Ibn Abi HatimAli 'Imran · 3:7–11

Ibn Abi Hatim · Tafsir · in Arabic

Ali 'Imran 3:7–11

3:7Page 50

هُوَ ٱلَّذِيٓ أَنزَلَ عَلَيۡكَ ٱلۡكِتَٰبَ مِنۡهُ ءَايَٰتٞ مُّحۡكَمَٰتٌ هُنَّ أُمُّ ٱلۡكِتَٰبِ وَأُخَرُ مُتَشَٰبِهَٰتٞۖ فَأَمَّا ٱلَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمۡ زَيۡغٞ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَٰبَهَ مِنۡهُ ٱبۡتِغَآءَ ٱلۡفِتۡنَةِ وَٱبۡتِغَآءَ تَأۡوِيلِهِۦۖ وَمَا يَعۡلَمُ تَأۡوِيلَهُۥٓ إِلَّا ٱللَّهُۗ وَٱلرَّٰسِخُونَ فِي ٱلۡعِلۡمِ يَقُولُونَ ءَامَنَّا بِهِۦ كُلّٞ مِّنۡ عِندِ رَبِّنَاۗ وَمَا يَذَّكَّرُ إِلَّآ أُوْلُواْ ٱلۡأَلۡبَٰبِ ٧

It is He who has sent down to you, [O Muḥammad], the Book; in it are verses [that are] precise - they are the foundation of the Book - and others unspecific.1 As for those in whose hearts is deviation [from truth], they will follow that of it which is unspecific, seeking discord and seeking an interpretation [suitable to them]. And no one knows its [true] interpretation except Allāh. But those firm in knowledge say, "We believe in it. All [of it] is from our Lord." And no one will be reminded except those of understanding,

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿هُوَ الَّذِي أنْزَلَ عَلَيْكَ الكِتابَ﴾ آيَةُ ٧

[٣١٦٥] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطاءُ بْنُ دِينارٍ، عَنِ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ في قَوْلِ اللَّهِ: ﴿هُوَ الَّذِي أنْزَلَ عَلَيْكَ الكِتابَ﴾ يَعْنِي: القُرْآنَ.

[٣١٦٦] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا الحَسَنُ بْنُ الرَّبِيعِ، ثَنا ابْنُ إدْرِيسَ، عَنِ ابْنِ إسْحاقَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ الزُّبَيْرِ، وغَيْرِهِ مِن أهْلِ العِلْمِ ﴿هُوَ الَّذِي أنْزَلَ عَلَيْكَ الكِتابَ﴾ بِصِفَةِ ما وصَفَ مِن نَفْسِهِ وعَدْلِهِ وافْتِرادِهِ بِالخَلْقِ دُونَ سِواهُ مِنهُمْ، عِصْمَةً لِلْعِبادِ ودَمْغًا لِلْخُصُومِ والباطِلِ، وحُجَّةَ الرَّبِّ.

(p-٥٩٢)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿مِنهُ آياتٌ مُحْكَماتٌ﴾

[٣١٦٧] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قَوْلُهُ: ﴿هُوَ الَّذِي أنْزَلَ عَلَيْكَ الكِتابَ مِنهُ آياتٌ مُحْكَماتٌ هُنَّ أُمُّ الكِتابَ﴾ فالمُحْكَماتُ ناسِخُهُ وحَلالُهُ وحَرامُهُ وحُدُودُهُ وفَرائِضُهُ، وما يُؤْمَنُ بِهِ ويُعْمَلُ بِهِ.

ورُوِيَ عَنْ عِكْرِمَةَ، ومُجاهِدٍ، وقَتادَةَ، والضَّحّاكِ، ومُقاتِلِ بْنِ حَيّانَ، والرَّبِيعِ بْنِ أنَسٍ، والسُّدِّيِّ قالُوا: المُحْكَمُ الَّذِي يُعْمَلُ بِهِ.

[٣١٦٨] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو غَسّانَ، ثَنا قَيْسٌ يَعْنِي: ابْنَ الرَّبِيعِ، عَنْ أبِي إسْحاقَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ فُلانٍ قالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبّاسٍ يَقُولُ في قَوْلِ اللَّهِ: ﴿مِنهُ آياتٌ مُحْكَماتٌ﴾ قالَ: الثَّلاثُ آياتٍ مِن آخِرِ سُورَةِ الأنْعامِ مُحْكَماتٌ، ﴿قُلْ تَعالَوْا أتْلُ ما حَرَّمَ رَبُّكم عَلَيْكُمْ﴾ [الأنعام: ١٥١] والآياتُ بَعْدَها.

[٣١٦٩] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا ابْنُ نُفَيْلٍ، ثَنا هُشَيْمٌ، أنا العَوّامُ بْنُ حَوْشَبٍ، عَنْ مَن حَدَّثَهُ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّهُ قالَ في قَوْلِهِ: ﴿مِنهُ آياتٌ مُحْكَماتٌ هُنَّ أُمُّ الكِتابِ﴾ قالَ: مِن هاهُنا ﴿قُلْ تَعالَوْا أتْلُ ما حَرَّمَ رَبُّكم عَلَيْكُمْ﴾ [الأنعام: ١٥١] إلى ثَلاثِ آياتٍ ومِن هاهُنا ﴿وقَضى رَبُّكَ ألا تَعْبُدُوا إلا إيّاهُ﴾ [الإسراء: ٢٣] إلى ثَلاثِ آياتٍ بَعْدَها، ورُوِيَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ نَحْوُ ذَلِكَ.

[٣١٧٠] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا عَمْرُو بْنُ رافِعٍ أبُو الحَجَرِ، ثَنا سُلَيْمانُ بْنُ عامِرٍ، عَنِ الرَّبِيعِ في قَوْلِهِ: ﴿آياتٌ مُحْكَماتٌ﴾ قالَ: هي الآمِرَةُ والزّاجِرَةُ.

[٣١٧١] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى، ثَنا أبُو غَسّانَ، ثَنا سَلَمَةٌ قالَ: قالَ ابْنُ إسْحاقَ: ﴿مِنهُ آياتٌ مُحْكَماتٌ﴾ فَهُنَّ حُجَّةُ الرَّبِّ وعِصْمَةُ العِبادِ، ودَمْغُ الخُصُومِ والباطِلِ لَيْسَ لَهُنَّ تَصْرِيفٌ ولا تَحْرِيفٌ عَمّا وُضِعْنَ عَلَيْهِ.

(p-٥٩٣)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿هُنَّ أُمُّ الكِتابِ﴾

[٣١٧٢] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا سُلَيْمانُ بْنُ حَرْبٍ، ثَنا حَمّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ إسْحاقَ بْنِ سُوَيْدٍ، أنَّ يَحْيى بْنَ يَعْمَرَ، وأبا فاخِتَةً تَراجَعا هَذِهِ الآيَةَ ﴿هُنَّ أُمُّ الكِتابِ﴾ فَقالَ أبُو فاخِتَةَ: فَواتِحُ السُّوَرِ، وقالَ يَحْيى: الفَرائِضُ والأمْرُ والنَّهْيُ والحَلالُ.

الوَجْهُ الثّانِي:

[٣١٧٣] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا يَحْيى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطاءُ بْنُ دِينارٍ، عَنِ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ في قَوْلِهِ: ﴿هُنَّ أُمُّ الكِتابِ﴾ يَقُولُ: أصْلُ الكِتابِ، وإنَّما سَمّاهُنَّ أُمَّ الكِتابِ؛ لَأنَّهُنَّ مَكْتُوباتٌ في جَمِيعِ الكُتُبِ.

الوَجْهُ الثّالِثُ:

قَرَأْتُ عَلى مُحَمَّدِ بْنِ الفَضْلِ بْنِ مُوسى، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الحَسَنِ بْنِ شَقِيقٍ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ مُزاحِمٍ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ مَعْرُوفٍ، عَنْ مُقاتِلِ بْنِ حَيّانَ: في ﴿هُنَّ أُمُّ الكِتابِ﴾ وإنَّما قالَ: ﴿هُنَّ أُمُّ الكِتابِ﴾ لِأنَّهُ لَيْسَ مِن أهْلِ دَيْنٍ إلّا يَرْضى بِهِنَّ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وأُخَرُ مُتَشابِهاتٌ﴾

[٣١٧٤] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ كاتِبُ اللَّيْثِ، حَدَّثَنِي مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﴿وأُخَرُ مُتَشابِهاتٌ﴾ فالمُتَشابِهاتُ: مَنسُوخُهُ ومُقَدَّمُهُ، ومُؤَخَّرُهُ، وأمْثالُهُ وأقْسامُهُ وما يُؤْمَنُ بِهِ ولا يُعْمَلُ بِهِ.

وما يُؤْمَنُ بِهِ ولا يُعْمَلُ، ورُوِيَ عَنْ مُجاهِدٍ أنَّهُ قالَ: بَعْضُهُ يُصَدِّقُ بَعْضًا. وقالَ الضَّحّاكُ، والرَّبِيعُ بْنُ أنَسٍ، وقَتادَةُ: هو المَنسُوخُ الَّذِي يُؤْمَنُ بِهِ ولا يُعْمَلُ بِهِ.

الوَجْهُ الثّانِي:

[٣١٧٥] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الهَرَوِيُّ، ثَنا أبُو داوُدَ، ثَنا سُفْيانُ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ مُجاهِدٍ ﴿وأُخَرُ مُتَشابِهاتٌ﴾ قالَ: بَعْضُهُ يُصَدِّقُ بَعْضًا.

(p-٥٩٤)والوَجْهُ الثّالِثُ:

[٣١٧٦] قَرَأْتُ عَلى مُحَمَّدِ بْنِ الفَضْلِ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، أنْبَأ مُحَمَّدُ بْنُ مُزاحِمٍ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ مَعْرُوفٍ، عَنْ مُقاتِلٍ قَوْلُهُ: ﴿وأُخَرُ مُتَشابِهاتٌ﴾ يَعْنِي فِيما بَلَغَنا: ”الم“ و﴿المص﴾ [الأعراف: ١] و﴿المر﴾ [الرعد: ١] و”الر“، فَهَؤُلاءِ الأرْبَعُ المُتَشابِهاتُ.

والوَجْهُ الرّابِعُ:

[٣١٧٧] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا الحَسَنُ بْنُ الرَّبِيعِ، ثَنا ابْنُ إدْرِيسَ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ إسْحاقَ ﴿وأُخَرُ مُتَشابِهاتٌ﴾ لَمْ يَفْصِلْ فِيهِنَّ القَوْلَ كَفَصْلِهِ في المُحْكَماتِ، تَتَشابَهُ في عُقُولِ الرِّجالِ ويَتَخالَجُها التَّأْوِيلُ، فابْتَلى اللَّهُ فِيها العِبادَ كابْتِلائِهِمْ في الحَلالِ والحَرامِ.

[٣١٧٨] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى، أنْبَأ أبُو غَسّانَ، ثَنا سَلَمَةٌ قالَ: قالَ مُحَمَّدُ بْنُ إسْحاقَ: ﴿مُتَشابِهاتٌ﴾ في الصِّدْقِ لَهُنَّ تَصْرِيفٌ وتَحْرِيفٌ وتَأْوِيلٌ، ابْتَلى اللَّهُ فِيهِنَّ العِبادَ كَما ابْتَلاهم في الحَلالِ والحَرامِ، ألّا يُصْرَفْنَ إلى الباطِلِ ولا يُحَرَّفْنَ عَنِ الحَقِّ.

قَوْلُهُ: ﴿فَأمّا الَّذِينَ في قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ﴾

[٣١٧٩] حَدَّثَنا أبُو بَدْرٍ عَبّادُ بْنُ الوَلِيدِ الغُبَرِيُّ فِيما كَتَبَ إلَيَّ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبّادٍ الهُنائِيُّ، حَدَّثَنِي حُمَيْدٌ الخَيّاطُ قالَ: «سَألْتُ أبا غالِبٍ عَنْ هَذِهِ الآيَةِ ﴿فَأمّا الَّذِينَ في قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ﴾ قالَ: حَدَّثَنِي أبُو غالِبٍ، عَنْ أبِي أُمامَةَ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ: ”أنَّهُمُ الخَوارِجُ“».

[٣١٨٠] أخْبَرَنا العَبّاسُ بْنُ الوَلِيدِ بْنِ مَزْيَدٍ البَيْرُوتِيُّ قِراءَةً، أخْبَرَنِي أبِي، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ شَوْذَبٍ قالَ: «كُنْتُ في مَسْجِدِ دِمَشْقَ إذْ قَدِمَتْ رُءُوسٌ مِن رُءُوسٍ الأزارِقَةِ مِمّا كانَ بَعَثَ بِهِ المُهَلَّبُ فَنُصِبَتْ عِنْدَ دَرَجِ مَسْجِدِ دِمَشْقَ، واجْتَمَعَ النّاسُ يَنْظُرُونَ إلَيْها فَدَنَوْنَ مِنها، فَجاءَ أبُو أُمامَةَ، فَدَخَلَ المَسْجِدَ فَصَلّى ثُمَّ دَنا مِنَ الرُّءُوسِ فَقالَ: كِلابُ جَهَنَّمَ، ثَلاثًا، شَرُّ قَتْلى قُتِلُوا تَحْتَ ظِلِ السَّماءِ، ثَلاثًا، ثُمَّ نَظَرَ إلى القَوْمِ فَإذا هو بِي، فَقالَ: أما تَقْرَأُ هَذِهِ الآيَةَ الَّتِي في آلِ عِمْرانَ ﴿فَأمّا الَّذِينَ في قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ ما تَشابَهَ مِنهُ﴾ قِيلَ لَهُ: أرَأيْتَ ما تَقُولُ في هَؤُلاءِ القَوْمِ أشَيْءٌ قُلْتَهُ بِرَأْيِكَ؟ أمْ شَيْءٌ (p-٥٩٥)سَمِعْتَهُ مِن رَسُولِ اللَّهِ ﷺ؟ قالَ: إنِّي إذًا لَجَرِيءٌ.، لَقَدْ سَمِعْتُهُ مِن رَسُولِ اللَّهِ ﷺ غَيْرَ مَرَّةٍ ولا اثْنَتَيْنِ ولا ثَلاثٍ حَتّى ذَكَرَ سَبْعًا».

والوَجْهُ الثّانِي:

[٣١٨١] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﴿فَأمّا الَّذِينَ في قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ﴾ يَعْنِي: أهْلَ الشَّكِّ، ورُوِيَ عَنْ مُجاهِدٍ، والسُّدِّيِّ قالا: شَكٌّ.

والوَجْهُ الثّالِثُ:

[٣١٨٢] قَرَأْتُ عَلى مُحَمَّدِ بْنِ الفَضْلِ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ مُزاحِمٍ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ مَعْرُوفٍ، عَنْ مُقاتِلِ بْنِ حَيّانَ في قَوْلِهِ: ﴿فَأمّا الَّذِينَ في قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ﴾ يَعْنِي: حُيَيَّ بْنَ أخْطَبَ، وأصْحابَهُ مِنَ اليَهُودِ.

والوَجْهُ الرّابِعُ:

[٣١٨٣] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى، أنْبَأ أبُو غَسّانَ، أنا سَلَمَةٌ قالَ: قالَ مُحَمَّدُ بْنُ إسْحاقَ: ﴿فَأمّا الَّذِينَ في قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ﴾ أيْ: مَيْلٌ عَنِ الهُدى.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَيَتَّبِعُونَ ما تَشابَهَ مِنهُ﴾

[٣١٨٤] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو الوَلِيدِ الطَّيالِسِيُّ، ثَنا يَزِيدُ بْنُ إبْراهِيمَ التُّسْتَرِيُّ، وحَمّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنِ ابْنِ أبِي مُلَيْكَةَ، «عَنِ القاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ قَوْلِ اللَّهِ: ﴿فَأمّا الَّذِينَ في قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ ما تَشابَهَ مِنهُ﴾ فَقالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: إذا رَأيْتُمُ الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ ما تَشابَهَ مِنهُ فَأُولَئِكَ الَّذِينَ سَمّى اللَّهُ فاحْذَرُوهم».

[٣١٨٥] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ: حَدَّثَنِي مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قَوْلُهُ: ﴿فَيَتَّبِعُونَ ما تَشابَهَ مِنهُ﴾ قالَ: فَيَحْمِلُونَ المُحْكَمَ عَلى المُتَشابِهِ، والمُتَشابِهَ عَلى المُحْكَمِ ويَلْبِسُونَ، فَلَبَّسَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ.

[٣١٨٦] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا عَمْرُو بْنُ حَمّادٍ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ: ﴿فَيَتَّبِعُونَ (p-٥٩٦)ما تَشابَهَ مِنهُ﴾ قالَ: فَإنَّهم يَتَّبِعُونَ المَنسُوخَ والنّاسِخَ ويَقُولُونَ: ما بالُ هَذِهِ الآيَةِ عُمِلَ بِها كَذا وكَذا، ثُمَّ جاءَتْ هَذِهِ الآيَةُ وتُرِكَتْ هَذِهِ الأُولى وعُمِلَ بِهَذِهِ الآخِرَةِ، فَهَلّا كانَ العَمَلُ بِهَذِهِ الآيَةِ قَبْلَ أنْ تَجِيءَ الأُولى الَّتِي قَدْ نُسِخَتْ؟ وما بالُهُ يَعِدُ العَذابَ مَن عَمِلَ عَمَلًا يُعَذِّبُهُ بِالنّارِ؟ وفي مَكانِ آخَرَ مَن عَمِلَهُ فَإنَّهُ لَمْ يُوجِبْ لَهُ النّارَ، فَأرادَ ما في القُرْآنَ مِمّا وعَدَ اللَّهُ، وما فِيهِ مِنَ النّاسِخِ والمَنسُوخِ إرادَةَ الفِتْنَةِ.

[٣١٨٧] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، ثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أبِي جَعْفَرٍ، عَنْ أبِيهِ، عَنِ الرَّبِيعِ قَوْلُهُ: ﴿فَيَتَّبِعُونَ ما تَشابَهَ مِنهُ﴾ وذَلِكَ أنَّهم يَعْنِي: النَّصارى قالُوا لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ: ألَسْتَ تَزْعُمُ أنَّ عِيسى كَلِمَةُ اللَّهِ ورُوحٌ مِنهُ؟ قالَ: بَلى. قالُوا: فَحَسْبُنا. فَأنْزَلَ اللَّهُ ﴿فَأمّا الَّذِينَ في قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ ما تَشابَهَ مِنهُ ابْتِغاءَ الفِتْنَةِ﴾

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ما تَشابَهَ مِنهُ﴾

[٣١٨٨] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى، أنْبَأ أبُو غَسّانَ، ثَنا سَلَمَةٌ قالَ: قالَ مُحَمَّدُ بْنُ إسْحاقَ قَوْلُهُ: ﴿فَيَتَّبِعُونَ ما تَشابَهَ مِنهُ﴾ أيْ: ما تَحَرَّفَ مِنهُ وتَصَرَّفَ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ابْتِغاءَ الفِتْنَةِ﴾

[٣١٨٩] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا عَمْرُو بْنُ حَمّادٍ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ قَوْلُهُ: ﴿ابْتِغاءَ الفِتْنَةِ﴾ إرادَةَ الفِتْنَةِ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿الفِتْنَةِ﴾

[٣١٩٠] حَدَّثَنا حَجّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثَنا شَبابَةُ، ثَنا ورْقاءُ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ قَوْلُهُ: ﴿ابْتِغاءَ الفِتْنَةِ﴾ الشُّبُهاتِ مِمّا أُهْلِكُوا بِهِ.

الوَجْهُ الثّانِي:

[٣١٩١] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا عَمْرُو بْنُ حَمّادٍ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ قَوْلُهُ: ﴿ابْتِغاءَ الفِتْنَةِ﴾ وهو الشِّرْكُ، ورُوِيَ عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أنَسٍ، ومُقاتِلِ بْنِ حَيّانَ، نَحْوُ ذَلِكَ.

(p-٥٩٧)الوَجْهُ الثّالِثُ:

[٣١٩٢] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى، أنْبَأ أبُو غَسّانَ، ثَنا سَلَمَةٌ قالَ: قالَ مُحَمَّدُ بْنُ إسْحاقَ قَوْلُهُ: ﴿ابْتِغاءَ الفِتْنَةِ﴾ أيِ: اللَّبْسُ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وابْتِغاءَ تَأْوِيلِهِ﴾

[٣١٩٣] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا عَمْرُو بْنُ طَلْحَةً القَنّادُ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ ﴿وابْتِغاءَ تَأْوِيلِهِ﴾ قالَ: وأرادُوا أنْ يَعْلَمُوا تَأْوِيلَ القُرْآنِ وهو عَواقِبُهُ.

والوَجْهُ الثّانِي:

[٣١٩٤] قَرَأْتُ عَلى مُحَمَّدِ بْنِ الفَضْلِ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، أنْبَأ مُحَمَّدُ بْنُ مُزاحِمٍ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ مَعْرُوفٍ، عَنْ مُقاتِلٍ قَوْلُهُ: ﴿وابْتِغاءَ تَأْوِيلِهِ﴾ قالَ: وابْتِغاءَ ما يَكُونُ وكَمْ يَكُونُ.

والوَجْهُ الثّالِثُ:

[٣١٩٥] حَدَّثَنا الحَسَنُ بْنُ أحْمَدَ، ثَنا مُوسى بْنُ مُحْكَمٍ، ثَنا أبُو بَكْرٍ الحَنَفِيُّ، ثَنا عَبّادُ بْنُ مَنصُورٍ قالَ: سَألْتُ الحَسَنَ عَنْ قَوْلِهِ: ﴿وابْتِغاءَ تَأْوِيلِهِ﴾ فَقالَ: تَأْوِيلُهُ: القَضاءُ بِهِ يَوْمَ القِيامَةِ.

والوَجْهُ الرّابِعُ:

[٣١٩٦] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا الحَسَنُ بْنُ الرَّبِيعِ، ثَنا ابْنُ إدْرِيسَ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ إسْحاقَ قَوْلُهُ: ﴿وابْتِغاءَ تَأْوِيلِهِ﴾ ما تَأوَّلُوا وزَيَّنُوا مِنَ الضَّلالَةِ لِيَجِيءَ لَهُمُ الَّذِينَ في أيْدِيهِمْ مِنَ البِدْعَةَ، لِيَكُونَ لَهم بِهِ حُجَّةٌ عَلى مَن خالَفَهم لِلتَّصْرِيفِ والتَّحْرِيفِ الَّذِي ابْتُلُوا بِهِ، كَمَيْلِ الأهْواءِ وزَيْغِ القُلُوبِ، والتَّنْكِيبِ عَنِ الحَقِّ الَّذِي أحْدَثُوا مِنَ البِدْعَةِ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وما يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إلا اللَّهُ﴾

[٣١٩٧] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿وما يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إلا اللَّهُ﴾ قالَ: تَأْوِيلُهُ يَوْمَ القِيامَةِ لا يَعْلَمُهُ إلّا اللَّهُ.

(p-٥٩٨)الوَجْهُ الثّانِي:

[٣١٩٨] ذُكِرَ عَنْ إبْراهِيمَ بْنِ طَهْمانَ، عَنْ مُسْلِمٍ، عَنْ مُجاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﴿وما يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إلا اللَّهُ﴾ قالَ: تَأْوِيلُ القُرْآنِ.

الوَجْهُ الثّالِثُ:

[٣١٩٩] ذُكِرَ عَنْ مُسْلِمِ بْنِ خالِدٍ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ ﴿وما يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إلا اللَّهُ﴾ العِبارَةُ. قالَ أبُو مُحَمَّدٍ: يَعْنِي عِبارَةَ الرُّؤْيا.

الوَجْهُ الرّابِعُ:

[٣٢٠٠] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا عَمْرُو بْنُ حَمّادٍ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ قالَ اللَّهُ: ﴿وما يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إلا اللَّهُ﴾ وتَأْوِيلُهُ: عَواقِبُهُ مَتى يَجِيءُ النّاسِخُ فَيَنْسَخُ المَنسُوخَ.

والوَجْهُ الخامِسُ:

[٣٢٠١] قَرَأْتُ عَلى مُحَمَّدِ بْنِ الفَضْلِ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، أنْبَأ مُحَمَّدُ بْنُ مُزاحِمٍ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ مَعْرُوفٍ، عَنْ مُقاتِلِ بْنِ حَيّانَ يَقُولُ اللَّهُ: ﴿وما يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إلا اللَّهُ﴾ كَمْ يَمْلِكُونَ إلّا اللَّهُ.

والوَجْهُ السّادِسُ:

[٣٢٠٢] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا الحَسَنُ بْنُ الرَّبِيعِ، ثَنا ابْنُ إدْرِيسَ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ إسْحاقَ قَوْلُهُ: ﴿وما يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ﴾ أيْ: ما يَعْلَمُ ما حَرَّفُوا وتَأْوِيلَهُ إلّا اللَّهُ الَّذِي يَعْلَمُ سَرائِرَ العِبادِ وأعْمالَهم.

الوَجْهُ السّابِعُ:

[٣٢٠٣] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا عَلِيُّ بْنُ هاشِمِ بْنِ مَرْزُوقٍ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ الواسِطِيُّ، عَنْ جُوَيْبِرٍ، عَنِ الضَّحّاكِ ﴿وما يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إلا اللَّهُ﴾ قالَ: لَنا ثَوابُهُ.

الوَجْهُ الثّامِنُ:

[٣٢٠٤] أخْبَرَنِي أبُو يَزِيدَ القَراطِيسِيُّ فِيما كَتَبَ إلَيَّ، ثَنا أصْبَغُ قالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ زَيْدٍ يَقُولُ قَوْلُ اللَّهِ: ﴿وما يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ﴾ قالَ: تَحْقِيقَهُ.

(p-٥٩٩)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿والرّاسِخُونَ في العِلْمِ﴾

[٣٢٠٥] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَوْفٍ الحِمْصِيُّ، ثَنا نُعَيْمُ بْنُ حَمّادٍ، ثَنا فَيّاضُ الرَّقِّيُّ، ثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ وكانَ قَدْ أدْرَكَ أصْحابَ النَّبِيِّ ﷺ: أبا أُمامَةَ وأنَسًا وأبا الدَّرْداءِ، قالَ: ثَنا أبُو الدَّرْداءِ «أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ سُئِلَ عَنِ الرّاسِخِينَ في العِلْمِ، فَقالَ: ”مَن بَرَّتْ يَمِينُهُ، وصَدَقَ لِسانُهُ، واسْتَقامَ قَلْبُهُ، ومَن عَفَّ بَطْنَهُ وفَرْجَهُ فَذَلِكَ مِنَ الرّاسِخِينَ في العِلْمِ“».

الوَجْهُ الثّانِي:

[٣٢٠٦] حَدَّثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا أبُو تُمَيْلَةَ، أنْبَأ أبُو مُنِيبٍ، عَنْ أبِي الشَّعْثاءِ، وأبِي نَهِيكٍ في قَوْلِهِ: ﴿وما يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إلا اللَّهُ والرّاسِخُونَ في العِلْمِ﴾ قالَ: إنَّكم تَصِلُونَ هَذِهِ الآيَةَ وهي مَقْطُوعَةٌ ثُمَّ يَقْرَأُ: ﴿والرّاسِخُونَ في العِلْمِ يَقُولُونَ آمَنّا بِهِ كُلٌّ مِن عِنْدِ رَبِّنا﴾ فَأثْنى عَلَيْهِمْ إلى قَوْلِهِ الَّذِينَ قالُوا: ﴿وما يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إلا اللَّهُ﴾ ثُمَّ قالَ: ﴿والرّاسِخُونَ في العِلْمِ يَقُولُونَ آمَنّا بِهِ﴾

[٣٢٠٧] أخْبَرَنا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الأعْلى قِراءَةً، ثَنا ابْنُ وهْبٍ، وأخْبَرَنِي ابْنُ أبِي الزِّنادِ، ثَنا هِشامٌ يَعْنِي ابْنَ عُرْوَةَ، وكانَ أبِي يَقُولُ في هَذِهِ الآيَةِ ﴿والرّاسِخُونَ في العِلْمِ يَقُولُونَ آمَنّا بِهِ﴾ قالَ: إنَّ الرّاسِخِينَ في العِلْمِ لا يَعْلَمُونَ تَأْوِيلَهُ، ولَكِنَّهم يَقُولُونَ: ﴿آمَنّا بِهِ كُلٌّ مِن عِنْدِ رَبِّنا﴾

[٣٢٠٨] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا يَسَرَةُ بْنُ صَفْوانَ، ثَنا نافِعُ بْنُ عُمَرَ الجُمَحِيُّ، عَنِ ابْنِ أبِي مُلَيْكَةً قالَ: قَرَأتْ عائِشَةُ هَؤُلاءِ الآياتِ: ﴿هُوَ الَّذِي أنْزَلَ عَلَيْكَ الكِتابَ﴾ إلى قَوْلِهِ: ﴿آمَنّا بِهِ﴾ قالَتْ: كانَ مِن رُسُوخِهِمْ في العِلْمِ أنْ آمَنُوا بِمُحْكَمِهِ ومُتَشابِهِهِ، ولا يَعْلَمُونَهُ.

الوَجْهُ الثّالِثُ:

[٣٢٠٩] حَدَّثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سُلَيْمانَ بْنِ الأشْعَثِ، ثَنا حَمُ بْنُ نُوحٍ، ثَنا أبُو مُعاذٍ، ثَنا أبُو مُصْلِحٍ، عَنِ الضَّحّاكِ: ﴿وما يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إلا اللَّهُ والرّاسِخُونَ في العِلْمِ﴾ (p-٦٠٠)يَقُولُ: الرّاسِخُونَ يَعْلَمُونَ تَأْوِيلَهُ، لَوْ لَمْ يَعْلَمُوا تَأْوِيلَهُ لَمْ يَعْلَمُوا ناسِخَهُ مِن مَنسُوخِهِ، ولَمْ يَعْلَمُوا حَلالَهُ مِن حَرامِهِ، ولا مُحْكَمَهُ مِن مُتَشابِهِهِ.

الوَجْهُ الرّابِعُ: بِوَصْفِ الرّاسِخِينَ:

[٣٢١٠] قَرَأْتُ عَلى مُحَمَّدِ بْنِ الفَضْلِ بْنِ مُوسى، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، أنْبَأ مُحَمَّدُ بْنُ مُزاحِمٍ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ مَعْرُوفٍ، عَنْ مُقاتِلِ بْنِ حَيّانَ قَوْلُهُ ﴿والرّاسِخُونَ في العِلْمِ﴾ يَعْنِي: عَبْدَ اللَّهِ بْنَ سَلامٍ وأصْحابَهُ مِن مُؤْمِنِي أهْلِ الكِتابِ مِن أهْلِ التَّوْراةِ.

[٣٢١١] حَدَّثَنا الحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبّاحِ، ثَنا أبُو مُعاوِيَةَ، ثَنا الأعْمَشُ، عَنْ إبْراهِيمَ، عَنْ مَسْرُوقٍ قالَ: لَقِيتُ زَيْدًا فَوَجَدْتُهُ مِنَ الرّاسِخِينَ في العِلْمِ.

[٣٢١٢] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا عَمْرُو بْنُ حَمّادٍ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ ﴿والرّاسِخُونَ في العِلْمِ﴾ فَهُمُ المُؤْمِنُونَ.

والوَجْهُ الخامِسُ:

[٣٢١٣] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا الحَسَنُ بْنُ الرَّبِيعِ، ثَنا ابْنُ إدْرِيسَ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ إسْحاقَ قَوْلُهُ: ﴿والرّاسِخُونَ في العِلْمِ يَقُولُونَ آمَنّا بِهِ﴾ قالَ: لَمْ تَكُنْ مَعْرِفَتُهم إيّاهُ أنْ يَفْقَهُوهُ عَلى الشَّكِّ، ولَكِنَّهم خَلَصَتِ الأعْمالُ مِنهُمْ، ونَفَذَ عِلْمُهم أنْ عَرَفُوا اللَّهَ بِعَدْلِهِ، لَمْ يَكُنْ لِيَخْتَلِفَ شَيْءٌ مِمّا جاءَ مِنهُ فَرَدُّوا المُتَشابِهَ عَلى المُحْكَمِ فَقالُوا.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿يَقُولُونَ آمَنّا بِهِ﴾

[٣٢١٤] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا وكِيعٌ، عَنْ سُفْيانَ، عَنْ جابِرٍ، عَنِ السُّدِّيِّ، عَنْ مُجاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﴿يَقُولُونَ آمَنّا بِهِ﴾ يَعْنِي: ما نُسِخَ وما لَمْ يُنْسَخْ. قالَ أبُو مُحَمَّدٍ: ورُوِيَ عَنْ عائِشَةَ، والسُّدِّيِّ نَحْوُ ذَلِكَ.

والوَجْهُ الثّانِي:

[٣٢١٥] أخْبَرَنا مُوسى بْنُ هارُونَ الطُّوسِيُّ فِيما كَتَبَ إلَيَّ، ثَنا الحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ المَرُّوذِيُّ، ثَنا شَيْبانُ، عَنْ قَتادَةَ ﴿يَقُولُونَ آمَنّا بِهِ﴾ قالَ: آمَنُوا بِمُتَشابِهِهِ وعَمِلُوا بِمُحْكَمِهِ، فَأحَلُّوا حَلالَهُ وحَرَّمُوا حَرامَهُ.

[٣٢١٦] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا عَلِيُّ بْنُ هاشِمِ بْنِ مَرْزُوقٍ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ، عَنْ (p-٦٠١)جُوَيْبِرٍ، عَنِ الضَّحّاكِ ﴿والرّاسِخُونَ في العِلْمِ يَقُولُونَ آمَنّا بِهِ﴾ نَعْمَلُ بِمُحْكَمِهِ ونُؤْمِنُ بِمُتَشابِهِهِ: ولا نَعْمَلُ بِهِ يَعْنِي: بِمُتَشابِهِهِ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿كُلٌّ مِن عِنْدِ رَبِّنا﴾

[٣٢١٧] أخْبَرَنا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ العَوْفِيُّ فِيما كَتَبَ إلَيَّ، حَدَّثَنِي أبِي، حَدَّثَنِي عَمِّيَ الحُسَيْنُ، عَنْ أبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﴿يَقُولُونَ آمَنّا بِهِ كُلٌّ مِن عِنْدِ رَبِّنا﴾ نُؤْمِنُ بِالمُحْكَمِ ونَدِينُ بِهِ، ونُؤْمِنُ بِالمُتَشابِهِ. ولا نَدِينُ بِهِ، وهو مِن عِنْدِ اللَّهِ كُلُّهُ ﴿وما يَذَّكَّرُ إلا أُولُو الألْبابِ﴾

[٣٢١٨] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا الحَسَنُ بْنُ الرَّبِيعِ، ثَنا ابْنُ إدْرِيسَ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ إسْحاقَ ﴿كُلٌّ مِن عِنْدِ رَبِّنا﴾ قالَ: فَرَدُّوا المُتَشابِهَ عَلى المُحْكَمِ، وقالُوا: ﴿كُلٌّ مِن عِنْدِ رَبِّنا﴾ فَكَيْفَ يَكُونُ فِيهِ اخْتِلافٌ، وإنَّما جاءَ يُصَدِّقُ بَعْضُهُ بَعْضًا.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وما يَذَّكَّرُ إلا أُولُو الألْبابِ﴾

[٣٢١٩] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى، ثَنا أبُو غَسّانَ، ثَنا سَلَمَةٌ قالَ: قالَ مُحَمَّدُ بْنُ إسْحاقَ قالَ: ثُمَّ رَدُّوا، يَعْنِي: الرّاسِخِينَ في العِلْمِ تَأْوِيلَ المُتَشابِهِ عَلى ما عَرَفُوا مِن تَأْوِيلِ المُحْكَمَةِ الَّتِي لا تَأْوِيلَ لِأحَدٍ فِيها إلّا تَأْوِيلًا واحِدًا، فاشْتَقَّ بِقَوْلِهِمُ الكِتابُ وصَدَّقَ بَعْضُهُ بَعْضًا فَنَفَذَتْ بِهِ الحُجَّةُ، وظَهَرَ بِهِ القَذْرُ، وزاحَ بِهِ الباطِلُ، ودُمِغَ بِهِ الكُفْرُ. يَقُولُ اللَّهُ تَعالى: ﴿وما يَذَّكَّرُ إلا أُولُو الألْبابِ﴾

قَرَأْتُ عَلى مُحَمَّدِ بْنِ الفَضْلِ (بْنِ مُوسى )، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ مُزاحِمٍ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ مَعْرُوفٍ، عَنْ مُقاتِلِ بْنِ حَيّانَ قَوْلُهُ: ﴿وما يَذَّكَّرُ إلا أُولُو الألْبابِ﴾ إلّا كُلُّ ذِي لُبٍّ.

3:8Page 50

رَبَّنَا لَا تُزِغۡ قُلُوبَنَا بَعۡدَ إِذۡ هَدَيۡتَنَا وَهَبۡ لَنَا مِن لَّدُنكَ رَحۡمَةًۚ إِنَّكَ أَنتَ ٱلۡوَهَّابُ ٨

[Who say], "Our Lord, let not our hearts deviate after You have guided us and grant us from Yourself mercy. Indeed, You are the Bestower.1

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿رَبَّنا لا تُزِغْ قُلُوبَنا بَعْدَ إذْ هَدَيْتَنا﴾ آيَةُ ٨

[٣٢٢١] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى، أنْبَأ أبُو غَسّانَ، ثَنا سَلَمَةٌ قالَ: قالَ مُحَمَّدُ بْنُ إسْحاقَ ﴿رَبَّنا لا تُزِغْ قُلُوبَنا﴾ أيْ: لا تُمِلْ قُلُوبَنا وإنْ مِلْنا بِأحْداثِنا.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وهَبْ لَنا مِن لَدُنْكَ رَحْمَةً﴾

[٣٢٢٢] حَدَّثَنا عَمْرُو بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الأوْدِيُّ، ثَنا وكِيعٌ، عَنْ عَبْدِ الحَمِيدِ بْنِ بَهْرامَ، (p-٦٠٢)عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ، أنَّ النَّبِيَّ ﷺ كانَ يَقُولُ: ”«يا مُقَلِّبَ القُلُوبِ ثَبِّتْ قَلْبِي عَلى دِينِكَ، ثُمَّ قَرَأ: ﴿رَبَّنا لا تُزِغْ قُلُوبَنا بَعْدَ إذْ هَدَيْتَنا وهَبْ لَنا مِن لَدُنْكَ رَحْمَةً إنَّكَ أنْتَ الوَهّابُ﴾“» .

[٣٢٢٣] قَرَأْتُ عَلى مُحَمَّدِ بْنِ الفَضْلِ بْنِ مُوسى، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الحُسَيْنِ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ مُزاحِمٍ، عَنْ بُكَيْرٍ، عَنْ مُقاتِلِ بْنِ حَيّانَ قالَ: دَعا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلامٍ وأصْحابُهُ رَبَّهم فَقالُوا: ﴿رَبَّنا لا تُزِغْ قُلُوبَنا بَعْدَ إذْ هَدَيْتَنا﴾ كَما أزَغْتَ قُلُوبَ اليَهُودِ بَعْدَ إذْ هَدَيْتَهُمْ، ﴿وهَبْ لَنا مِن لَدُنْكَ رَحْمَةً إنَّكَ أنْتَ الوَهّابُ﴾

[٣٢٢٤] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا الحَسَنُ بْنُ الرَّبِيعِ، ثَنا ابْنُ إدْرِيسَ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ إسْحاقَ قَوْلُهُ: ﴿رَبَّنا لا تُزِغْ قُلُوبَنا بَعْدَ إذْ هَدَيْتَنا﴾ أيْ: بَعْدَ ما بَصَّرْتَنا مِنَ الهُدى فِيما جاءَ بِهِ أهْلُ البِدْعَةِ والضَّلالَةِ.

3:9Page 50

رَبَّنَآ إِنَّكَ جَامِعُ ٱلنَّاسِ لِيَوۡمٖ لَّا رَيۡبَ فِيهِۚ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يُخۡلِفُ ٱلۡمِيعَادَ ٩

Our Lord, surely You will gather the people for a Day about which there is no doubt. Indeed, Allāh does not fail in His promise."

قَوْلُهُ: ﴿إنَّكَ جامِعُ النّاسِ﴾ آيَةُ ٩

[٣٢٢٥] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ إسْماعِيلَ الأحْمَسِيُّ، ثَنا أبُو عاصِمٍ الثَّقَفِيُّ الرَّبِيعُ بْنُ إسْماعِيلَ، حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ سَعِيدِ بْنِ جَعْدَ بْنَ هُبَيْرَةَ المَخْزُومِيُّ، عَنْ أبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنْ أُمٍ هانِي، «أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قالَ: ”إنَّ اللَّهَ يَجْمَعُ الأوَّلِينَ والآخِرِينَ في صَعِيدٍ واحِدٍ يَوْمَ القِيامَةِ“».

قَوْلُهُ: ﴿لِيَوْمٍ لا رَيْبَ فِيهِ﴾

[٣٢٢٦] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو اليَمانِ الحَكَمُ بْنُ نافِعٍ، ثَنا حَرِيزٌ يَعْنِي ابْنَ عُثْمانَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ يَعْنِي ابْنَ أبِي عَوْفٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَسْعُودٍ الفَزارِيُّ، عَنْ أبِي الدَّرْداءِ قالَ: الرَّيْبُ يَعْنِي الشَّكَّ مِنَ الكُفْرِ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنَّ اللَّهَ لا يُخْلِفُ المِيعادَ﴾

[٣٢٢٧] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا إسْحاقُ بْنُ الضَّيْفِ، ثَنا إبْراهِيمُ بْنُ الحَكَمِ، حَدَّثَنِي أبِي، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِ اللَّهِ: ﴿إنَّ اللَّهَ لا يُخْلِفُ المِيعادَ﴾ قالَ: مِيعادُ مَن قالَ لا إلَهَ إلّا اللَّهُ.

3:10Page 51

إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لَن تُغۡنِيَ عَنۡهُمۡ أَمۡوَٰلُهُمۡ وَلَآ أَوۡلَٰدُهُم مِّنَ ٱللَّهِ شَيۡـٔٗاۖ وَأُوْلَٰٓئِكَ هُمۡ وَقُودُ ٱلنَّارِ ١٠

Indeed, those who disbelieve - never will their wealth or their children avail them against Allāh at all. And it is they who are fuel for the Fire.

(p-٦٠٣)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ آيَةُ ١٠

[٣٢٢٨] حَدَّثَنا المُنْذِرُ بْنُ شاذانَ، ثَنا هَوْذَةُ، ثَنا عَوْفٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الحارِثِ بْنِ نَوْفَلٍ قالَ: سَمِعْتُ كَعْبًا يَقُولُ: ﴿الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ قالَ: هَؤُلاءِ أهْلُ النّارِ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿لَنْ تُغْنِيَ عَنْهم أمْوالُهم ولا أوْلادُهم مِنَ اللَّهِ شَيْئًا وأُولَئِكَ هم وقُودُ النّارِ﴾

[٣٢٢٩] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا ابْنُ أبِي مَرْيَمَ، أنْبَأ ابْنُ لَهِيعَةَ، أخْبَرَنِي ابْنُ الهادِ، عَنْ هِنْدَ بِنْتِ الحارِثِ، عَنْ أُمِّ الفَضْلِ أُمِّ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبّاسٍ قالَتْ: «بَيْنَما نَحْنُ بِمَكَّةَ، قامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنَ اللَّيْلِ فَنادى: ”اللَّهُمَّ هَلْ بَلَّغْتُ، اللَّهُمَّ هَلْ بَلَّغْتُ، ثَلاثًا، فَقامَ عُمَرُ بْنُ الخَطّابِ فَقالَ: نَعَمْ، ثُمَّ أصْبَحَ، فَقالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: لَيَظْهَرَنَّ الإسْلامُ حَتّى يَرُدَّ الكُفْرَ إلى مَوْطِنِهِ، ولَيَخُوضَنَّ البِحارَ بِالإسْلامِ، ولَيَأْتِيَنَّ عَلى النّاسِ زَمانٌ يَتَعَلَّمُونَ القُرْآنَ ويَقْرَءُونَهُ. ثُمَّ يَقُولُونَ: قَدْ قَرَأْنا القُرْآنَ، وعَلِمْنا فَمَن هَذا الَّذِي هو خَيْرٌ مِنّا، فَهَلْ في أُولَئِكَ مِن خَيْرٍ؟ قالُوا: يا رَسُولَ اللَّهِ: فَمَن أُولَئِكَ؟ قالَ: أُولَئِكَ مِنكُمْ، وأُولَئِكَ هم وقُودُ النّارِ» “.

3:11Page 51

كَدَأۡبِ ءَالِ فِرۡعَوۡنَ وَٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِهِمۡۚ كَذَّبُواْ بِـَٔايَٰتِنَا فَأَخَذَهُمُ ٱللَّهُ بِذُنُوبِهِمۡۗ وَٱللَّهُ شَدِيدُ ٱلۡعِقَابِ ١١

[Theirs is] like the custom of the people of Pharaoh and those before them. They denied Our signs, so Allāh seized them for their sins. And Allāh is severe in penalty.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿كَدَأْبِ آلِ فِرْعَوْنَ﴾ آيَةُ ١١

[٣٢٣٠] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا مِنجابٌ، أنْبَأ بِشْرُ بْنُ عُمارَةَ، عَنْ أبِي رَوْقٍ، عَنِ الضَّحّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿كَدَأْبِ آلِ فِرْعَوْنَ﴾ قالَ: كَصَنِيعِ آلِ فِرْعَوْنَ، قالَ أبُو مُحَمَّدٍ: ورُوِيَ عَنْ أبِي مالِكٍ، والضَّحّاكِ، ومُجاهِدٍ، وعِكْرِمَةَ، نَحْوُ ذَلِكَ. ورُوِيَ عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أنَسٍ أنَّهُ قالَ: كَشَبِيهِ آلِ فِرْعَوْنَ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿والَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ كَذَّبُوا بِآياتِنا فَأخَذَهُمُ اللَّهُ بِذُنُوبِهِمْ﴾

[٣٢٣١] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا عَمْرُو بْنُ حَمّادٍ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ: ﴿كَدَأْبِ آلِ فِرْعَوْنَ والَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ كَذَّبُوا بِآياتِنا﴾ ذَكَرَ الَّذِينَ كَفَرُوا فَقالَ بِتَكْذِيبِهِمْ كَمَثَلِ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ في الجُحُودِ والتَّكْذِيبِ.

(p-٦٠٤)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿واللَّهُ شَدِيدُ العِقابِ﴾

[٣٢٣٢] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ، ثَنا حَمّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ قالَ: تَلا مُطَرِّفٌ هَذِهِ الآيَةَ ﴿شَدِيدُ العِقابِ﴾ قالَ: لَوْ يَعْلَمُ النّاسُ قَدْرَ عُقُوبَةِ اللَّهِ، ونِقْمَةِ اللَّهِ وبَأْسِ اللَّهِ، ونَكالِ اللَّهِ، لَما رَقَأ لَهم دَمْعٌ وما قَرَّتْ أعْيُنُهم بِشَيْءٍ.

Text: Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api (MIT), at a fixed version. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
Layout

Читать на русском