرْثَدٌ؟ قُلْتُ: مَرْثَدٌ، قالَتْ: مَرْحَبًا وأهْلًا يا مَرْثَدُ، انْطَلِقِ اللَّيْلَةَ فَبِتْ عِنْدَنا في الحِلِّ، فَقُلْتُ: يا عَناقُ إنَّ اللَّهَ قَدْ حَرَّمَ الزِّنا، فَقالَتْ: يا أهْلَ الخِيامِ، هَذا الدُّلْدُلُ الَّذِي يَحْمِلُ أُساراكم مِن مَكَّةَ إلى المَدِينَةِ قالَ: فَسَلَكْتُ الخَنْدَمَةَ، ودَخَلْتُ كَهْفًا أوْ غارًا وطَلَبَنِي ثَمانِيَةٌ، فَجاءُوا حَتّى قامُوا عَلى رَأْسِي فَعَماهُمُ اللَّهُ عَنِّي، فَجِئْتُ إلى صاحِبِي فَحَمَلْتُهُ، فَلَمّا انْتَهَيْتُ بِهِ الأراكَ فَكَكْتُ عَنْهُ، وجِئْتُ إلى النَّبِيِّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ، فَقُلْتُ: أنْكِحْنِي عَناقًا، فَسَكَتَ عَنِّي فَنَزَلَتْ: ﴿والزّانِيَةُ لا يَنْكِحُها إلا زانٍ أوْ مُشْرِكٌ﴾ فَدَعانِي وقَرَأها عَلَيَّ، وقالَ: لا تَنْكِحْها».

[ ١٤١٤٥ ] - حَدَّثَنا أبِي قالَ: ذَكَرَهُ أبُو مُسْهِرٍ، ثَنا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ العَزِيزِ، عَنْ مَكْحُولٍ، ﴿الزّانِي لا يَنْكِحُ إلا زانِيَةً أوْ مُشْرِكَةً والزّانِيَةُ لا يَنْكِحُها إلا زانٍ أوْ مُشْرِكٌ﴾ قالَ: الزّانِي مَكْشُوفٌ سِتْرُهُ، لا يَنْكِحُ إلّا زانِيَةً مَكْشُوفًا سِتْرُها.

[ ١٤١٤٦ ] - قَرَأْتُ عَلى مُحَمَّدِ بْنِ الفَضْلِ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ مُزاحِمٍ، ثَنا بُكَيْرُ بْنُ مَعْرُوفٍ، عَنْ مُقاتِلِ بْنِ حَيّانَ: ﴿والزّانِيَةُ لا يَنْكِحُها إلا زانٍ﴾ قالَ: والزّانِي مِن أهْلِ الكِتابِ والزّانِيَةُ لا يَنْكِحُها إلّا زانٍ مَجْلُودٌ مِن أهْلِ القِبْلَةِ.

[ ١٤١٤٧ ] - حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحَسَنِ الهِسِنْجانِيُّ، ثَنا مُسَدَّدٌ، ثَنا ابْنُ أبِي عَدِيٍّ،أنْبَأ ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطاءٍ: قَوْلُهُ: ﴿والزّانِيَةُ لا يَنْكِحُها إلا زانٍ أوْ مُشْرِكٌ﴾ قالَ: أوْ مُشْرِكٌ لَهُنَّ.، قُلْتُ: أبَلَغَكَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ؟ قالَ: نَعَمْ

[ ١٤١٤٨ ] - حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: قَوْلُهُ: ﴿والزّانِيَةُ لا يَنْكِحُها إلا زانٍ أوْ مُشْرِكٌ﴾ مِن غَيْرِ أهْلِ القِبْلَةِ (p-٢٥٢٧)

[ ١٤١٤٩ ] - قَرَأْتُ عَلى مُحَمَّدِ بْنِ الفَضْلِ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الحُسَيْنِ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ مُزاحِمٍ، ثَنا بُكَيْرُ بْنُ مَعْرُوفٍ، عَنْ مُقاتِلِ بْنِ حَيّانَ: قَوْلُهُ: ﴿أوْ مُشْرِكٌ﴾ يَعْنِي اليَهُودَ، والنَّصارى، يَتَزَوَّجُونَ اليَهُودِيّاتِ والنَّصْرانِيّاتِ ”

[ ١٤١٥٠ ] - حَدَّثَنا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ، ثَنا أبُو داوُدَ، عَنْ قَيْسٍ، عَنْ أبِي حَصِينٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: قَوْلُهُ: ﴿وحُرِّمَ ذَلِكَ﴾ قالَ: حَرَّمَ اللَّهُ ذَلِكَ. ورُوِيَ عَنْ مُجاهِدٍ، والسُّدِّيِّ مِثْلُ ذَلِكَ

[ ١٤١٥١ ] - حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحَسَنِ الهِسِنْجانِيُّ، ثَنا مُسَدَّدٌ، ثَنا ابْنُ أبِي عَدِيٍّ،أنْبَأ ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطاءٍ: ﴿وحُرِّمَ ذَلِكَ﴾ قالَ: ما حَكَمَ اللَّهُ ذَلِكَ مِن أمْرِ الجاهِلِيَّةِ بِالإسْلامِ، قُلْتُ: أبَلَغَكَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ؟ قالَ: نَعَمْ

[ ١٤١٥٢ ] - حَدَّثَنا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ، ثَنا أبُو داوُدَ، ثَنا قَيْسٌ، عَنْ أبِي حَصِينٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: قَوْلُهُ: ﴿وحُرِّمَ ذَلِكَ عَلى المُؤْمِنِينَ﴾ قالَ: حَرَّمَ اللَّهُ الزِّنا عَلى المُؤْمِنِينَ.

[ ١٤١٥٣ ] - حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى،أنْبَأ العَبّاسُ بْنُ الوَلِيدِ، ثَنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، ثَنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتادَةَ: قَوْلُهُ: ﴿وحُرِّمَ ذَلِكَ عَلى المُؤْمِنِينَ﴾ قالَ: نُهِيَ المُؤْمِنُونَ عَنْ نِكاحِهِنَّ، وقَدْ قَدَّمَ إلَيْهِمْ فِيهِنَّ، قالَ اللَّهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿وحُرِّمَ ذَلِكَ عَلى المُؤْمِنِينَ﴾ أيْ: نِكاحُهُنَّ

[ ١٤١٥٤ قَرَأْتُ عَلى مُحَمَّدِ بْنِ الفَضْلِ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ مُزاحِمٍ، ثَنا بُكَيْرُ بْنُ مَعْرُوفٍ، عَنْ مُقاتِلِ بْنِ حَيّانَ: قَوْلُهُ: ﴿وحُرِّمَ ذَلِكَ عَلى المُؤْمِنِينَ﴾“ يَعْنِي: حَرامٌ ذَلِكَ عَلى المُؤْمِنِينَ أنْ يَتَزَوَّجُوا زانِيَةً مَجْلُودَةً مِن أهْلِ الكِتابِ، أوْ مِن ولائِدِ الأنْصارِ المُتَعالِناتِ بِالزِّنا "

قَوْلُهُ تَعالى ﴿عَلى المُؤْمِنِينَ﴾

[ ١٤١٥٥ ] - حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا يَحْيى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطاءٌ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، في قَوْلِ اللَّهِ: ﴿عَلى المُؤْمِنِينَ﴾ يَعْنِي: المُصَدِّقِينَ.

24:4Page 350

وَٱلَّذِينَ يَرۡمُونَ ٱلۡمُحۡصَنَٰتِ ثُمَّ لَمۡ يَأۡتُواْ بِأَرۡبَعَةِ شُهَدَآءَ فَٱجۡلِدُوهُمۡ ثَمَٰنِينَ جَلۡدَةٗ وَلَا تَقۡبَلُواْ لَهُمۡ شَهَٰدَةً أَبَدٗاۚ وَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡفَٰسِقُونَ ٤

And those who accuse chaste women and then do not produce four witnesses - lash them with eighty lashes and do not accept from them testimony ever after. And those are the defiantly disobedient,

(p-٢٥٢٨)قَوْلُهُ تَعالى ﴿والَّذِينَ يَرْمُونَ﴾

[ ١٤١٥٦ – بِهِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، في قَوْلِهِ: ﴿والَّذِينَ﴾ يَعْنِي: الَّذِينَ يَقْذِفُونَ.

[ ١٤١٥٧ ] - ذُكِرَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَعْدٍ العَوْفِيِّ، ثَنا هِشامٌ، عَنْ قَتادَةَ، أنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ العَزِيزِ، قالَ: ﴿والَّذِينَ يَرْمُونَ المُحْصَناتِ﴾ يَعْنِي: الَّذِينَ يَقْذِفُونَ، قالَ: لَمْ أرَ اللَّهَ فَرَّقَ بَيْنَ الحُرِّ والعَبْدِ، فَجَلَدَ عُمَرُ العَبْدَ ثَمانِينَ

قَوْلُهُ ﴿المُحْصَناتِ﴾

[ ١٤١٥٨ ] - حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا الوَلِيدُ بْنُ عُتْبَةَ، ثَنا بَقِيَّةُ، حَدَّثَنِي بِشْرُ بْنُ عُبَيْدٍ، حَدَّثَنِي الحَجّاجُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ ابْنِ المُسَيِّبِ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ، قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ: «الإحْصانُ إحْصانانِ، إحْصانُ نِكاحٍ، وإحْصانُ عَفافٍ».

[ ١٤١٥٩ ] - حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: قَوْلُهُ: ﴿المُحْصَناتِ﴾ يَقُولُ: الحَرائِرُ

[ ١٤١٦٠ ] - حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا يَحْيى بْنُ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ عَطاءِ بْنِ دِينارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، في قَوْلِ اللَّهِ: ﴿والَّذِينَ يَرْمُونَ المُحْصَناتِ﴾ يَعْنِي: الَّذِينَ يَقْذِفُونَ الحَرائِرَ مِن نِساءِ المُسْلِمِينَ بِالزِّنا.

[ ١٤١٦١ ] - حَدَّثَنا العَبّاسُ بْنُ يَزِيدَ العَبْدِيُّ، ثَنا أبُو مِحْصَنٍ حُصَيْنُ بْنُ نُمَيْرٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، «عَنْ عاصِمِ بْنِ عَدِيٍّ، قالَ: لَمّا نَزَلَتْ: ﴿والَّذِينَ يَرْمُونَ المُحْصَناتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأرْبَعَةِ شُهَداءَ فاجْلِدُوهم ثَمانِينَ جَلْدَةً﴾ قُلْتُ: يا رَسُولَ اللَّهِ، إلى أنْ يَأْتِيَ الرَّجُلُ بِأرْبَعَةِ شُهَداءَ، قَدْ خَرَجَ الرَّجُلُ، فَلَمْ ألْبَثْ إلّا أيّامًا، فَإذا ابْنُ عَمٍّ لِي مَعَهُ امْرَأتُهُ، مَعَها ابْنٌ وهي تَقُولُ: مِنكَ، وهو يَقُولُ: لَيْسَ مِنِّي، فَنَزَلَتْ آيَةُ اللِّعانِ، قالَ عاصِمٌ: فَأنا أوَّلُ مَن تَكَلَّمَ، وأوَّلُ مَنِ ابْتُلِيَ بِهِ»

[ ١٤١٦٢ ] - أخْبَرَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الحَكَمِ قِراءَةً،أنْبَأ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وهْبٍ، أخْبَرَنِي يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ، عَنِ ابْنِ شِهابٍ، أنَّهُ قالَ في قَوْلِ اللَّهِ: ﴿والَّذِينَ يَرْمُونَ (p-٢٥٢٩)المُحْصَناتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأرْبَعَةِ شُهَداءَ فاجْلِدُوهم ثَمانِينَ جَلْدَةً﴾ قالَ ابْنُ شِهابٍ: فَمَن قَذَفَ حُرًّا وحُرَّةً بِالزِّنا، فَلَمْ يَأْتِ بِأرْبَعَةِ شُهَداءَ يَشْهَدُونَ عَلى ذَلِكَ جُلِدَ الحَدَّ، ولَمْ تُقْبَلْ لَهُ شَهادَةٌ حَتّى يَتُوبَ.

[ ١٤١٦٣ ] - حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا يَحْيى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطاءٌ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، في قَوْلِ اللَّهِ: ﴿لَمْ يَأْتُوا بِأرْبَعَةِ شُهَداءَ﴾ يَعْنِي: مُسْلِمِينَ أحْرارًا، أنَّهم قَدْ عايَنُوا العَوْرَتَيْنِ تَخْتَلِفانِ.

[ ١٤١٦٤ ] - حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ إسْماعِيلَ الأحْمَسِيُّ، ثَنا أبُو أُسامَةَ، عَنْ مُجالِدٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ جابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قالَ: «جاءَتْ يَهُودُ بِرَجُلٍ مِنهم وامْرَأةٍ قَدْ زَنَيا، فَقالَ لَهم رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ: ائْتُونِي بِأعْلَمِ رَجُلَيْنِ فِيكم. فَأتَوْهُ بِابْنَيْ صُورِيا، فَقالَ لَهُما رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ: أنْتُما أعْلَمُ مَن وراءَكُما. ؟ قالا: كَذَلِكَ يَزْعُمُونَ، فَنَشَدَهُما بِاللَّهِ كَيْفَ تَجِدانِ أمْرَ هَذَيْنِ في التَّوْارَةِ؟ قالا: نَجِدُ في التَّوْراةِ: أنَّ الرَّجُلَ إذا وُجِدَ مَعَ امْرَأةٍ في بَيْتٍ فَهي زانِيَةٌ، وفِيها عُقُوبَةٌ، وإذا وُجِدَ عَلى بَطْنِها أوْ يُقَبِّلُها، قالَ: أبُو أُسامَةَ: هَذِهِ أعْظَمُ مِن تِلْكَ، فَهي زانِيَةٌ وفِيها عُقُوبَةٌ، وإذا جاءَ أرْبَعَةٌ، فَشَهِدُوا أنَّهم رَأوْا ذَكَرَهُ في فَرْجِها، مِثْلَ المِيلِ في المُكْحُلَةِ، رُجِما، قالَ: فَما يَمْنَعُكُما أنْ تَرْجُمُوهُما؟ قالا: ذَهَبَ سُلْطانُنا، فَكَرِهْنا القَتْلَ، فَدَعا رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ بِالشُّهُودِ، فَجاءَ الأرْبَعَةُ فَشَهِدُوا أنَّهم رَأوْا ذَكَرَهُ في فَرْجِها، مِثْلَ المِيلِ في المُكْحُلَةِ، فَأمَرَ بِهِما رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ، فَرُجِما»

[ ١٤١٦٥ ] - حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ أحْمَدَ بْنِ إبْراهِيمَ، فِيما أرى قالَ: ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ أيُّوبَ، قالَ: ثَنا أبُو الرَّبِيعِ، وحَدَّثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الحَسَنِ، ثَنا أبُو الرَّبِيعِ، ثَنا حَمّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أيُّوبَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، «عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قالَ: لَمّا نَزَلَتْ: ﴿والَّذِينَ يَرْمُونَ المُحْصَناتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأرْبَعَةِ شُهَداءَ فاجْلِدُوهم ثَمانِينَ جَلْدَةً﴾ قالَ سَعْدُ بْنُ عُبادَةَ: يا رَسُولَ اللَّهِ، إنْ أنا رَأيْتُ لَكاعًا قَدْ تَفَخَّذَها رَجُلٌ لا أجْمَعُ الأرْبَعَ حَتّى يَقْضِيَ الآخَرُ حاجَتَهُ، فَقالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ: أتَسْمَعُونَ ما يَقُولُ سَيِّدُكُمْ؟ فابْتُلِيَ ابْنُ عَمِّهِ هِلالُ بْنُ أُمَيَّةَ، كانَ لَيْلَةً في أرْضِهِ، فَجاءَ لَيْلًا فَإذا عِنْدَ امْرَأتِهِ (p-٢٥٣٠)رَجُلٌ فَقَذَفَها بِهِ، فاجْتَمَعا عِنْدَ النَّبِيِّ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ، فَقالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ: الجَلْدُ.، فَقالَ: يا رَسُولَ اللَّهِ، واللَّهِ لَقَدْ نَظَرْتُ حَتّى اسْتَيْقَنْتُ، واسْتَمَعْتُ حَتّى اشْتَفَيْتُ ولَيُبَرِّئَنَّ اللَّهُ ظَهْرِي مِنَ الجَلْدِ، فَإنَّهُ لَكَذَلِكَ، إذْ نَزَلَ اللِّعانُ: ﴿والَّذِينَ يَرْمُونَ أزْواجَهم ولَمْ يَكُنْ لَهم شُهَداءُ إلا أنْفُسُهم فَشَهادَةُ أحَدِهِمْ أرْبَعُ شَهاداتٍ بِاللَّهِ إنَّهُ لَمِنَ الصّادِقِينَ،﴾ [النور: ٦] ﴿والخامِسَةُ أنَّ لَعْنَتَ اللَّهِ عَلَيْهِ إنْ كانَ مِنَ الكاذِبِينَ﴾ [النور: ٧] ﴿ويَدْرَأُ عَنْها العَذابَ أنْ تَشْهَدَ أرْبَعَ شَهاداتٍ بِاللَّهِ إنَّهُ لَمِنَ الكاذِبِينَ،﴾ [النور: ٨] ﴿والخامِسَةَ أنَّ غَضَبَ اللَّهِ عَلَيْها إنْ كانَ مِنَ الصّادِقِينَ﴾ [النور: ٩] قالَ: فالتَعَنَ فاسْتَحْلَفَهُ أرْبَعَ مِرارٍ قالَ: احْبِسُوهُ عِنْدَ الخامِسَةِ، فَإنَّها مُوجِبَةٌ.، ثُمَّ التَعَنَتِ المَرْأةُ أيْضًا أرْبَعَ مِرارٍ، فَقالَ: احْبِسُوها عِنْدَ الخامِسَةِ، فَإنَّها مُوجِبَةٌ.، فَتَكَفْكَفَتْ عِنْدَ الخامِسَةِ، حَتّى ظَنُّوا أنَّها سَتَعْتَرِفُ، ثُمَّ قالَتْ: لا أفْضَحُ قَوْمِي سائِرَ اليَوْمِ، فَمَضَتْ عَلى قَوْلِها، فَفَرَّقَ رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ بَيْنَهُما»

[ ١٤١٦٦ ] - حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا يَحْيى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطاءُ بْنُ دِينارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، في قَوْلِ اللَّهِ: ﴿فاجْلِدُوهُمْ﴾ يَعْنِي: الحُكّامُ إذا رُفِعَ إلَيْهِمْ جَلَدُوا القاذِفَ ثَمانِينَ جَلْدَةً.

[ ١٤١٦٧ ] - وبِإسْنادِهِ في قَوْلِ اللَّهِ: ﴿ولا تَقْبَلُوا لَهم شَهادَةً أبَدًا﴾ يَقُولُ: لا تُقْبَلُ شَهادَةُ القاذِفِ أبَدًا، إنَّما تَوْبَتُهُ فِيما بَيْنَهُ وبَيْنَ اللَّهِ.، وكانَ شُرَيْحٌ يَقُولُ: لا تُقْبَلُ شَهادَتُهُ

[ ١٤١٦٨ ] - وبِهِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، ﴿ولا تَقْبَلُوا لَهم شَهادَةً أبَدًا﴾ ”يَعْنِي بَعْدَ الجَلْدِ يَعْنِي: بَعْدَ ما جُلِدُوا في القَذْفِ“

[ ١٤١٦٩ ] - حَدَّثَنا أبِي، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الأعْلى، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ ثَوْرَةَ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الحَسَنِ، ﴿ولا تَقْبَلُوا لَهم شَهادَةً أبَدًا﴾ كانَ يَقُولُ: لا تُقْبَلُ شَهادَةُ القاذِفِ أبَدًا، إنَّما فِيما بَيْنَهُ وبَيْنَ اللَّهِ.

[ ١٤١٧٠ ] - حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا يَحْيى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطاءٌ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، في قَوْلِهِ: ﴿شَهادَةً أبَدًا﴾ ”يَعْنِي: بَعْدَ الجَلْدِ ما دامَ حَيًّا“

[ ١٤١٧١ ] - أخْبَرَنا العَبّاسُ بْنُ الوَلِيدِ بْنِ مَزْيَدٍ، أخْبَرَنِي أبِي، أخْبَرَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ (p-٢٥٣١)بْنُ يَزِيدَ بْنِ جابِرٍ الأزْدِيُّ، قالَ: كُنْتُ يَوْمًا جالِسًا قَرِيبًا مِن مَكْحُولٍ، فَأتانِي بَعْضُ إخْوانِي فَسَألَنِي عَنِ المَحْدُودِ: هَلْ تُقْبَلُ شَهادَتُهُ إذا تابَ تَوْبَةً يَعْرِفُ المُسْلِمُونَ تَوْبَتَهُ؟ فَقُلْتُ: لا، قالَ: فَكَأنَّهُ اسْتَخَفَّ بِذَلِكَ لِحَداثَتِي، فَقالَ لِغَيْلانَ وهو إلى جانِبِ مَكْحُولٍ: يا غَيْلانُ كَيْفَ تَقُولُ؟ وسَألَهُ عَنْ ذَلِكَ، فَقالَ غَيْلانُ: تُقْبَلُ شَهادَتُهُ، قالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ: فَقُلْتُ لِمَكْحُولٍ: يا أبا عَبْدِ اللَّهِ ألا تَسْمَعُ ما يَقُولُ غَيْلانُ؟ فَقالَ مَكْحُولٌ: لا تُقْبَلُ شَهادَتُهُ.، فَقالَ غَيْلانُ: قالَ اللَّهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿إلا الَّذِينَ تابُوا مِن بَعْدِ ذَلِكَ﴾ [النور: ٥] فَقالَ مَكْحُولٌ: " ويْلَكَ يا غَيْلانُ، ما أراكَ تَمُوتُ إلّا مَفْتُونًا، قالَ اللَّهُ: ﴿ولا تَقْبَلُوا لَهم شَهادَةً أبَدًا﴾ قالَ ابْنُ جابِرٍ: وغَيْلانُ هَذا الَّذِي صَلَبَهُ هِشامٌ

[ ١٤١٧٢ ] - حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا يَحْيى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطاءُ بْنُ دِينارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، في قَوْلِ اللَّهِ: ﴿أُولَئِكَ هُمُ الفاسِقُونَ﴾ [الحشر: ١٩] يَعْنِي: أُولَئِكَ هُمُ العاصُونَ فِيما قالُوا مِنَ الكَذِبِ. ورُوِيَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زَيْدِ بْنِ أسْلَمَ نَحْوُ ذَلِكَ

24:5Page 350

إِلَّا ٱلَّذِينَ تَابُواْ مِنۢ بَعۡدِ ذَٰلِكَ وَأَصۡلَحُواْ فَإِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٞ رَّحِيمٞ ٥

Except for those who repent thereafter and reform, for indeed, Allāh is Forgiving and Merciful.

قَوْلُهُ ﴿إلا الَّذِينَ تابُوا﴾

[ ١٤١٧٣ ] - حَدَّثَنا صالِحُ بْنُ بَشِيرِ بْنِ سَلَمَةَ الطَّبَرانِيُّ، بِالطَّبَرِيَّةِ، ثَنا كَثِيرُ بْنُ هِشامٍ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ بُرْقانَ، قالَ: سَألْتُ مَيْمُونَ بْنَ مِهْرانَ فَقُلْتُ: ذَكَرَ اللَّهُ الَّذِينَ يَرْمُونَ المُحْصَناتِ إلى قَوْلُهُ: ﴿وأُولَئِكَ هُمُ الفاسِقُونَ﴾ [النور: ٤] ﴿إلا الَّذِينَ تابُوا مِن بَعْدِ ذَلِكَ وأصْلَحُوا فَإنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ فَجَعَلَ في هَذِهِ الآيَةِ تَوْبَةً، وقالَ تَعالى: ﴿إنَّ الَّذِينَ يَرْمُونَ المُحْصَناتِ الغافِلاتِ المُؤْمِناتِ لُعِنُوا في الدُّنْيا والآخِرَةِ ولَهم عَذابٌ عَظِيمٌ﴾ [النور: ٢٣] قالَ مَيْمُونٌ: أمّا الأُولى فَعَسى أنْ تَكُونَ قَدْ قارَفْتَ، وأمّا الأُخْرى هي الَّتِي لَنْ تُقارِفَ شَيْئًا مِن ذَلِكَ.

[ ١٤١٧٤ ] - حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا ابْنُ إدْرِيسَ، عَنْ داوُدَ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، قالَ: إذا أكْذَبَ القاذِفُ نَفْسَهُ قُبِلَتْ شَهادَتُهُ، وإلّا كانَ خَلِيعًا لا شَهادَةَ لَهُ لِقَوْلِ اللَّهِ: ﴿وأُولَئِكَ هُمُ الفاسِقُونَ﴾ [النور: ٤] ﴿إلا الَّذِينَ تابُوا﴾

[ ١٤١٧٥ ] - حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا عَبْدَةُ، عَنْ عَبْدِ المَلِكِ، عَنْ عَطاءٍ، في المَحْدُودِ في القَذْفِ والسَّرِقَةِ، أتَجُوزُ شَهادَتُهُ؟ قالَ: يَقْبَلُها اللَّهُ ولا أقْبَلُها أنا. (p-٢٥٣٢)

[ ١٤١٧٦ ] - حَدَّثَنا أبِي، ثَنا عَبْدُ العَزِيزِ بْنُ مُنِيبٍ، ثَنا أبُو مُعاذٍ النَّحْوِيُّ، عَنْ عُبَيْدٍ، عَنِ الضَّحّاكِ، في قَوْلِهِ: ﴿إلا الَّذِينَ تابُوا﴾ قالَ: ”مَنِ اعْتَرَفَ وأقَرَّ عَلى نَفْسِهِ عَلانِيَةً أنَّهُ قالَ البُهْتانَ، وتابَ إلى اللَّهِ تَوْبَةً نَصُوحًا، والنَّصُوحُ: أنْ لا يَعُودَ، وإقْرارُهُ اعْتِرافُهُ عِنْدَ الجَلْدِ، حَيْثُ يُؤْخَذُ بِالجَلْدِ، فَقَدْ تابَ واللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ“

[ ١٤١٧٧ ] - حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا ابْنُ فُضَيْلٍ، عَنِ الأعْمَشِ، عَنْ إبْراهِيمَ، قالَ: القاذِفُ تَوْبَتُهُ فِيما بَيْنَهُ وبَيْنَ رَبِّهِ، ولا تَجُوزُ شَهادَتُهُ.

[ ١٤١٧٨ ] - حَدَّثَنا الحَسَنُ بْنُ أبِي الرَّبِيعِ،أنْبَأ عَبْدُ الرَّزّاقِ،أنْبَأ مَعْمَرٌ، عَنْ قَتادَةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ المُسَيِّبِ، قالَ: ”تُقْبَلُ شَهادَتُهُ إذا تابَ، يَعْنِي ﴿إلا الَّذِينَ تابُوا﴾“

قَوْلُهُ تَعالى ﴿مِن بَعْدِ ذَلِكَ وأصْلَحُوا فَإنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾

[ ١٤١٧٩ ] - حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا يَحْيى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطاءُ بْنُ دِينارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، في قَوْلِ اللَّهِ: ﴿إلا الَّذِينَ تابُوا مِن بَعْدِ ذَلِكَ﴾ يَعْنِي: بَعْدَ القَذْفِ، وأصْلَحُوا العَمَلَ ﴿فَإنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ يَعْنِي: لِقَذْفِهِمْ ﴿رَحِيمٌ﴾ يَعْنِي: رَحِيمًا بِهِمْ بَعْدَ التَّوْبَةِ

[ ١٤١٨٠ ] - حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى،أنْبَأ العَبّاسُ بْنُ الوَلِيدِ، ثَنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، ثَنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتادَةَ: قَوْلُهُ: ”﴿ولا تَقْبَلُوا لَهم شَهادَةً أبَدًا وأُولَئِكَ هُمُ الفاسِقُونَ﴾ [النور: ٤] ثُمَّ عادَ اللَّهُ بَعْدَ ذَلِكَ بِعائِدَتِهِ ورَحْمَتِهِ، فَقالَ: ﴿إلا الَّذِينَ تابُوا مِن بَعْدِ ذَلِكَ وأصْلَحُوا فَإنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾“

Text: Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api (MIT), at a fixed version. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
Layout

Читать на русском