Ibn Abi Hatim · Tafsir · in Arabic
Ali 'Imran 3:179–186
3:179Page 73
مَّا كَانَ ٱللَّهُ لِيَذَرَ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ عَلَىٰ مَآ أَنتُمۡ عَلَيۡهِ حَتَّىٰ يَمِيزَ ٱلۡخَبِيثَ مِنَ ٱلطَّيِّبِۗ وَمَا كَانَ ٱللَّهُ لِيُطۡلِعَكُمۡ عَلَى ٱلۡغَيۡبِ وَلَٰكِنَّ ٱللَّهَ يَجۡتَبِي مِن رُّسُلِهِۦ مَن يَشَآءُۖ فَـَٔامِنُواْ بِٱللَّهِ وَرُسُلِهِۦۚ وَإِن تُؤۡمِنُواْ وَتَتَّقُواْ فَلَكُمۡ أَجۡرٌ عَظِيمٞ ١٧٩
Allāh would not leave the believers in that [state] you are in [presently] until He separates the evil from the good. Nor would Allāh reveal to you the unseen. But [instead], Allāh chooses of His messengers whom He wills, so believe in Allāh and His messengers. And if you believe and fear Him, then for you is a great reward.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ما كانَ اللَّهُ لِيَذَرَ المُؤْمِنِينَ﴾ آيَةُ: ١٧٩
[٤٥٥٧] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قالَ: يَقُولُ الكُفّارُ: ما كانَ اللَّهُ لِيَذَرَ المُؤْمِنِينَ عَلى ما أنْتُمْ عَلَيْهِ.
[٤٥٥٨] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى، أنْبَأ العَبّاسُ، ثَنا يَزِيدُ، ثَنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتادَةَ: قَوْلَهُ: ﴿ما كانَ اللَّهُ لِيَذَرَ المُؤْمِنِينَ عَلى ما أنْتُمْ عَلَيْهِ﴾ يَعْنِي: الكُفّارَ، يَقُولُ: لَمْ يَكُنْ لَيَدَعَ المُؤْمِنِينَ عَلى ما أنْتُمْ عَلَيْهِ مِنَ الضَّلالَةِ.
[٤٥٥٩] حَدَّثَنا أحْمَدُ بْنُ عُثْمانَ بْنِ حَكِيمٍ الأوْدِيُّ، ثَنا أحْمَدُ بْنُ المُفَضَّلِ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، قالَ: قالُوا: إنْ كانَ مُحَمَّدٌ صادِقًا، فَلْيُخْبِرْنا بِمَن يُؤْمِنُ بِهِ مِنّا ومَن يَكْفُرُ، فَأنْزَلَ اللَّهُ تَعالى: ﴿ما كانَ اللَّهُ لِيَذَرَ المُؤْمِنِينَ عَلى ما أنْتُمْ عَلَيْهِ﴾
[٤٥٦٠] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قَوْلَهُ: ﴿عَلى ما أنْتُمْ عَلَيْهِ﴾ مِنَ الكُفْرِ.
[٤٥٦١] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا عَلِيُّ بْنُ زَنْجَةَ، ثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، عَنِ الحُسَيْنِ بْنِ واقِدٍ، عَنْ مَطَرٍ، في قَوْلِهِ: ﴿ما كانَ اللَّهُ لِيَذَرَ المُؤْمِنِينَ عَلى ما أنْتُمْ عَلَيْهِ﴾ مِنَ الضَّلالَةِ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿حَتّى يَمِيزَ الخَبِيثَ مِنَ الطَّيِّبِ﴾
[٤٥٦٢] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعاوِيَةُ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: ﴿حَتّى يَمِيزَ الخَبِيثَ مِنَ الطَّيِّبِ﴾ فَيَمِيزُ أهْلَ السَّعادَةِ مِن أهْلِ الشَّقاءِ.
[٤٥٦٣] حَدَّثَنا أحْمَدُ بْنُ عُثْمانَ بْنِ حَكِيمٍ، ثَنا أحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، قَوْلَهُ: ﴿حَتّى يَمِيزَ الخَبِيثَ مِنَ الطَّيِّبِ﴾ حَتّى يُخْرِجَ الكافِرَ مِنَ المُؤْمِنِ.
[٤٥٦٤] حَدَّثَنا حَجّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثَنا شَبابَةُ، ثَنا ورْقاءُ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ، قَوْلَهُ: ﴿حَتّى يَمِيزَ الخَبِيثَ مِنَ الطَّيِّبِ﴾ مَيَّزَ مِنهم يَوْمَ أُحُدٍ المُنافِقَ مِنَ المُؤْمِنِ.
(p-٨٢٥)والوَجْهُ الثّالِثُ:
[٤٥٦٥] حَدَّثَنا الحَسَنُ بْنُ أحْمَدَ، ثَنا مُوسى بْنُ مُحْكَمٍ، ثَنا أبُو بَكْرٍ الحَنَفِيُّ، ثَنا عَبّادُ بْنُ مَنصُورٍ، قالَ: سَألْتُ الحَسَنَ عَنْ قَوْلِهِ: ﴿حَتّى يَمِيزَ الخَبِيثَ مِنَ الطَّيِّبِ﴾ حَتّى نَبْتَلِيَهم ويَعْلَمَ الصّادِقَ، ويَعْلَمَ الكاذِبَ فَأمّا المُؤْمِنُ فَصَدَقَ، وأمّا الكافِرُ فَكَذَبَ.
والوَجْهُ الرّابِعُ:
[٤٥٦٦] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى، ثَنا العَبّاسُ بْنُ الوَلِيدِ، ثَنا يَزِيدُ، ثَنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتادَةَ، قَوْلَهُ: ﴿حَتّى يَمِيزَ الخَبِيثَ مِنَ الطَّيِّبِ﴾ فَيَمِيزُ بَيْنَهم بِالجِهادِ والهِجْرَةِ، ورُوِيَ عَنِ مَطَرٍ نَحْوُ ذَلِكَ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وما كانَ اللَّهُ لِيُطْلِعَكم عَلى الغَيْبِ﴾
[٤٥٦٧] حَدَّثَنا الحَسَنُ بْنُ أحْمَدَ، ثَنا مُوسى بْنُ مُحْكَمٍ، ثَنا أبُو بَكْرٍ الحَنَفِيُّ، ثَنا عَبّادُ بْنُ مَنصُورٍ، قالَ: سَألْتُ الحَسَنَ عَنْ قَوْلِهِ: ﴿وما كانَ اللَّهُ لِيُطْلِعَكم عَلى الغَيْبِ﴾ قالَ: ولا يُطْلَعُ عَلى الغَيْبِ إلّا رَسُولٌ.
والوَجْهُ الثّانِي:
[٤٥٦٨] حَدَّثَنا أحْمَدُ بْنُ عُثْمانَ بْنِ حَكِيمٍ، ثَنا أحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ: ﴿وما كانَ اللَّهُ لِيُطْلِعَكم عَلى الغَيْبِ﴾ قالَ: ما كانَ اللَّهُ لَيُطْلِعُ مُحَمَّدًا عَلى الغَيْبِ.
[٤٥٦٩] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ العَبّاسِ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، ثَنا سَلَمَةُ، قالَ مُحَمَّدٌ: ﴿وما كانَ اللَّهُ لِيُطْلِعَكم عَلى الغَيْبِ﴾ أيْ: فِيما يُرِيدُ أنْ يَبْتَلِيَكم بِهِ، لِتَحْذَرُوا ما يُدْخِلُ عَلَيْكم فِيهِ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ولَكِنَّ اللَّهَ يَجْتَبِي﴾
[٤٥٧٠] حَدَّثَنا حَجّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثَنا شَبابَةُ، ثَنا ورْقاءُ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ، قَوْلَهُ: ﴿يَجْتَبِي مِن رُسُلِهِ مَن يَشاءُ﴾ يَجْتَبِي: يَمْتَحِنُ.
والوَجْهُ الثّانِي:
[٤٥٧١] حَدَّثَنا أبُو بَكْرِ بْنُ أبِي مُوسى، ثَنا هارُونُ بْنُ حاتِمٍ، ثَنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أبِي حَمّادٍ، ثَنا أسْباطُ بْنُ نَصْرٍ، عَنِ السُّدِّيِّ، عَنْ أبِي مالِكٍ، قَوْلَهُ: ﴿يَجْتَبِي﴾ يَعْنِي: يَسْتَخْلِصُ.
(p-٨٢٦)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿مِن رُسُلِهِ مَن يَشاءُ﴾
[٤٥٧٢] حَدَّثَنا حَجّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثَنا شَبابَةُ، ثَنا ورْقاءُ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ: ﴿مِن رُسُلِهِ مَن يَشاءُ﴾ يَخْتَصُّهم لِنَفْسِهِ.
[٤٥٧٣] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ العَبّاسِ، ثَنا زُنَيْجٌ، ثَنا سَلَمَةُ، قالَ مُحَمَّدُ بْنُ إسْحاقَ: ﴿يَجْتَبِي مِن رُسُلِهِ مَن يَشاءُ﴾ يَعْلَمُهُ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَآمِنُوا بِاللَّهِ ورُسُلِهِ وإنْ تُؤْمِنُوا وتَتَّقُوا فَلَكم أجْرٌ عَظِيمٌ﴾
[٤٥٧٤] وبِهِ قالَ: قالَ مُحَمَّدُ بْنُ إسْحاقَ: ﴿فَآمِنُوا بِاللَّهِ ورُسُلِهِ وإنْ تُؤْمِنُوا وتَتَّقُوا﴾ أيْ: تَرْجِعُوا وتَتُوبُوا ﴿فَلَكم أجْرٌ عَظِيمٌ﴾ .
3:180Page 73
وَلَا يَحۡسَبَنَّ ٱلَّذِينَ يَبۡخَلُونَ بِمَآ ءَاتَىٰهُمُ ٱللَّهُ مِن فَضۡلِهِۦ هُوَ خَيۡرٗا لَّهُمۖ بَلۡ هُوَ شَرّٞ لَّهُمۡۖ سَيُطَوَّقُونَ مَا بَخِلُواْ بِهِۦ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِۗ وَلِلَّهِ مِيرَٰثُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۗ وَٱللَّهُ بِمَا تَعۡمَلُونَ خَبِيرٞ ١٨٠
And let not those who [greedily] withhold what Allāh has given them of His bounty ever think that it is better for them. Rather, it is worse for them. Their necks will be encircled by what they withheld on the Day of Resurrection. And to Allāh belongs the heritage of the heavens and the earth. And Allāh, of what you do, is [fully] Aware.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ولا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَبْخَلُونَ بِما آتاهُمُ اللَّهُ مِن فَضْلِهِ﴾ آيَةُ: ١٨٠
[٤٥٧٥] أخْبَرَنا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ العَوْفِيُّ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، حَدَّثَنِي عَمِّي الحُسَيْنُ، عَنْ أبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قَوْلَهُ: ﴿ولا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَبْخَلُونَ بِما آتاهُمُ اللَّهُ مِن فَضْلِهِ هو خَيْرًا لَهم بَلْ هو شَرٌّ لَهُمْ﴾ يَعْنِي بِذَلِكَ أهْلَ الكِتابِ أنَّهم بَخِلُوا بِالكِتابِ أنْ يُبَيِّنُوهُ لِلنّاسِ.
والوَجْهُ الثّانِي:
[٤٥٧٦] حَدَّثَنا الحَسَنُ بْنُ أحْمَدَ، ثَنا مُوسى بْنُ مُحْكَمٍ، ثَنا أبُو بَكْرٍ الحَنَفِيُّ، ثَنا عَبّادُ بْنُ مَنصُورٍ، قالَ: سَألْتُ الحَسَنَ عَنْ قَوْلِهِ: ﴿ولا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَبْخَلُونَ بِما آتاهُمُ اللَّهُ مِن فَضْلِهِ هو خَيْرًا لَهم بَلْ هو شَرٌّ لَهُمْ﴾ قالَ: سَيُعَذَّبُونَ بِما بَخِلُوا بِهِ يَوْمَ القِيامَةِ قالَ: هم كافِرٌ ومُنافِقٌ يَبْخَلُ أنْ يُنْفِقَ في سَبِيلِ اللَّهِ.
[٤٥٧٧] حَدَّثَنا أحْمَدُ بْنُ عُثْمانَ، ثَنا أحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ: أما الَّذِينَ يَبْخَلُونَ بِما آتاهُمُ اللَّهُ مِن فَضْلِهِ، فَيَبْخَلُونَ أنْ يُنْفِقُوها في سَبِيلٍ ولَمْ يُؤَدُّوا زَكاتَها.
(p-٨٢٧)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿سَيُطَوَّقُونَ ما بَخِلُوا بِهِ يَوْمَ القِيامَةِ﴾
[٤٥٧٨] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا الحُمَيْدِيُّ، ثَنا سُفْيانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، ثَنا جامِعُ بْنُ أبِي راشِدٍ، وعَبْدُ المَلِكِ بْنُ أعْيَنَ، عَنْ أبِي وائِلٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، قالَ: قالَ النَّبِيُّ ﷺ: «ما مِن رَجُلٍ لا يُؤَدِّي زَكاةَ مالِهِ إلّا مُثِّلَ لَهُ يَوْمَ القِيامَةِ شُجاعٌ أقْرَعُ يُطَوَّقُهُ، ثُمَّ قَرَأ عَلَيْنا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِصْداقَهُ مِن كِتابِ اللَّهِ تَعالى: ﴿سَيُطَوَّقُونَ ما بَخِلُوا بِهِ يَوْمَ القِيامَةِ»﴾
[٤٥٧٩] حَدَّثَنا أحْمَدُ بْنُ سِنانٍ، ثَنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ يَعْنِي ابْنَ مَهْدِيٍّ، عَنْ سُفْيانَ، عَنْ أبِي إسْحاقَ، عَنْ أبِي وائِلٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ: ﴿سَيُطَوَّقُونَ ما بَخِلُوا بِهِ يَوْمَ القِيامَةِ﴾ قالَ: ثُعْبانٌ يَنْقُرُ رَأْسَ أحَدِهِمْ فَيَقُولُ: أنا مالُكَ الَّذِي بَخِلْتَ بِهِ.
[٤٥٨٠] حَدَّثَنا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ، ثَنا أبُو داوُدَ، ثَنا شُعْبَةُ، بِإسْنادِهِ نَحْوَهُ، وقالَ: أسْوَدُ يَلْتَوِي بِرَأْسِ أحَدِهِمْ.
[٤٥٨١] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا الحُسَيْنُ بْنُ الرَّبِيعِ، ثَنا أبُو الأحْوَصِ، عَنْ عاصِمٍ، عَنْ أبِي وائِلٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ: ﴿سَيُطَوَّقُونَ ما بَخِلُوا بِهِ يَوْمَ القِيامَةِ﴾ قالَ: يُطَوَّقُ شُجاعًا أقْرَعَ لَهُ زَبِيبَتانِ يَنْقُرُ رَأْسَهُ قالَ: يَقُولُ: ما لِي ولَكَ؟ قالَ: أنا مالُكَ الَّذِي بَخِلْتَ.
[٤٥٨٢] حَدَّثَنا أحْمَدُ بْنُ عِصامٍ، ثَنا مُؤَمَّلٌ، ثَنا إسْرائِيلُ، ثَنا حَكِيمُ بْنُ جُبَيْرٍ، عَنْ سالِمِ بْنِ أبِي الجَعْدِ، عَنْ أبِيهِ، عَنْ مَسْرُوقٍ، قالَ: سَألْتُ عَبْدَ اللَّهِ عَنْ قَوْلِهِ: ﴿سَيُطَوَّقُونَ ما بَخِلُوا بِهِ يَوْمَ القِيامَةِ﴾ قالَ: يُطَوَّقُ شُجاعًا أقْرَعَ يَنْهِشُ لِهْزَمَيْهِ.
الوَجْهُ الثّانِي:
[٤٥٨٣] أخْبَرَنا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ العَوْفِيُّ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، حَدَّثَنِي أبِي، ثَنا عَمِّي الحُسَيْنُ، عَنْ أبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قَوْلَهُ: ﴿سَيُطَوَّقُونَ ما بَخِلُوا بِهِ يَوْمَ القِيامَةِ﴾ قالَ أبُو مُحَمَّدٍ: ورُوِيَ عَنِ مُجاهِدٍ قالَ: سَيُكَلَّفُونَ أنْ يَأْتُوا بِما بَخِلُوا.
(p-٨٢٨)والوَجْهُ الثّالِثُ:
[٤٥٨٤] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا وكِيعٌ، عَنْ سُفْيانَ، عَنْ مَنصُورٍ، عَنْ إبْراهِيمَ، قَوْلَهُ: ﴿سَيُطَوَّقُونَ ما بَخِلُوا بِهِ﴾ قالَ: بِطَوْقٍ مِن نارٍ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ولِلَّهِ مِيراثُ السَّماواتِ والأرْضِ﴾
[٤٥٨٥] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ طاهِرٍ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ العَلاءِ، ثَنا عُثْمانُ بْنُ سَعِيدٍ يَعْنِي: الزَّيّاتَ، ثَنا بِشْرُ بْنُ عُمارَةَ، عَنْ أبِي رَوْقٍ، عَنِ الضَّحّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قالَ: قالَ جِبْرِيلُ: يا مُحَمَّدُ، لِلَّهِ الخَلْقُ كُلُّهُ السَّمَواتُ كُلُّهُنَّ، والأرَضُونَ كُلُّهُنَّ ومَن فِيهِنَّ ومَن بَيْنَهُنَّ مِمّا يُعْلَمُ ومِمّا لا يُعْلَمُ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿واللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ﴾
[٤٥٨٦] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا يَحْيى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطاءُ بْنُ دِينارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَوْلَهُ: ﴿واللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ﴾ يَعْنِي: بِما يَكُونُ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿خَبِيرٌ﴾
[٤٥٨٧] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى، أنْبَأ العَبّاسُ بْنُ الوَلِيدِ النَّرْسِيُّ، ثَنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، ثَنا سَعِيدٌ: عَنْ قَتادَةَ، قَوْلَهُ: ﴿خَبِيرٌ﴾ قالَ: خَبِيرٌ بِخَلْقِهِ.
3:181Page 74
لَّقَدۡ سَمِعَ ٱللَّهُ قَوۡلَ ٱلَّذِينَ قَالُوٓاْ إِنَّ ٱللَّهَ فَقِيرٞ وَنَحۡنُ أَغۡنِيَآءُۘ سَنَكۡتُبُ مَا قَالُواْ وَقَتۡلَهُمُ ٱلۡأَنۢبِيَآءَ بِغَيۡرِ حَقّٖ وَنَقُولُ ذُوقُواْ عَذَابَ ٱلۡحَرِيقِ ١٨١
Allāh has certainly heard the statement of those [Jews] who said, "Indeed, Allāh is poor, while we are rich." We will record what they said and their killing of the prophets without right and will say, "Taste the punishment of the Burning Fire.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿لَقَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّذِينَ قالُوا إنَّ اللَّهَ فَقِيرٌ ونَحْنُ أغْنِياءُ﴾ آيَةُ: ١٨١
[٤٥٨٨] حَدَّثَنا أحْمَدُ بْنُ القاسِمِ بْنُ عَطِيَّةَ، ثَنا أحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، حَدَّثَنِي أبِي، عَنْ أبِيهِ، ثَنا الأشْعَثُ بْنُ إسْحاقَ، عَنْ جَعْفَرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قالَ: أتَتِ اليَهُودُ مُحَمَّدًا ﷺ حِينَ أنْزَلَ اللَّهُ: ﴿مَن ذا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا﴾ [البقرة: ٢٤٥] فَقالُوا: أفَقِيرٌ رَبُّكَ يَسْألُ عِبادَهُ القَرْضَ؟ فَأنْزَلَ اللَّهُ تَعالى: ﴿لَقَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّذِينَ قالُوا إنَّ اللَّهَ فَقِيرٌ﴾ الآيَةَ.
[٤٥٨٩] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ صالِحٍ الكُوفِيُّ، ومُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ الهَمْدانِيُّ، قالا: ثَنا يُونُسُ، يَعْنِيانِ: ابْنَ بُكَيْرٍ، ثَنا ابْنُ إسْحاقَ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ (p-٨٢٩)ابْنُ أبِي مُحَمَّدٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، أنَّهُ حَدَّثَهُ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قالَ: «دَخَلَ أبُو بَكْرٍ بَيْتَ المَدارِسِ فَوَجَدَ مِن يَهُودَ أُناسًا كَثِيرًا قَدِ اجْتَمَعُوا إلى رَجُلٍ مِنهم يُقالُ لَهُ: فَنْحاصُ وكانَ مِن عُلَمائِهِمْ وأحْبارِهِمْ ومَعَهُ حَبْرٌ يُقالُ لَهُ أُشْيَعُ. فَقالَ أبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: ويْحَكَ يا فَنْحاصُ، اتَّقِ اللَّهَ بِالحَقِّ مِن عِنْدِهِ تَجِدُونَهُ مَكْتُوبًا عِنْدَكم في التَّوْراةِ والإنْجِيلِ فَقالَ فَنْحاصُ: واللَّهِ يا أبا بَكْرٍ ما بِنا إلى اللَّهِ مِن فَقْرٍ وإنَّهُ إلَيْنا لَفَقِيرٌ، وما نَتَضَرَّعُ إلَيْهِ كَما يَتَضَرَّعُ إلَيْنا، وإنّا عَنْهُ لَأغْنِياءُ، ولَوْ كانَ عَنّا غَنِيًّا ما اسْتَقْرَضَ مِنّا كَما يَزْعُمُ صاحِبُكُمْ، يَنْهاكم عَنِ الرِّبا ويُعْطِينا، ولَوْ كانَ غَنِيًّا عَنّا ما أعْطانا الرِّبا، فَغَضِبَ أبُو بَكْرٍ، فَضَرَبَ وجْهَ فَنْحاصَ ضَرْبًا شَدِيدًا وقالَ: والَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَوْلا الَّذِي بَيْنَنا وبَيْنَكَ مِنَ العَهْدِ لَضَرَبْتُ عُنُقَكَ يا عَدُوَّ اللَّهِ. فَأكْذِبُونا ما اسْتَطَعْتُمْ إنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ. فَذَهَبَ فَنْحاصُ إلى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقالَ: يا مُحَمَّدُ أبْصِرْ ما صَنَعَ بِي صاحُبُكَ. فَقالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِأبِي بَكْرٍ: ما حَمَلَكَ عَلى ما صَنَعْتَ؟ فَقالَ: يا رَسُولَ اللَّهِ، إنَّ عَدُوَّ اللَّهِ قالَ قَوْلًا عَظِيمًا، يَزْعُمُ أنَّ اللَّهَ فَقِيرٌ وأنَّهم عَنْهُ أغْنِياءُ، فَلَمّا قالَ ذاكَ غَضِبْتُ لِلَّهِ مِمّا قالَ، فَضَرَبْتُ وجْهَهُ، فَجَحَدَ ذَلِكَ فَنْحاصُ وقالَ: ما قُلْتُ ذَلِكَ. فَأنْزَلَ اللَّهُ تَعالى فِيما قالَ فَنْحاصُ رَدًّا عَلَيْهِ وتَصْدِيقًا لِأبِي بَكْرٍ: ﴿لَقَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّذِينَ قالُوا إنَّ اللَّهَ فَقِيرٌ ونَحْنُ أغْنِياءُ﴾ الآيَةَ».
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿سَنَكْتُبُ ما قالُوا وقَتْلَهُمُ الأنْبِياءَ بِغَيْرِ حَقٍّ ونَقُولُ ذُوقُوا عَذابَ الحَرِيقِ﴾
[٤٥٩٠] حَدَّثَنا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ، ثَنا أبُو داوُدَ، ثَنا شُعْبَةُ، عَنْ سُلَيْمانَ الأعْمَشِ، عَنْ إبْراهِيمَ، عَنْ أبِي مَعْمَرٍ الأزْدِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، قالَ: كانَ بَنُو إسْرائِيلَ يَقْتُلُونَ في اليَوْمِ ثَلاثَمِائَةِ نَبِيٍّ، ثُمَّ يَقُومُ سُوقُ بَقْلِهِمْ مَعَ آخِرِ النَّهارِ.
[٤٥٩١] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا عُثْمانُ بْنُ أبِي شَيْبَةَ، ثَنا جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الحَمِيدِ، عَنْ أبِي يَزِيدَ المُرادِيِّ، وهو النُّعْمانُ بْنُ قَيْسٍ عَنِ العَلاءِ بْنِ بَدْرٍ، قُلْتُ: أرَأيْتَ قَوْلَهُ: ﴿وقَتْلَهُمُ الأنْبِياءَ بِغَيْرِ حَقٍّ﴾ وهم لَمْ يُدْرِكُوا ذَلِكَ؟ قالَ: بِمُوالاتِهِمُ الَّذِي قَتَلَ أنْبِياءَ اللَّهِ.
(p-٨٣٠)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ونَقُولُ ذُوقُوا عَذابَ الحَرِيقِ﴾
[٤٥٩٢] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أحْمَدُ بْنُ الصَّبّاحِ، ثَنا يَزِيدُ بْنُ هارُونَ، ثَنا هِشامُ بْنُ حَسّانَ، عَنِ الحَسَنِ، قالَ: بَلَغَنِي أنَّهُ يُحْرَقُ أحَدُهم في اليَوْمِ سَبْعِينَ ألْفَ مَرَّةٍ.
3:182Page 74
ذَٰلِكَ بِمَا قَدَّمَتۡ أَيۡدِيكُمۡ وَأَنَّ ٱللَّهَ لَيۡسَ بِظَلَّامٖ لِّلۡعَبِيدِ ١٨٢
That is for what your hands have put forth and because Allāh is not ever unjust to [His] servants."
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ذَلِكَ بِما قَدَّمَتْ أيْدِيكم وأنَّ اللَّهَ لَيْسَ بِظَلامٍ لِلْعَبِيدِ﴾ آيَةُ: ١٨٢
[٤٥٩٣] حَدَّثَنا أبُو بَكْرِ بْنُ أبِي مُوسى، ثَنا هارُونُ بْنُ حاتِمٍ، ثَنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، عَنْ أسْباطٍ، عَنِ السُّدِّيِّ، عَنْ أبِي مالِكٍ، قَوْلَهُ: ﴿ذَلِكَ﴾ يَعْنِي: هَذا.
[٤٥٩٤] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا يَحْيى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، ثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بُكَيْرٍ، ثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطاءُ بْنُ دِينارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، في قَوْلِ اللَّهِ تَعالى: ﴿ذَلِكَ﴾ يَعْنِي: الَّذِي نَزَلَ بِهِمْ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وأنَّ اللَّهَ لَيْسَ بِظَلامٍ لِلْعَبِيدِ﴾
[٤٥٩٥] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى الواسِطِيُّ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ بَشِيرٍ، ثَنا عَمْرُو بْنُ عَطِيَّةَ، عَنْ أبِيهِ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، في قَوْلِهِ: ﴿وأنَّ اللَّهَ لَيْسَ بِظَلامٍ لِلْعَبِيدِ﴾ قالَ: ما أنا بِمُعَذِّبٍ مَن لَمْ يَجْرُمْ عِنْدِي أنْ أُعَذِّبَهُ.
3:183Page 74
ٱلَّذِينَ قَالُوٓاْ إِنَّ ٱللَّهَ عَهِدَ إِلَيۡنَآ أَلَّا نُؤۡمِنَ لِرَسُولٍ حَتَّىٰ يَأۡتِيَنَا بِقُرۡبَانٖ تَأۡكُلُهُ ٱلنَّارُۗ قُلۡ قَدۡ جَآءَكُمۡ رُسُلٞ مِّن قَبۡلِي بِٱلۡبَيِّنَٰتِ وَبِٱلَّذِي قُلۡتُمۡ فَلِمَ قَتَلۡتُمُوهُمۡ إِن كُنتُمۡ صَٰدِقِينَ ١٨٣
[They are] those who said, "Indeed, Allāh has taken our promise not to believe any messenger until he brings us an offering which fire [from heaven] will consume." Say, "There have already come to you messengers before me with clear proofs and [even] that of which you speak. So why did you kill them, if you should be truthful?"
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿الَّذِينَ قالُوا إنَّ اللَّهَ عَهِدَ إلَيْنا ألا نُؤْمِنَ لِرَسُولٍ﴾ الآيَةُ: ١٨٣
[٤٥٩٦] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا عُثْمانُ بْنُ أبِي شَيْبَةَ، ثَنا يَحْيى بْنُ آدَمَ، ثَنا يَحْيى بْنُ أبِي زائِدَةَ، عَنْ مُجالِدٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، في قَوْلِهِ: ﴿الَّذِينَ قالُوا إنَّ اللَّهَ عَهِدَ إلَيْنا ألا نُؤْمِنَ لِرَسُولٍ﴾ قالَ: كانَ بَيْنَ الَّذِينَ قَتَلُوا وبَيْنَ الَّذِينَ قالُوا: ﴿إنَّ اللَّهَ عَهِدَ إلَيْنا﴾ إلى آخِرِ الآيَةِ - سَبْعُمِائَةِ سَنَةٍ.
[٤٥٩٧] حَدَّثَنا الحَسَنُ بْنُ أحْمَدَ، ثَنا مُوسى بْنُ مُحْكَمٍ، ثَنا أبُو بَكْرٍ الحَنَفِيُّ، ثَنا عَبّادُ بْنُ مَنصُورٍ، عَنِ الحَسَنِ، قَوْلَهُ: ﴿إنَّ اللَّهَ عَهِدَ إلَيْنا ألا نُؤْمِنَ لِرَسُولٍ حَتّى يَأْتِيَنا بِقُرْبانٍ تَأْكُلُهُ النّارُ﴾ قالَ: كَذَبُوا عَلى اللَّهِ.
(p-٨٣١)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿حَتّى يَأْتِيَنا بِقُرْبانٍ تَأْكُلُهُ النّارُ﴾
[٤٥٩٨] أخْبَرَنا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ العَوْفِيُّ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، حَدَّثَنِي أبِي، ثَنا عَمِّي الحُسَيْنُ، عَنْ أبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قَوْلَهُ: ﴿حَتّى يَأْتِيَنا بِقُرْبانٍ تَأْكُلُهُ النّارُ﴾ فَكانَ الرَّجُلُ يَتَصَدَّقُ فَإذا تُقُبِّلَ مِنهُ أُنْزِلَتْ عَلَيْهِ نارٌ مِنَ السَّماءِ فَأكَلْتُهُ ورُوِيَ عَنِ الحَسَنِ نَحْوُ ذَلِكَ.
[٤٥٩٩] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا مُوسى بْنُ هارُونَ، ثَنا مَرْوانُ، عَنْ جُوَيْبِرٍ، عَنِ الضَّحّاكِ: ﴿حَتّى يَأْتِيَنا بِقُرْبانٍ تَأْكُلُهُ النّارُ﴾ قالَ: هُمُ اليَهُودُ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿قُلْ قَدْ جاءَكم رُسُلٌ مِن قَبْلِي بِالبَيِّناتِ﴾
[٤٦٠٠] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا يَحْيى بْنُ المُغِيرَةِ، أنْبَأ جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الحَمِيدِ، عَنْ أبِي يَزِيدَ المُرادِيِّ وهو النُّعْمانُ بْنُ قَيْسٍ، عَنِ العَلاءِ بْنِ بَدْرٍ، قالَ: كانَتْ رُسُلٌ تَجِيءُ بِالبَيِّناتِ، ورُسُلٌ عَلامَةُ نُبُوَّتِهِمْ أنْ يَضَعَ أحَدُهم لَحْمَ البَقَرِ عَلى يَدِهِ فَتَجِيءُ نارٌ مِنَ السَّماءِ فَتَأْكُلُهُ، فَأنْزَلَ اللَّهُ تَعالى: ﴿قَدْ جاءَكم رُسُلٌ مِن قَبْلِي بِالبَيِّناتِ وبِالَّذِي قُلْتُمْ﴾ .
٤٦٠١ - حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا مُوسى بْنُ هارُونَ، ثَنا مَرْوانُ، عَنْ جُوَيْبِرٍ، عَنِ الضَّحّاكِ، قالُوا: يا مُحَمَّدُ إنْ تَأْتِنا بِقُرْبانٍ تَأْكُلُهُ النّارُ صَدَّقْناكَ، وإلّا فَلَسْتَ بِنَبِيٍّ، فَقالَ اللَّهُ تَعالى: ﴿قَدْ جاءَكم رُسُلٌ مِن قَبْلِي بِالبَيِّناتِ وبِالَّذِي قُلْتُمْ﴾ أيْ: جاءَكم بِالبَيِّناتِ وبِالقُرْبانِ الَّذِي تَأْكُلُهُ النّارُ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَلِمَ قَتَلْتُمُوهم إنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ﴾
٤٦٠٢ - حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا عُثْمانُ بْنُ أبِي شَيْبَةَ، ثَنا يَحْيى بْنُ آدَمَ، ثَنا يَحْيى بْنُ أبِي زائِدَةَ، عَنْ مُجالِدٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، في قَوْلِهِ: ﴿فَلِمَ قَتَلْتُمُوهم إنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ﴾ قالَ: لِأنَّهم رَضُوا عَمَلَهم.
٤٦٠٣ - حَدَّثَنا أبِي، ثَنا يَحْيى بْنُ المُغِيرَةِ، أنْبَأ جَرِيرٌ، عَنْ أبِي يَزِيدَ المُرادِيِّ، عَنِ العَلاءِ بْنِ بَدْرٍ، قُلْتُ: أرَأيْتَ قَوْلَهُ: ﴿فَلِمَ قَتَلْتُمُوهُمْ﴾ وهم لَمْ يُدْرِكُوا ذَلِكَ؟ قالَ: بِمُوالاتِهِمْ مَن قَتَلَ الأنْبِياءَ.
(p-٨٣٢)[٤٦٠٤] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا مُوسى بْنُ هارُونَ، ثَنا مَرْوانُ، عَنْ جُوَيْبِرٍ، عَنِ الضَّحّاكِ يَعْنِي قَوْلَهُ: ﴿فَلِمَ قَتَلْتُمُوهم إنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ﴾ قالَ: فَلِمَ كَذَّبْتُمُوهم قَتَلْتُمُوهم إنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ؟ .
3:184Page 74
فَإِن كَذَّبُوكَ فَقَدۡ كُذِّبَ رُسُلٞ مِّن قَبۡلِكَ جَآءُو بِٱلۡبَيِّنَٰتِ وَٱلزُّبُرِ وَٱلۡكِتَٰبِ ٱلۡمُنِيرِ ١٨٤
Then if they deny you, [O Muḥammad] - so were messengers denied before you, who brought clear proofs and written ordinances and the enlightening Scripture.1
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَإنْ كَذَّبُوكَ﴾ آيَةُ: ١٨٤
٤٦٠٥ - حَدَّثَنا حَجّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثَنا شَبابَةُ، ثَنا ورْقاءُ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ، في قَوْلِهِ: ﴿فَإنْ كَذَّبُوكَ﴾ قالَ: اليَهُودَ.
٤٦٠٦ - حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى، أنْبَأ العَبّاسُ بْنُ الوَلِيدِ النَّرْسِيُّ، ثَنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتادَةَ، قَوْلَهُ: ﴿فَقَدْ كُذِّبَ رُسُلٌ مِن قَبْلِكَ﴾ قالَ: يُعَزِّي نَبِيَّهُ ﷺ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿جاءُوا بِالبَيِّناتِ﴾
٤٦٠٧ - حَدَّثَنا سَهْلُ بْنُ بَحْرٍ العَسْكَرِيُّ، ثَنا حُسَيْنٌ الأسْوَدُ، ثَنا عَمْرُو بْنُ مُحَمَّدٍ، ثَنا أسْباطُ بْنُ نَصْرٍ، عَنِ السُّدِّيِّ، عَنْ أصْحابِهِ، في قَوْلِ اللَّهِ تَعالى: ﴿بِالبَيِّناتِ﴾ قالَ: الحَلالُ والحَرامُ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿والزُّبُرِ والكِتابِ المُنِيرِ﴾
٤٦٠٨ - وبِهِ عَنِ السُّدِّيِّ، عَنْ أصْحابِهِ، في قَوْلِ اللَّهِ تَعالى: ﴿والزُّبُرِ﴾ كُتُبُ الأنْبِياءِ.
3:185Page 74
كُلُّ نَفۡسٖ ذَآئِقَةُ ٱلۡمَوۡتِۗ وَإِنَّمَا تُوَفَّوۡنَ أُجُورَكُمۡ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِۖ فَمَن زُحۡزِحَ عَنِ ٱلنَّارِ وَأُدۡخِلَ ٱلۡجَنَّةَ فَقَدۡ فَازَۗ وَمَا ٱلۡحَيَوٰةُ ٱلدُّنۡيَآ إِلَّا مَتَٰعُ ٱلۡغُرُورِ ١٨٥
Every soul will taste death, and you will only be given your [full] compensation on the Day of Resurrection. So he who is drawn away from the Fire and admitted to Paradise has attained [his desire]. And what is the life of this world except the enjoyment of delusion.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿كُلُّ نَفْسٍ ذائِقَةُ المَوْتِ وإنَّما تُوَفَّوْنَ أُجُورَكم يَوْمَ القِيامَةِ﴾ آيَةُ: ١٨٥
٤٦٠٩ - حَدَّثَنا أبِي، ثَنا عَبْدُ العَزِيزِ الأُوَيْسِيُّ، ثَنا عَلِيُّ بْنُ أبِي عَلِيٍّ الهاشِمِيُّ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الحُسَيْنِ، عَنْ أبِيهِ، أنَّ عَلِيَّ بْنَ أبِي طالِبٍ، قالَ: لَمّا تُوُفِّيَ النَّبِيُّ ﷺ وجاءَتِ التَّعْزِيَةُ، فَجاءَهم آتٍ يَسْمَعُونَ حِسَّهُ، ولا يَرَوْنَ شَخْصَهُ، فَقالَ: السَّلامُ عَلَيْكم أهْلَ البَيْتِ ورَحْمَةُ اللَّهِ وبَرَكاتُهُ ﴿كُلُّ نَفْسٍ ذائِقَةُ المَوْتِ وإنَّما تُوَفَّوْنَ أُجُورَكم يَوْمَ القِيامَةِ﴾ إنَّ في اللَّهِ عَزاءً مِن كُلِّ هالِكٍ، ودَرْكًا مِن كُلِ ما فاتَ، فَبِاللَّهِ فَثِقُوا، وإيّاهُ فارْجُوا، فَإنَّ المُصابَ مَن حُرِمَ الثَّوابَ، والسَّلامُ عَلَيْكم (p-٨٣٣)ورَحْمَةُ اللَّهِ وبَرَكاتُهُ. قالَ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ: أخْبَرَنِي عَلِيُّ بْنُ أبِي طالِبٍ قالَ: تَدْرُونَ مَن هَذا؟ هَذا الخِضْرُ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَمَن زُحْزِحَ عَنِ النّارِ وأُدْخِلَ الجَنَّةَ فَقَدْ فازَ﴾
[٤٦١٠] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الأنْصارِيُّ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ أبِي سَلَمَةَ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ، قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «”مَوْضِعُ سَوْطٍ في الجَنَّةِ خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيا وما فِيها: اقْرَءُوا إنْ شِئْتُمْ: ﴿فَمَن زُحْزِحَ عَنِ النّارِ وأُدْخِلَ الجَنَّةَ فَقَدْ فازَ﴾“» .
[٤٦١١] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا عَمْرُو بْنُ رافِعٍ، ثَنا سُلَيْمانُ بْنُ عامِرٍ، عَنِ الرَّبِيعِ، قالَ: إنَّ آخِرَ مَن يَدْخُلُ الجَنَّةَ يُعْطى مِنَ النُّورِ بِقَدْرِ ما دامَ يَحْبُو فَهو في النُّورِ حَتّى تَجاوَزَ الصِّراطَ، فَذَلِكَ قَوْلُهُ: ﴿فَمَن زُحْزِحَ عَنِ النّارِ وأُدْخِلَ الجَنَّةَ فَقَدْ فازَ﴾ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وما الحَياةُ الدُّنْيا إلا مَتاعُ الغُرُورِ﴾
[٤٦١٢] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا قَبِيصَةُ، ثَنا سُفْيانُ، عَنِ الأعْمَشِ، ﴿وما الحَياةُ الدُّنْيا إلا مَتاعُ الغُرُورِ﴾ قالَ: زادَ الرّاعِي.
[٤٦١٣] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسى، ثَنا عَمْرٌو يَعْنِي ابْنَ حُمْرانَ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتادَةَ: ﴿وما الحَياةُ الدُّنْيا إلا مَتاعُ الغُرُورِ﴾ هي مَتاعٌ مَتْرُوكٌ أوْشَكَتْ واللَّهِ الَّذِي لا إلَهَ إلّا هو أنْ تَضْمَحِلَّ عَنْ أهْلِها، فَخُذُوا مِن هَذا المَتاعِ طاعَةَ اللَّهِ - إنِ اسْتَطَعْتُمْ - ولا قُوَّةَ إلّا بِاللَّهِ.
[٤٦١٤] حَدَّثَنا أبُو بَكْرِ بْنُ أبِي مُوسى، ثَنا هارُونُ بْنُ حاتِمٍ، ثَنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أبِي حَمّادٍ، عَنْ أسْباطٍ، عَنِ السُّدِّيِّ، عَنْ أبِي مالِكٍ، قَوْلَهُ: ﴿الغُرُورِ﴾ يَعْنِي: زِينَةَ الدُّنْيا.
3:186Page 74
۞ لَتُبۡلَوُنَّ فِيٓ أَمۡوَٰلِكُمۡ وَأَنفُسِكُمۡ وَلَتَسۡمَعُنَّ مِنَ ٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلۡكِتَٰبَ مِن قَبۡلِكُمۡ وَمِنَ ٱلَّذِينَ أَشۡرَكُوٓاْ أَذٗى كَثِيرٗاۚ وَإِن تَصۡبِرُواْ وَتَتَّقُواْ فَإِنَّ ذَٰلِكَ مِنۡ عَزۡمِ ٱلۡأُمُورِ ١٨٦
You will surely be tested in your possessions and in yourselves. And you will surely hear from those who were given the Scripture before you and from those who associate others with Allāh much abuse. But if you are patient and fear Allāh - indeed, that is of the matters [worthy] of resolve.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿لَتُبْلَوُنَّ في أمْوالِكم وأنْفُسِكُمْ﴾ آيَةُ: ١٨٦
[٤٦١٥] حَدَّثَنا الحَسَنُ بْنُ أحْمَدَ، ثَنا مُوسى بْنُ مُحْكَمٍ، ثَنا أبُو بَكْرٍ الحَنَفِيُّ، ثَنا عَبّادُ بْنُ مَنصُورٍ، قالَ: سَألْتُ الحَسَنَ عَنْ قَوْلِهِ: ﴿لَتُبْلَوُنَّ في أمْوالِكم وأنْفُسِكُمْ﴾ قالَ: نُبْتَلى - واللَّهِ - في أمْوالِنا وأنْفُسِنا.
(p-٨٣٤)[٤٦١٦] أخْبَرَنا عَلِيُّ بْنُ المُبارَكِ، فِيما كَتَبَ إلَيَّ، ثَنا زَيْدُ بْنُ المُبارَكِ، ثَنا ابْنُ ثَوْرٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ: ﴿لَتُبْلَوُنَّ في أمْوالِكم وأنْفُسِكُمْ﴾ قالَ: يُعْلِمُ المُؤْمِنِينَ أنْ سَيَبْتَلِيهُمْ، فَيَنْظُرُ كَيْفَ صَبْرُهم عَلى دِينِهِمْ؟ .
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ولَتَسْمَعُنَّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الكِتابَ﴾ إلى قَوْلِهِ: ﴿كَثِيرًا﴾
[٤٦١٧] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ صالِحٍ، ومُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ، قالا: ثَنا يُونُسُ يَعْنِيانِ ابْنَ بُكَيْرٍ، ثَنا ابْنُ إسْحاقَ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أبِي مُحَمَّدٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، أنَّهُ حَدَّثَهُ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، قالَ: نَزَلَ في أبِي بَكْرٍ وما بَلَغَهُ في ذَلِكَ مِنَ الغَضَبِ: ﴿ولَتَسْمَعُنَّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الكِتابَ مِن قَبْلِكم ومِنَ الَّذِينَ أشْرَكُوا أذًى كَثِيرًا﴾ .
[٤٦١٨] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو اليَمانِ، ثَنا شُعَيْبُ بْنُ أبِي حَمْزَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، أخْبَرَنا عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ، أنَّ أُسامَةَ بْنَ زَيْدٍ، أخْبَرَهُ قالَ: «كانَ النَّبِيُّ ﷺ وأصْحابُهُ يَعْفُونَ عَنِ المُشْرِكِينَ وأهْلِ الكِتابِ كَما أمَرَهُمُ اللَّهُ، ويَصْبِرُونَ عَلى الأذى قالَ اللَّهُ تَعالى ﴿ولَتَسْمَعُنَّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الكِتابَ مِن قَبْلِكم ومِنَ الَّذِينَ أشْرَكُوا أذًى كَثِيرًا﴾ وكانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَتَأوَّلُ في العَفْوِ ما أمَرَهُ اللَّهُ بِهِ حَتّى أذِنَ اللَّهُ فِيهِمْ».
[٤٦١٩] حَدَّثَنا الحَسَنُ بْنُ أبِي الرَّبِيعِ، ثَنا عَبْدُ الرَّزّاقِ، أنْبَأ مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَوْلَهُ: ﴿ولَتَسْمَعُنَّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الكِتابَ مِن قَبْلِكم ومِنَ الَّذِينَ أشْرَكُوا أذًى كَثِيرًا﴾ قالَ: هو كَعْبُ بْنُ الأشْرَفِ، وكانَ يُحَرِّضُ المُشْرِكِينَ عَلى النَّبِيِّ ﷺ وأصْحابِهِ في شَعْرِهِ، ويَهْجُو النَّبِيَّ ﷺ وأصْحابَهُ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وإنْ تَصْبِرُوا وتَتَّقُوا فَإنَّ ذَلِكَ مِن عَزْمِ الأُمُورِ﴾
[٤٦٢٠] حَدَّثَنا الحَسَنُ بْنُ أحْمَدَ، ثَنا مُوسى بْنُ مُحْكَمٍ، ثَنا أبُو بَكْرٍ الحَنَفِيُّ، ثَنا عَبّادُ بْنُ مَنصُورٍ، عَنِ الحَسَنِ، قَوْلَهُ: ﴿وإنْ تَصْبِرُوا وتَتَّقُوا فَإنَّ ذَلِكَ مِن عَزْمِ الأُمُورِ﴾ قالَ: أمَرَ اللَّهُ المُؤْمِنِينَ أنْ يَصْبِرُوا عَلى ما أذاهُمْ، فَقالَ: أذاهُمْ: زَعَمَ أنَّهم كانُوا يَقُولُونَ: يا أصْحابَ مُحَمَّدٍ لَسْتُمْ عَلى شَيْءٍ، نَحْنُ أوْلى بِاللَّهِ مِنكُمْ، أنْتُمْ ضُلّالٌ. فَأُمِرُوا أنْ يَمْضُوا ويَصْبِرُوا.
(p-٨٣٥)[٤٦٢١] أخْبَرَنا عَلِيُّ بْنُ المُبارَكِ فِيما كَتَبَ إلَيَّ، ثَنا زَيْدُ بْنُ المُبارَكِ، ثَنا ابْنُ ثَوْرٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ: ﴿ولَتَسْمَعُنَّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الكِتابَ مِن قَبْلِكم ومِنَ الَّذِينَ أشْرَكُوا أذًى كَثِيرًا﴾ يَعْنِي: اليَهُودَ والنَّصارى، فَكانَ المُسْلِمُونَ يَسْمَعُونَ مِنَ اليَهُودِ قَوْلَهُمْ: عُزَيْرٌ ابْنُ اللَّهِ، والنَّصارى قَوْلَهُمْ: المَسِيحُ ابْنُ اللَّهِ، وكانَ المُسْلِمُونَ يُنْصِبُونَ لَهُمُ الحَرْبَ ويَسْمَعُونَ إشْراكَهم بِاللَّهِ.
[٤٦٢٢] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا يَحْيى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، ثَنا ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطاءُ بْنُ دِينارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، في قَوْلِ اللَّهِ: ﴿فَإنَّ ذَلِكَ﴾ يَعْنِي: هَذا الصَّبْرُ عَلى الأذى في الأمْرِ بِالمَعْرُوفِ والنَّهْيِ عَنِ المُنْكَرِ ﴿لَمِن عَزْمِ الأُمُورِ﴾ [الشورى: ٤٣] يَعْنِي: في حَقِّ الأُمُورِ الَّتِي أمَرَ اللَّهُ.
Text: Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api (MIT), at a fixed version. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences