Ibn Abi Hatim · Tafsir · in Arabic
Ali 'Imran 3:57–69
3:57Page 57
وَأَمَّا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ فَيُوَفِّيهِمۡ أُجُورَهُمۡۗ وَٱللَّهُ لَا يُحِبُّ ٱلظَّٰلِمِينَ ٥٧
But as for those who believed and did righteous deeds, He will give them in full their rewards, and Allāh does not like the wrongdoers.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وأمّا الَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصّالِحاتِ﴾ آيَةُ ٥٧
[٣٥٩٦] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أحْمَدُ بْنُ إسْماعِيلَ بْنِ أبِي ضِرارٍ، أنْبَأ إسْماعِيلُ بْنُ أبِي أُوَيْسٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نافِعٍ الصّائِغُ، عَنْ عاصِمِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أسْلَمَ (p-٦٦٤)﴿وأمّا الَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصّالِحاتِ﴾ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وأصْحابُهُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهم.
[٣٥٩٧] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا إبْراهِيمُ بْنُ مُوسى، أنْبَأ هِشامُ بْنُ يُوسُفَ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قالَ عَطاءٌ: عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: الأعْمالُ الصّالِحَةُ: سُبْحانَ اللَّهِ والحَمْدُ لِلَّهِ ولا إلَهَ إلّا اللَّهُ واللَّهُ أكْبَرُ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَيُوَفِّيهِمْ أُجُورَهُمْ﴾
[٣٥٩٨] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ الحُسَيْنِ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ المُصَفّى، ثَنا بَقِيَّةُ، ثَنا إسْماعِيلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الكِنْدِيُّ، عَنِ الأعْمَشِ، عَنْ شَقِيقٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قالَ: «قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ في قَوْلِهِ: ﴿فَيُوَفِّيهِمْ أُجُورَهُمْ﴾ قالَ: ”أُجُورَهم أنْ يُدْخِلَهُمُ الجَنَّةَ“» . قالَ أبُو مُحَمَّدٍ: حَدِيثٌ مُنْكَرٌ بِهَذا الإسْنادِ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿واللَّهُ لا يُحِبُّ الظّالِمِينَ﴾
[٣٥٩٩] أخْبَرَنا أبُو مُحَمَّدٍ بْنُ بِنْتِ الشّافِعِيِّ فِيما كَتَبَ إلَيَّ، عَنْ أبِيهِ أوْ عَمِّهِ، عَنْ سُفْيانَ بْنِ عُيَيْنَةَ ﴿واللَّهُ لا يُحِبُّ الظّالِمِينَ﴾ لا يُقَرِّبُ الظّالِمِينَ.
[٣٦٠٠] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا مِنجابٌ، أنْبَأ بِشْرُ بْنُ عُمارَةَ، عَنْ أبِي رَوْقٍ، عَنِ الضَّحّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قَوْلُهُ: ﴿الظّالِمِينَ﴾ يَقُولُ: الكافِرِينَ.
[٣٦٠١] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ العَبّاسِ، ثَنا زُنَيْجٌ، ثَنا سَلَمَةٌ قالَ: قالَ مُحَمَّدُ بْنُ إسْحاقَ: ﴿الظّالِمِينَ﴾ أيِ المُنافِقِينَ الَّذِينَ يُظْهِرُونَ بِألْسِنَتِهِمُ الطّاعَةَ وقُلُوبُهم مُصِرَّةٌ عَلى المَعْصِيَةِ.
3:58Page 57
ذَٰلِكَ نَتۡلُوهُ عَلَيۡكَ مِنَ ٱلۡأٓيَٰتِ وَٱلذِّكۡرِ ٱلۡحَكِيمِ ٥٨
This is what We recite to you, [O Muḥammad], of [Our] verses and the precise [and wise] message [i.e., the Qur’ān].
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ذَلِكَ نَتْلُوهُ عَلَيْكَ مِنَ الآياتِ والذِّكْرِ الحَكِيمِ﴾ آيَةُ ٥٨
[٣٦٠٢] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو سَلَمَةَ، ثَنا مُبارَكٌ قالَ: سَمِعْتُ الحَسَنَ قالَ: «أتى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ راهِبا مِن نَجْرانَ فَقالَ أحَدُهُما: مَن أبُو عِيسى ؟ وكانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لا يَعْجَلْ حَتّى (يَأْمُرُهُ رَبُّهُ)، فَنَزَلَ عَلَيْهِ ﴿ذَلِكَ نَتْلُوهُ عَلَيْكَ مِنَ الآياتِ والذِّكْرِ الحَكِيمِ﴾ إلى قَوْلِهِ: ﴿مِنَ المُمْتَرِينَ﴾ [آل عمران»: ٦٠]
(p-٦٦٥)[٣٦٠٣] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى، أنْبَأ أبُو غَسّانَ، ثَنا سَلَمَةٌ قالَ: قالَ مُحَمَّدُ بْنُ إسْحاقَ: ﴿ذَلِكَ نَتْلُوهُ عَلَيْكَ﴾ يا مُحَمَّدُ ﴿مِنَ الآياتِ﴾
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿والذِّكْرِ الحَكِيمِ﴾
[٣٦٠٤] حَدَّثَنا مُوسى بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ المَسْرُوقِيُّ، ثَنا الحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ، عَنْ حَمْزَةَ الزَّيّاتِ، عَنْ أبِي المُخْتارِ الطّائِيِّ، عَنِ ابْنِ أخِي الحارِثِ الأعْوَرِ، عَنِ الحارِثِ الأعْوَرِ، عَنْ عَلِيٍّ قالَ: «سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: ”سَتَكُونُ فِتَنٌ قُلْتُ: فَما المَخْرَجُ مِنها؟ قالَ: كِتابُ اللَّهِ هو الذِّكْرُ الحَكِيمُ والصِّراطُ المُسْتَقِيمُ» “.
[٣٦٠٥] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى، أنْبَأ أبُو غَسّانَ، ثَنا سَلَمَةُ، قالَ مُحَمَّدُ بْنُ إسْحاقَ: ﴿والذِّكْرِ الحَكِيمِ﴾ القاطِعُ الفاصِلُ الحَقُّ الَّذِي لَمْ يَخْلِطْهُ الباطِلُ مِنَ الخَبَرِ عَنْ عِيسى وعَنْ ما اخْتَلَفُوا فِيهِ مِن أمْرِهِ، فَلا تَقْبَلَنَّ خَبَرًا غَيْرَهُ.
3:59Page 57
إِنَّ مَثَلَ عِيسَىٰ عِندَ ٱللَّهِ كَمَثَلِ ءَادَمَۖ خَلَقَهُۥ مِن تُرَابٖ ثُمَّ قَالَ لَهُۥ كُن فَيَكُونُ ٥٩
Indeed, the example of Jesus to Allāh1 is like that of Adam. He created him from dust; then He said to him, "Be," and he was.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنَّ مَثَلَ عِيسى عِنْدَ اللَّهِ كَمَثَلِ آدَمَ خَلَقَهُ مِن تُرابٍ ثُمَّ قالَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ﴾ آيَةُ ٥٩
[٣٦٠٦] أخْبَرَنا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ العَوْفِيُّ فِيما كَتَبَ إلَيَّ، حَدَّثَنِي أبِي، حَدَّثَنِي عَمِّيَ الحُسَيْنُ، حَدَّثَنِي أبِي، عَنْ جَدِّي، «عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قَوْلُهُ: ﴿إنَّ مَثَلَ عِيسى عِنْدَ اللَّهِ كَمَثَلِ آدَمَ خَلَقَهُ مِن تُرابٍ ثُمَّ قالَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ﴾ وذَلِكَ أنَّ رَهْطًا مِن أهْلِ نَجْرانَ قَدِمُوا عَلى مُحَمَّدٍ الطَّيِّبِ ﷺ وكانَ فِيهِمُ السَّيِّدُ والعاقِبُ. فَقالُوا لِمُحَمَّدٍ: ما شَأْنُكَ تَذْكُرُ صاحِبَنا؟ قالَ: مَن هُوَ؟ قالُوا عِيسى، تَزْعُمُ أنَّهُ عَبْدُ اللَّهِ، فَقالَ مُحَمَّدٌ ﷺ: أجَلْ إنَّهُ عَبْدُ اللَّهِ. فَقالُوا لَهُ: فَهَلْ رَأيْتَ مَثَلَ عِيسى أوْ أُنْبِئْتَ بِهِ؟ ثُمَّ خَرَجُوا مِن عِنْدَهِ، فَجاءَهُ جِبْرِيلُ بِأمْرِ رَبِّنا السَّمِيعِ العَلِيمِ فَقالَ: قُلْ لَهم إذا أتَوْكَ ﴿إنَّ مَثَلَ عِيسى عِنْدَ اللَّهِ كَمَثَلِ آدَمَ خَلَقَهُ مِن تُرابٍ ثُمَّ قالَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ﴾ ﴿الحَقُّ مِن رَبِّكَ فَلا تَكُنْ مِنَ المُمْتَرِينَ﴾ [آل عمران»: ٦٠]
[٣٦٠٧] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ إسْحاقَ: إنَّ مَثَلَ عِيسى عِنْدَ اللَّهِ فاسْتَمِعْ كَمَثَلِ آدَمَ خَلَقَهُ مِن تُرابٍ فَإنْ قالُوا: خُلِقَ عِيسى مِن غَيْرِ ذَكَرٍ، فَقَدْ خُلِقَ آدَمُ مِن تُرابٍ بِتِلْكَ القُدْرَةِ مِن غَيْرِ أُنْثى ولا ذَكَرٍ، وكانَ كَما كانَ عِيسى لَحْمًا ودَمًا وشَعْرًا وبَشَرًا، فَلَيْسَ خَلَقُ عِيسى مِن غَيْرِ ذَكَرٍ بِأعْجَبَ مِن هَذا.
(p-٦٦٦)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ثُمَّ قالَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ﴾
[٣٦٠٨] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا الحَسَنُ بْنُ الرَّبِيعِ، ثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إدْرِيسَ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ إسْحاقَ ﴿ثُمَّ قالَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ﴾ أيْ لِيَعْتَبِرُوا إذا شُبِّهَ عَلَيْهِمْ أنَّهُ خُلِقَ في بَطْنِ أُمِّهِ مِن غَيْرِ ذَكَرٍ، قُلْتُ لَهُ بِالقُدْرَةِ الَّتِي خَلَقْتَ بِها عِيسى ابْنَ مَرْيَمَ كُنْ فَكانَ، كَذَلِكَ قُلْتُ لِعِيسى: كُنْ فَكانَ.
[٣٦٠٩] حَدَّثَنا أبُو بَكْرِ بْنُ أبِي مُوسى، ثَنا هارُونُ بْنُ حاتِمٍ، ثَنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أبِي حَمّادٍ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، عَنْ أبِي مالِكٍ قَوْلُهُ: ﴿كُنْ فَيَكُونُ﴾ فَهو أمْرُ عِيسى والقِيامَةِ.
3:60Page 57
ٱلۡحَقُّ مِن رَّبِّكَ فَلَا تَكُن مِّنَ ٱلۡمُمۡتَرِينَ ٦٠
The truth is from your Lord, so do not be among the doubters.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿الحَقُّ مِن رَبِّكَ﴾ آيَةُ ٦٠
[٣٦١٠] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا الحَسَنُ بْنُ الرَّبِيعِ، ثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إدْرِيسَ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ إسْحاقَ قالَ: ثُمَّ قالَ لِنَبِيِّهِ مُحَمَّدٍ ﷺ: ﴿الحَقُّ مِن رَبِّكَ﴾ ما جاءَكَ مِنَ الخَبَرِ عَنْ عِيسى مِن قِصَّةٍ بَعْدَ ما اقْتَصَصْتُ عَلَيْكَ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَلا تَكُنْ مِنَ المُمْتَرِينَ﴾
[٣٦١١] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ إسْماعِيلَ الأحْمَسِيُّ، ثَنا وكِيعٌ، عَنْ مُبارَكٍ يَعْنِي ابْنَ فَضالَةَ، عَنِ الحَسَنِ قالَ: فَأنْزَلَ اللَّهُ تَعالى عَلى نَبِيِّهِ: ﴿فَلا تَكُنْ مِنَ المُمْتَرِينَ﴾ قالَ الحَسَنُ: يَقُولُ: يا مُحَمَّدُ فَلا تَكُنْ في شَكٍّ مِمّا قالا.
[٣٦١٢] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى، أنْبَأ أبُو غَسّانَ، ثَنا سَلَمَةٌ قالَ: قالَ مُحَمَّدُ بْنُ إسْحاقَ: ﴿فَلا تَكُنْ مِنَ المُمْتَرِينَ﴾ أيْ قَدْ جاءَكَ الحَقُّ مِن رَبِّكَ فَلا تَمْتَرِ فِيهِ.
3:61Page 57
فَمَنۡ حَآجَّكَ فِيهِ مِنۢ بَعۡدِ مَا جَآءَكَ مِنَ ٱلۡعِلۡمِ فَقُلۡ تَعَالَوۡاْ نَدۡعُ أَبۡنَآءَنَا وَأَبۡنَآءَكُمۡ وَنِسَآءَنَا وَنِسَآءَكُمۡ وَأَنفُسَنَا وَأَنفُسَكُمۡ ثُمَّ نَبۡتَهِلۡ فَنَجۡعَل لَّعۡنَتَ ٱللَّهِ عَلَى ٱلۡكَٰذِبِينَ ٦١
Then whoever argues with you about it after [this] knowledge has come to you - say, "Come, let us call our sons and your sons, our women and your women, ourselves and yourselves, then supplicate earnestly [together] and invoke the curse of Allāh upon the liars [among us]."
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَمَن حاجَّكَ﴾ آيَةُ ٦١
[٣٦١٣] أخْبَرَنا مُوسى بْنُ هارُونَ الطُّوسِيُّ فِيما كَتَبَ إلَيَّ، ثَنا الحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ المَرُّوذِيُّ، ثَنا شَيْبانُ، عَنْ قَتادَةَ قَوْلُهُ: ﴿فَمَن حاجَّكَ فِيهِ﴾ يَقُولُ: مَن حاجَّكَ في عِيسى، قالَ أبُو مُحَمَّدٍ: ورُوِيَ عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أنَسٍ، نَحْوُ ذَلِكَ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿مِن بَعْدِ ما جاءَكَ مِنَ العِلْمِ﴾
[٣٦١٤] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا الحَسَنُ بْنُ الرَّبِيعِ، ثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إدْرِيسَ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ إسْحاقَ ﴿فَمَن حاجَّكَ فِيهِ مِن بَعْدِ ما جاءَكَ مِنَ العِلْمِ﴾ فِيما اقْتَصَصْتُ عَلَيْكَ مِنَ الخَبَرِ.
(p-٦٦٧)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَقُلْ تَعالَوْا﴾
[٣٦١٥] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، ثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أبِي جَعْفَرٍ، عَنْ أبِيهِ، عَنِ الرَّبِيعِ ﴿فَقُلْ تَعالَوْا﴾ فَقالَ لَهُمُ النَّبِيُّ ﷺ: ”هَلُمَّ أُداعِيكم فَأتَيا كانَ الكاذِبُ أصابَتْهُ اللَّعْنَةُ والعُقُوبَةُ مِنَ اللَّهِ عاجِلًا. قالُوا: نَعَمْ“.
قَوْلُهُ: ﴿نَدْعُ أبْناءَنا وأبْناءَكُمْ﴾
[٣٦١٦] حَدَّثَنا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ، ثَنا أبُو داوُدَ، ثَنا شُعْبَةُ، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنِ الشَّعْبِيِّ قالَ: «لَمّا نَزَلَتْ ﴿فَقُلْ تَعالَوْا نَدْعُ أبْناءَنا وأبْناءَكُمْ﴾ أخَذَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الحَسَنَ والحُسَيْنَ ثُمَّ انْطَلَقَ»، قالَ أبُو مُحَمَّدٍ: ورُوِيَ عَنْ أبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ، نَحْوُ ذَلِكَ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ونِساءَنا ونِساءَكُمْ﴾
[٣٦١٧] حَدَّثَنا الأحْمَسِيُّ، ثَنا وكِيعٌ، عَنْ مُبارَكٍ، «عَنِ الحَسَنِ في قَوْلِهِ: ﴿تَعالَوْا نَدْعُ أبْناءَنا وأبْناءَكم ونِساءَنا ونِساءَكم وأنْفُسَنا وأنْفُسَكُمْ﴾ قَرَأها النَّبِيُّ ﷺ عَلَيْهِما ودَعاهُما إلى المُباهَلَةِ وأخَذَ بِيَدِ فاطِمَةَ والحَسَنِ والحُسَيْنِ وقالَ أحَدُهُما لِصاحِبِهِ: اصْعَدِ الجَبَلَ ولا تُباهِلْهُ فَإنَّكَ إنْ باهَلْتَهُ بُؤْتَ بِاللَّعْنِ قالَ: فَما تَرى؟ قالَ: أرى أنْ نُعْطِيَهُ الخَراجَ ولا نُباهِلُهُ»، قالَ أبُو مُحَمَّدٍ: ورُوِيَ عَنْ أبِي جَعْفَرِ بْنِ عَلِيٍّ، نَحْوُ ذَلِكَ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وأنْفُسَنا وأنْفُسَكُمْ﴾
[٣٦١٨] حَدَّثَنا أحْمَدُ بْنُ عُثْمانَ بْنِ حَكِيمٍ، ثَنا أحْمَدُ بْنُ المُفَضَّلِ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ «﴿فَقُلْ تَعالَوْا نَدْعُ أبْناءَنا وأبْناءَكم ونِساءَنا ونِساءَكم وأنْفُسَنا وأنْفُسَكُمْ﴾ فَأخَذَ بِيَدِ الحَسَنِ والحُسَيْنِ وفاطِمَةَ وقالَ لِعَلِيٍّ: اتْبَعْنا، فَخَرَجَ مَعَهم ولَمْ يَخْرُجْ يَوْمَئِذٍ النَّصارى قالُوا: إنّا نَخافُ أنْ يَكُونَ هَذا هو النَّبِيَّ ولَيْسَ دَعْوَةُ الأنْبِياءِ كَغَيْرِهِمْ فَتَخَلَّفُوا، فَقالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: لَوْ خَرَجُوا لاحْتَرَقُوا، فَصالَحُوهُ عَلى صُلْحٍ عَلى أنَّ لَهُ عَلَيْهِمْ ثَمانِينَ ألْفًا».
(p-٦٦٨)[٣٦١٩] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أيُّوبُ بْنُ عُرْوَةَ الكُوفِيُّ يَعْنِي: نَزِيلَ الرَّيِّ، ثَنا المُطَّلِبُ بْنُ زِيادٍ، عَنْ جابِرٍ، عَنْ أبِي جَعْفَرٍ ﴿وأنْفُسَنا وأنْفُسَكُمْ﴾ قالَ: النَّبِيُّ وعَلِيٌّ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ثُمَّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَلْ لَعْنَتَ اللَّهِ عَلى الكاذِبِينَ﴾
[٣٦٢٠] حَدَّثَنا الحَسَنُ بْنُ أبِي الرَّبِيعِ، أنْبَأ عَبْدُ الرَّزّاقِ، أنْبَأ مَعْمَرٌ، عَنْ عَبْدِ الكَرِيمِ الجَزَرِيِّ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: لَوْ خَرَجَ الَّذِينَ يُباهِلُونَ النَّبِيَّ ﷺ لَرَجَعُوا لا يَجِدُونَ أهْلًا ولا مالًا.
[٣٦٢١] حَدَّثَنا الحُسَيْنُ بْنُ الحَسَنِ، ثَنا إبْراهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الهَرَوِيُّ، أنْبَأ حَجّاجٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قالَ: قالَ لِيَ ابْنُ كَثِيرٍ: أمّا الَّذِينَ دُعُوا إلى الِابْتِهالِ فالنَّصارى.
[٣٦٢٢] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أزْهَرُ بْنُ حاتِمٍ، ومَحْمُودُ بْنُ غَيْلانَ، والسِّياقُ لِأزْهَرَ، ثَنا الفَضْلُ بْنُ مُوسى، عَنِ الأعْمَشِ، عَنْ أنَسِ بْنِ مالِكٍ قالَ: «كانَ النَّبِيُّ ﷺ بِعَرَفاتٍ وهو يَدْعُو، ورَفَعَ يَدَيْهِ فانْفَلَتَ زِمامُ النّاقَةِ مِن يَدِهِ، فَتَناوَلَهُ فَرَفَعَ يَدَهُ، فَقالَ أصْحابُ مُحَمَّدٍ: هَذا الِابْتِهالُ وهَذا التَّضَرُّعُ».
[٣٦٢٣] أخْبَرَنا عَلِيُّ بْنُ المُبارَكِ فِيما كَتَبَ إلَيَّ، ثَنا زَيْدُ بْنُ المُبارَكِ، ثَنا ابْنُ ثَوْرٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قالَ: قالَ ابْنُ عَبّاسٍ: ﴿ثُمَّ نَبْتَهِلْ﴾ نَجْتَهِدْ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنَّ هَذا لَهو القَصَصُ الحَقُّ﴾ [آل عمران: ٦٢]
[٣٦٢٤] أخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ العَوْفِيُّ فِيما كَتَبَ إلَيَّ، حَدَّثَنِي أبِي، حَدَّثَنِي عَمِّيَ الحُسَيْنُ، حَدَّثَنِي أبِي، عَنْ جَدِّي، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قَوْلُهُ: ﴿إنَّ هَذا لَهو القَصَصُ الحَقُّ﴾ [آل عمران: ٦٢] يَقُولُ: إنَّ هَذا الَّذِي قُلْنا في عِيسى هو الحَقُّ، ﴿وما مِن إلَهٍ إلا اللَّهُ وإنَّ اللَّهَ لَهو العَزِيزُ الحَكِيمُ﴾ [آل عمران: ٦٢]
3:62Page 58
إِنَّ هَٰذَا لَهُوَ ٱلۡقَصَصُ ٱلۡحَقُّۚ وَمَا مِنۡ إِلَٰهٍ إِلَّا ٱللَّهُۚ وَإِنَّ ٱللَّهَ لَهُوَ ٱلۡعَزِيزُ ٱلۡحَكِيمُ ٦٢
Indeed, this is the true narration. And there is no deity except Allāh. And indeed, Allāh is the Exalted in Might, the Wise.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وما مِن إلَهٍ إلا اللَّهُ﴾ آيَةُ ٦٢
الآيَةُ قَدْ تَقَدَّمَ تَفْسِيرُها.
3:63Page 58
فَإِن تَوَلَّوۡاْ فَإِنَّ ٱللَّهَ عَلِيمُۢ بِٱلۡمُفۡسِدِينَ ٦٣
But if they turn away, then indeed - Allāh is Knowing of the corrupters.
(p-٦٦٩)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَإنْ تَوَلَّوْا فَإنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِالمُفْسِدِينَ﴾ آيَةُ ٦٣
[٣٦٢٥] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى، أنْبَأ أبُو غَسّانَ، ثَنا سَلَمَةٌ قالَ: قالَ مُحَمَّدُ بْنُ إسْحاقَ: ﴿فَإنْ تَوَلَّوْا﴾ عَلى كُفْرِهِمْ.
3:64Page 58
قُلۡ يَٰٓأَهۡلَ ٱلۡكِتَٰبِ تَعَالَوۡاْ إِلَىٰ كَلِمَةٖ سَوَآءِۭ بَيۡنَنَا وَبَيۡنَكُمۡ أَلَّا نَعۡبُدَ إِلَّا ٱللَّهَ وَلَا نُشۡرِكَ بِهِۦ شَيۡـٔٗا وَلَا يَتَّخِذَ بَعۡضُنَا بَعۡضًا أَرۡبَابٗا مِّن دُونِ ٱللَّهِۚ فَإِن تَوَلَّوۡاْ فَقُولُواْ ٱشۡهَدُواْ بِأَنَّا مُسۡلِمُونَ ٦٤
Say, "O People of the Scripture, come to a word that is equitable between us and you - that we will not worship except Allāh and not associate anything with Him and not take one another as lords instead of Allāh."1 But if they turn away, then say, "Bear witness that we are Muslims [submitting to Him]."
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿قُلْ يا أهْلَ الكِتابِ﴾ آيَةُ ٦٤
[٣٦٢٦] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا هِشامُ بْنُ عَمّارٍ، ثَنا الوَلِيدُ، ثَنا الضَّحّاكُ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أبِي حَوْشَبٍ، وغَيْرِهِ، أنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ العَزِيزِ، كَتَبَ إلى ألْيُونَ طاغِيَةِ الرُّومِ قالَ: فِيما أُنْزِلَ عَلى مُحَمَّدٍ ﷺ ﴿قُلْ يا أهْلَ الكِتابِ﴾ يَعْنِي اليَهُودَ والنَّصارى ﴿تَعالَوْا إلى كَلِمَةٍ سَواءٍ بَيْنَنا وبَيْنَكُمْ﴾
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿قُلْ يا أهْلَ الكِتابِ تَعالَوْا﴾
[٣٦٢٧] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو اليَمانِ، أخْبَرَنِي شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، أخْبَرَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ، أنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبّاسٍ أخْبَرَهُ بِأنَّ أبا سُفْيانَ بْنَ حَرْبٍ أخْبَرَهُ، «أنَّ هِرَقْلَ دَعا بِكِتابِ النَّبِيِّ ﷺ فَإذا فِيهِ: مِن مُحَمَّدٍ عَبْدِ اللَّهِ ورَسُولِهِ إلى هِرَقْلَ عَظِيمِ الرُّومِ، سَلّامٌ عَلى مَنِ اتَّبَعَ الهُدى - أمّا بَعْدُ: فَإنِّي أدْعُوكم بِدِعايَةِ الإسْلامِ، فَأسْلِمْ تَسْلَمْ يُؤْتِكَ اللَّهُ أجْرَكَ مَرَّتَيْنِ، فَإنْ تَوَلَّيْتَ فَإنَّ عَلَيْكَ إثْمَ الأرِيسِيِّينَ و﴿يا أهْلَ الكِتابِ تَعالَوْا إلى كَلِمَةٍ سَواءٍ بَيْنَنا وبَيْنَكم ألّا نَعْبُدَ إلّا اللَّهَ ولا نُشْرِكَ بِهِ شَيْئًا ولا يَتَّخِذَ بَعْضُنا بَعْضًا أرْبابًا مِن دُونِ اللَّهِ فَإنْ تَوَلَّوْا فَقُولُوا: اشْهَدُوا بِأنّا مُسْلِمُونَ».﴾
[٣٦٢٨] أخْبَرَنا عَلِيُّ بْنُ المُبارَكِ فِيما كَتَبَ إلَيَّ، ثَنا زَيْدُ بْنُ المُبارَكِ، ثَنا ابْنُ ثَوْرٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ في قَوْلِهِ: ﴿تَعالَوْا إلى كَلِمَةٍ سَواءٍ بَيْنَنا وبَيْنَكم ألا نَعْبُدَ إلا اللَّهَ﴾ قالَ: بَلَغَنِي «أنَّ النَّبِيَّ ﷺ دَعا يَهُودَ أهْلِ المَدِينَةِ إلى ذَلِكَ فَأبَوْا عَلَيْهِ فَجاهَدَهم حَتّى أقَرُّوا الجِزْيَةَ».
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿كَلِمَةٍ﴾
[٣٦٢٩] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، ثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أبِي جَعْفَرٍ، عَنْ أبِيهِ، ثَنا الرَّبِيعُ بْنُ أنَسٍ، قالَ أبُو العالِيَةِ: كَلِمَةُ السَّواءِ لا إلَهَ إلّا اللَّهُ.
(p-٦٧٠)والوَجْهُ الثّانِي:
[٣٦٣٠] حَدَّثَنا الحَسَنُ بْنُ أحْمَدَ، ثَنا مُوسى بْنُ مُحْكَمٍ، ثَنا أبُو بَكْرٍ الحَنَفِيُّ، ثَنا عَبّادُ بْنُ مَنصُورٍ قالَ: سَألْتُ الحَسَنَ عَنْ قَوْلِهِ: ﴿يا أهْلَ الكِتابِ تَعالَوْا إلى كَلِمَةٍ﴾ قالَ: دُعُوا إلى الإسْلامِ فَأبَوْا.
الوَجْهُ الثّالِثُ:
[٣٦٣١] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى، أنْبَأ أبُو غَسّانَ، ثَنا سَلَمَةٌ قالَ: قالَ مُحَمَّدُ بْنُ إسْحاقَ: ﴿تَعالَوْا إلى كَلِمَةٍ﴾ قالَ: دَعاهم إلى النَّصَفِ وقَطَعَ عَنْهُمُ الحِجَّةَ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿سَواءٍ بَيْنَنا وبَيْنَكم ألا نَعْبُدَ إلا اللَّهَ ولا نُشْرِكَ بِهِ شَيْئًا﴾
[٣٦٣٢] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، ثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أبِي جَعْفَرٍ، عَنْ أبِيهِ، عَنِ الرَّبِيعِ قَوْلُهُ: ﴿قُلْ يا أهْلَ الكِتابِ تَعالَوْا إلى كَلِمَةٍ سَواءٍ بَيْنَنا وبَيْنَكُمْ﴾ يَقُولُ: عَدْلٌ بَيْنَنا وبَيْنَكم.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ولا يَتَّخِذَ بَعْضُنا بَعْضًا أرْبابًا مِن دُونِ اللَّهِ﴾
[٣٦٣٣] حَدَّثَنِي أبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ حَمّادٍ الطِّهْرانِيُّ، أنْبَأ حَفْصُ بْنُ عُمَرَ العَدَنِيُّ، ثَنا الحَكَمُ بْنُ أبانَ، عَنْ عِكْرِمَةَ في قَوْلِهِ: ﴿أرْبابًا﴾ يَعْنِي الأصْنامَ.
[٣٦٣٤] أخْبَرَنا عَلِيُّ بْنُ المُبارَكِ فِيما كَتَبَ إلَيَّ، ثَنا زَيْدُ بْنُ المُبارَكِ، ثَنا ابْنُ ثَوْرٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَوْلُهُ: ﴿أرْبابًا مِن دُونِ اللَّهِ﴾ قالَ: يُقالُ: إنَّ الرُّبُوبِيَّةَ أنْ يُطِيعَ النّاسُ سادَتَهم وقادَتَهم في غَيْرِ عِبادَةٍ.
[٣٦٣٥] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ حَمّادٍ الطِّهْرانِيُّ، ثَنا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ العَدَنِيُّ، ثَنا الحَكَمُ بْنُ أبانَ، عَنْ عِكْرِمَةَ في قَوْلِهِ: ﴿ولا يَتَّخِذَ بَعْضُنا بَعْضًا أرْبابًا مِن دُونِ اللَّهِ﴾ قالَ: سُجُودُ بَعْضِهِمْ لِبَعْضٍ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَإنْ تَوَلَّوْا فَقُولُوا اشْهَدُوا﴾
الآيَةُ قَدْ تَقَدَّمَ تَفْسِيرُها.
3:65Page 58
يَٰٓأَهۡلَ ٱلۡكِتَٰبِ لِمَ تُحَآجُّونَ فِيٓ إِبۡرَٰهِيمَ وَمَآ أُنزِلَتِ ٱلتَّوۡرَىٰةُ وَٱلۡإِنجِيلُ إِلَّا مِنۢ بَعۡدِهِۦٓۚ أَفَلَا تَعۡقِلُونَ ٦٥
O People of the Scripture, why do you argue about Abraham while the Torah and the Gospel were not revealed until after him? Then will you not reason?
(p-٦٧١)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿يا أهْلَ الكِتابِ﴾ آيَةُ ٦٥
[٣٦٣٦] حَدَّثَنا الحَجّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثَنا شَبابَةُ، ثَنا ورْقاءُ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ ﴿يا أهْلَ الكِتابِ﴾ قالَ: اليَهُودُ.
والوَجْهُ الثّانِي:
[٣٦٣٧] أخْبَرَنا أحْمَدُ بْنُ عُثْمانَ بْنِ حَكِيمٍ الأوْدِيُّ فِيما كَتَبَ إلَيَّ، ثَنا أحْمَدُ بْنُ المُفَضَّلِ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ ﴿يا أهْلَ الكِتابِ لِمَ تُحاجُّونَ في إبْراهِيمَ﴾ قالَتِ النَّصارى: كانَ نَصْرانِيًّا، وقالَتِ اليَهُودُ: كانَ يَهُودِيًّا، قالَ أبُو مُحَمَّدٍ: ورُوِيَ عَنِ الشَّعْبِيِّ نَحْوُ ذَلِكَ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿لِمَ تُحاجُّونَ في إبْراهِيمَ﴾
[٣٦٣٨] حَدَّثَنا حَجّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثَنا شَبابَةُ، ثَنا ورْقاءُ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ قَوْلُهُ: ﴿يا أهْلَ الكِتابِ لِمَ تُحاجُّونَ في إبْراهِيمَ﴾ اليَهُودُ والنَّصارى بَرَّأهُ اللَّهُ مِنهم حِينَ ادَّعَتْ كُلُّ أُمَّةٍ أنَّهُ مِنهُمْ، وألْحَقَ بِهِ المُؤْمِنِينَ مَن كانَ مِن أهْلِ الكِتابِ الحَنِيفِيَّةَ، قالَ أبُو مُحَمَّدٍ: ورُوِيَ عَنْ أبِي العالِيَةِ، والسُّدِّيِّ، وقَتادَةَ نَحْوُ ذَلِكَ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وما أُنْـزِلَتِ التَّوْراةُ والإنْجِيلُ﴾
[٣٦٣٩] حَدَّثَنا الحَسَنُ بْنُ أحْمَدَ، ثَنا مُوسى بْنُ مُحْكَمٍ، ثَنا أبُو بَكْرٍ الحَنَفِيُّ، ثَنا عَبّادُ بْنُ مَنصُورٍ قالَ: سَألْتُ الحَسَنَ عَنْ قَوْلِهِ: ﴿وما أُنْـزِلَتِ التَّوْراةُ والإنْجِيلُ﴾ قالَ: واللَّهِ ما أُنْزِلَتِ التَّوْراةُ والإنْجِيلُ إلّا عَلى مِلَّةِ إبْراهِيمَ، فَلِمَ تُحاجُّونَ في إبْراهِيمَ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إلا مِن بَعْدِهِ أفَلا تَعْقِلُونَ﴾
[٣٦٤٠] حَدَّثَنا أحْمَدُ بْنُ عُثْمانَ بْنِ حَكِيمٍ الأوْدِيُّ، ثَنا أحْمَدُ بْنُ المُفَضَّلِ، ثَنا أسْباطُ بْنُ نَصْرٍ، عَنِ السُّدِّيِّ ﴿وما أُنْـزِلَتِ التَّوْراةُ والإنْجِيلُ إلا مِن بَعْدِهِ﴾ كانَتِ اليَهُودِيَّةُ والنَّصْرانِيَّةُ، قالَ أبُو مُحَمَّدٍ: ورُوِيَ عَنْ قَتادَةَ أنَّهُ قالَ: كانَتِ اليَهُودِيَّةُ بَعْدَ التَّوْراةِ، وكانَتِ النَّصْرانِيَّةُ بَعْدَ الإنْجِيلِ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿أفَلا تَعْقِلُونَ﴾
[٣٦٤١] أخْبَرَنا أبُو يَزِيدَ القَراطِيسِيُّ فِيما كَتَبَ إلَيَّ، ثَنا أصْبَغُ قالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ زَيْدٍ يَقُولُ في قَوْلِهِ: ﴿أفَلا تَعْقِلُونَ﴾ أفَلا تَتَفَكَّرُونَ.
3:66Page 58
هَٰٓأَنتُمۡ هَٰٓؤُلَآءِ حَٰجَجۡتُمۡ فِيمَا لَكُم بِهِۦ عِلۡمٞ فَلِمَ تُحَآجُّونَ فِيمَا لَيۡسَ لَكُم بِهِۦ عِلۡمٞۚ وَٱللَّهُ يَعۡلَمُ وَأَنتُمۡ لَا تَعۡلَمُونَ ٦٦
Here you are - those who have argued about that of which you have [some] knowledge, but why do you argue about that of which you have no knowledge? And Allāh knows, while you know not.
(p-٦٧٢)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ها أنْتُمْ هَؤُلاءِ حاجَجْتُمْ فِيما لَكم بِهِ عِلْمٌ﴾ آيَةُ ٦٦
[٣٦٤٢] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، ثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أبِي جَعْفَرٍ، عَنْ أبِيهِ، عَنِ الرَّبِيعِ قالَ: قالَ أبُو العالِيَةِ: ﴿ها أنْتُمْ هَؤُلاءِ حاجَجْتُمْ فِيما لَكم بِهِ عِلْمٌ﴾ يَقُولُ: فِيما شَهِدْتُمْ ورَأيْتُمْ وعايَنْتُمْ.
الوَجْهُ الثّانِي:
[٣٦٤٣] حَدَّثَنا أحْمَدُ بْنُ عُثْمانَ بْنِ حَكِيمٍ الأوْدِيُّ، ثَنا أحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ ﴿ها أنْتُمْ هَؤُلاءِ حاجَجْتُمْ فِيما لَكم بِهِ عِلْمٌ﴾ أمّا الَّذِي لَهم بِهِ عِلْمٌ فَما حُرِّمَ عَلَيْهِمْ وما أُمِرُوا بِهِ.
والوَجْهُ الثّالِثُ:
[٣٦٤٤] حَدَّثَنا الحَسَنُ بْنُ أحْمَدَ، ثَنا مُوسى بْنُ مُحْكَمٍ، ثَنا أبُو بَكْرٍ الحَنَفِيُّ، ثَنا عَبّادُ بْنُ مَنصُورٍ قالَ: سَألْتُ الحَسَنَ عَنْ قَوْلِهِ: ﴿ها أنْتُمْ هَؤُلاءِ حاجَجْتُمْ فِيما لَكم بِهِ عِلْمٌ﴾ فَقالَ: يُعْذَرُ مَن حاجَّ بِعِلْمٍ، ولا يُعْذَرُ مَن حاجَّ بِالجَهْلِ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَلِمَ تُحاجُّونَ فِيما لَيْسَ لَكم بِهِ عِلْمٌ﴾
[٣٦٤٥] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، ثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أبِي جَعْفَرٍ، عَنْ أبِيهِ، عَنِ الرَّبِيعِ قالَ: قالَ أبُو العالِيَةِ: ﴿فَلِمَ تُحاجُّونَ فِيما لَيْسَ لَكم بِهِ عِلْمٌ﴾ يَقُولُ فِيما لَمْ يَشْهَدُوا، ولَمْ يَرَوْا، ولَمْ يُعايِنُوا، واللَّهُ يَعْلَمُ وأنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ.
والوَجْهُ الثّانِي:
[٣٦٤٦] حَدَّثَنا أحْمَدُ بْنُ عُثْمانَ بْنِ حَكِيمٍ، ثَنا أحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ، ثَنا أسْباطُ بْنُ نَصْرٍ، عَنِ السُّدِّيِّ ﴿فَلِمَ تُحاجُّونَ فِيما لَيْسَ لَكم بِهِ عِلْمٌ﴾ أمّا الَّذِي لَيْسَ لَهم بِهِ عِلْمٌ فَشَأْنُ إبْراهِيمَ.
والوَجْهُ الثّالِثُ:
[٣٦٤٧] حَدَّثَنا الحَسَنُ بْنُ أحْمَدَ، ثَنا مُوسى بْنُ مُحْكَمٍ، ثَنا أبُو بَكْرٍ الحَنَفِيُّ، ثَنا عَبّادُ بْنُ مَنصُورٍ قالَ: سَألْتُ الحَسَنَ عَنْ قَوْلِهِ: ﴿فَلِمَ تُحاجُّونَ فِيما لَيْسَ لَكم بِهِ عِلْمٌ﴾ قالَ: لا يُعْذَرُ مَن حاجَّ بِالجَهْلِ.
3:67Page 58
مَا كَانَ إِبۡرَٰهِيمُ يَهُودِيّٗا وَلَا نَصۡرَانِيّٗا وَلَٰكِن كَانَ حَنِيفٗا مُّسۡلِمٗا وَمَا كَانَ مِنَ ٱلۡمُشۡرِكِينَ ٦٧
Abraham was neither a Jew nor a Christian, but he was one inclining toward truth, a Muslim [submitting to Allāh]. And he was not of the polytheists.1
(p-٦٧٣)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ما كانَ إبْراهِيمُ يَهُودِيًّا ولا نَصْرانِيًّا﴾ آيَةُ ٦٧
[٣٦٤٨] قَرَأْتُ عَلى مُحَمَّدِ بْنِ الفَضْلِ بْنِ مُوسى، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الحَسَنِ بْنِ شَقِيقٍ، أنْبَأ مُحَمَّدُ بْنُ مُزاحِمٍ، ثَنا بُكَيْرُ بْنُ مَعْرُوفٍ، عَنْ مُقاتِلٍ قالَ: قالَ كَعْبٌ وأصْحابُهُ ونَفَرٌ مِنَ النَّصارى: إنَّ إبْراهِيمَ مِنّا ومُوسى مِنّا والأنْبِياءَ مِنّا، فَقالَ اللَّهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿ما كانَ إبْراهِيمُ يَهُودِيًّا ولا نَصْرانِيًّا ولَكِنْ كانَ حَنِيفًا مُسْلِمًا﴾
[٣٦٤٩] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السَّعْدِيُّ، ثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أبِي جَعْفَرٍ، عَنْ أبِيهِ، عَنِ الرَّبِيعِ قالَ: قالَ أبُو العالِيَةِ: زَعَمُوا أنَّهُ ماتَ يَهُودِيًّا فَأكْذَبَهُمُ اللَّهُ وأدْحَضَ حُجَّتَهم.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ولَكِنْ كانَ حَنِيفًا﴾
[٣٦٥٠] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﴿حَنِيفًا﴾ يَقُولُ: حاجًّا، قالَ أبُو مُحَمَّدٍ: ورُوِيَ عَنِ الحَسَنِ، والضَّحّاكِ، وعَطِيَّةَ، والسُّدِّيُّ نَحْوُ ذَلِكَ.
والوَجْهُ الثّانِي:
[٣٦٥١] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا قَبِيصَةُ، وعِيسى بْنُ جَعْفَرٍ قالا: ثَنا سُفْيانُ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ ﴿حَنِيفًا﴾ قالَ: مُتَّبِعًا، قالَ أبُو مُحَمَّدٍ: ورُوِيَ عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أنَسٍ نَحْوُ ذَلِكَ.
والوَجْهُ الثّالِثُ:
[٣٦٥٢] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الحَكَمِ، ثَنا عُثْمانُ بْنُ صالِحٍ، ثَنا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ أبِي صَخْرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ ﴿حَنِيفًا﴾ قالَ: الحَنِيفُ المُسْتَقِيمُ، قالَ أبُو صَخْرٍ: عَنْ عِيسى بْنِ جارِيَةَ: سَمِعْتُهُ يَقُولُ مِثْلَهُ.
والوَجْهُ الرّابِعُ:
[٣٦٥٣] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ إسْماعِيلَ الأحْمَسِيُّ، ثَنا أبُو يَحْيى الحِمّانِيُّ، عَنْ أبِي قُتَيْبَةً النَّضْرِيِّ يَعْنِي نُعَيْمَ بْنَ ثابِتٍ، عَنْ أبِي قِلابَةَ في قَوْلِهِ: ﴿حَنِيفًا﴾ الحَنِيفُ الَّذِي يُؤْمِنُ بِالرُّسُلِ كُلِّهِمْ مِن أوَّلِهِمْ إلى آخِرِهِمْ.
(p-٦٧٤)والوَجْهُ الخامِسُ:
[٣٦٥٤] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا النُّفَيْلِيُّ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ خُصَيْفٍ، في قَوْلِهِ: ﴿حَنِيفًا﴾ قالَ: الحَنِيفُ المُخْلِصُ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿مُسْلِمًا وما كانَ مِنَ المُشْرِكِينَ﴾
[٣٦٥٥] حَدَّثَنا العَبّاسُ بْنُ الوَلِيدِ بْنِ مَزْيَدٍ قِراءَةً، أخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ شُعَيْبِ بْنِ شابُورَ، أخْبَرَنِي عُثْمانُ بْنُ عَطاءٍ، عَنْ أبِيهِ عَطاءِ بْنِ أبِي مُسْلِمٍ الخُراسانِيِّ في قَوْلِهِ: ﴿حَنِيفًا مُسْلِمًا﴾ مُخْلِصًا، قالَ أبُو مُحَمَّدٍ: ورُوِيَ عَنْ مُقاتِلِ بْنِ حَيّانَ، نَحْوُ ذَلِكَ.
3:68Page 58
إِنَّ أَوۡلَى ٱلنَّاسِ بِإِبۡرَٰهِيمَ لَلَّذِينَ ٱتَّبَعُوهُ وَهَٰذَا ٱلنَّبِيُّ وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْۗ وَٱللَّهُ وَلِيُّ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ ٦٨
Indeed, the most worthy of Abraham among the people are those who followed him [in submission to Allāh] and this prophet [i.e., Muḥammad (ﷺ)] and those who believe [in his message]. And Allāh is the Ally1 of the believers.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنَّ أوْلى النّاسِ بِإبْراهِيمَ لَلَّذِينَ اتَّبَعُوهُ﴾ آيَةُ ٦٨
[٣٦٥٦] حَدَّثَنا أحْمَدُ بْنُ سِنانٍ، ثَنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، عَنْ سُفْيانَ، (ح) وحَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا وكِيعٌ، عَنْ سُفْيانَ، عَنْ أبِيهِ، عَنْ أبِي الضُّحى، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، (ح) وحَدَّثَنا أحْمَدُ بْنُ عِصامٍ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قالَ: قالَ النَّبِيُّ ﷺ: ”«إنَّ لِكُلِّ نَبِيٍّ وُلاةً مِنَ النَّبِيِّينَ، وإنَّ ولِيِّي مِنهم أبِي وخَلِيلُ رَبِّي إبْراهِيمَ. ثُمَّ قَرَأ ﴿إنَّ أوْلى النّاسِ بِإبْراهِيمَ لَلَّذِينَ اتَّبَعُوهُ وهَذا النَّبِيُّ والَّذِينَ آمَنُوا واللَّهُ ولِيُّ المُؤْمِنِينَ﴾“».
والوَجْهُ الثّانِي:
[٣٦٥٧] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أبُو صالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعاوِيَةُ بْنُ صالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: يَقُولُ اللَّهُ تَعالى: ﴿إنَّ أوْلى النّاسِ بِإبْراهِيمَ لَلَّذِينَ اتَّبَعُوهُ﴾ وهُمُ المُؤْمِنُونَ.
والوَجْهُ الثّالِثُ:
[٣٦٥٨] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السَّعْدِيُّ، ثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أبِي جَعْفَرٍ، عَنْ أبِيهِ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أنَسٍ قَوْلُهُ: ﴿إنَّ أوْلى النّاسِ بِإبْراهِيمَ لَلَّذِينَ اتَّبَعُوهُ﴾ عَلى مِلَّتِهِ وسُنَّتِهِ ومِنهاجِهِ وكانَ مُحَمَّدٌ ﷺ والَّذِينَ مَعَهُ مِنَ المُؤْمِنِينَ أوْلى النّاسِ بِإبْراهِيمَ.
(p-٦٧٥)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وهَذا النَّبِيُّ﴾
[٣٦٥٩] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، ثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أبِي جَعْفَرٍ، عَنْ أبِيهِ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أنَسٍ في قَوْلِهِ: ﴿وهَذا النَّبِيُّ﴾ وهو نَبِيُّ اللَّهِ مُحَمَّدٌ ﷺ، قالَ أبُو مُحَمَّدٍ: ورُوِيَ عَنْ قَتادَةَ، نَحْوُ ذَلِكَ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿والَّذِينَ آمَنُوا﴾
[٣٦٦٠] ذَكَرَ مُحَمَّدُ بْنُ المُثَنّى، حَدَّثَنا أبُو بَكْرٍ الحَنَفِيُّ، ثَنا عَبْدُ الحَمِيدِ بْنُ جَعْفَرٍ، أنْبَأ سَعِيدٌ المَقْبُرِيُّ، عَنْ أبِي الحُوَيْرِثِ، سَمِعَ الحَكَمَ بْنَ مِيناءٍ يَقُولُ: «إنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قالَ: يا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ إنَّ أوْلى النّاسِ بِالنَّبِيِّ المُتَّقُونَ فَكُونُوا أنْتُمْ بِسَبِيلِ ذَلِكَ فانْظُرُوا أنْ لا يَلْقانِي النّاسُ يَحْمِلُونَ الأعْمالَ، وتَلْقَوْنِي بِالدُّنْيا تَحْمِلُونَها فَأصُدَّ عَنْكم بِوَجْهِي. ثُمَّ قَرَأ عَلَيْهِمْ هَذِهِ الآيَةَ: ﴿إنَّ أوْلى النّاسِ بِإبْراهِيمَ لَلَّذِينَ اتَّبَعُوهُ وهَذا النَّبِيُّ والَّذِينَ آمَنُوا واللَّهُ ولِيُّ المُؤْمِنِينَ»﴾
[٣٦٦١] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، ثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أبِي جَعْفَرٍ، عَنْ أبِيهِ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أنَسٍ ﴿والَّذِينَ آمَنُوا﴾ وهُمُ المُؤْمِنُونَ الَّذِينَ صَدَّقُوا نَبِيَّ اللَّهِ ﷺ واتَّبِعُوهُ، فَكانَ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ والَّذِينَ مَعَهُ مِنَ المُؤْمِنِينَ أوْلى النّاسِ بِإبْراهِيمَ، قالَ أبُو مُحَمَّدٍ: ورُوِيَ عَنْ قَتادَةَ، نَحْوُ ذَلِكَ.
والوَجْهُ الثّالِثُ:
[٣٦٦٢] حَدَّثَنا الحَسَنُ بْنُ أحْمَدَ، ثَنا مُوسى بْنُ مُحْكَمٍ، ثَنا أبُو بَكْرٍ الحَنَفِيُّ، ثَنا عَبّادُ بْنُ مَنصُورٍ قالَ: سَألْتُ الحَسَنَ عَنْ قَوْلِهِ: ﴿إنَّ أوْلى النّاسِ بِإبْراهِيمَ لَلَّذِينَ اتَّبَعُوهُ وهَذا النَّبِيُّ والَّذِينَ آمَنُوا﴾ قالَ: كُلُّ مُؤْمِنٍ ولِيٌّ لِ إبْراهِيمَ مِمَّنْ مَضى ومِمَّنْ بَقِيَ.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿واللَّهُ ولِيُّ المُؤْمِنِينَ﴾
[٣٦٦٣] ذُكِرَ عَنْ شَيْبانَ، ثَنا أبُو هِلالٍ، ثَنا قَتادَةُ قالَ: لَقَدْ أعْظَمَ عَلى اللَّهِ الفِرْيَةَ مَن قالَ: يَكُونُ مُؤْمِنًا فاسِقًا، ومُؤْمِنًا جاهِلًا، ومُؤْمِنًا خائِنًا قالَ اللَّهُ تَعالى في كِتابِهِ: ﴿إنَّ أوْلى النّاسِ بِإبْراهِيمَ لَلَّذِينَ اتَّبَعُوهُ وهَذا النَّبِيُّ والَّذِينَ آمَنُوا واللَّهُ ولِيُّ المُؤْمِنِينَ﴾ فالمُؤْمِنُ ولِيُ اللَّهِ والمُؤْمِنُ حَبِيبُ اللَّهِ.
3:69Page 58
وَدَّت طَّآئِفَةٞ مِّنۡ أَهۡلِ ٱلۡكِتَٰبِ لَوۡ يُضِلُّونَكُمۡ وَمَا يُضِلُّونَ إِلَّآ أَنفُسَهُمۡ وَمَا يَشۡعُرُونَ ٦٩
A faction of the People of the Scripture wish they could mislead you. But they do not mislead except themselves, and they perceive [it] not.
(p-٦٧٦)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ودَّتْ طائِفَةٌ مِن أهْلِ الكِتابِ لَوْ يُضِلُّونَكم وما يُضِلُّونَ إلا أنْفُسَهم وما يَشْعُرُونَ﴾ آيَةُ ٦٩
[٣٦٦٤] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا ابْنُ أبِي عُمَرَ العَدَنِيُّ قالَ: قالَ سُفْيانُ: كُلُّ شَيْءٍ في آلِ عِمْرانَ مِن ذِكْرِ أهْلِ الكِتابِ فَهو في النَّصارى.
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿يا أهْلَ الكِتابِ﴾ [آل عمران: ٧٠]
قَدْ تَقَدَّمَ تَفْسِيرُهُ. رَقَّمَ ٦٤
Text: Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api (MIT), at a fixed version. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences