Ibn Abi Hatim · Tafsir · in Arabic
Ash-Shu'ara 26:185–205
26:185Page 375
قَالُوٓاْ إِنَّمَآ أَنتَ مِنَ ٱلۡمُسَحَّرِينَ ١٨٥
They said, "You are only of those affected by magic.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿قالُوا إنَّما أنْتَ مِنَ المُسَحَّرِينَ﴾
[١٥٩٢٠] أخْبَرَنا أبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ حَمّادٍ الطِّهْرانِيُّ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، أنْبَأ عَبْدُ الرَّزّاقِ، أنْبَأ مَعْمَرٌ عَنْ قَتادَةَ، في قَوْلِهِ: ﴿إنَّما أنْتَ مِنَ المُسَحَّرِينَ﴾ قالَ: السّاحِرُونَ.
26:186Page 375
وَمَآ أَنتَ إِلَّا بَشَرٞ مِّثۡلُنَا وَإِن نَّظُنُّكَ لَمِنَ ٱلۡكَٰذِبِينَ ١٨٦
You are but a man like ourselves, and indeed, we think you are among the liars.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وما أنْتَ إلا بَشَرٌ مِثْلُنا﴾
[١٥٩٢١ ] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ العَبّاسِ، مَوْلى بَنِي هاشِمٍ، ثَنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَلَمَةَ، ثَنا سَلَمَةُ، حَدَّثَنِي ابْنُ إسْحاقَ، قالَ: «كانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: فِيما (p-٢٨١٤)ذَكَرَ لِي يَعْقُوبُ بْنُ أبِي سَلَمَةَ إذا ذَكَرَهُ يَعْنِي شُعَيْبًا قالَ: ذاكَ خَطِيبُ الأنْبِياءِ. لِحُسْنِ مُراجَعَتِهِ قَوْمَهُ فِيما يُرادُّهم بِهِ، فَلَمّا كَذَّبُوهُ وتَوَعَّدُوهُ بِالرَّجْمِ والنَّفْيِ مِن بِلادِهِ وعَتَوْا عَلى اللَّهِ ﴿فَأخَذَهم عَذابُ يَوْمِ الظُّلَّةِ إنَّهُ كانَ عَذابُ يَوْمِ عَظِيمٍ﴾ [الشعراء»: ١٨٩] فَبَلَغَنِي أنَّ رَجُلًا مِن أهْلِ مَدْيَنَ يُقالُ لَهُ عَمْرُو بْنُ جَلْهاءَ لَمّا رَآها قالَ:
؎يا قَوْمِ إنَّ شُعَيْبًا مُرْسَلٌ فَذَرُوا ∗∗∗ عَنْكم سَمِيرًا وعِمْرانَ بْنَ شَدّادِ
؎إنِّي أرى غَيْمَةً يا قَوْمِ قَدْ طَلَعَتْ
؎ ∗∗∗ تَدْعُو بِصَوْتٍ عَلى صِمّانَةِ الوادِي
؎وإنَّكم إنْ تُزْوُوا فِيها ضُحى غَدٍ
؎ ∗∗∗ ما فِيها إلّا الرَّقِيمُ يَمْشِي بَيْنَ أنْجادِ
؎سُمَيْرٌ وعِمْرانُ: كاهِنُهُمْ، والرَّقِيمُ كَلْبُهُمْ
26:187Page 375
فَأَسۡقِطۡ عَلَيۡنَا كِسَفٗا مِّنَ ٱلسَّمَآءِ إِن كُنتَ مِنَ ٱلصَّٰدِقِينَ ١٨٧
So cause to fall upon us fragments of the sky, if you should be of the truthful."
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَأسْقِطْ عَلَيْنا كِسَفًا مِنَ السَّماءِ إنْ كُنْتَ مِنَ الصّادِقِينَ﴾
[ ١٥٩٢٢] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا عَبْدُ العَزِيزِ بْنُ مُنِيبٍ، ثَنا أبُو مُعاذٍ النَّحْوِيُّ عَنْ عُبَيْدِ بْنِ سُلَيْمانَ، عَنِ الضَّحّاكِ، قَوْلُهُ: ﴿كِسَفًا مِنَ السَّماءِ﴾ قالَ: جانِبًا مِنَ السَّماءِ.
[١٥٩٢٣] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى، أخْبَرَنا العَبّاسُ بْنُ الوَلِيدِ، ثَنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، ثَنا سَعِيدٌ عَنْ قَتادَةَ، قَوْلُهُ: ﴿كِسَفًا مِنَ السَّماءِ﴾ أيْ قَطْعًا مِنَ السَّماءِ.
الوَجْهُ الثّانِي
[ ١٥٩٢٤ ] حَدَّثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سُلَيْمانَ، ثَنا الحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ، ثَنا عامِرُ بْنُ الفُراتِ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، ﴿كِسَفًا مِنَ السَّماءِ﴾ يَقُولُ: عَذابًا مِنَ السَّماءِ.
26:188Page 375
قَالَ رَبِّيٓ أَعۡلَمُ بِمَا تَعۡمَلُونَ ١٨٨
He said, "My Lord is most knowing of what you do."
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿قالَ رَبِّي أعْلَمُ بِما تَعْمَلُونَ﴾
[ ١٥٩٢٥] أخْبَرَنا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الأعْلى، قِراءَةً، أنْبَأ ابْنُ وهْبٍ، قالَ: سَمِعْتُ مالِكًا، يَقُولُ: كانَ شُعَيْبٌ خَطِيبَ الأنْبِياءِ.
26:189Page 375
فَكَذَّبُوهُ فَأَخَذَهُمۡ عَذَابُ يَوۡمِ ٱلظُّلَّةِۚ إِنَّهُۥ كَانَ عَذَابَ يَوۡمٍ عَظِيمٍ ١٨٩
And they denied him, so the punishment of the day of the black cloud seized them. Indeed, it was the punishment of a terrible day.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَكَذَّبُوهُ فَأخَذَهم عَذابُ يَوْمِ الظُّلَّةِ﴾
[ ١٥٩٢٦] حَدَّثَنا عِمْرانُ بْنُ بَكّارٍ البَرّادُ الحِمْصِيُّ، ثَنا الرَّبِيعُ بْنُ رَوْحٍ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ حَرْبٍ، ثَنا الزُّبَيْدِيُّ عَنْ داوُدَ عَنْ يَزِيدَ بْنَ ضَمْرَةَ الباهِلِيِّ، قالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبّاسٍ، يَذْكُرُ عَذابَ يَوْمِ الظُّلَّةِ قالَ: بَعَثَ اللَّهُ عَزَّ وجَلَّ عَلَيْهِمْ وهْدَةً فَأخَذَتْ بِأنْفاسِهِمْ حَتّى نَضَّجَتْهم في بُيُوتِهِمْ، فَخَرَجُوا يَلْتَمِسُونَ الرَّوْحَ، فَخَرَجُوا مِن قَرْيَتِهِمْ، فَبَعَثَ اللَّهُ (p-٢٨١٥)سُبْحانَهُ وتَعالى عَلَيْهِمْ سَحابَةً حَتّى إذا أظَلَّتْهم واجْتَمَعُوا تَحْتَ ظِلِّها، أسْقَطَها عَلَيْهِمْ فَأحْرَقَتْهم.
[ ١٥٩٢٧ ] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ الهِسِنْجانِيُّ، ثَنا مُسَدَّدٌ، ثَنا يَحْيى بْنُ سَعِيدٍ عَنْ حاتِمِ بْنِ أبِي يُونُسَ عَنْ يَزِيدَ بْنَ ضَمْرَةَ، قالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبّاسٍ، يَقُولُ: يَوْمُ الظُّلَّةِ أصابَهم حَرُّ وهْدَةٍ فَأخَذَتْ بِأنْفاسِهِمْ، فَخَرَجُوا مِنَ البُيُوتِ فَوَجَدُوا الرَّوْحَ فَدَعُوا أهْلَهم فَلَمّا اجْتَمَعُوا تَحْتَها ألْقاها اللَّهُ عَلَيْهِمْ فَذَلِكُ قَوْلُهُ: ﴿عَذابُ يَوْمِ الظُّلَّةِ﴾
[ ١٥٩٢٨ ] حَدَّثَنا أبُو عَبْدِ اللَّهِ حَمّادُ بْنُ الحَسَنِ بْنِ عَنْبَسَةَ، ثَنا داوُدُ، ثَنا شَيْبانُ عَنْ جابِرٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قالَ: مَن حَدَّثَكَ عَنْ عَذابِ اللَّهِ يَوْمَ الظُّلَّةِ مِنَ العُلَماءِ فَكَذِّبْهُ.
[ ١٥٩٢٩ ] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا يَحْيى بْنُ صالِحٍ الوُحاظِيُّ، ثَنا أبُو مَعْشَرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ، في قَوْلِهِ: ﴿فَأخَذَهم عَذابُ يَوْمِ الظُّلَّةِ﴾ قالَ: إنَّ أهْلَ مَدْيَنَ عُذِّبُوا بِثَلاثَةِ أصْنافٍ مِنَ العَذابِ: أخَذَتْهُمُ الرَّجْفَةُ في دارِهِمْ حَتّى خَرَجُوا مِنها، فَلَمّا خَرَجُوا مِنها أصابَهم فَزَعٌ شَدِيدٌ فَفَرَّقُوا أنْ يَدْخُلُوا البُيُوتَ فَيَسْقُطَ عَلَيْهِمْ فَأرْسَلَ اللَّهُ عَلَيْهِمُ الظُّلَّةَ فَدَخَلَ تَحْتَها رَجُلٌ فَقالَ: ما رَأيْتُ كاليَوْمِ ظِلًّا أطْيَبَ ولا أبْرَدَ، هَلُمُّوا أيُّها النّاسُ: فَدَخَلُوا جَمِيعًا تَحْتَ الظُّلَّةِ فَصاحَ فِيهِمْ صَيْحَةً واحِدَةً فَماتُوا جَمِيعًا ثُمَّ تَلا مُحَمَّدٌ: ﴿فَأخَذَهم عَذابُ يَوْمِ الظُّلَّةِ إنَّهُ كانَ عَذابُ يَوْمِ عَظِيمٍ﴾
[ ١٥٩٣٠ ] حَدَّثَنا أبُو بَكْرِ بْنُ أبِي الدُّنْيا، قالَ: حُدِّثْتُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جابِرٍ عَنْ مَنصُورٍ، ﴿فَأخَذَهم عَذابُ يَوْمِ الظُّلَّةِ﴾ قالَ: بَعَثَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ سَحابَةً تَنْضَحُ عَلَيْهِمْ بِالنّارِ.
[١٥٩٣١] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا صَفْوانُ بْنُ صالِحٍ، ثَنا الوَلِيدُ، ثَنا سَعِيدُ بْنُ بَشِيرٍ عَنْ قَتادَةَ بْنِ دِعامَةً السَّدُوسِيِّ، في قَوْلِ اللَّهِ: قالَ: أصْحابُ الأيْكَةِ ومْدَيْنَ هُما أُمَّتانِ أُرْسِلَ إلَيْها شُعَيْبٌ النَّبِيُّ ﷺ وعُذِّبا بِعَذابٍ شَتّى، أمّا أهْلُ مَدْيَنَ فَأخَذَتْهُمُ الصَّيْحَةُ وكانُوا أهْلَ مَدِينَةٍ فَأصْبَحُوا في دارِهِمْ جاثِمِينَ، وأمّا أصْحابُ الأيْكَةِ فَكانُوا أصْحابَ شَجَرٍ مُتَكاوِسٍ ورِكْواتٍ قالَ قَتادَةُ: قالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرِو بْنِ العاصِ: تَدْرُونَ كَيْفَ كانَ أمْرُ أصْحابِ الأيْكَةِ؟ قالُوا: اللَّهُ أعْلَمُ، قالَ: كانَ أمْرُهم أنَّ (p-٢٨١٦)اللَّهَ سَلَّطَ عَلَيْهِمُ الحَرَّ سَبْعَةَ أيّامٍ حَتّى ما يُظِلُّهم مِنهُ شَيْءٌ ثُمَّ إنَّ اللَّهَ أنْشَأ لَهم سَحابَةً فانْطَلَقَ إلَيْها أحَدُهم فاسْتَظَلَّ بِها فَأصابَ تَحْتَها بَرْدًا وراحَةً فَأعْلَمَ بِذَلِكَ قَوْمَهُ فَأتَوْا جَمِيعًا فاسْتَظَلُّوا تَحْتَها فَأُجِّجَتْ عَلَيْهِمْ نارًا.
قالَ قَتادَةُ: فَحَدَّثَنا شَهْرُ بْنُ حَوْشَبٍ: أنَّهُ رَأى مَكانَهُمْ، وأنَّهُ لا يَذْكُرُ مِنهم إلّا كَمَوْضِعِ المِسَلَّةِ صارُوا رَمادًا قالَ اللَّهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿إنَّهُ كانَ عَذابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ﴾
[ ١٥٩٣٢] حَدَّثَنا أبُو شَيْبَةَ إبْراهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنا الحَسَنُ بْنُ بِشْرٍ، ثَنا أسْباطُ بْنُ نَصْرٍ عَنْ مَيْسَرَةَ عَنْ عِكْرِمَةَ، في قَوْلِهِ: ﴿عَذابُ يَوْمِ الظُّلَّةِ﴾ قالَ: الظُّلَّةُ فِيها نارٌ نَزَلَتْ مِنَ السَّماءِ، فَلَمّا رَأتِ الأرْضُ ذَلِكَ أشْفَقَتْ وظَنَّتْ أنَّ إيّاها يُرادُ فَأْتَفَكَتْ فَكانَتِ الآفِكَةَ بِقَوْمِ شُعَيْبٍ.
[ ١٥٩٣٣ ] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا عِيسى بْنُ أبِي فاطِمَةَ، ثَنا يَعْقُوبُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الأشْعَرِيُّ عَنْ جَعْفَرٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، في قَوْلِ اللَّهِ: ﴿عَذابُ يَوْمِ الظُّلَّةِ إنَّهُ كانَ عَذابُ يَوْمِ عَظِيمٍ﴾ قالَ: كانَتِ الظُّلَّةُ سَحابَةً وكانُوا يَحْفِرُونَ الأسْرابَ يَدْخُلُونَها فَيَتَبَرَّدُونَ بِها فَإذا دَخَلُوها وجَدُوها أشَدَّ حَرًّا مِن ظَهْرِها.
[ ١٥٩٣٤] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ الجَهْضَمِيُّ، أنْبَأ نُوحُ بْنُ قَيْسٍ، عَنِ الوَلِيدِ بْنِ حَسّانَ، عَنِ الحَسَنِ، قالَ: سَلَّطَ اللَّهُ الحَرَّ عَلى قَوْمِ شُعَيْبٍ سَبْعَةَ أيّامٍ ولَيالِيهِنَّ حَتّى كانُوا لا يَنْتَفِعُونَ بِظِلِّ بَيْتٍ ولا بِبَرْدِ ماءٍ، ثُمَّ رُفِعَتْ لَهم سَحابَةٌ في البَرِيَّةِ فَوَجَدُوا تَحْتَها الرَّوْحَ فَجَعَلَ بَعْضُهم يَدْعُو بَعْضًا، حَتّى إذا اجْتَمَعُوا تَحْتَها أشْعَلَها اللَّهُ عَلَيْهِمْ نارًا فَذَلِكَ قَوْلُهُ: ﴿فَأخَذَهم عَذابُ يَوْمِ الظُّلَّةِ إنَّهُ كانَ عَذابُ يَوْمِ عَظِيمٍ﴾
[ ١٥٩٣٥] حَدَّثَنا حَجّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثَنا شَبابَةُ، ثَنا ورْقاءُ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجاهِدٍ، قَوْلُهُ: ﴿عَذابُ يَوْمِ الظُّلَّةِ﴾ ظُلَلُ العَذابِ إيّاهم.
[ ١٥٩٣٦ ] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا عُثْمانُ بْنُ أبِي شَيْبَةَ، ثَنا أبُو أُسامَةَ عَنْ أبِي عَقِيلٍ النّاجِيِّ، ثَنا أبُو نَضْرَةً العَبْدِيُّ، قالَ: ثَنا رَجُلٌ، مِنَ الصَّدْرِ الأوَّلِ قالَ: كانَ قَوْمُ شُعَيْبٍ يَقْتُلُونَ عَلى الكَذِبَةِ فَما فَوْقَها، فَكانُوا إذْ يَصْنَعُونَ ذَلِكَ عَيْشُهم فِيهِ شِدَّةٌ، قالَ: حَتّى أصابَ بَعْضُ مُلُوكِهِمْ ذَنْبًا فَعَطَّلَ الحَدَّ، قالَ: حَتّى أباحُوا بِالخَمْرِ نَهارًا جِهارًا في المَجالِسِ قالَ: فَبَسَطَ اللَّهُ لَهُمُ الرِّزْقَ عِنْدَ ذَلِكَ حَتّى قالَ قائِلٌ: لَوْ شَعَرْنا كُنّا قَدْ (p-٢٨١٧)عَطَّلْناها مُنْذُ زَمانٍ، قالَ: فَلَمّا أرادَ اللَّهُ عُقُوبَتَهم بَعَثَ عَلَيْهِمْ حَرًّا شَدِيدًا، قالَ: فَلَمْ يَنْفَعْهم بَيْتٌ ولا ظِلٌّ ولا شَيْءٌ قالَ: فانْطَلَقُوا يَرْتادُونَ الرَّوْحَ والبَرْدَ قالَ: فَدَخَلَ داخِلٌ مِنهُمُ الظُّلَّةَ فَوَجَدَها بارِدَةً، فَأذَّنَ في النّاسِ البَرْدَ البَرْدَ، فَلَمّا تَتامُّوا تَحْتَها قَذَفَها اللَّهُ عَلَيْهِمْ فَذَلِكَ قَوْلُهُ: ﴿فَأخَذَهم عَذابُ يَوْمِ الظُّلَّةِ إنَّهُ كانَ عَذابُ يَوْمِ عَظِيمٍ﴾
[ ١٥٩٣٧] أخْبَرَنا أبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ حَمّادٍ الطِّهْرانِيُّ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، أنْبَأ عَبْدُ الرَّزّاقِ، أنْبَأ مَعْمَرٌ، حَدَّثَنِي رَجُلٌ، مِن أصْحابِنا عَنْ بَعْضِ العُلَماءِ، قالَ: كانُوا عَطَّلُوا حَدًّا فَوَسَّعَ اللَّهُ في الرِّزْقِ، ثُمَّ عَطَّلُوا حَدًّا آخَرَ فَوَسَّعَ اللَّهُ في الرِّزْقِ، فَجَعَلُوا كُلَّما عَطَّلُوا حَدًّا وسَّعَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ في الرِّزْقِ حَتّى إذا أرادَ اللَّهُ هَلاكَهم سَلَّطَ عَلَيْهِمْ حَرًّا لا يَسْتَطِيعُونَ أنْ يَتَقازُّوا فَلا يَنْفَعُهم ظِلٌّ ولا ماءٌ، حَتّى ذَهَبَ ذاهِبٌ مِنهم فاسْتَظَلَّ تَحْتَ ظُلَّةٍ فَوَجَدَ فِيها رَوْحًا فَنادى أصْحابَهُ هَلُمَّ إلى الرَّوْحِ، فَذَهَبُوا إلَيْهِ سِراعًا حَتّى إذا اجْتَمَعُوا فِيها وتَتامُّوا ألْهَبَها عَلَيْهِمْ نارًا فَذَلِكَ قَوْلُهُ: ﴿عَذابُ يَوْمِ الظُّلَّةِ إنَّهُ كانَ عَذابُ يَوْمِ عَظِيمٍ﴾
[ ١٥٩٤٠ ] أخْبَرَنا أبُو يَزِيدَ القَراطِيسِيُّ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ أنْبَأ أصْبَغُ بْنُ الفَرَجِ، قالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ زَيْدٍ، في قَوْلِ اللَّهِ: ﴿فَأخَذَهم عَذابُ يَوْمِ الظُّلَّةِ إنَّهُ كانَ عَذابُ يَوْمِ عَظِيمٍ﴾ قالَ: بَعَثَ اللَّهُ إلَيْهِمُ الظُّلَّةَ، وأحْمى عَلَيْهِمُ الشَّمْسَ فاحْتَرَقُوا كَما يَحْتَرِقُ الجَرادُ في المِقْلى.
26:190Page 375
إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَةٗۖ وَمَا كَانَ أَكۡثَرُهُم مُّؤۡمِنِينَ ١٩٠
Indeed in that is a sign, but most of them were not to be believers.
No commentary for this ayah
26:191Page 375
وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ ٱلۡعَزِيزُ ٱلرَّحِيمُ ١٩١
And indeed, your Lord - He is the Exalted in Might, the Merciful.
No commentary for this ayah
26:192Page 375
وَإِنَّهُۥ لَتَنزِيلُ رَبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ ١٩٢
And indeed, it [i.e., the Qur’ān] is the revelation of the Lord of the worlds.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وإنَّهُ لَتَنْزِيلُ رَبِّ العالَمِينَ﴾
[١٥٩٤١ ] أخْبَرَنا أبُو عَبْدِ اللَّهِ الطِّهْرانِيُّ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ أنْبَأ عَبْدُ الرَّزّاقِ، أنْبَأ مَعْمَرٌ عَنْ قَتادَةَ، في قَوْلِهِ: ﴿وإنَّهُ لَتَنْزِيلُ رَبِّ العالَمِينَ﴾ قالَ: القُرْآنُ.
26:193Page 375
نَزَلَ بِهِ ٱلرُّوحُ ٱلۡأَمِينُ ١٩٣
The Trustworthy Spirit [i.e., Gabriel] has brought it down
قَوْلُهُ تَعالى ﴿نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الأمِينُ﴾
[ ١٥٩٤٢ ] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا حَفْصٌ المُكْتِبُ عَنْ إدْرِيسَ عَنْ عَطِيَّةَ، ﴿الرُّوحُ الأمِينُ﴾ قالَ: جِبْرِيلُ.
. ورُوِيَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ، وقَتادَةَ، والسُّدِّيِّ، والضَّحّاكِ، والزُّهْرِيِّ مِثْلُ ذَلِكَ.
[١٥٩٤٣] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا أحْمَدُ بْنُ الصَّبّاحِ، ثَنا الخَفّافُ يَعْنِي عَبْدَ الوَهّابِ عَنْ عَمْرِو بْنِ عُبَيْدٍ، وإسْماعِيلَ، عَنِ الحَسَنِ، نَزَلَ بِثِقْلِها الرُّوحُ الأمِينُ يَقُولُ: نَزَّلَ اللَّهُ جِبْرِيلَ عَلَيْهِ السَّلامُ.
(p-٢٨١٨)[ ١٥٩٤٤ ] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا أبُو شَيْبَةَ بْنُ أبِي بَكْرِ بْنِ أبِي شَيْبَةَ، ثَنا جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ شَرِيكٍ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجاهِدٍ، قالَ: مَن كَلَّمَهُ الرُّوحُ الأمِينُ لَمْ تَأْكُلْهُ الأرْضُ.
26:194Page 375
عَلَىٰ قَلۡبِكَ لِتَكُونَ مِنَ ٱلۡمُنذِرِينَ ١٩٤
Upon your heart, [O Muḥammad] - that you may be of the warners
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿لِتَكُونَ مِنَ المُنْذِرِينَ﴾
[ ١٥٩٤٥] قُرِئَ عَلى مُحَمَّدِ بْنِ عَزِيزٍ الأيْلِيِّ، حَدَّثَنِي سَلامَةُ عَنْ عُقَيْلٍ، عَنِ ابْنِ شِهابٍ، قالَ: قَدْ بَيَّنَ اللَّهُ لَنا في كِتابِهِ أنَّهُ يُرْسِلُ جِبْرِيلَ إلى مُحَمَّدٍ نَبِيِّنا ﷺ فَقالَ اللَّهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿مَن كانَ عَدُوًّا لِجِبْرِيلَ فَإنَّهُ نَزَّلَهُ عَلى قَلْبِكَ بِإذْنِ اللَّهِ﴾ [البقرة: ٩٧] وذَكَرَ اللَّهُ الرُّوحَ الأمِينَ - فَقالَ: ﴿وإنَّهُ لَتَنْزِيلُ رَبِّ العالَمِينَ﴾ [الشعراء: ١٩٢] ﴿نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الأمِينُ﴾ [الشعراء: ١٩٣] ﴿عَلى قَلْبِكَ لِتَكُونَ مِنَ المُنْذِرِينَ﴾ يَعْنِي جِبْرِيلَ عَلَيْهِ السَّلامُ.
[١٥٩٤٦] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا يَحْيى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي اللَّيْثُ عَنْ يُونُسَ بْنِ يَزِيدَ، عَنِ ابْنِ شِهابٍ، وسُئِلَ عَنِ الوَحْيِ ؟ فَقالَ: مِنَ الوَحْيِ ما يُرْسِلُ اللَّهُ بِهِ مَن يَشاءُ مِن مَلائِكِتِهِ فَيُوحُونَهُ في قُلُوبِ مَن شاءَ مِن رُسُلِهِ فَقَدْ بَيَّنَ اللَّهُ في كِتابِهِ أنَّهُ كانَ يُرْسِلُ جِبْرِيلَ إلى مُحَمَّدٍ ﷺ. فَقالَ اللَّهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿وإنَّهُ لَتَنْزِيلُ رَبِّ العالَمِينَ﴾ [الشعراء: ١٩٢] ﴿نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الأمِينُ﴾ [الشعراء: ١٩٣] ﴿عَلى قَلْبِكَ لِتَكُونَ مِنَ المُنْذِرِينَ﴾ ﴿بِلِسانٍ عَرَبِيٍّ مُبِينٍ﴾ [الشعراء: ١٩٥]
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿بِلِسانٍ عَرَبِيٍّ مُبِينٍ﴾
[١٥٩٤٧ ] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، حَدَّثَنِي أحْمَدُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنْ أبِي تُمَيْلَةَ خَتْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُوسى عَنْ أبِي المُنِيبِ، عَنِ الحُسَيْنِ بْنِ واقِدٍ، عَنِ ابْنِ بُرَيْدَةَ، ﴿بِلِسانٍ عَرَبِيٍّ﴾ قالَ: بِلِسانِ جُرْهُمٍ.
[ ١٥٩٤٨ ] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدِ بْنُ يَحْيى بْنُ سَعِيدٍ القَطّانُ، ثَنا زَيْدُ بْنُ الحُبابِ، ثَنا سَيْفٌ المالِكِيُّ، قالَ: سَمِعْتُ مُجاهِدًا، يَقُولُ: نَزَلَ القُرْآنُ بِلِسانِ قُرَيْشٍ وبِهِ كَلامُهم.
[١٥٩٤٩] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أبِي بَكْرٍ العَتَكِيُّ، ثَنا عَبّادُ بْنُ عَبّادٍ المُهَلَّبِيُّ عَنْ مُوسى بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ إبْراهِيمَ التَّيْمِيِّ عَنْ أبِيهِ، قالَ: «بَيْنَما رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: مَعَ أصْحابِهِ في يَوْمٍ دَجِنٍ، إذْ قالَ لَهم رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: كَيْفَ تَرَوْنَ بَواسِقَها؟ قالُوا: ما أحْسَنَها وأشَدَّ تَراكُمَها قالَ: فَكَيْفَ تَرَوْنَ قَواعِدَها؟ قالُوا: ما أحْسَنَها وأشَدَّ تَمَكُّنَها ! قالَ: كَيْفَ تَرَوْنَ جَرْيَها؟ قالُوا: ما أحْسَنَهُ وأشَدَّ سَوادَهُ ! (p-٢٨١٩)قالَ: فَكَيْفَ تَرَوْنَ رَحاها اسْتِدارَةً؟ قالُوا: ما أحْسَنَها وأشَدَّ اسْتِدارَتَها ! قالَ: كَيْفَ تَرَوْنَ بِقَها أوَمِيضٌ أمْ خَفْقٌ أمْ يُشَقُّ شَقًّا؟ قالُوا: بَلْ يُشَقُّ شَقًّا قالَ: الحَياةَ الحَياةَ إنْ شاءَ اللَّهُ. قالَ: فَقالَ رَجُلٌ يا رَسُولَ اللَّهِ: بِأبِي وأُمِّي ما أفْصَحَكَ ؟ ما رَأيْتُ الَّذِيَ هو أعْرِفُ مِنكَ ؟ قالَ: فَقالَ: حُقَّ لِي وإنَّما نَزَلَ القُرْآنُ بِلِسانِي، واللَّهُ يَقُولُ ﴿بِلِسانٍ عَرَبِيٍّ مُبِينٍ»﴾
[١٥٩٥٠] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا عَبْدُ الرَّحِيمِ الرُّزَيْقِيُّ، قالَ: سَمِعْتُ يَحْيى بْنَ الضُّرَيْسِ، يَقُولُ: سَمِعْتُ سُفْيانَ الثَّوْرِيَّ، يَقُولُ: لَمْ يَنْزِلْ وحْيٌ إلّا بِالعَرَبِيَّةِ ثُمَّ تَرْجَمَ كُلُّ نَبِيٍّ لِقَوْمِهِ، واللِّسانُ يَوْمَ القِيامَةِ بِالسُّرْيانِيَّةِ فَمَن تَكَلَّمَ بِالعَرَبِيَّةِ دَخَلَ الجَنَّةَ.
26:196Page 375
وَإِنَّهُۥ لَفِي زُبُرِ ٱلۡأَوَّلِينَ ١٩٦
And indeed, it is [mentioned] in the scriptures of former peoples.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وإنَّهُ لَفي زُبُرِ الأوَّلِينَ﴾
[١٥٩٥١ ] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى، أنْبَأ العَبّاسُ بْنُ الوَلِيدِ، ثَنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، ثَنا سَعِيدٌ عَنْ قَتادَةَ، قَوْلُهُ: ﴿وإنَّهُ لَفي زُبُرِ الأوَّلِينَ﴾ أيْ: في كُتُبِ الأوَّلِينَ. ورُوِيَ عَنِ السُّدِّيِّ مِثْلُ ذَلِكَ.
[ ١٥٩٥٢] أخْبَرَنا أبُو يَزِيدَ القَراطِيسِيُّ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ أنْبَأ أصْبَغُ بْنُ الفَرَجِ، قالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ زَيْدِ بْنِ أسْلَمَ، في قَوْلِهِ: ﴿لَفِي زُبُرِ الأوَّلِينَ﴾ قالَ: يَقُولُ: الَّتِي أنْزَلَها عَلى الأوَّلِينَ.
26:197Page 375
أَوَلَمۡ يَكُن لَّهُمۡ ءَايَةً أَن يَعۡلَمَهُۥ عُلَمَٰٓؤُاْ بَنِيٓ إِسۡرَٰٓءِيلَ ١٩٧
And has it not been a sign to them that it is recognized by the scholars of the Children of Israel?
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿أوَلَمْ يَكُنْ لَهم آيَةً﴾
[١٥٩٥٣ ] حَدَّثَنا أبُو عامِرٍ إسْماعِيلُ بْنُ عَمْرِو بْنِ سَعِيدٍ الحِمْصِيُّ السَّكُونِيُّ، إمامُ مَسْجِدِ حِمْصَ، ثَنا إبْراهِيمُ بْنُ العَلاءِ الزُّبَيْدِيُّ، ثَنا أبُو عَبْدِ المَلِكِ عَبْدُ الواحِدِ بْنُ مَيْسَرَةَ القُرَشِيُّ الزَّيْتُونِيُّ، حَدَّثَنِي مُبَشِّرُ بْنُ عُبَيْدٍ القُرَشِيُّ، قِراءَةً: ﴿أوَلَمْ يَكُنْ لَهم آيَةً﴾ يَقُولُ: أوَلَمْ يَكُنْ لَهُمُ القُرْآنُ آيَةً؟
الوَجْهُ الثّانِي
[ ١٥٩٥٤ ] أخْبَرَنا أبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ حَمّادٍ الطِّهْرانِيُّ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، أنْبَأ عَبْدُ الرَّزّاقِ، أنْبَأ مَعْمَرٌ عَنْ قَتادَةَ، قَوْلُهُ: ﴿أوَلَمْ يَكُنْ لَهم آيَةً﴾ قالَ: لَمْ يَكُنِ النَّبِيُّ ﷺ آيَةً؟
قَوْلُهُ: ﴿أنْ يَعْلَمَهُ عُلَماءُ بَنِي إسْرائِيلَ﴾
[ ١٥٩٥٥ ] حَدَّثَنا حَجّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثَنا شَبابَةُ، ثَنا ورْقاءُ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجاهِدٍ، قَوْلُهُ: ﴿عُلَماءُ بَنِي إسْرائِيلَ﴾ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلامٍ وغَيْرُهُ مِن عُلَمائِهِمْ.
(p-٢٨٢٠)[ ١٥٩٥٦ ] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا قَبِيصَةُ، ثَنا الثَّوْرِيُّ عَنْ عَمْرِو بْنِ قَيْسٍ عَنْ عَطِيَّةَ، ﴿أوَلَمْ يَكُنْ لَهم آيَةً أنْ يَعْلَمَهُ عُلَماءُ بَنِي إسْرائِيلَ﴾ قالَ: كانُوا خَمْسَةً أسَدٌ، وأُسَيْدٌ، وابْنُ يامِينَ، وثَعْلَبَةُ، وعَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلامٍ.
[ ١٥٩٥٧ ] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى، أنْبَأ العَبّاسُ بْنُ الوَلِيدِ، ثَنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، ثَنا سَعِيدٌ عَنْ قَتادَةَ، قَوْلُهُ: ﴿أوَلَمْ يَكُنْ لَهم آيَةً أنْ يَعْلَمَهُ عُلَماءُ بَنِي إسْرائِيلَ﴾ يَعْنِي: بِذَلِكَ اليَهُودَ والنَّصارى أنَّهم يَجِدُونَ مُحَمَّدًا ﷺ مَكْتُوبًا عِنْدَهم في التَّوْراةِ والإنْجِيلِ أنَّهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ .
[١٥٩٥٧] أخْبَرَنا أبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ حَمّادٍ الطِّهْرانِيُّ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، أنْبَأ عَبْدُ الرَّزّاقِ، أنْبَأ مَعْمَرٌ عَنْ قَتادَةَ، قَوْلُهُ: ﴿أوَلَمْ يَكُنْ لَهم آيَةً أنْ يَعْلَمَهُ عُلَماءُ بَنِي إسْرائِيلَ﴾ كانُوا: يَعْلَمُونَ أنَّهم يَجِدُونَهُ مَكْتُوبًا عِنْدَهم.
[١٥٩٥٩ ] أخْبَرَنا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ العَوْفِيُّ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، حَدَّثَنِي أبِي، حَدَّثَنِي عَمِّي، حَدَّثَنِي أبِي عَنْ أبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، في قَوْلِهِ: ﴿أوَلَمْ يَكُنْ لَهم آيَةً أنْ يَعْلَمَهُ عُلَماءُ بَنِي إسْرائِيلَ﴾ قالَ: كانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلامٍ مِن عُلَماءَ بَنِي إسْرائِيلَ، وكانَ مِن خِيارِهِمْ فَآمَنَ بِكِتابِ مُحَمَّدٍ ﷺ فَقالَ اللَّهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿أوَلَمْ يَكُنْ لَهم آيَةً أنْ يَعْلَمَهُ عُلَماءُ بَنِي إسْرائِيلَ﴾ وكانَ مِن خِيارِهِمْ.
26:198Page 375
وَلَوۡ نَزَّلۡنَٰهُ عَلَىٰ بَعۡضِ ٱلۡأَعۡجَمِينَ ١٩٨
And even if We had revealed it to one among the foreigners1
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ولَوْ نَزَّلْناهُ عَلى بَعْضِ الأعْجَمِينَ﴾
[ ١٥٩٦٠ ] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ المُبارَكِ المُخَرِّمِيُّ قاضِي حُلْوانَ، ثَنا أبُو هِشامٍ، ثَنا وهَيْبٌ، ثَنا داوُدُ بْنُ أبِي هِنْدَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أبِي مُوسى، أنَّ عَبْدَ اللَّهِ، كانَ واقِفًا بِعَرَفَةَ فَتَلا: ﴿ولَوْ نَزَّلْناهُ عَلى بَعْضِ الأعْجَمِينَ﴾ قالَ: لَوْ أُنْزِلَ عَلى جَمَلِي هَذا.
[ ١٥٩٦١ ] حَدَّثَنِي أبِي، ثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عِمْرانَ الأصْبَهانِيُّ، ثَنا يَحْيى بْنُ الضُّرَيْسِ، ثَنا خارِجَةُ بْنُ مُصْعَبٍ عَنْ داوُدَ بْنِ أبِي هِنْدَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أبِي مُوسى، قالَ: سُئِلَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُطِيعٍ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ: ﴿ولَوْ نَزَّلْناهُ عَلى بَعْضِ الأعْجَمِينَ﴾ قالَ يَحْيى: وكانَ النَّبِيُّ ﷺ: يُسَمِّي البَهائِمَ العُجْمَ، أوْ مِنَ العُجْمِ.
[ ١٥٩٦٢] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى، أنْبَأ العَبّاسُ بْنُ الوَلِيدِ، ثَنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، ثَنا سَعِيدٌ عَنْ قَتادَةَ، قَوْلُهُ: ﴿ولَوْ نَزَّلْناهُ عَلى بَعْضِ الأعْجَمِينَ﴾ يَقُولُ: لَوْ نَزَّلْنا هَذا القُرْآنَ عَلى بَعْضِ الأعْجَمِينَ لَكانَتِ العَرَبُ أضَرَّ النّاسِ فِيهِ لا يَفْهَمُونَهُ ولا يَدْرُونَ ما هو.
(p-٢٨٢١)[ ١٥٩٦٣] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا الهَيْثَمُ بْنُ يَمانٍ، ثَنا الحَكَمُ، عَنِ السُّدِّيِّ، في قَوْلِهِ: ﴿ولَوْ نَزَّلْناهُ عَلى بَعْضِ الأعْجَمِينَ﴾ ثَنا المُقَدَّمِيُّ، ثَنا مُؤَمَّلٌ عَنْ سُفْيانَ، أخْبَرَنِي مَن، سَمِعَ مُجاهِدًا، يَقُولُ: ﴿ولَوْ نَزَّلْناهُ عَلى بَعْضِ الأعْجَمِينَ﴾ قالَ: دَوابُّ العَجَمِ.
26:199Page 375
فَقَرَأَهُۥ عَلَيۡهِم مَّا كَانُواْ بِهِۦ مُؤۡمِنِينَ ١٩٩
And he had recited it to them [perfectly],1 they would [still] not have been believers in it.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَقَرَأهُ عَلَيْهِمْ﴾
[١٥٩٦٤ ] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا إبْراهِيمُ بْنُ مُوسى، أنْبَأ ابْنُ أبِي زائِدَةَ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ مُجاهِدٍ، ﴿فَقَرَأهُ عَلَيْهِمْ﴾ مُحَمَّدٌ ﷺ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ما كانُوا بِهِ مُؤْمِنِينَ﴾
[ ١٥٩٦٥] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا المُقَدَّمِيُّ، ثَنا مُؤَمَّلٌ عَنْ سُفْيانَ، أخْبَرَنِي مَن، سَمِعَ مُجاهِدًا، يَقُولُ: ﴿فَقَرَأهُ عَلَيْهِمْ ما كانُوا بِهِ مُؤْمِنِينَ﴾ لا يُؤْمِنُونَ كَما لا يُؤْمِنُ دَوابُّ العَجَمِ لَوْ قُرِئَ عَلَيْهِمْ ما كانُوا بِهِ مُؤْمِنِينَ.
[ ١٥٩٦٦] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا مَحْمُودُ بْنُ خالِدٍ، ثَنا عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الواحِدِ، عَنِ الأوْزاعِيِّ، قالَ: سَمِعْتُ في قَوْلِ اللَّهِ: ﴿ولَوْ نَزَّلْناهُ عَلى بَعْضِ الأعْجَمِينَ﴾ [الشعراء: ١٩٨] ﴿فَقَرَأهُ عَلَيْهِمْ ما كانُوا بِهِ مُؤْمِنِينَ﴾ لِأنَّهُ لَوْ أنْزَلَهُ عَلى بَعْضِ الأعْجَمِينَ ما كانُوا لِيُؤْمِنُوا بِهِ وهم يَجِدُونَهُ في زُبُرِ الأوَّلِينَ أنَّهُ يُبْعَثُ بِلِسانٍ عَرَبِيٍّ.
26:200Page 375
كَذَٰلِكَ سَلَكۡنَٰهُ فِي قُلُوبِ ٱلۡمُجۡرِمِينَ ٢٠٠
Thus have We inserted it [i.e., disbelief] into the hearts of the criminals.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿كَذَلِكَ﴾
[ ١٥٩٦٧ ] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا يَحْيى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطاءٌ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، في قَوْلِهِ: ﴿كَذَلِكَ﴾ يَعْنِي: هَكَذا.
قَوْلِهِ تَعالى: ﴿سَلَكْناهُ﴾
[١٥٩٦٨] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا هُدْبَةُ بْنُ خالِدٍ، ثَنا هَمّامٌ عَنْ قَتادَةَ، ﴿كَذَلِكَ سَلَكْناهُ﴾ قالَ: جَعَلْناهُ.
[ ١٥٩٦٩ ] حَدَّثَنا يَحْيى بْنُ عَبْدَكَ القَزْوِينِيُّ، ثَنا خالِدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ المَخْزُومِيُّ، ثَنا سُفْيانُ عَنْ حُمَيْدٍ الطَّوِيلِ عَنْ أنَسِ بْنِ مالِكٍ، في قَوْلِهِ: ﴿كَذَلِكَ سَلَكْناهُ في قُلُوبِ المُجْرِمِينَ﴾ قالَ: الشِّرْكُ. ورَوِيَ عَنِ الحَسَنِ، وعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زَيْدِ بْنِ أسْلَمَ مِثْلُ قَوْلِ أنَسٍ.
(p-٢٨٢٢)[ ١٥٩٩٠] ذَكَرَهُ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ بِشْرِ بْنِ الحَكَمِ، ثَنا مُوسى بْنُ عَبْدِ العَزِيزِ، قالَ: سَألْتُ الحَكَمَ بْنَ أبانَ، قُلْتُ لَهُ قَوْلُهُ: ﴿كَذَلِكَ سَلَكْناهُ في قُلُوبِ المُجْرِمِينَ﴾ قالَ: حَدَّثَنِي عِكْرِمَةُ، قالَ: القَسْوَةُ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فِي قُلُوبِ المُجْرِمِينَ﴾
[ ١٥٩٩١] حَدَّثَنا يَحْيى بْنُ عَبْدَكَ، ثَنا خالِدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ المَخْزُومِيُّ، ثَنا سُفْيانُ عَنْ حُمَيْدٍ الطَّوِيلِ عَنْ أنَسِ بْنِ مالِكٍ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَوْلُهُ: ﴿فِي قُلُوبِ المُجْرِمِينَ﴾ قالَ: سَلَكَهُ في قُلُوبِ المُشْرِكِينَ.
[ ١٥٩٩٢ ] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا مِنجابُ بْنُ الحارِثِ، أنْبَأ بِشْرُ بْنُ عُمارَةَ عَنْ أبِي رَوْقٍ، عَنِ الضَّحّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، ﴿المُجْرِمِينَ﴾ الكُفّارُ.
26:201Page 375
لَا يُؤۡمِنُونَ بِهِۦ حَتَّىٰ يَرَوُاْ ٱلۡعَذَابَ ٱلۡأَلِيمَ ٢٠١
They will not believe in it until they see the painful punishment.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿لا يُؤْمِنُونَ بِهِ﴾
[ ١٥٩٩٣] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الأعْلى، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ ثَوْرٍ عَنْ مَعْمَرٍ عَنْ قَتادَةَ، ﴿لا يُؤْمِنُونَ بِهِ﴾ قالَ: إذا كَذَّبُوا سَلَكَ اللَّهُ في قُلُوبِهِمْ ألّا يُؤْمِنُوا بِهِ.
[ ١٥٩٩٤] حَدَّثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سُلَيْمانَ، ثَنا الحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ، أنْبَأ عامِرُ بْنُ الفُراتِ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، ﴿لا يُؤْمِنُونَ بِهِ﴾ يَقُولُ: لا يُؤْمِنُونَ بِما جاءَ بِهِ مُحَمَّدٌ ﷺ.
[ ١٥٩٩٥] أخْبَرَنا أبُو يَزِيدَ القَراطِيسِيُّ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ أنْبَأ أصْبَغُ، قالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ زَيْدٍ، في قَوْلِ اللَّهِ تَعالى: ﴿سَلَكْناهُ في قُلُوبِ المُجْرِمِينَ﴾ [الشعراء: ٢٠٠] ﴿لا يُؤْمِنُونَ بِهِ﴾ قالَ: هي كَما قالَ: هو أضَلَّهم ومَنَعَهُمُ الإيمانَ.
26:202Page 375
فَيَأۡتِيَهُم بَغۡتَةٗ وَهُمۡ لَا يَشۡعُرُونَ ٢٠٢
And it will come to them suddenly while they perceive [it] not.
No commentary for this ayah
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَيَقُولُوا هَلْ نَحْنُ مُنْظَرُونَ﴾ ﴿أفَبِعَذابِنا يَسْتَعْجِلُونَ﴾ [الشعراء: ٢٠٤]
[ ١٥٩٩٦] حَدَّثَنا الحَسَنُ بْنُ عَرَفَةَ، ثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بَكْرٍ السَّهْمِيُّ، ثَنا حُمَيْدٌ الطَّوِيلُ عَنْ ثابِتٍ البُنانِيِّ عَنْ أنَسِ بْنِ مالِكٍ، «أنَّ النَّبِيَّ ﷺ عادَ رَجُلًا مِنَ المُسْلِمِينَ قَدْ صارَ مِثْلَ الفَرْخِ فَقالَ: أكُنْتَ تَدْعُو اللَّهَ بِشَيْءٍ وتَسْألُهُ إيّاهُ؟ قالَ: كُنْتُ أقُولُ: اللَّهُمَّ ما كُنْتَ مُعاقِبَنِي بِهِ في الآخِرَةِ فَعَجِّلْهُ لِي في الدُّنْيا فَقالَ: سُبْحانَ اللَّهِ، لا تَسْتَطِيعُهُ، أوْ لا تُطِيقُهُ ألا قُلْتُ: اللَّهُمَّ آتِنا في الدُّنْيا حَسَنَةً وفي الآخِرَةِ حَسَنَةً وقِنا عَذابَ النّارِ، ثُمَّ دَعا اللَّهَ لَهُ فَشُفِيَ».
No commentary for this ayah
26:205Page 375
أَفَرَءَيۡتَ إِن مَّتَّعۡنَٰهُمۡ سِنِينَ ٢٠٥
Then have you considered if We gave them enjoyment for years
(p-٢٨٢٣)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿أفَرَأيْتَ إنْ مَتَّعْناهم سِنِينَ﴾
[ ١٥٩٩٧ ] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا عَلِيُّ بْنُ المُنْذِرِ، ثَنا ابْنُ فُضَيْلٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ ثابِتٍ عَنْ أبِي جَحْدَبٍ عَنْ أبِي جَهْضَمٍ، قالَ: «أُرِيَ نَبِيُّ اللَّهِ ﷺ كَأنَّهُ مُتَحَيِّرٌ فَسَألُوهُ عَنْ ذَلِكَ ؟ فَقالَ: ولِمَ، ورَأيْتُ عَدُوِّي يَلُونَ أُمَّتِي بَعْدِي فَنَزَلَتْ بَعْدَ ذَلِكَ ﴿أفَرَأيْتَ إنْ مَتَّعْناهم سِنِينَ﴾ ﴿ثُمَّ جاءَهم ما كانُوا يُوعَدُونَ﴾ [الشعراء: ٢٠٦] ﴿ما أغْنى عَنْهم ما كانُوا يُمَتَّعُونَ﴾ [الشعراء: ٢٠٧] فَطابَتْ نَفْسُهُ» .
[ ١٥٩٩٨] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا سُلَيْمانُ بْنُ حَرْبٍ، ثَنا حَمّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ يَزِيدَ بْنِ حازِمٍ، قالَ: سَمِعْتُ سُلَيْمانَ بْنَ عَبْدِ المَلِكِ، يَخْطُبُ كُلَّ جُمُعَةٍ لا يَدَعُ أنْ يَقُولَ: إنَّما أهْلُ الدُّنْيا فِيها عَلى وجَلٍ لَمْ يَمْضِ بِهِمْ نِيَّةٌ ولا تَطْمَئِنُّ بِهِمْ دارٌ حَتّى يَأْتِيَ أمْرُ اللَّهِ، وهم عَلى ذَلِكَ وكَذَلِكَ لا يَبْقى نَعِيمُها، ولا تُؤْمَنُ فَجَعاتُها، ولا يَبْقى شَيْءٌ سَرَّ أهْلَها، ثُمَّ يَتْلُو:﴿أفَرَأيْتَ إنْ مَتَّعْناهم سِنِينَ﴾ ﴿ثُمَّ جاءَهم ما كانُوا يُوعَدُونَ﴾ [الشعراء: ٢٠٦] ﴿ما أغْنى عَنْهم ما كانُوا يُمَتَّعُونَ﴾ [الشعراء: ٢٠٧]
Text: Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api (MIT), at a fixed version. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences