Ibn Abi Hatim · Tafsir · in Arabic
Al-Qasas 28:79–83
28:79Page 395
فَخَرَجَ عَلَىٰ قَوۡمِهِۦ فِي زِينَتِهِۦۖ قَالَ ٱلَّذِينَ يُرِيدُونَ ٱلۡحَيَوٰةَ ٱلدُّنۡيَا يَٰلَيۡتَ لَنَا مِثۡلَ مَآ أُوتِيَ قَٰرُونُ إِنَّهُۥ لَذُو حَظٍّ عَظِيمٖ ٧٩
So he came out before his people in his adornment. Those who desired the worldly life said, "Oh, would that we had like what was given to Qārūn. Indeed, he is one of great fortune."
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَخَرَجَ عَلى قَوْمِهِ في زِينَتِهِ﴾
[ ١٧١٣١ ] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا يَمانٌ، وابْنُ إدْرِيسَ، وأبُو خالِدٍ عَنْ عُثْمانَ بْنِ الأسْوَدِ عَنْ مُجاهِدٍ، ﴿فَخَرَجَ عَلى قَوْمِهِ في زِينَتِهِ﴾ قالَ: خَرَجَ عَلى البَراذِينِ البِيضِ عَلَيْها سُرُوجُ الأُرْجُوانِ عَلَيْهِمُ المُعَصْفَراتُ والسِّياقُ لِأبِي خالِدٍ.
[ ١٧١٣٢ ] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا سَعِيدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الوَرّاقُ عَنْ طَلْحَةَ عَنْ عَطاءٍ، ﴿فَخَرَجَ عَلى قَوْمِهِ في زِينَتِهِ﴾ قالَ: في ثَوْبَيْنِ أحْمَرَيْنِ.
[ ١٧١٣٣ ] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ، حَدَّثَنا عُقْبَةُ عَنْ مُبارَكٍ، عَنِ الحَسَنِ، ﴿فَخَرَجَ عَلى قَوْمِهِ في زِينَتِهِ﴾ قالَ: في صُفْرٍ وحُمْرٍ.
(p-٣٠١٤)[ ١٧١٣٤] حَدَّثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سُلَيْمانَ بْنِ الأشْعَثَ، ثَنا الحُسَيْنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مِهْرانَ، ثَنا عامِرُ بْنُ الفُراتِ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، ﴿فَخَرَجَ عَلى قَوْمِهِ في زِينَتِهِ﴾ وكانَتْ زِينَتُهُ أنَّهُ خَرَجَ في جِوارٍ بِيضٍ عَلى سُرُوجٍ مِن ذَهَبٍ عَلى قُطُفِ أُرْجُوانٍ، وهُنَّ عَلى بِغالٍ بِيضٍ عَلَيْهِنَّ ثِيابٌ حُمْرٌ وحُلِيُّ ذَهَبٍ.
[ ١٧١٣٥ ] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ، ثَنا نُوحُ بْنُ قَيْسٍ عَنْ أخِيهِ خالِدِ بْنِ قَيْسٍ عَنْ قَتادَةَ، ﴿فَخَرَجَ عَلى قَوْمِهِ في زِينَتِهِ﴾ قالَ: عَلى ألْفِ بَغْلَةٍ شُهْبٍ عَلَيْها مَياثِرُ الأُرْجُوانِ.
[ ١٧١٣٦ ] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا هِشامُ بْنُ خالِدٍ، عَنِ الحَسَنِ بْنِ يَحْيى، عَنِ ابْنِ جابِرٍ عَنْ عَطاءٍ الخُراسانِيِّ، في قَوْلِ اللَّهِ: ﴿فَخَرَجَ عَلى قَوْمِهِ في زِينَتِهِ﴾ قالَ: خَرَجَ عَلَيْهِمْ في أرْبَعَةِ آلافٍ عَلى البِغالِ الشُّهْبِ في الرَّحايِلِ البِزْيُونِ.
[ ١٧١٣٧] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا صالِحُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الهاشِمِيُّ، ثَنا الوَلِيدُ، ثَنا ابْنُ حُدَيْرٍ، ثَنا العَبّاسُ بْنُ الوَلِيدِ النَّرْسِيُّ، ثَنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، ثَنا سَعِيدٌ عَنْ قَتادَةَ، قَوْلُهُ: ﴿فَخَرَجَ عَلى قَوْمِهِ في زِينَتِهِ﴾ قالَ: ذُكِرَ لَنا أنَّهم خَرَجُوا عَلى أرْبَعَةِ آلافِ دابَّةٍ عَلَيْهِمْ وعَلى دَوابِّهِمُ الأُرْجُوانُ.
[ ١٧١٣٨ ] أخْبَرَنا أبُو يَزِيدَ القَراطِيسِيُّ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، أنْبَأ أصْبَغُ بْنُ الفَرَجِ، ثَنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زَيْدِ بْنِ أسْلَمَ، في قَوْلِ اللَّهِ: ﴿فَخَرَجَ عَلى قَوْمِهِ في زِينَتِهِ﴾ قالَ: خَرَجَ في سَبْعِينَ ألْفًا عَلَيْهِمُ المُعَصْفَراتُ، وكانَ ذَلِكَ أوَّلَ يَوْمٍ في الأرْضِ رُئِيَتِ المُعَصْفَراتُ فِيما كانَ أبِي يَذْكُرُ ذَلِكَ لَنا.
[ ١٧١٣٩ ] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا أبُو خالِدٍ عَنْ جُوَيْبِرٍ، عَنِ الضَّحّاكِ، ﴿فَخَرَجَ عَلى قَوْمِهِ في زِينَتِهِ﴾ قالَ: شارَتِهِ.
[ ١٧١٤٠ ] أخْبَرَنا مُوسى بْنُ هارُونَ الطُّوسِيُّ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، ثَنا الحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ المَرْوَزِيُّ، ثَنا شَيْبانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ قَتادَةَ، قَوْلُهُ: ﴿فَخَرَجَ عَلى قَوْمِهِ في زِينَتِهِ﴾ قالَ: في حَشَمِهِ.
[ ١٧١٤١ ] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا أبُو خالِدٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، ﴿فَخَرَجَ عَلى قَوْمِهِ في زِينَتِهِ﴾ قالَ: خَرَجَ عَلى بَغْلَةٍ شَهْباءَ، عَلَيْها الأُرْجُوانُ ومَعَهُ ثَلاثُمِائَةِ جارِيَةٍ عَلى بِغالٍ شُهْبٍ عَلَيْهِنَّ ثِيابُ الحُمْرِ.
(p-٣٠١٥)[ ١٧١٤٢ ] ذُكِرَ عَنِ المُسَيَّبِ بْنِ واضِحٍ، ثَنا الجَرّاحُ بْنُ مَلِيحٍ البُهْرائِيُّ، عَنِ الزُّبَيْدِيِّ، في قَوْلِهِ: ﴿فَخَرَجَ عَلى قَوْمِهِ في زِينَتِهِ﴾ قالَ: كانَ عَلَيْهِ ثِيابٌ حُمْرٌ، وخُفّانِ أبْيَضانِ.
[ ١٧١٤٣ ] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا أحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ، ثَنا خالِدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ البَزّارُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ الطّائِفِيِّ عَنْ عَبْدَةَ بْنِ أبِي لُبابَةَ، قالَ: أوَّلُ مَن صَبَغَ بِالسَّوادِ قارُونُ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿قالَ الَّذِينَ يُرِيدُونَ الحَياةَ الدُّنْيا﴾
[ ١٧١٤٤ ] أخْبَرَنا مُوسى بْنُ هارُونَ الطُّوسِيُّ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، ثَنا الحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ المَرْوَزِيُّ، ثَنا شَيْبانُ عَنْ قَتادَةَ، قَوْلُهُ: ﴿الَّذِينَ يُرِيدُونَ الحَياةَ الدُّنْيا﴾ أُناسٌ مِن أهْلِ التَّوْحِيدِ قالُوا ﴿يا لَيْتَ لَنا مِثْلَ ما أُوتِيَ قارُونُ﴾
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿يا لَيْتَ لَنا مِثْلَ ما أُوتِيَ قارُونُ﴾
[ ١٧١٤٥ ] حَدَّثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سُلَيْمانَ، ثَنا الحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ، ثَنا عامِرُ بْنُ الفُراتِ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، ﴿فَخَرَجَ عَلى قَوْمِهِ في زِينَتِهِ﴾ فَلَمّا رَآهُ قَوْمُهُ في زِينَتِهِ قالُوا: ﴿يا لَيْتَ لَنا مِثْلَ ما أُوتِيَ قارُونُ﴾
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنَّهُ لَذُو حَظٍّ عَظِيمٍ﴾
[ ١٧١٤٦ ] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ أبِي حَمّادٍ، ثَنا رَجُلٌ، سَمّاهُ، ثَنا نَصْرٌ، عَنِ الضَّحّاكِ، ﴿لَذُو حَظٍّ عَظِيمٍ﴾ يَعْنِي: دَرَجَةً عَظِيمَةً.
الوَجْهُ الثّانِي:
[١٧١٤٧ ] حَدَّثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سُلَيْمانَ، ثَنا الحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ، ثَنا عامِرُ بْنُ الفُراتِ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، ﴿إنَّهُ لَذُو حَظٍّ عَظِيمٍ﴾ قالَ: ذُو جَدٍّ.
28:80Page 395
وَقَالَ ٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلۡعِلۡمَ وَيۡلَكُمۡ ثَوَابُ ٱللَّهِ خَيۡرٞ لِّمَنۡ ءَامَنَ وَعَمِلَ صَٰلِحٗاۚ وَلَا يُلَقَّىٰهَآ إِلَّا ٱلصَّٰبِرُونَ ٨٠
But those who had been given knowledge said, "Woe to you! The reward of Allāh is better for he who believes and does righteousness. And none are granted it except the patient."
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وقالَ الَّذِينَ أُوتُوا العِلْمَ ويْلَكم ثَوابُ اللَّهِ خَيْرٌ لِمَن آمَنَ﴾
[١٧١٤٨ ] وبِهِ عَنِ السُّدِّيِّ، يَعْنِي قَوْلَهُ: ﴿وقالَ الَّذِينَ أُوتُوا العِلْمَ﴾ قالَ: الَّذِينَ يُرِيدُونَ الآخِرَةَ ﴿ويْلَكم ثَوابُ اللَّهِ خَيْرٌ لِمَن آمَنَ﴾
(p-٣٠١٦)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿لِمَن آمَنَ﴾
[ ١٧١٤٩ ] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ، حَدَّثَنا مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قَوْلُهُ: ﴿لِمَن آمَنَ﴾ يَعْنِي: وحَّدَ اللَّهَ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وعَمِلَ صالِحًا﴾
فِيما بَيْنَهُ وبَيْنَ اللَّهِ.تَقَدَّمَ تَفْسِيرُهُ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ولا يُلَقّاها إلا الصّابِرُونَ﴾
[ ١٧١٥٠ ] حَدَّثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سُلَيْمانَ، ثَنا الحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ، ثَنا عامِرُ بْنُ الفُراتِ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، ﴿ولا يُلَقّاها إلا الصّابِرُونَ﴾ يَعْنِي: الجَنَّةَ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إلا الصّابِرُونَ﴾
تَقَدَّمَ تَفْسِيرُ الصَّبْرِ، قَوْلُ عُمَرَ وسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ.
28:81Page 395
فَخَسَفۡنَا بِهِۦ وَبِدَارِهِ ٱلۡأَرۡضَ فَمَا كَانَ لَهُۥ مِن فِئَةٖ يَنصُرُونَهُۥ مِن دُونِ ٱللَّهِ وَمَا كَانَ مِنَ ٱلۡمُنتَصِرِينَ ٨١
And We caused the earth to swallow him and his home. And there was for him no company to aid him other than Allāh, nor was he of those who [could] defend themselves.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَخَسَفْنا بِهِ وبِدارِهِ الأرْضَ﴾
[ ١٧١٥١] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا وكِيعٌ، ثَنا الأعْمَشُ، عَنِ المِنهالِ عَنْ سَعِيدٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، في قَوْلِهِ: ﴿فَخَسَفْنا بِهِ وبِدارِهِ الأرْضَ﴾ قالَ: قِيلَ لِلْأرْضِ: خُذِيهِمْ فَأخَذَتْهم إلى أعْقابِهِمْ، قالَ: قِيلَ لَها: خُذِيهِمْ فَأخَذَتْهم إلى رُكَبِهِمْ، فَقِيلَ لَها: خُذِيهِمْ فَأخَذَتْهم إلى أعْناقِهِمْ، فَقِيلَ لَها: خُذِيهِمْ فَخُسِفَ بِهِمْ.
[ ١٧١٥٢ ] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدِ بْنُ يَحْيى بْنِ سَعِيدٍ القَطّانُ، ثَنا يَحْيى بْنُ عِيسى الرَّمْلِيُّ، عَنِ الأعْمَشِ، عَنِ المِنهالِ بْنِ عَمْرٍو عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قالَ: أوْحى اللَّهُ إلى مُوسى ما يُبْكِيكَ؟ قَدْ أمَرْتُ الأرْضَ أنْ تُطِيعَكَ فَأْمُرْها بِما شِئْتَ، قالَ: فَقالَ: خُذِيهِمْ فَأخَذَتْهم إلى ما شاءَ اللَّهُ فَنادُوا: يا مُوسى.. يا مُوسى.. قالَ: خُذِيهِمْ، فَأخَذَتْهم فَخُسِفَ بِهِمُ الأرْضُ قالَ: فَأصابَ بَنِي إسْرائِيلَ بَعْدَ ذَلِكَ شِدَّةٌ وجُوعٌ شَدِيدٌ فَأتَوْا مُوسى ﷺ فَقالُوا: يا مُوسى، ادْعُ لَنا رَبَّكَ، فَدَعا لَهم فَأوْحى اللَّهُ إلَيْهِ يا مُوسى، أتُكَلِّمُنِي في قَوْمٍ قَدْ أظْلَمَ ما بَيْنِي وبَيْنَهم مِن خَطاياهُمْ، وقَدْ دَعَوْكَ فَلَمْ تُجِبْهُمْ، أما لَوْ إيّايَ دَعَوْا لَأجَبْتُهم.
[ ١٧١٥٣ ] حَدَّثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أحْمَدَ الدَّشْتَكِيُّ، حَدَّثَنِي أبِي، ثَنا أبِي، ثَنا إدْرِيسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الرُّوذِيُّ، ثَنا عِيسى بْنُ مُوسى، حَدَّثَنِي خالِدُ بْنُ الهَيْثَمِ عَنْ يَزِيدَ الرَّقاشِيِّ، أنَّ مُوسى، لَمّا دَعا عَلى قارُونَ فابْتَلَعَتْهُ الأرْضُ إلى عُنُقِهِ أخَذَ نَعْلَيْهِ فَخَفَقَ بِهِما وجْهَهُ، وقارُونُ يَقُولُ: يا مُوسى، ارْحَمْنِي، فَقالَ اللَّهُ: يا مُوسى، ما أشَدَّ قَلْبَكَ دَعاكَ عَبْدِي واسْتَرْحَمَكَ فَلَمْ تَرْحَمْهُ، وعِزَّتِي لَوْ دَعانِي لَأجَبْتُهُ.
(p-٣٠١٧)[ ١٧١٥٤ ] حَدَّثَنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ سُلَيْمانَ بْنِ الأشْعَثَ، ثَنا الحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ، ثَنا عامِرُ بْنُ الفُراتِ عَنْ أسْباطٍ، عَنِ السُّدِّيِّ، ﴿فَخَسَفْنا بِهِ وبِدارِهِ الأرْضَ﴾ قالَ: فَبَغى عَلى مُوسى فانْطَلَقَ إلى زانِيَةٍ يُقالُ لَها: شِيرْتا فَقالَ لَها: هَلْ لَكِ أنْ أُعْطِيَكِ ألْفَيْ دِرْهَمٍ عَلى أنْ تَجِيئِي إلى المَلَأِ مِن بَنِي إسْرائِيلَ إذا قَعَدَ مُوسى فَتَقُولِينَ: إنَّ مُوسى يُراوِدُنِي عَنْ نَفْسِي قالَتْ: نَعَمْ، فَأعْطاها الألْفَيْنِ وخَتَمَها بِخاتَمِهِ، فَلَمّا أخَذَتْها قالَتْ: بِئْسَتِ المَرْأةُ أنا إنْ كُنْتُ أزْنِي وأكْذِبُ عَلى نَبِيِّ اللَّهِ وأفْتَرِي عَلَيْهِ، فَلَمّا أصْبَحُوا غَدا قارُونُ فَجَلَسَ مَجْلِسَهُ واجْتَمَعَتْ إلَيْهِ بَنُو إسْرائِيلَ وحَضَرَتْ شِيرْتا فَقالَ قارُونُ: يا مُوسى، ما أنْزَلَ اللَّهُ في الزّانِي؟ قالَ: الرَّجْمُ، قالَ: انْظُرْ ما تَقُولُ، قالَ: الرَّجْمُ قالَ: تَنْظُرُ ما تَقُولُ، قالَ: الرَّجْمُ، قالَ: قُومِي يا شِيرْتا فَأخْبِرِي بَنِي إسْرائِيلَ بِما أرادَ مِنكِ مُوسى، فَقالَتْ: إنَّ قارُونَ أعْطانِي ألْفَيْ دِرْهَمٍ أنْ آتِيَ المَلَأ مِن بَنِي إسْرائِيلَ إذا جَلَسَ مُوسى فَأقُولَ: إنَّ مُوسى راوَدَنِي عَنْ نَفْسِي، ومَعاذَ اللَّهِ مِن ذَلِكَ، وهَذا مالُهُ بِخاتَمِهِ، فَغَضِبَ مُوسى فَقامَ فَصَلّى رَكْعَتَيْنِ، ودَعا رَبَّهُ أنْ يَخْسِفَ ويُسَلِّطَ عَلَيْهِ الأرْضَ فَأمَرَ اللَّهُ الأرْضَ أنْ تُطِيعَهُ، قالَ لِلْأرْضِ خُذِيهِ فَغَيَّبَتْ رِجْلَيْهِ وقامَ هارُونُ فَأخَذَ بِرَأْسِهِ فَقالَ يا مُوسى: أنْشُدُكَ الرَّحِمَ، فَجَعَلَ قارُونُ يَقُولُ: يا مُوسى أنْشُدُكَ الرَّحِمَ، ومُوسى يَقُولُ لِلْأرْضِ: خُذِيهِ حَتّى غَيَّبَتْهُ فَذَهَبَتْ بِهِ، وخُسِفَ بِدارِهِ الأرْضُ، فَأوْحى اللَّهُ إلى مُوسى: اسْتَغاثَ بِكَ وأنْشَدَكَ الرَّحِمَ وأبَيْتَ أنْ تُغِيثَهُ، لَوْ إيّايَ دَعا أوِ اسْتَغاثَ لَأغَثْتُهُ.
[١٧١٥٥ ] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إبْراهِيمَ، دُحَيْمٌ، ثَنا الوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، ثَنا ابْنُ جابِرٍ، حَدَّثَنِي عَطاءٌ، كانَ خُلُقًا مِن مُوسى أنْ يُخْرِجَ بَنِي إسْرائِيلَ في يَوْمٍ يَعِظُهم فِيهِ، فَإذا عَلِمَ بِذَلِكَ قارُونُ، خَرَجَ في أرْبَعَةِ آلافٍ عَلَيْهِمْ ثِيابُ الأُرْجُوانِ عَلى أرْبَعَةِ آلافِ بَغْلَةٍ شَهْباءَ حَتّى يَمُرَّ بِجَنْبَتَيْ مُوسى فَيَلْفِتَ النّاسُ وُجُوهَهم إلَيْهِ فَأرْسَلَ إلَيْهِ مُوسى عَلَيْهِ السَّلامُ: ما يَحْمِلُكَ عَلى ما تَصْنَعُ فَأرْسَلَ إلَيْهِ واللَّهِ إنَّ النَّسَبَ لَواحِدٌ، ولَئِنْ كُنْتَ فُضِّلْتَ عَلَيَّ بِالنُّبُوَّةِ لَقَدْ فُضِّلْتُ عَلَيْكَ بِالدُّنْيا، ولَئِنْ شِئْتَ لَنَخْرُجَنَّ فَتَدْعُو عَلَيَّ وأدْعُو عَلَيْكَ فَخَرَجَ مُوسى وخَرَجَ قارُونُ،فِي قَوْمِهِ.فَقالَ لَهُ مُوسى: أتْدُعُو أمْ أدْعُو فَقالَ قارُونُ: بَلْ أدْعُو فَدَعا فَلَمْ يُجَبْ، وكانَ لِذَلِكَ أهْلًا قالَ: فَقالَ مُوسى: أدْعُو قالَ: نَعَمْ، قالَ: اللَّهُمَّ مُرِ الأرْضَ فَلْتُطِعْنِي، فَأُمِرَتْ بِطاعَتِهِ قالَ: فَقالَ مُوسى عَلَيْهِ السَّلامُ، خُذِيهِمْ فَأخَذَتْهم بِأقْدامِهِمْ فَقالَ: يا مُوسى.يا مُوسى.قالَ: خُذِيهِمْ (p-٣٠١٨)فَأخَذَتْهم إلى رُكَبِهِمْ، ثُمَّ إلى حِجْرِهِمْ، ثُمَّ إلى مَناكِبِهِمْ، ثُمَّ قالَ: أقْبِلِي بِكُنُوزِهِمْ وأمْوالِهِمْ قالَ: فَأقْبَلَتْ بِها حَتّى نَظَرُوا إلَيْها ثُمَّ أشارَ مُوسى بِيَدِهِ، قالَ: اذْهَبُوا بَنِي لاوِي، فاسْتَوَتْ بِهِمُ الأرْضُ.
[ ١٧١٥٦] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الهَرَوِيُّ، ثَنا مُحاضِرٌ، ثَنا الأعْمَشُ، عَنِ المِنهالِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قالَ: إنَّ قارُونَ كانَ مِن قَوْمِ مُوسى وكانَ ابْنَ عَمِّهِ وكانَ تَتَبَّعَ العِلْمَ حَتّى جَمَعَ عِلْمًا فَلَمْ يَزَلْ في أمْرِهِ ذَلِكَ حَتّى بَغى عَلى مُوسى وحَسَدَهُ، فَقالَ لَهُ مُوسى: إنَّ اللَّهَ أمَرَنِي أنْ آخُذَ الزَّكاةَ مِن كُلِّ أرْبَعِينَ دِرْهَمًا دِرْهَمٌ فَأبى، فَقالَ: مِن كُلِّ مِائَةِ دِرْهَمٍ دِرْهَمٌ فَأبى، فَقالَ: لا يُطِيقُ هَذا حَتّى الألْفِ، فَقالَ: في كُلِّ ألْفِ دِينارٍ أوْ دِرْهَمٍ، قالَ: إنَّ مُوسى يُرِيدُ أنْ يَأْكُلَ أمْوالَكُمْ، فَكَيْفَ نَصْنَعُ؟ قالُوا: أمْرُنا بِأمْرِكَ تَبَعٌ، فَأرْسَلُوا إلى امْرَأةٍ مِن بَغايا بَنِي إسْرائِيلَ فَقالُوا لَها: نُعْطِيكَ حُكْمَكِ عَلى أنْ تَشْهَدِي عَلى مُوسى أنَّهُ فَجَرَ بِكِ قالَتْ: نَعَمْ، قالَ: فَجاءَ قارُونُ إلى مُوسى قالَ: اجْمَعْ بَنِي إسْرائِيلَ فَأخْبِرْهم بِما أمَرَكَ رَبُّكَ، قالَ: نَعَمْ، فَجَمَعَهم فَقالُوا: ما أمَرَكَ؟ قالَ: أمَرَنِي أنْ تَعْبُدُوا اللَّهَ ولا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا وأنْ تَصِلُوا الرَّحِمَ، وكَذا وكَذا، وأمَرَنِي في الزّانِي إذا زَنى وقَدْ أُحْصِنَ أنْ يُرْجَمَ فَقالُوا: وإنْ كُنْتَ أنْتَ؟ قالَ: نَعَمْ، وفي السّارِقِ إذا سَرَقَ أنْ يُقْطَعَ، فَقالُوا: وإنْ كُنْتَ أنْتَ؟ قالَ: نَعَمْ، قالُوا فَإنَّكَ قَدْ زَنَيْتَ، قالَ: إذًا فَأرْسِلُوا إلى المَرْأةِ، فَجاءَتْ فَقالُوا: ما تَشْهَدِينَ عَلى مُوسى؟ فَقالَ لَها مُوسى: أنْشُدُكِ بِاللَّهِ إلّا ما صَدَقْتِ فَقالَتْ: أما إذا أنْشَدْتِنِي بِاللَّهِ فَإنَّهم دَعُونِي وجَعَلُوا لِي جُعْلًا عَلى أنْ أقْذِفَكَ بِنَفْسِيٍّ وأنا أشْهَدُ أنَّكَ بَرِيءٌ وأنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ، قالَ: فَخَرَّ مُوسى ساجِدًا يَبْكِي فَأوْحى اللَّهُ إلَيْهِ ما يُبْكِيكَ؟ قَدْ سَلَّطْناكَ عَلى الأرْضِ فَمُرْها فَتُطِيعُكَ، قالَ: فَرَفَعَ رَأْسَهُ فَقالَ: خُذِيهِمْ فَأخَذَتْهم وأشارَ إلى ورِكَيْهِ، فَقالُوا: يا مُوسى. فَقالَ: خُذِيهِمْ وأشارَ إلى صَدْرِهِ، فَقالُوا: يا مُوسى فَقالَ: خُذِيهِمْ قالَ: فَغَرِقُوا فِيها فَقالَ اللَّهُ: ﴿فَخَسَفْنا بِهِ وبِدارِهِ الأرْضَ﴾ إلى آخِرِ الآيَةِ، فَأصابَ بَنِي إسْرائِيلَ بَلاءٌ وجُوعٌ شَدِيدٌ فَأتَوْا مُوسى فَقالُوا: ادْعُ لَنا، فَدَعى اللَّهُ، فَقالَ اللَّهُ: أتَدْعُونِي لِقَوْمٍ قَدْ أظْلَمَ ما بَيْنِي وبَيْنَهم مِنَ الذُّنُوبِ؟، فَقالَ: أما إنَّهم قَدْ دَعَوْكَ حِينَ هَلَكُوا ولَوْ إيّايَ دَعَوْا لَأجَبْتُهم.
(p-٣٠١٩)[ ١٧١٥٧ ] أخْبَرَنا أبُو عَبْدِ اللَّهِ الطِّهْرانِيُّ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، ثَنا عَبْدُ الرَّزّاقِ، أنْبَأ جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمانَ، ثَنا عَلِيُّ بْنُ زَيْدٍ، قالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الحارِثِ بْنِ نَوْفَلٍ الهاشِمِيَّ، وهو مُسْتَنِدٌ إلى المَقْصُورَةِ فَذَكَرَ قارُونَ وما أُوتِيَ الكُنُوزَ فَقالَ: إنَّما أُوتِيتُهُ عَلى عِلْمٍ عِنْدِي قالَ: بَلَغَنا أنَّهُ أُوتِيَ الكُنُوزَ والمالَ حَتّى جَعَلَ بابَ دارِهِ مِن ذَهَبٍ وجَعَلَ دارَهُ كُلَّها مِن صَفائِحِ الذَّهَبِ، وكانَ المَلَأُ مِن بَنِي إسْرائِيلَ يَغْدُونَ إلَيْهِ ويَرُوحُونَ يُطْعِمُهُمُ الطَّعامَ ويَتَحَدَّثُونَ عِنْدَهُ، وكانَ مُؤْذِيًا لِمُوسى فَلَمْ تَدَعْهُ القَسْوَةُ والبَلاءُ حَتّى أرْسَلَ إلى امْرَأةٍ مِن بَنِي إسْرائِيلَ مَذْكُورَةٍ بِالجَمالِ كانَتْ تُذْكَرُ بَرْنِيَّةً، فَقالَ لَها: هَلْ لَكِ أنْ أُمَوِّلَكِ وأنْ أُعْطِيَكِ وأنْ أخْلِطَكِ بِنِسائِي؟ عَلى أنْ تَأْتِينِيَ والمَلَأُ مِن بَنِي إسْرائِيلَ عِنْدِي، فَتَقُولِينَ: يا قارُونُ: ألا تَنْهى مُوسى عَنِّي، فَقالَتْ: بَلى، قالَ: فَلَمّا جاءَ أصْحابُهُ واجْتَمَعُوا عِنْدَهُ دَعا بِها، فَقامَتْ عَلى رُءُوسِهِمْ فَقَلَبَ اللَّهُ قَلْبَها ورَزَقَها التَّوْبَةَ، فَقالَتْ: ما أجِدُ اليَوْمَ تَوْبَةً أفْضَلَ مِن أنْ أُكَذِّبَ عَدُوَّ اللَّهِ وأُبَرِّئَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، فَقالَتْ: إنَّ قارُونَ بَعَثَ إلَيَّ فَقالَ: هَلْ لَكِ أنْ أُمَوِّلَكِ وأُعْطِيَكِ وأخْلِطَكِ بِنِسائِي؟ عَلى أنْ تَأْتِيَنِي والمَلَأُ مِن بَنِي إسْرائِيلَ،عِنْدِي، وتَقُولِينَ: يا قارُونُ، ألا تَنْهى مُوسى، عَنِّي؟ فَإنِّي لَمْ أجِدِ اليَوْمَ تَوْبَةً أفْضَلَ مِن أنْ أُكَذِّبَ عَدُوَّ اللَّهِ وأُبَرِّئَ رَسُولَ اللَّهِ.فَنَكَّسَ قارُونُ رَأْسَهُ وعَرَفَ أنَّهُ قَدْ هَلَكَ، وفَشى الحَدِيثُ في النّاسِ حَتّى بَلَغَ مُوسى ﷺ، وكانَ مُوسى شَدِيدَ الغَضَبِ، فَلَمّا بَلَغَهُ ذَلِكَ تَوَضَّأ ثُمَّ صَلّى وسَجَدَ يَبْكِي، وقالَ: يا رَبِّ عَدُوُّكَ قارُونُ كانَ لِي مُؤْذِيًا فَذَكَرَ أشْياءَ ثُمَّ لَمْ يَتَناهَ حَتّى أرادَ فَضِيحَتِي، يا رَبِّ سَلِّطْنِي عَلَيْهِ فَأوْحى اللَّهُ إلَيْهِ أنْ مُرِ الأرْضَ بِما شِئْتَ تُطِيعُكَ، قالَ: فَجاءَ مُوسى إلى قارُونَ، فَلَمّا رَآهُ قارُونُ عَرَفَ الغَضَبَ في وجْهِهِ فَقالَ: يا مُوسى .. ارْحَمْنِي. فَقالَ مُوسى: يا أرْضُ،خُذِيهِمْ فاضْطَرَبَتْ دارُهُ وخُسِفَ بِهِ وبِأصْحابِهِ إلى رُكَبِهِمْ وساخَتْ دارُهُ عَلى قَدْرٍ ذَلِكَ، قالَ: وجَعَلَ يَقُولُ: يا مُوسى، ارْحَمْنِي، ويَقُولُ مُوسى: يا أرْضٌ خُذِيهِمْ.فاضْطَرَبَتْ دارُهُ وخُسِفَ بِهِ وبِأصْحابِهِ الأرْضُ إلى سُرَرِهِمْ وساخَتْ دارُهُ عَلى قَدْرٍ ذَلِكَ وجَعَلَ يَقُولُ: يامُوسى ارْحَمْنِي فَقالَ مُوسى: يا أرْضٌ خُذِيهِمْ قالَ: فاضْطَرَبَتْ دارُهُ وخُسِفَ بِهِ وبِأصْحابِهِ إلى حُلُوقِهِمْ وساخَتْ دارُهُ عَلى قَدْرٍ ذَلِكَ وقالَ: يا مُوسى ارْحَمْنِي فَقالَ: يا أرْضُ، خُذِيهِمْ فَقالَ: فَخُسِفَ بِهِ وبِأصْحابِهِ وبِدارِهِ فَلَمّا خُسِفَ بِهِ قِيلَ لَهُ: يا مُوسى ما أفَظَّكَ، أما وعِزَّتِي لَوْ إيّايَ دَعا لَرَحِمْتُهُ.
(p-٣٠٢٠)[ ١٧١٥٨ ] وقالَ أبُو عِمْرانَ الجَوْنِيُّ: فَقِيلَ لِمُوسى: لا أُعَبِّدُ الأرْضَ بَعْدَكَ لِأحَدٍ أبَدًا.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿الأرْضَ﴾
[ ١٧١٥٩ ] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدِ بْنُ يَحْيى بْنِ سَعِيدٍ القَطّانُ، ثَنا أبُو أحْمَدَ الزُّبَيْرِيُّ عَنْ سُفْيانَ، عَنِ الأغَرِّ بْنِ الصَّبّاحِ عَنْ خَلِيفَةَ بْنِ حُصَيْنٍ عَنْ أبِي نَصْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قَوْلُهُ: ﴿فَخَسَفْنا بِهِ وبِدارِهِ الأرْضَ﴾ قالَ: أرْضُ السُّفْلى السّابِعَةُ.
[ ١٧١٦٠ ] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى، أنْبَأ العَبّاسُ بْنُ الوَلِيدِ النَّرْسِيُّ، ثَنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، ثَنا سَعِيدٌ عَنْ قَتادَةَ، قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَخَسَفْنا بِهِ وبِدارِهِ الأرْضَ﴾ قالَ: ذُكُرِ لَنا أنَّهُ يُخْسَفُ بِهِ كُلَّ يَوْمٍ قامَةً، وأنَّهُ يَتَجَلْجَلُ فِيها ولا يَبْلُغُ قَعْرَها إلى يَوْمِ القِيامَةِ.
[ ١٧١٦١ ] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا صَفْوانُ، ثَنا الوَلِيدُ، ثَنا سَعِيدُ بْنُ بَشِيرٍ، ثَنا قَتادَةُ عَنْ أبِي مَيْمُونَةَ عَنْ سَمُرَةَ بْنَ جُنْدُبٍ، أنَّهُ قالَ: يُخْسَفُ بِقارُونَ وقَوْمِهِ في كُلِّ يَوْمٍ قَدْرَ قامَةٍ، فَلا يَبْلُغُ الأرْضَ السُّفْلى إلى يَوْمِ القِيامَةِ.
[ ١٧١٦٢ ] أخْبَرَنا عُبَيْدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيى بْنِ حَمْزَةَ الدِّمَشْقِيُّ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، ثَنا أبُو الجُماهِرِ، أخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ بَشِيرٍ، ثَنا قَتادَةُ، قالَ: إنَّ اللَّهَ أمَرَ الأرْضَ أنْ تُطِيعَهُ ساعَةً.
[١٧١٦٣ ] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ، حَدَّثَنِي اللَّيْثُ، حَدَّثَنِي عَقِيلٌ، عَنِ ابْنِ شِهابٍ، أخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَوْفٍ القارِيُّ، عامِلُ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ العَزِيزِ عَلى دِيوانِ فِلَسْطِينَ أنَّهُ بَلَغَهُ أنَّ اللَّهَ تَبارَكَ وتَعالى أمَرَ الأرْضَ أنْ تُطِيعَ مُوسى في قارُونَ، فَلَمّا لَقِيَهُ قالَ لِلْأرْضِ: اطْبُقِي فَأخَذَتْهُ إلى الرُّكْبَتَيْنِ، ثُمَّ قالَ: اطْبُقِي فَأخَذَتْهُ إلى الحِقْوَيْنِ وهو يَسْتَغِيثُ يا مُوسى، ثُمَّ قالَ: اطْبُقِي فَوارَتْهُ في جَوْفِها، فَأوْحى اللَّهُ إلَيْهِ يا مُوسى ما أشَدَّ قَلْبَكَ أوْ ما أغْلَظَ قَلْبَكَ أما وعِزَّتِي وجَلالِي لَوْ بِيَ اسْتَغاثَ لَأغَثْتُهُ قالَ: رَبِّ غَضَبًا لَكَ فَعَلْتُ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَما كانَ لَهُ مِن فِئَةٍ يَنْصُرُونَهُ مِن دُونِ اللَّهِ﴾
[ ١٧١٦٤ ] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى، أنْبَأ العَبّاسُ، ثَنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، ثَنا سَعِيدٌ عَنْ قَتادَةَ، في قَوْلِهِ: ﴿فَما كانَ لَهُ مِن فِئَةٍ يَنْصُرُونَهُ مِن دُونِ اللَّهِ﴾ أيْ جُنْدٌ يَنْصُرُونَهُ مِن دُونِ اللَّهِ: ﴿وما كانَ مِنَ المُنْتَصِرِينَ﴾ قالَ: ما كانَتْ عِنْدَهُ مَنَعَةٌ يَمْتَنِعُ بِها مِنَ اللَّهِ تَبارَكَ وتَعالى.
(p-٣٠٢١)
28:82Page 395
وَأَصۡبَحَ ٱلَّذِينَ تَمَنَّوۡاْ مَكَانَهُۥ بِٱلۡأَمۡسِ يَقُولُونَ وَيۡكَأَنَّ ٱللَّهَ يَبۡسُطُ ٱلرِّزۡقَ لِمَن يَشَآءُ مِنۡ عِبَادِهِۦ وَيَقۡدِرُۖ لَوۡلَآ أَن مَّنَّ ٱللَّهُ عَلَيۡنَا لَخَسَفَ بِنَاۖ وَيۡكَأَنَّهُۥ لَا يُفۡلِحُ ٱلۡكَٰفِرُونَ ٨٢
And those who had wished for his position the previous day began to say, "Oh, how Allāh extends provision to whom He wills of His servants and restricts it! If not that Allāh had conferred favor on us, He would have caused it to swallow us. Oh, how the disbelievers do not succeed!"
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وأصْبَحَ الَّذِينَ تَمَنَّوْا مَكانَهُ بِالأمْسِ يَقُولُونَ ويْكَأنَّ اللَّهَ﴾
[ ١٧١٦٥ ] أخْبَرَنا أبُو عَبْدِ اللَّهِ الطِّهْرانِيُّ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، أنْبَأ عَبْدُ الرَّزّاقِ، أنْبَأ مَعْمَرٌ عَنْ قَتادَةَ، في قَوْلِهِ: ﴿ويْكَأنَّ اللَّهَ يَبْسُطُ الرِّزْقَ﴾ يَقُولُ: أوَلا يَعْلَمُ أنَّ اللَّهَ يَبْسُطُ الرِّزْقَ.
[ ١٧١٦٦ ] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى، أنْبَأ العَبّاسُ بْنُ الوَلِيدِ النَّرْسِيُّ، ثَنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، ثَنا سَعِيدٌ عَنْ قَتادَةَ، قَوْلُهُ: ﴿وأصْبَحَ الَّذِينَ تَمَنَّوْا مَكانَهُ بِالأمْسِ يَقُولُونَ ويْكَأنَّ اللَّهَ﴾ أوْ تَرى أنَّ اللَّهَ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَن يَشاءُ مِن عِبادِهِ﴾
[١٧١٦٧ ] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا الحُسَيْنُ بْنُ عَرَفَهُ، ثَنا مَرْوانُ بْنُ مُعاوِيَةَ عَنْ حُصَيْنِ بْنِ أبِي الجَمِيلِ، قالَ رَجُلٌ لِلْحَسَنِ: يا أبا سَعِيدٍ، إنِّي أرى الدّارَ فَأتَمَنّى أنْ تَكُونَ لِي، والجارِيَةَ فَأتَمَنّاها، فَقالَ لَهُ الحَسَنُ، فَلا تَفْعَلْ فَإنَّ اللَّهَ تَبارَكَ وتَعالى يَقُولُ: ﴿يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَن يَشاءُ مِن عِبادِهِ ويَقْدِرُ﴾
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ويَقْدِرُ﴾
[ ١٧١٦٨] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا عُقْبَةُ بْنُ خالِدٍ، ثَنا الحارِثُ بْنُ السّائِبِ، قالَ: سَمِعْتُ الحَسَنَ، يَقُولُ: ﴿ويْكَأنَّ اللَّهَ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَن يَشاءُ مِن عِبادِهِ ويَقْدِرُ﴾ قالَ: يَخِيرُ لَهُ.
[ ١٧١٦٩ ] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا الحَسَنُ بْنُ عَرَفَةَ، ثَنا مَرْوانُ بْنُ مُعاوِيَةَ عَنْ حُصَيْنِ بْنِ أبِي الجَمِيلِ، عَنِ الحَسَنِ، ﴿يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَن يَشاءُ مِن عِبادِهِ ويَقْدِرُ﴾ قالَ: يَنْظُرُ لَهُ فَإنْ كانَ الغِنى خَيْرًا لَهُ أغْناهُ، وإنْ كانَ الفَقْرُ خَيْرًا لَهُ أفْقَرَهُ.
الوَجْهُ الثّانِي:
[ ١٧١٧٠ ] أخْبَرَنا أبُو يَزِيدَ القَراطِيسِيُّ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، أنْبَأ أصْبَغُ بْنُ الفَرَجِ، قالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ زَيْدِ بْنِ أسْلَمَ، يَقُولُ: في قَوْلِهِ: ﴿يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَن يَشاءُ مِن عِبادِهِ ويَقْدِرُ﴾ قالَ: يَقْدِرُ: يُقِلُّ، وكَذَلِكَ كُلُّ شَيْءٍ في القُرْآنِ يُقْدَرُ كَذَلِكَ.
(p-٣٠٢٢)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿لَوْلا أنْ مَنَّ اللَّهُ عَلَيْنا لَخَسَفَ بِنا ويْكَأنَّهُ لا يُفْلِحُ الكافِرُونَ﴾
[ ١٧١٧١ ] أخْبَرَنا أبُو عَبْدِ اللَّهِ الطِّهْرانِيُّ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، أنْبَأ عَبْدُ الرَّزّاقِ، أنْبَأ مَعْمَرٌ عَنْ قَتادَةَ، في قَوْلِهِ: ﴿ويْكَأنَّهُ لا يُفْلِحُ الكافِرُونَ﴾ يَقُولُ: أوَلا يَعْلَمُ أنَّهُ لا يُفْلِحُ الكافِرُونَ؟
[ ١٧١٧٢ ] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى، أنْبَأ العَبّاسُ، ثَنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، ثَنا سَعِيدٌ عَنْ قَتادَةَ، قَوْلُهُ: ﴿ويْكَأنَّهُ﴾ أوَلا يَرى أنَّهُ لا يُفْلِحُ الكافِرُونَ؟
[ ١٧١٧٣ ] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ المُثَنّى، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ خالِدِ بْنِ عَثْمَةَ، ثَنا سَعِيدٌ عَنْ قَتادَةَ، ﴿ويْكَأنَّهُ﴾ قالَ: ألَمْ تَرَ أنَّهُ؟
قَوْلِهِ تَعالى: ﴿تِلْكَ﴾ [القصص: ٨٣]
[ ١٧١٧٤ ] حَدَّثَنا أبُو بَكْرِ بْنُ أبِي مُوسى، ثَنا هارُونُ بْنُ حاتِمٍ، ثَنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أبِي حَمّادٍ عَنْ أسْباطٍ، عَنِ السُّدِّيِّ عَنْ أبِي مالِكٍ، قَوْلُهُ: ﴿تِلْكَ﴾ [القصص: ٨٣] يَعْنِي: الجَنَّةَ.
28:83Page 395
تِلۡكَ ٱلدَّارُ ٱلۡأٓخِرَةُ نَجۡعَلُهَا لِلَّذِينَ لَا يُرِيدُونَ عُلُوّٗا فِي ٱلۡأَرۡضِ وَلَا فَسَادٗاۚ وَٱلۡعَٰقِبَةُ لِلۡمُتَّقِينَ ٨٣
That home of the Hereafter We assign to those who do not desire exaltedness upon the earth or corruption. And the [best] outcome is for the righteous.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿تِلْكَ الدّارُ الآخِرَةُ﴾
[ ١٧١٧٥ ] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا الهَيْثَمُ بْنُ يَمانٍ، ثَنا إسْماعِيلُ بْنُ زَكَرِيّا، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَوْنٍ الخُراسانِيُّ عَنْ عِكْرِمَةَ، قَوْلُهُ: ﴿الدّارُ الآخِرَةُ﴾ - يَقُولُ: الجَنَّةُ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿نَجْعَلُها لِلَّذِينَ لا يُرِيدُونَ عُلُوًّا﴾
[ ١٧١٧٦ ] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبّاحِ البَزّارُ، ثَنا إسْماعِيلُ بْنُ زَكَرِيّا عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَوْنٍ الخُراسانِيِّ عَنْ عِكْرِمَةَ، ﴿نَجْعَلُها لِلَّذِينَ لا يُرِيدُونَ عُلُوًّا في الأرْضِ﴾ قالَ: نَجْعَلُ الدّارَ الآخِرَةَ لِلَّذِينَ لا يُرِيدُونَ عُلُوًّا في الأرْضِ، عِنْدَ سَلاطِينِها ومُلُوكِها.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿عُلُوًّا في الأرْضِ﴾
[ ١٧١٧٧ ] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا ابْنُ يَمانٍ عَنْ أشْعَثَ عَنْ جَعْفَرٍ عَنْ سَعِيدٍ يَعْنِي ابْنَ جُبَيْرٍ، ﴿لِلَّذِينَ لا يُرِيدُونَ عُلُوًّا في الأرْضِ﴾ قالَ: بَغْيًا.
الوَجْهُ الثّانِي:
[ ١٧١٧٨ ] حَدَّثَنا أحْمَدُ بْنُ سِنانٍ، ثَنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ عَنْ سُفْيانَ عَنْ مَنصُورٍ عَنْ مُسْلِمٍ البَطِينِ، ﴿لا يُرِيدُونَ عُلُوًّا في الأرْضِ﴾ قالَ: العُلُوُّ التَّكَبُّرُ بِغَيْرِ حَقٍّ.
(p-٣٠٢٣)الوَجْهُ الثّالِثُ:
[١٧١٧٩ ] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا ابْنُ يَمانٍ عَنْ سُفْيانَ عَنْ رَجُلٍ، عَنِ الحَسَنِ، ﴿لا يُرِيدُونَ عُلُوًّا في الأرْضِ﴾ قالَ: الشُّرَفُ والعِزُّ، عِنْدَ ذَوِي سُلْطانِهِمْ.
[١٧١٨٠] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا عَمْرُو بْنُ أسْلَمَ الطَّرَسُوسِيُّ، قالَ: سَمِعْتُ مُعاوِيَةَ الأسْوَدَ، في قَوْلِ اللَّهِ: ﴿تِلْكَ الدّارُ الآخِرَةُ نَجْعَلُها لِلَّذِينَ لا يُرِيدُونَ عُلُوًّا في الأرْضِ ولا فَسادًا﴾ قالَ: لَمْ يُنازِعُوا أهْلَها في عِزِّها التَّجَبُّرَ والتَّكَبُّرَ ولَمْ يَجْزَعُوا مِن ذُلِّها.
[ ١٧١٨١ ] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا إبْراهِيمُ بْنُ مُوسى، ثَنا القاسِمُ بْنُ مالِكٍ، حَدَّثَنِي أشْعَثُ بْنُ يَزِيدَ الشّامِيُّ، قالَ: سَمِعْتُ أبا سَلامٍ الأعْرَجَ الحَبَشِيَّ، قالَ: سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ أبِي طالِبٍ، يَقُولُ: إنَّ الرَّجُلَ لَيُحِبُ أنْ يَكُونَ شِسْعُ نَعْلِهِ أفْضَلَ مِن شِسْعِ صاحِبِهِ فَيَدْخُلَ في هَذِهِ الآيَةِ ﴿تِلْكَ الدّارُ الآخِرَةُ نَجْعَلُها لِلَّذِينَ لا يُرِيدُونَ عُلُوًّا في الأرْضِ ولا فَسادًا والعاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ﴾ .
[ ١٧١٨٢ ] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ أبِي حَمّادٍ، ثَنا إبْراهِيمُ بْنُ المُخْتارِ عَنْ عَنْبَسَةَ بْنِ الأزْهَرِ عَنْ نُصَيْرٍ أبِي الأسْوَدِ، عَنِ الضَّحّاكِ، ﴿لا يُرِيدُونَ عُلُوًّا في الأرْضِ﴾ يَقُولُ: ظَلْماءُ.
[١٧١٨٣ ] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا ابْنُ يَمانٍ عَنْ سُفْيانَ عَنْ مَنصُورٍ عَنْ مُسْلِمٍ البَطِينِ، قالَ: الِاعْتِداءُ في الأرْضِ بِغَيْرِ الحَقِّ.
[ ١٧١٨٤ ] حَدَّثَنا أحْمَدُ بْنُ سِنانٍ، ثَنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ عَنْ سُفْيانَ عَنْ مَنصُورٍ عَنْ مُسْلِمٍ البَطِينِ، ﴿ولا فَسادًا﴾ قالَ: الفَسادُ الآخِذُ بِغَيْرِ حَقٍّ.
[١٧١٨٥ ] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبّاحِ البَزّارُ، ثَنا إسْماعِيلُ بْنُ زَكَرِيّا عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَوْنٍ الخُراسانِيِّ عَنْ عِكْرِمَةَ، ﴿ولا فَسادًا﴾ لا يَعْلَمُونَ بِمَعاصِي اللَّهِ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿والعاقِبَةُ﴾
[١٧١٨٦ ] بِهِ عَنْ عِكْرِمَةَ، ﴿والعاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ﴾ قالَ: العاقِبَةُ:الجَنَّةُ - ورُوِيَ عَنْ قَتادَةَ مِثْلُ ذَلِكَ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿لِلْمُتَّقِينَ﴾
[١٧١٨٧ ] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ العَبّاسِ، مَوْلى بَنِي هاشِمٍ، ثَنا زُنَيْجٌ، ثَنا سَلَمَةُ، قالَ: قالَ مُحَمَّدُ بْنُ إسْحاقَ، ﴿لِلْمُتَّقِينَ﴾ أيْ لِمَن أطاعَنِي وأطاعَ رَسُولِي. تَقَدَّمَ تَفْسِيرُهُ.
Text: Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api (MIT), at a fixed version. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences