Ibn Abi HatimAli 'Imran · 3:154–160

Ibn Abi Hatim · Tafsir · in Arabic

Ali 'Imran 3:154–160

3:154Page 70

ثُمَّ أَنزَلَ عَلَيۡكُم مِّنۢ بَعۡدِ ٱلۡغَمِّ أَمَنَةٗ نُّعَاسٗا يَغۡشَىٰ طَآئِفَةٗ مِّنكُمۡۖ وَطَآئِفَةٞ قَدۡ أَهَمَّتۡهُمۡ أَنفُسُهُمۡ يَظُنُّونَ بِٱللَّهِ غَيۡرَ ٱلۡحَقِّ ظَنَّ ٱلۡجَٰهِلِيَّةِۖ يَقُولُونَ هَل لَّنَا مِنَ ٱلۡأَمۡرِ مِن شَيۡءٖۗ قُلۡ إِنَّ ٱلۡأَمۡرَ كُلَّهُۥ لِلَّهِۗ يُخۡفُونَ فِيٓ أَنفُسِهِم مَّا لَا يُبۡدُونَ لَكَۖ يَقُولُونَ لَوۡ كَانَ لَنَا مِنَ ٱلۡأَمۡرِ شَيۡءٞ مَّا قُتِلۡنَا هَٰهُنَاۗ قُل لَّوۡ كُنتُمۡ فِي بُيُوتِكُمۡ لَبَرَزَ ٱلَّذِينَ كُتِبَ عَلَيۡهِمُ ٱلۡقَتۡلُ إِلَىٰ مَضَاجِعِهِمۡۖ وَلِيَبۡتَلِيَ ٱللَّهُ مَا فِي صُدُورِكُمۡ وَلِيُمَحِّصَ مَا فِي قُلُوبِكُمۡۚ وَٱللَّهُ عَلِيمُۢ بِذَاتِ ٱلصُّدُورِ ١٥٤

Then after distress, He sent down upon you security [in the form of] drowsiness, overcoming a faction of you, while another faction worried about themselves, thinking of Allāh other than the truth - the thought of ignorance, saying, "Is there anything for us [to have done] in this matter?" Say, "Indeed, the matter belongs completely to Allāh." They conceal within themselves what they will not reveal to you. They say, "If there was anything we could have done in the matter, we [i.e., some of us] would not have been killed right here." Say, "Even if you had been inside your houses, those decreed to be killed would have come out to their death beds." [It was] so that Allāh might test what is in your breasts and purify what is in your hearts. And Allāh is Knowing of that within the breasts.

(p-٧٩٣)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ثُمَّ أنْـزَلَ عَلَيْكم مِن بَعْدِ الغَمِّ أمَنَةً نُعاسًا﴾ آيَةُ: ١٥٤

[٤٣٥٨] حَدَّثَنا الفَضْلُ بْنُ شاذانَ، ثَنا يَحْيى بْنُ عَبْدِ الحَمِيدِ، ثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ المُخَرِّمِيُّ، عَنْ أبِي عَوْنٍ، عَنِ المِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ: ﴿ثُمَّ أنْـزَلَ عَلَيْكم مِن بَعْدِ الغَمِّ أمَنَةً نُعاسًا﴾ قالَ: ألْقى عَلَيْهِمُ النَّوْمَ.

[٤٣٥٩] حَدَّثَنا الحَسَنُ بْنُ داوُدَ بْنِ مِهْرانَ المُؤَدِّبُ، والمُنْذِرُ بْنُ شاذانَ، قالا: ثَنا الحَسَنُ بْنُ بِشْرٍ البَجَلِيُّ، ثَنا الحَكَمُ بْنُ عَبْدِ المَلِكِ، عَنْ قَتادَةَ، عَنْ أنَسٍ، عَنْ أبِي طَلْحَةَ، قالَ: كُنْتُ أحَدَ مَن أنْزَلَ اللَّهُ فِيهِ: ﴿ثُمَّ أنْـزَلَ عَلَيْكم مِن بَعْدِ الغَمِّ أمَنَةً نُعاسًا﴾ وكُنْتُ أنْعَسُ حَتّى يَسْقُطَ سَيْفِي مِن يَدِي، ثُمَّ أتَناوَلُهُ. وفي حَدِيثِ المُنْذِرِ: وكانَ سَيْفِي يَسْقُطُ مِنِّي، ثُمَّ أتَناوَلُهُ بِيَدِي.

[٤٣٦٠] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا أبُو نُعَيْمٍ، ووَكِيعٌ، عَنْ سُفْيانَ، عَنْ عاصِمٍ، عَنْ أبِي رَزِينٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، قالَ: النُّعاسُ في القِتالِ مِنَ اللَّهِ، وفي الصَّلاةِ مِنَ الشَّيْطانِ.

[٤٣٦١] حَدَّثَنا الحَسَنُ بْنُ أبِي الرَّبِيعِ، أنْبَأ عَبْدُ الرَّزّاقِ، أنْبَأ مَعْمَرٌ، عَنْ قَتادَةَ: ﴿أمَنَةً نُعاسًا﴾ قالَ: ألْقى اللَّهُ عَلَيْهِمُ النُّعاسَ فَكانَ ذَلِكَ أمَنَةً لَهم.

[٤٣٦٢] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا دُحَيْمٌ، ثَنا الوَلِيدُ، ثَنا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ أبِي الأسْوَدِ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ أبِيهِ الزُّبَيْرِ بْنِ العَوّامِ، قالَ: لَمّا التَقَيْنا يَوْمَ بَدْرٍ سَلَّطَ اللَّهُ عَلَيْنا النُّعاسَ، فَإنْ كُنْتُ لَأتَشَدَّدُ فَيَجْلِدُنِي، وأتَشَدَّدُ فَيَجْلِدُنِي، ما أُطِيقُ إلّا ذَلِكَ، ورَسُولُ اللَّهِ ﷺ في أصْحابِهِ كَذَلِكَ، ودَنا مِنّا المُشْرِكُونَ حَتّى قالُوا: واللَّهِ ما تَحْتَ الجُحُفِ أحَدٌ. قالَ الزُّبَيْرُ: وكانَ أوَّلَ مَنِ اسْتَقَلَّ مِن تِلْكِ السَّكْتَةِ والنَّعْسَةِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿يَغْشى طائِفَةً مِنكُمْ﴾

[٤٣٦٣] أخْبَرَنا العَبّاسُ بْنُ الوَلِيدِ بْنِ مَزْيَدٍ البَيْرُوتِيُّ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ شُعَيْبِ بْنِ شابُورَ، أخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ بَشِيرٍ، عَنْ قَتادَةَ، في قَوْلِ اللَّهِ تَعالى: ﴿يَغْشى طائِفَةً مِنكُمْ﴾ قالَ: وكانُوا يَوْمَئِذٍ فِرْقَتَيْنِ، فَأمّا فِرْقَةٌ فَغَشِيَها النُّعاسُ.

(p-٧٩٤)[٤٣٦٤] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ العَبّاسِ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، ثَنا سَلَمَةُ، قالَ: قالَ مُحَمَّدُ بْنُ إسْحاقَ: ﴿ثُمَّ أنْـزَلَ عَلَيْكم مِن بَعْدِ الغَمِّ أمَنَةً نُعاسًا يَغْشى طائِفَةً مِنكُمْ﴾ قالَ: أنْزَلَ اللَّهُ النُّعاسَ أمَنَةً عَلى أهْلِ اليَقِينِ بِهِ مِنهم نِيامٌ لا يَخافُونَ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وطائِفَةٌ قَدْ أهَمَّتْهم أنْفُسُهُمْ﴾

[٤٣٦٥] حَدَّثَنا العَبّاسُ بْنُ الوَلِيدِ بْنِ مَزْيَدٍ البَيْرُوتِيُّ، قِراءَةً، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ شُعَيْبٍ، أخْبَرَنا سَعِيدُ بْنُ بَشِيرٍ، عَنْ قَتادَةَ، في قَوْلِ اللَّهِ تَعالى: ﴿وطائِفَةٌ قَدْ أهَمَّتْهُمْ﴾ قالَ: وكانُوا يَوْمَئِذٍ فِرْقَتَيْنِ، وأمّا الفِرْقَةُ الأُخْرى فالمُنافِقُونَ لَيْسَ لَهم هَمٌّ إلّا أنْفُسُهُمْ، أرْعَبُ قَوْمٍ وأخْبَثُهُ وأخْذَلُهُ لِلْحَقِّ.

[٤٣٦٦] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ العَبّاسِ، ثَنا زُنَيْجٌ، ثَنا سَلَمَةُ، قالَ: قالَ مُحَمَّدُ بْنُ إسْحاقَ: فَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أبِي مُحَمَّدٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، أوْ عَنْ سَعِيدٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قالَ مُعَتِّبٌ الَّذِي قالَ يَوْمَ أُحُدٍ: لَوْ كانَ لَنا مِنَ الأمْرِ شَيْءٌ ما قُتِلْنا هاهُنا، فَأنْزَلَ اللَّهُ تَعالى في ذَلِكَ مِن قَوْلِهِمْ: ﴿وطائِفَةٌ قَدْ أهَمَّتْهم أنْفُسُهم يَظُنُّونَ بِاللَّهِ﴾ إلى آخِرِ القِصَّةِ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿يَظُنُّونَ بِاللَّهِ غَيْرَ الحَقِّ﴾

[٤٣٦٧] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى، أنْبَأ العَبّاسُ بْنُ الوَلِيدِ، ثَنا يَزِيدُ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتادَةَ: ﴿يَظُنُّونَ بِاللَّهِ غَيْرَ الحَقِّ﴾ ظُنُونٌ كاذِبَةٌ إنَّما هم أهْلُ شَكٍّ ورَيْبَةٍ.

[٤٣٦٨] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ العَبّاسِ، ثَنا زُنَيْجٌ، ثَنا سَلَمَةُ، قالَ: قالَ مُحَمَّدُ بْنُ إسْحاقَ: يَعْنِي قَوْلَهُ: ﴿يَظُنُّونَ بِاللَّهِ غَيْرَ الحَقِّ﴾ وذَلِكَ أنَّهم كانُوا لا يَرْجُونَ عاقِبَةً، فَذَكَرَ اللَّهُ تَلاؤُمَهم وحَسْرَتَهم عَلى ما أصابَهم.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ظَنَّ الجاهِلِيَّةِ﴾

[٤٣٦٩] حَدَّثَنا الحَسَنُ بْنُ أبِي الرَّبِيعِ، أنْبَأ عَبْدُ الرَّزّاقِ، أنْبَأ مَعْمَرٌ، عَنْ قَتادَةَ: ﴿ظَنَّ الجاهِلِيَّةِ﴾ قالَ: ظَنَّ أهْلِ الشِّرْكِ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿يَقُولُونَ لَوْ كانَ لَنا مِنَ الأمْرِ شَيْءٌ ما قُتِلْنا ها هُنا﴾

[٤٣٧٠] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى، ثَنا العَبّاسُ بْنُ الوَلِيدِ النَّرْسِيُّ، ثَنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، ثَنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتادَةَ يَعْنِي قَوْلَهُ: ﴿يَقُولُونَ لَوْ كانَ لَنا مِنَ الأمْرِ شَيْءٌ﴾ قالَ: ذاكم يَوْمُ (p-٧٩٥)أُحُدٍ، كانُوا يَوْمَئِذٍ فَرِيقَيْنِ، فَأمّا المُؤْمِنُونَ فَغَشّاهُمُ اللَّهُ النُّعاسَ، والطّائِفَةُ الأُخْرى: المُنافِقُونَ ولَيْسَ لَهم هَمٌّ إلّا أنْفُسُهُمْ، أجْبَنُ قَوْمٍ وأرْعَبُهُمْ، وأخْذَلُهم لِلْحَقِّ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿قُلْ إنَّ الأمْرَ كُلَّهُ لِلَّهِ﴾

[٤٣٧١] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ طاهِرٍ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ العَلاءِ، ثَنا عُثْمانُ بْنُ سَعِيدٍ، ثَنا بِشْرُ بْنُ عُمارَةَ، عَنْ أبِي رَوْقٍ، عَنِ الضَّحّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قالَ: قالَ جِبْرِيلُ: يا مُحَمَّدُ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿يُخْفُونَ في أنْفُسِهِمْ ما لا يُبْدُونَ لَكَ﴾

[٤٣٧٢] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، ثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أبِي جَعْفَرٍ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أنَسٍ، قَوْلَهُ: ﴿يُخْفُونَ في أنْفُسِهِمْ ما لا يُبْدُونَ لَكَ﴾ فَكانَ مِمّا أخْفَوْا في أنْفُسِهِمْ أنْ قالُوا: لَوْ كُنّا عَلى شَيْءٍ مِنَ الأمْرِ ما قُتِلْنا هاهُنا.

[٤٣٧٣] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا الحَسَنُ بْنُ الرَّبِيعِ، ثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إدْرِيسَ، قالَ: قالَ مُحَمَّدُ بْنُ إسْحاقَ، فَحَدَّثَنِي يَحْيى بْنُ عَبّادٍ يَعْنِي ابْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ أبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، قالَ: «قالَ الزُّبَيْرُ: لَقَدْ رَأيْتُنِي مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ حِينَ اشْتَدَّ الخَوْفُ عَلَيْنا، أرْسَلَ اللَّهُ عَلَيْنا النَّوْمَ، فَما مِنّا مِن رَجُلٍ إلّا ذَقْنُهُ في صَدْرِهِ، قالَ: فَواللَّهِ إنِّي لَأسْمَعُ قَوْلَ مُعَتِّبِ بْنِ قُشَيْرٍ، ما أسْمَعُهُ إلّا كالحُلْمِ: لَوْ كانَ لَنا مِنَ الأمْرِ شَيْءٌ ما قُتِلْنا هاهُنا، فَحَفَظَها مِنهُ، وفي ذَلِكَ أنْزَلَ اللَّهُ: ﴿لَوْ كانَ لَنا مِنَ الأمْرِ شَيْءٌ ما قُتِلْنا ها هُنا﴾ لِقَوْلٍ مُعَتِّبٍ».

[٤٣٧٤] حَدَّثَنا الحَسَنُ بْنُ أحْمَدَ، ثَنا مُوسى بْنُ مُحْكَمٍ، ثَنا أبُو بَكْرٍ الحَنَفِيُّ، ثَنا عَبّادُ بْنُ مَنصُورٍ، قالَ: سَألْتُ الحَسَنَ عَنْ قَوْلِهِ: ﴿يَقُولُونَ لَوْ كانَ لَنا مِنَ الأمْرِ شَيْءٌ ما قُتِلْنا ها هُنا﴾ قالَ: ذَلِكَ المُنافِقُ لَمّا قُتِلَ مَن قُتِلَ مِن أصْحابِ مُحَمَّدٍ، أتَوْا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أُبَيٍّ فَقالُوا لَهُ: ما تَرى؟ فَقالَ: إنّا واللَّهِ ما نُؤامَرُ لَوْ كانَ لَنا مِنَ الأمْرِ مِن شَيْءٍ ما قُتِلْنا هاهُنا، قَوْلُهُ تَعالى: ﴿قُلْ لَوْ كُنْتُمْ في بُيُوتِكم لَبَرَزَ الَّذِينَ كُتِبَ عَلَيْهِمُ القَتْلُ إلى مَضاجِعِهِمْ﴾ .

[٤٣٧٥] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، ثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أبِي جَعْفَرٍ، عَنْ أبِيهِ، عَنِ الرَّبِيعِ، قالَ: فَقالُوا: لَوْ كُنّا عَلى شَيْءٍ مِنَ الأمْرِ ما قُتِلْنا هاهُنا، ولَوْ كُنّا في بُيُوتِنا ما أصابَنا القَتْلُ. قالَ اللَّهُ تَعالى: ﴿لَوْ كُنْتُمْ في بُيُوتِكم لَبَرَزَ الَّذِينَ كُتِبَ عَلَيْهِمُ القَتْلُ إلى مَضاجِعِهِمْ﴾ .

(p-٧٩٦)[٤٣٧٦] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ العَبّاسِ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، ثَنا سَلَمَةُ، قالَ: قالَ مُحَمَّدُ بْنُ إسْحاقَ: ثُمَّ قالَ اللَّهُ لِنَبِيِّهِ: ﴿قُلْ لَوْ كُنْتُمْ في بُيُوتِكُمْ﴾ لَمْ تَحْضُرُوا هَذا المَوْطِنَ الَّذِي أُظْهِرَ فِيهِ ما أُظْهِرَ مِن سَرائِرِكُمْ، لَأُخْرِجَ الَّذِينَ كُتِبَ عَلَيْهِمُ القَتْلُ إلى مَوْطِنٍ غَيْرِهِ يُصْرَعُونَ فِيهِ، حَتّى يُصْرَعُوا فِيهِ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ولِيَبْتَلِيَ اللَّهُ ما في صُدُورِكم ولِيُمَحِّصَ ما في قُلُوبِكُمْ﴾ آيَةُ: ١٥٥

[٤٣٧٧] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ العَبّاسِ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، ثَنا سَلَمَةُ، قالَ: قالَ مُحَمَّدُ بْنُ إسْحاقَ: ﴿ولِيَبْتَلِيَ اللَّهُ ما في صُدُورِكم ولِيُمَحِّصَ ما في قُلُوبِكُمْ﴾ قالَ: يَبْتَلِي بِهِ ما في صُدُورِكم.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿واللَّهُ عَلِيمٌ بِذاتِ الصُّدُورِ﴾

[٤٣٧٨] وبِهِ قالَ مُحَمَّدُ بْنُ إسْحاقَ: ﴿واللَّهُ عَلِيمٌ بِذاتِ الصُّدُورِ﴾ أيْ: لا يَخْفى عَلَيْهِ ما في صُدُورِهِمْ مِمّا اسَتَخْفَوْا بِهِ مِنكم.

3:155Page 70

إِنَّ ٱلَّذِينَ تَوَلَّوۡاْ مِنكُمۡ يَوۡمَ ٱلۡتَقَى ٱلۡجَمۡعَانِ إِنَّمَا ٱسۡتَزَلَّهُمُ ٱلشَّيۡطَٰنُ بِبَعۡضِ مَا كَسَبُواْۖ وَلَقَدۡ عَفَا ٱللَّهُ عَنۡهُمۡۗ إِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٌ حَلِيمٞ ١٥٥

Indeed, those of you who turned back on the day the two armies met [at Uḥud] - it was Satan who caused them to slip because of some [blame] they had earned. But Allāh has already forgiven them. Indeed, Allāh is Forgiving and Forbearing.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنَّ الَّذِينَ تَوَلَّوْا مِنكُمْ﴾

[٤٣٧٩] حَدَّثَنا الفَضْلُ بْنُ شاذانَ، ثَنا يَحْيى بْنُ عَبْدِ الحَمِيدِ، ثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ المُخَرِّمِيُّ، عَنْ أبِي عَوْنٍ، عَنِ المِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ ﴿إنَّ الَّذِينَ تَوَلَّوْا مِنكُمْ﴾ قالَ: هم ثَلاثَةٌ: واحِدٌ مِنَ المُهاجِرِينَ واثَنانِ مِنَ الأنْصارِ.

[٤٣٨٠] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا يَحْيى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطاءُ بْنُ دِينارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، في قَوْلِ اللَّهِ تَعالى حِينَ انْهَزَمَ المُسْلِمُونَ يَوْمَ أُحُدٍ، ﴿إنَّ الَّذِينَ تَوَلَّوْا مِنكُمْ﴾ يَعْنِي: الَّذِينَ انْصَرَفُوا عَنِ القِتالِ مُنْهَزِمِينَ، ورُوِيَ عَنِ السُّدِّيِّ بَعْضُ ذَلِكَ.

[٤٣٨١] حَدَّثَنا الحَسَنُ بْنُ أحْمَدَ، ثَنا مُوسى بْنُ مُحْكَمٍ، ثَنا أبُو بَكْرٍ الحَنَفِيُّ، ثَنا عَبّادُ بْنُ مَنصُورٍ، عَنِ الحَسَنِ، قَوْلَهُ: ﴿إنَّ الَّذِينَ تَوَلَّوْا مِنكم يَوْمَ التَقى الجَمْعانِ﴾ قالَ: فَرَّتْ طائِفَةٌ مِنهُمْ، زاغَتْ قَلِيلًا ثُمَّ رَجَعُوا.

(p-٧٩٧)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿يَوْمَ التَقى الجَمْعانِ﴾

[٤٣٨٢] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا يَحْيى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطاءُ بْنُ دِينارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، في قَوْلِهِ: ﴿إنَّ الَّذِينَ تَوَلَّوْا مِنكم يَوْمَ التَقى الجَمْعانِ﴾ يَوْمَ أُحُدٍ حِينَ التَقى الجَمْعانِ، جَمْعُ المُسْلِمِينَ وجَمْعُ المُشْرِكِينَ، فانْهَزَمَ المُسْلِمُونَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، وبَقِيَ في ثَمانِيَةَ عَشَرَ رَجُلًا.

والوَجْهُ الثّانِي:

[٤٣٨٣] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو الدَّرْداءِ عَبْدُ العَزِيزِ بْنُ مُنِيبٍ، ثَنا أبُو مُعاذٍ الفَضْلُ بْنُ خالِدٍ، ثَنا عُبَيْدُ بْنُ سُلَيْمانَ، عَنِ الضَّحّاكِ، قَوْلَهُ: ﴿يَوْمَ التَقى الجَمْعانِ﴾ فَهو يَوْمُ بَدْرٍ، وبَدْرٌ ماءٌ عَنْ يَمِينِ طَرِيقِ مَكَّةَ، بَيْنَ مَكَّةَ والمَدِينَةِ.

[٤٣٨٤] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا النُّفَيْلِيُّ، ثَنا هُشَيْمٌ، عَنْ إسْماعِيلَ بْنِ سالِمٍ، قالَ: سَمِعْتُ الشَّعْبِيَّ، يَقُولُ: لَيْلَةُ سَبْعَ عَشْرَةَ لَيْلَةُ الفُرْقانِ يَوْمَ التَقى الجَمْعانِ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنَّما اسْتَزَلَّهُمُ الشَّيْطانُ بِبَعْضِ ما كَسَبُوا﴾

[٤٣٨٥] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا يَحْيى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطاءُ بْنُ دِينارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، في قَوْلِ اللَّهِ تَعالى: ﴿إنَّما اسْتَزَلَّهُمُ الشَّيْطانُ بِبَعْضِ ما كَسَبُوا﴾ يَعْنِي: حِينَ تَرَكُوا المَرْكَزَ وعَصَوْا أمْرَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ حِينَ قالَ لِلرُّماةِ يَوْمَ أُحُدٍ: لا تَبْرَحُوا مَكانَكُمْ، فَتَرَكَ بَعْضُهُمُ المَرْكَزَ.

[٤٣٨٦] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ العَبّاسِ، مَوْلى بَنِي هاشِمٍ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، ثَنا سَلَمَةُ، قالَ: قالَ مُحَمَّدُ بْنُ إسْحاقَ: إنَّما اسْتَزَلَّهُمُ الشَّيْطانُ والَّذِينَ اسْتَزَلَّهُمُ الشَّيْطانُ عُثْمانُ بْنُ عَفّانَ، وسَعْدُ بْنُ عُثْمانَ وعُقْبَةُ بْنُ عُثْمانَ الأنْصارِيّانِ ثُمَّ الزُّرْقِيّانِ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ولَقَدْ عَفا اللَّهُ عَنْهُمْ﴾

[٤٣٨٧] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ، ثَنا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمانَ، أنْبَأ المُبارَكُ بْنُ فَضالَةَ، عَنِ الحَسَنِ، في قَوْلِهِ: ﴿إنَّ الَّذِينَ تَوَلَّوْا مِنكم يَوْمَ التَقى الجَمْعانِ إنَّما اسْتَزَلَّهُمُ الشَّيْطانُ بِبَعْضِ ما كَسَبُوا ولَقَدْ عَفا اللَّهُ عَنْهُمْ﴾ فَكَيْفَ عَفى عَنْهُمْ؟، وقَدْ قُتِلَ مِنهم سَبْعُونَ وجُرِحَ سَبْعُونَ، وأُسِرَ مِنهم سَبْعُونَ، وشُجَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، وكُسِرَ رَباعِيَتُهُ وهُشِّمَ البَيْضَةُ عَلى رَأْسِهِ، قالَ الحَسَنُ: ولَقَدْ عَفى عَنْكُمْ: لَمْ يَسْتَأْصِلْكم (p-٧٩٨)لِمُخالَفَتِكم رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، قالَ الحَسَنُ: إنَّما خالَفُوا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أنْ قالَ لِقَوْمٍ مِنهُمْ: لا تَبْرَحُوا مَكانَكم.، فَعاقَبَهم بِما قَدْ رَأيْتُ، وعَفا عَنْهم ألّا يَكُونَ اصْطَلَمَهم.

[٤٣٨٨] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا يَحْيى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنا عَطاءُ بْنُ دِينارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَوْلَهُ: ﴿ولَقَدْ عَفا اللَّهُ عَنْهُمْ﴾ حِينَ لَمْ يُعاقِبْهُمْ، فَيَسْتَأْصِلْهم جَمِيعًا.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنَّ اللَّهَ غَفُورٌ حَلِيمٌ﴾

[٤٣٨٩] وبِهِ عَنْ سَعِيدٍ، قَوْلَهُ: ﴿إنَّ اللَّهَ غَفُورٌ حَلِيمٌ﴾ لِما كانَ مِنهم مِنَ الشِّرْكِ.

[٤٣٩٠] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا العَبّاسُ بْنُ الوَلِيدِ النَّرْسِيُّ، ثَنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتادَةَ، قَوْلَهُ: ﴿إنَّ اللَّهَ غَفُورٌ﴾ لِلذُّنُوبِ الكَبِيرَةِ أوِ الكَثِيرَةِ.

قَوْلُهُ: ﴿حَلِيمٌ﴾

[٤٣٩١] وبِهِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَوْلَهُ: ﴿إنَّ اللَّهَ غَفُورٌ حَلِيمٌ﴾ فَلَمْ يَجْعَلْ لِمَنِ انْهَزَمَ يَوْمَ أُحُدٍ بَعْدَ قِتالِ بَدْرٍ النّارَ، كَما جَعَلَ يَوْمَ بَدْرٍ، فَهَذِهِ رُخْصَةٌ بَعْدَ التَّشْدِيدِ.

[٤٣٩٢] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا يَحْيى بْنُ عُثْمانَ بْنِ سَعِيدِ بْنِ كَثِيرِ بْنِ دِينارٍ، ثَنا ضَرَةُ يَعْنِي ابْنَ رَبِيعَةَ، عَنْ رَجاءٍ يَعْنِي ابْنَ أبِي سَلَمَةَ، قالَ: الحِلْمُ أرْفَعُ مِنَ العَقْلِ، إنَّ اللَّهَ عَزَّ وجَلَّ تَسَمّى بِهِ.

3:156Page 70

يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا تَكُونُواْ كَٱلَّذِينَ كَفَرُواْ وَقَالُواْ لِإِخۡوَٰنِهِمۡ إِذَا ضَرَبُواْ فِي ٱلۡأَرۡضِ أَوۡ كَانُواْ غُزّٗى لَّوۡ كَانُواْ عِندَنَا مَا مَاتُواْ وَمَا قُتِلُواْ لِيَجۡعَلَ ٱللَّهُ ذَٰلِكَ حَسۡرَةٗ فِي قُلُوبِهِمۡۗ وَٱللَّهُ يُحۡيِۦ وَيُمِيتُۗ وَٱللَّهُ بِمَا تَعۡمَلُونَ بَصِيرٞ ١٥٦

O you who have believed, do not be like those who disbelieved and said about their brothers when they traveled through the land or went out to fight, "If they had been with us, they would not have died or have been killed," so Allāh makes that [misconception] a regret within their hearts. And it is Allāh who gives life and causes death, and Allāh is Seeing of what you do.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا لا تَكُونُوا كالَّذِينَ كَفَرُوا﴾ آيَةُ: ١٥٦

[٤٣٩٣] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ العَبّاسِ، مَوْلى بَنِي هاشِمٍ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، ثَنا سَلَمَةُ، قالَ مُحَمَّدُ بْنُ إسْحاقَ: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا لا تَكُونُوا كالَّذِينَ كَفَرُوا﴾ أيْ: لا تَكُونُوا كالمُنافِقِينَ.

[٤٣٩٤] حَدَّثَنا أحْمَدُ بْنُ عُثْمانَ بْنِ حَكِيمٍ الأوْدِيُّ، ثَنا أحْمَدُ بْنُ المُفَضَّلِ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا لا تَكُونُوا كالَّذِينَ كَفَرُوا وقالُوا لإخْوانِهِمْ إذا ضَرَبُوا في الأرْضِ أوْ كانُوا غُزًّى﴾ قالَ: هَؤُلاءِ المُنافِقُونَ أصْحابُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُبَيٍّ.

(p-٧٩٩)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وقالُوا لإخْوانِهِمْ إذا ضَرَبُوا في الأرْضِ﴾

[٤٣٩٥] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ العَبّاسِ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، ثَنا سَلَمَةُ، قالَ: قالَ مُحَمَّدُ بْنُ إسْحاقَ: ﴿وقالُوا لإخْوانِهِمْ إذا ضَرَبُوا في الأرْضِ﴾ الَّذِينَ يَنْهَوْنَ إخْوانَهم عَنِ الجِهادِ في سَبِيلِ اللَّهِ، والضَّرْبِ في الأرْضِ في طاعَةِ اللَّهِ وطاعَةِ رَسُولِهِ ﷺ.

والوَجْهُ الثّانِي:

[٤٣٩٦] حَدَّثَنا أحْمَدُ بْنُ عُثْمانَ بْنِ حَكِيمٍ الأوْدِيُّ، ثَنا أحْمَدُ بْنُ المُفَضَّلِ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ: ﴿وقالُوا لإخْوانِهِمْ إذا ضَرَبُوا في الأرْضِ﴾ أمّا إذا ضَرَبُوا في الأرْضِ فَهي التِّجارَةُ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿أوْ كانُوا غُزًّى﴾

[٤٣٩٧] حَدَّثَنا حَجّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثَنا شَبابَةُ، ثَنا ورْقاءُ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ: ﴿أوْ كانُوا غُزًّى﴾ قالَ: هو قَوْلُ المُنافِقِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُبَيٍّ المُنافِقِ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿لَوْ كانُوا عِنْدَنا ما ماتُوا وما قُتِلُوا﴾

[٤٣٩٨] حَدَّثَنا الحَسَنُ بْنُ أحْمَدَ، ثَنا مُوسى بْنُ مُحْكَمٍ، ثَنا أبُو بَكْرٍ الحَنَفِيُّ، ثَنا عَبّادُ بْنُ مَنصُورٍ، عَنِ الحَسَنِ، قَوْلَهُ: ﴿لَوْ كانُوا عِنْدَنا ما ماتُوا وما قُتِلُوا﴾ قالَ: هَذا قَوْلُ الكُفّارِ: إذا ماتَ الرَّجُلُ فَيَقُولُ: لَوَكانَ عِنْدَنا، ما ماتَ ولا تَقُولُوا كَما قالَ الكُفّارُ.

[٤٣٩٩] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ العَبّاسِ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو زُنَيْجٌ، ثَنا سَلَمَةُ، قالَ: قالَ مُحَمَّدُ بْنُ إسْحاقَ: ﴿لَوْ كانُوا عِنْدَنا ما ماتُوا وما قُتِلُوا﴾ قالَ: ويَقُولُونَ لَوْ أطاعُونا ما ماتُوا وما قُتِلُوا.

[٤٤٠٠] أخْبَرَنا عَلِيُّ بْنُ المُبارَكِ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، ثَنا زَيْدُ بْنُ المُبارَكِ، ثَنا ابْنُ ثَوْرٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ: ﴿ما ماتُوا وما قُتِلُوا﴾ قالَ: فَتَرادَّ عَلى النَّبِيِّ ﷺ ثَلاثُمِائَةٍ وبَضْعَةَ عَشَرَ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿لِيَجْعَلَ اللَّهُ ذَلِكَ حَسْرَةً في قُلُوبِهِمْ﴾

[٤٤٠١] حَدَّثَنا حَجّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثَنا شَبابَةُ، ثَنا ورْقاءُ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ، قَوْلَهُ: ﴿حَسْرَةً في قُلُوبِهِمْ﴾ قالَ: يُحْزِنُهم ولا يَنْفَعُهم شَيْئًا، يَعْنِي يُحْزِنُهم قَوْلُهُمْ، ورُوِيَ عَنِ أبِي مالِكٍ نَحْوُ ذَلِكَ.

(p-٨٠٠)[٤٤٠٢] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ العَبّاسِ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو زُنَيْجٌ، ثَنا سَلَمَةُ، قالَ: قالَ مُحَمَّدُ بْنُ إسْحاقَ: ﴿لِيَجْعَلَ اللَّهُ ذَلِكَ حَسْرَةً في قُلُوبِهِمْ﴾ لِقِلَّةِ اليَقِينِ بِرَبِّهِمْ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿واللَّهُ يُحْيِي ويُمِيتُ واللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ﴾

[٤٤٠٣] وبِهِ قالَ مُحَمَّدُ بْنُ إسْحاقَ: ﴿واللَّهُ يُحْيِي ويُمِيتُ﴾ أيْ: يُعَجِّلُ ما يَشاءُ أوْ يُؤَخِّرُ ما يَشاءُ مِن ذَلِكَ مِن آجالِهِمْ بِقُدْرَتِهِ.

3:157Page 70

وَلَئِن قُتِلۡتُمۡ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ أَوۡ مُتُّمۡ لَمَغۡفِرَةٞ مِّنَ ٱللَّهِ وَرَحۡمَةٌ خَيۡرٞ مِّمَّا يَجۡمَعُونَ ١٥٧

And if you are killed in the cause of Allāh or die - then forgiveness from Allāh and mercy are better than whatever they accumulate [in this world].

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ولَئِنْ قُتِلْتُمْ في سَبِيلِ اللَّهِ أوْ مُتُّمْ لَمَغْفِرَةٌ مِنَ اللَّهِ ورَحْمَةٌ خَيْرٌ مِمّا يَجْمَعُونَ﴾ آيَةُ: ١٥٨

[٤٤٠٤] وبِهِ قالَ مُحَمَّدُ بْنُ إسْحاقَ: ﴿ولَئِنْ قُتِلْتُمْ في سَبِيلِ اللَّهِ أوْ مُتُّمْ لَمَغْفِرَةٌ مِنَ اللَّهِ ورَحْمَةٌ خَيْرٌ مِمّا يَجْمَعُونَ﴾ أيْ: أنَّ المَوْتَ كائِنٌ لا بُدَّ مِنهُ، فَمَوْتٌ في سَبِيلِ اللَّهِ أوْ قَتْلٌ في خَيْرٍ لَوْ عَلِمُوا واتَّقَوْا، خَيْرٌ مِمّا يَجْمَعُونَ مِنَ الدُّنْيا الَّتِي لَها يَتَأخَّرُونَ عَنِ الجِهادِ، تَخَوُّفَ المَوْتِ والقَتْلِ لِما جَمَعُوا مِن زَهِيدَةِ الدُّنْيا زَهادَةً في الآخِرَةِ.

3:158Page 71

وَلَئِن مُّتُّمۡ أَوۡ قُتِلۡتُمۡ لَإِلَى ٱللَّهِ تُحۡشَرُونَ ١٥٨

And whether you die or are killed, unto Allāh you will be gathered.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ولَئِنْ مُتُّمْ أوْ قُتِلْتُمْ﴾

[٤٤٠٥] وبِهِ قالَ: قالَ مُحَمَّدُ بْنُ إسْحاقَ: ﴿ولَئِنْ مُتُّمْ أوْ قُتِلْتُمْ﴾ أيْ: ذَلِكَ كائِنٌ فَلا تَغُرَّنَّكُمُ الدُّنْيا ولا تَغْتَرُّوا بِها، ولِيَكُنِ الجِهادُ وما رَغَّبَكُمُ اللَّهُ فِيهِ مِنهُ آثَرَ عِنْدَكم مِنها.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿لإلى اللَّهِ تُحْشَرُونَ﴾

[٤٤٠٦] وبِهِ قالَ مُحَمَّدُ بْنُ إسْحاقَ: أيْ: أنَّ إلى اللَّهِ المَرْجِعَ.

3:159Page 71

فَبِمَا رَحۡمَةٖ مِّنَ ٱللَّهِ لِنتَ لَهُمۡۖ وَلَوۡ كُنتَ فَظًّا غَلِيظَ ٱلۡقَلۡبِ لَٱنفَضُّواْ مِنۡ حَوۡلِكَۖ فَٱعۡفُ عَنۡهُمۡ وَٱسۡتَغۡفِرۡ لَهُمۡ وَشَاوِرۡهُمۡ فِي ٱلۡأَمۡرِۖ فَإِذَا عَزَمۡتَ فَتَوَكَّلۡ عَلَى ٱللَّهِۚ إِنَّ ٱللَّهَ يُحِبُّ ٱلۡمُتَوَكِّلِينَ ١٥٩

So by mercy from Allāh, [O Muḥammad], you were lenient with them. And if you had been rude [in speech] and harsh in heart, they would have disbanded from about you. So pardon them and ask forgiveness for them and consult them in the matter. And when you have decided, then rely upon Allāh. Indeed, Allāh loves those who rely [upon Him].

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَبِما رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ﴾ آيَةُ: ١٥٩

[٤٤٠٧] حَدَّثَنا الحَسَنُ بْنُ أحْمَدَ، ثَنا مُوسى بْنُ مُحْكَمٍ، ثَنا أبُو بَكْرٍ الحَنَفِيُّ، ثَنا عَبّادُ بْنُ مَنصُورٍ، قالَ: سَألْتُ الحَسَنَ عَنْ قَوْلِهِ: ﴿فَبِما رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ﴾ قالَ: هَذا خُلُقُ مُحَمَّدٍ نَعَتَهُ اللَّهُ.

[٤٤٠٨] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى، أنْبَأ العَبّاسُ بْنُ الوَلِيدِ، ثَنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، ثَنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتادَةَ، قَوْلَهُ: ﴿فَبِما رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ﴾ يَقُولُ: فَبِرَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهم.

(p-٨٠١)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ولَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ القَلْبِ﴾

[٤٤٠٩] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، ثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أبِي جَعْفَرٍ، عَنْ أبِيهِ، عَنِ الرَّبِيعِ، قَوْلَهُ: ﴿ولَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ القَلْبِ لانْفَضُّوا مِن حَوْلِكَ﴾ أيْ: واللَّهُ قَدْ طَهَّرَهُ مِنَ الفَظاظَةِ والغِلْظَةِ، وجَعَلَهُ رَحِيمًا قَرِيبًا رَؤُوفًا بِالمُؤْمِنِينَ. ورُوِيَ عَنِ قَتادَةَ مِثْلُ ذَلِكَ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿لانْفَضُّوا مِن حَوْلِكَ﴾

[٤٤١٠] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ العَبّاسِ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، ثَنا سَلَمَةُ، قالَ مُحَمَّدُ بْنُ إسْحاقَ: ﴿لانْفَضُّوا مِن حَوْلِكَ﴾ أيْ: لَتَرَكُوكَ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فاعْفُ عَنْهُمْ﴾

[٤٤١١] وبِهِ قالَ مُحَمَّدُ بْنُ إسْحاقَ: ﴿فاعْفُ عَنْهُمْ﴾ أيْ: تَجاوَزْ عَنْهم.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿واسْتَغْفِرْ لَهُمْ﴾

[٤٤١٢] وبِهِ قالَ مُحَمَّدُ بْنُ إسْحاقَ: ﴿واسْتَغْفِرْ لَهُمْ﴾ أيِ: اسْتَغْفِرْ لَهم ذُنُوبَهم.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وشاوِرْهم في الأمْرِ﴾

[٤٤١٣] حَدَّثَنا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الأعْلى، قِراءَةً، أنْبَأ ابْنُ وهْبٍ، قالَ: سَمِعْتُ سُفْيانَ بْنَ عُيَيْنَةَ، يُحَدِّثُ عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ شِهابٍ، «عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ، قالَ: ما رَأيْتُ أحَدًا أكْثَرَ مَشُورَةً لِأصْحابِهِ مِن رَسُولِ اللَّهِ» ﷺ.

[٤٤١٤] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَجاءٍ، أنْبَأ عِمْرانُ القَطّانُ، عَنِ الحَسَنِ، في قَوْلِهِ: ﴿وشاوِرْهم في الأمْرِ﴾ قالَ: واللَّهِ ما تَشاوَرَ قَطُّ إلّا عَزَمَ اللَّهُ لَهم بِالرُّشْدِ والَّذِي يَنْفَعُ.

[٤٤١٥] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ، ثَنا وكِيعٌ، عَنْ سُفْيانَ، عَنْ رَجُلٍ، عَنِ الضَّحّاكِ: في قَوْلِهِ: ﴿وشاوِرْهم في الأمْرِ﴾ قالَ: ما أمَرَ اللَّهُ نَبِيَّهُ بِالمَشُورَةِ إلّا لِما يَعْلَمُ فِيها مِنَ الفَضْلِ.

[٤٤١٦] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا ابْنُ أبِي عُمَرَ، ثَنا سُفْيانُ، عَنِ ابْنِ شُبْرُمَةَ، عَنِ الحَسَنِ، في قَوْلِهِ: ﴿وشاوِرْهم في الأمْرِ﴾ قالَ: قَدْ عَلِمَ أنَّهُ لَيْسَ بِهِ إلَيْهِمْ حاجَةٌ، ورُبَّما قالَ: لَيْسَ لَهُ إلَيْهِمْ حاجَةٌ، ولَكِنْ أرادَ أنْ يَسْتَنَّ بِهِ مَن بَعْدَهُ.

(p-٨٠٢)[٤٤١٧] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، ثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أبِي جَعْفَرٍ، عَنْ أبِيهِ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أنَسٍ، قَوْلَهُ: ﴿وشاوِرْهم في الأمْرِ﴾ قالَ: أمَرَ اللَّهُ نَبِيَّهُ أنْ يُشاوِرَ أصْحابَهُ في الأُمُورِ، وهو يَأْتِيهِ الوَحْيُ مِنَ السَّماءِ، لِأنَّهُ أطْيَبُ لِأنْفُسِهِمْ.

[٤٤١٨] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى، أنْبَأ العَبّاسُ بْنُ يَزِيدَ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتادَةَ: مِثْلَ ذَلِكَ إلّا أنَّهُ زادَ: وأنَّ القَوْمَ إذا شاوَرُوا بَعْضُهم بَعْضًا وأرادُوا بِذَلِكَ وجْهَ اللَّهِ، عَزَمَ اللَّهُ لَهم عَلى أرْشَدِهِ.

[٤٤١٩] ذُكِرَ عَنِ ابْنِ المُبارَكِ، عَنْ أبِي إسْماعِيلَ يَعْنِي: جابِرَ بْنَ إسْماعِيلَ عَنِ ابْنِ عَوْنٍ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ عُبَيْدَةَ: ﴿وشاوِرْهم في الأمْرِ﴾ قالَ: في الحَرْبِ.

[٤٤٢٠] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ العَبّاسِ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، ثَنا سَلَمَةُ، قالَ مُحَمَّدُ بْنُ إسْحاقَ: في قَوْلِهِ: ﴿وشاوِرْهم في الأمْرِ﴾ أيْ: لِتُرِيَهم أنَّكَ تَسْمَعُ مِنهم وتَسْتَعِينُ بِهِمْ، وإنْ كُنْتَ غَنِيًّا عَنْهُمْ، تُؤَلِّفُهم بِذَلِكَ عَلى دِينِهِمْ.

الوَجْهُ الثّانِي:

[٤٤٢١] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ المُقْرِئُ، ثَنا سُفْيانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينارٍ، قالَ: قَرَأ ابْنُ عَبّاسٍ: وشاوِرْهم في بَعْضِ الأمْرِ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَإذا عَزَمْتَ﴾

[٤٤٢٢] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا عُمَرُ الدُّورِيُّ، ثَنا أبُو عُمارَةً يَعْنِي حَمْزَةَ بْنَ القاسِمِ، عَنْ أبِي تُمَيْلَةَ، عَنْ أبِي مُنِيبٍ، قالَ: سَمِعْتُ جابِرَ بْنَ زَيْدٍ، وأبا نَهِيكٍ قَرَيا: فَإذا عَزَمْتُ لَكَ يا مُحَمَّدُ عَلى أمْرٍ فَتَوَكَّلْ عَلى اللَّهِ. ورُوِيَ عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أنَسٍ قالَ: أمَرَهُ اللَّهُ إذا عَزَمَ عَلى أمْرٍ أنْ يَمْضِيَ فِيهِ، ورُوِيَ عَنِ قَتادَةَ مِثْلُ ذَلِكَ.

[٤٤٢٣] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ العَبّاسِ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو زُنَيْجٌ، ثَنا سَلَمَةُ، قالَ: قالَ مُحَمَّدُ بْنُ إسْحاقَ: قَوْلَهُ: ﴿فَإذا عَزَمْتَ﴾ عَلى أمْرٍ جاءَكَ مِنِّي، أوْ أمْرٍ مِن دِينِكِ في جِهادِ عَدُوِّكَ لا يُصْلِحُكَ ولا يُصْلِحُهم إلّا ذَلِكَ، فامْضِ عَلى ما أُمِرْتَ بِهِ، عَلى خِلافِ مَن خالَفَكَ، ومُوافَقَةِ مَن وافَقَكَ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَتَوَكَّلْ عَلى اللَّهِ﴾

[٤٤٢٤] وبِهِ قالَ مُحَمَّدُ بْنُ إسْحاقَ: ﴿فَتَوَكَّلْ عَلى اللَّهِ﴾ أيِ: ارْضَ بِهِ مِنَ العِبادِ إنَّ اللَّهَ يُحِبُّ المُتَوَكِّلِينَ.

(p-٨٠٣)

3:160Page 71

إِن يَنصُرۡكُمُ ٱللَّهُ فَلَا غَالِبَ لَكُمۡۖ وَإِن يَخۡذُلۡكُمۡ فَمَن ذَا ٱلَّذِي يَنصُرُكُم مِّنۢ بَعۡدِهِۦۗ وَعَلَى ٱللَّهِ فَلۡيَتَوَكَّلِ ٱلۡمُؤۡمِنُونَ ١٦٠

If Allāh should aid you, no one can overcome you; but if He should forsake you, who is there that can aid you after Him? And upon Allāh let the believers rely.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنْ يَنْصُرْكُمُ اللَّهُ فَلا غالِبَ لَكُمْ﴾ آيَةُ: ١٦٠

[٤٤٢٥] وبِهِ قالَ مُحَمَّدُ بْنُ إسْحاقَ: ﴿إنْ يَنْصُرْكُمُ اللَّهُ فَلا غالِبَ لَكُمْ﴾ أيْ: إنْ يَنْصُرْكُمُ اللَّهُ فَلا غالِبَ لَكَ مِنَ النّاسِ، لَنْ يَضُرَّكَ خِذْلانُ مَن خَذَلَكَ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وإنْ يَخْذُلْكم فَمَن ذا الَّذِي يَنْصُرُكم مِن بَعْدِهِ﴾

[٤٤٢٦] وبِهِ قالَ ابْنُ إسْحاقَ: أيْ لِئَلّا تَتْرُكَ أمْرِي لِلنّاسِ، وأرْفُضُ النّاسَ لِأمْرِي.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وعَلى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ المُؤْمِنُونَ﴾

[٤٤٢٧] وبِهِ قالَ ابْنُ إسْحاقَ: ﴿وعَلى اللَّهِ﴾ أيْ: لا عَلى النّاسِ فَلْيَتَوَكَّلِ المُؤْمِنُونَ.

Text: Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api (MIT), at a fixed version. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
Layout

Читать на русском