Ibn Abi HatimAl‑Qasas · 28:43–54

Ibn Abi Hatim · Tafsir · in Arabic

Al-Qasas 28:43–54

28:43Page 390

وَلَقَدۡ ءَاتَيۡنَا مُوسَى ٱلۡكِتَٰبَ مِنۢ بَعۡدِ مَآ أَهۡلَكۡنَا ٱلۡقُرُونَ ٱلۡأُولَىٰ بَصَآئِرَ لِلنَّاسِ وَهُدٗى وَرَحۡمَةٗ لَّعَلَّهُمۡ يَتَذَكَّرُونَ ٤٣

And We gave Moses the Scripture, after We had destroyed the former generations, as enlightenment for the people and guidance and mercy that they might be reminded.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ولَقَدْ آتَيْنا مُوسى﴾ آيَةُ ٤٣

تَقَدَّمَ تَفْسِيرُهُ ﴿آتَيْنا﴾ أعْطَيْنا.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿الكِتابَ﴾

[ ١٦٩٢٧ ] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا عُثْمانُ بْنُ أبِي شَيْبَةَ، ثَنا جَرِيرٌ، عَنِ الأعْمَشِ عَنْ مُسْلِمٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قالَ: أُوتِيَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ سَبْعًا مِنَ المَثانِي وأُوتِيَ مُوسى سِتًّا مِنَ المَثانِي.

[ ١٦٩٢٨ ] حَدَّثَنا المُنْذِرُ بْنُ شاذانَ، ثَنا هَوْذَةُ بْنُ خَلِيفَةَ، ثَنا عَوْفٌ عَنْ أبِي نَضْرَةَ عَنْ أبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ، قالَ: ما أهْلَكَ اللَّهُ أُمَّةً مِنَ الأُمَمِ ولا قَرْنًا مِنَ القُرُونِ، ولا قَرْيَةً مِنَ القُرى لا مِنَ السَّماءِ ولا مِنَ الأرْضِ، مُنْذُ أنْزَلَ التَّوْراةَ عَلى وجْهِ الأرْضِ غَيْرَ القَرْيَةِ الَّتِي مَسَخَهُمُ اللَّهُ قِرَدَةً، ألَمْ تَرَ أنَّ اللَّهَ عَزَّ وجَلَّ يَقُولُ: ﴿ولَقَدْ آتَيْنا مُوسى الكِتابَ مِن بَعْدِ ما أهْلَكْنا القُرُونَ الأُولى بَصائِرَ لِلنّاسِ وهُدًى ورَحْمَةً﴾ الآيَةَ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿بَصائِرَ لِلنّاسِ﴾

[ ١٦٩٢٩ ] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى، أنْبَأ العَبّاسُ، ثَنا يَزِيدُ عَنْ سَعِيدٍ عَنْ قَتادَةَ، قَوْلُهُ: ﴿بَصائِرَ﴾ أيْ بَيِّنَةً.

[ ١٦٩٣٠ ] حَدَّثَنا أبُو يَزِيدَ القَراطِيسِيُّ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، أنْبَأ أصْبَغُ بْنُ الفَرَجِ، قالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ زَيْدِ بْنِ أسْلَمَ، في قَوْلِهِ: ﴿بَصائِرَ لِلنّاسِ﴾ قالَ البَصائِرُ: الهُدى ما في قُلُوبِهِمْ لِدِينِهِمْ ولَيْسَتْ بِبِصائِرِ الرُّءُوسِ وقَرَأ: ﴿فَإنَّها لا تَعْمى الأبْصارُ ولَكِنْ تَعْمى القُلُوبُ الَّتِي في الصُّدُورِ﴾ [الحج: ٤٦] وقالَ: هَذا الدِّينُ بَصَرُهُ وسَمْعُهُ في هَذا القَلْبِ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وهُدًى ورَحْمَةً لَعَلَّهم يَتَذَكَّرُونَ﴾ تَقَدَّمَ تَفْسِيرُهُ

28:44Page 391

وَمَا كُنتَ بِجَانِبِ ٱلۡغَرۡبِيِّ إِذۡ قَضَيۡنَآ إِلَىٰ مُوسَى ٱلۡأَمۡرَ وَمَا كُنتَ مِنَ ٱلشَّٰهِدِينَ ٤٤

And you, [O Muḥammad], were not on the western side [of the mount] when We revealed to Moses the command, and you were not among the witnesses [to that].

(p-٢٩٨٢)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وما كُنْتَ بِجانِبِ الغَرْبِيِّ﴾ آيَةُ ٤٤

[ ١٦٩٣١] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى، أنْبَأ العَبّاسُ بْنُ الوَلِيدِ، ثَنا يَزِيدُ عَنْ سَعِيدٍ عَنْ قَتادَةَ، قَوْلُهُ: ﴿وما كُنْتَ بِجانِبِ الغَرْبِيِّ﴾ يَقُولُ: ما كُنْتَ بِجانِبٍ غَرْبِيٍ البَلَدِ ﴿إذْ قَضَيْنا إلى مُوسى الأمْرَ وما كُنْتَ مِنَ الشّاهِدِينَ﴾

[ ١٦٩٣٢ ] أخْبَرَنا أبُو عَبْدِ اللَّهِ الطِّهْرانِيُّ فِيما كَتَبَ إلَيَّ، أنْبَأ عَبْدُ الرَّزّاقِ، أنْبَأ مَعْمَرٌ عَنْ قَتادَةَ، قَوْلُهُ: ﴿بِجانِبِ الغَرْبِيِّ﴾ قالَ: يَعْنِي جَبَلًا قَرِيبًا كانَ.

28:45Page 391

وَلَٰكِنَّآ أَنشَأۡنَا قُرُونٗا فَتَطَاوَلَ عَلَيۡهِمُ ٱلۡعُمُرُۚ وَمَا كُنتَ ثَاوِيٗا فِيٓ أَهۡلِ مَدۡيَنَ تَتۡلُواْ عَلَيۡهِمۡ ءَايَٰتِنَا وَلَٰكِنَّا كُنَّا مُرۡسِلِينَ ٤٥

But We produced [many] generations [after Moses], and prolonged was their duration.1 And you were not a resident among the people of Madyan, reciting to them Our verses, but We were senders [of this message].2

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ولَكِنّا أنْشَأْنا﴾ آيَةُ ٤٥

[١٦٩٣٣ ] حَدَّثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سُلَيْمانَ بْنِ الأشْعَثَ، ثَنا الحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ، ثَنا عامِرٌ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، ﴿أنْشَأْنا﴾ خَلَقْنا.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿قُرُونًا فَتَطاوَلَ عَلَيْهِمُ العُمُرُ﴾

[ ١٦٩٣٤ ] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَوْفٍ الحِمْصِيُّ، ثَنا سَلامَةُ بْنُ جَوّاسٍ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ القاسِمِ الطّائِيُّ، أنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ بُسْرٍ، قالَ: «قُلْتُ: يا رَسُولَ اللَّهِ، كَمِ القَرْنُ؟ قالَ: مِائَةُ سَنَةٍ».

الوَجْهُ الثّانِي:

[ ١٦٩٣٥ ] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا آدَمُ بْنُ أبِي إياسٍ، ثَنا حَمّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ أبِي مُحَمَّدٍ عَنْ زُرارَةَ بْنِ أوْفى، قالَ: القَرْنُ عِشْرُونَ ومِائَةُ سَنَةٍ.

[ ١٦٩٣٧ ] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو الجُماهِرِ مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمانَ، ثَنا سَعِيدُ بْنُ بَشِيرٍ عَنْ قَتادَةَ، قالَ: القَرْنُ سَبْعُونَ سَنَةً.

[ ١٦٩٣٨ ] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو بِشْرٍ إسْماعِيلُ بْنُ مَسْلَمَةَ بْنِ قَعْنَبٍ، ثَنا أبُو عُبَيْدَةَ النّاجِيُّ، عَنِ الحَسَنِ، قالَ: القَرْنُ: سِتُّونَ سَنَةً.

[ ١٦٩٤٠ ] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا حَفْصٌ، عَنِ الحَجّاجِ، عَنِ الحَكَمِ عَنْ إبْراهِيمَ، قالَ: القَرْنُ أرْبَعُونَ سَنَةً.

[ ١٦٩٤١ ] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا مُسْلِمُ بْنُ إبْراهِيمَ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عُقْبَةَ الرِّفاعِيُّ، ثَنا مالِكُ بْنُ دِينارٍ، قالَ: سَألْتُ الحَسَنَ عَنِ القَرْنِ فَقالَ: عِشْرُونَ سَنَةً.

(p-٢٩٨٣)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وما كُنْتَ ثاوِيًا في أهْلِ مَدْيَنَ﴾

[١٦٩٤٢] أخْبَرَنا أبُو يَزِيدَ القَراطِيسِيُّ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، أنْبَأ أصْبَغُ بْنُ الفَرَجِ، ثَنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زَيْدِ بْنِ أسْلَمَ، في قَوْلِ اللَّهِ: ﴿وما كُنْتَ ثاوِيًا﴾ قالَ: الثّاوِي: المُقِيمُ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿تَتْلُو عَلَيْهِمْ آياتِنا﴾

[١٦٩٤٣] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا يَحْيى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطاءٌ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، في قَوْلِ اللَّهِ: ﴿آياتِنا﴾ يَعْنِي: القُرْآنَ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ولَكِنّا كُنّا مُرْسِلِينَ﴾

[ ١٦٩٤٤ ] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَوْفِيٍّ الحِمْصِيُّ، ثَنا أبُو المُغِيرَةِ، ثَنا مُعانُ بْنُ رِفاعَةَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ يَزِيدَ، عَنِ القاسِمِ عَنْ أبِي أُمامَةَ، قالَ: «قُلْتُ: يا رَسُولَ اللَّهِ، كَمِ الأنْبِياءُ؟ قالَ: مِائَةُ ألْفٍ وأرْبَعَةٌ وعِشْرُونَ ألْفًا، الرُّسُلُ مِن ذَلِكَ ثَلاثُمِائَةٍ وخَمْسَةَ عَشَرَ جَمًّا غَفِيرًا».

28:46Page 391

وَمَا كُنتَ بِجَانِبِ ٱلطُّورِ إِذۡ نَادَيۡنَا وَلَٰكِن رَّحۡمَةٗ مِّن رَّبِّكَ لِتُنذِرَ قَوۡمٗا مَّآ أَتَىٰهُم مِّن نَّذِيرٖ مِّن قَبۡلِكَ لَعَلَّهُمۡ يَتَذَكَّرُونَ ٤٦

And you were not at the side of the mount when We called [Moses] but [were sent] as a mercy from your Lord to warn a people to whom no warner had come before you that they might be reminded.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وما كُنْتَ بِجانِبِ الطُّورِ إذْ نادَيْنا﴾ آيَةُ ٤٦

[ ١٦٩٤٥] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا أبُو يَحْيى الرّازِيُّ عَنْ صالِحِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ مُقاتِلِ بْنِ حَيّانَ، ﴿وما كُنْتَ بِجانِبِ الطُّورِ إذْ نادَيْنا﴾ قالَ: ما كُنْتَ يا مُحَمَّدُ، بِجانِبِ الطُّورِ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إذْ نادَيْنا﴾

[ ١٦٩٤٦ ] حَدَّثَنا جَعْفَرُ بْنُ النَّضْرِ أبُو الفَضْلِ الواسِطِيُّ، ثَنا أبُو قَطَنٍ عَنْ حَمْزَةَ الزَّيّاتِ، عَنِ الأعْمَشِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُدْرِكٍ عَنْ أبِي زُرْعَةَ عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ، في قَوْلِهِ: ﴿وما كُنْتَ بِجانِبِ الطُّورِ إذْ نادَيْنا﴾ قالَ: نُودِيَ يا أُمَّةَ مُحَمَّدٍ، اسْتَجَبْتُ لَكم قَبْلَ أنْ تَدْعُوَنِي، وأعْطَيْتُكم قَبْلَ أنْ تَسْألُونِي.

الوَجْهُ الثّانِي:

[١٦٩٤٧] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا أبُو يَحْيى الرّازِيُّ عَنْ صالِحِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ مُقاتِلِ بْنِ حَيّانَ، ﴿وما كُنْتَ بِجانِبِ الطُّورِ إذْ نادَيْنا﴾ أُمَّتَكَ وهم في أصْلابِ آبائِهِمْ أنْ يُؤْمِنُوا بِكَ إذا بُعِثْتَ.

(p-٢٩٨٤)الوَجْهُ الثّالِثُ:

[ ١٦٩٤٨ ] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى، أنْبَأ العَبّاسُ بْنُ الوَلِيدِ، ثَنا يَزِيدُ عَنْ سَعِيدٍ عَنْ قَتادَةَ، قَوْلُهُ: ﴿وما كُنْتَ بِجانِبِ الطُّورِ إذْ نادَيْنا﴾ أيْ إذْ نادَيْنا مُوسى ﷺ وفي قَوْلِهِ: ﴿ولَكِنْ رَحْمَةً مِن رَبِّكَ﴾ أيْ ما قَصَصْنا عَلَيْكَ ﴿لِتُنْذِرَ قَوْمًا ما أتاهم مِن نَذِيرٍ مِن قَبْلِكَ لَعَلَّهم يَتَذَكَّرُونَ﴾

28:47Page 391

وَلَوۡلَآ أَن تُصِيبَهُم مُّصِيبَةُۢ بِمَا قَدَّمَتۡ أَيۡدِيهِمۡ فَيَقُولُواْ رَبَّنَا لَوۡلَآ أَرۡسَلۡتَ إِلَيۡنَا رَسُولٗا فَنَتَّبِعَ ءَايَٰتِكَ وَنَكُونَ مِنَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ ٤٧

And if not that a disaster should strike them for what their hands put forth [of sins] and they would say, "Our Lord, why did You not send us a messenger so we could have followed Your verses and been among the believers?"...1

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ولَوْلا أنْ تُصِيبَهم مُصِيبَةٌ بِما قَدَّمَتْ أيْدِيهِمْ فَيَقُولُوا رَبَّنا لَوْلا أرْسَلْتَ إلَيْنا رَسُولا﴾ آيَةُ ٤٧

[١٦٩٤٩ ] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا مِنجابٌ، أنْبَأ بِشْرٌ عَنْ أبِي رَوْقٍ، عَنِ الضَّحّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، في قَوْلِهِ: ﴿رَبَّنا﴾ يَعْنِي: يا رَبَّنا.

[ ١٦٩٥٠ ] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صالِحِ بْنِ مُسْلِمٍ، ثَنا فُضَيْلُ بْنُ مَرْزُوقٍ عَنْ عَطِيَّةَ العَوْفِيِّ عَنْ أبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ، قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «الهالِكُ في الفَتْرَةِ يَقُولُ: رَبِّ لَمْ يَأْتِنِي كِتابٌ ولا رَسُولٌ، ثُمَّ قَرَأ هَذِهِ الآيَةَ: ﴿رَبَّنا لَوْلا أرْسَلْتَ إلَيْنا رَسُولا فَنَتَّبِعَ آياتِكَ ونَكُونَ مِنَ المُؤْمِنِينَ»﴾

[ ١٦٩٥١ ] حَدَّثَنا أحْمَدُ بْنُ عُثْمانَ بْنِ حَكِيمٍ الأوْدِيُّ، ثَنا أحْمَدُ بْنُ المُفَضَّلِ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، أمّا آياتٌ اللَّهِ: فَمُحَمَّدٌ ﷺ .

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ونَكُونَ مِنَ المُؤْمِنِينَ﴾ يَعْنِي: المُصَدِّقِينَ تَقَدَّمَ تَفْسِيرُهُ.

28:48Page 391

فَلَمَّا جَآءَهُمُ ٱلۡحَقُّ مِنۡ عِندِنَا قَالُواْ لَوۡلَآ أُوتِيَ مِثۡلَ مَآ أُوتِيَ مُوسَىٰٓۚ أَوَلَمۡ يَكۡفُرُواْ بِمَآ أُوتِيَ مُوسَىٰ مِن قَبۡلُۖ قَالُواْ سِحۡرَانِ تَظَٰهَرَا وَقَالُوٓاْ إِنَّا بِكُلّٖ كَٰفِرُونَ ٤٨

But when the truth came to them from Us, they said, "Why was he not given like that which was given to Moses?" Did they not disbelieve in that which was given to Moses before? They said, "[They are but] two works of magic supporting each other,1 and indeed we are, in both, disbelievers."

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَلَمّا جاءَهُمُ الحَقُّ مِن عِنْدِنا قالُوا لَوْلا أُوتِيَ مِثْلَ ما أُوتِيَ مُوسى﴾

[ ١٦٩٥٢ ] حَدَّثَنا حَجّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثَنا شَبابَةُ، ثَنا ورْقاءُ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجاهِدٍ، قَوْلُهُ: ﴿مِثْلَ ما أُوتِيَ مُوسى﴾ يَهُودٌ تَأْمُرُ قُرَيْشًا أنْ تَسْألَ مُحَمَّدًا ﴿مِثْلَ ما أُوتِيَ مُوسى﴾

وفِي قَوْلِهِ: ﴿أوَلَمْ يَكْفُرُوا بِما أُوتِيَ مُوسى مِن قَبْلُ﴾

[١٦٩٥٣] بِهِ عَنْ مُجاهِدٍ، يَقُولُ اللَّهُ لِمُحَمَّدٍ ﷺ: قُلْ لِقُرَيْشٍ: يَقُولُونَ: ﴿أوَلَمْ يَكْفُرُوا بِما أُوتِيَ مُوسى مِن قَبْلُ﴾

(p-٢٩٨٥)[ ١٦٩٥٤ ] حَدَّثَنا عُبَيْدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيى بْنِ حَمْزَةَ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، ثَنا أبُو الجُماهِرِ، ثَنا سَعِيدٌ عَنْ قَتادَةَ، قَوْلُهُ: ﴿أوَلَمْ يَكْفُرُوا بِما أُوتِيَ مُوسى مِن قَبْلُ﴾ مِن قَبْلِ أنْ يُبْعَثَ مُحَمَّدٌ ﷺ والإسْلامُ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿قالُوا سِحْرانِ تَظاهَرا﴾

[١٦٩٥٥ ] حَدَّثَنا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ، ثَنا أبُو داوُدَ، ثَنا شُعْبَةُ عَنْ أبِي حَمْزَةَ عَنْ مُسْلِمِ بْنِ يَسارٍ، قالَ: سَألْتُ ابْنَ عَبّاسٍ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ تَبارَكَ وتَعالى: ﴿سِحْرانِ تَظاهَرا﴾ قالَ: مُوسى ومُحَمَّدٌ - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِما وسَلَّمَ - ورُوِيَ، عَنِ الحَسَنِ البَصْرِيِّ نَحْوُ ذَلِكَ.

والوَجْهُ الثّانِي:

[ ١٦٩٥٦ ] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا أبُو أُسامَةَ عَنْ إسْماعِيلَ بْنِ أبِي خالِدٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قالُوا: ﴿سِحْرانِ تَظاهَرا﴾ مُوسى وهارُونُ عَلَيْهِما السَّلامُ. ورُوِيَ عَنْ أبِي رَزِينٍ نَحْوُ ذَلِكَ.

[ ١٦٩٥٧ ] حَدَّثَنا حَجّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثَنا شَبابَةُ، ثَنا ورْقاءُ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجاهِدٍ، ﴿قالُوا سِحْرانِ تَظاهَرا﴾ قَوْلُ يَهُودَ لِمُوسى، وهارُونَ.

والوَجْهُ الثّالِثُ:

[ ١٦٩٥٨] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى، أنْبَأ العَبّاسُ بْنُ الوَلِيدِ، ثَنا يَزِيدُ، ثَنا سَعِيدٌ عَنْ قَتادَةَ، قَوْلُهُ: ﴿سِحْرانِ تَظاهَرا﴾ قالَ ذَلِكَ أعْداءُ اللَّهِ اليَهُودُ لِلْإنْجِيلِ والفُرْقانِ، ومَن قالَ: ساحِرانِ، فَيَقُولُ: مُحَمَّدٌ وعِيسى - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِما وسَلَّمَ - .

[ومَن قَرَأ ساحِرانِ ]

[ ١٦٩٥٩ ] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، ﴿سِحْرانِ تَظاهَرا﴾ يَقُولُ: التَّوْراةُ والفُرْقانُ. ورُوِيَ عَنْ عاصِمٍ الجَحْدَرِيِّ، والسُّدِّيِّ، وعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زَيْدِ بْنِ أسْلَمَ نَحْوُهُ.

(p-٢٩٨٦)الوَجْهُ الثّانِي:

[ ١٦٩٦٠ ] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا أبُو سَلَمَةَ، قالَ: قالَ إسْماعِيلُ يَعْنِي ابْنَ أبِي خالِدٍ، سَمِعْتُ أبا رَزِينٍ، يَقْرَأْها سِحْرانِ يَقُولُ: كِتابانٍ، التَّوْراةُ والإنِجِيلُ.

[ ١٦٩٦١ ] أخْبَرَنا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدِ بْنِ عَطِيَّةَ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، حَدَّثَنِي أبِي، حَدَّثَنا عَمِّي عَنْ أبِيهِ عَنْ جَدِّهِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُما قَوْلُهُ: ﴿وقالُوا إنّا بِكُلٍّ كافِرُونَ﴾ قالَ هم أهْلُ الكِتابِ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنّا بِكُلٍّ كافِرُونَ﴾

[ ١٦٩٦٢ ] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا أبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ، يَعْنِي الحارِثِيَّ عَنْ جُوَيْبِرٍ، عَنِ الضَّحّاكِ، ﴿وقالُوا إنّا بِكُلٍّ كافِرُونَ﴾ يَقُولُ: بِالتَّوْراةِ والقُرْآنِ كافِرُونَ.

[ ١٦٩٦٣] أخْبَرَنا أبُو يَزِيدَ القَراطِيسِيُّ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، أنْبَأ أصْبَغُ بْنُ الفَرَجِ، ثَنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زَيْدٍ، في قَوْلِ اللَّهِ: ﴿وقالُوا إنّا بِكُلٍّ كافِرُونَ﴾ الَّذِي جاءَ بِهِ مُوسى، والَّذِي جاءَ بِهِ مُحَمَّدٌ - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِما وسَلَّمَ - .

[ ١٦٩٦٤ ] حَدَّثَنا حَجّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثَنا شَبابَةُ، ثَنا ورْقاءُ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجاهِدٍ، قَوْلُهُ: ﴿إنّا بِكُلٍّ كافِرُونَ﴾ نَكْفُرُ أيْضًا بِما أُوتى مُحَمَّدٌ ﷺ .

28:49Page 391

قُلۡ فَأۡتُواْ بِكِتَٰبٖ مِّنۡ عِندِ ٱللَّهِ هُوَ أَهۡدَىٰ مِنۡهُمَآ أَتَّبِعۡهُ إِن كُنتُمۡ صَٰدِقِينَ ٤٩

Say, "Then bring a scripture from Allāh which is more guiding than either of them that I may follow it, if you should be truthful."

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿قُلْ فَأْتُوا بِكِتابٍ مِن عِنْدِ اللَّهِ هو أهْدى مِنهُما أتَّبِعْهُ﴾ الآيَةَ

[١٦٩٦٤] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا المُعَلّى بْنُ أسَدٍ العَمِّيُّ، ثَنا المُعَلّى بْنُ عِيسى عَنْ عاصِمٍ الجَحْدَرِيِّ، أنَّهُ كانَ يَقْرَأُ: سِحْرانِ يَقُولُ: كِتابانِ: التَّوْراةُ والفُرْقانُ، ألا تَراهُ يَقُولُ: ﴿بِكِتابٍ مِن عِنْدِ اللَّهِ هو أهْدى مِنهُما﴾

[١٦٩٦٥] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى، أنْبَأ العَبّاسُ بْنُ الوَلِيدِ، ثَنا يَزِيدُ عَنْ سَعِيدٍ عَنْ قَتادَةَ، قَوْلُهُ: ﴿وقالُوا إنّا بِكُلٍّ كافِرُونَ﴾ [القصص: ٤٨] قالَ اللَّهُ: ﴿فَأْتُوا بِكِتابٍ مِن عِنْدِ اللَّهِ هو أهْدى مِنهُما أتَّبِعْهُ إنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ﴾

[ ١٦٩٦٦ ] أخْبَرَنا أبُو يَزِيدَ القَراطِيسِيُّ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، أنْبَأ أصْبَغُ، ثَنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زَيْدٍ، قالَ اللَّهُ وأجابَهُمْ: ﴿قُلْ فَأْتُوا بِكِتابٍ مِن عِنْدِ اللَّهِ هو أهْدى مِنهُما أتَّبِعْهُ﴾ أيْ (p-٢٩٨٧)هَذَيْنَ الكِتابَيْنِ: الَّذِي بُعِثَ بِهِ مُوسى، والَّذِي بُعِثَ بِهِ مُحَمَّدٌ ﷺ لَمْ يَقُلْ: ﴿فَأْتُوا بِكِتابٍ مِن عِنْدِ اللَّهِ هو أهْدى مِنهُما أتَّبِعْهُ﴾

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ﴾

[ ١٦٩٦٧ ] أخْبَرَنا عِصامُ بْنُ رَوّادٍ، ثَنا آدَمُ عَنْ أبِي جَعْفَرٍ، عَنِ الرَّبِيعِ عَنْ أبِي العالِيَةِ، ﴿إنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ﴾ بِما تَقُولُونَ إنَّهُ كَما تَقُولُونَ. ورُوِيَ،عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أنَسٍ نَحْوُ ذَلِكَ.

28:50Page 391

فَإِن لَّمۡ يَسۡتَجِيبُواْ لَكَ فَٱعۡلَمۡ أَنَّمَا يَتَّبِعُونَ أَهۡوَآءَهُمۡۚ وَمَنۡ أَضَلُّ مِمَّنِ ٱتَّبَعَ هَوَىٰهُ بِغَيۡرِ هُدٗى مِّنَ ٱللَّهِۚ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يَهۡدِي ٱلۡقَوۡمَ ٱلظَّٰلِمِينَ ٥٠

But if they do not respond to you - then know that they only follow their [own] desires. And who is more astray than one who follows his desire without guidance from Allāh? Indeed, Allāh does not guide the wrongdoing people.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَإنْ لَمْ يَسْتَجِيبُوا لَكَ فاعْلَمْ أنَّما يَتَّبِعُونَ أهْواءَهُمْ﴾ آيَةُ ٥٠

[ ١٦٩٦٨ ] حَدَّثَنا الحُسَيْنُ بْنُ الحَسَنِ، ثَنا إبْراهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الهَرَوِيُّ، ثَنا حَجّاجٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ مُجاهِدٍ، قالَ: الِاسْتِجابَةُ: الطّاعَةُ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ومَن أضَلُّ مِمَّنِ اتَّبَعَ هَواهُ بِغَيْرِ هُدًى مِنَ اللَّهِ﴾

[١٦٩٦٩ ] قَرَأْتُ عَلى مُحَمَّدِ بْنِ الفَضْلِ بْنِ مُوسى، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الحَسَنِ بْنِ شَقِيقٍ، أنْبَأ مُحَمَّدُ بْنُ مُزاحِمٍ، ثَنا بُكَيْرُ بْنُ مَعْرُوفٍ عَنْ مُقاتِلِ بْنِ حَيّانَ، قَوْلُهُ: ﴿ومَن أضَلُّ﴾ يَقُولُ: أخْطَأ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي القَوْمَ الظّالِمِينَ﴾

[ ١٦٩٧٠ ] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا مِنجابٌ، أنْبَأ بِشْرٌ عَنْ أبِي رَوْقٍ، عَنِ الضَّحّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، ﴿الظّالِمِينَ﴾ يَقُولُ: الكافِرِينَ.

28:51Page 392

۞ وَلَقَدۡ وَصَّلۡنَا لَهُمُ ٱلۡقَوۡلَ لَعَلَّهُمۡ يَتَذَكَّرُونَ ٥١

And We have [repeatedly] conveyed to them the word [i.e., the Qur’ān] that they might be reminded.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ولَقَدْ وصَّلْنا﴾ آيَةُ ٥١

[ ١٦٩٧١ ] حَدَّثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سُلَيْمانَ، ثَنا الحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ، ثَنا عامِرُ بْنُ الفُراتِ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، ﴿ولَقَدْ وصَّلْنا لَهُمُ القَوْلَ﴾ قالَ: بَيَّنّا لَهُمُ القَوْلَ.

[ ١٦٩٧٢ ] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ، وأبُو بَكْرٍ وعُثْمانُ ابْنا أبِي شَيْبَةَ، قالُوا: ثَنا وكِيعٌ عَنْ أبِيهِ عَنْ لَيْثٍ عَنْ مُجاهِدٍ، ﴿ولَقَدْ وصَّلْنا لَهُمُ القَوْلَ﴾ قالَ: فَصَّلْنا لَهُمُ القَوْلَ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿لَهُمُ﴾

[ ١٦٩٧٣ ] حَدَّثَنا أحْمَدُ بْنُ سِنانٍ، ثَنا يَزِيدُ بْنُ هارُونَ بْنِ حَمّادٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ (p-٢٩٨٨)دِينارٍ عَنْ يَحْيى بْنِ جَعْدَةَ عَنْ رِفاعَةَ القُرَظِيِّ، قالَ: نَزَلَتْ ﴿ولَقَدْ وصَّلْنا لَهُمُ القَوْلَ﴾ في عَشْرَةٍ أنا أحَدُهم.

[ ١٦٩٧٤] حَدَّثَنا حَجّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثَنا شَبابَةُ، ثَنا ورْقاءُ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجاهِدٍ، ﴿ولَقَدْ وصَّلْنا لَهُمُ القَوْلَ﴾ قُرَيْشٌ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿لَهُمُ القَوْلَ﴾

[ ١٦٩٧٥ ] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى، أنْبَأ العَبّاسُ بْنُ الوَلِيدِ، ثَنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، ثَنا سَعِيدٌ عَنْ قَتادَةَ، قَوْلُهُ: ﴿ولَقَدْ وصَّلْنا لَهُمُ القَوْلَ﴾ قالَ: وصَّلَ اللَّهُ لَهُمُ القَوْلَ في هَذا القُرْآنِ ما يُخْبِرُهم كَيْفَ صَنَعَ بِمَن مَضى؟ وكَيْفَ هو صانِعٌ؟ ﴿لَعَلَّهم يَتَذَكَّرُونَ﴾

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿لَعَلَّهم يَتَذَكَّرُونَ﴾

تَقَدَّمَ تَفْسِيرُهُ.

[ ١٦٩٧٦ ] أخْبَرَنا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ فِيما كَتَبَ إلَيَّ، حَدَّثَنا أبِي، حَدَّثَنِي عَمِّي، حَدَّثَنِي أبِي عَنْ أبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، ﴿لَعَلَّهم يَتَذَكَّرُونَ﴾ يَعْنِي مُحَمَّدًا ﷺ .

28:52Page 392

ٱلَّذِينَ ءَاتَيۡنَٰهُمُ ٱلۡكِتَٰبَ مِن قَبۡلِهِۦ هُم بِهِۦ يُؤۡمِنُونَ ٥٢

Those to whom We gave the Scripture before it - they1 are believers in it.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿الَّذِينَ آتَيْناهُمُ الكِتابَ مِن قَبْلِهِ هم بِهِ يُؤْمِنُونَ﴾ آيَةُ ٥٢

[ ١٦٩٧٧] حَدَّثَنا الحُسَيْنُ بْنُ السَّكَنِ البَصْرِيُّ، ثَنا أبُو زَيْدٍ النَّحْوِيُّ، أنْبَأ قَيْسٌ عَنْ سالِمٍ الأفْطَسِ «عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، في قَوْلِهِ: ﴿ذَلِكَ بِأنَّ مِنهم قِسِّيسِينَ ورُهْبانًا وأنَّهم لا يَسْتَكْبِرُونَ﴾ [المائدة: ٨٢] قالَ: هُمُ النَّجاشِيُّ الَّذِي أرْسَلَ بِإسْلامِهِ وإسْلامِ قَوْمِهِ كانُوا سَبْعِينَ رَجُلًا اخْتارَهم مِن قَوْمِهِ الخَيِّرَ مِنَ الخَيِّرِ في الفِقْهِ والسُّنَنِ، فَلَمّا أتَوْا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، فَدَخَلُوا عَلَيْهِ فَقَرَأ عَلَيْهِمْ: ﴿يس﴾ [يس: ١] ﴿والقُرْآنِ الحَكِيمِ﴾ [يس: ٢] حَتّى أتى عَلى آخِرِها فَبَكَوْا حِينَ سَمِعُوا القُرْآنَ وعَرَفُوا أنَّهُ الحَقُّ فَنَزَلَ عَلَيْهِمْ ﴿ذَلِكَ بِأنَّ مِنهم قِسِّيسِينَ ورُهْبانًا﴾ [المائدة: ٨٢] إلى قَوْلِهِ: ”تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ“ ونَزَلَ فِيهِمْ أيْضًا ﴿الَّذِينَ آتَيْناهُمُ الكِتابَ مِن قَبْلِهِ هم بِهِ يُؤْمِنُونَ﴾ إلى قَوْلِهِ: ﴿أُولَئِكَ يُؤْتَوْنَ أجْرَهم مَرَّتَيْنِ بِما صَبَرُوا﴾ [القصص: ٥٤] إلى آخِرِ الآياتِ».

[ ١٦٩٧٨ ] أخْبَرَنا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدِ بْنِ عَطِيَّةَ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، حَدَّثَنا أبِي، حَدَّثَنا عَمِّي، حَدَّثَنا أبِي عَنْ أبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قَوْلُهُ: ﴿الَّذِينَ آتَيْناهُمُ الكِتابَ مِن قَبْلِهِ هم بِهِ يُؤْمِنُونَ﴾ قالَ: يَعْنِي: مَن آمَنَ بِمُحَمَّدٍ ﷺ مِن أهْلِ الكِتابِ.

(p-٢٩٨٩)[١٦٩٧٩ ] حَدَّثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سُلَيْمانَ بْنِ الأشْعَثَ، ثَنا الحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ، ثَنا عامِرٌ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، يَعْنِي «قَوْلَهُ: ﴿الَّذِينَ آتَيْناهُمُ الكِتابَ مِن قَبْلِهِ هم بِهِ يُؤْمِنُونَ﴾ قالَ: نَزَلَتْ في عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلامٍ لَمّا أسْلَمَ أحَبَّ أنْ يُخْبِرَ النَّبِيَّ ﷺ بِعَظَمَتِهِ في اليَهُودِ ومَنزِلَتِهِ فِيهِمْ، وقَدْ سَتَرَ بَيْنَهُ وبَيْنَهم سِتْرًا فَكَلَّمَهم ودَعاهم فَأبَوْا، فَقالَ: أخْبِرُونِي عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلامٍ كَيْفَ هو فِيكُمْ؟ قالُوا: ذَلِكَ سَيِّدُنا وأعْلَمُنا قالَ: أرَأيْتُمْ إنْ آمَنَ بِي وصَدَّقَنِي أتُؤْمِنُونَ بِي وتُصَدِّقُونِي؟ قالُوا: لا يَفْعَلُ ذَلِكَ هو أفْقَهُ فِينا مِن أنْ يَدَعَ دِينَهُ ويَتَّبِعَكَ قالَ: أرَأيْتُمْ إنْ فَعَلَ؟ قالُوا: لا يَفْعَلُ قالَ: أرَأيْتُمْ إنْ فَعَلَ؟ قالُوا: إذًا نَفْعَلُ، قالَ: اخْرُجْ يا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ سَلّامٍ، فَخَرَجَ فَقالَ: ابْسُطْ يَدَكَ، أشْهَدُ أنْ لا إلَهَ إلّا اللَّهُ وأنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ فَبايَعَهُ، فَوَقَعُوا بِهِ وشَتَمُوهُ وقالُوا: واللَّهِ ما فِينا أحَدٌ أقَلُّ عِلْمًا مِنهُ ولا أجْهَلُ بِكِتابِ اللَّهِ مِنهُ، قالَ: ألَمْ تُثْنُوا عَلَيْهِ آنِفًا؟ قالُوا: إنّا اسْتَحْيَيْنا أنْ تَقُولَ: اغْتَبْتُمْ صاحِبَكم مِن خَلْفِهِ فَجَعَلُوا يَشْتُمُونَهُ فَقامَ إلَيْهِ أمِينُ بْنُ يامِينَ فَقالَ: أشْهَدُ أنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ سَلامٍ صادِقٌ، فابْسُطْ يَدَكَ فَبايَعَهُ فَأنْزَلَ اللَّهُ: ﴿الَّذِينَ آتَيْناهُمُ الكِتابَ مِن قَبْلِهِ هم بِهِ يُؤْمِنُونَ»﴾

28:53Page 392

وَإِذَا يُتۡلَىٰ عَلَيۡهِمۡ قَالُوٓاْ ءَامَنَّا بِهِۦٓ إِنَّهُ ٱلۡحَقُّ مِن رَّبِّنَآ إِنَّا كُنَّا مِن قَبۡلِهِۦ مُسۡلِمِينَ ٥٣

And when it is recited to them, they say, "We have believed in it; indeed, it is the truth from our Lord. Indeed we were, [even] before it, Muslims [i.e., submitting to Allāh]."

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وإذا يُتْلى عَلَيْهِمْ قالُوا آمَنّا بِهِ﴾ إلى قَوْلِهِ: ﴿مُسْلِمِينَ﴾

[ ١٦٩٨٠ ] حَدَّثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سُلَيْمانَ، ثَنا الحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ، ثَنا عامِرٌ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، قَوْلُهُ: ﴿وإذا يُتْلى عَلَيْهِمْ قالُوا آمَنّا بِهِ إنَّهُ الحَقُّ مِن رَبِّنا إنّا كُنّا مِن قَبْلِهِ مُسْلِمِينَ﴾ يَعْنِي إبْراهِيمَ، وإسْماعِيلَ ومُوسى وتِلْكَ الأُمَمَ يَقُولُ: كانُوا عَلى دَيْنِ مُحَمَّدٍ ﷺ قَوْلُهُ: ﴿مُسْلِمِينَ﴾ مُوَحِّدِينَ... تَقَدَّمَ إسْنادُهُ.

[١٦٩٨١ ] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ، حَدَّثَنا مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قَوْلُهُ: ﴿مُسْلِمِينَ﴾ مُوَحِّدِينَ.

28:54Page 392

أُوْلَٰٓئِكَ يُؤۡتَوۡنَ أَجۡرَهُم مَّرَّتَيۡنِ بِمَا صَبَرُواْ وَيَدۡرَءُونَ بِٱلۡحَسَنَةِ ٱلسَّيِّئَةَ وَمِمَّا رَزَقۡنَٰهُمۡ يُنفِقُونَ ٥٤

Those will be given their reward twice for what they patiently endured and [because] they avert evil through good, and from what We have provided them they spend.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿أُولَئِكَ يُؤْتَوْنَ أجْرَهم مَرَّتَيْنِ بِما صَبَرُوا﴾ آيَةُ ٥٣

[١٦٩٨٢ ] أخْبَرَنا العَبّاسُ بْنُ الوَلِيدِ بْنِ مَزْيَدٍ البَيْرُوتِيُّ، قِراءَةً، أخْبَرَنِي شُعَيْبٌ، أخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ بَشِيرٍ عَنْ قَتادَةَ، في قَوْلِ اللَّهِ: ﴿أُولَئِكَ يُؤْتَوْنَ أجْرَهم مَرَّتَيْنِ﴾ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلامٍ، وتَمِيمٌ الدّارِيُّ، والجارُودُ العَبْدِيُّ، وسَلْمانُ الفارِسِيُّ إنَّ هَذِهِ الآياتِ أُنْزِلَتْ فِيهِمْ فَقالَ أصْحابُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ: قَدْ أُوتُوا أجْرَهم مَرَّتَيْنِ بِإيمانِهِمْ (p-٢٩٩٠)بِالكِتابِ الأوَّلِ وبِالكِتابِ الآخِرِ فَأنْزَلَ اللَّهُ: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وآمِنُوا بِرَسُولِهِ يُؤْتِكم كِفْلَيْنِ مِن رَحْمَتِهِ﴾ [الحديد: ٢٨] فَقالَ أهْلُ الكِتابِ: قَدْ أُعْطُوا كَما أُعْطِينا فَأنْزَلَ اللَّهُ: ﴿لِئَلا يَعْلَمَ أهْلُ الكِتابِ﴾ [الحديد: ٢٩] حَتّى خَتَمَ الآيَةَ.

[ ١٦٩٨٣ ] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا عَبْدُ الأعْلى بْنُ حَمّادٍ، ثَنا يَعْقُوبُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الأشْعَرِيُّ، ثَنا لَيْثٌ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قالَ: لَمّا نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةَ ﴿أُولَئِكَ يُؤْتَوْنَ أجْرَهم مَرَّتَيْنِ﴾ فَخَرَجَتِ اليَهُودُ عَلى المُسْلِمِينَ فَقالَتْ: مَن آمَنِ مِنّا بِكِتابِكم وكِتابِنا فَلَهُ أجْرانِ، ومَن لَمْ يُؤْمِن بِكِتابِكم فَلَهُ أجْرٌ كَأُجُورِكُمْ، فَأنْزَلَ اللَّهُ تَبارَكَ وتَعالى عَلى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وآمِنُوا بِرَسُولِهِ يُؤْتِكم كِفْلَيْنِ مِن رَحْمَتِهِ ويَجْعَلْ لَكم نُورًا تَمْشُونَ بِهِ ويَغْفِرْ لَكُمْ﴾ [الحديد: ٢٨] فَزادَهُمُ النُّورَ والمَغْفِرَةَ ﴿لِئَلا يَعْلَمَ أهْلُ الكِتابِ ألا يَقْدِرُونَ﴾ [الحديد: ٢٩] إلى آخِرِ الآيَةِ.

[ ١٦٩٨٤ ] قُرِئَ عَلى يُونُسَ بْنِ عَبْدِ الأعْلى، أنْبَأ ابْنُ وهْبٍ، أخْبَرَنِي اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ عَقِيلِ بْنِ خالِدٍ عَنْ شِهابٍ، أنَّ الآيَةَ الَّتِي، في ”طسم“ ﴿أُولَئِكَ يُؤْتَوْنَ أجْرَهم مَرَّتَيْنِ﴾ قالَ: كانَتْ فِيمَن أسْلَمَ مِن أهْلِ الكِتابِ.

[ ١٦٩٨٥] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى، ثَنا العَبّاسُ، ثَنا يَزِيدُ عَنْ سَعْدٍ عَنْ قَتادَةَ، قَوْلُهُ: ﴿الَّذِينَ آتَيْناهُمُ الكِتابَ مِن قَبْلِهِ هم بِهِ يُؤْمِنُونَ﴾ [القصص: ٥٢] قالَ: كُنّا نُحَدِّثُ أنَّها نَزَلَتْ في أُناسٍ مِن أهْلِ الكِتابِ كانُوا عَلى شَرِيعَةٍ مِنَ الحَقِّ فَيَأْخُذُونَ بِها ويَنْتَهُونَ إلَيْها حَتّى بَعَثَ اللَّهُ مُحَمَّدًا ﷺ فَآمَنُوا بِهِ وصَدَّقُوهُ فَأعْطاهُمُ اللَّهُ أجْرَهم مَرَّتَيْنِ بِصِبْرِهِمْ عَلى الكِتابِ الأوَّلِ واتِّباعِهِمْ مُحَمَّدًا ﷺ وصَبْرِهِمْ عَلى ذَلِكَ، ذُكِرَ لَنا أنَّ مِنهُمَ سَلْمانُ وعَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلامٍ.

[ ١٦٩٨٦ ] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الدَّشْتَكِيُّ، ثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أبِي جَعْفَرٍ عَنْ أبِيهِ، عَنِ الرَّبِيعِ، «فِي قَوْلِهِ: ﴿أُولَئِكَ يُؤْتَوْنَ أجْرَهم مَرَّتَيْنِ بِما صَبَرُوا﴾ قالَ: كانَ قَوْمٌ كانُوا في زَمانِ الفَتْرَةِ مُتَمَسِّكِينَ بِالإسْلامِ مُقِيمِينَ عَلَيْهِ صابِرِينَ عَلى ما أُوذُوا، حَتّى أدْرَكَ رِجالٌ مِنهُمُ النَّبِيَّ ﷺ فَلَحِقُوا بِهِ، وقالَ النَّبِيُّ ﷺ: إنَّ الإسْلامَ بَدَأ غَرِيبًا وسَيَعُودُ غَرِيبًا كَما بَدَأ فَطُوبى لِلْغُرَباءِ. فَمَن كانَ (p-٢٩٩١)عَلى الحَقِّ مُتَمَسِّكًا بِهِ زَمانَكَ هَذا الَّذِي أنْتَ فِيهِ فَهو غَرِيبٌ مِنَ الغُرَباءِ في سُنَّةِ القَوْمِ الَّذِينَ كانُوا عَلى الإسْلامِ في زَمانِ الفَتْرَةِ فَصَبَرُوا عَلى ما أُوذُوا» .

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿بِما صَبَرُوا﴾

[ ١٦٩٨٧ ] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا هِشامُ بْنُ خالِدٍ الأزْرَقُ، ثَنا شُعَيْبُ بْنُ إسْحاقَ، ثَنا سَعِيدٌ عَنْ قَتادَةَ، قَوْلُهُ: ﴿بِما صَبَرُوا﴾ قالَ: صَبَرُوا عَلى طاعَةِ اللَّهِ وصَبَرُوا عَنْ مَعْصِيَتِهِ ومَحارِمِهِ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ويَدْرَءُونَ﴾

[ ١٦٩٨٨ ] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا أبُو خالِدٍ عَنْ جُوَيْبِرٍ، عَنِ الضَّحّاكِ، ﴿ويَدْرَءُونَ بِالحَسَنَةِ السَّيِّئَةَ﴾ قالَ: يَدْفَعُونَ بِالحَسَنَةِ السَّيِّئَةِ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿بِالحَسَنَةِ السَّيِّئَةَ﴾

[ ١٦٩٨٩ ] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا يَحْيى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنا عَطاءُ بْنُ دِينارٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَوْلُهُ: ﴿بِالحَسَنَةِ السَّيِّئَةَ﴾ يَعْنِي: يَرُدُّونَ مَعْرُوفًا عَلى مِن يُسِيءُ إلَيْهِمْ.

[ ١٦٩٩٠ ] أخْبَرَنا أبُو يَزِيدَ القَراطِيسِيُّ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، ثَنا أصْبَغُ بْنُ الفَرَجِ، قالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ زَيْدِ بْنِ أسْلَمَ، في قَوْلِ اللَّهِ: ﴿ويَدْرَءُونَ بِالحَسَنَةِ السَّيِّئَةَ﴾ قالَ: يَدْفَعُونَ الشَّرَّ بِالخَيْرِ لا يُكافِئُونَ الشَّرَّ بِالشَّرِّ، ولَكِنْ يَدْفَعُونَهُ بِالخَيْرِ، وقالَ في مَوْضِعٍ آخَرَ: ﴿ويَدْرَءُونَ بِالحَسَنَةِ السَّيِّئَةَ﴾ لا يُكافِئُونَ بِالسَّيِّئَةِ السَّيِّئَةِ، ولَكِنْ يَدْرَءُونَ بِالحَسَنَةِ السَّيِّئَةِ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ومِمّا رَزَقْناهم يُنْفِقُونَ﴾

[١٦٩٩١ ] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى، أنْبَأ أبُو غَسّانَ مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، ثَنا سَلَمَةُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إسْحاقَ، قالَ: فِيما حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أبِي مُحَمَّدٍ مَوْلى زَيْدِ بْنِ ثابِتٍ عَنْ عِكْرِمَةَ أوْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قالَ: يَقُولُ اللَّهُ سُبْحانَهُ وتَعالى: ﴿ومِمّا رَزَقْناهم يُنْفِقُونَ﴾ يُؤْتَوْنَ الزَّكاةَ احْتِسابًا لَها، تَقَدَّمَ تَفْسِيرُهُ في سُورَةِ البَقَرَةِ، والزِّيادَةُ عَلَيْهِ.

(p-٢٩٩٢)الوَجْهُ الثّانِي:

[ ١٦٩٩٢ ] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا عُثْمانُ بْنُ أبِي شَيْبَةَ، ثَنا جَرِيرٌ عَنْ مَنصُورٍ عَنْ جَعْفَرٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قالَ «لَمّا أتى جَعْفَرٌ وأصْحابُهُ النَّجاشِيَّ، أنْزَلَهم وأحْسَنَ إلَيْهِمْ، فَلَمّا أرادُوا أنْ يَرْجِعُوا قالَ مِن آمَنَ مِن أهْلِ مَمْلَكَتِهِ: ائْذَنْ لَنا فَلْنَحْذِفْ هَؤُلاءِ في البَحْرِ ونَأْتِي هَذا النَّبِيَّ فَنُحْدِثُ بِهِ عَهْدًا، قالَ: فانْطَلَقُوا فَقَدِمُوا عَلى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَشَهِدُوا مَعَهُ أُحُدًا، وحُنَيْنًا،وخَيْبَرَ، قالَ: ولَمْ يُصَبْ أحَدٌ مِنهُمْ، فَقالُوا لِلنَّبِيِّ ﷺ: ائْذَنْ لَنا فَلْنَأْتِ أرْضَنا، فَإنَّ لَنا أمْوالًا فَنَجِيءُ بِها فَنُنْفِقُها عَلى المُهاجِرِينَ فَإنّا نَرى بِهِمْ جَهْدًا قالَ: فَأذِنَ لَهم فانْطَلَقُوا، فَجاءُوا بِأمْوالِهِمْ فَأنْفَقُوها عَلى المُهاجِرِينَ فَأنْزَلَ اللَّهُ فِيهِمُ الآيَةَ ﴿أُولَئِكَ يُؤْتَوْنَ أجْرَهم مَرَّتَيْنِ بِما صَبَرُوا ويَدْرَءُونَ بِالحَسَنَةِ السَّيِّئَةَ ومِمّا رَزَقْناهم يُنْفِقُونَ»﴾

Text: Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api (MIT), at a fixed version. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
Layout

Читать на русском