Ibn Abi HatimAli 'Imran · 3:140–147

Ibn Abi Hatim · Tafsir · in Arabic

Ali 'Imran 3:140–147

3:140Page 67

إِن يَمۡسَسۡكُمۡ قَرۡحٞ فَقَدۡ مَسَّ ٱلۡقَوۡمَ قَرۡحٞ مِّثۡلُهُۥۚ وَتِلۡكَ ٱلۡأَيَّامُ نُدَاوِلُهَا بَيۡنَ ٱلنَّاسِ وَلِيَعۡلَمَ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَيَتَّخِذَ مِنكُمۡ شُهَدَآءَۗ وَٱللَّهُ لَا يُحِبُّ ٱلظَّٰلِمِينَ ١٤٠

If a wound should touch you - there has already touched the [opposing] people a wound similar to it. And these days [of varying conditions] We alternate among the people so that Allāh may make evident those who believe and [may] take to Himself from among you martyrs - and Allāh does not like the wrongdoers -

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنْ يَمْسَسْكم قَرْحٌ﴾

[٤٢٢٥] حَدَّثَنا أبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ حَمّادٍ الطِّهْرانِيُّ، ثَنا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ العَدَنِيُّ، ثَنا الحَكَمُ بْنُ أبانَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، قالَ: «ونَدِمَ المُسْلِمُونَ كَيْفَ خَلَّوْا بَيْنَهُ وبَيْنَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وصَعِدَ النَّبِيُّ ﷺ الجَبَلَ، وجَمَعَ أبُو سُفْيانَ جَمْعَهُ، وكانَ مِن أمْرِهِمْ ما كانَ، فَلَمّا صَعِدَ النَّبِيُّ ﷺ الجَبَلَ، جاءَ أبُو سُفْيانَ فَقالَ: يا مُحَمَّدُ ألا تَخْرُجُ؟ الحَرْبُ سِجالٌ يَوْمٌ لَنا ويَوْمٌ لَكم. فَقالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: أجِيبُوا.، لِأصْحابِهِ، وقُولُوا: لا سَواءٌ، قَتْلانا (p-٧٧٢)فِي الجَنَّةِ وقَتْلاكم في النّارِ. قالَ أبُو سُفْيانَ: عُزّى لَنا ولا عُزّى لَكم فَقالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ”قُولُوا: اللَّهُ مَوْلانا ولا مَوْلى لَكم“، قالَ أبُو سُفْيانَ: اعْلُ هُبَلُ.

فَقالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: اللَّهُ أعْلى وأجَلُّ. فَقالَ أبُو سُفْيانَ: مَوْعِدُنا ومَوْعِدُكم بَدْرٌ الصُّغْرى، ونامَ المُسْلِمُونَ وبِهِمُ الكُلُومُ». قالَ عِكْرِمَةُ: فَفِيهِمْ نَزَلَتْ: ﴿إنْ يَمْسَسْكم قَرْحٌ فَقَدْ مَسَّ القَوْمَ قَرْحٌ مِثْلُهُ وتِلْكَ الأيّامُ نُداوِلُها بَيْنَ النّاسِ﴾

[٤٢٢٦] حَدَّثَنا حَجّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثَنا شَبابَةُ، ثَنا ورْقاءُ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ: ﴿إنْ يَمْسَسْكم قَرْحٌ﴾ جِراحٌ وقَتْلٌ، ورُوِيَ عَنِ السُّدِّيِّ وقَتادَةَ، والرَّبِيعِ بْنِ أنَسٍ أنَّها الجِراحاتُ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَقَدْ مَسَّ القَوْمَ قَرْحٌ مِثْلُهُ﴾

[٤٢٢٧] حَدَّثَنا الحَسَنُ بْنُ أحْمَدَ، ثَنا مُوسى بْنُ مُحْكَمٍ، ثَنا أبُو بَكْرٍ الحَنَفِيُّ، ثَنا عَبّادُ بْنُ مَنصُورٍ، قالَ: سَألْتُ الحَسَنَ عَنْ قَوْلِهِ: ﴿إنْ يَمْسَسْكم قَرْحٌ فَقَدْ مَسَّ القَوْمَ قَرْحٌ مِثْلُهُ﴾ فَقالَ: أنْ يُقْتَلَ مِنكم يَوْمَ أُحُدٍ فَقَدْ قَتَلْتُمْ يَوْمَ بَدْرٍ مِثْلَهُ.

[٤٢٢٨] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الدَّشْتَكِيُّ، ثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أبِي جَعْفَرٍ، عَنْ أبِيهِ، عَنِ الرَّبِيعِ، في قَوْلِهِ: ﴿إنْ يَمْسَسْكم قَرْحٌ فَقَدْ مَسَّ القَوْمَ قَرْحٌ مِثْلُهُ﴾ يَقُولُ: إنْ كانَ أصابَكم قَرْحٌ فَقَدْ أصابَ عَدُوَّكم قَرْحٌ مِثْلُهُ، ويُعَزِّي أصْحابَ مُحَمَّدٍ ﷺ ويَحُثُّهم عَلى القِتالِ.

[٤٢٢٩] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحَسَنِ، ثَنا سَعِيدُ بْنُ أبِي مَرْيَمَ، أنْبَأ المُفَضَّلُ، حَدَّثَنِي أبُو صَخْرٍ، في قَوْلِ اللَّهِ تَعالى: ﴿إنْ يَمْسَسْكم قَرْحٌ﴾ قالَ: القَرْحُ: الجِراحُ. يَقُولُ: فَقَدْ مَسَّ القَوْمَ جِراحٌ مِثْلُهُ وهو يَوْمُ أُحُدٍ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وتِلْكَ الأيّامُ نُداوِلُها بَيْنَ النّاسِ﴾

[٤٢٣٠] أخْبَرَنا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ العَوْفِيُّ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، حَدَّثَنِي أبِي، ثَنا عَمِّي الحُسَيْنُ، عَنْ أبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبّاسٍ، قَوْلَهُ: ﴿وتِلْكَ الأيّامُ نُداوِلُها بَيْنَ النّاسِ﴾ فَإنَّهُ كانَ يَوْمُ أُحُدٍ بِيَوْمِ بَدْرٍ، قُتِلَ المُؤْمِنُونَ يَوْمَ أُحُدٍ، اتَّخَذَ اللَّهُ مِنهم شُهَداءَ، وغَلَبَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَوْمَ بَدْرٍ المُشْرِكِينَ، فَجَعَلَ لَهُ الدَّوْلَةَ عَلَيْهِمْ.

(p-٧٧٣)[٤٢٣١] حَدَّثَنا الحَسَنُ بْنُ أحْمَدَ، ثَنا مُوسى بْنُ مُحْكَمٍ، ثَنا أبُو بَكْرٍ الحَنَفِيُّ، ثَنا عَبّادُ بْنُ مَنصُورٍ، قالَ: سَألْتُ الحَسَنَ عَنْ قَوْلِهِ: ﴿وتِلْكَ الأيّامُ نُداوِلُها بَيْنَ النّاسِ﴾ فَقالَ: جَعَلَ اللَّهُ الأيّامَ دُوَلًا مَرَّةً لِهَؤُلاءِ ومَرَّةً لِهَؤُلاءِ، أدالَ الكُفّارُ يَوْمَ أُحُدٍ مِن أصْحابِ النَّبِيِّ ﷺ.

الوَجْهُ الثّانِي:

[٤٢٣٢] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا أبُو كامِلٍ الفُضَيْلُ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا حَمّادُ بْنُ زَيْدٍ، ثَنا ابْنُ عَوْنٍ، عَنْ مُحَمَّدٍ: ﴿وتِلْكَ الأيّامُ نُداوِلُها بَيْنَ النّاسِ﴾ قالَ: هَؤُلاءِ النّاسُ، يُرِيدُ الأُمَراءَ.

[٤٢٣٣] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ العَبّاسِ، قالَ: قالَ مُحَمَّدُ بْنُ إسْحاقَ: ﴿وتِلْكَ الأيّامُ نُداوِلُها بَيْنَ النّاسِ﴾ قالَ: نُصَرِّفُها لِلنّاسِ والبَلاءُ لِلتَّمْحِيصِ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ولِيَعْلَمَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا﴾

[٤٢٣٤] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، ثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أبِي جَعْفَرٍ، عَنْ أبِيهِ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أنَسٍ، قَوْلَهُ: ﴿وتِلْكَ الأيّامُ نُداوِلُها بَيْنَ النّاسِ ولِيَعْلَمَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا﴾ قالَ: فَأظْهَرَ اللَّهُ نَبِيَّهُ وأصْحابَهُ عَلى المُشْرِكِينَ يَوْمَ بَدْرٍ، وأظْفَرَ عَلَيْهِمْ عَدُوَّهم يَوْمَ أُحُدٍ، وقَدْ يُدالُ لِلْكافِرِ مِنَ المُؤْمِنِ ويُبْتَلى المُؤْمِنُ بِالكافِرِ، لِيَعْلَمَ مَن يُطِيعُهُ مِمَّنْ يَعْصِيهُ، ويَعْلَمَ الصّادِقَ مِنَ الكاذِبِ.

[٤٢٣٥] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ العَبّاسِ، قالَ: قالَ مُحَمَّدُ بْنُ إسْحاقَ: ﴿ولِيَعْلَمَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا﴾ أيْ لِيَمِيزَ بَيْنَ المُؤْمِنِينَ والمُنافِقِينَ، ولِيُكْرِمَ مَن أكْرَمَ مِن أهْلِ الإيمانِ بِالشَّهادَةِ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ويَتَّخِذَ مِنكم شُهَداءَ﴾

[٤٢٣٦] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا المُسَيَّبُ بْنُ واضِحٍ، ثَنا أبُو إسْحاقَ، عَنْ هِشامٍ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، ثَنا عَبِيدَةَ: ﴿ولِيَعْلَمَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا ويَتَّخِذَ مِنكم شُهَداءَ﴾ يَقُولُ: إنْ لا يُقْتَلُوا لا يَكُونُوا شُهَداءَ.

[٤٢٣٧] حَدَّثَنا المُنْذِرُ بْنُ شاذانَ، ثَنا زَكَرِيّا بْنُ عَدِيٍّ، أنْبَأ سَلّامٌ، أبُو الأحْوَصِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ مَسْرُوقٍ، عَنْ أبِي الضُّحى، قالَ: نَزَلَتْ: ﴿ويَتَّخِذَ مِنكم شُهَداءَ﴾ فَقُتِلَ مِنهم (p-٧٧٤)يَوْمَئِذٍ سَبْعُونَ، مِنهم أرْبَعَةٌ مِنَ المُهاجِرِينَ: حَمْزَةُ بْنُ عَبْدِ المُطَّلِبِ، ومُصْعَبُ بْنُ عُمَيْرٍ، أخُو بَنِي عَبْدِ الدّارِ، والشَّمّاسُ بْنُ عُثْمانَ المَخْزُومِيُّ، وعَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَحْشٍ الأسَدِيُّ، وسائِرُهم مِنَ الأنْصارِ.

[٤٢٣٨] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى، أنْبَأ العَبّاسُ النَّرْسِيُّ، أنْبَأ يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، ثَنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتادَةَ، قَوْلَهُ: ﴿ولِيَعْلَمَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا ويَتَّخِذَ مِنكم شُهَداءَ﴾ يُكْرِمُ أوْلِياءَهُ بِالشَّهادَةِ بِأيْدِي عَدُوِّهِمْ، ثُمَّ تَصِيرُ حَواصِلُ الأُمُورِ وعَواقِبُها لِأهْلِ طاعَةِ اللَّهِ.

[٤٢٣٩] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا مُوسى بْنُ إسْماعِيلَ، ثَنا وهْبٌ، ثَنا أيُّوبُ، عَنْ عِكْرِمَةَ، قالَ: لَمّا أبْطَأ عَلى النِّساءِ الخَبَرُ خَرَجْنَ يَسْتَخْبِرْنَ، فَإذا رَجُلانِ مَقْتُولانِ عَلى دابَّةٍ، أوْ عَلى بَعِيرٍ، فَقالَتِ امْرَأةٌ مِنَ الأنْصارِ: مَن هَذانِ؟ قالُوا: فُلانٌ وفُلانٌ أخُوها وزَوْجُها، أوْ زَوْجُها وابْنُها. فَقالَتْ: ما فَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ؟ قالُوا: حَيٌّ. قالَتْ: فَلا أُبالِي، يَتَّخِذُ اللَّهُ مِن عِبادِهِ الشُّهَداءَ. ونَزَلَ القُرْآنُ عَلى ما قالَتْ: ﴿ويَتَّخِذَ مِنكم شُهَداءَ﴾

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿واللَّهُ لا يُحِبُّ الظّالِمِينَ﴾

[٤٢٤٠] أخْبَرَنا أبُو مُحَمَّدِ بْنُ بِنْتِ الشّافِعِيِّ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، عَنْ أبِيهِ أوْ عَمِّهِ، عَنْ سُفْيانَ بْنِ عُيَيْنَةَ، قَوْلَهُ: ﴿واللَّهُ لا يُحِبُّ الظّالِمِينَ﴾ لا يُقَرِّبُ الظّالِمِينَ.

[٤٢٤١] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ العَبّاسِ، ثَنا سَلَمَةُ، قالَ: قالَ مُحَمَّدُ بْنُ إسْحاقَ: ﴿واللَّهُ لا يُحِبُّ الظّالِمِينَ﴾ أيِ المُنافِقِينَ الَّذِينَ يُظْهِرُونَ بِألْسِنَتِهِمُ الطّاعَةَ وقُلُوبُهم مُصِرَّةٌ عَلى المَعْصِيَةِ.

[٤٢٤٢] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا مِنجابُ بْنُ الحارِثِ، أنْبَأ بِشْرُ بْنُ عُمارَةَ، عَنْ أبِي رَوْقٍ، عَنِ الضَّحّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: ﴿الظّالِمِينَ﴾ يَقُولُ: الكافِرِينَ.

3:141Page 68

وَلِيُمَحِّصَ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَيَمۡحَقَ ٱلۡكَٰفِرِينَ ١٤١

And that Allāh may purify the believers [through trials] and destroy the disbelievers.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ولِيُمَحِّصَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا﴾ آيَةُ: ١٤١

[٤٢٤٣] حَدَّثَنا حَجّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثَنا شَبابَةُ، ثَنا ورْقاءُ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ: ﴿ولِيُمَحِّصَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا﴾ قالَ: يَبْتَلِي.

(p-٧٧٥)حَدَّثَنا أبُو الحَسَنِ بْنُ أحْمَدَ، ثَنا مُوسى بْنُ مُحْكَمٍ، ثَنا أبُو بَكْرٍ الحَنَفِيُّ، ثَنا عَبّادُ بْنُ مَنصُورٍ، قالَ: سَألْتُ الحَسَنَ عَنْ قَوْلِهِ: ﴿ولِيُمَحِّصَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا﴾ قالَ: يُمَحِّصُ المُؤْمِنَ حَتّى يُصَدِّقَ ويَمْحَقُ الكافِرَ حَتّى يُكَذِّبَهُ.

[٤٢٤٥] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ العَبّاسِ، قالَ: قالَ مُحَمَّدُ بْنُ إسْحاقَ: ﴿ولِيُمَحِّصَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا﴾ أيْ يَخْتَبِرُ الَّذِينَ آمَنُوا حَتّى يُخَلِّصَهم بِالبَلاءِ الَّذِي نَزَلَ بِهِمْ، وكَيْفَ صَبْرُهم ويَقِينُهم.

[٤٢٤٦] أخْبَرَنا عَلِيُّ بْنُ المُبارَكِ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، ثَنا زَيْدُ بْنُ المُبارَكِ، ثَنا ابْنُ ثَوْرٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: ﴿ولِيُمَحِّصَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا﴾ قالَ: يَبْتَلِيهِمْ.

[٤٢٤٧] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى، أنْبَأ العَبّاسُ بْنُ الوَلِيدِ، ثَنا يَزِيدُ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتادَةَ، قَوْلَهُ: ﴿ولِيُمَحِّصَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا ويَمْحَقَ الكافِرِينَ﴾ فَكانَ تَمْحِيصًا لِلْمُؤْمِنِينَ ومَحْقًا لِلْكافِرِينَ.

[٤٢٤٨] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ العَبّاسِ، ثَنا سَلَمَةُ، قالَ: قالَ مُحَمَّدُ بْنُ إسْحاقَ: ﴿ويَمْحَقَ الكافِرِينَ﴾ أيْ: يُبْطِلُ مِنَ المُنافِقِينَ قَوْلَهم بِألْسِنَتِهِمْ ما لَيْسَ في قُلُوبِهِمْ، حَتّى يَظْهَرَ مِنهم كُفْرُهُمُ الَّذِي يَسْتَتِرُونَ بِهِ مِنكم.

[٤٢٤٩] أخْبَرَنا عَلِيُّ بْنُ المُبارَكِ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، ثَنا زَيْدُ بْنُ المُبارَكِ، ثَنا ابْنُ ثَوْرٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: ﴿ويَمْحَقَ الكافِرِينَ﴾ قالَ: يُنْقِصُهم.

3:142Page 68

أَمۡ حَسِبۡتُمۡ أَن تَدۡخُلُواْ ٱلۡجَنَّةَ وَلَمَّا يَعۡلَمِ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ جَٰهَدُواْ مِنكُمۡ وَيَعۡلَمَ ٱلصَّٰبِرِينَ ١٤٢

Or do you think that you will enter Paradise while Allāh has not yet made evident those of you who fight in His cause and made evident those who are steadfast?

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿أمْ حَسِبْتُمْ أنْ تَدْخُلُوا﴾ آيَةُ: ١٤٣

[٤٢٥٠] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ العَبّاسِ، مَوْلى بَنِي هاشِمٍ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، ثَنا سَلَمَةُ، قالَ: قالَ مُحَمَّدُ بْنُ إسْحاقَ: ﴿أمْ حَسِبْتُمْ أنْ تَدْخُلُوا الجَنَّةَ﴾ وتُصِيبُوا مِن ثَوابِ الكَرامَةِ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ولَمّا يَعْلَمِ اللَّهُ الَّذِينَ جاهَدُوا مِنكم ويَعْلَمَ الصّابِرِينَ﴾

[٤٢٥١] وبِهِ قالَ ابْنُ إسْحاقَ: ﴿ويَعْلَمَ الصّابِرِينَ﴾ يَقُولُ: لَمْ أخْتَبِرْكم بِالشِّدَّةِ وأبْتَلِكم بِالمَكارِهِ؟ .

(p-٧٧٦)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ويَعْلَمَ الصّابِرِينَ﴾

[٤٢٥٢] وبِهِ قالَ ابْنُ إسْحاقَ: ﴿ويَعْلَمَ الصّابِرِينَ﴾ بُقُولُ: لَمْ أخْتَبِرْكم بِالشِّدَّةِ وأبْتَلِكم بِالمَكارِهِ، حَتّى أعْلَمَ صِدْقَ ذَلِكَ مِنكُمُ الإيمانُ بِي، والصَّبْرُ عَلى ما أصابَكم فِيَّ.

3:143Page 68

وَلَقَدۡ كُنتُمۡ تَمَنَّوۡنَ ٱلۡمَوۡتَ مِن قَبۡلِ أَن تَلۡقَوۡهُ فَقَدۡ رَأَيۡتُمُوهُ وَأَنتُمۡ تَنظُرُونَ ١٤٣

And you had certainly wished for death [i.e., martyrdom] before you encountered it, and you have [now] seen it [before you] while you were looking on.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ولَقَدْ كُنْتُمْ تَمَنَّوْنَ المَوْتَ مِن قَبْلِ أنْ تَلْقَوْهُ﴾

[٤٢٥٣] حَدَّثَنا الفَضْلُ بْنُ شاذانَ، ثَنا يَحْيى بْنُ عَبْدِ الحَمِيدِ، ثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ المُخَرِّمِيُّ، عَنْ أبِي عَوْنٍ، عَنِ المِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ: ﴿ولَقَدْ كُنْتُمْ تَمَنَّوْنَ المَوْتَ﴾ الآيَةَ قالَ: هو تَمَنِّي المُؤْمِنِينَ لِقاءَ العَدُوِّ.

[٤٢٥٤] أخْبَرَنا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ العَوْفِيُّ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، حَدَّثَنِي أبِي، ثَنا عَمِّي، عَنْ أبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، أنَّ رِجالًا مِن أصْحابِ مُحَمَّدٍ ﷺ كانُوا يَقُولُونَ: لَيْتَنا نُقْتَلُ كَما قُتِلَ أصْحابُ بَدْرٍ ونُسْتَشْهَدُ، أوْ لَيْتَ لَنا يَوْمًا كَيَوْمِ بَدْرٍ نُقاتِلُ فِيهِ المُشْرِكِينَ، ونُبْلِي فِيهِ خَيْرًا، ونَلْتَمِسُ الشَّهادَةَ والجَنَّةَ والحَياةَ والرِّزْقَ، فَأشْهَدَهُمُ اللَّهُ أُحُدًا فَلَمْ يَلْبَثُوا إلّا مَن شاءَ اللَّهُ مِنهُمْ، فَقالَ اللَّهُ تَعالى: ﴿ولَقَدْ كُنْتُمْ تَمَنَّوْنَ المَوْتَ مِن قَبْلِ أنْ تَلْقَوْهُ فَقَدْ رَأيْتُمُوهُ وأنْتُمْ تَنْظُرُونَ﴾ ورُوِيَ عَنِ الحَسَنِ، ومُقاتِلٍ ومُجاهِدٍ، والسُّدِّيِّ ومُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ والرَّبِيعِ بْنِ أنَسٍ نَحْوُ ذَلِكَ.

[٤٢٥٥] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ العَبّاسِ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو زُنَيْجٌ، ثَنا سَلَمَةُ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ إسْحاقَ: ﴿ولَقَدْ كُنْتُمْ تَمَنَّوْنَ المَوْتَ مِن قَبْلِ أنْ تَلْقَوْهُ﴾ أيِ: الشَّهادَةَ عَلى الَّذِينَ أنْتُمْ عَلَيْهِ مِنَ الحَقِّ قَبْلَ أنْ تَلْقَوْا عَدُوَّكُمْ، يَعْنِي الَّذِينَ اسْتَناصُوا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَعْنِي اسْتَكْرَهُوهُ إلى الخُرُوجِ بِهِمْ إلى عَدُوِّهِمْ لِما فاتَهم مِن حُضُورِ اليَوْمِ الَّذِي كانَ قَبْلَهُ بِبَدْرٍ، ورَغْبَتُهم في الشَّهادَةِ الَّتِي فاتَتْهم بِهِ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَقَدْ رَأيْتُمُوهُ﴾

[٤٢٥٦] حَدَّثَنا الحَسَنُ بْنُ أحْمَدَ، ثَنا مُوسى بْنُ مُحْكَمٍ، ثَنا أبُو بَكْرٍ الحَنَفِيُّ، ثَنا عَبّادُ بْنُ مَنصُورٍ، قالَ: سَألْتُ الحَسَنَ عَنْ قَوْلِهِ: ﴿ولَقَدْ كُنْتُمْ تَمَنَّوْنَ المَوْتَ مِن قَبْلِ أنْ تَلْقَوْهُ فَقَدْ رَأيْتُمُوهُ﴾ قالَ: فَقَدْ رَأيْتُمُ القِتالَ، وقاتِلُوا الآنَ.

(p-٧٧٧)والوَجْهُ الثّانِي:

[٤٢٥٧] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ العَبّاسِ، مَوْلى بَنِي هاشِمٍ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو زُنَيْجٌ، ثَنا سَلَمَةُ، قالَ: قالَ مُحَمَّدُ بْنُ إسْحاقَ: ﴿فَقَدْ رَأيْتُمُوهُ وأنْتُمْ تَنْظُرُونَ﴾ إلَيْهِمْ ثُمَّ صَدَدْتُمْ عَنْهُ.

3:144Page 68

وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٞ قَدۡ خَلَتۡ مِن قَبۡلِهِ ٱلرُّسُلُۚ أَفَإِيْن مَّاتَ أَوۡ قُتِلَ ٱنقَلَبۡتُمۡ عَلَىٰٓ أَعۡقَٰبِكُمۡۚ وَمَن يَنقَلِبۡ عَلَىٰ عَقِبَيۡهِ فَلَن يَضُرَّ ٱللَّهَ شَيۡـٔٗاۚ وَسَيَجۡزِي ٱللَّهُ ٱلشَّٰكِرِينَ ١٤٤

Muḥammad is not but a messenger. [Other] messengers have passed on before him. So if he was to die or be killed, would you turn back on your heels [to unbelief]? And he who turns back on his heels will never harm Allāh at all; but Allāh will reward the grateful.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وما مُحَمَّدٌ إلا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِ الرُّسُلُ﴾ آيَةُ: ١٤٤

[٤٢٥٨] حَدَّثَنا أبُو عُبَيْدِ اللَّهِ أحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ابْنِ أخِي ابْنِ وهْبٍ، ثَنا عَمِّي، أخْبَرَنِي يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهابٍ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أخْبَرَنِي ابْنُ عَبّاسٍ: أنَّ أبا بَكْرٍ، خَرَجَ وعُمَرُ يُكَلِّمُ النّاسَ، فَقالَ: اجْلِسْ يا عُمَرُ، فَأبى عُمَرُ أنْ يَجْلِسَ، فَقالَ: اجْلِسْ يا عُمَرُ، فَأبى عُمَرُ أنْ يَجْلِسَ فَتَشَهَّدَ أبُو بَكْرٍ، فَمالَ النّاسُ إلَيْهِ وتَرَكُوا عُمَرَ، فَقالَ أبُو بَكْرٍ: أمّا بَعْدُ، فَمَن كانَ مِنكم يَعْبُدُ مُحَمَّدًا فَإنَّ مُحَمَّدًا قَدْ ماتَ، ومَن كانَ مِنكم يَعْبُدُ اللَّهَ فَإنَّ اللَّهَ حَيٌّ لا يَمُوتُ قالَ اللَّهُ تَعالى: ﴿وما مُحَمَّدٌ إلا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِ الرُّسُلُ﴾ قالَ: فَواللَّهِ لَكَأنَّ النّاسَ لَمْ يَعْلَمُوا أنَّ اللَّهَ أنْزَلَ هَذِهِ الآيَةَ إلّا حِينَ تَلاها أبُو بَكْرٍ، فَتَلَقّاها مِنهُ النّاسُ كُلُّهم فَما أسْمَعُ بَشَرًا يَتْلُوها.

[٤٢٥٩] حَدَّثَنا أحْمَدُ بْنُ عُثْمانَ بْنِ حَكِيمٍ، ثَنا أحْمَدُ بْنُ المُفَضَّلِ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، قالَ: ثُمَّ قالَ الَّذِينَ قالُوا إنَّ مُحَمَّدًا قُتِلَ فارْجِعُوا إلى قَوْمِكم ﴿وما مُحَمَّدٌ إلا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِ الرُّسُلُ﴾

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿أفَإنْ ماتَ أوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلى أعْقابِكُمْ﴾

[٤٢٦٠] حَدَّثَنا الفَضْلُ بْنُ شاذانَ، ثَنا يَحْيى بْنُ عَبْدِ الحَمِيدِ، ثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ المُخَرِّمِيُّ، عَنْ أبِي عَوْنٍ، عَنِ المِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ: ﴿أفَإنْ ماتَ أوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلى أعْقابِكُمْ﴾ قالَ: وصِياحُ الشَّيْطانِ يَوْمَ أُحُدٍ: قُتِلَ مُحَمَّدٌ ﷺ.

[٤٢٦١] حَدَّثَنا هارُونُ بْنُ إسْحاقَ الهَمْدانِيُّ، ثَنا عَمْرُو بْنُ حَمّادٍ، ثَنا أسْباطُ بْنُ نَصْرٍ، عَنْ سِماكِ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قالَ: إنَّ عَلِيًّا كانَ يَقُولُ في حَياةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ: إنَّ اللَّهَ يَقُولُ: ﴿أفَإنْ ماتَ أوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلى أعْقابِكُمْ﴾ واللَّهِ لا نَنْقَلِبُ عَلى أعْقابِنا بَعْدَ إذْ هَدانا اللَّهُ، واللَّهِ لَئِنْ ماتَ أوْ قُتِلَ أُقاتِلَنَّ عَلى ما قاتَلَ عَلَيْهِ حَتّى أمُوتَ، واللَّهِ إنِّي لَأخُوهُ وابْنُ عَمِّهِ ووَلِيُّهُ، فَمَن أحَقُّ بِهِ مِنِّي.

(p-٧٧٨)[٤٢٦٢] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، ثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أبِي جَعْفَرٍ، عَنْ أبِيهِ، عَنِ الرَّبِيعِ، قَوْلَهُ: ﴿وما مُحَمَّدٌ إلا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِ الرُّسُلُ أفَإنْ ماتَ أوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلى أعْقابِكُمْ﴾ وذَلِكَ يَوْمَ أُحُدٍ حِينَ أصابَهم ما أصابَهم مِنَ القَرْحِ والقَتْلِ وتَداعَوْا نَبِيَّ اللَّهِ قالُوا: قَدْ قُتِلَ وقالَ أُناسٌ مِنهُمْ: لَوْ كانَ نَبِيًّا ما قُتِلَ.

وقالَ أُناسٌ مِن أصْحابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ: قاتِلُوا عَلى ما قاتَلَ عَلَيْهِ نَبِيُّكم حَتّى يَفْتَحَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ، أوْ تَلْحَقُوا بِهِ، فَأنْزَلَ اللَّهُ تَعالى: ﴿وما مُحَمَّدٌ إلا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِ الرُّسُلُ أفَإنْ ماتَ أوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلى أعْقابِكُمْ﴾ يَقُولُ: لَئِنْ ماتَ نَبِيُّكم أوْ قُتِلَ ارْتَدَدْتُمْ كُفّارًا بَعْدَ إيمانِكُمْ، ورُوِيَ عَنِ قَتادَةَ نَحْوَ قَوْلِ الرَّبِيعِ.

[٤٢٦٣] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ العَبّاسِ، ثَنا زُنَيْجٌ، ثَنا سَلَمَةُ، قالَ مُحَمَّدُ بْنُ إسْحاقَ: ﴿وما مُحَمَّدٌ إلا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِ الرُّسُلُ أفَإنْ ماتَ أوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلى أعْقابِكُمْ﴾ أيْ: يَقُولُ النّاسُ: قُتِلَ مُحَمَّدٌ وانْهَزامُهم عِنْدَ ذَلِكَ وانْصِرافُهم عَنْ عَدُوِّهِمْ، أيْ: أفَإنْ ماتَ أوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ أيْ: رَجَعْتُمْ عَنْ دِينِكم كُفّارًا كَما كُنْتُمْ، وتَرَكْتُمْ جِهادَ عَدُوِّكم وكِتابَ اللَّهِ وما خَلَّفَ نَبِيُّهُ مَعَكم وعِنْدَكُمْ، وقَدْ بَيَّنَ لَكم فِيما جاءَكم بِهِ عَنِّي أنَّهُ مَيِّتٌ ومُفارِقُكم.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ومَن يَنْقَلِبْ عَلى عَقِبَيْهِ﴾

[٤٢٦٤] حَدَّثَنا حَجّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثَنا شَبابَةُ، ثَنا ورْقاءُ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ، قَوْلَهُ: ﴿ومَن يَنْقَلِبْ عَلى عَقِبَيْهِ﴾ قالَ: يَرْتَدَّ.

[٤٢٦٥] أخْبَرَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الحَكَمِ قِراءَةً، أنْبَأ ابْنُ وهْبٍ، قالَ: وأخْبَرَنِي خالِدُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ خالِدِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ سَنْدَرٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ ضَمْعَجٍ، أنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرِو بْنِ العاصِ، يَقُولُ: أُخْبِرُكم بِالمُرْتَدِّ عَلى عَقِبَيْهِ، الَّذِي يَأْخُذُ العَطاءَ ويَغْزُو في سَبِيلِ اللَّهِ، ثُمَّ يَدَعُ ذَلِكَ ويَأْخُذُ الأرْضَ بِالجِزْيَةِ، والرِّزْقَ فَذَلِكَ الَّذِي يَرْتَدُّ عَلى عَقِبَيْهِ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَلَنْ يَضُرَّ اللَّهَ شَيْئًا﴾

[٤٢٦٦] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ العَبّاسِ، ثَنا زُنَيْجٌ، ثَنا سَلَمَةُ، قالَ: قالَ مُحَمَّدُ بْنُ إسْحاقَ: ﴿فَلَنْ يَضُرَّ اللَّهَ شَيْئًا﴾ أيْ: لَنْ يُنْقِصَ ذَلِكَ عِزَّ اللَّهِ ولا مُلْكَهُ ولا سُلْطانَهُ ولا قُدْرَتَهُ.

(p-٧٧٩)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وسَيَجْزِي اللَّهُ الشّاكِرِينَ﴾

[٤٢٦٧] وبِهِ قالَ مُحَمَّدُ بْنُ إسْحاقَ: ﴿وسَيَجْزِي اللَّهُ الشّاكِرِينَ﴾ أيْ: مَن أطاعَهُ وعَمِلَ بِأمْرِهِ.

3:145Page 68

وَمَا كَانَ لِنَفۡسٍ أَن تَمُوتَ إِلَّا بِإِذۡنِ ٱللَّهِ كِتَٰبٗا مُّؤَجَّلٗاۗ وَمَن يُرِدۡ ثَوَابَ ٱلدُّنۡيَا نُؤۡتِهِۦ مِنۡهَا وَمَن يُرِدۡ ثَوَابَ ٱلۡأٓخِرَةِ نُؤۡتِهِۦ مِنۡهَاۚ وَسَنَجۡزِي ٱلشَّٰكِرِينَ ١٤٥

And it is not [possible] for one to die except by permission of Allāh at a decree determined. And whoever desires the reward of this world - We will give him thereof; and whoever desires the reward of the Hereafter - We will give him thereof. And We will reward the grateful.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وما كانَ لِنَفْسٍ﴾

[٤٢٦٨] وبِهِ قالَ مُحَمَّدُ بْنُ إسْحاقَ: ﴿وما كانَ لِنَفْسٍ﴾ أيْ: لِمُحَمَّدٍ ﷺ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿أنْ تَمُوتَ إلا بِإذْنِ اللَّهِ كِتابًا مُؤَجَّلا﴾

[٤٢٦٩] حَدَّثَنا العَبّاسُ بْنُ يَزِيدَ العَبْدِيُّ، قالَ: سَمِعْتُ أبا مُعاوِيَةَ، عَنِ الأعْمَشِ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ صُهْبانَ، قالَ: قالَ رَجُلٌ لِلْمُسْلِمِينَ وهو حُجْرُ بْنُ عَدِيٍّ: ما يَمْنَعُكم أنْ تَعْبُرُوا إلى هَؤُلاءِ العَدُوِّ وهَذِهِ النُّطْفَةِ، يَعْنِي: دِجْلَةَ ﴿وما كانَ لِنَفْسٍ أنْ تَمُوتَ إلا بِإذْنِ اللَّهِ كِتابًا مُؤَجَّلا﴾ ثُمَّ أقْحَمَ فَرَسَهُ في دِجْلَةَ، فَلَمّا أقْحَمَ، أقْحَمَ النّاسُ فَلَمّا رَآهُمُ العَدُوُّ، فَقالُوا: دِيوانٌ فَهَرَبُوا.

[٤٢٧٠] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أحْمَدُ بْنُ المِقْدامِ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ البُرْسانِيُّ، ثَنا سُلَيْمُ بْنُ نُفَيْعٍ القُرَشِيُّ، عَنْ خَلَفِ أبِي الفَضْلِ القُرَشِيِّ، عَنْ كِتابِ، عُمَرَ بْنِ عَبْدِ العَزِيزِ قالَ: قَوْلُ اللَّهِ: ﴿وما كانَ لِنَفْسٍ أنْ تَمُوتَ إلا بِإذْنِ اللَّهِ كِتابًا مُؤَجَّلا﴾ لا تَمُوتُ نَفْسٌ ولَها في الدُّنْيا عُمْرُ ساعَةٍ إلّا بَلَغَتْهُ.

[٤٢٧١] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ العَبّاسِ، ثَنا زُنَيْجٌ، ثَنا سَلَمَةُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إسْحاقَ: ﴿وما كانَ لِنَفْسٍ أنْ تَمُوتَ إلا بِإذْنِ اللَّهِ كِتابًا مُؤَجَّلا﴾ أيْ: لِمُحَمَّدٍ ﷺ أجَلٌ هو بالِغُهُ، فَإذا أذِنَ اللَّهُ في ذَلِكَ كانَ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ومَن يُرِدْ ثَوابَ الدُّنْيا نُؤْتِهِ مِنها﴾

[٤٢٧٢] وبِهِ قالَ مُحَمَّدُ بْنُ إسْحاقَ: ﴿ومَن يُرِدْ ثَوابَ الدُّنْيا نُؤْتِهِ مِنها﴾ أيْ: فَمَن كانَ مِنكم يُرِيدُ الدُّنْيا لَيْسَتْ رَغْبَةً في الآخِرَةِ نُؤْتِهِ ما قُسِمَ لَهُ فِيها مِن رِزْقٍ ولا حَظَّ لَهُ في الآخِرَةِ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ومَن يُرِدْ ثَوابَ الآخِرَةِ نُؤْتِهِ مِنها﴾

[٤٢٧٣] وبِهِ قالَ مُحَمَّدُ بْنُ إسْحاقَ: ﴿ومَن يُرِدْ ثَوابَ الآخِرَةِ نُؤْتِهِ مِنها﴾ ما وعْدَهُ مَعَ ما يُجْزى عَلَيْهِ مِن رِزْقِهِ في دُنْياهُ، وذَلِكَ جَزاءُ الشّاكِرِينَ.

(p-٧٨٠)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وسَنَجْزِي الشّاكِرِينَ﴾

[٤٢٧٤] حَدَّثَنا الحَسَنُ بْنُ أحْمَدَ، ثَنا مُوسى بْنُ مُحْكَمٍ، ثَنا أبُو بَكْرٍ الحَنَفِيُّ، ثَنا عَبّادُ بْنُ مَنصُورٍ، قالَ: سَألْتُ الحَسَنَ عَنْ قَوْلِهِ: ﴿وسَنَجْزِي الشّاكِرِينَ﴾ قالَ: يُعْطِي اللَّهُ العَبْدَ بِنِيَّتِهِ الدُّنْيا والآخِرَةِ.

3:146Page 68

وَكَأَيِّن مِّن نَّبِيّٖ قَٰتَلَ مَعَهُۥ رِبِّيُّونَ كَثِيرٞ فَمَا وَهَنُواْ لِمَآ أَصَابَهُمۡ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ وَمَا ضَعُفُواْ وَمَا ٱسۡتَكَانُواْۗ وَٱللَّهُ يُحِبُّ ٱلصَّٰبِرِينَ ١٤٦

And how many a prophet [fought in battle and] with him fought many religious scholars. But they never lost assurance due to what afflicted them in the cause of Allāh, nor did they weaken or submit. And Allāh loves the steadfast.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وكَأيِّنْ مِن نَبِيٍّ﴾

[٤٢٧٥] وبِهِ ثَنا عَبّادُ بْنُ مَنصُورٍ، قالَ: سَألْتُ الحَسَنَ عَنْ قَوْلِهِ: ﴿وكَأيِّنْ مِن نَبِيٍّ قاتَلَ مَعَهُ﴾ قالَ: قَدْ كانَتْ أنْبِياءُ اللَّهِ قَبْلَ مُحَمَّدٍ قاتَلَ مَعَها عُلَماءُ.

[٤٢٧٦] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ العَبّاسِ، ثَنا زُنَيْجٌ، ثَنا سَلَمَةُ، قالَ: قالَ مُحَمَّدُ بْنُ إسْحاقَ: ﴿وكَأيِّنْ مِن نَبِيٍّ قاتَلَ مَعَهُ رِبِّيُّونَ كَثِيرٌ﴾ قالَ: وكَأيِّنْ مِن نَبِيٍّ أصابَهُ القَتْلُ ومَعَهُ جَماعاتٌ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿قاتَلَ مَعَهُ رِبِّيُّونَ﴾

[٤٢٧٧] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا أبُو نُعَيْمٍ، عَنْ سُفْيانَ، عَنْ عاصِمٍ، عَنْ زِرٍّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ: ﴿وكَأيِّنْ مِن نَبِيٍّ قاتَلَ مَعَهُ رِبِّيُّونَ كَثِيرٌ﴾ قالَ: أُلُوفٌ.

[٤٢٧٨] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ، ثَنا مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قَوْلَهُ: ﴿قاتَلَ مَعَهُ رِبِّيُّونَ كَثِيرٌ﴾ يَقُولُ: جُمُوعَ.

[٤٢٧٩] أخْبَرَنا العَبّاسُ بْنُ الوَلِيدِ، قِراءَةً، أخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ شُعَيْبِ بْنِ شابُورَ، أخْبَرَنِي عُثْمانُ بْنُ عَطاءٍ، عَنْ أبِيهِ: وأمّا رِبِّيُّونَ كَثِيرٌ، فالرُّبُوَّةُ عَشَرَةُ آلافٍ في العَدَدِ، والرِّبِّيُّونَ الجُمُوعُ الكَثِيرَةُ، ورُوِيَ عَنِ مُجاهِدٍ، وسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، وأحَدِ قَوْلَيِ الحَسَنِ وعِكْرِمَةَ والسُّدِّيِّ، وعَطاءٍ الخُراسانِيِّ، وقَتادَةَ نَحْوُ ذَلِكَ.

الوَجْهُ الثّانِي:

[٤٢٨٠] حَدَّثَنا الحَسَنُ بْنُ أبِي الرَّبِيعِ، أنْبَأ عَبْدُ الرَّزّاقِ، أنْبَأ مَعْمَرٌ، عَنِ الحَسَنِ، في قَوْلِهِ: ﴿قاتَلَ مَعَهُ رِبِّيُّونَ كَثِيرٌ﴾ قالَ: عُلَماءُ كَثِيرٌ.

(p-٧٨١)[٤٢٨١] حَدَّثَنا جَعْفَرُ بْنُ نَضْرٍ الواسِطِيُّ، ثَنا أبُو قَطَنٍ، عَنْ أبِي الأشْهَبِ، عَنِ الحَسَنِ، في هَذِهِ الآيَةُ: ﴿وكَأيِّنْ مِن نَبِيٍّ قاتَلَ مَعَهُ رِبِّيُّونَ كَثِيرٌ﴾ قالَ: عُلَماءُ صُبُرٌ.

والوَجْهُ الثّالِثُ:

[٤٢٨٢] حَدَّثَنِي أبِي، ثَنا أبُو عُمَرَ الحَوْضِيُّ، ثَنا مُبارَكٌ، عَنِ الحَسَنِ: ﴿وكَأيِّنْ مِن نَبِيٍّ قاتَلَ مَعَهُ رِبِّيُّونَ كَثِيرٌ﴾ قالَ: أبْرارٌ أتْقِياءُ صُبُرٌ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَما وهَنُوا لِما أصابَهم في سَبِيلِ اللَّهِ﴾

[٤٢٨٣] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا المَقْدِسِيُّ، ثَنا أيُّوبُ بْنُ واقِدٍ، عَنْ هارُونَ بْنِ عَنْتَرَةَ، عَنْ أبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: ﴿وكَأيِّنْ مِن نَبِيٍّ قاتَلَ مَعَهُ رِبِّيُّونَ كَثِيرٌ﴾ قالَ: هم يَوْمَ قُتِلَ نَبِيُّهُمْ، فَلَمْ يَهِنُوا ولَمْ يَضْعُفُوا، ولَمْ يَسْتَكِينُوا لِقَتْلِ نَبِيِّهِمْ. ورُوِيَ عَنِ قَتادَةَ نَحْوُهُ.

[٤٢٨٤] حَدَّثَنا أبُو بَكْرِ بْنُ أبِي مُوسى، ثَنا هارُونُ بْنُ حاتِمٍ، ثَنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أبِي حَمّادٍ، عَنْ أسْباطٍ، عَنِ السُّدِّيِّ، عَنْ أبِي مالِكٍ، قَوْلَهُ: ﴿فَما وهَنُوا لِما أصابَهم في سَبِيلِ اللَّهِ﴾ يَعْنِي فَما عَجَزُوا عَنْ عَدُوِّهِمْ.

[٤٢٨٥] حَدَّثَنا أحْمَدُ بْنُ عُثْمانَ بْنِ حَكِيمٍ، ثَنا أحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، قَوْلَهُ: ﴿فَما وهَنُوا﴾ قالَ: فَما وهَنَ الرِّبِّيُّونَ لِما أصابَهم في سَبِيلِ اللَّهِ مِن قَتْلِ النَّبِيِّ.

[٤٢٨٦] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ العَبّاسِ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، ثَنا سَلَمَةُ، قالَ: قالَ مُحَمَّدُ بْنُ إسْحاقَ: ﴿فَما وهَنُوا لِما أصابَهم في سَبِيلِ اللَّهِ﴾ يَقُولُ: فَما وهَنُوا لِفَقْدِ نَبِيِّهِمْ.

[٤٢٨٧] حَدَّثَنا الحَسَنُ بْنُ أحْمَدَ، ثَنا مُوسى بْنُ مُحْكَمٍ، ثَنا أبُو بَكْرٍ الحَنَفِيُّ، ثَنا عَبّادُ بْنُ مَنصُورٍ، قالَ: سَألْتُ الحَسَنَ عَنْ قَوْلِهِ: ﴿فَما وهَنُوا لِما أصابَهم في سَبِيلِ اللَّهِ﴾ قالَ: لِكَيْ لا يَهِنَ أصْحابُ مُحَمَّدٍ ﷺ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وما ضَعُفُوا﴾

[٤٢٨٨] حَدَّثَنا أحْمَدُ بْنُ عُثْمانَ، ثَنا أحْمَدُ بْنُ المُفَضَّلِ، عَنْ أسْباطٍ، عَنِ السُّدِّيِّ، قَوْلَهُ: ﴿وما ضَعُفُوا﴾ يَقُولُ: ما ضَعُفُوا في سَبِيلِ اللَّهِ لِقَتْلِ النَّبِيِّ.

[٤٢٨٩] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى، ثَنا العَبّاسُ بْنُ الوَلِيدِ، ثَنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، ثَنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتادَةَ، قَوْلَهُ: ﴿وما ضَعُفُوا﴾ يَقُولُ: وما تَضَعْضَعُوا لِقَتْلِ نَبِيِّهِمْ.

(p-٧٨٢)[٤٢٩٠] حَدَّثَنا مُحَمَّدٌ، ثَنا زُنَيْجٌ، ثَنا سَلَمَةُ، قالَ: قالَ مُحَمَّدُ بْنُ إسْحاقَ: ﴿وما ضَعُفُوا﴾ عَنْ عَدُوِّهِمْ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وما اسْتَكانُوا﴾

[٤٢٩١] حَدَّثَنا أحْمَدُ بْنُ عُثْمانَ بْنِ حَكِيمٍ الأوْدِيُّ، ثَنا أحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ: ﴿وما اسْتَكانُوا﴾ يَقُولُ: ما ذَلُّوا حِينَ قالَ لَهم رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «”لَيْسَ لَهم أنْ يَعْلُونا لا تَهِنُوا ولا تَحْزَنُوا وأنْتُمُ الأعْلَوْنَ“».

[٤٢٩٢] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى، ثَنا العَبّاسُ، ثَنا يَزِيدُ، ثَنا سَعِيدٌ عَنْ قَتادَةَ، قَوْلَهُ: ﴿وما اسْتَكانُوا﴾ يَقُولُ: ما ارْتَدُّوا عَنْ بَصِيرَتِهِمْ ولا عَنْ دِينِهِمْ أنْ قاتِلُوا عَلى ما قاتَلَ عَلَيْهِ نَبِيُّ اللَّهِ حَتّى لَحِقُوا بِاللَّهِ.

[٤٢٩٣] أخْبَرَنا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الأعْلى قِراءَةً، أنْبَأ ابْنُ وهْبٍ، قالَ: وحَدَّثَنِي ابْنُ زَيْدِ بْنِ أسْلَمَ: ﴿وما اسْتَكانُوا﴾ لِعَدُوِّهِمْ.

[٤٢٩٤] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ العَبّاسِ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، ثَنا سَلَمَةُ، قالَ: قالَ مُحَمَّدُ بْنُ إسْحاقَ: ﴿وما اسْتَكانُوا﴾ لِما أصابَهم في الجِهادِ عَنِ اللَّهِ وعَنْ دِينِهِمْ.

[٤٢٩٥] أخْبَرَنا عَلِيُّ بْنُ المُبارَكِ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، ثَنا زَيْدُ بْنُ المُبارَكِ، ثَنا ابْنُ ثَوْرٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قالَ: بَلَغَنِي عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، أنَّهُ قالَ في قَوْلِهِ: ﴿وما اسْتَكانُوا﴾ قالَ: تَخَشَّعُوا.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿واللَّهُ يُحِبُّ الصّابِرِينَ﴾

[٤٢٩٦] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ العَبّاسِ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، ثَنا سَلَمَةُ، قالَ: قالَ مُحَمَّدُ بْنُ إسْحاقَ: ﴿واللَّهُ يُحِبُّ الصّابِرِينَ﴾ لِما أصابَهم في الجِهادِ عَنِ اللَّهِ، وعَنْ دِينِهِمْ وذَلِكَ الصَّبْرُ.

3:147Page 68

وَمَا كَانَ قَوۡلَهُمۡ إِلَّآ أَن قَالُواْ رَبَّنَا ٱغۡفِرۡ لَنَا ذُنُوبَنَا وَإِسۡرَافَنَا فِيٓ أَمۡرِنَا وَثَبِّتۡ أَقۡدَامَنَا وَٱنصُرۡنَا عَلَى ٱلۡقَوۡمِ ٱلۡكَٰفِرِينَ ١٤٧

And their words were not but that they said, "Our Lord, forgive us our sins and the excess [committed] in our affairs and plant firmly our feet and give us victory over the disbelieving people."

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وما كانَ قَوْلَهم إلا أنْ قالُوا رَبَّنا اغْفِرْ لَنا ذُنُوبَنا﴾ آيَةُ: ١٤٧

[٤٢٩٧] وبِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إسْحاقَ: ﴿وما كانَ قَوْلَهم إلا أنْ قالُوا رَبَّنا اغْفِرْ لَنا ذُنُوبَنا﴾ أيْ: فَقُولُوا مِثْلَ ما قالُوا، واعْلَمُوا أنَّما ذَلِكَ بِذُنُوبٍ مِنكُمْ، واسْتَغْفِرُوا كَما (p-٧٨٣)اسْتَغْفَرُوا، وامْضُوا عَلى دِينِكم كَما مَضَوْا عَلى دِينِهِمْ، ولا تَرْتَدُّوا عَلى أعْقابِكم راجِعِينَ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وإسْرافَنا في أمْرِنا﴾

[٤٢٩٨] أخْبَرَنا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ العَوْفِيُّ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، حَدَّثَنا أبِي، ثَنا عَمِّي الحُسَيْنُ، عَنْ أبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قَوْلَهُ: ﴿وإسْرافَنا في أمْرِنا﴾ يَقُولُ: خَطايانا.

[٤٢٩٩] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو حُذَيْفَةَ، ثَنا شِبْلٌ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ: ”إسْرافَنا في أمْرِنا“ خَطايانا وظُلْمَنا أنْفُسَنا.

[٤٣٠٠] أخْبَرَنا أحْمَدُ بْنُ الأزْهَرِ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، ثَنا وهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، عَنْ أبِيهِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الحَكَمِ، عَنِ الضَّحّاكِ، قَوْلَهُ: ﴿وإسْرافَنا في أمْرِنا﴾ فَهي الخَطايا الكَبائِرُ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وثَبِّتْ أقْدامَنا﴾

[٤٣٠١] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ العَبّاسِ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، ثَنا سَلَمَةُ، قالَ: قالَ مُحَمَّدُ بْنُ إسْحاقَ: ﴿وثَبِّتْ أقْدامَنا﴾ قالَ: واسْألُوهُ كَما سَألُوهُ أنْ يُثَبِّتَ أقْدامَكم.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وانْصُرْنا عَلى القَوْمِ الكافِرِينَ﴾

[٤٣٠٢] وبِهِ قالَ: قالَ مُحَمَّدُ بْنُ إسْحاقَ: ﴿وانْصُرْنا عَلى القَوْمِ الكافِرِينَ﴾ قالَ: واسْتَنْصِرُوهُ عَلى القَوْمِ الكافِرِينَ، فَكُلُ هَذا مِن قَوْلِهِمْ قَدْ كانَ، وقَدْ قُتِلَ نَبِيُّهم فَلَمْ يَفْعَلُوا كَما فَعَلْتُمْ.

Text: Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api (MIT), at a fixed version. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
Layout

Читать на русском