Ibn Abi HatimAli 'Imran · 3:19–27

Ibn Abi Hatim · Tafsir · in Arabic

Ali 'Imran 3:19–27

3:19Page 52

إِنَّ ٱلدِّينَ عِندَ ٱللَّهِ ٱلۡإِسۡلَٰمُۗ وَمَا ٱخۡتَلَفَ ٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلۡكِتَٰبَ إِلَّا مِنۢ بَعۡدِ مَا جَآءَهُمُ ٱلۡعِلۡمُ بَغۡيَۢا بَيۡنَهُمۡۗ وَمَن يَكۡفُرۡ بِـَٔايَٰتِ ٱللَّهِ فَإِنَّ ٱللَّهَ سَرِيعُ ٱلۡحِسَابِ ١٩

Indeed, the religion in the sight of Allāh is Islām. And those who were given the Scripture did not differ except after knowledge had come to them - out of jealous animosity between themselves. And whoever disbelieves in the verses of Allāh, then indeed, Allāh is swift in [taking] account.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الإسْلامُ﴾ آيَةُ ١٩

[٣٣١١] حَدَّثَنا الحَسَنُ بْنُ أحْمَدَ، ثَنا مُوسى بْنُ مُحْكَمٍ، ثَنا عَبْدُ الكَبِيرِ، ثَنا عَبّادُ بْنُ مَنصُورٍ قالَ: سَألْتُ الحَسَنَ عَنْ قَوْلِهِ: ﴿إنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الإسْلامُ﴾ قالَ: هو خَيْرٌ.

قَوْلُهُ: ﴿الإسْلامُ﴾

[٣٣١٢] حَدَّثَنِي أبِي، ثَنا صالِحُ بْنُ حاتِمِ بْنِ ورْدانَ، حَدَّثَنِي أبُو عَوْنٍ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ أبِي الرَّبابِ القُشَيْرِيِّ ﴿إنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الإسْلامُ﴾ قالَ: يَأْمُرُهم بِالإسْلامِ ويَنْهاهم عَمّا سِواهُ.

[٣٣١٣] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، ثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أبِي جَعْفَرٍ، عَنْ أبِيهِ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أنَسٍ قَوْلُهُ: ﴿إنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الإسْلامُ﴾ قالَ الرَّبِيعُ: ثَنا أبُو (p-٦١٨)العالِيَةِ قالَ: الإسْلامُ الإخْلاصُ لِلَّهِ وحْدَهُ، وعِبادَتُهُ لا شَرِيكَ لَهُ، وإقامُ الصَّلاةِ، وإيتاءُ الزَّكاةِ، وسائِرُ الفَرائِضِ لَها تَبَعٌ.

[٣٣١٤] حَدَّثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سُلَيْمانَ بْنِ الأشْعَثَ، ثَنا أبُو مُعاذٍ، ثَنا أبُو مُصْلِحٍ، عَنِ الضَّحّاكِ في قَوْلِهِ: ﴿إنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الإسْلامُ﴾ قالَ: لَمْ أبْعَثْ رَسُولًا إلّا بِالإسْلامِ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وما اخْتَلَفَ الَّذِينَ أُوتُوا الكِتابَ﴾

[٣٣١٥] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا مُحَمَّدٌ، ثَنا مِهْرانُ، عَنْ يَعْقُوبَ، عَنْ جَعْفَرٍ، عَنْ سَعِيدٍ في قَوْلِهِ: ﴿وما اخْتَلَفَ الَّذِينَ أُوتُوا الكِتابَ﴾ قالَ: بَنُو إسْرائِيلَ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إلا مِن بَعْدِ ما جاءَهُمُ العِلْمُ﴾

[٣٣١٦] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السَّعْدِيُّ، ثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أبِي جَعْفَرٍ، عَنْ أبِيهِ، عَنِ الرَّبِيعِ قَوْلُهُ: ﴿وما اخْتَلَفَ الَّذِينَ أُوتُوا الكِتابَ إلا مِن بَعْدِ ما جاءَهُمُ العِلْمُ﴾ قالَ: قالَ أبُو العالِيَةِ: إلّا مِن بَعْدِ ما جاءَهُمُ الكِتابُ.

[٣٣١٧] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى، أنْبَأ أبُو غَسّانَ، ثَنا سَلَمَةٌ قالَ: قالَ مُحَمَّدُ بْنُ إسْحاقَ: ﴿وما اخْتَلَفَ الَّذِينَ أُوتُوا الكِتابَ إلا مِن بَعْدِ ما جاءَهُمُ العِلْمُ﴾ الَّذِي جاءَكَ أنَّ اللَّهَ الواحِدُ الَّذِي لَيْسَ لَهُ شَرِيكٌ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿بَغْيًا بَيْنَهُمْ﴾

[٣٣١٨] حَدَّثَنا عِصامُ بْنُ رَوّادٍ، ثَنا آدَمُ، ثَنا أبُو جَعْفَرٍ، عَنِ الرَّبِيعِ، عَنْ أبِي العالِيَةِ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ في قَوْلِهِ: ﴿بَغْيًا بَيْنَهُمْ﴾ يَقُولُ: بَغْيًا عَلى الدُّنْيا، وطَلَبَ مُلْكِها وزُخْرُفِها وزِينَتِها، أيُّهم يَكُونُ لَهُ المُلْكُ والمَهابَةُ في النّاسِ، فَبَغى بَعْضُهم عَلى بَعْضٍ، وضَرَبَ بَعْضُهم رِقابَ بَعْضِهِمْ.

[٣٣١٩] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، ثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أبِي جَعْفَرٍ، عَنْ أبِيهِ، عَنِ الرَّبِيعِ، عَنْ أبِي العالِيَةِ ﴿بَغْيًا بَيْنَهُمْ﴾ يَقُولُ: بَغْيًا عَلى الدُّنْيا، وطَلَبَ مُلْكِها وسُلْطانِها، فَقَتَلَ بَعْضُهم بَعْضًا عَلى الدُّنْيا بَعْدَ ما كانُوا عُلَماءَ النّاسِ.

قالَ أبُو مُحَمَّدٍ: ورُوِيَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ﴿بَغْيًا بَيْنَهُمْ﴾ قالَ: كَثُرَتْ أمْوالُهُمْ، فَتَنازَعُوا فِيها.

(p-٦١٩)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ومَن يَكْفُرْ بِآياتِ اللَّهِ فَإنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الحِسابِ﴾

[٣٣٢٠] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو حُذَيْفَةَ، ثَنا شِبْلٌ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ ﴿ومَن يَكْفُرْ بِآياتِ اللَّهِ فَإنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الحِسابِ﴾ قالَ: إحْصاؤُهُ عَلَيْهِمْ.

3:20Page 52

فَإِنۡ حَآجُّوكَ فَقُلۡ أَسۡلَمۡتُ وَجۡهِيَ لِلَّهِ وَمَنِ ٱتَّبَعَنِۗ وَقُل لِّلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلۡكِتَٰبَ وَٱلۡأُمِّيِّـۧنَ ءَأَسۡلَمۡتُمۡۚ فَإِنۡ أَسۡلَمُواْ فَقَدِ ٱهۡتَدَواْۖ وَّإِن تَوَلَّوۡاْ فَإِنَّمَا عَلَيۡكَ ٱلۡبَلَٰغُۗ وَٱللَّهُ بَصِيرُۢ بِٱلۡعِبَادِ ٢٠

So if they argue with you, say, "I have submitted myself to Allāh [in Islām], and [so have] those who follow me." And say to those who were given the Scripture and [to] the unlearned,1 "Have you submitted yourselves?" And if they submit [in Islām], they are rightly guided; but if they turn away - then upon you is only the [duty of] notification. And Allāh is Seeing of [His] servants.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَإنْ حاجُّوكَ﴾ آيَةُ ٢٠

[٣٣٢١] حَدَّثَنا الحَسَنُ بْنُ أحْمَدَ، ثَنا مُوسى بْنُ مُحْكَمٍ، ثَنا عَبْدُ الكَبِيرِ أبُو بَكْرٍ الحَنَفِيُّ، ثَنا عَبّادُ بْنُ مَنصُورٍ قالَ: سَألْتُ الحَسَنَ عَنْ قَوْلِهِ: ﴿فَإنْ حاجُّوكَ فَقُلْ أسْلَمْتُ وجْهِيَ لِلَّهِ ومَنِ اتَّبَعَنِ﴾ فَقالَ: إنْ حاجَّكَ اليَهُودُ والنَّصارى فَقُلْ: أسْلَمْتُ وجْهِيَ لِلَّهِ.

[٣٣٢٢] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى، أنْبَأ أبُو غَسّانَ، ثَنا سَلَمَةٌ قالَ: قالَ مُحَمَّدُ بْنُ إسْحاقَ قَوْلُهُ: ﴿فَإنْ حاجُّوكَ﴾ أيْ ما يَأْتُونَ بِهِ مِنَ الباطِلِ مِن قَوْلِهِمْ: خَلَقْنا وفَعَلْنا وجَعَلْنا وأمَرْنا فَإنَّها شُبْهَةُ باطِلٍ قَدْ عَرَفُوا ما فِيها مِنَ الحَقِّ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَقُلْ أسْلَمْتُ وجْهِيَ لِلَّهِ﴾

[٣٣٢٣] وبِهِ قالَ ابْنُ إسْحاقَ قَوْلُهُ: ﴿فَقُلْ أسْلَمْتُ وجْهِيَ لِلَّهِ﴾ أيْ وحْدَهُ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ومَنِ اتَّبَعَنِ﴾

[٣٣٢٤] حَدَّثَنا الحَسَنُ بْنُ أحْمَدَ، ثَنا مُوسى بْنُ مُحْكَمٍ، ثَنا عَبْدُ الكَبِيرِ، ثَنا عَبّادُ بْنُ مَنصُورٍ قالَ: سَألْتُ عَنْ قَوْلِهِ: ﴿ومَنِ اتَّبَعَنِ﴾ قالَ: لِيَقُلْ مَنِ اتَّبَعَكَ مِثْلَ ذَلِكَ، وبِها تَخاصَمَ اليَهُودُ والنَّصارى.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وقُلْ لِلَّذِينَ أُوتُوا الكِتابَ والأُمِّيِّينَ أأسْلَمْتُمْ﴾

[٣٣٢٥] ذَكَرَ أحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أسْلَمَ، ثَنا إسْحاقُ بْنُ راهَوَيْهِ قالَ: قَرَأْتُ عَلى أبِي قُرَّةَ في تَفْسِيرِهِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ ﴿وقُلْ لِلَّذِينَ أُوتُوا الكِتابَ﴾ قالَ: اليَهُودُ والنَّصارى.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿والأُمِّيِّينَ﴾

[٣٣٢٦] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى، أنْبَأ أبُو غَسّانَ، ثَنا سَلَمَةٌ قالَ: قالَ مُحَمَّدُ بْنُ إسْحاقَ قَوْلُهُ: ﴿وقُلْ لِلَّذِينَ أُوتُوا الكِتابَ والأُمِّيِّينَ﴾ الَّذِينَ لا كِتابَ لَهم ﴿أأسْلَمْتُمْ فَإنْ أسْلَمُوا فَقَدِ اهْتَدَوْا وإنْ تَوَلَّوْا فَإنَّما عَلَيْكَ البَلاغُ واللَّهُ بَصِيرٌ بِالعِبادِ﴾

(p-٦٢٠)الوَجْهُ الثّانِي:

[٣٣٢٧] ذَكَرَ أحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أبِي أسْلَمَ، ثَنا إسْحاقُ بْنُ راهَوَيْهِ قالَ: قَرَأْتُ عَلى أبِي قُرَّةَ في تَفْسِيرِهِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﴿والأُمِّيِّينَ﴾ الَّذِينَ لا يَكْتُبُونَ.

[٣٣٢٨] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، ثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أبِي جَعْفَرٍ، عَنْ أبِيهِ، عَنِ الرَّبِيعِ قَوْلُهُ: ﴿فَقَدِ اهْتَدَوْا﴾ فَقالَ: مَن تَكَلَّمَ بِهَذا صِدْقًا مِن قَلْبِهِ يَعْنِي: الإيمانَ، فَقَدِ اهْتَدى.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وإنْ تَوَلَّوْا فَإنَّما عَلَيْكَ البَلاغُ﴾

[٣٣٢٩] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى، أنْبَأ أبُو غَسّانَ، ثَنا سَلَمَةٌ قالَ: قالَ مُحَمَّدُ بْنُ إسْحاقَ: ﴿وإنْ تَوَلَّوْا﴾ عَلى كُفْرِهِمْ.

[٣٣٣٠] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الدَّشْتَكِيُّ، ثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أبِي جَعْفَرٍ، عَنْ أبِيهِ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أنَسٍ قَوْلُهُ: ﴿وإنْ تَوَلَّوْا﴾ عَنْهُ يَعْنِي: عَنِ الإيمانِ.

[٣٣٣١] حَدَّثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أحْمَدَ، ثَنا أحْمَدُ بْنُ زَكَرِيّا بْنِ الحارِثِ المَكِّيُّ، ثَنا أبُو حاتِمٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ المَلِكِ، ثَنا هِشامُ بْنُ العَمارِ، عَنْ نافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قالَ: «وقَفَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ في حَجَّةِ الوَداعِ قالَ: ”أيُّ يَوْمٍ هَذا؟ قالُوا: يَوْمُ النَّحْرِ قالَ: فَأيُّ بَلَدٍ هَذا؟ قالُوا: بَلَدٌ حَرامٌ. قالَ: فَدِماؤُكم وأمْوالُكم وأعْراضُكم عَلَيْكم حَرامٌ، كَحُرْمَةِ هَذا البَلَدِ مِن هَذا اليَوْمِ، ثُمَّ قالَ: هَلْ بَلَّغْتُ؟ قالُوا: نَعَمْ، فَطَفِقَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: اللَّهُمَّ اشْهَدْ“».

3:21Page 52

إِنَّ ٱلَّذِينَ يَكۡفُرُونَ بِـَٔايَٰتِ ٱللَّهِ وَيَقۡتُلُونَ ٱلنَّبِيِّـۧنَ بِغَيۡرِ حَقّٖ وَيَقۡتُلُونَ ٱلَّذِينَ يَأۡمُرُونَ بِٱلۡقِسۡطِ مِنَ ٱلنَّاسِ فَبَشِّرۡهُم بِعَذَابٍ أَلِيمٍ ٢١

Those who disbelieve in the signs of Allāh and kill the prophets without right and kill those who order justice from among the people - give them tidings of a painful punishment.

قَوْلُهُ: ﴿إنَّ الَّذِينَ يَكْفُرُونَ بِآياتِ اللَّهِ ويَقْتُلُونَ النَّبِيِّينَ بِغَيْرِ حَقٍّ﴾ آيَةُ ٢١

[٣٣٣٢] حَدَّثَنا أبُو الزُّبَيْرِ الحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُسْلِمٍ النَّيْسابُورِيُّ، نَزِيلُ مَكَّةَ، حَدَّثَنِي أبُو حَفْصٍ يَعْنِي ابْنَ ثابِتِ بْنِ زُرارَةَ الأنْصارِيَّ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ حَمْزَةَ، حَدَّثَنِي أبُو الحَسَنِ، مَوْلًى لِبَنِي أسَدٍ، عَنْ مَكْحُولٍ، عَنْ قَبِيصَةَ بْنَ ذُؤَيْبٍ الخُزاعِيِّ، عَنْ أبِي عُبَيْدَةَ بْنِ الجَرّاحِ، قالَ: «قُلْتُ: يا رَسُولَ اللَّهِ، أيُّ النّاسِ أشَدُّ عَذابًا يَوْمَ القِيامَةِ؟ قالَ: (p-٦٢١)”رَجُلٌ قَتَلَ نَبِيًّا، أوْ رَجُلٌ أمَرَ بِالمُنْكَرِ ونَهى عَنِ المَعْرُوفِ، ثُمَّ قَرَأ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ﴿ويَقْتُلُونَ النَّبِيِّينَ بِغَيْرِ حَقٍّ ويَقْتُلُونَ الَّذِينَ يَأْمُرُونَ بِالقِسْطِ مِنَ النّاسِ﴾ إلى قَوْلِهِ: ﴿وما لَهم مِن ناصِرِينَ﴾ [آل عمران: ٢٢] ثُمَّ قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: يا أبا عُبَيْدَةَ قَتَلَتْ بَنُو إسْرائِيلَ ثَلاثَةً وأرْبَعِينَ نَبِيًّا مِن أوَّلِ النَّهارِ في ساعَةٍ واحِدَةٍ فَقامَ مِائَةُ رَجُلٍ وسَبْعُونَ رَجُلًا مِن بَنِي إسْرائِيلَ، فَأمَرُوا مَن قَتَلَهم بِالمَعْرُوفِ ونَهَوْهم عَنِ المُنْكَرِ، فَقُتِلُوا جَمِيعًا مِن آخِرِ النَّهارِ في ذَلِكَ اليَوْمِ، فَهُمُ الَّذِينَ ذَكَرَ اللَّهُ عَزَّ وجَلَّ“.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ويَقْتُلُونَ الَّذِينَ يَأْمُرُونَ بِالقِسْطِ مِنَ النّاسِ»﴾

[٣٣٣٣] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الدَّشْتَكِيُّ، ثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أبِي جَعْفَرٍ، عَنْ أبِيهِ، قالَ قَتادَةُ قَوْلُهُ: ﴿ويَقْتُلُونَ الَّذِينَ يَأْمُرُونَ بِالقِسْطِ مِنَ النّاسِ﴾ قالَ: هَؤُلاءِ أهْلُ الكِتابِ، كانَ أتْباعُ الأنْبِياءِ يَنْهَوْنَهم ويُذَكِّرُونَهم بِاللَّهِ، فَيَقْتُلُونَهم.

[٣٣٣٤] حَدَّثَنا الحَجّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثَنا شَبابَةُ، ثَنا ورْقاءُ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ قَوْلُهُ: ﴿ويَقْتُلُونَ الَّذِينَ يَأْمُرُونَ بِالقِسْطِ مِنَ النّاسِ﴾ حَدَّثَنِي عَنُ مَعْقِلِ بْنِ أبِي مِسْكِينٍ قالَ: كانَ النَّبِيُّ مِن بَنِي إسْرائِيلَ يَأْتِيهِ الوَحْيُ يَأْتِي بَنِي إسْرائِيلَ فَيُذَكِّرُونَ قَوْمَهم ولَمْ يَكُنْ يَأْتِيهِمْ كِتابٌ فَيُقْتَلُونَ، فَيَقُومُ رِجالٌ مِمَّنِ اتَّبَعَهم وصَدَّقَهم فَيُذَكِّرُونَ قَوْمَهم فَيُقْتَلُونَ، فَهُمُ الَّذِينَ يَأْمُرُونَ بِالقِسْطِ مِنَ النّاسِ، قالَ أبُو مُحَمَّدٍ: ورُوِيَ عَنِ الحَسَنِ قالَ: هُمُ الكُفّارُ الَّذِينَ كانُوا يَعْبُدُونَ الأصْنامَ، كانُوا يَقْتُلُونَ النَّبِيِّينَ الَّذِينَ يَأْمُرُونَ بِالقِسْطِ مِنَ النّاسِ.

وفِيهِ وجْهٌ آخَرُ:

[٣٣٣٥] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا إسْحاقُ بْنُ إبْراهِيمَ، قالَ: سَمِعْتُ سُفْيانَ يَقُولُ: الَّذِينَ أمَرُوا بِالقِسْطِ مِنَ النّاسِ قالَ: هم خُلَفاءُ الأنْبِياءِ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَبَشِّرْهم بِعَذابٍ ألِيمٍ﴾

[٣٣٣٦] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أحْمَدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ أبِي عاصِمٍ النَّبِيلُ، حَدَّثَنِي أبِي عَمْرُو بْنُ الضَّحّاكِ، ثَنا أبِي، ثَنا شَبِيبُ بْنُ بِشْرٍ، أنْبَأ عِكْرِمَةُ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِ اللَّهِ: ”عَذابٌ ألِيمٌ“ قالَ: ألِيمٌ: قالَ: كُلُّ شَيْءٍ وجَعٌ.

(p-٦٢٢)حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السَّعْدِيُّ، ثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أبِي جَعْفَرٍ، عَنْ أبِيهِ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أنَسٍ قَوْلُهُ: ﴿فَبَشِّرْهم بِعَذابٍ ألِيمٍ﴾ قالَ: الألِيمُ المُوجِعُ، قالَ أبُو مُحَمَّدٍ: ورُوِيَ عَنْ أبِي مالِكٍ، نَحْوُ ذَلِكَ.

3:22Page 52

أُوْلَٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ حَبِطَتۡ أَعۡمَٰلُهُمۡ فِي ٱلدُّنۡيَا وَٱلۡأٓخِرَةِ وَمَا لَهُم مِّن نَّٰصِرِينَ ٢٢

They are the ones whose deeds have become worthless in this world and the Hereafter, and for them there will be no helpers.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ حَبِطَتْ أعْمالُهُمْ﴾ آيَةُ ٢٢

[٣٣٣٨] حَدَّثَنا أبُو بَكْرِ بْنُ أبِي مُوسى، ثَنا هارُونُ بْنُ حاتِمٍ، ثَنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أبِي حَمّادٍ، عَنْ أسْباطٍ، عَنِ السُّدِّيِّ، عَنْ أبِي مالِكٍ قَوْلُهُ: ﴿حَبِطَتْ أعْمالُهُمْ﴾ يَعْنِي: بَطَلَتْ أعْمالُهم.

3:23Page 53

أَلَمۡ تَرَ إِلَى ٱلَّذِينَ أُوتُواْ نَصِيبٗا مِّنَ ٱلۡكِتَٰبِ يُدۡعَوۡنَ إِلَىٰ كِتَٰبِ ٱللَّهِ لِيَحۡكُمَ بَيۡنَهُمۡ ثُمَّ يَتَوَلَّىٰ فَرِيقٞ مِّنۡهُمۡ وَهُم مُّعۡرِضُونَ ٢٣

Do you not consider, [O Muḥammad], those who were given a portion of the Scripture? They are invited to the Scripture of Allāh that it should arbitrate between them;1 then a party of them turns away, and they are refusing.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ألَمْ تَرَ إلى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيبًا مِنَ الكِتابِ﴾ آيَةُ ٢٣

[٣٣٣٩] حَدَّثَنا أبُو بَكْرِ بْنُ أبِي مُوسى، ثَنا هارُونُ بْنُ حاتِمٍ، ثَنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أبِي حَمّادٍ، عَنْ أسْباطٍ، عَنِ السُّدِّيِّ، عَنْ أبِي مالِكٍ قَوْلُهُ: ﴿نَصِيبًا﴾ يَعْنِي: حَظًّا. وبِهِ في قَوْلِهِ: ﴿مِنَ الكِتابِ﴾ مِنَ التَّوْراةِ.

[٣٣٤٠] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى، أنْبَأ مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو زُنَيْجٌ، ثَنا سَلَمَةٌ قالَ: قالَ مُحَمَّدُ بْنُ إسْحاقَ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أبِي مُحَمَّدٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ قالَ: «دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بَيْتَ المِدْراسِ عَلى جَماعَةٍ مِن يَهُودٍ، فَدَعاهم إلى اللَّهِ، فَقالَ النُّعْمانُ بْنُ عَمْرٍو، والحارِثُ بْنُ زَيْدٍ: عَلى أيِّ دِينٍ أنْتَ يا مُحَمَّدُ ؟ فَقالَ: عَلى مِلَّةِ إبْراهِيمَ ودِينِهِ. فَقالا: فَإنَّ إبْراهِيمَ كانَ يَهُودِيًّا، فَقالَ لَهُما رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ”فَهَلُمّا إلى التَّوْراةِ فَهي بَيْنَنا وبَيْنَكم فَأبَيا عَلَيْهِ.، فَأنْزَلَ اللَّهُ تَعالى ﴿ألَمْ تَرَ إلى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيبًا مِنَ الكِتابِ يُدْعَوْنَ إلى كِتابِ اللَّهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ﴾ إلى قَوْلِهِ: ﴿وغَرَّهم في دِينِهِمْ ما كانُوا يَفْتَرُونَ﴾ [آل عمران»: ٢٤] “.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ثُمَّ يَتَوَلّى فَرِيقٌ مِنهم وهم مُعْرِضُونَ﴾

[٣٣٤١] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا يَحْيى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطاءُ بْنُ دِينارٍ، عَنِ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ في قَوْلِهِ: ﴿فَرِيقٌ﴾ يَعْنِي: طائِفَةً.

[٣٣٤٢] أخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى، أنْبَأ العَبّاسُ بْنُ الوَلِيدِ، ثَنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، ثَنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتادَةَ قَوْلُهُ: ﴿مُعْرِضُونَ﴾ قالَ: عَنْ كِتابِ اللَّهِ.

[٣٣٤٣] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَعْدٍ الدَّشْتَكِيُّ، ثَنا عَبْدُ اللَّهِ (p-٦٢٣)بْنُ أبِي جَعْفَرٍ الرّازِيُّ، عَنْ أبِيهِ، عَنْ قَتادَةَ: هُمُ اليَهُودُ دُعُوا إلى كِتابِ اللَّهِ وإلى نَبِيِّهِ وهم يَجِدُونَهُ مَكْتُوبًا عِنْدَهُمْ، ثُمَّ يَتَوَلَّوْنَ وهم مُعْرِضُونَ.

3:24Page 53

ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمۡ قَالُواْ لَن تَمَسَّنَا ٱلنَّارُ إِلَّآ أَيَّامٗا مَّعۡدُودَٰتٖۖ وَغَرَّهُمۡ فِي دِينِهِم مَّا كَانُواْ يَفۡتَرُونَ ٢٤

That is because they say, "Never will the Fire touch us except for [a few] numbered days," and [because] they were deluded in their religion by what they were inventing.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ذَلِكَ بِأنَّهم قالُوا لَنْ تَمَسَّنا النّارُ إلا أيّامًا مَعْدُوداتٍ﴾ آيَةُ ٢٤

قَدْ تَقَدَّمَ تَفْسِيرُهُ في سُورَةِ البَقَرَةِ. آيَةُ ٨١

[٣٣٤٤] حَدَّثَنِي أبِي، أخْبَرَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ حَمْزَةَ قالَ: سَمِعْتُ أبِي، ثَنا أبُو سِنانٍ، عَنْ ثابِتِ بْنِ جابانَ، عَنِ الضَّحّاكِ قالَ: يَهْوِي أهْلُ النّارِ في النّارِ أرْبَعِينَ يَوْمًا، ثُمَّ يُقالُ لَهُمْ: بَلَغْتُمُ الأمَدَ وأنْتُمْ في الأبَدِ، وهي الأرْبَعُونَ الَّتِي قالُوا: ﴿لَنْ تَمَسَّنا النّارُ إلا أيّامًا مَعْدُوداتٍ﴾

[٣٣٤٥] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا عِيسى بْنُ جَعْفَرٍ، ثَنا مُسْلِمُ بْنُ خالِدٍ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿لَنْ تَمَسَّنا النّارُ إلا أيّامًا مَعْدُوداتٍ﴾ قالَ: يَعْنُونَ الأيّامَ الَّتِي خُلِقَ فِيهِنَّ آدَمُ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وغَرَّهم في دِينِهِمْ﴾

[٣٣٤٦] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، ثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أبِي جَعْفَرٍ، عَنْ أبِيهِ، عَنِ الرَّبِيعِ في قَوْلِهِ: ﴿وغَرَّهم في دِينِهِمْ ما كانُوا يَفْتَرُونَ﴾ حِينَ قالُوا: نَحْنُ أبْناءُ اللَّهِ وأحِبّاؤُهُ، قالَ أبُو مُحَمَّدٍ: ورُوِيَ عَنْ قَتادَةَ نَحْوُ ذَلِكَ.

والوَجْهُ الثّانِي:

[٣٣٤٧] ذَكَرَهُ الحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبّاحِ، ثَنا حَجّاجٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، أخْبَرَنِي خالِدُ بْنُ الحارِثِ، أنَّهُ سَمِعَ مُجاهِدًا يَقُولُ: ﴿وغَرَّهم في دِينِهِمْ ما كانُوا يَفْتَرُونَ﴾ غَرَّهم قَوْلُهُمْ: ﴿لَنْ تَمَسَّنا النّارُ إلا أيّامًا مَعْدُوداتٍ﴾

3:25Page 53

فَكَيۡفَ إِذَا جَمَعۡنَٰهُمۡ لِيَوۡمٖ لَّا رَيۡبَ فِيهِ وَوُفِّيَتۡ كُلُّ نَفۡسٖ مَّا كَسَبَتۡ وَهُمۡ لَا يُظۡلَمُونَ ٢٥

So how will it be when We assemble them for a Day about which there is no doubt? And each soul will be compensated [in full for] what it earned, and they will not be wronged.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَكَيْفَ إذا جَمَعْناهم لِيَوْمٍ لا رَيْبَ فِيهِ ووُفِّيَتْ كُلُّ نَفْسٍ ما كَسَبَتْ وهم لا يُظْلَمُونَ﴾

[٣٣٤٨] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا يَحْيى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، ثَنا ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطاءُ بْنُ دِينارٍ، عَنِ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ في قَوْلِ اللَّهِ: ﴿ووُفِّيَتْ كُلُّ نَفْسٍ﴾ يَعْنِي: تُوَفّى، (p-٦٢٤)وبِهِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ في قَوْلِ اللَّهِ: ﴿كُلُّ نَفْسٍ﴾ بَرٌّ أوْ فاجِرٌ. وبِهِ عَنْ سَعِيدٍ في قَوْلِ اللَّهِ: ﴿ما كَسَبَتْ﴾ يَعْنِي: ما عَمِلَتْ مِن خَيْرٍ أوْ شَرٍّ. وبِهِ في قَوْلِهِ: ﴿وهم لا يُظْلَمُونَ﴾ يَعْنِي: مِن أعْمالِهِمْ.

3:26Page 53

قُلِ ٱللَّهُمَّ مَٰلِكَ ٱلۡمُلۡكِ تُؤۡتِي ٱلۡمُلۡكَ مَن تَشَآءُ وَتَنزِعُ ٱلۡمُلۡكَ مِمَّن تَشَآءُ وَتُعِزُّ مَن تَشَآءُ وَتُذِلُّ مَن تَشَآءُۖ بِيَدِكَ ٱلۡخَيۡرُۖ إِنَّكَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٞ ٢٦

Say, "O Allāh, Owner of Sovereignty, You give sovereignty to whom You will and You take sovereignty away from whom You will. You honor whom You will and You humble whom You will. In Your hand1 is [all] good. Indeed, You are over all things competent.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿قُلِ اللَّهُمَّ مالِكَ المُلْكِ﴾ آيَةُ ٢٥

[٣٣٤٩] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا الحَسَنُ بْنُ الرَّبِيعِ، ثَنا ابْنُ إدْرِيسَ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ إسْحاقَ قَوْلُهُ: ﴿قُلِ اللَّهُمَّ مالِكَ المُلْكِ﴾ مُلْكِ النُّبُوَّةِ الَّذِي أعَزَّ بِهِ مَنِ اتَّبَعَهُ، وأذَلَّ بِهِ مَن خالَفَهُ.

[٣٣٥٠] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى، أنْبَأ أبُو غَسّانَ، ثَنا سَلَمَةٌ قالَ: قالَ مُحَمَّدُ بْنُ إسْحاقَ: ﴿قُلِ اللَّهُمَّ مالِكَ المُلْكِ﴾ أيْ رَبُّ العِبادِ، المَلِكُ الَّذِي لا يَقْضِي فِيهِمْ غَيْرُهُ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿تُؤْتِي المُلْكَ مَن تَشاءُ﴾ آيَةُ ٢٦

[٣٣٥١] حَدَّثَنا أحْمَدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ أبِي عاصِمٍ، ثَنا أبِي، عَنْ جَدِّي، عَنْ شَبِيبٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قَوْلُهُ: ﴿تُؤْتِي المُلْكَ مَن تَشاءُ﴾ قالَ: النُّبُوَّةَ، قالَ أبُو مُحَمَّدٍ: ورُوِيَ عَنْ مُجاهِدٍ، والحَسَنِ، نَحْوُ ذَلِكَ.

والوَجْهُ الثّانِي:

[٣٣٥٢] حَدَّثَنِي أبِي، ثَنا أحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، ثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أبِي جَعْفَرٍ، عَنْ أبِيهِ قَوْلُهُ: ﴿قُلِ اللَّهُمَّ مالِكَ المُلْكِ تُؤْتِي المُلْكَ مَن تَشاءُ﴾ إلى قَوْلِهِ: ﴿إنَّكَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾ قالَ قَتادَةُ: «ذُكِرَ لَنا أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ سَألَ رَبَّهُ أنْ يَجْعَلَ مُلْكَ الرُّومِ وفارِسَ في أُمَّتِهِ، فَأنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿قُلِ اللَّهُمَّ مالِكَ المُلْكِ تُؤْتِي المُلْكَ مَن تَشاءُ»﴾

والوَجْهُ الثّالِثُ:

[٣٣٥٣] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الطَّنافِسِيُّ، أنْبَأ إسْحاقُ بْنُ سُلَيْمانَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مالِكٍ، عَنْ أبِي الجَوْزاءِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: اسْمُ اللَّهِ الأعْظَمُ ﴿قُلِ اللَّهُمَّ مالِكَ المُلْكِ تُؤْتِي المُلْكَ مَن تَشاءُ﴾ إلى قَوْلِهِ: ﴿وتَرْزُقُ مَن تَشاءُ بِغَيْرِ حِسابٍ﴾ [آل عمران: ٢٧]

(p-٦٢٥)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وتَنْـزِعُ المُلْكَ مِمَّنْ تَشاءُ﴾

[٣٣٥٤] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا أُسامَةُ، عَنِ الرَّبِيعِ، عَنِ الحَسَنِ في قَوْلِهِ: ﴿وتَنْـزِعُ المُلْكَ مِمَّنْ تَشاءُ﴾ قالَ: النُّبُوَّةَ.

[٣٣٥٥] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى، أنْبَأ أبُو غَسّانَ، ثَنا سَلَمَةٌ قالَ: قالَ مُحَمَّدُ بْنُ إسْحاقَ: ﴿وتُعِزُّ مَن تَشاءُ وتُذِلُّ مَن تَشاءُ بِيَدِكَ الخَيْرُ﴾ أيْ: لا إلى غَيْرِكَ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنَّكَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾

[٣٣٥٦] وبِهِ قالَ: قالَ مُحَمَّدُ بْنُ إسْحاقَ قَوْلُهُ: ﴿إنَّكَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾ أيْ: لا يَقْدِرُ عَلى هَذا غَيْرُكَ بِسُلْطانِكَ وقُدْرَتِكَ.

3:27Page 53

تُولِجُ ٱلَّيۡلَ فِي ٱلنَّهَارِ وَتُولِجُ ٱلنَّهَارَ فِي ٱلَّيۡلِۖ وَتُخۡرِجُ ٱلۡحَيَّ مِنَ ٱلۡمَيِّتِ وَتُخۡرِجُ ٱلۡمَيِّتَ مِنَ ٱلۡحَيِّۖ وَتَرۡزُقُ مَن تَشَآءُ بِغَيۡرِ حِسَابٖ ٢٧

You cause the night to enter the day, and You cause the day to enter the night; and You bring the living out of the dead, and You bring the dead out of the living. And You give provision to whom You will without account [i.e., limit or measure]."

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿تُولِجُ اللَّيْلَ في النَّهارِ وتُولِجُ النَّهارَ في اللَّيْلِ﴾ آيَةُ ٢٧

[٣٣٥٧] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا سَلَمَةُ بْنُ رَجاءٍ، عَنِ الأعْمَشِ، عَنْ إبْراهِيمَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ في قَوْلِهِ: ﴿تُولِجُ اللَّيْلَ في النَّهارِ وتُولِجُ النَّهارَ في اللَّيْلِ﴾ قالَ: يَأْخُذُ الصَّيْفَ مِنَ الشِّتاءِ ويَأْخُذُ الشِّتاءَ مِنَ الصَّيْفِ.

قالَ أبُو مُحَمَّدٍ: ورُوِيَ عَنْ مُجاهِدٍ، نَحْوُ ذَلِكَ.

والوَجْهُ الثّانِي:

[٣٣٥٨] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ حَمّادٍ الطِّهْرانِيُّ، أنْبَأ حَفْصُ بْنُ عُمَرَ العَدَنِيُّ، حَدَّثَنِي الحَكَمُ بْنُ أبانَ، عَنْ عِكْرِمَةَ في قَوْلِهِ: ﴿تُولِجُ اللَّيْلَ في النَّهارِ وتُولِجُ النَّهارَ﴾ يَجْعَلُهُ في اللَّيْلِ، وما يَنْقُصُ مِنَ اللَّيْلِ يَجْعَلُهُ في النَّهارِ، قالَ أبُو مُحَمَّدٍ: ورُوِيَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، ومُجاهِدٍ في أحَدِ قَوْلَيْهِ، ومُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ القُرَظِيِّ، وعِكْرِمَةَ، والحَسَنِ، والرَّبِيعِ بْنِ أنَسٍ، وقَتادَةَ نَحْوُ ذَلِكَ.

[٣٣٥٩] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا عَمْرُو بْنُ حَمّادٍ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ قَوْلُهُ: ﴿تُولِجُ اللَّيْلَ في النَّهارِ﴾ حَتّى يَكُونَ اللَّيْلُ خَمْسَ عَشْرَةَ ساعَةً، والنَّهارُ تِسْعَ ساعاتٍ. ﴿وتُولِجُ النَّهارَ في اللَّيْلِ﴾ حَتّى يَكُونَ النَّهارُ خَمْسَ عَشْرَةَ ساعَةً، واللَّيْلُ تِسْعَ ساعاتٍ.

(p-٦٢٦)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وتُخْرِجُ الحَيَّ مِنَ المَيِّتِ﴾

[٣٣٦٠] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا نُعَيْمُ بْنُ حَمّادٍ، أنْبَأ ابْنُ المُبارَكِ، أنْبَأ مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، «أنَّ خالِدَةَ بِنْتَ الأسْوَدِ بْنِ عَبْدِ يَغُوثَ، دَخَلَتْ عَلى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وهو عِنْدَ بَعْضِ نِسائِهِ، فَقالَ: مَن هَذِهِ؟ قِيلَ: إحْدى خالاتِكَ يا رَسُولَ اللَّهِ. قالَ: إنَّ خالاتِي بِهَذِهِ البَلْدَةِ لَغَرائِبُ، فَمَن هِيَ؟ قِيلَ: خالِدَةُ بِنْتُ الأسْوَدِ بْنِ عَبْدِ يَغُوثَ فَقالَ: سُبْحانَ اللَّهِ، يُخْرِجُ الحَيَّ مِنَ المَيِّتِ».

[٣٣٦١] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُصْعَبٍ الصُّورِيُّ، ثَنا مُؤَمَّلٌ، ثَنا حَمّادُ بْنُ سَلَمَةَ، وسُفْيانُ الثَّوْرِيُّ، عَنْ سُلَيْمانَ التَّيْمِيُّ، عَنْ أبِي عُثْمانَ النَّهْدِيُّ، عَنْ سَلْمانَ قالَ: قالَ عُمَرُ: ﴿وتُخْرِجُ الحَيَّ مِنَ المَيِّتِ﴾ المُؤْمِنَ مِنَ الكافِرِ.

[٣٣٦٢] وحَدَّثَنا الحَسَنُ بْنُ أبِي الرَّبِيعِ، أنْبَأ عَبْدُ الرَّزّاقِ، أنْبَأ مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، «أنَّ النَّبِيَّ ﷺ دَخَلَ عَلى بَعْضِ نِسائِهِ فَإذا بِامْرَأةٍ حَسَنَةِ الهَيْئَةِ فَقالَ: مَن هَذِهِ؟ قالَتْ: خالِدَةُ بِنْتُ الأسْوَدِ بْنِ عَبْدِ يَغُوثَ، فَقالَ: سُبْحانَ اللَّهِ يُخْرِجُ الحَيَّ مِنَ المَيِّتِ، وكانَتِ امْرَأةً صالِحَةً وكانَ أبُوها كافِرًا»، قالَ أبُو مُحَمَّدٍ: ورُوِيَ عَنِ الحَسَنِ، نَحْوُ قَوْلِ سَلْمانَ.

والوَجْهُ الثّانِي:

[٣٣٦٣] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا عُبَيْدُ اللَّهِ، عَنْ إسْرائِيلَ، عَنِ السُّدِّيِّ، عَنْ ما حَدَّثَهُ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، في قَوْلِهِ: ﴿وتُخْرِجُ الحَيَّ مِنَ المَيِّتِ﴾ قالَ: يُخْرِجُ مِنَ النُّطْفَةِ بَشَرًا.

[٣٣٦٤] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا سَلَمَةُ بْنُ رَجاءٍ، عَنِ الأعْمَشِ، عَنْ إبْراهِيمَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ في قَوْلِهِ: ﴿وتُخْرِجُ الحَيَّ مِنَ المَيِّتِ﴾ قالَ: يُخْرِجُ الرَّجُلَ الحَيَّ مِنَ النُّطْفَةِ المَيْتَةِ، قالَ أبُو مُحَمَّدٍ: ورُوِيَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، ومُجاهِدٍ، والنَّخَعِيِّ، وقَتادَةَ، والضَّحّاكِ، نَحْوُ ذَلِكَ.

(p-٦٢٧)والوَجْهُ الثّالِثُ:

[٣٣٦٥] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا وكِيعٌ، عَنْ سُفْيانَ، عَنِ السُّدِّيِّ، عَنْ أبِي مالِكٍ في قَوْلِهِ: ﴿وتُخْرِجُ الحَيَّ مِنَ المَيِّتِ﴾ قالَ: النَّخْلَةُ مِنَ النَّواةِ، والسُّنْبُلَةُ مِنَ الحَبَّةِ.

والوَجْهُ الرّابِعُ:

[٣٣٦٦] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا أبُو تُمَيْلَةَ، ثَنا أبُو المُنِيبِ، عَنْ عِكْرِمَةَ في قَوْلِهِ: ﴿وتُخْرِجُ الحَيَّ مِنَ المَيِّتِ وتُخْرِجُ المَيِّتَ مِنَ الحَيِّ﴾ قالَ: البَيْضَةُ تَخْرُجُ مِنَ الحَيِّ وهي مَيْتَةٌ، ثُمَّ يَخْرُجُ مِنها الحَيُّ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وتُخْرِجُ المَيِّتَ مِنَ الحَيِّ﴾

[٣٣٦٧] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُصْعَبٍ الصُّورِيُّ، ثَنا مُؤَمَّلُ بْنُ إسْماعِيلَ، ثَنا حَمّادُ بْنُ سَلَمَةَ، وسُفْيانُ الثَّوْرِيُّ، عَنْ سُلَيْمانَ التَّيْمِيِّ، عَنْ أبِي عُثْمانَ، عَنْ سَلْمانَ قالَ: قالَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: خَمَرَ اللَّهُ طِينَةَ آدَمَ أرْبَعِينَ يَوْمًا، ثُمَّ وضَعَ يَدَهُ فِيهِ، فارْتَفَعَ عَلى هَذِهِ كُلُّ طَيِّبٍ، وعَلى هَذِهِ كُلُّ خَبِيثٍ، ثُمَّ خَلَطَ بَعْضَهُ بِبَعْضٍ، وقالَ مُؤَمَّلٌ بِيَدَيْهِ: هَكَذا، ومَزَجَ إحْداهُما بِالأُخْرى، ثُمَّ خَلَقَ مِنها آدَمَ، فَمِن ثَمَّ يُخْرِجُ الحَيَّ مِنَ المَيِّتِ ويُخْرِجُ المَيِّتَ مِنَ الحَيِّ، ويُخْرِجُ المُؤْمِنَ مِنَ الكافِرِ ويُخْرِجُ الكافِرَ مِنَ المُؤْمِنِ، قالَ أبُو مُحَمَّدٍ: ورُوِيَ عَنِ الحَسَنِ، وقَتادَةَ نَحْوُ ذَلِكَ.

الوَجْهُ الثّانِي:

[٣٣٦٨] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا سَلَمَةُ بْنُ رَجاءٍ، عَنِ الأعْمَشِ، عَنْ إبْراهِيمَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ في قَوْلِهِ: ﴿وتُخْرِجُ المَيِّتَ مِنَ الحَيِّ﴾ قالَ: يُخْرِجُ النُّطْفَةَ المَيْتَةَ مِنَ الرَّجُلِ الحَيِّ، قالَ أبُو مُحَمَّدٍ: ورُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، ومُجاهِدٍ، وسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، والضَّحّاكِ، والنَّخَعِيِّ، والسُّدِّيِّ، نَحْوُ ذَلِكَ.

[٣٣٦٩] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا عِيسى بْنُ جَعْفَرٍ قاضِي الرَّيِّ، ثَنا مُسْلِمُ بْنُ خالِدٍ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِ اللَّهِ: ﴿وتُخْرِجُ الحَيَّ مِنَ المَيِّتِ وتُخْرِجُ المَيِّتَ مِنَ الحَيِّ﴾ قالَ: النّاسُ الأحْياءُ مِنَ النُّطَفِ، والنُّطَفُ مَيْتَةٌ تَخْرُجُ مِنَ النّاسِ الأحْياءِ، ومَنَ الأنْعامِ والنَّباتِ كَذَلِكَ أيْضًا، قالَ أبُو مُحَمَّدٍ: لَمْ يَكُنْ عِنْدَ ورْقاءَ وشِبْلٍ ذِكْرُ النَّباتِ.

(p-٦٢٨)والوَجْهُ الثّالِثُ:

[٣٣٧٠] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا وكِيعٌ، عَنْ سُفْيانَ، عَنِ السُّدِّيِّ، عَنْ أبِي مالِكٍ قَوْلُهُ: ﴿وتُخْرِجُ المَيِّتَ مِنَ الحَيِّ﴾ قالَ: النَّواةَ مِنَ النَّخْلَةِ والحَبَّةَ مِنَ السُّنْبُلَةِ.

والوَجْهُ الرّابِعُ:

[٣٣٧١] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا أبُو تُمَيْلَةَ، ثَنا أبُو المُنِيبِ، عَنْ عِكْرِمَةَ في قَوْلِهِ: ﴿وتُخْرِجُ المَيِّتَ مِنَ الحَيِّ﴾ قالَ: البَيْضَةُ تَخْرُجُ مِنَ الحَيِّ وهي مَيْتَةٌ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وتَرْزُقُ مَن تَشاءُ بِغَيْرِ حِسابٍ﴾

[٣٣٧٢] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ الرَّقِّيُّ، ثَنا أبُو المَلِيحِ، عَنْ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرانَ ﴿بِغَيْرِ حِسابٍ﴾ قالَ: غَدَقًا، قالَ أبُو مُحَمَّدٍ: ورُوِيَ عَنِ الوَلِيدِ بْنِ قَيْسٍ نَحْوُ هَذا.

والوَجْهُ الثّانِي:

[٣٣٧٣] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، ثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أبِي جَعْفَرٍ، عَنْ أبِيهِ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أنَسٍ في قَوْلِهِ: ﴿وتَرْزُقُ مَن تَشاءُ بِغَيْرِ حِسابٍ﴾ قالَ: لا يُخْرِجُهُ بِحِسابٍ يَخافُ أنْ يَنْقُصَ ما عِنْدَهُ، إنَّ اللَّهَ لا يَنْقُصُ ما عِنْدَهُ.

والوَجْهُ الثّالِثُ:

[٣٣٧٤] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى، أنْبَأ أبُو غَسّانَ، ثَنا سَلَمَةٌ قالَ: قالَ مُحَمَّدُ بْنُ إسْحاقَ: ﴿وتَرْزُقُ مَن تَشاءُ بِغَيْرِ حِسابٍ﴾ لا يَقْدِرُ عَلى ذَلِكَ غَيْرُكَ ولا يَصْنَعُهُ إلّا أنْتَ، وتَرْزُقُ مَن تَشاءُ بَرًّا وفاجِرًا حَيًّا بِغَيْرِ حِسابٍ.

Text: Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api (MIT), at a fixed version. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
Layout

Читать на русском