Ibn Abi HatimAn‑Naml · 27:87–93

Ibn Abi Hatim · Tafsir · in Arabic

An-Naml 27:87–93

27:87Page 384

وَيَوۡمَ يُنفَخُ فِي ٱلصُّورِ فَفَزِعَ مَن فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَن فِي ٱلۡأَرۡضِ إِلَّا مَن شَآءَ ٱللَّهُۚ وَكُلٌّ أَتَوۡهُ دَٰخِرِينَ ٨٧

And [warn of] the Day the Horn will be blown, and whoever is in the heavens and whoever is on the earth will be terrified except whom Allāh wills. And all will come to Him humbled.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ويَوْمَ يُنْفَخُ في الصُّورِ﴾ آيَةُ ٨٧

[ ١٦٦١٩ ] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا أبُو خالِدٍ الأحْمَرُ عَنْ سُلَيْمانَ التَّيْمِيِّ عَنْ أسْلَمَ عَنْ بِشْرِ بْنِ شَغافٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، قالَ: «سَألْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَنِ الصُّورِ قالَ: قَرْنٌ يُنْفَخُ فِيهِ».

[١٦٦٢٠ ] حَدَّثَنا الحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبّاحِ، ثَنا يَحْيى بْنُ عَبّادٍ، ثَنا خالِدُ بْنُ أبِي خالِدٍ، ثَنا عَطِيَّةُ العَوْفِيُّ عَنْ أبِي سَعِيدٍ، قالَ: قالَ: رَسُولُ اللَّهِ ﷺ «لَوْ أنَّ أهْلَ مِنًى اجْتَمَعُوا عَلى أنْ يُقِلُّوا القَرْنَ مِنَ الأرْضِ ما أقَلُّوهُ».

[١٦٦٢١ ] قُرِئَ عَلى أحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عُثْمانَ الدِّمَشْقِيِّ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ شُعَيْبِ بْنِ شابُورَ، أنْبَأ أبُو رافِعٍ المَدِينِيُّ إسْماعِيلُ بْنَ رافِعٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ القُرَظِيِّ عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ، أنَّهُ قالَ: «حَدَّثَنا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وهو في طائِفَةٍ مِن أصْحابِهِ فَقالَ: إنَّ اللَّهَ عَزَّ وجَلَّ لَمّا فَرَغَ مِن خَلْقِ السَّماواتِ والأرْضِ خَلَقَ الصُّورَ، فَأعْطاهُ إسْرافِيلَ فَهو واضِعُهُ عَلى فِيهِ شاخِصًا بَصَرَهُ إلى العَرْشِ يَنْتَظِرُ مَتى يُؤْمَرُ فَقُلْتُ: يا رَسُولَ اللَّهِ، وما الصُّورُ؟ قالَ: قَرْنٌ قالَ: قُلْتُ: وكَيْفَ هُوَ؟ قالَ: قَرْنٌ عَظِيمٌ والَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إنَّ عِظَمَ دائِرَةٍ فِيهِ كَعَرْضِ السَّماواتِ والأرْضِ يَنْفُخُ فِيهِ ثَلاثَ نَفْخاتٍ: الأُولى نَفْخَةُ الفَزَعِ، والثّانِيَةُ نَفْخَةُ الصَّعْقِ، والثّالِثَةُ نَفْخَةُ القِيامِ لِرَبِّ العالَمِينَ» ذَكَرَ الحَدِيثَ بِطُولِهِ.

[١٦٦٢٢] حَدَّثَنا أبُو عَبْدِ اللَّهِ الطِّهْرانِيُّ، أنْبَأ حَفْصُ بْنُ عُمَرَ، ثَنا الحَكَمُ بْنُ أبانَ عَنْ عِكْرِمَةَ، في قَوْلِهِ: ”ونُفِخَ في الصُّورِ“ قالَ: الصُّورُ مَعَ إسْرافِيلَ فِيهِ أرْواحُ كُلِّ (p-٢٩٢٩)شَيْءٍ تَكُونُ فِيهِ، ثُمَّ يَنْفُخُ فِيهِ الصّاعِقَةَ فَإذا نَفَخَ نَفْخَةَ البَعْثِ قالَ: اللَّهُ: بِعِزَّتِي لَيَرْجِعَنَّ كُلُّ رُوحٍ إلى جَسَدِهِ ودارِهِ. . . أعْظَمُ مِن سَبْعِ سَماواتٍ ومَنَ الأرْضِ قالَ: فَخَلَقَ الصُّورَ عَلى في إسْرافِيلَ وهو شاخِصٌ بَصَرَهُ مَتى يُؤْمَرُ بِالنَّفْخِ في الصُّورِ.

[ ١٦٦٢٣] حَدَّثَنا حَجّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثَنا شَبابَةُ، ثَنا ورْقاءُ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجاهِدٍ، قَوْلُهُ: ”ونُفِخَ في الصُّورِ“ قالَ: كَهَيْئَةِ البُوقِ.

[ ١٦٦٢٤] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى، أنْبَأ العَبّاسُ، ثَنا يَزِيدُ، ثَنا سَعِيدٌ عَنْ قَتادَةَ، قَوْلُهُ: ”ونُفِخَ في الصُّورِ“ أيْ في الخَلْقِ.

[١٦٦٢٥] حَدَّثَنا الحُسَيْنُ بْنُ الحَسَنِ، ثَنا إبْراهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الهَرَوِيُّ، أنْبَأ حَجّاجٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ مُجاهِدٍ، الصُّورُ: البُوقُ.

[ ١٦٦٢٦ ] قالَ مُجاهِدٌ: هو القَرْنُ، صاحِبُهُ آخِذٌ بِهِ،فَقَبَضَ مُجاهِدٌ قَبْضَتَيْنِ بِكَفَّيْهِ عَلى طَفِّ القَرْنِ،بَيْنَ طَرَفَيْهِ، وبَيْنَ قَدْرِ قَبْضَةٍ أوْ نَحْوِها قَدْ بَرَكَ عَلى رُكْبَةِ إحْدى رِجْلَيْهِ، فَأشارَ فَبَرَكَ عَلى رُكْبَةِ يُسْراهُ مُقْعِيًا عَلى قَدَمَيْ عَقِبِهِ تَحْتَ فَخِذِهِ وإلْيَتِهِ، وأطْرافُ أصابِعِهِ في التُّرابِ، قَدْ نَصَبَ رُكْبَتَهُ اليُمْنى ووَضَعَ قَدَمَها في التُّرابِ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَفَزِعَ مَن في السَّماواتِ ومَن في الأرْضِ إلا مَن شاءَ اللَّهُ﴾

[ ١٦٦٢٧ ] قُرِئَ عَلى أحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عُثْمانَ الدِّمَشْقِيِّ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ شُعَيْبِ بْنِ شابُورَ، أنْبَأ أبُو رافِعٍ المَدِينِيُّ إسْماعِيلَ بْنَ رافِعٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ القُرَظِيِّ عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ، رَضِيَ اللَّهُ عَلَيْهِ أنَّهُ قالَ: «حَدَّثَنا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ في طائِفَةٍ مِن أصْحابِهِ فَقالَ: إنَّ اللَّهَ عَزَّ وجَلَّ لَمّا فَرَغَ مِن خَلْقِ السَّماواتِ خَلَقَ الصُّورَ فَأعْطاهُ إسْرافِيلَ فَهو واضِعُهُ عَلى فِيهِ شاخِصًا بَصَرَهُ إلى العَرْشِ،يَنْتَظِرُ مَتى يُؤْمَرُ، يَنْفُخُ فِيهِ ثَلاثَ نَفْخاتٍ: الأُولى نَفْخَةُ الفَزَعِ، والثّانِيَةُ نَفْخَةُ الصَّعْقِ، والثّالِثَةُ نَفْخَةُ القِيامِ لِرَبِّ العالَمِينَ، فَأمَرَ اللَّهُ إسْرافِيلَ بِالنَّفْخَةِ الأُولى فَيَقُولُ لَهُ: انْفُخْ نَفْخَةَ الفَزَعِ، فَيَنْفُخُ نَفْخَةَ الفَزَعِ، فَيَفْزَعُ أهْلُ السَّماواتِ والأرْضِ إلّا ما شاءَ اللَّهُ، ويَأْمُرُهُ فَيُمِدُّ بِها ويُطَوِّلُها فَلا يَفْتُرُ وهي الَّتِي يَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿وما يَنْظُرُ هَؤُلاءِ إلا صَيْحَةً واحِدَةً ما لَها مِن فَواقٍ﴾ [ص: ١٥] فَيُسَيِّرُ اللَّهُ الجِبالَ فَتَمُرُّ مَرَّ السَّحابِ، ثُمَّ يَجْعَلُها سَرابًا وتُرَجُّ الأرْضُ بِأهْلِها رَجًّا فَتَكُونُ الأرْضُ كالسَّفِينَةِ المُرْنَقَةِ في البَحْرِ أوْ كالقِنْدِيلِ المُعَلَّقِ بِالعَرْشِ تُرَجِّجُهُ (p-٢٩٣٠)الأرْواحُ، فَيَمِيدُ النّاسُ عَلى ظَهْرِها وهي الَّتِي يَقُولُ اللَّهُ تَبارَكَ وتَعالى: ﴿يَوْمَ تَرْجُفُ الرّاجِفَةُ﴾ [النازعات: ٦] ﴿تَتْبَعُها الرّادِفَةُ﴾ [النازعات: ٧] ﴿قُلُوبٌ يَوْمَئِذٍ واجِفَةٌ﴾ [النازعات: ٨] ﴿أبْصارُها خاشِعَةٌ﴾ [النازعات: ٩] فَتَذْهَلُ المَراضِعُ وتَضَعُ الحَوامِلُ وتَشِيبُ الوِلْدانُ، وتَطِيرُ الشَّياطِينُ هارِبَةً مِنَ الفَزَعِ حَتّى تَأْتِيَ الأقْطارَ، فَتَأْتِيها المَلائِكَةُ فَتَضْرِبُ وُجُوهَها فَتَرْجِعُ، ويُوَلِّي النّاسُ مُدْبِرِينَ، يُنادِي بَعْضُهم بَعْضًا وهي الَّتِي يَقُولُ اللَّهُ تَبارَكَ وتَعالى: ﴿يَوْمَ التَّنادِ﴾ [غافر: ٣٢] ﴿يَوْمَ تُوَلُّونَ مُدْبِرِينَ ما لَكم مِنَ اللَّهِ مِنَ عاصِمٍ﴾ [غافر: ٣٣] فَبَيْنا النّاسُ عَلى ذَلِكَ إذِ انْصَدَعَتِ الأرْضُ فانْصَدَعَتْ مِن قُطْرٍ إلى قُطْرٍ فَرَأوْا أمْرًا عَظِيمًا لَمْ يَرَوْا مِثْلَهُ، فَأخَذَهم لِذَلِكَ مِنَ الكَرْبِ والهَوْلُ ما اللَّهُ بِهِ عَلِيمٌ، ثُمَّ نَظَرُوا إلى السَّماءِ فَإذا هي كالمُهْلِ انْشَقَّتْ مِن قُطْرٍ، إلى قُطْرٍ فَخُسِفَ بِشَمْسِها وقَمَرِها وانْتَثَرَتْ نُجُومُها قالَ: رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: والأمْواتُ لا يَعْلَمُونَ بِشَيْءٍ مِن ذَلِكَ».

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إلا مَن شاءَ﴾

[ ١٦٦٢٨ ] بِهِ عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أنَّهُ قالَ: «حَدَّثَنا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وهو في طائِفَةٍ مِن أصْحابِهِ قالَ: إنَّ اللَّهَ عَزَّ وجَلَّ أمَرَ إسْرافِيلَ بِالنَّفْخَةِ الأُولى فَيَقُولُ لَهُ انْفُخْ نَفْخَةَ الفَزَعِ، فَيَنْفُخُ نَفْخَةَ الفَزَعِ، فَيَفْزَعُ أهْلُ السَّماواتِ والأرْضِ ﴿إلا مَن شاءَ اللَّهُ﴾ فَقالَ أبُو هُرَيْرَةَ: يا رَسُولَ اللَّهِ، فَمَنِ اسْتَثْنى اللَّهُ حِينَ يَقُولُ: ﴿فَفَزِعَ مَن في السَّماواتِ ومَن في الأرْضِ إلا مَن شاءَ اللَّهُ﴾ فَقالَ: أُولَئِكَ الشُّهَداءُ، فَهم أحْياءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُزْرَقُونَ وقاهُمُ اللَّهُ فَزَعَ ذَلِكَ اليَوْمِ، وأمَّنَهم مِنهُ وهو عَذابُ اللَّهِ يَبْعَثُهُ عَلى شِرارِ خَلْقِهِ. هو الَّذِي يَقُولُ اللَّهُ تَبارَكَ وتَعالى: ﴿يا أيُّها النّاسُ اتَّقُوا رَبَّكم إنَّ زَلْزَلَةَ السّاعَةِ شَيْءٌ عَظِيمٌ﴾ [الحج: ١] ﴿يَوْمَ تَرَوْنَها تَذْهَلُ كُلُّ مُرْضِعَةٍ عَمّا أرْضَعَتْ وتَضَعُ كُلُّ ذاتِ حَمْلٍ حَمْلَها وتَرى النّاسَ سُكارى وما هم بِسُكارى ولَكِنَّ عَذابَ اللَّهِ شَدِيدٌ﴾ [الحج: ٢] مُمَكَّنُونَ في البَلاءِ ﴿إلا مَن شاءَ اللَّهُ﴾ يُطَوِّلُ ذَلِكَ عَلَيْهِمْ، ثُمَّ يَأْمُرُ اللَّهُ إسْرافِيلَ بِنَفْخَةِ الصَّعْقِ فَيَقُولُ لَهُ: انْفُخْ نَفْخَةَ الصَّعْقِ، فَيَصْعَقُ أهْلُ السَّماواتِ والأرْضِ ﴿إلا مَن شاءَ اللَّهُ﴾ فَإذا هم خَمِدُوا جاءَ مَلَكُ المَوْتِ، فَقالَ: يا رَبِّ، قَدْ ماتَ أهْلُ السَّماءِ والأرْضِ إلّا مَن شِئْتَ. فَيَقُولُ اللَّهُ تَبارَكَ وتَعالى: فَمَن بَقِيَ؟ وهو أعْلَمُ، فَيَقُولُ: يا رَبِّ، بَقِيتَ أنْتَ (p-٢٩٣١)الحَيُّ الَّذِي لا يَمُوتُ، وبَقِيَ حَمَلَةُ عَرْشِكَ، وبَقِيَ جِبْرِيلُ ومِيكائِيلُ وبَقِيتُ أنا، فَيَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وجَلَّ: لَيَمُتْ جِبْرِيلُ ومِيكائِيلُ. فَيَتَكَلَّمُ العَرْشُ فَيَقُولُ يا رَبِّ يَمُوتُ جِبْرِيلُ ومِيكائِيلُ، فَيَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وجَلَّ لَهُ: اسْكُتْ إنِّي كَتَبْتُ المَوْتَ عَلى كُلِّ مَن كانَ تَحْتَ عَرْشِي، فَيَمُوتانِ فَيَأْتِي مَلَكُ المَوْتِ إلى الجَبّارِ عَزَّ وجَلَّ فَيَقُولُ: يا رَبِّ قَدْ ماتَ جِبْرِيلُ ومِيكائِيلُ، فَيَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وجَلَّ لَهُ وهو أعْلَمُ مَن بَقِيَ؟ فَيَقُولُ بَقِيتَ أنْتَ يا رَبِّ الحَيُّ الَّذِي لا يَمُوتُ، وبَقِيَ حَمَلَةُ عَرْشِكَ، وبَقِيتُ أنا فَيَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وجَلَّ لِيَمُتْ حَمَلَةُ عَرْشِي. فَيَمُوتُونَ، ويَأْمُرُ اللَّهُ العَرْشَ فَيَقْبَلُ الصُّورَ مِن إسْرافِيلَ، ثُمَّ يَأْتِي مَلَكُ المَوْتِ فَيَقُولُ: يا رَبِّ، قَدْ ماتَ حَمَلَةُ عَرْشِكَ، فَيَقُولُ اللَّهُ لَهُ وهو أعْلَمُ: مَن بَقِيَ؟ فَيَقُولُ: يا رَبِّ بَقِيتَ أنْتَ الحَيُّ الَّذِي لا يَمُوتُ، وبَقِيتُ أنا.فَيَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وجَلَّ: يا مَلَكَ المَوْتِ، أنْتَ خَلْقٌ مِن خَلْقِي خَلَقْتُكَ لِما رَأيْتَ فَمُتْ ثُمَّ لا تَحْيَ فَإذا لَمْ يَبْقَ إلّا اللَّهُ الواحِدُ الأحَدُ الصَّمَدُ لَيْسَ بِوالِدٍ ولا ولَدٍ كانَ آخِرَ ما كانَ أوَّلًا، قالَ اللَّهُ تَبارَكَ وتَعالى: لا مَوْتَ عَلى أهْلِ الجَنَّةِ، ولا مَوْتَ عَلى أهْلِ النّارِ، ثُمَّ طُوى اللَّهُ السَّماواتِ والأرْضَ كَطَيِّ السِّجِلِّ لِلْكُتُبِ ثُمَّ دَحا بِهِما ثُمَّ تَلَقَّفَهُما، ثُمَّ قالَ: أنا الجَبّارُ، ثُمَّ دَحا بِهِما ثُمَّ تَلَقَّفَهُما ثُمَّ قالَ: أنا الجَبّارُ، ثُمَّ دَحا بِهِما، ثُمَّ تَلَقَّفَهُما ثُمَّ قالَ: أنا الجَبّارُ. ثُمَّ هَتَفَ بِصَوْتِهِ فَقالَ: لِمَنِ المُلْكُ اليَوْمَ؟ ثُمَّ قالَ: لِمَنِ المُلْكُ اليَوْمَ؟ ثُمَّ قالَ: لِمَنِ المُلْكُ اليَوْمَ؟ ثُمَّ قالَ لِنَفْسِهِ ”لِلَّهِ الواحِدِ القَهّارِ“ ثُمَّ بَدَّلَ الأرْضَ غَيْرَ الأرْضِ والسَّماواتِ فَبَسَطَها وسَطَحَها ومَدَّها مَدَّ الأدِيمِ العُكاظِيِّ ﴿لا تَرى فِيها عِوَجًا ولا أمْتًا﴾ [طه»: ١٠٧]

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وكُلٌّ أتَوْهُ داخِرِينَ﴾

[ ١٦٦٢٩ ] وبِهِ عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أنَّهُ قالَ: «حَدَّثَنا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، وهو في طائِفَةٍ مِن أصْحابِهِ قالَ: ثُمَّ بَدَّلَ الأرْضَ غَيْرَ الأرْضِ والسَّماواتِ فَبَسَطَها وسَطَحَها، ومَدَّها مَدَّ الأدِيمِ العُكاظِيِّ ﴿لا تَرى فِيها عِوَجًا ولا أمْتًا﴾ [طه: ١٠٧] ثُمَّ هَتَفَ بِصَوْتِهِ فَقالَ: ألا مَن كانَ لِي شَرِيكًا فَلْيَأْتِ ألا مَن كانَ لِي شَرِيكًا فَلْيَأْتِ ألا مَن كانَ لِي شَرِيكًا فَلْيَأْتِ، فَلا يَأْتِيهِ أحَدٌ، ثُمَّ يُنْزِلُ اللَّهُ عَلَيْكم ماءً مِن تَحْتِ العَرْشِ يُقالُ لَهُ: الحَيَوانُ فَقَطَرَ السَّماءَ عَلَيْكم أرْبَعِينَ يَوْمًا، حَتّى يَكُونَ الماءُ فَوْقَكم ثِنْتَيْ عَشَرَ ذِراعًا، ويَأْمُرُ اللَّهُ تَبارَكَ وتَعالى الأجْسادَ أنْ تَنْبُتَ فَتَنْبُتَ نَباتَ الطَّراثِيثِ وكَنَباتِ البَقْلِ (p-٢٩٣٢)حَتّى إذا تَكامَلَتْ أجْسادُكم فَكانَتْ كَما كانَتْ قالَ اللَّهُ تَبارَكَ وتَعالى: لِيَحْيَ حَمَلَةُ عَرْشِي فَيَحْيَوْنَ، ويَأْمُرُ اللَّهُ إسْرافِيلَ فَيَقْبِضُ الصُّورَ مِنَ العَرْشِ، ثُمَّ يَقُولُ اللَّهُ لِيَحْيَ جِبْرِيلُ ومِيكائِيلُ فَيُجِيبانِ، ثُمَّ يَأْمُرُ اللَّهُ تَبارَكَ وتَعالى الأرْواحَ فَيُؤْتى بِها تَتَوَهَّجُ،أرْواحُ المُسْلِمِينَ نُورًا والآخِرِينَ ظُلْمَةً، فَيَقْبِضُها اللَّهُ جَمِيعًا فَيُلْقِيها في الصُّورِ، ثُمَّ يَأْمُرُ اللَّهُ إسْرافِيلَ بِنَفْخَةِ البَعْثِ، فَيَنْفُخُ نَفْخَةَ البَعْثِ، فَتَخْرُجُ الأرْواحُ كَأنَّها النَّحْلُ قَدْ مَلَأتْ ما بَيْنَ السَّماءِ والأرْضِ، فَيَقُولُ الجَبّارُ: وعِزَّتِي وجَلالِي لَيَرْجِعَنُّ كُلُّ رُوحٍ إلى جَسَدِهِ، فَتَدْخُلُ الأرْواحُ عَلى الأجْسادِ في الأرْضِ، ثُمَّ تَدْخُلُ في الخَياشِيمِ، ثُمَّ تَمْشِي في الأجْسادِ تَمَشِّيَ السُّمِّ في اللَّدِيغِ، ثُمَّ تَشَقَّقُ الأرْضُ عَنْكم وأنا أوَّلُ مَن تَنْشَقُّ عَنْهُ الأرْضُ، فَتَخْرُجُونَ مِنها شَبابًا كُلُّكم عَلى سَنِّ ثَلاثِينَ، واللِّسانُ يَوْمَئِذٍ سُرْيانِيُّ، وذَلِكَ يَوْمُ الخُرُوجِ ﴿وحَشَرْناهم فَلَمْ نُغادِرْ مِنهم أحَدًا﴾ [الكهف: ٤٧] تَخْرُجُونَ سِراعًا إلى رَبِّكم تَمْشُونَ ﴿مُهْطِعِينَ إلى الدّاعِ يَقُولُ الكافِرُونَ هَذا يَوْمٌ عَسِرٌ﴾ [القمر: ٨] حُفاةً عُراةً غُلْفًا غُرْلًا، ثُمَّ تُوقَفُونَ مَوْقِفًا واحِدًا مِقْدارَ سَبْعِينَ عامًا لا يَنْظُرُ إلَيْكم ولا يَقْضِي بَيْنَكم فَتَبْكُونَ حَتّى يَنْقَطِعَ الدَّمْعُ، فَتَدْمَعُونَ دَمًا وتَعْرَقُونَ حَتّى يَبْلُغَ العَرَقُ مِنكُمُ الأذْقانَ، ويُلْجِمُكُمُ العَرَقُ فَيَصِيحُ مَن يَصِيحُ ويَقُولُونَ: مَن يَشْفَعُ لَنا إلى رَبِّنا، فَيَقْضِي بَيْنَنا» .

[ ١٦٦٣٠] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الطَّنافِسِيُّ، ثَنا يَحْيى بْنُ آدَمَ، ثَنا زُهَيْرٌ، ثَنا أبُو إسْحاقَ، حَدَّثَنِي أبُو جَبْرٍ عَنْ أبِيهِ، قالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَقْرَأُ: ﴿وكُلٌّ أتَوْهُ داخِرِينَ﴾ خَفِيفَةً عَلى مَعْنى جاءُوهُ.

[١٦٦٣١ ] حَدَّثَنا حَجّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثَنا يَحْيى بْنُ آدَمَ عَنْ أبِي بَكْرٍ عَنْ عاصِمٍ، ”وكُلٌّ آتَوْهُ“ مُثَقَّلَةٌ مَمْدُودَةٌ عَلى مَعْنى فاعِلُوهُ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿داخِرِينَ﴾

[ ١٦٦٣٢] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قَوْلُهُ: ﴿وكُلٌّ أتَوْهُ داخِرِينَ﴾ يَقُولُ: صاغِرِينَ - ورَوِيَ عَنِ الحَسَنِ وقَتادَةَ، والثَّوْرِيِّ مِثْلُ ذَلِكَ.

[ ١٦٦٣٣ ] خَبَرِنا أبُو يَزِيدَ القَراطِيسِيُّ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، ثَنا أصْبَغُ بْنُ الفَرَجِ، قالَ: (p-٢٩٣٣)سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ زَيْدِ بْنِ أسْلَمَ، في قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وجَلَّ: ﴿وكُلٌّ أتَوْهُ داخِرِينَ﴾ قالَ: الدّاخِرُ، الصّاغِرُ الرّاهِبُ؛ لِأنَّ المَرْءَ يَفْزَعُ إذا فَزِعَ إنَّما هِمَّتُهُ الهَرَبُ مِنَ الأمْرِ الَّذِي فَزِعَ مِنهُ، فَلَمّا نُفِخَ في الصُّورِ فَزِعُوا فَلَمْ يَكُنْ لَهم مِنَ اللَّهِ مَنجًى.

27:88Page 384

وَتَرَى ٱلۡجِبَالَ تَحۡسَبُهَا جَامِدَةٗ وَهِيَ تَمُرُّ مَرَّ ٱلسَّحَابِۚ صُنۡعَ ٱللَّهِ ٱلَّذِيٓ أَتۡقَنَ كُلَّ شَيۡءٍۚ إِنَّهُۥ خَبِيرُۢ بِمَا تَفۡعَلُونَ ٨٨

And you see the mountains, thinking them motionless,1 while they will pass as the passing of clouds. [It is] the work of Allāh, who perfected all things. Indeed, He is Aware of that which you do.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وتَرى الجِبالَ تَحْسَبُها جامِدَةً﴾ آيَةُ ٨٨

[١٦٦٣٤ ] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قَوْلُهُ: ﴿وتَرى الجِبالَ تَحْسَبُها جامِدَةً﴾ يَقُولُ: قائِمَةٌ.

[ ١٦٦٣٥ ] أخْبَرَنا عُبَيْدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الحَضْرَمِيُّ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، ثَنا أبُو الجُماهِرِ، حَدَّثَنِي سَعِيدٌ عَنْ قَتادَةَ، ﴿وتَرى الجِبالَ تَحْسَبُها جامِدَةً﴾ أيْ تَحْسَبُها ثابِتَةً في أُصُولِها لا تُحَرَّكُ، ﴿وهِيَ تَمُرُّ مَرَّ السَّحابِ﴾

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿تَمُرُّ مَرَّ السَّحابِ﴾

[١٦٦٣٦ ] قُرِئَ عَلى أحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عُثْمانَ الدِّمَشْقِيِّ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ شُعَيْبِ بْنِ شَأْبُورَ، أنْبَأ أبُو رافِعٍ المَدِينِيُّ إسْماعِيلَ بْنَ رافِعٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ القُرَظِيِّ عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ، أنَّهُ قالَ: حَدَّثَنا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قالَ: «يُسَيِّرُ اللَّهُ الجِبالَ فَتَمُرُّ مَرَّ السَّحابِ، ثُمَّ يَجْعَلَها سَرابًا، وتُرَجُّ الأرْضُ بِأهْلِها رَجًّا، فَتَكُونُ الأرْضُ كالسَّفِينَةِ المُرْنَقَةِ في البَحْرِ،أوْ كالقِنْدِيلِ المُعَلَّقِ بِالعَرْشِ».

قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿صُنْعَ اللَّهِ الَّذِي أتْقَنَ كُلَّ شَيْءٍ﴾

[ ١٦٦٣٧ ] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ، حَدَّثَنا مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، ﴿أتْقَنَ كُلَّ شَيْءٍ﴾ يَقُولُ: أحْكَمَ كُلَّ شَيْءٍ - ورُوِيَ عَنِ الحَسَنِ، وعَطاءٍ الخُراسانِيِّ، والثَّوْرِيِّ مِثْلُ ذَلِكَ.

[١٦٦٣٨] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَجاءٍ، أنْبَأ إسْرائِيلُ عَنْ أبِي يَحْيى عَنْ مُجاهِدٍ، في قَوْلِهِ: ﴿أتْقَنَ كُلَّ شَيْءٍ﴾ قالَ: أحْصى كُلَّ شَيْءٍ.

[ ١٦٦٣٩ ] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ حَسّانَ الأزْرَقُ، ثَنا أبُو النَّضْرِ، ثَنا أبُو عَقِيلٍ عَنْ لَيْثٍ عَنْ مُجاهِدٍ، في قَوْلِ اللَّهِ: ﴿صُنْعَ اللَّهِ الَّذِي أتْقَنَ كُلَّ شَيْءٍ﴾ قالَ: أتْرَصَ كُلَّ شَيْءٍ.

(p-٢٩٣٤)[ ١٦٦٤٠ ] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا يَحْيى بْنُ خَلَفٍ، ثَنا أبُو عاصِمٍ عَنْ عِيسى بْنِ مَيْمُونٍ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجاهِدٍ، قَوْلُهُ: ﴿الَّذِي أتْقَنَ كُلَّ شَيْءٍ﴾ قالَ: أبْرَمَ كُلَّ شَيْءٍ.

[١٦٦٤١ ] أخْبَرَنا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدِ بْنِ عَطِيَّةَ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، حَدَّثَنِي أبِي، حَدَّثَنِي عَمِّي، حَدَّثَنا أبِي عَنْ أبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قَوْلُهُ: ﴿أتْقَنَ كُلَّ شَيْءٍ﴾ يَقُولُ: أحْسَنَ كُلَّ شَيْءٍ خَلَقَهُ وأوْثَقَهُ - ورُوِيَ عَنْ قَتادَةَ، والسُّدِّيِّ، وعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زَيْدِ بْنِ أسْلَمَ أنَّهم قالُوا: أحْسَنَ كُلَّ شَيْءٍ.

[ ١٦٦٤٢ ] ذُكِرَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ، ثَنا حَفْصُ بْنُ غِياثٍ عَنْ أشْعَثَ، عَنِ الحَسَنِ، ﴿صُنْعَ اللَّهِ الَّذِي أتْقَنَ كُلَّ شَيْءٍ﴾ قالَ: هَدى كُلَّ شَيْءٍ لِمَنفَعَتِهِ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنَّهُ خَبِيرٌ بِما تَفْعَلُونَ﴾ تَقَدَّمَ تَفْسِيرُهُ.

27:89Page 385

مَن جَآءَ بِٱلۡحَسَنَةِ فَلَهُۥ خَيۡرٞ مِّنۡهَا وَهُم مِّن فَزَعٖ يَوۡمَئِذٍ ءَامِنُونَ ٨٩

Whoever comes [at Judgement] with a good deed will have better than it, and they, from the terror of that Day, will be safe.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿مَن جاءَ بِالحَسَنَةِ﴾ آيَةُ ٨٩

[١٦٦٤٣ ] حَدَّثَنا عَمْرُو بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الأوْدِيُّ، ثَنا وكِيعٌ عَنْ سُفْيانَ، عَنِ الأعْمَشِ عَنْ شِمْرِ بْنِ عَطِيَّةَ عَنْ رَجُلٍ، مِنَ التَّيْمِ عَنْ أبِي ذَرٍّ، قالَ: «قُلْتُ: يا رَسُولَ اللَّهِ، لا إلَهَ إلّا اللَّهُ مِنَ الحَسَناتِ؟ قالَ: هي مِن أحْسَنِ الحَسَناتِ».

[ ١٦٦٤٤ ] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا ابْنُ الأجْلَحَ، ثَنا ابْنُ فُضَيْلٍ، عَنِ الحَسَنِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ عَنْ جامِعِ بْنِ شَدّادٍ، عَنِ الأسْوَدِ بْنِ هِلالٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، قَوْلُهُ: ﴿مَن جاءَ بِالحَسَنَةِ﴾ قالَ لا إلَهَ إلّا اللَّهُ.

ورُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، وأبِي هُرَيْرَةَ، وعَلِيِّ بْنِ الحُسَيْنِ، وسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، والحَسَنِ، وعَطاءٍ، ومُجاهِدٍ، وأبِي صالِحٍ، ومُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ، والنَّخْعِيِّ، والضَّحّاكِ والزُّهْرِيِّ، وعِكْرِمَةَ، وزَيْدِ بْنِ أسْلَمَ، وقَتادَةَ نَحْوُ ذَلِكَ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَلَهُ خَيْرٌ مِنها﴾

[ ١٦٦٤٥ ] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا مِنجابٌ، أنْبَأ بِشْرُ بْنُ عُمارَةَ عَنْ أبِي رَوْقٍ، عَنِ الضَّحّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قَوْلُهُ: ﴿فَلَهُ خَيْرٌ مِنها﴾ قالَ: خَيْرُ ثَوابٍ.

(p-٢٩٣٥)[ ١٦٦٤٦ ] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا سَعِيدُ بْنُ يَحْيى الأُمَوِيُّ، حَدَّثَنِي أبِي، ثَنا ابْنُ جُرَيْجٍ عَنْ عَطاءٍ الخُراسانِيِّ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، ﴿مَن جاءَ بِالحَسَنَةِ فَلَهُ خَيْرٌ مِنها﴾ لَهُ مِنها خَيْرٌ - ورُوِيَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، والحَسَنِ، ومُجاهِدٍ نَحْوُ ذَلِكَ.

[ ١٦٦٤٧] حَدَّثَنا أبُو هِشامِ بْنُ خالِدٍ الأزْرَقُ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ شُعَيْبٍ، أخْبَرَنِي زُرْعَةُ بْنُ إبْراهِيمَ، في قَوْلِ اللَّهِ: ﴿مَن جاءَ بِالحَسَنَةِ فَلَهُ خَيْرٌ مِنها﴾ لا إلَهَ إلّا اللَّهُ خَيْرٌ، لَيْسَ شَيْءٌ خَيْرًا مَن لا إلَهَ إلّا اللَّهُ - ورُوِيَ عَنْ عِكْرِمَةَ نَحْوُ ذَلِكَ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وهم مِن فَزَعٍ يَوْمَئِذٍ آمِنُونَ﴾

[١٦٦٤٨ ] قُرِئَ عَلى أحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عُثْمانَ الدِّمَشْقِيِّ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ شُعَيْبِ ابْنِ شَأْبُورَ، أنْبَأ أبُو رافِعٍ المَدِينِيُّ إسْماعِيلَ بْنَ رافِعٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ القُرَظِيِّ عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ، أنَّهُ قالَ: حَدَّثَنا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قالَ: «الشُّهَداءُ هم أحْياءٌ،عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ، وقاهُمُ اللَّهُ فَزَعَ ذَلِكَ وآمَنَهم مِنهُ».

27:90Page 385

وَمَن جَآءَ بِٱلسَّيِّئَةِ فَكُبَّتۡ وُجُوهُهُمۡ فِي ٱلنَّارِ هَلۡ تُجۡزَوۡنَ إِلَّا مَا كُنتُمۡ تَعۡمَلُونَ ٩٠

And whoever comes with an evil deed1 - their faces will be overturned into the Fire, [and it will be said], "Are you recompensed except for what you used to do?"

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ومَن جاءَ بِالسَّيِّئَةِ﴾ آيَةُ ٩٠

[ ١٦٦٤٩] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسى، ثَنا يَحْيى بْنُ أيُّوبَ البَجَلِيُّ عَنْ أبِي زُرْعَةَ عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ، في قَوْلِهِ: ﴿ومَن جاءَ بِالسَّيِّئَةِ﴾ قالَ: الشِّرْكُ.

[ ١٦٦٥٠ ] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قَوْلُهُ: ﴿ومَن جاءَ بِالسَّيِّئَةِ﴾ قالَ: بِالشِّرْكِ - ورُوِيَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، وأنَسِ بْنِ مالِكٍ، وأبِي وائِلٍ، وعَطاءٍ، والحَسَنِ، وسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، وعِكْرِمَةَ، والنَّخْعِيِّ، وأبِي صالِحٍ، والزُّهْرِيِّ، وزَيْدِ بْنِ أسْلَمَ، ومُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ القُرَظِيِّ والسُّدِّيِّ، وقَتادَةَ، والضَّحّاكِ مِثْلُهُ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَكُبَّتْ وُجُوهُهم في النّارِ هَلْ تُجْزَوْنَ إلا ما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾

[ ١٦٦٥١ ] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو نَصْرٍ التَّمّارُ، ثَنا سَلامُ بْنُ مِسْكِينٍ عَنْ أبِي ظِلالٍ عَنْ أنَسِ بْنِ مالِكٍ، قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إنَّ عَبْدًا في جَهَنَّمَ يُنادِي ألْفَ سَنَةٍ: يا حَنّانُ يا مَنّانُ، فَيَقُولُ اللَّهُ تَبارَكَ وتَعالى: يا جِبْرِيلُ، اذْهَبْ فَأْتِنِي بِعَبْدِي هَذا.، فَيَذْهَبُ فَيَجِدُ أهْلَ النّارِ مُنْكَبِّينَ عَلى وُجُوهِهِمْ يَبْكُونَ، فَيَرْجِعُ إلى رَبِّهِ فَيُخْبِرُهُ فَيَقُولُ: اذْهَبْ فَأْتِنِي بِعَبْدِي فَيَقُولُ: هو في مَوْضِعِ كَذا وكَذا، فَيَذْهَبُ فَيَجِيءُ بِهِ (p-٢٩٣٦)فَيُوقَفُ بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ تَعالى، فَيَقُولُ: عَبْدِي كَيْفَ ومَكانَكَ؟، وكَيْفَ وجَدْتَ مَقِيلَكَ؟ فَيَقُولُ: يا رَبِّ شَرُّ مَقِيلٍ وشَرُّ مَكانٍ، فَيَقُولُ: رُدُّوا عَبْدِي.فَيَقُولُ: يا رَبِّ ما كُنْتُ أرْجُو إذْ.أخْرَجْتَنِي مِنها أنْ تُعِيدَنِيَ إلَيْها فَيَقُولُ: دَعُوا عَبْدِي» .

قَوْلُهُ: ﴿إنَّما أُمِرْتُ أنْ أعْبُدَ رَبَّ هَذِهِ البَلْدَةِ الَّذِي حَرَّمَها﴾ [النمل: ٩١] آيَةُ ٩١

[ ١٦٦٥٢ ] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو عُمَرَ الدُّورِيُّ، ثَنا يَحْيى بْنُ أبِي رَوْقٍ، عَنِ الضَّحّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، ﴿أنْ أعْبُدَ رَبَّ هَذِهِ البَلْدَةِ الَّذِي حَرَّمَها﴾ [النمل: ٩١] يَعْنِي مَكَّةَ - ورُوِيَ عَنْ قَتادَةَ أنَّها مَكَّةُ.

[ ١٦٦٥٣ ] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، ثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أبِي جَعْفَرٍ الرّازِيُّ، عَنِ الرَّبِيعِ عَنْ أبِي العالِيَةِ، في قَوْلِهِ: ﴿إنَّما أُمِرْتُ أنْ أعْبُدَ رَبَّ هَذِهِ البَلْدَةِ الَّذِي حَرَّمَها﴾ [النمل: ٩١] إنَّها مِنًى.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ولَهُ كُلُّ شَيْءٍ﴾ [النمل: ٩١]

[ ١٦٦٥٤ ] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ العَلاءِ، ثَنا عُثْمانُ بْنُ سَعِيدٍ، ثَنا بِشْرُ بْنُ عُمارَةَ عَنْ أبِي رَوْقٍ، عَنِ الضَّحّاكِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبّاسٍ، قالَ: قالَ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلامُ: يا مُحَمَّدُ، لِلَّهِ الخَلْقُ كُلُّهُ السَّماواتُ كُلُّهُنَّ ومَن فِيهِنَّ، والأرْضُونَ كُلُّهُنَّ ومَن فِيهِنَّ، وما بَيْنَهُنَّ مِمّا يُعْلَمُ ومِمّا لا يُعْلَمُ.

27:91Page 385

إِنَّمَآ أُمِرۡتُ أَنۡ أَعۡبُدَ رَبَّ هَٰذِهِ ٱلۡبَلۡدَةِ ٱلَّذِي حَرَّمَهَا وَلَهُۥ كُلُّ شَيۡءٖۖ وَأُمِرۡتُ أَنۡ أَكُونَ مِنَ ٱلۡمُسۡلِمِينَ ٩١

[Say, O Muḥammad], "I have only been commanded to worship the Lord of this city,1 who made it sacred and to whom [belongs] all things. And I am commanded to be of the Muslims [i.e., those who submit to Allāh]

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وأُمِرْتُ أنْ أكُونَ مِنَ المُسْلِمِينَ﴾

[ ١٦٦٥٥ ] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قَوْلُهُ: ﴿المُسْلِمِينَ﴾ يَقُولُ: مُوَحِّدِينَ.

27:92Page 385

وَأَنۡ أَتۡلُوَاْ ٱلۡقُرۡءَانَۖ فَمَنِ ٱهۡتَدَىٰ فَإِنَّمَا يَهۡتَدِي لِنَفۡسِهِۦۖ وَمَن ضَلَّ فَقُلۡ إِنَّمَآ أَنَا۠ مِنَ ٱلۡمُنذِرِينَ ٩٢

And to recite the Qur’ān." And whoever is guided is only guided for [the benefit of] himself; and whoever strays - say, "I am only [one] of the warners."

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وأنْ أتْلُوَ القُرْآنَ فَمَنِ اهْتَدى فَإنَّما يَهْتَدِي لِنَفْسِهِ ومَن ضَلَّ فَقُلْ ....﴾ آيَةُ ٩٢

[ ١٦٦٥٦ ] قَرَأْتُ عَلى مُحَمَّدِ بْنِ الفَضْلِ بْنِ مُوسى، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الحَسَنِ بْنِ شَقِيقٍ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ مُزاحِمٍ، ثَنا بُكَيْرُ بْنُ مَعْرُوفٍ عَنْ مُقاتِلِ بْنِ حَيّانَ، قَوْلُهُ: ﴿ومَن ضَلَّ﴾ يَقُولُ: أخْطَأ.

(p-٢٩٣٧)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَقُلْ إنَّما أنا مِنَ المُنْذِرِينَ﴾

[ ١٦٦٥٧ ] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الهَرَوِيُّ، ثَنا أبُو داوُدَ الحَفَرِيُّ عَنْ سُفْيانَ، عَنِ السُّدِّيِّ عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قَوْلُهُ: مُنْذِرٌ، هو النَّبِيُّ ﷺ - ورُوِيَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طالِبٍ، وسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، ومُجاهِدٍ، وأبِي صالِحٍ، وعِكْرِمَةَ، وأبِي الضُّحى، وأبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الحُسَيْنِ، والسُّدِّيِّ، والضَّحّاكِ، وعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زَيْدِ بْنِ أسْلَمَ، أنَّ المُنْذِرَ النَّبِيُّ ﷺ .

27:93Page 385

وَقُلِ ٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِ سَيُرِيكُمۡ ءَايَٰتِهِۦ فَتَعۡرِفُونَهَاۚ وَمَا رَبُّكَ بِغَٰفِلٍ عَمَّا تَعۡمَلُونَ ٩٣

And say, "[All] praise is [due] to Allāh. He will show you His signs, and you will recognize them. And your Lord is not unaware of what you do."

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وقُلِ الحَمْدُ لِلَّهِ﴾ آيَةُ ٩٣ تَقَدَّمَ تَفْسِيرُهُ غَيْرَ مَرَّةٍ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿سَيُرِيكم آياتِهِ فَتَعْرِفُونَها﴾

[ ١٦٦٥٨ ] حَدَّثَنا حَجّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثَنا شَبابَةُ، ثَنا ورْقاءُ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجاهِدٍ، قَوْلُهُ: ﴿سَيُرِيكم آياتِهِ فَتَعْرِفُونَها﴾ في أنْفُسِكُمْ، وفي السَّماءِ، وفي الأرْضِ، وفي الرِّزْقِ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وما رَبُّكَ بِغافِلٍ عَمّا تَعْمَلُونَ﴾

[١٦٦٥٩ ] ذُكِرَ عَنْ أبِي عُمَرَ الحَوْضِيِّ حَفْصِ بْنِ عُمَرَ، ثَنا أبُو أُمَيَّةَ بْنُ يَعْلى الثَّقَفِيُّ، ثَنا سَعِيدُ بْنُ أبِي سَعِيدٍ المَقْبُرِيُّ، قالَ: سَمِعْتُ أبا هُرَيْرَةَ، يَقُولُ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «يا أيُّها النّاسُ لا يَغْتَرَّنَّ أحَدُكم بِاللَّهِ،فَإنَّ اللَّهَ لَوْ كانَ غافِلًا شَيْئًا لَأغْفَلَ البَعُوضَةَ والخَرْدَلَةَ، والذَّرَّةَ».

[ ١٦٦٦٠ ] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى، أنْبَأ نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ، قالَ أبِي، أخْبَرَنِي: عَنْ خالِدِ بْنِ قَيْسٍ عَنْ مَطَرٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ العَزِيزِ، قالَ: فَلَوْ كانَ اللَّهُ مُغْفِلًا عَنْ شَيْءٍ لَأغْفَلَ الرِّياحَ مِن أثَرِ قَدَمَيِ ابْنِ آدَمَ.

آخِرُ تَفْسِيرِ سُورَةِ النَّمْلِ.

Text: Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api (MIT), at a fixed version. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
Layout

Читать на русском