Ibn Abi Hatim · Tafsir · in Arabic
An-Naml 27:36–40
27:36Page 380
فَلَمَّا جَآءَ سُلَيۡمَٰنَ قَالَ أَتُمِدُّونَنِ بِمَالٖ فَمَآ ءَاتَىٰنِۦَ ٱللَّهُ خَيۡرٞ مِّمَّآ ءَاتَىٰكُمۚ بَلۡ أَنتُم بِهَدِيَّتِكُمۡ تَفۡرَحُونَ ٣٦
So when they came to Solomon, he said, "Do you provide me with wealth? But what Allāh has given me is better than what He has given you. Rather, it is you who rejoice in your gift.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَلَمّا جاءَ سُلَيْمانَ﴾ آيَةُ ٣٦
[ ١٦٣٤٢] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ، ثَنا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ، عَنِ الأعْمَشِ، عَنِ المِنهالِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، ﴿فَلَمّا جاءَ سُلَيْمانَ﴾ قالَ: فَلَمّا دَخَلُوا عَلَيْهِ بِهَدِيَّتِها ﴿قالَ أتُمِدُّونَنِ بِمالٍ﴾
[ ١٦٣٤٣ ] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ العَبّاسِ، مَوْلى بَنِي هاشِمٍ، ثَنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَلَمَةَ، ثَنا سَلَمَةُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إسْحاقَ عَنْ يَزِيدَ بْنَ رُومانَ، ﴿فَلَمّا جاءَ سُلَيْمانَ﴾ قالَ: فَلَمّا أتَتِ الهَدايا سُلَيْمانَ فِيها، الوَصائِفُ والوَصِيفُ، والخَيْلُ العُرْبُ وأصْنافٌ مِن أصْنافِ الدُّنْيا.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿قالَ أتُمِدُّونَنِ بِمالٍ فَما آتانِيَ اللَّهُ خَيْرٌ مِمّا آتاكُمْ﴾
[ ١٦٣٤٤] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا إبْراهِيمُ بْنُ مُوسى، أنْبَأ ابْنُ أبِي زائِدَةَ، أنْبَأ ابْنُ أبِي خالِدٍ عَنْ أبِي صالِحٍ، قالَ: فَقالَ سُلَيْمانُ: ﴿أتُمِدُّونَنِ بِمالٍ﴾ فَرَدَّها، وقالَ ﴿ارْجِعْ إلَيْهِمْ فَلَنَأْتِيَنَّهم بِجُنُودٍ لا قِبَلَ لَهم بِها﴾ [النمل: ٣٧]
[ ١٦٣٤٥ ] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ العَبّاسِ، ثَنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَلَمَةَ، ثَنا سَلَمَةُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إسْحاقَ عَنْ يَزِيدَ بْنَ رُومانَ، ﴿قالَ أتُمِدُّونَنِ بِمالٍ فَما آتانِيَ اللَّهُ خَيْرٌ مِمّا آتاكُمْ﴾ قالَ لِلرُّسُلِ الَّذِينَ جاءُوا بِهِ ﴿أتُمِدُّونَنِ بِمالٍ فَما آتانِيَ اللَّهُ خَيْرٌ مِمّا آتاكُمْ﴾ بِهِ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿بَلْ أنْتُمْ بِهَدِيَّتِكم تَفْرَحُونَ﴾
[ ١٦٣٤٦ ] أخْبَرَنا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، حَدَّثَنِي أبِي، حَدَّثَنِي عَمِّي، حَدَّثَنِي أبِي عَنْ أبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قالَ: وبَعَثَتْ إلَيْهِمْ بِوَصائِفَ ووُصْفٍ، وألْبَسَتْهم لِباسًا واحِدًا حَتّى لا يُعْرَفُ ذِكْرٌ مِن أُنْثى، فَقالَتْ: إنْ زَيَّلَ بَيْنَهم حَتّى يَعْرِفَ الرَّجُلَ مِنَ الأُنْثى، ثُمَّ رَدَّ الهَدِيَّةَ فَإنَّهُ نَبِيٌّ ويَنْبَغِي لَنا أنْ نَتْرُكَ مُلْكَنا ونَتَّبِعَ دِينَهُ ونَلْحَقَ بِهِ،فَرَدَّ سُلَيْمانُ الهَدِيَّةَ وزَيَّلَ بَيْنَهم فَقالَ: هَؤُلاءِ جَوارٍ ﴿قالَ أتُمِدُّونَنِ بِمالٍ فَما آتانِيَ اللَّهُ خَيْرٌ مِمّا آتاكم بَلْ أنْتُمْ بِهَدِيَّتِكم تَفْرَحُونَ﴾
(p-٢٨٨١)[ ١٦٣٤٧ ] أخْبَرَنا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الأعْلى، قِراءَةً، أنْبَأ ابْنُ وهْبٍ، أخْبَرَنا ابْنُ لَهِيعَةَ، قالَ: وكانَ لَها يَعْنِي بِلْقَيْسَ اثْنا عَشَرَ قَيْلًا،مَعَ كُلِّ قَيْلٍ اثْنا عَشَرَ فَقالَتْ: أشِيرُوا عَلِيَّ ﴿وإنِّي مُرْسِلَةٌ إلَيْهِمْ بِهَدِيَّةٍ﴾ [النمل: ٣٥] فَأرْسَلَتْ إلَيْهِ بِمِائَةِ فَرَسٍ عَلَيْها مِائَةُ وصِيفٍ فَلَمّا جاءَ سُلَيْمانَ عَرَفَ ذَلِكَ فَقالَ: ﴿فَما آتانِيَ اللَّهُ خَيْرٌ مِمّا آتاكم بَلْ أنْتُمْ بِهَدِيَّتِكم تَفْرَحُونَ﴾ قالَ: فَلَمّا جاءَ قالَتْ لِمَن تَحْتَ يَدِها: إنِّي سائِلَةٌ عَنْ ثَلاثَةِ أشْياءَ فَإنْ أخْبَرَنِي بِها وضَعْتُ مُلْكِي في مُلْكِهِ، فَسَألَتْهُ فَقالَتْ: أخْبِرْنِي،ما ماءٌ لَيْسَ مِن أرْضٍ ولا سَماءٍ؟ وكَيْفَ لَوْنُ الرَّبِّ عَزَّ وجَلَّ ؟ قالَ: فاهَمَ ذَلِكَ سُلَيْمانُ حِينَ سَألَتْهُ عَنْ لَوْنِ الرَّبِّ فَأوْحى اللَّهُ إلَيْهِ أنِّي سَأُنْسِيها ما سَألَتْ عَنْهُ، قالَ: فَأمَرَ سُلَيْمانُ بِخَيْلٍ فَأُعْرِقَتْ، ثُمَّ سَلَتَ ما عَلَيْها مِنَ الزَّبَدِ والعَرَقِ فَقالَ لَها: هَذا ماءٌ لَيْسَ مِن أرْضٍ ولا سَماءٍ فَقالَتْ: صَدَقْتَ، فَقالَ: أيُّ شَيْءٍ سَألَتْنِي عَنْهُ؟ فَقالَ: لا أدْرِي، فَأنْساها اللَّهُ عَزَّ وجَلَّ ذَلِكَ.
[ ١٦٣٤٨ ] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ العَبّاسِ، ثَنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَلَمَةَ، ثَنا سَلَمَةُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إسْحاقَ عَنْ يَزِيدَ بْنَ رُومانَ، ﴿بَلْ أنْتُمْ بِهَدِيَّتِكم تَفْرَحُونَ﴾ أيْ أنَّهُ لا حاجَةَ لِي في هَدِيَّتِكُمْ، ولَيْسَ رَأْيِي فِيها كَرَأْيِكم.
27:37Page 380
ٱرۡجِعۡ إِلَيۡهِمۡ فَلَنَأۡتِيَنَّهُم بِجُنُودٖ لَّا قِبَلَ لَهُم بِهَا وَلَنُخۡرِجَنَّهُم مِّنۡهَآ أَذِلَّةٗ وَهُمۡ صَٰغِرُونَ ٣٧
Return to them, for we will surely come to them with soldiers that they will be powerless to encounter, and we will surely expel them therefrom in humiliation, and they will be debased."
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ارْجِعْ إلَيْهِمْ فَلَنَأْتِيَنَّهم بِجُنُودٍ﴾ آيَةُ ٣٧
[ ١٦٣٤٩] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى، أنْبَأ العَبّاسُ، ثَنا يَزِيدُ، ثَنا سَعِيدٌ عَنْ قَتادَةَ، قَوْلُهُ: ﴿ارْجِعْ إلَيْهِمْ فَلَنَأْتِيَنَّهم بِجُنُودٍ﴾ قالَ: ما نَراهُ يَعْنِي إلّا الرُّسُلَ.
الوَجْهُ الثّانِي:
[ ١٦٣٥٠] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا صَفْوانُ بْنُ صالِحٍ، ثَنا الوَلِيدُ، ثَنا زُهَيْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قالَ: رَدَّ سُلَيْمانُ هَدِيَّتَها وقالَ لِلْهُدْهُدِ: ﴿ارْجِعْ إلَيْهِمْ فَلَنَأْتِيَنَّهم بِجُنُودٍ لا قِبَلَ لَهم بِها﴾
[ ١٦٣٥١] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ العَبّاسِ، ثَنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، ثَنا سَلَمَةُ، عَنِ ابْنِ إسْحاقَ عَنْ يَزِيدَ بْنَ رُومانَ، ﴿ارْجِعْ إلَيْهِمْ﴾ أيْ أنَّهُ لا حاجَةَ لِي في هَدِيَّتِكم،ولَيْسَ رَأْيِي فِيها كَرَأْيِكُمْ، فارْجِعْ إلَيْها بِما جِئْتَ بِهِ مِن عِنْدِها.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَلَنَأْتِيَنَّهم بِجُنُودٍ﴾
[ ١٦٣٥٢ ] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا صَفْوانُ بْنُ صالِحٍ، ثَنا الوَلِيدُ، ثَنا زُهَيْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ﴿فَلَنَأْتِيَنَّهم بِجُنُودٍ لا قِبَلَ لَهم بِها﴾ يَقُولُ: لِما تَبِعَنِي مِن جُنُودِ الإنْسِ والجِنِّ. ﴿ولَنُخْرِجَنَّهم مِنها أذِلَّةً﴾
(p-٢٨٨٢)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿لا قِبَلَ لَهم بِها﴾
[ ١٦٣٥٣] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا إبْراهِيمُ بْنُ مُوسى، أنَبْأ ابْنُ أبِي زائِدَةَ، أنْبَأ ابْنُ أبِي خالِدٍ عَنْ أبِي صالِحٍ، قَوْلُهُ: ﴿فَلَنَأْتِيَنَّهم بِجُنُودٍ لا قِبَلَ لَهم بِها﴾ لا طاقَةَ لَهم بِها - ورُوِيَ عَنْ قَتادَةَ نَحْوُ ذَلِكَ.
قَوْلُهُ: ﴿ولَنُخْرِجَنَّهم مِنها أذِلَّةً﴾
[ ١٦٣٥٤] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا صَفْوانُ، ثَنا الوَلِيدُ، ثَنا زُهَيْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ﴿ولَنُخْرِجَنَّهم مِنها أذِلَّةً﴾ يَقُولُ: بِالذُّلِّ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وهم صاغِرُونَ﴾
[١٦٣٥٥] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ العَبّاسِ، ثَنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَلَمَةَ، ثَنا سَلَمَةُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إسْحاقَ عَنْ يَزِيدَ بْنَ رُومانَ، ﴿وهم صاغِرُونَ﴾ أيْ لَتَأْتِيَنِّي مُسْلِمَةً، هي وقَوْمُها، فَلَمّا رَجَعَتْ إلَيْها الرُّسُلُ بِما قالَ: قالَتْ: قَدْ واللَّهِ عَرَفْتُ ما هَذا بِمَلِكٍ، وما لَنا بِهِ طاقَةٌ وما نَصْنَعُ بِمُكابَرَتِهِ شَيْئًا.
27:38Page 380
قَالَ يَٰٓأَيُّهَا ٱلۡمَلَؤُاْ أَيُّكُمۡ يَأۡتِينِي بِعَرۡشِهَا قَبۡلَ أَن يَأۡتُونِي مُسۡلِمِينَ ٣٨
[Solomon] said, "O assembly [of jinn], which of you will bring me her throne before they come to me in submission?"
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿قالَ يا أيُّها المَلأُ أيُّكم يَأْتِينِي بِعَرْشِها﴾ آيَةُ ٣٨
[١٦٣٥٦ ] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ، ثَنا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ، عَنِ الأعْمَشِ، عَنِ المِنهالِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قالَ: ثُمَّ قالَ سُلَيْمانُ: ﴿يا أيُّها المَلأُ أيُّكم يَأْتِينِي بِعَرْشِها قَبْلَ أنْ يَأْتُونِي مُسْلِمِينَ﴾
[ ١٦٣٥٧] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا صَفْوانُ بْنُ صالِحٍ، ثَنا الوَلِيدُ، ثَنا زُهَيْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قالَ: فَلَمّا أتى فَقالَ لِهُدْهُدٍ مِن عِنْدِ سُلَيْمانَ: عَجَّلَ سُلَيْمانُ وكانَ آدَمَيًّا، فَقالَ: ﴿يا أيُّها المَلأُ أيُّكم يَأْتِينِي بِعَرْشِها قَبْلَ أنْ يَأْتُونِي مُسْلِمِينَ﴾
[ ١٦٣٥٨] ذَكَرَ أبِي، ثَنا القاسِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ المَرْوَزِيُّ، أنْبَأ عَبْدانُ عَنْ أبِي حَمْزَةَ عَنْ عَطاءِ بْنِ السّائِبِ عَنْ مُجاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قالَ: فَأقْبَلَ مَعَها ألْفُ قَيْلٍ مَعَ كُلِّ قَيْلٍ مِائَةُ ألْفٍ، فَلَمّا رَأى سُلَيْمانُ وهَجَ الغُبارِ ﴿قالَ يا أيُّها المَلأُ أيُّكم يَأْتِينِي بِعَرْشِها قَبْلَ أنْ يَأْتُونِي مُسْلِمِينَ﴾
[١٦٣٥٩] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى، أنْبَأ العَبّاسُ بْنُ الوَلِيدِ، ثَنا يَزِيدُ عَنْ سَعِيدٍ، (p-٢٨٨٣)عَنْ قَتادَةَ، قالَ: فَلَمّا بَلَغَ سُلَيْمانَ أنَّها جائِيَةٌ، وكانَ قَدْ ذُكِرَ لَهُ عَرْشُها فَأعْجَبَهُ، وكانَ عَرْشُها مِن ذَهَبٍ وقَوائِمُهُ لُؤْلُؤٌ وجَوْهَرٌ وكانَ مُسْتَتِرًا بِالدِّيباجِ والحَرِيرِ، وكانَتْ عَلَيْهِ تِسْعَةُ مَغالِيقَ فَكَرِهَ أنْ يَأْخُذَهُ بَعْدَ إسْلامِهِمْ وقَدْ عَلِمَ نَبِيُّ اللَّهِ ﷺ أنَّهم مَتى ما أسْلَمُوا تَحْرُمُ أمْوالُهم مَعَ دِمائِهِمْ، فَأحَبَّ أنْ يُؤْتى مِن قَبْلِ أنْ يَكُونَ ذَلِكَ مِن أمْرِهِمْ فَقالَ: ﴿يا أيُّها المَلأُ أيُّكم يَأْتِينِي بِعَرْشِها قَبْلَ أنْ يَأْتُونِي مُسْلِمِينَ﴾
[١٦٣٦٠] حَدَّثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سُلَيْمانَ، ثَنا الحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ، ثَنا عامِرٌ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، قالَ: فَلَمّا رَجَعَتْ رُسُلُها فَأخْبَرُوها أنَّ سُلَيْمانَ رَدَّ الهَدِيَّةَ وفَدَتْ إلَيْهِ وأمَرَتْ بِعَرْشِها فَجُعِلَ في سَبْعَةِ أبْياتٍ وغُلِّقَتْ عَلَيْها، فَأخَذَتِ المَفاتِيحَ فَلَمّا بَلَغَ سُلَيْمانَ ما صَنَعَتْ بِعَرْشِها. ﴿قالَ يا أيُّها المَلأُ أيُّكم يَأْتِينِي بِعَرْشِها قَبْلَ أنْ يَأْتُونِي مُسْلِمِينَ﴾
[ ١٦٣٦١ ] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ العَبّاسِ، ثَنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَلَمَةَ، ثَنا سَلَمَةُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إسْحاقَ عَنْ يَزِيدَ بْنَ رُومانَ، قالَ: فَلَمّا رَجَعَتْ إلَيْها الرُّسُلُ بِما قالَ: قالَتْ: قَدْ واللَّهِ عَرَفْتُ ما هَذا بِمَلِكٍ وما لَنا بِهِ مِن طاقَةٍ وما نَصْنَعُ بِمُكابَرَتِهِ؟، وبَعَثَتْ إلَيْهِ إنِّي قادِمَةٌ عَلَيْكَ قادِمَةٌ بِمُلُوكِ قَوْمِي حَتّى أنْظُرَ ما أمْرُكَ، وما تَدْعُونا إلَيْهِ مِن دِينِكَ، ثُمَّ أمَرَتْ بِسَرِيرِ مُلْكِها الَّذِي كانَتْ تَجْلِسُ عَلَيْهِ وكانَ مِن ذَهَبٍ مُفَصَّصٍ بِالياقُوتِ والزَّبَرْجَدِ واللُّؤْلُؤِ فَجُعِلَ في سَبْعَةِ أبْياتٍ بَعْضُها في بَعْضٍ، ثُمَّ أُقْفِلَتْ عَلَيْهِ الأبْوابُ، وكانَتْ إنَّما يَخْدُمُها النِّساءُ مَعَها سِتُّمِائَةِ امْرَأةٍ يَخْدُمْنَها، ثُمَّ قالَتْ لِمَن خَلَّفَتْ عَلى سُلْطانِها احْتَفِظْ بِما قِبَلَكَ وسَرِيرِ مُلْكِي فَلا يَخْلُصْ إلَيْهِ أحَدٌ مِن عِبادِ اللَّهِ ولا يَرَيَنَّهُ حَتّى آتِيَكَ، ثُمَّ شَخَصَتْ إلى سُلَيْمانَ في اثْنَيْ عَشَرَ ألْفَ قَيْلٍ مِن مُلُوكِ اليَمَنِ مَعَها تَحْتَ يَدَيْ كُلِّ قَيْلٍ مِنهم أُلُوفٌ كَثِيرَةٌ، فَجَعَلَ سُلَيْمانُ يَبْعَثُ الجِنَّ فَيَأْتُونَهُ بِمَسِيرِها ومَنهاها كُلَّ يَوْمٍ ولَيْلَةٍ، حَتّى إذا دَنَتْ جَمَعَ مَن عِنْدَهُ مِنَ الجِنِّ والإنْسِ مِمَّنْ تَحْتَ يَدَيْهِ فَقالَ: ﴿يا أيُّها المَلأُ أيُّكم يَأْتِينِي بِعَرْشِها قَبْلَ أنْ يَأْتُونِي مُسْلِمِينَ﴾
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿بِعَرْشِها﴾
[ ١٦٣٦٢] حَدَّثَنا حَجّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثَنا شَبابَةُ، ثَنا ورْقاءُ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجاهِدٍ، قَوْلُهُ: ﴿أيُّكم يَأْتِينِي بِعَرْشِها﴾ سَرِيرٌ في أرِيكَةٍ.
(p-٢٨٨٤)قَوْلُهُ: ﴿قَبْلَ أنْ يَأْتُونِي مُسْلِمِينَ﴾
[ ١٦٣٦٣ ] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا صَفْوانُ بْنُ صالِحٍ، ثَنا الوَلِيدُ، ثَنا زُهَيْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ﴿قَبْلَ أنْ يَأْتُونِي مُسْلِمِينَ﴾ قالَ: فَتَحْرُمُ عَلَيَّ أمْوالُهم بِإسْلامِهِمْ - ورُوِيَ عَنْ عَطاءٍ الخُراسانِيِّ، والسُّدِّيِّ، وقَتادَةَ نَحْوُ ذَلِكَ.
27:39Page 380
قَالَ عِفۡرِيتٞ مِّنَ ٱلۡجِنِّ أَنَا۠ ءَاتِيكَ بِهِۦ قَبۡلَ أَن تَقُومَ مِن مَّقَامِكَۖ وَإِنِّي عَلَيۡهِ لَقَوِيٌّ أَمِينٞ ٣٩
A powerful one from among the jinn said, "I will bring it to you before you rise from your place, and indeed, I am for this [task] strong and trustworthy."
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿قالَ عِفْرِيتٌ مِنَ الجِنِّ﴾ آيَةُ ٣٩
[ ١٦٣٦٤] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا المُؤَمَّلُ بْنُ الفَضْلِ، ودُحَيْمٌ، قالا: ثَنا مَرْوانُ عَنْ إسْماعِيلَ عَنْ أبِي صالِحٍ، قَوْلُهُ: ﴿عِفْرِيتٌ مِنَ الجِنِّ﴾ كَأنَّهُ جَبَلٌ.
[ ١٦٣٦٥ ] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا سَعِيدُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنا ابْنُ المُبارَكِ، ثَنا إسْماعِيلُ بْنُ أبِي خالِدٍ عَنْ أبِي صالِحٍ، في قَوْلِهِ: ﴿عِفْرِيتٌ مِنَ الجِنِّ﴾ قالَ: عَظِيمٌ.
[ ١٦٣٦٦ ] حَدَّثَنا الحُسَيْنُ بْنُ الحَسَنِ، ثَنا إبْراهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الهَرَوِيُّ، ثَنا حَجّاجٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ مُجاهِدٍ، ﴿قالَ عِفْرِيتٌ مِنَ الجِنِّ﴾ قالَ: مارِدٌ مِنَ الجِنِّ.
[ ١٦٣٦٧ ] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا سَعِيدُ بْنُ يَحْيى، حَدَّثَنِي أبِي، حَدَّثَنِي ابْنُ جُرَيْجٍ، أخْبَرَنا وهْبُ بْنُ سُلَيْمانَ عَنْ شُعَيْبٍ الجِبائِيِّ، قالَ: كانَ اسْمُ العِفْرِيتِ كَوْزَنٌ.
[ ١٦٣٦٨] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ العَبّاسِ، ثَنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَلَمَةَ، ثَنا سَلَمَةُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إسْحاقَ عَنْ يَزِيدَ بْنَ رُومانَ، ﴿قالَ عِفْرِيتٌ مِنَ الجِنِّ﴾ اسْمُهُ كَوْزى.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿أنا آتِيكَ بِهِ قَبْلَ أنْ تَقُومَ مِن مَقامِكَ﴾
[ ١٦٣٦٩] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحَسَنِ الهِسِنْجانِيُّ، ثَنا مُسَدَّدٌ، ثَنا سُفْيانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ عَطاءِ بْنِ السّائِبِ عَنْ مُجاهِدٍ، أنَّ ابْنَ عَبّاسٍ، قالَ: ﴿قَبْلَ أنْ تَقُومَ مِن مَقامِكَ﴾ قالَ: قَبْلَ أنْ تَقُومَ مِن مَجْلِسِكَ.
[١٦٣٧٠ ] حَدَّثَنا حَجّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثَنا شَبابَةُ، ثَنا ورْقاءُ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجاهِدٍ، قَوْلُهُ: ﴿مِن مَقامِكَ﴾ قالَ: مِن مَقْعَدِكَ.
[ ١٦٣٧١] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا صَفْوانُ، ثَنا الوَلِيدُ، ثَنا زُهَيْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، في قَوْلِ اللَّهِ: ﴿أنا آتِيكَ بِهِ قَبْلَ أنْ تَقُومَ مِن مَقامِكَ﴾ مِن مَجْلِسِكَ الَّذِي تَجْلِسُ فِيهِ لِلْقَضاءِ، وكانَ سُلَيْمانُ إذا جَلَسَ لِلْقَضاءِ لَمْ يَقُمْ حَتّى تَزُولَ الشَّمْسُ.
(p-٢٨٨٥)[١٦٣٧٢ ] حَدَّثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سُلَيْمانَ، ثَنا الحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ، ثَنا عامِرُ بْنُ الفُراتِ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، ﴿قالَ عِفْرِيتٌ مِنَ الجِنِّ أنا آتِيكَ بِهِ قَبْلَ أنْ تَقُومَ مِنَ مَقامِكَ﴾ والمَقامُ الَّذِي هو المَقْعَدُ حَيْثُ يَقْعُدُ النّاسِ لِلطَّعامِ حَيْثُ يَطْعَمُ قالَ: أُرِيدُ أعْجَلَ مِن ذَلِكَ.
[١٦٣٧٣] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا أحْمَدُ بْنُ بَشِيرٍ عَنْ إسْماعِيلَ عَنْ أبِي صالِحٍ، ﴿قَبْلَ أنْ تَقُومَ مِن مَقامِكَ﴾ قالَ: مِنَ الجِنِّ قالَ: أُرِيدُ أعْجَلَ مِن ذَلِكَ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وإنِّي عَلَيْهِ لَقَوِيٌّ أمِينٌ﴾
[ ١٦٣٧٤] حَدَّثَنِي أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ، قالَ حَدَّثَنِي مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قَوْلُهُ لِصَخْرٍ الجِنِّيِّ: ﴿وإنِّي عَلَيْهِ لَقَوِيٌّ أمِينٌ﴾ يَقُولُ: عَلى حَمْلِهِ. قالَ أبُو مُحَمَّدٍ، ورُوِيَ عَنْ زُهَيْرِ بْنِ مُحَمَّدٍ بِنَحْوِهِ.
الوَجْهُ الثّانِي:
[ ١٦٣٧٥ ] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا المُعافى، ثَنا أبُو تَوْبَةَ جَرْوَلُ بْنُ جَيْفَلٍ عَنْ أبِي حازِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، في قَوْلِهِ: ﴿وإنِّي عَلَيْهِ لَقَوِيٌّ أمِينٌ﴾ قالَ: أمِينٌ عَلى جَوْهَرِهِ ورُوِيَ عَنْ زُهَيْرِ بْنِ مُحَمَّدٍ مِثْلُ ذَلِكَ.
27:40Page 380
قَالَ ٱلَّذِي عِندَهُۥ عِلۡمٞ مِّنَ ٱلۡكِتَٰبِ أَنَا۠ ءَاتِيكَ بِهِۦ قَبۡلَ أَن يَرۡتَدَّ إِلَيۡكَ طَرۡفُكَۚ فَلَمَّا رَءَاهُ مُسۡتَقِرًّا عِندَهُۥ قَالَ هَٰذَا مِن فَضۡلِ رَبِّي لِيَبۡلُوَنِيٓ ءَأَشۡكُرُ أَمۡ أَكۡفُرُۖ وَمَن شَكَرَ فَإِنَّمَا يَشۡكُرُ لِنَفۡسِهِۦۖ وَمَن كَفَرَ فَإِنَّ رَبِّي غَنِيّٞ كَرِيمٞ ٤٠
Said one who had knowledge from the Scripture, "I will bring it to you before your glance returns to you." And when [Solomon] saw it placed before him, he said, "This is from the favor of my Lord to test me whether I will be grateful or ungrateful. And whoever is grateful - his gratitude is only for [the benefit of] himself. And whoever is ungrateful - then indeed, my Lord is Free of need and Generous."
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿قالَ الَّذِي عِنْدَهُ عِلْمٌ مِنَ الكِتابِ﴾ آيَةُ ٤٠
[١٦٣٧٦ ] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا صَفْوانُ، ثَنا الوَلِيدُ، ثَنا زُهَيْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ﴿قالَ الَّذِي عِنْدَهُ عِلْمٌ مِنَ الكِتابِ﴾ هو رَجُلٌ مِنَ الإنْسِ يُقالُ ذُوالنُّورِ، كانَ عِلْمُهُ الكِتابُ.
[١٦٣٧٧] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا أبُو أُسامَةَ، عَنِ الأعْمَشِ، عَنِ المِنهالِ بْنِ عَمْرٍو عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، يَعْنِي قَوْلَهُ: ﴿الَّذِي عِنْدَهُ عِلْمٌ مِنَ الكِتابِ﴾ قالَ آصِفُ كاتِبُ سُلَيْمانَ عَلَيْهِ السَّلامُ.
[ ١٦٣٧٨ ] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا أبُو أُسامَةَ عَنْ إسْماعِيلَ عَنْ أبِي صالِحٍ ﴿الَّذِي عِنْدَهُ عِلْمٌ مِنَ الكِتابِ﴾ قالَ رَجُلٌ مِنَ الإنْسِ.
الوَجْهُ الثّانِي:
[ ١٦٣٧٩] قُرِئَ عَلى يُونُسَ بْنِ عَبْدِ الأعْلى، أنْبَأ ابْنُ وهْبٍ، قالَ: قالَ ابْنُ لَهِيعَةَ، ﴿الَّذِي عِنْدَهُ عِلْمٌ مِنَ الكِتابِ﴾ إنَّهُ الخَضِرُ.
(p-٢٨٨٦)الوَجْهُ الثّالِثُ:
[١٦٣٨٠] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا صَفْوانُ، ثَنا الوَلِيدُ، ثَنا سَعِيدٌ عَنْ قَتادَةَ، قالَ: مُؤْمِنُ الإنْسِ واسْمُهُ آصِفُ.
[ ١٦٣٨١] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ العَبّاسِ، ثَنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، ثَنا سَلَمَةُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إسْحاقَ عَنْ يَزِيدَ بْنَ رُومانَ، قالَ: زَعَمُوا أنَّ سُلَيْمانَ، قالَ: أبْتَغِي أعْجَلَ مِن ذَلِكَ قالَ لَهُ آصِفُ بْنُ بَرْخِيا، وكانَ صِدِّيقًا يَعْلَمُ الِاسْمَ الأعْظَمَ.
[١٦٣٨٢ ] ذُكِرَ عَنْ أبِي أحْمَدَ الزُّبَيْرِيِّ عَنْ أبِيهِ، عَنِ الحَكَمِ عَنْ رَجُلٍ عَنْ مُجاهِدٍ، يَعْنِي قَوْلَهُ: ﴿الَّذِي عِنْدَهُ عِلْمٌ مِنَ الكِتابِ﴾ قالَ كانَ اسْمُهُ أُسْطُومَ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿عِلْمٌ مِنَ الكِتابِ﴾
[ ١٦٣٨٣ ] حَدَّثَنا الحَسَنُ بْنُ عَرَفَةَ، حَدَّثَنِي عَمّارُ بْنُ مُحَمَّدِ، ابْنُ أُخْتِ سُفْيانَ الثَّوْرِيِّ عَنْ عُثْمانَ بْنِ مَطَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قالَ:دَعا ﴿الَّذِي عِنْدَهُ عِلْمٌ مِنَ الكِتابِ﴾ يا إلَهَنا وإلَهَ كُلِّ شَيْءٍ إلَهًا واحِدً لا إلَهَ إلّا أنْتَ ائْتِنِي بِعَرْشِها، قالَ: فَمَثُلَ لَهُ بَيْنَ يَدَيْهِ.
[ ١٦٣٨٤ ] حَدَّثَنا حَجّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثَنا شَبابَةُ، ثَنا ورْقاءُ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجاهِدٍ، قَوْلُهُ: ﴿الَّذِي عِنْدَهُ عِلْمٌ مِنَ الكِتابِ﴾ الِاسْمُ الَّذِي إذا دُعِيَ بِهِ أجابَ وهو يا ذا الجَلالِ والإكْرامِ.
[ ١٦٣٨٥ ] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى، أنْبَأ العَبّاسُ بْنُ الوَلِيدِ النَّرْسِيُّ، ثَنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ عَنْ سَعِيدٍ عَنْ قَتادَةَ، قَوْلُهُ: ﴿قالَ الَّذِي عِنْدَهُ عِلْمٌ مِنَ الكِتابِ﴾ وكانَ رَجُلًا مِن بَنِي إسْرائِيلَ يَعْلَمُ اسْمَ اللَّهِ الأعْظَمَ الَّذِي إذا دُعِيَ بِهِ أجابَ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿أنا آتِيكَ بِهِ﴾
[١٦٣٨٦ ] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا أبُو الطّاهِرِ، أخْبَرَنِي ابْنُ وهْبٍ، حَدَّثَنِي مالِكٌ عَنْ هَذَهِ الآيَةِ، ﴿قالَ الَّذِي عِنْدَهُ عِلْمٌ مِنَ الكِتابِ أنا آتِيكَ بِهِ﴾ بِعَرْشِ تِلْكَ المَرْأةِ ﴿قَبْلَ أنْ يَرْتَدَّ إلَيْكَ طَرْفُكَ﴾ قالَ: كانَتْ بِاليَمَنِ، وسُلَيْمانُ بِالشّامِ.
(p-٢٨٨٧)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿قَبْلَ أنْ يَرْتَدَّ إلَيْكَ طَرْفُكَ﴾
[ ١٦٣٨٧ ] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحَسَنِ الهِسِنْجانِيُّ، ثَنا مُسَدَّدٌ، ثَنا سُفْيانُ عَنْ عَطاءِ بْنِ السّائِبِ عَنْ مُجاهِدٍ، أنَّ ابْنَ عَبّاسٍ، قالَ: ﴿قَبْلَ أنْ يَرْتَدَّ إلَيْكَ طَرْفُكَ﴾ قالَ مَدُّ بَصَرِكَ.
[ ١٦٣٨٨ ] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا سُوَيْدٌ، ثَنا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ، عَنِ الأعْمَشِ، عَنِ المِنهالِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، فَقالَ كاتِبُ سُلَيْمانَ لِسُلَيْمانَ: ارْفَعْ بَصَرَكَ فَرَفَعَ بَصَرَهُ فَلَمّا رَجَعَ إلَيْهِ طَرْفُهُ إذا هو بِسَرِيرٍ.
[ ١٦٣٨٩] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا أبُو أُسامَةَ عَنْ إسْماعِيلَ بْنِ أبِي خالِدٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، في قَوْلِهِ: ﴿قَبْلَ أنْ يَرْتَدَّ إلَيْكَ طَرْفُكَ﴾ قالَ: لَمّا تَكَلَّمَ ﴿الَّذِي عِنْدَهُ عِلْمٌ مِنَ الكِتابِ﴾ دَخَلَ العَرْشُ تَحْتَ الأرْضِ فَنَظَرَ إلَيْهِ سُلَيْمانُ مُذْ طَلَعَ بَيْنَ يَدَيْهِ.
[ ١٦٣٩٠ ] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسى، ثَنا سَلَمَةُ، عَنِ ابْنِ إسْحاقَ يَعْنِي قَوْلَهُ: ﴿قالَ الَّذِي عِنْدَهُ عِلْمٌ مِنَ الكِتابِ﴾ يُقالُ لَهُ آصِفُ وكانَ صِدِّيقًا يَعْلَمُ الِاسْمَ الأعْظَمَ الَّذِي إذا دُعِيَ اللَّهُ عَزَّ وجَلَّ بِهِ أجابَ وإذا سُئِلَ بِهِ أعْطى، قالَ: يا نَبِيَّ اللَّهِ ﴿أنا آتِيكَ بِهِ قَبْلَ أنْ يَرْتَدَّ إلَيْكَ طَرْفُكَ﴾ فَمُدَّ عَيْنَيْكَ فَلا يَنْتَهِي طَرْفُكَ إلى مَداهُ حَتّى أُمْثِلُهُ بَيْنَ يَدَيْكَ، قالَ ذَلِكَ أُرِيدُ، فَذَكَرُوا أنَّ آصِفَ تَوَضَّأ ثُمَّ رَكَعَ رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ قالَ: انْظُرْ يا نَبِيَّ اللَّهِ امْدُدْ عَيْنَيْكَ حَتّى يَنْتَهِيَ طَرْفُكَ فَمَدَّ سُلَيْمانُ عَيْنَيْهِ نَحْوَ اليَمَنِ، ودَعا آصِفُ فانْخَرَقَ بِالعَرْشِ مَكانُهُ الَّذِي هو فِيهِ ثُمَّ نَبَعَ بَيْنَ يَدَيْ سُلَيْمانَ.
[ ١٦٣٩١ ] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا عَمْرُو بْنُ عَوْنٍ، أنْبَأ هُشَيْمٌ عَنْ حُصَيْنٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَدّادٍ، قالَ: جِيءَ بِالعَرْشِ في نَفَقٍ في الأرْضِ يَعْنِي سِرْبًا في الأرْضِ.
[ ١٦٣٩٢ ] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا صَفْوانُ، ثَنا الوَلِيدُ، ثَنا زُهَيْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قالَ: فَدَعا بِاسْمِ اللَّهِ الأعْظَمِ فانْخَرَقَتِ الأرْضُ مِن أرْضِ سَبَأٍ، فَخَرَجَ مِن تَحْتِ الأرْضِ بَيْنَ يَدَيْ سُلَيْمانَ عَلَيْهِ السَّلامُ.
[١٦٣٩٣ ] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا الحَسَنُ بْنُ عَرَفَةَ، ثَنا مَرْوانُ بْنُ مُعاوِيَةَ الفَزارِيُّ، عَنِ العَلاءِ بْنِ عَبْدِ الكَرِيمِ عَنْ مُجاهِدٍ، في قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وجَلَّ: ﴿الَّذِي عِنْدَهُ عِلْمٌ مِنَ الكِتابِ﴾ أنا أنْظُرُ في كِتابِ رَبِّي ثُمَّ ﴿أنا آتِيكَ بِهِ قَبْلَ أنْ يَرْتَدَّ إلَيْكَ طَرْفُكَ﴾ قالَ: فَتَكَلَّمَ ذَلِكَ العالِمُ بِكَلامٍ دَخَلَ العَرْشُ في نَفَقٍ تَحْتَ الأرْضِ حَتّى خَرَجَ إلَيْهِمْ.
(p-٢٨٨٨)[ ١٦٣٩٤ ] حَدَّثَنا حَجّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثَنا شَبابَةُ، ثَنا ورْقاءُ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجاهِدٍ، قَوْلُهُ: ﴿قَبْلَ أنْ يَرْتَدَّ إلَيْكَ طَرْفُكَ﴾ قالَ: إذا مُدَّ النَّظَرُ حَتّى يَرْتَدَّ إلَيْكَ الطَّرْفُ خاسِئًا.
[ ١٦٣٩٥ ] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ، ثَنا أحْمَدُ بْنُ بَشِيرٍ عَنْ إسْماعِيلَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، ﴿قالَ الَّذِي عِنْدَهُ عِلْمٌ مِنَ الكِتابِ﴾ لِسُلَيْمانَ: ارْفَعْ طَرْفَكَ قالَ: فَرَفَعَ طَرْفَهُ فَلَمْ يَرْجِعْ إلَيْهِ حَتّى نَظَرَ إلَيْهِ.
[ ١٦٣٩٦ ] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا شِهابُ بْنُ عَبّادٍ، ثَنا إبْراهِيمُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنْ إسْماعِيلَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، في قَوْلِ اللَّهِ: ﴿قَبْلَ أنْ يَرْتَدَّ إلَيْكَ طَرْفُكَ﴾ قِيلَ لَهُ ارْفَعْ بَصَرَكَ مِن حَيْثُ يَجِيءُ العَرْشُ فَلَمْ يَطْرِفْ حَتّى جِيءَ بِهِ فَوُضِعَ بَيْنَ يَدَيْهِ.
[ ١٦٣٩٧ ] حَدَّثَنا أبُو غَسّانَ النَّهْدِيُّ، ثَنا قَيْسٌ عَنْ عَطاءِ بْنِ السّائِبِ عَنْ مُجاهِدٍ، في قَوْلِهِ: ﴿أنا آتِيكَ بِهِ قَبْلَ أنْ يَرْتَدَّ إلَيْكَ طَرْفُكَ﴾ قالَ: مَدُّ بَصَرِهِ كَما بَيْنَكَ وبَيْنَ الحِيرَةِ قالَ وهو يَوْمَئِذٍ في كِنْدَةَ.
[١٦٣٩٨ ] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا مُسَدَّدٌ، ثَنا هُشَيْمٌ عَنْ إسْماعِيلَ بْنِ أبِي خالِدٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، في قَوْلِهِ: ﴿قَبْلَ أنْ يَرْتَدَّ إلَيْكَ طَرْفُكَ﴾ قالَ.مِن قَبْلِ أنْ يَرْجِعَ إلَيْكَ أقْصى مَن تَرى.
[ ١٦٣٩٩ ] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا ابْنُ إدْرِيسَ عَنْ أبِيهِ، ﴿قَبْلَ أنْ يَرْتَدَّ إلَيْكَ طَرْفُكَ﴾ قالَ: مِن مَجْلِسِكَ.
[ ١٦٤٠٠ ] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا صَفْوانُ، ثَنا الوَلِيدُ، ثَنا سَعِيدٌ عَنْ قَتادَةَ، قالَ: فَعَلِمَتِ الجِنُّ يَوْمَئِذٍ أنَّ الإنْسَ أعْلَمُ مِنها.
[١٦٤٠١] أخْبَرَنا أبُو يَزِيدَ القَراطِيسِيُّ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، أنْبَأ أصْبَغُ بْنُ الفَرَجِ، قالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ زَيْدِ بْنِ أسْلَمَ، في قَوْلِ اللَّهِ ﴿أنا آتِيكَ بِهِ قَبْلَ أنْ يَرْتَدَّ إلَيْكَ طَرْفُكَ﴾ قالَ: دَعا بِاسْمٍ مِن أسْماءِ اللَّهِ فَإذا عَرْشُها يُحْمَلُ بَيْنَ عَيْنَيْهِ ولا يَدْرِي ذَلِكَ الِاسْمَ قَدْ خَفِيَ ذَلِكَ الِاسْمُ عَلى سُلَيْمانَ وقَدْ أُعْطِيَ ما أُعْطِيَ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَلَمّا رَآهُ مُسْتَقِرًّا عِنْدَهُ﴾
[١٦٤٠٢ ] حَدَّثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سُلَيْمانَ بْنِ الأشْعَثَ، ثَنا الحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ، ثَنا عامِرُ (p-٢٨٨٩)بْنُ الفُراتِ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، ﴿قالَ الَّذِي عِنْدَهُ عِلْمٌ مِنَ الكِتابِ أنا آتِيكَ بِهِ قَبْلَ أنْ يَرْتَدَّ إلَيْكَ طَرْفُكَ﴾ وكانَ رَجُلًا مِن بَنِي إسْرائِيلَ يَعْلَمُ اسْمَ اللَّهِ الأعْظَمَ الَّذِي إذا دُعِيَ بِهِ أجابَ وإذا سُئِلَ بِهِ أعْطى، وارْتِدادُ الطَّرْفِ أنْ يَرْمِيَ بِبَصَرِهِ حَيْثُ بَلَغَ ثُمَّ يَرُدُّ طَرْفَهُ قالَ: فَدَعاهُ ﴿فَلَمّا رَآهُ مُسْتَقِرًّا عِنْدَهُ﴾ جَزِعَ وقالَ: رَجُلٌ غَيْرِي أقْدَرُ عَلى ما عِنْدَ اللَّهِ مِنِّي؟
[ ١٦٤٠٣] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا أبُو الطّاهِرِ، أنْبَأ ابْنُ وهْبٍ، حَدَّثَنِي مالِكٌ، قالَ: كانَتْ بِاليَمَنِ وسُلَيْمانُ بِالشّامِ ﴿فَلَمّا رَآهُ مُسْتَقِرًّا عِنْدَهُ قالَ هَذا مِن فَضْلِ رَبِّي لِيَبْلُوَنِي أأشْكُرُ أمْ أكْفُرُ﴾ وتَلا هَذِهِ الآيَةَ ﴿غُدُوُّها شَهْرٌ ورَواحُها شَهْرٌ﴾ [سبإ: ١٢]
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿هَذا مِن فَضْلِ رَبِّي لِيَبْلُوَنِي أأشْكُرُ أمْ أكْفُرُ﴾
[ ١٦٤٠٤ ] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا صَفْوانُ، ثَنا الوَلِيدُ، ثَنا زُهَيْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، في قَوْلِ اللَّهِ ﴿لِيَبْلُوَنِي أأشْكُرُ أمْ أكْفُرُ﴾ أشْكُرُ عَلى العَرْشِ إذْ أُتِيتُ بِهِ في سُرْعَتِهِ ﴿أمْ أكْفُرُ﴾ إذْ رَأيْتُ مَن هو أعْلَمُ مِنِّي في الدُّنْيا.
[١٦٤٠٥ ] حَدَّثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سُلَيْمانَ، ثَنا الحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ، ثَنا عامِرٌ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، قالَ: ثُمَّ تَذَكَّرَ سُلَيْمانُ وقالَ: وهَذا الرَّجُلُ في سُلْطانِي ومُلْكِي، مَلَّكَنِي عَلَيْهِ وجَعَلَهُ تَحْتِي ﴿لِيَبْلُوَنِي أأشْكُرُ أمْ أكْفُرُ﴾ أفَلا أُؤَدِّي شُكْرَها.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ومَن شَكَرَ فَإنَّما يَشْكُرُ لِنَفْسِهِ ومَن كَفَرَ فَإنَّ رَبِّي غَنِيٌّ كَرِيمٌ﴾
[ ١٦٤٠٦ ] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا صَفْوانُ، ثَنا الوَلِيدُ، ثَنا زُهَيْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، في قَوْلِ اللَّهِ: ﴿ومَن شَكَرَ فَإنَّما يَشْكُرُ لِنَفْسِهِ﴾ قالَ: ثُمَّ عَزَّمَ اللَّهُ لَهُ عَلى الشُّكْرِ. فَقالَ: ﴿ومَن شَكَرَ فَإنَّما يَشْكُرُ لِنَفْسِهِ ومَن كَفَرَ فَإنَّ رَبِّي غَنِيٌّ كَرِيمٌ﴾
[ ١٦٤٠٧ ] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى، أنْبَأ العَبّاسُ، ثَنا يَزِيدُ، ثَنا سَعِيدٌ عَنْ قَتادَةَ، ﴿لِيَبْلُوَنِي أأشْكُرُ أمْ أكْفُرُ﴾ لا واللَّهِ ما جَعَلَهُ فَخْرًا ولا بَطَرًا ولا أشَرًا، ولَكِنْ جَعَلَهُ شُكْرًا وذِكْرًا وتَواضُعًا لِلَّهِ.
[ ١٦٤٠٨ ] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا ابْنُ أبِي عُمَرَ، قالَ: قالَ سُفْيانُ في قَوْلِهِ: ﴿لِيَبْلُوَنِي (p-٢٨٩٠)أأشْكُرُ أمْ أكْفُرُ ومَن شَكَرَ فَإنَّما يَشْكُرُ لِنَفْسِهِ ومَن كَفَرَ فَإنَّ رَبِّي غَنِيٌّ كَرِيمٌ﴾ قالَ: سَبَّحَ قَبْلَها ولَمْ يَأْشَرْ ولَمْ يَبْطَرْ لَوْ لَمْ يَقُلْها لَساخَتْ بِهِ الأرْضُ.
Text: Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api (MIT), at a fixed version. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences