Ibn Abi HatimAli 'Imran · 3:70–77

Ibn Abi Hatim · Tafsir · in Arabic

Ali 'Imran 3:70–77

3:70Page 58

يَٰٓأَهۡلَ ٱلۡكِتَٰبِ لِمَ تَكۡفُرُونَ بِـَٔايَٰتِ ٱللَّهِ وَأَنتُمۡ تَشۡهَدُونَ ٧٠

O People of the Scripture, why do you disbelieve in the verses of Allāh1 while you witness [to their truth]?

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿لِمَ تَكْفُرُونَ﴾ آيَةُ ٧٠

[٣٦٦٥] حَدَّثَنا الحَسَنُ بْنُ أحْمَدَ، ثَنا مُوسى بْنُ مُحْكَمٍ، ثَنا أبُو بَكْرٍ الحَنَفِيُّ، ثَنا عَبّادُ بْنُ مَنصُورٍ قالَ: سَألْتُ الحَسَنَ عَنْ قَوْلِهِ: ﴿لِمَ تَكْفُرُونَ﴾ قالَ: تَجْحَدُونَ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿بِآياتِ اللَّهِ﴾

[٣٦٦٦] حَدَّثَنا أحْمَدُ بْنُ عُثْمانَ بْنِ حَكِيمٍ الأوْدِيُّ، ثَنا أحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ، ثَنا أسْباطُ بْنُ نَصْرٍ، عَنِ السُّدِّيِّ قَوْلُهُ: ﴿يا أهْلَ الكِتابِ لِمَ تَكْفُرُونَ بِآياتِ اللَّهِ﴾ أمّا آياتُ اللَّهِ فَمُحَمَّدٌ ﷺ.

والوَجْهُ الثّانِي:

[٣٦٦٧] قَرَأْتُ عَلى مُحَمَّدِ بْنِ الفَضْلِ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ مُزاحِمٍ، ثَنا بُكَيْرُ بْنُ مَعْرُوفٍ، عَنْ مُقاتِلِ بْنِ حَيّانَ قَوْلُهُ: ﴿لِمَ تَكْفُرُونَ بِآياتِ اللَّهِ﴾ [آل عمران: ٩٨] يَقُولُ: لِمَ تَكْفُرُونَ بِالحُجَجِ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وأنْتُمْ تَشْهَدُونَ﴾

[٣٦٦٨] حَدَّثَنا أحْمَدُ بْنُ عُثْمانَ بْنِ حَكِيمٍ، ثَنا أحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، قَوْلُهُ: ﴿وأنْتُمْ تَشْهَدُونَ﴾ أمّا تَشْهَدُونَ فَتَشْهَدُونَ أنَّهُ الحَقَّ يَجِدُونَهُ عِنْدَهم مَكْتُوبًا.

[٣٦٦٩] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، ثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أبِي جَعْفَرٍ، عَنْ أبِيهِ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أنَسٍ في قَوْلِهِ: ﴿لِمَ تَكْفُرُونَ بِآياتِ اللَّهِ وأنْتُمْ تَشْهَدُونَ﴾ يَقُولُ: (p-٦٧٧)تَشْهَدُونَ أنَّ نَعْتَ نَبِيِّ اللَّهِ ﷺ في كِتابِكُمْ، ثُمَّ تَكْفُرُونَ بِهِ ولا تُؤْمِنُونَ بِهِ وأنْتُمْ تَجِدُونَهُ عِنْدَكم في التَّوْراةِ والإنْجِيلِ: النَّبِيَّ الأُمِّيَّ، قالَ أبُو مُحَمَّدٍ: ورُوِيَ عَنْ قَتادَةَ، نَحْوُ ذَلِكَ.

[٣٦٧٠] قَرَأْتُ عَلى مُحَمَّدِ، ثَنا بُكَيْرُ بْنُ مَعْرُوفٍ، عَنْ مُقاتِلِ بْنِ حَيّانَ قَوْلُهُ: ﴿لِمَ تَكْفُرُونَ بِآياتِ اللَّهِ وأنْتُمْ تَشْهَدُونَ﴾ أنَّ القُرْآنَ حَقٌّ وأنَّ مُحَمَّدًا ﷺ رَسُولُ اللَّهِ يَجِدُونَهُ مَكْتُوبًا عِنْدَهم في التَّوْراةِ والإنْجِيلِ.

والوَجْهُ الثّانِي:

[٣٦٧١] حَدَّثَنا الحَسَنُ بْنُ أحْمَدَ، ثَنا مُوسى بْنُ مُحْكَمٍ، ثَنا أبُو بَكْرٍ الحَنَفِيُّ، ثَنا عَبّادُ بْنُ مَنصُورٍ قالَ: سَألْتُ الحَسَنَ عَنْ قَوْلِهِ: ﴿لِمَ تَكْفُرُونَ بِآياتِ اللَّهِ وأنْتُمْ تَشْهَدُونَ﴾ قالَ: تَعْرِفُونَ وتَجْحَدُونَ وتَعْلَمُونَ أنَّهُ الحَقُّ.

[٣٦٧٢] أخْبَرَنا عَلِيُّ بْنُ المُبارَكِ فِيما كَتَبَ إلَيَّ، ثَنا زَيْدُ بْنُ المُبارَكِ، ثَنا ابْنُ ثَوْرٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ في قَوْلِهِ: ﴿لِمَ تَكْفُرُونَ بِآياتِ اللَّهِ وأنْتُمْ تَشْهَدُونَ﴾ عَلى أنَّ الدِّينَ الإسْلامُ لَيْسَ لِلَّهِ دَيْنٌ غَيْرُهُ.

3:71Page 59

يَٰٓأَهۡلَ ٱلۡكِتَٰبِ لِمَ تَلۡبِسُونَ ٱلۡحَقَّ بِٱلۡبَٰطِلِ وَتَكۡتُمُونَ ٱلۡحَقَّ وَأَنتُمۡ تَعۡلَمُونَ ٧١

O People of the Scripture, why do you mix [i.e., confuse] the truth with falsehood and conceal the truth while you know [it]?

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿لِمَ تَلْبِسُونَ الحَقَّ﴾ آيَةُ ٧١

[٣٦٧٣] قَرَأْتُ عَلى مُحَمَّدِ بْنِ المُفَضَّلِ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ مُزاحِمٍ، ثَنا بُكَيْرُ بْنُ مَعْرُوفٍ، عَنْ مُقاتِلِ بْنِ حَيّانَ ﴿لِمَ تَلْبِسُونَ الحَقَّ بِالباطِلِ﴾ يَقُولُ: لِمَ تَخْلِطُونَ.

[٣٦٧٤] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، ثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أبِي جَعْفَرٍ، عَنْ أبِيهِ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أنَسٍ ﴿لِمَ تَلْبِسُونَ الحَقَّ بِالباطِلِ﴾ يَقُولُ: لِمَ تَلْبِسُونَ اليَهُودِيَّةَ والنَّصْرانِيَّةَ بِالإسْلامِ وقَدْ عَلِمْتُمْ أنَّ دِينَ اللَّهِ لا يُقْبَلُ مِن أحَدٍ غَيْرُ الإسْلامِ، قالَ أبُو مُحَمَّدٍ: ورُوِيَ عَنْ قَتادَةَ، ومُقاتِلِ بْنِ حَيّانَ، نَحْوُ ذَلِكَ.

[٣٦٧٥] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ العَبّاسِ، مَوْلى بَنِي هاشِمٍ، ثَنا أبُو غَسّانَ، ثَنا سَلَمَةُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إسْحاقَ، وقالَ مُحَمَّدُ بْنُ أبِي مُحَمَّدٍ: وقالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الصَّيْفِ، وعَدِيُّ بْنُ (p-٦٧٨)زَيْدٍ، والحارِثُ بْنُ عَوْفٍ بَعْضُهم لِبَعْضٍ: تَعالَوْا نُؤْمِنُ بِما أُنْزِلَ عَلى مُحَمَّدٍ وأصْحابِهِ غُدْوَةً ونَكْفُرُ بِهِ عَشِيَّةً، حَتّى نُلْبِسَ عَلَيْهِمْ دِينَهم لَعَلَّهم يَصْنَعُونَ كَما نَصْنَعُ فَيَرْجِعُونَ عَنْ دِينِهِمْ، فَأنْزَلَ اللَّهُ تَعالى فِيهِمْ: ﴿يا أهْلَ الكِتابِ لِمَ تَلْبِسُونَ الحَقَّ بِالباطِلِ وتَكْتُمُونَ الحَقَّ وأنْتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ إلى قَوْلِهِ: ﴿قُلْ إنَّ الفَضْلَ بِيَدِ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَن يَشاءُ واللَّهُ واسِعٌ عَلِيمٌ﴾ [آل عمران: ٧٣]

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وتَكْتُمُونَ الحَقَّ وأنْتُمْ﴾

[٣٦٧٦] حَدَّثَنا أحْمَدُ بْنُ عُثْمانَ بْنِ حَكِيمٍ، ثَنا أحْمَدُ بْنُ المُفَضَّلِ، ثَنا أسْباطُ بْنُ نَصْرٍ، عَنِ السُّدِّيِّ أمّا قَوْلُهُ: ﴿وتَكْتُمُونَ الحَقَّ﴾ مُحَمَّدٌ ﷺ، قالَ أبُو مُحَمَّدٍ: ورُوِيَ عَنِ الحَسَنِ، والرَّبِيعِ بْنِ أنَسٍ، وقَتادَةَ، ومُقاتِلِ بْنِ حَيّانَ نَحْوُ ذَلِكَ.

والوَجْهُ الثّانِي:

[٣٦٧٧] أخْبَرَنا عَلِيُّ بْنُ المُبارَكِ فِيما كَتَبَ إلَيَّ، ثَنا زَيْدُ بْنُ المُبارَكِ، ثَنا ابْنُ ثَوْرٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَوْلُهُ: ﴿وتَكْتُمُونَ الحَقَّ﴾ قالَ: الإسْلامُ دَيْنُ مُحَمَّدٍ ﷺ

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وأنْتُمْ تَعْلَمُونَ﴾

[٣٦٧٨] قَرَأْتُ عَلى مُحَمَّدِ بْنِ الفَضْلِ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، أنْبَأ مُحَمَّدُ بْنُ مُزاحِمٍ، ثَنا بُكَيْرُ بْنُ مَعْرُوفٍ، عَنْ مُقاتِلِ بْنِ حَيّانَ ﴿وأنْتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ تَعْلَمُونَ أنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الإسْلامُ وأمَرَ مُحَمَّدٍ حَقٌّ، قالَ أبُو مُحَمَّدٍ: ورُوِيَ عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أنَسٍ، نَحْوُ ذَلِكَ.

3:72Page 59

وَقَالَت طَّآئِفَةٞ مِّنۡ أَهۡلِ ٱلۡكِتَٰبِ ءَامِنُواْ بِٱلَّذِيٓ أُنزِلَ عَلَى ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَجۡهَ ٱلنَّهَارِ وَٱكۡفُرُوٓاْ ءَاخِرَهُۥ لَعَلَّهُمۡ يَرۡجِعُونَ ٧٢

And a faction of the People of the Scripture say [to each other], "Believe in that which was revealed to the believers at the beginning of the day and reject it at its end that perhaps they will return [i.e., abandon their religion],

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وقالَتْ طائِفَةٌ﴾ آيَةُ ٧٢

[٣٦٧٩] حَدَّثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ ﴿وقالَتْ طائِفَةٌ مِن أهْلِ الكِتابِ﴾ قالَ: كانَ أحْبارُ قُرى عَرَبِيَّةٍ اثْنَيْ عَشَرَ حَبْرًا.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿مِن أهْلِ الكِتابِ﴾

[٣٦٨٠] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا عُبَيْدُ اللَّهِ، عَنْ إسْرائِيلَ، عَنِ السُّدِّيِّ، عَنْ أبِي مالِكٍ ﴿وقالَتْ طائِفَةٌ مِن أهْلِ الكِتابِ﴾ قالَ: كانَتِ اليَهُودُ.

(p-٦٧٩)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿آمِنُوا بِالَّذِي أُنْـزِلَ عَلى الَّذِينَ آمَنُوا﴾

[٣٦٨١]وبِهِ عَنْ أبِي مالِكٍ ﴿وقالَتْ طائِفَةٌ مِن أهْلِ الكِتابِ آمِنُوا بِالَّذِي أُنْـزِلَ عَلى الَّذِينَ آمَنُوا وجْهَ النَّهارِ﴾ قالَ: كانَتِ اليَهُودُ تَقُولُ أحْبارُها لِلَّذِينَ مِن دُونِهِمْ: آمِنُوا بِمُحَمَّدٍ وأصْحابِهِ أوَّلَ النَّهارِ، وقُولُوا نَحْنُ عَلى دِينِكُمْ، فَإذا كانَ آخِرُهُ فَأْتُوهم فَقُولُوا: إنّا عَلى دِينِنا الأوَّلِ، وإنّا سَألْنا عُلَماءَنا فَأخْبَرُونا أنَّكم لَسْتُمْ عَلى شَيْءٍ، قالَ أبُو مُحَمَّدٍ: ورُوِيَ عَنِ السُّدِّيِّ أنَّهُ قالَ: ادْخُلُوا في دَيْنِ مُحَمَّدٍ وقُولُوا: نَشْهَدُ أنَّ مُحَمَّدًا حَقٌّ.

[٣٦٨٢] حَدَّثَنا الحَسَنُ بْنُ أبِي الرَّبِيعِ، أنْبَأ عَبْدُ الرَّزّاقِ، أنْبَأ مَعْمَرٌ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿آمِنُوا بِالَّذِي أُنْـزِلَ عَلى الَّذِينَ آمَنُوا﴾ قالَ بَعْضُهم لِبَعْضٍ: أعْطُوهُمُ الرِّضى بِدِينِهِمْ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وجْهَ النَّهارِ﴾

[٣٦٨٣] حَدَّثَنا أحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيى بْنِ سَعِيدٍ القَطّانُ، ثَنا سُوَيْدُ بْنُ عَمْرٍو، ثَنا أبُو كُدَيْنَةَ، يَحْيى بْنُ المُهَلَّبِ، عَنْ قابُوسَ، عَنْ أبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﴿وقالَتْ طائِفَةٌ مِن أهْلِ الكِتابِ آمِنُوا بِالَّذِي أُنْـزِلَ عَلى الَّذِينَ آمَنُوا وجْهَ النَّهارِ﴾ قالَ: كانُوا يَكُونُونَ مَعَهُ أوَّلَ النَّهارِ يُمارُونَهم ويُكَلِّمُونَهم.

قالَ أبُو مُحَمَّدٍ: ورُوِيَ عَنْ قَتادَةَ، وأبِي مالِكٍ، والسُّدِّيِّ، والرَّبِيعِ بْنِ أنَسٍ، نَحْوُ ذَلِكَ.

الوَجْهُ الثّانِي:

[٣٦٨٤] حَدَّثَنا الحَجّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثَنا شَبابَةُ، ثَنا ورْقاءُ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ ﴿وجْهَ النَّهارِ﴾ تَقُولُهُ يَهُودٌ، وصَلَّتْ مَعَ مُحَمَّدٍ صَلاةَ الفَجْرِ وكَفَرُوا آخِرَ النَّهارِ، مَكْرًا مِنهم لِيُرُوا النّاسَ أنْ قَدْ بَدَتْ لَهم مِنهُ الضَّلالَةُ بَعْدَ إذْ كانُوا اتَّبَعُوهُ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿واكْفُرُوا آخِرَهُ﴾

[٣٦٨٥] حَدَّثَنا أحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيى بْنِ سَعِيدٍ القَطّانُ، ثَنا سُوَيْدُ بْنُ عَمْرٍو، ثَنا أبُو كُدَيْنَةَ يَحْيى بْنُ المُهَلَّبِ، عَنْ قابُوسَ، عَنْ أبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ ﴿واكْفُرُوا آخِرَهُ لَعَلَّهم يَرْجِعُونَ﴾ قالَ: فَإذا أمْسَوْا وحَضَرَتِ الصَّلاةُ كَفَرُوا بِهِ وتَرَكُوهُ.

(p-٦٨٠)[٣٦٨٦] َخْبَرَنا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ العَوْفِيُّ فِيما كَتَبَ إلَيَّ، حَدَّثَنِي أبِي، حَدَّثَنِي الحُسَيْنُ عَمِّي، حَدَّثَنِي أبِي، عَنْ جَدِّي، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قَوْلُهُ: ﴿واكْفُرُوا آخِرَهُ﴾ قالَ: ذَلِكَ أنَّ طائِفَةً مِنَ اليَهُودِ قالُوا: إذا لَقِيتُمْ أصْحابَ مُحَمَّدٍ أوَّلَ النَّهارِ فَآمِنُوا، وإذا كانَ آخِرُهُ فَصَلُّوا صَلاتَكُمْ، لَعَلَّهم يَقُولُونَ هَؤُلاءِ أهْلُ الكِتابِ وهم أعْلَمُ مِنّا.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿لَعَلَّهُمْ﴾

[٣٦٨٧] حَدَّثَنا أبُو بَكْرِ بْنُ أبِي مُوسى، ثَنا هارُونُ بْنُ حاتِمٍ، ثَنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أبِي حَمّادٍ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، عَنْ أبِي مالِكٍ قَوْلُهُ: ﴿لَعَلَّهُمْ﴾ يَعْنِي: كَيْ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿يَرْجِعُونَ﴾

[٣٦٨٨] حَدَّثَنا عَلِيُّ بْنُ حَرْبٍ، ثَنا أبُو داوُدَ، عَنْ سُفْيانَ، عَنِ السُّدِّيِّ، عَنْ أبِي الضُّحى، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ﴿لَعَلَّهم يَرْجِعُونَ﴾ قالَ: لَعَلَّهم يَتُوبُونَ.

والوَجْهُ الثّانِي:

[٣٦٨٩] أخْبَرَنا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ العَوْفِيُّ فِيما كَتَبَ إلَيَّ، ثَنا أبِي، حَدَّثَنِي الحُسَيْنُ عَمِّي، حَدَّثَنِي أبِي، عَنْ جَدِّي، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قَوْلُهُ: ﴿يَرْجِعُونَ﴾ قالَ: لَعَلَّهم يَنْقَلِبُونَ عَنْ دِينِهِمْ، قالَ أبُو مُحَمَّدٍ: ورُوِيَ عَنْ قَتادَةَ أنَّهُ قالَ: لَعَلَّهم يَدَعُونَ دِينَهُمْ، وقالَ السُّدِّيُّ: لَعَلَّهم يَشُكُّونَ.

[٣٦٩٠] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا عُبَيْدُ اللَّهِ، عَنْ إسْرائِيلَ، عَنِ السُّدِّيِّ، عَنْ أبِي مالِكٍ ﴿لَعَلَّهم يَرْجِعُونَ﴾ قالَ: لَعَلَّ المُسْلِمِينَ يَرْجِعُونَ إلى دِينِكم ويَكْفُرُونَ بِمُحَمَّدٍ ﷺ، ورُوِيَ عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أنَسٍ أنَّهُ قالَ: لَعَلَّهم يَرْجِعُونَ عَنْ دِينِهِمْ إلى الَّذِي أنْتُمْ عَلَيْهِ.

3:73Page 59

وَلَا تُؤۡمِنُوٓاْ إِلَّا لِمَن تَبِعَ دِينَكُمۡ قُلۡ إِنَّ ٱلۡهُدَىٰ هُدَى ٱللَّهِ أَن يُؤۡتَىٰٓ أَحَدٞ مِّثۡلَ مَآ أُوتِيتُمۡ أَوۡ يُحَآجُّوكُمۡ عِندَ رَبِّكُمۡۗ قُلۡ إِنَّ ٱلۡفَضۡلَ بِيَدِ ٱللَّهِ يُؤۡتِيهِ مَن يَشَآءُۗ وَٱللَّهُ وَٰسِعٌ عَلِيمٞ ٧٣

And do not trust except those who follow your religion." Say, "Indeed, the [true] guidance is the guidance of Allāh. [Do you fear] lest someone be given [knowledge] like you were given or that they would [thereby] argue with you before your Lord?" Say, "Indeed, [all] bounty is in the hand1 of Allāh - He grants it to whom He wills. And Allāh is all-Encompassing and Wise."

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ولا تُؤْمِنُوا إلا لِمَن تَبِعَ دِينَكُمْ﴾ آيَةُ ٧٣

[٣٦٩١] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسى، عَنْ إسْرائِيلَ، عَنِ السُّدِّيِّ، عَنْ أبِي مالِكٍ قالَ: كانَ اليَهُودُ يَقُولُ أحْبارُهم لِلَّذِينَ مِن دُونِهِمْ لا تُؤْمِنُوا إلّا لِمَن تَبِعَ دِينَكُمْ، فَأنْزَلَ اللَّهُ تَعالى: ﴿قُلْ إنَّ الهُدى هُدى اللَّهِ﴾

(p-٦٨١)[٣٦٩٢] حَدَّثَنا أحْمَدُ بْنُ عُثْمانَ بْنِ حَكِيمٍ الأوْدِيُّ، ثَنا أحْمَدُ بْنُ المُفَضَّلِ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ قالَ: فَأخْبَرَ اللَّهُ رَسُولَهُ بِذَلِكَ وقالُوا: لا تُؤْمِنُوا إلّا لِمَن تَبِعَ اليَهُودِيَّةَ قالُوا: لا تُؤْمِنُوا إلّا لِمَن تَبِعَ دِينَكم.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿قُلْ إنَّ الهُدى هُدى اللَّهِ﴾

[٣٦٩٣] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسى، عَنْ إسْرائِيلَ، عَنِ السُّدِّيِّ، عَنْ أبِي مالِكٍ قالَ اليَهُودُ: ولا تُؤْمِنُوا إلّا لِمَن تَبِعَ دِينَكم. فَأنْزَلَ اللَّهُ: ﴿قُلْ إنَّ الهُدى هُدى اللَّهِ﴾ قالَ أبُو مُحَمَّدٍ: ورُوِيَ عَنِ السُّدِّيِّ قَوْلُهُ: ﴿ولا تُؤْمِنُوا إلا لِمَن تَبِعَ دِينَكُمْ﴾ قالَ اللَّهُ لِمُحَمَّدٍ: إنَّ الهُدى هُدى اللَّهِ.

[٣٦٩٤] أخْبَرَنا عَلِيُّ بْنُ المُبارَكِ فِيما كَتَبَ إلَيَّ، ثَنا زَيْدُ بْنُ المُبارَكِ، ثَنا ابْنُ ثَوْرٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَوْلُهُ: ﴿إنَّ الهُدى هُدى اللَّهِ﴾ قالَ: هَذا الأمْرُ الَّذِي أنْتُمْ عَلَيْهِ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿أنْ يُؤْتى أحَدٌ مِثْلَ ما أُوتِيتُمْ﴾

[٣٦٩٥] حَدَّثَنا أبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، ثَنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسى، أنْبَأ إسْرائِيلُ، عَنِ السُّدِّيِّ، عَنْ أبِي مالِكٍ، وسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَوْلُهُ: ﴿أنْ يُؤْتى أحَدٌ مِثْلَ ما أُوتِيتُمْ﴾ قالا: أُمَّةُ مُحَمَّدٍ ﷺ.

[٣٦٩٦] حَدَّثَنا أحْمَدُ بْنُ عُثْمانَ، ثَنا أحْمَدُ بْنُ المُفَضَّلِ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ قَوْلُهُ: ﴿أنْ يُؤْتى أحَدٌ مِثْلَ ما أُوتِيتُمْ﴾ يَقُولُ: ما أُوتِيَ أحَدٌ مِثْلَ ما أُوتِيتُمْ يا أُمَّةَ مُحَمَّدٍ.

والوَجْهُ الثّانِي:

[٣٦٩٧] حَدَّثَنا حَجّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثَنا شَبابَةُ، ثَنا ورْقاءُ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ ﴿أنْ يُؤْتى أحَدٌ مِثْلَ ما أُوتِيتُمْ﴾ حَسَدًا مِن يَهُودٍ أنْ تَكُونَ النُّبُوَّةُ في غَيْرِهِمْ، وإرادَةَ أنْ يُتابَعُوا عَلى دِينِهِمْ.

(p-٦٨٢)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿أوْ يُحاجُّوكم عِنْدَ رَبِّكُمْ﴾

[٣٦٩٨] حَدَّثَنا أحْمَدُ بْنُ عُثْمانَ بْنِ حَكِيمٍ، ثَنا أحْمَدُ بْنُ المُفَضَّلِ، ثَنا أسْباطُ بْنُ نَصْرٍ، عَنِ السُّدِّيِّ ﴿أوْ يُحاجُّوكم عِنْدَ رَبِّكُمْ﴾ يَقُولُ اليَهُودُ: فَعَلَ اللَّهُ بِنا كَذا وكَذا مِنَ الكَرامَةِ حَتّى أنْزَلَ عَلَيْنا المَنَّ والسَّلْوى.

[٣٦٩٩] أخْبَرَنا عَلِيُّ بْنُ المُبارَكِ فِيما كَتَبَ إلَيَّ، ثَنا زَيْدُ بْنُ المُبارَكِ، ثَنا ابْنُ ثَوْرٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ ﴿أوْ يُحاجُّوكم عِنْدَ رَبِّكُمْ﴾ قالَ بَعْضُهم لِبَعْضٍ: لا تُخْبِرْهم بِما بَيَّنَ اللَّهُ لَكم في كِتابِهِ، يُخاصِمُوكم بِهِ عِنْدَ رَبِّكُمْ، فَيَكُونَ لَهم حَجَّةٌ عَلَيْكم.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿قُلْ إنَّ الفَضْلَ بِيَدِ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَن يَشاءُ واللَّهُ واسِعٌ عَلِيمٌ﴾

[٣٧٠٠] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا أحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، ثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أبِي جَعْفَرٍ، عَنْ أبِيهِ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أنَسٍ قَوْلُهُ: ﴿أنْ يُؤْتى أحَدٌ مِثْلَ ما أُوتِيتُمْ أوْ يُحاجُّوكُمْ﴾ قالَ: يَقُولُ: لَمّا أنْزَلَ اللَّهُ كِتابًا مِثْلَ كِتابِكم وبَعَثَ نَبِيًّا مِثْلَ نَبِيِّكم حَسَدْتُمُوهُ عَلى ذَلِكَ ﴿قُلْ إنَّ الفَضْلَ بِيَدِ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَن يَشاءُ واللَّهُ واسِعٌ عَلِيمٌ﴾ قالَ أبُو مُحَمَّدٍ: ورُوِيَ عَنْ قَتادَةَ نَحْوُ ذَلِكَ.

[٣٧٠١] حَدَّثَنا أحْمَدُ بْنُ عُثْمانَ بْنِ حَكِيمٍ الأوْدِيُّ، ثَنا أحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ قَوْلُهُ: ﴿إنَّ الفَضْلَ بِيَدِ اللَّهِ﴾ قالَ: يا أُمَّةَ مُحَمَّدٍ فَإنَّ الَّذِي أعْطَيْتُكم أفْضَلُ، فَقُولُوا: ﴿إنَّ الفَضْلَ بِيَدِ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَن يَشاءُ﴾ وبِهِ عَنِ السُّدِّيِّ: ﴿يُؤْتِيهِ مَن يَشاءُ﴾ قالَ: يَخْتَصُّ بِهِ مَن يَشاءُ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿يَخْتَصُّ بِرَحْمَتِهِ مَن يَشاءُ﴾ [آل عمران: ٧٤]

[٣٧٠٢] حَدَّثَنا حَجّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثَنا شَبابَةُ، ثَنا ورْقاءُ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ ﴿يَخْتَصُّ بِرَحْمَتِهِ مَن يَشاءُ﴾ [آل عمران: ٧٤] قالَ: النُّبُوَّةُ، قالَ أبُو مُحَمَّدٍ: ورُوِيَ عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أنَسٍ مِثْلُ ذَلِكَ.

(p-٦٨٤)والوَجْهُ الثّانِي:

[٣٧٠٣] حَدَّثَنا الحَسَنُ بْنُ أحْمَدَ، ثَنا مُوسى بْنُ مُحْكَمٍ، ثَنا أبُو بَكْرٍ الحَنَفِيُّ، ثَنا عَبّادُ بْنُ مَنصُورٍ، عَنِ الحَسَنِ في قَوْلِهِ: ﴿يَخْتَصُّ بِرَحْمَتِهِ مَن يَشاءُ﴾ [آل عمران: ٧٤] فَقالَ: رَحْمَتُهُ الإسْلامُ يَخْتَصُّ بِها مَن يَشاءُ.

3:74Page 59

يَخۡتَصُّ بِرَحۡمَتِهِۦ مَن يَشَآءُۗ وَٱللَّهُ ذُو ٱلۡفَضۡلِ ٱلۡعَظِيمِ ٧٤

He selects for His mercy whom He wills. And Allāh is the possessor of great bounty.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿واللَّهُ ذُو الفَضْلِ العَظِيمِ﴾ آيَةُ ٧٤

[٣٧٠٤] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا يَحْيى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطاءُ بْنُ دِينارٍ، عَنِ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَوْلُهُ: ”عَظِيمٌ“ يَعْنِي: وافِرٌ.

3:75Page 59

۞ وَمِنۡ أَهۡلِ ٱلۡكِتَٰبِ مَنۡ إِن تَأۡمَنۡهُ بِقِنطَارٖ يُؤَدِّهِۦٓ إِلَيۡكَ وَمِنۡهُم مَّنۡ إِن تَأۡمَنۡهُ بِدِينَارٖ لَّا يُؤَدِّهِۦٓ إِلَيۡكَ إِلَّا مَا دُمۡتَ عَلَيۡهِ قَآئِمٗاۗ ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمۡ قَالُواْ لَيۡسَ عَلَيۡنَا فِي ٱلۡأُمِّيِّـۧنَ سَبِيلٞ وَيَقُولُونَ عَلَى ٱللَّهِ ٱلۡكَذِبَ وَهُمۡ يَعۡلَمُونَ ٧٥

And among the People of the Scripture is he who, if you entrust him with a great amount [of wealth], he will return it to you. And among them is he who, if you entrust him with a [single] coin, he will not return it to you unless you are constantly standing over him [demanding it]. That is because they say, "There is no blame upon us concerning the unlearned."1 And they speak untruth about Allāh while they know [it].

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ومِن أهْلِ الكِتابِ مَن إنْ تَأْمَنهُ بِقِنْطارٍ يُؤَدِّهِ إلَيْكَ ومِنهم مَن إنْ تَأْمَنهُ بِدِينارٍ لا يُؤَدِّهِ إلَيْكَ﴾ آيَةُ ٧٥

[٣٧٠٥] حَدَّثَنا الحَسَنُ بْنُ أحْمَدَ، ثَنا مُوسى بْنُ مُحْكَمٍ، ثَنا أبُو بَكْرٍ الحَنَفِيُّ، ثَنا عَبّادُ بْنُ مَنصُورٍ، عَنِ الحَسَنِ قَوْلُهُ: ﴿ومِن أهْلِ الكِتابِ مَن إنْ تَأْمَنهُ بِقِنْطارٍ يُؤَدِّهِ إلَيْكَ ومِنهم مَن إنْ تَأْمَنهُ بِدِينارٍ لا يُؤَدِّهِ إلَيْكَ﴾ فَقالَ: كانَتْ تَكُونُ دُيُونٌ لِأصْحابِ مُحَمَّدٍ إنْ أمْسَكْناها، وهم أهْلُ الكِتابِ أُمِرُوا أنْ يُؤَدُّوا إلى كُلِّ مُسْلِمٍ عَهْدَهُ.

[٣٧٠٦] أخْبَرَنا سَعِيدُ بْنُ عَمْرٍو السَّكُونِيُّ الحِمْصِيُّ فِيما كَتَبَ إلَيَّ، ثَنا بَقِيَّةُ، عَنْ زِيادِ بْنِ الهَيْثَمِ، حَدَّثَنِي مالِكُ بْنُ دِينارٍ قالَ: إنَّما سُمِّيَ الدِّينارُ لِأنَّهُ دَيْنٌ ونارٌ قالَ: مَعْناهُ: إنَّ مَن أخَذَهُ بِحَقِّهِ فَهو دَيْنُهُ، ومَن أخَذَهُ بِغَيْرِ حَقِّهِ فَلَهُ النّارُ. وقَدْ تَقَدَّمَ تَفْسِيرُ ”القِنْطارِ“ في أوَّلِ سُورَةِ آلِ عِمْرانَ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إلا ما دُمْتَ عَلَيْهِ قائِمًا﴾

[٣٧٠٧] حَدَّثَنا حَجّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثَنا شَبابَةُ، ثَنا ورْقاءُ، عَنِ ابْنِ أبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجاهِدٍ قَوْلُهُ: ﴿إلا ما دُمْتَ عَلَيْهِ قائِمًا﴾ مُواظِبًا، قالَ أبُو مُحَمَّدٍ: ورُوِيَ عَنْ عَطاءٍ مِثْلُ ذَلِكَ.

[٣٧٠٨] حَدَّثَنا الحَسَنُ بْنُ أبِي الرَّبِيعِ، أنْبَأ عَبْدُ الرَّزّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتادَةَ ﴿ما دُمْتَ عَلَيْهِ قائِمًا﴾ قالَ: تَقْتَضِيهِ إيّاهُ، قالَ أبُو مُحَمَّدٍ: ورُوِيَ عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أنَسٍ، وقَتادَةَ أنَّهُما قالا: إلّا ما طَلَبْتَهُ واتَّبَعْتَهُ.

[٣٧٠٩] حَدَّثَنا أحْمَدُ بْنُ عُثْمانَ بْنِ حَكِيمٍ، ثَنا أحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ قَوْلُهُ: ﴿ما دُمْتَ عَلَيْهِ قائِمًا﴾ يَقُولُ: مُعْتَرِفٌ بِأمانَتِهِ مادُمْتَ عَلَيْهِ قائِمًا عَلى رَأْسِهِ، فَإذا قُمْتَ ثُمَّ جِئْتَ تَطْلُبُهُ كافَرَكَ الَّذِي يُؤَدِّي، والَّذِي يَجْحَدُ.

(p-٦٨٤)والوَجْهُ الثّانِي:

[٣٧١٠] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الضَّحّاكِ، ثَنا سُوَيْدٌ يَعْنِي: ابْنَ عَبْدِ العَزِيزِ، ثَنا عَبْدُ المَلِكِ بْنُ النُّعْمانِ قالَ: سَمِعْتُ نُمَيْرَ بْنَ أوْسٍ يَقُولُ: ﴿إلا ما دُمْتَ عَلَيْهِ﴾ قالَ: البَيِّنَةُ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ذَلِكَ بِأنَّهم قالُوا لَيْسَ عَلَيْنا في الأُمِّيِّينَ سَبِيلٌ﴾

[٣٧١١] حَدَّثَنا أحْمَدُ بْنُ سِنانٍ، ثَنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، ثَنا سُفْيانُ الثَّوْرِيُّ، عَنْ أبِي إسْحاقَ، عَنْ صَعْصَعَةَ بْنَ يَزِيدَ قالَ: سَألْتُ ابْنَ عَبّاسٍ قُلْتُ: إنّا نَسِيرُ في أرْضِ أهْلِ الذِّمَّةِ فَنُصِيبُ مِنهم بِغَيْرِ ثَمَنٍ قالَ: فَما تَقُولُونَ؟ نَقُولُ: لا بَأْسَ بِهِ. قالَ: أنْتُمْ تَقُولُونَ كَما قالَ أهْلُ الكِتابِ: ﴿لَيْسَ عَلَيْنا في الأُمِّيِّينَ سَبِيلٌ ويَقُولُونَ عَلى اللَّهِ الكَذِبَ وهم يَعْلَمُونَ﴾

[٣٧١٢] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى، أنْبَأ أبُو الرَّبِيعِ الزَّهْرانِيُّ، ثَنا يَعْقُوبُ، أنْبَأ جَعْفَرٌ، عَنِ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قالَ: لَمّا قالَ أهْلُ الكِتابِ: ﴿ذَلِكَ بِأنَّهم قالُوا لَيْسَ عَلَيْنا في الأُمِّيِّينَ سَبِيلٌ﴾ قالَ نَبِيُّ اللَّهِ: كَذَبَ أعْداءُ اللَّهِ ما مِن شَيْءٍ كانَ في الجاهِلِيَّةِ إلّا وهو تَحْتَ قَدَمَيَّ هاتَيْنِ، إلّا الأمانَةَ فَإنَّها مُؤَدّاةٌ إلى البَرِّ والفاجِرِ.

[٣٧١٣] حَدَّثَنا أحْمَدُ بْنُ عُثْمانَ بْنِ حَكِيمٍ الأوْدِيُّ، ثَنا أحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ ﴿ذَلِكَ بِأنَّهم قالُوا لَيْسَ عَلَيْنا في الأُمِّيِّينَ سَبِيلٌ﴾ قالَ: فَيَقُولُ لَهُ المُؤْمِنُ ما بالُكَ لا تُؤَدِّي أمانَتَكَ؟ فَيَقُولُ: لَيْسَ عَلَيْنا حَرَجٌ في أمْوالِ العَرَبِ سَبِيلٌ، قَدْ أحَلَّها اللَّهُ لَنا، قالَ أبُو مُحَمَّدٍ: ورُوِيَ عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أنَسٍ قالَ: قالَتِ اليَهُودُ: لَيْسَ عَلَيْنا فِيما أصَبْنا مِن أمْوالِ العَرَبِ سَبِيلٌ.

[٣٧١٤] أخْبَرَنا عَلِيُّ بْنُ المُبارَكِ فِيما كَتَبَ إلَيَّ، ثَنا زَيْدُ بْنُ المُبارَكِ، ثَنا ابْنُ ثَوْرٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ في قَوْلِهِ: ﴿لَيْسَ عَلَيْنا في الأُمِّيِّينَ سَبِيلٌ﴾ قالَ: بايَعَهم ناسٌ مِنَ المُسْلِمِينَ في الجاهِلِيَّةِ فَقالُوا: لَيْسَ عَلَيْنا أمانَةٌ، ولا قَضاءَ لَكم عِنْدَنا لِأنَّكم تَرَكْتُمْ دِينَكُمُ الَّذِي كُنْتُمْ عَلَيْهِ، وادَّعُوا ذَلِكَ في كِتابِهِمْ قالَ: ﴿ويَقُولُونَ عَلى اللَّهِ الكَذِبَ وهم يَعْلَمُونَ﴾

(p-٦٨٥)والوَجْهُ الثّانِي:

[٣٧١٥] حَدَّثَنا الحَسَنُ بْنُ أبِي الرَّبِيعِ، أنْبَأ عَبْدُ الرَّزّاقِ، أنْبَأ مَعْمَرٌ، عَنْ قَتادَةَ ﴿لَيْسَ عَلَيْنا في الأُمِّيِّينَ سَبِيلٌ﴾ قالُوا: لَيْسَ عَلَيْنا في المُشْرِكِينَ سَبِيلٌ يَعْنُونَ: مَن لَيْسَ مِن أهْلِ الكِتابِ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ويَقُولُونَ عَلى اللَّهِ الكَذِبَ وهم يَعْلَمُونَ﴾

[٣٧١٦] حَدَّثَنا أحْمَدُ بْنُ عُثْمانَ بْنِ حَكِيمٍ، ثَنا أحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ، ثَنا أسْباطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ ﴿ويَقُولُونَ عَلى اللَّهِ الكَذِبَ وهم يَعْلَمُونَ﴾ فَيَقُولُ: لَيْسَ عَلَيْنا حَرَجٌ في أمْوالِ العَرَبِ سَبِيلٌ قَدْ أحَلَّها اللَّهُ لَنا فَيَقُولُ عَلى اللَّهِ الكَذِبَ وهو يَعْلَمُ.

3:76Page 59

بَلَىٰۚ مَنۡ أَوۡفَىٰ بِعَهۡدِهِۦ وَٱتَّقَىٰ فَإِنَّ ٱللَّهَ يُحِبُّ ٱلۡمُتَّقِينَ ٧٦

But yes, whoever fulfills his commitment and fears Allāh - then indeed, Allāh loves those who fear Him.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿بَلى مَن أوْفى بِعَهْدِهِ واتَّقى﴾ آيَةُ ٧٦

[٣٧١٧] حَدَّثَنا الحَسَنُ بْنُ أحْمَدَ، ثَنا مُوسى بْنُ مُحْكَمٍ، ثَنا أبُو بَكْرٍ الحَنَفِيُّ، ثَنا عَبّادُ بْنُ مَنصُورٍ قالَ: سَألْتُ الحَسَنَ عَنْ قَوْلِهِ: ﴿بَلى مَن أوْفى بِعَهْدِهِ واتَّقى﴾ قالَ: أُمِرُوا أنْ يُؤَدُّوا إلى كُلِّ مُسْلِمٍ عَهْدَهُ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَإنَّ اللَّهَ يُحِبُّ المُتَّقِينَ﴾

[٣٧١٨] حَدَّثَنا أحْمَدُ بْنُ سِنانٍ، ثَنا أبُو النَّضْرِ هاشِمُ بْنُ القاسِمِ، ثَنا أبُو عَقِيلٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَقِيلٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ يَزِيدَ، وعَطِيَّةُ بْنُ قَيْسٍ، عَنْ عَطِيَّةَ السَّعْدِيِّ، وكانَ مِن أصْحابِ النَّبِيِّ ﷺ قالَ: «قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ”لا يَكُونُ الرَّجُلُ مِنَ المُتَّقِينَ حَتّى يَدَعَ ما لا بَأْسَ بِهِ حَذَرًا لِما بِهِ مِنَ البَأْسِ» “ .

والوَجْهُ الثّانِي:

[٣٧١٩] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عِمْرانَ الأصْبَهانِيُّ، ثَنا إسْحاقُ بْنُ سُلَيْمانَ يَعْنِي: الرّازِيَّ، عَنِ المُغِيرَةِ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ مَيْمُونٍ أبِي حَمْزَةَ قالَ: كُنْتُ جالِسًا عِنْدَ أبِي وائِلٍ، فَدَخَلَ رَجُلٌ يُقالُ لَهُ أبُو عَفِيفٍ مِن أصْحابِ مُعاذٍ، فَقالَ لَهُ شَقِيقُ بْنُ سَلَمَةَ: (p-٦٨٦)ألا تُحَدِّثُنا عَنْ مُعاذِ بْنِ جَبَلٍ ؟ قالَ: بَلى، سَمِعْتُهُ يَقُولُ: يُحْبَسُ النّاسُ يَوْمَ القِيامَةِ في بَقِيعٍ واحِدٍ فَيُنادِي مُنادٍ: أيْنَ المُتَّقُونَ؟ فَيَقُومُونَ في كَنَفِ الرَّحْمَنِ لا يَحْتَجِبُ اللَّهُ مِنهم ولا يَسْتَتِرُ. قُلْتُ: مَنِ المُتَّقُونَ؟ قالَ: قَوْمٌ اتَّقَوُا الشِّرْكَ وعِبادَةَ الأوْثانِ وأخْلَصُوا لِلَّهِ العِبادَةَ فَيَمُرُّونَ إلى الجَنَّةِ.

3:77Page 59

إِنَّ ٱلَّذِينَ يَشۡتَرُونَ بِعَهۡدِ ٱللَّهِ وَأَيۡمَٰنِهِمۡ ثَمَنٗا قَلِيلًا أُوْلَٰٓئِكَ لَا خَلَٰقَ لَهُمۡ فِي ٱلۡأٓخِرَةِ وَلَا يُكَلِّمُهُمُ ٱللَّهُ وَلَا يَنظُرُ إِلَيۡهِمۡ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ وَلَا يُزَكِّيهِمۡ وَلَهُمۡ عَذَابٌ أَلِيمٞ ٧٧

Indeed, those who exchange the covenant of Allāh and their [own] oaths for a small price will have no share in the Hereafter, and Allāh will not speak to them or look at them on the Day of Resurrection, nor will He purify them; and they will have a painful punishment.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ﴾ آيَةُ ٧٧

[٣٧٢٠] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمّارٍ، ثَنا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ يَعْنِي: الطَّنافِسِيَّ، حَدَّثَنِي واقِدٌ بَيّاعُ الغَنَمِ، عَنْ إبْراهِيمَ النَّخَعِيِّ قالَ: مَن قَرَأ القُرْآنَ يَتَآكَلُ النّاسَ بِهِ أتى اللَّهَ يَوْمَ القِيامَةِ ووَجْهُهُ بَيْنَ كَتِفَيْهِ ذَلِكَ بِأنَّ اللَّهَ يَقُولُ: ﴿إنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وأيْمانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلا﴾

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وأيْمانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلا﴾

[٣٧٢١] حَدَّثَنا الحَسَنُ بْنُ عَرَفَةَ، حَدَّثَنِي عَمّارُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ مَنصُورِ بْنِ المُعْتَمِرِ، عَنْ شَقِيقِ بْنِ سَلَمَةَ، «عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ: كُنّا مَعَهُ في المَسْجِدِ جُلُوسًا، فَقالَ: مَن حَلَفَ عَلى يَمِينٍ لِيَسْتَحِقَّ بِها مالًا وهو فِيها فاجِرٌ، لَقِيَ اللَّهَ وهو عَلَيْهِ غَضْبانُ، وبَيانٌ ذَلِكَ في القُرْآنِ ﴿إنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وأيْمانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلا﴾ إلى آخِرِ الآيَةِ قالَ: فَجاءَ الأشْعَثُ بْنُ قَيْسٍ عَلى تِلْكَ الحالِ فَقالَ: فِيَّ واللَّهِ نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ، كانَ بَيْنِي وبَيْنَ رَجُلٍ حَقٌّ في بِئْرٍ، فَأتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ فَقالَ: ”شاهِداكَ وإلّا فَيَمِينُهُ“.، قالَ: فَقُلْتُ واللَّهِ إذًا يا رَسُولَ اللَّهِ، إذْ واللَّهِ يَحْلِفُ عَلى يَمِينٍ وهو فِيها فاجِرٌ. فَقالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ”مَن حَلَفَ عَلى يَمِينٍ لِيَسْتَحِقَّ بِها مالًا وهو فِيها فاجِرٌ لَقِيَ اللَّهَ وهو عَلَيْهِ غَضْبانُ“. فَنَزَلَ في القُرْآنِ ﴿إنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وأيْمانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلا﴾ إلى آخِرِ الآيَةِ».

والوَجْهُ الثّانِي:

[٣٧٢٢] حَدَّثَنا الحَسَنُ بْنُ عَرَفَةَ، ثَنا هُشَيْمٌ، أنْبَأ العَوّامُ يَعْنِي ابْنَ حَوْشَبٍ، عَنْ إبْراهِيمَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ يَعْنِي: السَّكْسَكِيَّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أبِي أوْفى، أنَّ رَجُلًا أقامَ (p-٦٨٧)سِلْعَةً لَهُ في السُّوقِ فَحَلَفَ بِاللَّهِ لَقَدْ أعْطى بِها ما لَمْ يُعْطَهُ، لِيُوقِعَ فِيها رَجُلًا مِنَ المُسْلِمِينَ، فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ ﴿إنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وأيْمانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلا﴾ إلى آخِرِ الآيَةِ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿أُولَئِكَ لا خَلاقَ لَهم في الآخِرَةِ﴾

[٣٧٢٣] حَدَّثَنا عِصامُ بْنُ رَوّادٍ، ثَنا آدَمُ، ثَنا أبُو جَعْفَرٍ، ثَنا الرَّبِيعُ بْنُ أنَسٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ عَبّادٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ يَعْنِي قَوْلَهَ: ﴿لا خَلاقَ لَهم في الآخِرَةِ﴾ يَقُولُ: نَصِيبٌ، قالَ أبُو مُحَمَّدٍ: ورُوِيَ عَنْ مُجاهِدٍ، والسُّدِّيِّ نَحْوُ ذَلِكَ.

والوَجْهُ الثّانِي:

[٣٧٢٤] حَدَّثَنا الحَسَنُ بْنُ أبِي الرَّبِيعِ، أنْبَأ عَبْدُ الرَّزّاقِ، أنْبَأ مَعْمَرٌ، عَنْ قَتادَةَ في قَوْلِهِ: ﴿لا خَلاقَ لَهم في الآخِرَةِ﴾ قالَ: لَيْسَ لَهم في الآخِرَةِ جِهَةٌ عِنْدَ اللَّهِ، قالَ مَعْمَرٌ: وقالَ الحَسَنُ: لَيْسَ لَهُ دِينٌ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ولا يُكَلِّمُهُمُ اللَّهُ ولا يَنْظُرُ إلَيْهِمْ يَوْمَ القِيامَةِ ولا يُزَكِّيهِمْ﴾

[٣٧٢٥] أخْبَرَنا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الأعْلى قِراءَةً، أنْبَأ ابْنُ وهْبٍ، أخْبَرَنِي يَحْيى بْنُ أيُّوبَ، عَنْ زَيّانَ بْنِ فائِدٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ مُعاذٍ، عَنْ أبِيهِ، أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قالَ: ”«مِنَ العِبادِ عِبادٌ لا يُكَلِّمُهُمُ اللَّهُ يَوْمَ القِيامَةِ ولا يُزَكِّيهِمْ، ولا يُطَهِّرُهُمْ، ولا يَنْظُرُ إلَيْهِمْ. . قالُوا: مَن أُولَئِكَ يا رَسُولَ اللَّهِ؟ قالَ: المُتَبَرِّئُ مِن والِدَيْهِ رَغْبَةً عَنْهُما، والمُتَبَرِّئُ مِن ولَدِهِ، ورَجُلٌ أنْعَمَ عَلَيْهِ قَوْمٌ فَكَفَرَ نِعْمَتَهم وتَبَرَّأ مِنهم» “ .

[٣٧٢٦] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ إسْماعِيلَ الأحْمَسِيُّ، ثَنا وكِيعٌ، عَنِ الأعْمَشِ، عَنْ أبِي صالِحٍ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ”«ثَلاثَةٌ لا يُكَلِّمُهُمُ اللَّهُ، ولا يَنْظُرُ إلَيْهِمْ يَوْمَ القِيامَةِ، ولا يُزَكِّيهِمْ ولَهم عَذابٌ ألِيمٌ رَجُلٌ مَنَعَ ابْنَ السَّبِيلِ فَضْلَ ماءٍ عِنْدَهُ، ورَجُلٌ حَلَفَ عَلى سِلْعَةٍ بَعْدَ العَصْرِ كاذِبًا فَصَدَّقَهُ فاشْتَراها بِقَوْلِهِ، ورَجُلٌ بايَعَ إمامًا فَإنْ أعْطاهُ وفّى لَهُ، وإنْ لَمْ يُعْطِهِ لَمْ يَفِ لَهُ» “ .

(p-٦٨٨)[٣٧٢٧] حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ إسْماعِيلَ الأحْمَسِيُّ، وأبُو سَعِيدٍ الأشَجُّ، وعَمْرٌو الأوْدِيُّ قالُوا: ثَنا وكِيعٌ، ثَنا الأعْمَشُ، عَنْ أبِي حازِمٍ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ”«ثَلاثَةٌ لا يُكَلِّمُهُمُ اللَّهُ، ولا يَنْظُرُ إلَيْهِمْ يَوْمَ القِيامَةِ ولا يُزَكِّيهِمْ ولَهم عَذابٌ ألِيمٌ: شَيْخٌ زانٍ، ومَلِكٌ كَذّابٌ، وعائِلٌ مُسْتَكْبِرٌ» “.

[٣٧٢٨] حَدَّثَنا الحَسَنُ بْنُ أحْمَدَ، ثَنا مُوسى بْنُ مُحْكَمٍ، ثَنا أبُو بَكْرٍ الحَنَفِيُّ، ثَنا عَبّادُ بْنُ مَنصُورٍ قالَ: سَألْتُ الحَسَنَ عَنْ قَوْلِهِ: ﴿أُولَئِكَ لا خَلاقَ لَهم في الآخِرَةِ ولا يُكَلِّمُهُمُ اللَّهُ ولا يَنْظُرُ إلَيْهِمْ يَوْمَ القِيامَةِ ولا يُزَكِّيهِمْ ولَهم عَذابٌ ألِيمٌ﴾ فَقالَ: هَؤُلاءِ أقْوامٌ باعُوا خَلاقَهم بِالدُّنْيا فَقالَ: أنْبَأكُمُ اللَّهُ كَيْفَ يَصْنَعُ بِهِمْ.

والوَجْهُ الثّانِي:

[٣٧٢٩] حَدَّثَنا أبِي، ثَنا مُحَمَّدُ المُصَفّى، ثَنا بَقِيَّةُ، حَدَّثَنِي أرْطَأةُ بْنُ المُنْذِرِ، عَنْ أبِي بِشْرٍ، عَنْ أبِي مَسْعُودٍ، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قالَ: ”«ثَلاثَةٌ في المَنسا تَحْتَ قَدَمِ الرَّحْمَنِ يَوْمَ القِيامَةِ لا يُكَلِّمُهُمُ اللَّهُ يَوْمَ القِيامَةِ ولا يَنْظُرُ إلَيْهِمْ، ولا يُزَكِّيهِمْ فَقُلْتُ: يا رَسُولَ اللَّهِ: مَن هُمْ؟ جَلِّهِمْ لَنا. قالَ: المُكَذِّبُ بِأقْدارِ اللَّهِ، ومُدْمِنُ الخَمْرِ، والمُتَبَرِّئُ مِن ولَدِهِ» “.

[٣٧٣٠] حَدَّثَنا أبُو زُرْعَةَ، ثَنا مِنجابُ بْنُ الحارِثِ، أنْبَأ بِشْرُ بْنُ عُمارَةَ، عَنْ أبِي رَوْقٍ، عَنِ الضَّحّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿عَذابٌ ألِيمٌ﴾ يَقُولُ: نَكالٌ مُوجِعٌ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ألِيمٌ﴾ آيَةُ رَقْمُ ٢١

قَدْ تَقَدَّمَ تَفْسِيرُهُ.

Text: Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api (MIT), at a fixed version. The ayahs: Quran Foundation. Sources and licences

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
Layout

Читать на русском