Ibn Abi Hatim · Tafsir · in Arabic
Ali 'Imran 3:103–111
3:103Page 63
وَٱعۡتَصِمُواْ بِحَبۡلِ ٱللَّهِ جَمِيعٗا وَلَا تَفَرَّقُواْۚ وَٱذۡكُرُواْ نِعۡمَتَ ٱللَّهِ عَلَيۡكُمۡ إِذۡ كُنتُمۡ أَعۡدَآءٗ فَأَلَّفَ بَيۡنَ قُلُوبِكُمۡ فَأَصۡبَحۡتُم بِنِعۡمَتِهِۦٓ إِخۡوَٰنٗا وَكُنتُمۡ عَلَىٰ شَفَا حُفۡرَةٖ مِّنَ ٱلنَّارِ فَأَنقَذَكُم مِّنۡهَاۗ كَذَٰلِكَ يُبَيِّنُ ٱللَّهُ لَكُمۡ ءَايَٰتِهِۦ لَعَلَّكُمۡ تَهۡتَدُونَ ١٠٣
And hold firmly to the rope1 of Allāh all together and do not become divided. And remember the favor of Allāh upon you - when you were enemies and He brought your hearts together and you became, by His favor, brothers. And you were on the edge of a pit of the Fire, and He saved you from it. Thus does Allāh make clear to you His verses that you may be guided.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿واعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا﴾ آيَةُ: ١٠٣
[٣٩١٤] حَدَّثَنا الحَسَنُ بْنُ عَرَفَةَ، ثَنا يَحْيى بْنُ اليَمانِ، عَنْ حَمْزَةَ الزَّيّاتِ، عَنْ سَعْدٍ الطّائِيِّ، عَنِ ابْنِ أخِي الحارِثِ الأعْوَرِ، عَنِ الحارِثِ، عَنْ عَلِيٍّ، قالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «”كِتابُ اللَّهِ: هو حَبَلُ اللَّهِ المَتِينُ“»
الوَجْهُ الثّانِي:
[٣٩١٥] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ، عَنِ الأوْزاعِيِّ، عَنْ يَزِيدَ الرَّقاشِيِّ، عَنْ أنَسِ بْنِ مالِكٍ، قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «افْتَرَقَتْ بَنُو إسْرائِيلَ عَلى إحْدى وسَبْعِينَ فِرْقَةً، وإنَّ أُمَّتِي سَتَفْتَرِقُ عَلى اثْنَتَيْنِ وسَبْعِينَ فِرْقَةً كُلُّهم في النّارِ إلّا واحِدَةً. قالُوا: يا رَسُولَ اللَّهِ: ومَن هَذِهِ الواحِدَةُ؟ قالَ: الجَماعَةُ. قالَ: فَقَبَضَ يَدَهُ ثُمَّ قالَ: ﴿واعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا ولا تَفَرَّقُوا»﴾
[٣٩١٦] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ إبْراهِيمَ الواسِطِيُّ، ثَنا يَزِيدُ بْنُ هارُونَ، عَنْ إسْماعِيلَ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ ثابِتِ بْنِ (قُطْبَةَ)، قالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ، يَخْطُبُ وهو يَقُولُ: يا أيُّها النّاسُ عَلَيْكم بِالطّاعَةِ والجَماعَةِ، فَإنَّهُما حَبْلُ اللَّهِ الَّذِي أمَرَ بِهِ.
(p-٧٢٤)الوَجْهُ الثّالِثُ:
[٣٩١٧] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو سَلَمَةَ، ثَنا مُبارَكٌ يَعْنِي ابْنَ فَضالَةَ، عَنِ الحَسَنِ في قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وجَلَّ: ﴿واعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا﴾ قالَ: بِطاعَتِهِ.
والوَجْهُ الرّابِعُ:
[٣٩١٨] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، ثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أبِي جَعْفَرٍ، عَنْ أبِيهِ، عَنْ أبِي العالِيَةِ، في قَوْلِهِ: ﴿واعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا﴾ يَقُولُ: اعْتَصِمُوا بِالإخْلاصِ لِلَّهِ وحْدَهُ.
والوَجْهُ الخامِسُ:
[٣٩١٩] حَدَّثَنا الحَسَنُ بْنُ أبِي الرَّبِيعِ، أنْبَأ عَبْدُ الرَّزّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتادَةَ: ﴿واعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا﴾ قالَ: بِعَهْدِ اللَّهِ وبِأمْرِهِ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ولا تَفَرَّقُوا﴾
[٣٩٢٠] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ الصَّيْرَفِيُّ، حَدَّثَنِي عَبْدُ رَبِّهِ بْنُ بارِقٍ الحَنَفِيُّ، وأثْنى عَلَيْهِ خَيْرًا، حَدَّثَنِي سِماكُ بْنُ الوَلِيدِ الحَنَفِيُّ، أنَّهُ لَقِيَ ابْنَ عَبّاسٍ بِالمَدِينَةِ فَقالَ: ما يَقُولُ في سُلْطانٍ عَلَيْنا يَظْلِمُونا ويَشْتِمُونا ويَعْتَدُونَ عَلَيْنا في صَدَقاتِنا ألا نَمْنَعُهُمْ؟ قالَ: لا، أعْطِهِمْ يا حَنَفِيُّ، فَإنَّ أباكَ أهْذَبُ الشَّفَتَيْنِ مُنْتَفِشُ المُنْخَرَيْنِ، يَعْنِي زِنْجِيًّا، وأعْطِهِ صَدَقَتَكَ، فَلَنِعْمَ القَلُوصُ قَلُوصٌ يُؤْمَرُ الرَّجُلُ بَيْنَ عُرْسِهِ ووَطْبِهِ، يَعْنِي زَوْجَتَهُ وقِرْبَةَ اللَّبَنِ، ثُمَّ أخَذَ ذِراعَيَّ فَغَمَزَها وقالَ: يا حَنَفِيُّ: الجَماعَةَ، الجَماعَةَ، إنَّما هَلَكَتِ الأُمَمُ الخالِيَةُ بِتَفَرُّقِها، أما سَمِعْتَ قَوْلَ اللَّهِ عَزَّ وجَلَّ: ﴿واعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا ولا تَفَرَّقُوا﴾
[٣٩٢١] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، ثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أبِي جَعْفَرٍ، عَنْ أبِيهِ، عَنِ الرَّبِيعِ، عَنْ أبِي العالِيَةِ، في قَوْلِ اللَّهِ تَعالى: ﴿ولا تَفَرَّقُوا﴾ يَقُولُ: لا تَعادَوْا عَلَيْهِ يَقُولُ: عَلى الإخْلاصِ، وكُونُوا عَلَيْهِ إخْوانًا.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿واذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ﴾ [المائدة: ٧]
[٣٩٢٢] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قَوْلَهُ: ”نِعْمَةَ اللَّهِ“ يَقُولُ: عافِيَةَ اللَّهِ.
(p-٧٢٥)حَدَّثَنا حَجّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثَنا شَبابَةُ، ثَنا ورْقاءُ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿واذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ﴾ [المائدة: ٧] قالَ: النِّعَمُ آلاءُ اللَّهِ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إذْ كُنْتُمْ أعْداءً﴾
[٣٩٢٤] قَرَأْتُ عَلى مُحَمَّدِ بْنِ الفَضْلِ بْنِ مُوسى، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الحَسَنِ، أنْبَأ مُحَمَّدُ بْنُ مُزاحِمٍ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ مَعْرُوفٍ، عَنْ مُقاتِلِ بْنِ حَيّانَ، قَوْلَهُ: ﴿واذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكم إذْ كُنْتُمْ أعْداءً﴾ في الجاهِلِيَّةِ.
[٣٩٢٥] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، ثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أبِي جَعْفَرٍ، عَنْ أبِيهِ، عَنِ الرَّبِيعِ، قَوْلَهُ: ﴿إذْ كُنْتُمْ أعْداءً﴾ يَقْتُلُ بَعْضُكم بَعْضًا، ويَأْكُلُ شَدِيدُكم ضَعِيفَكم حَتّى جاءَ اللَّهُ بِالإسْلامِ فَألَّفَ بِهِ بَيْنَكم.
الوَجْهُ الثّانِي:
[٣٩٢٦] أخْبَرَنا عَلِيُّ بْنُ المُبارَكِ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، ثَنا زَيْدُ بْنُ المُبارَكِ، ثَنا ابْنُ ثَوْرٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ: ﴿إذْ كُنْتُمْ أعْداءً﴾ قالَ: ما كانَ بَيْنَ الأوْسِ والخَزْرَجِ في شَأْنِ عائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْها.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَألَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ﴾
[٣٩٢٧] حَدَّثَنا أحْمَدُ بْنُ عُثْمانَ بْنِ حَكِيمٍ الأوْدِيُّ، ثَنا أحْمَدُ بْنُ المُفَضَّلِ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، قَوْلَهُ: ﴿واذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكم إذْ كُنْتُمْ أعْداءً فَألَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ﴾ بِالإسْلامِ. ورُوِيَ عَنِ مُجاهِدٍ ومُقاتِلِ بْنِ حَيّانَ والرَّبِيعِ بْنِ أنَسٍ نَحْوُ ذَلِكَ.
[٣٩٢٨] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو مَعْمَرٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أبِي الحَجّاجِ المِنقَرِيُّ، ثَنا عَبْدُ الوارِثِ، ثَنا عَلِيُّ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أنَسِ بْنِ مالِكٍ، قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «يا مَعْشَرَ الأنْصارِ بِمَ تَمُنُّونَ عَلَيَّ؟ ألَيْسَ جِئْتُكم ضُلّالًا فَهَداكُمُ اللَّهُ بِي؟ وجِئْتُكم أعْداءً فَألَّفَ اللَّهُ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ؟ قالُوا: بَلى يا رَسُولَ اللَّهِ».
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَأصْبَحْتُمْ بِنِعْمَتِهِ إخْوانًا﴾
[٣٩٢٩] قَرَأْتُ عَلى مُحَمَّدِ بْنِ الفَضْلِ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الحَسَنِ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ مُزاحِمٍ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ مَعْرُوفٍ، عَنْ مُقاتِلِ بْنِ حَيّانَ، ﴿فَأصْبَحْتُمْ بِنِعْمَتِهِ﴾ بِرَحْمَتِهِ يَعْنِي: الإسْلامَ إخْوانًا، والمُؤْمِنُونَ إخْوَةٌ.
(p-٧٢٦)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وكُنْتُمْ عَلى شَفا حُفْرَةٍ مِنَ النّارِ﴾
[٣٩٣٠] حَدَّثَنا أحْمَدُ بْنُ عُثْمانَ بْنِ حَكِيمٍ، ثَنا أحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ: قَوْلُهُ: ﴿وكُنْتُمْ عَلى شَفا حُفْرَةٍ مِنَ النّارِ فَأنْقَذَكُمْ﴾ يَقُولُ: كُنْتُمْ عَلى طَرَفٍ النّارِ مَن ماتَ مِنكم وقَعَ في النّارِ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَأنْقَذَكم مِنها﴾
[٣٩٣١] وبِهِ عَنِ السُّدِّيِّ: ﴿فَأنْقَذَكم مِنها﴾ قالَ: فَبَعَثَ اللَّهُ مُحَمَّدًا ﷺ، فاسْتَنْقَذَكم بِهِ مِن تِلْكَ الحُفْرَةِ.
[٣٩٣٢] قَرَأْتُ عَلى مُحَمَّدِ بْنِ الفَضْلِ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ مُزاحِمٍ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ مَعْرُوفٍ، عَنْ مُقاتِلِ بْنِ حَيّانَ، قَوْلَهُ: ﴿وكُنْتُمْ عَلى شَفا حُفْرَةٍ مِنَ النّارِ فَأنْقَذَكم مِنها﴾ قالَ: أنْقَذَكُمُ اللَّهُ مِنَ الشِّرْكِ إلى الإيمانِ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكم آياتِهِ﴾
[٣٩٣٣] حَدَّثَنا أبُو بَكْرِ بْنُ أبِي مُوسى، ثَنا هارُونُ بْنُ حاتِمٍ، ثَنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أبِي حَمّادٍ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، عَنْ أبِي مالِكٍ، قَوْلَهُ: ﴿كَذَلِكَ﴾ يَعْنِي هَكَذا
[٣٩٣٤] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا يَحْيى بْنُ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطاءُ بْنُ دِينارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَوْلُ اللَّهِ تَعالى: ﴿لَكم آياتِهِ﴾ يَعْنِي ما بَيَّنَ في هَذِهِ الآيَةِ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿لَعَلَّكم تَهْتَدُونَ﴾
[٣٩٣٥] حَدَّثَنا مُوسى بْنُ أبِي مُوسى الأنْصارِيُّ، ثَنا هارُونُ بْنُ حاتِمٍ، ثَنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أبِي حَمّادٍ، عَنْ أسْباطٍ، عَنِ السُّدِّيِّ، عَنْ أبِي مالِكٍ، قَوْلَهُ: ”لَعَلَّ“ أيْ: كَيْ
3:104Page 63
وَلۡتَكُن مِّنكُمۡ أُمَّةٞ يَدۡعُونَ إِلَى ٱلۡخَيۡرِ وَيَأۡمُرُونَ بِٱلۡمَعۡرُوفِ وَيَنۡهَوۡنَ عَنِ ٱلۡمُنكَرِۚ وَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡمُفۡلِحُونَ ١٠٤
And let there be [arising] from you a nation inviting to [all that is] good, enjoining what is right and forbidding what is wrong,1 and those will be the successful.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ولْتَكُنْ مِنكُمْ﴾ آيَةُ: ١٠٤
[٣٩٣٦] قَرَأْتُ عَلى مُحَمَّدِ بْنِ الفَضْلِ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ مُزاحِمٍ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ مَعْرُوفٍ، عَنْ مُقاتِلِ بْنِ حَيّانَ، قَوْلَهُ: ﴿ولْتَكُنْ مِنكم أُمَّةٌ﴾ يَقُولُ: لِيَكُنْ مِنكم قَوْمٌ يَعْنِي: واحِدًا أوِ اثْنَيْنِ أوْ ثَلاثَ نَفَرٍ فَما فَوْقَ ذَلِكَ.
(p-٧٢٧)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿أُمَّةٌ﴾
[٣٩٣٧] وبِهِ عَنْ مُقاتِلِ بْنِ حَيّانَ، قَوْلَهُ: ﴿أُمَّةٌ﴾ يَقُولُ: إمامًا يُقْتَدى بِهِ كَما قالَ لِإبْراهِيمَ كانَ أُمَّةً قانِتًا يَقُولُ: إمامًا مُطِيعًا لِرَبِّهِ يُقْتَدى بِهِ
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿يَدْعُونَ إلى الخَيْرِ﴾
[٣٩٣٨] وبِهِ عَنْ مُقاتِلِ بْنِ حَيّانَ قَوْلُهُ: ﴿يَدْعُونَ إلى الخَيْرِ﴾ قالَ: إلى الإسْلامِ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ويَأْمُرُونَ بِالمَعْرُوفِ﴾
[٣٩٣٩] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، ثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أبِي جَعْفَرٍ، عَنْ أبِيهِ، عَنِ الرَّبِيعِ، عَنْ أبِي العالِيَةِ، قالَ: كُلُّ آيَةٍ يَذْكُرُها اللَّهُ في القُرْآنِ، فَذَكَرَ الأمْرَ بِالمَعْرُوفِ، فالأمْرُ بِالمَعْرُوفِ أنَّهم دَعَوْا إلى اللَّهِ وحْدَهُ وعِبادَتِهِ لا شَرِيكَ لَهُ دُعاءً مِنَ الشِّرْكِ إلى الإسْلامِ.
[٣٩٤٠] قَرَأْتُ عَلى مُحَمَّدِ بْنِ الفَضْلِ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ مُزاحِمٍ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ مَعْرُوفٍ، عَنْ مُقاتِلِ بْنِ حَيّانَ قَوْلُهُ: ﴿ويَأْمُرُونَ بِالمَعْرُوفِ﴾ يَأْمُرُونَ بِطاعَةِ رَبِّهِمْ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ويَنْهَوْنَ عَنِ المُنْكَرِ وأُولَئِكَ هُمُ المُفْلِحُونَ﴾
[٣٩٤١] حَدَّثَنا أبِي، أحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، ثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أبِي جَعْفَرٍ، عَنْ أبِيهِ، عَنِ الرَّبِيعِ، عَنْ أبِي العالِيَةِ، قالَ: كُلُّ آيَةٍ ذَكَرَ اللَّهُ في القُرْآنِ، فَذَكَرَ النَّهْيَ عَنِ المُنْكَرِ، النَّهْيَ عَنْ عِبادَةِ الأوْثانِ والشَّيْطانِ.
والوَجْهُ الثّانِي:
[٣٩٤٢] قَرَأْتُ عَلى مُحَمَّدٍ، ثَنا مُحَمَّدٌ، ثَنا بُكَيْرٌ، عَنْ مُقاتِلٍ قَوْلُهُ: ﴿ويَنْهَوْنَ عَنِ المُنْكَرِ﴾ ويَنْهَوْنَ عَنْ مَعْصِيَتِهِ، يَعْنِي: مَعْصِيَةَ رَبِّهِمْ.
[٣٩٤٣] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى، أنْبَأ أبُو غَسّانَ، ثَنا سَلَمَةُ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ إسْحاقَ، قالَ: فِيما حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أبِي مُحَمَّدٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، أوْ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، ﴿وأُولَئِكَ هُمُ المُفْلِحُونَ﴾ أيِ الَّذِينَ أدْرَكُوا ما طَلَبُوا، ونَجَوْا مِن شَرِّ ما مِنهُ هَرَبُوا.
3:105Page 63
وَلَا تَكُونُواْ كَٱلَّذِينَ تَفَرَّقُواْ وَٱخۡتَلَفُواْ مِنۢ بَعۡدِ مَا جَآءَهُمُ ٱلۡبَيِّنَٰتُۚ وَأُوْلَٰٓئِكَ لَهُمۡ عَذَابٌ عَظِيمٞ ١٠٥
And do not be like the ones who became divided and differed after the clear proofs had come to them. And those will have a great punishment
(p-٧٢٨)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ولا تَكُونُوا كالَّذِينَ تَفَرَّقُوا واخْتَلَفُوا﴾ آيَةُ: ١٠٥
٣٩٤٤ - حَدَّثَنا أحْمَدُ بْنُ عِصامٍ، أنْبَأ أبُو عامِرٍ يَعْنِي: العَقَدِيَّ ثَنا كَثِيرٌ، عَنْ أبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قالَ: «”يا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ إنَّكم لَوُلاةُ هَذا الأمْرِ مِن بَعْدِي، فَلا تَمُوتُنَّ إلّا وأنْتُمْ مُسْلِمُونَ، ولا تَفَرَّقُوا ولا تَكُونُوا كالَّذِينَ تَفَرَّقُوا واخْتَلَفُوا مِن بَعْدِ ما جاءَتْهُمُ البَيِّناتُ“».
[٣٩٤٥] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قَوْلَهُ: ﴿ولا تَكُونُوا كالَّذِينَ تَفَرَّقُوا واخْتَلَفُوا﴾ ونَحْوُ هَذا في القُرْآنِ - قالَ: أمَرَ اللَّهُ عَزَّ وجَلَّ بِالجَماعَةِ ونَهاهم عَنِ الِاخْتِلافِ والفُرْقَةِ وأخْبَرَهم أنَّما هَلَكَ مَن كانَ قَبْلَكم بِالمِراءِ والخُصُوماتِ في دِينِ اللَّهِ عَزَّ وجَلَّ.
[٣٩٤٦] حَدَّثَنا الحَسَنُ بْنُ أحْمَدَ، ثَنا مُوسى بْنُ مُحْكَمٍ، ثَنا أبُو بَكْرٍ الحَنَفِيُّ، ثَنا عَبّادُ بْنُ مَنصُورٍ، عَنِ الحَسَنِ، في قَوْلِهِ: ﴿ولا تَكُونُوا كالَّذِينَ تَفَرَّقُوا واخْتَلَفُوا﴾ قالَ: مِنَ اليَهُودِ والنَّصارى.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿واخْتَلَفُوا مِن بَعْدِ ما جاءَهُمُ البَيِّناتُ﴾
[٣٩٤٧] قَرَأْتُ عَلى مُحَمَّدِ بْنِ الفَضْلِ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ الحَسَنِ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ مُزاحِمٍ، ثَنا بُكَيْرُ بْنُ مَعْرُوفٍ، عَنْ مُقاتِلِ بْنِ حَيّانَ، قَوْلَهُ: ﴿ولا تَكُونُوا﴾ يَعْنِي: لِلْمُؤْمِنِينَ يَقُولُ: لا تَكُونُوا كالَّذِينَ تَفَرَّقُوا واخْتَلَفُوا مِن بَعْدِ مُوسى، فَنَهى اللَّهُ تَعالى المُؤْمِنِينَ أنْ يَتَفَرَّقُوا مِن بَعْدِ نَبِيِّهِمْ كَفِعْلِ اليَهُودِ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وأُولَئِكَ لَهم عَذابٌ عَظِيمٌ﴾ قَدْ تَقَدَّمَ تَفْسِيرُهُ.
3:106Page 63
يَوۡمَ تَبۡيَضُّ وُجُوهٞ وَتَسۡوَدُّ وُجُوهٞۚ فَأَمَّا ٱلَّذِينَ ٱسۡوَدَّتۡ وُجُوهُهُمۡ أَكَفَرۡتُم بَعۡدَ إِيمَٰنِكُمۡ فَذُوقُواْ ٱلۡعَذَابَ بِمَا كُنتُمۡ تَكۡفُرُونَ ١٠٦
On the Day [some] faces will turn white and [some] faces will turn black. As for those whose faces turn black, [to them it will be said], "Did you disbelieve [i.e., reject faith] after your belief? Then taste the punishment for what you used to reject."
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ﴾
[٣٩٤٨] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو تَوْبَةَ الرَّبِيعُ بْنُ نافِعٍ، ثَنا مُعاوِيَةُ بْنُ سَلّامٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ سَلّامٍ، أنَّهُ سَمِعَ أبا سَلّامٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ، حَدَّثَنِي رَجُلٌ مِن كِنْدَةً قالَ: «أتَيْتُ عائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْها قالَتْ: حَدَّثَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وسَألْتُهُ؟ قالَ: نَعَمْ يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ وتَسْوَدُّ وُجُوهٌ حَتّى أنْظُرَ ما يُفْعَلُ بِي. أوْ قالَ: بِوَجْهِي».
(p-٧٢٩)[ ٣٩٤٩] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا ابْنُ نُمَيْرٍ، ثَنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسى، أنْبَأ أبُو إسْرائِيلَ المُلائِيُّ، عَنْ أبِي خالِدٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ: ﴿يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ وتَسْوَدُّ وُجُوهٌ﴾ قالَ: هَذا لِأهْلِ القِبْلَةِ.
[٣٩٥٠] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ العَبّاسِ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ حَمْزَةَ المَرْوَزِيُّ، ثَنا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ المُقْرِئُ، ثَنا عَلِيُّ بْنُ قُدامَةَ، عَنْ مُجاشِعِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ عَبْدِ الكَرِيمِ الجَزَرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، في قَوْلِهِ: ﴿يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ وتَسْوَدُّ وُجُوهٌ﴾ قالَ: تَبْيَضُّ وُجُوهُ أهْلِ السُّنَّةِ والجَماعَةِ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وتَسْوَدُّ وُجُوهٌ﴾
[٣٩٥١] وبِهِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: ﴿وتَسْوَدُّ وُجُوهٌ﴾ قالَ: تَسْوَدُّ أهْلُ البِدَعِ والضَّلالَةِ
[٣٩٥٢] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا ابْنُ نُمَيْرٍ، ثَنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسى، ثَنا أبُو إسْرائِيلَ المُلائِيُّ، عَنْ أبِي خالِدٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، قَوْلَهُ: ﴿يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ وتَسْوَدُّ وُجُوهٌ﴾ قالَ: هَذا لِأهْلِ القِبْلَةِ.
والوَجْهُ الثّانِي:
[٣٩٥٣] حَدَّثَنا الحَسَنُ بْنُ أحْمَدَ، ثَنا مُوسى بْنُ مُحْكَمٍ، ثَنا أبُو بَكْرٍ الحَنَفِيُّ، ثَنا عَبّادُ بْنُ مَنصُورٍ، عَنِ الحَسَنِ قَوْلُهُ: ﴿يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ وتَسْوَدُّ وُجُوهٌ﴾ قالَ: هُمُ المُنافِقُونَ، كانُوا أعْطُوا كَلِمَةَ الإيمانِ بِألْسِنَتِهِمْ، فَأنْكَرُوها في قُلُوبِهِمْ وأعْمالِهِمْ.
والوَجْهُ الثّالِثُ:
[٣٩٥٤] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ مَرْوانَ، ثَنا حُسَيْنٌ الأشْقَرُ، ثَنا أبُو قُتَيْبَةَ، عَنْ جُوَيْبِرٍ، عَنِ الضَّحّاكِ، يَعْنِي قَوْلَهُ: ﴿وتَسْوَدُّ وُجُوهٌ﴾ قالَ: هُمُ اليَهُودُ
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَأمّا الَّذِينَ اسْوَدَّتْ وُجُوهُهُمْ﴾
[٣٩٥٥] حَدَّثَنا أبُو بَدْرٍ عَبّادُ بْنُ الوَلِيدِ الخَيّاطُ قالَ: «سَألْتُ أبا غالِبٍ: ﴿فَأمّا الَّذِينَ اسْوَدَّتْ وُجُوهُهم أكَفَرْتُمْ بَعْدَ إيمانِكم فَذُوقُوا العَذابَ بِما كُنْتُمْ تَكْفُرُونَ﴾ فَقالَ: حَدَّثَنِي أبُو أُمامَةَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أنَّهُمُ الخَوارِجُ».
(p-٧٣٠)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿أكَفَرْتُمْ بَعْدَ إيمانِكم فَذُوقُوا العَذابَ بِما كُنْتُمْ تَكْفُرُونَ﴾
[٣٩٥٦] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ سَهْلِ بْنِ زَنْجَلَةَ، وكَثِيرُ بْنُ شِهابٍ القَزْوِينِيُّ، قالا: ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سابِقٍ، ثَنا أبُو جَعْفَرٍ الرّازِيُّ، عَنِ الرَّبِيعِ، عَنْ أبِي العالِيَةِ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ في قَوْلِهِ: ﴿فَأمّا الَّذِينَ اسْوَدَّتْ وُجُوهُهم أكَفَرْتُمْ بَعْدَ إيمانِكم فَذُوقُوا العَذابَ بِما كُنْتُمْ تَكْفُرُونَ﴾ قالَ: فَصارُوا فَرِيقَيْنِ يَوْمَ القِيامَةِ، يُقالُ لِمَنِ اسْوَدَّتْ وُجُوهُهُمْ: أكَفَرْتُمْ بَعْدَ إيمانِكُمْ، قالَ: فَهو الإيمانُ الَّذِينَ كانَ في زَمَنِ آدَمَ حَيْثُ كانُوا أُمَّةً واحِدَةً مُسْلِمَيْنِ.
[٣٩٥٧] أخْبَرَنا عَلِيُّ بْنُ المُبارَكِ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، ثَنا زَيْدُ بْنُ المُبارَكِ، ثَنا ابْنُ ثَوْرٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، ﴿أكَفَرْتُمْ بَعْدَ إيمانِكُمْ﴾ قالَ: إيمانُهُمُ الَّذِي أخَذَ عَلَيْهِمُ العَهْدَ في ظَهْرِ آدَمَ عَلَيْهِ السَّلامُ.
والوَجْهُ الثّانِي:
[٣٩٥٨] حَدَّثَنا أحْمَدُ بْنُ عُثْمانَ بْنِ حَكِيمٍ الأوْدِيُّ، ثَنا أحْمَدُ بْنُ المُفَضَّلِ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، ﴿فَأمّا الَّذِينَ اسْوَدَّتْ وُجُوهُهم أكَفَرْتُمْ بَعْدَ إيمانِكم فَذُوقُوا العَذابَ بِما كُنْتُمْ تَكْفُرُونَ﴾ قالَ: فَهَذا مَن كَفَرَ مِن أهْلِ القِبْلَةِ حِينَ اقْتَتَلُوا.
3:107Page 63
وَأَمَّا ٱلَّذِينَ ٱبۡيَضَّتۡ وُجُوهُهُمۡ فَفِي رَحۡمَةِ ٱللَّهِۖ هُمۡ فِيهَا خَٰلِدُونَ ١٠٧
But as for those whose faces turn white, [they will be] within the mercy of Allāh. They will abide therein eternally.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وأمّا الَّذِينَ ابْيَضَّتْ وُجُوهُهم فَفي رَحْمَةِ اللَّهِ﴾ آيَةُ: ١٠٧
[٣٩٥٩] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، ثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أبِي جَعْفَرٍ، عَنْ أبِيهِ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أنَسٍ، عَنْ أبِي العالِيَةِ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ في قَوْلِهِ: ﴿وأمّا الَّذِينَ ابْيَضَّتْ وُجُوهُهُمْ﴾ قالَ: الَّذِينَ اسْتَقامُوا عَلى إيمانِهِمْ ذَلِكَ وأخْلَصُوا لَهُ الدِّينَ، فَبَيَّضَ وُجُوهَهم وأدْخَلَهم في رِضْوانِهُ وجَنَّتِهِ.
[٣٩٦٠] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى، أنْبَأ العَبّاسُ بْنُ الوَلِيدِ، ثَنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، ثَنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتادَةَ، قَوْلَهُ: ﴿وأمّا الَّذِينَ ابْيَضَّتْ وُجُوهُهم فَفي رَحْمَةِ اللَّهِ هم فِيها خالِدُونَ﴾ هَؤُلاءِ أهْلُ طاعَةِ اللَّهِ، والوَفاءِ بِعَهْدِ اللَّهِ، قالَ اللَّهُ تَعالى: ﴿فَفِي رَحْمَةِ اللَّهِ هم فِيها خالِدُونَ﴾
(p-٧٣١)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿هم فِيها خالِدُونَ﴾
[٣٩٦١] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى، أنْبَأ أبُو غَسّانَ، ثَنا سَلَمَةُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إسْحاقَ، قالَ: فِيما حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أبِي مُحَمَّدٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، أوْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: ﴿هم فِيها خالِدُونَ﴾ أيْ خالِدًا أبَدًا يُخْبِرُهم أنَّ الثَّوابَ بِالخَيْرِ والشَّرِّ مُقِيمٌ عَلى أهْلِهِ أبَدًا لا انْقِطاعَ لَهُ.
[٣٩٦٢] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا يَحْيى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطاءُ بْنُ دِينارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، في قَوْلِ اللَّهِ تَعالى: ﴿هم فِيها خالِدُونَ﴾ يَعْنِي لا يَمُوتُونَ.
3:108Page 63
تِلۡكَ ءَايَٰتُ ٱللَّهِ نَتۡلُوهَا عَلَيۡكَ بِٱلۡحَقِّۗ وَمَا ٱللَّهُ يُرِيدُ ظُلۡمٗا لِّلۡعَٰلَمِينَ ١٠٨
These are the verses of Allāh. We recite them to you, [O Muḥammad], in truth; and Allāh wants no injustice to the worlds [i.e., His creatures].
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿تِلْكَ﴾ آيَةُ: ١٠٨
[٣٩٦٣] حَدَّثَنا أبُو بَكْرِ بْنُ أبِي مُوسى، ثَنا هارُونُ بْنُ حاتِمٍ، ثَنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أبِي حَمّادٍ، عَنْ أسْباطٍ، عَنِ السُّدِّيِّ، عَنْ أبِي مالِكٍ، قَوْلَهُ: ﴿تِلْكَ﴾ تَعْنِي: هَذِهِ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿آياتُ اللَّهِ نَتْلُوها عَلَيْكَ﴾
[٣٩٦٤] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا هِشامُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ، ثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ المُبارَكِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتادَةَ، في قَوْلِهِ: ﴿آياتُ اللَّهِ﴾ قالَ: القُرْآنُ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿بِالحَقِّ﴾
[٣٩٦٥] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا الحُسَيْنُ بْنُ الرَّبِيعِ، ثَنا ابْنُ إدْرِيسَ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ إسْحاقَ قَوْلُهُ: ﴿نَتْلُوها عَلَيْكَ بِالحَقِّ﴾ يَقُولُ: بِالفَضْلِ.
* *
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وما اللَّهُ يُرِيدُ ظُلْمًا لِلْعالَمِينَ﴾، ﴿ولِلَّهِ ما في السَّماواتِ وما في الأرْضِ﴾ [آل عمران: ١٠٩] آيَةُ: ١٠٩
[٣٩٦٦] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ العَلاءِ، ثَنا عُثْمانُ بْنُ سَعِيدٍ، ثَنا بِشْرُ بْنُ عُمارَةَ، عَنْ أبِي رَوْقٍ، عَنِ الضَّحّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قالَ: ثُمَّ قالَ يا مُحَمَّدُ لِلَّهِ الخَلْقُ كُلُّهُ السَّمَواتُ كُلُّهُنَّ ومَن فِيهِنَّ، والأرَضُونَ كُلُّهُنَّ، ومَن فِيهِنَّ وما بَيْنَهُنَّ مِمّا يَعْلَمُ ومِمّا لا يَعْلَمُ.
3:109Page 64
وَلِلَّهِ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلۡأَرۡضِۚ وَإِلَى ٱللَّهِ تُرۡجَعُ ٱلۡأُمُورُ ١٠٩
To Allāh belongs whatever is in the heavens and whatever is on the earth. And to Allāh will [all] matters be returned.
No commentary for this ayah
3:110Page 64
كُنتُمۡ خَيۡرَ أُمَّةٍ أُخۡرِجَتۡ لِلنَّاسِ تَأۡمُرُونَ بِٱلۡمَعۡرُوفِ وَتَنۡهَوۡنَ عَنِ ٱلۡمُنكَرِ وَتُؤۡمِنُونَ بِٱللَّهِۗ وَلَوۡ ءَامَنَ أَهۡلُ ٱلۡكِتَٰبِ لَكَانَ خَيۡرٗا لَّهُمۚ مِّنۡهُمُ ٱلۡمُؤۡمِنُونَ وَأَكۡثَرُهُمُ ٱلۡفَٰسِقُونَ ١١٠
You are the best nation produced [as an example] for mankind. You enjoin what is right and forbid what is wrong and believe in Allāh. If only the People of the Scripture had believed, it would have been better for them. Among them are believers, but most of them are defiantly disobedient.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنّاسِ﴾ آيَةُ: ١١٠
[٣٩٦٧] حَدَّثَنا الحَسَنُ بْنُ أبِي الرَّبِيعِ، أنْبَأ عَبْدُ الرَّزّاقِ، أنْبَأ مَعْمَرٌ، عَنْ بَهْزِ بْنِ (p-٧٣٢)حَكِيمٍ، عَنْ أبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، أنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ ﷺ «يَقُولُ في قَوْلِهِ: ﴿كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنّاسِ﴾ قالَ: أنْتُمْ تُتِمُّونَ سَبْعِينَ أُمَّةً أنْتُمْ خَيْرُها وأكْرَمُها عَلى اللَّهِ».
والوَجْهُ الثّانِي:
[٣٩٦٨] حَدَّثَنا الحَسَنُ بْنُ أبِي الرَّبِيعِ، أنْبَأ عَبْدُ الرَّزّاقِ، أنْبَأ إسْرائِيلُ، عَنْ سِماكٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: ﴿كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنّاسِ﴾ قالَ: هُمُ الَّذِينَ هاجَرُوا مَعَ مُحَمَّدٍ ﷺ إلى المَدِينَةِ، ورُوِيَ عَنِ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ نَحْوُ ذَلِكَ.
والوَجْهُ الثّالِثُ:
[٣٩٦٩] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا عَبْدُ اللَّهِ، عَنْ إسْرائِيلَ، عَنِ السُّدِّيِّ، عَمَّنْ حَدَّثَهُ، عَنْ عُمَرَ: ﴿كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنّاسِ﴾ قالَ: تَكُونُ لِأوَّلِنا ولا تَكُونُ لِآخِرِنا.
[٣٩٧٠] حَدَّثَنا أحْمَدُ بْنُ عُثْمانَ بْنِ حَكِيمٍ الأوْدِيُّ، ثَنا أحْمَدُ بْنُ المُفَضَّلِ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ: ﴿كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنّاسِ﴾ قالَ: قالَ عُمَرُ بْنُ الخَطّابِ: لَوْ شاءَ اللَّهُ تَعالى لَقالَ: أنْتُمْ فَكُنّا كُلُّنا، ولَكِنْ قالَ: كُنْتُمْ في خاصَّةِ أصْحابِ مُحَمَّدٍ، ومَن صَنَعَ صَنِيعَهم كانُوا خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنّاسِ.
والوَجْهُ الرّابِعُ:
[٣٩٧١] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا قَبِيصَةُ، ثَنا سُفْيانُ، عَنْ مَيْسَرَةَ يَعْنِي ابْنَ عَمّارٍ ولَيْسَ بِابْنِ حَبِيبٍ، عَنْ أبِي حازِمٍ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ: ﴿كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنّاسِ﴾ قالَ: خَيْرُ النّاسِ لِلنّاسِ يُجاءُ بِهِمْ وفي أعْناقِهِمُ السَّلاسِلُ حَتّى يُدْخِلَهم في الإسْلامِ.
[٣٩٧٢] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا القاسِمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الحارِثِ، ثَنا عَلِيُّ بْنُ الحَسَنِ بْنِ شَقِيقٍ، عَنِ الحُسَيْنِ بْنِ واقِدٍ، عَنْ يَزِيدَ النَّحْوِيِّ، عَنْ عِكْرِمَةَ، ﴿كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنّاسِ﴾ قالَ: خَيْرُ النّاسِ لِلنّاسِ كانَ قَبْلَكم لا يَأْمَنُ هَذا في بِلادِ هَذا، ولا هَذا في (p-٧٣٣)بِلادٍ هَذا، فَكُلَّما كُنْتُمْ أمِنَ فِيكُمُ الأحْمَرُ والأسْوَدُ، وأنْتُمْ خَيْرُ النّاسِ لِلنّاسِ ورُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ومُجاهِدٍ والرَّبِيعِ بْنِ أنَسٍ، وعَطاءٍ وعَطِيَّةَ أنَّهم قالُوا: خَيْرُ النّاسِ لِلنّاسِ.
والوَجْهُ الخامِسُ:
[٣٩٧٣] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، ثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أبِي جَعْفَرٍ، عَنْ أبِيهِ، عَنِ الرَّبِيعِ، عَنْ أبِي العالِيَةِ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، قَوْلَهُ: ﴿كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنّاسِ﴾ قالَ: لَمْ تَكُنْ أُمَّةٌ أكْثَرَ اسْتِجابَةٍ في الإسْلامِ مِن هَذِهِ الأُمَّةِ فَمِن ثَمَّ قالَ: ﴿كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنّاسِ﴾
والوَجْهُ السّادِسُ:
[٣٩٧٤] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا أحْمَدُ بْنُ صُبَيْحٍ الكُوفِيُّ، ثَنا عَنْبَسَةُ العابِدُ، عَنْ جابِرٍ، عَنْ أبِي جَعْفَرٍ: ﴿كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنّاسِ﴾ قالَ: خَيْرُ أهْلِ بَيْتٍ النَّبِيُّ ﷺ.
الوَجْهُ السّابِعُ:
[٣٩٧٥] ذُكِرَ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ مُوسى، عَنْ عِيسى بْنِ مُوسى، عَنْ عَطِيَّةَ: ﴿كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنّاسِ﴾ قالَ: خَيْرُ النّاسِ لِلنّاسِ شَهِدْتُمْ لِلنَّبِيِّينَ الَّذِينَ كَفَرَ بِهِمْ قَوْمُهم بِالبَلاغِ.
والوَجْهُ الثّامِنُ:
[٣٩٧٦] حَدَّثَنا أبِي، أنْبَأ مالِكُ بْنُ إسْماعِيلَ، ثَنا زُهَيْرٌ، ثَنا خُصَيْفٌ، عَنْ عِكْرِمَةَ في قَوْلِهِ: ﴿كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنّاسِ﴾ قالَ: لَمْ تَكُنْ أُمَّةٌ دَخَلَ فِيها مِن أصْنافِ النّاسِ غَيْرُ هَذِهِ الأُمَّةِ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿تَأْمُرُونَ بِالمَعْرُوفِ﴾
[٣٩٧٧] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ، كاتِبُ اللَّيْثِ، حَدَّثَنِي مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ يَعْنِي قَوْلَهُ: ﴿تَأْمُرُونَ بِالمَعْرُوفِ﴾ يَقُولُ: تَأْمُرُونَهم أنْ يَشْهَدُوا أنْ لا إلَهَ إلّا اللَّهُ، والإقْرارُ بِما أنْزَلَ اللَّهُ، ويُقاتِلُونَهم عَلَيْهِ، ولا إلَهَ إلّا اللَّهُ أعْظَمُ المَعْرُوفِ. ورُوِيَ عَنِ أبِي العالِيَةِ قالَ: التَّوْحِيدُ.
(p-٧٣٤)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وتَنْهَوْنَ عَنِ المُنْكَرِ وتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ﴾
[٣٩٧٨] وبِهِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، يَعْنِي قَوْلَهُ: ﴿وتَنْهَوْنَ عَنِ المُنْكَرِ﴾ والمُنْكَرُ: هو التَّكْذِيبُ، وهو أنْكَرُ المُنْكَرِ.
[٣٩٧٩] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا يَحْيى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنِي عَطاءٌ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَوْلُهُ: ﴿وتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ﴾ يَعْنِي: تُصَدِّقُونَ تَوْحِيدَ اللَّهِ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ولَوْ آمَنَ أهْلُ الكِتابِ لَكانَ خَيْرًا لَهُمْ﴾
[٣٩٨٠] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ العَلاءِ، ثَنا عُثْمانُ بْنُ سَعِيدٍ، ثَنا بِشْرُ بْنُ عُمارَةَ، عَنْ أبِي رَوْقٍ، عَنِ الضَّحّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قَوْلَهُ: ﴿آمَنَ﴾ قالَ: صَدَّقَ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿مِنهُمُ المُؤْمِنُونَ﴾
[٣٩٨١] أخْبَرَنا مُوسى بْنُ هارُونَ الطُّوسِيُّ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، ثَنا الحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ المَرُّوذِيُّ، ثَنا شَيْبانُ، عَنْ قَتادَةَ قَوْلُهُ: ﴿مِنهُمُ المُؤْمِنُونَ﴾ قالَ: اسْتَثْنى اللَّهُ مِنهم ثَلاثَةً كانُوا عَلى الهُدى والحَقِّ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وأكْثَرُهُمُ الفاسِقُونَ﴾
[٣٩٨٢] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى، أنْبَأ العَبْسُ بْنُ الوَلِيدِ، ثَنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، ثَنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتادَةَ قَوْلُهُ: ﴿وأكْثَرُهُمُ الفاسِقُونَ﴾ قالَ: ذَمَّ اللَّهُ أكْثَرَ النّاسِ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿الفاسِقُونَ﴾
[٣٩٨٣] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا يَحْيى، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنِي عَطاءٌ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ في قَوْلِ اللَّهِ تَعالى: ﴿الفاسِقُونَ﴾ يَعْنِي هُمُ العاصُونَ.
3:111Page 64
لَن يَضُرُّوكُمۡ إِلَّآ أَذٗىۖ وَإِن يُقَٰتِلُوكُمۡ يُوَلُّوكُمُ ٱلۡأَدۡبَارَ ثُمَّ لَا يُنصَرُونَ ١١١
They will not harm you except for [some] annoyance. And if they fight you, they will show you their backs [i.e., retreat]; then they will not be aided.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿لَنْ يَضُرُّوكم إلا أذًى وإنْ يُقاتِلُوكم يُوَلُّوكُمُ الأدْبارَ ثُمَّ لا يُنْصَرُونَ﴾ آيَةُ: ١١١
[٣٩٨٤] حَدَّثَنا الحَسَنُ بْنُ أحْمَدَ، ثَنا مُوسى بْنُ مُحْكَمٍ، أنْبَأ أبُو بَكْرٍ الحَنَفِيُّ، ثَنا عَبّادُ بْنُ مَنصُورٍ، قالَ: سَألْتُ الحَسَنَ عَنْ قَوْلِهِ: ﴿لَنْ يَضُرُّوكم إلا أذًى وإنْ يُقاتِلُوكم يُوَلُّوكُمُ الأدْبارَ ثُمَّ لا يُنْصَرُونَ﴾ فَقالَ: يَسْمَعُونَ كَذِبًا عَلى اللَّهِ يَدْعُوكم إلى الضَّلالَةِ. ورُوِيَ عَنْ قَتادَةَ والرَّبِيعِ نَحْوُ ذَلِكَ.
(p-٧٣٥)أخْبَرَنا عَلِيُّ بْنُ المُبارَكِ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، ثَنا زَيْدُ بْنُ المُبارَكِ، ثَنا ابْنُ ثَوْرٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ: ﴿لَنْ يَضُرُّوكم إلا أذًى﴾ قالَ: إشْراكُهم في عُزَيْرٍ وعِيسى والصَّلِيبِ.
Text: Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api (MIT), at a fixed version. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences